<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; المذهب</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b0%d9%87%d8%a8/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>المذهب المالكي وتطوره بسنة التجديد &#8211; الأخــيـــرة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/03/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b0%d9%87%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%8a-%d9%88%d8%aa%d8%b7%d9%88%d8%b1%d9%87-%d8%a8%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/03/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b0%d9%87%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%8a-%d9%88%d8%aa%d8%b7%d9%88%d8%b1%d9%87-%d8%a8%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 17 Mar 2006 08:49:34 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 252]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[التجديد]]></category>
		<category><![CDATA[المالكي]]></category>
		<category><![CDATA[المذهب]]></category>
		<category><![CDATA[تطور]]></category>
		<category><![CDATA[د.محمد الحبيب التجكاني]]></category>
		<category><![CDATA[سنة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19500</guid>
		<description><![CDATA[مقترحات على طريق التجديد اليوم إن الفقه غير المراقب بالسنة يضع المؤمن في حرج كبير، فهو يتشهد برسول الله ، ثم يطلب منه بعض الفقه : أن يتعبد على أساس فتوى فقيه تخالف أمر رسول الله ، والله عز وجل، يحذر من هذه المخالفة المتعمدة {فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>مقترحات على طريق التجديد اليوم</p>
<p>إن الفقه غير المراقب بالسنة يضع المؤمن في حرج كبير، فهو يتشهد برسول الله ، ثم يطلب منه بعض الفقه : أن يتعبد على أساس فتوى فقيه تخالف أمر رسول الله ، والله عز وجل، يحذر من هذه المخالفة المتعمدة {فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم}(النور : 61).</p>
<p>وللخروج من هذاالحرج، هناك طريق وحيدة، هي التزام سنة التجديد، التي يقول فيها الرسول  : &gt;إن الله يبعث لهذه الأمة، على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها&lt;(1).</p>
<p>والتجديد : أن يجعل الشيء جديداً، بحيث ينفض عنه غبار القرون، فيعود إلى حالته الأصلية، والحالة الأصلية هنا هي الامتثال لسنة رسول الله ، نصاً أو استنباطاً، مع مراقبة الفقه بالوحي، حتى تكون القواعد والأحكام منسجمة مع الوحي، غير مناقضة له : {وأن احكم بينهم بماأنزل الله ولا تتبع أهواءهم واحذرهم أن يفتنون عن بعض ما أنزل الله إليك}(المائدة : 51).</p>
<p>ويكفي بالنسبة لمن يصفون أنفسهم (بالمالكية) ، أن يصغوا إلى منهج الإمام مالك في وصيته الشهيرة : &#8220;إنما أنا بشر أخطئ وأصيب، فانظروا في رأيي، فكل ما وافق الكتاب والسنة، فخذوا به، وكل ما لم يوافق الكتاب فاتركوه(2)، وبهذا الإصغاء لوصية الإمام، يصحح هؤلاء انتماءهم إلى المالكية الحقيقية، ويحققون رضا الله تعالى، ورضا رسوله، عليه الصلاةوالسلام، ويسمحون للمذهب المالكي أن ينمو، ويجيب على تحديات العصور، بما يخدم الحق، والعدل، ومصلحة الإنسان المسلم في الدنيا والآخرة : {ومن لم يجعل الله له نوراً فما له من نور}(النور : 39).</p>
<p>ويبدو من كل ما سبق : أن دورات الاحتجاج التي اتجهت وتتجه نحو ما صار إليه المذهب المالكي، من عدد من المجددين، أفراداً أحياناً، ودولة أحيانا أخرى، كان سببها ما يلي :</p>
<p>1- الابتعاد عن منهجية الإمام مالك، رحمه الله مؤسس المذهب.</p>
<p>2- الانفصال الذي حدث بعد الإمام، بين الفقه والحديث، فكان هناك فقهاء لا معرفة لهم بالحديث، ومحدثون لم يتمرسوا بالفقه بما فيه الكفاية.</p>
<p>3- الانفصال بين الفقه وأصول الفقه، وهي الطرق الفنية التي استعملت في الاستنباط، كما علمها الله ورسوله لهذه الأمة.</p>
<p>4- الانغلاق وعدم الانفتاح، وعدم التسامح مع المذاهب الأخرى، لحد أن طرح بعض الفقه، خلال القرن التاسع الهجري، هل يجوز للحنفي، مثلا، أن يتزوج من شافعية، أو مالكية؟!.</p>
<p>وللاستفادة من تجارب القرون، ينبغي أن يتضمن برنامج تكوين علماء الإسلام، على المذهب المالكي، المواد والاتجاهات التالية :</p>
<p>1- التعمق في دراسة القرآن وعلومه، مع حفظ القرآن أولاً.</p>
<p>2- التعمق في دراسة السنة وعلومها.</p>
<p>3- التعمق في دراسة أصول الفقه، مقارناً فيها بين المذاهب الإسلامية المختلفة.</p>
<p>4- التعمق في دراسة الفقه الإسلامي، مصحوباً بدليله من الكتاب والسنة.</p>
<p>5- أن يكون الكتاب والسنة هو الحكم عند الاختلاف بين المذاهب أو بين الفقهاء في المذهب الواحد، امتثالاً لقول الله تعالى : {فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا}(النساء : 58).</p>
<p>ولو يسر الله لعلماء السنة والشيعة أن يجتمعوا لبناء معيار موحد، للجرح والتعديل بالنسبة لرواةالحديث من حيث القبول والرفض، ومن حيث التصحيح والتضعيف، لو يسر الله ذلك لتوحدت مصادر التشريع، ولتوحد، بالنتيجة، التشريع والفقه بين أقطار الشعوب الإسلامية ولتمت خطوة مهمة في بناء الأمة الواحدة : {إن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون}(الأنبياء : 91)، {وأن هذه أمتكم أمة واحدة، وأنا ربكم فاتقون}(المؤمنون : 53).</p>
<p>ورحم الله السلطان الحسن الثاني الذي كان أول من بادر بعقد لقاء للتقريب بين السنة والشيعة،أملاً في بعث جديد للأمة المسلمة في عصر التكتلات الكبرى التي لا مجال معها للدول الصغيرة، أو الدول الفتات، ورحم الله الشاعر الباكستاني محمد إقبال الذي قال :</p>
<p>في قديم الدهر كنتم أمة    لهف نفسي كيف صرتم أمما!</p>
<p>6- أن يدرس الطالب أخلاق الإسلام عامة، وأخلاق الحوار بين المذاهب الإسلامية، وبينها وبين الأديان غير الإسلامية، بما يكفل ترشيد مسيرة البشرية التي لا تجد، ولن تجد الهداية إلا في الوحي : داعية الحرية الدينية، والسلام الحقيقي، والتعاون لصالح المخلوقات :{لا إكراه في الدين}(البقرة : 255)، {يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة ولا تتبعوا خطوات الشيطان}(البقرة : 206)، {ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها}(الأعراف : 84).</p>
<p>7- أن ينفتح الطالب على اللغات الأجنبية وعلى المواد العلمية والتكنولوجية، وعلى علوم الإجتماع والتاريخ، وعلى الحضارة وعلى حوار الحضارات الذي امتن الله تعالى به على البشرية حيث قال : {ومن آياته خلق السماوات والأرض واختلاف ألسنتكم وألوانكم إن في ذلك لآيات للعالمين}(الروم : 21).</p>
<p>والذي مارسه الرسول  حيث قال : &gt;لقد هممت أن أنهى عن الغيلة، حتى أدركت أن الروم وفارس يصنعون ذلك، فلا يضر أولادهم&lt;(3).</p>
<p>وختاماً، إن الأمل معقود على أمير المؤمنين، رئيس المجلس الأعلى، السلطان محمد السادس، حفظه الله : أن يجدد لمذهب الإمام مالك أصالته المنهجية، فتعود للسنة النبوية مكانتها باعتبارها في منهج الإمام مالك، &#8220;سفينة نوح، من ركبها نجا، ومن تخلف عنها غرق&#8221; وبالتالي تعود للوحي المعصوم رقابته على الفقه، بصفته عملاً بشرياً قابلاً للخطأ والصواب : {يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه وأنه إليه تحشرون}(الأنفال : 24).</p>
<p>&#8212;&#8211;</p>
<p>1- صحيح سنن أبي داود، رقم 3606، وهو صحيح.</p>
<p>2- جامع بيان العلم وفضله ج1، ص 775، رقم 1435.</p>
<p>3- موطأ مالك برواية يحي، وتحقيق محمد فؤاد عبد الباقي، ص 608، وصحيح الإمام مسلم، رقم 1442، والغيلة بكسر الغين : أن يمس الرجل امرأته وهي ترضع (نفس الرقم بموطأ الإمام مالك).</p>
<p>د.محمد الحبيب التجكاني</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/03/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b0%d9%87%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%8a-%d9%88%d8%aa%d8%b7%d9%88%d8%b1%d9%87-%d8%a8%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>المذهب المالكي وتطوره بسنة التجديد</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/03/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b0%d9%87%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%8a-%d9%88%d8%aa%d8%b7%d9%88%d8%b1%d9%87-%d8%a8%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/03/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b0%d9%87%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%8a-%d9%88%d8%aa%d8%b7%d9%88%d8%b1%d9%87-%d8%a8%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-3/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 02 Mar 2006 10:36:34 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 251]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[التجديد]]></category>
		<category><![CDATA[المالكي]]></category>
		<category><![CDATA[المذهب]]></category>
		<category><![CDATA[تطور]]></category>
		<category><![CDATA[د.محمد الحبيب التجكاني]]></category>
		<category><![CDATA[سنة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19428</guid>
		<description><![CDATA[عودة منهج التقليد رغم استمرار اتجاه التأصيل، نسبياً بعد السلطان المجدد محمد بن عبد الله العلوي؛ فإن حالة الفكر بعامة، وحالة الفكر الفقهي بخاصة، في المغرب، وفي العالم الإسلامي، لم تسمح مع الزمن بغير منهج (التقليد) الذي كان يرى، زيادة على ما سبق، أن الفقه هو الشرع، وأن القرآن والسنة موقعهما التبرك وحده، وليسا مصدرين [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>عودة منهج التقليد</p>
<p>رغم استمرار اتجاه التأصيل، نسبياً بعد السلطان المجدد محمد بن عبد الله العلوي؛ فإن حالة الفكر بعامة، وحالة الفكر الفقهي بخاصة، في المغرب، وفي العالم الإسلامي، لم تسمح مع الزمن بغير منهج (التقليد) الذي كان يرى، زيادة على ما سبق، أن الفقه هو الشرع، وأن القرآن والسنة موقعهما التبرك وحده، وليسا مصدرين للتشريع، على خلاف طبيعة الإسلام، وعلى خلاف منهجية الإمام مالك رحمه الله، لقد قال أحد الفقهاء في هذا الصدد : &#8220;كل ما يخالف المذهب إما منسوخ، وإما مؤول&#8221; وخلت مناهج الدراسة في جامعة  القرويين من دروس التفسير والحديث، بل إن إشاعة مغرضة كانت قد انتشرت بقوة، تقول : إن تدريس التفسير يتسبب في موت السلطان(1).</p>
<p>وقد ظهر لهذه الفترة (حزب) مختصر خليل، يقرأ كل صباح، بعد حزب القرآن، ومعونة الطالب الذي يقرأ حزب مختصر خليل مضاعفة، عدة مرات، بالمقارنة مع حزب القرآن.</p>
<p>نتيجة لهذا المنهج بجامعة القرويين، كان على الطلبة الذين يريدون أن يأخذوا دروساً في تفسير القرآن، وفي الحديث النبوي، أن ينتظروا شهر رمضان، ليحضروا دروس القرآن والحديث ضمن دروس الوعظ العامة في المساجد المحددة لذلك، وهكذاكان على الطلبة، من الجيل الماضي كالوالد الحبيب  بن محمد بن الغالي، والشيخ عبد الله بن محمد بن الصديق، وأقرانهما -كما رووا لنا- أن يحضروا درس التفسير على العلامة الحسين العراقي بجامع عبد الرحمن المليلي بفاس، وأن يحضروا درس الحديث على العلامة محمد بن الحاج، بجامع مولاي ادريس من صحيح الإمام البخاري بشرح القسطلاني : وما عدا شهر رمضان فلا مجال لتدريس القرآن والحديث، فالشرع الإسلامي هو الفقه الذي كان يسمى &#8220;الفقه المحرر&#8221;.</p>
<p>ولو حدث للطالب في درس القرآن أو الحديث، أن تساءل : إن حكماً ما يخالف آية قرآنية، أو يخالف سنة نبوية، فإن الاتهام بالفتنة يتوجه إليه بقوة، وقد يتوجه إليه الاتهام بالزندقة!.</p>
<p>ودخل الاستعمار البلاد الإسلامية، وشجع الابتعاد عن الكتاب والسنة؛ بل منع الحاكم الفرنسي الوعاظ من تدريس (كتاب الجهاد) من صحيح البخاري، في جامع مولاي ادريس بفاس، وإن كانوا لم يسموا، بعد تدريس (كتاب الجهاد) بعنوان (الإرهاب).</p>
<p>وفي المنطقة الخليفية كانت وزارة العدل ترفض أي فتوى يستدل فيها المفتي على حكم بآية أو حديث، بحجة أن الاستدلال بالقرآن والحديث هو من منهج المجتهدين، وباب الاجتهاد قد أغلق منذ نهاية القرن الرابع الهجري؛ وبالطبع إن قرار إغلاق باب الاجتهاد هو قرر اجتهادي، بدوره، ومخالف للوحي، كذلك؛ لأن الوحي أعطى المخطئ أجراً على الاجتهاد وإن لم يصل إلى الصواب : إذا حكم الحاكم فاجتهد، ثم أصاب؛ فله أجران، وإذا حكم فاجتهد ثم أخطأ فله أجر(2).</p>
<p>انشاء دار الحديث الحسنية</p>
<p>وأدرك السلطان الحسن الثاني رحمه الله، حاجةالفكر والفقه الإسلامي إلى التجديد الهادئ، الذي يربطه بكتاب الله تعالى وبسنة رسوله ، في فترة كانت الكليات للعلوم الإنسانية تخرج فقهاء الماركسية، وتساهم في إذكاء البريق العالمي للنظام الاشتراكي، هذا الذي كان يحمل عداء رهيباً للإسلام، كنظام عقدي واجتماعي عادل، أكرم الله تعالى به البشرية، حتى قال أحد رموزه فلادمير لينين : &#8220;يجب أن تكون موسكو هي مكة والمدينة لجميع الشعوب والناس الثوريين المعادين لله؛ ويجب أن يدمر الإسلام من على هذه الأرض وليستأصل كلياً&#8221; وهو نفسه ما يردده اليوم رموز النظام الليبرالي.</p>
<p>لقد حدس الحسن الثاني البريق الاشتراكي، ونادى باشتراكية تقرب بين الناس في الغنا وليس في الفقر، ثم أعلن يوم 26 رمضان 1383ه/نونبر 1964م، تأسيس دارالحديث الحسنية، قال عنها في خطاب التأسيس : &#8220;ونحن بحكم التربية التي أنشأنا عليها والدنا المقدس، طيب الله ثراه، ونور ضريحه، نعمل لتستمر الهداية الإسلامية تنير، بإشعاعها الخالد، هذه الديار، باذلين في سبيل ذلك كل نصح وتوجيه، ومحصنين مقوماتنا الروحية التي نعتز بها، من كل زيغ، وتضليل، وتحريف؛ مؤمنين بأن لا صلاح للأمة الإسلامية إلاّ بما صلح به أولها.</p>
<p>إن الخير كل الخير في أن نستقي توجيهاتنا وتصرفاتنا من ذلك المعين الذي لا ينضب : {ما فرطنا في الكتاب من شيء}(الأنعام : 39). &lt;قد تركتم على البيضاء، ليلها كنهارها، لا يزيغ بعدها إلا هالك&lt;(3)&#8221;(4).</p>
<p>وتلاقت رغبة الحسن الثاني رحمه الله، مع رغبة شعبه المسلم منذ 1400 سنة، فحبس الحاج ادريس بن محمد البحراوي يوم 13 شعبان 1390هـ/أكتوبر 1970م، داره المفضلة لسكناه، لتكون مقراً لدار الحديث، وشرط على وزير الأوقاف يومئذ، وهو الحاج أحمد بركاش أن تظل الدار لتدريس الحديث النبوي الشريف، قال : &#8220;إنني أحبس هذه الدار على القرآن والحديث، ولا أريد أن تكون في المستقبل إلا لهذه الغاية&#8221;(5).</p>
<p>كان الهدف من تأسيس دار الحديث أن تصبح السنة وثقافة السنة متداولة بمستوى واسع؛ حتى يمكن للفقهاء أن يتعقلوا الفقه، كما قال رحمه الله(6)، وحتى يمكنهم أن يراقبوا الفقه بالشرع؛ بغية أن يصل المغرب إلى جعل كل التشريعات متطابقة مع كتاب الله تعالى، وسنة رسوله ، قال رحمه الله في خطاب سنة 1387ه/1968م : &#8220;جهادنا واجتهادنا هو العمل اليومي على أن يصير كتاب الله عملة خلقية، وإنسانية وقانونية، يتعامل بها جميع بني الإنسان&#8221;(7).</p>
<p>وأعطت دار الحديث الحسنية، لحد الآن ما يزيد على ألف متخصص ومتخصصة في العلوم الشرعية، وتلاقت رغبة الخريجين، في جملتهم مع أهداف الدعوة الإسلامية الرشيدة، فضعف التطرف المذهبي وخاصة في أوساط الشباب المسلم المتعلم.</p>
<p>لكن بعض جيوب التطرف المذهبي لازالت موجودة، خارج أوساط الشباب، وخاصة لدى فقهاء لهم ارتباطات إقليمية أو أسرية تحرص مهما كان الثمن على ما تعده مفاخر للآباء أو للجهة، على غرار ما يقول الله عز وجل : {وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول قالوا : حسبنا ما وجدنا عليه آباءنا}(المائدة : 106).</p>
<p>فهؤلاء يرفضون السنة الصحيحة الثابتة عن رسول الله المعصوم  ويقدِّمون عليها آراء الفقهاء الذين يعتريهم، كجميع البشر، الصواب والخطأ :</p>
<p>أ- يقولون : إن رسول الله  كان يصلي ويداه مسدولتان، ويقولون عن الإمام مالك : إنه كان يصلي كذلك مع أن الإمام مالكاً أخرج في كتاب (الموطأ) حديثين يثبتان سنية القبض في الصلاة :</p>
<p>1- من كلام النبوة : إذا لم تستحي فافعل ما شئت، ووضع اليدين إحداهما على الأخرى في الصلاة (يضع اليمنى على اليسرى)، وتعجيل الفطر، والاستيناء بالسحور.</p>
<p>2- كان الناس يؤمرون : أن يضع الرجل اليد اليمنى على ذراعه اليسرى في الصلاة(8). وكذلك أخرج الإمام مالك في المدونة، تحت عنوان : &#8220;الاعتماد في الصلاة، والاتكاءُ، ووضع اليد على اليد&#8221;، قال مالك في وضع اليمنى على اليسرى في الصلاة؛ قال : لا أعرف ذلكَ في الفريضة ولكن في النوافل؛ إذا طال القيام، فلا بأس بذلك، يعين به على نفسه.</p>
<p>وقد علق القاضي عياض على هذه الرواية، فقال : &gt;رواية ابن القاسم عن مالك في التفرقة بين الفريضة والنافلة في وضع اليمنى على اليسرى، غير صحيحة.</p>
<p>ثم روى عبد السلام سحنون، عن ابن وهب، عن سفيان الثوري، عن غيْر واحد من أصحاب رسول الله  : أنهم رأوا رسول الله  واضعاً يده اليُمنى على يده اليسرى في الصلاة&lt;(9).</p>
<p>ب- ويقولون كذلك : إن افتتاح القراءة في الصلاة بآية (بسم الله الرحمن الرحيم) مكروه، مع أن رسول الله  يقول : &gt;إذا قرأتم (الحمد لله) فاقرءوا (بسم الله الرحمن الرحيم)، إنها أم القرآن، وأم الكتاب، والسبع المثاني، و(بسم الله الرحمن الرحيم) إحداها&lt;(10).</p>
<p>ج- ويقولون : إن صلاة النافلة بين أذان المغرب وصلاتها غير مشروعة، مع أن الرسول  يقول : &gt;صلوا قبل المغرب ركعتين، قال في الثالثة : لمن شاء كراهية أن يتخذها الناس سنة&lt;(11).</p>
<p>د- يقولون : إن صلاة ركعتين والإمام على المنبر يوم الجمعة مكروهة، مع أن الرسول  رأى صحابياً(12) دخل المسجد يوم الجمعة، ولم يصل ركعتين فقال له : يا سليك، قم فاركع ركعتين،وتجوز فيهما، ثم قال : إذا جاء أحدكم يوم الجمعة والإمام يخطب، فليركع ركعتين وليتجوز فيهما(13).</p>
<p>&#8212;&#8212;-</p>
<p>1- الفكر السامي، ج4، ص : 311.</p>
<p>2- صحيح الإمام مسلم، رقم : 1716.</p>
<p>3- صحيح سنن ابن ماجة، رقم : 41.</p>
<p>4- دليل دار الحديث الحسنية، ص : 51.</p>
<p>5- نفسه.</p>
<p>6- من خطاب على هامش الدورة الأولى للصحوة الإسلامية بالصخيرات؛ انعقدت هذه الدورة بالدار البيضاء عام 1411هـ/1990م.</p>
<p>7- دليل دار الحديث، ص : 81.</p>
<p>8- موطأ الإمام مالك، برواية يحيى وتحقيق محمد فؤاد عبدالباقي، ص : 158- 159.</p>
<p>9- المدونة الكبرى، ج1، ص : 74.</p>
<p>10- سنن الدارقطني، رقم : 1177، وهو حسن.</p>
<p>11- صحيح الإمام البخاري بشرح الفتح، ج3، ص : 59، رقم 1183 ورقم 7368 قال ابن حجر في شرح الجملة الأخيرة من الحديث : أي طريقة لازمة (فتح الباري ج13، ص : 339).</p>
<p>12- هو سليك الغطفاني.</p>
<p>13- صحيح الإمام مسلم، رقم : 857، والملاحظ : أن بعض الفقهاء يحاولون بعث عوائد محلية ترتبط بالصناعة التقليدية أكثرمما ترتبط بالدين، أو بالمذهب المالكي، مثلا يحاولون أن يبعثوا النداء بالغيطة في صومعة الجوامع قبل الفجر، ولله في خلقه شؤون.</p>
<p>د.محمد الحبيب التجكاني،</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/03/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b0%d9%87%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%8a-%d9%88%d8%aa%d8%b7%d9%88%d8%b1%d9%87-%d8%a8%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>المذهب المالكي وتطوره بسنة التجديد تنبيه السادة باقتراب الساعة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/02/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b0%d9%87%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%8a-%d9%88%d8%aa%d8%b7%d9%88%d8%b1%d9%87-%d8%a8%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d8%aa%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/02/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b0%d9%87%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%8a-%d9%88%d8%aa%d8%b7%d9%88%d8%b1%d9%87-%d8%a8%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d8%aa%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 15 Feb 2006 08:33:57 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 249-250]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[التجديد]]></category>
		<category><![CDATA[المالكي]]></category>
		<category><![CDATA[المذهب]]></category>
		<category><![CDATA[تطور]]></category>
		<category><![CDATA[د.محمد الحبيب التجكاني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19283</guid>
		<description><![CDATA[من المختصرات الفقهية إلى بداية التجديد الـمختـصـرات الفقهية وجاءت مرحلة المختصرات الفقهية، ووصل مختصر خليل بن إسحاق الجندي إلى المغرب، على يد محمد بن عمر بن الفتوح التلمساني المكناسي، فانكب عليه المغاربة حفظاً وشرحاً، حتى زادت شروحه وحواشيه على الستين، فيما يقول الإمام ابن غازي ت 919هـ رحمه الله (1). والاختصار بطبيعته ذو تأثير سيئ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>من المختصرات الفقهية إلى بداية التجديد</p>
<p>الـمختـصـرات الفقهية</p>
<p>وجاءت مرحلة المختصرات الفقهية، ووصل مختصر خليل بن إسحاق الجندي إلى المغرب، على يد محمد بن عمر بن الفتوح التلمساني المكناسي، فانكب عليه المغاربة حفظاً وشرحاً، حتى زادت شروحه وحواشيه على الستين، فيما يقول الإمام ابن غازي ت 919هـ رحمه الله (1).</p>
<p>والاختصار بطبيعته ذو تأثير سيئ على الثقافة بعامة، وعلى الفقه بصورة خاصة، وقد قال عالم الاجتماع عبد الرحمن بن خلدون ت 808هـ، تحت عنوان : (كثرة الاختصارات المؤلفة في العلوم مخلة بالتعليم) : &#8220;ربما عمدوا إلى الكتب الأمهات المطولة في الفنون للتفسير والبيان، فاختصروها تقريباً للحفظ؛ كما فعله ابن الحاجب في الفقه،&#8230;. وهو فساد في التعليم؛ وفيه إخلال بالتحصيل؛ وذلك لأن فيه تخليطاً على المبتدئ بإلقاء الغايات من العلم، وهو لم يستعد لقبولها بعد؛ وهو من سوء التعليم؛.. ثم فيه مع ذلك شغل كبير على المتعلم وصعوبة استخراج المسائل من بينها؛ لأن ألفاظ المختصرات تجدها لأجل ذلك، صعبة، عويصة، فينقطع في فهمها حظ صالح عن الوقت؛ ثم بعد ذلك فالمَلَكة الحاصلة من التعليم في تلك المختصرات&#8230; مَلَكة قاصرة&#8221;(2).</p>
<p>ويقول الإمام الشاطبي : إن ابن بشير وابن شاس وابن الحاجب(3) أفسدوا الفقه؛ ويقول محمد بن الحسن الحجوي : إذا كان هؤلاء أفسدوا الفقه، فإن خليل بن إسحاق أجهز عليه(4)؛ وبمختصر خليل وشروحه انقطعت الصلة المنهجية بين الإمام مالك والفقهاء الذين ينسبون أنفسهم إليه، وحلت محلها الصلة بخليل بن اسحاق الجندي حتى قال نصر الدين اللقاني المصري (ت 957هـ) : &#8220;نحن خليليون إن ضل خليل ضللنا&#8221;(5)، يقول محمد بن الحسن الحجوي : &#8220;فقد صار الناس من مصر إلى المحيط الغربي خليليين، لا مالكية..، فمن زمن خليل تطور الفقه إلى طور انحلال القوى، وشدة الضعف، والخَرَف الذي ما بعده إلاّ العدم&#8221;(6).</p>
<p>والواقع : أن منهجية الإمام مالك في التشريع قد انقلبت، لهذه الفترة، رأساً على عقب، فقد كان الكتاب والسنة يحتلان المرتبة الأولى بين مصادر التشريع، فاحتل الفقه هذه المكانة، ووضع الكتاب والسنة أي الوحي، في مرتبة ثانوية، ونسي الفقهاء أو تناسوا قول الله تعالى الذي كان يحكم منهجية الإمام مالك : {يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله واتقوا الله إن الله سميع عليم}(الحجرات : 1).</p>
<p>ويمكن التمثيل لهذا الواقع من الفقيه صالح عبد السميع الأبي الأزهري في شرحه لمختصر خليل المسمى (جواهر الإكليل).</p>
<p>أ- قال خليل بن اسحاق الجندي، في سجود الشكر : &#8220;وكره سجود شكر&#8221;.</p>
<p>وبعده قال الشارح(7) : &#8220;كالصلاة عند بشارة بمسرة أو دفع مضرة؛ وأجازه ابن حبيب لحديث أبي بَكْرة : أن النبي  أتاه فسر به فخر ساجداً لله تعالى(8) وحجة الجمهور عدم العمل به&#8221;، فالشارح رد الحديث النبوي، لأن بعض الفقهاء لم يعمل به، فألغى الحديث النبوي بحجة أن البعض لم يعمل به، فمتى كانت معصية فقيه بمخالفة السنة تلغي السنة؟ وهل يقبل منطق الإسلام هذا الانحراف في التعامل مع الوحي؟.</p>
<p>ب- قال خليل بن اسحق في تعليل القبض باليدين في الصلاة : &#8220;وهل كراهة القبض في الفرض للاعتماد، أو خيفة اعتقاد وجوبه، أو إظهار خشوع؟ تأويلات&#8221;.</p>
<p>وقال الشارح : &#8220;بقي من تأويلات كراهة القبض مخالفته لعمل الصحابة والتابعين من أهل المدينة الدالة على نسخه، وإن صح به الحديث&#8221;(9).</p>
<p>ففي كلام الشارح جهل وكذب على الصحابة والتابعين، فهم لم يصلوا قط سادلين، والإمام مالك لم يسدل في الصلاة قط، وإنما روي السدل عن بعض الشيعة الإمامية من أتباع التابعين روي بسند غير صحيح، عن الإمام الشيعي جعفر الصادق، وهو يعلِّم أحد أتباعه كيفية الصلاة، قال : &#8220;وأرسل يديك، وضعهما على فخديك قبالة ركبتيك، فإنه أحرى أن تهتم بصلاتك&#8221;(10).</p>
<p>وحتى لو فرضنا ما قاله عن الصحابة والتابعين صحيحاً، فالنسخ يكون في عهد الرسول  لا بعد وفاته؛ وإذن فالجرأة على إلغاء الحديث، الصحيح باعترافه، بادعاء النسخ غير مبرر لامنطقاً ولاشرعاً.</p>
<p>ج- قال خليل بن اسحق في دعاء استفتاح الصلاة &#8220;كدعاء قبل قراءة&#8221;.</p>
<p>وقال الشارح : &#8220;كدعاء قبل إحرام، وقبل قراءة؛ فيكره على المشهور للعمل وإن صح به الحديث&#8221;(11).</p>
<p>وإزاء هذا نتساءل : من هو المشرع في الإسلام : الله ورسوله، أم الفقيه المستقل عنهما، أو المضاد لهما؟.</p>
<p>تطور فقه النوازل</p>
<p>هذا، وإذا كان الفقه قد سجل تراجعاً خطيراً على مستوى منهج إمام السنة وفقهه : الإمام مالك، رحمه الله، فإنه -من جهة أخرى- قد سجل ثروة كبيرة في مجال فقه النوازل، حيث زخرت المكتبة المغربية بكتب النوازل على منهج (التقليد) الذي يستدل بالفقهاء، وليس بالرسول المعصوم ، ومن ثم فهذه النوازل لها قيمتها الكبيرة من الوجهة التاريخية والاجتماعية والحضارية؛ لكنها ذات قيمة محدودة من الناحية التشريعية، لانفلات فقهها، في كثير من المواقع، من رقابة الكتاب والسنة، أي رقابة الوحي الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه.</p>
<p>سيدي محمد بن عبد الله السلطان المجدد</p>
<p>وجاء السلطان العلوي المجدد سيدي محمد بن عبد الله بن اسماعيل، رحمه الله (ت 1204ه1/ 1790م) فأحيا التجربة الموحدية في صورة تجديد للمذهب بإرجاعه إلى الكتاب والسنة، وبإبعاد الدراسة عن المختصرات المعقدة، وخاصة في المراحل الأولى للدراسة، كتب إلى علماء مساجد فاس يقول : &#8220;إننا أمرنا أن لا يدرِّسوا إلاّ كتاب الله تعالى، بتفسيره، ومن كتب الحديث المسانيد والكتب المستخرجة منها، والبخاري، ومسلماً وغيرهما من الكتب الصحاح؛ ومن كتب الفقه : المدونة، والبيان والتحصيل، ومقدمات ابن رشد&#8221;(12).</p>
<p>فالسلطان المجدد ركز على الكتاب والسنة، وكتب الفقه للمتقدمين، التي تخلو من تعقيد المختصرات، ومنع تدريس المختصر الخليلي للمبتدئين، وألزم أساتذتهم بتدريسهم الكتب السهلة، كرسالة ابن أبي زيد القيرواني، وأمثالها؛ واختار بالنسبة للمتقدمين في الدراسة شرحاً للمختصر هو أبعد ما يكون عن تعقيدالاختصار في اقتناعه.</p>
<p>أما في الفتوى فألزم المفتين بكتب المالكية المتقدمين ممن أخذوا عن الإمام مالك مباشرة، أو ممن أخذوا عن تلاميذه، أو ممن أخذوا عن تلاميذ تلاميذه؛ قال :</p>
<p>على المفتي أن يستند في فتواه إلى كتب الأئمة الأقدمين، مثل محمد بن الحسن الشيباني، الذي حمل مذهبي أبي حنيفة ومالك، وأخذ عن الشافعي، وابن القاسم؛ وأشهب، وابن نافع، وابن وهب، ومطرف، وابن الماجشون، وهؤلاء كلهم ممن أخذوا عن الإمام مالك مباشرة، ثم ممن أخذوا عن هؤلاء كسحنون وطبقته، ثم ممن أخذوا عنهم، كالقابسي، وابن أبي زيد&#8230;.</p>
<p>ولا تصح الفتوى من غير كتب هؤلاء الأئمة في المذهب؛ ومن ترك كتب هؤلاء، واشتغل بأخذ الفتوى من كتب الأجهوريين، وغيرهم من أصحاب مختصر خليل، مثل بهرام، والتتائي والسنهوري، والسوداني وأمثالهم فقد خرج عن الصراط المستقيم، وكان كمن أهرق الماء واتبع السراب،..&#8221;(13).</p>
<p>ويحدد السلطان المجدد مصطلح (العلماء)، بأنهم المشتغلون بتلاوة كتاب الله تعالى، وحديث رسول الله ، واستنباط الأحكام منهما، والفقه في الدين، فهؤلاء العلماء المذكورون هم الذين يطلق عليهم لفظ (العلماء)، رضي الله عنهم وأرضاهم&#8221;(14).</p>
<p>وبالمفهوم فالمقلدة الذين يأخذون العلم عن غيرهم دون دليل، ليسوا في مفهوم السلطان المجدد، بعلماء؛ وقد قال الإمام ابن عبد البر : &#8220;أجمع الناس على أن المقلد ليس معدوداً من أهل  العلم، وأن  العلم معرفة الحق بدليله&#8221;(15).</p>
<p>ورغم أن السلطان سليمان بن  محمد بن عبد الله العلوي تراجع عن نهج والده في تجديد منهج الإمام مالك الفقهي، فإن الاتجاه ظل موجوداً، وإن بنسب متفاوتة، فكما كان بجانب السلطان المجدد علماء تأصيليون مثل محمد بن عبد الرحمن المنجرة، وأحمد الورزازي، وإدريس العراقي، ومحمد الجنوي؛ فقد كان بجانب السلطان سليمان بن محمد بن عبد الله ومن بعده، علماء تأصيليون(16) مثل عبد القادر بن شقرون، ومحمد الطيب بن كيران، وحمدون بن الحاج وابنه محمد الطالب بن حمدون، ومحمد بن عبد السلام الناصري، وهؤلاء كانوا يراقبون الفقه، كمجهود بشري معرض للصواب والخطأ، بالشرع أو الوحي، الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، ويكفي أن نقرأ حاشية محمد الطالب حمدون بن الحاج على شرح محمد ميارة للمرشد المعين، حيث يصحح أخطاء ابن عاشر وشارحه استشهاداً بسنة رسول الله  وتقديماً لها على آراء الفقهاء التي لا تستند إلى دليل(17).</p>
<p>&#8212;&#8212;</p>
<p>1- الفكر السامي، ج 4، ص : 244.</p>
<p>2- مقدمة ابن خلدون، ص : 733.</p>
<p>3- ابن بشير هو أبو الطاهر ابراهيم بن عبد الصمد بن بشير من المهدية بتونس، له كتاب (جامع الأمهات) وكتاب (المختصر)، ذكر أنه أتمه سنة 526هـ، وابن شاس هو أبو محمد بن عبد الله بن نجم بن شاس المصري له كتاب في الفقه المالكي، توفي مجاهداً في دمياط سنة 610هـ، أما ابن الحاجب فهو أبو عمرو عثمان بن أبي بكر ابن الحاجب المصري، توفي 646هـ، حظي مختصره الفقهي بالإقبال والمكانة حتى أخذها منه مختصر خليل.</p>
<p>4- الفكر السامي، ج 4، ص : 245.،</p>
<p>5- الفكر السامي، ج 4، ص : 245- 246.</p>
<p>6- الفكر السامي، ج 4، ص: 245- 246.</p>
<p>7- جواهر الإكليل، ج1، ص : 71.</p>
<p>8- أخرج الحديث ابن ماجة عن أبي بكرة أن النبي  كان إذا أتاه يسره أو يسر به خر ساجداً شكراً لله تبارك وتعالى (صحيح سنن ابن ماجة رقم 1143) وهو حسن.</p>
<p>9- جواهر الإكليل، ج1، ص : 52.</p>
<p>10- من لا يحضره الفقيه، ج1، ص : 265.</p>
<p>11- جواهر الإكليل، ج1، ص  53، والحديث الصحيح الذي يشير إليه أخرجه الشيخان البخاري ومسلم، فعن أبي هريرة قال : كان رسول الله  إذا كبر في الصلاة سكت هنيهة قبل القراءة فقلت يا رسول الله بأبي أنت وأمي أرأيت سكوتك بين التكبير والقراءة ما تقول؟ قال : أقول : اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب، اللهم نقني من خطاياي كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، اللهم اغسلني من خطاياي بالماء والثلج والبرد.</p>
<p>12- الملك المصلح، ص : 213.</p>
<p>13- الملك المصلح سيدي محمد بن عبد الله، ص : 209- 210.</p>
<p>14-  الملك الصالح سيدي محمد بن عبد الله العلوي، ص : 192.</p>
<p>15- الفكر السامي، ج4، ص : 412.</p>
<p>16- الحركة الفقهية في عهد السلطان محمد بن عبد الله العلوي، ج1، 449- 525، وج2، ص : 235- 284.</p>
<p>17- انظر حاشية محمد الطالب بن حمدون، ج1، ص : 172، وج2، ص : 66.</p>
<p>د.محمد الحبيب التجكاني</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/02/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b0%d9%87%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%8a-%d9%88%d8%aa%d8%b7%d9%88%d8%b1%d9%87-%d8%a8%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d8%aa%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>المذهب المالكي وتطوره بسنة التجديد</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/01/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b0%d9%87%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%8a-%d9%88%d8%aa%d8%b7%d9%88%d8%b1%d9%87-%d8%a8%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/01/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b0%d9%87%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%8a-%d9%88%d8%aa%d8%b7%d9%88%d8%b1%d9%87-%d8%a8%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-2/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 18 Jan 2006 12:13:47 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 248]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[التجديد]]></category>
		<category><![CDATA[التقليد]]></category>
		<category><![CDATA[المالكي]]></category>
		<category><![CDATA[المذهب]]></category>
		<category><![CDATA[المذهب المالكي]]></category>
		<category><![CDATA[المرينيين]]></category>
		<category><![CDATA[الموحدين]]></category>
		<category><![CDATA[د.محمد الحبيب التجكاني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19199</guid>
		<description><![CDATA[التجديد والتقليد بين الموحدين والمرينيين جاءت دولة الموحدين، ورأت الشريعة مهددة ببعد الفقه عن أصليه :الكتاب، والسنة، ومهددة بالانفصال ما بين الفقه وأصول الفقه، فقرروا رفض كتب الفقه كمدونة سحنون، وواضحة ابن حبيب، وتهذيب البراذعي، وألزموا العلماء والطلبة بالرجوع إلى الكتاب والسنة، وبتأصيل الأحكام والفتاوى حتى يراقب الفقه بالشرع، وبالتالي ينسجم الفقه مع الوحي : [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h2 style="text-align: center;"><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>التجديد والتقليد بين الموحدين والمرينيين</strong></span></h2>
<p>جاءت دولة الموحدين، ورأت الشريعة مهددة ببعد الفقه عن أصليه :الكتاب، والسنة، ومهددة بالانفصال ما بين الفقه وأصول الفقه، فقرروا رفض كتب الفقه كمدونة سحنون، وواضحة ابن حبيب، وتهذيب البراذعي، وألزموا العلماء والطلبة بالرجوع إلى الكتاب والسنة، وبتأصيل الأحكام والفتاوى حتى يراقب الفقه بالشرع، وبالتالي ينسجم الفقه مع الوحي : قال أبو بكر ابن الجد(1) :</p>
<p>لما دخلت على أمير المومنين يعقوب(2)، أول دخلة دخلتها عليه، وجدت بين يديه كتاب ابن يونس(3)، فقال لي:</p>
<p>يا أبا بكر، أنا أنظر في هذه الآراء المشعَّبة، التي أحدثت في دين الله، أرأيت يا أبا بكر، المسألة فيها أربعة أقوال، أو خمسة، أو أكثر، فأي هذه الأقوال هو الحق؟ وأيها يجب أن يأخذ به المقلد؟</p>
<p>فافتتحت أبين له ما أشكل عليه من ذلك، فقال لي وقطع كلامي :</p>
<p>يا أبا بكر، ليس إلا هذا وأشار إلى المصحف، أو هذا وأشار إلى سنن أبي داود عن يمينه أو السيف.</p>
<p>فظهر في أيامه ما كان خفي في أيام أبيه وجده؛ ونال عنده طلبة الحديث ما لم ينالوه في  أيام أبيه وجده(4).</p>
<p>وقال ابن خلكان(5) :</p>
<p>أمر يعقوب المنصور الموحدي برفض الفقه، وأحرق كتب المذهب، وأن الفقهاء لا يفتون إلاّ من الكتاب والسنة النبوية، ولا يقلدون أحداً من الأئمة المجتهدين، بل  تكون أحكامهم بما يؤدي إليه اجتهادهم، من حيث استنباط القضايا من الكتاب، والحديث، والإجماع والقياس&#8230;</p>
<p>ولقد أدركنا جماعة من مشايخ المغرب، وصلوا إلينا وهم على ذلك الطريق، مثل أبي الخطاب ابن دحية(6)، وأخيه(7)، أبي عمرو(8)&#8230;</p>
<p>هذه السياسة الموحدية التجديدية أنتجت في المغرب والأندلس توفير وسائل رقابة الفقه بالوحي، فظهرت العناية بكتب الأحكام التي تجمع أحاديث الأحكام من أمهات كتب الحديث، لتضعها بيد الفقهاء، حتى يقعدوا الأحكام من خلال ما ثبت عن رسول الله  بعيداً عن منهج الفقهاء المقلدة الذين لا يستندون إلاّ إلى أقوال الفقهاء قبلهم دون دليل، وقد يكون هؤلاء قد صدروا عن خطأ، أو جهل، أو تقصير، كما هي حالة الإنسان عموماً، جل من لا يخطئ، المعصوم من عصمه الله.</p>
<p>وهكذا ظهر في إشبيلية أبو محمد بن عبد الحق(9) الإشبيلي في أحكامه الكبرى والوسطى والصغرى تجمع أحاديث الأحكام في العبادات والمعاملات مع عزو الحديث إلى مصدره، ومع الحكم عليه بالصحة أوالحسن؛ ليكون الفقيه على ثقة من اتصال عمله بالرسول .</p>
<p>وهكذا أيضاً ظهر ابن القطان(10)، الكتامي الفاسي فاستدرك على أبي محمد ابن عبد الحق الإشبيلي، بعض الأوهام التي وقع فيها في أحكامه الوسطى، فكان كتاب (الوهم والإيهام الواقعين في كتاب الأحكام) وبالتالي كان من تمام الثقة في ارتباط الفقه بأصوله من الكتاب والسنة.</p>
<p>وجاء المرينيون وأعادوا الرسمية للمذهب المالكي، وتبنوا منهج التقليد ضد ما فعله الموحدون؛ ولكن كان هناك علماء محدثون فقهاء، منهم أبو عنان المريني نفسه، ومنهم العلامة محمد بن ابراهيم البعدري(11) الإبِليِّ الفاسي، مستشار المجلس الخاص لأبي عنان، ورئيس المجلس، الذي رأى تطرف الفقهاء أتباع منهج (التقليد)، فقال عنهم : &#8220;لولا انقطاع الوحي لنزل فينا أكثر مما نزل في بني اسرائيل الذين حرفوا الكلم عن مواضعه&#8221;(12). وبأبي عنان وبالأبلي، وجد لدى المرينيين تشبث بالمنهج النقدي في المذهب المالكي، الذي سبق أن تبناه اللخمي(13) في كتابه (التبصرة)؛ وهذا ما يفسر أن عدداً من ملوك بني مرين كانوا يحبِّسون (التبصرة) على المراكز العلمية الكبرى كفاس، وتازة(14).</p>
<h4><span style="text-decoration: underline;"><em><strong>د.محمد الحبيب التجكاني</strong></em></span></h4>
<p>&#8212;-</p>
<p>1- هومحمد بن عبد الله بن يحيى بن الجد الفهري من إشبيلية فقيه حافظ للمذهب المالكي، كان يمارس الشورى والفتوى مع القاضي ابن العربي وأمثاله، كان خطيباً عند المرابطين والموحدين، كان مقرباً من يوسف بن عبدالمؤمن، ومن ولده يعقوب المنصور بمراكش، لم يخلف كتباً، وتوفي سنة 586هـ بإشبيلية (ظ: الذيل والتكملة 323/6).</p>
<p>2- هو يعقوب بن يوسف بن عبد المؤمن الموحدي توفي سنة 595هـ، وقبره مشهور بالرباط بجوار صومعة حسان.</p>
<p>3- هو أبو بكر محمد بن عبدالله بن يونس التميمي نسباً، الصقلي داراً، فقيه في المذهب المالكي، ألف كتاباً جامعًا لمسائل المدونة والنوادر، وهو أحد الذين اعتمد عليهم خليل بن إسحاق في مختصره، توفي سنة 451هـ؛ وقبره معروف في مدينة موناستير بتونس، عليه بناء فخم.</p>
<p>4- الفكر السامي، ج 4، ص 171.</p>
<p>5- هو أحمد بن محمد بن خلكان، مؤرخ أديب، فقيه ولد بإربل بالعراق، وانتقل إلى الموصل، ثم حلب، ثم دمشق، وتولى قضاءها حيث توفي سنة 681هـ.</p>
<p>6- هو عمر بن الحسين بن علي، ينتهي نسبه إلى الصحابي دحية الكلبي، أصله من بلنسية بالأندلس، طلب الحديث في بلده، ورحل إلى مراكش، والشام، والعراق، وخراسن، واصبهان، ونيسابور، طلباً للحديث، توفي بالقاهرة بعدما تولى دار الحديث بها، التي أسسها الملك الكامل، وكانت الوفاة سنة 633هـ.</p>
<p>7- هو عمرو بن الحسين بن علي، تولى إدارة دار الحديث بالقاهرة بعد أخيه الأصغر أبي الخطاب، وتوفي سنة 634هـ.</p>
<p>8- الفكر السامي، ج4، ص 171- 172.</p>
<p>9- هو عبد الحق بن عبد الرحمن الأرذى، المعروف بابن الخراط، قال عنه الإمام الذهبي : &#8220;كان فقيهاً، حافظاً عالماً بالحديث وعلله، عارفاً بالرجال، هو موصوفاً بالخيروالصلاح والزهد، ولزوم السنة (تذكرة الحفاظ ج4، ص 1351)، توفي سنة 581هـ.</p>
<p>10- هو علي بن محمد بن عبد الملك، قال عنه الإمام الذهبي في سير أعلام النبلاء : كان شيخ شيوخ العلم في دولة الموحدين، عمل قاضي الجماعة للموحدين، ورأس تكوين الطلبة المختصين في علوم الشريعة، وأشرف على مجالس الموحدين الحديثية للإملاء، توفي قاضياً بسجلماسة سنة 628هـ.</p>
<p>11- هو محمد بن ابراهيم بن أحمد العبدري الشهير بالأبلي نسبة إلى أبلة بالأندلس تلمساني في الأصل فاسي الدار رحل إلى الحرمين والشام والعراق، وسمع من العلماء، وسمع العلماء منه، أثنى عليه ابن خلدون والمقري وأخذ عنه ابن خلدون وابن عرفة التونسي، وتوفي بفاس سنة 757هـ، انظر الفكر السامي ج4، 242.</p>
<p>12- الفكر السامي، ج4، ص400.</p>
<p>13- لقد قال أحد الشعراء الفقهاء عن اتجاه اللخمي في نقد المذهب المالكي :</p>
<p>لقد مزقت قلب سهام جفونها</p>
<p>كما مزق اللخمي مذهب مالك.</p>
<p>14- توجد وثائق تحبس التبصرة تحمل تاريخ 733هـ؛ انظر أحكام البيوع من خلال تبصرة اللخمي : أطروحة دكتوراه للباحث عبد المجيد الكتاني، ج1، ص 141، ولازالت مرقونة.</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/01/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b0%d9%87%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%8a-%d9%88%d8%aa%d8%b7%d9%88%d8%b1%d9%87-%d8%a8%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>المذهب المالكي وتطوره بسنة التجديد</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/01/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b0%d9%87%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%8a-%d9%88%d8%aa%d8%b7%d9%88%d8%b1%d9%87-%d8%a8%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/01/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b0%d9%87%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%8a-%d9%88%d8%aa%d8%b7%d9%88%d8%b1%d9%87-%d8%a8%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 01 Jan 2006 11:23:38 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 247]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[التجديد]]></category>
		<category><![CDATA[المالكي]]></category>
		<category><![CDATA[المذهب]]></category>
		<category><![CDATA[د.محمد الحبيب التجكاني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19030</guid>
		<description><![CDATA[قام مذهب الإمام مالك على كتابين : الكتاب الأول : الموطأ وهوكتاب به من الأحاديث: 822، ومن آثار الصحابة: 613، ومن آثار التابعين: 235 (1)؛ فهوكتاب حديث وفقه، على غرار مجموع الإمام زيد الذي هوأساس مذهب الزيدية. ألفه الإمام مالك للإجابة على تحد كان مطروحا على الساحة الإسلامية، هواختلاف الأحكام والفتاوى بين عواصم العالم الإسلامي، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>قام مذهب الإمام مالك على كتابين :</p>
<p>الكتاب الأول : الموطأ وهوكتاب به من الأحاديث: 822، ومن آثار الصحابة: 613، ومن آثار التابعين: 235 (1)؛ فهوكتاب حديث وفقه، على غرار مجموع الإمام زيد الذي هوأساس مذهب الزيدية.</p>
<p>ألفه الإمام مالك للإجابة على تحد كان مطروحا على الساحة الإسلامية، هواختلاف الأحكام والفتاوى بين عواصم العالم الإسلامي، وخاصة بين البصرة والكوفة، وما إليهما، نظرا لقلة المرويِّ من السنة الذي أدىإلى  اختلال منهجية التشريع، ونظرا لكثرة الفرق العقدية والسياسية بالعراق، مما دعا بعض المثقفين، كعبد الله ابن المقفع، أن يرفعوا ملتمسا إلى الملك أبي جعفر المنصور العباسي، لتصحيح الخلل، وللعمل على توحيد التشريع، بجمع الآراء الفقهية مع أدلتها لدى كل فريق، ليختار من بينها الأقوى دليلا، فتتم رقابة الفقه بالشرع، ويصدر ذلك في مدونة رسمية، تلزم الجميع في القضاء والفتوى؛ لأن التأصيل في الكتاب والسنة يرفع الخلاف، أويخفض حجمه على الأقل: {أفلا يتدبرون القرآن ولوكان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا}(النساء : 81).</p>
<p>قال عبد الله بن المقفع في ملتمسه:  ومما ينظر أمير المؤمنين فيه بهذه الأقضية والسير المختلفة، فترفع إليه في كتاب، ويرفع معها ما يحتج به كل قوم من سنة، أوقياس، ثم نظر في ذلك أمير المؤمنين، وأمضى في كل قضية رأيه الذي يلهمه الله، ويعزم عليه عزما، وينهي عن القضاء بخلافه وكتب بذلك كتابا جامعا، لرجونا أن يجعل الله هذه الأحكام المختلطة الصواب بالخطأ، حكما واحدا صوابا.</p>
<p>وطلب أبوجعفر المنصور من الإمام مالك أن يؤلف كتابا جامعا يكون مدونة رسمية لعالم الإسلام، قال أبوجعفر المنصور للإمام مالك : &#8220;اجعل العلم &#8211; يا أبا عبد الله &#8211; علما واحدا&#8221;(2).</p>
<p>وألف الإمام مالك( الموطأ)، لكنه اعتذر أن يصبح مدونة رسمية عامة للعالم الإسلامي، بحجة أن أغلب سنة رسول الله ، لم يجمع بعد، وهي موزعة في الأقاليم الإسلامية، حسب المناطق التي اختار عدد من الصحابة، رضي الله عنهم، الإقامة بها؛ قال الإمام مالك لأبي جعفر المنصور: &#8220;يا أمير المؤمنين لا تفعل، فإن الناس قد سبقت إليهم أقاويل، وسمعوا أحاديث، ورووا روايات، وأخذ كل قوم بما سبق إليهم وعملوا به، من اختلاف أصحاب رسول الله، (3).</p>
<p>ولقد اتفق الجميع أبوجعفر المنصور والإمام مالك أن يتم التمهيد لتوحيد التشريع بربط الصلات بين فقهاء الأمصار، للإطلاع على مصادر التشريع من السنة النبوية وما يتصل بها، وخاصة بين فقهاء العراق وفقهاء الحجاز؛ فاتصل محمد بن الحسن الشيباني صاحب أبي حنيفة، وروى الموطأ عن الإمام مالك، مقارنا بين فقه الأحناف وفقه مالك؛ ثم زار أبويوسف المدينة المنورة، فأراه مالك أحباس الصحابة، رضي الله عنهم، مما لم يصل الأحناف، فأنكروا لذلك شرعية الوقف، فقال أبويوسف : &#8220;قد رجعت، يا أبا عبد الله، ولورأى صاحبي(4) ما رأيت لرجع كما رجعت&#8221;(5).</p>
<p>في نفس الوقت عمل الكل على تنشيط حركة جمع السنة النبوية في أقطار العالم الإسلامي حيث سيظهر الإمامان: البخاري ومسلم، وأصحاب السنن أبوداود، وابن ماجة، والترمذي، والنسائي، وأصحاب المسانيد وعلى رأسهم الإمام أحمد الذي سجل مسنده لوحده، 27.647 حديث؛ وذلك لتوفير وسائل رقابة الفقه بالشرع؛ حتى يتم الانسجام مع الوحي الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه.</p>
<p>الكتاب الثاني : المدونة(6)، وهي مجموعة مسائل وأجوبتها، كان جمعها دون دليل من الكتب والسنة، أسد بن الفرات(7)، على مذهب الأحناف ثم تحول بها إلى المذهب المالكي، فسمع أجوبتها من جديد، من عبد الرحمن بن القاسم(8). بعد وفاة الإمام مالك؛ فجاء بها أسد إلى بلده تونس، فنسخها منه عبد السلام سحنون، وعاد هذا الأخير إلىعبد الرحمن بن القاسم، فسمع أجوبتها منه مرة ثانية، فتراجع عبد الرحمن بن القاسم عن كثير مما كان أجاب به أسد بن الفرات؛ ولما عاد سحنون بالمدونة إلى تونس، صحب معه كتابا من عبد الرحمن بن القاسم، إلى أسد يقول فيه : &#8221; أن أصلح كتبك على ما في كتب سحنون&#8221;(9).</p>
<p>يقول الإمام بن رشد (الجد) عن المدونة، التي تضم &#8221;  36 &#8221; ألف  مسألة : &#8220;حصلت أصل علم المالكيين، وهي مقدمة على غيرها من الدواوين بعد موطأ الإمام مالك، ويروى: أنه ما بعد كتاب الله كتاب أصح من موطأ مالك، رحمه الله؛ ولا بعد الموطأ ديوان في الفقه أفيد من المدونة؛ والمدونة عند أهل الفقه ككتاب سيبويه عند أهل النحو،&#8230;وموضعها من الفقه هوموضع أم القرآن من الصلاة، تجزئ عن غيرها ولا يجزئ غيرها عنها(10).</p>
<p>كان للعلماء في تونس مؤاخذات على المدونة، منها:أنها مسائل مجردة عن التأصيل، قائمة على منهج (التقليد) الذي يقوم على أخذ الحكم عنالإمام مالك وأصحابه دون دليله: فقالوا لمن جاء بها &#8221; جئتنا بأخال وأظن، وأحسب وتركت الآثار وما عليه السلف(11)؛ فكان من ذلك أن أعاد سحنون النظر فيها من جديد، فهذبها وبوبها، وألحق فيها من خلاف كبار أصحاب مالك، ما اختار ذكره، وذيل أبوابها بالحديث، والآثار إلا كتبا منها مفرقة، بقيت على أصل اختلاطها&#8221;(12).</p>
<p>ورغم أن المدونة صارت أصل المذهب المرجح  روايتها على غيرها عند المغاربة، وإياها اختصر مختصروهم، وشرح شارحوهم وبها مناظرتهم، ومذاكرتهم&#8221;، كما يقول القاضي عياض(13)، فإن أحد الفقهاء المحدثين أحرقها في تونس، وهوعباس الفارسي(14)، لأنها  كتاب به مسائل تخالف سنة رسول الله، .</p>
<p>لقد نشأ عن ( الموطأ) رغم الحجم الصغير للحديث فيه، فقه الكتاب والسنة، الذي يتشبث بمنهج السلف الصالح في التشريع، بالتأصيل، والتدليل على القواعد والاحكام، ونشأ عن (المدونة) فقه المسائل الذي يتخذ منهج (التقليد) دون اهتمام  بالتأصيل، أوبمنهج السلف، وكانت العلاقة بين النوعين من الفقه تكاملا في المرحلة الأولى؛ لكن سرعان ما غلب اتجاه فقه المسائل، فأفلت الفقه، بنسب متفاوتة، من رقابة الشرع، وخاصة على عهد المرابطين، في المغرب والأندلس معا؛  حيث وجد من يجاهر بمعاداة السنة النبوية، ويحارب أهلها، وقد قال أصبغ(15) بن خليل: لأن يكون في تابوتي رأس خنزير، أحب إليَّ من أن يكون فيه مسند ابن أبي شيبة(16)؛ وذلك رغم أن اتجاه التأصيل لم ينقطع من المغرب العربي ومن الأندلس لهذه الفقرات؛ فقد وجد ابن أبي زيد القيرواني(17)، وابن عبد البر القرطبي(18)، وأبوالوليد الباجي(19)، واللخمي(20)، والمازري(21) والقاضي عياض(22) ؛ يقول القاضي ابن العربي عن غياب منهج الإمام مالك، وسيطرة منهج التقليد الذي لا يلتفت إلى الدليل من الكتاب والسنة: &#8221; عطفنا عنان القول على مصائب نزلت بالعلماء، في طريق الفتوى ، لما كثرت البدع وتعاطت المبتدعة منصب الفقهاء، وتعلقت أطماع الجهال به، فنالوه بفساد الزمان، ونفوذ وعد الصادق ، في قوله: اتخذ الناس رؤساء جهالا فأفتوا بغير علم، فضلوا وأضلوا؛ وبقيت الحال هكذا، فماتت العلوم إلا عند آحاد الناس، واستمرت القرون على موت العلم، وظهور الجهل، وذلك بقدر الله تعالى، وجعل الخلف، منهم يتبع السلف، حتى آلت الحال إلى ألاّ ينظر في قول مالك، وكبار أصحابه، ويقال: قد قال في هذه المسالة أهل قرطبة، وأهل طلمنكة، وأهل طليطلة، وصار الصبي إذا عقل، وسلكوا به أمثل طريق لهم علموه كتاب الله، ثم نقلوه إلى الأدب، ثم إلى موطأ مالك، ثم إلى المدونة، ثم إلى وثائق ابن العطار، ثم يختمون له بأحكام ابن سهل؛ ثم يقال له: قال فلان الطليطلي، وفلان المجريطي، وابن مغيث(23)، لا أغاث الله ثراه ! فيرجع القهقري؛ ولايزال يمشي إلى وراء ولولا أن الله مَنَّ بطائفة تفرقت فيديار العلم وجاءت بلباب منه، كالقاضي أبي الوليد الباجي، وأبي محمد الأصيلي(24)، فرشوا من ماء العلم على هذه القلوب الميتة، لكان الدين قد ذهب(25).</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>د. محمد الحبيب التجكاني</strong></em></span></h4>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p>1- مالك &#8211; أبوزهرة، ص: 192، نقلا عن أبي بكر الأبهري الذي يقارن في بغداد بعبد السلام سحنون التونسي، في خدمة المذهب المالكي ونشره، توفي ببغداد سنة 395.</p>
<p>2- المجموعة الكاملة لمؤلفات عبد الله بن المقفع، ص: 206- 208.</p>
<p>3- ترتيب المدارك، ج2، ص:72.</p>
<p>4- يعني أبا حنيفة رحمه الله.</p>
<p>5- مجموع فتاوى ابن تيمية، ج 20، ص: 307.</p>
<p>6- طبعت المدونة بمصر في 6 مجلدات ضخام، يزيد كل واحد منها عن خمس مائة صفحة.</p>
<p>7- هوأسد بن الفرات النيسابوري الأصل، التونسي الدار، كان قديما بتونس على عهد الأغالبة وراس جيش فتح صقلية، فمات بها شهيدا، سنة 213هـ، وهويحاصر مدينة سرقوسة.</p>
<p>8- هوعبد الرحمن بن القاسم العتقي المصري صحب مالكا 20 سنة أخرجله النسائي والبخاري توفي بمصر 191هـ.</p>
<p>9- مالك -أبوزهرة &#8211; ص: 209، 210، ومقدمات بن رشد، ص: 28، وسحنون هوعبد السلام بن سحنون التنوخي، قدم أبوه في جيش إلى القيروان فعمل سحنون قاضيا لبني الأغلب المستقلين عن الخلافة العباسية، وكان لا يولي القضاء إلا مالكيا، ولا يقبل فتوى إلا على المذهب المالكي، توفي سنة 240هـ.</p>
<p>10- مقدمة بن رشد، ص: 27، توفي ابن رشد الجد سنة 520 بقرطبة.</p>
<p>11- ترتيب المدارك، ج3، ص: 298.</p>
<p>12- نفسه 299.</p>
<p>13- نفسه.</p>
<p>14- هوعباس ابن أبي الوليد الفارسي الحافظ، المحدث، رحل مع أسد ابن الفرات إلى الإمام مالك، وسمع في رحلته الكثير من المحدثين، لكن أسد بن الفرات القاضي جلده لما احرق المدونة، ولما لامه الأصدقاء قال: إنه بجلده أنقده من الإعدام الذي كان ينويه الأمير بتونس (شجرة النور الزكية ص: 62).</p>
<p>15- أبوالقاسم القرطبي فقيه، حافظ للمذهب متعصب له، توفي سنة 273هـ.</p>
<p>16- ترتيب المدارك ج،4 ص: 252،251.</p>
<p>17- هوأبومحمد عبد الله بن أبي زيد، عده الحجوي من مجددي القرن الرابع الهجري، كان يلقب بمالك الصغير توفي سنة 386هـ، الفكر السامي ج3، ص: 116.</p>
<p>18- فقيه قرطبة جمع بين الفقه والحديث، له شرح (التمهيد) على موطأ مالك توفي سنة 463هـ.</p>
<p>19- هوالقاضي أبوالوليد سليمان الباجي فقيه ومحدث، شرح الموطأ، وأكثر نسخ الإمام البخاري بالمغرب إما رواية الباجي عن أبي ذر الهروي، وإما رواية أبي علي الصدفي، ناظر ابن حزم فقال ابن حزم عنه: لولم يكن للمالكية إلا عبد الوهاب والباجي لكفاهم. توفي سنة 474هـ.</p>
<p>20- هوأبوالحسن علي ابن محمد الربعي، أصله من القيروان، ولد بسفاقس، حيث توفي سنة 478هـ. ويعتبر من المجددين في المذهب المالكي؛ فهوفقيه ومحدث.</p>
<p>21- هومحمد بن علي بن عمر التميمي المازري نسبة إلى مايزر بجزيرة صقلية، على ساحل البحر، ولد بالمهدية، وسكن بها، وتوفي بها سنة 536هـ، اشتهر بكتاب (المعلم) في شرح مسلم، الذي أتمه القاضي عياض بكتابه (إكمال المعلم).</p>
<p>22- هوأبوالفضل عياض بن موسى اليحصبي نسبة إلى يحصب قبيلة من حمير سكن ابوه سبتة، قادما من الأندلس، اتم شرح المازري لمسلم، وله عدة كتب أخرى، توفي في مراكش سنة 544هـ.</p>
<p>23- هومحمد ابن محمد بن مغيث الصدفي، من أهل طليطلة فقيه مالكي متعصب، توفي سنة 444هـ.</p>
<p>24- هوعبد الله ابن إبراهيم ابن محمد الأموي، الأصيلي نسبة إلى مدينة أصيلة غرب مدينة طنجة فقيه محدث رحل إلى المشرق وظل به (13سنة) سمع فيها محدثين وسمعوا منه، حتى قال عنه الدارقطني: حدثني أبومحمد الأصيلي ولم أر مثله عاش مدة في قرطبة، وكان على علاقة بالمنصور ابن أبي عامر، فقر به واجر عليه من الرزق ما يكفيه وظل بقرطبة حتى توفي سنة 392هـ.</p>
<p>25- الفكر السامي- الحجوي، ج4، ص: 177،176، نقلا عن كتاب ابن العربي (القواصم من العواصم)، وابن العربي هوأبوبكر بن عبد الله الشهير بابن العربي المعافري، من أهل إشبيلية ذهب إلى بغداد في سفارة ليوسف ابن تاشفين إلى الخليفة العباسي يعلن له بيعة المرابطين بالمغرب للخليفة، وهوفقيه محدث شرح سنن الترمذي بكتابه ( عارضة الأحوذي) توفي بفاس سنة 543هـ.</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/01/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b0%d9%87%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%8a-%d9%88%d8%aa%d8%b7%d9%88%d8%b1%d9%87-%d8%a8%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
