<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; المثقفون</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ab%d9%82%d9%81%d9%88%d9%86/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>لآلئ وأصداف &#8211; المثقفون والسلطة: عود على بدء   </title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/10/%d9%84%d8%a2%d9%84%d8%a6-%d9%88%d8%a3%d8%b5%d8%af%d8%a7%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ab%d9%82%d9%81%d9%88%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%b7%d8%a9-%d8%b9%d9%88%d8%af-%d8%b9%d9%84%d9%89/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/10/%d9%84%d8%a2%d9%84%d8%a6-%d9%88%d8%a3%d8%b5%d8%af%d8%a7%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ab%d9%82%d9%81%d9%88%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%b7%d8%a9-%d8%b9%d9%88%d8%af-%d8%b9%d9%84%d9%89/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 07 Oct 2017 09:14:28 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 485]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[السلطة]]></category>
		<category><![CDATA[المثقفون]]></category>
		<category><![CDATA[لآلئ وأصداف]]></category>
		<category><![CDATA[يلتقطها أ.د. الحسن الأمراني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18077</guid>
		<description><![CDATA[رسخ الإسلام ــ تنظيرا وتطبيقا ــ حرية المعتقد، وحرية الرأي، وحرية النصح للحاكم، ولنا في مواقف عمر  شواهد كثيرة بينة وناطقة, وعامة الناس يعرفون قولة عمر للمرأة  التي اعترضت عليه في قضية تحديد الصداق، عندما قالت له: ليس لك هذا يا عمر، فإن الله تعالى يقول: وآتيتم إحداهنّ  قنطاراَ، فقال عمر: صدقت المرأة وأخطأ عمر.. [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>رسخ الإسلام ــ تنظيرا وتطبيقا ــ حرية المعتقد، وحرية الرأي، وحرية النصح للحاكم، ولنا في مواقف عمر  شواهد كثيرة بينة وناطقة, وعامة الناس يعرفون قولة عمر للمرأة  التي اعترضت عليه في قضية تحديد الصداق، عندما قالت له: ليس لك هذا يا عمر، فإن الله تعالى يقول: وآتيتم إحداهنّ  قنطاراَ، فقال عمر: صدقت المرأة وأخطأ عمر.. أكلُّ الناس أفقهُ من عمر؟ والذين يريدون أن يجعلوا من حبس عمر الحطيئة على الشعر شاهدا على قمع الآراء وتكميم الأفواه، لا يفقهون حقيقة الخبر. فعمر لم يحبس الحطيئة لقوله شعرا حراما، بل لاعتدائه على أعراض المسلمين، وذلك باعتباره ولي أمر المسلمين، يدافع عن حقوقهم ويصونها من العابثين. وقد عرف الحطيئة ذلك فاعتذر لعمر بما يوحي أنه يقر بذنبه، ويطلب العفو، في أبيات رائية مشهورة. فلم يقبل منه عمر الاعتذار إلا بشرط واحد، وهو ألا يتعرض لأعراض المسلمين. فقال الحطيئة: إذن يموت عيالي جوعا. فاشترى منه عمر أعراض المسلمين بما كفاه عن التعرض لهم. والدليل على حرية الشعراء أن منهم من كان يتجاوز حدود الشرع، كأن يتغنى بالخمر، أو يتشبب بالحرائر دون تورية، فلم يكن يتعرض لهم أحد. وعندما كان يقام الحد على أبي محجن الثقفي، الفارس الشاعر، فلشربه الخمر لا للتغني بها. وبعد بلائه الحسن في القادسية قال له سعد بن أبي وقاص: اذهب فلن أقيم عليك حد الخمر بعد اليوم. فقال أبو محجن: وأنا والله لن أقرب الخمر بعد اليوم. وعندما تغنت امرأة قائلة:</p>
<p>هل من سيبل إلى خمر فاشربها</p>
<p>أم من سبيل إلى نصر بن حجاج</p>
<p>وكان نصر هذا جميل الجمة، لم يعاقبها عمر على قولها، ولكنه قص جمة نصر التي كان يفتن بها النساء، صونا للحرائر.</p>
<p>وعندما تغنى سحيم عبد بني الحسحاس بنساء سادته، وكان عبدا حبشيا، حذره عمر من بطش رجال القبيلة، قائلا: إنك لمقتول. وفعلا ثأر الرجال للنساء وقتلوا الشاعر لاعتدائه على الحرمات، وليس عمر، باعتباره خليفة، هو الذي قتله.</p>
<p>وعلى هذا سار الخلفاء من بعد عمر، حتى إنّ بشارا كان يفسد الشباب بشعره، وكان مالك بن دينار يقول: أما لهذا الفاسق من يقتله؟ ولم يتعرض له أحد. وعندما قُتل بشار لم يُقتل لشعر قاله، بل لموقف سياسي مزجوه بالزندقة.</p>
<p>وأشعار أبي نواس أشهر من أن يستشهد بها، ويكفي أن كل تلك الأشعار وصلتنا كما هي ولم تتعرض للحرق ولا للإتلاف.</p>
<p>ومخطئ من يظن اليوم أن الدول الموصوفة بالمتحضرة تتمتع بحرية الرأي بغير رقيب. صحيح أن حرية الرأي عندهم لا تقاس بحرية الرأي عندنا، أو لنقل بعدم حرية الرأي عندنا، ولكن لها حدودا وقيما ومقدسات لا يجوز أن يتجاوزها أحد. وربما كان العالم العربي والإسلامي هو الذي يعبث فيه بحرية الرأي بما يرضي ولاة الأمر. فعندما يتعلق الأمر بالمواقف السياسية، فليس لأحد أن ينطق بما لا يرضون. وأما عندما يتعلق الأمر بقيم الأمة ومقوماته ووجودها ودينها، فهناك يخوض الخائضون، ويعبث العابثون، ولا من رقيب أو حسيب. ودونكم المنشورات، من كتب وصحف، فاقرؤوا فيها ما شئتم مما يهدم الأخلاق ويخرم الدين، وكل ذلك باسم حرية التعبير والمعتقد. وهيهات أن تجد شيئا من ذلك في الغرب، أعنى أخلاقهم التي تراضوا عليها، واتفقوا. ولا شك أن الرأي العام عندهم ــ عموما ــ صار يسلم بكل ما نراه في تصوراتنا انحرافا وشذوذا، وصار المقلدون عندنا ينادون به جهرة. وحسبنا ما شهدته القاهرة مؤخرا من مهرجان علني للمثليين، باسم الفن والموسيقى، حتى إنه صار لهم علم خاص رفعوه في مدينة الأزهر الشريف.</p>
<p>في الاتحاد السوفييتي المنهار جعلوا رقيبا على الأدباء والمفكرين والفنانين، كان اسمه جدانوف، فكان لا يسمح بنشر شيء يمثل &#8220;تهديدا&#8221; لمبادئ الشيوعية، بل كان النظام لا يكتفي بذلك، وإنما يطارد أهل الفكر والأدب والفن، إما بالتشريد والنفي وإما بالسجن، وإما بالقتل. والقتل نوعان: إما أن يضيق على المنبوذ حتى يلجأ إلى الانتحار، مثلما حدث مع مايكوفسكي، وإما أن يطارد في بقاع الأرض ثم يقتل. ولعل مصير تروتسكي وروزا لوكسمبورغ خير مثل على ذلك. فأما المنفيون أو المحكوم عليهم بالصمت، فمن أشهرهم باسترناك وألكسندر سولجنسين.</p>
<p>وإذا كانت فضائح الاتحاد السوفياتي قد اشتهرت بسبب الإعلام الغربي بخاصة، فإن الغرب، ولاسيما أمريكا، لم تكن وسائل كبح المعارضين عندها أقل من روسيا، وربما تفوقت عليها في الأساليب الجهنمية. وكما كان لروسيا جدانوف، كان لأمريكا جلادها الفكري، واسمه جوزيف مكارثي، السيناتور الأمريكي الذي قام في عام 1950، إبان الحرب الباردة، في الكونغرس، ملوحاً بأوراق في يده تحوي أسماء 250 شخصية أمريكية من سياسيين وعسكريين و مثقفين،  و صرخ بأعلى صوته متهماً إياهم بأنهم شيوعيون موالون للاتحاد السوفيتي و أعداء لأمريكا، و لم يكن لديه دليل واحد على صدق تهامه. كان هذا هو المنهج الذي اتبعه مكارثي، إنه الاغتيال المعنوي للخصوم، وذلك بتشويه صورتهم، ورميهم بكل التهم التي تجعلهم مدانين، وينبغي التخلص منهم. ولم يقتصر منهج مكارثي على داخل أمريكا، بل تجاوزها إلى الخارج. وقد كان من ضحاياه شاعر الشيلي الشهير بابلو نيرودا. ولعل بعض أنظمة الجور والاستبداد في عالمنا آثرت الجمع بين المنهجين، فهي تبدأ بتشويه الخصوم، ولا سيما المتدينين منهم، برميهم بتهمة التطرف والإرهاب. فإن أخفق هذا المنهج في لجم الخصوم كان الإعدام، بمحاكمة وبغير محاكمة.</p>
<p>فأين نحن من حرية الرأي والتعبير التي ضمنها ديننا الحنيف؟</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>يلتقطها أ.د. الحسن الأمراني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/10/%d9%84%d8%a2%d9%84%d8%a6-%d9%88%d8%a3%d8%b5%d8%af%d8%a7%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ab%d9%82%d9%81%d9%88%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%b7%d8%a9-%d8%b9%d9%88%d8%af-%d8%b9%d9%84%d9%89/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>لآلئ وأصداف &#8211; الشعر في موكب السيرة العطرة(6) (المثقفون والسلطة)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/09/%d9%84%d8%a2%d9%84%d8%a6-%d9%88%d8%a3%d8%b5%d8%af%d8%a7%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%88%d9%83%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b7%d8%b1-5/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/09/%d9%84%d8%a2%d9%84%d8%a6-%d9%88%d8%a3%d8%b5%d8%af%d8%a7%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%88%d9%83%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b7%d8%b1-5/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 20 Sep 2017 10:50:03 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 484]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[السلطة]]></category>
		<category><![CDATA[السيرة العطرة]]></category>
		<category><![CDATA[الشعر]]></category>
		<category><![CDATA[المثقفون]]></category>
		<category><![CDATA[موكب السيرة]]></category>
		<category><![CDATA[يلتقطها أ.د. الحسن الأمراني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18176</guid>
		<description><![CDATA[نهض فن النقائض، كما سلف، في الجاهلية، واستوى في صدر الإسلام، وإن كان قد اقترن في أذهان كثير من الناس بأنه فن أموي خالص، وذلك لشهرة جرير والفرزدق والأخطل فيه. وفرق كبير بين النقائض في صدر الإسلام، وبينها في عصر بني أمية. فقد كان شعراء النقائض في الجاهلية يعنون بنقض معاني خصومهم، معتدين بقيم الجاهلية. [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>نهض فن النقائض، كما سلف، في الجاهلية، واستوى في صدر الإسلام، وإن كان قد اقترن في أذهان كثير من الناس بأنه فن أموي خالص، وذلك لشهرة جرير والفرزدق والأخطل فيه.</p>
<p>وفرق كبير بين النقائض في صدر الإسلام، وبينها في عصر بني أمية. فقد كان شعراء النقائض في الجاهلية يعنون بنقض معاني خصومهم، معتدين بقيم الجاهلية. فلما كان صدر الإسلام تحول على هذا الفن، على أيدي شعراء رسول الله ، إلى سلاح ينافح العقيدة، وينصر الدين، ويفت في عضد المشركين، وهذا شأن كل أمر كان في الجاهلية مستندا على أمر من أمور الجاهلية الأولى. فقد وجهه الإسلام توجيها حسنا، إذ كان الشعراء على وعي بقوله تعالى في سورة الأنعام 162: قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. فلم يكن من شيء إلا وصار -على عين رسول الله &#8211; موجها الوجهة الإسلامية الرشيدة. وهكذا صار الشاعر المسلم يفخر بدينه بدلا من الفخر بعصبيته القبلية. ولذلك لما قال كعب بن مالك:</p>
<p><strong>مجالدنا عن جذمنا كلّ فخمة</strong></p>
<p><strong>مذربة فيها القوانس تلمع</strong></p>
<p>قال له النبي : «أيصح أن تقول: عن ديننا؟»، فقال كعب : &#8220;نعم يا رسول الله&#8221;، فعدلها كعب إلى قوله:</p>
<p><strong>مجالدنا عن ديننا كلّ فخمة</strong></p>
<p><strong> مذربة فيها القوانس تلمع</strong></p>
<p>ومنذ ذلك الحين لم ينشد هذا البيت إلا على هذا الوجه.</p>
<p>فلماذا لم يقل الرسول  لكعب: «لا تقل عن جذمنا، بل قل عن ديننا»؟ ذلك ليعلّمنا عليه السلام وجها من وجوه الحرية، ألا وهو حرية القول. ومراد النبي  من سؤاله هو: &#8220;أيصح في المذهب الفني أن تقول كذا؟&#8230;&#8221;، أي هل يصح في المذهب الشعري ذلك، لأن الشعر له قواعد لابد من مراعاتها، ومن أهمها الوزن. وسؤال الرسول  شاهد صدق على قوله تعالى، في سورة يس 69: وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ إِنْ هُوَ إِلا ذِكْرٌ وَقُرْءَانٌ مُبِينٌ. ومعلوم أن الرسول  كان كثيرا ما يستشهد بالشعر الحسن، منوها به، ولكن بعدما يدخل عليه تعديلا. فقد كان -بأبي هو وأمي- ينشد بيتا لطرفة يقول:</p>
<p><strong>ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلا</strong></p>
<p><strong>ويأتيك بالأخبار من لم تزود</strong></p>
<p>فينشده  على هذا الوجه:</p>
<p><strong>ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلا</strong></p>
<p><strong>ويأتيكمن لم تزود بالأخبار</strong></p>
<p>وقد قال له أبو بكر  ذات يوم: ما هكذا قال الشاعر يا رسول الله، بل قال: &#8220;ويأتيك بالأخبار من لم تزود&#8221;، فأعاد رسول الله  إنشاده: «ويأتيكمن لم تزود بالأخبار», فقال الصديق: صدق الله: وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي له.</p>
<p>وتوجيه الرسول  لكعب عن طريق السؤال هو نوع من الحكمة النبوية التي يجب أن نقتدي بها، كما أنه إشارة منه  إلى أن حرية القول في الإسلام مقدسة، وهي وجه من وجوه حرية الرأي. وحرية الرأي من أهم ما ينبغي أن يكفل للفرد، إذ ليس هنالك أعظم من الإيمان والكفر، ومع ذلك فإن الله تعالى قال: لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ (البقرة: 256)، وقال سبحانه في سورة (يونس 99): أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ، ولذلك فعجبنا لا ينقضي ممن يريد أن يسلب الناس حرية الرأي، فضلا عن حرية الاعتقاد، التي هي مما كفله خالق الخلق سبحانه لعباده. ونحن نعيش في عصر نكد، يحرم فيه على الإنسان القول، وتنتزع منه حرية الرأي، ويحاسب حتى على المشاعر والعواطف  والظن والنيات، وما كذلك شرع الدين للناس، ولكنها أهواء المستبدين، على اختلاف مشارب أولئك المستبدين وأصنافهم، إذ سبق الذكر أن الاستبداد ليس وقفا على الحكام، بل هنالك وجوه أخرى من الاستبداد، ومن أشنعهاوأبشعها الاستبداد الثقافي والفكري الذي يقوم به القيمون على المؤسسات الثقافية والفكرية. وبعضها يدعي الاستقلالية عن المؤسسات الرسمية وأصحاب القرار، ليضفي على رأيه طابع الحرية واستقلال، ونوعا من &#8220;المصداقية&#8221;، وهو في الواقع يمثل أبشع صور التبعية، لأنه لا يدافع حتى عن رأيه، بل هو يدافع عن رأي أولئك الذين نصبوه قيما على تلك المؤسسات، فهو -لخشيته زوال النعمة- ما يفتأ يزين لأهل الضلالة ضلالتهم، ويريد حمل الناس على ذلك. وقد رأى الناس في بيان بعض اتحادات الكتاب والأدباء عجبا. حيث فرض على ألسنة أصحاب الأقلام قيودا لم يفرضها أحد من قبل، من دعوة، لا إلى عدم مخالفة الحاكم فحسب، بل إلى عدم التواني في نصرته والإشادة برأيه، أيا كان هذا الرأي، واتهام كل من يخالف ذلك (بالخيانة العظمى). هذا مع أن من المتفق عليه هو أن أصحاب الأقلام هم أصحاب الرأي، وهم -إن استقاموا- الرقيب على الحكام للحفاظ على مصالح الأمة، لا على مصالحهم ومكتسباتهم المادية.</p>
<p>وهذا سيفتح لنا الباب واسعا للحديث عن العلاقة الراشدة بين المثقفين والسلطة.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>يلتقطها أ.د. الحسن الأمراني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/09/%d9%84%d8%a2%d9%84%d8%a6-%d9%88%d8%a3%d8%b5%d8%af%d8%a7%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%88%d9%83%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b7%d8%b1-5/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>العلماء والمثقفون يحتفلون بفاس عاصمة للثقافة الإسلامية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2007/12/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%a1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ab%d9%82%d9%81%d9%88%d9%86-%d9%8a%d8%ad%d8%aa%d9%81%d9%84%d9%88%d9%86-%d8%a8%d9%81%d8%a7%d8%b3-%d8%b9%d8%a7%d8%b5%d9%85%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2007/12/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%a1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ab%d9%82%d9%81%d9%88%d9%86-%d9%8a%d8%ad%d8%aa%d9%81%d9%84%d9%88%d9%86-%d8%a8%d9%81%d8%a7%d8%b3-%d8%b9%d8%a7%d8%b5%d9%85%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 19 Dec 2007 10:18:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عبد الحميد الرازي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 288]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[أعلام]]></category>
		<category><![CDATA[إعداد : عبد الحميد الرازي]]></category>
		<category><![CDATA[العلماء]]></category>
		<category><![CDATA[العلوم الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[المثقفون]]></category>
		<category><![CDATA[عاصمة الثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[فاس]]></category>
		<category><![CDATA[معالم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18448</guid>
		<description><![CDATA[في ندوة : &#8220;فاس : معالم وأعلام&#8221;  خلال أيام 23- 24- 25 ذو القعدة 1428هـ الموافق لـ4- 5- 6 دجنبر 2007م واحتفاء بمدينة فاس عاصمة للثقافة الإسلامية لعام 1248هـ/ 2007م نظم المجلس العلمي المحلي لفاس فرع فاس المدينة بتعاون مع مجلس المدينة ندوة علمية في موضوع : فاس والعلوم الإسلامية (معالم وأعلام) وقد شا رك [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><strong>في ندوة : &#8220;فاس : معالم وأعلام&#8221; </strong></p>
<p>خلال أيام 23- 24- 25 ذو القعدة 1428هـ الموافق لـ4- 5- 6 دجنبر 2007م واحتفاء بمدينة فاس عاصمة للثقافة الإسلامية لعام 1248هـ/ 2007م نظم المجلس العلمي المحلي لفاس فرع فاس المدينة بتعاون مع مجلس المدينة ندوة علمية في موضوع :</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>فاس والعلوم الإسلامية (معالم وأعلام)</strong></span></p>
<p>وقد شا رك في هذه الندوة ثلة من العلماء والأساتذة  تناولوا من خلال أبحاثهم معالم فاس وأعلامها الأفذاذ الذين منحوا فاس هذه السمعة العالمية، كما ركزت أغلب المداخلات على أهمية جامع القرويين الذي تخرج منها هؤلاء العلماء الذين أثروا مكتبات العالم بمؤلفاتهم التي تحتاج اليوم إلى إعادة نشرها ودراستها، وقد دعا جل المشاركين في هذه الندوة إلى ضرورة إحياء القرويين. فكانت مداخلة السيد مستشار جلاله الملك د.عباس الجراري تدعو إلى ضرورة إحياء جامعة القرويين بإحياء أمجادها العلمية وإشعاعها على مختلف الآفاق، وكذلك إحياء جامعة ابن يوسف بمدينة مراكش.</p>
<p>أما السيد وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية فبعد التنويه بهذه المبادرة أشار إلى أن الإصلاح ينبغي أن يشمل كل المناحي ولكنه إذا ما ارتبط بفاس فإنه يتجه إلى العلم والتعليم. وذكر عن الفقيه محمد بن الحسن الحجوي -من خلال كتابه الفكر السامي للفقه الإسلامي- وهو يتحدث عن إصلاح القرويين في بداية القرن العشرين الميلادي، فقد قدم إلى فاس وهو يريد إدخال إصلاح على جامعة القرويين فاعترضته مصاعب جمة. حيث عارضه آخرون وظل ينتظر مبادرة الملك محمد الخامس قدس الله روحه، وقد نقل السيد الوزير عن هذا العالم الجليل عبارة مشهورة هي : (كنا نبني في فاس وكان رجال في الرباط يهدمون بغير فاس).</p>
<p>فهل يمكن أن نقول الآن بأن تأخير إصلاح القرويين والتعليم الأصيلرغم جهود العلماء بفاس ناتج عن أعمال قوم في الرباط يملكون زمام الأمر في قضية التعليم؟!</p>
<p>أما العلامة عبد الحي عمور رئيس المجلس العلمي المحلي لفاس فقد أوضح أن الغاية من هذه الندوة هو رد الاعتبار للإرث الحافل بالعطاء العلمي الذي عرف العلماء والمفكرون قيمته الحضارية والإنسانية عبر عصور التاريخ الإسلامي والذي كاد يطويه النسيان، في غفلة عن التاريخ من شدة إهمالنا له بالرغم من أن نظائر مثل هذا التراث قد عز نظيره في العالم اليوم، مذكراً بأن فاس هي العاصمة العلمية والثقافية والروحية والحضارية للغرب الإسلامي، عاش في جنباتها وفي دروبها الضيقة علماء وفقهاء وكتاب وعباقرة مازال ذكرهم يملأ السمع والبصر ويثير الإعجاب ويبعث على الاعتزاز والفخر. ففي ثراها المخضب بأنواع المعرفة علماء وفقهاء واستوطن بيوتها ورياضها وضواحيها من العباقرة والمفكرين ما رصع جبينها ورفع شأنها وأعلى ذكرها. وذكر بأن القرويين عبر تاريخها الطويل جامعاً وجامعة تمثل أعرق جامعة إسلامية فتحت أبوابها أمام طلاب العلم وظلت الحصن المنيع للغة العربية وعلومها وثقافتها وآدابها من منطلق الارتباط الوثيق بالإسلام والعربية ليختم كلامه قائلا :</p>
<p>لابد من العودة إلى التراث الأصيل والذي أصبح مطلوبا اليوم نؤصّل به لهويتنا من جديد ونحفظ به قيمنا من الذوبان لا لننتشي به ولكن لنستلم منه إكسير الحياة لربط حاضرنا بماضينا واستشراف مستقبلنا.</p>
<p>أما رئيس جامعة سيدي محمد بن عبد الله الأستاذ توفيق الوزاني فيرى أن سر بقاء فاس في شموخها غير عابئة بالطوارئ وهزات الزمن  مرده إلى أن هذه المدينة لم تكتف بتشييد أسس العمران والصناعة والتجارة بل أكترثت أيما اكتراث بترسيخ الدين والثقافة والأدب والعلوم وأن اسم فاس اقترن طيلة اثني عشر قرنا إلى يومنا هذا بمدارسها وخاصة بجامعة القرويين الغراء أول جامعة في العالم تدرس فيها العلوم الشرعية والعلوم الوضعية والعلوم الطبيعية وظل فقهاؤها وعلماؤها صفوة في ميادينهم يفتون ويستشارون من جميع بقاع العالم الإسلامي.</p>
<p>كما ذكَّر الحاضرين بأن الاحتفال بفاس لا يجب أن يكون احتفالا عابراً بل نريده ربطا متينا بين ماض مجيد وحاضر مزدهر ومستقبل واعد.</p>
<p>وأما الدكتور الشاهد البوشيخي في محاضرته &#8220;القرويين بين الحاضر والمستقبل&#8221; فقد أكد بأن فاس أخذت هذا الوسام واستحقته ولم يُتَصدّق عليها به، وإنما لسبب  أساسي هو وجود القرويين. القرويين هي التي أحدثت كل هذا وسببت كل هذا وبها عرفت فاس، وبفاس عرف المغرب، وكان هذا الإشعاع شمالا وجنوباً وشرقاً إنما بسبب الأصل الأساس الذي هو &#8220;القرويين&#8221;. فكان هذا المجد عبر التاريخ كله بالقرويين لا بسواه.</p>
<p>وأما مدير دار الحديث الحسنية الأستاذ محمد الخمليشي فقد صرخ أصالة عن نفسه ونيابة عن القرويين وعن العلماء وعن المغاربة مردداً : القرويين تستصرخ!! فمن يستجيب فمن يستجيب فمن يستجيب؟!</p>
<p>ولقد كان اعتراف العلماء المعاصرين بفضل القرويين وعلمائها القدامى جليا تبلور في كلمة الدكتور حسن الزين الذي قال : وإنه لحقيق علينا أن نحتفي بفاس القرويين وفاس الأندلس وفاس معاقل العلم الشامخة دار الافتاء ومنطلق أول مجلس علمي في هذه المملكة الشريفة، حقيق علينا شكراً لله رب العالمين أن نحتفي بها وبأعلامها الأعلام اعترافاً لهم بالجميل الذي به خلدت بإذن ربها بقعة طاهرة يذكر فيها اسمه ويتلى فيها كتابه وتقام بها حدوده وشريعته، وكانت كما أراد لها مؤسسها المولى إدريس رحمه الله تعالى العاصمة العاصمة ودار العلم والعلماء.</p>
<p>وقد استمرت أشغال الندوة على مدى ثلاثة أيام تذكر بالأمجاد والأعلام وتحث العلماء وطلبة العلم على التشبت بالأصل وتحذر من أخطار العولمة وكل ما يهدد ثقافتنا.</p>
<p>فهل تجد هذه الجهود وهذه الصرخات والنداءات من يسمعها؟</p>
<p>ذلك ما نرجوه.</p>
<p>وإن علماء المغرب وعلماء فاس قادرون إن شاء الله تعالى على رد الاعتبار وإعادة الأمجاد.</p>
<p>وإذا كانت القرويين سببا في إحياء الأمة فإنه من أكبر الكبائر وأعظم الجرائم أن لا يتصل حاضرها بماضيها ومستقبلها.</p>
<p>ثم إن من قتل القرويين فقد قتل الناس جميعا، ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>إعداد : عبد الحميد الرازي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2007/12/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%a1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ab%d9%82%d9%81%d9%88%d9%86-%d9%8a%d8%ad%d8%aa%d9%81%d9%84%d9%88%d9%86-%d8%a8%d9%81%d8%a7%d8%b3-%d8%b9%d8%a7%d8%b5%d9%85%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
