<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; المجتمعات الإسلامية</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>المفهوم الصحيح للتربية الإسلامية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/06/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d9%8a%d8%ad-%d9%84%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/06/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d9%8a%d8%ad-%d9%84%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 02 Jun 2017 11:42:04 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 480]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[التربية الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[التربية الدينية]]></category>
		<category><![CDATA[العلامة عبد الحي عمور]]></category>
		<category><![CDATA[المجتمعات الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[المفهوم الصحيح للتربية الإسلامية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17277</guid>
		<description><![CDATA[التربية الإسلامية: مجال نوعي يتكامل مع مجالات نوعية أخرى لتربية عامة تتسع باتساع الحياة في المجتمعات الإسلامية، وتنتظم في داخلها تربيات علمية وطبيعية واجتماعية وأدبية وفنية ورياضية&#8230; يؤكد هذا أنه مع تدريس العلوم الشرعية في المساجد قديما والمؤسسات العلمية لتخريج أصحاب الوظائف الدينية، كانت تدرس علوم وتقنيات لتأهيل الأطباء في المشافي، والفلكيين في المراصد والكتاب [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>التربية الإسلامية: مجال نوعي يتكامل مع مجالات نوعية أخرى لتربية عامة تتسع باتساع الحياة في المجتمعات الإسلامية، وتنتظم في داخلها تربيات علمية وطبيعية واجتماعية وأدبية وفنية ورياضية&#8230; يؤكد هذا أنه مع تدريس العلوم الشرعية في المساجد قديما والمؤسسات العلمية لتخريج أصحاب الوظائف الدينية، كانت تدرس علوم وتقنيات لتأهيل الأطباء في المشافي، والفلكيين في المراصد والكتاب في الدواوين، والمهندسين للإعمار والبناء، مما كانت معه التربية الإسلامية تزاوج في تكوينها بين الشرعي والعلمي بين الديني والدنيوي. وكذا القيمي، ففلسفة التربية الإسلامية، تستحضر فيما يعتبر تربية اجتماعية أو اقتصادية أو علمية، أو مالية في دنيا الناس، البعد القيمي الأخلاقي -الديني- الغائب عن التربية الغربية-فنحن عندما نتحدث عن التربية الاقتصادية مثلا نبحث فيها بما يوفق بين الموارد المحدودة وحاجات الإنسان في ضوء الموارد المتاحة وفي غير تبذير أو إسراف، من منطلق أن الثروات والموارد والأموال ملك لله، والإنسان مستخلف فيها، وملكيته لها ملكية انتفاع محكومة بمقاصد الشريعة التي هي عقد توكيل واستخلاف.</p>
<p>وبعض الذين لا يعرفون حقيقة التربية الإسلامية ، قصروها على تربية القرآن والسنة، حفظا وتلقينا، وألغى الموروث الثقافي وما ابتدعه علماء المسلمين من معارف وفنون وآداب، وما صنفوه باجتهادهم من علوم وتقنيات، وما أبدعوه في مجال العلوم الكونية والعقلية والإنسانية لتكوين الأطباء والمهندسين والفلكيين، وغير ذلك، وجامعة القرويين التي تمثل ذاكرة الأمة العلمية والثقافية والتربوية كانت تخرج بعلومها الإسلامية المشتركة علماء الدين والدنيا، وما زالت خزانتها تزخر بمراجع وكتب في مختلف العلوم بما فيها الرياضيات والفلك والطب وغيرها.</p>
<p>ومن ثم فإننا ندعو واضعي المناهج ومؤلفي الكتب المدرسية في المواد العلمية التخصصية استحضار الرؤية الإسلامية في مسائل العلوم الكونية وقضاياه، وخاصة تلك التي تدور حول: علم الكون: من كيمياء وفيزياء وعلوم حياة&#8230; كما ندعو مؤلفي كتب التربية &#8220;الدينية&#8221; ألا تخلو مما يشعر المتعلم والقارئ بأن الدين لا يتوجه إلى العصر الحاضر ولا يهتم بقضاياه، وبهذا وذلك ترتفع بالخطاب التربوي الإسلامي إلى ما جاء من أجله.</p>
<p>وهكذا يتبين أن التربية الإسلامية في مفهومها الصحيح ليست مرادفة للتربية الدينية المنقوصة التي تهدف إلى ما اصطلح عليه بالتربية الروحية وليست تربية حفظ واستظهار، ولكنها تربية أوسع من ذلك واعم وأشمل، ظهرت مع ميلاد الأمة الإسلامية في عهود ازدهارها وسيادتها، تعددت مصادرها وأنواعها وأشكالها وأساليبها، ساهم في إنشائها وبنائها وإشاعتها أجناس عربية وفارسية وتركية وأمازيغية عمت الأرجاء لعصور مديدة ثم انتهت في ومضات وأصبحت في ذمة التاريخ، فهل نحن قادرون كعلماء وتربويين ومفكرين إسلاميين على أن نعيد إليها أدوارها وإشعاعها الحضاري وبالتالي مفهومها الإسلامي الصحيح.</p>
<p>إنها التربية التي ولدت كاملة وناضجة ومحكمة، لأنها تربية الإسلام، كما جاء بها القرآن وبينتها السنة النبوية، صاغها الله تعالى وألزم بها نبيه وتكونت بها خير أمة أخرجت للناس: &#8220;تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما تمسكتم بهما: كتاب الله وسنة نبيه&#8221;(موطأ مالك):</p>
<p>والمطلوب هو العودة إلى الأصول، وإحياء التراث التربوي وإخضاعه للتجدد والتطوير لإبراز المفهوم الصحيح للتربية الإسلامية، وتصحيح حضورها في كل الدراسات وحقول المعرفة شرعيا وعلميا وعقليا وإنسانيا.</p>
<p><span style="color: #ff0000;"><strong>- ثنائية وانشطار:</strong></span></p>
<p>إن مما عمق من تغييب المفهوم الحقيقي للتربية الإسلامية، ما حدث في عهود الاستعمار الأوربي الذي فرض فلسفته للتربية على تعليمنا، حيث قسم التعليم إلى ديني/شرعي تقليدي/عتيق&#8230; وعصري علمي حديث، وهو تقسيم دخيل على التعليم عندنا، فرضه الغرب الأوربي عندما استعمر البلاد الإسلامية، ونشأ عنه انشطار في العقل والتفكير والثقافة بين المغاربة والمسلمين عامة، وأفرز ثقافتين متباينتين: إحداهما تتعامل وتعالج قضايا الدنيا بمختلف مجالاتها، والثانية تتعامل مع ما اصطلحنا عليه بالثقافة الدينية الروحية: العبادات والشعائر والأذكار، مما أقام حاجزا بين الدين والدنيا ضدا على تعاليم الإسلام قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين (الأنعام: 162) وأعتبر بحق ضربة قاسمة للتربية وللعلم بمفهومه الإسلامي الحقيقي وللثقافة الإسلامية، وللدين نفسه، أبعدت الدين عن الحياة، والحياة عن الدين، وأحدث شرخا في العقل الإسلامي الذي تفكك وأعيد تركيبه وصياغته من جديد على مقاس صانعيه بما يحقق التمزق الفكري والانشطار الثقافي، ويساير الفلسفة التربوية الغربية –القائمة على المادية الجدلية- التي أبعدت الموروث الديني عن حياتها السياسية والثقافية والاجتماعية، وهذا الانشطار والازدواجية التعليمية التي خطط لها الاستعمار الأوربي عندما استعمر البلدان الإسلامية حاملا معه مخطط الغزو الثقافي وكان له ما أراد، جعل الخريجين من الكليات العلمية على اختلاف تخصصاتهم لا يعلمون إلا النزر القليل عن دينهم وثقافتهم، مما جعل بعضهم يعيشون شبه مقطوعي الصلات بهويتهم بسبب ضحالة ثقافتهم الإسلامية ، ونحن لا ننتقص من أهمية هؤلاء الخريجين أو ما اصطلحنا على تسميته بالأطر العلمية والتقنية في الاستجابة لاحتياجات الأمة وتنميتها عمرانيا ودنيويا، ولكن كم كان وضع هؤلاء ونفعهم للأمة والأوطان سيكون أكثر نفعا وإفادة لو تهيأ لهؤلاء أن يتعرفوا على ثقافتهم الإسلامية ويدرسوها وينهلوا من منابعها حيث التجانس الثقافي والتكامل المعرفي.</p>
<p>وفي الزاوية التعليمية الأخرى نجد تعليما دينيا تقليديا منقوصا تقوم مناهجه ومقرراته التعليمية على العلوم التي اصطلحنا على تسميتها بالشرعية –واللغوية مع تحفيظ القرآن الكريم وبعض المتون وانطلاقا من كتب ومراجع تراثية يتعامل معها طلاب هذا التعليم من منظور التصديق القلبي والاقتناع المسبق بوجوب أخذ ما ورد فيها على أنه فوق النقاش أو إعمال العقل، بله النقد الموضوعي أو التقويم العلمي، وذلك بسبب الخلط بين المقدس الديني من كتاب وسنة مما يستوجب التقديس والتعظيم، وبين الفهم البشري للوحي الإلاهي والموروث الثقافي الذي أنتجه الفكر الإنساني.</p>
<p><span style="color: #ff0000;"><strong>- انعكاسات الثنائية:</strong></span></p>
<p>وقد انعكس هذا النموذج الغربي المعاصر/تقسيم التعليم إلى ديني تقليدي/وعصري حديث –الذي ناسب علمنة الحياة والفكر والثقافة عند الغربيين- على الحياة عندنا نحن المسلمين وطبع واقعنا الراهن العلمي والثقافي والفكري والسياسي، مما أجج الصدام والصراع –لا التنافس- بين موروث وتراث ثقافي وحضارة بقيمها الروحية والمادية معا، وآ خر ينتمي إلى العصر الحديث بقيمه المادية الدنيوية. إنه انشطار بين القديم المتجدد، والجديد المعاصر أخذ شكل صراع بين القديم ينتمي إلى &#8220;الأنا&#8221; والآخر الذي يحسب على الجديد&#8230;</p>
<p>هذا الانشطار والثنائية الذي عرفته منظومتنا التعليمية-ولا أقول التربوية-والذي يعتبر بحق ضربة قاسمة للثقافة الإسلامية والعقل المسلم أقام حاجزا بين الدين والدنيا&#8230;جعل علماء التربية في عدد من البلدان الإسلامية يستشعرون خطر هذه الثنائية على الإنسان والأمة والوطن ويسعون إلى سد هذه الثغرة العريضة في منظومتنا التعليمية وذلك بالسعي إلى التقريب بين التعليمين التقليدي والعصري، وتأسست لهذه الغاية لجن علمية تربوية –في بعض البلدان- للتقريب بين المقررات الدراسية في التعليميين ما زالت تراوح مكانها، وذلك بإدخال العلوم الحديثة واللغات الأجنبية إلى التعليم الديني التقليدي ظلت تعتبر هامشية تدريسا واختبارات وتقويما، وإدخال أنصبة من العلوم الشرعية والإنسانية إلى المعاهد العصرية، لكن هذه التجربة العلمية لم تحقق الأهداف المنشودة باعتبار أن مجرد تقديم قدر من العلوم الشرعية إلى الكليات العلمية ظل على هامش المنهاج المقرر فيها، مما يستدعي صيغة جديدة تقوم على تعريف الطلاب بالقيم المستمدة من الشريعة الإسلامية وإبراز مقاصدها مما يكون له التأثير على عقول الطلاب تمثلا واستيعابا وإيمانا، على غرار ما حققته الجامعة الإسلامية الماليزية كما وقفنا على ذلك، ومن ثم فإن منظومتنا التربوية ما دامت تعيش هذه الازدواجية أو هذا الانشطار فإنها ستبقى حاجزا بين التوافقات الفكرية والثقافية&#8230; وسيبقى تعليمنا يسير في خطين متقابلين، ما يباعد بينهما أكثر مما يقرب. وللخروج من هذه الثغرة التربوية لا بد من اعتماد نظام تعليمي متكامل ذي مرجعية توحيدية يعطي لموروث الأمة موقعه وحجمه، دون إغفال معطيات الواقع ومستجداته بما يضمن مسايرة النهضة العلمية الحديثة ومواكبة التطور والنماء.</p>
<p><!--StartFragment--></p>
<p>&nbsp;</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #3366ff;"><em><strong>العلامة عبد الحي عمور</strong></em></span></p>
<p>رئيس المجلس العلمي المحلي لفاس</p>
<p><!--EndFragment-->&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/06/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d9%8a%d8%ad-%d9%84%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>شيء من التفكير الإصلاحي عند الأستاذ الدكتور عبد السلام الهرّاس</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/12/%d8%b4%d9%8a%d8%a1-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%81%d9%83%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad%d9%8a-%d8%b9%d9%86%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d8%b0-%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/12/%d8%b4%d9%8a%d8%a1-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%81%d9%83%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad%d9%8a-%d8%b9%d9%86%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d8%b0-%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 04 Dec 2014 01:31:29 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 430]]></category>
		<category><![CDATA[تـاريـخ و سير]]></category>
		<category><![CDATA[التفكير الإصلاحي]]></category>
		<category><![CDATA[المجتمعات الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[النهضة]]></category>
		<category><![CDATA[عبد السلام الهرّاس]]></category>
		<category><![CDATA[مالك بن نبي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8356</guid>
		<description><![CDATA[ذ. محمد حماني إن سر إصلاح المجتمعات الإسلامية رهين بما رُزقت به هذه المجتمعات من مصلحين وخبراء ربانيين ينيرون لها الطريق في الليالي الحالكة، الدامسة، فيقفون صفا صفا موقف الملّاح الماهر في الأمواج العاتية، المتلاطمة، فيوفقون في إرساء سفنها، وجواريها في المياه الآمنة، فتنعم حينئذ هذه المجتمعات بالأمن، والسلم، والسلام، والاستقرار. والمصلح الخبير لابدّ أن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff0000;"><strong>ذ. محمد حماني</strong></span></p>
<p>إن سر إصلاح المجتمعات الإسلامية رهين بما رُزقت به هذه المجتمعات من مصلحين وخبراء ربانيين ينيرون لها الطريق في الليالي الحالكة، الدامسة، فيقفون صفا صفا موقف الملّاح الماهر في الأمواج العاتية، المتلاطمة، فيوفقون في إرساء سفنها، وجواريها في المياه الآمنة، فتنعم حينئذ هذه المجتمعات بالأمن، والسلم، والسلام، والاستقرار. والمصلح الخبير لابدّ أن يكون «عارفا لأمّته، مطّلعا على خفاياها، واقفا على أسرار نفسيّتها، خبيرا بطرق توجيهها، يعرف كيف يخاطبها بلغتها، وكيف يتملّك زمامها، وكيف يكون موضع تقديرها، وإجلالها» (1).</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>الأستاذ الهراس ورجالات الإصلاح :</strong></span></p>
<p>أما وقد حمل لواء الإصلاح في العالم الإسلامي الحديث، والمعاصر مصلحون كُثْرٌ أفذاذ أمثال: محمد عبده، جمال الدين الأفغاني، خير الدين التونسي، عبد الرحمن الكواكبي، بديع الزمان النورسي، محمد البشير الإبراهيمي، محمد فريد، مالك بن نبي..، وغيرهم من الرجالات الذين تشبّعوا بروح القيادة الإسلامية الرشيدة، وبحسبي أن أقول: إن الأستاذ الدكتور عبد السلام الهراس واحد من المصلحين الذين درسوا سرّ تأخّر الإصلاح، وعوامل بطئه، وعدم فعاليتها بحس نقدي لعالم مرهف، ففلسف بذلك فكرة الإصلاح؛ لأنها كانت تحتاج إلى أسس فكرية، فامتازت أفكاره بالموضوعية، والتعمق، والشمول، والخصوبة، والحيوية. وعليه فإن مدار فكرة الإصلاح -عنده– هو العقيدة السليمة، فالمشكلة إذن ليست في إعادة العقيدة؛ ولكن في إعادة الإشعاع والفعالية لهذه العقيدة، وهذه «الخميرة الروحية».</p>
<p>كما يذهب الأستاذ عبد السلام الهرّاس إلى أنّ الإصلاح يجب أن يصبو إلى توحيد المشاعر و العواطف، والأفكار، وتمتين الروابط على أساس حضاري يكون للأمّة الإطار العام الذي يغذّيها بكل نزعة خيّرة، وميل كريم حتى تصل إلى المستوى الذي تريد، وتحقّق الآمال التي من أجلها تسعى.</p>
<p>وتجدر الإشارة إلى أن الأستاذ عبد السلام الهراس ينتهج منهج أستاذه مالك بن نبي (رحمه الله) في كون المركّب الرابط لعناصر المدنية: الإنسان، التراب، الوقت، هو الدين، وسرعان ما تلفظ المدنية أنفاسها بتفسّخ عناصرها الأساسية، و تنعدم الرابطة الخلّاقة بين هذه العناصر لخمود الروح، وتصير تلك العناصر معطيات، جامدة، مجرّدة من كل قيمة، وتستطيع الأمة أن تحتفظ بطراوة المدنية و عنفوانها لو أنّها استطاعت الإلمام بشروط الانحطاط وعوامل الانحلال؛ كي تتجنّبها، وتصير في حياتها على وعي وبصيرة، إذ المدنية تمتاز بتطوّرها الداخلي الذاتي الذي يبدأ بالروح، فالعقل، فالغريزة. والمدنية ليست بضاعة تشترى، وإنما هي معان نفسية روحية، من الذات، من الروح، من الفطرة، حيث إن الإصلاح يبدأ من الفرد، ومن النفس حيث المشكلة، ويلتمس الأستاذ عبد السلام الهراس ذلك المبدأ من قوله تعالى: إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم.</p>
<p>ولقد لخّص الأستاذ عبد السلام الهراس أنواع القيادات أو مريدي الإصلاح في العالم الإسلامي في نوعين:</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>أ ـ نوعٍ مضلل عن سوء نية، أو عن غفلة.</strong></span></p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>ب ـ ونوعٍ يعتمد على الأسس التي اعتمدها المسلمون أوّل الأمر في بناء شخصيّتهم.</strong></span></p>
<p>ومن ثمة فإن فكرة الإصلاح &#8211; في نظره &#8211; يجب أن تحارب في واجهتين، واجهة الاستعمار الصريح، وواجهة الاستعمار الخفي الذي تقمّص «شخصيات إسلامية»، و أفكار تجديدية صادرة عن المسلمين، ويكمن خلفها مؤسسات، ومنظمات، وكتب، ونشرات يوجهها حيث يريد.(2)</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>مــن معوقات الاصلاح عند الأستـاذ الهراس :</strong></span></p>
<p>ويمكن أن نستقطر الأسباب التي يراها الأستاذ الدكتور عبد السلام الهراس معرقلة للإصلاح في ما يلي:</p>
<p>&lt; العقد النفسية التي تتحكم في أصحابه، تلك العقد التي لا تضع مجالا للبحث في المشكلات الإسلامية بحثا موضوعيا.</p>
<p>&lt; العبث الجدي الذي يبدو في دراسات فنية هزيلة في المشكلات الإسلامية،وسبب هزالتها -في اعتقاده- يتصدّى لمعالجتها أناس غير اختصاصيين، فيخرجون ذات موضوعات قيّمة؛ ولكنها لا تعطي المبرّر الفني لنظرة الإسلام.</p>
<p>&lt; اعتماد حركة الإصلاح على الكم عوض الكيف، حيث لا تقوم الحركة بكثرتها؛ وإنما تكمن قيمتها في مدى فعاليتها، ومساهمتها في الإنتاج الاجتماعي، وحظها من الإتقان، والسداد، والمنطق العلمي. كما أشار الأستاذ الدكتور عبد السلام الهرّاس إلى أن العالم اليوم قد فشل في حل مشاكله بالقوة، والمادة، وليس إلا ميدان الفكرة صراعا و حربا، وعلى المصلحين أن يعملوا على إشاعة رسالة الإسلام في المجتمع، وبثها في أبنائه عن طريق تربية عامة، وشاملة لتُكَون الرجل المؤمن الذي ينطلق بهذا العالم ليؤدي فيه الرسالة التي قام بها السلف الصالح الذين أنقذوا العالم، وأمدّوه بقيم إنسانية خالدة (3).</p>
<p>ثم إن فصل الضمير عن الثقافة، وكذا فلسفة القوة ينتجان معا «الخيبة» تلك الخيبة التي تخلف حسرة في النفوس، وكارثة تهدد بقاء الإنسان. ومهمة الأستاذ عبد السلام الهراس هي المهمة التي سار عليها الأستاذ المفكر مالك بن نبي (رحمه الله)، تلكم هي: «التخطيط العلمي الدقيق للارتفاع بالإنسان إلى مستوى الحضارة، وبالتحضر إلى مستوى الإنسان»، ذلك أن إيجاد الإنسان المتحضر هي النقطة التي يوجد فيها الخلاص للإنسانية، يقول الأستاذ عبد السلام الهراس: «وما سمعنا قط الاهتمام ببناء الإنسان على أساس بناء العقيدة ومتانتها وفعاليتها، وعلى أساس الأخلاق الكريمة والخلال الحميدة البناءة، وعلى أساس التكوين العلمي والمهني والتكنولوجي المرتبط بالحاجات الضرورية للتنمية، وربط المدرسة والجامعة بالجهاز الصناعي والإداري والاجتماعي وتعزيز ذلك بإعلام راشد وإدارة واعية فعالة ومجتمع مدني يقظ ونشيط، ونهضة اجتماعية شاملة تتغذى من محيطها، وكل ذلك يجب أن يكون محاطا بسياج قوي وصلب وواع ومسئول للحماية والصيانة والتأمين.. «(4).</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>من آسس النهضة الاصلاحية عند الدكتور الهراس :</strong></span></p>
<p>كما أنه لا مناص من القول: إن الأستاذ عبد السلام الهراس قد فلسف الحركة التي يقوم بها الإنسان، حيث حصرها في ثلاث حركات: «الحركة الحية»، و«الحركة الميتة»، و«الحركة المشلولة». فيهمنا &#8211; هنا – «الحركة الحية» التي لها الأثر الفعال في رقي المجتمع؛ لأنها تنبثق من «فكرة» وتسير بحرارة روحية في جو يشع بالوعي والتصميم، وشأن هذه الحركة أن تكون مبررة تشبه إلى حد كبير الحركة المسرحية، حيث تدفع بالعمل المسرحي نحو الأمام.. نحو تعقيد الحوادث وتأزمها ثم حلها، فهي حركة واعية تدري وظيفتها دراية تامة، وتدرك غايتها حق الإدراك، كما أن لها اتصالا عضويا بما سبقها وبما يتبعها وبما جاورها من الحركات الأخرى»(5).</p>
<p>ولعل المقام مناسب لأقرر في اطمئنان، فأقول: إن من أسس النهضة الإصلاحية لدى الأستاذ الدكتور عبد السلام الهراس ما يأتي:</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>أولا- القدرة على الاختيار:</strong></span> يقول الأستاذ عبد السلام الهراس: «يجب على الأمة أن تكون لها القدرة على الاختيار لتختار الطريق الذي يجب أن تسيره، وهذا الاختيار يفرض عليها التخطيط الثقافي، والبعث الحضاري، وإثارة الأجواء النفسية والروحية لبث مضمون ذلك التخطيط وفلسفته في النفوس والأرواح. كما يجب على هذا التخطيط أن يكون منبثقا من ضمير الأمة وتاريخها، ومستلهما أساسا عوامل تفجير طاقاتها الروحية على ضوء تجاربها  خلال حياتها «(6).</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>ثانيا – النقد الذاتي:</strong></span> يذهب الأستاذ عبد السلام الهراس إلى أن النقد الذاتي شيء ضروري لاستمرار حركة الإصلاح، وضمان سلامتها، وفعاليتها، حيث يقول: «إن الأمة التي تريد أن تبني كيانها يجب أن تقيم من نفسها رقيبا على سلوكها وتصرفاتها وناقدا لأساليبها في الحياة ووسائلها، والنتائج التي انتهت إليها، إذ بدون نقد ذاتي لا تستطيع أن تبتر عوامل التعويق لنهضتها، وتعويضها بعوامل دافعة وفعالة لحركتها وتسديدها نحو الأهداف بكل دقة وإتقان وسرعة.»(7)</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>ثالثا- الرفع من المستوى الروحي:</strong></span> إن الرفع من المستوى الروحي شيء أساس  في نهضة المجتمع والرقي به إلى مدارج العلا؛ لأن المجتمع أصبح يعيش من أجل المادة، واللهث وراءها، فأدى به إلى خواء روحي جر عليه كثيرا من الويلات. ولا جرم إذا وجدنا الأستاذ عبد السلام الهراس يدعو إلى بناء هذا المجتمع على أساس العقيدة السليمة، والاهتمام بالجانب الروحي في الإنسان، وهذا ما يذهب إليه الأستاذ المهدي بن عبود (رحمه الله): «على البشرية أن تترك الثلثين من حياتها للروح وتترك الثلث الأخير للمادة إن هي أرادت الاستقامة في الحياة مع العيش الرغيد..»</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>جماع القول:</strong></span> إن الأستاذ عبد السلام الهراس شعلة من مدرسة مالك بن نبي الفكرية الإصلاحية التي أساسها الصلب هو العقيدة السليمة وشعارها إصلاح المجتمع على أسس علمية متينة رصينة تساهم في بناء المواطن الصالح.</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p>(1)- زعماء الإصلاح في العصر الحديث، أحمد أمين، دار الكتاب العربي &#8211; بيروت، ص:348.</p>
<p>(2)- دعوة الحق، ع:3، س:4، (1960)، مقال بعنوان: « حول فكرة الإصلاح الإسلامي «، د.عبد السلام الهراس، ص:21.</p>
<p>(3)- دعوة الحق، ع:7، س:3، (1660)، مقال بعنوان: « نحو تربية إسلامية «، د.عبد السلام الهراس، ص:8.</p>
<p>(4)- المحجة، ع:25، س:(2006)، بارقة بعنوان: « التخريب الداخلي «، د.عبد السلام الهراس، ص:الأخيرة.</p>
<p>(5) &#8211; دعوة الحق، ع:4، س:2، (1959)، مقال بعنوان: « فلسفة الحركة «، د.عبد السلام الهراس، ص:42.</p>
<p>(6)- دعوة الحق، ع:5، س:8، (1969)، مقال بعنوان: « نحو انطلاقة مستقيمة «، د.عبد السلام الهراس، ص:9.</p>
<p>(7)- دعوة الحق، ع:1، س:5، (1961)، مقال بعنوان: « نحو ثقافة إسلامية «، د.عبد السلام الهراس، ص:25.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/12/%d8%b4%d9%8a%d8%a1-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%81%d9%83%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad%d9%8a-%d8%b9%d9%86%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d8%b0-%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>بين ماض في القمة وحاضر في القمامة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2012/10/%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%85%d8%a7%d8%b6-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%85%d8%a9-%d9%88%d8%ad%d8%a7%d8%b6%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%85%d8%a7%d9%85%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2012/10/%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%85%d8%a7%d8%b6-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%85%d8%a9-%d9%88%d8%ad%d8%a7%d8%b6%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%85%d8%a7%d9%85%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 02 Oct 2012 10:18:29 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 386]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[المجتمعات الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[بين ماض في القمة]]></category>
		<category><![CDATA[حاضر في القمامة]]></category>
		<category><![CDATA[فاطمة عاقيل]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12940</guid>
		<description><![CDATA[تنطوي الأيام وتذهب فتختفي معها أشياء على حساب ظهور أشياء أخرى، ويبدأ الناس في تغيير أنفسهم وإدخال أفكار جديدة في قواميسهم، وكأن ما يملكونه لا يكفيهم ولا يستطيع أن يمدهم بالحياة. فتجدهم لا يأخذون سوى الأفكار السلبية التي لن تزيد حياتهم إلا موتا وسباتا. وخصوصا إذا تعلق الأمر بمحاولة زعزعة الأفكار وايجاد بديل لها يتماشى [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تنطوي الأيام وتذهب فتختفي معها أشياء على حساب ظهور أشياء أخرى، ويبدأ الناس في تغيير أنفسهم وإدخال أفكار جديدة في قواميسهم، وكأن ما يملكونه لا يكفيهم ولا يستطيع أن يمدهم بالحياة. فتجدهم لا يأخذون سوى الأفكار السلبية التي لن تزيد حياتهم إلا موتا وسباتا. وخصوصا إذا تعلق الأمر بمحاولة زعزعة الأفكار وايجاد بديل لها يتماشى مع نزوعات الفترة الزمنية التي نعيش فيها. وثالثة الأثافي أن أغلبية الناس لا يفكرون سوى في زعزعة المنظومة الأخلاقية الإسلامية وتغييرها بما لا يمكن أن يتناسب أبدا مع الواقع ولكنه يتناسب مع رغبة أشخاص يسيروننا ويحاولون السيطرة علينا، وهذا ما نجده في المجتمعات الإسلامية؛خاصة حين نتحدث عن قيمة العفة التي أصبح الكل ينظر إليها على أنها من الماضي الذي لم يعد له وجود ولا يستحق أن يستمر في الوجود لأنه يخالف رغباتهم. فلماذا بدأت مجتمعاتنا تفقد هذه القيمة الأساسية؟ ولماذا لا نعود إلى توجهات القرآن الكريم وسنة الرسول صلى الله عليه وسلم؛ ونحيي هذه القيمة بكل ما تحمله من معاني الخير والصلاح؟ أسئلة لا يمكن أن نلمس وجودها في الواقع إلا إذا تمسكنا بالإرادة والصبر لمقاومة الإغراءات الدنيوية، واجتهدنا في التخلق بأخلاق العفة والفضائل المماثلة.<br />
إن العفة باعتبارها قيمة إسلامية أخلاقية؛ لها قيمة رفيعة في الإسلام فقد قال صلى الله عليه وسلم : &gt;مَنَ يَسْتَعْفِفْ يُعِفُهُ اللهُ&lt;(رواه مسلم). فالعفة مهارة حياة نمتحن فيها النفس ونلزمها بالورع والتقوى وليست حرمانا ومنعا للنفس بقدر ماهي مناعة فردية تحصن العفيف والعفيفة وتمنحهما الطمأنينة والراحة النفسية،وهي تستطيع حمايتهما من الوقوع في شرك الفواحش بكل أنواعها. وبذلك تكون العفة كَبَابٍ يفرق بين نور الحياة وظلامها، فإما أن تختار العيش في النور والتخلق بهذه القيمة وإما أن تفقدها فتصبح حياتك ظلاما فوق ظلام.</p>
<p>إن العفة كف للقلب والجوارح عن كل ما حرم الله. ولقد خص الله تعالى المتخلقين بها بثمرات يجنونها في الدنيا والآخرة: * محبة الله : قال تعالى: {إِنَ اللَهَ يُحِبُ التَوَابِينَ وَ يُحِبُ المُتَطَهِرِينَ}(البقرة : 222).</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>&gt; الفوز بالجنة:</strong> </span>قال صلى الله عليه وسلم : &gt;عََُِرضَ عَلَيَ أَوَلُ ثَلاَثَةٍ يَدْخُلُونَ الْجَنَةَ: شَهِيدُُُُ ُوَعَفِيفُُ ُمُتَعَفِفُ.ُ..&lt;(رواه الترمذي).</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>&gt; النجاة من النار :</strong> </span>قال صلى الله عليه وسلم : &gt;ثَلاَثَةُُ لاَ تَرَى أَعْيُنُهُم النَارَ : عَيْنُ ُحَرَسَتْ فِي سَبِيلِ اللهِ وَعَيْنُ ُ بَكَتْ مِنْ خشية الله وعَيْنُُ ُ كَفَتْ عَنْ مَحَارم الله&lt;(رواه الطبراني).</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>&gt; صيانة العرض والشرف :</strong> </span>قال صلى الله عليه وسلم : &gt;عِفُوا عن نساء الناس تَعِف نساؤكم&lt;(رواه الحاكم).</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>&gt; الثواب والمغفرة:</strong> </span>قال تعالى: {&#8230;والحافِظِينَ فروجهم والحافِظَات والذَاكِرِين الله كثيرا والذَاكِرَاتِ أعد الله لهم مغفرة وأجراعظيما}(الأحزاب : 36).<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>&gt; طهارة النفس وسلامة البدن من الأمراض المنقولة جنسيا.</strong></span> وللأسف أصبحت المجتمعات الإسلامية عامة والمجتمع المغربي خاصة لا تسعى إلا لتحقيق الربح المادي على حساب إغفال الجانب الأخلاقي والقيمي. فكيف يمكن أن نعيد ترسيخ قيمة العفة في حياتنا ونعود بأنفسنا أخلاقيا إلى زمن الرسول صلى الله عليه وسلم؟. يحتمل هذا السؤال الكثير من الإجابات، لكن أول شيء يجب علينا القيام به هو :<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>- التفكير في إصلاح أنفسنا</strong></span> لأن الله سبحانه وتعالى قال في سورة الرعد الآية 11 : {إن الله لا يُغَير الله ما بِقَوْمٍ حتى يُغَيِرُوا ما بِأَنْفُسِهِم}. فإن صلحت نوايانا وأصلحنا ما بأنفسنا فإننا نستطيع بإذن الله تحقيق هدفنا وبلوغ النصر الأخلاقي.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>- إيجاد بديل للأفكار المنحرفة السائدة</strong> </span>والتى تعتبر العولمة والتأثر بالغرب السببين الرئيسيين في ظهورها. ولا يمكن تغيير هذه الأفكار إلا بالعودة إلى الإسلام وتراثه الأخلاقي.فهذه العودة هي السبيل الوحيد الأنسب لتحصيننا ضد كل ما يمكن أن يزعزعنا ويجعلنا مجرد آلات تقلد وتتبع المنهج الذي سطره لها غيرها دون النقد والتمحيص.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>- رفض التقليد الأعمى :</strong></span> الإنسان الحقيقي ليس من يتبع ويقلد ويتغير بتغير الزمان والمكان، لكن الإنسان الحقيقي هو الذي يتبث على دينه وعلى قناعاته ويجعل من محيطه بيئة صالحة لممارسة مبادئه وتنزيلها بكيفية تحدث التأثير والخير فيه.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>فاطمة عاقيل</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2012/10/%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%85%d8%a7%d8%b6-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%85%d8%a9-%d9%88%d8%ad%d8%a7%d8%b6%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%85%d8%a7%d9%85%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
