<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; المؤمن</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a4%d9%85%d9%86/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>عبرة &#8211; المؤمن المخلص</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/01/%d8%b9%d8%a8%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a4%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ae%d9%84%d8%b5/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/01/%d8%b9%d8%a8%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a4%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ae%d9%84%d8%b5/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 02 Jan 2017 10:59:01 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. منير مغراوي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 470]]></category>
		<category><![CDATA[الإخلاص لله جل]]></category>
		<category><![CDATA[المؤمن]]></category>
		<category><![CDATA[المؤمن المخلص]]></category>
		<category><![CDATA[المخلص]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. منير مغراوي]]></category>
		<category><![CDATA[عبرة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15986</guid>
		<description><![CDATA[قال ابن القيم رحمه الله: &#8220;المؤمن المخلص لله من أطيب الناس عيشا، وأنعمهم بالا، وأشرحهم صدرا، وأسرهم قلبا، وهذه جنة عاجلة قبل الجنة الآجلة&#8221; (الوبل الصيب من الكلم الطيب). إي والله، إن الإيمان المقرون بالإخلاص لله جل وعلا مصدر لسعادة العبد ونعيمه، وراحة لنفسه وطمأنينة لقلبه وقرة عين له، إذ العبد الصادق لا تقر عينه [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>قال ابن القيم رحمه الله: &#8220;المؤمن المخلص لله من أطيب الناس عيشا، وأنعمهم بالا، وأشرحهم صدرا، وأسرهم قلبا، وهذه جنة عاجلة قبل الجنة الآجلة&#8221; (الوبل الصيب من الكلم الطيب).</p>
<p>إي والله، إن الإيمان المقرون بالإخلاص لله جل وعلا مصدر لسعادة العبد ونعيمه، وراحة لنفسه وطمأنينة لقلبه وقرة عين له، إذ العبد الصادق لا تقر عينه بغير الإيمان إذ هو جنة الدنيا التي يبحث عنها كل الناس، بيد أن أغلبهم تنكبوا صراطها وأخطئوا سبيلها، فظنت طائفة أنها في الأموال والأرصدة، وظنت طائفة أنها في المناصب والكراسي، وحسبتها أخرى في الشهوات المحرمة والمتع الرخيصة، وطائفة رابعة رأت أنها في الشهرة والنجومية والأضواء، فلما كان لهم أرادوا تحققوا أنهم أبعد ما يكونوا عن السعادة والطمأنينة وراحة البال، فأصبحوا كباغ الماء يتبع السراب، والحال أصدق من المقال وانظر حولك أيها المبارك ترى تعاستهم وبؤسهم، وتسمع تأوهاتهم وحسراتهم فتعلم علم اليقين حقيقة حالهم، فلم يبق لك آنذاك إلا الإيمان فهو الجالب لكل أنواع النعيم والمسرات والدافع لكل أنواع الشقاء والمضرات، قال سبحانه: من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مومن فلنحيينه حياة طيبة . قال ابن القيم رحمه الله: &#8220;فهذا خبرُ أصْدَق الصادقين -جلَّ وعلا- ومخبره عندَ أهله عين اليقين؛ بل هو حقُّ اليقين، ولا بدَّ لكلِّ مَن عَمِلَ صالحًا أن يحييَه الله حياةً طيِّبة بحسب إيمانه وعمله&#8221; (مفتاح دار السعادة ).<br />
وقال -رحمه الله- في وصفِ حال شيخ الإسلام: &#8220;وعلِم اللهُ ما رأيتُ أحدًا أطيبَ عيشًا منه قطُّ مع ما كان فيه مِن ضيق العيش وخِلاف الرفاهية والنعيم، بل ضدها، ومع ما كان فيه مِن الحَبْس والتهديد والإرهاق، وهو مع ذلك مِن أطيبِ الناس عيشًا، وأشرَحهم صدرًا، وأقواهم قلبًا، وأسرِّهم نفسًا، تلوح نضرةُ النعيم، فسُبحان مَن أشْهَد عبادَه جَنَّتَه قبل لقائه، وفتَح لهم أبوابها في دارِ العمل، فأتاهم مِن روحها ونَسيمها وطِيبها ما استفرغ قواهم لطلبها والمسابقة إليها!&#8221;؛ على وجهه: (الوابل الصيِّب من الكلم الطيِّب).<br />
فاللهم ارزقنا إيمانا صادقا وعملا صالحا وحياة طيبة. آمين.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. منير مغراوي </strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/01/%d8%b9%d8%a8%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a4%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ae%d9%84%d8%b5/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الهجرة الـمستمرة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/10/%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%ac%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%85%d8%b1%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/10/%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%ac%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%85%d8%b1%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 18 Oct 2015 15:16:37 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 444]]></category>
		<category><![CDATA[تـاريـخ و سير]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[إصلاح المجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[الاسلام]]></category>
		<category><![CDATA[السلم من سلم المسلمون من لسانه ويده]]></category>
		<category><![CDATA[العالم الإسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[المؤمن]]></category>
		<category><![CDATA[الهجرة]]></category>
		<category><![CDATA[الهجرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[مستمرة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10041</guid>
		<description><![CDATA[إن الهجرة المستمرة على مستوى الأفراد هي الهجرة المعنوية من المعاصي والذنوب والآثام &#8230;وهي هجرة لازالت باقية على الدوام مطالب بها كل مسلم ومسلمة في كل زمان ومكان بمقتضى قول النبي [ :المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده ,والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه, والمومن من أمنه الناس على دمائهم وأموالهم» ولذلك فإن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن الهجرة المستمرة على مستوى الأفراد هي الهجرة المعنوية من المعاصي والذنوب والآثام &#8230;وهي هجرة لازالت باقية على الدوام مطالب بها كل مسلم ومسلمة في كل زمان ومكان بمقتضى قول النبي [ :المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده ,والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه, والمومن من أمنه الناس على دمائهم وأموالهم»<br />
ولذلك فإن على أفراد المسلمين أن يبادروا إلى هجرة الأهواء والإقلاع عن المعاصي والآثام بأن يتوبوا إلى الله توبة نصوحا تطبيقا لقوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحا عسى ربكم أن يكفر عنكم سيئاتكم ويدخلكم جنات تجرى من بحتها الانهار&#8230;}(التحريم:8-).<br />
أما الهجرة المستمرة على مستوى كل دولة إسلامية فنستفيدها من الأعمال التي قام بها النبي [ إثر الهجرة و حلوله بالمدينة المنورة :<br />
فبمجرد ما أن وصل النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة أمر ببناء المسجد ليكون مقرا للدعوة ومنطلقا للاصلاح والهداية.. وآخى بين المهاجرين والأنصارإيخاء جعل الانصاري يعرض على المهاجري أن يطلق له إحدى زوجاته ليتزوجها هو من بعده&#8230;<br />
وبعد أن تم بناء الجبهة الداخلية بهذه المؤاخاة أخذ رسول الله [ يرسل السرايا الصغيرة لمناوأة الأعداء ولتدريب رجاله رضي الله عنهم من حين إلى حين على وسائل الهجوم والدفاع &#8230;حتى يضمن رفع مستواهم العسكري -كما رفع مستواهم العقدي-تمهيدا للمعارك الفاصلة التي سيخوضونها -فيما بعد- مع المناوئين والتي انتهت بالفتح المبين والنصر المِؤزر المكين للإسلام والمسلمين والرسول الصادق الأمين.<br />
وهكذا تم تنظيم أول مجتمع إسلامي في الوجود بالمدينة المنورة مؤطرا بأول دولة إسلامية في التاريخ فتحقق بواسطتها المجتمع الانساني الكامل القائم على العدل والمساواة والتعاطف والرفق والاحسان والإخاء والتضحية والفداء والعزة والكرامة والسخاء &#8230;مما جعل المدينة المنورة بمجتمعها هذا هي المدينة الفاضلة التي ظلت حلما لذيذا يراود خيال الفلاسفة والمفكرين دون أن يصلوا إليه&#8230;ولن يصلوا إليه إلا إذا برزت فيهم دولة -كتلك الدولة التي تكونت في المدينة إثر هجرة الرسول [ إليها- قائمة على شريعة الله مطبقة لمنهجه في سائر نواحي الحياة ...حتى إذا ما توهج مصباحها عم العالم خيرها وانتشر في الخافقين هديها مكونة حضارة تشرف الإنسان وتبوئه مكانته الحقة التي أرادها الله له عندما استخلفه في الأرض ومنحه السيادة على العالمين...<br />
ولذك فإنه لـما كــان عهد سيدنا عمر ] واحتاج المسلمون الى اختيار حادث مهم يتخذونه منطلقا للتأريخ الاسلامي فإنه ] اختار لذلك حادث الهجرة واختار شهر المحرم الذي ابتدأت فيه هجرة الصحابة من مكة إلى المدينة ليكون أول شهر يؤرخ به المسلمون لحوادثهم ويضبطون به تواريخهم مبررا اختياره هذا بقوله :&#8230;بل نؤرخ بهجرة رسول الله [ فإن هجرته فرق بين الحق والباطل.<br />
ولذلك فإن على القائمين بشؤون الدول الاسلامية أن يبذلوا الجهد المتواصل لحمل مجتمعاتهم على العدل والمساواة والتعاطف والرفق والاحسان والإخاء والتضحية والفداء والعزة والكرامة والسماحة والسخاء &#8230;في إطار دولة إسلامية تؤمن بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد نبيا ورسولا &#8230;فتعمل على تطبيق الشريعة الإسلامية في سائر مجالات الحياة &#8230;تنفيذا لمقتضى قول الله سبحانه : {ثم جعلناك على شريعة من الامر فاتبعها ولا تتبع أهواء الذين لا يعلمون}(الجاثية :18).<br />
إن ذكرى الهجرة تعيد إلى ذهن كل مسلم ومسلمة صمود المسلمين أمام تحديات أعدائهم وثباتهم على عقيدتهم والدفاع المستميت عن كيانهم وبذل جميع التضحيات في سبيل عزتهم وإعلاء دينهم والعمل بكل الوسائل لفرض وجودهم ونصرة قضيتهم وبذل الجهد المتواصل للرفعة والسمو بمجتمعهم &#8230;<br />
وليس هناك أنبل ولا أسمى من هذه المعاني تنبعث وتتغلغل في كيان الأمة الاسلامية على الدوام- وخاصة في الظروف الراهنة التي يواجه فيها المسلمون تحديا سافرا من الصهيونية الحاقدة ,والراسمالية الباغية والعولمة الماكرة&#8230;التي تعمل جاهدة لإضعاف نفوس المسلمين ونخركيانهم والقضاء على مقدساتهم والسيطرة على خيراتهم والاستيلاء على بلادهم ..وما احتلال فلسطين والقدس الشريف واستعمار أفغانستان واختلاق مشكل العراق.. إلا نماذج لذلك التحدي السافر الذي يعرفه المسلمون في ظروفهم المعاصرة..<br />
فعسى أن تكون هذه الضربات مهمازا تلفت المسلمين إلى مالديهم من مقومات تمكنهم من التغلب على مختلف ضروب المعوقات &#8230;بل وتمكنهم من حمل لواء قيادة الانسانية من جديد كما حملها سلفهم من الانصار والمهاجرين .مصداقا لقول النبي [ -فيما رواه البخاري &#8211; «لا هجرة بعد الفتح ولكن جهاد ونية وإذا استنفرتم فانفروا».<br />
وإن الظروف المادية والمعنوية لمساعدة على أن يقوم المسلمون بدورهم الريادي نحو الإنسانية في حياتهم المعاصرة : فعدد المسلمين مليار ونصف المليار نسمة &#8211; أي ما يبلغ ربع سكان العالم تقريبا- وهذا العدد يزداد باطراد بسبب النمو الدمغرافي والإقبال المتزايد على اعتناق الإسلام &#8230;ويصاحب ذلك بطبيعة الحال زيادة وصول العناصر المسلمة إلى مراكز القيادة مما يمكن من اتخاذ القرارات المنسجمة مع تعاليم الاسلام.<br />
كما أن العالم الاسلامي يملك ثروات طبيعية ومواد أولية ومصادر الطاقة&#8230;تمكنه من أن يكون متحكما في القوى العالمية، وحتى في حالة التحول إلى الطاقة الشمسية&#8230;- بدلا عن البترول &#8211; يظل العالم الاسلامي المستودع الاول لهذه الطاقة في حين تتعرض فيه الدول المتقدمة خلال الثلاثين سنة القادمة -كما يتنبأ بذلك الخبراء-إلى الزحف الجليدي وجفاف الاراضي الزراعية &#8230;<br />
فإذا أضفنا إلى ذلك أن الإنسان المعاصر قد أيقن بأن سائر الإ ديولوجيات الوضعية شرقية وغربية قد فشلت في تحقيق العدالة الاجتماعية على مستوى المجتمعات والأمن النفسي على مستوى الأفراد وأن العلم التكنلوجي &#8211; أو الاقتصار عليه- قد حطم القيم الإنسانية والروحية بصفة عامة دون أن يقدم بديلا لها نابعا من الدين كفيلا بترشيد السلوك&#8230;. الأمر الذي جعل الانسان المعاصر يبحث عن عالم جديد تسوده القيم وتتحكم فيه المثل حتى يتخلص من التمزق والضياع والغربة والتفاهة &#8230;التي وجد نفسه فيها في أتون الحضارة المعاصرة&#8230;<br />
&#8230;وما لم يتقمص المسلمون روح الأنصار والمهاجرين بالتمسك بحبل دين الاسلام المتين &#8230;والوقوف صفا واحدا -بأنفسهم وأموالهم وسائر إمكاناتهم داعين إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن&#8230;فإنهم يكونون متخلفين عن روح الهجرة ومتخلفين عما حملهم الله إياهم من مسؤولية القيام باستمرار بشؤون الدعوة التي حملوها بمقتضى قوله تعالى: {ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولائك هم المفلحون}(آل عمران:104).<br />
حقا إن عيد الهجرة لعيد فريد وعهد للإنسانية جديد، فمنه انبعث الخير يملأ أقطار الدنيا ويحمل شريعة كلها أمن وسلام وحرية وفضيلة واطمئنان &#8230;كلها هدى ونور وشفاء لما في الصدور.. فلتمتلئ قلوب المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها بمعاني الهجرة الخالدة جاعلين من ذكراها حدثا مستمرا باستمرار العصور مقتبسين من أسرارها سراجا يضيء لهم مسيرتهم المظفرة نحو المجد والرفعة والسؤدد من جديد حيث يتحقق لهم ما وعدهم به ربهم في محكم كتابه بقوله المبين: {وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الارض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا ومن كفر بعد ذلك فأولائك هم الفاسقون}(النور:53).</p>
<p>العلامة محمد يعقوبي خبيزة<br />
رحمه الله تعالى</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/10/%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%ac%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%85%d8%b1%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>موقف المسلم من  الحرام</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2009/06/%d9%85%d9%88%d9%82%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d8%a7%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2009/06/%d9%85%d9%88%d9%82%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d8%a7%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 16 Jun 2009 10:24:33 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 321]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[الحرام]]></category>
		<category><![CDATA[الحلال]]></category>
		<category><![CDATA[المؤمن]]></category>
		<category><![CDATA[المسلم]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. أحمد المتوكل]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17943</guid>
		<description><![CDATA[دين المؤمن  يفرض عليه طرحَ المحرمات و الخبائث وهجرها، والفرارَ منها حتى لا يتجرع غُصَصَها ومراراتها، وحتى لا يتحمل تبعاتها في الدنيا والآخرة، ولِيَسْلَم له دينه ويصفوَ له العيش، وتطيبَ له الحياة في  هذا العالم الموبوء بوباء الحرام والآثام. والمسلم يرى الحلال نورا لا غبش فيه، والحرام ظلاما لا نور معه، وإذا أسقطته نفسه في [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>دين المؤمن  يفرض عليه طرحَ المحرمات و الخبائث وهجرها، والفرارَ منها حتى لا يتجرع غُصَصَها ومراراتها، وحتى لا يتحمل تبعاتها في الدنيا والآخرة، ولِيَسْلَم له دينه ويصفوَ له العيش، وتطيبَ له الحياة في  هذا العالم الموبوء بوباء الحرام والآثام.</p>
<p>والمسلم يرى الحلال نورا لا غبش فيه، والحرام ظلاما لا نور معه، وإذا أسقطته نفسه في الحرام، أو أغواه شيطانه، فسرعان ما يتوب منه و يتخلص من خبثه، ويُطَهِّر منه نفسه ظاهرا وباطنا وطعامَه وشرابه، و يبَصِّر أهله وذريته وأقاربه وأفراد مجتمعه بعواقب الاقترابِ منه  والحَوَمانِ حوله.</p>
<p>إن المسلم الحريص على سلامة آخرته، والذي يريد الربحَ في تجارته مع الله، والفوزَ في مآله،  وسلامة أمواله من التلف، ونيل ما عند الله من الفضل الدائم والنعيم المقيم،  يفقه مراتب الحلال والحرام، وهو يدرك أن بعض الحرام أشد من بعض،  ولا يقترب من منطقة الشبهات المتحركة بين الحلال والحرام، ويمسكه ورَعه عن المحرمات والمكروهات، حتى إنه يَتوب إلى الله من المباحات، وذلك لأنه يخاف الله أولا وأخيرا، ولأنه يعلم أنه مُرَاقَب، محاسب، مسئول عن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه، وهو يطهر أمواله  من الحرام، ويجتنب ما يوصل إليه من وسائل ومقدمات وممهدات، ولا يتعامل إلا بالطرق الحلال المشروعة، ولا يلتفت إلى الأموال المشبوهة المحرمة وإن كانت كثيرة مُغرية، حتى لا تورثه الخزي والندامة، وقبل أن يَقْدِم على كسب المال أو إنفاقه يتبَصَّر ويسترشد بنصوص القرآن الكريم التي منها قول الله تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَاكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ، إِلاَّ أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُم}(النساء : 29)، فيقف عندها ولا يتخطاها، ويعمل بتوجيهات الرسول ، وآراء العلماء الناصحين الثِّـقـَات الربانيين، فهو عفيف شريف نظيف، ينقي  ماله من كل شائبة، ويستعمله في ما ينفع نفسه وأسرته ومجتمعه وأمته، وفي مشاريع الخير والنماء، وفي سبيل الله والمستضعفين.</p>
<p>وهو يهجر الحرام وأهله ويتحكم في هوى نفسه، ويلزمها طريق الحق، ويلجمها بلجام الكف والمنع والقمع، ويلبِسها لباس التقوى والورع، و يتحرى الحلال في مأكله ومشربه ولباسه وبيعه ومعاملاته، بل في كل أموره،  ولا ينخدع بإغواء الشيطان، يقنع باليسير ولا يتطلع إلى المال الكثير، لأنه يعلم أن ما قلَّ وكفى خير مما كثُر وألهى وأطغى، ولأن رسول الهدى  دلَّه على سبل الفلاح حينما قال : &gt;قد أفلَحَ مَن أسلم ورزِقَ كفافًا وقنَّعه الله بما آتاه&lt;(1).</p>
<p>ولا يغترَّ بأموال الأغنياء أهل الحرام والآثام، وإن كثرت أموالهم وتعددت ممتلكاتهم، لأن الله تعالى وصف  متاعهم بأنه { متاع  قليل ثم مأواهم جهنم، وبيس المهاد }(النساء : 197)، وقد قال الله تعالى عنهم : {أيحسبون أنما نُمِدُّهم به من مال وبنين نسارع لهم في الخيرات، بل لا يشعرون}(المؤمنون : 57)،  وقال لرسوله  ناهيا له عن الإعجاب بأموالهم : {فلا تعجِبْك أموالهم ولا أولادهم، إنما يريد الله ليعذبهم بها في الحياة الدنيا وتزهق أنفسهم وهم كافرون}(التوبة : 55)، وقال الله  عز وجل يتوعدهم : {ذرهم يأكلوا ويتمتعوا ويلههم الامل فسوف يعلمون}(الحجر : 3).</p>
<p>والمسلم الصادق لا يأكل أموال إخوانه المسلمين وغيرهم  بغير طيب أنفسهم، لأنَّ نصوص الدّين وأخوة الإنسانية  تجعله يحترم أموالهم وأعراضهم ودماءهم، قال النبي الكريم  : &gt;كل المسلم على المسلم حرام، دمه وماله وعرضه&lt;(2).</p>
<p>وهو يزهد في كثير من الحلال، ولا يجترئ على ما يَشُكّ فيه استبراء لدينه وعرضه خشية السقوط في السحت، فعن عطية السعدي قال: قال الرسول الهادي  : &gt;لا يبلغ العبد أن يكون من المتقين حتى يدع ما لا بأس به حذرًا مما به بأس&lt;(3)، ويقول الحسن البصري قدوة الزهاد ] : &#8220;مازالت التقوى بالمتقين حتى تركوا كثيرًا من الحلال مخافة الحرام&#8221;، وكان أحد الصالحين يقول: كنا ندع تسعة أعشار الحلال مخافة أن نقع في الحرام.</p>
<p>فعلى آكل الحرام ومُطعمِه لأهله أن ينظر ماذا يجعل في بطنه و بطن أهله؟  ويرفِق بنفسه ويتدارك أمره، ويراجع حسابه! ويعلم أن أكلَ التراب خير له من أكل الحرام، قال  : &gt;لأن يأخذ- أحدكم &#8211; ترابا فيجعله في فيه، خير له من أن يجعل في فيه ما حرم الله&gt;(4).</p>
<p>والبطن الخاوية الجائعة الضارعة، أفضل عند الله من بطن محشوة بالحرام، ناسيةٍ لله وللقائه وحسابه،  ورُبَّ جوع أوْرَث ذلا لله، وخشية وضراعة ورضى، خير من شِبع أورث طغيانا وفجورا وشرورا ونارا وسعيرا، ورحم الله امرأة مؤمنة كانت توصي زوجها كلما خرج من بيته يبحث عن قوت أهله قائلة له : &#8220;اتق الله فينا ولا تأتينا بحرام، فإننا نصبر على الجوع،  ولا نصبر على النار&#8221;.</p>
<p>فيا من تجمع المال من كل طريق! اعلم أنك ستموت وتترك كل ما جمعته خلفك يتمتع به غيرك وربما يكون زادا لك  إلى النار!  إياك والحرام، فما الفائدة من مال تشقى في  جمعه، ويكون وبالا عليك، ويتمتع به غيرك؟ فيسلَموا وتُعَذَّب أنت، انتبه انتبه!.</p>
<p>ويا مَن تحدثه نفسه بأكل أموال الناس بالباطلِ وطرُق المكر والاحتيال، ويريد منه شيطانه أن يبيع دينَه بحفنةٍ منَ المال، تذكَّر يوم العرضِ والأهوال،  تذكَّر يوم الوقوفِ بين يدي الكبير المتعال،  تذكَّرْ يومَ لا تنفع كثرة  الأموال،  تذكَّر يوم تصفَّد بالسلاسلِ والأغلال،  ولكلِّ غادرٍ لواءٌ يومَ القيامة يقال: هذه غدرةُ فلان.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. أحمد المتوكل</strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;-</p>
<p>1-  أخرجه مسلم  عن عبد الله  بن عمرو</p>
<p>2-  رواه مسلم عن أبي هريرة كتاب البر والصلة والآداب</p>
<p>3- أخرجه الترمذي وابن ماجه وصححه الحاكم</p>
<p>4- رواه أحمد عن أبي هريرة وقال المنذري إسناده جيد.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2009/06/%d9%85%d9%88%d9%82%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d8%a7%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>سعادة الـمؤمن في حفظ حدود ربه وحسن التعلق به</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/11/%d8%b3%d8%b9%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%a4%d9%85%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%ad%d9%81%d8%b8-%d8%ad%d8%af%d9%88%d8%af-%d8%b1%d8%a8%d9%87-%d9%88%d8%ad%d8%b3%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/11/%d8%b3%d8%b9%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%a4%d9%85%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%ad%d9%81%d8%b8-%d8%ad%d8%af%d9%88%d8%af-%d8%b1%d8%a8%d9%87-%d9%88%d8%ad%d8%b3%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 16 Nov 2008 16:27:04 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. إدريس اليوبي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الحديث الشريف و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 307]]></category>
		<category><![CDATA[احفظ الله يحفظك]]></category>
		<category><![CDATA[التعلق بالله]]></category>
		<category><![CDATA[السعادة]]></category>
		<category><![CDATA[المؤمن]]></category>
		<category><![CDATA[حفظ الحدود]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%b3%d8%b9%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%a4%d9%85%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%ad%d9%81%d8%b8-%d8%ad%d8%af%d9%88%d8%af-%d8%b1%d8%a8%d9%87-%d9%88%d8%ad%d8%b3%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9/</guid>
		<description><![CDATA[عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما، قال : كنت خلف رسول الله  يوما فقال : &#62;يا  غلام إني أعلمك كلمات : احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعون بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما، قال : كنت خلف رسول الله  يوما فقال : &gt;يا  غلام إني أعلمك كلمات : احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعون بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، ولو اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رفعت الأقلام وجفت الصحف&lt;(أخرجه الترمذي وقال حديث حسن صحيح).</p>
<p style="text-align: right;">مــدخـــل :</p>
<p style="text-align: right;">هذا الحديث من الأحاديث النبوية الشريفة التي تبين بجلاء ووضوح أن رسول الله  كان حريصا كل الحرص على تعليم أصحابه وأتباعه، وتربيتهم، وتوجيههم، سواء كانوا جماعات أو أفراداً، وسواء كانوا في الحل أو الترحال، وسواء كانوا كباراً أو صغاراً، وسواء كانوا ذكوراً أو إناثاً.</p>
<p style="text-align: right;">شــرح الـمـفـردات :</p>
<p style="text-align: right;">- غلام : الشخص إذا طَرّ شاربه، أي : طلع شعر شاربه ونبت، وهو كناية على فُتُوّته وشبابه.</p>
<p style="text-align: right;">- احفظ : من حفِظ الشيء يحفَظُه، أي : صانه ورعاه وراقبه.</p>
<p style="text-align: right;">- تجاهك : أمامك.</p>
<p style="text-align: right;">- سألت : طلبت.</p>
<p style="text-align: right;">- استعنت : طلبت المساعدة والعون.</p>
<p style="text-align: right;">- كتب الله لك الأمر أو عليك : قضى به وقدره، وحكم به وفرضه.</p>
<p style="text-align: right;">الـمـعنـى الإجمــالي :</p>
<p style="text-align: right;">هذا الحديث له أثره الكبير في تربية الناشئة على صحة الاعتقاد وتمام الإيمان وكمال اليقين، وذلك من خلال تثبيت مجموعة من المبادئ والقيم في العقول وترسيخها في القلوب حيث يتضمن وصايا عظيمة، وقواعد كلية من أهم أمور الدين، حتى قال عنه بعض العلماء، فوا أسفا من الجهل بهذا الحديث، وقلة التفهم لمعناه!</p>
<p style="text-align: right;">المعاني الجزئية :</p>
<p style="text-align: right;">1- قوله  : &gt;احفظ الله يحفظك&lt; ومعناه أن من يحفظ الله فإنه يحفظه ويصونه ويحميه ويعتني به ويرعاه، لأن الجزاء من جنس العمل مصداقا لقوله تعالى : {وأحسن كما أحسن الله إليك}(القصص : 77) وقوله عز وجل : {هل جزاء الإحسان  إلا الإحسان}(الرحمان : 60).</p>
<p style="text-align: right;">وأن تحفظ الله معناه : أن تلزم حدوده وتطبق شرعه وتأتي أوامره وتجتنب نواهيه، فإذا حفِظت الله بذلك فإنه سبحانه وتعالى يحفظك في دينك ونفسك، ومالك وأهلك، وفي كل ما تملك، لأن الله عز وجلّ يجزي المحسنين بإحسانهم.</p>
<p style="text-align: right;">2- &gt;احفظ الله تجده تجاهك&lt; ومعناه : احفظ الله تجده أمامك يدلك على كل خير ويقربك إلى كل بِرٍّ ويهديك إلى كل صلاح، ويوفقك إلى كل فلاح، فهو حسبك، وهو وليك، وهو عونك، وهو نصيرك، وهو وكيلك، وهو رقيبك، وهو الذي يفتح لك الدروب ويفرج عنك الكروب، وييسر لك الصعاب،  مصداقا لقوله تعالى : {ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب}(الطلاق : 3).</p>
<p style="text-align: right;">3- &gt;إذا سألت فاسأل الله&lt;، فلا تسأل غيره من المخلوقات، لإنه سبحانه هو الذي يخلق ويرزق، وهو الذي يوجد ويُمِدّ، وهو الذي يهب ويعطي بلا حساب، لامانع لما أعطى ولا معطي لما منع. وإذا قُدِّر للإنسان أن يسأل مخلوقا ما يَقْدِرُ عليه، فليعلم أن هذا المخلوق ما هو إلا سبب من الأسباب، وأن المسبب هو الله عز وجل، وأن الاعتماد لا يكون إلا على الله.</p>
<p style="text-align: right;">4- &gt;وإذا استعنت فاستعن بالله&lt; ومعناه : إذا كنت في حاجة إلى من يعينك فلا تطلب العون من أحد إلا من الله، لأنه سبحانه هو القادر على ذلك مصداقا لقوله تعالى : {قل حسبي الله عليه يتوكل المتوكلون}(الزمر : 38) وقوله تعالى : {ومن يتوكل على الله فهو حسبه}(الطلاق : 3) وقوله تعالى : {وتوكل على الحي الذي لا يموت}(الفرقان : 58) وقوله تعالى : {وتوكل على الله وكفى بالله وكيلا}الأحزاب : 3).</p>
<p style="text-align: right;">5- &gt;واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، ولو اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك&lt;. ومعناه أن المؤمن بالله عز وجل هو الذي يعلق رجاءه بالله ويعلم علم اليقين أن كل شيء هو من  عند الله، وأن الله تعالى هو الذي يكتب الأشياء ويقدرها ويهييء لها أسبابها ويحدد لها أوقاتها.</p>
<p style="text-align: right;">وأن الخلق إذا نفعك بشيء فذلك بتقدير من الله وبعلمه ومشيئته وبإذنه، وهو الذي قضى بذلك وفرضه وحكم به، وكذلك الأمر إذا لحقك ضرر من أحد فذلك بعلم الله ومشيئته قال تعالى : {وإن يَمْسَسْك الله بضُرٍّ فلا كاشف له إلا هو، وإن يُردك بخير فلاَ راد لفضله}(يونس : 107)، وقال تعالى : {ما يَفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها وما يُمْسك فلا مرسل له من بعده}(فاطر : 2)، وقال تعالى : {ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها إن ذلك على الله يسير}(الحديد : 22)، وقال تعالى : {قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا}(التوبة : 51).</p>
<p style="text-align: right;">مستفادات :</p>
<p style="text-align: right;">1- خرّج الإمام أحمد وأبو داود والنسائي من حديث ابن عمر قال : &gt;لم يكن رسول الله  يَدَعُ هؤلاء الدعوات حين يمسي وحين يصبح : اللهم إني أسألك العافية في الدنيا والآخرة، اللهم إني أسألك العفو والعافية في ديني ودنياي وأهلي ومالي، اللهم استر عوراتي، وآمن روعاتي، واحفظني من بين يدَيّ، ومن خلفي، وعن يميني، وعن شمالي، ومن فوقي، وأعوذ بعظمتك أن أغتال من تحتى&lt;. وفي الصحيحين عن البراء بن عازب عن النبي  أنه أمره أن يقول عند منامه : &gt;إن قبضت نفسي فارحمها، وإن أرسلتها فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين&lt;.</p>
<p style="text-align: right;">2- الحافظون لحدود الله والواقفون عند أوامره بالامتثال وعند نواهيه بالاجتناب هم الذين مدحهم الله تعالى في قوله : {هذا ما توعدون لكل أواب حفيظ، من خشي الرحمان بالغيب وجاء بقلب منيب}(ق : 32- 33).</p>
<p style="text-align: right;">3- من أعظم ما ينبغي حفظه من أوامر الله ونواهيه :</p>
<p style="text-align: right;">&gt; الصلاة : قال تعالى : {حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى}(البقرة : 238)، وقال تعالى : {والذين هم على صلاتهم يحافظون}(المعارج :34)، وقال  :&gt;من حافظ عليها كان له عند الله عهد أن يُدخله الجنة&lt;، وقال  : &gt;من حافظ عليهن كن له نوراً وبرهانا ونجاة يوم القيامة&lt;.</p>
<p style="text-align: right;">&gt; الطهارة : لأنها مفتاح الصلاة، قال  : &gt;لا يحافظ على الوضوء إلا مؤمن&lt;.</p>
<p style="text-align: right;">&gt; الأيْمان : {واحفظوا أيمانكم&lt;(المائدة : 89).</p>
<p style="text-align: right;">&gt; الجوارح : قال تعالى : {إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا}(الإسراء : 36)، وقال  : &gt;من حفظ لحيَيْه، وما بين رجليه دخل الجنة&lt;، وقال تعالى : {قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم}(النور : 30).</p>
<p style="text-align: right;">4- من حفظ الله في صباه وقوته حفظه الله في حال كبره وضعفه وعجزه، ومتعه بسمعه وبصره وحوله وقوته وعقله، قال أحد العلماء &#8220;هذه جوارح حفظناها من المعاصي في الصغر فحفظها الله علينا في الكبر&#8221;.</p>
<p style="text-align: right;">5- الحافظون لحدود الله يجدون الله معهم في كل أحوالهم، يؤنسهم ويحُوطهم وينصرهم ويحفظهم ويوفقهم ويسددهم، قال تعالى : {إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون}(النحل : 128)، وقال تعالى : {الله وليّ الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور}(البقرة : 257)، وقال تعالى : {فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى}(الليل : 6).</p>
<p style="text-align: right;">6- حفظ الله لعبده يدخل فيه نوعان : أحدهما حفظه له في مصالح دنياه، كحِفظه في بدنه وولده وأهله وماله، قال تعالى : {له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله}(الرعد : 11).</p>
<p style="text-align: right;">وثانيهما : حفظ الله للعبد في دينه وإيمانه، فيحفظه في حياته من الشبهات المضِلة، ومن الشهوات المحرّمة، ويحفظ عليه دينه عند موته، فيتوفاه على الإيمان.</p>
<p style="text-align: right;">7- من حفظ اللهَ حفظه اللهُ من كل أذى، قال بعض السلف : &#8220;من اتقى الله فقد حفظ نفسه، ومن ضيع تقواه فقد ضيع نفسه، والله الغني عنه&#8221;، وقال أحد الصالحين : على قدر خشيتك من الخالق يخشاك الخلق&#8221;.</p>
<p style="text-align: right;">8- من ضيع اللهَ ضيعه اللهُ، فضاع بين خلقه، حتى يدخل عليه الضرر والأذى ممن كان يرجو نفعه من أهله وأقاربه وغيرهم، قال بعض السلف : إني لأعصي الله فأعرف ذلك في خُلق خادمي ودابّتي، قال تعالى : {ولا تكونوا كالذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم أولئك هم الفاسقون}(الحشر : 19).</p>
<p style="text-align: right;">9- الذين لا يحفظون الله تعالى لا ينتظرون أن يحفظهم الله، لأنهم لا يستحقون ذلك.</p>
<p style="text-align: right;">الذين لا يراعون الله في تجارتهم لا يحفظهم الله في أموالهم والذين لا يحفظون حقوق الناس لا يحفظهم الله في حقوقهم والذين لا يحفظون أعراض الناس لا يحفظهم الله في أعراضهم والذين لا يحفظون الناس في أبنائهم لا يحفظهم الله في أبنائهم والذين لا يحفظون الناس في أبدانهم وأجسامهم ولا يعيرون اهتماما لصحتهم وسلامتهم لا يحفظهم الله في ذلك.</p>
<p style="text-align: right;">10- بمناسبة قوله  : &gt;إذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله&lt;. ذكر ابن رجب رحمه الله : &#8220;هذا منتزع من قوله تعالى : {إياك نعبد وإياك نستعين}. فإن السؤال لله هو دعاؤه والرغبة إليه.. فتضمن هذا الكلام أن يسأل الله عز وجل ولا يسأل غيره، وأن يُستعان بالله دون غيره. فأما السؤال فقد أمر الله بمسألته فقال : {واسألوا الله من فضله}(النساء : 32).</p>
<p style="text-align: right;">11- أن تسأل الله عز وجلّ دون خلقه هو المتعَيّن والواجب، لأن السؤال فيه إظهار الذل من السائل والمسكنة و الحاجة والافتقار، وفيه الاعتراف بقدرة المسؤول على نيل المطلوب، ولا يصلح الذل والافتقار إلا لله وحده، لأنه حقيقة العبادة.</p>
<p style="text-align: right;">كان الإمام أحمد يدعو ويقول : الله كما صُنت وجهي عن السجود لغيرك، فصنه عن المسألة لغيرك، ولا يقدر على كشف الضر وجلب النفع سواك.</p>
<p style="text-align: right;">12- إن المؤمن ينبغي عليه أن يرضى بقضاء الله وقدره ويمتثل لحكمه، فهو سبحانه هو الذي يقضي ولا يُقضى عليه، وكل ذلك لأجل الابتلاء، والاختبار، ومعرفة درجة اليقين في الله.</p>
<p style="text-align: right;">والمؤمن الصادق هو الذي يقابل العطاء والنفع والخير بالشكر، ويقابل الضرر والشر والأذى والسوء بالصبر.</p>
<p style="text-align: right;">13- لا ينبغي للإنسان أن  يركن إلى الأرض ويبقى مكتوف الأيدي جامداً لا يتحرك لأجل أن يجلب لنفسه نفعاً أو يدفع عنها ضرراً، معتقداً أن ما كُتب له أو عليه سيلحقه فلا داعي لأن يفعل سيئا، وإنما على المؤمن أن يتحرك ويجد  ويجتهد، ويسعى ويأخذ بالأسباب المادية التي بها يجلب النفع والخير لنفسه ولغيره، أو يدفع الضرر عن نفسه وعن غيره، ثم يفوض نتائج أعماله إلى الله عز وجل، وهذا هو المفهوم الحقيقي للتوكل على الله والاستعانة بالله، قال  &gt;اعقلها وتوكل&lt;.</p>
<p style="text-align: right;">&gt; من كتاب : جامع العلوم والحكم لابن رجب الحنبلي وكتاب : التعليقات على الأربعين النووية لمحمد بن صالح العثيمين</p>
<p style="text-align: right;">(بتصرف)</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/11/%d8%b3%d8%b9%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%a4%d9%85%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%ad%d9%81%d8%b8-%d8%ad%d8%af%d9%88%d8%af-%d8%b1%d8%a8%d9%87-%d9%88%d8%ad%d8%b3%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>رمضان أعظم مائدة ربانية تتولى تنقية المؤمن وتقويته وترقيته</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/10/%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d8%a3%d8%b9%d8%b8%d9%85-%d9%85%d8%a7%d8%a6%d8%af%d8%a9-%d8%b1%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d8%aa%d9%88%d9%84%d9%89-%d8%aa%d9%86%d9%82%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/10/%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d8%a3%d8%b9%d8%b8%d9%85-%d9%85%d8%a7%d8%a6%d8%af%d8%a9-%d8%b1%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d8%aa%d9%88%d9%84%d9%89-%d8%aa%d9%86%d9%82%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 16 Oct 2006 15:05:42 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ.د. الشاهد البوشيخي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 263]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[المؤمن]]></category>
		<category><![CDATA[تنقية]]></category>
		<category><![CDATA[رمضان]]></category>
		<category><![CDATA[مائدة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20419</guid>
		<description><![CDATA[بمناسبة شهر رمضان المعظم وفي إطار النشاط الدعوي للمجلس العلمي المحلي بفاس احتضنت القاعة الكبرى بالمجلس ندوة حول أحكام الصيام وفضائله وكانت من تسيير العلامة عبد الحي عمور رئيس المجلس وبمشاركة العلماء الأفاضل : الدكتور الشاهد البوشيخي والدكتور محمد أبياط والدكتور عبد الحميد العلمي، وذلك يوم الجمعة 6 رمضان 1427 الموافق 29 شتنبر 2006، وقد [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>بمناسبة شهر رمضان المعظم وفي إطار النشاط الدعوي للمجلس العلمي المحلي بفاس احتضنت القاعة الكبرى بالمجلس ندوة حول أحكام الصيام وفضائله وكانت من تسيير العلامة عبد الحي عمور رئيس المجلس وبمشاركة العلماء الأفاضل : الدكتور الشاهد البوشيخي والدكتور محمد أبياط والدكتور عبد الحميد العلمي، وذلك يوم الجمعة 6 رمضان 1427 الموافق 29 شتنبر 2006، وقد تابعت جريدة المحجة في هذا العدد هذه الندوة وتنشر كلمتي الدكتور الشاهد البوشيخي والدكتور محمد أبياط على أمل أن تنشر ما تبقى من النشاط في فرصة لاحقة إن شاء الله تعالى</p>
<p>كلمة الدكتور الشاهد البوشيخي</p>
<p>بسم الله الرحمن الرحيم، وصلى الله وسلم على محمد وآله ولاحول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، ربنا آتنا من لدنك رحمة وهيئ لنا من أمرنا رشدا، اللهم انفعنا بما علمتنا وعلمنا ما ينفعنا وزدنا علما، اللهم افتح لنا أبواب الرحمة وأنطقنا بالحكمة واجعلنا من الراشدين فضلا منك ونعمة، الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله,</p>
<p>أيها الأحبة :</p>
<p>موضوع هذه الكلمة بسيط لأنها مجرد مشاركات صغيرة خصوصا و قد أكرمنا الله وإياكم بالاستماع إلى كتاب الله عز وجل في هذا المسجد المجاور بتلك التلاوة المباركة جزى الله هؤلاء الشباب الذين هم بمثابة فواكه متنوعة كلها طيبة وإننا لنحمد الله تعالى كثيرا على هذه النعمة فإننا نرجع إلى 20 سنة أو 30 سنة كنا لا نكاد نجد مسجدا نستمتع بتلاوة القرآن فيه، وما زلنا نذكر أن عددا من الأصدقاء كانوا يحجون من نقط متعددة في المدينة إلى مسجد بعينه. أما اليوم وبحمد الله تعالى تكاد المساجد كلها تتنعم بهذا الخير العميم زادنا الله من فضله .</p>
<p>رمضان أعظم مائدة ربانية</p>
<p>تتنزل من السماء</p>
<p>أقول بعد هذا، الله أمرنا سبحانه عز وجل بتدبر كتابه {كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته} {أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها} تدبُّر كتاب الله عز وجل واجبٌ وهو منطلق الخير,، أسرار القرآن لن ينفذ إليها إلا بالتدبر، كأسرار هذا الكون لن ينفذ إليها إلا من خلال التفكر {إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السماوات والأرض ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار}.</p>
<p>انطلاقا من هنا أقول : ما هو رمضان؟ فالسنة مكونة من 12 شهرا {إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر في كتاب الله يوم خلق السماوات و الأرض} شهرٌ واحدٌ منها اسمه رمضان، وهذه الشهور ربطها الله بالنظام القمري، لتتم الدورة في نحو 33 سنة حيث يعود كل شهر إلى مكانه الأول، معنى ذلك أن هذا الشهر يأتي مرة واحدة في السنة، ولكن في كل مرة يأتي في وقت غير الوقت الذي جاء فيه من قبل.</p>
<p>على مدى سنة يزورنا حين يزورنا، في صورة مائدة أنزلها الله سبحانه من السماء فيها ما تشتهيه الأنفس و تلذ الأعين، فالذي ينتبه إلى أنها مائدة فعلا فإنه يُقبل عليها بنَهَمٍ وهي تسير بتؤدة وبنظام  معين، أوائل رمضان ليست كأواسطه و أواسطه ليست كأواخره. فهو يسير بمثابة إسراء و عروج إلى رضوان الله سبحانه عز و جل، كلما اتجه إلى خاتمته استدعى من العبد أن يجتهد  في عبادته، أن يجتهد في العبادة أكثر، و يأخذ من المائدة أقصى ما يستطيع لأنها تزداد امتلاء كلما اتجهت إلى الأخير حتى تأتيك العشر الأواخر فإذا بها مليئة بأعظم ما يتصور، وهو عمر الإنسان بكامله يأتيه  في ليلة واحدة : ليلة القدر {ليلة القدر خير من ألف شهر} بمعنى أنها أكثر من ثمانين سنة. ليلة واحدة إن أدركها العبد وقامها إيمانا و احتسابا فإنه يكتسب حياة أكثر من حياته، يعني هو لن يعيش أكثر من 80 سنة، بينما في ليلة واحدة يأخذ أجرا أكثر من 80 سنة، وكلما تدرج في العشر الأواخر ليالي العتق التي فيها لله كل ليلة عتقاء من النار.</p>
<p>رمضان إذا نظرنا إليه بهذا الشكل على أنه هدية ربانية ومائدة جاءنا بها الله عز وجل  ويعطينا الفرص كل سنة لنتزود من هذا الزاد الرباني الهائل الذي يملأنا بالطاقة ملأًَ خياليا. إذا تعاملنا معه على هذا الأساس فرمضان لا يصبح شهرا عاديا بل يصبح شهرا منتظرا ينتظره العبد متى يأتي، لأن الخير الذي فيه ليس في غيره، كما أنه يصعب عليه أن يودعه، والعبد الصائم الصادق في شهر رمضان كلما  اقترب من نهايته بدأت الحسرة تدب من ناحيته لأنه سيرحل ولن يأتي إلا بعد عام، فهل سيدركه أولا يدركه، نسأل الله سبحانه أن نكون ممن يدركون رمضان ويصومونه كما يحب الله عز وجل أعواما مديدة بفضله تعالى.</p>
<p>فهذا جانب ينبغي أن نستحضره دائما لنذوق رمضان ونوفي هذا الشهر العظيم حقه، أي نستفيد نحن ولا تضيع لنا الفرصة فهي فرصة مارة كل لحظة فيها ينبغي أن تنتهز, هذا جانب.</p>
<p>هدف التقوى في رمضان يشمل : التنقيه والتقوية، والترقية</p>
<p>جانب ثان في رمضان يفهم بالتدبر هو أنه تدريب للمؤمن والمؤمنة تدريب لأهداف ثلاثة واضحة يجمعها الهدف القرآني المعلن المذكور {يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون} ما التقوى؟.</p>
<p>التقوى اسم جامع لكل صور البر لكل الخير في هذا الدين نذكر من ذلك أهدافا ثلاثة كبيرة جداً تدخل ضمن دائرة التقوى هي : هدف التنقية، وهدف التقوية، وهدف الترقية، كيف؟.</p>
<p>أقول هذا التدريب في الإسلام كما تعلمون يريد من المسلم أن يكون قويا أمينا، &gt;المؤمن القويُّ خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير&lt; هذا المؤمن يَبْنِيه الإسلام بشعائره كلها، يبنيه بالفرائض والنوافل، &gt;ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه&#8230;.&lt; فالعبد يصبح وليا لله، فكيف تكون وليا يحارب الله من حاربه، ويُوالي من ولاه، ويعادي من عاداه؟.</p>
<p>ذلك بطريق الفرائض أولا، &gt;وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضته عليه&lt; ثم بالتقرب بالنوافل بلا حد .</p>
<p>هذه الفرائض وهذه النوافل تبني المسلم الذي يصلح لحمْلِ الرسالة الإسلامية إلى العالم كله، المسلم الذي يصلح للشهادة على الناس، فهل يشهد على الناس الضعفاء؟! لن يشهد على الناس إلا الأقوياء، والإسلام يبني الأقوياء.</p>
<p>في رمضان هناك أشياء محرمة أصلا هل رمضان يتجه إلى هذه؟ لا لا لا، هذه أشياء خارج رمضان، ممنوعٌ أن تشرب الخمر ممنوع أن تزني&#8230;. هذه أشياء خارج رمضان، الآن ما هو حلال يحرم عليك من وقت إلى وقت، من طلوع الشمس إلى غروبها، الحلال يصبح حراما، وخصوصا الشهوتان الكبيرتان اللتان منهما يدخل الشيطان، لماذا هذا؟ ليصبح الإنسان قوي الإرادة لا يواجهفقط المحرمات بل يستطيع أن يتنازل عن بعض الحلال إرضاء لله عز وحل ويتدرب على الصبر عن الجوع والعطش ويتدرب كذلك على الصمت &gt;وإن سابه أحد أو قاتله فليقل إني صائم&lt; هذا تُقَوِّيهِ الإرادة لأن المؤمن يحتاج إلى هذا العزم، هذه القوة.</p>
<p>كيف يحبنا الله؟ &gt;ازهد في الدنيا يحبك الله وازهد فيما عند الناس يحبك الناس&lt; إذا لم يكن هذا الزهد في غير رمضان فلنتدرب عليه في رمضان ولذلك هذا التوسع في المآكل في الليل لا يناسب هذا المقصود لا يناسب الهدف من رمضان، غير مناسب أن نأكل كثيرا، غير مناسب أن ننوع الأطعمة و الأشربة، هذا ضد الهدف من رمضان.</p>
<p>ثم إنه في رمضان كما تعلمون كانت أهم الغزوات وأهم الفتوحات و أهم المعارك الإسلامية في تاريخ المسلمين في رمضان&#8221;و كان منا الصائم ومنا المفطر&#8221; كما ورد في الحديث الصحيح هناك من هم صائمون يقاتلون في سبيل الله صائمون يجاهدون في سبيل الله كيف يكون هذا؟يكون بهذه العزيمة القوية بهذه الإرادة العالية، فإذن رمضان مدرسة وسماه  شهر الصبر وتعلمون أن الصابرين هم الرأسُ عليهم صلواتٌ من ربهم ورحمة .</p>
<p>الصابرون يدخلون الجنة بغير حساب , الصابرون درجة عليا في المجاهدين {ولنبلوكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ونبلو أخباركم} هذه الدرجة يوصل إليها من خلال جهود وتدريبات، فرمضان كل سنة يأتي ليكون مدرسة للتدريب لجميع الأمة وهذا هدف آخر.</p>
<p>انظروا من هذه الزاوية أيضا : أن الصلاة على سبيل المثال نتوحد فيها من حيث المضمون ولكن نختلف في الزمان والمكان، بينما في الصيام نختلف في المكان ولا ونختلف في الزمان ولا ينبغي أن نختلف، في الحج نتوحد في الزمان وفي المكان وفي المضمون فهناك النهاية, في الحج المسلمون المؤمنون جميعا في مكان واحد في زمان واحد في أعمال واحدة ولذلك كان بذلك المستوى .</p>
<p>رمضان مدرسة الصبر لتكوين الأقوياء الأمناء</p>
<p>فإذن أقول وأعود إلى رمضان لأقول إنه مدرسة للصبر مدرسة لتكوين الأقوياء الأمناء الذين يمكنك أن تأتمنهم على الأموال وعلى الأعراض ولا يمسونها بسوء , هذا مهم جدا الذين يُحَضَّرون للولاية، يُحَضَّرون للأمانة لحمل المسؤولية، فلا بد أن ننظر إلى رمضان من هذه الزاوية.</p>
<p>وإذاً هذه المدرسة تضرب على ثلاثة أمور، وتفسح لك الفرصة في ثلاثة أمور سميتها ب: التنقية، ثم التقوية، ثم الترقية.</p>
<p>أما التنقية فلقد جاءكم المطهر : من قام رمضان وصامه إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه (هذه فقط تكفي) رمضان وحده إذا صدق الإنسان فيه ربَّه، ووقف وقفة صحيحة مع مولاه فإنه يمكنه أن يفوز بالمغفرة الكاملة لما تقدم &gt;غفر له ما تقدم من ذنبه&lt; &gt;رمضان إلى رمضان كفارة&lt; هو في حد ذاته وطبيعته كفارة، والصلوات كفارات، على قاعدة إن الحسنات يذهبن السيئات , ولكن رمضان ليس شيئا عاديا، لا يكفر سنةً فقط، يمكن أن يكفر عمُرًا، هذا شيء مهم معناه إذا قلنا التنقية فهو التنقية فعلا، هذه طبيعة هذا الشهر.</p>
<p>وإذا قلنا التقوية الروحية فرأسُها الانتفاع بالقرآن، والتنور بالقرآن، هذا شهر القرآن هذا شهر الوحي وأعظمُ ما يُسْتقبَلُ به الوحْي هو الصيام، شكراً لله على نعمة القرآن تأمل يوم أغرق الله فيه فرعون ونجَّى فيه موسى كيف نحتفل بهذه الحادثة؟ بصيام عاشوراء.</p>
<p>هذا الشهر نزل فيه الإنجيل والتوراة و الزبور و صحف إبراهيم, وفيه نزل القرآن الذي هو الكتاب الخاتم. هذا القرآن كان جبريل عليه السلام يلقى رسول الله كل ليلة في رمضان، ويدارسه في كل ليلة حين يلقاه القرآن.</p>
<p>فإذن النبي  كان يجمع القرآن لفظا، وكان يجمعه مضمونا، كما نزل من عند رب العزة غَضًّا طريا يتولى جبريل عليه السلام إبلاغ الرسالة بكاملها لتحتل قَلْبَ رسول الله  بتمامها وكمالها .</p>
<p>فإذن معنى هذا أن الصوم إطارٌ لفهم القرآن، وأن قِلة الأكل وتقليل الشراب، وتقليل المؤثرات بصفة عامة إطار لفهم القرآن.</p>
<p>لماذا اختار سبحانه أن يرسل جبريل في هذا الشهر وفي كل ليلة يدارس رسول الله  القرآن في هذا الشهر بالتحديد، إذن هناك سرٌّ في هذا الإطار الذي هو الصوم، فهذه هي التقوية سواء التقوية الروحية أو التقوية الجسدية عن طريق الصبر، يعني تحمل الجوع وتحمل العطش وتحمل المتاعب وتحمل كل ما فيه تقوية للإرادة بصفة عامة.</p>
<p>فهو فعلا فيه تقوية، وفيه ترقية، لأنه إذا نظرنا إليه كيف يتطور إلى نهايته فعلا يجد المومن نفسه يرتقي في هذا الشهر، ويكون في وسطه ليس كما كان في أوله، ويكون في آخره كما ليس في وسطه، ويترقى بسبب القرآن، ويترقى بسبب الصوم نفسه، ويترقى بسبب التدرج الموجود في رمضان نفسه، لأنه عندما يصل العشر يشمِّرُ أكثر، كان رسول الله  إذا دخلت العشر أحيا الليل، أيقظ الأهل، وشد المئزر, ولم تبق فرصة في الليل لشيء.</p>
<p>فلنتعامل مع رمضان، ولنستقبلْه ولنَعِشْه، ولنُحْيه كما ينبغي ن يحيا إيمانيا. نسأل الله سبحانه أن يوفقنا وإياكم إلى ما يحبه و يرضاه, والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/10/%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d8%a3%d8%b9%d8%b8%d9%85-%d9%85%d8%a7%d8%a6%d8%af%d8%a9-%d8%b1%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d8%aa%d9%88%d9%84%d9%89-%d8%aa%d9%86%d9%82%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>المؤمن لا يسقط وإن اهتز (2)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/03/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a4%d9%85%d9%86-%d9%84%d8%a7-%d9%8a%d8%b3%d9%82%d8%b7-%d9%88%d8%a5%d9%86-%d8%a7%d9%87%d8%aa%d8%b2-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/03/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a4%d9%85%d9%86-%d9%84%d8%a7-%d9%8a%d8%b3%d9%82%d8%b7-%d9%88%d8%a5%d9%86-%d8%a7%d9%87%d8%aa%d8%b2-2/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 17 Mar 2006 12:47:42 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 252]]></category>
		<category><![CDATA[المؤمن]]></category>
		<category><![CDATA[اهتز]]></category>
		<category><![CDATA[محمد فتح الله كولن]]></category>
		<category><![CDATA[يسقط]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19584</guid>
		<description><![CDATA[إن كان إيماننا بالله تامّاً فلابد أن يكون الأمل والعزم شعارنا، وتقديم الخدمة للأمة مهمتنا. يجب أن يكون توقيرنا للحق تعالى وأن ننذر أنفسنا لإسعاد الآخرين بدرجة أن نفضل أن نُطْعِم قبل أن نَطعَم، وأن نكسو قبل أن نَكسي فيسعد من يرى أسلوب حياتنا الموقوفة للآخرين، وأمانتنا في أداء الأمانة. يجب أن نعيش طاهرين ونزيهين [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن كان إيماننا بالله تامّاً فلابد أن يكون الأمل والعزم شعارنا، وتقديم الخدمة للأمة مهمتنا. يجب أن يكون توقيرنا للحق تعالى وأن ننذر أنفسنا لإسعاد الآخرين بدرجة أن نفضل أن نُطْعِم قبل أن نَطعَم، وأن نكسو قبل أن نَكسي فيسعد من يرى أسلوب حياتنا الموقوفة للآخرين، وأمانتنا في أداء الأمانة. يجب أن نعيش طاهرين ونزيهين إلى درجة أن أي حرام أو أي أمر غير مشروع لا يستطيع أن يلوث حتى أفق أحلامنا فضلاً عن حياتنا. ومن يدري كم فقدنا وكم خسرنا، وكم هبطنا من علونا جراء بعض هذه التلوثات. فلا يفلح قط من لا يوفي حق موقعه وينحرف عنه.</p>
<p>&#8230;علينا أن نربط قلوبنا بالهبات والأفضال الإلهية والسعي لنيل رضاه، واضعين سدّاً منيعاً أمام رغباتنا وأهوائنا الشخصية. نعطي -دون انتظار أي مقابل- ولا نأخذ، بل نحسن على الدوام. وعندما ننطلق نحو &#8220;المحبوب&#8221; ونسلك سبيل السعداءلا تخطر أنفسنا على بالنا.</p>
<p>لقد اعتاد الذين نذروا أنفسهم لسلوك طريق السعداء -في الماضي والحاضر- ألاّ يطالهم اليأس والقنوط وألاّ يهتزوا ولا تأخذهم الحدة والغضب حتى وإن تعرضوا من كل جانب لمشاعر العداء والكره، وإن قاسوا من جحود الأصدقاء وشماتة الأعداء، وإن أصبحوا هدفاً لهجوم أصحاب الأرواح المملوءة حقداً ونفوراً، ولا يقابلون هذا بشعور مقابل من العداء والكره، بل يدفعون السيئة بالحسنة وبالكلمة الطيبة وبسلوك الإحسان وبالقول اللين فيقومون بذلك بإصلاح جميع السلبيات، ويقابلون الأفكار الهدّامة بحملات البناء، ولو انقلب كل شيء في البلد -لا سمح الله- في يوم من الأيام رأساً على عقب، وانغمرت الجماهير في الظلام، وتقطعت الطرق وتهدمت الجسور فلن يضطرب هؤلاء ولن يهتزوا، لأنهم يرون أن هذا الاضطراب والاهتزاز منهم يعد عدم توقير لعقيدتهم ولإرادتهم. لذا فبدلاً من إظهار دلائل ومناظر الموت والخراب في جو من اليأس والقنوط يقومون بتحفيز مشاعر الحياة عند الآخرين وتنشيطها وإثارتها، ويهتفون لكل من يستطيع السير أَنْ الطريق مفتوح.</p>
<p>إنني أعتقد بأن يد العناية ستمتد حتماً إلى أبطال العزم والعزيمة هؤلاء إن لم يكن اليوم فغداً، وأن العواصف الهوجاء التي تقطع عليهم الطريق ستهدأ وتسكن، وستذوب الثلوج وتزول، وستتحول السهول والوديان القاحلة حولهم منذ قرون إلى جنان نضرة، وسيبتسم لهم الحظ.</p>
<p>اليأس عفريت يقطع عليك الطريق، وفكرة العجز وانعدامِ الحيلة مرض قاتل للروح، والذين برزوا في تاريخنا المجيد برزوا لأنهم ساروا بكل عزم وإيمان. أما الذين تركوا أنفسهم لمشاعر العجز والقنوط فلم يقطعوا أرضاً، ولا ساروا مسافة، بل ضاعوا في الطريق، فمن ماتت عندهم المشاعر والأحاسيس، ومن فقدوا قابلية الحركة لن يقطعوا طريقاً، والنائمون لا يستطيعون الوصول إلى الهدف. أما الذين فقدوا عزمهم وإرادتهم فلن يستطيعوا البقاء قطعاً على أرجلهم مدة طويلة.</p>
<p>والآن إن كنا نفكر في غدنا، ونأمل في الوصول إلى المستقبل ونحن ننبض بالحركة والحياة، فعلينا ألا ننسى أبداً بأن الطرق تُقطع بالسير، وأن الذرى تبلغ بالعزم والإرادة والتخطيط. إن الذرى التي تبدو مستحيلة الوصول، قد تم الوصول إليها مراراً. وَقَبَّلت القمم الشاهقة أقدامَ العزم والإرادة وأنارت في أصحابها عزماً جديداً. والحقيقة إن من عرف طريقه في أي عهد من العهود وعرف الهدف الذي يتوجه إليه، وكان واثقاً من القوة التي يستند إليها استطاع بفضل هذا الشعور وبفضل هذه الديناميكية التي يشعر بها في أعماقه أن يرقى إلى هذه الذرى ويتجاوزها فيصل الشاهقة مرات ومرات، وتصغر الأرض تحت أقدامهم، وتفتح السماوات صدرها لعرفانهم، وتقف لهم المسافاتُ تحيةً وإكباراً وتقف لعزمهم وجهودهم احتراماً، وتتحول العوائق والموانع إلى جسور تنقلهم إلى أهدافهم&#8230; أجل!.. إن الظلام يندحر دائماً أمام هؤلاء الشجعان، وتنقلب المصائب إلى شآبيب رحمة وتتحول المشقات إلى طرق نجاة، والضوائق إلى حوافز انطلاق.</p>
<p>لو أبادوا حاضر مثل هذا الشخص نراه ييمم وجهه نحو المستقبل ويستمر في طريقه المتوجه إلى الغد. ولو هدموا مستقبله أيضاً لما تردد في نخس جواده نحو مستقبل أبعد. أي لا يملكون حيلة حيال أمثاله، ولم يستطيعوا هذا حتى الآن. لأن حتى لو عاش هزائم، أو سقط على الأرض، فإنه بفضل عزمه وإيمانه وأمله يستمر في وضع خطط جديدة للفوز وللنجاح ويجد فيها السلوى والعزاء. كما أنه عندما يجابه بموجات من الحقد والعداء، وعندما تدلهم أمامه الخطوب، وتتكاثف الظلمات بعضها فوق بعض لا يسقط في وديان اليأس والقنوط، ولا يضطرب أو تهتز منه شعرة. لأنه لا يمثل الأمس فقط ولا اليوم ولا الغد، بل هو في موقع يسري كلامه إلى الأزمنة جميعا فهو &#8220;صاحب الوقت&#8221; و &#8220;ابن الزمان&#8221;(1). يعرف إضافة إلى لغة عصره روح الدين وأسرار القرآن. كل من يراه ويستشعره يتذكر عصر النبوة والراشدين، وهو بمشاعره وأفكاره وبعفته ونزاهته وبوفائه&#8230; بصدقه وخلقه المتين يبدو كأنه صرح من الجلمود أو الجرانيت، إن تهدم كل من حوله وانهار، فلا يتفتت ولا يسقط منه مقدار قلامة ظفر واحدة.</p>
<p>نحن نأمل -بفضل هذه الأخلاق العالية والقوية والراسخة- أن تجد الصدور التي تشتكي الغربة والهجران الشفاء والسلوان إن لم يكن اليوم فغداً، وأن يعدل الذين عاشوا منحني الظهر منذ عصور ظهورهم، ويهتفوا مؤكدين وجودهم، وأن تحيا الأرواح التي هزمها الظلام وتقوم بتبديد وطرد الظلمات التي تحيط بهم وتحاصرهم، وأن يصرف الجميع جهوداً استثنائية ويقوموا -تحت إرشاد المعاني المركوزة في جذورهم وأعماق نفوسهم- بتجاوز جميع العقبات فيتحدون مع ذواتهم وماهيتهم ويصلون إلى ذروة الحظ والسعادة.</p>
<p>&#8212;&#8212;-</p>
<p>1- لتعبير &#8220;صاحب الوقت&#8221; و &#8220;ابن الزمان&#8221; معانٍ خاصة في التصوف. أما هنا فان &#8220;ابن الزمان&#8221; يعني ابن العهد الذي يعيش فيه، &#8220;وصاحب الوقت&#8221; يعني حاكم عهده</p>
<p>محمد فتح الله كولن</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/03/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a4%d9%85%d9%86-%d9%84%d8%a7-%d9%8a%d8%b3%d9%82%d8%b7-%d9%88%d8%a5%d9%86-%d8%a7%d9%87%d8%aa%d8%b2-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>المؤمن لا يسقط وإن اهتز (1)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/01/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a4%d9%85%d9%86-%d9%84%d8%a7-%d9%8a%d8%b3%d9%82%d8%b7-%d9%88%d8%a5%d9%86-%d8%a7%d9%87%d8%aa%d8%b2-1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/01/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a4%d9%85%d9%86-%d9%84%d8%a7-%d9%8a%d8%b3%d9%82%d8%b7-%d9%88%d8%a5%d9%86-%d8%a7%d9%87%d8%aa%d8%b2-1/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 18 Jan 2006 13:12:37 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 248]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[المؤمن]]></category>
		<category><![CDATA[د. محمد فتح الله كولن]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19215</guid>
		<description><![CDATA[{وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} (آل عمران : 139) إن الصورة الحالية للأوضاع صورة مرعبة ولكن تجاوز هذه الأوضاع وتخطيها بالإيمان والأمل والتوجه إلى الله ليس مستحيلاً. فإن سار الإنسان نحو الشمس أو طار فإن ظله سيكون خلفه، ولكن إن أدار ظهره للشمس فإنه يبقى خلف ظله. لذا يجب أن تكون [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>{وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} (آل عمران : 139)</p>
<p>إن الصورة الحالية للأوضاع صورة مرعبة ولكن تجاوز هذه الأوضاع وتخطيها بالإيمان والأمل والتوجه إلى الله ليس مستحيلاً. فإن سار الإنسان نحو الشمس أو طار فإن ظله سيكون خلفه، ولكن إن أدار ظهره للشمس فإنه يبقى خلف ظله. لذا يجب أن تكون عيوننا مصوبة على الدوام إلى المنبع اللانهائي للضوء. أجل.. إن كل شيء كما عبر عنه الشاعر محمد عاكف مرتبط بـ: الاستناد إلى الله، والتوسل بالسعي، والاستسلام إلى الحكمة.</p>
<p>مما لا شك فيه أن البلد يعيش أزمات حقيقية متداخلة بعضها في بعض، إلا أنه يمكن تجاوزها بمعرفة أسبابها والنضال ضدها بكل إيمان وعزم وأمل، وإلا فإن الخيال والأوهام ستضخّم صورة هذه المشاكل. كما أن السياسة إن تدخلت فيها واستغلتها فستكبر، وستبدو أكبر بكثيرمن حجمها الحقيقي، وتصل -نتيجة آثار التخريبات النفسية- إلى وضع يصعب الخروج منه.</p>
<p>نحن نعيش اليوم مرحلة من المراحل التي يتكرر فيها التاريخ بعبره. فقد أحاطت بنا المآسي والمصائب والبلايا من كل جانب كالزلازل والفيضانات والحرائق والضغط على الحريات وكتم الأنفاس. وعلى الرغم من كل هذا الظلم والجور نرى الساكتين والصامتين المسلوبي الإرادة الخائفين حتى من التأوه أمام المصائب. ومقابل هذا نرى صنفاً من الظالمين الدجلة الذين يظلمون الناس ويغدرون بهم، ثم يتظاهرون بالبكاء والشكوى ليقلبوا الحقائق وليظهروا المظلومين وكأنهم هم الظالمون. ثم هناك بعض الكتل الجماهيرية التي نراها -لأسباب مختلفة- غير متوازنة في تصرفاتها، فهي على الدوام غاضبة ومحتدة. وهناك أوساط مختلفة كأوساط الإدارة الفاسدة والأوساط المتحكمة والأوساط المحرضة، والأوساط اللاهية التي لا يهمها شيء، والذين يعدون الخداع مهارة والسرقة شطارة، والإنتهازيون الذين لهم نصيب عند هؤلاء السراق، والذين يتحصنون وراء حصانتهم القانونية من عديمي الشرف الآكلين المال الحرام، والذين يرفعون شعار &#8220;الحق للقوة&#8221; ويستخدمونه حتى النهاية من أئمة الظلم، والمرتشين والآثمين والمختلسين وتجار الأسلحة وشبكات تجارة المخدرات والمدمنين عليها، وتنظيمات ملعونة أخرى لم يعط لها اسم بعد&#8230; كل هذه الأوساط تدفع الجماهير الغاضبة التي فقدت اتزانها إلى مزيد من أعمال الشدة والعنف.</p>
<p>أجل!.. هناك خريف حزين في كل مكان، والقيم الإنسانية سقطت تحت الأقدام. فلا حرمة للفرد، ولا حرمة للقيم الإنسانية. وإذا وُجد هناك بضعة أفراد يتصرفون ببعض الاحترام فمن أجل الحصول على أجرة وعلى مقابل لهذا الاحترام. والجماهير أصبحت تُعد في كل مكان كتلاً لا قيمة لها، وحالها تفتت الأكباد وتبذل لها الوعود بالحصول على عمل وعلى لقمة عيش في أوقات الانتخاباتفقط. ولكن لم يعد أحد يصدق هذه الوعود لعدم تحققها.. فالعلم لا صاحب له&#8230; والمعرفة والعرفان وراء جبل قاف&#8230; الفن مجرد حارس للإيدولوجيات&#8230; بيوت العلم استسلمت للتقليد&#8230; عشق الحقيقة وحب العلم والشوق للبحث أمور لا تستحق الاهتمام والالتفات إليها&#8230; أما بعض الجهود المبذولة فربما لا تتعدى نطاق الهواية&#8230; مؤسساتنا الحيوية التي أودعنا فيها حاضرنا ومستقبلنا ميتة ولا حياة فيها&#8230; إن استمعت إلى الدعايات والإدعاءات حسبت أننا نكفي لعوالم عدة. بينما تشير الحقائق صارخة بأننا لا نكفي لمدينة صغيرة. ومن الواضح لكل ذي عينين أن قيمنا الأخلاقية، والشعور بالمسؤولية، والتزامنا بالحق وبالعدل هي دون المستوى العالمي بكثير، فلا تجد عند الكثيرين منا أي حياء أو خجل أو أي احترام للحق ولا أي توقير للفكر&#8230; لقد زال منذ زمان بعيد الخشية من الله، وحس الفضيلة&#8230; أما الحياء من الناس فنحن الآننسعى للتخلص من هذا الشعور المزعج(!). لقد تحولنا إلى أكوام بشرية لا قلب لها ولا روح، وانعكس هذا على وجوهنا، فلم يبق عند معظمنا إحساس بالرحمة أوالشفقة، ولا شعور بالاحترام والتوقير. أما عدد الذين يعدون الدين والديانة مؤسسة عتيقة وبالية فلا يستهان بهم&#8230; المشاعر الدينية خربة في كل مكان والتدين مُهان&#8230; اللامبالاة منتشرة وكذلك السقوط الأخلاقي&#8230; الخيانات متداخلة بعضها مع البعض الآخر في كل جانب، والصرخات والتأوهات تسمع من هنا وهناك&#8230; في هذه الأرواح التي فقدت مشاعرها الإنسانية ترى جموداً في الأحاسيس والعواطف وشللاً&#8230; أو معاذير من أمثال &#8220;هل أنا المكلف بإنقاذ العالم؟&#8221;&#8230; القلوب الحساسة أصبحت أسيرة انفعالاتها وفقدت توازنها&#8230; أما عدد الإنتهازيين الذين يقولون &#8220;هذا هو يومنا&#8230; وهذا هو عهدنا وزماننا&#8221; فليس معروفاً&#8230; والله تعالى وحده هو الذي يعلم عدد الذين جعلوا الوصولإلى الثروة عن أي طريق هدف حياتهم. في مقابل هذا نرى أن من يفكر ويحس ولو قليلاً يتجرع الآلام من أيدي أصحاب القوة الغاشمة، ونرى أن مصير من يخدم هذه الأمة هو الانسحاق، ومصير من يخلص لهذه الأمة هو الوقوع في المصايد الشيطانية المنصوبة له في كل منعطف&#8230; صحيح أن الساكتين الآن والصامتين لا يصيبهم شيء، ولا يقال لهم شيء، ولكن لا أحد يعرف ماذا سيأتي به الغد.</p>
<p>هناك شرذمة هامشية تثير على الدوام ضجة وجلبة في كل فرصة سانحة لها ضد الإيمان وضد الإسلام. وهي بدرجة عدائها للدين وللإيمان تستهين بالرأي الحر والديمقراطية الحقة وحقوق الإنسان وتعلن الحرب على كل من يخالفها في الرأي وفي الفكر، وتدين كل من لا يشاركها وجهة نظرها، وتلغ في عرضه وشرفه بل ربما توسلت إلى التصفية الجسدية لمن لا تستطيع الصمود أمام فكره وحججه، وهناك من بينهم بعض النماذج والأفراد الذين لا يملكون ذرة من شرف الفكر وعفة الروح. ولا يتردد أمثال هؤلاء القيام اليوم بتكذيب ما قالوه في الأمس، وأن يذمّوا غداً ويخسفوا به إلى سابع أرض من يصفقون له ويهتفون بحياته اليوم. وإذا كانت هناك صفة لصيقة بهؤلاء من ذوي الوجهين فهي أنهم يطفون على السطح دائماً، ويتلذذون بلدغ الآخرين كالثعابين. أما التعصب الكفري الموجود لدى بعض هؤلاء فحدث عنه ولا حرج، فهم لا يؤمنون لا بالله تعالى ولا برسوله  &#8230; قد عميت بصائرهم فهم لا يرون وصمَّت آذانهم فهم لا يسمعون&#8230; لا يملكون روحاً ولا قلباً، ولا عقلاً متدبراً، ولا يحملون وقاراً لا لله ولا لرسوله . جهالتهم جهالة مركبة، فهم لا يعلمون، ولا يعلمون أنهم لا يعلمون، ويحسبون أنهم يعلمون.</p>
<p>والخلاصة أننا خائضون اليوم حتى الركب في جميع السلبيات التي كنا نتمنى عدم وجودها، والأنكى من هذا هو عدم وجود أي خبر أو علامة مما كنا نأمل فيه كأمة منذ سنوات عديدة. وعندما يكونهذا هو المنظر العام فمن الصعب الحديث عن الأمل وعن العزيمة. ولكننا كأمة يجب أن نتجاوز هذه الصعاب، إذ لا خيار آخر أمامنا. لأن المصائب التي نواجهها حالياً قد تظهر أمامنا في المستقبل وقد تضاعفت، وعندها ينقلب البلد من أقصاه إلى أقصاه إلى ما يشبه مقبرة جماعية، وقد يُلف عزم الأمة وأملها مثل كفن على رأسها، وتنقلب الأنهار إلى &#8220;نهروان&#8221; والسهول إلى كربلاء والأعداء إلى شمر(1) والشهور إلى شهر محرم(2) . وقد تتتابع المؤامرات الواحدة منها تلو الأخرى، وتحدث حرائق كبيرة فتحرق إلى جانب بيوتنا ومساكننا آمالنا أيضاً وخططنا وتحولها إلى رماد. وقد يتخلى عنا الجميع&#8230; أصدقاء كانوا أم أعداء، ونظل وحيدين ومعزولين. بل قد لا يكتفون بهذا إذ قد نطعن من الخلف من قبل أشخاص لا نتوقع منهم هذه الخيانة. أجل!.. نحن نعيش في هذه الظروف التي يَطعن فيها الأعداءُ ويجحد فيها الأصدقاء ويتخلون عنا تمامافعلينا ألا نستسلم أبداً، ولا ننحني، بل نبقى صامدين وواقفين على أرجلنا مستندين في ذلك إلى إيماننا وآمالنا بل مسرعين نطوي المسافات مثل جواد أصيل يعدو حتى النفس الأخير.</p>
<p>فلو وصلت المصائب والفواجع إلى أضعاف ما هي عليه حالياً، ولو أحاط بنا الأنين والنحيب من كل جانب، ولو بلغ الصراخ عنان السماء&#8230; حتى لو تحولت المآسي الحالية إلى حمم بركانية متدفقة نحو القلوب&#8230; ولو تلوّت الأمة بأجمعها من الألم ومن اليأس، ورَسمت السيوف أقواساً فوق الرؤوس المفكرة، ولو سُحقت الأدمغة بالمطارق، وانفرد الظالمون وبقوا في الميدان وساد ظلمهم كل مكان، ولو غطى اليأس الأسود أفضل القلوب وأطهرها، ولو انهارت البيوت وتقوضت العوائل وانهدمت&#8230; لو غرب القمر وانطفأت الشمس، ولو انغمرت القلوب مع الأبصار في ظلام دامس&#8230; ولو طغت القوة وتجبرت&#8230; لو انسحق الحق تحت أقدام وعجلات القوة الغاشمة&#8230; لو كشرت القوىالظالمة عن أنيابها، وانزوى الضعيف في صمت&#8230; لو خارت قوى أصحاب القلوب العاجزة عن المقاومة واحداً إثر آخر&#8230; لو سقط كل أصحاب القلوب&#8230;</p>
<p>لو حدث كل هذا لما كان علينا إلا أن نستمر في موقفنا ونعطيه حقه من الثبات دون أن نغير سلوكنا قيد شعرة&#8230; نقف في موضعنا لنكون موضع أمل ومنبع وقوة يلجأ إليها الجميع، ونحاول من جديد إشعال جميع المشاعل الخابية.</p>
<p>د.محمد فتح الله كولن</p>
<p>&#8212;&#8212;-</p>
<p>1- شمر بن ذي الجوشن: قاتل سيدنا الحسين بن علي ] (المترجم)</p>
<p>2- إشارة إلى مأساة كربلاء التي وقعت في شهر محرم (المترجم)</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/01/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a4%d9%85%d9%86-%d9%84%d8%a7-%d9%8a%d8%b3%d9%82%d8%b7-%d9%88%d8%a5%d9%86-%d8%a7%d9%87%d8%aa%d8%b2-1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>بمناسب ليلة القدر المباركة :  شرف المؤمن.. قيام الليل</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/10/%d8%a8%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%b3%d8%a8-%d9%84%d9%8a%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%af%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d9%83%d8%a9-%d8%b4%d8%b1%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a4%d9%85%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/10/%d8%a8%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%b3%d8%a8-%d9%84%d9%8a%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%af%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d9%83%d8%a9-%d8%b4%d8%b1%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a4%d9%85%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 16 Oct 2005 11:52:46 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 242]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[القيام]]></category>
		<category><![CDATA[المؤمن]]></category>
		<category><![CDATA[رمضان]]></category>
		<category><![CDATA[صفوت حجازي]]></category>
		<category><![CDATA[ليلة القدر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21921</guid>
		<description><![CDATA[&#160; قال  : &#62;عليكم بقيام الليل فإنه دأب الصالحين قبلكم، وقربة إلى الله تعالى، ومكفرة للسيئات، ومنهاة عن الإثم، ومطردة للداء عن الجسد&#60;(رواه أحمد والترمذي وصححه الألباني) قال رسول الله  : &#62;إن في الليل ساعة لا يوافقها عبد مسلم يسأل الله شيئا إلا أعطاه الله إياه، وذلك كل ليلة&#60;(أخرجه مسلم). يا أحمد.. يا إسماعيل.. يا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>قال  : &gt;عليكم بقيام الليل فإنه دأب الصالحين قبلكم، وقربة إلى الله تعالى، ومكفرة للسيئات، ومنهاة عن الإثم، ومطردة للداء عن الجسد&lt;(رواه أحمد والترمذي وصححه الألباني)</p>
<p>قال رسول الله  : &gt;إن في الليل ساعة لا يوافقها عبد مسلم يسأل الله شيئا إلا أعطاه الله إياه، وذلك كل ليلة&lt;(أخرجه مسلم).</p>
<p>يا أحمد.. يا إسماعيل.. يا خديجة.. يا فاطمة.. يا.. يا.. تنادي عليهم.. لا أحد يسمعك.. ما شعورك وهم لا يجيبونك؟؟؟ غافلون عنك.. هذا نائم.. وذاك يشاهد التلفاز.. وتلك منشغلة بالكمبيوتر.. هل تتخيل معي هذا الشعور.. ولله المثل الأعلى.</p>
<p>الله عز وجل ينادينا ويظل ينادينا ينتظر أن نطلب منه فيحقق لنا ما نطلبه.. ينادينا.. ونحن نائمون أو غارقون في مشاغلنا.. هل نرد نداء الله؟؟؟</p>
<p>قال   : &gt;ينزل ربنا كل ليلة إلى سماء الدنيا حين يقضي ثلث الليل الأخير، فيقول : من يدعوني فأستجيب له؟ من يسألني فأعطيه؟ ومن يستغفرني فأغفر له؟&lt;(متفق عليه)</p>
<p>قم في ظلام الليل واقصد مهيمنا</p>
<p>يداك إليه في الدجى تتوسل</p>
<p>وقل يا عظيم العفو لا تقطع الرجا</p>
<p>فأنت المنى  ياغايتي والمؤمل</p>
<p>كان طاوس بن كيسان وهو أحد رجال الصحيحين، الزاهد  العابد الشهير والعالم النحرير الكبير يدور على أصحابه في السحر فطرق على أخ له،  فخرج أخوه وهو نائم، قال طاوس : أتنام في هذه الساعة؟ قال : نعم. قال : والله ما ظننت أن أحدا ينام في هذه الساعة.</p>
<p>إذا أظلم الليل نامت قلوب الغافلين، وماتت أرواح اللاهين، من لم يكن له ورد من الليل فقد فرط في حق نفسه تفريطا كبيرا، وأهمل إهمالا عظيما، أي حرمان أعظم ممن تتهيأ له مناجاة مولاه، والخلوة به، ثم لايبادر ولا يبالي؟ ما منعه إلا التهاون والكسل، وما حرمه إلا النوم وضعف الهمة، ناهيك بأقوام يسهرون على ما حرمالله، ويقطعون ليلهم في معاصي الله، ويهلكون ساعاتهم بانتهاك حرمات الله، فشتان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان.</p>
<p>لماذا قيام الليل؟؟؟</p>
<p>لأنه المثبت والمعين : فصلاة الليل لها شأن عظيم في تثبيت الإيمان، والإعانة على جليل الأعمال، وما فيه صلاح الأحوال والمال قال تعالى : {يا أيها المزمل قم الليل إلا قليلا} إلى قوله : {إنا سنلقي عليك قولا ثقيلا إن ناشئة الليل هي أشد وطئا وأقوم قيلا}(المزمل : 1-6).</p>
<p>الطرق للجائزة الكبرى</p>
<p>وأخرج الإمام أحمد وغيره عن أبي مالك الأشعري] قال : قال رسول الله  : &gt;إن في الجنة غرفا، يرى  ظاهرها من باطنها، وباطنها من ظاهرها، أعدها الله لمن ألان الكلام، وأطعم الطعام، وتابع الصيام، وصلى بالليل والناس نيام&lt;.</p>
<p>شرف المؤمن</p>
<p>وقال  : &gt;أتاني جبريل فقال : يا محمد، عش ما شئت فإنك ميت، وأحبب من شئت فإنك مفارقه، واعمل ما شئت فإنك مجزي به، واعلم أن شرف المؤمنقيامه بالليل ، وعزه استغناؤه عن الناس&lt;(رواه الحاكم والبيهقي وحسنه المنذري والألباني).</p>
<p>عملية تجميل ربانية</p>
<p>قيل للحسن البصري ـ رحمه الله تعالى ـ ما بال المتهجدين أحسن الناس وجوها؟ قال : لأنهم خلوا بالرحمن، فألبسهم من نوره.</p>
<p>حياة للقلوب</p>
<p>في صلاة الليل يحيا بها ـ بإذن الله ـ ميت القلب، وتشحذ بها الهمم الفاترة، هي قربة إلى  الله، ومنهاة عن الإثم، وتكفير للسيئات، ومطردة للداء عن الجسد، وفي الحديث : &#8220;عليكم بقيام الليل، فإنه دأب الصالحين قبلكم&#8221; أخرجه الترمذي.</p>
<p>الشكر العملي لله</p>
<p>وعن عائشة رضي الله عنها قالت : &gt;كان النبي  يقوم من الليل حتى تتفطر قدماه، فقلت له : لم تصنع هذا يا رسول الله، وقد غفر لك من ذنبك ما تقدم وما تأخر؟ قال : أفلا أكون عبدا شكورا؟&lt;(متفق عليه).</p>
<p>وهذا يدل على أن الشكر لا يكون باللسان فحسب، وإنما يكون والقلب واللسان والجوارح، فقد قام النبي  بحق العبوديةلله على وجهها الأكمل وصورتها التامة، مع ما كان عليه من نشر العقيدة الإسلامية، وتعليم المسلمين، والجهاد في سبيل الله والقيام بحقوق الأهل والذرية، فكان كما قال ابن رواحة :</p>
<p>وفينا رسول الله يتلو كتابه</p>
<p>إذا انشق معروف من الصبح ساطع</p>
<p>أرانا الهدى بعد العمى فقلوبنا</p>
<p>به موقنات أن ما قال واقع</p>
<p>يبيت يجافي جنبه عن فراشه</p>
<p>إذا استثقلت بالمشركين المضاجع</p>
<p>أيها الإخوة والأحبة، بضعف النفوس عن قيام الليل تقسو القلوب، وتجف الدموع، وتستحكم الغفلة، ذُكر رجل عند رسول الله  فقيل : ما زال نائما حتى أصبح، فقال   : &gt;ذاك رجل بال الشيطان في أذنه&lt;(متفق عليه).</p>
<p>كم من الوقت أقوم :</p>
<p>* قال رسول الله  : &lt;من أيقظ أهله فَصَلَّيا ركعتين كُتبا من الذاكرين الله كثيرا والذاكرات&lt;(أخرجه أبو داود).</p>
<p>ركعتين&#8230; من الذاكرين الله كثيرا والذاكرات&#8230; ركعتين فقط&#8230; سبحان الله</p>
<p>* قال  : &#8220;من قام بعشر آيات لم يُكْتَبمن الغافلين، ومن قام بمائة آية كتب من القانتين، ومن قام بألف آية كتب من المقنطرين&#8221; رواه أبو داود وصححه الألباني. والمقنطرون هم الذين لهم قنطار من الأجر.</p>
<p>متى أقــوم</p>
<p>وقت صلاة الليل ممتد من بعد صلاة العشاء إلى طلوع الفجر، ومن كل الليل صلى رسول الله ، واستقر ورده في السحر، أخرجه مسلم، و&#8221;أحب الصلاة إلى الله صلاة داود؛ كان ينام نصف الليل، ويقوم ثلثه، وينام سدسه&lt;(أخرجه البخاري).</p>
<p>وفي المأثور من أحوال السلف منهم من يصلي الليل كله، ومنهم من يصلي نصفه، ومنهم ثلثه، ومنهم خمسه، ومنهم سدسه، ومنهم من يصلي ركعات معدودات.</p>
<p>يا رجال الليل جدّوا       ربّ داع لا يُرد</p>
<p>قيام الليل في حياة السلف</p>
<p>* قال الحسن البصري : &gt;لم أجد شيئا من العبادة أشد من الصلاة في جوف الليل&lt;.</p>
<p>وقال أبو عثمان النهدي : &gt;تضيَّفت أبا هريرة سبعا، فكان هو وامرأته وخادمه يقسمون الليل ثلاثا، يصلي هذا، ثم يوقظ هذا&lt;.</p>
<p>* وكان شداد بن أوس إذا أوى إلى فراشه كأنه حبة على مقلى، ثم يقول : اللهم إن جهنم لا تدعني أنام، فيقوم إلى مُصلاه.</p>
<p>* وكان طاوس يثب من على فراشه، ثم يتطهر ويستقبل القبلة حتى الصباح، ويقول : طيَّر ذكر جهنم نوم العابدين !!</p>
<p>* ويقول ابن المنكدر : &gt;ما بقي لي من لذات الدنيا إلا ثلاث : قيام الليل، ولقاء الإخوان، وصلاة الجماعة.</p>
<p>* ويقول وهب بن منبه رحمه الله : &gt;قيام الليل يشرف به الوضيع، ويعز به الذليل، وصيام النهار يقطع عن صاحبه الشهوات، وليس للمؤمن راحة دون الجنة&lt;( أخرجه ابن أبي الدنيا في التهجد).</p>
<p>* ويقول ابن عباس رضي الله عنهما : &gt;من أحب أن يهون الله عليه طول الوقوف يوم القيامة، فليره الله في ظلمة الليل ساجدا وقائما، يحذر الآخرة ويرجو رحمة ربه&lt;(ذكره القرطبي في تفسيره).</p>
<p>كيف أقوم الليل :</p>
<p>لا يا قيود الأرض&#8230;.</p>
<p>ذكر أبو حامد الغزالي أسبابا ظاهرة وأخرى باطنة ميسرة لقيامالليل :</p>
<p>&lt; فأما الأسباب الظاهرة فأربعة أمور :</p>
<p>الأول : ألا يكثر الأكل فيكثر الشرب، فيغلبه النوم، ويثقل عليه القيام.</p>
<p>الثاني : ألا يتعب نفسه بالنهار بما لا فائدة فيه.</p>
<p>الثالث : ألا يترك القيلولة بالنهار فإنها تعين على القيام.</p>
<p>الرابع : ألا يرتكب الأوزار بالنهار فيحرم القيام بالليل.</p>
<p>&lt; وأما الأسباب الباطنة فأربعة أمور :</p>
<p>الأول : سلامة القلب عن الحقد على المسلمين، وعن البدع وعن فضول الدنيا.</p>
<p>الثاني : خوف غالب يلزم القلب مع قصر الأمل.</p>
<p>الثالث : أن يعرف فضل قيام اللليل.</p>
<p>الرابع : هو أشرف البواعث : الحب لله، وقوة الإيمان بأنه في قيامه لا يتكلم بحرف إلا وهو مناج ربه.</p>
<p>- قيل لابن مسعود ] : ما نستطيع قيام الليل!! قال : (أقعدتمك ذنوبكم) أخرجه ابن أبي الدنيا في التهجد.</p>
<p>- وقال رجل لأحد الصالحين : لا أستطيع قيام الليل، فصف لي في ذلك دواء، فقال : &#8220;لا تعصه بالنهار، وهو يقيمك بين يديه في الليل&#8221;.</p>
<p>وأخيراً.. لست وحدك</p>
<p>الأخ الحبيب : إذا وفقك الله لقيام الليل فلتعلم أن الله يحبك، وأنه ينبغي عليك أن تدرك أنك راع ولا تنس -حفظك الله- أهلك فأيقظهم حول مسلسل هابط أو منظر خالع، ولكن ليقفوا بين يدي خالقهم، تائبين منيبين، يغسلن خطيئاتهم بدموع نادمة، وقلوب باكية، لعلها أن تمحو الذنوب، ففي الحديث : &gt;رحم الله رجلا قام من الليل فصلى، وأيقظ امرأته فصلت، فإن أبت نضح في وجهها الماء، وحم الله امرأة قامت من الليل فصلت، ثم أيقظت زوجها، فإن أبى نضحت في وجهه الماء&lt;(أخرجه أحمد).</p>
<p>امنع جفونك أن تذوق مناما</p>
<p>وذر الدموع على الخدود سجاما</p>
<p>واعام بأنك ميت ومحاسب</p>
<p>يا من على سخط الجليل أقاما</p>
<p>لله قوم أخلصوا في حبه</p>
<p>فرضى بهم واختصهم خداما</p>
<p>قوم إذا جن الظلام عليهم</p>
<p>باتوا هنالك سجدا وقياما</p>
<p>خمص البطون من التعفف ضمرا</p>
<p>لا يعرفون سوى الحلا طعاما</p>
<p>اللهم اجعلنا منهم.. اللهم آمين</p>
<p>كيف أقوم وأنا لا أستطيع؟</p>
<p>لا يا قيود الأرض&#8230;.</p>
<p>ذكر أبو حامد الغزالي أسبابا ظاهرة وأخرى باطنة ميسرة لقيام الليل :</p>
<p>فأما الأسباب الظاهرة فأربعة أمور :</p>
<p>الأول : ألا يكثر الأكل فيكثر الشرب, فيغلبه النوم، ويقل عليه القيام.</p>
<p>الثاني : ألا يتعب نفسه بالنهار بما لا فائدة فيه.</p>
<p>الثالث : ألا يترك القيلولة بالنهار فإنها تعين على القيام</p>
<p>الرابع : ألا يرتكب الأوزار بالنهار فيحرم القيام بالليل.</p>
<p>وأما الأسباب الباطنة فأربعة أمور :</p>
<p>الأول : سلامة القلب عن الحقد على المسلمين، وعن البدع وعن فضول الدنيا.</p>
<p>الثاني : خوف غالب يلزم القلب مع قصر الأمل.</p>
<p>الثالث : أن يعرف فضل قيام الليل.</p>
<p>الرابع : وهو أشرف البواعث : الحب لله، وقوة الإيمان بأنه في قيامه لا يتكلم بحرف إلا وهو مناج ربه.</p>
<p>- قيل لابن مسعود رضي الله عنه : ما نستطيع قيام الليل، قال : &gt;أقعدتكم ذنوبكم&lt;(أخرجه ابن أبي الدنيا في التهجد).</p>
<p>- وقال رجل لأحد الصالحين : لا أستطيع قيام الليل، فصف لي في ذلك دواء، فقال : &#8220;لا تعصه بالنهار، وهو يقيمك بين يديه في الليل&#8221;.</p>
<p>وأخيرا&#8230; لست وحدك</p>
<p>الأخ الحبيب : إذا وفقك الله لقيام الليل فلتعلم أن الله يحبك، وأنه ينبغي عليك أن تدرك أنك راع ولا تنس -حفظك الله- أهلك فأيقظهم لا ليلتقوا حول مسلسل هابط أو منظر خالع، ولكن ليقفوا بين يدي خالقهم، تائبين منيبين، يغسلون خطيئاتهم بدموع نادمة، وقلوب باكية، لعلها أن تمحو الذنوب، ففي الحديث : &gt;رحم الله رجلا قام من الليل فصلى، وأيقظ امرأته فصلت، فإن أبت نضح في وجهها الماء، ورحم الله امرأة قامت من الليل فصلت، ثم أيقظت زوجها، فإن أبى نضحت في وجهه الماء&lt;(أخرجه أحمد).</p>
<p>امنع جفونك أن تذوق مناماً</p>
<p>وذر الدموع على الخدود سجاما</p>
<p>واعلم بأنك ميت ومحاسب</p>
<p>يا من على سخط الجليل أقاما</p>
<p>لله قوم أخلصوا في حبه</p>
<p>فرضي بهم واختصهم خداماً</p>
<p>قوم إذا جن الظلام عليهم</p>
<p>باتوا هنالك سجداً وقياما</p>
<p>خمص البطون من التعفف ضمرا</p>
<p>لا يعرفون سوى الحلال طعاما</p>
<p>الشيخ الدكتور صفوت حجازي</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/10/%d8%a8%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%b3%d8%a8-%d9%84%d9%8a%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%af%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d9%83%d8%a9-%d8%b4%d8%b1%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a4%d9%85%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title> خاطرة إيمانية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/10/%d8%ae%d8%a7%d8%b7%d8%b1%d8%a9-%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/10/%d8%ae%d8%a7%d8%b7%d8%b1%d8%a9-%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Oct 2005 13:26:40 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 240]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الأمة]]></category>
		<category><![CDATA[الانسان]]></category>
		<category><![CDATA[المؤمن]]></category>
		<category><![CDATA[خاطرة]]></category>
		<category><![CDATA[دة. أم سلمى]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21840</guid>
		<description><![CDATA[رغم أن الأمة لم تبرح موقعها منذ مدة طويلة إلا لترجع حثيثا نحو الوراء، فإن علامات مضيئة تبشر أنها بدأت في التحرك من أجل الانطلاق, وذلك من خلال محاولات دائبة لتأصيل قيم النقد والمناصحة والمراجعة الذاتية، وتطوير آليات ووسائل المسؤولية الملقاة على عاتقها المسببة لخيريتها {كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>رغم أن الأمة لم تبرح موقعها منذ مدة طويلة إلا لترجع حثيثا نحو الوراء، فإن علامات مضيئة تبشر أنها بدأت في التحرك من أجل الانطلاق, وذلك من خلال محاولات دائبة لتأصيل قيم النقد والمناصحة والمراجعة الذاتية، وتطوير آليات ووسائل المسؤولية الملقاة على عاتقها المسببة لخيريتها {كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله}. و تركيز بعض العلامات المضيئة على الأصول الحضارية الذاتية واعتبارها أسسا لعمليات التغيير والتنمية، دون إغفال الانفتاح على مختلف الفضاءات التي قد تغني مسيرة تلك العمليات تجليات فاعلة لإعادة التوازن إلى الحياة، وإسباغ رحيق الإنسانية عليها . وفي المقابل نجد سلاسل عدة تحاول إحباط الانطلاق والتقدم . ولا شك أن انهيار العلاقات الإنسانية والاجتماعية، وتفكك الحياة الأسرية، و تمييع بعض الوظائف الحياتية وتغيير أو تحييد أدوارها، من أبرز تلك السلاسل، ومن أهم أسباب ما تعانيه الأمة من ضربات على مختلف الأصعدة، وتكبلها وتعوقها عن الانطلاق . وحتى لا نظل نعوم في بحار العموميات التي تفسد رؤانا، نأخذ وظيفة الأمومة، بوصفها مثال لأهم الوظائف الاجتماعية، فنرى حقيقتها، وما انتهت إليه في واقعنا. إن هذه الوظيفة من أخطر الوظائف التي تقوم بها المرأة في الحياة لأنها تقوم بصياغة الإنسان وبناء شخصيته، وترضعه أولى القطرات المشكل لتصوراته ورؤاه.  ورغم أن حس الأمومة مصاحب لفطرة المرأة وما جبلت عليه من حنان ورأفة، إلا أن عدم تعهده بالتوجيه والتقويم يؤدي إلى نتائج عكسية, وينتج أفرادا لا يمثلون خيرية الأمة . أي أن عدم اكتساب المرأة لمكونات الشخصية المؤمنة، وابتعادها عن مصادر أصالتها وطبيعة وجودها يفقدها البوصلة التي تقود بها أبناءها نحو ميناء الانطلاق.  والمتأمل لواقع الأسرة في مجتمعاتنا يجد أن الأم تقوم بدور خطير في ضمور الإيمان في نفوس أعضائها، الأمر الذي يؤدي إلى فقدان عامل أساس في بناء سعادة الأسرة, وهو الحب. لأن الأسرة التي لا تغذيها أمها بالحب القائم على الإيمان فإنها تودي بها نحو مهاوي القلق والاضطراب والانحراف، لتنتج علاقات سلبية مليئة بالنزعات المادية والمصلحية. وقد آن الأوان أن نصدر للإنسانية المفهوم الصحيح لوظيفة الأمومة ولغيرها من الوظائف الإنسانية بعد تصحيحها في واقعنا</p>
<p>وللحديث بقية&#8230;</p>
<p>دة. أم سلمى</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/10/%d8%ae%d8%a7%d8%b7%d8%b1%d8%a9-%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
