<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; المجتمعات</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%aa/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>قبسات فكرية &#8211; الفصـام النكـد</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/02/%d9%82%d8%a8%d8%b3%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%83%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b5%d9%80%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%83%d9%80%d8%af/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/02/%d9%82%d8%a8%d8%b3%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%83%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b5%d9%80%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%83%d9%80%d8%af/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 17 Feb 2017 11:48:11 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد المجيد بنمسعود]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 473]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الأمراض]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[العلل]]></category>
		<category><![CDATA[الفصـام]]></category>
		<category><![CDATA[الفطرة]]></category>
		<category><![CDATA[المجتمعات]]></category>
		<category><![CDATA[النكـد]]></category>
		<category><![CDATA[د.عبد المجيد بنمسعود]]></category>
		<category><![CDATA[قبسات فكرية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16534</guid>
		<description><![CDATA[مهما تعددت الأمراض والعلل والاختلالات التي يشكو منها مجتمعنا المغربي -شأنه في ذلك شأن سائر المجتمعات المندرجة في دائرة العروبة والإسلام- ويصعد جراءها زفرات عميقة، وأنينا مروعا يعكس مقدار الآلام والأوجاع التي تخترق أوصاله، بل وتنفذ إلى سويدائه، فإن المرض الذي يتصدر كل تلك الأمراض، رغم شراستها ووبالها، وما تخلفه من خسائر وفواجع، وانكسارات وتصدعات [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>مهما تعددت الأمراض والعلل والاختلالات التي يشكو منها مجتمعنا المغربي -شأنه في ذلك شأن سائر المجتمعات المندرجة في دائرة العروبة والإسلام- ويصعد جراءها زفرات عميقة، وأنينا مروعا يعكس مقدار الآلام والأوجاع التي تخترق أوصاله، بل وتنفذ إلى سويدائه، فإن المرض الذي يتصدر كل تلك الأمراض، رغم شراستها ووبالها، وما تخلفه من خسائر وفواجع، وانكسارات وتصدعات في كيان المجتمع، وحياة الناس على اختلاف شرائحهم وطبقاتهم، هو مرض الفصام، لسبب واضح وبسيط، هو كون ذلك المرض نتاجا وبيلا لمجمل تلك الأمراض جميعا، فهو يمثل ذروة الاختلال، أو الدرجة القصوى من التفكك والانحلال، الذي يصيب النفوس بالإنهاك، ويهددها، في حالة التمادي والاستمرار، بعاقبة الفناء والاضمحلال، عبر تآكل القدرة على المقاومة أو إيقاف زحف جراثيم الداء، وعوامل الوباء.</p>
<p>إن المفروض في الذات الفردية أو الذات الاجتماعية لتكون في حالة الصحة والتوازن والسواء، أن تقوم مكونات كل منهما على التماسك والانسجام، وعلى الوئام والسلام، كما أن هذا الانسجام المتمثل على مستوى كل من هاتين الذاتين أو هذين الكيانين على حدة، لا بد من أن يجد صيغته العليا وتجلياته القصوى، في التجاوب العميق فيما بينهما، فيما يشبه الروح العام، الذي يهيمن على المشهد العام، بجميع تفاصيله وتجلياته. ويصح هنا أن نقتبس من القاموس القرآني مصطلحا كفيلا بوصف هذا المشهد الناصع، إنه الكلمة السواء، أو ضميمة الدخول في السلم كافة، أما إذا كان وضع كل من الذاتين (الذات الفردية، والذات الاجتماعية) خاضعا للتضارب والانقسام، والتصارع والاختصام، فإن ذلك لابد أن يؤول إلى الانفصام الذي جاء الإسلام ليحرر منه الفرد والمجتمع على حد سواء، وليفتح الباب على مصراعيه لإقامة حضارة الإنسان الراشد والرشيد الذي يفي بشروط الاستخلاف، وتتحقق عل يديه عوامل إسعاد الإنسانية جمعاء.</p>
<p>وبيان هذه المعادلة الصعبة التي يؤطرها الإسلام على أساس الفطرة ووحدة الخلق المعبرة عن وحدة الخالق ، هو أن شروط الوجود الثقافي، لا بد أن تكون شروطا سليمة، بحيث تمثل مجالا حيويا، وأرضا خصبة تنمو فيها شجرة الفطرة وتؤتي أكلها كل حين بإذن ربها. ومن طبيعة الأمر، أن يكون ذلك الأكل هو كل ما يقدمه الإنسان على مستوى العطاء الحضاري، من ثمار ومنتجات وإبداعات، ترتقي بإنسانية الإنسان، وتفتح أمامه آفاقا رحبة للتألق والازدهار، والتدرج في مدارج السمو الروحي، وذلك لا يتأتى إلا عن طريق الاستجابة لأمر الله تعالى التي تمثل جوهر الحياة الحق، مصداقا لقول الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ(الأنفال: 24). فمن عجيب أمر الله أن النجاح في تجسيد المعادلة الصعبة الآنف ذكرها وتحقيقها على صعيد المجتمع الذي رضي بالإسلام دينا، يكون هو عين الحياة، ولن تتأتى الحياة خارج نطاقه أبدا، إلا أن تكون حياة منكرة على غرار تلك التي ورد ذكرها في سياق وصف بني إسرائيل، في قوله تعالى: وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَىٰ حَيَاةٍ(البقرة: 96).</p>
<p>ولن تعوزنا الوسيلة، عند اغترافنا من كنوز القرآن، واسترشادنا بجهازه المصطلحي المنير، لنضع أيدينا على ما يعبر أبلغ تعبير، ويصف أدق وصف، نوعية المعيشة التي ينتفي في ظلها تحقيق المعادلة الذهبية المتمثلة في إيجاد التوافق والانسجام، بين وجود الإنسان وحركته على هذه الأرض، وبين مراد الله المتمثل في تطبيق شرعه الحكيم، إنها «المعيشة الضنك»، فمما لا شك فيه، أن هذه المعيشة المتسمة بالبؤس والانحطاط والانكدار والاختناق، هي عين ما تمثله تجليات أو إفرازات الفصام.</p>
<p>يمكننا الاستنتاج مما سبق، أننا أمام فصامين: يتسم أحدهما بطابع قسري، وهو الفصام بين شرع الله ، وبين حركة المجتمع، والحيلولة دون خضوع هذه لذاك، و يتسم الثاني بطابع تلقائي حتمي، يتمثل في فعل التمزيق الذي يخلفه النوع الأول على شخصيات الأفراد وشخصية المجتمع، فلا مناص من حدوث الآثار التدميرية التي يتركها هذا النوع من الفصام النكد على مستوى البناء النفسي والاجتماعي، فنكون أمام ظواهر نفسية واجتماعية بالغة التعقيد والشذوذ، تتمثل في الاكتئاب والاضطراب، وازدواجية المعايير والسلوك، ومن ثم نكون أمام مجتمع مريض منكوب، محروم من الشعور بالسعادة والرضا، مجتمع يغلب على أفراده الشعور بالقهر، يستوي في ذلك المترفون والمعدمون، وما بينهما من فئات وشرائح.</p>
<p>وستظل مجتمعاتنا ترسف في أغلال هذا الفصام النكد والمقيت، إلا أن تقوم في المجتمع عملية جذرية شاملة تستهدف تحطيم تلك الأغلال، وتذويب حلقاتها العاتية، من خلال أوبة صادقة إلى رحاب الإسلام، ومعانقة ميثاقه، وتجديد العهد مع الله ، عبر استراتيجية شاملة ومحكمة تقوم على التخلية والتحلية، وتستمد قوامها من الجمع بين تلاوة الآيات، والتزكية وتعليم الحكمة مصداقا لقول الله : هُوَ ٱلَّذِى بَعَثَ فِى ٱلْأُمِّيِّين رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُواْ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلُ لَفِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ(الجمعة: 2).</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. عبد المجيد بنمسعود</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/02/%d9%82%d8%a8%d8%b3%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%83%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b5%d9%80%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%83%d9%80%d8%af/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>رأي للمناقشة (2/3)  مواقف الدعاة والمصلحين من المرحلية في الدعوة النبوية وتنزيلها على المجتمعات الاسلامية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/1994/04/%d8%b1%d8%a3%d9%8a-%d9%84%d9%84%d9%85%d9%86%d8%a7%d9%82%d8%b4%d8%a9-23-%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d8%a7%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d9%84%d8%ad%d9%8a%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/1994/04/%d8%b1%d8%a3%d9%8a-%d9%84%d9%84%d9%85%d9%86%d8%a7%d9%82%d8%b4%d8%a9-23-%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d8%a7%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d9%84%d8%ad%d9%8a%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 30 Apr 1994 07:26:28 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[سير الأعلام]]></category>
		<category><![CDATA[الاسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[الدعاة]]></category>
		<category><![CDATA[الدعوة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[المجتمعات]]></category>
		<category><![CDATA[المرحلية]]></category>
		<category><![CDATA[المصلحين]]></category>
		<category><![CDATA[تنزيلها]]></category>
		<category><![CDATA[مواقف]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=9172</guid>
		<description><![CDATA[رأي للمناقشة (2/3) مواقف الدعاة والمصلحين من المرحلية في الدعوة النبوية وتنزيلها على المجتمعات الاسلامية &#62; عبد الرب النبي عالم العلل الكامنة وراء التوجهين الأولين : ونعود لمحاولة كشف العلل التي كانت وراء تكوين أصحاب التوجّهين الأولين لتصورهم فنجملها فيما يلي : 1- فَهِم هؤلاء أن الدولة والمجتمع بانسلاخهما من نظام الاسلام أصبحا بمثابة المجتمع [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>رأي للمناقشة (2/3)</p>
<p>مواقف الدعاة والمصلحين من المرحلية في الدعوة النبوية وتنزيلها على المجتمعات الاسلامية</p>
<p>&gt; عبد الرب النبي عالم</p>
<p>العلل الكامنة وراء التوجهين الأولين :</p>
<p>ونعود لمحاولة كشف العلل التي كانت وراء تكوين أصحاب التوجّهين الأولين لتصورهم فنجملها فيما يلي :</p>
<p>1- فَهِم هؤلاء أن الدولة والمجتمع بانسلاخهما من نظام الاسلام أصبحا بمثابة المجتمع المكي الذي قام فيه رسول الله بالدعوة إلى دين الله. وتأسيساً على هذا الفهم رأوا أنه ينبغي سلوك نفس المراحل التي مرت بها الدعوة الاسلامية في عهده صلى الله عليه وسلم فما كان في المرحلة المكية فهو يناسب مرحلة ماقبل الدولة في عصرنا، وماكان في المرحلة المدنية فإنه يناسب قيام دولة الإسلام.</p>
<p>2- وفهموا كذلك أن العهد المكي خال من التشريعات؛ فحصروا خصائص المرحلة المكية في العقيدة والأخلاق والعبادة. وبنوا على ذلك أن الدعوة ينبغي أن تكون كما كانت في العهد المكي -حسب فهمهم- دعوة إلى العقيدة وإلى الاستسلام لمنهج الله أولاً ثم يكون التشريع بعد قيام الدولة، وبناء على ذلك فلا حاجة لعرض أنظمة الاسلام وشرائعه على الناس قبل ايمانهم واستسلامهم لهذا المنهج الذي جاء به الدين.</p>
<p>إن هذا التصور للأمور وللعهد المكي فيه كثير من الأخطاء وسنحاول أن نبين ذلك في مجموعة من النقاط :</p>
<p>1- إن تنزيل &#8220;المرحلية&#8221; التي عرفتها الدعوة الاسلامية في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم على مجتمعاتنا الاسلامية الحالية فيه كثير من الزلل؛ إذ المجتمعات الحالية مجتمعات مسلمة والمجتمع المكي كان مجتمعاً كافراً مشركاً. فالمسلمون في عصرنا لم ينكروا أن الشريعة الاسلامية هي التي ينبغي أن تسودهم وتحكمهم، ولم يرفضوا حكم الله، ولا كفروا بالله ورسوله -إلا القليل من الملحدين المرتدين وهو نادر، والنادر لا حكم له- ولكنهم انحرفوا عن الجادة واتبعوا الشهوات تحت تأثير عوامل كثيرة يدخل فيها الجهل والهوى ومكر الأعداء وقعود العلماء وأثر الاستعمار وغيرها. فالحكم الصحيح الذي ينبغي اطلاقه بشأن المجتمع هو أنه مجتمع مفتون. وحتى إن أطلقنا عليه صفة الجاهلية فلا ينبغي أن يراد بها الكفر والارتداد. أما السلطة الحاكمة فقد يصدق عليها حكم الارتداد عندما تعلن صراحة علمانيتها وعدم رضاها بحكم الاسلام وتستهزئ به وبأحكامه أو تنكر ما هو معلوم من الدين بالضرورة. وأما الأفراد فالحكم الصحيح في حقهم هو أنهم أصناف؛ فمنهم المسلمون الملتزمون، ومنهم المسلمون العصاة، ومنهم المنافقون ومنهم المرتدون. وأما الهيئات السياسية والإجتماعية والفكرية فبحسب ما تتبناه من مناهج وماتدعو إليه من آراء يُحكم عليها؛ إما بالانحراف والعصيان، أو بالإرتداد والكفران، أو بالإسلام والإيمان.</p>
<p>2- إن الاستفادة من &#8220;المرحلية&#8221; في الدعوة النبوية التي حاولها أولئك المفكرون والدعاة وفهموها على غير وجهها الصحيح ينبغي أن تكون في كيفية تنزيلها على الواقع. فالمرحلية مبدأ هام وفطري وشرعي، فهي لازمة وضرورية عند دعوة الأفراد وهو المعروف بالتدرج كما يدل عليه مارواه مسلم في كتاب الايمان (1 : 196 بشرح النووي) &gt;أن معاذاً قال : بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إنك تأتي قوماً من أهل الكتاب، فادْعُهم إلى شهادة أن لاإله إلا الله وأني رسول الله فإن هم أطاعوا لذلك فأعْلِمْهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة فإن هم أطاعوا لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فتُردُّ في فقرائهم..&lt;</p>
<p>وهذا التدرج لا يعني اطلاقاً دعوة الفرد وتربيته على العقيدة مدة من الزمن دون أن يقوم بالواجبات الأخرى فهذا غير صحيح؛ إذ هو مخاطب بكل التكاليف الشرعية ومطالب بها، ولكننا نرفق به في التنفيذ فلا نكلفه إلا بالفرائض مع التركيز على معاني الإيمان حتى يرسخ قدمه فيه ويثبت ليسهل عليه تنفيذ التكاليف الشرعية الأخرى. والمرحلية مطلوبة كذلك في تغيير المجتمع واصلاحه إذ يقتضيها منهج القرآن في تنزُّله وفعل الرسول صلى الله عليه وسلم في دعوته وطبيعة الواقع في تحوّله.</p>
<p>3- إننا حتى عند مراعاة المرحلة المكية والدعوة إلى العقيدة والأخلاق والتركيز عليهما لن نكون متناقضين مع هذه الدعوة ولا مخالفين لطبيعة المنهج القرآني إذا ضممنا إلى ذلك الدعوة إلى أنظمة الاسلام وشرائعه. فالدعاة يدعون إلى الاستسلام لمنهج الله وحكمه ويدعون كذلك وفي نفس الوقت إلى تشريعاته وأحكامه ولا تعارض بين الاثنين.</p>
<p>4- الرسول عليه الصلاة والسلام وهو بالمدينة عندما كان يعرض الاسلام على الراغبين فيه كان يعرض إلى جانب العقيدة كثيراً من تشريعاته وأحكامه كما فعل مع أهل الطائف بعد استسلامهم، وهؤلاء الراغبون في الاسلام كثيراً ما كانوا يعلمون قدراً كبيراً من أحكامه قبل اسلامهم بل إن بعضهم كان ينفَّر من الاسلام بمثل هذه الأحكام. فهذا ضمام بن ثعلبة يسأل النبي عن شرائع الاسلام فيعددها له فيسلم ويعود إلى قومه داعياً إليها (السيرة النبوية لابن كثير 4 : 117) وغيره ممن أسلم كان يعرض عليه كثير من شرائع الاسلام فيعود ويدعو إلى نفس ماالتزم به وتعهد بالعمل به.</p>
<p>5- إن نصوص القرآن في العهد المكي كافية في الرد على من يزعم أن القرآن المكي لم يتناول إلا العقيدة والأخلاق وأنه لم يكن في ذلك العهد دعوة إلا إلى هذه العقيدة دون تشريعات الدين وأحكامه. ولتوضيح هذا الجانب الذي أغفله كثير من الباحثين والدعاة والمصلحين يحسن تقديم بعض الأمثلة على ذلك في مجالات متعددة.</p>
<p>في الحلقة  المقبلة اثبات التشريع في العهد المكي.</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/1994/04/%d8%b1%d8%a3%d9%8a-%d9%84%d9%84%d9%85%d9%86%d8%a7%d9%82%d8%b4%d8%a9-23-%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d8%a7%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d9%84%d8%ad%d9%8a%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
