<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; المجتمع الاسلامي</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>إشراقة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/03/%d8%a5%d8%b4%d8%b1%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d8%b1%d9%88%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%8a%d8%b4-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%a7%d8%b9%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/03/%d8%a5%d8%b4%d8%b1%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d8%b1%d9%88%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%8a%d8%b4-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%a7%d8%b9%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 01 Mar 2013 08:05:14 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عبد الحميد صدوق]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 396]]></category>
		<category><![CDATA[التعايش الاجتماعي]]></category>
		<category><![CDATA[المجتمع الاسلامي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/11/%d8%a5%d8%b4%d8%b1%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d8%b1%d9%88%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%8a%d8%b4-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%a7%d8%b9%d9%8a/</guid>
		<description><![CDATA[روح التعايش الاجتماعي وعن أبي موسى رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((المؤمن للمؤمن   كالبنيان يشد بعضه بعضا&#8221; وشبك بين أصابعه))(متفق عليه). إن أول شيء بدأ به الرسول صلى الله عليه وسلم في المدينة هو ربط القلوب بعضها ببعض، وتقوية الصِّلات بالمؤاخاة، وتوطيد العلاقة بين المهاجرين والأنصار، حتى [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<address style="text-align: right;"><strong style="line-height: 1.3em;">روح التعايش الاجتماعي</strong></address>
<p style="text-align: right;">وعن أبي موسى رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((المؤمن للمؤمن   كالبنيان يشد بعضه بعضا&#8221; وشبك بين أصابعه))(متفق عليه).</p>
<p style="text-align: right;"><span style="line-height: 1.3em;"><span id="more-4210"></span> </span></p>
<p style="text-align: right;">إن أول شيء بدأ به الرسول صلى الله عليه وسلم في المدينة هو ربط القلوب بعضها ببعض، وتقوية الصِّلات بالمؤاخاة، وتوطيد العلاقة بين المهاجرين والأنصار، حتى يستشعر المؤمنون في المجتمع الإسلامي روعة الأخوة في الله التي تتسامى على الفوارق العنصرية والعرقية التي درج الناس على اعتبارها من الفوارق الأساسية في حياتهم، يقول الإمام النووي رضي الله عنه : هذا الحديث صريح في تعظيم حقوق المسلمين بعضهم على بعض، وحثهم على التراحم والملاطفة والتعاضد في غير إثم ولا مكروه(1).</p>
<p style="text-align: right;">وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : المسلمون كرجل واحد إن اشتكى عينه، اشتكى كله، وان اشتكى رأسه، اشتكى كله(2).</p>
<p style="text-align: right;">وعن النعمان بن بشير رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى))(متفق عليه).</p>
<p style="text-align: right;">وقال القاضي عياض رحمه الله تعالى : فتشبيه المؤمنين بالجسد الواحد تمثيل صحيح، وفيه تقريب للفهم وإظهار للمعاني في الصور المرئية، وفيه تعظيم حقوق المسلمين، والحض على  تعاونهم وملاطفة بعضهم بعضا.</p>
<p style="text-align: right;">قال النووي رضي الله عنه : وفيه جواز التشبيه وضرب الأمثال لتقريب المعاني إلى الأفهام(3). وكأن المسلمين عجنوا من طينة واحدة فصنع منهم رجل واحد، وهذا ما تصنعه الأخوة في الله تجعل المسلم يهتم بمشاكل أخيه، ويعني بجميع شؤونه، فيتألم لآلامه، ويفرح لفرحه، ويحب له ما يحب لنفسه، وفي الباب عن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : &#8220;لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه&#8221;(متفق عليه).</p>
<p style="text-align: right;">يقول ابن أبي حمرة رحمه الله تعالى : الذي يظهر أن التراحم والتواد والتعاطف وإن كانت متقاربة في المعنى لكن بينهما فرقاً لطيفاً، فأما التراحم : فالمراد به أن يرحم بعضهم بعضا بأخوة الإيمان.</p>
<p style="text-align: right;">وأما التواد : فالمراد به التواصل الجالب المحبة كالتزاور والتهادي.</p>
<p style="text-align: right;">وأما التعاطف : فالمراد به إعانة بعضهم بعضا كما يعطف الثوب عليه ليقويه، قوله : &#8220;تداعى&#8221; أي دعا بعضه بعضا إلى المشاركة في الألم(4).</p>
<p style="text-align: right;">وفي الباب عن عمر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال : ((المسلم أخو المسلم لا يظلمه، ولا يسلمه، من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، ومن فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه بها كربة من كرب يوم القيامة، ومن ستر مسلما ستره الله يوم القيامة))(متفق عليه). يقول الإمام النووي رضي الله عنه : ((في هذا فضل إعانة المسلم وتفريج الكرب وستر زلاته))، ويدخل في تفريج الكربة : من أزالها بماله، أو جاهه، أو مساعدتهن،&#8230; وأزاله بإشارته ورأيه ودلالته، أما الستر المندوب إليه هنا فالمراد به الستر على ذوي الهيئات ونحوهم ممن ليس هو معروفا بالأذى والفساد، فأما المعروف بذلك فيستحب أن لا يستر عليه بل ترفع قضيته إلى ولي الأمر إن لم يخف من ذلك مفسدة.</p>
<p style="text-align: right;">&#8212;&#8212;-</p>
<p style="text-align: right;">1- شرح المسلم ج 16 ص 130</p>
<p style="text-align: right;">2- رواه المسلم</p>
<p style="text-align: right;">3- المصدر السابق</p>
<p style="text-align: right;">4- الفتح ج 13 ص 539</p>
<p style="text-align: right;">
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/03/%d8%a5%d8%b4%d8%b1%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d8%b1%d9%88%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%8a%d8%b4-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%a7%d8%b9%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>خروق في سفينة المجتمع (22)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2012/12/%d8%ae%d8%b1%d9%88%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%81%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9-22-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2012/12/%d8%ae%d8%b1%d9%88%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%81%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9-22-2/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 19 Dec 2012 23:45:55 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد المجيد بنمسعود]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 391]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الدين]]></category>
		<category><![CDATA[العقل]]></category>
		<category><![CDATA[المجتمع الاسلامي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=5152</guid>
		<description><![CDATA[اتباع الهوى تسيرسفينة المجتمع بنورين: نور الدين ونورالعقل، وإذا كان الدين يوفر منهج السير ويحدد أحكامه الهادية ومعاييره الضابطة وحدوده الرادعة، فإن العقل يمثل وسيلة الفهم والتفاعل المنتج مع مفردات ذلك المنهج وحقائقه وقضاياه، ومن المفيد والخير للإنسان أن يدرك في هذا السياق، أن العقل في علاقته بالدين، هو أشبه ما يكون بالعين المبصرة في [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<address><strong>اتباع الهوى</strong></address>
<p>تسيرسفينة المجتمع بنورين: نور الدين ونورالعقل، وإذا كان الدين يوفر منهج السير ويحدد أحكامه الهادية ومعاييره الضابطة وحدوده الرادعة، فإن العقل يمثل وسيلة الفهم والتفاعل المنتج مع مفردات ذلك المنهج وحقائقه وقضاياه، ومن المفيد والخير للإنسان أن يدرك في هذا السياق، أن العقل في علاقته بالدين، هو أشبه ما يكون بالعين المبصرة في علاقتها بضياء الشمس، إذ لا يتأتى للعين الإبصار في غياب ذلك الضياء. ويتأكد هذا الأمر على وجه الخصوص فيما له علاقة بمجال الغيبيات، وما هو في حكمها، مما لا يدرك العقل حكمته، من سنن العمران البشري، مما قد يتوهم الإنسان قدرته على الخوض فيه، وهو في مأمن من الزيغ والضلال، والحال أنه يقحم نفسه، إن هو فعل، في ما لا قبل له به.</p>
<p>وكل ما يعتري السفينة من اختلالات، في شتى الميادين والمجالات، في المجتمعات المسماة إسلامية، إنما مرده في أغلب الأحيان إلى أحد أمرين: إما مخالفة لأوامر الإسلام  وأحكامه ونظمه، وتفلت من قيمه وآدابه، على وجه العمد والعصيان، وإما سوء فهم وتمثل وإدراك لكل ذلك، والأصل في كلا الأمرين هو اتباع الهوى.</p>
<p>ونحن إذا ما تأملنا حال سفينة الأمة في جميع مرابعها، رجعنا بحكم يقيني لا يقبل الرد، إلا من مكابر يركب هواه، مفاده أن الذي يحكم أمر السفينة ويمسك بمقاليدها إنما هو الهوى. ويتجلى هذا السلطان الغاشم للهوى في كل منحى من المناحي وشأن من الشؤون: في السياسة والاقتصاد، وفي الاجتماع والثقافة، وفي التربية والتعليم، وفي الأدب والفن، وهلم جرا.</p>
<p>ففي السياسة استحكام للغوغائية والديمواغوجية، وللمكيافيلية التي تقوم على الاعتقاد المقيت بأن الإنسان ذئب لأخيه الإنسان ـ وأعجب بها من أخوة ـ فلا استغراب لأفعال المخاتلة والمكر والخداع ، والافتراس، كلما حانت لذلك فرصة، لأن كل ذلك هو مقتضى شريعة الغاب، التي  هي شريعة الذئاب. أما ما يقدم بين يدي ذلك من شعارات فيها رائحة المبادئ ونغمة الإنسانية، فهو لا يعدو أن يكون جزءا من صميم تلك الفلسفة القائمة على النصب والاحتيال.</p>
<p>وفي الاقتصاد غش وتدليس وامتصاص للدماء، وأكل لأموال الناس بالباطل، طلبا لإشباع البطون المنتفخة بالسحت، والصناديق الملغومة بالقطران والزفت، وكل ذلك تحت غطاء ساحر رنان من الإشهار الدائب الذي يدمن على طرق النفوس المكدودة والعقول الخاوية، بغية إسقاط أصحابها في مستنقع الربا العفن، وجرهم بسلاسل الاستعباد، إلى حيث النكد والعذاب، في مملكة يحكمها  الأخطبوط الشيطاني، ويتربع على عرشها عباد العجل الذهبي.</p>
<p>وفي الاجتماع والثقافة تغييب للذاكرة، وتلويث للمواريث الحضارية، وتزييف للوعي بالتاريخ، وطمس للمفاهيم والقيم، بحيث يفضي كل ذلك ـ لا محالة ـ إلى تدجين النفوس وتمييع الأخلاق، فنكون أمام شخصيات هشة وقابلة للتخدير والذوبان، باعتبار ما يعتريه من ذهول وانكسار.</p>
<p>وفي التربية والتعليم غسل للأدمغة وطمس للفطرة، وتشويه للآدمية، وقلب للمفاهيم، واغتصاب للطفولة البريئة، وصناعة رديئة للحشود، ثم دمغ لهذا الاغتيال المعنوي والهدم الروحي لبنيان الله، بالقتل المادي الجسدي عن طريق سلاح العصاب والاكتئاب، وزرع السموم الناقعة في ذلك البنيان المسالم الوديع.</p>
<p>وفي الأدب والفن صناعة للنماذج الشيطانية، وللأبطال المزورين، وإحلالهم في نفوس الناشئة محل نماذج الرجولة والوفاء، وشحن للعواطف الهوجاء، وتأجيج للغرائز وتفجير لصنبور الشهوات، وإتلاف لكوابح العقل، وتعطيل لوازع التقوى، وزعزعة لليقين في المثل العليا الداعية إلى الإيمان والرشد والصدق والعفاف، وإيثار ما عند الله جل جلاله.</p>
<p>ويشكل الإعلام المجرى الهادر الذي تعبر فيه كل تلك التيارات الرهيبة الجارفة، فهو يمثل بهذا الاعتبار ملتقى الشرور، ووسيلة لشحذ الأهواء، والجمع فيما بينها في تركيب خطير يسحق النفوس الضعيفة ويجرفها إلى مجاهل العدمية والاستلاب والضياع.</p>
<p>وإذا كان لا بد من مثال، فليكن من عالم السياسة التي  تعرف صراعا مريرا في خضم الربيع العربي، يتجلى فيه إصرار أصحاب الأهواء، أو عبيد الهوى على ضمان استمرارية تحكم الهوى الشيطاني في مجرى تدبير دواليب السياسة الإقليمي منها والعالمي، بحيث تبقى هذه تحت قبضة الماسون، يصرفونها كيفما يشاؤون، ضمن لعبة الأمم القذرة التي صمموا قواعدها وأحكموا فصولها، وبسطوا سيطرتهم على أجهزتها ومؤسساتها بكل إحكام، في ظل الخضوع والإحجام.</p>
<p>ولسان حال أصحاب الأهواء هو: فلتذهب الديموقراطية إلى الجحيم، إذا كانت مجرياتها تتجه قدما نحو الإطاحة بسلطان الهوى من عرشه، وإحلال ـ محله ـ سلطان الدين والعقل، وما يرتبط بهما من قيم سامية تحفظ للإنسان جدارته وللإنسانية كرامتها وبهاءها. لعل من الأمثلة الشاخصة والملموسة بين أيدينا في هذه الأيام العصيبة، مثال مصر الشماء، التي تجالد السفهاء من أصحاب الأهواء، التي يريدونها فوضى كاسحة، تندفع بكل عنف ورعونة إلى تبديد الرصيد الذي أراده الأحرار رصيد عزة وإباء، بينما يبغيها عوجا هؤلاء البلهاء الأشقياء.</p>
<p>وصدق الله القائل: {أرايت من اتخذ إلهه هواه أفأنت تكون عليه وكيلا} والقائل سبحانه: {ولو اتبع الحق أهواءهم لفسدت السموات والارض ومن فيهن بل أتيناهم بذكرهم فهم عن ذكرهم معرضون}.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2012/12/%d8%ae%d8%b1%d9%88%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%81%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9-22-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>كيف نحتفل بذكرى مولد الرسول الكريم اليوم بعيدا عن البدع والضلالات المحدثة؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2003/05/%d9%83%d9%8a%d9%81-%d9%86%d8%ad%d8%aa%d9%81%d9%84-%d8%a8%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-%d9%85%d9%88%d9%84%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2003/05/%d9%83%d9%8a%d9%81-%d9%86%d8%ad%d8%aa%d9%81%d9%84-%d8%a8%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-%d9%85%d9%88%d9%84%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 01 May 2003 13:26:59 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 192]]></category>
		<category><![CDATA[البدع والضلالات]]></category>
		<category><![CDATA[المجتمع الاسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[عمر الرماش]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=27220</guid>
		<description><![CDATA[يحتفل المسلمون في مشارق الارض ومغاربها في كل سنة بذكرى مولد الرسول الكريم محمد  الذي بعثه الله رحمة للعالمين من اجل هداية الناس الى الحق ودعوتهم الى الايمان والى عقيدة التوحيد الصحيحة وعبادة الله وعدم الشرك به. وتعتبر ذكرى ميلاد الرسول  فرصة عظيمة بالنسبة للمسلمين لكي يستحضروا مكانته العظيمة ودوره الهام في تبليغ دعوة الإسلام [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>يحتفل المسلمون في مشارق الارض ومغاربها في كل سنة بذكرى مولد الرسول الكريم محمد  الذي بعثه الله رحمة للعالمين من اجل هداية الناس الى الحق ودعوتهم الى الايمان والى عقيدة التوحيد الصحيحة وعبادة الله وعدم الشرك به. وتعتبر ذكرى ميلاد الرسول  فرصة عظيمة بالنسبة للمسلمين لكي يستحضروا مكانته العظيمة ودوره الهام في تبليغ دعوة الإسلام وهداية الناس الى الايمان والحق واننتشالهم من براثن الجاهلية. إلا ان المسلمين في العصر الحاضر مع الأسف الشديد انحرفوا عن شريعة الإسلام وعقيدة التوحيد وابتدعوا عادات وتقاليد وضلالات ما أنزل الله بها من سلطان أثناء احتفالهم بذكرى مولد الرسول . ويرجع ذلك بالاساس الى جهلهم بحقيقة دين الله وبالسنة النبوية وهجرهم للقرآن العظيم وضعف وازعهم الديني والايماني واتباع اهواءهم وتقليد أعداءهم من اليهود والنصارى وعملائهم من الشيوعيين والعلمانيين والملاحدة والكفار.</p>
<p>لقد ابتدع المسلمون اليوم أثناء احتفالهم بذكرى مواد الرسول  بدعا وضلالات ومنكرات لاتعد ولاتحصى مثل اتخاد القبور والاضرحة أمكنة للاحتفال و اقتراف الدنوب والمعاصي وانتهاك الحرمات ودعاء الاولياء والموتى والاختلاط بين الرجال والنساء والرقص والغناء الفاحش وغير ذلك من الظواهر السلبية الدخيلة على المجتمع الاسلامي والتي تتنافى مع خصوصياتنا الحضارية وهويتنا الثقافية المتمثلة اساسا في الدين والعقيدة والشريعة والاخلاق والعادات الاصيلة.</p>
<p>كيف نحيي إذن ذكرى مولد الرسول الكريم على الوجه الصحيح.؟</p>
<p>إن من واجب المسلمين اليوم وهم يحتفلون بذكرى مولد الرسول الكريم تجاوز كل البدع والضلالات والمحدثات التي تتنافى مع عقيد ة التوحيد الصحيحة ومع العقل والمنطق والفطرة ثم العودة الى شرع الله تعالى والإحتكام الى القران الكريم والسنة النبوية.  إاننا حينما نحتفل بذكرى ميلاده عليه الصلاة والسلام يجب ان نضع في اعتبارنا نموذج الرحمة لانه به تراحم الناس فيما بينهم  والله عز وجل قال في حقه {وما ارساناك الا رحمة للعالمين} الاية.  وقال عليه السلام  : &gt;انما انا رحمة مهداة&lt;  الحديث.  كما اننا حينما نحتفل بميلاده يجب ان نتذكر سنته لنتبعها ونسير على هداها ولنجعل سلوكه واقواله نبراسا لحياتنا. واهم ما يجب ان نتحلى به هو خلقه الكريم الذي يقول الله تعالى عنه  : {وانك لعلى خلق عظيم}  الاية.  والرسول عليه السلام يقول عن نفسه : &gt;إنما بعثت لاتمم مكارم الاخلاق&lt;  الحديث.</p>
<p>إن المسلمين مطالبون اليوم بحب نبيهم واتباعه في اقواله وافعاله وسلوكه لان ذلك يعتبر بمثابة حب لله.  قال تعالى : {قل ان كنتم تحبون الله فاتبعون يحببكم الله}  الاية.  وقال  :  &gt;والذي نفسي بيده لايومن احدكم حتى اكون احب اليه من ولده ووالده والناس اجمعين&lt;  الحديث، ومن واجب المسلمين كذلك وهم يحتفلون بذكرى ميلاد الرحمة الاقتداء والتأسي بالنبي عليه السلام مصداقا لقوله تعالى : { لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الاخرودكر الله كثيرا}  الاية.  كما انه من الواجب طاعته واتباع اوامره واجتناب نواهيه في جميع امور الدين والدنيا لان ذلك يعتبر طاعة لله  {من يطع الرسول فقد اطاع الله} الاية.  هدا بالاضافة الى حب من يحبه ومعاداة من يعاديه وكذلك الرضى بما كان يرضى به والغضب لما كان يغضب له.  فهل يمتثل المسلمون لدينهم القويم ويعملوا على إحياء ذكرى مولد الرسول  بعيدا عن كل البدع والضلالات والمحدثات التي ما انزل الله بها من سلطان ويحيوا بالتالي سنته المهجورة ويعودون الى قرآنهم المجيد وعقيدتهم الصحيحة وحضارتهم الاصيلة وهويتهم وتراثهم&#8230;؟</p>
<h2><span style="color: #0000ff;">عمر الرماش</span></h2>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2003/05/%d9%83%d9%8a%d9%81-%d9%86%d8%ad%d8%aa%d9%81%d9%84-%d8%a8%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-%d9%85%d9%88%d9%84%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الجهاد: مفهومه وأنواعه</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2003/04/%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%87%d8%a7%d8%af-%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85%d9%87-%d9%88%d8%a3%d9%86%d9%88%d8%a7%d8%b9%d9%87/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2003/04/%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%87%d8%a7%d8%af-%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85%d9%87-%d9%88%d8%a3%d9%86%d9%88%d8%a7%d8%b9%d9%87/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 01 Apr 2003 13:35:40 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 190]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الجهاد]]></category>
		<category><![CDATA[الدولة الاسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[الشيخ أحمد الدردير]]></category>
		<category><![CDATA[المجتمع الاسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[محمد رفيق]]></category>
		<category><![CDATA[محمد سعيد رمضان البوطي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=27304</guid>
		<description><![CDATA[مفهوم الجهاد: الجهاد بكسر الجيم أصله لغة المشقة، يقال : جهدت جهادا بلغت المشقة، وشرعا: بذل الجهد في قتال الكفار، ويطلق أيضا على مجاهدةالنفس والشيطان والفساق، فأما مجاهدة النفس فعلى تعلم أمور الدين ثم على العمل بها ثم على تعليمها، وأما مجاهدة الشيطان فعلى دفع مايأتي به من الشبهات وما يزينه من الشهوات . وأما [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h2><span style="color: #800000;">مفهوم الجهاد:</span></h2>
<p>الجهاد بكسر الجيم أصله لغة المشقة، يقال : جهدت جهادا بلغت المشقة، وشرعا: بذل الجهد في قتال الكفار، ويطلق أيضا على مجاهدةالنفس والشيطان والفساق، فأما مجاهدة النفس فعلى تعلم أمور الدين ثم على العمل بها ثم على تعليمها، وأما مجاهدة الشيطان فعلى دفع مايأتي به من الشبهات وما يزينه من الشهوات . وأما مجاهدة الكفار فتقع باليد والمال واللسان والقلب(1).</p>
<p>وجاء في لسان العرب لابن منظور : &#8220;الجهاد هو المبالغة واستفراغ ما في الوسع والطاقة من قول أو فعل(2).</p>
<p>ويقول العلامة الراغب الأصفهاني: &#8220;الجهاد والمجاهدة استفراغ الوسع في مدافعة العدو&#8221;(3)</p>
<p>أما الاستاذ محمد سعيد رمضان البوطي فيرى أن &#8220;الجهاد هو بذل الجهد في سبيل إعلاء كلمة الله والقتال من أنواعه. وأما غايته فهي إقامة المجتمع الاسلامي وتكوين الدولة الاسلامية الصحيحة&#8221;(4)</p>
<p>والجهادمن أفضل أعمال البر وأزكاها عند الله تعالى. قال عبد الله بن مسعود ] عنه: سألت رسول الله  قلت يارسول الله أي العمل أفضل؟ قال: الصلاة على ميقاتها. قلت: ثم أي؟ قال: ثم بر الوالدين. قلت: ثم أي؟ قال: الجهاد في سبيل الله. فسكت عن رسول الله . ولواستزدته لزادني&#8221;(5).</p>
<p>والجهاد كما يرى أبو الوليد محمد بن احمد بن رشد القرطبي المتوفي عام 520ه. فرض على الكفاية يحمله من قام به بإجماع أهل العلم فإذا جوهد العدو وحميت أطراف المسلمين وسدت ثغورهم سقط فرض الجهاد عن سائر المسلمين وكان لهم نافلة وقربة مرغبا فيها. إلا ان تكون ضرورة مثل أن ينزل العدو ببلد من بلاد المسلمين فيجب على الجميع إغاثتهم وطاعة الامام في النفير إليهم(6)</p>
<p>وإذا تعددت جهات وجود العدو، فيكون الجهاد في أهم جهة كما يرى الشيخ أحمد الدردير في قوله: &#8221; ويكون في أهم جهة &#8221; يقول الشيخ محمد عرفة الدسوقي في شرح هذا القول :أي والمطلوب على جهة الوجوب أن يكون في أهم جهة إذا كان العدو في جهات وكان ضرره في بعضها أكثر من ضرره في غيرها. فإن أرسل الامام لغير الأهم أثم كما صرح به اللقاني فإن استوت الجهات في الضرر خير الامام في الجهة التي يذهب إليها إن لم يكن في المسلمين كفاية لجميع الجهات وإلا وجب في الجميع وإن كان في جهة واحدة تعين القتال فيها&#8221;(7) ومع أن الحرب في أكثر بلاد المسلمين، وجلها أو كلها بين دول مسلمة، فقد وجب ترك هذه الحروب على الأقل إلى أن تتحرر أفضل وأحسن بقعة على وجه الأرض بعد مكة والمدينة ألا وهي فلسطين المحتوية على  بيت المقدس أول القبلتين وثالث الحرمين، بيت المقدس الذي بارك الله حوله، بيت المقدس مسرى رسول الله عليه أفضل الصلاة والتسليم.</p>
<p>لقد وجب على مسلمي العالم &#8211; حكاما ومحكومين- الدفاع عن فلسطين التي تستنجد بهم بعدما غزاها العدو فقتل صغارها وشبابها وشيوخها وهتك أعراض نسائها وهدم منازلها ودنس مقدساتها.</p>
<p>إن الشعب الفلسطيني والعراقي و&#8230;  انطبق عليه قوله تعالى: { أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير. الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق إلا أن يقولوا ربنا الله، ولولا دفاع الله ا لناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيرا، ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز}(8)</p>
<p>وإن كانت هذه الآية نزلت في حق المسلمين بعد الهجرة في بداية الدعوة المحمدية، فإنها تنطبق على الفلسطينيين الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق إلا أن يقولوا ربنا الله. ثم ذكر الله في هاتين الآيتين أنه لولاما شرعه من الجهاد بمقاتلة الاعداء في كل عصر ومصر لهدمت معابد الرهبان وكنائس النصارى وبيع اليهود ومساجد المسلمين  التي يذكرون فيها اسم  الله كثيرا.</p>
<p>إن فلسطين يا مسلمي العالم تستنجد بكم وتقول: وا إسلاماه فأجيبوا نداءها.</p>
<p>أجيبوا نداءها بأمور هي: الجهاد بالنفس &#8211; الجهاد بالمال &#8211; الجهاد باللسان- الجهاد بالقلب &#8211; الجهاد بمقاطعة حلفاء اليهود:</p>
<h2><span style="color: #800000;"> الجهاد بالنفس:</span></h2>
<p>والجهاد بالنفس تعين في هذه النازلة على الفلسطينيين بالدرجة الاولى، لكن لما فشل الفلسطينيون في الدفاع عن أنفسهم ، لالقلتهم، ولا لخوفهم، ولكن لقلة زادهم واسلحتهم ، تعين على الدول المجاورة لفلسطين ولخوفهم على كراسيهم ومصالحهم،ولاستحبابهم عدم إثارة غضب الولايات المتحدة &#8211; ربهم الأعلى- وجب الجهاد بالنفس على كل المسلمين في كل  الدول.</p>
<p>فيا أيها الذين امنوا حكاما ومحكومين قادة وشعوبا يقول لكم الله تعالى: {لاينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم، إن الله يحب المقسطين، إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين وأخرجوكم من دياركم وظاهروا على إخراجكم أن تولوهم، ومن يتولهم فأولئك هم الظالمون}(9)  وتعلمون أن الصهاينة وحلفاءهم الأمريكان أخرجوا إخوانكم الفلسطينيين من  ديارهم وظاهروا على إخراجهم غير خائفين ولامستحيين ولا عابئين بقرارات الأمم المتحدة ولا بنداءات الدول المحايدة، فهؤلاء ينهاكم الله عن توليتهم. وإن فعلتم فاعلموا أنكم ظالمون {والله لايحب الظالمين}(10) بل الله يامركم بقتالهم : {فإن قاتلوكم فاقتلوهم كذلك جزاء الكافرين}(11) ولقوله : {وقاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة}(12) بل الله يامركم أن تقاتلوهم مجتمعين غير متفرقين تحت قيادة واحدة مسلمة وخطة  واحدة محكمة  وهدف واحد ألا وهو في سبيل الله. {إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص}(14).</p>
<h2><span style="color: #800000;">الجهاد بالمال:</span></h2>
<p>والجهاد بالمال له دوره الهام، لهذا كلما ذكر الله الجهاد إلا وأعطى الأولوية للمال على النفس إلا في آية واحدة هي &#8221; إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة&#8221; 15. أما باقي الآيات وهي كثيرة جدا فتحث على الجهاد بالمال قبل النفس لأن الجهاد بدون مال الذي تقتنى به الأسلحة والمعدات إنما هو انتحار ليس إلا. ولهذا قال تعالى: {الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم أعظم درجة عند الله}(16) وقال عز من قائل: { فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة}(17) وقال: {ياأيها الذين آمنوا هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم تومنون بالله ورسوله وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون يغفر لكم ذنوبكم ويدخلكم جنات تجري من تحتها الانهار ومساكن طيبة في جنات عدن ذلك هو الفوز العظيم، وأخرى تحبونها نصر من الله وفتح قريب وبشر المؤمنين}(18)</p>
<p>وروى زيد بن خالد ] أن رسول الله  قال: &#8221; من جهز غازيا في سبيل الله فقد غزا. ومن خلف غازيا في سبيل الله بخير فقد غزا.&#8221; 19</p>
<p>ولقد تعين الجهاد بالمال على كل المسلمين في  العالم لنصرة إخوانهم في فلسطين والعراق و&#8230; لافرق بين غني وفقير ولا رجل ولا امرأة كل حسب طاقته. قال تعالى: { لايكلف الله نفسا إلا وسعها}(20) فلا تبخلوا أيها المسلمون على إخوانكم بل على ربكم لأن ما تضعونه في صندوق دعم الشعب الفلسطيني فهو يوضع في يد الله تعالى قبل الصندوق، ويد الله ترعاه وتنميه وستجده يوم القيامة جبالا من الحسنات بحول الله.</p>
<h2><span style="color: #800000;"> الجهاد باللسان:</span></h2>
<p>وهذا شأن العلماء ، وهو تبيان وجوب الجهاد وأنواعه وطرقه. وحث المسلمين حكاما ومحكومين على نصرة دين الله. وذلك يدخل في باب الامر بالمعروف والنهي عن المنكر. وإن مايقع في فلسطين على يد الصهاينة لمنكر.</p>
<p>زيادة على أن الوقفات الاحتجاجية السلمية التي تقوم بها الشعوب في كل مكان لهي من الجهاد باللسان لأنها تبين للرأي العام الوطني والعالمي مدى تأثر الشعوب بهذه الاعمال الهمجية الشنيعة. وتدفع الحكام الى التحرك لفعل شئ إيجابي من أجل انقاذ المظلومين.</p>
<p>والغريب في الأمر أن احتجاجات شعوب الدول الغربية الكافرة أقوى وأكثر وأنفع من التي تقوم بها الشعوب الاسلامية. والاغرب أن حكومات هذه الدول الكافرة تسمح لشعوبها بالتعبير عن رأيها. بينما الحكومات الاسلامية تقمع شعوبها ولا تترك لها الفرصة لذلك. فلا حول ولا قوة إلا بالله.</p>
<h2><span style="color: #800000;"> الجهاد بالقلب:</span></h2>
<p>مصداقا لقوله  : &#8221; من رأى منكم منكرا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الايمان&#8221;.</p>
<p>والجهاد بالقلب أيها الاخوة هو التألم لما يصيب المسلمين  واستشعار ما هم فيه من هم وكرب لقوله  :&#8221; من أصبح لايهتم بشؤون المسلمين فليس منهم&#8221;. وبهذا يتوجه إلى الله في كل صلواته ويتحرى أوقات الاستجابة ليدعو للمسلمين بالنصر والتمكين وللصهاينة وحلفاءهم بالدمار والخسران.</p>
<h2><span style="color: #800000;"> الجهاد بمقاطعة أنصار اليهود:</span></h2>
<p>مقاطعة اليهود وأنصارهم دبلماسيا واقتصاديا، وهذا من شأن الحكام. ومقاطعة البضائع والسلع الامريكية على  الخصوص لأننا إذا اقتنينا بضاعة أمريكية معناها أننا ساهمنا في قتل مسلم في فلسطين أو العراق أو&#8230; وهذا من شأن الحكام والشعوب. فإننا نصبر على مالا يمكن اقتناءه إلا من أمريكا، ولا نصبر على عذاب الله يوم القيامة حين نسأل عن مساندتنا لأعداء ا لاسلام الذين قال فيهم : {ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم}(21) فلا حاجة لنا فيهم ولا في ملتهم. وإننا لنلتمس العزة من الله، ونعوذ به أن يجعلنا ممن قال فيهم {بشر المنافقين بأن لهم عذابا أليما ، الذين يتخذون الكافرين أولياء من دون المومنين أيبتغون عندهم العزة ، فإن العزة لله جميعا}(22)</p>
<p>هكذا نجاهد في فلسطين في عصرنا هذا. أما أن نجاهد بصلاة الغائب على شهداء الأقصى. فما هذا سوى تمويه وإضاعة للوقت والجهد من جهات متعددة منها:</p>
<p>1- لأنه يجب النظر فيما يمكن فعله مع من  هم أحياء الآن حتى لايموتون هم كذلك.</p>
<p>2-  لأن هؤلاء الذين ماتوا هم شهداء لايحتاجون إلى صلاة &#8211; أي الدعاء- بل نحن الذين نحتاج منهم الدعاء لأنهم أحياء عند ربهم يرزقون. قال تعالى: {ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله أموات، بل أحياء ولكن لاتشعرون}(23)</p>
<p>فيا حكام العرب والمسلمين، سيذكر التاريخ هذه الفترة العصيبة من حياة الأمة، وسيذكر تخاذلكم وتواطؤكم مع اليهود والأمريكان. والتاريخ لايرحم . وسيذكر الله بتخاذلكم هذا يوم لاينفع شارون ولا بوش، ويسألكم: {ومالكم لاتقاتلون في سبيل الله والمستضعفين من ا لرجال والنساء والولدان الذين يقولون ربنا أخرجنا من هذه القرية الظالم أهلها واجعل لنا من لدنك وليا واجعل لنا  من لدنك نصيرا}(24) وسيأتيكم الجواب حين لا تجدون جوابا {فلما كتب عليهم القتال إذا فريق منهم يخشون الناس كخشية الله او أشد خشية، وقالوا ربنا لم كتبت علينا القتال لولا أخرتنا إلى أجل قريب، قل متاع الدنيا قليل والآخرة خير لمن اتقى، ولاتظلمون فتيلا}(25).</p>
<p>هذا قولي لكم يا مسلمي ا لعالم. واللهم إني قد بلغت ، اللهم فاشهد. ولا حول ولاقوة إلا بالله.</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;-</p>
<p>1- فتح الباري بشرح صحيح البخاري ج 6. ص: 5</p>
<p>2-  لسان العرب ج 1 ص 71</p>
<p>3- معجم مفردات ألفاظ القرآن للأصفهاني. ص: 99</p>
<p>4- مفاهيم تربوية د. محمد الهلالي. ص: 63</p>
<p>5- رواه البخاري في كتاب الجهاد والسير. باب فضل الجهاد والسير. الحديث 2782.</p>
<p>6- المقدمات الممهدات لابن رشد ج 1. ص 347</p>
<p>7- حاشية الدسوقي على الشرح الكبير أحمد الدردير ج 2. ص 154</p>
<p>8-  سورة الحج الايتان 39 و 40</p>
<p>9- سورة الممتحنة الآيتان 8 و9</p>
<p>10- سورة آل عمران الآية 57</p>
<p>11-  سورة البقرة الآية 191</p>
<p>12-  سورة البقرة الآية 190</p>
<p>13- سورة التوبة الآية 36</p>
<p>14- سورة الصف الآية 4</p>
<p>15- سورة التوبة الآية 111</p>
<p>16- التوبة الآية 20</p>
<p>17- النساء الآية 95</p>
<p>18- سورة الصف الآيات من 10 إلى 13</p>
<p>19- كتاب الجهاد والسير. باب فضل من جهز غازيا أو خلفه بخير. ا لحديث 2843 رواه البخاري</p>
<p>20-سورة البقرة الآية 286</p>
<p>21- سورة البقرة  الآية 120</p>
<p>22- سورة النساء الايتان 138 و 139</p>
<p>23- سورة البقرة الآية 154</p>
<p>24- سورة النساء الآية 75</p>
<p>25- سورة النساء الآية  77</p>
<h2><span style="color: #800080;">ذ. محمد رفيق</span></h2>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2003/04/%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%87%d8%a7%d8%af-%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85%d9%87-%d9%88%d8%a3%d9%86%d9%88%d8%a7%d8%b9%d9%87/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>معركة وبطل &#8211; طارق بن زياد وفتح الأندلس</title>
		<link>http://almahajjafes.net/1997/01/%d9%85%d8%b9%d8%b1%d9%83%d8%a9-%d9%88%d8%a8%d8%b7%d9%84-%d8%b7%d8%a7%d8%b1%d9%82-%d8%a8%d9%86-%d8%b2%d9%8a%d8%a7%d8%af-%d9%88%d9%81%d8%aa%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%86%d8%af%d9%84%d8%b3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/1997/01/%d9%85%d8%b9%d8%b1%d9%83%d8%a9-%d9%88%d8%a8%d8%b7%d9%84-%d8%b7%d8%a7%d8%b1%d9%82-%d8%a8%d9%86-%d8%b2%d9%8a%d8%a7%d8%af-%d9%88%d9%81%d8%aa%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%86%d8%af%d9%84%d8%b3/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 17 Jan 1997 12:06:09 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 64]]></category>
		<category><![CDATA[سير الأعلام]]></category>
		<category><![CDATA[المجتمع الاسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[انتصار المسلمين]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. عبد العزيز انميرات]]></category>
		<category><![CDATA[طارق بن زياد]]></category>
		<category><![CDATA[فتح الأندلس]]></category>
		<category><![CDATA[معركة وبطل]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=26843</guid>
		<description><![CDATA[توطئة لقد عرف المجتمع الاسلامي، على غرار مجتمعات المؤمنين السابقة، صورا عديدة من الصراع ضد الباطل والشر، لأنه مجتمع تأسس على العقيدة الاسلامية الصادقة التي أخرجت الانسان من ظلمات الجاهلية إلى نور الحق، ونسخت باقي الديانات الأخرى وقدمت للانسان عامة منهاج عبادة وعمل، يحس من خلاله باآدميته المقترنة بخاصيتي التكريم والكليف. وهذا الصراع سنة من [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><strong>توطئة</strong></p>
<p>لقد عرف المجتمع الاسلامي، على غرار مجتمعات المؤمنين السابقة، صورا عديدة من الصراع ضد الباطل والشر، لأنه مجتمع تأسس على العقيدة الاسلامية الصادقة التي أخرجت الانسان من ظلمات الجاهلية إلى نور الحق، ونسخت باقي الديانات الأخرى وقدمت للانسان عامة منهاج عبادة وعمل، يحس من خلاله باآدميته المقترنة بخاصيتي التكريم والكليف. وهذا الصراع سنة من سنن الله تعالى في تدبير شؤون خلقه مصداقا لقوله تعالى: {وتلك الأيام نداولها بين الناس، وليعلم الله الذين آمنوا، ويتخذ منكم شهداء، والله لا يحب الظالمين}1، وقوله تعالى في سورة الحج {ولولا دفاع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيرا، ولينصرن الله من ينصره، إن الله لقوي عزيز}2 وقوله جل وعلا {ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين، ونبلو أخباركم}3. فجعل الله عز وجل سنتي التداول والتدافع من سنن التمكن من آليات الصلاح والإصلاح وفق ما أمر به وما نهى عنه.</p>
<p>إن الاسلام ما كان له أن ينتشر في الآفاق لو لم يتصل الجهاد بالإيمان أشد الاتصال إلى درجة الامتزاج والالتنحمام، باع خلالها المؤمنون متاع الدنيا ليشتروا الجنات، بعد أن أحبوا الله تعالى وأحبوا رسوله(ص) وتربوا في المدرسة النبوية. فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله(ص) سئل أي  العمل أفضل؟ قال : إيمان بالله ورسوله قيل : ثم ماذا؟ قال : الجهاد في سبيل الله، قيل : ثم ماذا؟ قال : حج مبرور&#8221;4. وعن أبي سعيد رضي الله عنه قال : قيل يا رسول الله، أي الناس أفضل؟ فقال رسول الله(ص) : مؤمن يجاهد في سبيل الله بنفسه وماله، فقالوا : ثم من؟ قال : مؤمن في شعب من الشعاب يتقي الله ويدع الناس من شره&#8221;5.</p>
<p>من منطلقات الجهاد اخترنا الحديث عن (فتح الأندلس) وعن (طارق بن زياد) باعتبارهما محطة أخرى من محطات الجهاد في سبيل اعلاء كلمة الحق وصورة حية نقتبسها من تاريخنا لعلها تحيي في قلوبنا عزة المسلمين وقوتهم.</p>
<p>وهذه هي قصة الفتح : &#8220;بوصول العرب إلى سواحل المحيط الأطلسي بإفريقيا، في أوائل القرن الثامن الميلادي، بقياد ة موسى بن نصير، مولى عبد العزيز بن مروان، ثم بسط نفوذ الأمويين وانتشر الاسلام في أرجاء المغرب وتمت السيطرة على طنجة، حيث قلد ولايتها طارق بن زياد، الذي يعود له الفضل في قيادة جيش فتح الأندلس وبسط الكلمة الاسلامية فيها، وذلك بعد الحملات الاستكشافية التي تم القيام بها والغارات الاولى لاختبار استعداد المنطقة بجنوب اسبانيا بتحريض من جوليان، حاكم منطقة سبتة وحليف موسى بن نصير.</p>
<p>أرسل موسى بن نصير(طريف بن مالك)، في أربعمائة رجل ومعهم مائة فارس في أربعة سفن، للإغارة على الجزيرة الخضراء، بمساعدة جوليان، فعرفت حملته النجاح حيث عاد سالما غانما في رمضان سنة 91هـ( 710م)، مما حمس الناس على الغزو والعبور إلى الأندلس بقيادة طارق بن زياد في شهر شعبان من سنة 92هـ (711م)، حيث تم العبور في أربع سفن أعدها له جوليان، على رأس جيش ضخم من المسلمين. وأثناء  العبور أخذ طارق بن زياد سنة من النوم، رأى خلالها النبي(ص) وحوله المهاجرون والأنصار، وقد تقلدوا السيوف وتنكبوا القسى، فيقول له &#8220;يا طارق! تقدم لشأنك، ونظر إليه وإلى أصحابه قد دخلوا الأندلس قدامه&#8221;، ثم هب طارق من نومه مستبشرا، ولم يشك في النصر.</p>
<p>ألقت السفن مرساها قبالة الجزيرة الخضراء عند صخرة الأسد التي حملت اسم طارق إلى اليوم فسميت (جبل طارق) ونزل المسلمون في مكان يقال له البحيرة جنوبي إسبانيا، في هذه الأثناء كان ملك اسبانيا (لذريق) مشغولا بثورة &#8220;أخيلا&#8221; في شمال اسبانيا، وبوصول الخبر إليه جمع جيشا جرارا وعاد إلى الجنوب. كما تعزز جيش طارق بخمسة آلاف مقاتل. وبوصول جيش الملك الاسباني خطب طارق في عسكره، فحثهم على الجهاد التذرع بالصبر وبشرهم بما سيفتحون من البلاد ويصيبون من غنائم، وينعمون به في دنياهم وآخرتهم.</p>
<p>التقى الجيشان على مقربة من وادي بكة، فدارت رحى المعركة الفاصلة التي انتهت بانتصار المسلمين بعد ثمانية أيام سنة 92هـ (711 م).</p>
<p>وقد ساهم في الانتصار انحياز أبناء غيطشة وأنصارهم إلى العرب، حيث كان هؤلاء يرون في لذريق مغتصب العرش منهم بعد موت أبيهم، كما استطاع جوليان استمالة بعض جند لذريق إليه، مما مزق شمل جيشه ورجح كفة المسلمين.</p>
<p>بعد تحقيق هذا الانتصار الضخم، ارسل طارق إلى موسى بن نصير  مخبرا إياه بما فعله وحققه، فخرج هذا الأخير، سنة 93هـ، في عسكر ضخم للحاق بطارق في اسبانيا، وبوصوله إلى اسبانيا اتخذ لنفسه طريقا غير طارق بن زياد، وذلك لفتح المزيد من المناطق على أن يتم اللقاء عند العاصمة طليطلة، حيث تابعا معا الفتح نحو جبال ألبرت في أقصى الشمال حتى بلغا شاطئ بحر الشمال عند حدود فرنسا الجنوبية، غير أن (الوليد بن عبد الملك) كتب إليهما بالرجوع إلى دمشق، فرجعا بعد أن خلف موسى بن نصير ابنه عبد العزيز في أواخر سنة 95هـ (714م) ليستكمل فتح الأندلس.</p>
<p>هذه بصفة عامة أحداث فتح الأندلس تحت قيادة المجاهد في سبيل الله طارق بن زياد، اختصرناها لأن ما يهمنا ليس سرد الأحداث بالتفصيل وتقديم الروايات المختلفة، بقدر ما نسعى في هذه الوقفة التاريخية إلى إعادة قراءة مشاهد من الفتح الاسلامي للأندلس، قراءة تعيد للنفوس العزة وتقوي معنوياتها، كما تمكننا من استلهمام الروح الجهادية لمن حملوا السيوف في سبيل الله تعالى وماتوا في سبيل الله تعالى.</p>
<p>وفي هذا الإطار تستوقفنا شخصية طارق بن زياد وخطبته المشهورة، لنعيد قراءتها قراءة تحقق نوعين من النتائج :</p>
<p>أولها أنها تمكننا من معايشة أجواء تجنيد وتقوية النفوس المجاهدة التي نزلت على أرض لم تعرفها من قبل، ووقفت في مواجهة جيش عرمرم، وكيف أثر حرق السفن في هذه النفوس.</p>
<p>وثانيهما انها تمكننا من استلهام الجوانب المضيئة من فلسفة الجهاد الاسلامي عبر التاريخ الاسلامي، عسى الامة أن تستفيد منها وهي تدخل منذ عقود، مرحلة الدفاع عن النفس ومواجهة الفتوحات العلمانية الصليبية الحديثة التي استطاع قوادها امتلاك ما استطاعوا من قوة مادية ومعنوية. ذلك ان الأمة الاسلامية تحتاج إلى من يقوي في نفس أبنائها عوامل النصر ويوقظ قابلية المواجهة، وما ذلك على المسلمين بعظيم.</p>
<p>يعتبر طارق بن زياد من الموالي الذين كان لهم شأن في الفتوحات الاسلامية، وقد أهمل هذا البطل من قبل  المؤرخين وأصحاب السير، حيث ذكر البعض أنه بربري الأصل، ينتمي إلى نفزاوة من بربر افريقية(تونس)، في حين قال آخرون غير ذلك، لكن المؤكد أنه كان من موالي موسى بن نصير، وأن موسى وثق به فقربه إليه وأمره على بعض الجيوش وولاء طنجة ثم ندبه لفتح الأندلس، لقوة شكيمته وصدق عزيمته وشدة بأسه وصلابة عوده، فوق ما امتاز به من فصاحة الكلام والقدرة على التأثير على النفوس والقلوب، كما اشتهر بإخلاصه في الجهاد، وباعتباره بربريا، فإن أغلب جنده كانوا من البربر وهو ما سمح له بالوصول إلى قلوبهم والتأثير في نفوسهم وحسن توجيههم، ساعة يقتضي الأمر كذلك. وفي خطبته الدليل الكافي على هذه المواصفات. حيث قال في خطبته &#8220;أيها الناس! أين المفر؟ البحر من ورائكم والعدو أمامكم، وليس لكم والله إلا الصدق والصبر واعلموا أنكم في هذه الجزيرة أضيع من الأيتام في مأدبة اللئام، وقد استقبلكم عوكم بجيشه وأسلحته وأقواته موفورة، وأنتم لا وزر لكم إلا سيوفكم، ولا أقوات لكم إلا ما تستخلصونه من أيدي عدوكم، وان امتدت بكم الايام على افتقاركم ولم تنجزوا لكم أمرا، ذهب ريحكم وتعوضت القلوب من رعبها منكم الجرأة عليكم. فادفعوا عن أنفسهم خذلان هذه العاقبة بمناجزة هذا الطاغية وأن انتهاز الفرصة فيه لممكن إن سمحتم لأنفسكم بالموت. وإني لم أحذركم أمرا أنا عنه بنجوة، ولا حملتكم على خطة أرخص متاع فيها النفوس إلا أبدأ بنفسي، واعلموا أنكم إن صبرتم على الأشق قليلا استمتعتم بالأرفه الألذ طويلا.. وقد بغكم ما أنشأت هذه الجزيرة من الحور الحسان، الرافلات في الدر والمرجان والحلل المنسوجة بالعقيان(الذهب)، المقصورات في قصور الملوك ذوي التيجان، وقد انتخبكم الوليد بن عبد الملك أمير المؤمنين من الأبطال عربانا، ورضيكم لملوك هذه الجزيرة أصهارا واختانا. ليكون حظه منكم  ثواب الله في إعلاء كلمته وإظهار دينه بهذه الجزيرة وليكون مغنمها خالصا لكم من دونه ومن دون المسلمين سواكم. واعلموا أني أول مجيب لما دعوتكم إليه، وإني عند ملتقى الجمعين حامل بنفسي على طاغية القوم لذريق فقاتله إن شاء الله&#8221;.</p>
<p>هذه شذرات من تاريخ فتح الأندلس على يد المجاهد في سبيل الله تعالى طارق بن زياد تعكس بوضوح ملامح الجهاد الاسلامي لاعلاء كلمة الله عز وجل والتضحية بالأموال والأنفس من أجل نشر الدين الاسلامي وتصحيح العقائد وتخليص الانسان المقهور بعبادة الأوثان والخرافات من ربقة العبودية لغير الله تعالى.</p>
<p>فتحت الأندلس وانتشر الاسلام، لكن المسلمين خرجوا منها مهزومين بعد أن استولى على  قلوبهم شهوات الحياة الدنيا.</p>
<p>واليوم، وقد مر على هذا الحدث القرون والقرون، ما أحوجنا إلى من يعيد تخليصنا نحن المسلمين من ربقة ظلم الغرب لنا وتعسفه علينا بل ما أحوجنا إلى من يعيد في نفوسنا الثقة ويجدد  تديننا لنكون بالفعل خير أمة أخرجت للناس، نستطيع خلالها لا الرد على الهجومات فقط، بل إعادة الإسلام إلى مناطق تغتصب على مرأى منا تتصدرها القدس الشريف، وما أحوجنا إلى رجال يدركون تمام الادراك قوله تعالى {ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون}.</p>
<p>وما أحوجنا ـ في عصر الصحوة ـ إلى أن ندرك أن هذا الدين لا يقف في طريقه شيء، فهذه الأندلس التي خرج منها المسلمون مهزومين يعود إليها الاسلام من جديد فتتأسس فيها مؤسسات ومساجد إسلامية، وترتفع فيها صيحات &#8220;الله أكبر&#8221; من جديد، وها هي دول أوربا كلها بلا استثناء يدخلها الاسلام بل وهذه الشيشان تهزم أعتى قوة في العصر، وتتحداها ب&#8221;الله أكبر&#8221; فهل يرتفع القادة إلى مستوى طارق بن زياد، ويمتطوا صهوات الفكر والعلم لينشروا الحق والعدل، أم يرتضون الذل والتبعية حتى يزحف عليهم نور الاسلام فيخنقهم؟؟.</p>
<h4><span style="color: #ff0000;"><strong>ذ. عبد العزيز انميرات</strong></span></h4>
<p>&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;..</p>
<p>1- سورة آل عمران.</p>
<p>2- سورة الحج.</p>
<p>3- سورة محمد.</p>
<p>4- صحيح البخاري</p>
<p>5- نفسه</p>
<p>اعتمدنا في سرد الأحداث التاريخية على :</p>
<p>ـ السياسة والمجتمع في العصر الأموي لابراهيم  حركات.</p>
<p>- دراسات في تاريخ الدولة العربية لمصطفى ضيف احمد.</p>
<p>ـ الدكتور حسن ابراهيم حسن في كتاب تاريخ الاسلام السياسي.</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/1997/01/%d9%85%d8%b9%d8%b1%d9%83%d8%a9-%d9%88%d8%a8%d8%b7%d9%84-%d8%b7%d8%a7%d8%b1%d9%82-%d8%a8%d9%86-%d8%b2%d9%8a%d8%a7%d8%af-%d9%88%d9%81%d8%aa%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%86%d8%af%d9%84%d8%b3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>إشكالية تطبيق الشريعة الإسلامية من منظور (فقه التنزيل)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/1996/06/%d8%a5%d8%b4%d9%83%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d8%b7%d8%a8%d9%8a%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d9%85%d9%86-3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/1996/06/%d8%a5%d8%b4%d9%83%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d8%b7%d8%a8%d9%8a%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d9%85%d9%86-3/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 17 Jun 1996 14:42:31 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[الاجتهاد]]></category>
		<category><![CDATA[الشريعة الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[الصحوة الاسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[المجتمع الاسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[فقه النتزيل]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=9566</guid>
		<description><![CDATA[ذ. عبد العزيز انميرات مع ظهور الدولة الحديثة عرفت الاحكام الشرعية نوعا من التعطيل، بانحسارها في مجالات ضيقة من الحياة الانسانية سادت خلالها الاحكام الوضعية بفعل تبعية اغلب المجتمعات العربية للبلدان الاستعمارية. غير أن الخطير هو أن الامة في هذه المرحلة لم تفتقد لاحكام الشريعة ولا إلى التطبيق الاجتهادي فحسب، بل افتقدت أيضا للتطبيق التقليدي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff0000;"><strong>ذ. عبد العزيز انميرات</strong></span></p>
<p>مع ظهور الدولة الحديثة عرفت الاحكام الشرعية نوعا من التعطيل، بانحسارها في مجالات ضيقة من الحياة الانسانية سادت خلالها الاحكام الوضعية بفعل تبعية اغلب المجتمعات العربية للبلدان الاستعمارية. غير أن الخطير هو أن الامة في هذه المرحلة لم تفتقد لاحكام الشريعة ولا إلى التطبيق الاجتهادي فحسب، بل افتقدت أيضا للتطبيق التقليدي الذي عرفته الامة عهوداً طويلة، الأمر الذي احدث نوعاً من القطيعة على المستويين العقيدي والمنهجي، بين السلف والخلف، وهو ما أدى إلى اتساع الفجوة بين الماضي والحاضر، بيننا وبين اصولنا. ولعل غياب، بل تغييب؛ الشريعة من حياتنا اليومية على كافة المستويات، هو الذي أدى إلى حدوث تلك الفجوة وتلك القطيعة، خاصة اذا اخذنا بعين الاعتبار أن الفكر العلماني في المجتمعات العربية الاسلامية استغل هذا الغياب لادخال تنظيمات تشريعية مستقاة من التشريع العلماني الغربي، وهو ما كرس وزاد من اتساع الفجوة فشاعت ظواهر الغفلة والجهل بأمور الدين وشرعية الاحكام التشريعية الاسلامية، وذابت أطروحة (الاسلام صالح لكل زمان ومكان) في دوامة التبعية والاستيلاب. غير أن التحولات السياسية والحضارية العامة التي عرفتها المجتمعات الانسانية عامة والمجتمعات الاسلامية خاصة، ساهمت في تبلور رؤية جديدة للمشروع الحضاري الاسلامي وبدأت المطالبة والدعوة الى تطبيق الشريعة الاسلامية من جديد، في ظل فشل التجربة الحضارية الغربية وتنامي الصحوة الاسلامية. وقد ألحت هذه الدعوة على ضرورة التطبيق الشامل في مختلف نواحي ومجالات الحياة الفردية والجماعية ورغم سيطرة النبرة العاطفية علي هذه المطالبة فإنها كانت حافزاً جديداً للدفع بالعقل المسلم المعاصر الى اعادة صياغة منهجية التعامل مع الواقع الجديد للامة الاسلامية، الامر الذي حفز ثلة من علمائنا ومفكرينا على الاشتغال بهذا الموضوع المعقد والشائك، خاصة اذا اخذنا بعين الاعتبار قلة الزاد المحصل من الادب الاصولي الخاص بتطبيق الشريعة الاسلامية من جهة، وتعقد بنية المجتمع الاسلامي المعاصر على كافة المستويات من جهة ثانية. &#8220;فحينما فزع المسلمون من صحوتهم الجديدة الى تراثهم يستلهمون منه ما يصححون به وجهة الحياة التي تنكبت شريعة الله، لم يسعفهم هذا التراث على وجه قريب بنهج تطبيقي نضيج بين كما اسعفهم بالقيم العقائدية وآداب المنهج في فهم الشريعة، فظل خطابهم على قدر من الفجاجة المنهجية في التطبيق. ومن مظاهر هذا القصور المنهجي التطبيقي، أو من آثاره ما نراه اليوم من خلط عند بعض الدعاة من منهج الفهم وبين منهج التطبيق في الشريعة، حيث ذهب بهم الظن الى أن احكام الشريعة متى فهمت الفهم الصحيح حسب منهج أصولي قديم، فلا تكون في حاجة بعد ذلك الا الى القرار السياسي الذي تتنزل به على الواقع المنحرف للمسلمين تنزيلا آليا، فينصلح ذلك الواقع بهدي الشريعة. ومن البين أن هذا الظن نشأ من الغفلة عن المقتضيات المنهجية للتطبيق أصلا، وهو ما يفيد أن القصور المنهجي التطبيقي في حركة المطالبة بعودة الشريعة ليس قصوراً في العدّة لاحياء منهج التطبيق وإثرائه، وانماهو قصور ممتد عند الكثيرين الى الوعي بهذا المنهج أصلاً من حيث حقيقته وضرورته في تنزيل الشريعة على الواقع&#8221;(1).</p>
<p>إن الدعوة الى تطبيق الشريعة الاسلامية من جديد رهينة بمجموعة من الشروط التي بغيابها يستجيل التنزيل بالصورة المطلوبة عقيديا، ولعل أهمها :</p>
<p>1- قيام المجتمع الاسلامي الذي يضمن تحقيق التنزيل بالشكل المطلوب. فلا يمكن أن نقيم حدود الله كما جاءت في القرآن الكريم، أو كما فصلتها ومثلتها السنة النبوية الشريفة إلا بوجود هذا المجتمع حقيقة ملموسة. إن هذه القضية تطرح بحدة في جل الكتابات التي تنطلق من رؤية اسلامية تلتزم بالمنهج الاسلامي الصرف، خاصة وأن المجتمع الذي تعيش بداخله الامة الاسلامية راهنا يتميز بميزة التعقيد والتشابك في العلاقات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية وما فعلته في البنية الثقافية والفكرية للامة. فمما لا نختلف حوله، أننا تابعون في كثير من القضايا والامور للثقافة الغربية، وهو ما أثر سلبا على نسقنا الحضاري وزعزع، بالتالي، مجموعة من الثوابت العقيدية، مما ادى إلى حدوث نوع من القطيعة على كافة المستويات بيننا وبين ماضينا الذي يحفظ علينا هويتنا وأصولنا واستقلاليتنا التي تميزنا عن باقي الامم والحضارات، كما يجعل من الشريعة الاسلامية الشريعة العالمية الخاتمة التي جاءت من أجل اصلاح حال الانسان وجعله قادراً على عبادة الله، وبالتالي فاهماً لاحكام الله وأوامره ونواهيه.</p>
<p>2- الشرط الثاني يتعلق بالاجتهاد. ذلك أن هذا العامل العقلي هو الذي يعطي للشريعة خصوبتها وثراءها الذي تستحقه وتتطلبه ويكشف عن معالم العالمية والشمولية في أحكامها ورسالتها العقيدية.</p>
<p>إن عصرنا الراهن في أشد الحاجة إلى الاجتهاد نظراً لتغير الظروف والحياة وتعقد كثير من الامور الاجتماعية، خاصة بعد دخول الانسانية عالم التطور التقني والثورة المعلوماتية. (وينبغي أن يكون الاجتهاد في عصرنا اجتهادا جماعياً في صورة مجمع علمي يضم الكفاءات الفقهية العالية، ويصدر احكامه في شجاعة وحرية، بعيداً عن كل المؤثرات والضغوط الاجتماعية والسياسية، ومع هذا لا غنى عن الاجتهاد الفردي، فهو الذي ينير الطريق أمام الاجتهاد العلمي، بما يقدم من دراسات عميقة وبحوث أصيلة مخدومة، بل أن عملية الاجتهاد في حد ذاتها عملية فردية قبل كل شيء)(2) كما أن الاجتهاد الذي (ندعو إليه لا ينبغي أن يقف عند حد الفروع الفقهية فحسب، بل ينبغي أن يتجاوزها الى دائرة أصول الفقه نفسها، تكملة للشوط الذي بدأه الامام الشاطبي في محاولة للوصول الى أصول قطعية، وتتمة لما قام به الامام الشوكاني من الترجيح و(تحقيق الحق في علم الأصول) على حد تعبيره، ولا ريب أن كثيراً من  مسائل الأصول لم يرتفع فيها الخلاف، فهي في حاجة إلى التمحيص والموازنة والترجيح وبعضها يحتاج إلى مزيد من التوضيح والتأكيد، وبعض آخر يحتاج إلى التفصيل والتطبيق. ومن ذلك تمييز السنة التشريعية من غير التشريعية والتشريعية المؤقتة من التشريعية المؤبدة، وتمييز تصرف الرسول صلى الله عليه وسلم بمقتضى الامامة والرياسة للامة من تصرفه بمقتضى الفتوى والتبليغ عن الله)(3).</p>
<p>ويسرد الدكتور يوسف القرضاوي مجالين جديدين للاجتهاد في عصرنا الراهن، تمليهما مجموعة من الظروف تبعا للتغير الهائل الذي دخل على حياتنا العامة:</p>
<p>1- مجال التعامل المالي والاقتصادي. ذلك أن عصرنا هذا قد حفل بأشكال ومؤسسات جديدة في ميدان الاقتصاد والمال لم يكن لاسلافنا -بل لأقرب العصور إلينا- عهد بها، وذلك كالشركات الحديثة بصورها المتعددة كشركات المساهمة والتوصية وغيرها، وفي مجالات المختلفة كالتأمين بأنواعه المتعددة : تأمين على الحياة وتأمين على الممتلكات&#8230; الخ. وكذلك كالبنوك بأنواعها المختلفة من عقاري وصناعي وزراعي وتجاري واستثماري&#8230; إلخ، وأعمالها كثيرة : منحساب جار، وودائع وقروض وتحويل وصرف وفتح اعتمادات واصدار خطابات ضمان&#8230; الخ. ومثل ذلك، كذلك، النقود الورقية التي أصبحت عماد التعامل في هذا العصر ما حكمها؟ ألها حكم النقود المعدنية التي جاءت بها النصوص الشرعية من الذهب والفضة، في كل شيء : في وجوب الزكاة وحرمة الربا، وقضاء الديون وغيرها؟</p>
<p>2- المجال العلمي والطبي : فمما لا ريب فيه أن العلم الحديث قد أثار مشكلات كثيرة تبحث عن حل شرعي وتساؤلات شتى تتطلب الجواب من الفقه الاسلامي وتقتضي من المجتهد المعاصر أن يبذل جهده ويستفرغ وسعه في استنباط الحكم المناسب لها. ومن بين المواضيع التي تتطلب اجتهاداً، زرع الاعضاء، خاصة وأن هذه العملية عرفت تطوراً كبيراً تبعا لتطور الطب. ومن الاسئلة التي يمكن طرحها هنا :</p>
<p>أ- هل يجوز للمسلم الموافقة على نزع اعضاء من جسمه وهو حي لاستعمالها في الزراعة لمصلحة طفلة أو احد أبويه أو اخوته؟</p>
<p>ب- هل يجوز زرع أعضاء الحيوان أو اجزاء منها في الانسان لانقاذ الحياة أو تحسين نوعيتها حتى ولو كان الحيوان خنزيراً، أو جلدا خنزير أو كبد خنزير، أو صمامات قلب خنزير؟</p>
<p>ج- متى يجوز الاعلان عن وفاة الانسان؟ فهذا سؤال مهم في الطب لانه في حالة الاعضاء مثل القلب والكلية فانه يمكن أن يكونا نافعين في حالة استقبالهما كمية كافية من الدم (ارتواء)، ولهذا السبب فان مفهوم (موت الدماغ) قد تطور ويستطيع الطبيب بواسطته أن يحكم فينا اذا كان المريض قد اصيب بجرح حاد في بعض الاجزاء الحيوية من دماغه، أي اذا توقفت الالة التي تحافظ على حياته، فان المريض سيموت حتما. والاعضاء تنزع من شخص كهذا وهو ما يزال حيا بواسطة الالة، ولا توقف الالة أو الجهاز الا بعد نزع الاعضاء المطلوبة.</p>
<p>د- هل يجوز زرع أعضاء غير المسلمين للمسلمين؟ وهل يجوز نقل الدم من غير المسلمين للمسلمين؟(4).</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;-</p>
<p>1- عبد المجيد النجار -في المنهج التطبيقي للشريعة الاسلامية- ص : 39-40.</p>
<p>2- يوسف القرضاوي : الاجتهاد في الشريعة الاسلامية ص 96.</p>
<p>3- نفسه ص 97.</p>
<p>4- انظر بتفصيل -نفس المرجع- ص 102 وما بعدها.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/1996/06/%d8%a5%d8%b4%d9%83%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d8%b7%d8%a8%d9%8a%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d9%85%d9%86-3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
