<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; المدرسة</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d8%b1%d8%b3%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>تغيير مناهج التربية الإسلامية: الواقع والآفاق</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2018/02/%d8%aa%d8%ba%d9%8a%d9%8a%d8%b1-%d9%85%d9%86%d8%a7%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%a7%d9%82%d8%b9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2018/02/%d8%aa%d8%ba%d9%8a%d9%8a%d8%b1-%d9%85%d9%86%d8%a7%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%a7%d9%82%d8%b9/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 02 Feb 2018 11:05:51 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 489]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[التربية]]></category>
		<category><![CDATA[التربية الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[التعليم]]></category>
		<category><![CDATA[القيم]]></category>
		<category><![CDATA[المدرسة]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. رضى محرز]]></category>
		<category><![CDATA[مناهج التربية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18613</guid>
		<description><![CDATA[إن الأمم على اختلاف أديانها وعقائدها ومناهجها كلها تعد التربية والتعليم أداة الرقي والتفوق، والحضارة والتقدم، لأنها سبيل لصيانة أجيالها وطريق لبناء الشخصية السوية وإعدادها لخوض المنافسة العالمية بجدارة واقتدار، لكن الفارق بين الأمم هو أن كل أمة تصوغ مناهجها وتضع فلسفتها التعليمية وفق ما يخدم عقائدها وتصوراتها للكون والحياة والإنسان، فالغرب بنظرته الرأسمالية يهدف [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن الأمم على اختلاف أديانها وعقائدها ومناهجها كلها تعد التربية والتعليم أداة الرقي والتفوق، والحضارة والتقدم، لأنها سبيل لصيانة أجيالها وطريق لبناء الشخصية السوية وإعدادها لخوض المنافسة العالمية بجدارة واقتدار، لكن الفارق بين الأمم هو أن كل أمة تصوغ مناهجها وتضع فلسفتها التعليمية وفق ما يخدم عقائدها وتصوراتها للكون والحياة والإنسان، فالغرب بنظرته الرأسمالية يهدف إلى تحقيق التقدم والازدهار لأجياله فيسخر كل إمكاناته من صناعات وسياسات ومناهج -يأتي التعليم على رأسها- لتحقيق أكبر قدر يمكن من الرفاهية والاستمتاع بهذه الحياة الرخيصة.</p>
<p>وأصحاب المذهب الشيوعي الاشتراكي أقصى هدفهم من تعليمهم تحقيق مبادئ الاشتراكية المثالية في مناهج مبنية على تضييق التفاوت الاجتماعي وفق إيديولوجية معينة تظهر في مناهجهم التعليمية.<br />
فكل أمة لها وجهتها مصداقا لقوله تعالى: وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا (البقرة: 147).<br />
لكن أمم الأرض متفقة على أن التعليم هو قناة بناء الأجيال وتشييد الأمجاد.<br />
ونحن نتساءل عن أنفسنا وموضعنا من بين هذه الأمم في نظرتنا للتربية والتعليم، دون أن نغفل أثناء هذا التساؤل إخبار ربنا  حين قال: كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ (آل عمران: 110)، فالخيرية لا بد أن تتحقق في كل المجالات ومنها تربيتنا وتعليمنا.<br />
فهل استطعنا أن نحقق ذلك؟ وهل وضعنا المناهج التي تخدم هذا الهدف وتحقق النظرة الشرعية للكون والإنسان والحياة؟ وما مدى التزامنا بأصالة منهجنا وقيمنا؟ وما حدود انفتاحنا على باقي المناهج الأرضية الخاصة بالأمم الأخرى؟ وهل كل المناهج تصلح لبناء القيم الخاصة بمجتمعاتنا الإسلامية وهويتنا الحضارية أم أن التقدم وتطور العلوم يقتضي منا اتباع كل جديد كيفما كان وأينما كان وبأي هدف كان لنستطيع الرقي بتعليم أبنائنا، من هنا يبرز دور المناهج التعليمية المتبعة والمرسومة عند كل أمة من الأمم، لإسعاد أفرادها وتحقيق ازدهارهم وقوتهم، مع اختلاف النظرة إلى حدود تحقيق هذه السعادة كون الأمة المسلمة ترى أن السعادة والشقاء ليسا مرتبطين بهذه الدار الدنيوية فقط، بل هناك يوم يأتي لا محالة، الذي قال فيه تعالى: يَوْمَ يَأْتِ لَا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ (هود: 105 &#8211; 108).<br />
فأي تعليم وأي تربية لا تنقذ أبناءنا من الشقاء الأبدي ولا تمنحهم السعادة السرمدية فهو تعليم منقوص، وأي مغنم أن يحصل الإنسان على أعلى الشهادات وأضخم النعم والثروات والنجاحات الدنيوية ثم يصير إلى عذاب النار والعياذ بالله؟؟؟؟<br />
من هنا افردت رؤية الإسلام الكبرى في الأصل الذي تنبني عليه تغيير مناهج مادة التربية الإسلامية والسياقات الذي أتت فيها هذه المطالبة بالتغيير مع ما يشهده العالم من تغيرات واتجاهات للأسف صب بعضها في نعت الإسلام بالتطرف والإرهاب ثم اتجهت بعد ذلك أصابع الاتهام إلى مناهج التعليم العربية والإسلامية ومقرراتها الشرعية باعتبارها عاملا أساسيا في تغذية العنف والتطرف، وتخريج عقليات متعصبة، وهو ما يستدعي تغيير هذه المناهج، وفي بعض الأحيان المطالبة بحذفها.<br />
وهذا ما خلق صداما فكريا حادا بين من يطالب بتغيير المناهج الشرعية بتهمة نشرها للتطرف والغلو، ومن يعارض هذه التهمة ويرفض هذا التغيير بتاتا، بحجة أن الإسلام دين بريء مما ينسب إليه من التطرف، وأنه دين الرحمة والوسطية والاعتدال، وأن المواد الشرعية ومناهجها غير مسؤولة عن هذا الواقع، فالمناهج القديمة خرجت لنا أجيالا منها من هم أطر دولة وفي وظائف متنوعة تخدم وطنها.<br />
ثم جاء التساؤل عن المتخرج من هذه المناهج هل تلقى مبادئه وأفكاره فقط من المدرسة؟ أم أن هناك مصادر أخرى للتلقي نتجاهل دورها وتأثيرها مثل الأسرة والشارع والإعلام وخصوصا الأنترنيت ومواقع التواصل الاجتماعي؟ وهل الدين الإسلامي يشجع على الإرهاب أم يعالجه؟ وأين دور باقي الأديان وتأثيرها على مناهجها القائمة في نشر التسامح والسلم؟ كلها وغيرها تساؤلات تنحو إلى أن دعوى تغيير المناهج هي دعوى منكرة وباطلة إذ ارتكزت على هذه المزاعم والتهم للإسلام.<br />
وفي ظل هذين الاتجاهين المتناقضين ينبغي أن ننبه -وبالحيادية التي يتطلبها الإنصاف العلمي- إلى أن رجم مقررات التربية الإسلامية والإسلام بهذه التهم هو من قبيل التجني والرجم بغير علم، كما أن رفض تغيير المناهج وخصوصا الشرعية، من قبيل الفهم الخاطئ لمعنى عملية تغيير المناهج، إذ لا بد أن نميز بين تغيير ثوابت الإسلام وقطعياته -التي لا تقبل التغيير أو المراجعة- وبين تغيير أو تطوير المناهج التي تعد نتاجا بشريا قابلا للاجتهاد والتطوير.<br />
كما أن فعل التطوير والتجديد يعد سنة شرعية جسدها الرسول في مختلف مراحل الدعوة، التي عرفت مسارات عديدة، تنوع فيها الخطاب حسب مرحلة الدعوة السرية والجهرية، ومرحلة الدعوة المكية والمدنية، وتصديقا لما صح عن الرسول : «إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها» (رواه أبو داود (رقم/4291) وصححه السخاوي في &#8220;المقاصد الحسنة&#8221; (149)، والألباني في &#8220;السلسلة الصحيحة&#8221; (رقم/599)).<br />
فالتجديد إذ كان مشروع فهو إيجابي لكونه يسعى إلى إحياء ما اندرس من أحكام الشريعة وتصحيح لما حرف فيها، وتحتاجه الأمة المسلمة على الدوام لتحقيق معنى الشمول والاستمرارية التي تتميز بها الشريعة الإسلامية.<br />
فوصف مناهج العلوم الشرعية عموما، والتربية الإسلامية خصوصا بالقصور، والدعوة إلى تجديد وإعادة هندسة مقرراتها، وتجديد وسائل تدريسها، وطرق تقييمها هي سنة تربوية تصيب كل المناهج بعد مرور الزمن، وحدوث المتغيرات، وتحول المجتمعات، فالمقررات الدراسية في العلوم الشرعية ليست هي الشرع، لكن الدعوة إلى تغييرها بخلفية حاقدة أو من منطلق التهمة هو أمر مرفوض، أما التغيير الخاص بالوسائل والطرق بما يخدم مقاصد الشرع رمصالح العباد فهو أمر مقبول شرعا وعقلا وواقعا.<br />
وبذلك نخرج من هذه الجدلية الثنائية، ونتجاوز السؤال حول مشروعية تطوير المناهج من عدمه؟ لننتقل إلى التساؤل عن كيفية إحداث هذا التطوير، وذلك بهدف الرقي بمناهج التربية الإسلامية على أساس قائم على الالتزام بما هو صفته الثبات في المصدرية، والمرونة في الوسائل والطرق، وعلى التوازن بين التراث والحداثة، والانفتاح على المستجدات والنوازل والقضايا المعاصرة في بيان أحكامها، وعلى الوسطية والاعتدال في بناء الفكر والمعتقد ورفض التطرف من جهة وإنكار التميع والوقوف في وجه التحلل والتفسخ من جهة أخرى، ونبذ العنف والدعوة إلى التسامح وحسن التعامل مع الإنسان مهما كانت عقيدته، وفق قواعد ومبادئ الشرع الحنيف التي انبَنت بدعوة المخالف بالتي هي أحسن مصداقا لقوله تعالى: ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾(النحل: 125).<br />
وهكذا فالمسلم العاقل لاقف ضد إصلاح مناهج مادة التربية الإسلامية إذ روعيت مراعاة خصوصيتها وأصول بنائها الثابتة ورسالتها ونظرتها الشاملة إلى الإنسان والكون والحياة.<br />
وتبقى التساؤلات الواردة في ظل التغيير الجديد: إلى أي حد استطاع المنهاج الجديد تحقيق هذه النظرة الشاملة؟ وما هي الضوابط والأسس البيداغوجية والتربوية التي بنيت عليها مناهج التربية الإسلامية؟ وما مدى اعتماد التصور الإسلامي انطلاقا من تراثنا الإسلامي وأعلام المسلمين في صياغة هذه المناهج؟ وما صفات المدرسين الذين سيسهمون في تصريف هذا المنهاج؟ وما هي المعالجات التربوية الملائمة لتنزيل منهاج التربية الإسلامية؟ وما هي المقاصد الموضوعة لمناهج التربية الإسلامية الجديدة ومدى ملاءمتها للفئات المستهدفة؟ وما هي إجراءات تنزيلها؟ وما هي القيم المصوغة في مناهج التربية الإسلامية والكفيلة بإصلاح أخلاق ناشئتنا؟ وهل هي المسؤول الوحيد على تعليم القيم والأخلاق؟ في حين يعفى من هذا المقصد القيمي باقي مناهج المواد الدراسية؟ وأين الحديث عن المعرفة التكاملية التي تحدث عنها ميثاق التربية والتكوين؟ ولماذا يتم الحديث عن تغيير المناهج التربية الإسلامية كسبيل للارتقاء بها في حين نغفل الحديث عن الارتقاء بها من حيث المعامل والحصيص الزمني المخصص لها وعدم تعميمها على بعض الشعب الأخرى (البكالوريا الدولية؟)<br />
كلها وغيرها تساؤلات ملحة في ظل هذا التغيير الجديد نأمل الإجابة عنها مع من يشاركنا هذا الهم في مقالات مقبلة بحول الله ومشيئته.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>ذ. رضى محرز </strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2018/02/%d8%aa%d8%ba%d9%8a%d9%8a%d8%b1-%d9%85%d9%86%d8%a7%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%a7%d9%82%d8%b9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>إلى أن نلتقي  بين «سكول» و «سكويلا»</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/10/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%8a-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%b3%d9%83%d9%88%d9%84-%d9%88-%d8%b3%d9%83%d9%88%d9%8a%d9%84%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/10/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%8a-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%b3%d9%83%d9%88%d9%84-%d9%88-%d8%b3%d9%83%d9%88%d9%8a%d9%84%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 18 Oct 2015 10:50:03 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد الرحيم الرحموني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 444]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[إلى أن نلتقي]]></category>
		<category><![CDATA[التربية]]></category>
		<category><![CDATA[التعليم]]></category>
		<category><![CDATA[المدرسة]]></category>
		<category><![CDATA[سكول]]></category>
		<category><![CDATA[سكويلا]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10077</guid>
		<description><![CDATA[كل شيء أجنبي له جاذبيته، خاصة إن كان آتيا من جهة الغرب، فالعديد منا مولعون باستهلاك ما يَرِدُ من هناك، حتى ولو كان أحذية عفّى عليها الزمن، أو عجلات أكل عليها الدهر وشرب،إلى أن غدت بلادنا وكأنها مطرح نفايات لكثير مما يأتي من هنا أو هناك، مما يشكل -في معظم من الأحيان- خطرا على الصحة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>كل شيء أجنبي له جاذبيته، خاصة إن كان آتيا من جهة الغرب، فالعديد منا مولعون باستهلاك ما يَرِدُ من هناك، حتى ولو كان أحذية عفّى عليها الزمن، أو عجلات أكل عليها الدهر وشرب،إلى أن غدت بلادنا وكأنها مطرح نفايات لكثير مما يأتي من هنا أو هناك، مما يشكل -في معظم من الأحيان- خطرا على الصحة الجسدية والفكرية لكثير من المواطنين.<br />
كل ما هو آت من وراء الحدود له جاذبيته، سواء أتعلق بالملبوسات والمأكولات والمشروبات، أم بالأفكار والمعتقدات، أم باللغة وطرائق التعبير والمخاطبات،، فالكل جذاب، أو هكذا يريد له أصحابه، وتزداد جاذبيته إن كان اسمه مُغْرِقا في الفهم طنّانا في السمع.<br />
من هذا القبيل ما نشاهده من أسماء المدارس الخاصة، والمحلات التجارية، والمقاهي ونحو ذلك، التي أصبحت تحمل أسماء طنانة غريبة لعُجْمتها، حتى ولو كانت هذه المنشآت في زوايا أحياء بعيدة، وأزِقّة غير مطروقة، أو في أماكن لا يعرف فيها المرتادون الحرف اللاتيني أصلا.<br />
نعم جل الأسماء أصبحت غريبة عن تراث الوطن، ديناً وقِيَماً، لغة وحضارةً. فأصبح بذلك الحرف العربي غريبا في الأزقة والدروب، بعد أن بات كذلك في المؤسسات والإدارات، وكأننا في أرض لم تعرف حضارةً إسلامية متميزة، في أرضٍ لم تكن فيها «القرويين»، أول جامعة في العالم وأقدمها على الإطلاق، «القرويين»: التي كان لها الفضل الكبير في الإشعاع العلمي والحضاري للوافدين من كل الآفاق حتى من ديار الغرب..<br />
غابت القرويين، -أو كادت- اسماً ومسمى، وقبلها غابت مدارس كبرى كانت مشعة بِنورها في سماء مدن المغرب، منذ الفتح الإسلامي، إلى أن انتشرت بشكل لافت للنظر في عصر المرابطين -وهم الدولة الأمازيغية- واستمرت مزدهرة على مدار التاريخ، إلى أن خفَتَ نورها مع قدوم المستعمر، لتُباد مع حركة التغريب الحالية، فلا تكاد تعرف لا اسما ولا رسما،، ولولا جهود المخلصين من أبناء هذا الشعب الأبي لاندثرت بالكامل.<br />
ذهبت تلك الأسماء، وذهبت أسماء العلماء والفقهاء والرجالات الكبار الذين صنعوا التاريخ وأسسوا أبجدية العلوم وأقاموا أعمدتها وبنوا الحضارة الإسلامية الإنسانية في مغرب العالم الإسلامي ومشرقه،، ذهبت تلك الأسماء وحلت محلها أسماء غريبة لمدارس تنبت هنا أو هناك كما ينبت الفطر، أسماء ربما لا يعرف أصحابها دلالتها.. يتكرر في العديد منها لفظ «سكول» بشك%</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/10/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%8a-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%b3%d9%83%d9%88%d9%84-%d9%88-%d8%b3%d9%83%d9%88%d9%8a%d9%84%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>نحو  استثمار  ناجع  لعطلنا  الـمدرسية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/07/%d9%86%d8%ad%d9%88-%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%ab%d9%85%d8%a7%d8%b1-%d9%86%d8%a7%d8%ac%d8%b9-%d9%84%d8%b9%d8%b7%d9%84%d9%86%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%af%d8%b1%d8%b3%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/07/%d9%86%d8%ad%d9%88-%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%ab%d9%85%d8%a7%d8%b1-%d9%86%d8%a7%d8%ac%d8%b9-%d9%84%d8%b9%d8%b7%d9%84%d9%86%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%af%d8%b1%d8%b3%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 22 Jul 2015 12:17:52 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 443]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[استثمار]]></category>
		<category><![CDATA[المدرسة]]></category>
		<category><![CDATA[النجاح التربوي]]></category>
		<category><![CDATA[عطلة]]></category>
		<category><![CDATA[ناجع]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=9734</guid>
		<description><![CDATA[عبد الرحمان بنويس إننا على مشارف النهاية من الموسم الدراسي من هذا العام، في انتظار عام نأمل من خلاله أن نكون أحسن أداء وأكثر علما، وأكثر الأسئلة تبادرا وتداولا: أين نقضي العطلة الصيفية؟ وما الذي يجب علينا أن نعمله فيها؟ وما حظ القراءة فيها؟ وهل يحسن الناس استثمار العطل استثمارا ناجعا؟ يهدف هذا المقال إلى [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>عبد الرحمان بنويس<a href="http://almahajjafes.net/wp-content/uploads/2015/12/عطلة.jpg"><img class="alignleft  wp-image-9735" src="http://almahajjafes.net/wp-content/uploads/2015/12/عطلة.jpg" alt="عطلة" width="367" height="275" /></a></p>
<p>إننا على مشارف النهاية من الموسم الدراسي من هذا العام، في انتظار عام نأمل من خلاله أن نكون أحسن أداء وأكثر علما، وأكثر الأسئلة تبادرا وتداولا: أين نقضي العطلة الصيفية؟ وما الذي يجب علينا أن نعمله فيها؟ وما حظ القراءة فيها؟ وهل يحسن الناس استثمار العطل استثمارا ناجعا؟<br />
يهدف هذا المقال إلى وصف حالنا مع العطل، وتشخيصها، ومحاولة إيجاد بعض الحلول التي نراها فتحا مبينا وعونا سديدا بعد التوفيق من الله الكريم.<br />
وداعا أيتها المدرسة&#8230; إلى أين أتجه؟<br />
لعل الواقع ينبئنا بأن هناك كثيرا من العطل قضيناها دون تدبير ولا توجيه، فكنا نخوض ونلعب حتى يأتي أمر الدراسة. وما استفدنا من أيام العطلة الاستفادة الموجهة تربويا. ولا يهم التلاميذ في نهاية الموسم الدراسي إلا التخلص من المدرسة وما يتعلق بها من واجبات ثقيلة ومملة. وفي المقابل تجدهم مهووسين بسؤال أين أذهب في العطلة، أما سؤال كيف أستثمر عطلتي فيما ينفعني فحظه في ثقافتنا قليل !!<br />
من فوائد العطلة :<br />
أثبتت الدراسات العلمية وخبراء علم النفس التربوي أن عقل الإنسان يحتاج إلى راحة يستعيد من خلالها قوته التي أنهكها التعب والجد والاجتهاد خلال فترة معينة، وأهمية ذلك تتجلى في إعادة وتحيين وتهيئة الدماغ والذاكرة الإنسانية لقبول الأفكار الجديدة وتثبيت المعلومات القديمة في انتظار توظيفها في الأنشطة ذات النطاق المتشابه، ثم الاستعداد لقبول المعلومات ذات الشأن التطبيقي الموازي الذي تمت دراسته في الفصل الذي يصادف الحياة في الشارع والطريق وفي كل مكان.<br />
إن حالنا يشتكي كل عام من سوء التوجيه في العطل التي تعطل أدمغتنا وتقتل أفكارنا وتطفئ عزائمنا، وقلة المحاسبة على الأوقات الضائعة التي نقضيها في اللعب، لأننا قد اعتدنا على كثرة اللعب والمرح والتجول دون فائدة تذكر أو علم ينفع، وقد نعزو السبب في ذلك إلى أن الآباء وأولياء التلاميذ لا يحددون لأبنائهم أهدافا مركزة ولا يرسمون لهم خطة قاصدة وموجهة نحو النفع، لذلك أضحت عندنا العطلة هي التخلي عن الدروس تماما وترك الطفل للعب واللهو والنوم والسفر قصد الراحة والتسلية دون توجيه ولا تخطيط. وأظن ذلك صار ثقافة اجتماعية انتقلت عبر قنوات اجتماعية عديدة وهي ثقافة غير سليمة رغم انتشارها وقل من يجند نفسه ضد هذا المرض العضال، متغافلين الحديث النبوي: «نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ».<br />
التخطيط للعطلة تخطيط للحياة:<br />
وشأن التخطيط للعطلة كشأن التخطيط للرحلات المدرسية «وليست الرحلات المدرسية مجرد فترات استجمام وترفيه عن النفس فحسب، بل هي قبل كل شيء رحلات هادفة، تنمي عقل الطالب وروحه وخلقه وخبرته، وتصقل نفسه، ولذلك يشترط فيها ما يلي:<br />
&lt; أن يختار للرحلة الوقت المناسب والمكان المناسب، وكل الأمكنة صالحة للاعتبار، لكن الأمكنة الدينية أولى من غيرها.<br />
&lt; أن يكون للطلاب فيها دور إيجابي، فيوكل إليهم القيام ببعض المهام.<br />
&lt; أن يمهد المدرس للطلاب عن المكان الذي سيتوجهون إليه.<br />
&lt; أن يحدد لهم برنامجا وفق جدول زمني يتم تنفيذه خلال الرحلة.»<br />
وإذا كانت الرحلات المدرسية تخضع للتوجيه القاصد إفادة المتعلم فنفس الأمر ينبغي أن يكون عليه حال العطل، إذ على الآباء والموجهين التربويين وكل المعنيين بشأن الطفولة أن يضعوا للأبناء برنامجا زمنيا يتضمن ما يلي:<br />
- حصة لحفظ ما تيسر من القرآن الكريم.<br />
- حصة لمطالعة بعض الكتب النافعة أو كتب سير العلماء للاقتداء بهم.<br />
- حصة لمشاهدة التلفاز باختيار برنامج تلفزيوني ترفيهي وتعليمي.<br />
- حصة للرياضة واللعب والترفيه لأن اللعب يساعد على نمو العضلات ويقوي الذهن ويحقق الصحة النفسية، وقد قال [ : «علموا أبناءكم الرماية والسباحة وركوب الخيل»، «ذلك لأن اللعب هو شغل النفس بشيء غير مطلوب وكان في قالب الجد. ولكن إذا كان هذا الشيء يؤدي إلى نبوغ في مجال من مجالات الحياة فنحن ندرب أبناءنا عليه في فترة ما قبل البلوغ. ومثال ذلك تدريب الأبناء على السباحة والرماية. وركوب الخيل. وما إن يبلغ الإنسان فترة البلوغ حتى تصير له مهمة في الحياة، ويصبح عليه أن يتحمل المسئولية، فلا يضيع وقته في اللعب أو فيما يلهيه عن أداء الواجب».<br />
هذا بالنسبة للصغار أما الشباب الذي يعي نسبيا مسار حياته، ويساعد نفسه على رسم خططه وتحديد رؤاه فينبغي وضع برنامج زمني للبحث العلمي يتضمن :<br />
1ـ استكمال النقص العلمي والمعرفي في ما ظهر في نقص لا يمكن استدراكه إلا في العطل.<br />
2ـ الإعداد العلمي للقضايا والموضوعات التي ستكون مقررة في السنة المقبلة.<br />
3ـ تخصيص حصص لحفظ القرآن الكريم والحديث النبوي لأنهما يكسبان النشء ذكاء لغويا وعقليا وتواصليا.<br />
4ـ الترفيه الثقافي الهادف إلى البناء المتوازن للشخصية.<br />
5ـ تنظيم زيارات للعلماء والمفكرين وللمآثر التاريخية لاكتشاف جوانب التفوق وأسبابه عند من سبقنا.<br />
6ـ تخصيص أحياز زمنية مهمة للتعرف على الآداب والأخلاق اللازمة والتدرب على التخلق بها في التواصل والتعايش المثمر مع الغير ، ومعرفة أنماط الشخصيات ونوع السلوكات حتى يتمكن الشباب من اختيار القدوة الحسنة التي توجهه إلى الطريق السديد: قال الرسول [ : «المرء على دين خليله، فلينظر أحدكم من يخالل» وما أحسن حال الشباب الذي يصاحب أباه ويتعرف على أهل الفضل والسبق في الخير والنفع، ليكون ذلك مساعدا على رفع الهمم والاستقامة وتشوف النفس للمعالي.<br />
وهكذا يظهر أن العطلة بمفهومها العامي تعطيل الدماغ عن وظائفه ونشاطاته وسوء توجيهها، بينما العطلة هي حسن التوجيه والاستثمار والانفتاح على عوالم معرفية ومهارية ووجدانية جديدة تمكن من تنمية المواهب الثقافية وتنمية الفكر وصناعة الفكر التوجيهي الذي يقود صاحبه إلى الارتقاء نحو آفاق بناءة ومزدهرة تسير به إلى سعة الاطلاع وتولد فيه حب القراءة والحوار والبحث المستمر عن المعرفة وتنويع مصادرها والتكوين المتوازن للشخصية.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/07/%d9%86%d8%ad%d9%88-%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%ab%d9%85%d8%a7%d8%b1-%d9%86%d8%a7%d8%ac%d8%b9-%d9%84%d8%b9%d8%b7%d9%84%d9%86%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%af%d8%b1%d8%b3%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أهمية القدوة في التربية الإسلامية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/02/%d8%a3%d9%87%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%af%d9%88%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/02/%d8%a3%d9%87%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%af%d9%88%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 19 Feb 2015 15:21:46 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 434]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الأسرة]]></category>
		<category><![CDATA[التربية الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[الطفل]]></category>
		<category><![CDATA[القدوة]]></category>
		<category><![CDATA[المجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[المدرسة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8420</guid>
		<description><![CDATA[د. حلمي محمد القاعود لا شك أن موضوع القدوة في التربية الإسلامية هو موضوع الساعة وكل ساعة، فهو مرتبط بنمو المجتمعات الإسلامية وتطورها إلى الأفضل، والفرد المسلم رجلاً كان أو امرأةً هو أساس هذا النمو وذلك التطور، وبدونه فإن الغرباء لا يخدمون غيرهم ولا يقيمون لهم بناءً ولا كيانًا.. ولأمر ما كان وصف المولى سبحانه [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff0000;"><strong>د. حلمي محمد القاعود</strong> </span><br />
لا شك أن موضوع القدوة في التربية الإسلامية هو موضوع الساعة وكل ساعة، فهو مرتبط بنمو المجتمعات الإسلامية وتطورها إلى الأفضل، والفرد المسلم رجلاً كان أو امرأةً هو أساس هذا النمو وذلك التطور، وبدونه فإن الغرباء لا يخدمون غيرهم ولا يقيمون لهم بناءً ولا كيانًا.. ولأمر ما كان وصف المولى سبحانه وتعالى لنبيه بالخُلُق العظيم تبيانًا لأهمية الخُلُق في تكوين الفرد المسلم، وصناعة مستقبله: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيم(القلم : 4). والخلق العظيم لدى النبي  تربية ربانية نموذجية فريدة يتأسَّى بها المسلمون في بناء مجتمعاتهم الإسلامية وتربية أبنائهم؛ حيث تنطلق القدوة الصالحة أو الأسوة الحسنة منه صلى الله عليه وسلم؛ ليسير على هداها بقية المسلمين في كلِّ زمان ومكان: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُواْ اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآَخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا﴾(الأحزاب: 21). المسلمون في كلِّ زمان ومكان محتاجون إلى استدعاء النموذج النبوي الشريف؛ ليقتدوا به في تعليم أبنائهم ورجالهم ومجتمعاتهم، وتربيتهم التربية الصالحة التي تمكّنهم من التمكين في الأرض، والعزة في الدنيا، والنجاة في الآخرة، والفوز برضا الله في كلِّ الأحوال﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا﴾ (النور: من الآية 55). والقدوة المحمدية تتمثل في اللفظ العفِّ، والسلوك الحميد، والمنهج اليقظ الواعي الجاد الذي لا يركن إلى الكسل، أو يميل إلى التراخي أو التواكل، أو الرضا بالقصور المفتعل الناتج من الجهل أو الفساد أو عدم الوعي بضرورات الحياة، القدوة المحمدية قدوة تُقَدِّم الجد والدأب والإصرار، وحب العلم والعمل إلى جانب العبادة والذكر والطاعة والرضا بقدر الله، والتوبة والاستغفار، ومراجعة النفس، أو ما يسمَّى في أدبيات عصرنا الحالي بالنقد الذاتي. والقدوة تبدأ من المنزل والأسرة، فالوالدان هما أول من يقابل الطفل في حياته غالبًا، مع إخوته وأخواته وأعمامه وبقية الأقارب، وهؤلاء جميعًا مصدر تربيته وتعليمه وقدوته التي يقتدي بها، ويمشي وراءها، وخاصة الأب والأم، ولذا فهؤلاء مطالبون أن يكونوا على مستوى المسئولية الخُلُقِية في كلامهم وتصرفاتهم؛ لأن الطفل يقلِّدهم، ويحاول أن يسلك سلوكًا مشابهًا لسلوكهم، ويتكلم بمنطقهم وحديثهم. وبلا شكٍّ فإن القدوة الحسنة في التربية هي القدوة التي لا تعاني انفصامًا أو ازدواجيةً أو تناقضًا، فالأب والأم ينبغي أن يتطابق قولهما مع فعلهما، ولا يجوز أن يقول أحدهما شيئًا، ويمارس نقيضه، فالتناقض هنا يكون خطره عظيمًا على الطفل الذي ينعكس عليه ما يجري في البيت مثل المرآة تمامًا. إن تطابق القول والفعل لدى الأب والأم وبقية أفراد الأسرة من الأسس التربوية التي يحبذها الإسلام، وهو في الوقت نفسه من أسس أحكام الشريعة الإسلامية. والطفل ينشأ متأثرًا بما يراه من أقوال وسلوكيات، فإذا رأى فصامًا أو تناقضًا من الأبوين أو الأقارب، فإن ذلك يفتح أمامه باب الانحراف والاضطراب، ويعطي الفرصة لوقوع أخطاء وسلوكيات يصعب معالجتها فيما بعد. إن التناقض بين الأقوال والأفعال يشكِّل بصفة عامة معصية لله سبحانه، ومخالفة شرعية تستوجب العقاب الإلهي، ولذا نجد التحذير الإلهي من الفصام أو التناقض، بل نجد اللوم والتبكيت لهذا العمل المشين: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ ﴾ (الصف : 2-3)، ويقول سبحانه: أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (البقرة : 44). ولذا يكون التناقض في مرآة الطفل أشد خطرًا وتأثيرًا؛ لأنه يضع أساسًا للسلوك الشاذ الذي لا يعبأ بقيمة، ولا يحرص على فضيلة، ولا يتجنب رذيلة، بل يفسد المجتمع من أساسه؛ حيث تسود قيم الانتهازية والكذب والاستباحة والتضليل والزور والبهتان، وغيرها من الرذائل التي تعطل مسيرة الأمة، وترتد بها إلى مجاهل التخلف والانحطاط. ولعل أبشع الصفات التي ينشئها التناقض بين القول والفعل صفة الكذب، وهي صفة ذميمة قبيحة، وتتناقض مع ما ينبغي أن يتحلى به المسلم من فضيلة عظيمة وهي الصدق التي يأمر بها الحق سبحانه: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِين(التوبة : 119)، وقد بيِّن رسول الله  أن الصدق دليل حي، يهدي إلى البر، وهو الخير بكلِّ أنواعه وألوانه، وبالتالي فإنه يقود إلى الجنة، عن ابن مسعود  قال: قال رسول الله : «إن الصدق يهدي إلى البر، وإن البر يهدي إلى الجنة، وإن الرجل ليصدق حتى يكتب عند الله صديقًا، وإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار، وإن الرجل ليكذب حتى يكتب عند الله كذابا» (متفق عليه). إن فضيلة الصدق هي أساس نهضة الأفراد والمجتمعات والأمم، ولا ريب أن النماذج المتقدمة في عالم اليوم قد قامت على أساس الصدق في داخلها وبين أفرادها، فحققت إنجازات عظيمة استطاعت أن تطاول بها العالم، صحيح أن هذه المجتمعات تستبيح الكذب والخداع والمكر مع الأمم الأخرى؛ لتحقق مكاسب ومصالح أنانية- وهو ما يستنكره أصحاب الضمائر في العالم- ولكنها في الداخل لا تقرُّ الكذب، وتتعاون من خلال الصدق، وهو ما يحقِّق لها التماسك والنمو والازدهار. المجتمع الإسلامي ينهض بفضيلة الصدق مع نفسه ومع الآخرين، وقد حقَّق به تقدمًا عظيمًا في القرون الأولى من صدر الإسلام، وظل كذلك حتى دهته الداهية الكبرى بالاجتياح التتري من الشرق، والإعصار الصليبي من الغرب، فتأثرت القيم وتغيرت الفضائل، وانهارت الأخلاق بعامة، وعانى الناس الأمرّين في الداخل والخارج. ولا شك أن المدرسة تمثل القدوة الثانية بعد البيت، فالمعلم قدوة لتلميذه، ويجب أن يتحلى بالأخلاق الرفيعة والقيم السمحة والسلوك الحسن، فهو راعٍ في فصله مثلما الأب أو الأم راعية في بيتها، وفي الفترة التي تعقب الطفولة المبكرة يجلس الطفل في المدرسة والكلية أكثر مما يجلس مع أهله في البيت، وهو ما يجعل لمكان العلم دورًا محوريًّا في بناء الشخصية الإنسانية للطفل؛ حيث تكون المدرسة أو الكلية أو المعهد مجتمعًا تطبيقيًّا للسلوك الإسلامي، ونتيجة صادقة لمدى انعكاس التربية الإسلامية للطفل، وهو ينمو نحو الصبا والشباب والرجولة.. والمشكلة اليوم أن الأمة تعاني في كثير من الأماكن ضعفًا واضحًا في مستوى الأداء التعليمي والتربوي، وهو ما يوجب النهوض بالتعليم والتربية نهوضًا حقيقيًّا، يعيد للأبناء صورة التربية الصالحة والعلم النافع؛ لأن ذلك طريق الأمة الوحيد للتعايش مع العالم الذي يتقدم ويتفوق من حولنا. وقد دخلت إلى المجال التعليمي والتربوي أجهزة الإعلام بصورة مؤثرة غير مسبوقة، وأضحى للتليفزيون خاصة؛ تأثيره الذي لا يقاوم؛ حيث تمثِّل الصورة على الشاشة إبهارًا لا يقاوم، ومن ثم كانت المادة التي تعرض على الشاشة الصغيرة من أخطر وأهم ما يعرض على أطفالنا وشبابنا، الذين يتأثرون في سلوكهم وتفكيرهم وأقوالهم ولغتهم بما يرونه ويسمعونه؛ ما يعني أن هذه المادة لا بد أن توظف توظيفًا جيدًّا وحسنًا؛ للحفاظ على الهوية العربية الإسلامية من ناحية، وللبناء السلوكي والفكري للأبناء من ناحية أخرى. لقد شبَّه بعضهم التليفزيون بالأب الحاضر دائمًا الذي لا يجد الأبناء مفرًّا من تقليده والتأسي به، ولذا فإن المواد المستوردة من الغرب، والمنتجة محليًّا يجب أن تكون على مستوى الأب القدوة الذي يتحرك بالإسلام وتصوراته، وإلا فإن النتائج ستكون غير طيبة على المستويين الفردي والجمعي. يضاف إلى ما سبق من أهمية دور المسجد، وخاصة خطبة الجمعة، والدروس الدينية اليومية، التي تنقل الثقافة   الإسلامية والاجتماعية إلى الطفل والشاب والشيخ، وهو ما يوجب أن يكون الخطيب والإمام عمومًا على مستوى راقٍ من الفكر والسلوك، وحفظ القرآن الكريم، والاستعداد لتحفيظه وتفسيره بما يتناسب مع مستوى الأطفال والشباب والكبار جميعًا. إن القدوة في التربية الإسلامية مسألة في غاية الأهمية، وبلغة الصراع العسكري فهي إستراتيجية؛ أي أساسية نحتاج إلى تجويدها عمليًّا باستمرار، وتحسين أداء القائمين عليها في البيت والمدرسة والجامعة، والمسجد، وأجهزة الإعلام؛ حتى يكون للأمة مكانها تحت الشمس.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/02/%d8%a3%d9%87%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%af%d9%88%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>لغتنا العربية : أي سبيل لتحصينها والارتقاء بها؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2012/12/%d9%84%d8%ba%d8%aa%d9%86%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a3%d9%8a-%d8%b3%d8%a8%d9%8a%d9%84-%d9%84%d8%aa%d8%ad%d8%b5%d9%8a%d9%86%d9%87%d8%a7-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b1%d8%aa-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2012/12/%d9%84%d8%ba%d8%aa%d9%86%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a3%d9%8a-%d8%b3%d8%a8%d9%8a%d9%84-%d9%84%d8%aa%d8%ad%d8%b5%d9%8a%d9%86%d9%87%d8%a7-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b1%d8%aa-2/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 20 Dec 2012 00:41:58 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الطيب بن المختار الوزاني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 391]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[المدرسة]]></category>
		<category><![CDATA[د. الطيب بن المختار الوزاني]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=5171</guid>
		<description><![CDATA[لم يسبق للغة العربية واللسان العربي أن مرا في تاريخهما الحضاري بما يمكن وصفه اليوم بالأزمة القاتلة، انحسارا وإهمالا وعزوفا من أبنائها ومنافسة من خصومها وتضييقا متعدد الجوانب والمصادر، وضعفا بل وعجزا عن المقاومة والخروج من نفق الأزمة. ولقد تعددت التحذيرات منذ ما يزيد عن قرن، وتنوعت الدراسات المشخصة لوضعها، وكثرت نواقيس الخطر من كثير [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لم يسبق للغة العربية واللسان العربي أن مرا في تاريخهما الحضاري بما يمكن وصفه اليوم بالأزمة القاتلة، انحسارا وإهمالا وعزوفا من أبنائها ومنافسة من خصومها وتضييقا متعدد الجوانب والمصادر، وضعفا بل وعجزا عن المقاومة والخروج من نفق الأزمة.</p>
<p>ولقد تعددت التحذيرات منذ ما يزيد عن قرن، وتنوعت الدراسات المشخصة لوضعها، وكثرت نواقيس الخطر من كثير من الجهات الغيورة على هذه اللغة، وعلى هذا الدين، وعلى هذه الأمة، وعلى هذه الحضارة، وفي هذا السياق يرمي هذا المقال إلى تجلية بعض السبل التي يرجى من العمل بها إنقاذ اللغة العربية، وتحصينها من كثير من المهددات، والارتقاء بها اكتسابا وتوظيفا وقدرة على البقاء والاستمرار والتجدد.</p>
<p>ولا يمكن أن نصل إلى مستوى تحصين اللغة العربية من هذه المهددات إلا بتوفير محصنات عديدة من شأنها أن تضمن للأمة الأمن على هويتها وخصوصياتها ومقوماتها الدينية واللغوية ومن أبرز ذلك :</p>
<p>- تعميم تدريس اللغة العربية وعلومها وآدابها في جميع الأسلاك التعليمية، وتيسير سبل اكتسابها تفكييرا وتعبيرا وتدبيرا، واستعمالها في التدريس والحوار داخل الفصل وتشجيع التلاميذ على استعمال العربية الفصيحة والسليمة في إنتاجاتهم الشفاهية وإبداعاتهم الكتابية.</p>
<p>- تعميم تدريس القرآن الكريم والسنة النبوية وعلومهما في جميع الأسلاك التعليمية لأن نصوص الوحي وعلومه تضمنت اللغة في جانبها الأفصح والأرقى، والذي من شأن اكتساب الطفل له أن يكسبه اللغة العربية الفصيحة، ويقدره ذلك على تجاوز مختلف الصعوبات التي يعاني منها ناشئة اليوم، بل إن حاجة الأمة إلى تعليم العربية وعلومها وتعليم الوحي وعلومه حاجة لا ينفك منها عصر، لأن به تجدد حياتها وتجدد الدماء في عروقها، لذلك اعتبر علماء الأمة أن &#8221; العلم بلغة العرب واجب على كل متعلق من العلم بالقرآن والسنة&#8221;(الصاحبي لابن جني، ص 50)، كما أن ضعف التدين فهما وتطبيقا واجتهادا مرتبط بمقدار حظ الأمة من علوم الوحي واللغة وكلما ضعف هذا الحظ ضعف تدينها تصورا وتصرفا بله الإبداع لذلك لاحظ ابن جني بحق &#8221; أن أكثر من ضل من أهل الشريعة عن القصد فيها، وحاد عن الطريقة المثلى إليها إنما استهواه واستخف حلمه ضعفه في هذه اللغة الشريفة الكريمة&#8221; &#8216;الخصائص: 3/245)</p>
<p>- تكميل مسيرة تعريب العلوم في المستوى الجامعي وتعريب العلوم التكنولوجية والصناعية في مدارس التكوين المهني والمعاهد العليا وكليات العلوم، وتوسيع شبكة المعاهد والمراكز المتخصصة في التعريب والترجمة وتيسير سبل نشر بحوثها ونتائجها على مستوى الإدارات والمؤسسات المعنية بتلك النتائج، لأن اعتماد اللغات الأجنبية في تدريس العلوم يعد أكبر العوامل في ضعف اللغة الأم، لأن اللغة الأجنبية تحل محلها في الاستعمال والتداول تدريجيا عبر الأجيال، وتصير الإقبال على اللغات الأجنبية أكثر لكونها سببا في الارتقاء الاجتماعي.</p>
<p>- إيلاء اللغة العربية مكانة قانونية وعملية في القرار السياسي، وإيلاء الحاملين للشواهد العلمية فيها، والحاصلين على الشواهد العليا في العلوم المعربة تقديرا خاصا وفرصا في تولي المناصب أكثر من الحاصلين على الشواهد باللغات الأخرى، واشتراط إتقان اللغة العربية نطقا وقراءة وكتابة في تولي المناصب أياً كان نوعها ومستواها لأن مما يزهد الناس في لغة ما ويجعلهم يقبلون على أخرى هو مدى ما تحققه من ارتقاء اجتماعي وقوة طلبها في سوق الشغل والعمل والإدارة.</p>
<p>- إدخال كل الأحزاب والنقابات والهيئات والجمعيات المدنية مسألة الدفاع عن اللغة العربية وحمايتها والارتقاء بها ضمن مشاريعها، وإعداد برامج مشروعات عملية في جميع القطاعات والمستويات، وذلك واجب تاريخي وحضاري أكثر منه واجب محلي أو قطري أو ظرفي، أو واجب على بعض دون بعض.</p>
<p>- إشراك المؤسسة الإعلامية في الاهتمام باللغة العربية استعمالا وتعليما وترويجا لما أصبح يحظى به الإعلام من نفوذ وسلطة في التأثير سلبا وإيجابا، وباعتبار أن اللغة العربية لغة رسمية بقوة القانون والتاريخ والاستعمال في البلدان العربية فلا يحق للإعلام أن يعزف لحنا خارج النسق المكون لهوية الأمة، ومن جملة ما يمكن أن يساعد به الإعلام في تقوية اللغة العربية في هذا الجانب:</p>
<p>- إنتاج برامج إعلامية تستعمل اللغة العربية الفصيحة، أو ترجمة الأعمال الإعلامية ودبلجتها باللغة العربية الفصيحة، وتجنب الدبلجة والإنتاج باللهجات العربية المحلية، لما يمكن أن يحقق هذا العمل من تأثير تدريجي وواسع في استعادة استعمال اللغة العربية على أوسع نطاق شعبي ورسمي، والدليل على هذا الأثر الكبير الذي أحدثته الأفلام المصرية بلهجتها المصرية في المواطن المغربي الذي صار يتقن اللهجة المصرية فقط عبر الأفلام والمسلسلات التي غزت الإعلام المغربي في الستينيات وما بعدها، فلو كانت هذه الأفلام باللغة العربية الفصيحة لقدمت خدمة جليلة للعربية.</p>
<p>&lt; إعداد برامج الأطفال بمختلف أنواعها: أفلام، رسوم، برامج تعليمية ووثائقية&#8230; وتنويعها عدا ونوعا، إذ ثبت أن برامج الأطفال باللغة العربية الفصيحة لها تأثير قوي في إقدارهم على اكتساب اللغة وتوظيفها بشكل طبيعي خال من تعقيدات التعلم وصعوباته، فضلا عن أنه ينمي قدراتهم العقلية ويوسع من حصيلتهم المعرفية ورصيدهم العلمي، وينمي فيهم القدرات التواصلية والحوارية.</p>
<p>- اعتماد المسابقات الثقافية في اللغة العربية وبها : في الشعر والقصة، والمسرح، والمقالة &#8230; وتوسيع الإعلام بها والتكثير منها كما وكيفا، في الإعلام الرسمي والفضائيات، وفي المؤسسات التعليمية، وتخصيص الجوائز للمتفوقين، ورعاية الموهوبين منهم في تكوينات ودورات خاصة&#8230;</p>
<p>- إحداث مجالس أسرية مع الأطفال لتدريس وتعليم اللغة العربية من خلال الأشعار العربية الرصينة، والنصوص الأدبية المتينة : الخطابة والإنشاء والوصف والمقالة، والتدرب على استعمال اللغة العربية الفصيحة مع الطفل يساعده على اكتساب ملكتها شفويا وصقل مواهبه وقدرات التفكير والتعبير الكتابي والشفوي على حد سواء.</p>
<p>- تخصيص الآباء حصصا لقراءة قصص باللغة العربية لأطفالهم تناسب أعمارهم وبطريقة مثيرة ومؤثرة نبرا وتنغيما وأداء وفصاحة لتعويد الأطفال سماع اللسان العربي واستضمار نسقه الصوتي والصرفي والمعجمي والبلاغي والتداولي.</p>
<p>- حرص المدرسين والأسر المتعلمة على تشجيع أبنائهم على قراءة مواضيع باللغة العربية وإعداد بحوث فيها ومذاكرتها معهم باستعمال اللغة الفصيحة.</p>
<p>- تعويد الطفل على مرافقة والديه إلى المكتبات المتخصصة في بيع الكتب والقصص للأطفال، والحرص على تعريفهم بالمجلات والقصص المناسبة لهم وترك الاختيار لهم في اقتناء ما يستهويهم ويثير إعجابهم، وتوجيه ميولاتهم بطرق تربوية من شأنها تكوين الرغبة والملكة اللغويتين، كما أن على الآباء أن يتعودوا تقديم الهدايا والمكافئات للأطفال على شكل مجلات وكتب وأشرطة وأقراص تتضمن مواد باللغة العربية مثيرة ومسلية وذات مضمون تربوي ومعرفي مُنَمٍّ لقدراتهم وميولاتهم.</p>
<p>- التركيز على مسرح الطفل في كل المؤسسات التعليمية والجمعيات المدنية وداخل الأسر لما في هذا الأمر من تشجيع على حفظ الألفاظ والجمل والنصوص الفصيحة وأدائها بصورة تحاكي المواقف الاجتماعية الواقعية، مما يكسب الطفل نضجا لغويا وعقليا واجتماعيا مبكرا، ويكسبه اللغة تلقائيا وبصورة طبيعية من غير تعقيد ولا صعوبات.</p>
<p>- توسيع دائرة التأليف في أدب الطفل في مختلف الأجناس الأدبية بلغة أدبية رشيقة وشائقة وجذابة</p>
<p>- إحداث مزيد من مجلات الأطفال بلغة عربية مناسبة لمختلف الأعمار ومتنوعة في تخصصاتها بما يستجيب لحاجيات المتعلمين شكلا ومضمونا، ذوقا وعقلا وتخصصا: علوم شرعية وعلوم مادية، وآداب وعلوم إنسانية، وتشجيع كتابة الشرائح المستهدفة، وتشجيع الأطفال الموهوبين في الإبداع باللغة العربية في أي مجال كان.</p>
<p>-استعمال الوسائط التقنية في تعليم اللغة العربية تلفاز، إنترنيت، شبكات التواصل الاجتماعي، أقراص، ومن خلال توظيف أفلام قصيرة، أنشودة، حوارات، مسلسلات،  تصوير مشاهد وثائقية والتعليق عليها بأصوات أطفال يجيدون استعمال اللغة العربية.</p>
<p>- جعل اللغة العربية لغة الكتابة والإعلانات واللوحات الإشهارية على أبواب المؤسسات والمحلات التجارية واللافتات ومنع الكتابة باللغات الأجنبية واللهجات العربية الدارجة.</p>
<p>- فتح أبواب المساجد للتعليم الشعبي، فقد كان للمسجد دور تعليمي رائد لجميع شرائح المجتمع، ففيه تعلم الكثير من أبناء الأمة الذين لم تسعفهم ظروف الحياة في التمدرس الحقيقي، فقام المسجد من هذه الوجهة بتقريب الهوة بين جمهور الناس وعامتهم وبين المستوى العلمي المطلوب لغة ودينا،  تفكيرا وتعبيرا بشكل طبيعي وسلس.</p>
<p>وختاما يمكن القول : إن العربية تجتاز اليوم مرحلة دقيقة وعصيبة في حياتها وتاريخها تعكس  ما تعيشه الأمة اليوم من ضعف وتردِِّ وتراجع حضاري في مستويات عدة، ويكفي الأمة لاستعادة وعيها بذاتها الحضارية أن تعود إلى خدمة كل مقوماتها الذاتية خدمة شاملة مبنية على التنسيق والتشاور والتكامل والرؤية الاستراتيجية الراشدة لكل ما تحتاجه مكونات منظومة هوية الأمة من خدمة : دينا ولغة وتراثا وحاضرا ومستقبلا خدمة علمية وعملية تداولية تجديدية، فلا حياة لدين ولا للغة ولا لتاريخ من غير فاعلية القوم واعتزازهم بذلك، وكما أنه لا بقاء لهوية من غير تشبث قومها بها وتفانيهم في تعزيز  وجودها وبقائها فلا بقاء لقوم بدون هويتهم، وما دامت اللغة العربية تتبوأ مكانة جوهرية في منظومة الهوية الإسلامية للأمة، فالحفاظ عليها حفاظ على هذه المنظومة بكل مكوناتها.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2012/12/%d9%84%d8%ba%d8%aa%d9%86%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a3%d9%8a-%d8%b3%d8%a8%d9%8a%d9%84-%d9%84%d8%aa%d8%ad%d8%b5%d9%8a%d9%86%d9%87%d8%a7-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b1%d8%aa-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الفتاة في المدرسة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/12/%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%aa%d8%a7%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d8%b1%d8%b3%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/12/%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%aa%d8%a7%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d8%b1%d8%b3%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 03 Dec 2008 16:50:17 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 308]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الآداب]]></category>
		<category><![CDATA[الأخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[الصحبة]]></category>
		<category><![CDATA[الفتاة]]></category>
		<category><![CDATA[الكلام الطيب]]></category>
		<category><![CDATA[المدرسة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%aa%d8%a7%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d8%b1%d8%b3%d8%a9/</guid>
		<description><![CDATA[سارة أبو الأنوار تتميز الفتاة الصالحة سواء داخل المدرسة أو خارجها بـأمور منها : 1- حسن أخلاقها الإسلامية وآدابها السامية والقرآنية. 2- رفع قيمتها بمعاملاتها اللينة الطيبة مع صديقاتها أي بالرفق، بالرحمة، بالدعوة إلى الله، وبالتعاون لقوله  : &#62;والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه}. 3- حسن اختيار الصديقات والابتعاد عن صديقات [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl" style="text-align: right;"><span style="color: #ff0000;"><strong>سارة أبو الأنوار</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">تتميز الفتاة الصالحة سواء داخل المدرسة أو خارجها بـأمور منها :</p>
<p style="text-align: right;">1- حسن أخلاقها الإسلامية وآدابها السامية والقرآنية.</p>
<p style="text-align: right;">2- رفع قيمتها بمعاملاتها اللينة الطيبة مع صديقاتها أي بالرفق، بالرحمة، بالدعوة إلى الله، وبالتعاون لقوله  : &gt;والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه}.</p>
<p style="text-align: right;">3- حسن اختيار الصديقات والابتعاد عن صديقات السوء اللواتي لا هم لهن إلا إيقاع العداوة والبغضاء بين الناس.</p>
<p style="text-align: right;">4- احترام نفسها الذي يجعل الناس يحترمونها أعظم الاحترام، وذلك بالابتعاد عن العلاقات المشبوهة والحوارات الساقطة مع الفتيان.</p>
<p style="text-align: right;">5- الصلح بين صديقاتها لقوله تعالى : {إنما المومنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم واتقوا الله لعلكم ترحمون}.</p>
<p style="text-align: right;">6- لا تسخر ولا تستهزئ ولا تحتقر صديقاتها لقوله تعالى : {يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرا منهم ولا نساء من نساء عسى أن يكن خيرا منهن}.</p>
<p style="text-align: right;">7- لا تلقبُ صديقاتها بألقاب السوء ولا تعيبُهم بقوله تعالى : {ولا تلمزوا أنفسكم ولا تنابزوا بالالقاب بيس الاسم الفسوق بعد الايمان ومن لم يتب فأولئك هم الظالمون}.</p>
<p style="text-align: right;">8- لا تغتابُ ولا تنمم لأن إيمانها قوي يكسبها شخصية قوية، وقد شبه الله عز وجل الغيبة أو المغتاب بالذي يأكل لحم أخيه ميتا لقوله تعالى : {ولا يغتب بعضكم بعضا، أيحب أحدكم أن ياكل لحم أخيه ميّتا فكرهتمون واتقوا الله إن الله تواب رحيم}.</p>
<p style="text-align: right;">9- لا تقول إلا الكلام الطيب لقوله  : &gt;قل خيرا أو اصمت&lt;.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/12/%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%aa%d8%a7%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d8%b1%d8%b3%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>آيبون&#8230; تائبون! -51- أول تـعـيـيـن</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/09/51-%d8%a3%d9%88%d9%84-%d8%aa%d9%80%d8%b9%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/09/51-%d8%a3%d9%88%d9%84-%d8%aa%d9%80%d8%b9%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 16 Sep 2008 16:46:15 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذة. نبيلة عـزوزي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 303]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[آيبون... تائبون!]]></category>
		<category><![CDATA[التعيين]]></category>
		<category><![CDATA[القرية]]></category>
		<category><![CDATA[المدرسة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/51-%d8%a3%d9%88%d9%84-%d8%aa%d9%80%d8%b9%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%86/</guid>
		<description><![CDATA[يستبد بي هاجس التعيين.. أتخيّل عوالم قاتمة منسوجة مما أسمعه ممن سبقوني في مهنة التعليم&#8230; يتقاذفني إحساسان متناقضان : سأتشرف بحمل مشعل أشرف رسالة لأكون رسولة العلم.. وإحساس قاتم أني مقبلة على منفى قسري.. ترى أين يقذف بي التعيين.. وكيف سأتأقلم مع عالمي الجديد؟! جاء التعيين&#8230; تحدَّيْتُ كل المشاعر السلبية.. تماسكت وبدوت أكثر قوة أمام [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">يستبد بي هاجس التعيين.. أتخيّل عوالم قاتمة منسوجة مما أسمعه ممن سبقوني في مهنة التعليم&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">يتقاذفني إحساسان متناقضان : سأتشرف بحمل مشعل أشرف رسالة لأكون رسولة العلم.. وإحساس قاتم أني مقبلة على منفى قسري.. ترى أين يقذف بي التعيين.. وكيف سأتأقلم مع عالمي الجديد؟!</p>
<p style="text-align: right;">جاء التعيين&#8230; تحدَّيْتُ كل المشاعر السلبية.. تماسكت وبدوت أكثر قوة أمام أسرتي التي أرقها أمر تعييني.. تقوت ثقتي بنفسي.. اطمأننت أن الله موجود أينما وليت وجهي&#8230; فلم القلق أو الخوف من الغريب..؟!</p>
<p style="text-align: right;">أوصلني أبي إلى هناك مع زادي البسيط&#8230; وبداخلي زاد الثقة في الله والتوكل عليه.. تبددت بعض مخاوفي : الماء موجود.. البقال قريب&#8230; الكلاب لا تنبح ولا تطارد إلا الرجال.. الدور بسيطة.. أبوابها مشرعة دائما.. لأن القرية آمنة لا تعرف السرقة.. ومن أعرافها عيب التحاكم إلى المحاكم&#8230; فشيوخها الحكماء والفقيه هم الذين يفضون النزاعات كلها بعدل وموضوعية لصالح كل الأطراف خاصة المظلومين&#8230; وثمة تضامن فريد مع الأرامل والأيتام وذوي العاهات&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">المسجد كان بجواري، وكم أحسست بالأنس بمئذنته الشامخة وبآذانها.. أبي يودعني ليعود وهو يمطرني بالرضا والدعاء.. ولكم أحرقتني دموعه.. مشهد لن أنساه أبدا&#8230; شعرت حينها أني طفلة.. لكنني تماسكت وأبيت ألا أذرف دمعي إلا بعد انصرافه..!</p>
<p style="text-align: right;">قرية نائية بسيطة.. اكتريت غرفة من أرملة وبناتها الشابات&#8230; لجأت إلى الله فكان خير أنيس لي&#8230; تفانيت في عملي في قسم واحد، حيث شيدت المدرسة لأول مرة على قمة التلال&#8230; أحببت تلامذتي وأحبوني&#8230; افتتنتُ بمنظر الشروق والغروب والشفق الأحمر والروابي المخضرة ربيعا.. انشغلت بحفظ بعض السور والقراءة والكتابة&#8230;!</p>
<p style="text-align: right;">أفقت يوما مذعورة على دخان كثيف&#8230; شب حريق في جزء من الغرفة، لأن ابنة صاحبة الدار خرجت ليلا إلى غرفة أخرى وتركت الشمعة مشتعلة.. أخمدت النار وأنا أحمد الله على لطفه..!</p>
<p style="text-align: right;">في السقف كان ساكن آخر&#8230; ثعبان يبيت الليل كله يزحف&#8230; كان يؤرقني وأنا أتخيل حجمه&#8230; وكان يطاردني في كوابيس.. لكنني سرعان ما ألفت زحفه.. وكم افتقدته حين قتله بعد عامين&#8230;!</p>
<p style="text-align: right;">لكن مخلوقات قرادية لا ترى بالعين المجردة هزمتني.. وأرقتني.. بل حرمتني النوم لياليَ طويلة، لتما رس علي حربا نفسية قاسية.. إنها قمل الطيور والدجاج المعشش في &#8220;الخيمة&#8221; كلها&#8230; والأغرب أنها لا تؤثر في صاحبات الدار، ربما لاكتسابهن مناعة ضدها&#8230; تضامن معي في غسل أثاثي البسيط في النهر عدة مراة.. بيضن الغرفة بالجير.. جربت كل المبيدات الحشرية بلا جدوى.. أصبت بحساسية شديدة في الجلد&#8230; تصبرت.. ربما قد أكتسب مناعة ضد ذلك.. لكن الله شاء وما قدر فعل، أن أعيش تلك المعاناة مدة ثلات سنوات&#8230;!</p>
<p style="text-align: right;">ورغم ذلك كله.. تظل تجربتي هناك رائعة في شحذ شخصيتي ومجابهة الصعاب بهمة عالية&#8230;!</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/09/51-%d8%a3%d9%88%d9%84-%d8%aa%d9%80%d8%b9%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>إشراقة من قلب المدرسة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2007/12/%d8%a5%d8%b4%d8%b1%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d9%82%d9%84%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d8%b1%d8%b3%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2007/12/%d8%a5%d8%b4%d8%b1%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d9%82%d9%84%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d8%b1%d8%b3%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 19 Dec 2007 10:27:35 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عبد الحميد صدوق]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 288]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[إشراقة]]></category>
		<category><![CDATA[التربية]]></category>
		<category><![CDATA[التلبية]]></category>
		<category><![CDATA[الحج]]></category>
		<category><![CDATA[المدرسة]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. عبد الحميد صادوق]]></category>
		<category><![CDATA[قلب المدرسة]]></category>
		<category><![CDATA[مدرسة الحج]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18393</guid>
		<description><![CDATA[إن التربية في مدرسة الحج لها تأثير على حياة المسلم عموماً، فيحس أنه أصبح من المبشرين بالجنة، إذا عاش بعد الحج بأخلاق أهل الجنة قال  : &#62;ما أهل مهل -والإهلال هو رفع الصوت بالتلبية- ولا كبر مكبر إلا بشر، قالوا : بالجنة يا رسول الله، قال : نعم&#60;(رواه الطبراني في الأوسط بإسناد صحيح). وإن أول [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن التربية في مدرسة الحج لها تأثير على حياة المسلم عموماً، فيحس أنه أصبح من المبشرين بالجنة، إذا عاش بعد الحج بأخلاق أهل الجنة قال  : &gt;ما أهل مهل -والإهلال هو رفع الصوت بالتلبية- ولا كبر مكبر إلا بشر، قالوا : بالجنة يا رسول الله، قال : نعم&lt;(رواه الطبراني في الأوسط بإسناد صحيح).</p>
<p>وإن أول ما يبدأ به الحاج عند مباشرة المناسك رفع يمينه ليجدد العهد مع الله على الوفاء والسمع والطاعة وخدمة دينه، فيقول : باسم الله والله أكبر، اللهم إيمانا بك، وتصديقاً بكتابك، ووفاء بعهدك واتباعاً لسنة نبيك محمد &lt;(رواه  الطبراني في الكبير بإسناد رجاله ثقات).</p>
<p>إن الحج ليس مجرد عبادة ولكنه مدرسة يعول عليها في صناعة الرجل الموصول بالله الواقف عند حدود الله، العامل بطاعة الله، فلهذا يدخل المدرسة حتى من كان عنده مانع من موانع العبادة، فيصح إحرام الجنب، والحائض، والنفساء، دخل  على عائشة فوجدها تبكي فقال  : &gt;أنفست -أي جاءتك الحيضة- فقالت : نعم، فقال  : ذلك شيء كتبه الله على بنات آدم فاقض ما يقضي الحاج غير ألا تطوفي بالبيت حتى تغتسلي&lt;(رواه مسلم).</p>
<p>ولأن الركن الأعظم في الحج يصح ممن كان عنده مانع من موانع العبادة، قال  : &gt;الحج عرفة&lt;(رواه أصحاب السنن).</p>
<p>وفي يوم عرفة يطيش سهم إبليس، وتضيع خططه في الإغواء والإغراء، قال  : &gt;ما رؤي الشيطان يوماً هو فيه أصغر ولا أدحر ولا أغيظ من يوم عرفة&lt; وفي رواية :&gt;ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبداً من النار من يوم عرفة&lt;(رواه مسلم).</p>
<p>ومباشرة بعد الوقوف كان النبي  يأمر بالسكينة في الأخلاق والسلوك والمعاملة، حتى تظهر آثار الحج مباشرة على حال الحاج، لما رجع  من عرفة جعل يقول : &gt;أيها الناس عليكم بالسكينة، فإن البر ليس بالإسراع&lt;(متفق عليه).</p>
<p>ثم أعطى  النمودج من نفسه، فكان  يسير العنق -وهو السير الخفيف- فإذا وجد فجوة نص -أي أسرع-&lt;(متفق عليه). إن الله عز وجل يقول للمسلم ينبغي أن تدخل هذه المدرسة بالسكينة والوقار، لتخرج منها محرراً من العار، قال تعالى : {ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم} لأن أيام هذه المدرسة الإيمانية كلها تأطير وتربية، وتكوين وإعداد، والإلحاد في الحرم هو المعاصي، قال مجاهد : أن تعمل فيه عملاً سيئاً. وقال أيضا : هو قول الرجل في الحرم : لا والله وبلى والله، يعني الجدال والمخاصمة.</p>
<p>وقال ابن عباس : إن السيئات تضاعف في مكة كما تضاعف فيها الحسنات.</p>
<p>فهل أدركرنا أخي المسلم مقاصد مدرسة الحج؟</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>ذ. عبد الحميد صادوق</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2007/12/%d8%a5%d8%b4%d8%b1%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d9%82%d9%84%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d8%b1%d8%b3%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>المدرسة وكواهل العوائل</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2007/10/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d8%b1%d8%b3%d8%a9-%d9%88%d9%83%d9%88%d8%a7%d9%87%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%88%d8%a7%d8%a6%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2007/10/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d8%b1%d8%b3%d8%a9-%d9%88%d9%83%d9%88%d8%a7%d9%87%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%88%d8%a7%d8%a6%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 01 Oct 2007 09:54:25 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عبدالقادر لوكيلي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 283]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[التعليم]]></category>
		<category><![CDATA[التعليم للجميع]]></category>
		<category><![CDATA[السنة الدراسية]]></category>
		<category><![CDATA[الفقراء]]></category>
		<category><![CDATA[اللوازم المدرسية]]></category>
		<category><![CDATA[المدرسة]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. عبد القادر الوكيلي]]></category>
		<category><![CDATA[كواهل العوائل]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18880</guid>
		<description><![CDATA[انطلقت السنة الدراسية ومعها انطلقت حمّى أسعار المواد واللوازم المدرسية لتنضاف بكللها على أكتاف المو اطن الغلبان خاصة من ذوي المداخيل المحدودة والعدد الكبير من الأبناء، فقد يضطر مثل هؤلاء إلى حرمان البعض من أبنائه من المدرسة حتى يوفر اللّوازم المدرسية للبعض الآخر تحت طائلة الفاقة&#8230; يقع هذا في وقت تُصم به الآذان بشعارات التعليم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>انطلقت السنة الدراسية ومعها انطلقت حمّى أسعار المواد واللوازم المدرسية لتنضاف بكللها على أكتاف المو اطن الغلبان خاصة من ذوي المداخيل المحدودة والعدد الكبير من الأبناء، فقد يضطر مثل هؤلاء إلى حرمان البعض من أبنائه من المدرسة حتى يوفر اللّوازم المدرسية للبعض الآخر تحت طائلة الفاقة&#8230;</p>
<p>يقع هذا في وقت تُصم به الآذان بشعارات التعليم للجميع وتخليق الحياة المدرسية والمدرسة والأسرة وهلم شعارات جوفاء..</p>
<p>مثل هذه الشعارات لن تتحقق إلا بتيسير الولوج المدرسي للجميع ومساعدة الأسر المعوزة وتشجيعها بتوفير جميع مستلزمات المدرسة لأبنائها وإعادة النظر في طريقة وضع الكتاب المدرسي الذي أصبح يقوم مقام دفتر التمارين أيام زمان بحيث يتعين على التلميذ أن يملأه فلا يعود يصلح للاستعمال من بعد، جريا وراء الربح المادي وطبع أكبر قدر من هذه الكتب لارواء جشع جميع أصحاب المطابع والناشرين والعديد من الوسطاء.</p>
<p>ورحم الله أيام زمان لما كان الكتاب المدرسي الواحد يكفي لأفراد العائلة الواحدة وقد ينتقل إلى أبناء الجيران فينتفع به جميع من في الحي. فقد كان الكتاب المدرسي يومها ومع باقي اللوازم المدرسية يحقق نوعا من التكافل الاجتماعي. هذا إضافة إلى قيمة تلك الكتب على بساطتها ورداءة صورها ونوعية أوراقها، ومن منا لا يتذكر سلسلة كتب &#8220;اقرأ&#8221; لبوكماخ رحمه الله والتي تتلمذ عليها أجيال من المغاربة وهم اليوم من كبار الموظفين والوزراء والمفكرين. لقد كانت بحق أياماً مباركة رغم بساطة كتبها ومقرراتها ومدرسيها الذين كانوا بحق يستشعرون قيمة المهمة السامية  التي كانوا يقومون بها تقربا إلى الله وخدمة لأبناء هذه الأمة.</p>
<p>واليوم يبدو أن هذه البركة قد ذهبت لما دخل الكتاب المدرسي ومستقبل أبنائنا في سراديق المتاجرة ومتاهات العرض والطلب الربح والخسارة وما يستتبع ذلك من صفقات عمومية وغير عمومية عبر استمالة أصحاب القرار وبعض المفتشين الجهويين من أجل اقرار كتب دون أخرى في مناطق دون أخرى وهكذا حسب الكثافة التلاميذية والرفاه المادي لذويهم؟!</p>
<p>أما ثاني الأثافي فهو جشع آخر وهذه المرة من طرف بعض الأساتذة والمدرسين -خاصة في المواد العلمية- وقد أعماهم الطمع فنسوا نبل الرسالة العظيمة التي وكلهم الله للقيام بها فراحوا يلوون أيدي التلاميذ من أجل أخد دروسهم الخصوصية بشتى الوسائل والأساليب الدنيئة وبتواطؤ مع الإدارة في بعض الأحيان&#8230; ولا حاجة للتذكير بأن مصاريف هذه الدروس الخصوصية تثقل كواهل أولياء التلاميذ بعد أن ثقلت بمصاريف المدرسة وعبرها هذا طبعاً إذا بقيت لهم أكتاف أصلا؟!</p>
<p>أما بالنسبة لأبناء الفقراء وذوي الدخل المحدود فليس لهم إلا الله وحده يجأرون له بالدعاء على أمثال هؤلاء الأساتذة عديمي الضمير والأخلاق وهم يرونهم يفضلون عليهم أقرانهم في نفس الفصل لا لذكائهم وإنما لأنهم يأخذون دروسهم الخصوصية كيفما اتفق، إذ أن بعض التلاميذ قد يضطر لأخد دروس خصوصية من أستاذ فاشل وجشع لا ليزداد علما نافعا وإنما اتقاءا لشره وانتقامه عند وضع نقاط الامتحان.</p>
<p>وأخيرا وليس آخراً فكل هذا الجشع المزدوج يقع في مدارسنا بداية كل سنة دراسية ومسؤولونا في وزارة التربية الوطنية لا يفلحون إلا في ابتداع الشعارات عند كل دخول مدرسي فمن &#8220;تخليق ا لحياة المدرسية&#8221; إلى ضرورة &#8220;مراعاة الجودة&#8221; ثم &#8220;ربط المدرسة بمحيطها الاقتصادي&#8221; وأخيراً &#8220;المدرسة والأسرة&#8221;.</p>
<p>وما نرى ونشاهد اليوم من ترد مستمر لمستوى العديد من تلامذتنا على جميع المستويات الادراكية والعلمية والسلوكية والفكرية لخير دليل على الفشل الذريع في تحقيق ولو النزر القليل من تلك الشعارات..</p>
<p>فلا الحياة المدرسية خُلِّقت ولا جُوّدت ولا ربطت بمحيطها الاقتصادي ونحن نرى مستوى الاستهتار والعبث على أبواب المؤسسات وحتى بداخلها؛ فتيان وفتيات بسراويل هابطة وشعر منتصبة على أشكال أعراف الديكة أو أشواك ا لقنافيد مع أصباغ غريبة تذكرك بالهنود الحمر أو قبائل الزولو انكاطا، وتعاطي للمخدرات والمسكرات أمام بوابات المدارس. وتهكم بل اعتداء على المدرسين نهاراً جهاراً وهلم انحلال وابتذال ولا كاشف لهذا العبث إلا الله عز وجل وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>ذ. عبد القادر الوكيلي</strong></em></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2007/10/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d8%b1%d8%b3%d8%a9-%d9%88%d9%83%d9%88%d8%a7%d9%87%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%88%d8%a7%d8%a6%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الدعوة إلى نهج فكرة الحياد الديني في المدرسة مدخل خطير لهدم مقومات الأمة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/09/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d9%86%d9%87%d8%ac-%d9%81%d9%83%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/09/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d9%86%d9%87%d8%ac-%d9%81%d9%83%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 16 Sep 2005 16:20:55 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 240]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[إدريس اليوبي]]></category>
		<category><![CDATA[الحياد]]></category>
		<category><![CDATA[الدعوة]]></category>
		<category><![CDATA[الدين]]></category>
		<category><![CDATA[المدرسة]]></category>
		<category><![CDATA[نهج]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21725</guid>
		<description><![CDATA[فضل العلم ومكانته &#8230;إن الله تبارك وتعالى قد جعل العلم خصلة من الخصال الحميدة العالية، وصفة من الصفات المجيدة السامية، وشرفه على كل ما سواه من الفضائل والآداب. وجعله نوراً تستنير به القلوب، وتنشرح به الصدور وتتفتح به البصائر والأبصار، وتتقدم به الأمم وتتطور به المجتمعات، وتبنى به الحضارات. والتعليم والتزكية والتربية هي أسمى مهمة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>فضل العلم ومكانته</p>
<p>&#8230;إن الله تبارك وتعالى قد جعل العلم خصلة من الخصال الحميدة العالية، وصفة من الصفات المجيدة السامية، وشرفه على كل ما سواه من الفضائل والآداب. وجعله نوراً تستنير به القلوب، وتنشرح به الصدور وتتفتح به البصائر والأبصار، وتتقدم به الأمم وتتطور به المجتمعات، وتبنى به الحضارات.</p>
<p>والتعليم والتزكية والتربية هي أسمى مهمة وأعظم رسالة وهي من أهم مهمات الرسل صلوات الله وسلامه عليهم، وهي الدعوة التي دعا بها سيدنا إبراهيم عليه السلام لذريته، قال تعالى على لسانه : {ربنا وابعث فيهم رسولا منهم يتلو عليهم آياتك ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم، إنك أنت العزيز الحكيم}.</p>
<p>وقد كانت الاستجابة لهذه الدعوة والمنة على هذه الأمة في قوله تعالى : {كما أرسلنا فيكم رسولا منكم يتلو عليكمآياتنا ويزكيكم ويعلمكم الكتاب والحكمة ويعلمكم ما لم تكونوا تعلمون}.</p>
<p>فما أعظم هذه النعمة وما أكرم هذه المنة وقد بين الله تعالى في كتابه العزيز المكانة العالية للعلم، والمنزلة الغالية للعلماء، فقال عز من قائل : {يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين  أوتوا العلم درجات}. وقال سبحانه : {قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون}.</p>
<p>وأول آية نزلت من كتاب الله تعالى تحث على العلم وتحضُّ على القراءة : {اقرأ باسم ربك الذي خلق، خلق الإنسان من علق، اقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم علم الانسان مالم يعلم}. والعلم رحمة من الله عز وجلَّ على الإنسان قال تعالى : {الرحمان علم القرآن، خلق الانسان علمه البيان&#8230;}.</p>
<p>وأما رسول الله  فقد جعل التعليم من أوجب الواجبات حتى قال عليه السلام : &#8220;العلم فريضة على كل مسلم&#8221; وفي رواية أخرى (على كل مسلم ومسلمة).</p>
<p>ولا ننسى قبل هذا كله أن العلم صفة من أجل صفات الله تعالى، قال سبحانه على لسان الملائكة : {قالوا سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم}. وقال تعالى : {إن الله واسع عليم}. وقال سبحانه : {واتقوا الله ويعلمكم الله، والله بكل شيء عليم} وقال عز من قائل : {نرفع درجات من نشاء، وفوق كل ذي علم عليم}.</p>
<p>والله تعالى لا يمنح هذه الصفة الجليلة إلا للمصطفين الأخيار من عباده الصالحين، وجنوده المخلصين، قـــال تعالى : {يوتي الحكمة من يشاء ومن يُوت الحكمة فقد أوتي خيراً كثيراً}.</p>
<p>أمة العلم في براثن الجهل</p>
<p>إن هذه الأمة التي أرادها الله عز وجل أمة عالمة تقود وتسود بفضل العلم، قد خطط لها أعداء الملة وخصوم الدين ليجعلوا منها أمة جاهلة لا علم لها، أمة تتخبط في الجهالة والضلالة. أمة تتنكر لأصولها وثوابتها ولا تبالي بمقدساتها</p>
<p>ويسجل التاريخ أن التعاون بين الاستعمار والصليبية كان وثيقا للقضاء على مقومات الأمة الإسلامية في بلاد الإسلام، وأنهم كانوا يدبرون أمرهم ليتوصلوا إلى تحقيق ذلك عن طريق المدرسة، ونشر التعليم الأجنبي والثقافة الأجنبية، وقد كانت المدرسة آنذاك وسيلة أساسية لدى هؤلاء لإزالة ارتباط الشباب المسلم بدينه وحضارته ومقومات نهضته وتقدمه وازدهاره، تقول إحدى المبشرات في بعض كتاباتها : &#8220;إن المدارس أقوى قوةٍ لجعل الناشئين تحت تأثير التعليم المسيحي، وهذا التأثير يستمر حتى يشمل أولئك الذين سيصبحون يوما قادة أوطانهم.&#8221;</p>
<p>ويقول أحد كبار المستشرقين الأنجليز : &#8220;الواقع أننا إذا أردنا أن نعرف المقياس الحقيقي للنفوذ الغربي ولِمَدى تغلغل الثقافة الغربية في الإسلام، كان علينا أن ننظر إلى ما وراء المظاهر السطحية.&#8221;</p>
<p>ويشير إلى أهمية التعليم والصِّحافة في هذا الصدد فيقول : &#8220;والسبيل الصحيح للحكم على مدى تغلغل التغريب، هو أن نتبين إلى أي حد يجري التعليم على الأسلوب الغربي، وعلى المبادئ الغربية وعلى التفكير الغربي. الأساس الأول في كل ذلك هو أن يجري التعليم على الأسلوب الغربي وعلى المبادئ الغربية وعلى التفكير الغربي، هذا هو السبيل ولا سبيل غيره.&#8221;</p>
<p>وبعد مفارقة الاستعمار لديارنا، بقيت رواسبه الفكرية متجذرة في عقول وقلوب كثير من المثقفين وبقوا مصرين على أن الثقافة الغربية هي الثقافة الجديرة بالاعتبار، رغم أنها تجرنا حتما إلى الغرب وتبعدنا عن شخصيتنا وحقيقتنا الإسلاميتين. ولقد بلغت الجرأة ببعض أبناء بلاد المسلمين، أنهم استنكروا إدراج صورة لفتاة محجبة في كتاب من المقرر واعتبروا ذلك ضربا لمبدإ الحرية في اللباس، وبلغت الوقاحة ببعضهم أن استهزأ بكلام رسول الله وعاب عليه حديثه عن الرجل يخرج إلى المسجد كل خطوة يخطوها تكتب له بها حسنة وتمحى عنه بها سيئة أو كما قال ، واعتبروا ذلك ضد العلم والتقدم والتكنولوجيا واستعمال الوسائل الحديثة في التنقل.</p>
<p>فاللهم إنا نعوذ بك من شرور أنفسنا ومن شرور هؤلاء ومن شر كل ذي  شر أنت آخذ بناصيته، ونسألك اللهم علما نافعا ترفع به قدرنا وتعلي به مكانتنا.</p>
<p>تعليم الدين وضع مساءلة!!</p>
<p>لقد كان يبدو غريبا في وقت سابق أن تطرح قضية تعليم الدين في المدارس، لأن الدين يعتبر من مقومات الوطنية المغربية، وهو الذي يحفظ الشخصية المغربية، ولا يمكننا أن نتصور مدرسة مغربية لا تُعنى بتعليم الدين، لأنه واجب وجوب اللغة والتاريخ والحساب والعلوم المختلفة وغيرها من المواد التي لا يستغني عنها منهج من مناهج التعليم. وليس من المعقول كما يدعي البعض أن نكل تعليم الدين للآباء وحدهم لأنه ليس كل الآباء لهم القدرة على ذلك. ولو كان كل فرد قادراً على تعليم ابنه الدين لكان قادراً أيضا على تعليمه غير ذلك من المواد. ولكان المجتمع في غنى عن المدارس.</p>
<p>إن الدعوة إلى نهج فكرة الحياد الديني في المدرسة  عامل رئيسي منعوامل هدم صرح الأمة وطمس معالمها.</p>
<p>وإن المدرسة التي تساهم في بناء شخصية الإنسان المسلم المتمسك بهويته، والمعتز بملته، والمتشبث بأصالته، والمتفتح على الحضارات الإنسانية الأخرى هي المدرسة التي تعتمد الإسلام أساسا في تكوين المثقف المسلم سواء من حيث عقيدته التي يدين بها، أو أعماله وتحركاته التي يتصرف بها في الحياة أو أخلاقه التي يتصف بها.</p>
<p>وهي المدرسة التي ترسخ في نفس المتعلم ثقافة مؤمنة ربانية تربط الإنسان المسلم بخالقه وتدفعه إلى أن يكون في تفكر وتدبر مستمرين لعناصر الكون وأسرار الوجود.</p>
<p>قال تعالى : {إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الالباب الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السماوات والارض ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار}.</p>
<p>وهي المدرسة التي تربي المتعلم على الوحدة الشاملة في كل شيء، في الدين واللغةوالمشاعر والعواطف حتى يعيش كل الناس موحَّدين وموحِّدين، متعاونين ومتآزرين، مسالمين ومتحابين.</p>
<p>وهي المدرسة المتفتحة على العالم الخارجي، تحافظ على الأصول وتتمسك بالثوابت، وتتطلع إلى الجديد وتنظر إلى الثقافة الإنسانية العامة نِظرة تقدير، فتأخذ منها ما يفيد المتعلم دون أن تَقْلِعَهُ من جذوره وترمي به في أحضان التيارات الهدامة  النازعة إلى الكفر والإلحاد والسائرة في طريق إبعاد الدين عن الحياة</p>
<p>وهذه هي الخصائص التي نريدها في مدارسنا التي تحتضن أبناءنا وفلذات أكبادنا.</p>
<p>ذ. إدريس اليوبي</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/09/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d9%86%d9%87%d8%ac-%d9%81%d9%83%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
