<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; المجتمع المسلم</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>وقت المرأة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/05/%d9%88%d9%82%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/05/%d9%88%d9%82%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 17 May 2016 15:42:40 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 458]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[< الداعية: خولة عبد القادر درويش]]></category>
		<category><![CDATA[المجتمع المسلم]]></category>
		<category><![CDATA[المرأة فترةَ بعد العص]]></category>
		<category><![CDATA[بلادنا العربية]]></category>
		<category><![CDATA[حمل الأمانة]]></category>
		<category><![CDATA[وقت المرأة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13310</guid>
		<description><![CDATA[جرت العادة في أكثر بلادنا العربية: أن تخصص المرأة فترةَ بعد العصر لاستقبال صديقاتها، أو زيارتهن على اختلافٍ في طريقة الزيارة أهي دورية منظمة أم عفوية؟ وأياً كانت الحال لا يخلو البيت يومها من إعلان حالة طوارئ فيها. فاستعدادات فوق العادة، تستنزف الجهد، وتضيع الوقت، وتبعثر المال. وتحول يوم الاستقبال إلى مباراة بين الأسر فيما [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>جرت العادة في أكثر بلادنا العربية: أن تخصص المرأة فترةَ بعد العصر لاستقبال صديقاتها، أو زيارتهن على اختلافٍ في طريقة الزيارة أهي دورية منظمة أم عفوية؟ وأياً كانت الحال لا يخلو البيت يومها من إعلان حالة طوارئ فيها. فاستعدادات فوق العادة، تستنزف الجهد، وتضيع الوقت، وتبعثر المال. وتحول يوم الاستقبال إلى مباراة بين الأسر فيما يقدم للضيوف، وفي إبراز مظهر البيت ولباس أهله.<br />
ولو سئلت غالبية النساء عن الهدف من هذه الزيارة؟ لكان أحسن ما يفصحن به: إنه التلاقي لقتل الوقت والتسلية ودفع السأم والملل عنهن.<br />
ولا أدري هل الوقت إلا عمر الإنسان الذي يسأل عنه؟ ومتى السؤال؟ إنه يوم الفزع الأكبر.. ومن السائل؟ إنه رب العالمين.<br />
ومن أضاع وقته فقد أضاع جزءاً لا يعوض من حياته، وجديرٌ أن تطول عليه حسرته.<br />
أختاه، أنت مربية الأجيال، وممولة للمجتمع المسلم ببناته من نساء ورجال، إن واجبي وواجبك التربية الرشيدة لأبنائنا، وإعدادهم إعداداً إسلامياً يجعلهم قادرين على حمل الأمانة والنهوض بالأمة وبناء المجتمع الفاضل المنشود. وإن كان ابن الجوزي قد عجب من أهل زمانه وإضاعتهم للوقت فقال: &#8220;رأيت عموم الخلائق يدفعون الزمان دفعاً عجيباً، وإن طال الليل فبحديثٍ لا ينفع أو بقراءة كتاب فيه غزاة وسمر، وإن طال النهار فبالنوم وهم في أطراف النهار على دجلة أو في الأسواق نشبههم بالمتحدثين في سفينة وهي تجري بهم وما عندهم خبر، ورأيت النادرين قد فهموا معنى الوجود، فهم في تعبئة الزاد للرحيل، إلا أنهم يتفاوتون، وسبب تفاوتهم قلة العلم وكثرته بما ينفق في بلد الإقامة&#8221;.<br />
فماذا نقول نحن عن الناس في زماننا؟! وقد أصبح العبث الفارغ أساس حياة أكثرهم، والتبرم بالحياة سبباً في أمراض نفسية غريبة، وصار الضيق والهلع من المجهول شبحاً يطارد ضعاف النفوس والإيمان؟!<br />
إن أساليبهم في اللهو وإضاعة الأوقات تفوق الخيال: فبعد السهر والسحر على شتى البرامج في وسائل اللهو الحديثة المحرمة والمباحة، النوم حتى الضحى، واللهاث بقية النهار للدنيا فقط، وفي أعمال الدنيا. وكثرة النوم والتناوم هو شأن الخاملين اللاهين. أما الجادون: فيحرصون على أوقاتهم حرص الشحيح على ماله أو أشد حرصاً، حقا &#8220;نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ&#8221; (رواه البخاري).</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>&lt; الداعية: خولة عبد القادر درويش</strong></em></span><br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong> عن موقع طريق الإسلام</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/05/%d9%88%d9%82%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>من الآثار الإيمانية لتعلم القرآن الكريم على المجتمع المسلم</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/02/%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a2%d8%ab%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/02/%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a2%d8%ab%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 01 Feb 2016 15:59:53 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 451]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الآثار الإيمانية]]></category>
		<category><![CDATA[الاشتغال بالقرآن]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[المجتمع المسلم]]></category>
		<category><![CDATA[تعلم القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[د. شعبان رمضان محمود]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11034</guid>
		<description><![CDATA[إنَّ القرآن الكريم له أثرٌ عظيم على المجتمع المسلم المشتغل به، ومِنْ ثَمَّ ينسحب هذا الأثر على الأُمَّة المسلمة، فهو طريقٌ توصل إلى استقامتها؛ ذلك لأنَّ هذا المجتمع الذي يعيشُ بالقرآن دومًا حينما يستقيم أفراده لا بد أن تستقيم بهم الأمة؛ لأنه باستقامة الأفراد تستقيم الأمة؛ لأنَّ الأمة ما هي إلا أفراد، فالفرد أساسها ولَبِنتها، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إنَّ القرآن الكريم له أثرٌ عظيم على المجتمع المسلم المشتغل به، ومِنْ ثَمَّ ينسحب هذا الأثر على الأُمَّة المسلمة، فهو طريقٌ توصل إلى استقامتها؛ ذلك لأنَّ هذا المجتمع الذي يعيشُ بالقرآن دومًا حينما يستقيم أفراده لا بد أن تستقيم بهم الأمة؛ لأنه باستقامة الأفراد تستقيم الأمة؛ لأنَّ الأمة ما هي إلا أفراد، فالفرد أساسها ولَبِنتها، فإذا صَلَحَت اللبنة صَلَحَ كل ما تؤلفه.<br />
وكثير من الخطابات القرآنيَّة جاءت تُخاطب الأُمَّة جميعها؛ بل هناك خطابات للناس أجمعين، ومن هذه الخطابات: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا (البقرة: 104)، وقوله: يَا أَيُّهَا النَّاسُ (البقرة: 21)، وما من شك في أنَّ كل خطاب من هذه الخطابات مَعْنِي به الأفراد، كلُّ فردٍ على وجه الخصوص، ومعني به الأمة جميعها على وجه العموم.<br />
وبناءً على ذلك، فكُلُّ أثر من الآثار الإيمانية التي ذكرنا أنَّها تعود على الفرد المسلم، فهي آثار إيمانية تعود -أيضًا- على الأمة المسلمة، فإذا أردنا أن نُقوِّم الأمة تقويمًا إيمانيًّا &#8211; من خلال القرآن الكريم &#8211; فلا بد أنْ نقوم أنفسنا كأفراد أولاً؛ لأنَّ الأمة ما هي إلا أفراد، فإذا سعى كلٌّ منا إلى تقويم نفسه، واستشعر هذه المسؤولية على عاتقه، فسيمتد الأثر بالطبع إلى من حوله، وقد أصاب عين الحقيقة مَن قال: إنَّ الإصلاح يبدأ من الفرد نفسه، ثم يأخذ بيد من هم بجواره الأقرب؛ لأنَّ الإنسانَ حينما يعرض على ربه للحساب سيسأل عن نفسه أولاً، ثم عمَّن يعولهم، فتتبع الدائرة عليه، والتي مركزها هي النَّفس حتى تشمل الأُمَّة بأسرها.<br />
وكما أنَّ المشتغل بالقرآن تعليمًا وتعلمًا يسيطر القرآن على مشاعره، ويحدث التغيير في قلبه، فكذلك الأمة التي تنشغل بالقرآن لا بد أنَّ القرآنَ سيسيطر على اتِّجاهاتها، ويحدث التغيير فيها بأسرها، وكما أن القرآن يعرِّف العبد بربه، ويَربطه بالله تعالى، ويكون باعثًا له على خشية الله تعالى والفزع إلى ذكره، فكذلك في الأُمَّة يربطها بربها، ويكون باعثًا لها على الفزع إلى طريق الله في كل أمورها ومُعاملاتها.<br />
ونستطيع أن نفصِّل الكلامَ في ذلك بعض الشيء فنقول:<br />
- الاشتغال بالقرآن والتدبر في آياته تعليمًا وتعلمًا يزيد الأمة إيمانًا وتصديقًا، وهذا يكون سببًا في تقدمها وازدهارها، وفي ذلك يقول الله تعالى : إِنَّمَا المُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (الأنفال: 2).<br />
- الاشتغال بالقرآن تعليمًا وتعلمًا وتطبيقًا لما جاء فيه من حدود مُقوم للأُمَّة، وسبب لجلب الطمأنينة والرَّحمة، وجلب الرخاء والثبات والنصر لها على الأعداء؛ قال الله تعالى : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ. وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا لَّهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ. ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ (محمد: 7 – 9).<br />
- كما أن المشتغل بالقرآن من الأفراد له العطاء الزائد في الدُّنيا، فكذلك الأمة المؤمنة المهتمة بدستورها المطبقة لحدوده، لها العطاء الزائد في الدنيا بلا كد ولا نصب، وفي ذلك يقول تعالى : وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ القُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ وَلَكِن كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُم بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (الأعراف: 96).<br />
- القرآن فيه شرف الأُمَّة، ولا شك في ذلك، ولا يتحقق ذلك إلا إذا آمنت به واشتغلت به، وانتفعت بما فيه؛ يقول الله تعالى : لَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَابًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ (الأنبياء: 10)؛ قال الطبري في جامع البيان: &#8220;اختلف أهلُ التأويل في معنى ذلك، فقال بعضهم: معناه: فيه حديثكم، وقال آخرون: بل عني بالذِّكر في هذا الموضع الشَّرف، وقالوا: معنى الكلام: لقد أنزلنا إليكم كتابًا فيه شرفكم، ثُمَّ يقول: وذلك أنه شرف لمن اتبعه وعمل بما فيه.&#8221;<br />
- والقرآن الكريم يؤثر في المجتمع المسلم، فيجعلُ مساجدَه عامرة بالمصلين المخبتين إلى الله تعالى رب العالمين، وينبه أفراده في كل وقت وحين إلى المسارعة لأداء الفرائض والسنن على أكمل وجه وأتمه.<br />
- والقرآن الكريم يحمل المجتمع المسلم على الحكم بما أنزل الله تعالى فيُحكِّم شريعة الله في طريقة أداء عباداته، وفي مُعاملاتِه وأخلاقه وسلوكيَّاته، وقضائه، ويَحمله على الإخلاص وأداءِ العبادات بالطريقة الصحيحة لها؛ قال تعالى: وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ القَيِّمَةِ (البينة: 5)<br />
- والقرآن الكريم يُؤثر في المجتمع المسلم، فيزيد من تمسُّكه بسنة نبيه والأخذ بكلِّ ما جاءت به من أحكام وأخلاق وآداب، سواء أكانت مبينة لبعض ما جاء في القرآن الكريم، أم مخصصة لبعض ما جاء فيه عامًّا، وذلك هو العلم الحقيقي لكتاب الله الكريم، وسنة رسوله وقد قال الله عزَّ وجلّ : وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ (الحشر: 7)<br />
فالتمسك بسنة النبي سواء أكانت قولاً، أم فعلاً، أم تقريرًا، أم صفة لها علاقة بالتبليغ عن الله تعالى ربنا، وهذا كله من آثار الاشتغال بالقرآن الكريم تعليمًا وتعلمًا.<br />
- والقرآن الكريم يُؤثر في المجتمع المسلم المشتغل به، فهو يقوم بواجب الدَّعوة إلى الله تعالى ليعبده وحدَه لا يشرك به شيئًا، متبعًا في ذلك هدي رسوله وحدَه؛ قال الله تعالى عن هذه الأُمَّة وصفاتها: كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ المُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ (آل عمران: 110).<br />
- كذلك مَنِ اشتغل بالقُرآن الكريم، مكَّن له الله تعالى في الأرض، ويسَّر له أسباب الاستقرار وعدم الاضطراب.<br />
قال تعالى : وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لاَ يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الفَاسِقُونَ (النور: 55).<br />
ولننظر إلى الرعيل الأوَّل لهذه الأُمَّة، فقد كانوا أكثر الناس اشتغالاً بالقرآن الكريم وأعظمهم اتِّباعًا له، كيف فتح الله &#8211; تعالى &#8211; لهم البلاد طولها وعرضها، وجعلهم يتغلبون على الجبابرة من أهل الكُفر والإلحاد، فأصبحوا بالقرآن الكريم سادة وقادة يدين لهم الكثيرون من أهل الأرض بالطاعة والولاء.<br />
وصدق رسول الله : «إن الله تعالى ليرفع بهذا القرآن أقوامًا، ويضع به آخرين»(رواه مسلم وأحمد في المسند وابن ماجه والدارمي)<br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. شعبان رمضان محمود</strong></em></span><br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong> &lt; موقع شبكة الألوكة</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/02/%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a2%d8%ab%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>خروق في سفينة المجتمع(4)  تشتت الولاء، خرق كبير في سفينة المجتمع</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/12/%d8%ae%d8%b1%d9%88%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%81%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b94-%d8%aa%d8%b4%d8%aa%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%88%d9%84%d8%a7%d8%a1%d8%8c-%d8%ae%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/12/%d8%ae%d8%b1%d9%88%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%81%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b94-%d8%aa%d8%b4%d8%aa%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%88%d9%84%d8%a7%d8%a1%d8%8c-%d8%ae%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 20 Dec 2011 12:05:53 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد المجيد بنمسعود]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 370]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الاعتقاد]]></category>
		<category><![CDATA[المجتمع المسلم]]></category>
		<category><![CDATA[تشتت الولاء]]></category>
		<category><![CDATA[تعدد الولاءات]]></category>
		<category><![CDATA[خرق كبير في سفينة المجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[خروق]]></category>
		<category><![CDATA[د.عبد المجيد بنمسعود]]></category>
		<category><![CDATA[سفينة المجتمع]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13939</guid>
		<description><![CDATA[يلتئم شمل سفينة المجتمع ويشتد عودها إذا اجتمع أهلها، ربابنة ومهندسين، وحراسا وطباخين، وركابا بجميع مستوياتهم ووظائفهم، على كلمة سواء، هي خريطة الإبحار، التي تعرف بها مجاهل المحيطات والبحار، وتحدد من خلالها المطبات والأخطار، وكذا محطات التزود بجميع الاحتياجات والمستلزمات، و هي قبل ذلك، كلمة السر التي تفتح بها المغاليق والأسرار، وهي -إذا تعلق الأمر [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>يلتئم شمل سفينة المجتمع ويشتد عودها إذا اجتمع أهلها، ربابنة ومهندسين، وحراسا وطباخين، وركابا بجميع مستوياتهم ووظائفهم، على كلمة سواء، هي خريطة الإبحار، التي تعرف بها مجاهل المحيطات والبحار، وتحدد من خلالها المطبات والأخطار، وكذا محطات التزود بجميع الاحتياجات والمستلزمات، و هي قبل ذلك، كلمة السر التي تفتح بها المغاليق والأسرار، وهي -إذا تعلق الأمر بسفينة المسلمين- بسم الله، التي بها مجراها وبها مرساها، والتي إذا حيد عنها أوغفل عنها، أو حصل الذهول عن مقتضاها، لسبب من الأسباب، تعرضت عملية الإبحار للفوضى والاضطراب.</p>
<p>ومقتضاها هو الاعتقاد الجازم بأن لا سلامة للسفينة ولا وصول لها إلى بر الأمان وشاطئ النجاة، إلا بالاعتصام بحبل الله المتين، واللواذ بمنهجه القويم في تدبير أمر السفينة والبت في نوازلها ومشكلاتها، ثم العمل بمقتضى هذا الاعتقاد، مع استفراغ الوسع في ترسم خريطة الإبحار بجميع دقائقها وإشاراتها التي يستعان في فهمها بأهل الشأن من الخبراء العارفين بالخبايا، المستشرفين للمآلات، استرشادا بقوله تعالى: {فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون}( النحل:43)، وقوله عز وجل: {ولا ينبئك مثل خبير}(فاطر:14) هؤلاء الذين يسترشدون بالنموذج النبوي اهتداء وتفكيرا وتعبيرا وتدبيرا.</p>
<p>إن موقع  الكلمة السواء في تدبير أمر سفينة المجتمع هو صمام الأمان الذي يعصمها من كل زيغ وانفلات، أو تشتت وانقسام، من شأنه &#8211; إذا حصل-  أن يذهب بريحها ويوردها موارد الهلاك. ومن لوازم الكلمة السواء أن يكون كل ما يجري على ظهر السفينة منسجما مع تعاليم خريطة الإبحار، لأن كل مخالفة لذلك من شأنها أن تجر الوبال على أهلها على المدى القريب أو المتوسط أوالبعيد، علما بأن الصواب الذي يهدي إليه نموذج السفينة على مستوى التعامل مع الاجتماع الإنساني، هو التسوية بين المدى البعيد والمدى القريب في استشعار المهالك والأخطار التي تحدق بالسفينة جراء ما يحصل في أي جزء من أجزائها، أو زاوية من زواياها.</p>
<p>إن قاصمة الظهر فيما يحدث لسفينة المجتمع المسلم من ارتجاج وهزات، هو تعدد الولاءات بين أهلها، أي تعدد مرجعياتهم العقدية والفكرية  الذي يقوم على  التباين الكامل  والتناقض التام، ويتفاقم الخطب ويتسع الخرق إذا انتقل تضارب الولاءات والمرجعيات إلى من هم في غرفة القيادة والتسيير، فذلك موذن -إذا حصل- بنقض الغزل الذي نهى عنه القرآن الكريم، أو يدك الحرث كما يقال.</p>
<p>أما الطامة الكبرى فيما نحن فيه، فهي أن يستفرد بغرفة قيادة السفينة أناس غرباء عن أهلها في ولائهم الفكري أو المذهبي، فيسوقونها إلى حيث يريدون، غير عابئين بكونهم عبءا عليها ووبالا على أهلها.</p>
<p>وإذا كانت الحالة الأخيرة مستبعدة اليوم في ظل التحولات الموسومة بالربيع العربي، التي تسعى فيها الشعوب إلى استرجاع زمام تدبير أمرها وتقرير مصيرها، فإن الخوف كل الخوف، هو من بلقنة للخريطة السياسية، تجعل قيادة السفينة مضطرة لتلفيق خريطة الإبحار، وللرضى بأنصاف الحلول أو أرباعها، بما يورثه ذلك من عرقلة وتثبيط.</p>
<p>ما أسعد المجتمعات العربية التي  استطاعت أن تتطهر من داء التشرذم وآفة البلقنة، وقبل ذلك من بلاء الاستبداد والقرصنة، فإن ذلك من شأنه أن يعيد سفن تلك المجتمعات الجزئية إلى توازنها، وتجانسها وصفائها، في اتجاه إعادة بناء الذات، واسترجاع ما فات، وتوفير الشروط لجمع أسطول السفن الجزئية تحت قيادة كبرى، أو جعلها سفينة كبرى تخوض لجج المحيطات، وتمارس عملية الهداية والإنقاذ، على هدى وبصيرة من الميثاق الأسمى الذي يهدي للتي هي أقوم: القرآن الكريم، وبيانه الناصع: سنة النبي الكريم سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام، وسيرته المطهرة.</p>
<p>إن بلقنة الخريطة السياسية من شأنها أن تؤدي إلى إهدار كثير من الجهود والأوقات، فما أحوج الوطن إلى صرفها في الارتقاء بمستوى الإنجازعلى  صعيد الأوراش المفتوحة طولا وعرضا، ومحاولة تدارك النقص، بل الفجوة الكبرى التي نجمت عن التسيب والفوضى، بسبب تسلط من ليسوا أهلا لقيادة سفينة المجتمع على مقاليد الأمور.</p>
<p>لقد أثبتت التجارب إن على صعيد المغرب، أو صعيد الدول العربية، أن ما يسمى بالتعددية  &#8220;المفبركة&#8221; لم تكن إلا عرقلة كبرى وعقبة كؤودا في  طريق التقدم والنهوض واسترجاع منعة الأمة وهيبتها، وأخطر من ذلك، الداء العضال الذي بدأ العرب يتخلصون من عقابيله وشروره، فعادت لهم نضارتهم ورواؤهم. إنه داء التزوير، وتزييف إرادات الشعوب، الذي درج على إنتاج مشهد سياسي كئيب، تمخض عن إحباط كبير كان كفيلا بشل فاعلية الأمة وتعطيل طاقاتها، وزرع اليأس في ربوعها، حتى أدركها لطف الله بها بانبثاق الربيع في أفيائها، فسبحان محيي الأرض بعد موتها.</p>
<p>إن وحدة الأمة عقديا ومذهبيا وفكريا نعمة كبرى، نستطيع أن نلمسها  ونراها رأي العين برؤية الشعوب التي أودى بها الصراع الطائفي والإيديولوجي، فمزقها شر ممزق، وأتى على مقدراتها وهددها في وجودها وكيانها. فالخلاف الذي ينطلق من التباين في الولاء العقدي والإيديولوجي نقمة وعذاب، وذلك على وجه الخصوص في المجال الحضاري الذي بناه الإسلام، وتشرب أبناؤه روح الإسلام على مر العصور.</p>
<p>إن الخريطة السياسية في سفينة المجتمع إذا كانت  &#8220;كثوب ضم سبعين رقعة مشكلة الألوان مختلفات&#8221;، لا يمكن إلا أن تمثل عبثا سافرا ولعبة ممجوجة تذهب فيها الأعمار سدى، فهي بهذا الاعتبار اغتيال للأمة وأي اغتيال!!!</p>
<p>إن على الشعوب الإسلامية التي ما زالت تعيش على رواسب البلقنة أن تقلل من أضرار ذلك الداء، من خلال الاحتكام إلى مرجعيتها الإسلامية، ورفع صرح حقوق الإنسان شامخا كما هو في مفهوم الإسلام الحنيف. فليس الأمر في هذا المقام أمر تغليب أشخاص أو منظمات أو أحزاب، ولكنه أمر تغليب أمر دين الله ونصرة ملته، ودخول أهل سفينة المجتمع في السلم كافة، استجابة لأمر الله عز وجل:  {يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين}(البقرة:208)، ينبغي أن يجري السلوك على هذا المنوال، ضمن هذه الظروف والأحوال، إلى أن تتحرر السفينة من الدخن، وتتطهر من رواسب الماضي الممض ووعثاء السفر المرير، فتتمحض لدين الله العزيز الحكيم.  {والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون}.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. عبد المجيد بنمسعود</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/12/%d8%ae%d8%b1%d9%88%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%81%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b94-%d8%aa%d8%b4%d8%aa%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%88%d9%84%d8%a7%d8%a1%d8%8c-%d8%ae%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>بارقة &#8211; رمضان شهر التقوى</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2003/11/%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d9%82%d8%a9-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d8%b4%d9%87%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%88%d9%89-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2003/11/%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d9%82%d8%a9-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d8%b4%d9%87%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%88%d9%89-2/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Nov 2003 11:13:01 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ.د. عبد السلام الهراس]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 201]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الصائم الناجح]]></category>
		<category><![CDATA[المجتمع المسلم]]></category>
		<category><![CDATA[رمضان شهر التقوى]]></category>
		<category><![CDATA[شهور الإفطار]]></category>
		<category><![CDATA[مظاهر الزور]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21944</guid>
		<description><![CDATA[رمضان اسم شهر وضعه العرب علامة تميزه عن الشهور الأخرى ويقول اللغوي ابن دريد معلِّلاً تلك التسمية &#8220;لما نقَلَ العرب أسماء الشهور عن اللغة القديمة سموها بالأزمنة التي هي فيها فوافق رمضان أيام رَمَضِ الحَرِّ وشدته فَسُمِّيَ به&#8221;. إذن جاء رمضان من الأصل اللغوي وهو : الرَّمَضُ والرمضاء: شدة الحر، وحرُّ الحجارة من شدة حرِّ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>رمضان اسم شهر وضعه العرب علامة تميزه عن الشهور الأخرى ويقول اللغوي ابن دريد معلِّلاً تلك التسمية &#8220;لما نقَلَ العرب أسماء الشهور عن اللغة القديمة سموها بالأزمنة التي هي فيها فوافق رمضان أيام رَمَضِ الحَرِّ وشدته فَسُمِّيَ به&#8221;.</p>
<p>إذن جاء رمضان من الأصل اللغوي وهو : الرَّمَضُ والرمضاء: شدة الحر، وحرُّ الحجارة من شدة حرِّ الشمس، ورمِضَ يومنا اشتد حرُّه، وأرمض الحرُّ القوم اشْتَدّ عليهم، ورمِضَ الرَّجُلُ يَرْمَضُ رَمَضاً إذا احترقت قدماه في شدة الحرِّ.</p>
<p>وهناك علاقة بين رمضان والصوم، إذ الصائم يعاني حرارة الجوع والعطش وحرارة الضغوط النفسية وإغراءات الأهواء وهو يمسك لسانه ويغض بصره ويكظم غيظه ويحمي سمعه ويصبر على الأذى ويتذرع بالحلم ويلتجئ إلى العفو لا يجاري سفه السفيه ولا عدوان المعتدي ولا سبَابَ السّابِّ ولا شتم الشاتم ليس له من جواب على ذلك إلا قوله : اللهمّ إني صائم، يصرح بها أو يعبر عنها بالإعراض عما يواجهه من كيد النفس ومكر النفس الأمارة بالسوء متيقنا أن العاقبة للتقوى.</p>
<p>وهكذا ينبغي للمؤمن الذي صام رمضان حق صيامه أن يعيش بقية الشهور مالكاً لنفسه مسيطراً على أهوائه متسامياً على مكر الشيطان وأوليائه ضابطاً لانفعالاته متوكلا على الله حق توكله متيقنا أن العاقبة للمتقين وأن جند الله هم الغالبون.</p>
<p>إن الصائم الناجح هو الذي يستمر في شهور الإفطار كأنه في رمضان بأن يكون مالكا لإرادته ضابطاً لأهوائه وشهواته يتصرف وفق الشرع والتعقل والرزانة والحكمة، باذلاً ماله في سبيل الله وفي ميادين الخير ووجوه البر بعيداً عن أقوال الزور وأفعاله ومسالكه وأوساطه.. إن ظاهرة الزور قولا أو فعلا أو مشاهدة أو حضوراً أو تشجيعاً أو رضًى تختفي من المجتمع المسلم الصائم ولاسيما في رمضان، ومن أكبر مظاهر الزور بهت الناس وقذفهم واغتيابهم وظلمهم وغمط حقوقهم، لأن الانحراف الخلقي هو من أهم الأسباب الحاملة على اجتراح الزور وارتكاب الظلم.. وبما أن الشتم والغيبة والنميمة وقول الزور والعمل به وغير ذلك من الموبقات والمآثم مفسدة لحقيقة الصوم سالبة عن صاحبه فضيلته فكذلك كل سلوك يصدر عن الصائم منحرف من كبائر الذنوب وصغائرها إذا أدمن عليها..</p>
<p>ومن ذلك &#8220;الظلم&#8221; فإنه مخالف لمقتضيات الصوم، فالظالم مهما صام ومهما قام ومهما تصدق وزكى فإن عبادته تلك ليس لها من حسنات ولا من حسن جزاء، ليس لها ثمرتها المباركة، وإنما هي ثمرات خبيثة قبيحة لأن شجرتها خبيثة قبيحة والخُبثُ لا يثمر إلا خبثا والقبيح لا ينتج إلا قبحاً..</p>
<p>إن سيادة العدل بين الأفراد وخلال المجتمعات دليل على أن الصوم وباقي العبادات كانت صحيحة سليمة مقبولة.</p>
<p>وإن روح التعاون على البر والتقوى والتواصي بالحق والتواصي بالصبر وبالمرحمة والمغفرة والتسامح دليل على أن العبادة قد أدِّيتْ على أحسن وجوهها  وأجمل أحوالها وأكمل أحكامها..</p>
<p>إنك تستطيع أن تفرق بين المجتمع الصائم والمجتمع غير الصائم في رمضان وفي غير رمضان وذلك من خلال سلوك الأفراد وعلاقاتهم بغيرهم من المسلمين وغير المسلمين ومن خلال ممارسة المسؤوليات وأداء الواجبات..</p>
<p>ومادامت أحوال المسلمين كما ترون، وما دامت أخلاقهم كما ترون ومادام الإخلال بمسؤولياتهم كما ترون ومادامت علاقاتهم فيما بينهم  ومع غيرهم كما ترون، فليس لله حاجة في أن يتركوا طعامهم وشرابهم لأن غاية الصوم ومقصده الأسمى: {كُتِب عليكم الصّيام كما كُتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون}. {ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن يتوكل على الله فهو حسبه}. {إن الله مع الذين اتقوا والذين هم مُحسِنُون}</p>
<p>فاللهم اجعلنا من الصائمين الفائزين بالتقوى وبالإحسان. آمين.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2003/11/%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d9%82%d8%a9-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d8%b4%d9%87%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%88%d9%89-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>خطب منبرية &#8211; مفهوم الأمن في الإسلام</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2003/07/%d8%ae%d8%b7%d8%a8-%d9%85%d9%86%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2003/07/%d8%ae%d8%b7%d8%a8-%d9%85%d9%86%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 01 Jul 2003 08:06:06 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 196]]></category>
		<category><![CDATA[خطب الجمعة]]></category>
		<category><![CDATA[الأمن الإعلامي الثقافيّ]]></category>
		<category><![CDATA[الضوابط الأمنيّة]]></category>
		<category><![CDATA[المجتمع المسلم]]></category>
		<category><![CDATA[المجتمعات المعاصرة]]></category>
		<category><![CDATA[خطب منبرية]]></category>
		<category><![CDATA[سعود الشريم]]></category>
		<category><![CDATA[مفهومَ الأمن]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=26724</guid>
		<description><![CDATA[&#8230;أمّا بعد: فاتّقوا الله أيّها المسلمون، واعلموا أنّ أحسن الحديث كلام الله، وخير الهدي هدي محمّد ، وشرّ الأمور محدثاتها، وكلّ محدثة بدعة، وكلّ بدعة ضلالة، وعليكم بجماعة المسلمين، فإنّ يدَ الله على الجماعة، ومن شذّ عنهم شذّ في النار. أيّها الناس، إنّ من يسبُر التاريخ الغابرَ والحاضر ببداهةِ فهمه واتزان نظرِه ويتعرّف على واقع [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&#8230;أمّا بعد: فاتّقوا الله أيّها المسلمون، واعلموا أنّ أحسن الحديث كلام الله، وخير الهدي هدي محمّد ، وشرّ الأمور محدثاتها، وكلّ محدثة بدعة، وكلّ بدعة ضلالة، وعليكم بجماعة المسلمين، فإنّ يدَ الله على الجماعة، ومن شذّ عنهم شذّ في النار.</p>
<p>أيّها الناس، إنّ من يسبُر التاريخ الغابرَ والحاضر ببداهةِ فهمه واتزان نظرِه ويتعرّف على واقع الأمم السالفة والمجتمعاتِ الحاضرة فلن يتطرّق إليه شكّ ألبتّة في وجود حقيقةٍ ثابتة ومبتغًى ينشدُه كلّ مجتمع، وأسٍّ لا يتغيّر ولا يتبدّل مهما توالت عليه العصور وعصفت به رياح الأيّام التي يداولها الله بين الناس، ألا وهو مطلب الأمن والأمان. الأمن الذي يهنأ فيه الطعام ويسوغ فيه الشراب ويكون فيه النهار معاشًا والنّوم سباتًا والليل لباسًا.</p>
<h4><span style="color: #993366;">مطلب الأمن:</span></h4>
<p>عبادَ الله، إنّه متى اختلّ إيجادُ الضمانات الواقعيةِ والإعدادات الشّمولية ضدّ ما يعكِّر الصفوَ في أجواء الحياة اليوميّة للمجتمعات المسلمة، إنه متى اختلّ ذلكم يومًا ما فاحكموا على أمان النّاس واستقرارهم بالغَيبة والتّيه المفرِزَين للممارسات اللاّمسؤولة والإخلال المرفوض بداهةً بكلّ ما له مساس بالأمن، والذي يهدِّد رسوّ سفينة المجتمع المسلم الماخرة، في حين إنّه لا قبولَ له بأيّ صفة كانت، مهما وُضِعت له المبرِّرات والحيثيّات التي يرفضها كلُّ ذي عقل حيّ وفؤاد ليس هواء، وإن استُعمل في نفاذ مثل تلكم الممارسات بعضُ بني أمّتنا وممّن يتكلّمون بلغتنا، ليجعلوا نتيجة الممارسات النشاز في المجتمع المسلم عرضةً لحتفِهم قبل حتفِ من سواهم. ومتى دبَّ في الأمة داءُ التسلًّل أو الافتيات الأمني من قِبل بعض أفرادِها فإنّما هم بذلك يهيلون الترابَ على مفهوم الاستقرار ويقطعون شرايينَ الحياة عن الأجيال الحاضرة والآمال المرتَقبة. هذا إن لم تكن تلك الممارسات تكأةً يتّكئ عليها أعداء الإسلام من الكفرة الحاقدين، ومبرِّرا سائغًا لهم في تنفيذ ما مِن شأنه إيجاد المسوِّغات المشروعة ـ بمفهومهم ـ في الضغوط المتتالية على حياض المسلمين، فتأتيهم مثلُ هذه الإخلالات على طبقٍ مِن ذهب ليجتاحوا بلادَ المسلمين بأدنى الحِيل.</p>
<p>إنّ الجوّ العامِر بالثقة والأمان والتّفاهم البنّاء الخاضع لشِرعة الله لهو الجوّ الذي يستطيع أن يحيى فيه دين الله وينتعِش؛ لتحلّ الأولويّات والقضايا الواضحات محلَّها الذي ينبغي أن يوجدَ مكانه لكافّة أفراد المجتمع المسلم، ولذا فقد جاءت شريعة الإسلام بحَسم مادّة الأمن، وأنّها غيرُ قابلة للتّردّد أو النزاع أو المساومة، فقد قال : &gt;إذا مرّ أحدكم في مسجدنا أو في سوقنا ومعه نبلٌ فليمسِك على نصالحها ـ أو قال: ـ فليقبض بكفّه أن يصيبَ أحدًا من المسلمين منها بشيء&lt;رواه البخاري(1)، وفي الصحيحين أنّ النبيّ قال: &gt;من حمل علينا السّلاح فليس منّا&lt;(2)، وفي الصحيحين أيضًا قوله : &gt;سباب المسلم فسوق، وقتاله كفر&lt;(3)، وفي الحديث الصحيح: &gt;المسلم من سلِم المسلمون من لسانه ويده&lt;(4).</p>
<p>أيّها  المسلمون، بقِي معنا هنا أن ندركَ مفهومَ الأمن بمعناه الشموليّ والواقعيّ، وأن لا يكونَ محلاّ لضيق العطنِ أو الفهم المقلوب لأبعاده وصُوَره أو لهما معًا، وذلكم من خلال قَصر مفهوم الأمن على نطاق ضيِّق متمثِّلٍ في مجرّد حماية المجتمع من السّرقة أو النّهب أو القتل وأمثال ذلك، كلاّ، فالأمن له مفهوم أعمّ من ذلكم وأجلّ، بل إنّ أوّلَ وأعظم مفهومٍ للأمن هو في أن ينطلقَ المجتمع المسلم على تقرير أنّ عقيدةَ المجتمع ارتباطه الوثيق بربّه والبعد عن كلّ ما مِن شأنِه أن يخدشَ تلكم العقيدةَ الغرّاء أو يثلمَها أو ينقضَ بعضَ عراها، هذا هو أوّل الواجبات الأمنيّة التي بها يتحقّق الوازع الدينيّ المانعُ من كلّ ممارسةٍ تخالف دينَ الله وشِرعته، متمثِّلاً ذلكم الوازع في البعد عن الشرك بالله في ألوهيته وربوبيّته وأسمائه وصفاتِه، والبعد عن الشرك به في حُكمِه، أو الكفر بملّة الإسلام والإلحاد فيها، أو تنحية شِرعة الباري جلّ شأنه عن واقع الحياة، أو مزاحمة شرعةٍ غير شِرعة الله مع شرعتِه، {صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً}(البقرة :138)، {أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَن فِى السَّمَـاواتِ وَالأرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ }(آل عمران:83).</p>
<p>ألا إنّ الأمنَ بصورته المطلقة الواسِعة لا يمكن أن يتحقَّق بدون ذلكم، ولا أن يقرّ قرار المجتمعات المسلمة في الرضا عن النّفس وعن الدين وعن الواقع والحال إلاّ من خلال ما ذكر الله بقوله : {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ ءامَنُواْ مِنْكُمْ وَعَمِلُواْ الصَّـالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِى الأرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِى ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدّلَنَّهُمْ مّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِى لاَ يُشْرِكُونَ بِى شَيْئًا وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذالِكَ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ ?لْفَـ?سِقُونَ }(النور:55).</p>
<p>كما أنّ مفهومَ الأمن ـ عباد الله ـ ينبغي أن لا يُنحّى عن مراكز القوى في المجتمعات المسلمة، أو يدبَّ التجاهل فيه لينسيَنا أثرَ هذه المراكز الملموسة في أمن المجتمعات سلبًا وإيجابًا. فهناك ما يسمّى: مفهوم الأمن الغذائي والأمن الصحيّ الوقائي، وهناك ما يتعلّق بالضوابط الأمنيّة في مجال التكافل الاجتماعي وتهيئة فُرص العمل والإنتاج والقضاء على البطالة، والعناية بالنشء في كلّ ما يفيد ولا يضرّ، وحسم مادّة البطالة الفكريّة والفراغ الرّوحي أيًّا كان نوع ذلكم؛ لكونِه مثمِرًا الخللَ والفوضى في الشّبه والشهوات، إضافةً إلى فهم النواحي الأمنيّة المنبثِقة من دراسة الظواهر الأسريّة، وما يعتريها من ثقوبٍ واهتزاز في بنيتها التّحتيّة، كما أنّه يجب أن لا نغفلَ عمّا يُعدّ هاجسًا أمنيًّا لكلّ مجتمع وصمَّاما للفتح أو الإغلاق لمادّة الإخلال بالأمن، ألا وهو الأمن الفكريّ الذي يحمي عقولَ المجتمعات ويحفظها من الوقوع في الشّبهات بغفلةٍ أو العبِّ من الشّهوات بنَهم.</p>
<p>ومِثل هذا النّوع من الأمن لا يتسنّى له التّمام إلا مِن خلال مراعاة محورين أساسين، أولهما: محور الفكر التعليميّ التربويّ، وثانيهما: محوَر الأمن الإعلامي الثقافيّ، إذ يجب على الأمّة أن لا تقعَ في مزالقِ الانحدار والتغريب أو التبعيّة والإخلال عبرَ هذين المحورين، حيث إنّ الأمن على العقول لا يقلّ هاجسًا عن أمن الأرواح والأموال، فقد نرى للعقول لصوصًا ومختلسين كما نرى للبيوت لصوصًا ومختلسين، فينبغي أن يُحمَى التعليم بين المسلمين عن أن يتسلّل لِواذًا عن هويّته، بل ويُحمى من خلال إيجاد الآلية الفعّالة التي توفِّر سبلَ العِلم النافع الداعي إلى العمل الصالح، والبُعد عن التبعيّة المقيتة أو التقليل من شأن العلوم الدينيّة النافعة أو استثقالها على النّفوس، أو الاعتراف بها على الاستحياء والتخوّف المفرزَين الفتونَ الذي يتردّد بين الحدث والآخر عن مدى جَدوى الأخذ بها والإبقاء لها على مضَضٍ مُقلِق.</p>
<p>وأمّا محوَر الفكر الإعلاميّ فهو مِقبض رحى المجتمعات المعاصرة وأقنوم تأثيرها الأسّاسي؛ إذ به يبصَّر الناس ويرشَدون، وبه يخدَع النّاس ويغرَّبون، به تُخدم قضايا المسلمين وتنصَر، وبه تُطمس الحقائق وتهدَر. بالفكر الإعلاميّ تُعرف المجتمعات الجادّة من المجتمعات المستهتِرة، فما يكون فيه من اعتدالٍ وكمال يكون كمالا في بنية الأمن الإعلاميّ واعتدالا، ولذا فإنّه يجب على كلّ صاحب لسان فصيح مسموع أو قلم سيّال مقروء أن يتحدّثوا عن شؤون المسلمين بكلّ مصداقيّة وواقعيّة وعدلٍ وإنصاف، وأن لا تستهجِنَهم الحوادث وردود الأفعال ويستهوِيهم الشيطان، فينطلقون من خلال الحديث المشنّج والسِّباب المسترسِل والخصام الحاجب للقضيّة الأمّ الذي قد يفقأ العين ولا يقتُل العدو، {فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاء وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِى الأرْضِ}(الرعد:17).</p>
<p>إنّ عزوَ الأمور إلى مسبِّباتها الحقيقيّة ووضع النقاط على الحروف ينبغي أن يكونَ هو أوَّل طرق معالجة المعضِلات والقضايا المزعِجات، وإنّ تجاهلَ الأسباب والبواعث أو عزوَها إلى غير مصادرها لا يزيد الأمورَ إلا تعقيدًا والشرورَ إلا اتِّساعًا، وإنّ العقولَ السليمة لتستخفّ بالطّبيب يعزو سببَ الطاعون إلى شرب الماء أو استنشاق الهواء؛ لأنّ نتيجة التشخيص أيًّا كانت فعاقبتها ستطالُ نفسي ونفسَك أيها المسلم، أو ولدي وولدك وبنتي وبنتَك وأسرتي وأسرتَك. كما أنّه ينبغي أن تكونَ هذه المعالجة من قِبل ذوي الاختصاص من العلماء الأفذاذ والحكماء الموثوقين في دينهم وأمانتهم، دون تشويش أو تهويشٍ أو قيل وقال وظنٍّ وخرص، فالله يقول: {قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ الَّذِينَ هُمْ فِى غَمْرَةٍ سَـاهُونَ}(الذاريات:10، 11)، يقول قتادة رحمه الله : &#8220;الخرّاصون هم أهل الغِرّة والظنون&#8221;(5)..</p>
<h4><span style="color: #993366;">موقف الإسلام من حرية النقد وا لحوار:</span></h4>
<p>إنّ إطلاقَ اللسان وسيَلان الأقلام خائضة في المدلهِمّات ولاتَّةً في النوازلِ دونَ زِمام ولا خِطام لمِن شأنِه أن يُحدِث البلبلة ويوغِر الصدورَ، وأن يُخرج المجتمعَ المسلم من تشخيص النّازلة الواقعة إلى التراشق والاختلافِ وتصفيةِ الحسابات الكامنة في النفوس، ولا تسألوا بعدَ ذلك عن محاولاتِ الفكّ لرموز اللّمز والغمز والهمز بنميم من قِبل مشكِّكين في تديّن المجتمع المسلم وسلامة المنهَل الإسلامي العذب فيه من كلّ تهمةٍ تصيبه أو تحلّ قريبا من داره، فيكثر اللّغط ويقلّ استحضارُ العلم، فتضمحلّ العافية والسّلامة من الخطأ، فضلا عن عدم القدرة في تقديم حلٍّ عاجِل سِوى الخلط والجَهل والتضليل، ومن ثمَّ تُزال المشكلة بأشكَل منها، وعلى سبيل المثال: لو سرَق إنسان في المسجد لعلَت صيحاتُ بعضِ اللّهازم أو المبغضين مناديةً بإغلاق المساجد أو هدمِها قطعًا لدابر السّرقة، ولو أنّ امرأةً محجّبة غشّت وخدعت لسُمِع رجعُ الصدى للمناداة بنزع الحجاب حسمًا لمادّة الغشّ والخداع زعموا، فلا هم في الحقيقة قطعوا يدَ السّارق ولا عزّروا تلك التي غشّت وخدعت، وإنّما دعَوا إلى هدم المسجدِ ونزع الحِجاب، وهذا هو سِرّ العجب، وهو ما يثير الدّهشةَ وينشئ الغلوّ وردودَ الأفعال، فيتصارع الإفراط والتّفريط على حِساب الاعتدال المنشود في المجتمعات المسلمة.</p>
<p>والإسلام ـ عباد الله ـ يكرَه الثرثرةَ الفارغة التي قد تخلو من ضرر ملحوظ في الباطن، فكيف بالضّرر المتحقِّق في الظاهر والتناوشِ المفرِّق، {ياأَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ إِذَا تَنَاجَيْتُمْ فَلاَ تَتَنَـاجَوْاْ بِالإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَةِ الرَّسُولِ وَتَنَـاجَوْاْ بِالْبِرّ وَالتَّقْوَى وَاتَّقُواْ اللَّهَ الَّذِى إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ}(المجادلة:9).</p>
<p>إنّ الإسلامَ شديد الوضوح في تحديد موقفِه من حريَّة النّقد والحوار، فهو لا يرى أنّ ذلك حقّ مباح لكلّ إنسان، ولا أنّه يكتب ويقول ما شاء بما شاء كيف شاء، غيرَ منضبطٍ بضوابط الشّرع وحدوده. وإنّ من المؤسِف أن يكونَ مفهوم حريّة التعبير وحريّة الحوار قد شاع مقلوبًا في أذهان الأغرار من حمَلة الأقلام وعليمي اللسان، فظنّوه لا يعدو إرسالَ الكلام على عواهنه وتسويدَ الصفحات بضروبٍ من الهَرّ يضرّ ولا ينفع.</p>
<p>إنّ الأمنَ الإعلاميّ في المجتمعات لهو أحوج ما يكون إلى دراساتٍ موسّعة تقتنص الهدفَ الواعي من خلال دراسةِ أوساط المجتمعات المسلمة والرّبط بينها وبين الخلفيّات الشرعيّة والاجتماعية للطبقة الممارسة لمثل هذه الأنشطة الإعلاميّة الفعّالة. كما ينبغي تحليلُ الأفعال وردود الأفعال بين معطيات المتطلّبات الشرعيّة والاجتماعيّة وبين متطلّبات الرّغبات الشخصيّة المحفوفة بالشّبهات أو الشّهوات، وأثر تلك المشاركات في إذكاء الحِسِّ الأمنيّ الإعلاميّ والكفاية الإنتاجيّة لاستقرار المجتمع العائد للأسَر والأفراد بالنّفع العامّ والهدوء اللاّمحدود في الدّارين.</p>
<p>فالواجب علينا جميعًا ـ أيّها المسلمون ـ أن ننظرَ إلى الحقيقة الأمنيّة من أوسع أبوابها وأقربِ الطّرق الموصلة إليها، وأن ننزّل الأمورَ منازلَها في كلّ المستجدّات، وأن لا نقحمَ أنفسَنا في القضايا الكِبار التي لا يصلح لها إلا الكِبار، كلٌّ بما أوكل الله إليه من مصالحِ المسلمين ورعايتِهم وإقامةِ الحق والقسط فيمن استرعاهم الله، فاللهَ اللهَ أن نزاحمَ بفضول الكلام والقيل والقال، {وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولـائِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولا}(الإسراء:36).</p>
<p>بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم، قد قلت ما قلت، إن صوابًا فمِن الله، وإن خطأ فمن نفسي والشيطان، وأستغفر الله إنّه كان غفّارًا.</p>
<p style="text-align: center;">*********************************</p>
<p>الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبيّ بعده.</p>
<p>وبعد: فاتَّقوا الله أيّها المسلمون، واعلموا أن ثمَّة مسلَّماتٍ وثوابت، ينبغي أن تدركَها المجتمعات المسلمة بعامّة.</p>
<p>•  أنّ عقيدةَ المسلمين أساسُها التّوحيد لله والانقياد له بالطاعة والخلوص من الشرك.</p>
<p>•  أنّ الشريعة الإسلاميّة شريعة ثابتةٌ مستقرّة، تصلح لكلّ زمان ومكان، ويخضع لها كلّ شيء، منذ بعثة النبيّ إلى يومِنا هذا.</p>
<p>• أنّ الأمّة الإسلاميّة مهما بلغت من أوجِ التسلّح العسكريّ والثورة الصناعيّة والعولمة الحضاريّة فإنّها لا غِنى لها عن العلماء الربانيّين والدعاة الصادقين الذين تجتمع عليهم القلوبُ وتتألّف حولهم النفوس، ينطلقون من فهمٍ صحيح ثابتٍ لكتاب الله وسنة رسوله .</p>
<p>• أنّه لا يمكِن إدراك أيّ تلاحم وترابطٍ أو تمازج مبذول في المصالح الشرعيّة أو في درء المفاسد الطارئة دونَ أن تكونَ الوسيلة أو الغاية المتّفق عليها وفقَ الحقّ والشريعة، وإنّ أيَّ تصحيح مطروحٍ فإنّه يُعدّ وهمًا مع هذا الخروج على المقرَّرات الإسلاميّة والثوابت الشرعيّة،.</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p>(1) أخرجه البخاري في الفتن (7075) من حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه.</p>
<p>(2) أخرجه البخاري في الفتن (7070)، ومسلم في الإيمان (98) من حديث ابن عمر رضي الله عنهما.</p>
<p>(3) أخرجه البخاري في الفتن (7076)، ومسلم في الإيمان (64) من حديث ابن مسعود رضي الله عنه.</p>
<p>(4) أخرجه البخاري في الإيمان (10، 11)، ومسلم في الإيمان (40، 42) من حديث عبد الله بن عمرو ومن حديث أبي موسى رضي الله عنهما، وأخرجه مسلم أيضا في الإيمان (41) من حديث جابر رضي الله عنه.</p>
<p>(5) أخرجه الطبري في تفسيره (26/192)، وانظر: تفسير ابن كثير (4/234).</p>
<h2><span style="color: rgb(255, 0, 0);">د. سعود الشريم (إمام الحرم المكي)</span></h2>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2003/07/%d8%ae%d8%b7%d8%a8-%d9%85%d9%86%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>من سمات المجتمع المسلم</title>
		<link>http://almahajjafes.net/1996/07/%d9%85%d9%86-%d8%b3%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/1996/07/%d9%85%d9%86-%d8%b3%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 02 Jul 1996 14:21:37 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[تـاريـخ و سير]]></category>
		<category><![CDATA[التاريخ]]></category>
		<category><![CDATA[المجتمع المسلم]]></category>
		<category><![CDATA[المقوقس]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=9599</guid>
		<description><![CDATA[بأقلام  القراء عبد الوهاب العمراني اذا تصفحنا أوراق التاريخ الاسلامي التليد ورجعنا قليلا إلى الوراء نجد الفرق شاسعا وعميقا بين ما كانت عليه الامة الاسلامية يوم رشدها وسدادها وماءالت إليه حاليا من تمزق وتشتت وتناحر فيما بينها حتى أصبحت من اضعف الأمم وارداها على جميع المستويات فاستباح الكفار حرمتها وأذاقوها -ولازالوا- سوء العذاب مما مهد الطريق [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff0000;"><strong>بأقلام  القراء </strong><strong>عبد الوهاب العمراني</strong></span></p>
<p>اذا تصفحنا أوراق التاريخ الاسلامي التليد ورجعنا قليلا إلى الوراء نجد الفرق شاسعا وعميقا بين ما كانت عليه الامة الاسلامية يوم رشدها وسدادها وماءالت إليه حاليا من تمزق وتشتت وتناحر فيما بينها حتى أصبحت من اضعف الأمم وارداها على جميع المستويات فاستباح الكفار حرمتها وأذاقوها -ولازالوا- سوء العذاب مما مهد الطريق امام الاعداء لاستعمار هاته الامة المستضعفة واستغلال خيراتها واستنزاف طاقاتها حتى اصبحت متخنة بالجراح كلما برأ جرح نزف الاخر ورغم انها تحاول أن تنهض من كبوتها إلا أنها لازالت بعيدة عن مقومات النهوض الصحيحة التي استعملها الرعيل الاول وبالتالي لازالت تدور حول حلقة مفرغة فعطلت طاقاتها العقلية والعلمية والعملية والاقتصادية والعددية كما قال الشيخ القرضاوي وابتعدت عن استعمال الوسائل الصحيحة.</p>
<p>جاء في كتب التاريخ أن المقوقس لما أهدى الى رسول الله صلى الله عليه وسلم مارية القبطية رضي الله عنها أنفذت إليه كتابا تعلمه أن هؤلاء المسلمين هم العقل الجديد الذي سيضع في العالم تمييزه بين الحق والباطل وأن نبيهم أطهر من السحابة في سمائها وانهم جميعا ينبعثون من حدود دينهم وفضائله لا من حدود أنفسهم وشهواتها وإذا سلوا السيف سلوه بقانون وإذا أغمدوه أغمدوه بقانون.</p>
<p>وقالت عن النساء : لان تخاف المرأة على عفتها من أبيها أقرب من أن تخاف عليها من أصحاب هذا النبي فانهم جميعا في واجبات القلب وواجبات العقل.</p>
<p>ويكاد الضمير الاسلامي في الرجل منهم يكون حاملا سلاحا يضرب صاحبَه اذا هم بمخالفته.</p>
<p>إن هاته الاوصاف التي وصفت بها مارية رضي الله عنها المسلمين هي المقومات التي يجب أن نتصف بها لكي تقوم لنا قائمة.</p>
<p>ومادامنا نسند مشاكلنا إلى غيرنا ولا نتحملها نحن فهذا هو الخطر الداهم &gt;أولما أصابتكم مصيبة قد اصبتم مثليها قلتم أنى هذا قل هو من عند أنفسكم&lt;-آل عمران : 165-</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/1996/07/%d9%85%d9%86-%d8%b3%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
