<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; المذاهب الوضعية</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b0%d8%a7%d9%87%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b6%d8%b9%d9%8a%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>التوحد الذي يمنحنا إياه الإسلام</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/03/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%ad%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%8a-%d9%8a%d9%85%d9%86%d8%ad%d9%86%d8%a7-%d8%a5%d9%8a%d8%a7%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/03/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%ad%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%8a-%d9%8a%d9%85%d9%86%d8%ad%d9%86%d8%a7-%d8%a5%d9%8a%d8%a7%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 02 Mar 2011 14:32:10 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عماد الدين خليل]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 354]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[التشتت أو الازدواج]]></category>
		<category><![CDATA[التوحد الذي يمنحنا إياه الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[المذاهب الوضعية]]></category>
		<category><![CDATA[المنهج الديني في واقع الحياة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=14852</guid>
		<description><![CDATA[إن كثيراً من المذاهب الوضعية التي ترفض المنهج الديني في واقع الحياة تدفع الإنسان، بسبب من عدم توحدها وضياع هدفها، إلى حالة صعبة من الشعور القاسي بالتمزق.. بأنه ليس شخصية واحدة تتجه بكليتها نحو هدف واحد.. وبأنه أشتات يرتبط كل منها بهدف لا علاقة له بالأهداف الأخرى، وبأنه أنفس عديدة لا نفس واحدة، وبأنه بعيد [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن كثيراً من المذاهب الوضعية التي ترفض المنهج الديني في واقع الحياة تدفع الإنسان، بسبب من عدم توحدها وضياع هدفها، إلى حالة صعبة من الشعور القاسي بالتمزق.. بأنه ليس شخصية واحدة تتجه بكليتها نحو هدف واحد.. وبأنه أشتات يرتبط كل منها بهدف لا علاقة له بالأهداف الأخرى، وبأنه أنفس عديدة لا نفس واحدة، وبأنه بعيد عن مصيره غير متوحد معه.. وهذا الشعور يؤدي بالضرورة إلى عدد من المشاعر والأفكار والمواقف السلبية كالعبث والضياع والتمزق وازدواج الشخصية وعدم الإحساس بالائتمان..</p>
<p>نقرأ هذا في معطيات وأبطال فلاسفة من مثل كيركغارد ومارسيل وسارتر ودستوفسكي وكافكا وشتاينبك وريلكه وفتزجرالد وهمنغواي وكامو وألبرتو مورافيا.. وغيرهم.. وكأنه قد كتب على الإنسان أن يفقد توحده كإنسان وأن يظل ممزقاً ومشتتا.. (إنني أجد نفسي الآن -يقول أحدهم- مقسّما إلى أجزاء.. لقد بلغت منتهى الإنهاك.. إنني أرى الآن فرقا كاملةً من أفكاري وأعمالي ومشاعري تصطف حولي وكأنها مخلوقات منفصلة ناظرة كالغربان إلى الشيء الذي أعطاها الحياة وهو يمر بينها)!!</p>
<p>بل إننا نقرؤه في معطيات الأجداد القدماء للغربيين.. إنهم كانوا -بلا منهج ديني- يعانون الأزمة نفسها.. إن سقراط ليتساءل &#8221; هل حالة الإنسان في مختلف الأحوال متسقة؟ أو أنه في ضغينة وحرب مع نفسه في أعماله ؟ كما كان في ضغينة، وفيه آراء متضادة في الوقت الواحد، في موضوعات واحدة مما يتعلق ببصره ؟ &#8221; ثم يعود فيجيب &#8221; على أنني أتذكر أنه لا حاجة إلى اتفاقنا في هذا الموضوع الآن، لأننا قد فصلنا في هذا فصلاً كافيا في المحادثات الماضية التي فيها سلمنا بأن أنفسنا مملوءة بما لا يحصى من المتناقضات في وقت واحد&#8221;.</p>
<p>إنه تناقض باطني قاس يمزق الأنا إلى مجموعة كبيرة متضاربة فيما بينها، لا تلتئم في وحدة متناسقة ولا تعاني تجربتها الشعورية بشكل متوازن.. وإذا ما أحسّ الإنسان بهذا التناقض في أعماقه فإنه، بالإضافة إلى عذابه، سوف يفتقد معقولية أية حركةٍ يمارسها أو اتجاه يلتزم به.. انه حينئذ سوف يدرك أن كل القيم عبثية وأنه مهما جاهد فإنه سوف لا يكون أكثر من سيزيف المسكين.. &#8220;بعد التجربة العبثية -يقول كامي- تنهار جميع الأهداف وتسقط جميع المبادىء، إنها لا معنى لها بعد..&#8221;</p>
<p>..وكمواقفه دائما حيال الأزمات، يتسم موقف الإسلام هنا بالعمق والأصالة.. حيث يقدم للإنسان تجربة (التوازن) بين القيم المادية والقيم الروحية، وحيث يسد الطرق أمام حدوث انحرافات من شأنها أن تحد من فعالية إحدى هاتين الناحيتين، وحيث يضفي صفة الفاعلية والإيجابية على سائر القيم والممارسات الروحية والمادية.. فهو يقرر بأنه ما دام الإنسان (نسيج وحده) من حشد من العناصر المادية والروحية، وأن هذا النسيج متداخل في كيان الإنسان لا فواصل بينه ولا انفصام، فان الإنسان يجب أن يتعامل مع مبادىء تنسجم مع طبيعته فتعترف أولاً بإيجابية كلا الطرفين، وتقدم ثانياً منهجها الذي ينسجم وهذا التكوين، وبهذا يشعر الإنسان المسلم بأنه في جميع ممارساته، ماديةً كانت أم روحيةً، أم عقليةً، متوحد مع ذاته من جهة ومع مصيره من جهة أخرى، لأنه إنما يقوم بممارساته تلك داخل الأطر العقيدية التي جاء بها الإسلام، والتي بالإضافة إلى تحقيقها الحد المرتجى من السعادة للإنسان في الأرض، فإنها تعده بالنعيم والخلود في الحياة الأخرى.</p>
<p>وهكذا يبتعد الإنسان المسلم بالضرورة عن الشعور بالتشتت أو الازدواج فيتوحد مع ذاته ومع مصيره المرتبط أساساً بممارساته جميعاً مادّيها وروحيّها..</p>
<p>في الإسلام لا يرتبط مصير الإنسان بقيمة واحدة دون القيم الأخرى، بل هي جميعا تتناسق وتلتئم لتشكل في النهاية مصيره، وهذا هو الأساس العميق الذي يحفظ وحدة الذات البشرية من التفكك والتبعثر. فالإنسان المسلم في جميع ممارساته يسهم في تشكيل مصيره : عندما يصلّي وعندما يفكر.. عندما يتأمل وعندما يجرّب.. عندما يصارع قوى الضلال وعندما يتحقق بمعاني الجمال..</p>
<p>الإسلام يقدّم منهجه على أساس التوازن بين القيم المادية والروحية، وبهذا يمنح الإنسان مجالاً واسعاً تتفتح فيه قابلياته ويسهم بالحد الأقصى من الإبداع الذي يرفد العطاء الحضاري في شتى الاتجاهات، لأنه في أي عمل يمارسه لا يتجاوز مطالب منهجه الديني من جهة ويتحرك من جهة أخرى صوب مصير متوحد يستقطب القيم الطبيعية والروحية والعقلية والحسية ويتجه إليه بكليته دونما أي شعور بالتفكك أو الضياع.</p>
<p>لقد كانت دهشة ليوبولد فايس، ذلك القادم من مجتمعات الغرب المادية، ليتعرف على الإسلام، كبيرةً عندما قال : &#8221; لقد أجفلت بعض الشيء في أول الأمر لا لاهتمام القرآن بالأمور الروحية فحسب، بل أيضاً بكثير من وجوه الحياة التي كانت تبدو لي تافهةً دنيوية أيضاً، إلا أنني مع الزمن بدأت أفهم أنه إذا كان الإنسان حقاً وحدةً كاملةً من جسد وروح -كما يؤكد الإسلام- فإنه ليس هناك وجه من وجوه حياته يمكن أن يكون من التفاهة بحيث لا يقع داخل نطاق الدين&#8221;..</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong> أ. د. عماد الدين خليل</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/03/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%ad%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%8a-%d9%8a%d9%85%d9%86%d8%ad%d9%86%d8%a7-%d8%a5%d9%8a%d8%a7%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>عقيدة الاختيار الحر و جبريات الوضعيين</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2007/07/%d8%b9%d9%82%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ae%d8%aa%d9%8a%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1-%d9%88-%d8%ac%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b6%d8%b9%d9%8a%d9%8a%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2007/07/%d8%b9%d9%82%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ae%d8%aa%d9%8a%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1-%d9%88-%d8%ac%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b6%d8%b9%d9%8a%d9%8a%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 18 Jul 2007 10:53:28 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عماد الدين خليل]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 281]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[أ. د. عماد الدين خليل]]></category>
		<category><![CDATA[الاختيار الحر]]></category>
		<category><![CDATA[التحليل النفسي]]></category>
		<category><![CDATA[المذاهب الوضعية]]></category>
		<category><![CDATA[المنظور الإسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[جبريات الوضعيين]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19164</guid>
		<description><![CDATA[في معظم المذاهب الوضعية ليس ثمة اختيار.. فالقوميون ينتمون بالضرورة إلى دائرة لم يكن لهم خيار في الانتماء إليها.. إنهم وجدوا أنفسهم بحكم الوراثة ينتمون إلى هذا العرق أو ذاك.. فأين الخيار اللائق بكرامة الإنسان وحريته؟ والشيوعيون يجدون أنفسهم بحكم ارتباطهم الطبقي في دائرة مقفلة عليهم أن يخضعوا لقوانينها شاؤوا أم أبوا.. والمسلّمون بمعطيات هيغل [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>في معظم المذاهب الوضعية ليس ثمة اختيار.. فالقوميون ينتمون بالضرورة إلى دائرة لم يكن لهم خيار في الانتماء إليها.. إنهم وجدوا أنفسهم بحكم الوراثة ينتمون إلى هذا العرق أو ذاك.. فأين الخيار اللائق بكرامة الإنسان وحريته؟</p>
<p>والشيوعيون يجدون أنفسهم بحكم ارتباطهم الطبقي في دائرة مقفلة عليهم أن يخضعوا لقوانينها شاؤوا أم أبوا..</p>
<p>والمسلّمون بمعطيات هيغل في مثاليته تأسرهم هم الآخرون مقولات مشيئة العقل الكلي وتجليه المتوحد في العرق الممتاز.</p>
<p>وأما أتباع التحليل النفسي (لفرويد)، والعقل الجمعي ( لدركايم) فيجدون أنفسهم أسرى الجنس والكبت حينا، وسجناء العقل الجمعي حينا آخر..</p>
<p>بينما في الإسلام ينتمي الإنسان بملء حريته إلى هذا الدين بمجرد أن يؤمن إيمانا صادقاً لا شائبة فيه بأن (لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله).</p>
<p>وفي آيات قرآنية عديدة يخير الإنسان في الانتماء إلى العقيدة التي يشاء: {لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي}، {ونفس وما سواها. فألهمها فجورها وتقواها. قد أفلح من زكاها. وقد خاب من دساها}، {أفأنت تُكره الناس حتى يكونوا مؤمنين؟}، {لست عليهم بجبار}، {لست عليهم بمسيطر}..</p>
<p>بينما في العديد من المذاهب الوضعية يرغم الإنسان بحيثيات المذهب، وجبروت السلطة، وتضليل الإغواء، وحصر الخيارات الفكرية على الانتماء إلى هذا المذهب أو ذاك.. وكلنا يذكر ما فعلته الشيوعية الأممية والنازية القومية بالشعوب والجماعات التي حكمتها..</p>
<p>إن الفلسفات الوضعية التي تجعل من ( الحتميات) أمراً مبرراً عقلياً، من خلال وضع الخلفيات الفلسفية، (كما فعلت مثالية هيغل ومادية ماركس وانغلز ولنين وستالين على سبيل المثال) إنما توحي أو تغوي أو ترغم بعبارة أدق الانضواء إلى مذهبها.. بينما في الإسلام يتم تجاوز هذه اللعبة بل إدانتها وتعرض الحقائق- كما هي- مستمدة من واقع الوجود الإنساني، ومن ظواهر الكون والعالم والحياة.. ويقال للإنسان ها هو ذا الطريق.. ولك أن تختار..</p>
<p>ولم يكن الفتح الإسلامي يوماً محاولة لقسر الآخر على اعتناق الإسلام، بل على العكس كان الهدف هو تدمير وإزاحة القيادات والطاغوتيات الضالة التي تصد الناس عن اعتناق العقيدة التي تشاء.. ومنح الحرية للشعوب في مشارق الأرض ومغاربها.. لقد كان الفتح عملاً تحريرياً بمعنى الكلمة ولم يكن ينطوي على أي قدر من الاستلاب أو الإكراه.. ولقد عبر قادة الفتح وسفراؤه عن هذه الحقيقة عبر جوابهم الواحد للسؤال المعلق على أفواه كسرى ورستم وقيصر: ما الذي أخرجكم؟!</p>
<p>فيكون الجواب: الله ابتعثنا لكي نخرج الناس من ضيق الدنيا إلى سعتها، ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام، ومن عبادة العباد إلى عبادة الله وحده.</p>
<p>والتاريخ دائماً، بوقائعه المتحققة في الزمن والمكان هو خير شاهد على مصداقية المواقف والدعوات.. ولقد أجمع الباحثون من الغربيين أنفسهم على أن النصارى واليهود والصابئة، وأهل الذمة عامة عاشوا في ظلال المسلمين أهنأ حياة ووصلوا أعلى المناصب؛ بل إن بعض الأنشطة الخدمية والمالية كانت من اختصاصهم.</p>
<p>والحديث في هذا الموضوع يطول ويكفي أن يرجع الإنسان إلى كتاب المستشرق البريطاني (سير توماس أرنولد) : الدعوة إلى الإسلام لكي يرى حشوداً هائلة من الوقائع على مدى التاريخ الإسلامي تؤكد هذا الذي ذهبنا إليه. وهو يخلص إلى نتيجة في غاية الأهمية وهي أنه لم يجد، على مدى ثلاثة عشر قرناً من أعمال الفتح وتعامل المسلمين مع الآخر، حالة واحدة أكره فيها غير المسلم على اعتناق الإسلام.</p>
<p>ويقول كذلك إنه لو مورس أي قدر من القسر والإكراه إزاء اليهود والنصارى لما بقي هناك في ديار الإسلام يهودي أو نصراني واحد أما وقد استمرت طوائفهم تنشط وتمارس حريتها الدينية والمدنية فمعنى ذلك أنهم لم يتعرضوا لأي ضغط، خاصة إذا تذكرنا أن العقائد الأدنى بممارستها القسر ضد العقائد والأديان الأعلى فإنها تزيحها من الوجود فكيف الحال بالنسبة للإسلام الذي يحتل موقعاً أعلى من كل العقائد والأديان؟</p>
<p>ثمة مسألة أخرى ونحن نتحدث عن المذاهب الوضعية تلك هي أنها تجبر الإنسان على معطيات نسبية هي وليده انعكاس ظروف زمنية ومكانية محددة قد تصدق وتتلاءم مع مرحلة أو بيئة ما، ولكنها بمرور الوقت تفقد مصداقيتها.. قدرتها على الاستجابة للمتغيرات الإنسانية والموضوعية، ويصير الانتماء إليها نوعا من التشنج على الخطأ والتشبث الأعمى به، وبالتالي نوعاً من التفريط بالحياة البشرية وفرص التاريخ .. بينما يجئ الإسلام وليد رؤية إلهية شاملة تعلو على المتغيرات النسبية المحدودة ، ويضع الانتماء إليها الإنسان في حالة وفاق وتلاؤم مع نفسه ومع الحياة والعالم والكون مهما تبدلت الظروف ومضت عجلة التاريخ.</p>
<p>إن المنظور الإسلامي للإنسان أنه من بين الخلائق الكونية كافة منح &#8211; ابتداء- حرية الاختيار والانتماء، بسبب من مكانته الخاصة وتفرده وطبيعة تكوينه المزدوج بين الروح والجسد، والعقل والغريزة، وأن حريته هذه قرينة تفوقه وتفرده وسيادته على العالمين. فاختياره إنما هو امتداد لوضعه البشري المتميز. هذا بينما في المذاهب الوضعية يتساوى الإنسان مع الأشياء، بل أنه يخضع لها فيفقد بالتالي تميزه وقدرته على الاختيار.</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>أ.د. عماد الدين خليل</strong></em></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2007/07/%d8%b9%d9%82%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ae%d8%aa%d9%8a%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1-%d9%88-%d8%ac%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b6%d8%b9%d9%8a%d9%8a%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
