<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; المجتهد</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%87%d8%af/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>الأدلة والاجتهاد عند الأصوليين:العلاقات والآثار</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/03/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d9%84%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d9%87%d8%a7%d8%af-%d8%b9%d9%86%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b5%d9%88%d9%84%d9%8a%d9%8a%d9%86%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/03/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d9%84%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d9%87%d8%a7%d8%af-%d8%b9%d9%86%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b5%d9%88%d9%84%d9%8a%d9%8a%d9%86%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 03 Mar 2017 09:38:10 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 474]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[الآثار]]></category>
		<category><![CDATA[الأدلة]]></category>
		<category><![CDATA[الأصوليين]]></category>
		<category><![CDATA[الاجتهاد]]></category>
		<category><![CDATA[الدليل]]></category>
		<category><![CDATA[العلاقات]]></category>
		<category><![CDATA[المجتهد]]></category>
		<category><![CDATA[المصطفى خرشيش]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16691</guid>
		<description><![CDATA[بعد نشر المقالين السابقين؛ اللذين ارتبط الأول منهما ببيان أوجه الاتصال بين الأدلة والأحكام عند الأصوليين وصلتها بالتعلم. فيما أبرز الثاني صلات الأدلة بالدلالة عند الأصوليين وأثرها في بناء التعلمات، فإن هذا الجديد سيعرض فيه الكاتب علاقة الأدلة بالاجتهاد مع بيان أهميتها في التعليم والتعلم. وإلى القارئ الفاضل البيان بعد الإجمال: إذا كان الأصوليون يعرفون [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>بعد نشر المقالين السابقين؛ اللذين ارتبط الأول منهما ببيان أوجه الاتصال بين الأدلة والأحكام عند الأصوليين وصلتها بالتعلم. فيما أبرز الثاني صلات الأدلة بالدلالة عند الأصوليين وأثرها في بناء التعلمات، فإن هذا الجديد سيعرض فيه الكاتب علاقة الأدلة بالاجتهاد مع بيان أهميتها في التعليم والتعلم.</p>
<p>وإلى القارئ الفاضل البيان بعد الإجمال:</p>
<p>إذا كان الأصوليون يعرفون الدليل على أنه هو الذي «&#8230;يمكن التوصل بصحيح النظر فيه إلى مطلوب خبري»(1).</p>
<p>والاجتهاد على أنه: « بذل الوسع في نيل حكم شرعي عملي بطريق الاستنباط»(2).</p>
<p>فإن العلاقة بينهما تظهر من جهتين: جهة يكون فيها الدليل حاكما للمجتهد في عملية الاستنباط؛ بحيث يكون هو الموجه له. وجهة يكون فيها المجتهد مشتغلا على نفس الدليل من أجل الاستنباط؛ ذلك أن المستثمر –أي المجتهد- لابد أن يستند إلى دليل في عملية الاجتهاد ولا يمكنه أن يستغني عنه، إذ الدليل هو مرشده إلى الصواب، وهو مستنده في إثبات القضية أو نفيها، ولا حكم له على قضية من القضايا إلا بالاستناد إلى دليل من الأدلة «وأما مبحث الاجتهاد والتقليد فهو إلحاق يبين موقف المكلفين حيال مباحث أصول الفقه أدلة ودلالات، فمن استحوذ عليها كان مجتهدا، وإلا كان مقلدا&#8230;»(3).</p>
<p>ونحن في تدريس الأدلة هنا نعلم الطالب أن يتمرن على قضية ربط الدليل بأي قضية استدل بها كيف ما كانت في حياته اليومية كلها.</p>
<p>والغرض من ذلك؛ تعليمه أن لا يتكلم إلا عن دليل متأكد من صحته يقينا، وأن لا يتسرع في الحكم على الأشياء قبل معرفة مستندها.</p>
<p>فالمجتهد يقاس بمدى تمكنه من الدليل الشرعي، ومدى معرفته باستخراج الأحكام الشرعية منه، وكذا بمعرفة مراتب دلالته وضوحا وخفاء، حتى ينزله منزلة صحيحة واضحة صالحة لزمانه ومكانه وعصره.</p>
<p>ولا يقاس المجتهد بمدى ترداده للمتون وحفظ المجلدات والكتب.</p>
<p>إنما المجتهد من اقتدر على أن يحسن الفهم والاستنباط والتوظيف والتنزيل، ومن حصل هذا؛ كان لما سواه أضبط، وعلى غيره أقدر؛ لأنه ملك مداخل العلم ومناهجه وكيفه، بدل أن يملك أطنانه وكمه وتفاصيله؛ لأن تناول العلم بالمنهج يوفر على صاحبه الوقت والجهد الموظفين، ويقصر عليه التعامل مع تفاصيل العلم حتى لا يتيه بين شعبه الكثيرة.</p>
<p>في حين؛ أن الذي يتعامل مع العلم بالمعرفة الكمية ولا يوظفها بالمنهج، يتيه به الحال في الفن الواحد بين التفاصيل، فيسد في عقله طريق الفهم الصحيح، وتختلط عليه مسائل العلم الكثيرة، فيضيع جهده ووقته، وقد لا يصل الباحث في هذا الحال إلى أي نتيجة تسعده بعد عناء طويل.</p>
<p>والغرض من هذا البيان في هذا المقام؛ هو معرفة مدى أهمية الدليل في العملية الاجتهادية، فالذي يؤصل بعد نظر في الدليل، ليس هو من يفعل ذلك ارتجالا، فالأول أضبط وألصق بالمنهج العلمي الرزين، وأما الثاني فإنه يتكلم بغير وجه معتبر لغة وشرعا.</p>
<p>ذلك أن الخلفية التي تحكم المجتهد في عملية الاجتهاد هي الدليل؛ لأنه منه ينطلق وإليه يعود، فلا محيد له عنه، وإلا كان اجتهاده خاطئا، فضل بنفسه وأضل معه الناس، وهذه هي المعضلة الكبرى؛ لأن الله يعبد عن علم وليس عن جهل.</p>
<p>وما دام الأمر كذلك، فإن الله سبحانه لم يترك الإنسان بدون دليل يدله، أو مرشد يرشده، بل أرسل إليه الرسل بالبراهين والحجج، حتى لا يكون لهذا الإنسان حجة على الله؛ لأن الحق أقام الحجة عليك بالدليل، فيجب عليك أنت أيها الإنسان أن تقيم الاجتهاد بالدليل؛ لتنقذ نفسك وتنقذ معك على الأقل بعضا من الخلق الذين وصلهم اجتهادك، والله الموفق وهو يهدي السبيل.</p>
<p>والله المستعان، ولا تنسونا من صالح دعائكم والسلام عليكم.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>المصطفى خرشيش</strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p>1 &#8211; الإحكام في أصول الأحكام للآمدي (تـــــ: 631هـ)، تحقيق: عبد الرزاق عفيفي، دار المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- لبنان، ج:1، ص:9.</p>
<p>2 -  البحر المحيط في أصول الفقه للزركشي(تـــ 794هـــ)، دار الكتبي، ط: الأولى، 1414هـ &#8211; 1994م، ج:8، ص:227.</p>
<p>3 &#8211; غمرات الأصول مشاري بن سعد بن عبد الله الشثري، ص:28.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/03/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d9%84%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d9%87%d8%a7%d8%af-%d8%b9%d9%86%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b5%d9%88%d9%84%d9%8a%d9%8a%d9%86%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الاجتهاد في الشريعة الإسلامية : مؤهلاته ومجاله</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/01/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d9%87%d8%a7%d8%af-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d8%a4%d9%87%d9%84%d8%a7%d8%aa/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/01/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d9%87%d8%a7%d8%af-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d8%a4%d9%87%d9%84%d8%a7%d8%aa/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 18 Jan 2006 15:14:49 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الحديث الشريف و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 248]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[الاجتهاد]]></category>
		<category><![CDATA[الشريعة]]></category>
		<category><![CDATA[المجتهد]]></category>
		<category><![CDATA[د.طاهري عبد الله]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19247</guid>
		<description><![CDATA[ تعريف الاجتهاد قال ابن منظور: &#8220;والاجتهاد والتجاهد: بذل الوسع والمجهود، وفي حديث معاذ: اجتهد رأي الاجتهاد، بذل الوسع في طلب الأمر، وهو افتعال من الجهد: الطاقة؛ والمراد به رد القضية التي تعرض للحاكم عن طريق القياس إلى الكتاب والسنة، ولم يرد الرأي الذي رآه من قبل نفسه من غير حمل على كتاب أو سنة&#8221;(1). ويقول [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h2><span style="color: #800000;"><strong> تعريف الاجتهاد</strong></span></h2>
<p>قال ابن منظور: &#8220;والاجتهاد والتجاهد: بذل الوسع والمجهود، وفي حديث معاذ: اجتهد رأي الاجتهاد، بذل الوسع في طلب الأمر، وهو افتعال من الجهد: الطاقة؛ والمراد به رد القضية التي تعرض للحاكم عن طريق القياس إلى الكتاب والسنة، ولم يرد الرأي الذي رآه من قبل نفسه من غير حمل على كتاب أو سنة&#8221;(1).</p>
<p>ويقول أبو حامد الغزالي عن &#8220;الاجتهاد&#8221;: &#8220;وهو عبارة عن بذل المجهود واستفراغ الوسع في فعل من الأفعال لكن صار اللفظ في عرف العلماء مخصوصا ببذل المجتهد وسعه في طلب العلم بأحكام الشريعة&#8221;(2).</p>
<p>فالتعريفان معا يشيران إلى أن الاجتهاد هو بذل الوسع والمجهود، في مجال أحكام الشريعة، ويكون ذلك بحمل ما لا نص فيه على ما فيه نص، عن طريق القياس بالدرجة الأولى.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>مؤهلات الاجتهاد</strong></span></h2>
<p>لقد تحدث الأصوليون عن مؤهلات الاجتهاد، وربطوا ذلك بالمجتهد، فذكروا أن اجتهاد المجتهد لا يتحقق إلا بتوفر مجموعة شروط؛ يقول عنها الغزالي: &#8220;المجتهد، ولـه شرطان: أحدهما أن يكون محيطا بمدارك الشرع، ومتمكنا من استثارة الظن بالنظر فيها وتقديم ما يجب تقديمه وتأخير ما يجب تأخيره، والشرط الثاني: أن يكون عدلا مجتنبا للمعاصي القادحة في العدالة&#8221;(3).</p>
<p>ويقول الشاطبي: &#8220;إنما تحصل درجة الاجتهاد لمن اتصف بوصفين: أحدهما: فهم مقاصد الشريعة على كمالها. والثاني: التمكن من الاستنباط بناء على فهمه فيها&#8221;(4).</p>
<p>وإذا أردنا ضم أحد التعريفين إلى الآخر، وضمهما معا إلى ما ذكره غير الشاطبي والغزالي، كالصنعاني(5). وأبي زهرة(6). وغيرهما، أمكننا القول: إن أهم مؤهلات الاجتهاد هي:</p>
<p>1- فهم مقاصد الشريعة، وفي مقدمة ذلك مراعاة ما يحقق الرحمة بالعباد، ويضمن مصالحهم، ويدفع الضرر عنهم. ولا يتحقق ذلك إلا بضبط أوجه القياس، وتحقيق مناط الأحكام، ومراعاة الأوصاف المناسبة.</p>
<p>وقد اعتبر الشاطبي هذا المؤهل هو أصل المؤهلات ومربض فرسها كما يقال.</p>
<p>2- العلم بالعربية، سواء تعلق الأمر بمفرداتها، أو بنظمها، أو بيانها ومعانيها. فإن القرآن الذي نزل بهذه الشريعة عربي، ولأن السنة التي هي بيانه جاءت بلسان عربي، ولا يتم فهمهما إلا بفهم خطاب العرب وسننها في كلامها.</p>
<p>3- العلم بالقرآن وبعلومه، من ناسخ ومنسوخ، وأسباب نزوله، والمحكم من المتشابه، الخ.</p>
<p>4- العلم بالسنة النبوية وعلومها، وخاصة أحاديث الأحكام، وتمييز الصحيح منها من الضعيف، والمقبول من المردود الخ</p>
<p>5- معرفة أصول الفقه، قال الصنعاني عن هذا المؤهل وعن مكانته بين المؤهلات الأخرى: &#8220;وهو رأسها وعمودها، بل أصلها وأساسها&#8221;(7).</p>
<p>وما كان هذا المؤهل كذلك، إلا لأنه يتضمن الإشارة إلى المؤهلات الأخرى، ويضع الموازين لكيفية التعامل معها، ويضبط القدر الكافي منها، ويرشد إلى قواعد التصرف فيها، وقوانين الاعتماد عليها.</p>
<p>6- الاستقامة المبنية على صحة القصد، وسلامة الاعتقاد، والبعد عما يخرم المروءة؛ وخاصة إذا تعلق الأمر بالمجتهد المفتي؛ فإن الغزالي اشترط في المجتهد العدالة، وعاد فربطها بالمفتي؛ وأنا أتساءل عن وجود مجتهد غير مفت أيمكن أن يكون لـه وجود عملي؛ فإن المجتهد مفت بامتياز، حسبما يراد له ومنه.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>مجال الاجتهاد</strong></span></h2>
<p>إن تحديد مجال الاجتهاد يتوقف على معرفة أمرين أساسيين: أحدهما يتعلق بأنواع الاجتهاد من حيث العموم والخصوص، وثانيهما يرتبط بالأدلة من حيث التفصيل والإجمال، ومجال كل من النوعين.</p>
<p>أما الأمر الأول، فالواجب تذكره ومعرفته أن الاجتهاد لـه مفهومان: أحدهما يقصد به بذل الوسع في طلب الأمر، واستفراغ الجهد في فعل من الأفعال؛ ويتسع ذلك ويمتد إلى الفهم ثم الممارسة، ثم التبليغ والبيان،  وهي أمور لا تقتصر على مجال دون مجال من مجالات الفضاء التعبدي، إذ إنها تنسحب وتصدق علىكل ما هو عقدي، أو تعبدي أو سلوكي أو ما هو مرتبط بميدان المعاملات.</p>
<p>وثاني الأمرين اللذين ينبغي معرفتهما هو أن الأدلة الشرعية العملية، منها ما هو مفصل، ومنها ما هو مجمل، والمفصل يراد به توفر كل مفردة من مفردات الأمر الشرعي أو القضية الشرعية على دليل عملي مستقل، وهو أمر واضح في المجال العقدي، والمجال التعبدي، والمجال السلوكي.</p>
<p>أما المجمل، فيراد به وجود أدلة عملية مجملة، يعالج على ضوئها الأمر المطلوب إيجاد حل لـه شرعا؛ وذلك واضح في مجال المعاملات بمختلف أنواعها وأصنافها، من عقود وتصرفات، ومستجدات؛ فنجد مثلا في مجال البيوع أن العمدة فيها على مثل: لا ضرر ولا ضرار؛ ويتجلى ذلك في النهي عن بيع الغرر، وبيع الركبان، وبيع المنابذةO الخ. وفي مجال التصرفات، نجد أن العمدة فيها على مثل: الضرر يزال، ومصلحة الجماعة مقدمة على مصلحة الفرد، ودفع المفسدة مقدم على جلب المصلحة الخ.</p>
<p>وإذا اتضح ما سلف، وانضم إليه ما عرف في الفقه وأصوله من أنه لا اجتهاد مع النص، أمكن وبكل وضوح القول، إن مجال الاجتهاد الاصطلاحي الخاص هو المجال الذي نصوصه مجملة، وهو مجال المعاملات.</p>
<p>أما الاجتهاد بمفهومه العام فيدخل كل مجال، ويمتد إلى كل ميدان. ويقرب أن يصدق على التفصيل السابق قول الغزالي &#8220;والمجتهد فيه كل حكم شرعي ليس فيه دليل قطعي&#8221; وقوله &#8220;وجوب الصلوات الخمس، والزكوات، وما اتفقت عليه الأمة من جليات الشرع، فيها أدلة قطعية يأثم فيها المخالف، فليس ذلك محل الاجتهاد(8). ويصدق عليه كذلك قول الشاطبي: &#8220;فأما القطعي فلا مجال للنظر فيه بعد وضوح الحق في النفي أو في الإثبات، وليس مجالا للاجتهاد، وهو قسم الواضحات&#8221;(9).</p>
<p>ويصدق عليه أيضا، قول أبي زهرة n بعد تعريفه للاجتهاد- قال: &#8220;وكأن الاجتهاد على هذا التعريف قسمين:</p>
<p>أحدهما خاص باستنباط الأحكام وبيانها.</p>
<p>والقسم  الثاني خاص بتطبيقاتها.</p>
<p>والاجتهاد الأول هو الكامل، وهو الخاص بطائفة العلماء الذين اتجهوا إلى تعرف أحكام الفروع العملية من أدلتها التفصيلية(10).</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>د. طاهري عبد الله</strong></em></span></h4>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;-</p>
<p>(1) لسان العرب: 3/225.  //  (2) المستصفى، ص: 342.</p>
<p>(3) المستصفى، ص: 342.   //  (4) الموافقات: 4/76.</p>
<p>(5) إرشاد النقاد، ص: 133  //  (6) أصول الفقه، ص: 379</p>
<p>(7)  إرشاد النقاد إلى تيسير الاجتهاد، ص: 134.</p>
<p>(8)  المستصفى، ص: 345.  //  (9)  الموافقات: 4/113.</p>
<p>(10)  أصول الفقه، ص: 379.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/01/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d9%87%d8%a7%d8%af-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d8%a4%d9%87%d9%84%d8%a7%d8%aa/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
