<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; المدح</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d8%ad/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>كراهة المدح في الوجه لمن خيف عليه مفسدة من إعجاب ونحوه وجوازه لمن أمن ذلك في حقه</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/03/%d9%83%d8%b1%d8%a7%d9%87%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d8%ad-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%ac%d9%87-%d9%84%d9%85%d9%86-%d8%ae%d9%8a%d9%81-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%87-%d9%85%d9%81%d8%b3%d8%af%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/03/%d9%83%d8%b1%d8%a7%d9%87%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d8%ad-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%ac%d9%87-%d9%84%d9%85%d9%86-%d8%ae%d9%8a%d9%81-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%87-%d9%85%d9%81%d8%b3%d8%af%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 03 Mar 2017 09:33:42 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عبد الحميد صدوق]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[الحديث الشريف و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 474]]></category>
		<category><![CDATA[إعجاب]]></category>
		<category><![CDATA[الإطراء]]></category>
		<category><![CDATA[المدح]]></category>
		<category><![CDATA[المدح هو الذبح]]></category>
		<category><![CDATA[المدحة]]></category>
		<category><![CDATA[النبي]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.عبد الحميد صدوق]]></category>
		<category><![CDATA[كراهة المدح في الوجه]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16689</guid>
		<description><![CDATA[عن أبي موسى الأشعري  قال: سمع النبي  رجلا يثني على رجل ويطريه في المدحة، فقال «أهلكتم، أو قطعتم ظهر الرجل» (متفق عليه). و&#8221;الإطراء&#8220;: المبالغة في المدح. قوله: في &#8220;المدحة&#8221; هي بكسر الميم، وقال عمر : &#8220;المدح هو الذبح&#8221; قال ابن بطال رحمه الله تعالى: معنى النهي أن يفرط في مدح الرجل بما ليس فيه، فيدخل [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>عن أبي موسى الأشعري  قال: سمع النبي  رجلا يثني على رجل ويطريه في المدحة، فقال «<span style="color: #008080;"><strong>أهلكتم، أو قطعتم ظهر الرجل</strong></span>» (متفق عليه). و&#8221;<span style="color: #993300;"><strong>الإطراء</strong></span>&#8220;: المبالغة في المدح.</p>
<p>قوله: في &#8220;<span style="color: #993300;"><strong>المدحة</strong></span>&#8221; هي بكسر الميم، وقال عمر : &#8220;المدح هو الذبح&#8221; قال ابن بطال رحمه الله تعالى: معنى النهي أن يفرط في مدح الرجل بما ليس فيه، فيدخل من ذلك الإعجاب، ويظن أنه في الحقيقة بتلك المنزلة، ولذلك قال: &#8220;قطعتم ظهر الرجل&#8221; حين وصفتموه بما ليس فيه، وفيه أن من رفع امرأ فوق حده وتجاوز به مقداره بما ليس فيه، فمعتد آثم. اهـ</p>
<p>وعن أبي بكرة  أن رجلا ذكر عند النبي  فأثنى عليه رجل خيرا، فقال النبي : «ويحك قطعت عنق حبك» يقوله مرارا «إن كان أحدكم مادحا لا محالة، فليقل: أحسب كذا وكذا إن يرى أنه كذلك، وحسيبه الله، ولا يزكى على الله أحد» (متفق عليه).</p>
<p>قوله: «ويحك» هي كلمة رحمة وتوجع، وويل كلمة عذاب. قوله: «والله حسيبه» بفتح أوله وكسر ثانيه، أي: كافِيهُ، ويحتمل أن يكون هنا فعيل من الحساب أي محاسِبهُ على عمله الذي يعلم حقيقته «ولا يزكى على الله أحد» أي لا أقطع على عاقبة أحد، ولا على ما في ضميره لكون ذالك مغيبا عنه، وجيء بذلك بلفظ الخبر ومعناه النهي أي لا تزكوا أحدا على الله لأنه أعلم بكم منكم. (الفتح ج 13، ص: 585).</p>
<p>وعن همام بن الحارث، عن المقداد  أن رجلا جعل يمدح عثمان ، فعمد المقداد، فجثا على ركبتيه، فجعل يحثو في وجهه الحصباء، فقال له عثمان: ما شأنك؟ فقال: إن رسول الله  قال: «إذا رأيتم المداحين، فاحثوا في وجوههم التراب» (رواه مسلم).</p>
<p>قال العلماء: المراد به المداحون الناس في وجوههم بالباطل وبما ليس فيهم.</p>
<p>وقال البيضاوي: المراد بحثو التراب في وجه المادح إعطاؤه ما طلب لأن كل الذي فوق التراب تراب.</p>
<p>وقيل: إذا مدحتم فاذكروا أنكم تراب فتواضعوا، ولا تعجبوا.</p>
<p>ولكن من وقف على حقيقة نفسه، وأشفق من تقصيره، لا يضره الإطراء والمدح، قال ابن عيينة : من عرف نفسه لم يضره المدح. ولهذا جاء من سنة السلف أن الرجل إذا مدح في وجهه يقول: اللهم اغفر لي ما لا يعلمون، ولا تؤاخذني بما يقولون، واجعلني خيرا مما يظنون. وقيل: إذا كان يحصل بذالك مصلحة كنشاطه في الخير، والازدياد منه، أو الدوام عليه، أو الاقتداء به كان مستحبا والله أعلم.</p>
<p>قال الشيخ النووي : فهذه الأحاديث في النهي، وجاء في الإباحة أحاديث كثيرة صحيحة، قال العلماء: وطريق الجمع بين الأحاديث أن يقال: إن كان في الممدوح كمال إيمان ويقين، ورياضة نفس، ومعرفة تامة بحيث لا يفتتن، ولا يغتر بذلك، ولا تلعب به نفسه، فليس بحرام ولا مكروه، وإن خيف عليه شيء من هذه الأمور مدحه في وجهه كراهة شديدة، وعلى هذا التفصيل تنزل الأحاديث المختلفة في ذلك.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. عبد الحميد   صدوق</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/03/%d9%83%d8%b1%d8%a7%d9%87%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d8%ad-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%ac%d9%87-%d9%84%d9%85%d9%86-%d8%ae%d9%8a%d9%81-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%87-%d9%85%d9%81%d8%b3%d8%af%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>شرح الأربعين الأدبية(17)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/04/%d8%b4%d8%b1%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%a8%d8%b9%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8%d9%8a%d8%a917/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/04/%d8%b4%d8%b1%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%a8%d8%b9%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8%d9%8a%d8%a917/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 02 Apr 2013 15:27:44 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. الحسين زروق]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 398]]></category>
		<category><![CDATA[المدح]]></category>
		<category><![CDATA[هجاء]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=6368</guid>
		<description><![CDATA[في ضوابط المدح (2) روى الإمام البخاري عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: ((أَثْنَى رَجُلٌ عَلَى رَجُلٍ عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: وَيْلَكَ! قَطَعْتَ عُنُقَ صَاحِبِكَ، قَطَعْتَ عُنُقَ صَاحِبِكَ، مِرَارًا، ثُمَّ قَالَ: مَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَادِحًا أَخَاهُ لَا مَحَالَةَ فَلْيَقُلْ: أَحْسِبُ فُلَانًا وَاللَّهُ حَسِيبُهُ، وَلَا أُزَكِّي عَلَى اللَّهِ أَحَدًا، أَحْسِبُهُ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<address><strong>في ضوابط المدح (2)</strong></address>
<p>روى الإمام البخاري عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: ((أَثْنَى رَجُلٌ عَلَى رَجُلٍ عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: وَيْلَكَ! قَطَعْتَ عُنُقَ صَاحِبِكَ، قَطَعْتَ عُنُقَ صَاحِبِكَ، مِرَارًا، ثُمَّ قَالَ: مَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَادِحًا أَخَاهُ لَا مَحَالَةَ فَلْيَقُلْ: أَحْسِبُ فُلَانًا وَاللَّهُ حَسِيبُهُ، وَلَا أُزَكِّي عَلَى اللَّهِ أَحَدًا، أَحْسِبُهُ كَذَا وَكَذَا، إِنْ كَانَ يَعْلَمُ ذَلِكَ مِنْهُ))(1).</p>
<p>وقفنا في الحلقة السابقة مع ثلاثة أمور مرتبطة بهذا الحديث، أولها خاص بالنازلة(مدح رجل رجلا)، وثانيها خاص بتعليق النبي صلى الله عليه وسلم على مدح المادح، وثالثها خاص بتوجيهه ليكون مدحه مقبولا، وقد نظرنا فيها جميعا إلى المدح والمادح وبقي الممدوح، وهو موضوع الأمر الرابع.</p>
<p>وأما الأمر الرابع فهو أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل مدْح المادِح قطعا لعنق الممدوح، وقد سبق أن المراد بقَطْع العُنق التعبير عن الإهلاك، فظهر أن في هذا المدح إهلاكا للمدوح.</p>
<p>والملاحظ أن الحديث في رواياته المختلفة لا يسعفنا في معرفة من الممدوح، كما لا يسعفنا في الجزم بأنه كان حاضرا وقت المدح أو غائبا، ولذلك فالتعليق والتوجيه النبويان للمادح روعي فيهما الممدوح وكفى، بغض النظر عما إذا كان حاضرا أو غائبا، ويتْبع ذلك أن الأمر سواء أيضا بغض النظر عن جنس الممدوح، ووضعه الاجتماعي&#8230; إذ الأثر بالغه لا محاله.</p>
<p>ثم إن  النبي ( ذكر أن الذي يتضرر في الطبقة الأولى هو الممدوح، ولم يذكر ضررا للمادح، وإن كان ذلك يفهم من عملية قطع عنق الأخ أو الصاحب، وفيه ما فيه من القبح، ولكن التركيز على الممدوح يجعلنا نولي وجهنا شطر هذا الأمر أكثر من سواه.</p>
<p>والممدوح لا يحضر فقطفي الحديث النبوي من خلال بيان أثر المدح عليه؛ بل من خلال أمور أخرى أيضا:</p>
<p>منها أنه وصف بالأخ في رواية، والصاحب في أخرى كما سبق.</p>
<p>ومنها أنه قد لا يكون بالصورة التي يرسمها له المادح.</p>
<p>ومنها أن المادح يجب أن يَحْكُم على ظاهر الممدوح، ثم يترك ما خفي عنه منه لله تعالى.</p>
<p>ومنها أن علم المادح بالممدوح يبقى نسبيا.</p>
<p>وأحوال الممدوحين هي التي جعلت النبي صلى الله عليه وسلم يطالب المادح -إن كان ولا بد مادحا- بعدم المغامرة في المدح ناظرا في ذلك إلى حقيقة الممدوح، ثم إلى أثر المدح عليه.</p>
<p>لكل ذلك كان حال الممدوح مرعيا:</p>
<p>فإن كان في غير مستوى المدح، تضرر هو والمادح والأمة كلها:</p>
<p>أما هو فلأن الصورة التي تقدم عنه تحجب عيوبه، وتطمئنه إلى أن وضعه الإيماني مرضي، ثم لا يؤمن عليه ((العجْب لظنه أنه بتلك المنزلة، فربما ضَيع العمَل والازدياد من الخير اتكالا على ما وُصف به))(2).</p>
<p>وأما المادح فلأنه زكّى من لا يستحق التزكية.</p>
<p>وأما الأمة فلأنه قدم لها صورة غير حقيقية عن شخص، مع العلم أن هذه الأمة تولي أهمية بالغة للعلم بالرجال وأحوالهم، ولها في ذلك ميزان معروف في الجرح والتعديل.</p>
<p>وإن كان الممدوح في مستوى المدح تضرر أيضا؛ لأنه ((لا يُؤمن أن يُحدث فيه المدح كِبْرا أو إعجابا، أو يَكِلُه إلى ما شهره به المادح فيفْتر عن العمل؛ لأن الذي يستمر في العمل غالبا هو الذي يعدّ نفسه مقصّرا))(3).</p>
<p>والخلاصة في حديث الباب أن مدار الأمر كله في المدح على علته في نفس المادح، وأثره في نفس الممدوح، ولذلك أثره الذي لا يخفى ليس على الفرد فقط؛ بل على الأمة كلها، وحسبنا من ذلك أن نقف على حجم الكارثة التي تصيب الأمة عندما يُمْدَح فيها الجبانُ بالشجاعة، والبخيلُ بالكرم، والجائرُ الظالم بالعدل، والمنافقُ بالإيمان والتقوى&#8230;</p>
<p>وإنه لمن لطف الله تعالى بهذه الأمة ونعمه عليها أن علماء الجرح والتعديل لم يقيموا هذا العلم الذي انفردت به أمتنا عن كل أمم الأرض استنادا إلى أقوال الشعراء، فلم ينقلوا تعديلا عن شاعر مادح، ولا نقلوا تجريحا عن شاعر هجّاء قادح.</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p>1- صحيح البخاري، 2/161، حديث رقم 2662، ك. الشهادات، ب. إذا زكى رجل رجلا كفاه.</p>
<p>2- فتح الباري، 10/477.</p>
<p>3- م.س.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/04/%d8%b4%d8%b1%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%a8%d8%b9%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8%d9%8a%d8%a917/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>شرح الأربعين الأدبية(16)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/03/%d8%b4%d8%b1%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%a8%d8%b9%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8%d9%8a%d8%a916-%d9%81%d9%8a-%d8%ad%d8%ab%d9%92%d9%88%d9%90-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%a8/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/03/%d8%b4%d8%b1%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%a8%d8%b9%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8%d9%8a%d8%a916-%d9%81%d9%8a-%d8%ad%d8%ab%d9%92%d9%88%d9%90-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%a8/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 01 Mar 2013 08:28:25 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. الحسين زروق]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 396]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[المدح]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/11/%d8%b4%d8%b1%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%a8%d8%b9%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8%d9%8a%d8%a916-%d9%81%d9%8a-%d8%ad%d8%ab%d9%92%d9%88%d9%90-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%a8/</guid>
		<description><![CDATA[في حثْوِ التراب في وُجُوه المدَّاحين روى الإمام مسلم عن هَمَّام بن الحارث ((أن رجلا جعل يمدح عثمان، فعمد المقداد فجثا على ركبتيه- وكان رجلا ضخما &#8211; فجعل يحثو في وجهه الْحَصْبَاءَ. فقال له عثمان: ما شأنك؟ فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إِذَا رَأَيْتُم الْمَدَّاحِينَ فَاحْثُوا فِي وُجُوهِهِم التُّرَابَ))(1). وفي رواية [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;"><strong style="line-height: 1.3em;">في حثْوِ التراب في وُجُوه المدَّاحين</strong></p>
<p style="text-align: right;">روى الإمام مسلم عن هَمَّام بن الحارث ((أن رجلا جعل يمدح عثمان، فعمد المقداد فجثا على ركبتيه- وكان رجلا ضخما &#8211; فجعل يحثو في وجهه الْحَصْبَاءَ. فقال له عثمان: ما شأنك؟ فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إِذَا رَأَيْتُم الْمَدَّاحِينَ فَاحْثُوا فِي وُجُوهِهِم التُّرَابَ))(1).</p>
<p style="text-align: right;"><span id="more-4220"></span></p>
<p style="text-align: right;">وفي رواية أخرى أن سعيد بن العاص ((بعث وفدا من العراق إلى عثمان فجاؤوا يثنون عليه))(2).</p>
<p style="text-align: right;">ففيه أن المدح من لدن جماعة لمسؤول/لخليفة.</p>
<p style="text-align: right;">والنص بروايتيه السالفتي الذكر من قسمين:</p>
<p style="text-align: right;">حديث نبوي هو محل الشاهد.</p>
<p style="text-align: right;">وتطبيق له من لدن المقداد.</p>
<p style="text-align: right;">وقد ورد الحديث النبوي بروايات مختلفة:</p>
<p style="text-align: right;">ففي رواية ثانية عند الإمام مسلم ((أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ نَحْثِيَ فِي وُجُوهِ الْمَدَّاحِينَ التُّرَابَ))(3).</p>
<p style="text-align: right;">وفي رواية عند أبي داود ((إِذَا لَقِيتُم))(4) بدل إذا رأيتم.</p>
<p style="text-align: right;">ولئن اختلفت الروايات في مطلع الحديث، وصيغة التكليف النبوي، فقد اتفقت في أمور:</p>
<p style="text-align: right;">أولها الحديث عن المداحين.</p>
<p style="text-align: right;">وثانيها استعمال اللفظ في صيغة المبالغة مسندا إلى جمع المذكر السالم. (المداحين)</p>
<p style="text-align: right;">وثالثها الموقف الرافض لسلوكهم.</p>
<p style="text-align: right;">ورابعها التعبير عن ذلك الرفض بحَثْو التراب في وجوههم.</p>
<p style="text-align: right;">وخامسها الخطاب الموجه لجماعة المسلمين.</p>
<p style="text-align: right;">وسادسها ربْطُ كلِّ ذلك برؤية المداحين أو لقائهم، أي بممارستهم العلنية للمدح، فتنتج عن ذلك معاينة بالرؤية أو اللقاء.</p>
<p style="text-align: right;">ومن تلك الأمور المتفق عليها نولي حديثنا شطر ثلاثة اتجاهات: اتجاه المداحين، واتجاه التراب، واتجاه الموقف.</p>
<p style="text-align: right;">أما لفظ المداحين فتُستفاد من صيغته أمور:</p>
<p style="text-align: right;">أولها المبالغة في المدح؛ لأن اللفظ في جميع الروايات ورَدَ بصيغة المبالغة (المدّاحين).</p>
<p style="text-align: right;">وثانيها انتشار المدْح؛ إذ الأمر يَتعلق بممارسة جماعية، لا بممارسة فرْد (اللفظ مسند إلى الجمع).</p>
<p style="text-align: right;">وثالثها أن المدْح صار ظاهرة؛ لأنه يُرى، ويمارسه جماعة، وهم يبالغون في المدْح.</p>
<p style="text-align: right;">وأما لفظ التراب فقد استُعمل في الحديث النبوي وسيلة لفِعْل الحثْو، وظاهر الحديث أمْرٌ للمخاطَب أن يُبادر بحثْوِ التراب في وَجه المادح، ومِنه يُفهم أنَّ حَثْو التراب طريقة للتعبير عن الموقف من ظاهرة المدح، والمبالغة فيه، وفي ممارسته من لدن عدد من الناس.</p>
<p style="text-align: right;">وأما الموقف مِن المداحين فيُفهم مِن أمْر النبي صلى الله عليه وسلم مَن رآهم أو لَقيهم أنْ يحثو في وجوههم التراب، فهو رفْض لهذا السلوك ولهذه الظاهرة، ولكنه ليس مجرد رفض، أو رفض معبر عنه بِقول، بل هو رفض معبر عنه بفعل.</p>
<p style="text-align: right;">ويظهر مِن القسم الخاص بالتطبيق في نص الباب أن المقداد أخذ بظاهر الحديث، وأنه حالما رأى مدّاحا جَعل يحثو في وجهه الْحَصْبَاءَ، وهذا أحد الفُهوم، وهو على كل حال مرتبط بظاهر النص.</p>
<p style="text-align: right;">وهناك فَهم آخر للنص ينظر إلى مقاصده، وهو أنه لما كان المدْح قد ارتبط لدى كثير من العرب بالرغبة في الحصول على عطاء، كان الجزاء بعكس ذلك، ومن ثم فُهم الأمر بحَثْو التراب في وجوه المداحين بأنه أمر بردهم وتخييبهم وعدم إعطائهم، ((كما يقال للطالب المردُودِ والخائب: لم يَحْصل في كفّه غير التراب))(5)، وكثيرا ما تستعمل العرب التراب للتعبير عن الفقر وشدة الحاجة(6).</p>
<p style="text-align: right;">وسواء أتعلق الأمر بظاهر الحديث أم بمقاصده فإن الثابت أن ظاهرة المدّاحين غيْر مَقبولة في المجتمع المسلم، ولما كان سلوكهم قد انتَقل مِن الحالة الفردية إلى الممارسة الجماعية فشَكَّل ظاهرة اتسمتْ بالجماعية والمبالغة فقد صارت الجماعة المسلمة مُطالبة بالتحرك لمواجهة تلك الظاهرة، ومن ثم كان الخطاب موجها للجماعة ليكون التكليف الجماعي مناسبا لنوع التَّفَلُّت وحجمه.</p>
<p style="text-align: right;">على أن تكليف الجماعة برفض المداحين وتخييبهم لا يلغي المبادرة الفردية في هذا الاتجاه، فقد تصرف المقداد بمفرده كما في نص الباب، وتصرفه الفردي يجد تبريره في كون الآخرين لا علم لهم بالحديث كما يُفهم من قول عثمان له: ((ما شأنك؟)).</p>
<p style="text-align: right;">بقيت إشارتان:</p>
<p style="text-align: right;">الأولى هي أن الحديث النبوي يتحدث عن الموقف من المداحين أثناء مدحهم، ولذلك ورد في رواية مسلم في حديث الباب ((أن رجلا جعل يمدح عثمان))(7)، وفي رواية عند أحمد ((أن سعيد بن العاص بعث وفدا من العراق إلى عثمان فجاؤوا يثنون عليه))(8)، مما يعني أن حثْوَ التراب في وجوههم كما هو ظاهر الحديث أو تخييبهم كما فهم من قصده مرتبط بزمن ممارسة المداحين للمدح، لا بملاحقتهم في الحياة اليومية كما قد يُفهم من ((إذا رأيتم)) أو ((إذا لقيتم)) الواردتين في بعض الروايات كما مر.</p>
<p style="text-align: right;">والأخرى هي أن في الحديث عن المدْح بقية، وسيأتي مزيد حديث عنه من زاوية أخرى بحول الله.</p>
<p style="text-align: right;">&#8212;&#8211;</p>
<p style="text-align: right;">1-  صحيح مسلم، 18/102، حديث رقم 3002، ك.الزهد، ب. النهي عن المدح إذا كان فيه إفراط.</p>
<p style="text-align: right;">2- مسند أحمد، 17/139، حديث رقم 23714، وقد علق عليه محققه حمزة أحمد الزين بقوله: ((إسناده صحيح)).</p>
<p style="text-align: right;">3- م.س.</p>
<p style="text-align: right;">4- سنن أبي داود، 4/254، حديث رقم 4804، كتاب الأدب، باب في كراهية المدح. وقد صححه الألباني.</p>
<p style="text-align: right;">5- النهاية في غريب الحديث والأثر، 1/184، مادة ((ترب)).</p>
<p style="text-align: right;">6- لسان العرب، 3/230-231، مادة ((ترب)).</p>
<p style="text-align: right;">7- صحيح مسلم، 18/102، ح.ر 3002، ك.الزهد، ب. النهي عن المدح إذا كان فيه إفراط.</p>
<p style="text-align: right;">8- مسند أحمد، 17/139، حديث رقم 23714.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/03/%d8%b4%d8%b1%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%a8%d8%b9%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8%d9%8a%d8%a916-%d9%81%d9%8a-%d8%ad%d8%ab%d9%92%d9%88%d9%90-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%a8/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>شرح الأربعين الأدبية (15)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/02/%d8%b4%d8%b1%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%a8%d8%b9%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8%d9%8a%d8%a915-%d9%81%d9%80%d9%8a-%d8%a3%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%8e%d9%80%d8%af%d9%92/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/02/%d8%b4%d8%b1%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%a8%d8%b9%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8%d9%8a%d8%a915-%d9%81%d9%80%d9%8a-%d8%a3%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%8e%d9%80%d8%af%d9%92/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 16 Feb 2013 07:48:07 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. الحسين زروق]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 395]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[المدح]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/11/%d8%b4%d8%b1%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%a8%d8%b9%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8%d9%8a%d8%a915-%d9%81%d9%80%d9%8a-%d8%a3%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%8e%d9%80%d8%af%d9%92/</guid>
		<description><![CDATA[روى الإمام أحمد &#8220;عن معبد الجهني قال: سمعت معاوية -وكان قليل الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم، وكان قلما خَطب إلا ذَكَر هذا الحديثَ في خطبته- سَمِعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((إنَّ هذا المالَ حُلْوٌ خَضِرٌ، فمَنْ أَخَذَهُ بحقِّه، بارَكَ اللهُ عز وجل له فيه، ومَن يُرِد الله به خَيْراً يُفَقِّهْهُ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">روى الإمام أحمد &#8220;عن معبد الجهني قال: سمعت معاوية -وكان قليل الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم، وكان قلما خَطب إلا ذَكَر هذا الحديثَ في خطبته- سَمِعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((إنَّ هذا المالَ حُلْوٌ خَضِرٌ، فمَنْ أَخَذَهُ بحقِّه، بارَكَ اللهُ عز وجل له فيه، ومَن يُرِد الله به خَيْراً يُفَقِّهْهُ في الدِّينِ، وإياكُمْ والمَدْح فإنَّه الذَّبْح))(1).</p>
<p style="text-align: right;"><span id="more-4197"></span></p>
<p style="text-align: right;">مدار الحديث على ثلاثة أمور: المال، والفقه، والمدح، والأمر الثالث محلُّ الشاهد عندنا.</p>
<p style="text-align: right;">أما الأمر الأول فمفاده أن للمال خاصيتين مغريتين مثيرتين هما: الحلاوة والخضرة، والأولى خاصة بالذوق، والثانية خاصة بالنظر، فقد جمع المال في الإغراء بين مدخلين خطيرين، ومن ثم كان التوجيه النبوي إلى أن البركة تحصل عند أخذ المال بحقه، ومنه يفهم أن من الناس من يأخذه بغير حقه، وأنهم يُحرمون البركة لهذه العلة، وهذا الفهم يجعلنا نخلص إلى نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن أخذ المال بغير حقه، ومنه يلاحظ وجه المناسبة الأول بين الحديث عن المال والحديث عن المدح.</p>
<p style="text-align: right;">وأما الأمر الثاني فمع أنه كذلك ورد بصيغة الخبر ((من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين)) إلا أنه كذلك يتضمن توجيها لنا إلى أن نتفقه في الدين)) لأن الخير مرتبط به، فهذا التفقه هو الخير الذي يريده الله تعالى لنا، ومنه يفهم أن النبي صلى الله عليه وسلم ينهانا عن إهمال التفقه في الدين، أو أن يصرفنا التفقه في غيره من أمور الدنيا عن التفقه فيه، وها هنا يظهر وجه المناسبة بين الحديث عن التفقه في الدين والمدح.</p>
<p style="text-align: right;">ومن الفقرتين السابقتين يظهر وجه المناسبة في الحديث عن المال والتفقه في الدين، وهو أن هذا المال لما كان حلوا خضرا يغري الأذواق والأبصار كان التفقه في الدين العاصمَ من الوقوع في فتنته.</p>
<p style="text-align: right;">وأما محل الشاهد في حديث الباب ((وإياكم والمدح فإنه الذبح)) ففيه ثلاثة أمور: حديث عن المدح، وتحذير منه، وربط له بالذبح، ومنه تظهر الملاحظة الأولى، وهي أن التحذير مِن المدْح معللٌ بكونه ذَبحا.</p>
<p style="text-align: right;">والملاحظة الثانية هي أن كلام النبي صلى الله عليه وسلم يحتمل معنيين:</p>
<p style="text-align: right;">أولهما تحذيرنا مِن أنْ نَمْدح غيرَنا.</p>
<p style="text-align: right;">والآخَر تحذيرنا من مَدْح غيرِنا لنا.</p>
<p style="text-align: right;">وكلا التحذيرين مرادٌ، ومنه يُفهم أن الذَّبْح كامنٌ فيما نَمْدَح أو نُمْدَح به.</p>
<p style="text-align: right;">والملاحظة الثالثة هي أن المدْحَ نفسَه عام، وهو أيضا يحتمل معنيين:</p>
<p style="text-align: right;">أولهما أن يكون في المدْح ذبْح للمادح.</p>
<p style="text-align: right;">والآخر أن يكون فيه ذبْح للممدوح.</p>
<p style="text-align: right;">وكلا المعنيين ممكن أيضا، ومنه يفهم أن الذَّبْح كائن لا محالة، وأنه يلحق المادح والممدوح معا.</p>
<p style="text-align: right;">ومادة (مدح) ((أصل صحيح يدل على وصفِ محاسنَ بكلامٍ جميل))(2)، و((مَدَحَه يمدَحُه مَدْحا: أحسن الثناء عليه))(3)، و((المَدْحُ نقيض الهجاء، وهو حسن الثناء))(4).</p>
<p style="text-align: right;">وإذا كان المدح ثناءً حسنا على الممدوح، فكيف يكون ذبحا؟</p>
<p style="text-align: right;">مدار محل الشاهد في الحديث النبوي على التحذير من المدح)) لأنه ذبح، فالحديث عن الذبح مَرَدُّه إلى الرغبة في بيان سوء عاقبة المادح أو الممدوح، ومن ثم كان لفظ الذبْح موظفا لبيان قبح المآل، وتنفير النفس منه.</p>
<p style="text-align: right;">وكوْن الذبْح مآل المدْح يُفيد أن مَن مَدَح أو مُدِح فقَدْ تَعرض للذبح، وهو ((مجاز عن الهلاك)) لأنه من أسرع أسبابه))(5).</p>
<p style="text-align: right;">معنى الشاهد في حديث الباب بناء على ما سبق أن من أثنى على أحد أو أُثني عليه فقد هلك، فالمادح والممدوح معا هالكان.</p>
<p style="text-align: right;">بقي أمران:</p>
<p style="text-align: right;">أولهما أن في رواية أخرى للحديث ((وإياكم والتمادح فإنه ذبح))(6)، وهي رواية تقصر الذبح على المادح سواء أكان مبتدئا أم ممدوحا يمدحُ في سياق التجاوب مع مادح، وهي تجعل عِلة الذبْح الاشتراك في المدح، والتفاعل فيه وبه.</p>
<p style="text-align: right;">والآخر أن فهم ربط المدح بالهلاك قريب يسير التقبل عندما يكون المادح كاذبا والممدوح راضيا، فماذا لو كان المدح بحق، والمادحُ صادقا، والممدوحُ كارها للمدح غير راض عن الممدوح؟</p>
<p style="text-align: right;">نرجئ الإجابة عن ذلك إلى حين الوقوف على أحاديث أخرى في الباب، ونعود هنا إلى علاقة محل الشاهد بباقي عناصر الحديث:</p>
<p style="text-align: right;">رأينا أن أول وجه للمناسبة في الجمع بين المال والفقه والمدْح هو التحذير النبوي، وهاهنا وجوه أخرى:</p>
<p style="text-align: right;">منها الاشتراك في المآل إذا لم يَعِ المسلم التحذير النبوي.</p>
<p style="text-align: right;">ومنها أن فتنة المال -لتَقدُّمْها في الحديث- أصلٌ الفتن، فهي تَصرف عن الدين والتفقه فيه، وتَدفع إلى التَّقَرب مِن أصحابه بالثناء عليهم.</p>
<p style="text-align: right;">ومنها أن الأخذ بحقٍ عاصمٌ مِن فتنةِ حلاوة المال وخضرته، وفتنةِ الانشغال عن التفقه في الدين بالتفقه في غيره، وفتنةِ المدْح قولا وسماعا.</p>
<p style="text-align: right;">ومنها أن غياب التفقه في الدين موقع في الافتتانِ بالمال، والمدْحِ من أجله، وحضورَه سببُ العصمة مِن الفتنة.</p>
<p style="text-align: right;">&#8212;&#8212;-</p>
<p style="text-align: right;">(1) مسند أحمد، 13/196، حديث رقم 16845، علق عليه محققه حمزة أحمد الزين بقوله: إسناده صحيح.</p>
<p style="text-align: right;">(2) مقاييس اللغة، 5/308، مادة ((مدح)).</p>
<p style="text-align: right;">(3) مقاييس اللغة، 5/308، مادة ((مدح)).</p>
<p style="text-align: right;">(4) لسان العرب، 2/589، مادة ((مدح)).</p>
<p style="text-align: right;">(5) النهاية في غريب الحديث والأثر، 2/153، مادة ((ذبح)).</p>
<p style="text-align: right;">(6) مسند أحمد، 13/196، حديث رقم 16846، علق عليه محققه حمزة أحمد الزين بقوله: إسناده صحيح.</p>
<p style="text-align: right;">
<p style="text-align: right;">
<p style="text-align: right;">
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/02/%d8%b4%d8%b1%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%a8%d8%b9%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8%d9%8a%d8%a915-%d9%81%d9%80%d9%8a-%d8%a3%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%8e%d9%80%d8%af%d9%92/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
