<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; المدارس</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d8%a7%d8%b1%d8%b3/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>ندوة دولية في موضوع:  &#8220;التراث الحديثي بالغرب الإسلامي: المناهج والمدارس&#8221;</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/11/%d9%86%d8%af%d9%88%d8%a9-%d8%af%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%88%d8%b6%d9%88%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab%d9%8a-%d8%a8%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/11/%d9%86%d8%af%d9%88%d8%a9-%d8%af%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%88%d8%b6%d9%88%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab%d9%8a-%d8%a8%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 18 Nov 2017 15:23:13 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 487]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[إعداد: عبدالكريم عبو]]></category>
		<category><![CDATA[التراث الحديثي]]></category>
		<category><![CDATA[الغرب الإسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[المدارس]]></category>
		<category><![CDATA[المناهج]]></category>
		<category><![CDATA[ندوة دولية]]></category>
		<category><![CDATA[وجدة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18225</guid>
		<description><![CDATA[مركز الدراسات والبحوث الإنسانية والاجتماعية بوجدة ينظم ندوة دولية في موضوع: &#8220;التراث الحديثي بالغرب الإسلامي: المناهج والمدارس&#8220; &#160; نظم مركز الدراسات والبحوث الإنسانية والاجتماعية بوجدة، بشراكة مع المجلس العلمي المحلي لوجدة، ومختبر مناهج العلوم في الحضارة الإسلامية وتجديد التراث بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بوجدة، ندوة دولية في موضوع: &#8220;التراث الحديثي بالغرب الإسلامي: المناهج والمدارس&#8221;. وذلك [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>مركز الدراسات والبحوث الإنسانية والاجتماعية بوجدة ينظم ندوة دولية في موضوع:</p>
<p style="text-align: center;">&#8220;<span style="color: #008080;"><strong>التراث الحديثي بالغرب الإسلامي: المناهج والمدارس</strong></span>&#8220;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>نظم مركز الدراسات والبحوث الإنسانية والاجتماعية بوجدة، بشراكة مع المجلس العلمي المحلي لوجدة، ومختبر مناهج العلوم في الحضارة الإسلامية وتجديد التراث بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بوجدة، ندوة دولية في موضوع: &#8220;التراث الحديثي بالغرب الإسلامي: المناهج والمدارس&#8221;. وذلك يومي 25/26 أكتوبر 2017 بقاعة المؤتمرات التابعة للمركز المضيف.</p>
<p>ولأسباب خاصة غاب بعض المشاركين في الندوة العلمية؛ ورغم ذلك فقد كانت –الندوة- موفقة وناجحة بمشاركة ثلة من العلماء والأساتذة الباحثين المتخصصين في الحديث النبوي الشريف، الذين أغنوا الندوة العلمية ببحوثهم الجادة، وأبرزوا في مداخلاتهم القيمة جهود علماء الغرب الإسلامي في خدمة الحديث النبوي الشريف رواية ودراية.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>الجلسة الافتتاحية:</strong></span></p>
<p>في بداية الندوة أتحف القارئ مصطفى أمنشار الحضور الكريم بآيات بينات من القرآن الكريم، ثم أخذت الدكتورة مليكة خثيري الكلمة مباشرة لتسيير الجلسة الافتتاحية للندوة العلمية؛ وقد كانت هذه الجلسة فرصة للترحيب بضيوف الندوة، كما كانت فرصة لبيان أهمية موضوع الندوة والسياق الذي جاءت فيه.</p>
<p>تفضل الدكتور سمير بودينار بصفته رئيسا لمركز الدراسات والبحوث الإنسانية والاجتماعية بوجدة، بإلقاء كلمة ترحيبية بالضيوف مع تبيانه لأهمية موضوع الندوة في معالجة قضايا الواقع، وأن الغرض منها ليس التوقف عند حدود الحديث عن التراث والتغني بأمجاده، بل البحث عن مناهج العلماء والمدارس التي نشأت على إثرها؛ وذلك بهدف اقتفاء أثرهم في بحوثنا المعاصرة.</p>
<p>كما تفضلت الدكتورة صليحة زيان بكلمة باسم اللجنة المنظمة رحبت فيها بضيوف الندوة، وأبرزت فيها سياق إعداد هذه الندوة.</p>
<p>بعدها أعطيت الكلمة مباشرة لفضيلة العلامة الدكتور مصطفى بنحمزة –رئيس المجلس العلمي المحلي لوجدة- كضيف شرف للندوة، والذي كانت كلمته عبارة عن مدخل إلى الندوة العلمية، ومن أهم ما جاء في كلمة الدكتور ما يلي:</p>
<p>- وجوب التنبه والتصدي لكل ما يثار حول الحديث النبوي الشريف من شبهات.</p>
<p>- التأكيد على ضرورة حضور أهل هذا الفن في الساحة العلمية لإبراز علوم الحديث في دنيا الناس.</p>
<p>- التأكيد على ضرورة التزود بالعلم لمواجهة تحديات الواقع.</p>
<p>- عدم قبول أي رأي غير مؤطر بمؤسسة علمية متخصصة، أما ما يقال من خارج هذه المؤسسات فلا قيمة له..</p>
<p>هذا وقد نبه فضيلة الدكتور إلى خصيصتين خطيرتين انتشرتا في زمننا المعاصر وهما: خاصية التشكيك في ثوابت الإسلام، وخاصية تفكيك كل ما يمت إلى الإسلام بصلة. وفي سياق حديثه عن هاتين الخصيصتين ذكر مجموعة من شبهات المستشرقين(1) حول السنة النبوية ومن تأثر بفكرهم من أبناء جلدتنا؛ ووصفها بأنها لا تعدو أن تكون إلا آراء شخصية نابعة عن جهل القائل بتراث الأمة. وفي آخر كلمته أفرح الحضور الكريم بتخصيص جائزة الإمام البخاري لأحسن البحوث المقدمة في الحديث النبوي الشريف.</p>
<p>أما كلمة فضيلة الدكتور محمد السرار المعنونة ب(مخطوطات الحديث النبوي الشريف بخزائن الكتب المغربية-انتقاء وتعريف) فقد كانت تعويضا للمحاضرة الافتتحاية التي كان سيتقدم بها الأستاذ الدكتور محمد الراوندي حول كتاب الموطأ. نالت محاضرته إعجاب الحاضرين؛ حيث ركز فيها على ذكر عدد هائل من المخطوطات التي تزخر بها الخزائن المغربية، والتي تميزت بأربع خصائص لا نظير لها وهي:</p>
<p>الكثرة.  2- التفرد.  3- صحة النسخ في كثير من الموجود في خزائن المغرب.  4- التنوع والاستيعاب.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>الجلسة العلمية الأولى: المصادر</strong></span></p>
<p>ترأس هذه الجلسة الدكتور محمد العلمي.</p>
<p>الدكتور عبد الله التوراتي: (الصنعة الحديثية عند الحافظ والناقد أبي بكر بن العربي، أصولها وآثارها).</p>
<p>استعرض فضيلة الأستاذ مجموعة من كتب الشيخ ابن العربي المؤلفة في مختلف العلوم (التفسير-الحديث-الفقه-التوحيد..) وأبرز مكانته في خدمة الحديث النبوي على وجه الخصوص، مما جعل الإمام ابن العربي يؤسس مدرسة مستقلة بالغرب الإسلامي حيث علم العلم وصناعته معا.</p>
<p>وكشف الأستاذ ملامح الصنعة الحديثية عند الإمام ابن العربي فتوصل إلى أنه قد تفرد بهذه الصناعة في مختلف العلوم؛ حيث اشتغل على مشروع كبير كان الهدف منه استصلاح العلوم، فاتخذ الصنعة الحديثية مدخلا إلى ذلك.</p>
<p>الدكتور محمد الطبراني: (من غميس التراث الحديثي بالمغرب كتاب طبقات الفقهاء والمحدثين لابن زنجويه النسوي، تعريف وتوصيف)</p>
<p>عرف الأستاذ في بداية كلمته بابن زنجويه، وذكر أهم أقوال العلماء فيه وثناؤهم عليه، كما ذكر بعض مؤلفاته المتنوعة.</p>
<p>ومن أهم ما جاء في صلب مداخلته: حديث عن اسم كتاب ابن زنجويه، وتحقيق نسبته، ومصادر الكتاب، ثم عرج على أَثرِ كتاب الطبقات في كتب اللاحقين، وكذا بعض الوَمَضَات من منهجه فيه، ووصل في ختام كلمته إلى تذييل ابن مزاحم على كتاب الطبقات.</p>
<p>الدكتور يونس بوعلام: (من التراث الحديثي المخطوط: شرح شهاب القُضاعي لمؤلف مجهول)</p>
<p>حدثنا عن مخطوط حديثي عبارة عن شرح لكتاب القُضاعي المعنون ب(شهاب الأخبار في المواعظ والحكم والآداب) للقاضي أبي سلمة القضاعي المصري (554هـ).</p>
<p>وهو كتاب –أي الشرح- فسر غريب الحديث وتوضيح مشكله.</p>
<p>وقد وقف بنا الأستاذ وقفة مع الأصل المشروح؛ حيث عرف بمؤلفه وبموضوع الكتاب، وأهمية الكتاب في زمانه، كما ركز بشكل خاص على جوانب عناية المغاربة بهذا الكتاب.</p>
<p>الدكتور عبد الله الجباري: (محدثوا مالكية المغرب الإسلامي في القرنين الخامس والسادس الهجريين: أثرهم ومكانتهم في الدرس الحديثي)</p>
<p>ركز فضيلة الأستاذ في مداخلته على محورين اثنين هما:</p>
<p>آثار وجهود محدثي مالكية الغرب الإسلامي في القرن 5 و6 الهجريين؛ وذكر من بين جهودهم الرحلة في طلب الحديث، واعتناؤهم بالحفظ والضبط، ومحاولتهم الإبقاء على خصيصة الإسناد من خلال مجالس السماع ومجالس الإملاء.</p>
<p>مكانتهم في الدرس الحديثي، من خلال الدرس والمدارسة للكتب الحديثية.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>الجلسة العلمية الثانية: الخصائص</strong></span></p>
<p>ترأس هذه الجلسة الدكتور الحسان حالي.</p>
<p>الدكتور بوشتى الزفزوفي: (أوليات محدثي الغرب الإسلامي وتفرداتهم رواية ودراية)</p>
<p>قدم الدكتور لمداخلته بمبحث تمهيدي بين فيه مفهوم الأولية ومفهوم السنة، ثم تطرق إلى محورين أساسيين هما:</p>
<p>المحور الأول: أوليات الرواية والدراية بالغرب الإسلامي والعناية بالكتب الستة.</p>
<p>المحور الثاني: تفردات المغاربة في مجال الدراية من خلال الكتب الستة.</p>
<p>الدكتور محمد ابنكيران: (التوجهات الكبرى للبحث الحديثي بالمغرب الإسلامي)</p>
<p>حاول فضيلة الأستاذ أن يشخص واقع الدرس الحديثي بالغرب الإسلامي، وقدم صورة عامة توضح الطريق للباحثين في علوم الحديث، مركزا في ذلك على ثلاثة عناصر- تحتاج إلى تحقيقها وإخراجها إلى الوجود، ومراجعة ما هو مطبوع منها- وهي: الرواية، ومصطلح الحديث، وفقه الحديث.</p>
<p>كما ذكر الأستاذ الاتجاهات الكبرى للبحث الحديثي بالغرب الإسلامي، وحددها في سبع نقط رئيسية وهي:</p>
<p>إغناء المجال بالمادة الحديثية.</p>
<p>مواصلة خدمة النص الحديثي.</p>
<p>بلورة قواعد هذا العلم الشريف وإرساء دعائمه الكبرى.</p>
<p>التركيز على الصنعة الحديثية والعناية بأهم معالمها ومقوماتها.</p>
<p>مشروع التصحيح والتضعيف للأحاديث.</p>
<p>جرد الشعب الأساسية في السنة.</p>
<p>التفسير الموضوعي للحديث النبوي.</p>
<p>الدكتور عبد الحفيظ دومر: (خدمة المغاربة لموطأ مالك).</p>
<p>تحدث الأستاذ الفاضل في بداية كلمته عن قيمة كتاب الموطأ وعن مكانة صاحبه بين العلماء كما ذكر بعض ما قيل في حق الإمام مالك رحمه الله، ثم عمل على جرد أهم ما ألف حول موطئه من مصنفات، وركز على الكتب التالية: &#8220;التمهيد والاستذكار&#8221; لابن عبد البر، &#8220;المسالك والقبس&#8221; لابن العربي، وبعض كتب القاضي عياض ككتاب &#8220;مشارق الأنوار&#8221;، وكتاب &#8220;كشف المغطى لشرح الموطأ&#8221; للطاهر بن عاشور، وغيرها من الكتب التي يطول بنا الحديث عنها في هذا المقام.</p>
<p>الدكتورة حنان حداد: (جهود المرأة في العناية بالحديث النبوي الشريف بالغرب الإسلامي).</p>
<p>إلى جانب رجال الحديث، نجد نساء الحديث؛ اللواتي بصمن التاريخ بمجوداتهن العظيمة في خدمة السنة النبوية، فكما للرجل عناية بالحديث النبوي فإن للمرأة أيضا جهود لا تقل أهمية عما أبدعه الرجال. ولقد عملت الأستاذة المتدخلة على استقصاء أغلب النساء اللواتي خدمن الحديث النبوي -إن لم أقل كل النساء- سواء على مستوى الرواية أو على مستوى التأليف، مبتدئة بالنساء الصحابيات، و التابعيات، ثم اعتنت بذكر النساء حسب ترتيب القرون. وفي آخر كلمتها أشارت إلى بعض مميزات المرأة المغربية في العناية بالحديث النبوي الشريف.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>الجلسة الختامية: برئاسة فضيلة الدكتور محمد المصلح.</strong></span></p>
<p>ألقى الدكتور محمد الطبراني كلمة باسم الضيوف المشاركين في الندوة، شكر فيها الجهات المنظمة لهذه الندوة العلمية، ونوه فيها بجائزة الإمام البخاري التي أشار إليها الدكتور مصطفى بنحمزة في كلمته الافتتاحية.</p>
<p>ثم تفضل الدكتور سمير بودينار بتجديد الشكر للضيوف الحاضرين وللمساهمين في إنجاح الندوة الدولية، كما تفضل بقراءة التوصيات التي جاء من بينها ما يلي:</p>
<p>تخصيص جائزة الإمام البخاري لأحسن بحث يكتب حول صحيحه.</p>
<p>تأسيس نواة علمية لخدمة الحديث الشريف.</p>
<p>تأسيس معهد خاص يعنى بخدمة السنة النبوية المشرفة.</p>
<p>اقتراح مشاريع بحثية في الحديث والسيرة النبوية.</p>
<p>المطالبة بتيسير الاستفادة من المخطوطات الحديثية لأجل تحقيقها.</p>
<p>مراجعة المطبوع من الكتب الحديثية.</p>
<p>إنشاء تكوينات حديثية عن بعد من طرف المتخصصين حتى يتيسر اللقاء بهم بشكل مستمر.</p>
<p>وضع برامج (هندسية) لحفظ الأحاديث النبوية.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>إعداد: عبدالكريم عبو</strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p>1 &#8211; أمثال: جولد زيهر وشاخت وأبو رية وغيرهم.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/11/%d9%86%d8%af%d9%88%d8%a9-%d8%af%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%88%d8%b6%d9%88%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab%d9%8a-%d8%a8%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الجهة الشرقية تفقد أحد مؤسسي المدارس القرآنية المرحوم الأستاذ: محمد الوكيلي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/12/%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%87%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%82%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d9%81%d9%82%d8%af-%d8%a3%d8%ad%d8%af-%d9%85%d8%a4%d8%b3%d8%b3%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d8%a7%d8%b1%d8%b3-%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/12/%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%87%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%82%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d9%81%d9%82%d8%af-%d8%a3%d8%ad%d8%af-%d9%85%d8%a4%d8%b3%d8%b3%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d8%a7%d8%b1%d8%b3-%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 02 Dec 2015 11:16:17 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 447]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[سير الأعلام]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[أحد]]></category>
		<category><![CDATA[الأستاذ]]></category>
		<category><![CDATA[الجهة الشرقية]]></category>
		<category><![CDATA[الشيخ محمد الوكيلي]]></category>
		<category><![CDATA[القرآنية]]></category>
		<category><![CDATA[المدارس]]></category>
		<category><![CDATA[المرحوم]]></category>
		<category><![CDATA[تفقد]]></category>
		<category><![CDATA[مؤسسي]]></category>
		<category><![CDATA[محمد الوكيلي]]></category>
		<category><![CDATA[موت العلماء]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10220</guid>
		<description><![CDATA[عشية الإثنين 04 صفر الخير 1437هـ الموافق لـ 16 نونبر 2015م وبمنزل فلذة كبده الوحيدة بمدينة مكناسة الزيتون انتقل إلى كرم عفو ربه  الشيخ ذو الشيبة الوقور سيدي محمد لوكيلي رحمه الله تعالى. وإنا، لعمر الله، لنغبط الرجل لهذه الموتة التي اصطفاها الله له؛ فلقد صحبناه لمدة تنيف عن عشرين سنة، فما كنت تراه [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>عشية الإثنين 04 صفر الخير 1437هـ الموافق لـ 16 نونبر 2015م وبمنزل فلذة كبده الوحيدة بمدينة مكناسة الزيتون انتقل إلى كرم عفو ربه  الشيخ ذو الشيبة الوقور سيدي محمد لوكيلي رحمه الله تعالى.<br />
وإنا، لعمر الله، لنغبط الرجل لهذه الموتة التي اصطفاها الله له؛ فلقد صحبناه لمدة تنيف عن عشرين سنة، فما كنت تراه إلا ذاكرا لله تعالى؛ بمقاله وحاله، بقومته وسمته؛ وبعصاه التي كانت مؤنسه في الحل والترحال؛ عاش مرابطا في محراب العلم يغرف منه وينشره متنقلا من أجل تبليغ دعوة الله في أنحاء الوطن وفي مختلف البوادي والحواضر، معلما ومدرسا، مربيا، يصول ويجول بين القاعات والمنتديات وبين المساجد خطيبا وواعظا، وكان من بين المنخرطين في صفوف رابطة علماء المغرب فرع الناظور ثم بالمجلس العلمي بالناظور، وعندما استقل إقليم ادريوش بنفسه وأصبح له مجلس علمي خاص به كان سيدي محمد لوكيلي من أبرز أعضائه العاملين بصدق وإخلاص.<br />
لقد كرمه الله أيما تكريم عندما سخره لتعليم الصبيان وتربيتهم فاستحق بذلك -وبلا فخر– لقب أستاذ الأجيال، ومعلمهم، لأن على يديه تتلمذت أفواج من أبناء هذا الوطن وبناته، وتشهد له رحاب المدارس العديدة التي اشتغل فيها بجديته الفريدة، وشخصيته العلمية المتميزة وعطائه التربوي الجاد فأفاد في هذا الحقل واجاد، فكان مثالا يحتذى في شحذ العزائم وتربية النفس وتسهيل أخذ العلم لطلبته وإرشاد من هم في سنه ومهمته للعمل بما يكسبهم الفقاهة والملكة العلمية وينتشلهم من براثن الخمول والفتور والتربع على الكراسي الضيقة.<br />
فعندما أحيل على المعاش -وقد قضى زهرة عمره في تعليم الناشئة– لم يخلد إلى الدعة والراحة، ولم يسمح لنفسه أن يخوض فيما تخوض فيه العامة من سفاسف الأمور والانخداع ببهرجة الدنيا الكاذبة، والانشغال بما يجر عليه دناياها والانكباب على ملذاتها، والتسابق مع أهلها عليها، وهو ديدن الكثير من المتقاعدين الذين –مع الأسف الشديد– يقلدون في ذلك دهماء الناس الذين يلهيهم الأمل فتقسو قلوبهم فلا يعرفون من الفضاءات إلا أماكن اللهو والمقاهي، بل إن المرحوم برحمة الله شمر على ساعد الجد وجدد نشاطه وسعى في العمل الذي يكسبه رضى الله تعالى فتأسى ببعض إخوانه وأصدقائه الذين سبقوه إلى هذا النهج بوجدة وبركان وأحفير والناظور، نهج السلف الصالح فأسس مدرسة قرآنية بمدينة ادريوش وسعي من أجلها السعي الحميد وبذل من أجلها التضحيات الجسام وصبر في سبيل الحفاظ على إقامتها على المكاره، هذه المدرسة هي التي تعرف الآن باسم: مدرسة عثمان بن عفان للتعليم العتيق؛ والتي آل أمرها إلى أن تسلك مسلك أخواتها على الصعيد الوطني فتنتظم في سلك التعليم العتيق.<br />
مدرســــة الإسلام والعربان<br />
والنهضة المرغوبة والقرآن<br />
انشـــأها الوكيــل محمــــد<br />
على تقوى الله وسنة أحمد<br />
وهي على التعليم وقف خالد<br />
والله في ذلك نعم الشاهد<br />
فقد بقي الشيخ يبلي البلاء الحسن مشرفا على هذه المدرسة ولم يتوان في أن تؤدي دورها في نشر العلم والدفاع عن حرمة الشريعة وترسيخ ثوابت الأمة المغربية فلم يفارقها قيد أنملة حتى في سنينه الأخيرة التي أقعده فيها المرض.<br />
ظل الشيخ مرابطا بمدينة ادريوش يربط خيوطا ناظمة رفيعة -لم تنقطع لحد الآن وما ينبغي لها- مع شيوخ المدارس الأخرى.<br />
إن سيرة سيدي محمد لوكيلي رحمه الله تعالى كمؤسس لهذه المدرسة ترصد لنا سنوات من حياته اللامعة حافلة بالعطاء المتميز بالاجتهاد والبحث والتنقيب في سبيل إحياء روافد لحفظ القرآن الكريم بعد ما اندرست بالكلية كما هو الشأن في كل ربوع منطقة الريف.<br />
إنه عطاء قرآني فريد ذاع صيته أسهم به وأثرى واقع الناس سيبقى أثرا من آثاره الخالدة تجري عليه الأجر والثواب.<br />
فعندما نعي إلينا الرجل، حمدنا الله تعالى أن اختاره إلى جواره على هذه الحال التي تشهد له بالخير والفضل؛ إنها حال أهل القرآن، إنها حال أهل الدعوة الى الله، وإنها حال من إذا رأيته يذكرك بالله، وإنها حال خدام دين الإسلام، وإنه حال أهل القلوب الحنونة العطوفة، أهل الإحسان والبذل، فهنيئا له، وهنيئا لتلامذته بمدرسة عثمان بن عفان ولكل محبيه والقائمين على هذه المدرسة من إداريين وأساتذة وفقهاء وأعوان الذين عاش مصاحبا لهم ومراقبا ومرشدا وموجها ومتفقدا وعطوفا، وهنيئا لكل أصدقائه الذين عاشروه وعزاؤنا واحد في فقدانه وكأني بالشاعر ينعيه فيقول:<br />
إذا كـان يرثــى فقيــــه ومعلـــــــــم<br />
فأجدر أن يرثى &#8220;لوكيلي&#8221; اللبيب<br />
لقــد فقــــد الريف فيـــــه فقيهــــــه<br />
وعالمـه إذ أفجعتـــــه خطـــــوب<br />
لقــد فقــد الريــــف فيـــه عالمــــــا<br />
سديدا يقول الحق وهـو غريـــــب<br />
لـــه وقفـــــات فــي الدفــــاع قويـة<br />
وسير حثيث ليس فيـه ركـــوب<br />
فقـــدنا فقيـــــها إذ فقــدنا &#8220;وكيلنا&#8221;<br />
وفي القلب من فقد الفقيـه لهيـــب<br />
وفي النفس أشجان وفي العين دمعة<br />
وفي كل حفـــل حســرة ونحيـــب<br />
وفي الفكر ذهل وانقباض ولوعــــة<br />
وفي الوجه من فقد الفقيـه شحوب<br />
فقدناه في وقت يعز فيــه رجالــــــه<br />
وفقد الرجال العامليـــــــن عصيب<br />
ولكنـــه المــــوت الذي هـــو لازم<br />
وليس لهذا الكون منه هــــــــروب<br />
رحلت إلى الأخرى فذكرك خالــــد<br />
يدوم مدى الدنيا وليـــس يغيــــــب<br />
وقمت بما يرضي ضميرا مطهـــرا<br />
وخلفـــت آثـــارا إليــها نثـــــــوب<br />
لمغربنا ماض مجيــــد وحافــــــــل<br />
وها هو في ذاك السبيــــــل دؤوب<br />
إلى جنة الفـــــردوس مثوى خالـــد<br />
رحلت إلى حيث المقام رحيـــــب</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/12/%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%87%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%82%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d9%81%d9%82%d8%af-%d8%a3%d8%ad%d8%af-%d9%85%d8%a4%d8%b3%d8%b3%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d8%a7%d8%b1%d8%b3-%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الدعوة في الخارج</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/06/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a7%d8%b1%d8%ac/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/06/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a7%d8%b1%d8%ac/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 18 Jun 2008 16:21:14 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ.د. عبد السلام الهراس]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 300]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[افريقيا]]></category>
		<category><![CDATA[التعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الخارج]]></category>
		<category><![CDATA[الدعوة]]></category>
		<category><![CDATA[المدارس]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/12/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a7%d8%b1%d8%ac/</guid>
		<description><![CDATA[مجالات الدعوة الإسلامية خارج العالم الإسلامي تمثل عوالم، فهناك أوربا، وأمريكا والصين والهند وروسيا والفيتنام وكوريا وأمريكا اللاتينية وإفريقيا، وللدعوة الإسلامية حضور متفاوت في العالم كله ومن أهم أهداف هذه الدعوة المحافظة على المسلمين وذلك بتفقيههم في دينهم وحسن تنشئة أبنائهم ثم دعوة الآخر&#8230; وأحب أن أركز كلمتي على بلدان قليلة لي بها اتصال وسبق [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">مجالات الدعوة الإسلامية خارج العالم الإسلامي تمثل عوالم، فهناك أوربا، وأمريكا والصين والهند وروسيا والفيتنام وكوريا وأمريكا اللاتينية وإفريقيا، وللدعوة الإسلامية حضور متفاوت في العالم كله ومن أهم أهداف هذه الدعوة المحافظة على المسلمين وذلك بتفقيههم في دينهم وحسن تنشئة أبنائهم ثم دعوة الآخر&#8230; وأحب أن أركز كلمتي على بلدان قليلة لي بها اتصال وسبق أن زرتها مرارا مثل إسبانيا وفرنسا وكندا ولا سيما الكيبك منها وإفريقيا، ففي إفريقيا دعوة إسلامية رائدة خطت خطوات مباركة في نشر الإسلام وترسيخه وهي لجنة مسلمي إفريقيا الكويتية التي تتعامل مع حوالي أربعين دولة إفريقية وتقوم دعوتها على التعليم والتطبيب والتثقيف والتكوين المهني والإعلام، ويقول رئيسها الدكتور عبد الرحمان السميط لو أن المغرب اهتم بمجاله الإفريقي التاريخي والحيوي بغرب إفريقيا لأصاب نجاحا كبيرا لما له من نفوذ روحي وثقافي في تلك الشعوب التي ارتبطت بالمغرب منذ أمد بعيد ولكنه مع الأسف لا يلتفت إلى هذه الشعوب التي تقدر المغرب تقديرا كبيرا، نعم استطاعت الوكالة للتعاون المغربي- الموريتاني ثم الإفريقي ثم الدولي أن تسد فراغا كبيرا في مجال التعليم، وكانت وكالة التعاون المغربي الموريتاني نموذجا رائعا لتوثيق عرى الأخوة بين البلدين الشقيقين، ثم كان للتعاون الدولي بوزارة الخارجية نشاط كبير في مجال التعليم بإفريقيا بما تسديه تلك الوكالة من منح كثيرة للطلاب الأفارقة، وقد كانت لمديرية الشؤون العربية والإسلامية بوزارة الخارجية بادرة عظيمة للتعاون المغربي والجمهوريات الإسلامية المستقلة ومن أهم منجزاتها: تكوين بعض الأئمة والطلاب من بعض تلك الدول وقد أصبح لبعض أولئك الأئمة والطلبة شأن وأي شأن في بلادهم، ولكن هذه البادرة المباركة سرعان ما توقفت بتغيير القائمين عليها، ولقد شاهد سفيرنا في قرقيزيا بعض تلك الآثار الطيبة، إذ أصبح إمام من أوزبكستان كان يتدرب عندنا مفتيا لدولته، وقد حاولنا أن نُكَوّن طلابا من غينيا فتكلفنا بتدريسهم وإيوائهم ولكن لم تمض سنة ونصف حتى اضطررنا لإرجاعهم لبلدهم بسبب فتنة &#8221; الإرهاب&#8221; بالدار البيضاء، وأظن أنه لو فُتِح مشروع &#8221; للرقص&#8221; لنجح نجاحا باهرا.</p>
<p style="text-align: right;">إن جماعات الدعوة الإسلامية بالمغرب مقصرة تجاه إفريقيا تقصيرا كبيرا، وينطبق ذلك على وزارة الأوقاف التي كان عليها أن تملأ المغرب بطلاب من إفريقيا مثلما يفعل الأزهر الشريف والمعاهد السودانية، وبالمناسبة فقد كان للسودان جامعة إفريقية تمولها المنظمة العالمية للدعوة الإسلامية برئاسة الرئيس الصالح عبد الرحمان سوار الذهب حفظه الله؛ إن مستقبل الإسلام في إفريقيا عظيم لكن البلاد العربية مقصرة تقصيرا كبيرا، وستندم على ذلك يوم لا ينفع الندم، ولا سيما الدول العربية الواقعة في إفريقيا ودول البترول.</p>
<p style="text-align: right;">أما في البلدان الغربية المشار إليها آنفا فالملاحظ أن الدعوة الإسلامية عانت ما عانت فيها سنوات طويلة لأسباب عدة أهمها: قصور بعض الرئاسات وفسادها والصراع القاتل الناشب داخل بعض جماعات الدعوة وتسرب السياسة والنزعات القومية داخل المساجد والجمعيات الإسلامية&#8230; وقد لاحظت أن أهم دعوة ناجحة نجاحا مستمرا في تلك البلاد لهي جماعة التبليغ التي تعنى بالتربية على طريقتها المعهودة، وهناك بوادر مباركة بدأت تستجيب لما دعونا إليه منذ أكثر من ثلاثين سنة وهي إنشاء المدارس ولكن جلها يقتصر على قبول البنات بفرنسا وذلك للظروف القاسية التي عانتها البنت المسلمة المحجبة هناك، وقد كان الدكتور عمر لصفر رائد هذا النوع من المدارس، فأعطت مدرسة ليل أكلها والحمد لله وتبعتها مدرسة إسلامية بليون، ولعل هناك محاولة ثالثة بمرسيليا&#8230; أما كندا فقد بدأ المسلمون هناك يهتمون بإنشاء المدارس لكن هناك مع الأسف بعض الملل والنحل تزاحم الدعوة الإسلامية السليمة في ميدان التعليم والمساجد، ومن المبادرات الناجحة القليلة الإسلامية التي أنشأها اتحاد المنظمات الإسلامية التابعة للإخوان المسلمين.</p>
<p style="text-align: right;">أما إسبانيا فالتعليم الإسلامي فيها كارثة من الكوارث، ولولا المدرسة الإسلامية بالمركز الإسلامي السعودي بمدريد لكانت الكارثة شاملة، ولكن كان على هذه المدرسة أن تكون أوسع وأشمل وأرخص حتى تكون في المستوى المادي للآباء.</p>
<p style="text-align: right;">وبعد، فإن الصراع الداخلي بين المسلمين ضيع على الإسلام فرصا ثمينة، نسأل الله أن تكف الجهات المحركة لهذا الصراع، وأن تتعاون الدول الإسلامية والجمعيات التابعة لها على نشر الإسلام باعتباره دين الله لا دين دولة أو حركة معينة؛ والله المستعان.</p>
<p style="text-align: right;">
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/06/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a7%d8%b1%d8%ac/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>وقفات &#8211; تعليمنا فقير إلى الأخلاق قبل الأموال</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2007/11/%d9%88%d9%82%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85%d9%86%d8%a7-%d9%81%d9%82%d9%8a%d8%b1-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%82-%d9%82%d8%a8%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2007/11/%d9%88%d9%82%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85%d9%86%d8%a7-%d9%81%d9%82%d9%8a%d8%b1-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%82-%d9%82%d8%a8%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a3/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 16 Nov 2007 10:21:48 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 286]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الأخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[الأموال]]></category>
		<category><![CDATA[الانفلات الأخلاقي]]></category>
		<category><![CDATA[المدارس]]></category>
		<category><![CDATA[الوسائل التعليمية]]></category>
		<category><![CDATA[تخليق التعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ذة. أمينة المريني]]></category>
		<category><![CDATA[شبكة الانترنيت]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18660</guid>
		<description><![CDATA[ما إن أرسلت رسالتي السابقة إلى مدرس على صفحات جريدة المحجة الغراء حتى حاصرتني ردود عبر شبكة الانترنيت مجملها أن بعضهم اعتقد مبالغتي في تحميل المسؤولية للمدرس والانتصار لتخليق التعليم وأذكر أن أحدهم قال وما قيمة الأخلاق في التعليم إذا ظلت البنيات التحتية هشة ولم تدعم برؤوس الأموال&#8230; إن المدارس متقادمة والطاولات مهترئة&#8230; والأقسام مكتظة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>ما إن أرسلت رسالتي السابقة إلى مدرس على صفحات جريدة المحجة الغراء حتى حاصرتني ردود عبر شبكة الانترنيت مجملها أن بعضهم اعتقد مبالغتي في تحميل المسؤولية للمدرس والانتصار لتخليق التعليم وأذكر أن أحدهم قال وما قيمة الأخلاق في التعليم إذا ظلت البنيات التحتية هشة ولم تدعم برؤوس الأموال&#8230; إن المدارس متقادمة والطاولات مهترئة&#8230; والأقسام مكتظة والوسائل التعليمية متخلفة.. إن المال يمكن أن يحل الكثير من مشاكل التعليم.. فتجدد المدارس ويعين المدرسون ويخف الاكتظاظ الذي يعد المعضلة الكبرى أمام الاستيعاب الحسن والضبط الجيد والنتائج الرائعة. تذكرت بهذا الرد ما ذكره الحسن الوزان في كتابه وصف إفريقيا عن القرويين وسكن الطلبة المتواضع في المدارس المجاورة ومئونتهم اليومية الضئيلة وبالرغم من ذلك ظلت القرويين مصدر إشعاع وخرجت جهابذة العلماء الذين كان لهم أعظم الأثر في الخافقين. إن الأجيال الحالية محظوظة جدا فقد توافرلها من العناية ما لم يتوفر للأجيال السابقة&#8230; برزت موجة المدارس الخصوصية التي حلت معضلة التعليم نوعا ما.. وأنفق الآباء بسخاء على تعليم أبنائهم وإن اقتطعوا من اللقمة والثوب والفسحة&#8230; وعلى الرغم من ذلك فإن التعليم ظل متعثرا&#8230; أقول لك يا أخي إن المال لا يصنع التعليم صناعة.. وهو ليس شرطا لازبا. إن جملة من الشروط المعنوية مطلوبة قبل أن يطلب المال&#8230; هذا الجاحظ موسوعة عصره كان يقضي يومه يبيع السمك على شاطئ سيحان بالبصرة ليكتري دكاكين الوراقين يبيت فيها للقراءة والنظر&#8230; لا بد أن تتوفر الأمانة في المدرس والرغبة لدى المتعلم وهي مشروطة بتوجيه المربين وبما اختطوه من رؤى تربوية قوامها الأخلاق قبل المال. هل منع المال العنف والانحلال عن المدرسة الغربية.. والغرب من يصدر النظريات التربوية إلى العالم المتخلف.. وماذا جنينا من نظريات الغرب سوى اندحار وانحدار عظيمين في الأخلاق&#8230; لقد أضحى لازما أن يحاط المتعلم بظروف تتوازن فيها المادة والروح&#8230; ويمكن أن يحمل على التقشف ويبعد عن رغد العيش وبحبوحته ولا توفر له الكماليات التي هي معضلة انشغاله عن الدرس والتحصيل.. لقد جرى المال في يد الأبناء فانحرفوا وانفتحت عيونهم على آخر تقليعات اللباس وتسريحات الشعر فأرهقوا آباءهم بمتطلبات فادحة واخترقوا عوالم الانترنيت بشكل غير موجه فضيعوا الأوقات وربطوا علاقات مشبوهة.. واختلوا بهواتفهم النقالة فساحوا في الخلاء&#8230; فكيف يطلب رجوعهم إلى الجادة وقد خرجوا عنها بسلطان المال&#8230;</p>
<p>إن مجتمعنا في حاجة إلى تخليق التعليم قبل التمويل&#8230; وهو أمر مرتبط بالإرادات وبالنفوس، والعقل مصدر الأخلاق وهو الحاكم في المادة  ولذلك نحتاج إلى سلطان العقل والأخلاق قبل سلطان المال.</p>
<p>إن الانفلات الأخلاقي في كثير من المؤسسات التعليمية آفة لا يعالجها المال بل يعالجها الوازع الديني والأخلاقي بدءا بحضوره داخل الأسرة  ثم المدرسة وانتهاء بمن في ذمتهم مسؤولية التعليم&#8230; تغادر الفتاة البيت في أبهى زينة ولا أحد  يسألها وتدخل المدرسة فيسكت عنها المربون&#8230; ويتأخر الإبن في العودة إلى البيت ولا من يتولى أمره&#8230; وماذا نقدم نحن -المدرسين- للمتعلمين سوى نموذج قميء وعلم شحيح وخلق شاحب وإنها لمسؤولية جسيمة وإنا غدا عنها لمسؤولون&#8230; وكيف إذا بلغ السيل الزبى وكان المدرس أمام مقرر مبيت تشوبه الأفكار الملغومة والتوجهات المغلوطة  ثم قدمه على علله إلى المتعلمين ولم يعمل فيه فكرا.  أقول هذا الكلام وبين يدي عمل إبداعي في درس المؤلفات لبعض الأقسام التأهيلية  لا اعتقد أنه قرر اعتباطا فالذين فعلوا يعلمون ما فيه من فكر مشبوه وذوق سقيم وخلق عقيم وعلى الرغم من ذلك تحملوا وزر تدريسه للناشئة لتكتمل ثالثة الأثافي فالناشئة لن تفيد منه خلقا ولا علما ينتفع به في الدارين&#8230;. وإذا كانت الزبونية -ولا غرو- هي التي فرضت تدريس مثل هذا العمل للمتعلمين فواجب المدرس أن يتسلح بالأمانة وأن يجعل من تدريسه مادة تبني ولا تفني وتحيي بإذن الله ولا تميت&#8230; بل أن يعيده سهما إلى صدور أعداء الدين والأخلاق أولئك الذين أرادوا بالتعليم تجارة بائرة وغرضا زائلا.</p>
<p>ان التعليم يا أخي فقير إلى الأخلاق وما فائدة تمويله إذا تجاذبه تلميذ لاه ومدرس فاشل ومسؤول نائم وأسرة منهارة ومجتمع تائه&#8230; ثم هانحن لا نمتلك مشروعا تربويا ولا رؤية متجددة إلا ما فضل من سؤر الغرب وفتاته&#8230; فإذا بالتعليم لدينا كتلك الحداة التي نسيت مشيتها ولم تتعلم مشية الحمام  فهل ترى بعد هذا أنه  يمكن للمال أن يعوض ما ضاع من أخلاق؟</p>
<p>لله در الشاعر القائل  :</p>
<p>وليس بعامر بنيان قوم       إذا أخلاقهم أضحت خرابا.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>ذة. أمينة المريني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2007/11/%d9%88%d9%82%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85%d9%86%d8%a7-%d9%81%d9%82%d9%8a%d8%b1-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%82-%d9%82%d8%a8%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>المدارس القرآنية بالمغرب</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/06/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d8%a7%d8%b1%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%a8/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/06/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d8%a7%d8%b1%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%a8/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 16 Jun 2005 16:29:53 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 237]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[المدارس]]></category>
		<category><![CDATA[المغرب]]></category>
		<category><![CDATA[عبد الحميد الادريسي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21415</guid>
		<description><![CDATA[ملاحظات في تقويم المنهج لا يوجد اليوم على وجه الأرض جميعا كتاب يحفظه الملايين من الناس؛ حفظا موحدا متقنا،  دون أن يكون بينهم اختلاف أبدا في واو أو فاء، أو حركة أو سكون، غير القرآن الكريم، وهذا فضلا عن أنه أقدم كتاب يوجد اليوم بين أيدي الناس، يسلم السلام التام من أي تبديل أو تحويل، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>ملاحظات في تقويم المنهج</p>
<p>لا يوجد اليوم على وجه الأرض جميعا كتاب يحفظه الملايين من الناس؛ حفظا موحدا متقنا،  دون أن يكون بينهم اختلاف أبدا في واو أو فاء، أو حركة أو سكون، غير القرآن الكريم، وهذا فضلا عن أنه أقدم كتاب يوجد اليوم بين أيدي الناس، يسلم السلام التام من أي تبديل أو تحويل، ثبت ذلك بما يفيد العلم اليقيني القطعي.. وفي بلدنا  هذا &#8211; المغرب &#8211; وجدنا أهله عبر التاريخ يعتنون بكتاب الله أيما اعتناء، اعتناء يستوعب كل الأبعاد المطلوبة في ذلك. ولقد كان أهمها : الحفظ، حتى إن المغاربة لم يعرفوا بشيء في تاريخهم على مستوى المنهج العلمي، أو  التعليمي بالأحرى، بقدر ما عرفوا بالحفظ، حتى غدا ذلك سمة بارزة عندهم لا ينفكون عنها، بل وركنا شديدا لا يأوون إلا إليه. فكانوا أول ما يبتدئون به الأبناء : حفظ القرآن الكريم، وذلك وفق منهجية محكمة، جاءت كإفراز طبيعي لتاريخ طويل من التجربة والممارسة. واستمر ذلك النوع من الاعتناء بكل فاعلية وتألق، حتى في العصور التي أصيبت فيها الأمة بنوع من الزيغ والاسترخاء، أو تلك التي ابتليت فيها بما هو معروف من تداعي الأمم الغالبة على بيضتها وحماها.</p>
<p>غير أنه مع إفاقة الأمة من وهدتها، ومع انبعاث تيار الوعي الإسلامي الحديث بين أبنائها، بدأ الاهتمام بهذا الجانب كواجهة من واجهات العمل الإسلامي، تتداخل فيها  الأبعاد الدعوية والتربوية والثقافية والاجتماعية، مما يشكل معالم الركيزة الأساس في عملية التغيير المنشود.</p>
<p>وقد تجلى ذلك في ما عبرت به في عنوان هذه المقالة ب &#8220;المدارس القرآنية&#8221;، وأقصد بها تلك المؤسسات التي أنشأت في عدد من الحواضر والمدن، وعرفت ازدهارا كبيرا، وانتشارا واسعا في العقدين الأخيرين من القرن الماضي الميلادي.. وهي مؤسسات أهلية تعد من مؤسسات المجتمع المدني، وذلك لارتباطهابالمجتمع ارتباطا كليا، من حيث منطلقاتها، وأهدافها، ووسائل عملها، وإمكانياتها، وطاقاتها، وكل ما يتعلق بها، وهي مؤسسات تعنى -عموما- بتحفيظ القرآن الكريم، وتلقينه الناشئة، وتدريس ما يرتبط به من فنون وعلوم ومعارف، وسواء علينا أكانت تسمى ب &#8220;جمعيات&#8221; أو &#8220;دور قرآن&#8221; أو &#8220;معاهد دينية&#8221; أو غير ذلك&#8230;</p>
<p>بيد أنا إذا اعتبرنا الأمر حسنة من حسنات اليقظة الإسلامية اليوم في هذا البلد، تسهم -ولا شك- في تحصين الذات الثقافية والمعرفية للأمة، والدفع بالبناء الحضاري المتكامل، فإنه كأي عمل أو إنجاز بشري، لا بد أن يعتوره الكثير من النقص والقصور..</p>
<p>ومن ثم حاولت أن أدلي، هنا، ببعض الحديث، المرتبط بالمنهج، وفلسفة التعليم، في هذه الواجهة المنسية اليوم من بين الكثير من واجهات التربية والتعليم، التي أريد لها أن تكون منسية إرادة وقصدا..</p>
<p>وقبل الدخول في صلب الكلام، لا بد من لفت النظر إلى أمر ذي بال، فيما يتعلق بالذي نحن بصدده، وذلك أن أي عمل من الأعمال القاصدة الواعية التي تولى الإنسان القيام بها، لا بد من نجاحها بل لتوليد الإرادة الضرورية للشروع فيها، لا بد من التحقق بضمانتين اثنتين : الأولى، ضمان الأمن، والثانية، ضمان الرزق، أو بعبارة أخرى: توفر العامل الأمني الذي يحقق الإنسان به رغبته الفطرية العميقة في البقاء والاستقرار والأمن، والعمل في ظل الظروف المناسبة، ثم العامل المادي الذي يلي تحقيق تلك الحاجة الأولى، وهو أيضا رغبة متجذرة في نفس الإنسان، ولا استقامة للحياة بدونها.. وهذا كله يعتبر من أكبر التحديات المصيرية بالنسبة للإنسان اليوم، وقبل اليوم. ولذلك جعله الله من أهم النعم السابغة على الإنسان، فرتب عليه أمره له بالطاعة والانقياد، فقال تعالى:  {فليعبدوا رب هذا البيت الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف}(قريش : 3- 5)، وفي بلدنا &#8211; اليوم &#8211; قد تجاوزت &#8220;المدارس القرآنية &#8221; هاتين العقبتين -والحمد لله- ذلك بأن الضمانة الأمنية متوفرة، فالسلطة لا تقف ضد هذه المدارس بالذات، ولا تمنع من إنشائها أو تضيق عليها، أو تضايق نشاطها.. وهو ما يمثل فعلا مكسبا عظيما، بل ونعمة، وشرطا من شروط العمل المريح، وفي الجانب الآخر لا تعاني من نقص في العامل المادي الذي يشكل عصب الحياة، فلديها مصادر مالية هامة ومستقلة، تحقق كفاء احتياجاتها، خاصة من قبل الأعمال الإحسانية، وأقول هامة، لأنها تتكئ على مستندات قوية، عميقة الجذور، سامقة الأهداف، ذلك بأنها تتم بدافع الأجر والمثوبة في الآخرة(1).</p>
<p>وهذا ما يجعل جوهر الإشكال، بالنسبة لهذه المدارس في الواقع؛ إنما يكمن في مدى القدرة على التحقق بالفعل الناجح، والعمل المثمر، القائم على الفهوم السليمة، والرؤى السديدة، التي يبتغي بها أصحابها وجه الله وحده والدار الآخرة.. وهكذا دائما نعود في مثل هذا إلى قوله تعالى : {قل هو من عند أنفسكم}(آل عمران : 165).</p>
<p>فإذاً الإشكال المرتبط بالعقول المسيرة، والطاقات المسؤولة الموجهة، يمثل مركز الثقل، بل والصدارة في هذا الذي نحن بصدده، فمن ثم يحسن أن نبدأ به في هذه الملاحظات النقدية(2).</p>
<p>المشيخة العلمية</p>
<p>لا شك أن العملية التربوية التي ترتبط ارتباطا مباشرا؛ بالتدين والتعبد والتزكية؛ تعتبر مما لا مجال فيه -بميزان الدين- لشيء اسمه &#8221; المشيخة &#8221; بل هو أمر مرفوض، ويجب أن يلغى إلغاء تاما، لكن -في نظري والله أعلم- العملية التعليمية تحتاج إلى نوع من هذا، وقدر مقدر لا بد منه، لا يتعارض -طبعا- مع ما يجب أن يكون عليه المتعلم من قدرة، واقتدار على النقد، والاعتراض، والتحليل، وإعمال العقل، واستقلال الشخصية، وحضور الذات، واكتساب الملكات، وتطوير القدرات، وإنماء المؤهلات..</p>
<p>وفائدة &#8220;المشيخة&#8221; هنا أن جزءا كبيرا من علوم الشرع -خاصة القرآن الكريم- إنما يعتمد على التلقين والمشافهة؛ إذ ذلك أضبط للعلم، وأقعد به من غيره.. ولقد قالوا قديما &#8211; مبالغة &#8211; &#8221; إنما يؤخذ العلم من أفواه الرجال &#8220;، كما أنشدوا أيضا :</p>
<p>&#8220;وكل من يقرا بلا شيخه</p>
<p>يتبعه الجهل حتى يعميه&#8221;</p>
<p>وهو  ما تجده اليوم معدوما أو يكاد، ولا أقصد هنا  انعدام رجال العلم، إنما انعدام المعنى الذي تشير إليه تلك العبارات، معنى &#8221; المشيخة &#8221; كمنهج في التعليم والتلقين وتحفيظ القرآن.. وهذه &#8220;المدارس القرآنية &#8221; من أخطر ما يجر عليها المتاعب والإشكالات: غياب هذا المعنى فيها، بل وحضور ما هو ضده، فكثيرا ما تتبعثر أوراق العملية التربوية، وتتمزق مفاصلها في ظل المنهج الذي تعتمده هذه المدارس، إذ غالبا ما يشرف على سير العمل بها أناس لا علاقة لهم بصنعة تعليم القرآن، وفن تحفيظه -  أعني من حيث كون ذلك صنعة وفنا، لا من حيث امتلاك الإرادة المخلصة، والاستعداد الوجداني، الباعث علىالعمل، في نفوس أولئك القائمين عليه -  فتجدهم يشرفون على عملية التعليم، ويضعون لها القوانين التي تتقنن بها، ويوجهون الطلبة بها، بل والأساتذة القائمين بشأن التعليم والتحفيظ أنفسهم! فيحدث فساد كبير في التربية والتكوين؛ والعلة في كل هذا أنهم ليسوا من أهل الشأن في ذلك، أو ليسوا من أهل الذكر الخبراء، حسب تعبير القرآن نفسه، فيتعارض هذا النوع من الإشراف والمسؤولية مع الإشراف المباشر لمن يتولى مهمة التعليم تلك، مما ينشأ عنه انفصام خطير وثنائية سيئة في مجال التعليم، ترجع سلبا على نفسيات المتعلمين، وتكوينهم التربوي.</p>
<p>وعندي أن خيوط العملية التعليمية في شأن تحفيظ القرآن خصوصا، يجب أن تتجمع وتتركز وتلتقي في شخصية واحدة، تحضر فيها تلك العملية بأبعادها التعليمية، والتربوية، والتنظيمية، والفكرية، والمادية، وبعد ذلك لا بأس بوجود من يقوم بدور الإعانة والمساعدة، التي قد تكون ضرورية في كثير من الأحيان، بعيدا عن تداخل المسؤوليات، وتضارب الفهوم، وتجاوز الاختصاصات. وهذا كله درءا للانفصام الذي يحدث في شخصية الطلاب المتعلمين، وكذا دفعا للانفجارات التنظيمية، التي تندلع داخل تلك المدارس عادة من جراء ذلك!</p>
<p>ولئن كان وجود مثل هذه النماذج  يعتبر اليوم أمرا عزيزا، فإنه ليس معدوما، ولا غير ممكن تماما، إذ واقعنا المغربي لا يعدم أمثلة بارزة من ذلك القبيل.</p>
<p>ضعف الكفاءة</p>
<p>المقصود ب &#8221; الكفاءة &#8221; هنا : ما كان منها علما وتعليما.. وذلك أن كثيرا ممن أصبحوا اليوم يتولون عملية التحفيظ ينقصهم العديد من شروط ذلك و أدواته، وأهم شيء في ذلك نستنبطه من حقيقة عملية التعليم هذه، إذ تحفيظ القرآن وإقراؤه وتعليمه: ليس مجرد عملية تلقين ساذجة، تتم بشكل آلي منمط، تعتمد النقل والسرد كمنهج في التوصيل، ومن ثم يستطيع أن يقوم بها كل أحد، كلا!! بل هي فن وصنعة! تتداخل فيها مجموعة من العمليات والمراحل، يعرفها أهل ذلك الشأن، تتطلب ملكة تُكتَسب لأجل ذلك؛ عن طريق المراس والاشتغال اليومي، بعد التلقي التوارثي من المشايخ، والتشرب التلقائي للروح المرتبطة بالمنهج. الشيء الذي يمكن أن نقول إنه اليوم في ندرة وتراجع مخيف!</p>
<p>هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإنه يلاحظ الضمور المخيف لكثير من العلوم أو بالأحرى الفنون المرتبطة بالقرآن وحفظه، وذلك من قبيل &#8220;علم الرسم القرآني&#8221;، وعلم &#8220;قواعد التجويد&#8221;، أعني من حيث التطبيق، لا التقرير النظري المجرد، وكذا ما يتعلق بالمخارج والصفات عند النطق بالحروف، وهو ما يمثل الوجه البارز المعبر عما ذكرناه من الارتكاز إلى طريقة التلقين الشفهي بالنسبة للقرآن الكريم.. ونذكر بهذا الصدد أيضا خفوت &#8220;علم القراءات&#8221;، وغياب رجالاته.</p>
<p>فهذا كله مما يعرف هذه الأيام انطفاء ذريعا؛ بموت السلف وانعدام الخلف! ولكم يمكن أن نتصور في غيابه؛ ماذا يتبقى منحقيقة تداول الكتاب العزيز، وإتقان حفظه، وحسن المعرفة به..</p>
<p>العلوم الموازية، وتعليم القرآن</p>
<p>أشير هنا إلى ما هو سائد اليوم من تدريس بعض العلوم، موازاة مع عملية التحفيظ، التي تتم في آن واحد، وذلك بناء على قصد حسن في ذلك. وعندي أن حفظ القرآن الكريم سواء ابتدأنا به المتعلمين كما كان سائدا عبر التاريخ في المغرب، أو جعلناه بعد تلقينه علوما أخر، كالحساب، واللغة، والأدب، كما كان عند المشارقة قديما، وكذا في تصور البعض من المغاربة، سواء كان هذا أو ذاك؛ فإنه يتعين عدم خلط القرآن بشيء من غيره، ولو كان علم النحو أو الفقه أو حتى التجويد، أعني هنا أن تكون قواعد التجويد مادة تعنى  بالتلقين النظري المستقل عن التطبيق، إذ كثيرا ما يحدث من جراء ذلك انفصام معرفي خطير في هذا، يجد فيه الطالب القواعد النظرية في ضفة، وما حفظه مجردا عنها في ضفة أخرى، وذلك معنى ما يعبر عنه أهل هذا الشأنكعادتهم، بقولهم الدارج: &#8221; المعنى في الراس، والخسارة في الكراس &#8220;، ثم إنه حين لا تكون القواعد، والمخارج والصفات، شيئا عمليا ممارسا، يتم تلقائيا، وبالضرورة عند القراءة والحفظ؛ فإنه يجعل الحافظ يحفظ القرآن على غير وفق ما ينبغي من قواعد التجويد، وسلامة النطق بصفات الحروف من مخارجها، ومن ثم فهو يحفظ الأغلاط، فإذا حفظها، فمعناه أنها رسخت في ذهنه، واستقرت في ذاكرته، ونحتت في حافظته، فأنى له بعد ذلك أن ينفك عنها؟ أو يقوم لسانه من اعوجاجها؟ ولو بذل الجهد الجهيد! وهذا بالضبط واقع كثير من الحفظة والمتعلمين اليوم، ينطقون اللحن خفيه وجليه، ويعقلون الأغلاط عظيمها وحقيرها! وإن أعظم ما ابتلي به المغاربة عبر تاريخهم من مصائب النقص &#8211; مما نبه عليه بعض العلماء كابن العربي وابن خلدون وغيرهما &#8211; ضعف ملكة اللسان عندهم(3).</p>
<p>فإذاً لا بد أن تعود التقريرات النظرية في علم التجويد سليقة،ملازمة عند القراءة والحفظ، وطبعا تلقائيا يتطبع به صاحبه.</p>
<p>قلت: يتعين عدم خلط القرآن أثناء الحفظ بشيء من غيره، وذلك لما تحتاجه هذه العملية من التفرغ التام، والانصراف الكلي، والاستجماع الشامل، والتوفير الكامل للجهد والطاقة والقابلية والرغبة والوقت، فإذا أتم الطالب الحفظ وأتقنه، فعندها يمكن حينئذ أن نأخذه بما شئنا من العلوم والفنون المناسبة بعد ذلك، وأرى -والله أعلم- أن هذه هي الطريقة المثلى، والسبيل الأقوم في هذا الشأن، حسب ما استفدناه من مشايخنا، واستنتجناه مما هو مشاهد في واقعنا، وهو شيء -نرى- أنه خاص بالقرآن الكريم دون غيره، لما له من خصوصيات، وتداخلات لكثير من العلوم والفنون، وفوق هذا وذاك، لما له من أهمية خاصة، وتأثير بالغ فيما يستقبل من الحياة العلمية والمعرفية لصاحبه. أما ما سواه من العلوم فلا بأس أن تتم في زمن واحد، بل قد يكون ذلك أنفع وأجدى.</p>
<p>الحواضر والمدن.. وحفظ القرآن</p>
<p>لقد أنشأت معظم هذه المدارس التي نتحدث عنها، في المدن والحواضر العامرة، ومعلوم أن عملية الحفظ عملية شاقة متعبة، ولذلك فهي تحتاج إلى صفاء الذهن، وخلو الفؤاد عن كل الشواغل والصوارف والمعوقات، إذ من المتفق عليه -كدليل  على ما نقول &#8211; أن طلب العلم في حال الصغر =حيث تحقق ما وصفنا- أفضل بكثير من ذلك في حال الكبر. واليوم، ومع تطور الحضارة، وتعقد الحياة، أصبحت الحواضر والمدن البؤر الأكثر انفجارا بما يفتن الناس عن غاياتهم، ويلهيهم عن مسؤولياتهم، ويصرفهم عن مواقع اشتغالهم الحقيقي، فلا يمكن بعد هذا   n في نظري- أن يكون  إنشاء مدارس في قلب هذه البؤر اختيارا سليما، خاصة عندما يتعلق الأمر بحفظ كتاب الله، بل يحسن التنحي عن هنالك جانبا، إلى حيث الهدوء والاطمئنان، والأكوان تفيض صفاء ونقاء وفطرة، فهذا مما يغري بكمال الاجتهاد، ويساعد على الجد وحسن الدرس، إن لم يكن كالضروري في ذلك، ورحم الله قائلهم إذ قال :</p>
<p>&#8220;وإن ترد الحفظ للقرآن   فعليك بالدرس والاعتزال</p>
<p>ولتكن للشيوخ كالمملوك</p>
<p>تنل وتبلغ مبلغ الملـوك&#8221;</p>
<p>ثم إن البوادي والقرى وضواحي المدن، كانت وما تزال، الأماكن الأكثر التصاقا بالفطرة، والأكثر حفاظا على الصبغة. وفي نفس الوقت، الأكثر بعدا عن فتن الحضارة ومغرياتها، ويمكن أن أقول كذلك: إن أهلها وفقهاءها هم أكثر حفاظا على طريقة الأولين، ومناهج المتقدمين.</p>
<p>تخلص التعليم من التربية،</p>
<p>أو فقدان العلم للعمل</p>
<p>ليس ثمة انفصام -في التصور الإسلامي- بين العلم والعمل، بل إن هذا لا تقوم له قائمة إلا بذاك، وذاك لا معنى له إن لم يكن معه هذا، وقد قيل :</p>
<p>&#8220;يهتف العلم بالعمل</p>
<p>إن أجابه وإلا ارتحل&#8221;</p>
<p>وغياب البعد التربوي في كثير من مؤسساتنا التعليمية داء وبيل! والملاحظ أن هذه المدارس القرآنية لا تسلم بدورها من هذا الداء، فتجد روح الانضباط، وفقه الالتزام &#8211; للأسف- من الأمور الغائبة التي لا يلتفت إليها(4)، ولا يكفي في معالجة هذه القضية -كما هو الحال اليوم &#8211; أن نضع قانونا تنظيميا ملزما، يعرض من خالف بندا من بنوده لعقوبة ما، تكون في كثير من الأحيان هي الطرد والحرمان من الدراسة، فضلا عما يؤدي إليه ذلك من نتائج عكسية، تؤثر سلبا فيما يرجى من تكثير سواد الأمة من العلماء والمتفقهين. فهذا نوع من فقه الإلزام، لا فقه الالتزام، بل لا بد من الاهتمام كل الاهتمام بالجانب الجواني والنفسي،  والجانب الأخلاقي والسلوكي، في شخصية المتعلم؛ تربيةً، وتزكيةً، وترقيةً  في مدارج  الكمال والجمال.. خصوصا إذا علمنا أن أولى الناس بضرورة التخلق بأخلاق القرآن هم أهل القرآن، وحفظته وحملته، والمتفقهون فيه، وإن كان هذا لا يرفع التكليف عن غيرهم، وإنما المقصود أن هؤلاء في محل القدوة والاتباع، فهم المطالبون بالدرجة الأولى &#8211; وكما قلت، فإنه لا بد من اعتماد التوجيه والإرشاد، والبناء التربوي الصحيح، باعتباره السبيل الأقوم لذلك. وبالجملة، فإن المطلوب في هذه المدارس أن توفر في متخرجيها شيئا اسمه &#8220;الربانية&#8221; لقوله تعالى : {ولكن كونوا ربانيين بما كنتم تعلمون الناس الكتاب وبما كنتم تدرسون}(آل عمران : 78). وكذلك شيئا اسمه &#8221; الرسالية &#8220;.. رسالية العلم والقرآن والفقه.. الرسالية التي قال فيها الله سبحانه وتعالى : {إنما يخشى الله من عباده العلماء}(فاطر : 28).</p>
<p>غياب التخصص</p>
<p>منهج تدريس العلوم الشرعية في هذه المؤسسات  &#8211; عموما &#8211; منهج تقليدي عتيق، يقوم على تدريس كل ما يمكن أن يدخل في مسمى &#8221; العلوم الشرعية &#8221; أو يوصل إليها ويساعد عليها، بالإضافة إلى علوم أخرى خارج ذلك أحيانا، ومعنى هذا أن الطالب يدرس كل شيء، لكنه في النهاية &#8211; عند تخرجه &#8211; لا يكون في الحقيقة قد درس أي شيء، إذ لا يكون قد اكتسب- فعليا -ما يؤهله بشكل كاف للاضطلاع بالمهمات المرجوة منه، ولذلك يجب أن تتوج تلك السنوات الدراسية  -التي غالبا ما تستغرق أربع سنوات إلى ست- بنتيجة فعلية وازنة. لا بد أن يكون بالنسبة للمتخرج : تخصصا يتقنه، أو علما يقتله، أو فنا يحبكه، أو صنعة يبرع فيها، أو ملكة من الملكات يأخذ بناصيتها، وأرى أن يكون ذلك منسجما مع ما يتطلبه الواقع المعاصر، ويفرضه من تحديات، خصوصا ونحن نعاني اليوم -كما أشرنا آنفا-  من غياب الكفاءات المقتدرة في مجالات متعددة، وفنون مختلفة : كتحفيظ القرآن وتعليمه، والخطابة(5)، والدعوة والوعظ، والإمامة، والفتوى، والتدريس، فالواجب إذاً أن تكون ثمة تخصصات رصينة نخرج من خلالها: الخطباء المفوهين، والوعاظ المؤثرين، والأئمة العالمين، والمفتين المتفقهين، والمدرسين المتقنين، وأغلب هذا إنما يعتمد التدرب والتمرس، واستيعاب أسس المنهج، واكتساب الملكة، فيجب أن يراعى ذلك إذاً.</p>
<p>الاعتماد علىالمصادر الأولى للعلم</p>
<p>وذلك أنه من الأدواء التي حذر منها العلماء المصلحون قديما:  اعتماد كتب المتأخرين في أخذ العلم، فلقد كان كثير منهم لا يرى النقل من هذه الكتب، ولا يسوغ ذلك، وذلك لما فيها من التعقيد، وشدة الاختصار، والعري عن الدليل، وغموض المعاني، وضعف الأفكار، إلى آفات أخرى من ذلك.. والمشكلة أن هذه المدارس ما زالت اليوم -ونحن في القرن الخامس عشر- ترى ذلك منهجا سليما مريحا، يجب اتباعه، فتعتمد المتون والمختصرات والكتب المتأخرة، دون التمييز بين ما ينفع منها وما يضر، تاركة وراءها ظهريا كتب المتقدمين، التي تمتاز بالبساطة والوضوح والتأصيل.. وتساعد الناظر فيها على تشرب روح المنهج، واكتساب الملكة في أقرب وقت ممكن.</p>
<p>وضابط ذلك عندي بالنسبة لهذه القضية، أن ينظر في كل علم علم، وفن فن، فنميز بين ما سبيله النقل والتوقيف -إن صح التعبير- وخاصيته الثبات والسكون، وبين ما سبيله الوضع والاجتهاد والتنظير والإبداع، وخاصيته التطور والتجدد والحركية، فنقبل في الأول بمنهج التعامل بالمتون والمختصرات، حفظا وتفهيما، وذلك من قبيل: علم النحو، وعلم التصريف، وعلم القراءات وغيرها، ففي هذا يمكن الاعتماد مثلا في النحو على الخلاصة ( ألفية ابن مالك ) وفي القراءات على الشاطبية أو ما شابه ذلك. أما بالنسبة للصنف الثاني من العلوم فلا يكفي ذلك فيه، بل قد يكون ضارا، وهو كذلك بالتأكيد. {لمن ضره أقرب من نفعه لبيس المولى ولبيس العشير}(الحج : 13)، ومن هذا القبيل ما تعلق بعلم الفقه وأصوله، فهذه بالذات في مجال العلوم الشرعية من أشدها حركية، وأكثرها دينامية في واقع الاجتماع وحياة الناس.. فلا يمكن بعد هذا لعاقل أن يتمسك فيها بالاعتماد &#8211; مثلا- على (المختصر الخليلي) و (متن ابن عاشر) و (جمع الجوامع) و (تحفة الحكام) أو ما هو من ذلك القبيل&#8230; بل لا بد من الرجوع فيذلك إلى المصادر الأولى للعلم بهدف استلهام المنهج، إن لم نقل (منهج المنهج) وذلك بغاية التطوير والتجديد والإضافة.</p>
<p>وأردف بهذا الصدد أنه يتعين التنبيه على أمر ذي صلة بالغة بالذي نقول، وهو ما يتعلق بالاعتناء بالحديث النبوي الشريف، باعتباره أحد مصدري الوحي والتشريع، وذلك من حيث حفظه وفقهه والاستنباط، إذ المتعين من الوجهة الدينية والتشريعية أن لا تقدم آراء الرجال، وأقوال العلماء على أحاديث النبي  وسنته، بل لا بد من النظر في هذه أولا، بل ومعايرة تلك بميزان هذه؛ حتى يصح الاستنباط، ويسلم العطاء والإبداع.</p>
<p>الحذر من داء التوظيف الأيديولوجي</p>
<p>إذ مما أصبح يلاحظ اليوم أن كثيرا من هذه المدارس أمست مرمية في مهاوي الحزبية الضيقة المشينة، والتوظيف المذهبي / الأيديولوجي المقيت، بل إن بعضها لم يعد ينشأ ابتداء إلا لهذا الغرض، فتغدو هذه بمنزلة مراكز ومقرات لنشاط تلك الدعوات،  وموضوعا ملائما، أو أرضا خصبة لتحقيق أهدافها وتنزيل أفكارها، وذلك من خلال العمل على تأطير الطلاب، بل ومحاولة إكراههم -رمزيا ومعنويا- على مسايرة ما يتمذهب به أولئك من مذاهب، وينتحلونه من أفكار، ولعمري إن هذا لمما يتنافى مع خلق العلم والمعرفة في الإسلام، ومفاهيم الدين في اعتناق الأفكار، وتشكيل القناعات، وإرساء التصورات.. وهو داء مس معظم مناشط الحياة اليوم، والخطير المؤرق &#8211; حقا &#8211; في الوقت نفسه أن يستشري هذا بين حملة الهدي الشرعي، ودعاة هذا الدين!</p>
<p>خــــــاتــمــــة</p>
<p>وبعد، فإن دعوتنا هنا إلى المنهج العلمي الرصين، والمهيع الأصيل، في جوانب مما كنا نتحدث عنه بشأن حفظ القرآن ودراسة علومه، وتنبيهنا على ذلك، لا ينبغي أن يعد شيئا من قبيل ما يدعون إليه اليوم في مجالات أخرى من إحياء ( الفلكلور الشعبي ) أو الاعتناء بصناعة من تلك ( الصناعات التقليدية ).. كما لا يعتقدن أحد أن معظمما ذكرنا إنما هو من باب الكماليات التحسينيات، أو من ملح العلم ونكته، وربما أصباغه.. كلا ! بل إنه يمكن أن أقول -بكل اطمئنان، ومن غير مبالغة- : إن معظم ما ذكرنا يضرب بحق في عمق القضية وجوهرها، وينصب على كثير من خفايا الطريقة ودقائقها، ولمن شاء أن يعده من الفضائل والجماليات، فإنا نقول : إنه فعلا من الجماليات، لكن : الجماليات الضروريات. إذ &#8221; زينة العلم : الإتقان &#8221; كما أن &#8220;آفاته النسيان&#8221;.</p>
<p>وإنما الموفق من وفقه الله تعالى.</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p>1 &#8211; صحيح أن بعض المدارس لديها نقص في هذا الجانب، لكنه لا يصل في حقيقة الأمر إلى درجة المعاناة، ولا يؤدي إلى شلل وعجز في الأداء، وقد يكون السبب في تلك المشكلة أن كثيرا من أصحاب تلك المدارس عاجزون عن أن يرتفعوا بأنفسهم وسلوكهم، بل ونياتهم وممارساتهم الدعوية إلى المستوى الذي يغري بالإنفاق، ويجذب إلى البذل، ويمتلك على أصحاب الأموال من المؤمنين قلوبهم فيسارعوا إلى الإنفاق في هذا الوجه من وجوه البر.</p>
<p>2 &#8211; تجدر الإشارة هنا إلى أن ما سنتناوله بمشيئة الله من تنبيهات منهجية، وملاحظات تقويمية في هذا المجال، ليس ينبني على أساس استحكام البعد التاريخي الزمني القائم على ثنائية : القديم / الجديد، الأصيل/ المعاصر ، فلسنا نفضل القديم لقدمه وتاريخيته، ولا الجديد لجدته ومعاصرته، بل الطريقة المثلى أن ننزع نحو مقاربة أخرى قائمة على أساس ثنائية : الحسنات / السيئات، المزايا / النقائص، فننظر إلى الأحسن بعين الرضا سواء أكان مما أنتجه  الأقدمون، أو مما ابتكره المعاصرون، كما هي طريقة القرآن {يتقبل عنهم أحسن ما عملوا، ويتجاوز عن سيئاتهم}(الأحقاف : 15)، وعليه فلسنا ننكر  الأخذ بما لدى المؤسسات التاريخية ( مساجد، زوايا، مدارس عتيقة ) من منهحيات متميزة في مجال التعليم، كما أننا لا نرفض مطلقا ما جاء به المعاصرون في المجالنفسه.</p>
<p>هذا، وتجدر الإشارة أيضا إلى أن هذه المشكلات موضوع الكلام، في حقيقة الأمر، ليست تجتمع كلها في مدرسة واحدة من هذه المدارس، بل هي مشاكل مختلفة ومتفرقة، كما أنها ليست بنفس الحدة بين مدرسة وأخرى، بل هي خيوط جامعة، وظواهر شبه عامة.</p>
<p>3 &#8211; مما كان يلاحظ إلى زمن قريب عندنا أن كثيرا من المشايخ المعتبرين تجد أحدهم  يحفظ المتون والمختصرات في شتى أنواع العلوم، بل ويفتن ويبرع في تدريسها لتلامذته داخل معهده أو زاويته، فإذا كان في تجمع عام مثلا، أو  محفل اجتماعي فإنه لا يكاد ينطق ببنت شفة، ولا يستطيع أن يهمس ولو بكلمة واحدة، من موعظة أو إرشاد للناس، بله  أن يتصدى للمناظرة والحجاج في مجالسها الخاصة، ومحافلها المعهودة!</p>
<p>ومما يرتبط ارتباطا قريبا بهذا، أنك تجد صنفا من هؤلاء يحفظ القرآن الحفظ المتقن حرفا حرفا، لكن لا تجد لديه القدرة على استحضار آية من آياته إذا احتاجها لتوظيفها أو الاستشهاد بها.. وذلك إنما يرجع إلى عقم المناهج التي تعتمد التلقي والتلقين، والحفظ والتقليد..</p>
<p>ويمكن أن يغنينا عن بسط الكلام في هذا المثال بالذات أن نتأمل آية تكاد تسير في هذا الاتجاه الذي نحن فيه وذلك قوله تعالى : {بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم}(العنكبوت : 49 ).</p>
<p>4 -إنه لمما يندى له جبين الحياء خجلا، ويحمر له وجه الفضيلة حياء، أن تقف من بين طلبة القرآن والعلم الشرعي، على من يضيع الصلوات، ويرتاد أماكن السوء، ويتخلق بأخلاق أهل الزيغ والانحراف!</p>
<p>5 &#8211; انظر  الهامش رقم 3.</p>
<p>عبد الحميد الادريسي</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/06/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d8%a7%d8%b1%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%a8/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>1</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
