<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; المخدرات</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ae%d8%af%d8%b1%d8%a7%d8%aa/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>أخطار في طريق الشباب (2)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/04/%d8%a3%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d8%b7%d8%b1%d9%8a%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a8%d8%a7%d8%a8-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/04/%d8%a3%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d8%b7%d8%b1%d9%8a%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a8%d8%a7%d8%a8-2/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 15 Apr 2010 23:59:37 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. محمد بوهو]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 338]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الادمان]]></category>
		<category><![CDATA[الشباب]]></category>
		<category><![CDATA[العلاقات غيرالشرعية]]></category>
		<category><![CDATA[المخدرات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=6916</guid>
		<description><![CDATA[في العدد الماضي تحدثنا عن خطر العزوف عن الدراسة وكيف أنه في تزايد يجعله من أبرز الأخطار المحدقة بالشباب كما تحدثنا عن خطر الفراغ وكيف أن الوقت إذا لم يوظف توظيفا سليما فإنه ينقلب بآثاره السيئة على أصحابه. الخطر الثالث: الإدمان وتعاطي المخدرات: يقول الله تبارك وتعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالانصَابُ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>في العدد الماضي تحدثنا عن خطر العزوف عن الدراسة وكيف أنه في تزايد يجعله من أبرز الأخطار المحدقة بالشباب كما تحدثنا عن خطر الفراغ وكيف أن الوقت إذا لم يوظف توظيفا سليما فإنه ينقلب بآثاره السيئة على أصحابه.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>الخطر الثالث: الإدمان وتعاطي المخدرات:</strong></span></p>
<p>يقول الله تبارك وتعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالانصَابُ وَالازْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}(المائدة: 90) وقال تعالى: {وَلا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا}(النساء: 29)، وقال تعالى: {وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا}(البقرة: 195)، وقال صلى الله عليه وسلم : &gt;لا ضررَ ولا ضرارَ&lt; وقال أيضًا: &gt;ما أسكر كثيره فقليله حرام&lt;..</p>
<p>إن مشكلة تعاطي المخدرات مشكلة دولية تحرص الكثير من الدول والهيئات على القضاء عليها أو الحد منها حفاظًا على شعوبهم وأوطانهم من هذا الوباء الخطير، والمغرب جزء لا يتجزأ من هذا العالم يتأثر به ويتفاعل معه، ولهذا لم يسلم من ظاهرة المخدرات، ولو أن حجم الظاهرة قليل مقارنة بغيره من الدول التي انتشر فيها هذا الوباء.. وحول تعاطي الشباب في بلادنا للمخدرات فقد أظهرت مجموعة من الدراسات العوامل الشخصية المؤدية إلى تعاطي الشباب للمخدرات والتي من أبرزها:</p>
<p>* إثبات الرجولة</p>
<p>* التقليد والمسايرة.</p>
<p>* إشاعة جو المرح.</p>
<p>* نسيان المشكلات والهموم.</p>
<p>أما العوامل الاجتماعية المساعدة فكان من أبرزها:</p>
<p>* عدم قيام الوالدين بواجبهما التربوي والتوجيهي الذي أناطه الله بهما.</p>
<p>* عدم إعطاء القدوة في السلوك والألفاظ من الآباء والأمهات</p>
<p>* تعاطي أحد أفراد الأسرة للمخدرات.</p>
<p>* القسوة في المعاملة.</p>
<p>* عدم التزام أحد الوالدين بالواجبات الدينية.</p>
<p>* انشغال الوالدين في الأعمال الخاصة.</p>
<p>* التذليل في المعاملة، وتزكية التفوق العلمي الدنيوي على التفوق العبادي..</p>
<p>* التفكك الأسري، سواءٌ بالطلاق أو بتعلق قلب الرجل بالنساء .</p>
<p>أما عن الآثار الاجتماعية الناجمة عن تعاطي الشباب للمخدرات فيمكن تصنيفها إلى:</p>
<p>* ما يتعلق بالآثار (الأضرار الشخصية) على الشاب: اللامبالاة والسلبية، إهمال الواجبات المدرسية، الاكتئاب، العزلة عن الآخرين. الإصابة بالأمراض الخطيرة، مثل سرطان الرئة والحنجرة والمريء، والإصابة بالأمراض النفسية والعقلية، ضعف الجسد واعتلال الصحة وتأثير ذلك على الإنتاج، ضياع الأموال، وما يتولد عن ذلك من جرائم سطو وسرقة وقتل واغتصاب وغير ذلك.</p>
<p>* أما ما يتعلق بالآثار الاجتماعية العامة: ارتكاب السلوك الانحرافي كالسرقة والقتل وغيرها، التأخر الدراسي، الهروب من المنزل، الشجار مع الوالدين والإخوة والأقارب والزملاء والمدرسين، اختيار رفاق السوء.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>الخطرالرابع: العلاقات غيرالشرعية :</strong></span></p>
<p>إن الإسلام لم يأمر بقتل الغريزة ولا بالتبتل أو الرهبنة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم : &gt;لا رهبانية في الإسلام&lt;، وإنما أباح الإسلام الاستمتاع بالغريزة ولكن على أسس إسلامية، منها:</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>1- أن يكون الزواج هو المنفَذ الوحيد لتنفيس الغريزة،</strong></span> قال تعالى:{وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ، إِلاَّ عَلَى أَزْوَاجِهِمُ أوْ مَا مَلَكَتْ ايْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ، فَمَنْ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْعَادُونَ}(المؤمنون : 5- 6)</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>2- تحريم كل ما يؤدي إلى إضعاف الغريزة</strong></span> أو وضعها في غير موضعها الصحيح الشيء الذي يؤدي إلى انتشار الأمراض واختلاط الأنساب؛ لذا حرم الإسلام الزنا واللواط، وأن يأتي الرجل الرجل، وحرم السحاق وهو أن تأتي المرأة المرأة، وحرم إتيان المرأة في دبرها وإتيان المرأة حال الحيض أو النفاس، وحرم الاختلاط الفاسد والخلوة، والنظرة المحرمة وإتيان المحرمات من النساء، سواء كانت حُرمتُهُنَّ مؤبدةً أو مؤقتة..</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>3- تشريع ما يعين على العفة من آداب الدخول على النساء وآداب الاستئذان.</strong></span></p>
<p>ليست ثمةَ في الإسلام علاقةٌ بين الرجل والمرأة اسمها الصداقة والمصاحبة البريئة.. ولكن هناك علاقة حلال تسمَّى الزواج، وعلاقات حرام أو ما يسمَّى بعلاقة الخل والخدن أو العشق، وهذه العلاقات والألفاظ لا تمتُّ للإسلام بصلةٍ، وإنما تصب في مصبِّ العلاقات الآثمة التي تقود إلى الفاحشة المحرمة التي هي من أكبر الكبائر.</p>
<p>إن الإسلام أمر الشاب أن يغض بصره عن النساء وأمر النساء أن يغضضن أبصارهن عن الرجال، فحرم الإسلام النظرة والابتسامة المغرضة والمصافحة والملامسة، فضلاً عن الخلوة والملاصقة، ولو كانت بين الخطيب ومخطوبته، ولو كانت لغاية شريفة كالتعليم أو حتى مدارسة القرآن الكريم!</p>
<p>إن إباحة العلاقة بين الشاب والفتاة بدون ضوابط إسلامية تكتنفها مخاطر جمَّة تهدد أمن المجتمع وأخلاقه، وليست الزيجات العُرفية والحمل غير المشروع وفساد الحياة الأسرية لكون قلب الرجل مشغولاً بغير امرأته أو لكون قلب المرأة مشغولاً بغير زوجها إلا نتائج مُرة وثمرات علقم للعلاقة الماجنة بين الذكر والأنثى..</p>
<p>إن الإسلام لا يقر أبدًا العلاقة بين الشاب والفتاة خارج الإطار الإسلامي المضبوط بأحكام عقد الزواج، وفي العلاقة بين الشباب أنفسهم مدعاةٌ إلى تحقيق مطالب الرجولة والعمل الإيجابي المنتج.</p>
<p>ومما يؤدي إلى تفشي هذه المشكلة في صفوف الشباب، المعاكسات التي أصبحت ظاهرة ملحوظة في المجتمع، والمراد بها ما يقوم به الشباب من رصد للفتيات أمام الأزقة، والمؤسسات وغيرها، وكذا العبث في استخدام الهاتف والاتصال على خطوط الآخرين بهدف الإزعاج أو محادثة الفتيات ومغازلتهن، وكم من الفتيات قد وقعن في هذا الفخ واستجبن لوعود وإغراءات الشباب على الخط الآخر..</p>
<p>ولعل أهم الأسباب المؤدية لمثل هذه المعضلة:</p>
<p>* انعدام الرقابة من قبل أولياء الأمور فكثير من الأسر تمنح ابنها الثقة المطلقة في تصرفاته بل قد يكون له خط هاتفي خاص به في حجرته الخاصة.</p>
<p>* وجود المؤثرات الخارجية مثل مشاهدة الأفلام والتأثر بما يشاهدونه من إثارة جنسية.</p>
<p>* وقت الفراغ وعدم إشغاله بالنافع المفيد.</p>
<p>* تزيين قرناء السوء لهذا الأمر واعتباره من الأعمال التي يتباهون بها بين أقرانهم.</p>
<p>* حب الشباب للإثارة والمغامرة يدفعهم لولوج هذا الباب على ما فيه من أخطار..</p>
<p>وقد كان لهذا الأمر انعكاساته الضارة على الشباب خصوصًا والمجتمع عمومًا ومن ذلك الظواهر والآثار التالية:</p>
<p>* تقصير الشباب في التحصيل العلمي نتيجة لإضاعة الوقت في العبث في الأزقة والطرقات والتلهي بجهاز الهاتف..</p>
<p>* حدوثالعديد من الاضطرابات النفسية لدى الشباب المعاكس تفقده هدوءه واتزانه بل قد تدفع به إلى ارتكاب الفاحشة..</p>
<p>* وقوع كثير من الفتيات في الشَّرَك الذي ينصبه لهن الشباب المعاكس وبالتالي قد تقع في ما يفقدها شرفها وكرامتها والواقع يشهد على ذلك.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>الخطرالخامس:افتقادالشباب للقدوةالصالحة :</strong></span></p>
<p>إن أول ما يواجه الشباب افتقاده للقدوة الصالحة التي يثق بها.</p>
<p>إن غياب الدور الرقابي والتربوي للأسرة أمام المادية الطاغية وانحصار دور الأب والأم في أكثر الأحيان في توفير متطلبات الحياة وخروج الأم للعمل بدون مبرر في كثير من الأحيان وغياب الأب إما خارج البلاد أو داخلها؛ بحثًا عن لقمة العيش وغياب الدور الرقابي وترْك الشباب فريسةً لوسائل الإعلام التي تعمل متعمدةً على تغيير المفاهيم إلى اتجاه معاكس للإسلام وليست المدارس والجامعات بأفضل شأناً من  الأسرة؛ إذ فسدت المناهج وفسدت القدوة وساءت العلاقات بين الأستاذ وتلاميذه وانتشرت العلاقات غير الأخلاقية بين المدرسين والطالبات؛ مما دفع الشباب إلى أخذ القدوة من شخصيات فارغة من نجوم تليفزيون ولاعبي كرة القدم والممثلين والممثلات البَعيدين عن مفاهيم الإسلام وتعاليمه..</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/04/%d8%a3%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d8%b7%d8%b1%d9%8a%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a8%d8%a7%d8%a8-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>صرخة أبناء الهراويين</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2009/05/%d8%b5%d8%b1%d8%ae%d8%a9-%d8%a3%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%b1%d8%a7%d9%88%d9%8a%d9%8a%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2009/05/%d8%b5%d8%b1%d8%ae%d8%a9-%d8%a3%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%b1%d8%a7%d9%88%d9%8a%d9%8a%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 17 May 2009 15:07:45 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذة. فوزية حجبي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 319]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[أبناء]]></category>
		<category><![CDATA[المخدرات]]></category>
		<category><![CDATA[المدار القروي]]></category>
		<category><![CDATA[الهراويين]]></category>
		<category><![CDATA[صرخة]]></category>
		<category><![CDATA[صرخة أبناء الهراويين]]></category>
		<category><![CDATA[طامة المخدرات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16083</guid>
		<description><![CDATA[وأنا أحضنها بقوة وبحنان علني أعوضها عن حب أبوي تبدو معالم فقدانه في كل ملامحها، وجدتني بحسرة وغصة في الحلق أتبعها بنظراتي، وهي بالمحفظة البئيسة وراء ظهرها تيمم صوب حي الهراويين حيث تقطن بأحد براريكه المعزولة عن الحياة.. بل عن الحد الأدنى من الكرامة الإنسانية.. كنت أحتاج إلى التوقف وإن عن بعد على المعالم التي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>وأنا أحضنها بقوة وبحنان علني أعوضها عن حب أبوي تبدو معالم فقدانه في كل ملامحها، وجدتني بحسرة وغصة في الحلق أتبعها بنظراتي، وهي بالمحفظة البئيسة وراء ظهرها تيمم صوب حي الهراويين حيث تقطن بأحد براريكه المعزولة عن الحياة.. بل عن الحد الأدنى من الكرامة الإنسانية..<br />
كنت أحتاج إلى التوقف وإن عن بعد على المعالم التي أخرجت إلى الضياع فتاة في ريعان الشباب تنحني هامتها أمام سطوة البؤس الذي أحالها إلى مجرد هيكل عظمي لا معالم فيه للأنوثة..<br />
كانت جغرافية سكناها متربة مغبرة ، بئيسة لا يليق بمأساوية تضاريسها إلا تلك العبارات الحصيفة للقاص المغربي إدريس الخوري في وصفه الدقيق لبؤر الفقر بالبيوت الواطئة بقصصه القصيرة..<br />
وكانت الدور مسيجة بسور إسمنتي كوباء داهم العدوى.. وكانت هي كسيرة الخطوات منكسة الرأس مستسلمة لقدرها.. فهل كانت حقا مستسلمة لقدر الهوان المقسط؟؟..<br />
&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;.<br />
الأمر جلل يا قارئي، وما أفدح البشاعات التي يحدثها البشر بداخل البشر.. خلاصة القول قارئي، دعيت إلى إعدادية تأهيلية إسمها عبد القادر المازني بحي الهراويين بالدار البيضاء.<br />
وكانت الداعية أستاذة فاضلة هالها حجم الجنوح بالمؤسسة التربوية التي تدرس بها، فقررت هي ومدير الإعدادية وهو بالمناسبة رجل وطني غيور، خوض تجربة الإصلاح بالاستماع إلى التلاميذ، ومشاركتهم ثقل الهموم التي أفضت بهم إلى سكة اللاعودة إلا أن يتغمدهم الله برحمته..<br />
وجلست إليهم قارئي أحدثهم عن طامة المخدرات، وأنا أتطلع إلى سحناتهم، صبية وصبيات وأدركت بفجيعة أن المصاب عظيم.. فجزء من التلاميذ الحاضرين والتلميذات كانوا يتعاطون للمخدرات ومنهم من يدمن عليها، إضافة إلى الشيشا والخمر والتعاطي للجنس من أجل المال..<br />
وكانوا على حافة الانهيار، فقد راودتهم أفكار سوداوية أودت بهم إلى محاولات انتحارية..<br />
أما الصبية التي حدثتكم عنها في مقدمة هذا المقال فقد كانت هي الأكثر إحباطا وقد جربت كل أنواع الموت البطيء بلا جدوى..!!..<br />
وقالت عن التلاميذ الآخرين بأنهم ليسوا بأسعد حالا منها فداخل كل أسرة من أسرهم مأساة تفكك لا يجبر.. تفكك هائل مصدره الفقر المدقع الذي يحيا فيه سكان البراريك.. ومن بين الحالات التي شدتني أكثر، حالة تلميذ لم يتجاوز الرابعة عشرة من عمره، أسر لي بأنه مدمن، وسلم لي ورقة تلخص التلاطمات المتأججة بأعماقه..<br />
قال أن بداخله وحشا كاسرا، وأنه يخاف من هذا الوحش إن انطلق، فلن يلجمه أحد ، وأنه يفكر في وضع حد لحياته!..<br />
ورأيت طفلة صغيرة الملامح والعمر تشكو من آلام ممضة بجسدها وحين سألت عن مصدر ألمها قيل لي بأن الإدمان هو السبب!!&#8230;<br />
تحدثت إليهم طويلا بكل التعاطف والود، والتقطت كل العتاب الذي حملته مداخلاتهم.. حول وضع مأساوي يكتوون بجائحته، وحيدين في كيثوهات تفتقد إلى أدنى مستويات العيش الكريم<br />
قالوا أن فيلم كازانيكرا كان أصدق فيلم نقل معاناة مهمشي الدار البيضاء بكل شفافية ووضوح .. وأن واقعهم أشرس وأقسى من فيلم كازانيكرا..<br />
(وإن كنت اعترضت على حجم الكلمات واللقطات الساقطة بداخله، والنهاية الدرامية التي تصور الشابين الجانحين في حالة هروب مستديم من الأمن في بداية الفيلم ونهايته، وهي نهاية تكرس القنوط، واللاحل، وشاطروني رأيي)..<br />
&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;<br />
وأنا أودعهم استغرقني كل الخوف بل الهلع من أن يكون اليأس المفضي إلى الموت أسبق إلى اختطافهم..<br />
لم يكن درب الجنوح يروقهم.. كانوا يدركون أن صراط الهلاك الأكيد يكمن وراء ممارساتهم تلك الانتحارية، لكن كل خلية بداخلهم كانت تهتف : لا حَلَّ لا خلاص إلا في الدوخات المتعاقبة..<br />
حدثتهم عن رحمة المولى عز وجل وأسهبت في شحنهم بزاد المجاهدة للصعود إلى السطح الكريم..<br />
وقلت لهم إني سأزورهم بين وقت وآخر.. وقلت لهم إن اعترافاتهم المكتوبة ولو بأسماء مستعارة ستكون مادة سنعمل على نشرها لتكون صرخة استغاثة.. جهدت قارئي بكل ما أوتيت من طاقة قليلة لجعلهم يتشبثون بحياة مقرفة، في غياب كل مقومات الحياة العزيزة..<br />
في المساء حين عدت إلى الحاسوب استنطقت الانترنيت بتفصيل عن الموقع الجغرافي لمنطقة الهراويين لأقبض على بعض من ملامح جذور هذا التيه والضياع الذي يسكن نفسيات هذه الثلة من أبنائنا..<br />
قال لي الحاسوب أن المنطقة كانت زراعية ومحسوبة على المدار القروي، وأن أهلها كانوا رعاة.. كما قال لي أنها أدخلت إلى المدار الحضري حديثا، وأن ساكنتها في جلهم من الشباب، وأن مساكنها &#8220;مجكرة&#8221; ففي كثير من بناياتها يستعاض عن السيما والياجور بالقصدير وقطع الكارتون.. وأن المساكن تداهم شتاء وعند سقوط المطر بالسيول والجرذان، وصيفا بالشمس الساخنة التي تحيل أعشاشهم إلى أفران يُشْوَوْن فيها بالتقسيط!!..<br />
وأن البطالة مستشرية فيها، وأن مصدر رزق الكثير من الأسر من البيع المتجول.. وأن الأمية متفشية فيها، وأن هناك أوراشا لخدمة هذه المنطقة تنظمها مصالح المبادرة الوطنية للتنمية البشرية تحت الرعاية الملكية التي كانت لها أياد بيضاء في المنطقة.. إضافة إلى مجهودات جبارة تقوم بها الجمعيات المدنية&#8230;<br />
لكن مسحة التهميش والفقر لازالت سيدة الميدان، فالحمير والبغال لا زالت تجاور المساكن القصديرية!! وأكوام النفايات هي الأخرى لازالت ترتع قرب الدور آمنة مطمئنة.. والنساء لازلن في طوابير ينتظرن أمام الحنفيات دورهن في السقاية..<br />
ولا زال المدار الحضري جد بعيد عن عيون التلاميذ.. أدركت ذلك من المسافة الطويلة جدا التي قطعتها لأصل إلى المؤسسة..<br />
وإذا كان المدار الحضري جد بعيد عن عيونهم، فهو جد قريب من قلوبهم يرونه عبر شاشة التلفاز فاتِنًا مستعصيا على جيوب آبائهم وأمهاتهم.. وتقتلهم الحسرة والشعور القاسي بأنهم &#8220;ماكايعيشوش&#8221;، والحلُّ العاجلُ للإحساس بآدميتهم ولو توهما هو التعاطي للخمر وللمخدرات..<br />
وبعد، أكتب إليكم قرائي لأن أبناء الهراويين كَكُلِّ أبناء هذا الوطن هم أبناؤنا.. إنهم كقطيع الغنم المكمم العيون يركضون إلى الهاوية ولا حيلة لهم ولا قوة، وإن مقالي هذا أعتبره بمثابة صرخة استغاثة إلى كل من يقرأ مقالي ، لنتعاون من أجل إنقاذ أبناء إعدادية عبد القادر المازني ، اتصلوا قرائي بالجمعيات الخيرية بجمعيات التأهيل والإنصات.. بالأطباء المتطوعين، بالفنانين، راسلوا المسؤولين.. راسلوا الجرائد.. استعينوا بعلاقات الإنترنيت.. أعينوني في جهدي هذا المقل لا تستصغروا عملكم فبقَطْرة وراء قطرة يفيض الوادي كما نقول نحن المغاربة..<br />
لا تقولوا هذه الإعدادية غيض من فيض وما خفي من جنوح أعظم ، وأن كارثة المخدرات طوفانية.. لا تقنطوا من رحمة الله لقد خرج عابد من بني إسرائيل في أحد أسفاره فمرَّ على قرية جدباء لا أثر فيها لزرع، فرمى بضع بذور فيها واستمر في طريقه إلى القرية التي يقصدها، ومكث هناك زهاء عشر سنوات ثم عاد إلى مسكنه وفي طريقه مَرَّ بالقرية الأولى فوجدها خضراء يانعة، فسأل عن السر فقال له ساكنتها أن أحدَهُمْ رأى رجلا يمرُّ بقريتهم وينثر فيها بذورا أحيت بلدتهم الميتة ..<br />
وقبل كل جهدكم هذا الطيب، لنتضرع إلى المولى ليتغمد أبناءنا برحمته فالدعاء مخ العبادة والله سبحانه سميع مجيب ..<br />
أما عن مسؤولينا ومنتخبينا الذين يتاجرون في &#8220;حكرة الموتى بلا كفن&#8221; وعذاباتهم كلما حلت الانتخابات، والذين، بدأت فلول حملاتهم الانتخابية تغزو الأحياء الصفيحية وتشتري وُدَّ المحرومين ببناء قصور الرمال في قلوبهم، وتبذل الأموال الطائلة لشراء أصواتهم ، قبل أن يتنكر السادة المسؤولون جدا لمآسي سقوطهم في تطرفات لا حصر لها، آن تسرح جذورهم تحت كراسي اللا مسؤولية عفوا المسؤولية، فحسابهم أمام المولى عسير وأمام الوطن الذي ينتعشون من لعق جراحه كالذباب قريب، وحبل كذبهم قصير.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2009/05/%d8%b5%d8%b1%d8%ae%d8%a9-%d8%a3%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%b1%d8%a7%d9%88%d9%8a%d9%8a%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>56-  مـــــرارة &#8220;شــــوكــولا&#8221;..!</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2009/01/56-%d9%85%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%b1%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d8%b4%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%88%d9%83%d9%80%d9%80%d9%88%d9%84%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2009/01/56-%d9%85%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%b1%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d8%b4%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%88%d9%83%d9%80%d9%80%d9%88%d9%84%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 01 Jan 2009 09:31:37 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذة. نبيلة عـزوزي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 310-309]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[الادمان]]></category>
		<category><![CDATA[المخدرات]]></category>
		<category><![CDATA[شكلاطة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/56-%d9%85%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%b1%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d8%b4%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%88%d9%83%d9%80%d9%80%d9%88%d9%84%d8%a7/</guid>
		<description><![CDATA[صراع فظيع يجتاح رأسي.. ناولتني زميلة &#8220;شكلاطة&#8221;&#8230; فهدأ الألم  تماما&#8230; شكرتها كثيرا&#8230; فلولا تلك &#8220;الشكلاطة&#8221;، لاعتذرت عن امتحان الرياضيات.. وكيف، وهو أكبر تحد أمامي، وأنا التلميذة المتفوقة دائما؟! عاودني الصداع مساء الغد&#8230; ناولتني زميلتي شكلاطة أخرى، فهدأ&#8230;  اقتنيت &#8220;شوكولا&#8221; بكل أنواعها من السوق، لكنها لم تخلصني من نوبات الصداع.. عدت إلى زميلتي، فأخبرتني أن ذلك [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">صراع فظيع يجتاح رأسي.. ناولتني زميلة &#8220;شكلاطة&#8221;&#8230; فهدأ الألم  تماما&#8230; شكرتها كثيرا&#8230; فلولا تلك &#8220;الشكلاطة&#8221;، لاعتذرت عن امتحان الرياضيات.. وكيف، وهو أكبر تحد أمامي، وأنا التلميذة المتفوقة دائما؟!</p>
<p style="text-align: right;">عاودني الصداع مساء الغد&#8230; ناولتني زميلتي شكلاطة أخرى، فهدأ&#8230;  اقتنيت &#8220;شوكولا&#8221; بكل أنواعها من السوق، لكنها لم تخلصني من نوبات الصداع.. عدت إلى زميلتي، فأخبرتني أن ذلك النوع لا يوجد في السوق، وثمنه غال!</p>
<p style="text-align: right;">أصبحت زبونة وفية لها.. لم تعد تكفيني القطعة ولا القطعتان&#8230; استنفذت حيلي كلها لابتزاز أبوي&#8230; فصرت أسرق كل ما تقع عليه عيني في البيت من مصروفه وحلي أمي وجيوب أبي&#8230; مقابل &#8220;شكلاط&#8221; زميلتي، وإلا استبد بي الصداع وانتابتني حالة غريبة!</p>
<p style="text-align: right;">صرت عصبية جدا، هزيلة، قلقة، متهاونة في دراستي بعد أن كنت متفوقة، كثيرة التغيب عن المدرسة بلا مبرر..!</p>
<p style="text-align: right;">تضاعف استهلاكي لبضاعة الزميلة، وتضاعف الثمن،  فصرت &#8220;بضاعة&#8221; في يدها &#8220;تستثمر&#8221; في جسدي.. وافتقدت كل إحساس بالكرامة والإنسانية!</p>
<p style="text-align: right;">استدعت المدرسة أبوي&#8230; يا للهول.. اكتشفا كثرة تغيبي وتهاوني وسوء خلقي مع الإدارة والأساتذة&#8230; فكرت في الهرب&#8230;!!</p>
<p style="text-align: right;">لكنهما أخذاني إلى طبيب&#8230; كانت صدمتهما قوية حين اكتشفا أني مدمنة&#8230; كان العلاج نفسه معاناة بالنسبة إلي&#8230; ظننت أنهما سيعاقباني&#8230; لكنهما احتواني بالحب والرعاية.. وقالا لي أن الله غفور رحيم، يقبل التوبة من عباده ياالله&#8230; ما أكرمك&#8230; تغفر لي زلاتي، بل تفرح بتوبتي!</p>
<p style="text-align: right;">انتقلنا بعيدا.. لأبدأ من جديد، رغم أني قد ضيعت سنة من عمري، أصبح أبوي أكثر حرصا علي وعلى إخوتي، بعد أن كانا منهمكين في عملهما.. اصطحبت رفقة طيبة تتعاون على القرآن والاجتهاد في الدراسة، وقضاء وقت الفراغ في الرياضة وممارسة هوايات مفيدة..!</p>
<p style="text-align: right;">ما ندمت  عليه أكثر هو سؤالي : ترى.. ماذا كنت سأخسر لو صارحت أبوي في بداية الأمر؟!</p>
<p style="text-align: right;">بعد كابوسي ومعاناتي، لا أصدق أني كنت مدمنة مخدرات دون أن أعلم، إلا بعد فوات الأوان!</p>
<p style="text-align: right;">لن أتساءل أكثر&#8230; عملا بنصيحة الطبيب المعالج : فَـلأَنْـسَ الماضي، لأعيش الحاضر استعداداً للمستقبل!</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2009/01/56-%d9%85%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%b1%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d8%b4%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%88%d9%83%d9%80%d9%80%d9%88%d9%84%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تداعيات المخدرات على الفرد والأسرة والمجتمع</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/07/%d8%aa%d8%af%d8%a7%d8%b9%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ae%d8%af%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b1%d8%af-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d8%a9-%d9%88%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/07/%d8%aa%d8%af%d8%a7%d8%b9%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ae%d8%af%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b1%d8%af-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d8%a9-%d9%88%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 03 Jul 2008 15:37:05 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 301]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الادمان]]></category>
		<category><![CDATA[الاسرة]]></category>
		<category><![CDATA[الفرد]]></category>
		<category><![CDATA[المجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[المخدرات]]></category>
		<category><![CDATA[جرائم]]></category>
		<category><![CDATA[عبد الوهاب الصديقي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%aa%d8%af%d8%a7%d8%b9%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ae%d8%af%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b1%d8%af-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d8%a9-%d9%88%d8%a7/</guid>
		<description><![CDATA[كل أسرة تتوقع من أبنائها أن يتصرفوا في الحياة بطريقة تتفق مع مقاييس سلوكية خاصة توارثوها وتعلموها مع الأيام، وهذه السلوكيات تضاف إلى مفهوم القيم والأخلاقيات السائدة في المجتمع، و الشباب الذين لا يستخدمون المخدرات إنما يفعلون ذلك لأنهم اقتنعوا بموقفهم ضدها، وهذا الاقتناع يستقر نتيجة لثبات حصيلة سلوكهم، وقيمهم وأخلاقهم، ثم إن المجتمع والأسرة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl" style="text-align: right;">كل أسرة تتوقع من أبنائها أن يتصرفوا في الحياة بطريقة تتفق مع مقاييس سلوكية خاصة توارثوها وتعلموها مع الأيام، وهذه السلوكيات تضاف إلى مفهوم القيم والأخلاقيات السائدة في المجتمع، و الشباب الذين لا يستخدمون المخدرات إنما يفعلون ذلك لأنهم اقتنعوا بموقفهم ضدها، وهذا الاقتناع يستقر نتيجة لثبات حصيلة سلوكهم، وقيمهم وأخلاقهم، ثم إن المجتمع والأسرة وقيم الدين الحنيف تعطي لهؤلاء النشء المبرر لعدم التعاطي، وترفض مجرد محاولة تجربة المخدرات، وتساعدهم في الاحتفاظ بهذا المنهج في حياتهم.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: rgb(0, 0, 255);"><strong>المخدرات أخطر وأسرع الجرائم في المجتمع</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">مازال تعاطي المخدرات والاتجار فيها من المشاكل الكبرى التي تجتاح العالم بصفة عامة، ولقد أدركت فرنسا الخطر الذي يهدد فئتها الشابة بسبب المخدرات، فجندت كل طاقاتها للحد من تفاقم هذه الظاهرة بعدما تزايد عدد المدمنين في صفوف الشباب إلى 850000 ترأس هذه الحملة وزير الصحة، أما كوبا فقد منعت كل أشكال المخدرات في الأماكن العمومية، ناهيك عن الإجراءات التي اتخذتها بعض الدول العربية كدول الخليج للحد من هذه الظاهرة. أما المغرب فحسب إحصائيات الجريمة من فاتح يناير إلى شهر نونبر 2004 بالدار البيضاء وحدها، فقد بلغ عدد الأشخاص المحالين على العدالة إلى 7055 شخص نوع القضية المحالين من أجلها هي المخدرات، ولذلك فلا يعرف حجم خطورتها إلا من يكابد معاناتها من أفراد وجماعات وأيضاً ممن شرفهم الله عز وجل بالعمل على متابعة ومعالجة ومحاصرة آثارها المدمرة. مع عدم الاستهانة بالجرائم الأخرى التي ترتكب داخل المجتمع، إلا أنني عميق الإيمان بأن المخدرات هي من أخطر وأسرع الجرائم في المجتمع. فكم من أب وأم شيدا آمالا بلا حدود وطموحات ليس لها مدى لمستقبل فلذات أكبادهم وعند تورط أحد أبنائهم &gt;لأي سبب كان&lt; فإن آمالهم تتبخر والطموحات تتلاشى عند اكتشاف لحظة الحقيقة. ولقد شاهدنا الكثير من العيون الدامعة والصدور التي تفوح بزفرات لاهبة نتيجة لانكسار الأمل في أغلى ما يملكون وهو &gt;إرثهم الذي يفاخرون به&lt; يرافق ذلك مشاعر هذه الأسرة من الخوف والقلق الدائم من المستقبل المجهول للضحايا من أبنائهم الغارقين في مستنقع المخدرات.ومعاناة هذه الأسر ومن يتعاطف معها من أقارب ومحبي الخير والفضيلة الذين لا يخلو منهم مجتمعنا المتكافل يوازيها شعور هائل بالمسؤولية لمكافحة هذا الوباء المدمر على كافة الأصعدة والجهود الرائعة التي يبذلها ليلاً ونهاراً أصحاب الضمائر الحية لحماية بلادنا الغالية وتحصين الشباب من الآثار السلبية للمخدرات. وهذا الجهد ما هو إلا استشراف لمدى ما تلحقه المخدرات من أضرار جسيمة بالفرد والمجتمع عند انتشارها &gt;لا قدر الله&lt;. إن التطوع لمكافحة هذا الوباء القاتل من كل فرد من أفراد المجتمع مهما بلغ مقدار جهده ومشاركته سيمكننا إن شاء الله من قلب المعادلة في نفوس الشباب.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #0000ff;"><strong>آثــار المخدرات على الفـرد والأســرة والمجتمع والدين</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">وإذا نظرنا إلى تعاطي المخدرات والاتجار فيها، نجد أنها من المشكلات الكبرى التي تجتاح العالم بصفة عامة، والعالم العربي والإسلامي بصفة خاصة. وتعتبر مشكلة المخدرات من أخطر المشاكل لما لها من آثار شنيعة على الفرد والأسرة والمجتمع باعتبارها آفة وخطراً يتحمل الجميع مسؤولية مكافحتها والحد من انتشارها، والتعاون في مواجهتها والتصدي لها وآثارها المدمرة على الإنسانية والمجتمعات، ليس على الوضع الأخلاقي والاقتصادي ولا على الأمن الاجتماعي والصحي فحسب، بل لتأثيرها المباشر على عقل الإنسان فهي تفسد المزاج والتفكير في الفرد، وتصده عن واجباته الدينية، وتسلب إرادته وقدراته البدنية والنفسية كعضو صالح في المجتمع،  إنها تفقد العقل، وتفسد الأخلاق والدين، وتتلف الأموال وتخل بالأمن، وتشيع الفساد وتسحق الكرامة وتقضي على القيم، ومن الظواهر السلبية لهذا الخطر المحدق أن المتعاطي للمخدرات ينتهي غالباً بالإدمان عليها وإذا سلم المدمن من الموت فإنه يعيش ذليلاً بائساً مصاباً بالوهن، وشحوب الوجه، وضعف الأعصاب، وفي هذا الصدد تؤكد الفحوصات الطبية إصابة كثير من المدمنين بفيروس الوباء الكبدي الخطير، وغيره من الأمراض والأوبئة الفتاكة بسبب المخدرات والإدمان عليها.</p>
<p style="text-align: right;">كما أن المدمن من الناحية الاجتماعية يعيش بكل تأكيد حياة نفسية مهزوزة ينتابه القلق والاضطراب، ويهمل شؤون أسرته وواجباته ويفقد توازنه العقلي والحسي، فيصبح فردا لا هدف له ولا اهتمام، سوى إشباع شهواته، ورب جريمة شيطانية أدت إلى الاعتداء والقتل، حتى بأقرب الناس إليه كالزوجة والوالدين والأولاد والأطفال، ومدمن المخدرات يغدو قدوة سيئة لأفراد أسرته، ومن الظواهر الاقتصادية لإدمان المخدرات وتعاطيها فهي تؤدي إلى أضرار جسيمة في اقتصاديات الأفراد والناتج الوطني العام فتعاطي المخدرات نتيجته الحتمية الخمول وترك الواجبات وأداء الحقوق وكراهية العمل مما يؤدي إلى فقد المدمن لمصدر رزقه بسبب عدم التزامه وتدني مستوى كفاءته الإنتاجية والعقلية والجسمية، حتى يكون عبئا ثقيلاً وعالة مريضة على الأسرة والمجتمع، وقد أظهرت دلائل كثيرة على وجود تلازم وثيق بين الإدمان وجرائم الاعتداء على النفس والمال و العرض والأخلاق.</p>
<p style="text-align: right;">وما يزيد الأسى والحزن وحث الجهود والطاقات أن هذا الخطر الفادح يستهدف فئات الشباب فلذات الأكباد وقوام نهضة البلاد. وإزاء زحف هذه المخاطر الفتاكة لابد أن تتضافر الجهود لمحاصرة هذه الظاهرة عبر الوسائل الإعلامية المتعددة والمؤسسات التعليمية والمساجد، في تكريس الوازع الديني في التحذير منها. والوقوف بحزم في مواجهة أساليب واتجاهات التهريب والترويج لها. وثمرة لذلك ما وقع في شمال بلادنا من محاكمات للمتورطين في الترويج لهذه الخبائث.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #0000ff;"><strong>الـوازع الديني سبيل للحد مـن الإدمـان</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">لعل كثيرا من المهتمين بمكافحة المخدرات وحماية المجتمع منها والعناية بسبل الوقاية من آفاتها، يذهب جل اهتمامهم إلى محاولة معرفة الطرق والوسائل التي تقي المجتمع بمختلف فئاته من خطر المخدرات، فترى بعضهم يذهب إلى تعديد الأسباب المادية التي تسهم في مكافحة المخدرات، كمحاربة تجارها وتفعيل دور وزارة الداخلية بمختلف أجهزتها، إلى غير ذلك من الأسباب.</p>
<p style="text-align: right;">والذي اعتقده وأجزم به أن أعظم سبب للوقاية من شرور المخدرات وآفاتها هو (الوازع الديني)، لسبب ملموس في الواقع اليومي لحياة الناس، وهو أن الصفة المشتركة بين مدمني المخدرات هي البعد عن الله، فقلما أن تجد مدمنا للمخدرات قريبا من الله، وفي الجانب الآخر تجد الشباب الملتزم بعيداً كل البعد عن آفة المخدرات وشرورها، لأن السبب الذي منعه منها هو مخافة الله.</p>
<p style="text-align: right;">ومن الوسائل التي يجب أن نسلكها ككتاب أو إعلاميين أو مسؤولين للحد من هذه الظاهرة هو العمل على:</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>1- تبصير الشباب بعقوبة مهربي ومروجي المخدرات من غرامة مالية أو عقوبة حبسية.</strong></span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>2- غرس المثل الأخلاقية لدى الشباب.</strong></span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>3- التركيز في الإرشاد الوقائي على اتجاهات الشباب نحو المخدرات وعرض ذلك بأسلوب بسيط يراعي فيه الصدق والواقعية والبعد عن التهويل والمبالغة.</strong></span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>4- الزيارات الميدانية للمؤسسات التعليمية من أجل التوعية بخطورة المخدرات.</strong></span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>5- توعية أولياء أمور الشباب بأضرار المخدرات من خلال الندوات والمحاضرات واستدعائهم لحضورها، ومن خلال النشرات والملصقات والكتيبات والتلفزة.</strong></span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>6- وضع مسابقات بين التلاميذ للتوعية بأضرار المخدرات والإدمان عليها من خلال كتابات ومقالات ولوحات ورسوم.</strong></span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>7- توعية الأسرة وتنمية الوازع الديني والأخلاقي لدى جميع أفرادها، وتوضيح أهمية الرعاية للأبناء وخاصة المراهقين منهم والاهتمام بتوعية أصدقائهم ومعرفة الأماكن التي يرتادونها ومراقبتهم وشغل أوقات فراغهم.</strong></span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="text-decoration: underline; color: rgb(0, 0, 255);"><em><strong>ذ. عبد الوهاب الصديقي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/07/%d8%aa%d8%af%d8%a7%d8%b9%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ae%d8%af%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b1%d8%af-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d8%a9-%d9%88%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مباشرة معكم</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/05/%d9%85%d8%a8%d8%a7%d8%b4%d8%b1%d8%a9-%d9%85%d8%b9%d9%83%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/05/%d9%85%d8%a8%d8%a7%d8%b4%d8%b1%d8%a9-%d9%85%d8%b9%d9%83%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 17 May 2008 10:18:43 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. منير مغراوي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 298]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الأسرة]]></category>
		<category><![CDATA[التربية]]></category>
		<category><![CDATA[القناة الثانية]]></category>
		<category><![CDATA[المخدرات]]></category>
		<category><![CDATA[مباشرة معكم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/12/%d9%85%d8%a8%d8%a7%d8%b4%d8%b1%d8%a9-%d9%85%d8%b9%d9%83%d9%85/</guid>
		<description><![CDATA[وأنا أشاهد برنامج &#8220;مباشرة معكم&#8221; الذي بتثه القناة الثانية هذا الشهر، حيث كان موضوع الحلقة حول تعاطي المخدرات في المغرب، وكعادته استضاف مقدم البرنامج مختصين نفسيين واجتماعيين وأطباء وفاعلين سياسيين وجمعويين، غير أن الذي يحز في النفس وينكأ الجراح، هو غياب أو بالأحرى تغييب صوت العلماء الأجلاء الذين يزخر بهم بلدنا الحبيب، كأن الدين لا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">وأنا أشاهد برنامج &#8220;مباشرة معكم&#8221; الذي بتثه القناة الثانية هذا الشهر، حيث كان موضوع الحلقة حول تعاطي المخدرات في المغرب، وكعادته استضاف مقدم البرنامج مختصين نفسيين واجتماعيين وأطباء وفاعلين سياسيين وجمعويين، غير أن الذي يحز في النفس وينكأ الجراح، هو غياب أو بالأحرى تغييب صوت العلماء الأجلاء الذين يزخر بهم بلدنا الحبيب، كأن الدين لا رأي له في الموضوع المطروح للنقاش، وكأنه ليس منظومة شاملة تعالج جميع انحرافات النفس البشرية، وتَضَعُ حلولا لكل الاختلالات السلوكية التي تفت عضد المجتمع، وتنخر عظامه.</p>
<p style="text-align: right;">وقد راعني ما أشار إليه بعض المتدخلين من تزايد نسب المتعاطين للمخدرات، وخاصة في فئة الشباب الذين هم قلب الأمة النابض، وساعدها الذي لا يكل، وراعني أكثر كلام المتدخلين عن الأسباب، فقد أشار بعضهم إلى أنها اجتماعية (انهيار مؤسسة الأسرة -الطلاق -الأبناء غير الشرعيين..) وأشار آخرون إلى أسباب اقتصادية (البطالة&#8230;) وتحدث آخرون عن تخلي الدولة عن دورها في التصدي لهذه الآفة زراعة وترويجا واستهلاكا.</p>
<p style="text-align: right;">وإن كنت لا أقصي أيا من هذه الأسباب، فإني أجزم أن هناك سببا آخر لا يقل أهمية عن الأسباب السابقة، ألا وهو تنشئة الأجيال بعيدا عن واحة الإيمان الوارفة الظلال التي تعد سدا منيعا أمام أي انحراف، وتمنح الفرد مناعة ضد كل الأمراض الاجتماعية.</p>
<p style="text-align: right;">فلماذا التغاضي عن هذا السبب الرئيس، وعدم الإشارة إليه من بعيد أو قريب، وقد بدا هذا الأمر جليا أثناء الحديث عن الحلول والمقترحات، إذ لم يشر أحد إلى ضرورة العودة إلى التدين الذي يضبط السلوك الإنساني وينأى به عن كل ما يمكن أن يسبب الضرر للفرد والمجتمع انطلاقا من الحديث الشريف الذي غدا قاعدة عظيمة من قواعد الدين وهو قوله صلى الله عليه وسلم : &gt;لا ضرر ولا ضرار&lt;.</p>
<p style="text-align: right;">إن الإصرار على استبعاد الدين كمنهج رباني متكامل، يضمن للإنسان سلامته النفسية والجسدية والاجتماعية، ويقدم حلولا لكل المعضلات الاجتماعية والاقتصادية.. جريمة نكراء ترتكبها النخب التي أعيتها الحيل، ولجأت إلى كل المذاهب الأرضية علها تجد فيها مخرجا فلم تزدد إلا انحرافا وضياعا، ولو أنها أسلمت قيادها لمنهج السماء لتَحَقَّقَ لها ما تصبو إليه من استقرار نفسي وأمن اجتماعي ورخاء اقتصادي، قال سبحانه : {فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى، ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا}.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/05/%d9%85%d8%a8%d8%a7%d8%b4%d8%b1%d8%a9-%d9%85%d8%b9%d9%83%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
