<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; المرأة</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>مسافات &#8211; عندما تكتب النّساء&#8230;</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/05/%d9%85%d8%b3%d8%a7%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d8%b9%d9%86%d8%af%d9%85%d8%a7-%d8%aa%d9%83%d8%aa%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%91%d8%b3%d8%a7%d8%a1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/05/%d9%85%d8%b3%d8%a7%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d8%b9%d9%86%d8%af%d9%85%d8%a7-%d8%aa%d9%83%d8%aa%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%91%d8%b3%d8%a7%d8%a1/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 04 May 2017 12:06:37 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 478]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[الحياة]]></category>
		<category><![CDATA[المرأة]]></category>
		<category><![CDATA[النّساء]]></category>
		<category><![CDATA[تكتب النّساء]]></category>
		<category><![CDATA[دة. ليلى لعوير]]></category>
		<category><![CDATA[مساحة]]></category>
		<category><![CDATA[مسافات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17126</guid>
		<description><![CDATA[مساحة الحياة أعمق، عندما تتحرّك، بفيض أنثوي راق يمنح للآخر أن يرى الوجود بصورة مختلفة، ويعطيها من الأبعاد ما يحقّق للإنسان في صورته المتسامية كيانا متزنا يرى فيه الحياة بكل تفاصيل الوجع والفرح على أنّهما شيء من الحياة. يكتب الرجل وتكتب المرأة، يشعر الرجل وتشعر المرأة، يرى الرجل وترى المرأة، توهيمات أسّست للتّصنيف، وجعلت من [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>مساحة الحياة أعمق، عندما تتحرّك، بفيض أنثوي راق يمنح للآخر أن يرى الوجود بصورة مختلفة، ويعطيها من الأبعاد ما يحقّق للإنسان في صورته المتسامية كيانا متزنا يرى فيه الحياة بكل تفاصيل الوجع والفرح على أنّهما شيء من الحياة.</p>
<p>يكتب الرجل وتكتب المرأة، يشعر الرجل وتشعر المرأة، يرى الرجل وترى المرأة، توهيمات أسّست للتّصنيف، وجعلت من الكتابة الجنوسية إشكالا يُقْفز به على الخوض في المواضيع الكفيلة بصناعة الإنسان الحُرّ، فمتى كانت المرأة عدوّة للرجل؟! ومتى كانت قضاياهما مختلفة، إذا ارتبطت بمعنى الحياة والوجود والمصير؟! صحيح أنّ طريقة التفكير تختلف، فليس الذكر كالأنثى لأنّ لكل منطقه ومنطلقه في فهم الأشياء وقراءتها. ولكن الأصل في الاختلاف التّكامل وليس التآكل الذي تصنعه كثير من الكتابات الداعية إلى تحرير المرأة وتقويض الرجل بحجة طغيان الفهم الذكوري على كثير من الأشياء وتحكّمه فيها، وضعف النّساء وقلة حيلتهن، مع أن الواقع يقول العكس بوصفهن، أكثر قدرة على صناعة الفارق في الحياة.</p>
<p>يكتب الرجال المواجع، وتصنع النسّاء الفواجع، يكتبون الأمل وتصنع الأمل أيضا وبين الكتابتين والصناعتين، أفق يتحرك تحرّكا جميلا بالوعي، ويعطي ثمرته بحسن التفكير والتدبير متى وعت النساء والرجال على السّواء، أنّ قيمة وجودهم يكفل حضوره واستمراره القرابة الفكرية بين الجنسين لتأمين معنى، يفيد أنّ الإنسان هو امرأة ورجل يستثمران في الخير، ويكتبان لأجل انتعاشة الحسّ ورقي المعاني.</p>
<p>الصدامات المصطنعة كثيرة، والظلم كثير أيضا من الطرفين، ولكنّه أعتى عندما تحرّكه النّساء، بلا وعي، لماذا؟ لأنّ حجم المعاناة هنا، سيكون أكبر.</p>
<p>فالفعل والفاعل في واقع الحياة هنّ، وكثيرا ما يكون الرجل مفعولا به إذا ارتبط بصيغة إنّه من كيدكن إنّ كيدكنّ عظيم.</p>
<p>فكيد النّساء في الشّر عظيم، وكيدهنّ في الخير عظيم أيضا، ولذا كانت مساحة الكتابة، لدى المرأة أوسع في تمثّل الهمّ الإنساني أو الحديث عنه أو معايشته أو صناعته، وعندما تصنع الهمّ النّساء، وتعبّر عنه فكثيرا ما تعطي التبريرات للسلوكات الخاطئة، من منطلق الدّفاع عن النّفس، أو الانتقام لها، أو عدم فهم المحيطين بها، لما تحبّه هي وتراه، وهذه مغالطات أذهبت على الأدب وهجه، وأوقعته في إرباك كبير يصوّر الرّجل على أنّه عذابها رغم أنّه في أصل وجوده عالمها البكر للفهم والتودّد والحياة الكريمة، ويصوّرها مظلومة مهيضة الجناح رغم أنّها بطلة كل الحكايات شئنا أم أبينا، فعذاب المرأة امرأة مثلها، وفرحة المرأة، امرأة مثلها أيضا، وما الرجل في عالم النساء سوى شهريار ترهقه حكايات شهرزاد حين يطيل إليها السمع بلا وعي أيضا، وأنا هنا لا أبرّئ ساحة الرّجال وإنّما أومئ إلى أنّ فاعلية المرأة وفراستها أقوى إذا أرادت أن تجعل من المستحيل ممكنا، وعين الإمكان الانتصار للذاتها الفاعلة في تساميها وحسّها المرهف، وتمثلها للفضيلة وفهمها للحياة بتفاصيلها المختلفة، وتعبيرها عن هذا بما يفتقده إنسان اليوم ابنا وأخا وزوجا وكائنا بشريا يدرك أنّ وعي الكتابة النساء، وأنّ النساء عالم كبير مداخله مختلفة ومخارجه مختلفة إذا سطّرت بالقلم ما يزيد على التأكيد على أنّ ثقافة الصراع بين الجنسين هي من وحي قراءة خاطئة لمعنى وجود كليهما، هذا الوجود المرتبط بفلسفة التمكين لفقه التعارف الإنّيوالإثنيّ والكوني بتجلياته المانعة للتآكل والضامنة للتكامل الذي يعني صنع الإضافة عندما تكتب النساء&#8230;</p>
<p>فالخير كل الخير في وعي النساء&#8230;.إن غاب هذا الوعي فالمعنى الفناء.</p>
<p><!--StartFragment--><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>دة. ليلى لعوير</strong></em></span><!--EndFragment--></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/05/%d9%85%d8%b3%d8%a7%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d8%b9%d9%86%d8%af%d9%85%d8%a7-%d8%aa%d9%83%d8%aa%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%91%d8%b3%d8%a7%d8%a1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>بمناسبة اليوم العالمي للمرأة &#8211; وقفات مع  تاريخ العمل النسائي في المغرب</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/03/%d8%a8%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%b3%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a-%d9%84%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d9%88%d9%82%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d8%b9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/03/%d8%a8%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%b3%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a-%d9%84%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d9%88%d9%82%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d8%b9/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 18 Mar 2017 10:49:13 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 475]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الحركة النسائية المغربية]]></category>
		<category><![CDATA[العمل النسائي]]></category>
		<category><![CDATA[المجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[المرأة]]></category>
		<category><![CDATA[اليوم العالمي للمرأة]]></category>
		<category><![CDATA[تاريخ العمل النسائي]]></category>
		<category><![CDATA[تطور الحركة النسائية]]></category>
		<category><![CDATA[صورة المرأة في المجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[عبد الرحمن الغربي]]></category>
		<category><![CDATA[مارس]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16738</guid>
		<description><![CDATA[كلما حل شهر مارس من السنة وبالتحديد في الثامن منه، إلا وكثر الحديث عن قضية المرأة، وعن المسألة النسائية، وعن الوضعية المؤسفة للمرأة.. وتدافعت أصوات هنا وهناك في محاولة لوصف وضعيتها، ورسم معالم قضيتها، والسعي إلى استشراف سبل الرقي بحالها، وتعميم الحديث عن حقوقها. ولعل أبرز صيغة تنقدح لدى المهتمين بهذا الموضوع؛ هو حديثهم عن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>كلما حل شهر مارس من السنة وبالتحديد في الثامن منه، إلا وكثر الحديث عن قضية المرأة، وعن المسألة النسائية، وعن الوضعية المؤسفة للمرأة.. وتدافعت أصوات هنا وهناك في محاولة لوصف وضعيتها، ورسم معالم قضيتها، والسعي إلى استشراف سبل الرقي بحالها، وتعميم الحديث عن حقوقها.</p>
<p>ولعل أبرز صيغة تنقدح لدى المهتمين بهذا الموضوع؛ هو حديثهم عن حقوق المرأة، أو حقوق النساء، مفترضة بذلك خضوع المرأة للظلم والحيف في مجتمع الرجال!!</p>
<p>فهل المعركة التي تخوضها الحركات النسائية، في ثامن مارس من كل سنة هي الكفيلة برد الحقوق ودفع الظلم؟؟..</p>
<p>وهل الحديث عن حقوق المرأة هو تعبير عن الحقيقة والواقع؟ أم هو اصطناع لصراع متوهم بين الرجل والمرأة؟؟&#8230;</p>
<p>أليس المفترض أن تكون العلاقة بين الرجل والمرأة علاقة تعاون وتكامل لا علاقة صراع وتنافس؟؟&#8230;</p>
<p>إن أسئلة من هذا القبيل كانت مع أخرى ضمن العوامل التي أسست لظهور تنظيمات وحركات نسائية في المغرب، سعت إلى النهوض بدور المرأة في المجتمع، والخروج بها من النظرة التقليدية التي تحصر دورها في البيت والمطبخ إلى دور فاعل وفعال في نهضة المجتمع والأمة.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>- أولا: صورة المرأة في المجتمع</strong></span></p>
<p>قبل الوقوف عند دور الحركات النسائية في خدمة قضايا المرأة، والعوامل التي سبقت تأسيسها، لا بأس من الوقوف عند واقع المرأة اليوم من خلال صورتها في المجتمع، وتحديدا في التعليم والإعلام.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>أ- صورة المرأة في التعليم:</strong></span></p>
<p>يقال إن أنجح العاملين في مجال التعليم من النساء، ويقال أيضا إذا أردت تكوين جيل متعلم، فعليك بالأطر النسائية. كذلك على مستوى المدرسة اليوم؛ فإن النسبة الأكبر من التميز والتفوق هي من نصيب الإناث!.. فالمرأة عموما في التعليم أكثر نجاحا وأكثر كفاءة وأكثر تميزا.</p>
<p>غير أن هذا المستوى المتميز للمرأة على مستوى التعليم يحتاج إلى حماية وصيانة، ذلك أن التدهور الذي يعرفه قطاع التعليم، والتراجع المهول الذي تعرفه نتائج التمدرس في كافة المستويات، يرخي بظلاله على واقع المرأة. فكما أنها أكثر ارتقاء حين يرتقي التعليم فهي كذلك أكثر تضررا عند انحدار مستوى التعليم!! ولعل من تجليات ذلك صورة المرأة في الإعلام.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>ب- صورة المرأة في الإعلام:</strong></span></p>
<p>تدهور وضع المرأة اليوم يبرز بشكل لافت في الإعلام، ذلك أن صورتها فيه لا تتجاوز كونها أداة للتزيين!! أو أداة لتشجيع استهلاك منتوج معين، بمعنى حصر دورها في الاهتمام بجسدها لا غير!..</p>
<p>وبذلك فهو يكرس النظر الغربي للمرأة، أي المرأة الصورة، المرأة الجسد، المرأة الجمال، مع تغييب المرأة الأم، المرأة المعلمة، والمرأة المربية&#8230;</p>
<p>وعموما &#8220;فإن المتأمل في صورة المرأة اليوم يجدها تتمزق عبر الزمان والمكان: في الإدارة لا تدري هل هي كاتبة أم جارية؟ في المصنع والإدارة والمدرسة والجامعة لا تدري هل هي مثقفة أم خادمة أم عارضة أزياء؟&#8221;(1).</p>
<p>وهنا لابد من التأكيد على أن الشريعة الإسلامية كما هو معلوم جاءت لتحقيق مصالح العباد جميعا، فلا مانع من أن تأخذ المرأة دورها في الحياة ضمن الضوابط التي رسمتها الشريعة. فما دامت المرأة منضبطة بهذه الضوابط فلا مانع من أن تقوم بأي دور إعلامي سواء كان مرئيا أو مسموعا أو مقروءا.</p>
<p>على أن هذا الواقع المؤسف للمرأة على مستوى الإعلام والإدارة، وكافة المرافق العامة يخالف مقاصد الشرع الحكيم، ذلك &#8220;أن أول حقيقة قرآنية تعرض في سياق الآيات المتعلقة بالنساء هي أن القصد التشريعي من رسم معالم صورة المرأة في القرآن والسنة إنما هو لتكون المرأة قناة أساسية لاستمرار الدين في المجتمع&#8221;(2).</p>
<p>وإذا كان واقع المرأة اليوم بهذه الصورة، فما هي العوامل التي ساهمت في تأسيس الحركات النسائية المغربية؟..</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>- ثانيا: عوامل تأسيس الحركة النسائية المغربية</strong></span></p>
<p>يمكن إجمال أهم عوامل ظهور الحركات النسائية في المغرب في مايلي:</p>
<p><span style="color: #ff9900;"><strong>أ- أثر الاستعمار على مستوى التعليم:</strong></span></p>
<p>حيث بدأت آثار الفكر الإستعماري في المغرب تظهر على فكر وسلوك بعض النساء المغربيات منذ النصف الثاني من القرن التاسع عشر الميلادي، ذلك أنه مع قدوم السفراء والتجار الأوربيين إلى المغرب رفقة نسائهم، &#8220;أضحت المرأة المغربية أمام نموذج جديد من النساء لم تعهده من قبل&#8221;(3).</p>
<p>بيد &#8220;أن آثار هذا التدخل ستتضح أكثر بعد دخول المغرب في عهد الحماية، حيث عملت السلطات الاستعمارية على استهداف المرأة المغربية مباشرة من خلال الغزو الفكري والثقافي&#8221;(4).</p>
<p>مما يعني أن البوادر الأولى لتأسيس الجمعيات النسائية المغربية انطلقت من نزوع نحو التقليد، تقليد الغرب الذي عرف نشاطاً قوياً للحركات النسائية زمن الحرب العالمية الأولى والثانية.</p>
<p><span style="color: #ff9900;"><strong>ب &#8211; التأثر بالمشرق العربي:</strong></span></p>
<p>حيث عرفت قضية المرأة بالمشرق العربي نقاشا حادا بين مختلف التيارات الفكرية والإصلاحية مع نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين، حيث وصلت أصداء هذا النقاش إلى المغرب عن طريق البعثات العلمية التي كانت تبعت لاستكمال الدراسة بمصر على الخصوص.</p>
<p>ففي مصر كانت أولى ملامح الحركة النسائية المطالبة بإقرار الحقوق بعد المطالبة بالاستقلال، كما يعد رواد النهضة وزعماء الإصلاح بهذا البلد من أوائل الذين نادوا بإصلاح أوضاع المرأة في العالم العربي؛ حيث نادى رفاعة الطهطاوي بتعليم المرأة، مستنكرا تدهور وضع المرأة بسبب الجهل والأمية، كما دعا محمد عبده إلى تعليم النساء وإصلاح أحوال المرأة وفق تعاليم الشريعة الإسلامية، كما اشتهر قاسم أمين بدعوته إلى تحرير المرأة حين أثار كتاباه: &#8220;تحرير المرأة&#8221; و&#8221;المرأة الجديدة&#8221; سجالا واسعا امتد إلى مختلف الأوساط الثقافية والفكرية في العالم العربي آنذاك.</p>
<p>والمغرب لم يكن بمنأى عن هذه التأثيرات، حيث بدأت البوادر الأولى للتنظيمات النسائية.</p>
<p><span style="color: #ff9900;"><strong>ج &#8211; توسع تأثير ثقافة حقوق الإنسان</strong></span>؛ بأنواعها وأجيالها وامتدادها في المجتمعات الإسلامية سياسيا واجتماعيا وإعلاميا. وكان قطاع المرأة واحدا من القطاعات المهمة التي تأثرت بهذه الدعوات.</p>
<p><span style="color: #ff9900;"><strong>د &#8211; حركة التجديد الإسلامي لدى الصحوة الإسلامية؛</strong></span> والتي كان لها الفضل في نقض الثقافات الشعبية المختلطة بالتدين، والتي أساءت إلى المرأة كثيرا، وأساءت إلى الدين نفسه، واستطاعت جهود العلماء ومفكري الإصلاح التمييز بين مكانة المرأة في الدين ومكانتها في الاعتقاد الشعبي.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>ثالثا: المراحل الكبرى لتطور الحركة النسائية المغربية</strong></span></p>
<p>يمكن تقسيم مراحل ظهور الحركة النسائية المغربية إلى ثلاث مراحل أساسية: مرحلة التأسيس ومرحلة التنظيم ومرحلة التطوير.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>أ &#8211; مرحلة التأسيس:</strong></span></p>
<p>حيث انطلقت منذ العهد الاستعماري بميلاد عدد من التنظيمات النسائية، حيث كانت البداية بالقطاع النسائي لحزب الإصلاح الوطني في نهاية الثلاثينات وبداية الأربعينات من القرن الماضي، حيث عمل على إدماج المرأة في النضال الوطني مع الاهتمام بتعليمها وتأطيرها وكان هذا التأطير من خلال إنشاء مجموعة من الهيآت واللجان النسوية التي توجت فيما بعد &#8220;بتأسيس تنظيم نسوي جامع، عرف انطلاقته الرسمية سنة 1953 بمنزل عبد الخالق الطريس، أطلق عليه اسم &#8220;الاتحاد النسائي&#8221; (5).</p>
<p>ومن الأعمال التي قام بها هذا التنظيم منذ تأسيسه تنظيم دروس محو الأمية والتوعية الدينية والصحية لصالح النساء، كذلك المشاركة في النضال الوطني من خلال تنظيم مجموعة من التظاهرات، والمطالبة بحقوق المرأة التي أقرها الشرع الإسلامي.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>ب &#8211; مرحلة التنظيم:</strong></span></p>
<p>حيث دأبت الحركات النسائية إلى تنظيم أعمالها من خلال جمعيات، مع إقرار قوانين ونظم تؤطر اشتغالها. وهكذا عملت بواسطة التنظيم على اقتحام عدد من المجالات؛ كالتعليم، إذ ارتأت أن أحد الأسباب المسؤولة عن تردي وضعية المرأة المغربية؛ اقتصار دراسة الفتاة على مستوى الشهادة الابتدائية، حيث طالبت بتربية البنات وتعليمهن مختلف العلوم والمعارف والمهارات التي يصلح بها حالهن&#8230;</p>
<p>كما عملت هذه الحركات على ربط الصلات بالتنظيمات النسائية خارج المغرب، حيث تبادلت المراسلات وأبرمت عددا من الاتفاقيات مع جمعيات نسائية مصرية وجزائرية ودول عربية أخرى. حيث أصبح عملها أكثر وضوحا وتنظيما.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>ج &#8211; مرحلة التطوير:</strong></span></p>
<p>عبر مسارها الطويل الممتد في الزمان، عرفت التنظيمات النسائية المغربية تطورا على مستوى الأهداف، وعلى مستوى الاهتمامات، وهكذا يمكن التمييز على مستوى الأهداف بين مستويين: مستوى استراتيجي بعيد المدى، ومستوى آني يتعلق بالمطالب المستعجلة للمرأة.</p>
<p>وعليه فالحركات النسائية التي تهتم بما هو استراتيجي بعيد المدى تتجه نحو المطالبة بالتمكين للمرأة، والنهوض بها بصورة تستحضر الأبعاد السياسية والاقتصادية والقانونية، كما تستحضر بناء الوعي والمعرفة وإدراك الذات وتغيير البِنْيَة الثقافية والاجتماعية المحيطة بالمرأة.</p>
<p>كما أن هناك فئة من هذه التنظيمات والحركات ترى أن المدخل الحقيقي لمناقشة قضايا المرأة هو المدخل الحقوقي الذي يعتبر قضية المرأة جزءا لا يتجزأ من حقول الإنسان.</p>
<p>ومن جهة أخرى، فإن التطور الذي عرفه مسار التنظيمات النسائية يبرز من خلال الانتقال بعملها من الهواية إلى الاحتراف، ومن التنوع إلى التخصص، ومن التطوع إلى المهنية.</p>
<p>ذلك أنه &#8220;مع اعتماد مفهومي الحكامة والتنمية البشرية ودخول مفهوم الشراكة، كآلية أساسية في تنفيذ العديد من المشاريع والبرامج التنموية، حيث يبدو تأهيل الجمعيات النسائية تأهيلا مهنيا في مجال صياغة المشاريع وتنفيذها وتتبعها أمرا ضروريا&#8221; (6).</p>
<p>كذلك فإن عمل الحركة النسائية المغربية عرف تطورا على مستوى تنسيق العمل، وتكثيف الجهود بين مختلف المكونات بصرف النظر عن الاتجاهات الفكرية والسياسية التي تمثلها.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>عبد الرحمن الغربي</strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;-</p>
<p>1 &#8211; محمد البنعيادي صورة المرأة في السينما المغربية ص31.</p>
<p>2 &#8211;  فريد الأنصاري سيمياء المرأة في الإسلام ص17.</p>
<p>3- فاطمة العيساوي مجلة أمل ع13-14 ص117.</p>
<p>4 &#8211; جميلة المصلي- الحركة النسائية في المغرب المعاصر ص51.</p>
<p>5 &#8211;  نفسه ص73.</p>
<p>6 &#8211; زهير الخيار- العمل الجمعوي بين الهواية والاحتراف ص10-11.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/03/%d8%a8%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%b3%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a-%d9%84%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d9%88%d9%82%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d8%b9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>بمناسبة اليوم العالمي للمرأة &#8211; وضعية المرأة بين المجتمع الإسلامي والمجتمع الغربي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/03/%d8%a8%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%b3%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a-%d9%84%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d9%88%d8%b6%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/03/%d8%a8%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%b3%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a-%d9%84%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d9%88%d8%b6%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 03 Mar 2017 09:59:57 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 474]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[القوامة]]></category>
		<category><![CDATA[المجتمع الإسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[المجتمع الغربي]]></category>
		<category><![CDATA[المرأة]]></category>
		<category><![CDATA[المرأة في الغرب]]></category>
		<category><![CDATA[اليوم العالمي للمرأة]]></category>
		<category><![CDATA[دة. أم سلمى]]></category>
		<category><![CDATA[وضعية المرأة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16700</guid>
		<description><![CDATA[في إطار المؤتمرات والاتفاقيات الدولية، في دعمها وتفعيل توصياتها، يُنظر إلى قضية المرأة بشكل تعميمي قد يسيئ إليها أكثر مما يفيدها، من هنا يمكن أن نسجل بأن وضعية المرأة المسلمة تختلف عن وضعية المرأة الغربية، وأن أنواع الظلم والقهر وأشكال العنف الممارس عليها قد تختلف معالجته من مجتمع إلى مجتمع آخر، ولهذا لا يمكن تعميم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>في إطار المؤتمرات والاتفاقيات الدولية، في دعمها وتفعيل توصياتها، يُنظر إلى قضية المرأة بشكل تعميمي قد يسيئ إليها أكثر مما يفيدها، من هنا يمكن أن نسجل بأن وضعية المرأة المسلمة تختلف عن وضعية المرأة الغربية، وأن أنواع الظلم والقهر وأشكال العنف الممارس عليها قد تختلف معالجته من مجتمع إلى مجتمع آخر، ولهذا لا يمكن تعميم الحلول عليها؛ لأن ما يمكن أن يكون صالحاً في المجتمعات الغربية يمكن أن يدمر المجتمعات الإسلامية، بل إن أغلب الدراسات أجمعت على أن ما تمرره وتبشر به تلك التوصيات هو محاصرة كل ماله صلة بالدين(1)، وتسعى إلى خلق نمط جديد من العلاقات الاجتماعية بين الرجل والمرأة، وكذلك فإنه يجب التنبه إلى أن الحقوق التي تناضل من أجلها المرأة الغربية، وتسعى إلى تحقيقها وامتلاكها، هي في أصلها حقوق امتلكتها المرأة المسلمة في وقت ازدهار الحضارة الإسلامية، وأن ما يجب أن تناضل من أجله هو إحياء هذه الحقوق واستعادتها من مغتصبيها.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>وضعية المرأة المزرية جزء من واقع مأزوم:</strong></span></p>
<p>قد لا نغالي إذا أثبتنا حقيقة مرة، وهي أن المجتمعات الإسلامية تتقاذفها موجات من الأمراض، إن على مستوى الجسد أو على مستوى الروح. فأينما وليت وجهك تجد أرطالا من المشكلات المادية والاقتصادية، وتخلفا في ميادين التكنولوجيا والعلم، رغم كل ما تبذله من رفع مستوى مادياتها واقتصادها، وليس ذلك إلا سوء تقدير وعدم أخذ بالأسباب من جهة، ومن جهة أخرى تمكن أمراض الروح من الأمة بسبب الجهل بحقيقة وجودها وحقيقة عقيدتها ودينها، والجهل بمقاصد تنزيله ليكون مطبقا في واقعها، والتخلف عن إدراك طبيعة رسالتها تجاه نفسها وتجاه الإنسانية، الأمر الذي أغرقها في الأمراض، وجردها من صفتي الخيرية والشهادة، أفقدها الاتجاه الصحيح لعمارة الأرض بالعدل والإحسان والسلام والتعاون.</p>
<p>وأبسط وأعمق مظهر اجتماعي يثبت ما نقول هو ذلك الخلل المهول في بناء شخصية الفرد المسلم، فهو يصلي ويضع الآيات القرآنية على الجدران، وفي أحسن الأحوال أو المناسبات الدينية يقرؤها ليتذكر أنه مسلم، وفي الوقت نفسه يغش في معاملاته، ويرتشي، ويسرق، ويزني، أي يمكن أن يرتكب كل الموبقات في سبيل المصلحة الشخصية والمادية.</p>
<p>كما أن أوضح مظهر سياسي هو العلاقة بينه وبين سلطة الحكم، التي هي غالبا ما يحكمها منطق القوة والإرهاب والقهر، وهذا ما يجعله يفقد الثقة في نفسه، ويعيش حالات الإحباط والإذلال.</p>
<p>ورغم ارتفاع الدعوات للإصلاح والتغيير، إلا أن أغلبها فشلت في تغيير الناس؛ لأن المنطلق لم يكن شموليا يستحضر الواقع الذي تعيش فيه الأمة، أي يجب ألا يكتفي دعاة التغيير والإصلاح بالدعوة إلى الرجوع إلى منابع ديننا أو تطبيقه، وإنما يجب بالإضافة إلى ذلك قراءة الواقع وفهمه، وإعادة تشكيل عقل المسلم ليعي واقعه في ضوء فهم شمولي لعقيدته، وتصحيح تصوره عن طبيعة العلاقة الصحيحة بين هذا الواقع وبين إيمانه وتدينه، هذا من جهة، ومن جهة أخرى يجب العمل على إعادة الثقة في علماء الأمة، العلماء الذين يجمعون بين العلم والتقوى والإخلاص وفقه الواقع، والتلقي السليم عنهم؛ لأن التغيير لن يتم على الوجه الأمثل إلا بصلة العلماء بالأمة وواقعها، وسد الثغرات التي تبعد هذه الأمة عن التقدم والرقي، بالتواصل والحوار والفهم الدقيق للمتغيرات التي تُستحدث كل لحظة. وهنا يمكن أن تكون نسبة التأثير أكبر، وفرص النجاح في الدعوة أكثر في المجتمعات التي تفسخت عراها عروة عروة.</p>
<p>والصورة التي قدمت للمجتمعات الإسلامية، وإن كانت قاتمة، إلا أنها حقيقية، ولكن نستطيع أن نستثني مجموعة من هداهم الله، ووعوا طبيعة رسالتهم في الوجود، من الغرق في مستنقع الابتعاد عن الحق والعدل، ورغم تناميهم ونسبة تأثيرهم في المجتمعات الإسلامية، إلا أن تيار الانحلال والفساد هادر، والمد التغريبي يأخذ بخناق البسطاء والجاهلين لدينهم، وهم يشكلون أغلبية الأمة، رجالا ونساء.</p>
<p>وإذا كانت هذه هي الصورة العامة، فإن المرأة تحتل نصفها، ومع ذلك لا يمكن تعميم هذه الصورة والحكم على وضعية المرأة المزرية في كل المجتمعات الإسلامية؛ لأن هناك من النساء في هذه المجتمعات من تمكنت من فهم رسالتها في الحياة، وأخرجت نفسها من العبودية والتخلف، ولم تسمح لأحد أن يظلمها أو يعتدي على حقوقها مهما كانت قرابته لها، وبالتالي ساهمت في تنمية مجتمعها، سواء في الميادين الثقافية أو السياسية أو الاقتصادية، أو في مجال العمل الخيري، وفرضت على الرجل احترامها واحترام شخصيتها.</p>
<p>ولكن تظل نسبة هؤلاء النساء ضعيفة لا تشكل واقعا عاما، وإنما الواقع العام الذي يتحكم في هذه المجتمعات ما بسطناه سابقا، بالإضافة إلى تهميش دورها وحرمانها من مختلف حقوقها، وتسليط الفهم الخاطئ لبعض المفاهيم الإسلامية عليها من أجل إخضاعها، من مثل مفهوم القوامة.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>حقيقة القوامة:</strong></span></p>
<p>إن هذا المفهوم يشكل ورقة شرعية كثيرا ما تستخدم لتبرير سوء تصرف الرجل مع المرأة، أو ممارسة أشكال الظلم والقهر عليها، لكن الحقيقة أن القوامة إذا نُظر إليها من منظور إسلامي محض في إطار شموليته نجد أنها لصالح المرأة. لماذا؟؟ لأنها تستوجب على الرجل مرغما أن يوفر كل أسباب الراحة والمتعة، ماديا ومعنويا للمرأة، وإلا فإنه يمكن أن يعتبر آثما، لكن هذه المسؤولية التي يجب على الرجل تحملها ارتضت المرأة أن تأخذ نصيبا منها عن تراض منهما، وبالتالي تأخذ القوامة شكلها الطبيعي في الإنفاق وفي شمولية الرحمة والمودة والسكن. لكن مع الأسف الشديد، وجدت بعض الممارسات الظالمة للمرأة نتيجة ثقافة مترسخة عن مثل الفهم الخاطئ لبعض المفاهيم الإسلامية.</p>
<p>كما أن العلاقات المتخلخلة في المجتمعات بين الأفراد، وبينهم وبين السلطة، جعلت الرجل يفهم من دوره ممارسة كل أشكال الظلم والعنف والقهر والتخلف، وبالتالي فإنه يمارس كل هذه الأشكال التي تقع عليه لمن يعتقد أنها أقل منه أو أضعف منه وهي المرأة. كما أن المفهوم الخاطئ عن التحرر والحرية أخذ المرأة من نفسها ونحا بها تبني النموذج الغربي، ليس في العلم والتنمية وتحقيق الوجود، وإنما في العري والفسق والتبرج، والتركيز على ثقافة الجسد، والابتعاد عن مصدر وجودها، فتضيع وتضيع معها أجيال ممن تقوم على تنشئتهم وتربيتهم.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>أشعة من نور:</strong></span></p>
<p>ومع هذه القتامة في المجتمعات الإسلامية فإننا نجد أشعة من النور تنبع من ثوابت حضارة الأمة ما زالت تعيش فيها هنا وهناك، وما زال الناس يتمسكون بها رغم كل محاولات التغريب وطمس الهوية.</p>
<p>ما زالت المرأة في هذه المجتمعات تعي أن الواجبات التي يفرضها الإسلام عليها متساوية مع الواجبات التي يفرضها على الرجل. فهما معا يقومان بواجباتهما الدينية سواء كانت تعبدية، كالصلاة والصيام والحج والزكاة، أم أخلاقية كالصدق والإخلاص وغيرها، وهما معا يجب أن يتحملا مسؤولية أسرتهما بالتشاور، كما أن وظيفة الأمومة ما زالت تحتل موقعا متميزا في العلاقات الاجتماعية وترابطها، وتقوم بمهمة من أقدس المهمات وأسماها هي تربية الشخصية المسلمة القادرة على مواجهة كل التحديات وعلى بناء مجتمعها بناء قويا ومتينا، من دعائمه الحب والتعاون والتكافل والرحمة والمودة، ولذلك فإن المرأة الأم أو الجدة مازالت في مجتمعاتنا تعيش حياة طبيعية محاطة بالحب الذي زرعته في نفوس المحيطين بها، ومليئة بالمودة والرحمة. وإذ كانت الأهداف الحقيقية من التربية قد خفتت أو اختفت في بعض الأحيان، فإن بذورها ما زالت حية تنتظر التربية الصالحة لنموها.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>المرأة في الغرب:</strong></span></p>
<p>من هنا يمكن القول: إن المرأة ربما كانت تعيش في وضعية أحسن من مثيلتها في المجتمعات الغربية التي غالبا ما تعيش في ظل الوحدة واليأس رغم كل وسائل الترفيه؛ لأنها لم تعد بحاجة إلى الزوج، كما أنها في غمرة تحقيق ذاتها والجري وراء الاكتفاء المادي نسيت وظيفة الأمومة، ولم تؤدها إلا مكرهة في إطار إشباع غريزة البقاء لديها. بل إن أولادها، ناهيك عن أحفادها، لا يجدون الوقت حتى لزيارتها أو الاطمئنان عليها. كما أن الفساد من سرقة وشرب خمر ومخدرات وغيرها، والانحلال الأخلاقي من اغتصاب وشذوذ وزنا المحارم وغير ذلك في هذه المجتمعات، وصل إلى درجة فظيعة أصبح معها الفرد يتوق إلى الانتحار أو يستسلم للجنون.</p>
<p>أما المرأة فقد دلت الإحصائيات، في أمريكا مثلا، أن هناك أكثر من ثلاثة ملايين حالات إجهاض سنويا، وأكثر من مليون ولادة سفاح، وأزيد من اثني عشر مليون يعيشون بدون آباء، وأصبحت الكنائس في معظم بلاد الغرب تعقد زواج الجنس الواحد، أي الرجل بالرجل والمرأة بالمرأة. وهناك ملايين من الفتيات عاشرهن والدهن معاشرة جنسية، وأن في كل عشر أسر توجد أسرة يعاشر فيها المحارم بعضهم بعضا. أما الولادة خارج الزواج الشرعي فتكاد تصبح هي الأصل في أمريكا وأوروبا، بل إن الدول الغربية تشجع على العزوف عن الزواج بسنها لسياسة الرعاية الاجتماعية، حيث تتقاضى الأمهات غير المتزوجات إعانات اجتماعية تتراوح بين 400 و500 دولار أمريكي عن الطفل الواحد(2).</p>
<p>فهل بعد هذه الإحصائيات، وغيرها أفظع، نريد اقتفاء النموذج الغربي في قضايانا؟؟</p>
<p>وهل نعي أننا ربما نكون سائرين في الطريق نفسه مع ما نشاهده من انحلال وفساد، ارتفاع حالات الطلاق، وعزوف عن الزواج، وجرائم الاغتصاب، في مجتمعاتنا الطموحة إلى التغيير والانعتاق؟؟</p>
<p>وهل آن الأوان أن نتساءل عن طبيعة هذا التغيير؟؟ وإلى أين سيؤدي بنا؟؟</p>
<p>وهل جنينا شيئا من التبعية والاستسلام ومن مسلسلات التنازلات المتعلقة بكل مناحي حياتنا؟؟؟</p>
<p>أعتقد أنه قد آن الأوان للوعي بذواتنا، وللترفع عن التعلق بذيل الحضارات الأخرى، التي تحقق ذاتها في أوطانها، وتوسع مجالها بتصدير فكرها وفرض نموذجها، كي يتغلغل في المجتمعات، حتى تتحكم في الشعوب المستضعفة والمستسلمة، وتستفرد بالرئاسة على البشرية جمعاء بمساهمة منا، ودون جهد منها.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>دة. أم سلمى</strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p>1 &#8211; يمكن ملاحظة موقف الفاتيكان من مؤتمر بكين يشكل بشكل خاص، حيث اعتبر البابا يوحنا بولس الثاني أن المؤتمر جزء من ائتلاف يسعى إلى هدم الأسرة والدين.</p>
<p>2 &#8211; أنظر مقال : محمد الأنصاري، الطاغوت الأمريكي حتما إلى زوال، جريدة المحجة المغربية، عدد 187، فبراير 2003م، ص 12.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/03/%d8%a8%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%b3%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a-%d9%84%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d9%88%d8%b6%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>دراسات  ميدانية  تبرز  أثر  لباس العفة  في  حماية  الـمرأة  2/2</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/11/%d8%af%d8%b1%d8%a7%d8%b3%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d9%8a%d8%af%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d8%a8%d8%b1%d8%b2-%d8%a3%d8%ab%d8%b1-%d9%84%d8%a8%d8%a7%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%81%d8%a9-%d9%81%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/11/%d8%af%d8%b1%d8%a7%d8%b3%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d9%8a%d8%af%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d8%a8%d8%b1%d8%b2-%d8%a3%d8%ab%d8%b1-%d9%84%d8%a8%d8%a7%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%81%d8%a9-%d9%81%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 19 Nov 2015 10:51:27 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 446]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[أثر]]></category>
		<category><![CDATA[الباس الشرعي]]></category>
		<category><![CDATA[الحجاب]]></category>
		<category><![CDATA[العفة]]></category>
		<category><![CDATA[اللباس]]></category>
		<category><![CDATA[المرأة]]></category>
		<category><![CDATA[تبرز]]></category>
		<category><![CDATA[حماية]]></category>
		<category><![CDATA[دراسات]]></category>
		<category><![CDATA[لباس الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[ميدانية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10159</guid>
		<description><![CDATA[وقد أثبتت الدراسات العلمية الحديثة أن ارتداء الحجاب له آثارٌ إيجابية على صحة المرأة النفسية والجسدية، يقول فيرين سوامي –عالم النفس بجامعة وستمنستر- : &#8221;كانت هناك ثلاث أو أربع دراسات سابقة تظهر أن أصحاب الملابس المحافظة المحتشمة لديهم صورة ذهنية صحية عن أجسامهم&#8221; وأكد أنّ النساء المحجبات -اللواتي شملهن استطلاع للرأي– كانت وجهات نظرهن أكثر [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><a href="http://almahajjafes.net/wp-content/uploads/2015/12/مسلمات.jpg"><img class="alignleft  wp-image-9725" src="http://almahajjafes.net/wp-content/uploads/2015/12/مسلمات-150x150.jpg" alt="مسلمات" width="278" height="150" /></a>وقد أثبتت الدراسات العلمية الحديثة أن ارتداء الحجاب له آثارٌ إيجابية على صحة المرأة النفسية والجسدية، يقول فيرين سوامي –عالم النفس بجامعة وستمنستر- : &#8221;كانت هناك ثلاث أو أربع دراسات سابقة تظهر أن أصحاب الملابس المحافظة المحتشمة لديهم صورة ذهنية صحية عن أجسامهم&#8221; وأكد أنّ النساء المحجبات -اللواتي شملهن استطلاع للرأي– كانت وجهات نظرهن أكثر إيجابية لأجسادهن فقد أعْربن عن تقديرهن لأجسادهن، ولم تكن لديهن نفس الرغبة في خسارة الوزن، ومعايير الجمال التي كانت تروِّج لها وسائل الإعلام لم تكن تستهويهنّ. ولهذا فهو يرى أن الحجاب «يوفر نوعًا من الحماية ضد تشيؤ المرأة وحصرها في قالب جنسي».<br />
كما أثبتت الدراسات العلمية أن الحجاب &#8221;يحافظ على الطاقة الحرارية في الجسم، ويحمي شعر المرأة من التغيرات المناخية والأشعة فوق البنفسجية التي تضر بالأنثى أكثر من الذكر، وذلك لأن سمك طبقة الدهون تحت جلد المرأة أعلى من سمك طبقة الدهون تحت جلد الرجل. والأشعة فوق البنفسجية تتفاعل مع هذه المواد البروتينية تحت الجلد وتؤدي إلى أمراض متعددة منها سرطانات الجلد، وتساقط الشعر، ومنها تقيحات أحيانًا في فروة الرأس، كما يؤدي إلى جفاف الشعر&#8221;. يقول الدكتور محمد ندا: «الحجاب حماية للشعر.. فقد أثبتت البحوث أن تيارات الهواء، وأشعة الشمس المباشرة تؤدي إلى فقدان الشعر لنعومته، وشحوب لونه، فتصبح الشعرة خشنة جرباء (باهتة)، كما ثبت أن الهواء الخارجي (الأوكسجين الجوي)، وتهوية الشعر ليس له أي دور في تغذية الشعر، ذلك أن الجزء الذي يظهر من الشعر على سطح الرأس وهو ما يعرف بقصبة الشعر عبارة عن خلايا قرنية ليس بها حياة).<br />
وحتّى لو لمْ يُثبت العلم شيئًا من هذه النتائج، فيقيننا نحن كمسلمين أنّ «جلبُ المصلحة ودرءُ المفسدة» قاعدةٌ أساسٌ في ديننا الحنيف وعليها مدار الأحكام الشرعية، لهذا فالمؤمن على يقين تامٍّ أنّ مأمورات الله جل وعلا تحوي في طياتها خير الدنيا والآخرة، ومنهياته وبالٌ على من اقترفها.<br />
ولأنّ زمننا هو زمنُ التّحرش بامتياز، فإن الحجاب الحقيقي خير حافظ للأنثى من هذا السوء. وقد اطلعتُ مرّة على فيديو يعرض تجربةَ تحرشٍ بفتاة بروسيا تَظهر مرة محجبة وأخرى سافرة، والمثير في التجربة أن غير المحجبة لم يأبه بها أحد وهم يبصرونها تُهان من طرف ذاك الشاب، فكأنّ لسان حالهم يقول: «ذاك شأنها هي تستحق». لكن المحجبة في كل مرة كانت تجد شبابا مسلما يدافع عنها، وكأنها بحجابها تحمل رسالة ناطقة تصرخ في العابرين أنها ليست للعموم، وأنّها ملكٌ شخصي يُحظر لمسه أو ابتذاله. فأكد أصحاب الفيديو –عن قصد أو عن غير قصد- أن الحجاب الشرعي صيانة للمرأة من التحرش، ولباسُ وقارٍ يزيدها هيبةً ويُسخّرُ الله به جُنْداً للذودِ عنها.. فهَلاّ استمسكتِ بغرزه أختاه!!<br />
وحسبكِ نداء الاستغاثة هذا ممن ذاقت ويلات الابتذال، وتجرّعت مرارة الضياع والهوان. تقول الصحفية والكاتبة الأمريكية جوانا فرانسيس: « فلا تسْمحنَ لهم بخداعكنّ، ولتظل النساء عفيفات طاهرات .. نحن بحاجة إليكن لتضربن مثلا لنا لأننا ضلَلْنا الطريق. تمسّكنّ بطهارتكنّ، وتذكّرْنَ أنه ليس بالوسع إعادة معجون الأسنان داخل الأنبوب. لذا فلتحرص النساء على هذا المعجون بكل عناية».<br />
ونقل الرافعي في «وحي القلم» ما كتبته كاتبة إنجليزية زارت مصر وانبهرت بما رأته من مظاهر الحجاب بين النساء، فكتبت مقالة بعنوان (سؤال أحمله من الشّرق إلى المرأة الغربية) قالت فيه :<br />
«إذا كانت هذه الحرية التي كسبناها أخيرًا، وهذا التنافس الجنسيُّ، وتجريد الجنسين من الحُجُب المشوِّقة الباعثة، التي أقامتها الطبيعة بينهما، إذا كان هذا سيُصبح كلّ أثره أن يتولّى الرّجال عن النساء، وأن يزول من القلوب كل ما يحرّك فيها أوتار الحبّ الزوجي، فما الذي نكون قد ربحناه؟ لقد واللهِ تضطرنا هذه الحال إلى تغيير خططنا، بل قد نستقرّ طوعًا وراء الحجاب الشرقي، لنتعلم من جديد فنّ الحبّ الحقيقيّ».</p>
<p><span style="text-decoration: underline;"><strong>ذة. لطيفة أسير</strong></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/11/%d8%af%d8%b1%d8%a7%d8%b3%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d9%8a%d8%af%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d8%a8%d8%b1%d8%b2-%d8%a3%d8%ab%d8%b1-%d9%84%d8%a8%d8%a7%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%81%d8%a9-%d9%81%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الرائدة الدكتورة آمنة اللوه نموذج المرأة المغربية المتميزة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/11/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a2%d9%85%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%88%d9%87-%d9%86%d9%85%d9%88%d8%b0%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/11/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a2%d9%85%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%88%d9%87-%d9%86%d9%85%d9%88%d8%b0%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 04 Nov 2015 15:39:28 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذة. نبيلة عـزوزي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 445]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[سير الأعلام]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[آمنة اللوه]]></category>
		<category><![CDATA[الأديبة]]></category>
		<category><![CDATA[الدكتورة]]></category>
		<category><![CDATA[الرائدة]]></category>
		<category><![CDATA[العالمة]]></category>
		<category><![CDATA[المتميزة]]></category>
		<category><![CDATA[المرأة]]></category>
		<category><![CDATA[المغربية]]></category>
		<category><![CDATA[نموذج]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10184</guid>
		<description><![CDATA[رحلت في صمت كما عاشت في صمت&#8230; رحلت إلى دار البقاء الرائدة الأديبة الباحثة والمربية الفاضلة الدكتورة آمنة اللوه، يوم عيد الفطر 1436 هـ, 28 يوليوز 2015 بتطوان&#8230; مثقفة وازنة وباحثة علمية رصينة، رائدة وهبت حياتها للقلم والبحث العلمي الرصين، ولعبت دورا هاما في النهضة الأدبية المغربية.. رائدة في مجال التربية والتعليم، ناضلت من أجل [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>رحلت في صمت كما عاشت في صمت&#8230;<br />
رحلت إلى دار البقاء الرائدة الأديبة الباحثة والمربية الفاضلة الدكتورة آمنة اللوه، يوم عيد الفطر 1436<img class="alignleft  wp-image-9725" src="http://almahajjafes.net/wp-content/uploads/2015/12/مسلمات-150x150.jpg" alt="مسلمات" width="234" height="150" /> هـ, 28 يوليوز 2015 بتطوان&#8230;<br />
مثقفة وازنة وباحثة علمية رصينة، رائدة وهبت حياتها للقلم والبحث العلمي الرصين، ولعبت دورا هاما في النهضة الأدبية المغربية..<br />
رائدة في مجال التربية والتعليم، ناضلت من أجل تعليم المرأة المغربية وتحريرها من الجهل والأمية &#8230;<br />
رائدة في الحركة الوطنية، جاهدت بقلمها وفكرها من أجل استقلال وطنها ووحدته&#8230;<br />
رائدة إعلامية، عبر برنامجها الإذاعي &#8221; فتاة تطوان تخاطبكم..&#8221; الذي كانت تبثه إذاعة جبل درْسة بتطوان&#8230;<br />
- ترجمة الكاتبة: دة / آمنة اللوه:<br />
هي آمنة بنت عبد الكريم بن الحاج علي اللوه (1)، أديبة مغربية تنتمي إلى أسرة اللوه الشهيرة بقبيلة بَقَّيوة وسائر قبائل الريف..(2)<br />
ولدت بمدينة الحسيمة سنة 1325هـ/1926م، وبها تلقت تعليمها الأول في الكُتّاب.. ثم انتقلت مع عائلتها إلى تطوان، حيث تأُسست أول مدرسة خاصة بالبنات (المدرسة رقم 1) انتسبت إليها، وبعد ثلاث سنوات حصلت على الشهادة الابتدائية، وكانت هي الأولى في دفعتها، ثم التحقت بقسم ثانوي تكميلي، ثم بمدرسة المعلمين وكانت الأولى أيضا في دفعتها..<br />
تميزت المسيرة العلمية للكاتبة بالتفوق، حيث إنها احتلت المرتبة الأولى في:<br />
الشهادة الابتدائية.<br />
شهادة التخرج من مدرسة المعلمات بتطوان.<br />
شهادة الإجازة ( الليسانس) من جامعة مدريد قسم علوم التربية والفلسفة والأدب. وهي أول فتاة مغربية تحصل على هذه الشهادة.<br />
شهادة دكتوراه الدولة في الآداب من جامعة مدريد سنة 1978 وهي أول مغربية تحصل على هذه الشهادة.<br />
أول مفتشة مغربية.<br />
أول كاتبة مغربية تصدر رواية وتحصل على جائزة المغرب، عن روايتها &#8220;الملكة خناثة&#8221; عام 1954.<br />
- أما عن مسيرتها العملية، فقد تقلبت في الوظائف التالية:<br />
معلمة في التعليم الابتدائي، مدرسة البنات رقم 1 في تطوان، ثم مديرة لها، وهي أول مديرة مغربية لمدرسة.<br />
أستاذة في التعليم الثانوي، بثانوية خديجة أم المؤمنين بتطوان.<br />
أستاذة بمدرسة المعلمات بتطوان.<br />
مديرة المعهد الثانوي بتطوان.<br />
مفتشة التعليم الثانوي بالرباط، بعد انتقالها بعد الاستقلال سنة 1959 إلى الرباط..<br />
أستاذة باحثة بمعهد التعريب بالرباط.<br />
مكلفة بمهمة بوزارة الثقافة.<br />
أستاذة باحثة بالمعهد الجامعي للبحث العلمي بالرباط.<br />
مشاركة في ندوات أكاديمية المملكة المغربية بصفة خبيرة.<br />
مذيعة في إذاعة درْسة بتطوان سنة 1946،حيث كانت تقدم كل أسبوع برنامجها &#8221; فتاة تطوان تخاطبكم&#8221; / أو حديث الخميس.. تنوعت مواضيعها بين المجال الاجتماعي خاصة تعليم المرأة وتوعيتها.. والمجال الوطني، حيث كانت تعمل على التعبئة الوطنية ضد الاحتلال&#8230;<br />
شاركت في المؤتمر النسوي العربي المنعقد في دمشق في شتنبر 1957 مع الأميرة عائشة (3)، كما شاركت في عدة مؤتمرات وندوات ومحاضرات ..(4)<br />
- نماذج من كتاباتها:<br />
بدأت الكتابة سنة 1946/1947، ولعل أول ما نشرت حسبما صرحت به إلى ذات مكالمة هاتفية مقالة &#8220;نحن والتعليم&#8221; في مجلة الأنيس بتطوان، سنة 1946، باسم مستعار &#8221; فتاة الريف&#8221;&#8230;<br />
- نشرت مقالاتها وأبحاثها العلمية الرصينة في صحف ومجلات مغربية كمجلة المعتمد والأنيس والأنوار وجريدة الريف بتطوان، ودعوة الحق والإيمان ومجلة البحث العلمي والثقافة المغربية وجريدة الصحراء المغربية بالرباط وجريدة المحجة بفاس وغيرها&#8230;<br />
- كما ترجمت من الإسبانية إلى العربية أبحاثا علمية عديدة، منها:<br />
حول استراتيجية النبأ عند المغاربة: (فصول مترجمة من كتاب Tres Sultanes a la profia de un reino للكاتب الصحفي الإسباني أنريك أركيس/مجلة البحث العلمي /الرباط ع 42/السنة 28/1414هــ 1515هـ/ 1994 ــ 1995/ ص141<br />
نصوص إسبانية حول المغرب في القرن السادس عشر: كتاب الراهب خوان بوستيتا عن مولاي عبد الملك / تقديم وتعليق: مرسي دسغرثيا أرناك/ تعريب: دة آمنة اللوه/ مجلة البحث العلمي/ العدد34/ -1404 1405هــ/ 1984 &#8211; 1985 / ص113<br />
فصول من كتاب (جولات بالمغرب) للرحالة الإسباني المعروف ببديع العباسي ( مخطوط ).<br />
قرارات المجمع الكاثوليكي ودورها في الطرد النهائي للموري سكوس ( مخطوط)<br />
قضية العرائش:من خلال كتاب: &#8220;LARACHE&#8221; لطوماس غرثيا فيغيراسكار لوسرودريغث خوليا/ منشورا يباع في مجلة البحث العلمي / الرباط / من العدد27 (1977) إلى العدد 28 (يوليوز 1977)<br />
- إضافة إلى عدة مخطوطات لم تنشر بعد.. نأمل أن تتولى وزارة الثقافة نشرها، باعتبارها تمثل إرثا فكريا وطنيا&#8230;.<br />
-الجوائز والأوسمة التي حصلت عليها:<br />
جائزة المغرب الأدبية من حكومة الشمال لسنة 1954 عن روايتها&#8221; المكلة خناثة&#8221;.<br />
الوسام المهدوي من حكومة الشمال.<br />
وسام العرش من درجة فارس لسنة 1988.<br />
أنشطتها الثقافية والاجتماعية:<br />
ساهمت بفعالية في نشر التعليم النسائي بشمال المغرب من خلال التدريس والأحاديث الإذاعية والمحاضرات والندوات..<br />
تبنت قضية المرأة والدفاع عن حقوقها منذ نعومة أظفارها&#8230;<br />
عضو في الوفد النسوي برئاسة الأميرة عائشة كريمة محمد الخامس في مؤتمر الاتحاد النسائي العربي المنعقد بدمشق سنة 1957، وهو أول مؤتمر تشارك فيه المرأة المغربية خارج الوطن..<br />
عضو في عدة لجان للتعليم، منها اللجنة الملكية لإصلاح التعليم لقاء المعمورة الشهير.<br />
انتدبت للقيام بمهمة دراسة لدى المدرسة المركزية للغات بمدريد، ومراكز أخرى مماثلة بتاريخ يناير 1970، وذلك من أجل الاطلاع على الأساليب الجديدة لتعليم اللغة للأجانب..<br />
شاركت في عدة ملتقيات علمية وندوات ثقافية ودينية، بعضها ألقيت في مسجد السنة بالرباط في ذكرى رحيل بطل التحرير محمد الخامس..<br />
عضو نشيط في العمل الخيري والاجتماعي في جمعية الانبعاث، ثم جمعية المواساة لرعاية اليتامى بالرباط، رفقة صديقتها مالكة الفاسية رحمهما الله&#8230;<br />
في 1987، أوقفت بيتها الكبير في طنجة، مركز الدراسات القرآنية والبحث العلمي والعمل الخيري الإنساني ( جمعية التوعية الإسلامية)&#8230; وكانت ترعى بنفسها هذا المشروع العلمي والإنساني إلى أن توفاها الله&#8230;<br />
وردت ترجمتها في عدة كتب ومجلات وصحف منها:<br />
المعسول/ العلاّمة المختار السوسي / الجزء الثاني/ ص320<br />
علام المغرب العربي/ عبد الوهاب بن منصور/ الطبعة الملكية/ 1399هــ 1979<br />
معجم المطبوعات المغربية/ إدريس القيطوني/ مطابع سلا/ 1988 / ص312<br />
مجلة الأنيس/ ع 96،عند تقديمها ترجمة للكاتبة بمناسبة فوزها بالجائزة الأولى عن روايتها &#8220;الملكة خناثة &#8221; سنة 1954<br />
آمنة اللوه: امرأة السنة والسنون/ د.عبد اللطيف شهبون/ جريدة الشمال/ ع507 / دجنبر2009 / ص13<br />
- بعض الشهادات في حقها:<br />
- يقول عنها حموها العلاّمة سيدي المختار السوسي: رحمه الله (وقد كانت زوجة أخيه الأديب الشاعر إبراهيم الإلغي رحمهم الله جميعا): &#8220;أتاح الله للمترجم (يعني إبراهيم الإلغي) سيدة عالمة لا نظير لها في فتياتنا &#8230; ولإلغ أن تشمخ بأن أعلم آنسة مغربية في فجر نهضتنا أضيفت إلى إلغ، وأضيفت إلغ إليها&#8221;(5)<br />
- أما المؤرخ د. عبد الوهاب بن منصور فيخصها بالشهادة التالية:</p>
<p>&#8220;.. الحديث عن النموذج الأول للمرأة الكاتبة المتعلمة في المغرب هو ابن المنطقة الشمالية، بل ويكاد يكون رائد النهضة الأدبية النسائية في المغرب، وأعني به الأستاذة الباحثة آمنة اللوه، إحدى رائدات التعليم في فترات الاستعمار الإسباني للمنطقة الشمالية، وهي بقدراتها العلمية والأدبية تمثل بحق قدرات المرأة المغربية وطموحاتها وتوجهاتها في فترة عصيبة من تاريخ المغرب، وبعدها في فترات الاستقلال إلى اليوم &#8221; (6)<br />
- وفي شهادة لأستاذنا د. عبد اللطيف شهبون حفظه الله قوله:<br />
&#8221; خلال عقود ظلت هذه المرأة الشمالية الريفية مشدودة إلى عالمها الأثير، عالم الكتابة الذي اختارته ملاذا وسلوانا.. وسبيلا إلى البث والبوح.. وما زالت مخلصة له حفظها الله برؤية ونفس صوفيين يقومان على إيمان بأن الدنيا حلم.. والآخرة يقظة.. وما بينهما موت.. ونحن في أضغاث أحلام&#8221; (7)<br />
عالمة داعية عاشت رحمها الله في صمت.. بعيدة عن الأضواء والبهرجة..أذكر أنني اتصلت بها -بطلب من أستاذتي الدكتورة سعاد الناصر- لتكريمها في إطار أنشطة فرقة البحث في الإبداع النسائي بكلية آداب تطوان سنة 2011 .. فرفضت رفضا قاطعا.. وقالت لي بكل تواضع: &#8220;ما أنا إلا تراب.. لا أريد التكريم في هذه الحياة إلا من الله عز وجل&#8230;&#8221;<br />
كرّمك الله عز وجل وأكرمك بالفردوس الأعلى مع سيدنا محمد [ .. وجعل علمك وعملك صدقة جارية عليك&#8230;<br />
اللهم ارحمها رحمة واسعة.. إنا لله وإنا إليه راجعون&#8230;</p>
<p><span style="text-decoration: underline;"><strong>ذة. نبيلة عزوزي</strong></span><br />
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ<br />
(1 )أعلام المغرب العربي/ عبد الوهاب ابن منصور/ الطبعةالملكية / 1399 هــ 1979/ ص15<br />
(2) المعسول / ص 322 /ج2/ العلامة المختار السوسي<br />
(3)معجم المطبوعات المغربية/ إدريس القيطوني/ مطابع سلا/ 1988 / ص312<br />
(4) أعلام المغرب العربي/ عبد الوهاب ابن منصور/ الطبعة الملكية / 1399 هــ 1979/ ص15<br />
(5) العلامة المختار السوسي/ المعسول/ الجزء 2 / ص 320<br />
(6) عبد الوهاب بن منصور/ أعلام المغرب العربي/ ج1 / ص 15<br />
(7) د/ عبد اللطيف شهبون/ جريدة الشمال/ ع 507 / الثلاثاء 22 إلى 28 دجنبر 2009<br />
إشارة: بحث شهادة الدراسات الجامعية العليا للكاتبة كان حول الرائدة دة. آمنة اللوه رحمها الله&#8230;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/11/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a2%d9%85%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%88%d9%87-%d9%86%d9%85%d9%88%d8%b0%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>عمل المرأة في الإسلام</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/05/%d8%b9%d9%85%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/05/%d8%b9%d9%85%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 20 May 2015 17:56:47 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 439]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[المرأة]]></category>
		<category><![CDATA[النساء]]></category>
		<category><![CDATA[د. نعيمة بنيس(*)]]></category>
		<category><![CDATA[عمل]]></category>
		<category><![CDATA[عمل المرأة]]></category>
		<category><![CDATA[عمل المرأة في الإسلام]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10999</guid>
		<description><![CDATA[الخطاب القرآني خطاب إنساني، موجه إلى الرجال والنساء على حد سواء، إلا ما تبين بالدليل أنه يخص أحد النوعين الذكر أو الأنثى وعليه فإن المرأة ممن توجه إليهم الأمر في قوله تعالى : {وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمومنون}. وإن من يتدبر آيات كتاب الله تعالى ويطلع على أحاديث رسول الله [ يتبين له [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الخطاب القرآني خطاب إنساني، موجه إلى الرجال والنساء على حد سواء، إلا ما تبين بالدليل أنه يخص أحد النوعين الذكر أو الأنثى وعليه فإن المرأة ممن توجه إليهم الأمر في قوله تعالى : {وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمومنون}. وإن من يتدبر آيات كتاب الله تعالى ويطلع على أحاديث رسول الله [ يتبين له أن المرأة والرجل يتساويان في الأجر والثواب على العمل وفي المواخذة والعقاب على الكسل. قال سبحانه : {ومن يعمل من الصالحات من ذكر أو أنثى وهو مومن فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون نقيرا} وقال تعالى : {للرجال نصيب مما اكتسبوا وللنساء نصيب مما اكتسبن} وقال عز وجل : {فاستجاب لهم ربهم أني لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى بعضكم من بعض}.<br />
قال ابن حزم : &#8220;وهذا كله في عموم الدنيا والآخرة لأنه لم يأت بتخصيص شيء من ذلك قرآن ولا سنة&#8221; كما أن أحكام النفقات يتبين منها أن المرأة تجب عليها نفقة نفسها إذا طلقت أو مات عنها زوجها، كما تجب عليها نفقة أبويها الفقيرين وما لا يتحقق الواجب إلا به فهو واجب. ومقتضى هذا أن المرأة مطالبة بالعمل والجد فيه على مقتضى الشرع، وعملها طاعة لله وعبادة. وقد شاركت المرأة على عهد رسول الله [ في الدعوة الإسلامية وفي مختلف مجالات العمل الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، وكان [ يحضها على العمل ويحفزها على المشاركة فيه، وقد كان عمل المرأة يتسم بالجدية والصدق مع الله عز وجل، وكان خروجها له لا تشوبه شبهة ولا شائبة من تعرض لأي إثم.<br />
ومجتمعاتنا اليوم في حاجة ماسة إلى عمل المرأة، ومساهمتها في عملية التنمية إلا أنه على النساء أن يعلمن أن الله عز وجل أناط بالمرأة مهمة هي أولوية الأولويات وهي إعداد الإنسان الذي يدير عجلة التنمية. كما أن الله عز وجل ميز شخصية المرأة عن شخصية الرجل وأناط بها من المهام ما لا يلائم خصائصها الذاتية وأن قيامها بمهام الرجل أو بعضها يجعلها تكتسب بعض خصائصه وهذا يؤدي بها إلى تشوه شخصيتها وتكون صراع داخلي بين خصائص نظرتها وبين ما تكلفته من خصائص الرجل فلا تستقيم حياتها ولا تستقر أوضاعها ولا يستقيم حال الأسرة ولا حال المجتمع.<br />
وعليه فإن على المجتمعات ألا تحرم نفسها من طاقات النساء الخلاقة وجديتهن ومواهبهن، وأن تفسح لهن المجال للعمل في الأعمال التي تلائم أنوثتها ولا تضر بصحتها ولا تخدش حياءهن أو تمس عرضهن.<br />
ومن الغريب أن تغرق بعض النساء في المطالبة بالمساواة مع الرجل في ولوج ميادين للعمل تفقدها الطمأنينة والتوازن والاستقرار الفكري والوجداني، مما يؤثر على جو السكينة في البيوت والاستقرار والأمان للمجتمعات. ومن الغريب أن لا تنتبه المجتمعات إلى الآثار السلبية الناتجة عن انخراط النساء في أعمال على خلاف مقتضيات الشرع وأحكامه رغم ما أفرزته من أضرار بالمجتمعات وسببته من أخطار ساهمت في تخلفه وانحطاطه. وعليه فإن عمل المرأة لا بد أن يكون مشروطا.<br />
أولا : بألا يتعارض مع أحكام شريعتنا السمحة في حليته، وجواز قيام المرأة به ليكون طاعة من الطاعات التي تمارسها.<br />
ثانيا : أن يلائم طبيعة المرأة وفطرتها التي خلقها الله عليها.<br />
ثالثا : ألا يحرمها من أداء مهمتها الأساسية الإنجاب والتربية ورعاية الأسرة.<br />
رابعا : ألا يكلفها من المشاق ما لا تطيقه، ويحملها من المسؤوليات مالا تتحمله، ويؤدي إلى تقاعس الرجل عن القيام بواجباته.<br />
والله من وراء القصد وهو يهدي السبيل. وصلى الله على سيدنا محمد بدءا وختاما.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. نعيمة بنيس(*)</strong></em></span><br />
&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;<br />
(*) عضو المجلس العلمي المحلي لفاس<br />
أستاذة بكلية الشريعة سابقا</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/05/%d8%b9%d9%85%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>العلاقة بين الرجل والمرأة كما يريدها الله عز وجل</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/03/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%ac%d9%84-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d9%83%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d8%b1%d9%8a%d8%af%d9%87%d8%a7-%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/03/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%ac%d9%84-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d9%83%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d8%b1%d9%8a%d8%af%d9%87%d8%a7-%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 19 Mar 2015 16:04:01 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 436]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا]]></category>
		<category><![CDATA[الثامن من شهر مارس]]></category>
		<category><![CDATA[الرجل و]]></category>
		<category><![CDATA[الرجل والمرأة]]></category>
		<category><![CDATA[العلاقة]]></category>
		<category><![CDATA[العلاقة بين الرجل والمرأة]]></category>
		<category><![CDATA[الله عز وجل]]></category>
		<category><![CDATA[المرأة]]></category>
		<category><![CDATA[اليوم العالمي للمرأة]]></category>
		<category><![CDATA[بين]]></category>
		<category><![CDATA[ذ . محمد شركي]]></category>
		<category><![CDATA[كما يريدها]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10699</guid>
		<description><![CDATA[إحياء اليوم العالمي للمرأة الذي يصادف الثامن من شهر مارس يأخذ أشكالا مختلفة تختلف باختلاف الخلفيات العقدية والثقافية. وكثيرا ما تستغل بعض الجهات المغرضة هذا اليوم فتقوم بمحاولة تلفيق تهمة إهانة الجنس اللطيف والاستنقاص من شأنه لشرع الله عز وجل. ولهذا ارتأينا الكتابة عن العلاقة بين الرجل والمرأة كما يريدها الله عز وجل في كتابه [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إحياء اليوم العالمي للمرأة الذي يصادف الثامن من شهر مارس يأخذ أشكالا مختلفة تختلف باختلاف الخلفيات العقدية والثقافية. وكثيرا ما تستغل بعض الجهات المغرضة هذا اليوم فتقوم بمحاولة تلفيق تهمة إهانة الجنس اللطيف والاستنقاص من شأنه لشرع الله عز وجل. ولهذا ارتأينا  الكتابة عن العلاقة بين الرجل والمرأة كما يريدها الله عز وجل في كتابه الكريم، وفي سنة رسوله  .<br />
< أفعال الله الباري تعالى كلها حكمة :
وقبل الحديث عن هذه العلاقة لا بد من الانطلاق من حقيقة لا تقبل الشك أو التشكيك، وهي خلو أفعال الخالق سبحانه وتعالى من العبث مصداقا لقوله تعالى:  أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا وأنكم إلينا لا ترجعون  ومعلوم أن العبث هو ما لا قصد ولا غاية له ولا فائدة من وراءه. وحين ينفي الخالق سبحانه العبث عما خلق بما في ذلك خلق الإنسان، فهذا يعني أن وراء خلقه غاية وقصد. وقوله تعالى:  وأنكم إلينا ترجعون  يعني أن الرجوع عودة، ولا تستقيم العودة عقلا ومنطقا إلا إذا كانت مسبوقة بجيئة أو مجيئة. والعودة منطقا وعقلا تنفي عن الجيئة العبث. ولا ينفي الله عز وجل العبث عن خلق الإنسان وحده بل عن خلق الكون برمته مصداقا لقوله تعالى:  وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما لاعبين لو أردنا أن نتخذ لهوا لاتخذناه من لدنا إن كنا فاعلين . واللعب واللهو عبث وهما نقيضان للجد والقصد، وقد نفى الله تعالى اللعب واللهو عما خلق ونزه ذاته المقدسة عن ذلك .
< من الحكم الإلهية في تشريع الزواج :
ومن حكمة الخالق سبحانه أنه ضبط العلاقة بين  بني الإنسان ذكورا وإناثا ضبطا دقيقا. وشاءت إرادته سبحانه وتعالى أن تكون هذه العلاقة هي علاقة الزواج التي اقتضاها القصد من خلق الإنسان وهو ما بين الجيئة والعودة من ابتلاء واختبار ينتهي بجزاء أو عقاب. وعلاقة الزواج هي الجمع بين زوج كل واحد منهما مع الآخر الذي هو من جنسه لغرض وقصد التكاثر الذي اقتضته إرادة الابتلاء والاختبار بعد الاستخلاف والاستعمار في الأرض. وعلاقة الزواج  عند الإنسان تختلف عن علاقة الزواج عند غيره من المخلوقات الأخرى المتزاوجة حيث يقتصر التزاوج بين هذه المخلوقات على قصد واحد هو التكاثر في حين تتجاوز علاقة الزواج عند الإنسان هذا القصد إلى قصد آخر هو الاستخلاف والاستعمار في الأرض والابتلاء والاختبار فيهما. ولقد نص الله عز وجل على علاقة الزواج بين أول زوج خلق، وهما آدم وحواء عليهما السلام في قوله تعالى:  ويا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة ، ولم يصف حواء  بوصف غير وصف الزوجة. ولم يقتصر هذا الوصف عليها بل  جعله الله عز وجل وصفا لكل أنثى بعد ذلك، ولم يستثن من ذلك أحدا من خلقه إلا أم المسيح مريم العذراء عليهما السلام التي لم يجعل لها زوجا، ولم تكن زوجة لأحد، وكانت أما، وستبقى الأم العازبة الوحيدة في العالم. وكتب الله عز وجل الزواج على صفوة خلقه من رسل وأنبياء عليهم السلام أجمعين فقال جل شأنه:  ولقد أرسلنا رسلا من قبلك وجعلنا لهم أزواجا  وذرية  ولو كانت علاقة الزواج عبثا لنزه الله عز وجل عنها صفوة خلقه. وعن هذه العلاقة تنشأ باقي العلاقات مصداقا لقوله تعالى:  والله جعل لكم من أنفسكم أزواجا  وجعل لكم من أزواجكم بنين وحفدة  وقوله أيضا:  وهو الذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا ، والنسب يكون عبارة عن ذكور ينسب إليهم، والصهر يكون عبارة عن إناث يصاهر بهن. وعن النسب  والصهر تنبثق علاقات وتتشعب  لينتهي بها الأمر إلى شعوب وقبائل. ومن أجل إنجاح علاقة الزواج جعل الله عز وجل أساسها المودة والرحمة مصداقا لقوله تعالى:  ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة ، ومعلوم أن السكينة ميل وانجذاب قوامهما المحبة والرقة والتعطف. والسكينة بمودتها ورحمتها تجعل الأزواج يفضي أو يصل بعضهم إلى بعض، ويترتب عن ذلك ميثاق غليظ كما سماه الله عز وجل في قوله:  وقد أفضى بعضكم إلى بعض وأخذن منكم ميثاقا غليظا ، والميثاق عهد مسؤول بين طرفين يكون الخالق سبحانه وتعالى ثالثهما يراقبهما ويضمن حق كل منهما، ومن هنا اكتسى الميثاق قوته  وخطورته. وكتب الله عز وجل على علاقة الزواج المعروف والإحسان في حالتي وجوده وانفصامه معا مصداقا لقوله تعالى:  إمساك بمعروف وتسريح بإحسان ، فما كان التسريح منه بإحسان فدوامه أولى بالمعروف.
< فاحشة الزنى والحكمة من تحريمها :
وإذا كان الله عز وجل قد أحاط علاقة الزواج بين الذكور والإناث بعنايته، وضبطه بضوابط، فإنه في المقابل منع كل أشكال العلاقات الخارجة عن إطار علاقة الزواج، وحذر الخلق منها وتوعدهم بصارم العقاب في العاجل والآجل مصداقا لقوله تعالى:  ولا تقربوا الزنى إنه كان فاحشة وساء سبيلا ، والزنى علاقة أساسها الاتصال الجنسي خارج إطار الزواج، وهي علاقة لذة  محضة لا مودة ولا رحمة فيها، إذ لو كان فيها شيء من ذلك لصارت زواجا، ولا يمكن أن يدعي من يمارس الزنى سواء كان ذكرا أم أنثى أنه يود ويرحم من يزني به، ولو كان وادا أو راحما لما رضي بعلاقة لا سكينة فيها ولا مودة ولا رحمة على الدوام، بل كل ما فيها شهوة شخصية عابرة سرعان ما تزول وتخلف الآثار السيئة في النفوس، وتؤثر أخطر التأثير على كل العلاقات المنبثقة عن الزواج، وفيها إهلاك للحرث والنسل. ومنع الله عز وجل كل أنواع العلاقات التي يكون أساسها الزنى أي اللذة الجنسية التي لا مودة ولا رحمة فيها، ومن ذلك علاقة المخادنة وهي المصاحبة السرية بغرض الزنى مصداقا لقوله تعالى:  محصنات غير مسافحات ولا متخذات أخدان  فالإحصان عفة، وهي نقيض دنية السفاح والمخادنة.
ولقد أقر الله عز وجل عيون خلقه بعلاقة الزواج مصداقا لقوله تعالى في وصف عباده المؤمنين:  والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين ، فالعيون إنما تقر بسكينة الزواج وما فيه من مودة ورحمة لا بلذة السفاح والمخادنة. ومن العلاقات المنحرفة عن علاقة الزواج والتي حرمها الله عز وجل إلى جانب السفاح عمل قوم  لوط  ، والتي قال فيها الله عز وجل على لسان نبيه لوط  :  أتأتون الذكران من العالمين وتذرون ما خلق لكم ربكم من أزواجكم بل أنتم قوم عادون ، وجعل عقاب هؤلاء مدمرا مصداقا لقوله تعالى:  وأمطرنا عليهم مطرا فساء مطر المنذرين .
ومنعا للسفاح والمخادنة وعمل قوم لوط والذي أصبح يسمى &#8220;زواج المثليين&#8221; في عصرنا، وتشجيعا على الزواج فتح الله عز وجل باب التوبة لعباده من أجل تصحيح كل انحراف يلحق علاقة الزواج مصداقا لقوله تعالى:  ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما  ومن تاب  وعمل صالحا فإنه يتوب إلى الله متابا ، وهذا عرض سخي ومربح لكل من صحح انحرافه بترك العلاقات المنحرفة عن علاقة الزواج. ومعلوم أن الانحراف عن علاقة الزواج إلى غيرها إنما مصدره إبليس اللعين المخلوق الشرير الذي أقسم أن يغرر ببني آدم لينحرفوا عن الفطرة التي فطرهم الله عز وجل عليها مصداقا لقوله تعالى:  وقال لأتخذن من عبادك نصيبا مفروضا ولأضلنهم ولأمنينهم  ولآمرنهم فليبتكن آذان الأنعام ولأمرنهم فليغيرن خلق الله ومن يتخذ الشيطان وليا من دون الله فقد خسر خسرانا مبينا  يعدهم ويمنيهم وما يعدهم الشيطان إلا غرورا .
ومع وضوح صيانة المرأة من خلال صيانة علاقة الزواج يأبى بعض المتحاملين على الإسلام إلا النيل منه واتهامه بأنه يستنقص من شأنها، علما بأن القائلين بذلك يفضلون العلاقات الفاسدة على علاقة الزواج، وهو أمر يثبته واقع الحال من خلال  تشجيع المخادنة واعتبارها حرية من الحريات التي تستوجب الصيانة والاحترام، ومن خلال تشجيع السفاح والدفاع عن تداعياته من خلال   الدفاع عما يسمى &#8220;الأمهات العازبات&#8221; وهن المسافحات ومتخذات الأخدان في الغالب باستثناء بعض ضحايا الاعتداءات الجنسية، ومن خلال الدفاع عما يسمى &#8220;زواج المثليين&#8221; أو العاملين عمل قوم لوط. وتتبنى العديد من الجمعيات والهيئات المحسوبة على حقوق الإنسان الدفاع عن هذه الأشكال الفاسدة من العلاقات التي تقوض علاقة الزواج وما يتفرع عنها من علاقات.
< من سبل الغواية والإغراء للمرأة :
مع شديد الحسرة والأسى تنساق الكثير من النساء في بلاد الإسلام وراء الدعوات التي تهدف إلى نسف علاقة الزواج واستبدالها بعلاقات فاسدة تحط من الكرامة الإنسانية. ومع أن صيانة الكرامة الإنسانية واضح أنها لا تتحقق إلا بالزواج فإن العديد من النساء يملن إلى غيرها من العلاقات المنحرفة. وكيف يمكن أن تثق المرأة في أصحاب خلفية الاعتقاد بعبثية الحياة وهو اعتقاد يستبيح كل شيء في هذه الحياة بما في ذلك  الإنسان وعلاقاته المختلفة، وعلى رأسها علاقة الزواج التي هي أساس الحياة واستمرارها واستقرارها كمرحلة ابتلاء واختبار تعقبها مرحلة محاسبة وجزاء؟ فإذا أقرت المرأة بعبثية الحياة استساغت العلاقات المنحرفة عن علاقة الزواج لأن العبث يواجه بالعبث، وكذلك فعل الفلاسفة والمفكرون العبثيون فارتبط الذكور منهم بالإناث ارتباط مخادنة وسفاح وفق  خلفيتهم العقدية. وكيف تثق المرأة بمن يستعمل جسدها وسيلة إشهار لتسويق  المنتوجات المختلفة إذ لا يتم الترويج لمأكول أو مشروب أو مركوب أو غير ذلك إلا عبر جسد المرأة، وهو ابتذال فاضح لكرامتها، ومع ذلك تقبل عليه العديد من النساء لأن المستهدفين لكرامتهن بهذه الطريقة يزينون لهن ذلك ويبهرجونه تحت شعارات التقدم والتطور والحرية &#8230; وتحت كل شعار مدغدغ لمشاعر خارجة عن سيطرة العقل  الضابط؟ 
وفي المقابل كيف تصدق المرأة أن الإسلام حين يصون جسدها  بما يستره، ولا يبتذله بإشهار أو غيره  يهينها  ويستنقص من شأنها  ويحط من كرامتها؟ ونختم بحديث لرسول الله   وهو: &#8220;ما تركت بعدي من فتنة أضر على الرجال من النساء&#8221;، وهو حديث يلوي المغرضون من خصوم الإسلام  بعنقه ويستدلون به عن سوء تأويل لاتهام شرع الله عز وجل بالاستخفاف بالمرأة  واعتبارها مجرد فتنة، والحقيقة أن دلالة هذا الحديث بعيدة كل البعد عن الاستخفاف بالنساء  بل دلالته تركز على تحذير الرجال دون النيل من النساء بشكل من الأشكال، ذلك أن لفظة فتنة لها معان متعددة فهي تدل على الإعجاب والميل والوله والضلال والصد والخلاف والاختلاف، فأية دلالة تفهم من الحديث؟ هل التحذير من إعجاب وميل ووله أم من ضلال وصد واختلاف؟ وتحذير الرجال من فتنة النساء الضارة هو تحذير من الانحراف بعلاقة الزواج بهن إلى العلاقات الفاسدة من سفاح ومخادنة، لقول الله عز وجل:  ولا تقربوا الزنى إنه كان فاحشة وساء سبيلا  وهل توجد فتنة أضر على الرجال من فتنة تفضي إلى الفاحشة  وسوء السبيل؟ 
وأخيرا نختم بالقول إنه لا يمكن الجمع بين علاقة الزواج والعلاقات المنحرفة الأخرى لأنهما نقيضان لا يجتمعان، وإذا حل أحدهما نفى الآخر ونقضه، لهذا لا بد للذين زلت بهم أقدامهم ذكورا وإناثا من الاستفادة من فرصة التوبة النصوح  قبل حلول ساعة الرحيل عن الدنيا عسى الله عز وجل أن يبدل سيئاتهم حسنات، وكان الله غفورا رحيما، ومن تاب فإنه يتوب إلى الله متابا.

ذ . محمد شركي
</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/03/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%ac%d9%84-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d9%83%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d8%b1%d9%8a%d8%af%d9%87%d8%a7-%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ملكة جمال المسلمات</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/10/%d9%85%d9%84%d9%83%d8%a9-%d8%ac%d9%85%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%aa/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/10/%d9%85%d9%84%d9%83%d8%a9-%d8%ac%d9%85%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%aa/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 15 Oct 2013 08:24:01 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد الرحيم الرحموني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 406]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[الجمال]]></category>
		<category><![CDATA[المرأة]]></category>
		<category><![CDATA[عبد الرحيم الرحموني]]></category>
		<category><![CDATA[ملكة جمال المسلمات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8747</guid>
		<description><![CDATA[&#160; عنوان مثير لقصاصة إخبارية نشرت وأذيعت هنا وهناك وبمختلف اللغات، مؤداها أن مسابقة نظمت في أندونيسيا لاختيار ملكة جمال المسلمات، شاركت فيها حوالي 500 شابة مسلمة، اختيرت منهن 20 شابة من عدد من الدول الإسلامية (إيران وماليزيا وبروناي ونيجيريا وبنغلاديش وإندونيسيا) للمشاركة في المرحلة النهائية ، وكان الفوز من نصيب فتاة من نيجيريا، تبلغ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>عنوان مثير لقصاصة إخبارية نشرت وأذيعت هنا وهناك وبمختلف اللغات، مؤداها أن مسابقة نظمت في أندونيسيا لاختيار ملكة جمال المسلمات، شاركت فيها حوالي 500 شابة مسلمة، اختيرت منهن 20 شابة من عدد من الدول الإسلامية (إيران وماليزيا وبروناي ونيجيريا وبنغلاديش وإندونيسيا) للمشاركة في المرحلة النهائية ، وكان الفوز من نصيب فتاة من نيجيريا، تبلغ من العمر21سنة.</p>
<p>غير أن الجمال هنا لم يكن جمالا حسيا جسديا، ولكنه جمال معنوي روحي، إذ كانت مقاييس الجمال في هذه المسابقة الفريدة تبدأ بمعرفة بداية الالتزام بالحجاب ومدى التمسك به مظهراً وتطبيقا، ثم مدى الالتزام بتعاليم الإسلام وشرائعه، وخاصة ما يتعلق بشؤون المرأة، مع الخضوع في الأخير لمراقبة عملية مكثفة لعدة أيام كانت تبدأ بصلاة الفجر.</p>
<p>ولقد كانت طقوس الإعلان عن فوز&#8221;ملكة الجمال المسلمات&#8221; مشابهة لما يجري عند الآخرين، بما في ذلك بكاء الفتاة الفائزة حينما أُعلنت النتيحة، لكن مع فارق أساسي وهو حجاب الفتيات والنساء، منظِّمات وحاضرات، ثم إن الفائزة لَم تجمع بين البكاء والضحك، بل بين البكاء والسجود شكرا لله تعالى على هذا الفوز الذي حصلت عليه، معبرة في تصريح لها أن الحجاب ليس عائقا عن أي نشاط.</p>
<p>إن فكرة تنظيم مسابقة من هذا النوع رغم ما فيها من التقليد، لكنها فكرة طريفة ومهمة، فالمرأة ليست مادة فقط، ليست سلعة تباع وتشترى، ليست وسيلة للمتعة كما يريد لها أقوامنا وإن زعموا غير ذلك، بل هي قبل كل شيء سموٌّ روحي ومعنوي وقدوة تربوية ومربية للأجيال وصانعة المستقبل.</p>
<p>فلقد كرم الله تعالى الإنسان وفضله على كثير ممن خلق تفضيلا، وزاد المرأة تكريما بأن جعلها مطلوبة غير طالبة، مستورة غير مبتذلة. وهي في كل ذلك شقيقة لكل رجل في الأحكام. جعل الجنة تحت أقدامها أمًّا، وجعل الجنة لمن يحسن تربيتها بنتاً، وجعل مثل ذلك لمن يَبُرُّ بها أختاً، وأوصى بالإحسان إليها ومعاشرتها بالمعروف زوجةً، وربط كل ذلك بالتقوى ومراقبته تعالى وبالحذر من غضبه وعذابه. فلماذا لا تكرَّم المرأة العفيفة الطاهرة الطيبة المجتهدة في طاعة ربها، إكراما لها وتشجيعا على سلوك جادة الخير؟ وخاصة في زمن كثرت فيه المغريات والإثارات.</p>
<p>ليس هذا فقط بل ينبغي أن يلتفت إلى كل النساء اللواتي يتحدين القيود، وهن في طاعة الله تعالى، سواء أ كانت هذه القيود قيود تقاليد لا تفيد، أو قيود حداثة هدامة.</p>
<p>فكم من امرأة حفظت القرآن بعد جهل وأمية، وكم من امرأة أصبحت قارئة كاتبة بعد أمية مطبقة، وكم من سيدة أصبحت رائدة للإنتاج والإبداع، أو بارعة في الاقتصاد والتسيير، بعد احتقار وتهميش، وكم من سيدة ربت أبناءها وأحسنت تربيتهم حتى غدوا رجالا يصدقون ما يعاهدون الله عليه، وكم من سيدة حرة تجوع لكنها تأنـف أن تأكل بثدييها. وكم، وكم&#8230; من النساء المسلمات في العالم اللواتي يبذلن الغالي والنفيس من أجل صناعة جيل الغد على تقوى من الله ورضوان، دون أن يلتفت إليهن أحد.</p>
<p>ولذلك أقول إن ما أقدمت عليه هذه الجهة الإندونيسية من فعل يستحق التنويه والتشجيع، وإنه لمثال يمكن أن يحتذى من قبل المنظمات والهيئات الصادقة التي تعنى بشؤون المرأة والفتاة&#8230;</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/10/%d9%85%d9%84%d9%83%d8%a9-%d8%ac%d9%85%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%aa/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أوراق شاهدة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/04/%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d8%af%d8%a9-4/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/04/%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d8%af%d8%a9-4/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 18 Apr 2013 11:54:13 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 399]]></category>
		<category><![CDATA[الاسلام]]></category>
		<category><![CDATA[الجاهلية]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[المرأة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=6470</guid>
		<description><![CDATA[لنزرع ثمرة القرآن عوض اجتثاث الثمار الغريبة الرديئة هو الارتكاس إلى حمأة الجاهلية الأكيدة ما أسلفنا الحديث فيه في الحلقة الماضية من أوراق شاهدة ونحن نتوقف عند حملة تعري نساء المسلمين. وما كان يفعله أجدادنا وآباؤنا أيام الاستعمار من تجمع بالمساجد لقراءة اللطيف أضحى مطلبا عاجلا أكثر من أي وقت مضى. وقد طفت على سطح [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<address><strong>لنزرع ثمرة القرآن عوض اجتثاث الثمار الغريبة الرديئة</strong></address>
<p>هو الارتكاس إلى حمأة الجاهلية الأكيدة ما أسلفنا الحديث فيه في الحلقة الماضية من أوراق شاهدة ونحن نتوقف عند حملة تعري نساء المسلمين. وما كان يفعله أجدادنا وآباؤنا أيام الاستعمار من تجمع بالمساجد لقراءة اللطيف أضحى مطلبا عاجلا أكثر من أي وقت مضى. وقد طفت على سطح المجتمع صور تدني أخلاقي مهول، صور تحضن كل سمات وبذور الارتداد إلى ما قبل الحضارة، أو ما سمي  في بلاد العرب بالعصر الجاهلي، حيث تعايشت كل مظاهر الانحطاط الإنساني. وكان من صورها المقيتة ذلك التفسخ الأخلاقي في أوضح  تجلياته المرتبطة بالمرأة حد الدفع إلى وأد البنات والتطير من البشارة بالأنثى.</p>
<p>وقد وصف الحق سبحانه معالم هذا التطير في إعجاز بياني عجيب وهو يجمع بين خبر يقرر فيه الحق سبحانه أن مجيء الأنثى إلىالدنيا هو بشارة، وفي المقابل ينقل لنا سبحانه ملامح الاستقبال التراجيدي للرجل الجاهلي لهذه الولادة إذ تكتسي ملامحه الغاضبة مسحة سواد ترافقها مشاعر استياء وحزن تطفو على محياه لوقت وفترة غير محدودة، في كناية عن هذا التطير البالغ والرفض القاطع لميلاد الأنثى. وما ذلك إلا لأنه كان يعتبر الأنثى مجلبة للعار وتدنيسا لشرف وكرامة العربي الجاهلي. وبصيغة الجاهليين، وكما يرددون فقد كانوا يمقتونها لأنها &#8220;لا تركب فرسا ولا تحمي بيضة&#8221;.</p>
<p>قال تعالى: {وإذا بشر أحدهم بالانثى ظل وجهه مسودا وهو كظيم يتوارى من القوم من سوء ما بشر به  أيمسكه على هون أم يدسه في التراب ألا ساء ما يحكمون}(النحل :  58- 59).</p>
<p>هو تفسخ جديد إذن بملامحه القديمة تدفع عربته إلى المجهول أيادي جلية ليس لها من الأمر شيء إذ هي مجرد جهاز تنفيذي لأشباح ظلامية تعمل على تقويض البنيان الإسلامي من القواعد باستفراغ القوةالداعمة الأولى للبنيان وهي المرأة من عناصر قوتها وإحالتها إلى مخلوق بهائمي تافه ينخر كيانه ويبدد طاقته في شواغل و صوارف هدامة ظاهرها التمكين للمرأة وتحفيز كفاءاتها، وباطنه سحبها البطيء من أدوارها الطلائعية والرسالية كما جاء بها دستور الانبعاث الحضاري الإسلامي : القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة.</p>
<p>وقد فصلنا في ظاهرة التعري التي تواصل غزو الدول العربية إلا أن ما هو أخطر مما ذكرناه في الحلقة الماضية، هو قيام شرذمة المتعريات مؤخرا بالوقوف أمام أحد المساجد الكبرى بفرنسا وهن عاريات الصدور، وتمزيقهن لراية التوحيد وإشعالهن  النار فيها وإعلانهن لبدء ما سمينه &#8221; بالجهاد العربي العاري الصدر &#8220;ضد الإسلام، تخفيفا&#8221; لجهاد&#8221; الفتاة المصرية التي ظهرت عارية تماما والعياذ بالله. وقد أعلنت مجموعة من الحركات النسائية وقوى المجتمع العلماني الرافضة لتدبير الحكم الإسلامي رفضها لهذهالطرق الحيوانية في الاحتجاج لكن الاختلاف لا يفسد للعداء للإسلام قضية.</p>
<p>ومكمن القلق، هو الطريقة التصعيدية في الحرب على الإسلام، فقد وضعت متعريات أخريات كتبا دينية على عوراتهن معتبرات أن لا قداسة لكتب الدين ويعنين بها في المقام الأول  القرآن.. كما كتبن على صدورهن كلمات جنسية عدوانية جد مستفزة ضد الإسلام..</p>
<p>وما يدعو إلى قرع الجرس هو أن ظاهرة الاحتجاج عبر التعري التي تقودها حركة &#8220;فيمن&#8221; النسوانية لا النسائية تسري كالنار في الهشيم ببلاد المسلمين  رغم غرابتها وتناقضها المطلق مع صريح ومضمر النص القرآني والسنة النبوية، وللذكر فقد ظهرت هذه الحركة بجلاء في بلاد أوكرانيا كمظهر من مظاهر الاحتجاج النسائي نبتت في بيئة إلحادية صرفة تطفو على سطحها معالم الحكم الشيوعي للاتحاد السوفياتي سابقا، بما يعنيه هذا الوجود الجغرافي من استناد إلى إيديولوجية ومذهب يعتبر التحرر الجنسي وحقالمرأة في التصرف في جسدها كما تشاء خطا أحمر، فكيف تستنبت هذه الحركة بهذا التفسخ المناهض لقيم الحياء والستر والعفاف ببلاد المسلمين؟؟..</p>
<p>إن من يتوقف عند حركة &#8220;فيمن&#8221; في نسختها الأوكرانية يلاحظ أن مجمل تحركاتها في الشأن العام الأوكراني هي احتجاجية ضد كل ما تعتبره حيفا وميزا ضد المرأة في أوكرانيا خصوصا وفي العالم على وجه العموم، وقد اتخذت من تعرية الصدر طعما للفت النظر إلى القضايا النسوانية التي تناضل في سياقها، واضعة نفسها في تناقض فادح وهي تدافع عن حقو ق المرأة ضد التشييء والتسليع و ترهن في نفس الأن أجساد منخرطاتها  لتحريك غرائز الرجال في صعقة أولى ودفعهم إلى الاهتمام بقضاياهن في مرحلة ثانية.</p>
<p>فهل من الضروري أن نرى قشرة الموز أمام ناظرينا فنقف فوقها ونتزحلق بملء إرادتنا عليها تفاديا لتزحلق مباغث لا إرادة لنا فيه، تأسيا بما فعله أحمق، كما جاء في النكتة المغربيةالمعروفة؟؟.</p>
<p>من جهة أخرى تنتاب المرء حيرة ويستوطنه قلق  من تصرف مجموعة من الشيوخ، تستحوذ عليهم الرغبة الملحة في إصدار فتاوى هي أشبه بالمفرقعات القوية كلما تعلق الأمر بالمرأة، حيث  دعا البعض منهم إلى رجم المتعريات وأدلوا بتصريحات شديدة اللهجة في شأنهن الشيء الذي فاقم مظاهر التشتت والفرقة بين تيار يسمي نفسه بالعلماني الحداثي والتيار الإسلامي. فهل يا ترى أمام استحكام موجة التعري بالعالم العربي الإسلامي سيدعو هؤلاء السادة الأفاضل إلى إعدام الجميع؟؟</p>
<p>إن لهذه القابلية للتعري لدى نسائنا عوامل وأسبابا مترابطة لكن فقه الموازنة وفقه الواقع يجب أن يقودنا إلى التأني والحذر في إصدار الفتاوى حفاظا على ما تبقى من لحمة ونسيج اجتماعي غدا أكثر هشاشة من أي وقت مضى. وتحتاج أرض المسلمين إلى حرثها بأيدي علمائها وكل الصادقين من مواطنيها، لا الانكباب على حرث وزرع الأغيار في تربتنا لاجتثاث النبات الرديء فيه، فلا أسهل من الهدم ولا أعظم من ترميم الآيل للسقوط قبل البناء، خاصة ونحن بين أيدينا التصميم وخارطة البناء : كتاب الله عز وجل. أم ترانا سنظل كما قال الشاعر:</p>
<p>كالعيس في البيداء يقتلها الظمأ     ***     والماء على ظهورها محمول</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/04/%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d8%af%d8%a9-4/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>حـــــوار نـسـوي هـــادف</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/03/%d8%ad%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d9%86%d9%80%d8%b3%d9%80%d9%88%d9%8a-%d9%87%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a7%d8%af%d9%81-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/03/%d8%ad%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d9%86%d9%80%d8%b3%d9%80%d9%88%d9%8a-%d9%87%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a7%d8%af%d9%81-2/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 01 Mar 2013 08:24:38 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د.محمد أبياط]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 396]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الاسلام]]></category>
		<category><![CDATA[المرأة]]></category>
		<category><![CDATA[حـــــوار نـسـوي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/11/%d8%ad%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d9%86%d9%80%d8%b3%d9%80%d9%88%d9%8a-%d9%87%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a7%d8%af%d9%81-2/</guid>
		<description><![CDATA[إن كل من يريد أن يتحدث عن أوضاع المرأة المغربية يجب عليه أن يحدد عدة منطلقات: تاريخية، وبيئية وعقدية، ليكون موضوعيا نزيها، معززا بالشواهد الواقعية القابلة للمناقشة وترداد القول بين المهتمين المطلعين. فالمنطلق التاريخي يعني ـ عندنا ـ تحديد المرحلة الزمنية التي يختار الباحث أن يكتب أو يتحدث عن أوضاع المرأة المغربية خلالها. - والمنطلق [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">إن كل من يريد أن يتحدث عن أوضاع المرأة المغربية يجب عليه أن يحدد عدة منطلقات: تاريخية، وبيئية وعقدية، ليكون موضوعيا نزيها، معززا بالشواهد الواقعية القابلة للمناقشة وترداد القول بين المهتمين المطلعين.</p>
<p style="text-align: right;">فالمنطلق التاريخي يعني ـ عندنا ـ تحديد المرحلة الزمنية التي يختار الباحث أن يكتب أو يتحدث عن أوضاع المرأة المغربية خلالها. <span id="more-4216"></span></p>
<p style="text-align: right;">- والمنطلق البيئي يعني التمييز بين بيئة البوادي والأرياف، وبين بيئة المدن الكبرى والصغرى، والمكانة الاجتماعية.</p>
<p style="text-align: right;">- والمنطلق العقدي يعني الحال العلمية، والقدرة الفكرية، والمرتبة الإيمانية.</p>
<p style="text-align: right;">ومن حيث المنطلق العقدي يمكن تصنيف المرأة المغربية ـ على الإجمال ـ إلى ثلاثة أصناف:</p>
<p style="text-align: right;">أ- العالمة بحقائق الإسلام، المتشبثة بمبادئه الملتزمة بأحكامه، المتحلية بآدابه.</p>
<p style="text-align: right;">ب-الجاهلة بالإسلام، المتذبذبة في اعتقادها، المترددة في مواقفها المضطربة قي سلوكها.</p>
<p style="text-align: right;">ج-المتنكرة للإسلام، الجاهلة بخصائصه ومميزاته التي ضاق عقلها &#8211; أو سُد &#8211; عن إدراك فضائله ومحاسنه.</p>
<p style="text-align: right;">وما لم تُستقص الحيثيات والصور والوجوه التي تشكوها المرأة المغربية فإن كل كلمة أو بحث أو مقال يبقى موسوما بالسطحية والجزئية، موصوما بالتحيز لفئة معينة موصوفة، وبإهمال فئات كثيرة، وبذلك لا يحظى بأية مصداقية علمية ولا واقعية، ولا يعالج الأوضاع من أصولها، بل يكثر فيه الهدر واللغو، ويلتبس فيه الحق بالباطل، والموضوعية بالانتهازية، ويخلط فيه التعقل بالتعصب، والتسيب بالانضباط.</p>
<p style="text-align: right;">هذه وجهة نظر قدمت بها لاستفتاء نسوي نوعي وحوار جدِّيّ، وصلني، وطُلب إليّ تحريره، واشتُرط عليّ أن أكون أمينا فلا أُحدِث تغييرا في المحتوى، فاستأذنت في التقديم له بما ذكرت، فأُذِن لي.</p>
<p style="text-align: right;">أ- استفتاء نسوي نوعي</p>
<p style="text-align: right;"> لقد أُجرِي استفتاء بين مجموعة من النساء بإحدى المدن المغربية الساحلية في قضيتين أساسيتين، صيغتا على شكل سؤالين هامين هما:</p>
<p style="text-align: right;">أ- هل أنت راضية عن وضعك الحالي؟ أو ترغبين في تغييره كلا أو بعضا؟</p>
<p style="text-align: right;">ب- بأي شيء تريدين تغييره: بنظام الشرع الإسلامي؟ أو بالقانون البشري؟</p>
<p style="text-align: right;">فكانت الإجابة عن السؤال الأول بالرغبة في التغيير بنسبة(95.50%) مع اشتراط التغيير إلى أحوال أكرم وأشرف، وشملت هذه النسبة المسلمات الملتزمات عن علم واقتناع، والمتذبذبات المتمسكات بالإسلام عن طريق الوراثة والتقليد، وكذلك المتنكرات للإسلام بصفة إجمالية.</p>
<p style="text-align: right;">وبهذه النسبة العالية الراغبة في التغيير، تميزت نسبة ضئيلة جدا من النساء المغربيات بتلك المدينة الراضيات بالواقع، المقتنعات بأوضاعهن كما هي، وهن يحرصن على استمرارها، ولا يفكرن في تغييرها ما دامت كذلك، وهذه النسبة القليلة تشمل الأميات وأشباه الأميات، وأكثرهن من الطبقة المحظوظة جاهاً ومالا وسلطة.</p>
<p style="text-align: right;">وكانت الإجابة عن الشق الأخير من السؤال الثاني بنسبة واحدة في ألف امرأة، اختارت التغيير عن طريق القانون البشري، واختار تسعمائة وتسع وتسعون من كل ألف التغيير عن طريق الشرع الإسلامي بشرط أن يفي بالأغراض ويحقق المقاصد.</p>
<p style="text-align: right;">ولكن لما سئلت تلك التي اختارت التغيير عن طريق القانون الوضعي عن موقفها، أجابت بكل بساطة بأنها لاتعرف عن الإسلام أنه يجدي في معالجة هذا الموضوع، وأن ما تسمعه وتقرؤه عن إمكانية القانون البشري في المعالجة أكثر مما تعرفه عن قدرة القانون السماوي في إصلاح الحياة البشرية. فقيل لها على سبيل الاستدراك:</p>
<p style="text-align: right;">إذا أجري معك حوار في إثبات كفاءة الشرع الإسلامي، وتَبيّن لك الخطأ في موقفك فهل تتشبثين به، أو تفضلين الاختيار الإسلامي؟ فأجابت على البديهة (أنا لست معتوهة حتى أتمسك بالخطأ،ولكنني أبحث عن أية وسيلة تعيد إليّ الاعتبار، فإذا استطاع الإسلام أن يحقق لي عزتي ومكانتي فأنا مسلمة أصلا)</p>
<p style="text-align: right;">تعليقي : (يؤخذ من هذا أن أصحاب القانون الشرعي لم يعرِّفوا المسلمين بحقائق التشريع الإسلامي على الوجه الذي يحافظ على مشاعرهم وأحاسيسهم الإيمانية وارتباطهم بالإسلام.</p>
<p style="text-align: right;">كما يؤخذ منه أن أصحاب الدعوة إلى القانون البشري نشطوا في نشره، وأحسنوا عرضه، وزينوا للناس مظاهره، وقربوا إليهم بعض ثماره وفوائده المحسوسة، فانجذبوا إليه، ورحبوا به، وأسلموا مقاليدهم، ولم يحتفظوا من الإسلام إلا بمظاهر زائفة ولافتات متآكلة، وكلمات تائهة).</p>
<p style="text-align: right;">وقد حاولت الإحصائية أن تحظى بامرأة واحدة ترفض النظام الإسلامي جملة وتفصيلا وعن اقتناع علمي، فلم  تحظ بها في منطقة يتجاوز عدد سكانها عشرين ألفا.</p>
<p style="text-align: right;">تعليقي: (بناء على ما ذكر، فإني أرى أن تُعذر المرأة المغربية الراغبة في تحسين أوضاعها بأية وسيلة، لأنها لم تعطَ حظها من فقه الإسلام وتربيته، فسُلطت عليها أضواء من القوانين البشرية، فبهرها شعاعها، والإنسان بطبعه ضعيف، ما لم يُقوَّ ويزود بوقايات وحمايات يقدِر بها على مواجهة حملات الإغراء والذوبان.</p>
<p style="text-align: right;">وإذا كانت هذه النسبة في ساكنات المدن الكبرى والصغرى فإن ساكنة البادية، رغم عنتها وبؤسها الذي لا يتصوره إلا ابن بيئتها، ولا يحس بآلامها إلا من كابد وعانى قسوة البادية وشدائدها، فإنها ما إن تُمَس في إيمانها حتى تغضب وتنفجر، وتهدر وترعد، فهي مؤمنة رغم أميتها، وهي كريمة رغم شظف عيشها، وهي موثرة رغم حرمانها، وهي مناضلة رغم وحدتها وإهمالها&#8230; هي مؤمنة مسلمة تحمد ربها على السراء، ولاتقول إلا خيراً إذا مسها الهم والضراء.</p>
<p style="text-align: right;">ذهبتُ لتعزية أم بضواحي فاس، توفي ولدها من جراء حادثة سيارة، فكان مما نطقت به صابرة محتسبة، ثابتة، رابطة الجأش، أن قالت: (إنا لله وإنا إليه راجعون)، أسأل الله تعالى أن يتقبله مني، ولا يحرمني أجره، وأن يجمعني معه في الجنة، وأن يبارك لي في إخوته) ثم أضافت: (علمت وتيقنت أن ولدي كُتب عليه الموت بهذه الكيفية عندما كان جنينا في بطني.)</p>
<p style="text-align: right;">وأشهد أنني اضطربت وأخذتني قشعريرة عند سماع هذه الكلمات من امرأة أعرف أنها لم تلج مدرسة ولا كُتاباً، ولا تعرف قراءة ولا كتابة، وأن عملها في الداخل شؤون البيت، وفي الخارج عمل الفلاحين. فقلت في نفسي: أنا أحرى بالتعزية من هذه المرأة! لأنني أفتقر إلى مثل هذا اليقين، الذي يثبت الله به عبده المومن عند المكاره، ويهون به عليه مصائب الدنيا.</p>
<p style="text-align: right;"><strong>ب- حوار نسوي هادف</strong></p>
<p style="text-align: right;">وفي لقاء مع سيدات وأوانس: طالبات جامعيات، وزوجات وأمهات وربات بيوت وموظفات وعاملات&#8230; انعقد لقاؤهن لدراسة هذا الاستفتاء ومناقشته، فاخترن إحدى الباحثات في علم الاجتماع، وأسندن إليها تنظيم اللقاء وتأطيره وتسييره، ولما اكتمل الجمع وانتظم المجلس، أخذت المؤطرة تلقي سؤالا بعد سؤال، وتتيح الفرصة لمناقشة السؤال تلو الآخر، وهذه نماذج من تلك الأسئلة:</p>
<p style="text-align: right;">1- من هي المغربية التي ترغب في التحرر؟</p>
<p style="text-align: right;">فكادت الإجابات تتفق على أن النساء المغربيات كلهن يردن التحرر، لكن مع تحرز البعض وتحفظه من مفهوم التحرر، أي أن المرأة المغربية غالبا ما تتروى وتتأنى في الإجابة، حتى تتيقن من مضامين الألفاظ، وتتذوق معاني المصطلحات، وهذا يدل على التعقل والرزانة.</p>
<p style="text-align: right;">2- وما الذي تريد المرأة المغربية أن تتحرر منه؟</p>
<p style="text-align: right;">جاء الإجماع على أنها تريد التحرر من كل عنف وظلم وإهانة، ومن كل قيد يكبل فكرها ورأيها وحريتها العامة.</p>
<p style="text-align: right;">3- هل تريد المرأة المغربية أن تتحرر من كل قيد على الإطلاق؟ أو أنها وضعت حدوداً وضوابط تراعيها في مسيرتها نحو التحرر والانعتاق؟.</p>
<p style="text-align: right;">وكانت الإجابات توشك أن تحقق الإجماع على ضرورة مراعاة الضوابط والحدود، حتى لا ينقلب التحرر إلى التسيب والاعتداء على حريات الآخرين، وبذلك يتسلط القوي على الضعيف.</p>
<p style="text-align: right;">وتتكرر هذه الفوضى على مدى العصور وفي مختلف البلدان، كلما أهمل الراغبون في التحرر نظام التحرر الحق وضوابطه وحدوده، وكلما تجاوزوها متهافتين في حمّى الجنون والفوضى.</p>
<p style="text-align: right;">4-وما هي الجهة التي يمكن أن يوثق بها ويُطمأن إليها في ترتيب الضوابط المؤطرة للمسيرة التحريرية عند المرأة المغربية والرجل المغربي على السواء؟</p>
<p style="text-align: right;">اتحدت مضامين إجابات المثقفات -ولو اختلفت الألفاظ- في الأوصاف، لا على الجهات، وأكدن أنهن لن يخترن لهذه المهمة الخطيرة إلا من توفر فيه العلم الدقيق الشامل، والتجرد من المصلحة الشخصية، والأنانية المتحكمة، وعُرِف بالنزاهة في المقاصد، حتى لا يستعبَدن لأي طرف ولا يُكرهن على اتباع أية جبهة!</p>
<p style="text-align: right;">5-هل تفرِّق المرأة المغربية بين الشروط والضوابط التي من شأنها أن تؤطر وتنظم وتوفر الكرامة والسيادة، وتوجهَ الإنسان إلى جهة واحدة، وبين الضوابط والحدود التي تختلف في منشإها وأهدافها، وبذلك تسوق الإنسان إلى وجوه مختلفة من الخضوع والاستسلام لجهات متعددة؟</p>
<p style="text-align: right;">أجاب بعض النساء: إن المرأة لا تستطيع أن تدرك هذه الفوارق إلا إذا كانت حرة في تفكيرها، وإبداء رأيها، وعلى بينة بماضي الأمة، عالمة بحاضرها مهتمة بمستقبلها، متيقظة لما يُعرَض عليها.</p>
<p style="text-align: right;">6- وما هي &#8211; في نظركن الأسباب التي نشأ عنها وجود أشكال وصور من القهر والجور الذي تعانيه المرأة المغربية؟</p>
<p style="text-align: right;">جاءت الإجابات متكاملة: يعود بعضها إلى العادات والأعراف والتقاليد، وبعضها إلى سوء التربية وبعضها إلى فساد الطباع وتعمد الظلم، وبعضها إلى غياب القانون الزاجر، وبعضها إلى غياب الشرع الحكيم.</p>
<p style="text-align: right;">7- ولما قيل لهن: أيهما يغني عن الآخر: الشرع يغني عن القانون، أم القانون يغني عن الشرع؟</p>
<p style="text-align: right;">أجابت المثقفات: إن الشرع الحكيم يغني عن القانون لو كان مطبقا.</p>
<p style="text-align: right;">8- ثم قيل لهن: إذن أنتن تعلمن أن ما طُبق من القانون لم يحقق للنساء ما يردنه من الحرية والكرامة، فهل تعلمن لماذا لم يُطبَّق الشرع الحكيم؟</p>
<p style="text-align: right;">هل لعجز الشرع؟ أو لمنعه من التطبيق؟ أو لقلة الراغبين فيه؟</p>
<p style="text-align: right;">تنوعت الإجابات، وكان أغلبها ينص على أن الشرع الحكيم يُمنع ويُحال بينه وبين تطبيقه!</p>
<p style="text-align: right;">9- فسُئلن: ولماذا أتيح للقانون أن يُعمل به، مع اختلاف مصادره، وعجزه وقصوره؟</p>
<p style="text-align: right;">ومع كون السؤال حرجاً، فإن بعضهن أجاب على البديهة: لأن دولتنا دولة القانون وليست دولة الشريعة الإسلامية!</p>
<p style="text-align: right;">وبينما المستجوب يدوِّن هذا الجواب إذا بامرأة تهمس لمن حولها قائلة: كان يجب على المرأة المغربية أن تعرف من ظلمها قبل أن تهُبّ إلى المعركة.</p>
<p style="text-align: right;">فقالت لها إحداهن: أنا متيقنة أن البشر هو الذي ظلمنا، رجالا ونساء، فلا شرع الله يطبق، ولا قانون ينفذ، كما عند الدول الغربية.</p>
<p style="text-align: right;">واتسعت دائرة الحوار بين النساء، وصار المحاور يسجل الآراء والردود كما يسمعها دون نقاش.</p>
<p style="text-align: right;">قالت إحدى الأمهات: أنا لا أفهم ما ذا تريد هذه المرأة الصارخة؟ هل تريد تحرير المغربية من الحيف والاستبداد؟ أو أنها تريد تحررها من الإسلام كأنه هو الذي ظلمها وأهانها!</p>
<p style="text-align: right;">- وقالت إحدى الموظفات: أنا أخشى من  الخلط المقصود بين رغبة المرأة المغربية في التحرر من العنف والاضطهاد، وبين الرغبة الخفية -عند البعض- في إبعاد الإسلام عنها، وإبعادها عنه!</p>
<p style="text-align: right;">وقالت إحدى النساء متحسرة: إننا لعلى يقين أن كثيرا من الذين يتهمون الإسلام يعلمون حقاً وصدقاً أن الظلم الواقع على المرأة والرجل، ليس مصدره الإسلام الحق، ولكنهم لحقدهم على الإسلام يلصقون به وبأتباعه كل باطل، بل منهم من يصطنع الظلم ويتهم به الإسلام والمسلمين، وذلك لحاجات في نفوسهم وفي نفوس ساداتهم.</p>
<p style="text-align: right;">إنهم اتخذوا من المرأة -لكونها انفعالية وعاطفية وحماسية أكثر من الرجل- سلاحا لضرب الإسلام والوطن المسلم والمرأة المسلمة نفسها.</p>
<p style="text-align: right;">إنهم يحاربون الإسلام بأقنعة تستر حقائقهم، وتخفي مكائدهم ولكنهم ينكشفون في لحن القول!</p>
<p style="text-align: right;">ثم أنهت كلمتها الهادئة المتوجعة قائلة:</p>
<p style="text-align: right;">هل تريد المرأة العاقلة حقوقاً غير التي حددها لها ربها سبحانه؟ أم إن هؤلاء جعلوا المرأة آلة في أيديهم يوقدون بها نار الفتنة في هذا الوطن، ويحركون بها الجمر ليلتهب كلما أوشك أن يخبو أو ينطفئ.</p>
<p style="text-align: right;">ألا فلييأسوا وليخسأوا إن لم يتوبوا.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/03/%d8%ad%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d9%86%d9%80%d8%b3%d9%80%d9%88%d9%8a-%d9%87%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a7%d8%af%d9%81-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
