<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; المجتمع الإسلامي</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>إلى أن نلتقي &#8211; مجتمع المؤمنين وإرادة نشر الفاحشة فيه</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2018/07/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%8a-%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a4%d9%85%d9%86%d9%8a%d9%86-%d9%88%d8%a5%d8%b1%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d9%86%d8%b4%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2018/07/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%8a-%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a4%d9%85%d9%86%d9%8a%d9%86-%d9%88%d8%a5%d8%b1%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d9%86%d8%b4%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 05 Jul 2018 14:02:25 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد الرحيم الرحموني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 491]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[أ. د. عبد الرحيم الرحموني]]></category>
		<category><![CDATA[إشاعة الفاحشة في المجتمع المؤمن]]></category>
		<category><![CDATA[الأسس الإيمانية]]></category>
		<category><![CDATA[المجتمع الإسلامي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22416</guid>
		<description><![CDATA[المجتمع الإسلامي مجتمعٌ مؤمن بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَاليَوْمِ الآخِر وَالقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ، وهذا الإيمان من الثوابت التي لا تتزعزع، رغم ما بذله أعداء الإيمان منذ القديم من أجل زعزعة هذه الأسس الإيمانية، وكلما عجزوا عن ذلك لجأوا إلى أساليب أخرى، عادة تكون أخلاقية، تحت غطاء أن مسألة الإيمان بين العبد وربه، ولا دخْل للإيمان [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>المجتمع الإسلامي مجتمعٌ مؤمن بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَاليَوْمِ الآخِر وَالقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ، وهذا الإيمان من الثوابت التي لا تتزعزع، رغم ما بذله أعداء الإيمان منذ القديم من أجل زعزعة هذه الأسس الإيمانية، وكلما عجزوا عن ذلك لجأوا إلى أساليب أخرى، عادة تكون أخلاقية، تحت غطاء أن مسألة الإيمان بين العبد وربه، ولا دخْل للإيمان في القضايا الأخرى، سواء أكانت أخلاقية أم اجتماعية أم اقتصادية أم سياسية.</p>
<p>حدَث هذا في زمن النبوة، حينما نال المنافقون من أمِّنا عائشة رضي الله عنها، فيما عُرف بحديث الإفك. وقد نزل في هذا الحدث قرآن يتلى برَّأَ أمَّنا رضي الله عنها، وحذَّر الخائضين في الموضوع بالعذاب في الدنيا والآخرة، وكان مما نزل قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (النور: 19).</p>
<p>وكما قال بعض المفسرين: &#8220;هذا إذا أحبوا إشاعتها وإذاعتها. فكيف إذا توَلَّوْا هُم إشاعتها وإذاعتها، لا نصيحةً منهم، ولكن طاعةً لإبليس ونيابة عنه.</p>
<p>والعِبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب كما يقول علماء الأصول، ومن ثَمَّ فإن الرغبةَ في إشاعة الفاحشة في المجتمع المؤمن سلوكٌ عدواني يتجدد مع كل جيل من هذا المجتمع، ولذا كانت أقوال بعض المفسرين لهذه الآية معبرة عن هذه الحالة بشكل دقيق.</p>
<p>جاء في &#8220;أحكام القرآن&#8221; للجصاص في تفسير الآية السابقة ما يلي:</p>
<p>&#8220;المَعْنَى: &#8220;إنَّ الَّذِينَ يُرِيدُونَ&#8221; فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْمَحَبَّةَ هِيَ الْإِرَادَةُ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ  أَنَّهُ قَالَ: «إنَّ اللَّهَ أَحَبَّ لَكُمْ ثَلَاثًا وَكَرِهَ لَكُمْ ثَلَاثًا: أَحَبَّ لَكُمْ أَنْ تَعْبُدُوهُ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَأَنْ تَنَاصَحُوا مَنْ وَلَّاهُ اللَّهُ أَمْرَكُمْ، وَكَرِهَ لَكُمْ الْقِيلَ وَالْقَالَ، وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ، وَإِضَاعَةَ الْمَالِ»، فَجَعَلَ الْكَرَاهَةَ فِي مُقَابَلَةِ الْمَحَبَّةِ، فَدَلَّ أَنَّ مَا أَرَادَهُ فَقَدْ أَحَبَّهُ، كَمَا أَنَّ مَا كَرِهَهُ فَلَمْ يُرِدْهُ، إذْ كَانَتْ الْكَرَاهَةُ فِي مُقَابَلَةِ الْإِرَادَةِ كَمَا هِيَ فِي مُقَابَلَةِ الْمَحَبَّةِ، فَلَمَّا كَانَتْ الْكَرَاهَةُ نَقِيضًا لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْ الْإِرَادَةِ، وَالْمَحَبَّةِ دَلَّ عَلَى أَنَّهُمَا سَوَاءٌ&#8221;.</p>
<p>ثم قال: &#8220;أَبَانَ اللَّهُ بِهَذِهِ الْآيَةِ وُجُوبَ حُسْنِ الِاعْتِقَادِ فِي الْمُؤْمِنِينَ وَمَحَبَّةِ الْخَيْرِ وَالصَّلَاحِ لَهُمْ فَأَخْبَرَ فِيهَا بِوَعِيدِ مَنْ أَحَبَّ إظْهَارَ الْفَاحِشَةِ وَالْقَذْفِ وَالْقَوْلِ الْقَبِيحِ لِلْمُؤْمِنِينَ وَجَعَلَ ذَلِكَ مِنْ الْكَبَائِرِ الَّتِي يَسْتَحِقُّ عَلَيْهَا الْعِقَابَ وَذَلِكَ يَدُلُّ عَلَى وُجُوبِ سَلَامَةِ الْقَلْبِ لِلْمُؤْمِنِينَ كَوُجُوبِ كَفِّ الْجَوَارِحِ والقول عما يضر بهم</p>
<p>وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَنْ النَّبِيِّ قَالَ: «الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ وَالْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ مَا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ» (رواه البخاري).</p>
<p>وجاء في التحرير والتنوير:</p>
<p>وَمَعْنَى: أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ أَنْ يَشِيعَ خَبَرُهَا، لِأَنَّ الشُّيُوعَ مِنْ صِفَاتِ الْأَخْبَارِ وَالْأَحَادِيثِ كَالْفُشُوِّ وَهُوَ: اشْتِهَارُ التَّحَدُّثِ بِهَا. فَتَعَيَّنَ تَقْدِيرُ مُضَافٍ، أَيْ أَنْ يَشِيعَ خَبَرُهَا إِذِ الْفَاحِشَةُ هِيَ الْفَعْلَةُ الْبَالِغَةُ حَدًّا عَظِيمًا فِي الشَّنَاعَةِ&#8230;&#8221;</p>
<p>وَمِنْ أَدَبِ هَذِهِ الْآيَةِ أَنَّ شَأْنَ الْمُؤْمِنِ أَنْ لَا يُحِبَّ لِإِخْوَانِهِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَّا مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ، فَكَمَا أَنَّهُ لَا يُحِبُّ أَنْ يَشِيعَ عَنْ نَفْسِهِ خَبَرُ سوء كَذَلِك يجب عَلَيْهِ أَنْ لَا يُحِبَّ إِشَاعَةَ السُّوءِ عَنْ إِخْوَانِهِ الْمُؤْمِنِينَ. وَلِشُيُوعِ أَخْبَارِ الْفَوَاحِشِ بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ بِالصّدقِ أَو بِالْكَذِبِ مَفْسَدَةٌ أَخْلَاقِيَّةٌ فَإِنَّ مِمَّا يَزَعُ النَّاسَ عَنِ الْمَفَاسِدِ تَهَيُّبُهُمْ وُقُوعَهَا وَتَجَهُّمُهُمْ وَكَرَاهَتُهُمْ سُوءَ سُمْعَتِهَا وَذَلِكَ مِمَّا يَصْرِفُ تَفْكِيرَهُمْ عَنْ تَذَكُّرِهَا بَلْهَ الْإِقْدَامُ عَلَيْهَا رُوَيْدًا رُوَيْدًا حَتَّى تُنْسَى وَتَنْمَحِيَ صُوَرُهَا مِنَ النُّفُوسِ، فَإِذَا انْتَشَرَ بَيْنَ الْأُمَّةِ الْحَدِيثُ بِوُقُوعِ شَيْءٍ مِنَ الْفَوَاحِشِ تَذَكَّرَتْهَا الْخَوَاطِرُ وَخَفَّ وَقْعُ خَبَرِهَا عَلَى الْأَسْمَاعِ فَدَبَّ بِذَلِكَ إِلَى النُّفُوسِ التَّهَاوُنُ بِوُقُوعِهَا وَخِفَّةُ وَقْعِهَا عَلَى الْأَسْمَاعِ فَلَا تَلْبَثُ النُّفُوسُ الْخَبِيثَةُ أَنْ تُقْدِمَ عَلَى اقْتِرَافِهَا وَبِمِقْدَارِ تَكَرُّرِ وُقُوعِهَا وَتَكَرُّرِ الْحَدِيثِ عَنْهَا تَصِيرُ مُتَدَاوَلَةً. هَذَا إِلَى مَا فِي إِشَاعَةِ الْفَاحِشَةِ مِنْ لِحَاقِ الْأَذَى وَالضُّرِّ بِالنَّاسِ ضُرًّا مُتَفَاوِتَ الْمِقْدَارِ عَلَى تَفَاوُتِ الْأَخْبَارِ فِي الصِّدْقِ وَالْكذب.</p>
<p>وَلِهَذَا ذُيل هَذَا الْأَدَبُ الْجَلِيلُ بِقَوْلِهِ تعالى: وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ أَيْ يَعْلَمُ مَا فِي ذَلِكَ مِنَ الْمَفَاسِدِ فَيَعِظُكُمْ لِتَجْتَنِبُوا وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ فَتَحْسِبُونَ التَّحَدُّثَ بِذَلِكَ لَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ ضُرٌّ وَهَذَا كَقَوْلِهِ: وَتَحْسِبُونَهُ هَيِّناً وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2018/07/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%8a-%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a4%d9%85%d9%86%d9%8a%d9%86-%d9%88%d8%a5%d8%b1%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d9%86%d8%b4%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>المجلس العلمي المحلي لفاس ينظم ندوة علمية في موضوع:&#8221;الأهداف التربوية للهجرة النبوية وآثارها على المجتمع الإسلامي&#8221;</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/10/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d9%84%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d9%84%d9%8a-%d9%84%d9%81%d8%a7%d8%b3-%d9%8a%d9%86%d8%b8%d9%85-%d9%86%d8%af%d9%88%d8%a9-%d8%b9%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/10/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d9%84%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d9%84%d9%8a-%d9%84%d9%81%d8%a7%d8%b3-%d9%8a%d9%86%d8%b8%d9%85-%d9%86%d8%af%d9%88%d8%a9-%d8%b9%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 24 Oct 2017 13:16:35 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 486]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[إعداد: نورالدين بالخير]]></category>
		<category><![CDATA[الأهداف التربوية]]></category>
		<category><![CDATA[المجتمع الإسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[المجلس العلمي لفاس]]></category>
		<category><![CDATA[الهجرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[علمية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18135</guid>
		<description><![CDATA[بمناسبة العام الهجري الجديد 1439،نظم المجلس العلمي المحلي لمدينة فاس ندوة علمية في موضوع: &#8220;الأهداف التربوية للهجرة النبوية وآثارها على المجتمع الإسلامي&#8221;. وذلك يوم 15 محرم 1439هـ/الموافق 6 أكتوبر 2017م. بقاعة المحاضرات بالمجلس العلمي المحلي لفاس. وتناولت الندوة التي كانت برئاسة الدكتور إدريس مرزوق العديد من الجوانب والأبعاد التربوية في الهجرة النبوية حيث تم تسليط [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>بمناسبة العام الهجري الجديد 1439،نظم المجلس العلمي المحلي لمدينة فاس ندوة علمية في موضوع: &#8220;الأهداف التربوية للهجرة النبوية وآثارها على المجتمع الإسلامي&#8221;. وذلك يوم 15 محرم 1439هـ/الموافق 6 أكتوبر 2017م. بقاعة المحاضرات بالمجلس العلمي المحلي لفاس.</p>
<p>وتناولت الندوة التي كانت برئاسة الدكتور إدريس مرزوق العديد من الجوانب والأبعاد التربوية في الهجرة النبوية حيث تم تسليط الضوء على المواضيع التالية:</p>
<p>- الأهداف الخلقية في الهجرة النبوية، ألقاه الأستاذ عبد الوهاب العمراني، وتحدث فيه عن عدة نماذج أخلاق تربوية كانت فاصلة في الهجرة النبوية من ذلك نموذج أ سماء بنت أبي بكر ودور الخلقي في تأمين الهجرة النبوية والمساعدة التي قدمتها في هذه الرحلة الميمونة.</p>
<p>- أدوار شبابية في الهجرة النبوية، داخل بها الاستاذ عبد الواحد شاكر، وتطرق فيها نماذج من شباب صدر الاسلام الذين خدموا الهجرة النبوية، ومن أبرز أمير المؤمنين وخليفة رسول الله الرابع وصهره ، الذي فدى رسول الله وبات في مكانه ليلة اليوم المشهود الليلة المفصلية في حياة الدعوة المحمدية، حيث بمبيته في مكان الرسول الأمين موه الأعداء كفار قريش الذين كانوا يتربصون لرسوله الله ليجهزوه عليه، لكن ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين، كما عرج على دور الصحابي الجليل الشاب الوقور أول سفير في الإسلام لتمهيد الطريق للهجرة النبوية الشريفة.</p>
<p>- الأهداف الاقتصادية والاجتماعية في الهجرة النبوية، حاضر بها الدكتور إدريس اليعكوبي، وتناول فيها العديد من الجوانب الاقتصادية والاجتماعية التي ساعدت في الهجرة النبوية وفي تثبيت صور المحبة والإخاء بين المهاجرين والأنصار، من بينها قصة عبد الرحمن بن عوف ومقولته الخالدة &#8220;بارك الله لك في أهلك ومالك، دلني على السوق&#8221;، فاستطاع  أن يفرض نفسه في السوق بالتجارة الحلال، وإنشاء سوق أنهى به احتكار اليهود.</p>
<p>فكانت هذه الندوة إحياء لذكرى الهجرة النبوية الخالدة،وفرصة للتعريج على هذه الصور من تضحيات الصحابة في سبيل إنجاح حدث الهجرة وتحقيق الرغبة في صمود هذا الدين وصمود دعوة محمد  وإعلاء كلمة الله العلي.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>إعداد: نورالدين بالخير</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/10/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d9%84%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d9%84%d9%8a-%d9%84%d9%81%d8%a7%d8%b3-%d9%8a%d9%86%d8%b8%d9%85-%d9%86%d8%af%d9%88%d8%a9-%d8%b9%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>إعجاز التشريعات الإسلامية  في بناء المجتمع المثالي (8\10)  سلطة الفقهاء في المجتمع الإسلامي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/09/%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d8%b9%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%85-8/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/09/%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d8%b9%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%85-8/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 20 Sep 2017 11:29:11 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 484]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[إعجاز التشريعات]]></category>
		<category><![CDATA[التشريعات الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[المجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[المجتمع الإسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[بناء المجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[د. أحمد زايد]]></category>
		<category><![CDATA[سلطة الفقهاء]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18162</guid>
		<description><![CDATA[كي يظل المجتمع الإسلامي مشدودا نحو المثالية الإيمانية والأخلاقية التشريعية لابد من سلطة بل مجموعة سلطات مادية ومعنوية تساعده في تحقيق هذا التطلع والانجذاب نحو المثالية، ومن السلطات المهمة في الجانب التشريعي: &#8220;سلطة الفقهاء&#8221;. ولربما تساءل البعض تعجبا: وهل للفقهاء سلطة لدى المسلمين؟، ولإزالة ذلك العجب نقول: يقرر الإسلام ألا وساطة بين الله تعالى وبين [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>كي يظل المجتمع الإسلامي مشدودا نحو المثالية الإيمانية والأخلاقية التشريعية لابد من سلطة بل مجموعة سلطات مادية ومعنوية تساعده في تحقيق هذا التطلع والانجذاب نحو المثالية، ومن السلطات المهمة في الجانب التشريعي: &#8220;سلطة الفقهاء&#8221;. ولربما تساءل البعض تعجبا: وهل للفقهاء سلطة لدى المسلمين؟، ولإزالة ذلك العجب نقول: يقرر الإسلام ألا وساطة بين الله تعالى وبين خلقه على غرار ما عرف في ملل وأديان أخرى، يقول الأستاذ محمد أحمد الراشد في رسالته &#8220;سلطان الإيمان&#8221; (ص16): (والمسئولية في الإسلام مسئولية فردية يتحمل بموجبها كل أحد نتائج عمله، وهو المكلف بإصلاح الخطأ الذي يقترفه، ولن يستطيع فقيه أن يمنحه مغفرة كما يمنحها طريق الكنيسة، فسمو المحتوى الموضوعي الإسلامي هو الدليل على البراءة من الكهنوتية)، اذا سلطة الفقهاء ذات طبيعة إيجابية محددة، وهي سلطة ضرورية كما سيظهر.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>سلطة الفقهاء إجمالا:</strong></span></p>
<p>سلطة الفقهاء تمثل دورا جليلا ووظيفة مؤثرة في مسيرة الفقه والتشريع تتمثل إجمالا في ضبط الحالة التشريعية، وذلك بمراقبة مسيرتها النظرية والتطبيقية وحمايتها من الخلل والانحراف، وقد أخبرتنا السنة عن عدول كل جيل وخلف من حيث وظيفتهم حيال دينهم حيث&#8221; ينفون عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين&#8221;، وهم كذلك القائمون على دفع مسيرة الفقه نحو الاستمرار والتجدد بدوام الاجتهاد والنظر لتظل الحياة الإسلامية شابة بتشريعاتها لا تأسن ولا تجمد.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>لماذا سلطة الفقهاء؟</strong></span></p>
<p>لا زلنا نقرأ أن في كل جيل اتجاهين دائمين:</p>
<p>الأول: المتشددون الغلاة، والمبطلون المفترون، والجاهلون الذين يميلون بالشريعة ذات اليمين وذات الشمال.</p>
<p>الثاني: العوام الذين يغلب على الكثير منهم أنهم أصحاب حيل ومراوغة يتحينون بها التفلت من قيود الشرع وضوابطه وأحكامه.</p>
<p>وتجاه هذين الاتجاهين وجب أن يكون هناك حماة ورعاة للأحكام الشرعية يحمونها من كل انحراف عملي أو تحريف نظري، وتتحقق تلك الحماية والرعاية بسلطتين:</p>
<p>الأولى: سلطة الأمراء والثانية: سلطة العلماء، وحديثنا هنا حول سلطة العلماء، تلك السلطة التي منحها الله تعالى لأهل العلم الراسخين القائمين بوراثة النبوة الشريفة، وهذه السلطة تعد تكليفا عظيما في حق أهلها، حيث رد الله الناس في سؤالهم واستفتائهم إلى أهل العلم فقال سبحانه: فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون.</p>
<p>يقول الراشد في رسالته المذكورة آنفا (ص 16) (وأما سلطة الفقيه فهي لازمة لانتظام الحياة، كأي رئاسة فعلية أو معنوية، وللديمقراطية سدنة يحفظونها وفلاسفة يفتون في أمرها، وكذلك حياتنا الإيمانية: من تمام مضيِّها في الإنتاج والتأثير: قبول رقابة أئمة الفقه والعقيدة والامتثال الأخلاقي عليها، وإمامة المؤمنين هي التي تعادل المسيرة الحيوية وتمنحها التوازن).</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>طبيعة سلطة الفقهاء:</strong></span></p>
<p>تتعدد مهام الفقهاء في المجتمع الإسلامي لتتشكل في النهاية من جملتها ما يمثل حالة نسميها &#8220;سلطة الفقهاء&#8221; وهي سلطة معنوية مهمة، ويمكن تصورها على النحو الآتي:</p>
<p>• تلبية حاجات الأمة من الفتاوى والإرشاد الفقهي والتشريعي، فينبغي على الفقهاء أن يجتهدوا في مواكبة واقع الأمة ويفتوها في نوازلها، فتلك وظيفتهم التي تدخرهم الأمة لها، وقد غلب هذا الشعور على قلوب علماء السلف حتى أطار النوم من عيون فقيه كبير هو محمد بن الحسن الشيباني صاحب الإمام أبي حنيفة، فقد كان لا ينام إلا قليلا فقال له تلامذته: ألا تنام؟ قال لهم: كيف أنام وأمة محمد تنتظرني؟ الناس يقولون عندنا محمد بن الحسن إن نزلت بنا نازلة رجعنا إليه. او شيئا بهذا المعنى.</p>
<p>• دوام الاجتهاد والنظر والتجديد لإصلاح الواقع بالإسلام ومزاحمة التشريعات الجاهلية الزاحفة على حياتنا الإسلامية.</p>
<p>• الرقابة على السلطة التشريعية في الدولة وتقويم انحرافاتها، لضمان عدم خروجها عن حكم الشريعة وسلطانها، مع دوام نصح الحكام والقضاة.</p>
<p>• الرقابة على السلوكيات العملية في المجالات المختلفة الاجتماعية والمالية وغيرها، بحيث تكون كلمة الفقهاء حاضرة ومؤثرة ومسموعة فيما يحل منها وما يحرم لتظل الحياة في أنظمتها المختلفة سائرة وفق منظومة التشريع الحنيف.</p>
<p>• التيسير على الناس في أزمنة الحرج والضيق، ودفع الأغنياء إلى البذل والعطاء عند الحاجة العامة والشدة.</p>
<p>وقد لخص الراشد تلك المهام في قوله: &#8220;أنهم حراس الوحيين، ومصدر الفتوى والاجتهاد، وعامل التذكير والموعظة والردع أو الحث، ومجموعهم يمثل كتلة مباركة أخرى وجهت الأمة أيام الجهاد والمحن والفتن، وأيام النشاط الحضاري أو الغفلات&#8230;.فكم من أيام امتلأت حرجا وكانوا هم حملة اليسر الذي يبدده، وكم من حالكات كانوا هم النور الذي أضاء بعدها، وكم تجد لأقوالهم من حلاوة وطلاوة، ولأعمالهم من آثار حاسمة، فهم زناد الأمان، وقلب الأمة النابض، صوَّاغ الفكر القيادي، ولولاهم ما انضبط مجاهد، ولا انصلح سياسي، ولا بذل غني) (سلطان الإيمان:ص9 ).</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>واجب الأمة تجاه سلطة الفقهاء:</strong></span></p>
<p>إذا اتضح ما قلناه آنفا فواجب على الأمة بجميع أطيافها تجاه هذه السلطة متى انضبطت وقامت بواجباتها في وراثة النبوة وحماية الشريعة ما يلي:</p>
<p>• الرجوع إليها في كافة شئونها التشريعية والفقهية استفتاء وسؤالا وتعلما، وعدم تجاوزها فيما تقرر، فهي الكفيلة برعاية التشريع وحمايته من التحريف، وحماية المكلفين من الانحراف عنه.</p>
<p>• دوام تداول سير الفقهاء القدامى والمعاصرين وإظهار آثاراهم ومناقبهم في الأمة، ونقصد الراسخين منهم لا الأدعياء، لتظل حالة الاقتداء بهم دائمة حاضرة.</p>
<p>• الفخر بتلك السلطة فخرا يجعل الأمة متميزة عن سائر الأمم بتلك السلطة الضابطة الحامية التي لا مثيل لها ولا نظير في أمم الدنيا.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>خاتمة:</strong></span></p>
<p>وكما تعلمنا في فلسفة تشريعنا أن الحياة حقوق وواجبات فلابد من لفت أنظار الفقهاء إلى أنهم لن ينالوا تلك السلطة الشريفة إلا بعد أن يتأهلوا روحيا وعلميا، ويقدموا من جهادهم ومواقفهم وبذلهم وسبقهم، وصمودهم وثباتهم ما يضعهم هذا الموضع، وحينئذ تكون لهم الكلمة مسموعة، والسلطة متبوعة.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>د. أحمد زايد</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/09/%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d8%b9%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%85-8/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>بمناسبة اليوم العالمي للمرأة &#8211; وضعية المرأة بين المجتمع الإسلامي والمجتمع الغربي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/03/%d8%a8%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%b3%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a-%d9%84%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d9%88%d8%b6%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/03/%d8%a8%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%b3%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a-%d9%84%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d9%88%d8%b6%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 03 Mar 2017 09:59:57 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 474]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[القوامة]]></category>
		<category><![CDATA[المجتمع الإسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[المجتمع الغربي]]></category>
		<category><![CDATA[المرأة]]></category>
		<category><![CDATA[المرأة في الغرب]]></category>
		<category><![CDATA[اليوم العالمي للمرأة]]></category>
		<category><![CDATA[دة. أم سلمى]]></category>
		<category><![CDATA[وضعية المرأة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16700</guid>
		<description><![CDATA[في إطار المؤتمرات والاتفاقيات الدولية، في دعمها وتفعيل توصياتها، يُنظر إلى قضية المرأة بشكل تعميمي قد يسيئ إليها أكثر مما يفيدها، من هنا يمكن أن نسجل بأن وضعية المرأة المسلمة تختلف عن وضعية المرأة الغربية، وأن أنواع الظلم والقهر وأشكال العنف الممارس عليها قد تختلف معالجته من مجتمع إلى مجتمع آخر، ولهذا لا يمكن تعميم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>في إطار المؤتمرات والاتفاقيات الدولية، في دعمها وتفعيل توصياتها، يُنظر إلى قضية المرأة بشكل تعميمي قد يسيئ إليها أكثر مما يفيدها، من هنا يمكن أن نسجل بأن وضعية المرأة المسلمة تختلف عن وضعية المرأة الغربية، وأن أنواع الظلم والقهر وأشكال العنف الممارس عليها قد تختلف معالجته من مجتمع إلى مجتمع آخر، ولهذا لا يمكن تعميم الحلول عليها؛ لأن ما يمكن أن يكون صالحاً في المجتمعات الغربية يمكن أن يدمر المجتمعات الإسلامية، بل إن أغلب الدراسات أجمعت على أن ما تمرره وتبشر به تلك التوصيات هو محاصرة كل ماله صلة بالدين(1)، وتسعى إلى خلق نمط جديد من العلاقات الاجتماعية بين الرجل والمرأة، وكذلك فإنه يجب التنبه إلى أن الحقوق التي تناضل من أجلها المرأة الغربية، وتسعى إلى تحقيقها وامتلاكها، هي في أصلها حقوق امتلكتها المرأة المسلمة في وقت ازدهار الحضارة الإسلامية، وأن ما يجب أن تناضل من أجله هو إحياء هذه الحقوق واستعادتها من مغتصبيها.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>وضعية المرأة المزرية جزء من واقع مأزوم:</strong></span></p>
<p>قد لا نغالي إذا أثبتنا حقيقة مرة، وهي أن المجتمعات الإسلامية تتقاذفها موجات من الأمراض، إن على مستوى الجسد أو على مستوى الروح. فأينما وليت وجهك تجد أرطالا من المشكلات المادية والاقتصادية، وتخلفا في ميادين التكنولوجيا والعلم، رغم كل ما تبذله من رفع مستوى مادياتها واقتصادها، وليس ذلك إلا سوء تقدير وعدم أخذ بالأسباب من جهة، ومن جهة أخرى تمكن أمراض الروح من الأمة بسبب الجهل بحقيقة وجودها وحقيقة عقيدتها ودينها، والجهل بمقاصد تنزيله ليكون مطبقا في واقعها، والتخلف عن إدراك طبيعة رسالتها تجاه نفسها وتجاه الإنسانية، الأمر الذي أغرقها في الأمراض، وجردها من صفتي الخيرية والشهادة، أفقدها الاتجاه الصحيح لعمارة الأرض بالعدل والإحسان والسلام والتعاون.</p>
<p>وأبسط وأعمق مظهر اجتماعي يثبت ما نقول هو ذلك الخلل المهول في بناء شخصية الفرد المسلم، فهو يصلي ويضع الآيات القرآنية على الجدران، وفي أحسن الأحوال أو المناسبات الدينية يقرؤها ليتذكر أنه مسلم، وفي الوقت نفسه يغش في معاملاته، ويرتشي، ويسرق، ويزني، أي يمكن أن يرتكب كل الموبقات في سبيل المصلحة الشخصية والمادية.</p>
<p>كما أن أوضح مظهر سياسي هو العلاقة بينه وبين سلطة الحكم، التي هي غالبا ما يحكمها منطق القوة والإرهاب والقهر، وهذا ما يجعله يفقد الثقة في نفسه، ويعيش حالات الإحباط والإذلال.</p>
<p>ورغم ارتفاع الدعوات للإصلاح والتغيير، إلا أن أغلبها فشلت في تغيير الناس؛ لأن المنطلق لم يكن شموليا يستحضر الواقع الذي تعيش فيه الأمة، أي يجب ألا يكتفي دعاة التغيير والإصلاح بالدعوة إلى الرجوع إلى منابع ديننا أو تطبيقه، وإنما يجب بالإضافة إلى ذلك قراءة الواقع وفهمه، وإعادة تشكيل عقل المسلم ليعي واقعه في ضوء فهم شمولي لعقيدته، وتصحيح تصوره عن طبيعة العلاقة الصحيحة بين هذا الواقع وبين إيمانه وتدينه، هذا من جهة، ومن جهة أخرى يجب العمل على إعادة الثقة في علماء الأمة، العلماء الذين يجمعون بين العلم والتقوى والإخلاص وفقه الواقع، والتلقي السليم عنهم؛ لأن التغيير لن يتم على الوجه الأمثل إلا بصلة العلماء بالأمة وواقعها، وسد الثغرات التي تبعد هذه الأمة عن التقدم والرقي، بالتواصل والحوار والفهم الدقيق للمتغيرات التي تُستحدث كل لحظة. وهنا يمكن أن تكون نسبة التأثير أكبر، وفرص النجاح في الدعوة أكثر في المجتمعات التي تفسخت عراها عروة عروة.</p>
<p>والصورة التي قدمت للمجتمعات الإسلامية، وإن كانت قاتمة، إلا أنها حقيقية، ولكن نستطيع أن نستثني مجموعة من هداهم الله، ووعوا طبيعة رسالتهم في الوجود، من الغرق في مستنقع الابتعاد عن الحق والعدل، ورغم تناميهم ونسبة تأثيرهم في المجتمعات الإسلامية، إلا أن تيار الانحلال والفساد هادر، والمد التغريبي يأخذ بخناق البسطاء والجاهلين لدينهم، وهم يشكلون أغلبية الأمة، رجالا ونساء.</p>
<p>وإذا كانت هذه هي الصورة العامة، فإن المرأة تحتل نصفها، ومع ذلك لا يمكن تعميم هذه الصورة والحكم على وضعية المرأة المزرية في كل المجتمعات الإسلامية؛ لأن هناك من النساء في هذه المجتمعات من تمكنت من فهم رسالتها في الحياة، وأخرجت نفسها من العبودية والتخلف، ولم تسمح لأحد أن يظلمها أو يعتدي على حقوقها مهما كانت قرابته لها، وبالتالي ساهمت في تنمية مجتمعها، سواء في الميادين الثقافية أو السياسية أو الاقتصادية، أو في مجال العمل الخيري، وفرضت على الرجل احترامها واحترام شخصيتها.</p>
<p>ولكن تظل نسبة هؤلاء النساء ضعيفة لا تشكل واقعا عاما، وإنما الواقع العام الذي يتحكم في هذه المجتمعات ما بسطناه سابقا، بالإضافة إلى تهميش دورها وحرمانها من مختلف حقوقها، وتسليط الفهم الخاطئ لبعض المفاهيم الإسلامية عليها من أجل إخضاعها، من مثل مفهوم القوامة.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>حقيقة القوامة:</strong></span></p>
<p>إن هذا المفهوم يشكل ورقة شرعية كثيرا ما تستخدم لتبرير سوء تصرف الرجل مع المرأة، أو ممارسة أشكال الظلم والقهر عليها، لكن الحقيقة أن القوامة إذا نُظر إليها من منظور إسلامي محض في إطار شموليته نجد أنها لصالح المرأة. لماذا؟؟ لأنها تستوجب على الرجل مرغما أن يوفر كل أسباب الراحة والمتعة، ماديا ومعنويا للمرأة، وإلا فإنه يمكن أن يعتبر آثما، لكن هذه المسؤولية التي يجب على الرجل تحملها ارتضت المرأة أن تأخذ نصيبا منها عن تراض منهما، وبالتالي تأخذ القوامة شكلها الطبيعي في الإنفاق وفي شمولية الرحمة والمودة والسكن. لكن مع الأسف الشديد، وجدت بعض الممارسات الظالمة للمرأة نتيجة ثقافة مترسخة عن مثل الفهم الخاطئ لبعض المفاهيم الإسلامية.</p>
<p>كما أن العلاقات المتخلخلة في المجتمعات بين الأفراد، وبينهم وبين السلطة، جعلت الرجل يفهم من دوره ممارسة كل أشكال الظلم والعنف والقهر والتخلف، وبالتالي فإنه يمارس كل هذه الأشكال التي تقع عليه لمن يعتقد أنها أقل منه أو أضعف منه وهي المرأة. كما أن المفهوم الخاطئ عن التحرر والحرية أخذ المرأة من نفسها ونحا بها تبني النموذج الغربي، ليس في العلم والتنمية وتحقيق الوجود، وإنما في العري والفسق والتبرج، والتركيز على ثقافة الجسد، والابتعاد عن مصدر وجودها، فتضيع وتضيع معها أجيال ممن تقوم على تنشئتهم وتربيتهم.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>أشعة من نور:</strong></span></p>
<p>ومع هذه القتامة في المجتمعات الإسلامية فإننا نجد أشعة من النور تنبع من ثوابت حضارة الأمة ما زالت تعيش فيها هنا وهناك، وما زال الناس يتمسكون بها رغم كل محاولات التغريب وطمس الهوية.</p>
<p>ما زالت المرأة في هذه المجتمعات تعي أن الواجبات التي يفرضها الإسلام عليها متساوية مع الواجبات التي يفرضها على الرجل. فهما معا يقومان بواجباتهما الدينية سواء كانت تعبدية، كالصلاة والصيام والحج والزكاة، أم أخلاقية كالصدق والإخلاص وغيرها، وهما معا يجب أن يتحملا مسؤولية أسرتهما بالتشاور، كما أن وظيفة الأمومة ما زالت تحتل موقعا متميزا في العلاقات الاجتماعية وترابطها، وتقوم بمهمة من أقدس المهمات وأسماها هي تربية الشخصية المسلمة القادرة على مواجهة كل التحديات وعلى بناء مجتمعها بناء قويا ومتينا، من دعائمه الحب والتعاون والتكافل والرحمة والمودة، ولذلك فإن المرأة الأم أو الجدة مازالت في مجتمعاتنا تعيش حياة طبيعية محاطة بالحب الذي زرعته في نفوس المحيطين بها، ومليئة بالمودة والرحمة. وإذ كانت الأهداف الحقيقية من التربية قد خفتت أو اختفت في بعض الأحيان، فإن بذورها ما زالت حية تنتظر التربية الصالحة لنموها.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>المرأة في الغرب:</strong></span></p>
<p>من هنا يمكن القول: إن المرأة ربما كانت تعيش في وضعية أحسن من مثيلتها في المجتمعات الغربية التي غالبا ما تعيش في ظل الوحدة واليأس رغم كل وسائل الترفيه؛ لأنها لم تعد بحاجة إلى الزوج، كما أنها في غمرة تحقيق ذاتها والجري وراء الاكتفاء المادي نسيت وظيفة الأمومة، ولم تؤدها إلا مكرهة في إطار إشباع غريزة البقاء لديها. بل إن أولادها، ناهيك عن أحفادها، لا يجدون الوقت حتى لزيارتها أو الاطمئنان عليها. كما أن الفساد من سرقة وشرب خمر ومخدرات وغيرها، والانحلال الأخلاقي من اغتصاب وشذوذ وزنا المحارم وغير ذلك في هذه المجتمعات، وصل إلى درجة فظيعة أصبح معها الفرد يتوق إلى الانتحار أو يستسلم للجنون.</p>
<p>أما المرأة فقد دلت الإحصائيات، في أمريكا مثلا، أن هناك أكثر من ثلاثة ملايين حالات إجهاض سنويا، وأكثر من مليون ولادة سفاح، وأزيد من اثني عشر مليون يعيشون بدون آباء، وأصبحت الكنائس في معظم بلاد الغرب تعقد زواج الجنس الواحد، أي الرجل بالرجل والمرأة بالمرأة. وهناك ملايين من الفتيات عاشرهن والدهن معاشرة جنسية، وأن في كل عشر أسر توجد أسرة يعاشر فيها المحارم بعضهم بعضا. أما الولادة خارج الزواج الشرعي فتكاد تصبح هي الأصل في أمريكا وأوروبا، بل إن الدول الغربية تشجع على العزوف عن الزواج بسنها لسياسة الرعاية الاجتماعية، حيث تتقاضى الأمهات غير المتزوجات إعانات اجتماعية تتراوح بين 400 و500 دولار أمريكي عن الطفل الواحد(2).</p>
<p>فهل بعد هذه الإحصائيات، وغيرها أفظع، نريد اقتفاء النموذج الغربي في قضايانا؟؟</p>
<p>وهل نعي أننا ربما نكون سائرين في الطريق نفسه مع ما نشاهده من انحلال وفساد، ارتفاع حالات الطلاق، وعزوف عن الزواج، وجرائم الاغتصاب، في مجتمعاتنا الطموحة إلى التغيير والانعتاق؟؟</p>
<p>وهل آن الأوان أن نتساءل عن طبيعة هذا التغيير؟؟ وإلى أين سيؤدي بنا؟؟</p>
<p>وهل جنينا شيئا من التبعية والاستسلام ومن مسلسلات التنازلات المتعلقة بكل مناحي حياتنا؟؟؟</p>
<p>أعتقد أنه قد آن الأوان للوعي بذواتنا، وللترفع عن التعلق بذيل الحضارات الأخرى، التي تحقق ذاتها في أوطانها، وتوسع مجالها بتصدير فكرها وفرض نموذجها، كي يتغلغل في المجتمعات، حتى تتحكم في الشعوب المستضعفة والمستسلمة، وتستفرد بالرئاسة على البشرية جمعاء بمساهمة منا، ودون جهد منها.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>دة. أم سلمى</strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p>1 &#8211; يمكن ملاحظة موقف الفاتيكان من مؤتمر بكين يشكل بشكل خاص، حيث اعتبر البابا يوحنا بولس الثاني أن المؤتمر جزء من ائتلاف يسعى إلى هدم الأسرة والدين.</p>
<p>2 &#8211; أنظر مقال : محمد الأنصاري، الطاغوت الأمريكي حتما إلى زوال، جريدة المحجة المغربية، عدد 187، فبراير 2003م، ص 12.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/03/%d8%a8%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%b3%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a-%d9%84%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d9%88%d8%b6%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الثقافة والدين</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/11/%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%82%d8%a7%d9%81%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/11/%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%82%d8%a7%d9%81%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 16 Nov 2016 11:20:16 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد المجيد بنمسعود]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 467]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الثقافة والدين]]></category>
		<category><![CDATA[الدين]]></category>
		<category><![CDATA[المجتمع الإسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[د.عبد المجيد بنمسعود]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15650</guid>
		<description><![CDATA[يظل أمر تحديد الموقف من كل من الدين والثقافة في المجتمع الإسلامي أمرا حاسما على مستوى رسم طريق السير وصياغة نموذج الحياة، أو نمط الـحـضـارة الذي يتميز به ذلك المجتمع عن غيره من المجتمعات. وليس يكفي على سبيل المثال إعلان التحيز الإيجابي لدين الإسلام في المسألة، أو مجرد التحديد النظري الذي يتم التصريح به على [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>يظل أمر تحديد الموقف من كل من الدين والثقافة في المجتمع الإسلامي أمرا حاسما على مستوى رسم طريق السير وصياغة نموذج الحياة، أو نمط الـحـضـارة الذي يتميز به ذلك المجتمع عن غيره من المجتمعات.</p>
<p>وليس يكفي على سبيل المثال إعلان التحيز الإيجابي لدين الإسلام في المسألة، أو مجرد التحديد النظري الذي يتم التصريح به على مستوى النخب الفكرية المؤمنة بهذا الدين، التي لا تذخر وسعها -مأجورة- في رفع عقيرتها بالقيم والحقائق والتصورات التي يتأسس عليها ويتقوم بها كيانه، وإنما لا بد أن تتوفر جميع الشروط ليتحول ذلك إلى واقع مشخص ينبض بالحركة والحياة، ويلمسه الناس على اختلاف شرائحهم ومستوياتهم في كل جزئية من جزئيات حياتهم، حتى يمتزج بكيانهم، ويشكل علامة مميزة تكشف عن نفسها بكل صدق وصفاء، ويعلمها القريب والبعيد على حد سواء. وإن ذلك لعمري هو رأس الأمر وجوهر المسألة فيما بين مفهوم الدين ومفهوم الثقافة من الاتصال، فإذا كان مفهوم الدين هو الدينونة لله الخالق الرازق، رب الأرض والسماء وكل ما فيهما من الخلائق، وإفراده  بالعبودية، وتحقيق الخضوع والحب له سبحانه وتعالى، فإن الثقافة، في علاقتها بالدين، تمثل ما جاء به الدين من شرائع وقيم وأحكام، على أساس الاعتقاد الجازم بصحته وكماله، مأخوذا فهمه من أهل الذكر الراسخين في العلم مصداقا لقول الله تعالى: فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون(النحل: 43)، ثم المضي به قدما في خضم الواقع لصياغته وبنائه على هدى من الله، لبنة لبنة، بناء يستلهم زاده القوي وشحناته الخلاقة من خلق التقوى واستحضار مراقبة من لا يعزب عنه مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء(سبأ: 3)، ويعلم خائنة الاَعيُن وما تخفي الصدور(غافر: 19)، ثم استفراغ الوسع في حمايته من كل المشوشات والمنغصات على اختلاف أنواعها، بل والوقوف بصلابة واعتزاز في وجه التحديات التي تستهدف عرقلة وصول الخير للناس أو إيقاف نور رحمته وإطفاء شعلتها.</p>
<p>معنى ذلك أن شرط التطابق بين القول والفعل، وبين النظر والسلوك على صعيد الفرد والجماعة والنظام العام، هو الذي ينبغي أن يشكل سمة المجتمع المسلم، حتى يكون في مأمن من مقت الله  وغضبه، الذي نجد تحذيرا رهيبا منه من رب العزة والجلال في قوله سبحانه وتعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ (الصف: 2-3). إن الفصام بين الأقوال والأفعال من شأنه أن يحول الدين في حياة المسلمين إلى مجرد شعار للزينة أو التقية، أو في أحسن الأحوال إلى عنوان للضعف والهزيمة والخذلان.</p>
<p>إن تحول الدين إلى ثقافة تجري في كيان المجتمع مجرى الدم، أو إلى روح تسري في ذلك الكيان، بتعبير القرآن، هو الذي عبر عنه بجلاء، مالك بن نبي رحمه الله في تعريفه للثقافة بكونها: مجموعة من الصفات الخلقية، والقيم الاجتماعية التي تؤثر في الفرد منذ ولادته وتصبح لا شعوريا العلاقة التي تربط سلوكه بأسلوب الحياة في الوسط الذي ولد فيه (مشكلة الثقافة، ص: 102). وبناء عليه، فإن الولاء الصادق للدين يقضي ويحتم على كل من يزعم ذلك الولاء، توفير كل الشروط لتحقيق عملية التمثل والتحويل، من خلال تسخير جميع الوسائل والقنوات لحمل هذه الرسالة الحضارية الكبرى، وإلا فإن أي تقاعس عن ذلك سوف يبقي على الفصام النكد شاهدا على أكبر جريمة ترتكب ليس في حق المسلمين فقط، ولكن في حق الإنسانية جمعاء، التي تحتاج إلى رؤية الإسلام في كيان مشخص جميل يجذب إليه جموع الحائرين، ويمثل لهم موئلا للاطمئنان ونجاة من التيه والحرمان، والعذاب والاضمحلال.</p>
<p>لقد أدرك هذه الحقيقة الوجودية والتربوية العميقة المفكر الكبير محمد أسد رحمه الله وعرضها بقدر كبير من العمق والبيان في كتابه القيم: الإسلام على مفترق الطرق، ومما قاله في ذلك: إن الإسلام ليس اعتقادا بالجنان فقط، ولكنه فوق ذلك منهاج ظاهر الحدود تمام الظهور للحياة الفردية والاجتماعية. ويمكن أن يهدم الإسلام باتخاذ المسلمين ثقافة أجنبية تختلف عنه اختلافا جوهريا في أسسها الأخلاقية، وكذلك يمكن أن ينتعش حالما يرجع به إلى الحقيقة الخاصة به، وتنسب إليه قيمة هي العنصر الذي يقرر ثم يؤلف كياننا الفردي والاجتماعي في جميع نواحيه. (ص: 85).</p>
<p>لقد بات أمر تحرير الواقع والوجدان في عالم المسلمين مسألة حياة أو موت، فإما أن نكون أو لا نكون. وإن استمراء الغوص حتى الأذقان في حمأة ثقافة مضادة لحقيقة الدين، لهو دليل تبلد وإخلاد إلى الطين، ودليل غيبوبة فردية وجماعية عن فحوى الرسالة والأمانة.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. عبد المجيد بنمسعود</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/11/%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%82%d8%a7%d9%81%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>التوجيه النبوي لحفظ كرامة الأرامل والمساكين في المجتمع الإسلامي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/11/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%ac%d9%8a%d9%87-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a-%d9%84%d8%ad%d9%81%d8%b8-%d9%83%d8%b1%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%a7%d9%85%d9%84-%d9%88%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/11/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%ac%d9%8a%d9%87-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a-%d9%84%d8%ad%d9%81%d8%b8-%d9%83%d8%b1%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%a7%d9%85%d9%84-%d9%88%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 19 Nov 2015 11:20:25 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[الحديث الشريف و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 446]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[التوجيه]]></category>
		<category><![CDATA[الخطاب النبوي]]></category>
		<category><![CDATA[المجتمع الإسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[المساكين]]></category>
		<category><![CDATA[النبوي]]></category>
		<category><![CDATA[النبي محمد]]></category>
		<category><![CDATA[حفظ كرامة الأرامل]]></category>
		<category><![CDATA[حكم الرسول]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10130</guid>
		<description><![CDATA[عن أبي هريرة ] قال: قال رسول الله [: «الساعي على الأرملة والمسكين، كالمجاهد في سبيل الله -وأحسبه قال- وكالقائم لا يفتر، وكالصائم لا يفطر»(1). هذا الحديث يؤسس لمبدأ حفظ كرامة الإنسان المسلم المحتاج بصفة عامة، ويدافع عن حق الأرملة والمسكين في الحصول على العيش الكريم بصفة خاصة؛ وذلك بهدف خلق توازن اجتماعي قائم على [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>عن أبي هريرة ] قال: قال رسول الله [: «الساعي على الأرملة والمسكين، كالمجاهد في سبيل الله -وأحسبه قال- وكالقائم لا يفتر، وكالصائم لا يفطر»(1).<br />
هذا الحديث يؤسس لمبدأ حفظ كرامة الإنسان المسلم المحتاج بصفة عامة، ويدافع عن حق الأرملة والمسكين في الحصول على العيش الكريم بصفة خاصة؛ وذلك بهدف خلق توازن اجتماعي قائم على الرحمة والتضامن بين أفراد الأمة الإسلامية. وسنقف مع هذا الحديث لنستنير بإرشاداته وتوجيهاته من خلال النقط التالية:<br />
1 &#8211; مفاهيم الحديث ومضامينه.<br />
الساعي: السعي في اللغة يفيد بذل الجهد في العمل لتحصيل الكسب من الطعام وغيره(2).<br />
الأرملة: المرأة التي لا زوج لها لافتقارها إلى من ينفق عليها. قال ابن الأنباري: الأرملة: التي مات عنها زوجها، سميت أرملة لذهاب زادها، وفقدها كاسبها، ومن كان عيشها صالحا به (3).<br />
المسكين: من سكن المتحرك سكونا ذهبت حركته، والمسكين مأخوذ من هذا لسكونه إلى الناس. فالمسكين هو الذي لا شيء له (4).<br />
ومن المضامين التي يمكن استفادتها من الحديث:<br />
- ترغيب الرسول [، في الإنفاق على الفئة المعوزة كالأرامل والمساكين لتحقيق تماسك المجتمع الإسلامي.<br />
- حث الرسول [ المسلمين عامة، وأولياء الأمور خاصة، على إحداث آليات التوازن في الإنفاق بين الفئات الاجتماعية داخل الأمة الإسلامية.<br />
- نوَّع الإسلام وسائل التحفيز على أعمال الخير وبين أجرها ومكانتها عند الله تعالى؛ لضمان التكافل بين أفراد الأمة المسلمة.<br />
2 &#8211; السعي بالخير على المحتاج تحقيق لمعنى العبودية لله.<br />
لاشك أن الأفراد الذين ذكروا في الحديث هم فئة محتاجة داخل الهرم الاجتماعي؛ فالأرملة فقدت من يعولها فهي محتاجة إلى سند تركن إليه، والمسكين محتاج إلى من يمد إليه يد المساعدة ليتغلب على متطلبات الحياة وإكراهاتها. فهؤلاء قلما يلتفت الإنسان إلى ضعفهم؛ لهذا جعل الرسول [ أجر من يساعدهم عظيما يوازي أجر المجاهد في سبيل الله بماله ونفسه، أو أجر قائم الليل كله للصلاة دون توقف، وهذا من صفة المتقين قال تعالى:{إنَّ المتَّقين في جنَّات وعيون آخذين ما آتَاهم ربهم إِنَّهم كانوا قبل ذلك محسنين كانوا قَليلا من الليل ما يهجعون}(الذاريات: 15-17). أو أجر الصائم الذي قال فيه الرسول [: «من صام يوما في سبيل الله باعد الله بذلك اليوم وجهه عن النار سبعين خريفا»(5).<br />
وقال رسول الله [:«الصدقة على المسكين صدقة، وعلى ذي القربى ثنتان: صدقة وصلة»(6).<br />
فالأجر عظيم، والثواب كثير، وإقبال الناس عليه قليل، إنه ضعف الإيمان، وقلة حسن التوكل على الله، والتعلق بحب الدنيا الفانية، وقد أخبر الرسول [ بهذا فقال:«فو الله ما الفقر أخشى عليكم، ولكني أخشى أن تبسط عليكم الدنيا كما بسطت على من كان قبلكم فتنافسوها كما تنافسوها وتهلككم كما أهلكتهم»(7).<br />
وفي واقعنا نجد الناس في تعاملهم مع هذه الفئة ثلاثة أصناف:<br />
- الصنف الأول: يتخذ الاهتمام بهم والاعتناء بمطالبهم مطية للتفاخر وإظهار الكرم كي يشكر عند الناس ويذكر بالخير، فإذا لم يُقدَّم له ذلك وخاصة ممن يساعدهم غضب وتوقف عن المساعدة. وقد غضب أبو بكر الصديق ] من أحد الصحابة الذي كان ينفق عليه، يقال له مسْطَح، لأنه تكلم في حادثة الإفك، فحلف أبو بكر ألا ينفق عليه، فأنزل الله تعالى: {ولا يأتل أولو الفضل منكم والسعة أن يؤتوا أولي القربى والمساكين والمهاجرين في سبيل الله وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم والله غفور رحيم}(النور:21). فعاد إلى الإنفاق عليه. وهذا باب واسع للرياء والسمعة يقع فيه الكثير من الناس. روي أنَّه مر على النبي [ رجلٌ، فقال الصحابة يا رسول الله، لو كان هذا في سبيلِ الله، فقال [ : «إن كان خرجَ يسعى على وَلَدِه صغارًا، فهو في سبيل الله، وإن كان خرج يسعى على أبوين شيخين كبيرين، فهو في سبيل الله، وإن كان خرج يسعى على نفسه، يَعُفُّها، فهو في سبيل الله، وإن كان خرج يسعى رياء ومُفاخرة، فهو في سبيل الشيطان»(8).<br />
- الصنف الثاني: يساعدهم قليلا ويستغلهم كثيرا؛ فيعطهم ما فضل عليه من الطعام واللباس، ويفرض عليهم مقابل ذلك القيام بأعمال شاقة، أو أعمال دنيئة أحيانا كلما احتاج إليهم أو إلى أولادهم، فإذا لم يلبوا مطالبه توقف عن المساعدة، بل ربما عاقبهم على ذلك. وهذا استغلال وظلم، والله لا يحب الظالمين فهذا الصنف جعل ضعفهم وسيلة لتحقيق أهدافه الخبيثة.<br />
- الصنف الثالث: هدفه ابتغاء وجه الله؛ وهو الذي يستحق الأجر الذي ذكر في الحديث؛ أي أجر الجهاد في سبيل الله، أو أجر قائم الليل للصلاة والتضرع إلى الله، أو أجر الصائم الذي لا يفطر، قال الله تعالى في حديث قدسي «كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به»(9).<br />
إن حديث الساعي على الأرملة؛ يحقق مقصدا أصليا هو الفوز بالجنة، ومقصدا تبعيا دنيويا هو تحقيق التوازن والتماسك بين جميع طبقات المجتمع الإسلامي؛ فيكون كالجسد الواحد يرحم فيه الغني الفقير، ويحب الفقير الغني، فيعيش المجتمع في كون أرضه محبة وسماؤه رحمة. بهذا المنهج وبهذا السلوك تعمنا جميعا رحمة الله، قال رسول الله [: «الراحمون يرحمهم الرحمن، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء»(10).<br />
3 &#8211; الوسائل الشرعية لحفظ كرامة الأرامل والمساكين.<br />
من المتفق عليه؛ أن الإسلام دين الحلول العملية التي يسهل تطبيقها في واقع الناس وفق مبادئ العدل والإحسان، لذلك أمر الله تعالى بإعطاء كل ذي حق حقه من الميراث قويا كان أو ضعيفا، ذكرا أو أنثى، صغيرا أو كبيرا، قال تعالى: {للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون، وللنساء نصيب مما ترك الوالدان والأقربون}(النساء: 6). لكن في واقعنا غالبا ما تحرم الفئة الضعيفة من الأرامل والمساكن ومن هو على شاكلتهم من الميراث، فتصبح عرضة للضياع. وقد حرم الله تعالى أكل أموال الناس بالباطل، واعتبر مصير آكله جهنم والعياذ بالله.<br />
ولحفظ حقوق هؤلاء؛ يجب على الدولة أن تضع هيئة خاصة لحمايتهم، فتسهر على تقسيم تركتهم وتضمن وصول حقوقهم إليهم؛ إذ ربما يعجزون أو يخافون من الوصول إلى القضاء لرفع مظالمهم والدفاع عن حقهم، فضمان حصول هذه الفئة على ميراثها، وسيلة شرعية لحفظ كرامتها دون الحاجة إلى مساعدة مادية من أحد.<br />
ومن الوسائل الشرعية أيضا لحفظ كرامتهم، تفعيل بيت مال المسلمين وتطوير مؤسسة الزكاة وتوظيفهما لصالحهم، فيأخذ الضعيف منهم ما يستحقه مما يضمن له حقه في العيش الكريم، كتوفير السكن اللائق، والتعليم الجيد، والحق في العلاج، للعاجز منهم عن العمل، وخلق فرص الشغل للقادرين منهم على العمل، فيشعرون بعزة الإسلام ونصرته لأنه أخذ بيدهم في وقت الشدة، وساعدهم على النهوض حين أوشكوا على السقوط، قال رسول الله [ : «أنا أَولى بكل مؤمن من نفسه؛ من تركَ مالاً فلأَهله، ومن ترك دينا أو ضياعًا فإِليّ وعليّ»(11).<br />
ومعنى هذا أن من ترك عيالا أو دينًا وليس له وفاء، فإن وفاء دَينِه وكفالة عياله مِن بيت مال المسلمين.<br />
لكن للأسف الشديد؛ أين نحن من هذا كله؟ والذي يستفيد من الثروات في الدول الإسلامية طبقة قوية متحكمة في رقاب البلاد والعباد، تأكل أموال الناس بالباطل، وتعتبر أخذ حقهم مساعدة اجتماعية يضمنها صندوق التضامن، أو صندوق التكافل، أو غيرها من المسميات. مع أن الأصل يجب أن يكون لهم مبلغ مادي قار، وخدمات اجتماعية إلزامية توفرها لهم الدولة؛ لأنهم مسلمون ينتمون إلى الإسلام. قال تعالى: {إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل}(النساء:58). وقال [: «ألا كلكم راع، وكلكم مسئول عن رعيته، فالأمير الذي على الناس راع، وهو مسئول عن رعيته..»(12).<br />
فالثروات يجب أن توزع بشكل عادل يستفيد منها كل أبناء الأمة الإسلامية دون تفضل من أحد.<br />
بل الإسلام صان كرامة المساكين من غير المسلمين أيضا؛ فقد كتب خالد بن الوليد في عهد الصديق ] في وثيقة الصلح مع أهل الحيرة: وجعلت لهم أيُّما شيخ ضَعُفَ عن العمل أو أصابته آفة من الآفات، أو كان غنياً فافتقر حتى صار أهل دينه يتصدقون عليه طرحت جزيته، وَعِيلَ من بيت مال المسلمين، وعياله ما أقام بدار الهجرة ودار الإسلام (13).<br />
كما أن عمر ] مر بباب قوم وعليه سائل يسأل وهو شيخ ضرير، فقال له عمر: من أي أهل الكتاب أنت؟ قال: يهودي. فقال: ما الذي ألجأك إلى ما أرى؟ فقال الرجل: أسأل الجزية، والحاجةَ والسنَّ، فأَخذ عمر بيده ، وذهب إلى منزله فأعطاه شيئا من المال، ثم أرسل إلى خازن بيت المال وطلب إليه أن يُجريَ عليه رزقاً مستمراً من بيت المال، وقال للخازن: انظر إلى هذا وأمثاله، فو الله ما أنصفنا إن أكلنا شبيبته ثم نخذله عند الهرم. وأسقط عنه الجزية وعن أمثاله (14).<br />
لأن الإسلام يأبى أن تحط كرامة الإنسان أو تهان، إذا كان تحت وصايته وحكمه وإن كان من غير المسلمين. وقد روي أن رسول الله [، كان: «لا يأنف أن يمشي مع الأرملة، والمسكين فيقضي له الحاجة»(15).<br />
هذا نهج نبينا، ومبادئ ديننا، كل منهما قائم على الرحمة وحفظ كرامة الإنسان.</p>
<p><span style="text-decoration: underline;">ذ.محمد البخاري</span><br />
&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;<br />
1 &#8211; صحيح مسلم، 2982/صحيح البخاري، 6007.<br />
2 &#8211; لسان العرب، مادة سعا.<br />
3 &#8211; تاج العروس، مادة رمل.<br />
4 &#8211; المصباح المنير، مادة سكن.<br />
5 &#8211; مسلم، 1153.<br />
6 &#8211; النسائي، 2582.<br />
7 &#8211; البخاري،4015.<br />
8 &#8211; المعجم الكبير. 282.<br />
9 &#8211; البخاري، 5927.<br />
10 &#8211; الترمذي، 1924.<br />
11 &#8211; مسلم 867.<br />
12 &#8211; مسلم،1829.<br />
13 &#8211; الخراج لأبي يوسف، ص: 157.<br />
14 &#8211; الخراج؛ لأبي يوسف، ص: 159.<br />
15 &#8211; النسائي، 1414.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/11/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%ac%d9%8a%d9%87-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a-%d9%84%d8%ad%d9%81%d8%b8-%d9%83%d8%b1%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%a7%d9%85%d9%84-%d9%88%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>بارقة &#8211; بدع وتقليد أعمى</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2012/04/%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d9%82%d8%a9-%d8%a8%d8%af%d8%b9-%d9%88%d8%aa%d9%82%d9%84%d9%8a%d8%af-%d8%a3%d8%b9%d9%85%d9%89/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2012/04/%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d9%82%d8%a9-%d8%a8%d8%af%d8%b9-%d9%88%d8%aa%d9%82%d9%84%d9%8a%d8%af-%d8%a3%d8%b9%d9%85%d9%89/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 17 Apr 2012 12:31:45 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ.د. عبد السلام الهراس]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 378]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[أ.د. عبد السلام الهراس]]></category>
		<category><![CDATA[المجتمع الإسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[بارقة]]></category>
		<category><![CDATA[بدع ليست من صنع محلي]]></category>
		<category><![CDATA[بدع وتقليد أعمى]]></category>
		<category><![CDATA[ذكرى الأربعين للميت]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13256</guid>
		<description><![CDATA[انتشرت في بلادنا العربية بدع ليست من صنع محلي ولا من تطور اجتماعي ذاتي وإنما هجمت عليه من خارج دينه وخارج تقاليده وخارج مجتمعه، مثال ذلك : &#8220;ذكرى الأربعين للميت&#8221;، هذه الذكرى لم تكن في بلاد العرب يوم كانت للأزهر الشريف وللقرويين والزيتونة ومراكز العلم في بلادنا المكانة السامية والقيادة العلمية.. ولعل مصر هي أول [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>انتشرت في بلادنا العربية بدع ليست من صنع محلي ولا من تطور اجتماعي ذاتي وإنما هجمت عليه من خارج دينه وخارج تقاليده وخارج مجتمعه، مثال ذلك : &#8220;ذكرى الأربعين للميت&#8221;، هذه الذكرى لم تكن في بلاد العرب يوم كانت للأزهر الشريف وللقرويين والزيتونة ومراكز العلم في بلادنا المكانة السامية والقيادة العلمية.. ولعل مصر هي أول بلد عربي ظهرت فيه هذه البدعة المنكرة، ومازلت أذكر مقالا لأحد أحْبار الأقباط الغيورين على دينهم نشر -غالبا- في الأهرام في الخمسينيات يهاجم فيه هذه البدعة ذات الأصل الوثني الفرعوني لارتباطها بعقيدة عودة الروح إلى الميت بعد أربعين يوما أو بمناسبة التحنيط لبعض جثث موتاهم، وقال إن دينهم بريء من هذه البدعة السيئة ودعا إلى الإقلاع عن فعلها والقضاء عليها.</p>
<p>ومن المجمتع القبطي انتقلت هذه البدعة الى المجتمع الإسلامي المصري ومن هناك انتشرت في بلادنا العربية وأصبحت من الفروض والواجبات حتى في البوادي والقرى. وهكذا ظهر الفساد في البر والبحر والجبل أيضا كما يقول المثل. ومن هذه البدع : الوقوف دقيقة صمت ترحماً على الميت، وقد حكى لي أستاذ زميلي -والعهدة عليه- بأن أصل هذه البدعة أتت من أوربا، وبخاصة فرنسا إذ كانت نقطة اتفاق وتصالح بين جميع الحاضرين في الجنازة أو مناسبة الترحم حتى يتاح لكل الحاضرين أن يعبروا عن ترحمهم حسب دينهم ومذهبهم وفكرتهم، فهناك من يدعو سراً، دعاء يختلف عن دعاء المخالف له ديناً أو مذهبا وهناك من يكتفي بالصمت والوقوف إذا كان ملحداً فلكل واحد أن يتصرف في دقيقته الصامتة بما يوافق دينه وفكرته وعقيدته وهواه. أما نحن فما حاجتنا لدقيقة صمت وقوفاً، وقد أغنانا شرعنا الإسلامي عن ذلك؟. ولكنه التقليد الأعمى الناضح.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>أ.د. عبد السلام الهراس</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2012/04/%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d9%82%d8%a9-%d8%a8%d8%af%d8%b9-%d9%88%d8%aa%d9%82%d9%84%d9%8a%d8%af-%d8%a3%d8%b9%d9%85%d9%89/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الـعــقـيـدة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/04/%d8%a7%d9%84%d9%80%d8%b9%d9%80%d9%80%d9%82%d9%80%d9%8a%d9%80%d8%af%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/04/%d8%a7%d9%84%d9%80%d8%b9%d9%80%d9%80%d9%82%d9%80%d9%8a%d9%80%d8%af%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 16 Apr 2008 09:26:47 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عماد الدين خليل]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 296]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[البناء]]></category>
		<category><![CDATA[الحضارة]]></category>
		<category><![CDATA[الشخصية الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[العقيدة]]></category>
		<category><![CDATA[المجتمع الإسلامي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/12/%d8%a7%d9%84%d9%80%d8%b9%d9%80%d9%80%d9%82%d9%80%d9%8a%d9%80%d8%af%d8%a9/</guid>
		<description><![CDATA[هي الأساس الذي يقوم عليه البنيان.. فلو أنه كان مائلاً أو منحرفاً لمال معه البنيان.. ولو أنه أقيم على غير أساس.. أي بعيداً عن العقيدة فكأنه، أقيم على شفا جرف هارٍ قد يتعرض للانهيار في أية لحظة.. إن العقيدة تمنح الإنسان والجماعة مرتكزات وثوابت ذاتية وموضوعية. فأما الموضوعية فأمرها معروف، وأما الذاتية التي تهمّنا في [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">هي الأساس الذي يقوم عليه البنيان.. فلو أنه كان مائلاً أو منحرفاً لمال معه البنيان.. ولو أنه أقيم على غير أساس.. أي بعيداً عن العقيدة فكأنه، أقيم على شفا جرف هارٍ قد يتعرض للانهيار في أية لحظة..</p>
<p style="text-align: right;">إن العقيدة تمنح الإنسان والجماعة مرتكزات وثوابت ذاتية وموضوعية. فأما الموضوعية فأمرها معروف، وأما الذاتية التي تهمّنا في مسألة بناء &#8220;الشخصية&#8221; الإسلامية الضائعة في هذا العالم، فإن الذي يلمحه المرء في دائرة العقيدة الإسلامية على وجه التحديد، أن كــل مفرداتها تصبّ في هذا الاتجاه : تعزيز الشخصية البشرية، وتأكيدها ومنحها فرصة النموّ والتكامل، وإعانتها على التحقّق بأقصى وتائر الفاعلية والتوازن.</p>
<p style="text-align: right;">ولن يتسع المجال لاستدعاء الشواهد والمفردات في مقال كهذا، ويكفي أن يرجع المرء إلى كتاب الله تعالى وتعاليم رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم لكي يرى بأم عينيه حشود المعطيات التي تبعث الشخصية السوية السليمة القديرة على ممارسة دورها (الإنساني) في أعلى مستوياته.</p>
<p style="text-align: right;">وهذه القدرة على بناء الشخصية لا تقف عند حدود الفرد، وإنما تتجاوزه إلى الجماعة.. وإلى الخارج الموضوعي لكي ما تلبث أن تبني عالماً سعيداً متوازناً قديراً على النموّ والتجدّد والإبداع.</p>
<p style="text-align: right;">إنها أشبه بمعادلات ذات طرفين، أو عملة ذات وجهين، فإن نشوء الحضارات وتناميها لا يتحقق إلاّ بقوّة الشخصية السليمة، وهذه لن تتحرك في الفراغ ولابدّ لها من وسط حضاري تمارس عملها فيه.</p>
<p style="text-align: right;">إن المرء ليتذكر هاهنا صفات الله جلّ في علاه في المنظور الإسلامي :</p>
<p style="text-align: right;">إن كل واحدة من هذه الصفات تمارس دوّراً إيجابياً فاعلاً في بناء الشخصية الإسلامية السليمة، ومن خلال مجموع هذه الصفات نجد أنفسنا قبالة شخصيات تتمتع بأقصى وتائر التوازن، والتوحّد، والأمن، والطمأنينة، والفاعلية، والإبداع.</p>
<p style="text-align: right;">إن الإنسان المسلم وهو يعبد الله سبحانه ويستحضر صفاته، لحظة بلحظة، ودقيقة بدقيقة، إنما يمارس واحدة من أشدّ صيغ التنامي في الشخصية قدرة على الفعل.</p>
<p style="text-align: right;">وعلى خلاف التصوّرات الضالّة للأديان المحّرفة للحقيقة الإلهية، فإن الألوهية في الإسلام تعكس صفاتها على الخلائق والعالم بأقصى درجات الوضوح، والتماسك، والموضوعية، والإقناع، والتأثير، والتوافق مع المطالب الأساسية للشخصية البشرية.</p>
<p style="text-align: right;">إن وحدانية الله سبحانه، وتفرّده، وقدرته المطلقة، وحاكميته، وربوبيته، وجبروته، وهيمنته، وجلاله، وكبرياءه، وتعاليه، وعلمه، ورحمته، وعزّته.. الخ.. تمارس، بالنسبة المتاحة للتلقّي من عباده الصالحين، دوراً مدهشاً في بناء الشخصية السليمة وفق صيغة قد تشبه -إذا جاز ذلك- معادلة كيمياوية اختيرت عناصرها ونسبها بعناية فائقة..</p>
<p style="text-align: right;">إن هذا لم يعط الفرد فحسب في المجتمع الإسلامي قدرته الفريدة على الصعود والتحقق والتوازن، وإنما أعطى الفرصة للمجتمع نفسه على ما يسميه (غارودي) بالتسامي، ذلك الذي مكن هذه الأمة عبر مراحل تألقّها والتزامها من أن تعكس واحدة من أكثر الحالات نقاءً وطهراً وفاعلية في التاريخ البشري.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/04/%d8%a7%d9%84%d9%80%d8%b9%d9%80%d9%80%d9%82%d9%80%d9%8a%d9%80%d8%af%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>في الحاجة إلى منهاج النبوة في الإصلاح للعودة إلى الذات</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2003/10/%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a7%d8%ac%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d9%85%d9%86%d9%87%d8%a7%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2003/10/%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a7%d8%ac%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d9%85%d9%86%d9%87%d8%a7%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 16 Oct 2003 08:44:10 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 200]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[المجتمع الإسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[المجتمع الإسلامي المعاصر]]></category>
		<category><![CDATA[النموذج الحداثي للمرأة]]></category>
		<category><![CDATA[حــنــان زعـيـتــر]]></category>
		<category><![CDATA[صفاء الإسلام]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22435</guid>
		<description><![CDATA[لقد تبين منذ عهد ليس ببعيد، أن المرأة أصبحت العنصر المستهدف بشكل ملحوظ في المجتمع الإسلامي من قبل الكائدين لهذه الأمة ولهذا الدين، من اقتلاع لجذور أصالتها وهويتها والدفع بها باتجاه ما يسمونه الحداثة النسوية. فأصبحت الخلاعة في نظر العديدات شكلا من أشكال بناء النموذج الحداثي للمرأة القابل للتكيف مع متغيرات الألفية الميلادية الثالثة. والمتتبع [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لقد تبين منذ عهد ليس ببعيد، أن المرأة أصبحت العنصر المستهدف بشكل ملحوظ في المجتمع الإسلامي من قبل الكائدين لهذه الأمة ولهذا الدين، من اقتلاع لجذور أصالتها وهويتها والدفع بها باتجاه ما يسمونه الحداثة النسوية. فأصبحت الخلاعة في نظر العديدات شكلا من أشكال بناء النموذج الحداثي للمرأة القابل للتكيف مع متغيرات الألفية الميلادية الثالثة.</p>
<p>والمتتبع للمخططات التغريبية المعاصرة يتبين له بوضوح أن المرأة التي يتم الحديث عنها وعن نموذجها في مخططاتهم ما هي إلا صورة مشوهة لنموذج المرأة الغربية التي فقدت كل وجوه أنوثتها وكيانها وشخصيتها. وتزداد الصعوبة حدة كلما نظرنا إلى بنات جيلنا من أهل المجتمع الإسلامي المعاصر، اللواتي يغرقن كل حين في أوهام الحداثة المزعومة التي تعدهن بالحرية والمساواة والمزيد من الحضور في المجتمع الليبرالي الجديد. فهل يملك أي داعية ما القدرة على إقناع بنات هذا الجيل بالحجاب مثلا؟ وكيف له أن يثبت فيهن سيرة الصالحات، وأن يغرس فيهن بذور ثقافة الأصالة ويجتث من داخلهن سلوك الانحراف الديني والعقدي والتربوي؟ بل وهل باستطاعته العمل على إعادة لفهن بثوب الأنوثة والأمومة والمسؤولية؟</p>
<p>قد يهب الله جل جلاله هذه الاستطاعة لأحدهم، من أولئك الذين سخرهم جل جلاله وقيضهم لإصلاح حال الأمة كلما زاغت عن الطريق، لكن الحمل ثقيل والزاد قليل والتضييق على مثل هؤلاء يزداد يوما عن يوم. فما أحوج بنات جيلنا إلى دعاة يبشرون أكثر مما ينفرون، وييسرون أكثر مما يعسرون، ويأخذون بيد الجميع إلى صفاء الإسلام ورحمته وإنسانيته وعدله وإحسانه، فما فسد تدين الكثيرات إلا بسبب سوء فهم هذا الدين، والخلل في تقديمه من قبل الكثيرين ممن نصبوا أنفسهم دعاة وقضاة في الآن نفسه على هذه الأمة؛ ففشلت دعوتهم لإصلاح حالنا لفشل منهجهم في الاستيعاب والتوجيه والترشيد، وظلت دعوتهم قاسية لبنات هذا الجيل، التائهات بين خيار المحافظة على  الهوية والعيش في دوامة المعاصرة. وكلما ازداد تكفيرهن والتضييق عليهن واعتبارهن مجرد ضلع أعوج، خرجن عن الصراط المستقيم، الشيء الذي يجعلنا نقول، وبكل صراحة وجرأة، إن بعض الدعاة كانوا سببا في فساد تدين بنات هذا الجيل وانحرافهن وخروجهن عن منهاج الله.</p>
<p>إن هذا الضرب من المنهج الدعوي يزيد الطين بلة إذا ما وضعنا المرأة المعاصرة في مواجهة الخطط التغريبية المعاصرة التي تبشرها بالحرية والمساواة وتقدم لها الحلول لمشاكلها، بل وتفك شخصيتها من إسار الارتباط للهوية التي تفقدها حريتها في اعتقادها. فالشركات المتعددة الجنسية العابرة للقارات تسخر أموالها لخدمة المرأة المعاصرة، من خلال دور الأزياء والتصميمات والتجميل والوزن المثالي لكل سنة؛ ومجلات تواكب أخر الصيحات في عالم الأنوثة واللباس والتفنن في محاربة عبث السنين ببشرة الوجه والعنق؛ ناهينا عن البرامج المتعددة للخلاعة التي تتنافس عليها الكثير من القنوات العربية لخدمة المرأة وجمالها والأغاني المصورة(الفيديو كليب)، حيث الكلمات الساقطة والفارغة المعنى، والرقص المجاني الذي يصور المرأة العربية وكأنها خلقت لتظل راقصة.</p>
<p>وأمام كل هذه الإغراءات، وأخرى يندى لها الجبين، نتساءل مجددا: أثمة إمكانات لإصلاح حال بنات جيلنا ودعوتهن لاتباع منهاج الله؟ وهل باستطاعة أولي أمورهن الإسهام على الأقل في التخفيف من حدة الخدوش التي تتركها في كل حين ثقافة العولمة الليبرالية الجديدة التي تقتل في المسلمين روح مجاهدة كل عوامل التشبث بمنهاج الله؟</p>
<p>إن بنات جيل الألفية الثالثة يحتجن إلى من يقودهن إلى بيت الرسول صلى الله عليه وسلم بكل لطف وحنان ومودة ورحمة، عساهن يتعرفن على المرأة التي أخرجها الله جل جلاله على يديه من جاهلية الثقافة الطينية إلى نور الإسلام، ويتعرفن -عن قرب- على رحابة الإسلام ورحمة شرعته؛ وكيف حرر الإسلام أنوثة المرأة وجعلها مكرمة في بيت أبويها وبيت زوجها وبين أبناء مجتمعها. فلا حاجة لنا بكتب تعلمنا الثورة على هذه الأنوثة والمساس بكرامة شخصيتها، ولكن حاجتنا إلى دعاة من طينة خاصة يفتحون أعيننا على صورة المرأة في عصر الرسالة، فلا نموذج يقتدى به إلا نموذج الرسول صلى الله عليه وسلم: هذا النموذج الذي لا نجده عند الكثيرين ممن نصبوا أنفسهم دعاة، فقهروا المرأة واستعبدوها بأسلوبهم الذكوري بدل تحريرها من سلطة المخلوقات، من أولئك الذين يعتبرون أنفسهم من طينة الفرقة الناجية، وأنهم هم وحدهم أصحاب الصراط المستقيم، فكانوا معسرين ومنفرين وقاسين في أحكامهم على المرأة.</p>
<p>فما أحوج بنات جيلنا لدعاة من جيل مدرسة النبوة الشريفة، أولئك الذين تعلموا بين يدي الوحي الرباني أن النساء شقائق الرجال، وفقهوا جيدا وصية الرسول صلى الله عليه وسلم في خطبة الوداع حينما أكد مرارا &#8220;استوصوا بالنساء خيرا&#8221;.</p>
<p>إن معركة الهوية والأصالة والاستقلالية على أشدها في عالمنا الإسلامي، وبداخل هذه المعركة حينا وعلى هامشها حينا آخر، تصارع بنات هذا الجيل كل عوامل الذوبانفي ثقافة تغريبية واسعة النطاق تتحرك كالطوفان الهائج. فمن يأخذ بيدنا كي لا نغرق؟ ومن يساعدنا على  الرجوع إلى جادة الصواب؟</p>
<p>أم ستدفعنا مواقف بعض الدعاة إلى المزيد من الابتعاد عن حقيقة الإسلام ومنهاجه لنرتمي بين أحضان الثقافة التغريبية التي تعتمد أسلوب الإغراء؟</p>
<p>هذا جزء من أسئلة كثيرة تطرحها الكثيرات من بنات جيلنا، وما كن ليطرحنها لولا رغبتهن الدفينة في  العودة إلى الذات؛ لكن من يأخذ بيدهن في زمن الإغواءات والشهوات المادية؟</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff00ff;">حــنــان زعـيـتــر</span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2003/10/%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a7%d8%ac%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d9%85%d9%86%d9%87%d8%a7%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
