<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; المدني</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d9%86%d9%8a/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>ملامح تطور مبحث المكي والمدنيّ في موافقات الإمام الشاطبيّ</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2019/01/%d9%85%d9%84%d8%a7%d9%85%d8%ad-%d8%aa%d8%b7%d9%88%d8%b1-%d9%85%d8%a8%d8%ad%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%83%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d9%86%d9%8a%d9%91-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%81/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2019/01/%d9%85%d9%84%d8%a7%d9%85%d8%ad-%d8%aa%d8%b7%d9%88%d8%b1-%d9%85%d8%a8%d8%ad%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%83%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d9%86%d9%8a%d9%91-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%81/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 05 Jan 2019 11:51:20 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 494]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[الباحث: بلال البراق]]></category>
		<category><![CDATA[المدني]]></category>
		<category><![CDATA[المكي]]></category>
		<category><![CDATA[المكي والمدني]]></category>
		<category><![CDATA[تربية الإنسان]]></category>
		<category><![CDATA[تربية قرآنية]]></category>
		<category><![CDATA[ترتيب النزول]]></category>
		<category><![CDATA[فهم القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[موافقات الإمام الشاطبيّ]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=26460</guid>
		<description><![CDATA[لاتخفى أهمية كتاب الموافقات للإمام الشاطبي (790 ه) رحمه الله، على كل باحث ومهتم في مجال الدراسات الإسلامية، وذلك لما في الكتاب من النظرات المبتكرة والإشارات المستحدثة؛ فالكتاب يعد لبنة أساسية في علم المقاصد، وخطوة متقدمة في تطور عدد من مباحث العلوم. وإن من تلك المباحث التي طورها الإمام الشاطبي، مبحث المكي والمدني؛ فإنه قد [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لاتخفى أهمية كتاب الموافقات للإمام الشاطبي (790 ه) رحمه الله، على كل باحث ومهتم في مجال الدراسات الإسلامية، وذلك لما في الكتاب من النظرات المبتكرة والإشارات المستحدثة؛ فالكتاب يعد لبنة أساسية في علم المقاصد، وخطوة متقدمة في تطور عدد من مباحث العلوم.</p>
<p>وإن من تلك المباحث التي طورها الإمام الشاطبي، مبحث المكي والمدني؛ فإنه قد أخذ عمن سبقه من علماء علوم القرآن، وأضاف إليه مفاهيم جديدة، تنسجم ومقاصد الشرع من تنزل القرآن في المرحلتين.</p>
<p>وقبل استعراض أهم ملامح هذا التطور، لابد من استعراض موجز لمبحث المكي والمدني عند علماء علوم القرآن لتتضح المقارنة.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>1 &#8211; مبحث المكي والمدني عند علماء علوم القرآن:</strong></span></h2>
<p>يمكن بإجمال شديد استعراض مبحث المكي والمدني عند علماء علوم القرآن في تعريفهم للمصطلحين  باعتبار الزمان: (المكي ما نزل قبل الهجرة، والمدني ما نزل بعد الهجرة)؛ والمكان: (المكي ما نزل بمكة ولو بعد الهجرة، والمدني ما نزل بالمدينة)؛ والإنسان: (المكي ما وقع خطابا لأهل مكة، والمدني ما وقع خطابا لأهل المدينة)(1)، ووقوفهم عند ضوابط كل منهما، كقولهم مثلا: كل سورة فيها يا أيها الذين آمنوفهي مدنية؛ وكل سورة فيها يا أيها الناس، وليس فيها يا أيها الذين آمنوأويابني آدم بصيغة النداء فإنها مكية(2)؛ مع إشارتهم إلى:</p>
<p>• بعض الخصائص اللفظية كقولهم مثلا: كل سورة فيها (كلا) فهي مكية، حتى أنشد الإمام الديريني:  (وما نزلت &#8220;كلا&#8221; بيثرب فاعلمن&#8230;) البيت(3).</p>
<p>• أو بعض الخصائص الأسلوبية المستمدة من طبيعة المرحلتين، كالإيجاز والقصر في السور المكية، والتفصيل والطول في السور المدنية.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>2 &#8211; ملامح تطور مبحث المكي والمدني عند الإمام الشاطبي:</strong></span></h2>
<p>بنى الإمام الشاطبي (790 ه) رحمه الله في &#8220;موافقاته&#8221; على ما ذكره علماء علوم القرآن عن المكي والمدني، وأضاف أمورا يمكن اعتبارها ملامح في تطور هذا المبحث عنده؛ وهي كما يلي:</p>
<h3><span style="color: #008080;"><strong>المكي والمدني علم معين على فهم القرآن الكريم:</strong></span></h3>
<p>لما كان فهم القرآن واستخراج ما فيه من الفوائد يحتاج لمعارف علمية خاصة؛ فقد نبه إليها الإمام الشاطبي، وجعل من بينها علم المكي والمدني فقال: &#8220;العلوم المضافة إلى القرآن تنقسم على أقسام: قسم هو كالأداة لفهمه واستخراج ما فيه من الفوائد، والمعين على معرفة مراد الله تعالى منه؛ كعلوم اللغة العربية التي لا بد منها &#8230; فإن علم العربية، أو علم الناسخ والمنسوخ، وعلم الأسباب، وعلم المكي والمدني، وعلم القراءات، وعلم أصول الفقه، معلوم عند جميع العلماء أنها معينة على فهم القرآن&#8221;(4).</p>
<h3><span style="color: #008080;"><strong>منهج التعامل مع علم المكي والمدني لفهم القرآن:</strong></span></h3>
<p>وبما أن علم المكي والمدني من العلوم المعينة على فهم القرآن، فإن الإمام الشاطبي يرشدنا إلى رؤية منهجية لها أثرها البالغ في فهم القرآن وهي قوله: &#8220;الْمَدَنِيُّ مِنَ السُّوَرِ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مُنَزَّلًا فِي الْفَهْمِ عَلَى الْمَكِّيِّ، وَكَذَلِكَ الْمَكِّيُّ بَعْضُهُ مَعَ بَعْضٍ، وَالْمَدَنِيُّ بَعْضُهُ مَعَ بَعْضٍ، عَلَى حَسَبِ تَرْتِيبِهِ فِي التَّنْزِيلِ، وَإِلَّا لَمْ يَصِحَّ، وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ أَنَّ مَعْنَى الْخِطَابِ الْمَدَنِيِّ فِي الْغَالِبِ مَبْنِيٌّ عَلَى الْمَكِّيِّ، كَمَا أَنَّ الْمُتَأَخِّرَ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَبْنِيٌّ عَلَى مُتَقَدِّمِهِ، دَلَّ عَلَى ذَلِكَ الِاسْتِقْرَاءُ&#8230;&#8221;(5).</p>
<h3><span style="color: #008080;"><strong> ترتيب النزول سبب في فهم هدايات وأسرار القرآن الكريم:</strong></span></h3>
<p>وهذه الرؤية المنهجية لترتيب النزول، وتنزيل اللاحق في الفهم على السابق من أهم أسباب معرفة هدايات القرآن وأسرار تفسيره، فيقول: (فَلَا يَغِيبَنَ عَنِ النَّاظِرِ فِي الْكِتَابِ هَذَا الْمَعْنَى؛ فَإِنَّهُ مِنْ أَسْرَارِ عُلُومِ التَّفْسِيرِ، وَعَلَى حَسَبِ الْمَعْرِفَةِ بِهِ تَحْصُلُ لَهُ الْمَعْرِفَةُ بِكَلَامِ رَبِّهِ سُبْحَانَهُ)(6).</p>
<h3><span style="color: #008080;"><strong>المكي اشتمل على كليات الشريعة، والمدني تفصيل وتقرير له:</strong></span></h3>
<p>ومن هدايات القرآن وأسرار تفسيره كون القرآن المكي اشتمل على قواعد الشريعة وكلياتها، والمدني مكمل لتلك القواعد والكليات ومفصل لها؛ وقد نبه على هذا فقال: &#8220;اعْلَمْ أَنَّ الْقَوَاعِدَ الْكُلِّيَّةَ هي الموضوعة أولًا، وهي التي نَزَلَ بِهَا الْقُرْآنُ عَلَى النَّبِيِّ  بِمَكَّةَ، ثُمَّ تَبِعَهَا أَشْيَاءُ بِالْمَدِينَةِ، كَمُلَتْ بِهَا تِلْكَ الْقَوَاعِدُ الَّتِي وُضِعَ أَصْلُهَا بِمَكَّةَ&#8221;(7)؛ ويضرب الإمام الشاطبي -رحمه الله- مثالا على هذا بسورة الأنعام (المكية) التي استوعبت أصول الدعوة المكية، وسورة البقرة التي نزلت بعدها تفصيلا وتقريرا لها؛ فيقول رحمه الله: &#8220;ثُمَّ لَمَّا هَاجَرَ رَسُولُ اللَّهِ   إِلَى الْمَدِينَةِ كَانَ مِنْ أَوَّلِ مَا نَزَلَ عَلَيْهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ، وَهِيَ الَّتِي قَرَّرَتْ قَوَاعِدَ التَّقْوَى الْمَبْنِيَّةَ عَلَى قَوَاعِدِ سُورَةِ الْأَنْعَامِ&#8221;(8).</p>
<h3><span style="color: #008080;"><strong>أثر المكي والمدني في تربية الإنسان تربية قرآنية:</strong></span></h3>
<p>ثم إن فهمَ القرآن بهذه الرؤية المنهجية، وإدراكَ تضمن القرآن المكي لكليات الشريعة، وتضمن القرآن المدنيِّ لجزئياتها؛ له الأثر البالغ في تربية الإنسان تربية قرآنية؛ فإن المسلمين الذين عايشوا نزول القرآن المكي، وتربوا بهداياته كانوا أكثر اجتهادا ورسوخا لتعاليم الإسلام؛ وفي هذا يقول الإمام الشاطبي: &#8220;كان المسلمون قبل الهجرة آخذين بمقتضى التنزيل المكي على ما أداهم إليه اجتهادهم واحتياطهم؛ فسبقوا غاية السبق حتى سموا &#8220;السابقين&#8221; بإطلاق، ثم لما هاجروا إلى المدينة&#8230; وكملت لهم بها شعب الإيمان ومكارم الأخلاق، وصادفوا ذلك وقد رسخت في أصولها أقدامهم فكانت المتمات أسهل عليهم؛ فصاروا بذلك نورا حتى نزل مدحهم والثناء عليهم في مواضع من كتاب الله، ورفع رسول الله  من أقدارهم، وجعلهم في الدين أئمة؛ فكانوا هم القدوة العظمى في أهل الشريعة، ولم يتركوا بعد الهجرة ما كانوا عليه، بل زادوا في الاجتهاد وأمعنوا في الانقياد لما حد لهم في المكي والمدني معا؛ لم تزحزحهم الرخص المدنيات عن الأخذ بالعزائم المكيات، ولا صدهم عن بذل المجهود في طاعة الله ما متعوا به من الأخذ بحظوظهم وهم منها في سعة والله يختص برحمته من يشاء (البقرة: 104) (9)&#8221;.</p>
<p>ويضرب الإمام الشاطبي رحمه الله لهذه التربية مثالا عن رجل سئل عن نصاب الزكاة، وهو قد تربى بالقرآن المكي، الذي كان يدعو ويشجع على الإنفاق في سبيل دعوة الإسلام بلا قيد ولا شرط؛ فيقول: &#8220;فإذا سمعت مثلا أن بعضهم سئل عما يجب من الزكاة في مائتي درهم، فقال: &#8220;أما على مذهبنا؛ فالكل لله، وأما على مذهبكم؛ فخمسة دراهم&#8221;(10).</p>
<p>هذه ملامح بسيطة عن تطور مبحث المكي والمدني عند الإمام الشاطبي (790 ه) رحمه الله في كتابه &#8220;الموافقات&#8221;، الذي نقله من مبحث يرصد مكي القرآن ومدنية، إلى منهج واضح المعالم له أثره في فهم هدايات القرآن، وتربية الإنسان.</p>
<h4><span style="color: #ff0000;"><strong>الباحث: بلال البراق</strong></span></h4>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;-</p>
<p>1 - الإتقان في علوم القرآن للسيوطي، تحقيق: مركز الدراسات القرآنية، 1426ه، (1/45 – 46.</p>
<p>2 - المكي والمدني في القرآن الكريم، د: محمد بن عبد الرحمن الشايع، مركز تفسير للدراسات القرآنية، ط: 1، 1998م، 33.</p>
<p>3 - الإتقان في علوم القرآن للسيوطي، (1/109).</p>
<p>4 - الموافقات، للإمام الشاطبي (ت: 790هـ)، تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان، الناشر: دار ابن عفان، ط: 1، 1417هـ/ 1997م، (4/198).</p>
<p>5 -  السابق (4/256).</p>
<p>6 -  السابق (4/258).</p>
<p>7 -  السابق (3/335).</p>
<p>8 -  السابق (4/257).</p>
<p>9 - السابق (5/ 241).</p>
<p>10 - السابق (5/ 242).</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2019/01/%d9%85%d9%84%d8%a7%d9%85%d8%ad-%d8%aa%d8%b7%d9%88%d8%b1-%d9%85%d8%a8%d8%ad%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%83%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d9%86%d9%8a%d9%91-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%81/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>المجتمع المدني : ضرورة واقعية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/03/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d9%86%d9%8a-%d8%b6%d8%b1%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%82%d8%b9%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/03/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d9%86%d9%8a-%d8%b6%d8%b1%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%82%d8%b9%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 17 Mar 2006 12:15:27 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 252]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[المجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[المدني]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.أحمد الطلحي]]></category>
		<category><![CDATA[ضرورة]]></category>
		<category><![CDATA[واقعية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19582</guid>
		<description><![CDATA[التعريف اللغوي : &#8220;مدَن بالمكان يمدُن مُدُونًا أقام.. وتمدَّن الرجل تخلَّق بأخلاق أهل المدن وانتقل من حالة الخشونة والبربريَّة والجهل إلى حالة الظرف والأنس والمعرفة.. والنسبة إلى مدينة الرسول  مَدَنيٌ وإلى غيرها مَدِينِيٌّ. وقيل إذا نسبت الإنسان إلى المدينة قلت مَدَنيٌّ وإذا نسبت إليها الطائِر وغيرهُ من الحيوان قلت مَدِينِيٌّ&#8221;(لسان العرب، ابن منظور). التطور التاريخي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>التعريف اللغوي :</p>
<p>&#8220;مدَن بالمكان يمدُن مُدُونًا أقام.. وتمدَّن الرجل تخلَّق بأخلاق أهل المدن وانتقل من حالة الخشونة والبربريَّة والجهل إلى حالة الظرف والأنس والمعرفة.. والنسبة إلى مدينة الرسول  مَدَنيٌ وإلى غيرها مَدِينِيٌّ. وقيل إذا نسبت الإنسان إلى المدينة قلت مَدَنيٌّ وإذا نسبت إليها الطائِر وغيرهُ من الحيوان قلت مَدِينِيٌّ&#8221;(لسان العرب، ابن منظور).</p>
<p>التطور التاريخي للمفهوم :</p>
<p>كانت البدايات الأولى لمصطلح &#8220;المجتمع المدني&#8221; في أوروبا في عصر النهضة والإصلاح الديني حيث بزغت الدعوة إلى الفصل بين السلطة الزمانية والسلطة الدينية المتمثلة في الإكليروس الذي كان يسيطر على كل مناحي الحياة. وازداد هذا المفهوم قوة واتساعا بعد الثورات التي عرفها العالم الغربي خصوصا الثورة الفرنسية. فكان المجتمع المدني هو المقابل للمجتمع الديني.</p>
<p>وفي القرن العشرين تبلور هذا المفهوم ليتخذ طابعا سياسيا يتمثل في المعارضة للأنظمة الاستبدادية أو الرأسمالية المتغطرسة أو الاشتراكية غير الديموقراطية.  فكان المجتمع المدني هو المقابل للمجتمع السياسي أي السلطة السياسية الشمولية والاستبدادية المهيمنة على كل المجتمع.</p>
<p>واليوم، أصبح للمصطلح مفهوم واحد تقريبا، وهذه بعض التعاريف التي تعطى للمصطلح:</p>
<p>&lt; &#8220;مجموعة التنظيمات التطوعية المستقلة عن الدولة التي تملأ المجال العام بين الأسرة والدولة.. لتقديم مساعدات أو خدمات اجتماعية للمواطنين أو لممارسة أنشطة إنسانية متنوعة&#8221;(عبد الغفار شكر).</p>
<p>&lt; &#8220;مجموعة من الروابط بين الأفراد والهيئات العائلية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية والدينية، التي تظهر في مجتمع معين، خارج إطار وتدخل الدولة&#8221; (LصEncyclopédie de lصAgora : J-L Quermonne).</p>
<p>&lt;  &#8220;يشير المجتمع المدني إلى حياة اجتماعية منظمة وفق منطقها الخاص،أساسا المنطق الجمعوي، وهو الوسيلة المثلى لضمان الدينامية الاقتصادية والثقافية والسياسية&#8221; (Glossaire des concepts : Dominique Wolton).</p>
<p>إذن، وبشكل تقريبي فإن مفهوم المجتمع المدني هو: كل الهيئات والفعاليات من غير القطاع العام والقطاع الخاص، المعتمدة على العمل الطوعي لكل من الأفراد والجماعات المنتمين إليها والمتعاونين معها والمستفيدين من خدماتها، التي تسعى لخدمة الصالح العام في مختلف مجالات الحياة الممكنة، وأساسا في المجال الاجتماعي والثقافي والبيئي.</p>
<p>تطور المجتمع المدني في الوطن العربي:</p>
<p>&#8220;في الوطن العربي كانت المقاربة الأولى لمفهوم المجتمع المدني ماركسية.. لهذا ارتبط المفهوم بالدعوة إلى الديمقراطية، بل إنه تمحور حولها.. وبالتالي أصبح المقابل لاستبداد السلطة، ليرتسم الصراع كصراع بين المجتمع السياسي (السلطة) والمجتمع المدني (أي المجتمع).. لكن هذا الفهم كان يؤسس لإشكالية عميقة، لأنه كان يخفي المجتمع، وهو يبرز فئة تعمل باسم المجتمع المدني، من أجل ما هو سياسي.. ليختزل الصراع في صراع من أجل الديمقراطية، وإعادة ترتيب العلاقة بين السلطة والمجتمع.. ويقفز عن كلية المطالب المجتمعية، والمطالب الاقتصادية المعيشية، والمطالب التي تتعلق بالحق في السعي للنشاط من أجل الحصول عليها..&#8221; (تطور مفهوم المجتمع المدني وأزمة المجتمع العربي: غازي الصوراني).</p>
<p>أما في الوقت الراهن، فالمجتمع المدني العربي أصبح همه الكبير هو التنمية والتخفيف من الضائقة المعيشية التي يعانيها نسبة كبيرة من المواطنين، نتيجة السياسات الحكومية الفاشلة والفاسدة في العقود الخمسة الأخيرة، أو نتيجة الحروب والاحتلال الأجنبي كما هو الشأن في فلسطين والعراق. ولكن مجهوداته لا زالت ضعيفة لعدة أسباب، أهمها:</p>
<p>&lt; ثقافة المجتمع المدني بالمفهوم الحديث مازالت جديدة على المجتمعات العربية،لذلك فإن عدد مؤسسات المجتمع المدني لم يبلغ المستوى الكافي لتحقيق أهدافه</p>
<p>&lt; هيئات المجتمع المدني العربي ما تزال يغلب عليها طابع الارتجال لأن غالبيتها يعمل في ظروف وبوسائل تقليدية غير مؤسساتية</p>
<p>&lt; أغلب الأنظمة العربية ما تزال أنظمة سلطوية تغيب فيها حرية تنظيم الأحزاب والنقابات والجمعيات، أو هي أنظمة الحزب الوحيد. والدول العربية القليلة التي فيها هامش لا بأس به من الحريات العامة ما تزال قوانينها ومساطرها ومؤسساتها لم تتغير ولم تساير تطورها الديمقراطي</p>
<p>وتاريخيا المجتمع المدني كان هو الأساس في المجتمعات الإسلامية:</p>
<p>ولكن، في حقيقة الأمر، إذا كان المجتمع المدني كمصطلح حديث العهد بالبلاد العربية والإسلامية، إلا أن مضامينه ليست جديدة عن المجتمعات العربية والإسلامية، بل كانت هي الأصل والأساس في تدبير الشأن العام، سواء في الحواضر أو البوادي. فالأهالي هم الذين كانوا يقومون ببناء أغلب التجهيزات والمرافق العمومية، ويوفرون لها التمويل الدائم بواسطة الأوقاف من أجل تدبيرها وصيانتها. ولولا ضيق المساحة لأفرطنا في استعراض الأمثلة على ذلك. ويكفي أن نستحضر بأن المسلمين أول من أبدع أسلوب التمويل الذاتي للمؤسسات المتمثل في نظام الوقف.</p>
<p>موضوع الحلقة القادمة: &#8220;مفهوم التنمية&#8221;</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p>وكاتب السلسلة يضع رهن إشارة القراء عنوانه الإلكتروني لإرسال ملاحظاتهم ومقترحاتهم وأسئلتهم.</p>
<p>ذ.أحمد الطلحي</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/03/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d9%86%d9%8a-%d8%b6%d8%b1%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%82%d8%b9%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
