<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; المرجعية المعيارية لنصوص الشرع</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%ac%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d9%8a%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%86%d8%b5%d9%88%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d8%b9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>من معالم منهج الاستدلال عند العلامة الدكتور محمد التاويل رحمه الله تعالى(2)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/10/%d9%85%d9%86-%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%af%d9%84%d8%a7%d9%84-%d8%b9%d9%86%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/10/%d9%85%d9%86-%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%af%d9%84%d8%a7%d9%84-%d8%b9%d9%86%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 17 Oct 2016 12:14:55 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 465]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[سير الأعلام]]></category>
		<category><![CDATA[الدكتور محمد التاويل]]></category>
		<category><![CDATA[الشمولية في المقارنة الفقهية]]></category>
		<category><![CDATA[المرجعية المعيارية لنصوص الشرع]]></category>
		<category><![CDATA[ذ: أناس الكبيري]]></category>
		<category><![CDATA[معالم منهج الاستدلال]]></category>
		<category><![CDATA[منهج الاستدلال]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15457</guid>
		<description><![CDATA[تناول الباحث الكريم في الحلقة السابقة معلمين من معالم المنهج الاجتهادي عند العلامة الدكتور محمد التاويل رحمه الله تعالى، وهما: المرجعية المعيارية لنصوص الشرع، والشمولية في المقارنة الفقهية. ويواصل في هذه الحلقة الثانية حديثه عن هذه المعالم من حيث الاستدلالُ مبينا أنه يقوم على أصول وقواعد علمية غاية في الدقة والإجرائية. مما يميز العلامة محمد [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تناول الباحث الكريم في الحلقة السابقة معلمين من معالم المنهج الاجتهادي عند العلامة الدكتور محمد التاويل رحمه الله تعالى، وهما: المرجعية المعيارية لنصوص الشرع، والشمولية في المقارنة الفقهية.</p>
<p>ويواصل في هذه الحلقة الثانية حديثه عن هذه المعالم من حيث الاستدلالُ مبينا أنه يقوم على أصول وقواعد علمية غاية في الدقة والإجرائية.</p>
<p>مما يميز العلامة محمد التاويل رحمه الله تعالى في اجتهاداته في نوازل العصر ومستجداته إعماله لمنهج إستدلالي قائم على توظيف مجموعة من الأصول والقواعد والضوابط توظيفا علميا دقيقا يدل على حسن الفهم وسعة الاطلاع وفقه عميق في التنزيل.</p>
<p>ومن جملة معالم منهج الاستدلال نذكر مايلي:</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>• استدلاله بفعل النبي  وتقريراته فيما لم يدل دليل على تخصيصه؛</strong></span></p>
<p>ذلك أن أفعال النبي  –فيما ليس من قبيل الأمور الجبلية– تشريع وجب اتباعه، فالله تعالى يقول: وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا وهذا الإيتاء قد يكون قولا وحين ذلك وجب امتثاله قطعا، وقد يكون فعلا، وهنا ينظر، فإن كان  فعله تشريعا -وهذا الغالب- فإننا مأمورون باتباعه؛ والشيخ رحمه الله أكثر من الاستدلال بفعل النبي  وتقريراته من ذلك:</p>
<p>احتجاجه بعدم مشاركة الزوجة لمال زوجها فيما لم تشاركه في إنتاجه بوجه من الوجوه بكونه  طلق حفصة ولم يقاسمها ممتلكاته بعد الزواج بها(1)، ومن حيث الاستدلال بتقرير النبي ، من ذلك احتجاجه بما ثبت بالتواتر المعنوي من طلاق الرجال لزوجاتهم في حياة الرسول ، وأنه لم تقاسم واحدة منهن زوجها أمواله التي ملكها بعد الزواج أو قبله(2).</p>
<p>• استدلاله بالقواعد واعتبارها دليلا يحتج به والترجيح بها في محل الخلاف</p>
<p>سواء القواعد المقاصدية &#8220;المحافظة على الأديان مقدمة على المحافظة على الأبدان&#8221;(3)، أو القواعد الأصولية &#8220;درء المفاسد مقدم على جلب المصالح&#8221;(4) أو القواعد الفقهية &#8220;الغنم بالغرم&#8221;(5) وذلك صنيعه في كثير من المسائل الفقهية، سواء من حيث التأصيل أو من حيث الرد على المخالف وإبطال دليله.</p>
<p><strong><span style="color: #0000ff;">• استدلاله بالتعليل الفقهي في كثير من الأحكام</span></strong></p>
<p>والتعليل هو تقرير ثبوت المؤثر لإثبات الأثر، وقيل: التعليل هو إظهار علية الشيء، سواء كانت تامة أو ناقصة(6). وكل تعقل للنص عند الفقهاء تعليل، أي النص الظني الدلالة ويشمل التعليل عندهم التعقل والربط بين العلة ومعلولها وإلحاق المعلل بالمعل وإخبار الفقيه عن العلة، فالتعليل والربط والإلحاق والإخبار كل ذلك يسمى تعليلا عند الفقهاء، كما يطلق التعليل عندهم على ما ثبت الحكم لأجله، فكل ما ثبت الحكم لأجله فهو علة؛ وبهذا تكون العلة عند الفقهاء أوسع مجالا من العلة عند الأصوليين.</p>
<p>والشيخ رحمه الله كثيرا ما يصدر حكمه بشأن النازلة الفقهية ثم يستدل أو يعلل، فينطلق من الحكم ليبين أدلته، وقد يخالف هذا المنهج فيعرض النازلة ويذكر ما قاله الفقهاء بشأنها وأدلتهم، ثم يشرع في إبطال أدلة اتجاه معين كلً دليل على حدة، بأسلوب علمي قوي، وخلال صنيعه هذا يؤيد الاتجاه الذي رآه صائبا ويعضده بأدلة أخرى، وقد يستبعد الاتجاهين معا ويبطل أدلتهما ويأتي بحكم وفقه جديد لم يُسبق إليه، ونشير إلى نماذج من هذا:</p>
<p>• قال رحمه الله: &#8220;وعندي أن اعتبار موت الدماغ موتا شرعيا والاكتفاء به في ترتيب أحكام الوفاة كلها عليه بما في ذلك نزع أعضائه قبل توقف قلبه وتنفسه غير صحيح ومخالف للقواعد الأصولية والفقهية من وجوه&#8230;&#8221;(7).</p>
<p>ثم شرع رحمه الله يستدل على ما ذهب إليه بأدلة متعددة، فنراه قد حكم في النازلة ثم أتبع حكمه هذا بأدلة مختلفة.</p>
<p>• خلال إيراده الأدلة على عدم اعتبار الزوجة التي لا تشارك في إنتاج المال بوجه من الوجوه شريكة للزوج في الأموال المستفادة بعد الزواج، قال: &#8220;6 &#8211; الحديث المتفق عليه &#8220;إذا أطعمت المرأة من بيت زوجها غير مفسدة كان لها أجرها بما أنفقت، ولزوجها أجره بما كسب، وللخازن مثل ذلك لا ينقص بعضهم من أجر بعض شيئا&#8221;(8) &#8230; قال: وهو دليل على اختصاص الزوج بماله&#8230;&#8221;(9)، فحكم بكون المال المكتسب خلال الزوجية يتفرد به الزوج، وعلل ذلك بعلل متعددة، إذ قال: &#8220;لأنه أضافه إليه وحده –من بيت زوجها– والإضافة تفيد الاختصاص.</p>
<p>ولأنه جعل أجره بما كسب –ولزوجها أجره بما كسب- والكسب معناه الملك وقد أسنده له وحده.</p>
<p>ولأنه علل أجرها هي بالإنفاق فدل على أنه لا ملك لها فيه وإنما تستحق الأجر كما يستحقه الخازن؛ لأنها تسببت في الإنفاق(10).</p>
<p>وفي زكاة الأسهم نجده عرض ثلاثة آراء فقهيه في كيفية تزكية الأسهم التي هي عبارة عن أوراق مالية قابلة للتداول بالبيع والشراء تصدرها بعض الشركات؛ فعرض الرأي الأول القائل بأنها تزكى زكاة عروض التجارة مطلقا، بقطع النظر عن نشاط الشركة التي تصدرها ومجالها الذي توظف فيه رأس مالها، وعرض لرأي آخر يقول: إن زكاة الأسهم تعتبر فيها الأسهم السوقية للأسهم كعروض التجارة إلا أنهم يفرقون بين أنواع الشركات، فأوجبواْ الزكاة في أسهم الشركة التجارية المحضة، والشركة المزدوجة تجارية صناعية؛ أما الرأي الثالث فيرى أصحابه الجمع بين زكاة الأسهم وزكاة أموال الشركة وأن زكاة أحدهما لا تغني عن زكاة الآخر. ثم رد رحمه الله كل هذه الآراء رأيا رأيا، وعارضها بأدلة كثيرة، وفصل في ذلك تفصيلا، ليوضح بعد ذلك أن الواجب عدم الالتفات إلى الأسهم لأنها مجرد وثائق، وفرض الزكاة في أموال الشركة على أساس حصة كل مساهم وما ينوبه في تلك الأموال، فما كان نقدا زكاه نقدا وما كان عروضا زكاه زكاة عروض التجارة، وما كان من الماشية والحرث زكاه زكاة الماشية والحرث بشروطها، وقسم الشركات إلى أقسام: الشركات التجارية المحضة، الشركات الصناعية المحضة والخدماتية، والشركات المزدوجة: تجارية صناعية، الشركة الفلاحية أو التعاونية الفلاحية؛ وبين كيفية زكاة كل نوع من هذه الأنواع، معللا سبب رده الآراء السابقة ومعللا أيضا الاتجاه الذي سلكه، مبرزا شخصيته في كل المناقشات والقضايا العلمية المشكلة بروزا واضحا، تنم عن اطلاع واسع وإلمام بخفايا الفقه وخاصة الفقه المالكي(11).</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. أناس الكبيري</strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;-</p>
<p>1 &#8211; إشكالية الأموال المكتسبة خلال الزوجية ص 7.</p>
<p>2 &#8211; المصدر نفسه ص 7.</p>
<p>3 &#8211; زراعة الأعضاء من خلال المنظور الشرعي ص 23.</p>
<p>4 &#8211; المصدر السابق ص 23.</p>
<p>5 &#8211; إشكالية الأموال المكتسبة خلال الزوجية ص 96.</p>
<p>6 &#8211; التعريفات لعلي بن محمد بن علي الزين الشريف الجرجاني (المتوفى: 816هـ) ص 61؛ ضبطه وصححه جماعة من العلماء بإشراف الناشر :دار الكتب العلمية بيروت –لبنان الطبعة الأولى 1403هـ -1983م.</p>
<p>7 &#8211; زراعة الأعضاء من خلال المنظور الشرعي ص 40.</p>
<p>8 &#8211; مسند الإمام أحمد بن حنبل : أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)  ج 43 ص 389 حديث رقم 26370  تحقيق: شعيب الأرنؤوط &#8211; عادل مرشد، وآخرون إشراف: عبد الله بن عبد المحسن التركي /  مؤسسة الرسالة / الطبعة الأولى، 1421 هـ &#8211; 2001 م.</p>
<p>9 &#8211; إشكاية الأموال المكتسبة خلال الزوجية ص 5.</p>
<p>10 &#8211; المصدر السابق نفسه.</p>
<p>11 &#8211; زكاة العين ومستجداتها الصفحات من 72إلى 91.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/10/%d9%85%d9%86-%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%af%d9%84%d8%a7%d9%84-%d8%b9%d9%86%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أعلام وقضايا &#8211; من معالم المنهج الاجتهادي عند العلامة  الدكتور محمد التاويل رحمه الله تعالى (1)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/10/%d8%a3%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%88%d9%82%d8%b6%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d9%85%d9%86-%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d9%87%d8%a7%d8%af/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/10/%d8%a3%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%88%d9%82%d8%b6%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d9%85%d9%86-%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d9%87%d8%a7%d8%af/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 03 Oct 2016 10:52:39 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 464]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[سير الأعلام]]></category>
		<category><![CDATA[أعلام وقضايا]]></category>
		<category><![CDATA[الشموليّة في المقارنة الفقهيّة]]></category>
		<category><![CDATA[العلامة الدكتور سيدي محمد التاويل]]></category>
		<category><![CDATA[المرجعية المعيارية لنصوص الشرع]]></category>
		<category><![CDATA[المنهج الاجتهادي]]></category>
		<category><![CDATA[ذ: أناس الكبيري]]></category>
		<category><![CDATA[محمد التاويل رحمه الله تعالى]]></category>
		<category><![CDATA[معالم المنهج الاجتهادي]]></category>
		<category><![CDATA[معالم المنهج الاجتهادي عند محمد التاويل]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15331</guid>
		<description><![CDATA[إن الله  قال: إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافطون، وحفظ القرآن يقتضي حفظ الشريعة من التحريف والانتحال والتأويل الخاطئ، واقتضت حكمة الله تعالى أن يكون هذا الحفظ على آياد آمنة، على آياد علماء أجلاء لا يخلو منهم زمان ولا مكان، مصداقا لقول الرسول  في حق هذه الأمة: «إن الله يبعث على رأس كل [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن الله  قال: إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافطون، وحفظ القرآن يقتضي حفظ الشريعة من التحريف والانتحال والتأويل الخاطئ، واقتضت حكمة الله تعالى أن يكون هذا الحفظ على آياد آمنة، على آياد علماء أجلاء لا يخلو منهم زمان ولا مكان، مصداقا لقول الرسول  في حق هذه الأمة: «إن الله يبعث على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها»، وهكذا نجد في كل مكان علماء ذاع صيتهم في الأرجاء، وبلغت شهرتهم الآفاق، يعرفهم القاصي والداني، يدافعون وينافحون عن هذا الدين جزاهم الله أحسن الجزاء، وبالموازاة مع ذلك، هناك علماء آخرون يعملون في السر والخفاء لا يعرفهم إلا الخاصة من هذه الأمة؛ لأنهم لا يسعون وراء شهرة أو صيت أو حظ من الدنيا، يعملون ليلا ونهارا، وهبوا حياتهم لبيان شرع رب العالمين بكل ما أوتوه من قوة العلم ورصانة الفكر، يردون على كل من سولت له نفسه القدح أو النيل في جانب أو حكم من أحكام هذا الدين، وسلاحهم في ذلك القلم، وعدتهم وعتادهم العلم بالشريعة الإسلامية أحكاما وحِكما، ومن هؤلاء أو على رأسهم: العلامة الدكتور  سيدي محمد بن قاسم التاويل فقيه فقهاء المشرق والمغرب رحمه الله تعالى وأجزل له العطاء.</p>
<p>ونحن في هذا المقال الموسوم بـ&#8221;المنهج الاجتهادي عند العلامة الدكتور محمد التاويل رحمه الله&#8221; حاولنا أن نستقصي بعضا من معالم منهجه مع الاستشهاد على ذلك ببعض آرائه، أما الإحاطة بمنهجه بشكل عام فأمر متعذر في هذا المقام، ولعلها تكون محاولة لتحريك همم من هم أحق بالبحث في هذا الموضوع ممن هم أهل لذلك.</p>
<p>وإننا نعني بمنهجه الاجتهادي: اجتهادَه -رحمه الله– في الاستنباط العام واجتهادَه في التنزيل أي تنزيل النص على الواقع، فالأول أي الاستنباط العام، فهم مجرد للنص دون مراعاة الزمان والمكان والأشخاص، والثاني أي الاجتهاد في التنزيل بخلاف ذلك، إذ يستحضر المجتهد في فهمه وتنزيله الزمان والمكان والأشخاص أو المجتمع.</p>
<p><span style="color: #ff0000;"><strong>من معالم المنهج الاجتهادي عند العلامة الدكتور سيدي محمد التاويل:</strong></span></p>
<p>لقد سبق وأن أشرت إلى أن الإحاطة بالمنهج الاجتهادي عند الشيخ بشكل عام أمر متعذر في هذا المقام، لذا سأقتصر على بعض منها فقط، ومنها:</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>• المرجعية المعيارية لنصوص الشرع:</strong></span></p>
<p>لقد كان الشيخ رحمه الله وقافا عند نصوص الشرع، فهي الحكم الفصل عنده، لا يحاول ليها لمجاراة الواقع أو لمداهنة أحد، ولا يحملها أكثر مما تطيق ليرضي اتجاها فكريا معينا، وذلك في كل كتاباته ويعلنها أحيانا صراحة في وجه المخالفين، ومن أمثلة ذلك:</p>
<p>قوله رحمه الله حين كلامه عن موضوع الزوجة العاطلة عن العمل هل لها الحق في مشاطرة زوجها للأموال المكتسبة خلال الزوجية، فبعد أن أوضح بالدليل والبرهان أن الزوجة التي لا تشارك في إنتاج المال بوجه من الوجوه، ولا تساهم في كسبه من قريب أو بعيد، ويقتصر دورها على شؤون البيت، لا يمكن اعتبارها شريكة للزوج في الأموال المستفادة بعد الزواج ثم قال: &#8220;هذه شريعة الله ودينه الذي بلغ رسوله لأمته وعمل به المسلمون والمسلمات من بعده راضين جميعا بحكم الله وقضائه، لا يجادلون فيه ولا يخرجون عنه، حتى ظهر في هذه الأيام من يحاول التشكيك في عدالة الإسلام، ويتهمه بظلم المرأة، وهضم حقها&#8230;&#8221;.</p>
<p>وهو أيضا ما صرح به حين جزم بعدم مشاركة المرأة لمال زوجها في العمل غير الصناعي الذي شاركته فيه بالعمل، ردا على الإمام ابن عرضون، إذ قال: &#8220;&#8230; هذا كل ما أعطاه الله للزوجة من مال زوجها وهو ما أكدته السنة النبوية الشريفة ولو كان لها حق آخر غير هذه لبينه الله في كتابه ولبلغه الرسول إلى أمته..&#8221;.</p>
<p>وقال أيضا في بيان الحكمة من جعل الطلاق في يد الزوج: &#8220;ورابعا وأخيرا، فإن هذا شرع الله ودينه الذي أنزله في كتابه وأكده على لسان رسوله  في قوله: «إنما الطلاق بيد من أخذ بالساق» ومن المعلوم أنه حيثما وجد شرع الله فثم مصلحته وحكمته&#8221;.</p>
<p>ومن هذا نعلم قدسية النصوص الشرعية عند الشيخ رحمه الله، وحاكميتها المطلقة الصالحة لكل زمان ومكان، كما فهمها الصحابة بدون تعقيد ولا تعمق، ثم هو في كل ذلك يستحضر أنه يتكلم بلسان الشرع ويبين أحكامه، ويوقع عن الله كما أسمى ذلك ابن القيم رحمه الله، ويعتبر الوحدة القياسية هي ميزان الشرع، فما اعتبره الشرع فهو المعتبر، وما لم يلتفت إليه فهو ملغى من الاعتبار، ولو ظهر أنه يحقق مصلحة انطلاقا من حكم العقل، قال رحمه الله في معرض كلامه عن مفهوم العدل: &#8220;ليس من حق أي واحد أن يفسر العدل بما يشاء، ويطبقه كما يريد، أو يقيس المساواة بالمقاييس الشرعية حتى لا نقع فيما وقع فيه الفكر الشيوعي والاشتراكي، ولكن الذي أمر بالعدل وشرعه، وحرم الظلم على نفسه، وجعله محرما بين عباده هو الذي له الحق وحده في تفسير العدل الواجب في هذه النازلة وغيرها من النوازل&#8221;.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>• الشموليّة في المقارنة الفقهيّة:</strong></span></p>
<p>للشيخ رحمه الله منهج موسوعي خاص في مقارنة القضايا الفقهية وخاصة الحجاجية منها التي هي محل اهتمام العلماء والمنظرين؛ فتجده ينطلق من النصوص الشرعية: القرآن والسنة، ثم أقوال الصحابة والأئمة المجتهدين، ويوظف اللغة كآلة أساسية لفهم تلك النصوص فهما مؤسسا على منهج علمي على غرار الأئمة المجتهدين الأولين، لينتقل بعد ذلك إلى بيان الحكمة أو الحِكم من تشريع الشرع، ومصالحِه المعتبرة المرجوة من هذا الحكم بحسب ما رجحه رحمه الله وتوصل إليه من خلال الخطوات المشار إليها، وهو بين هذا وذاك يستحضر قواعد أصولية وفقهية بطريقة تلقائية سلسة، ويوظفها توظيفا يطابق القصد الذي يصبو إلى تحقيقه، ليستخرج الحُكم والحِكم من ركام من الأقوال؛ ومن أمثلة ذلك:</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>• قضية قوامة الرجل على المرأة:</strong></span></p>
<p>استدل رحمه الله على مشروعية القوامة بعدة نصوص قرآنية وحديثية، ثم وظف اللغة لتصور وتصوير مفهوم القوامة، وأسس فهمه لها بناء على ما فهمه من قَبله من الصحابة الأعلام كابن عباس ، والأئمة المجتهدين كالإمام القرطبي -رحمه الله– وبين حدودها ومجالاتها، لينتقل إلى بيان الحكمة من مشروعية القوامة أصلا، وفي الحكمة من إسنادها إلى الرجل وجعلها حقا له على الزوجة، وإقصاء المرأة وحرمانها منها على الرجل، وعدم إشراكها معه فيها.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>• مسألة وجوب الزكاة:</strong></span></p>
<p>إن المنهج الذي اعتمده -رحمه الله– في كتاباته فيما يتصل بالأحكام يضع اللبنات الأساس لقضية إعادة كتابة الفقه التي ينادي بها مختلف العلماء في الوقت الراهن، وهذا المنهج الذي اعتمده رحمه الله يجمع بين التأصيل بالنقل الصحيح والاستنباط السديد، ثم توظيف العقل السليم في بيان الحكم والمصالح، خلافا لمنهج المتأخرين من مختلف فقهاء الأمصار الذين غلبوا منهج الجمع والترجيح بين الأقوال، ولم يضعوا لبيان حكم الشارع ومقاصده من تلك الأحكام موضعا يكون بقدر أهميتها في اقتناع المكلف أيا كان معتقده بتلك الأحكام.</p>
<p>وإذا كانت القوامة ليست من أركان الدين وقواعد الإسلام وغيرها من المسائل التي تناولها الشيخ رحمه الله في مختلف كتاباته، فإن الزكاة المعلومة من الدين بالضرورة بخلاف ذلك، ومع ذلك تناولها الشيخ رحمه الله من مختلف الجوانب وهذا معلم من معالم التجديد: إذ بدأ –كما سبق أن أشرنا إلى منهجه العام– في بيان حكمها بمختلف الأدلة من كتاب وسنة وإجماع، لينتقل إلى بيان أهميتها والحكمة من مشروعيتها ومن جعلها للأصناف الثمانية خاصة كل صنف على حدة، بيانا شافيا كافيا، تتخلل كل ذلك قواعدُ أصولية وفقهية متنوعة من مثل قاعدة: المفرد المضاف إلى المعرفة يعم، والخاص مقدم على العام.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ: أناس الكبيري</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/10/%d8%a3%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%88%d9%82%d8%b6%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d9%85%d9%86-%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d9%87%d8%a7%d8%af/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
