<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; المجتمع المغربي</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%a8%d9%8a/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>خروق في سفينة  المجتمع -50- التـعـصب الأعمـى</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/12/50-%d9%80-%d8%ae%d8%b1%d9%88%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%81%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/12/50-%d9%80-%d8%ae%d8%b1%d9%88%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%81%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 04 Dec 2014 00:34:50 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد المجيد بنمسعود]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 430]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الأمازيغية]]></category>
		<category><![CDATA[التعصب]]></category>
		<category><![CDATA[التعصب الأعمى]]></category>
		<category><![CDATA[المجتمع المغربي]]></category>
		<category><![CDATA[سفينة المجتمع]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8390</guid>
		<description><![CDATA[ورد في «لسان العرب» لابن منظور: «التعصب : من العصبية. والعصبية: أن يدعو الرجل إلى نصرة عصبته والتآلب معهم على من يناوئهم ظالمين كانوا أو مظلومين.» وهو -أي التعصب- بهذا الاعتبار لا يمكن وصفه إلا بالأعمى، لأن الموصوف به يتساوى عنده الحق بالباطل، بل إنه مع استحكام هذه الصفة وتجذرها في نفسيته يصبح متماهيا مع  [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<address>ورد في «لسان العرب» لابن منظور: «التعصب : من العصبية. والعصبية: أن يدعو الرجل إلى نصرة عصبته والتآلب معهم على من يناوئهم ظالمين كانوا أو مظلومين.» وهو -أي التعصب- بهذا الاعتبار لا يمكن وصفه إلا بالأعمى، لأن الموصوف به يتساوى عنده الحق بالباطل، بل إنه مع استحكام هذه الصفة وتجذرها في نفسيته يصبح متماهيا مع  كل ما يدعم أفكاره وأطروحاته الظاهرة البطلان، نافرا من كل ما ينافيها ويؤكد تهافتها وبطلانها، ولو كان الحق فيها ظاهرا ظهور الشمس في واضحة النهار، وقد يظل جامدا على تصوراته ومفاهيمه، حتى ولو جاءه البرهان ممن كان يوما ما يقتسم معه بعض الاقتناعات، فأمر المتعصب أشبه بمن يضع عصابة سميكة على عينيه، ثم يتحرك على أرض متشعبة المسالك، محاطة بالأخاديد والحفر والمهالك، ولا يأبه مع كل ذلك لما يداهمه من أخطار تعود عليه وعلى من يشاطره  نفس المسلك والمنحى، وهذا ما تفيده إحدى الدلالات اللغوية لمادة «ع ص ب» في قواميس اللغة.</address>
<p>وإذا كانت سفينة مجتمعنا المغربي يستتب أمرها ويستقيم إبحارها بتوفر ربان ماهر يدبر دفة الأمور بحكمة وروية، وبعد نظر يأخذ في الحسبان كل عناصر المشهد، ويعطي سائر عناصر الكيان حقوقها على أساس من العدل والقسط، فإن هذه السفينة تكون معرضة للشروخ والخروق والتصدعات في إحدى حالتين: أولاهما أن يسطو على زمامها ربان يفتقد إلى المهارة والنضج، فضلا عن الحكمة التي تؤهله لمواجهة الرياح والأمواج، وسوق السفينة إلى بر الأمان، وثانيهما أن تشيع فيها «ثقافة» التعصب، ويكثر المتعصبون، وخاصة من يأخذون على عواتقهم مهمة التنظير لهذه «الثقافة» المريضة التي تسمم الأجواء، وتزرع الإحن والأحقاد، والتي يتخذونها مطية لبلوغ مآربهم الدنيئة وأهدافهم الخسيسة، ولا يهمهم بعدها أن ترتطم السفينة بالصخور، أو تبتلعها الأمواج.</p>
<p>ومن قبائح التعصب أنه يحجب عن المصاب به كل الحقائق والوقائع، فلا يرى إلا ما تريه إياه عصبيته التي تقتضي منه أن يدور حول أفكاره المغلوطة وخيالاته المريضة دوران الحمار حول الرحى، ولا يكاد يبرحها -إن حصل في أحوال نادرة- إلا ليعود إليها عودة المهووس المسكون برعب شديد، مخافة السقوط في هوة التيه والفراغ، أو الشعور الكاسح بفقدان قضيته التي يتعيش بها ولا يرضى بها بديلا وإن كانت هي الباطل بعينه.</p>
<p>وإن المتابع للمشهد الثقافي والفكري في مجتمعنا المغربي لا تخطئ عينه نماذج من المتعصبين المشهود لهم بالإمامة في معانقة التوجهات الشاذة والغريبة المشاكسة لمصلحة السفينة وسلامتها، ويتبجحون في الإعلان عنها في المحافل، وعبر كل الوسائل والمنصات.</p>
<p>وأمثل في هذا المقام بنموذج شرس في عصبيته للأمازيغية، مستميت في الدفاع عنها باعتبارها لديه قضية مقدسة قداسة الدين وتعاليمه، فهو لا يمل من لوكها وتعبئة أنصارها وتحريضهم على الإخلاص في حملها والحذر من كل من يتربص بها أو ينتقص من قدرها.</p>
<p>ولست أقصد هنا بالأمازيغية اللغة، فهي تقتسم مع غيرها من اللغات أو الألسنة التعبير عن آية من آيات الله المتمثلة في اختلاف الألسنة الواردة في قوله تعالى: ومن آياته خلق السماوات والأرض واختلاف ألسنتكم وألوانكم إن في ذلك لآيات للعالمين (الروم: 22)، وإنما أقصد ما يرمي إليه دعاة الأمازيغية من اعتبارها بديلا عن العربية والإسلام، أي اعتبارها لغة ودينا وثقافة وحضارة ينبغي أن تشكل كيانا مستقلا ينزع إلى التضخم مع الزمن إلى زحزحة العرب والمسلمين باعتبارهم غزاة أو دخلاء.</p>
<p>النموذج الذي أقصد أن أضربه مثلا للتعصب المذموم، ظهر في أحد البرامج التلفزيونية المخصصة للشأن الأمازيغي، والتي يتولى إعدادها وتقديمها أسبوعيا على قناة «المغربية»، ظهر في الحلقة الماضية، أي الأربعاء 26 ـ 11 ـ 2014، في حوار مع ضيفه الذي هو مفكر متخصص في علم الاجتماع السياسي. لقد كان مقدم البرنامج طيلة لحظات الحوار يداور ويناور من أجل أن يجر ضيف البرنامج إلى أطروحته التي تتمثل في الإيمان بمظلومية الأمازيغية كشعب ولغة وثقافة وكل شيء، ولكنه وجد نفسه أمام رجل حنكته تجربة البحث السوسيولوجي العميق، وأنضجته خبرته وإيمانه بالوطن المغربي ككيان موحد ينبغي أن يصون مكاسبه الوحدوية وينأى عن كل النعرات التي تؤدي به إلى التفكك والتشرذم، أو إلى التشكيك في إمكانيات الحفاظ على التماسك والأمن، بدعوى أن مكونا من مكونات المجتمع المغربي، هو الأمازيغية، مهضوم الجانب، على مستوى الوجود، ليس الاجتماعي فقط، وإنما الوجود العقدي والحضاري، كما سبقت الإشارة.</p>
<p>لقد ظل عالم الاجتماع طوال حلقة البرنامج مستعصيا على الاختراق والاستدراج، وأنى للمتسلح بأفكار متكلسة قائمة على التعصب والتحيز أن يقف أمام متسلح بالعلم والمعرفة والخبرة الواسعة بالواقع ومكوناته، واسع الأفق بسبب إيمانه بقضية الوطن الكبرى: قضية الوحدة القائمة على ثوابت هوية الأمة الحضارية التي تنصهر فيها جميع الألوان والخصوصيات.</p>
<p>إن سفينة المجتمع المغربي تحتاج من بين ما تحتاج إليه، لسلامة الإبحار، إلى إشاعة ثقافة الحوار المسلح بالعلم والمعرفة، والتي تنسف، عبر الحوار الهادئ والسجالات العلمية، كل المهاترات والأطروحات المزيفة التي تعرقل السير وتعطل الطاقات، والتي هي من بنات الهوى الذي لا يستقيم معه أمر ولا يقوم به كيان.</p>
<p>يقول الله تعالى: أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلا (الفرقان:43)، ويقول سبحانه وتعالى:» وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ بَلْ أَتَيْنَاهُم بِذِكْرِهِمْ فَهُمْ عَن ذِكْرِهِم مُّعْرِضُونَ (المؤمنون 71).</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/12/50-%d9%80-%d8%ae%d8%b1%d9%88%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%81%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>خروق في سفينة المجتمع &#8211; اليـأس</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/05/%d8%ae%d8%b1%d9%88%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%81%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%80%d8%a3%d8%b3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/05/%d8%ae%d8%b1%d9%88%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%81%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%80%d8%a3%d8%b3/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 16 May 2014 12:11:15 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد المجيد بنمسعود]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 420]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[المجتمع المغربي]]></category>
		<category><![CDATA[اليـأس]]></category>
		<category><![CDATA[خروق في سفينة المجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[د.عبد المجيد بنمسعود]]></category>
		<category><![CDATA[سفينة المجتمع]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11751</guid>
		<description><![CDATA[إن من يجيل النظر في أحوال سفينة المجتمع المغربي بخاصة، وأحوال المجتمع العربي الإسلامي بعامة، ترتسم أمام عينيه لوحة قاتمة السواد، تعشش في ثناياها جيوب البؤس والحرمان، ويلفها من كل جوانبها أحزمة صارمة من القهر والطغيان، وينتشر في كل خط من خطوطها أصوات الأنين التي تتناسل ليل نهار، لتحدث ضجة هائلة مدوية تطبق أقطار الأرض [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن من يجيل النظر في أحوال سفينة المجتمع المغربي بخاصة، وأحوال المجتمع العربي الإسلامي بعامة، ترتسم أمام عينيه لوحة قاتمة السواد، تعشش في ثناياها جيوب البؤس والحرمان، ويلفها من كل جوانبها أحزمة صارمة من القهر والطغيان، وينتشر في كل خط من خطوطها أصوات الأنين التي تتناسل ليل نهار، لتحدث ضجة هائلة مدوية تطبق أقطار الأرض وأجواز السماء، فقد انفرط شمل السفينة أيما انفراط، وأضحت في عين الناقد البصير في حكم الألواح المتفرقة المتناثرة التي لا يجمعها جامع، إلا جامع التشتت والانفراط، وطال الأمد على ربابنتها فقست قلوبهم، فصار إحساسهم إزاء مشاهد الخراب التي طالت مكونات السفينة وأجزاءها، أشبه بذلك الحاكم الذي حيك له لباس وهمي زعم له حائكه أنه من أجمل ما صنعت يد الحائكين، فارتداه وراح يتبختر مصدقا لذلك الزعم، وراح المحيطون به يبدون انبهارهم وإعجابهم، بل ويلهبون حناجرهم بالمكاء، وأكفهم بالتصفيق، تعبيرا عن ذلك الإعجاب والانبهار، والحال أن لا وجود لأي لباس على جسم ذلك الحاكم المتبختر، فضلا عن أن يكون من أجمل اللباس.<br />
أينما وليت وجهك في دروب المجتمع وساحاته، وفي مواقعه وقطاعاته، طالعتك مظاهر البؤس والنكد، والشقاوة والاعوجاج، فلا يرتد إليك بصرك إلا وهو خاسئ حسير من شدة الخيبة والألم، فلا السياسيون يمتلكون من رهافة الإحساس ما يشعرهم بما يداهم السفينة من أخطار، ويحفزهم إلى التصدي لها بنباهة الحكماء وبسالة الفرسان، لأن ذلك النوع من الإحساس، من نفيس الخصال، هو قرين التقوى وسليل الشرف الرفيع، ونفوس هؤلاء منها يباب، ولذلك تراهم ينغمسون بكل بلاهة في لجة الشهوات، يلهثون وراء الأمجاد الزائفة، ويسوقون كل بضاعة مغشوشة، وكل خاسر بائر من المشاريع والعقائد والأفكار.<br />
ولا المثقفون والمفكرون قد تطهرت قلوبهم من الأدران، وتحررت من الوساوس وعبادة الأوثان، لأنهم جانبوا النهل من المنبع الصافي المحتوي على عناصر المناعة ومقومات الصمود ضد الباطل والثبات على الحق، وولغوا حتى الأعناق في المستنقعات النتنة، واستمرؤوا الانخراط في جوقة الغربان، مستمرئين ما تمدهم به شياطين الإنس والجن من زخرف القول، يستهلكونه استهلاكا على أنه جوهر الثقافة، وينشرونه في نوادي السفاهة والابتذال.<br />
ولا الأمنيات الغالية والأحلام اللذيذة التي ملأت جوانح الشعوب المقهورة وراودتها نحو التحرر والانعتاق قد عانقت الواقع البائس الكئيب، وصارت باقة جميلة يستنشق أريجها المكروبون، أو مغتسلا باردا يستحم فيه المقهورون من هجير الظلم والطغيان، ويطرحون فيه عناء القرون ولأواء العصور والأجيال. فهاهي شجرة الربيع العربي، لم تكد تبدو أزاهيرها للعيان حتى صوحت واجتالتها خفافيش الظلام، بل إن أوراقها أخذت في التساقط بشكل أثار استغراب السواد الأعظم من الناس، في الوقت الذي كانوا يتشوفون لقطف الثمار، وعاد الخريف ليبسط غلالته على الشجرة الجرداء، نكاية في الصيف الذي هو موسم الجني والقطاف.<br />
هل اغتيلت أحلام الطفولة والشباب في غد باسم تتفتح فيه البراعم والأزهار، وتعود فيه متغربات الأطيار إلى سالف الأوكار؟<br />
هل استتبت الأمور لخفافيش الظلام، وآن لها أن تطبق على شجرة الحياة، وتمتص منها الرحيق، وتحولها إلى حطام؟<br />
هل يصح في الأذهان، أن تسلس السفينة قيادها لسفلة الربابنة والقرصان؟<br />
هل كتب على الشيوخ الذين عايشوا عهود القهر والحرمان من الحياة في ظلال الإيمان والأمان، والسلامة والإسلام، أن يلاقوا حتوفهم وغصص الإحباط تملأ حلوقهم وصدورهم، وخناجر اليأس من أن يدرك ذلك بنوهم وحفدتهم، تنفذ إلى سويداء قلوبهم؟<br />
هل يصح في الأذهان أن تنقلب سنن التاريخ والعمران، فيمكن للباطل وأهله، وتنكس راية الحق وتطأطأ رؤوس الشرفاء؟<br />
إن اليأس من الفرج وتحسن الأحوال إذا حل بأهل سفينة المجتمع يشكل خرقا عميقا في كيانها، وإذا جاز لمن أقفرت نفوسهم من مشاعر الإسلام أن يكونوا نهبا لخنجر اليأس القاتل، فليس يجوز ولا يصح بحال أن يقترب اليأس من حمى من أينعت في نفوسهم شجرة الإسلام، لأنه في عرفه قرين الكفر، مصداقا لقوله تعالى: وَلَا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ ( يوسف 87).<br />
إنه لأمر من أمور الهدى المنهاجي في غاية العمق والإعجاز أن يقترن اليأس من روح الله بالكفر، فذلك مناط الرعاية التربوية الربانية التي ترتبط فيها الرحمة بالصرامة، لأنها من قواعد العمران ودعامات الإصلاح والبناء، وكيف يداخل نفوسهم اليأس ورب العزة يخبرهم بأنهم الأعلون : وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الْاَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّوْمِنِينَ (آل عمران:139)<br />
إنه ليس يفت أبدا في نفوس المسلمين ذوي الإيمان الحق والوعي العميق، أن يشهدوا في مقطع من مقاطع التاريخ صولة للطغيان والطغاة، أو حتى تدجينا لبعض من علق عليهم أمل الإصلاح، لأنهم يعلمون علم اليقين، أن العاقبة للتقوى لأن الله يغار على دينه وملكه، فلا يسلم أمرهما لأهل الشر والفساد والطغيان، ولأنهم يضعون نصب عيونهم وملء قلوبهم قول الله عز وجل: هَا اَنتُمْ هَؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنتُمُ الْفُقَرَاءُ وَإِن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُم (محمد: 38)</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. عبد المجيد بنمسعود</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/05/%d8%ae%d8%b1%d9%88%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%81%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%80%d8%a3%d8%b3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>فـقـه  الــواقـع</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/03/%d9%81%d9%80%d9%82%d9%80%d9%87-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%80%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%80%d8%b9-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/03/%d9%81%d9%80%d9%82%d9%80%d9%87-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%80%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%80%d8%b9-2/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 17 Mar 2014 14:07:45 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 416]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[الــواقـع]]></category>
		<category><![CDATA[المجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[المجتمع المغربي]]></category>
		<category><![CDATA[د. عبد الكبير حميدي]]></category>
		<category><![CDATA[فـقـه الــواقـع]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11964</guid>
		<description><![CDATA[- مقدمة في الموجبات: لماذا يجب أن نفقه الواقع؟ فقه الواقع ضروري لأي تخطيط، وإلا ضاع الهدف&#8221; لعدم تحديد المنطلق. وفقه الواقع ضروري لأي دعوة إصلاحية، وإلا وضع الشيء في غير موضعه، وأُسنِد الأمر إلى غير أهله. وبما أن العمل الإسلامي اليوم بكل أشكاله وألوانه يمر في مرحلة غاية في الدقة والحرج، كأنها عنق زجاجة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong>- مقدمة في الموجبات:</strong></span> لماذا يجب أن نفقه الواقع؟ فقه الواقع ضروري لأي تخطيط، وإلا ضاع الهدف&#8221; لعدم تحديد المنطلق. وفقه الواقع ضروري لأي دعوة إصلاحية، وإلا وضع الشيء في غير موضعه، وأُسنِد الأمر إلى غير أهله. وبما أن العمل الإسلامي اليوم بكل أشكاله وألوانه يمر في مرحلة غاية في الدقة والحرج، كأنها عنق زجاجة أو سّمُّ خِيَـاط، فـي ظـلِّ الجـولة الـراهنة مـن الحــرب الصـليـبيـة -الصهيونية -على الإسلام، تحت مسمى &#8220;الإرهاب&#8221;&#8221; حيث اتخذت أمريكا والغرب ومن ورائهما الصهيونية العالمية الحركةَ الإسلاميةَ، بكل اتجاهاتها وتياراتها&#8221; بما فيها تيار الوسطية والاعتدال، هدفاً مباشراً ومعلناً لحملتها العدوانية المسعورة. وقد وجدت الأنظمة العميلة الحاكمة في العالم الإسلامي في تلك الحملة فرصة لتصفية حساباتها التاريخية مع الحركات الإسلامية&#8221; فانخرطت هي الأخرى في حرب العمل الإسلامي، والتضييق عليه، وتجفيف ينابيعه بشتى الطرق والأساليب&#8221; كالحملات الأمنية والتشهيرية الهوجاء، وإصدار القوانين التعسفية التي تخنق الأنفاس وتصادر الحريات، وإطلاق أيدي المخابرات وأجهزة القمع في الاعتقالات والمداهمات، تحت طائلة التهم الجاهــزة، ودون حاجـة إلـى أدلة أو إثباتات. وبما أن الأمر كذلك فقد صار تجديد العمل الإسلامي فريضة شرعية وضرورة واقعية، ولا سبيل إلى ذلك بغير فقه الواقع الدولي والإقليمي والوطني الجديد، ذلك بأن تجديد بناء الأمة، وإقامة الدين&#8221; التي هي الهدف الاستراتيجي للعمل الإسلامي المنظم، يتطلب: -فِقهاً لما به يكون التجديد -وهو الدين -مُمَّثلاً في القرآن والسُّنّة. -وفقهاً لما له يكون التجديد -وهي الأمة -ممَّثلة في واقع المسلمين. -وفقهاً لكيف يكون التجديد -وهو المنهاج -ممّثلاً في كيفية تـنـزيل الدين على الواقع وإحلاله فيه. وكل ذلك مرتبط بالواقع بشكل ما من الارتباط. وإذا جاز تصور تحصيل الفقه الأول بمعزل عن الواقع فإن الفقهين الآخرين لا يستطاع تصور تحصيلهما دونه&#8221; فوجب الانطلاق من &#8220;فقه سديد&#8221; للواقع في أي محاولة للتجديد الصحيح.<br />
<strong><span style="color: #0000ff;">- فقه الواقع: المصطلح والدلالات:</span></strong> &#8220;فقه الواقع&#8221; مركب اصطلاحي إضافي يتكون من مصطلحين: الفقه ثم الواقع، ونبدأ في دراسة مفهوم هذا المركب بالمضاف إليه ثم بالمضاف. &#8211; الواقع في لسان العرب: الساقط والنازل، قال ابن فارس: &#8220;الواو والقاف والعين: أصل واحد يرجع إليه فروعه، يدل على سقوط شيء&#8221; مقاييس اللغة/ وقع. وعند الراغب أن &#8220;الواقعة لا تقال إلا في الشدة والمكروه، وأكثر ما جاء في القرآن من لفظ (وقع) جاء في العذاب والشدائد&#8221; المفردات/ وقع.<br />
وأما الواقع في الاستعمال العربي المعاصر، فيرى الدكتور عبد المجيد النجار أن المراد به: &#8220;ما تجري عليه الحياة في مجتمع ما، من أسلوب في تحقيق أغراض ذلك المجتمع، ويدخل في ذلك مجموع الأعراف والتقاليد والنظم التي تتفاعل&#8221; فينشأ منها الأسلوب في تحقيق الأغراض. وأسلوب تحقيق الأغراض الحياتية يشتمل على عنصرٍ اجتماعيٍّ متمثلٍ في بنية الترابط الاجتماعي، وطبيعة التنظيمات الاجتماعية التي يمارس من خلالها الأسلوب الحياتي، كما يشتمل على عنصرٍ اقتصاديٍّ متمثل في نظام الإنتاج والتوزيع والاستهلاك، وما يجري عليه من قواعد، كما يشمل عنصراً سياسياً يتمثل في طبيعة الحكم القائم في المجتمع ونظامه، وعنصراً ثقافياً متمثلاً في أنماط التعبير الفني التي ينتهجها الناس في تصوير آمالهم وآلامهم وأفراحهم وأتراحهم&#8221;(1).<br />
وللدكتور (الشاهد البوشيخي) تعريف وتقسيم آخر لواقع الأمة، فأما التعريف فيرى فيه أن: &#8220;الواقع هو: الحالة التي عليها الأمة الآن، فيدخل فيه كل الجزئيات والكليات التي تتكون منها الأمة الآن حسب حالتها الراهنة&#8221;(2)، و أما عن تقسيمه لواقع &#8220;الأمة&#8221; فيرى أنه: &#8220;انسجام مع التحليل السابق لمفهوم الأمة&#8221;(3)، نترك التصنيف المألوف للواقع الذي يجزّئ الحياة العامة إلى: واقع سياسي، وواقع اقتصادي، وواقع اجتماعي&#8230;إلخ، مستبدلين به التصنيف حسب &#8220;العناصر المكونة لمركّب الأمة&#8221; من واقع الجمع البشري لها، وواقع وحدتها والأمر الجامع لها، وواقع قصدها والرسالة التي تضطلع بها. ويقصد بواقع الجمع البشري للأمة: الحالة التي عليها الناس الذين يشكلون الجسم &#8220;المادي&#8221; للأمة: كثرة وقلة، غنى وفقراً، علماً وجهلاً، صحة ومرضاً، شعوباً وقبائل، طبقات ومستويات، مؤسسات وتنظيمات. ويقصد بواقع وحدة الأمة والأمر الجامع لها: الحالة التي عليها ممارسة الإسلام والتدين في الأمة، والروابط الجامعة المنبثقة عنه من: عقيدة وعبادة وأخلاق وشريعة، وما درجة ذلك قوةً وضعفاً، اتساعاً وضيقاً، صواباً وخطأً. ويقصد بواقع قصد الأمة والرسالة التي تضطلع بها: الحالة التي عليها تأهل الأمة للشهادة على الناس، ومدى أدائها لها في مختلف المجالات بالحال والمقال، ما درجة الأهلية&#8221; وسطيةً وخيرية؟ وما درجة الشهود الحضاري والشهادة&#8221; إمامةً وتبليغاً؟ (4). ويرى الدكتور البوشيخي أن للواقع زمناً يتحرك فيه، ومجالاً يحيط به ويؤثر فيه، أو يتأثر به. فأما الـزمـن: فهـو المعيـش فـي بعـديـه المؤثرين: الماضـي القـريب، والمستـقبل القـريب، وهـو ما قـد يسمى ب-&#8221;العصــر&#8221;. ولا يستطاع تحديده علمياً بيـوم أو شهــر أو عام&#8221; لتحركه المستمر بتحرك العائش فيه، ويمكن تحديده دراسياً من أجل ضبط المعطيات والنتائج. وأما المجال: فهو المحيط الخارجي الذي يتبادل التأثر والتأثير مع الواقع الـداخلي، حسـب سـنن التجـاور تـآلفاً أو تخالفاً. وإنما يُحدَّدُ بالأثر، ويصـنف حسـب القوة والضـعف والقبـول والرفض. وأكبر حاضر في المجال ومؤثر في واقع الأمة إلى حد &#8220;الصنع&#8221; أحياناً، أو ما يشبه &#8220;الصنع&#8221; هو ما اصطلح عليه ب-&#8221;الغرب&#8221;(5). والخلاصة أن &#8220;الواقع المقصود: هو الحالة التي عليها الأمة بكل مكوناتها في هذا الظرف المعيش، داخل المجال الدولي المحيط، وهي تتحرك فاعلة منفعلة متفاعلة&#8221;(1).<br />
- وأما الفقه في لسان العرب فهو: &#8220;العلم بالشيء والفهم له&#8221; لسان العرب/ فقه. وعند الراغب: هو &#8220;التوصل إلى علم غائب بعلم شاهد&#8221; فهو أخص من العلم&#8221; المفردات/فقه. وهو عند الجرجاني: &#8220;عبارة عن فهم غرض المتكلم من كلامه&#8221; التعريفات/فقه. وقد أحسن الحكيم الترمذي حين قال: &#8220;الفقه بالشيء: هو معرفة باطنه، والوصول إلى أعماقه&#8221;(2). &#8220;وبعد دراسة الفقه في عشرين موضعاً من القرآن، تبين للشيخ محمد رشيد رضا أنَّ المراد به: نوع خاص من دقة الفهم والتعمق في العلم الذي يترتب عليه الانتفاع به&#8221;(3). وهذا كله يفضي إلى أن الفقه: فهم دقيق نافذ إلى البواطن والأعماق والأغراض. فإذا أضيف إلى الواقع أمكن تعريفه هكذا: &#8211; فقه الواقع هو: الفهم الدقيق النــافــذ إلى أعمـــاق ما يجري في الظرف المعيش، والمجال المحيط. وبتحليل التعريف إلى عناصره نجد: &#8211; الفهم بشروطه، وهو أداة الفقه. -والوضع بمكوناته، وهو موضوع الفقه.<br />
-والظرف المعيش بجريانه، وهو الإطار الزماني. -والمجال المحيط بتفاعلاته، وهو الإطار الإنساني. ولا سبيل إلى فقه واقع الأمة بغير إحكام أمر الأداة: أدمغة وأجهزة ومؤسسات، ومنهج في التوثيق والتدقيق والتحقيق، ويقوم على الاستيعاب والتحليل والتعليل قبل أي تركيب، مُقدِماً عند الدراسة الوصفَ على التاريخ، والجزئي على الكلي&#8230; إلى آخر ما يجب إحكامه من أمر الأداة&#8221; لتأمين ذلك المستوى من الفهم. كما لا سبيل إلى فقه واقع الأمة بغير التمكن من مكونات الوضع المــوضـوع، والتـتبــع الأفقــي والعمـودي لما يجري في الظرف المعيش، ويتفاعل في المجال المحيط. لا جرم أن هذا العبء ضخم، وأن التخطيط له بُلْهٌ، وإنجازه يحتاج الى صفوة من أولي العزم، ولكن إذا وجدت الشروط وزالت العوائق فإن المشروع بإذن الله -تعالى &#8211; يكون.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. عبد الكبير حميدي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/03/%d9%81%d9%80%d9%82%d9%80%d9%87-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%80%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%80%d8%b9-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مشكلة الأطفال المتخلى عنهم والحلول المطروحة لحلها</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/04/%d9%85%d8%b4%d9%83%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b7%d9%81%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%aa%d8%ae%d9%84%d9%89-%d8%b9%d9%86%d9%87%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%84%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/04/%d9%85%d8%b4%d9%83%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b7%d9%81%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%aa%d8%ae%d9%84%d9%89-%d8%b9%d9%86%d9%87%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%84%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 16 Apr 2008 09:10:07 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. محمد التاويل]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 296]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الأطفال المتخلى عنهم]]></category>
		<category><![CDATA[الحلول]]></category>
		<category><![CDATA[الشوارع]]></category>
		<category><![CDATA[المجتمع المغربي]]></category>
		<category><![CDATA[مشكلة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/12/%d9%85%d8%b4%d9%83%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b7%d9%81%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%aa%d8%ae%d9%84%d9%89-%d8%b9%d9%86%d9%87%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%84%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84/</guid>
		<description><![CDATA[يعرف المجتمع المغربي في هذه السنين الأخيرة ظاهرة غريبة عن تقاليده الإسلامية خطيرة على مستقبل أجياله القادمة إنها ظاهرة الأطفال المتخلى عنهم الذين يرمون في الشوارع أو يتركون في مراكز الولادة بعد فرار أقرب الناس إليهم، وأحق الناس برعايتهم وتربيتهم، يهربن من الفضيحة والعار، ويتركن فلذات أكبادهن وحدهم يلاقون المصير المجهول. وإذا كانت أسباب هذه [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">يعرف المجتمع المغربي في هذه السنين الأخيرة ظاهرة غريبة عن تقاليده الإسلامية خطيرة على مستقبل أجياله القادمة</p>
<p style="text-align: right;">إنها ظاهرة الأطفال المتخلى عنهم الذين يرمون في الشوارع أو يتركون في مراكز الولادة بعد فرار أقرب الناس إليهم، وأحق الناس برعايتهم وتربيتهم، يهربن من الفضيحة والعار، ويتركن فلذات أكبادهن وحدهم يلاقون المصير المجهول.</p>
<p style="text-align: right;">وإذا كانت أسباب هذه الظاهرة معروفة لا يستطيع أحد إخفاءها، وتبريرها والدفاع عنها فإن الحلول المقترحة لحلها حظيت بعناية كبيرة، واهتمام واسع على الصعيد الرسمي والجمعوي. وهي حلول تحتاج إلى دراسة شرعية معمقة لمعرفة موقف الإسلام منها ورأيه فيها، وهذا ما نحاول التعرف عليه والتعريف به من خلال هذا البحث</p>
<p style="text-align: right;">الحل الأول :</p>
<p style="text-align: right;">يقوم هذا الحل على محاولة التعرف على آبائهم الطبيعيين والحاقهم بهم بقوة القضاء، أو ترغيبهم في الاعتراف بهم، واستلحاقهم باختيارهم وإرادرتهم.</p>
<p style="text-align: right;">وهو حل مازال البعض يتشبث به ويدعو إليه ويحرص على تقنينه رغم مخالفته للمبادئ العامة، المعلومة من الدين بالضرورة في الشريعة الإسلامية من أن ولد الزنا لا يلحق بالزاني، ولا يصح استلحاقه إذا رغب في ذلك الزاني بإرادته واختياره، استنادا إلى الأحاديث الصحيحة التالية :</p>
<p style="text-align: right;">&gt; الحديث الأول :  حديث ((الولد للفراش وللعاهر الحجر))(رواه البخاري وغيره) الفتح 172/13.</p>
<p style="text-align: right;">والحجة فيه من وجهين :</p>
<p style="text-align: right;">أولا : حصر النسب في الفراش في قوله ((الولد للفراش)) هكذا بصيغة الحصر، أي ليس الولد إ لا للفراش للقاعدة البلاغية والأصولية أن تعريف المبتدأ بأل يفيد الحصر، على حد، الحمد لله</p>
<p style="text-align: right;">وثانيا : في قوله : ((وللعاهر الحجر)) بصيغة الحصر أيضا على حد قوله تعالى {لله الأمر من قبل ومن بعد} للقاعدة السابقة المفيدة أنه ليس للزاني إلا الحجر ولا نسب له في الولد، وهي تأكيد لما أفادته الجملة الأولى من حصر النسب في الفراش، وهو الزواج أو ملك اليمين.</p>
<p style="text-align: right;">&gt; الحديث الثاني : حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رجلا قال : ((يا رسول الله إن فلانا ابني عاهرت بأمه في الجاهلية فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا دعوة في الإسلام، ذهب أمر الجاهلية، الولد للفراش وللعاهر الحجر))(رواه أبو داود) وهومثل الذي قبله في وجوه الدلالة أيضا.</p>
<p style="text-align: right;">&gt; الحديث الثالث : حديث الترمذي أنه صلى الله عليه وسلم قال : ((أيما رجل عاهر بحرة أو أمة فالولد ولد زنا، لا يرث ولا يورث))(رواه الترمذي 290/3) وا لحديث صريح في نفي نسب ابن الزنا ونفي إرثه وتوريثه.</p>
<p style="text-align: right;">&gt; الحديث الرابع : حديث ابن عباس أنه صلى الله عليه وسلم قال : ((لا مساعاة في الإسلام، من ساعى في الجاهلية فقد لحن بعصبته، ومن ادعى ولدا من غير رشدة فلا يرث ولا يورث))(رواه أبو داود، معالم السنن 235/3).</p>
<p style="text-align: right;">فهذه الأحاديث خصوص صريحة في أن ولد الزنا لا يلحق بالزاني، ولا يصح استلحاقه، وهو مجمع عليه كما قال ابن عبد البر في التمهيد 90/8 ونحوه للشافعي الأم 365/4.</p>
<p style="text-align: right;">وكذلك اللقيط لا يصح استلحاقه إلا ببينة  تشهد للأب بنسبه أو قيام قرينة قوية تدل على صدقه في دعواه أبوته له على المعروف في الفقه المالكي.</p>
<p style="text-align: right;">وأما الأم فحكى ابن المنذر الإجماع على أنها لا يصح استلحاقها ونقله بناء وأقره.</p>
<p style="text-align: right;">ولكن ابن سلمون حكى ثلاثة أقوال في استلحاقها اللقيط فقيل يصح استلحاقها وقيل لا وقيل إن اعترفت به من زنا وحدت لحقها وإلا فلا.</p>
<p style="text-align: right;">الحل الثاني :</p>
<p style="text-align: right;">يقوم هذا الحل على إعطائهم أبا غير أبيهم الطبيعي الذي لا يعرف وينسبون في الأوراق الرسمية والحالة المدنية إلى اسم عبد الله يقال له : ابن عبد الله، أو أبوه عبد الله.</p>
<p style="text-align: right;">وهو حل يدعو إليه البعض وتتبناه بعض الجهات ويبرورنه بما يلي :</p>
<p style="text-align: right;">- أن من شأن ذلك تسهيل إدماجهم في المجتمع الذي يعيشون فيه، وإزاحة العراقل التي تواجههم في الإدارات والمصالح العمومية.</p>
<p style="text-align: right;">- أن الأب الطبيعي في هذه الحالات هو في الحقيقة عبد من عباد الله، فإذا قيل فيه : أبوه عبد الله أو ابن عبد الله لم يكن في ذلك خروج عن الحقيقة.</p>
<p style="text-align: right;">إلا أنه رغم هذا التوجيه ورغم ما يمكن أن يضاف لذلك ويقال في تبرير هذا العمل، فإنه لا يصلح مبررا لارتكاب محظور شرعا ولا يجوز بحال من الأحوال كما يدل على ذلك الكتاب والسنة وإجماع الأمة والقياس الصحيح والقواعد العامة للشريعة الإسلامية كما يتبين ذلك مما يلي :</p>
<p style="text-align: right;">1- قوله تعالى : {ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله، فإن لم تعلموا آباءهم فإخوانكم في الدين ومواليكم}(الأحزاب : 4).</p>
<p style="text-align: right;">فهي نص صريح في منع دعاء الإنسان لغير أبيه في حال جهل الأب فأحرى إذا لم يكن له أب.</p>
<p style="text-align: right;">2- قوله صلى الله عليه وسلم ((كفى بامرئ ادعاء نسب لا يعرفه أو جحده وإن قل))(صحيح ابن ماجة 118/2).</p>
<p style="text-align: right;">3- حديث عمرو بن خارجة ((&#8230; ومن ادعى إلى غير أبيه أو تولى غير مواليه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل منه صرف ولا عدل))(صحيح ابن ماجة 112/2).</p>
<p style="text-align: right;">4- القياس على ابن الملاعنة، ففي حديث ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى في امرأة هلال بن أميّة حين لاعن بينهما أن لا يدعي ولدها لأب))(رواه أبو داود 277/2).</p>
<p style="text-align: right;">هكذا بصيغة العموم أن لا يدعي لأب، أيّ أب كان، الملاعن أو غيره، لأن النكرة في سياق النفي للعموم.</p>
<p style="text-align: right;">وفي حديث ابن عمر رضي الله عنهما ((أنه صلى الله عليه وسلم فرق بينهما وألحق الولد بأمه))(البخاري بشرح الفتح 460/9). وفي رواية ((وكان الولد يدعى لأمه)).</p>
<p style="text-align: right;">فهذه الأحاديث تدل كلها على أن ابن الملاعنة لا يجوز نسبته لأي أب، وأنه ينسب لأمه فقط، وإذا كان هذا حكم ابن اللعان فإن ابن الزنا واللقيط أولى وأحرى بأن لا ينسب لأب حقيقي أو صوري وإنما ينسب لأمه.</p>
<p style="text-align: right;">5- أن في ذلك شهادة زور والعمل به، فإن نسبته إلى أب وهو لا أب له هو كذب وزور.</p>
<p style="text-align: right;">6- أن في ذلك تدليسا واخفاء للحقيقة التي من حق الجميع أن يعلمها عن ذلك المولود لمعاملته ومصاهرته ولما يترتب على ذلك من أحكام فقهية تتعلق بمجهول النسب وابن الزنا في الفقه الإسلامي، وكمثال على ذلك :</p>
<p style="text-align: right;">- ثبوت خيار الرد لمن تزوج امرأة تبين أنها ابنة زنا، أو تزوجت رجلا تظنه نسبيا فإذا هو ابن زنا.</p>
<p style="text-align: right;">- رد شهادته في الزنا وعدم قبولها وإن كان عدلا.</p>
<p style="text-align: right;">- اتخاذه إماما في الصلاة.</p>
<p style="text-align: right;">وغير ذلك من الأحكام التي يتوقف تطبيقها على معرفة حاله، لذلك يجب كشفه ولا يجوز التستر عليه.</p>
<p style="text-align: right;">7- أن في ذلك تبييض الأنساب، وهو أشد خطورة من تبييض الأموال الذي يستنكره العالم ويعاقب عليه، فهل الأموال أهم وأشرف من الأنساب؟ وهل هي أحق بمعرفة أصولها ومصادرها من النسب؟</p>
<p style="text-align: right;">8- أن ذلك يشجع على ارتكاب الفاحشة وانتشارها، ويهدد الأمة بمزيد من اللقطاء وأبناء الزنا، فإن المرأة غير العفيفة إذا علمت أن ولدها سيلقى العناية والرعاية التي لا يلقاها الأبناء الشرعيون ولا يشار إليه ولا إليها بسوء في نسبهم لم يبق أمامها ما يمنعها من ارتكاب الفاحشة والاستمتاع بلذاتها، ثم التخلص من عواقبها بإلقاء طفلها في الشارع أو حمله بين ذراعيها إلى مركز رعاية المتخلى عنهم وهي آمنة مطمئنة على مستقبله، وتترك المصائب والأهوال للأم الشرعية والمرأة العفيفة تتجرع سموم منع الحمل، والتعرض لمخاطر الإجهاض خوفا على ولدها الشرعي أن لا تجد له حليبا أو لا يجد مدرسة أو عملا.</p>
<p style="text-align: right;">9- قلة الفائدة أو انعدامها من هذه العملية، فإن الولد اللقيط أو ابن الزنا عندما لا يجد له أبا في واقع الحياة، ولا جدا ولا أعماما ولا أبناء عم لابد أن يسأل نفسه، من هو هذا الأب الذي لا وجود له إلا في الأوراق الرسمية والحالة المدنية وسيسمع من جهات عديدة تعلم الحقيقة ما يثير شكوكه أولا، ويصبح من الصعب إقناعه أو إقتناعه بأب مقطوع من شجرة كما يقولون، وسيعلم بكل تأكيد طال الزمن أو قصر أنه لا أب له، وأن أمه حملت به بوجه غير شرعي، وأن الأب  الذي يجده في الأوراق وينسب إليه مجرد كذبة كذبوها عليه لإرضائه واتقاء شره، وسيزداد تأكيدا حين يرى من حوله ممن هم مثله وفي وضعيته يحملون نفس الإسم الذي يحمله أبوه -عبد الله. ضرورة أن عبد الله هذا الأب الوحيد لا يمكن أن يكون أبا لهذه المجموعات البشرية من اللقطاء المختلفي الألوان والأشكال واللغات والأعمار في مختلف الأزمان والبلدان، وسيعرف هؤلاء الأطفال وغيرهم أن ابن عبد الله وابن أبيه، وابن أمه كلها أسماء تتفق في دلالتها وتتوارد على مدلول واحد، وهو ابن لا أب له شرعي.</p>
<p style="text-align: right;">فلينسب إلى أمه وليعرف بحقيقة أمره، ولا حاجة إلى هذا التستر على الفاحشة والغطية الفاشلة التي قد تصدم اللقيط وتزيده حنقا وحقدا عندما يكتشف الحقيقة مؤخرا.</p>
<p style="text-align: right;">كما أن اختيار هذا الإسم الطاهر النقي أحب الأسماء إلى الله لتغطية فاحشة منكرة تولدت عن معصية مستقذرة إساءة بالغة لهذا الإسم وتلطيخ له واستخفاف به في هذا المقام بالذات، ولماذا لم يختاروا اسما آخر غير هذا إذا لم تطاوعهم نفوسهم على قول الحقيقة، واختاروا الكذب على الصدق، والبهتان على الحقيقة.</p>
<p style="text-align: right;">10- ما يترتب على هذه العملية من الإساءة إلى أبناء شرعيين يحمل آباؤهم الشرعيون اسم عبد الله، ويعرضهم للشبهات والشك في أنسابهم وسماع الغمز واللمز في أعراضهم وأعراض أمهاتهم من أناس يظنون أن كل ابن عبد الله هو غير شرعي، كل ذلك وهذا من أجل التستر على أولاد غير شرعيين.</p>
<p style="text-align: right;">كما أن من شأن هذا أن يصد الناس عن تسمية أبنائهم بهذا الإسم (عبد الله) حتى لا يتعرض أحفادهم لهذا الظن السيء.</p>
<p style="text-align: right;">إن قاعدة ((سد الذرائع))، وقاعدة ((لا ضرر ولا ضرار)) وقاعدة ((درء المفاسد مقدم على جلب المصالح)) تقتضي كلها منعه وتحريمه، وهو مادل عليه الكتاب والسنة كما سبق، وإجماع الأمة، فقد كان زياد بن أبيه لا يُدعى إلا زياد بن سمية أو زياد ابن أبيه في عهد الصحابة والتابعين حتى استلحقه معاوية بن أبي سفيان بأبيه، فعاب عليه ذلك الصحابة والتابعون.</p>
<p style="text-align: right;">وقال عكرمة في ولد الملاعنة التي لاعنها هلال بن أمية في عهده صلى الله عليه وسلم وكان عاملا على مصر يدعى لأمه، ولا يدعى لأبيه.</p>
<p style="text-align: right;">وأما ما يقوله دعاة إعطائهم نسبا من تسهيل إدماجهم في المجتمع وإزاحة العراقل من وجوههم فتبرير غير صحيح وغير مفيد.</p>
<p style="text-align: right;">أما أولا فإنه كان الواجب تعديل القوانين الوضعية التي تتعارض مع مقتضيات الشريعة الإسلامية في حقهم لا تغيير أحكام الشريعة لتساير القوانين الوضعية لتسهيل إدماجهم فإن ذلك لا يحل ولا يجوز لأنه نسخ للشرع بالهوى.</p>
<p style="text-align: right;">وأما ثانيا فإنه من الصعب إن لم يكن من المستحيل تحقيق إدماجهم واندماجهم والتغلب على ما في نفوسهم وقلوبهم نحو مجتمعهم مهما قدم لهم هذا المجتمع من خدمات وآثرهم به من رعايات اجتماعية صحية وتعليمية، وسيبقون دائما مصادر قلق وإزعاج وعناصر سوء وشر مستعدة لفعل كل شيء للانتقام من مجتمع ليس لهم فيه أبٌ ولا جد ولا عم، وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم حين حذر من تفشي أولاد الزنا واعتبر وجودهم نذير سوء وطالع شؤم على الأمة، ففي صحيح مسلم عن أم المؤمنين زينب بنت جحش زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت : ((خرج النبي صلى الله عليه وسلم يوما فزعا محمرا وجهه يقول : لا إله إلا الله، ويل للعرب من شر اقترب، فتح اليوم من ردم ياجوج وماجوج مثل هذه، وحلق بإصبعيه الإبهام والتي تليها، فقلت : أنهلك وفينا الصالحون؟ قال : نعم إذا كثر الخبث))(خرجه البخاري).</p>
<p style="text-align: right;">قال العلماء كثرة الخبث ظهور الزنا وأبناء الزنا، الجامع لأحكام القرآن 153/18.</p>
<p style="text-align: right;">وعن أم المؤمنين ميمونة رضي الله عنها قالت : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : ((لا تزال أمتي بخير ما لم يفش فيهم ولد الزنا، فإذا فشا فيهم ولد الزنا أوشك أن يعمهم الله بعقاب))(المصدر السابق).</p>
<p style="text-align: right;">وقال عكرمة : ((إذا كثر ولد الزنا قحط المطر، وهذا في حكم الحديث المرفوع لأنه لا يقال بالرأي.</p>
<p style="text-align: right;">وفي مسند أحمد أنه صلى الله عليه وسلم سئل عن ولد الزنا فقال : لا خير فيه، نَعْلاَن أجاهد فيهما في سبيل الله أحب إلي من أن أعتق ولد الزنا))(إعلام الموقعين : 282/4).</p>
<p style="text-align: right;">الحل الثالث :</p>
<p style="text-align: right;">يقوم هذا الحل على فكرة الإجهاض للتخلص منهم ومن مشاكلهم قبل وجودهم، وهو حل طرحته بعض الفضائيات ولاقى استحسانا وترحيبا من بعض المستوجبين، ويمارس فعلا من طرف البعض&#8230;.</p>
<p style="text-align: right;">ولكنه حل مرفوض إنسانيا وأخلاقيا ودينيا.</p>
<p style="text-align: right;">أولا لما فيه من الاعتداء على إنسان ضعيف وبريئ لا ذنب له فيما وقع.</p>
<p style="text-align: right;">وثانيا لما فيه من التشجيع على الفاحشة بتيسير التخلص من تبعاتها وطمس آثارها.</p>
<p style="text-align: right;">وثالثا لتحريم الإسلام الإجهاض تحريما قاطعا مهما كانت الأسباب والظروف، لقوه تعالى : {ولا تقتلوا أولادكم من إملاق نحن نرزقكم وإياهم}(سورة الأنعام) وفي آية أخرى {ولا تقتلوا أولادكم خشة إملاق نحن نرزقهم وإياكم}(الإسراء).</p>
<p style="text-align: right;">وفي بيعة النساء التي أخذها الرسول صلى الله عليه وسلم على الرجال والنساء بند صريح ينص على منع قتل الأولاد، يقول الله تعالى : {يا أيها النبيء إذا جاءك المومنات يبايعنك على أن لا يشركن بالله شيئا لا يسرقن ولا يزنين ولا يقتلن أولادهن ولا ياتين ببهتان يفترينه بين أيديهن وأرجلهن ولا يعصينك في معروف فبايعهن واستغفر لهن الله}(الممتحنة).</p>
<p style="text-align: right;">قال المفسرون في قوله تعالى : {ولا يقتلن أولادهن} لا يئدن الموءودات، ولا يسقطن الأجنة.</p>
<p style="text-align: right;">وفي صحيح البخاري وغيره في قصة المرأة التي حملت من الزنا وجاءت تطلب تطهيرها وإقامة الحد عليها أنه صلى الله عليه وسلم قال لها : ارجعي حتى تلدي.</p>
<p style="text-align: right;">فلم يقم عليها الحد وهي حامل من زنا ليلا يؤدي إلى قتل ما في بطنها.</p>
<p style="text-align: right;">وأراد عمر رضي الله عنه أن يحد حاملا اتهمت بالزنا فقال له معاذ بن جبل رضي الله عنه : إن يكن عليها سبيل فلا سبيل لك على ما في بطنها (سنن سعيد بن منصور 67/2) بل ذهب الفقه الإسلامي إلى أبعد من هذا حين منع إقامة حد القتل على المرأة حتى تستبرأ بحيضة خشية أن تكون حاملا فيؤدي قتلها إلى قتل ما في بطنها.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/04/%d9%85%d8%b4%d9%83%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b7%d9%81%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%aa%d8%ae%d9%84%d9%89-%d8%b9%d9%86%d9%87%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%84%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
