<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; المؤمنون</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a4%d9%85%d9%86%d9%88%d9%86/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>خطبة منبرية &#8211; أيها المؤمنون:هذا نبع نبينا،فأين الواردون؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2018/01/%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a9-%d9%85%d9%86%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a3%d9%8a%d9%87%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a4%d9%85%d9%86%d9%88%d9%86%d9%87%d8%b0%d8%a7-%d9%86%d8%a8%d8%b9-%d9%86%d8%a8%d9%8a%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2018/01/%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a9-%d9%85%d9%86%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a3%d9%8a%d9%87%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a4%d9%85%d9%86%d9%88%d9%86%d9%87%d8%b0%d8%a7-%d9%86%d8%a8%d8%b9-%d9%86%d8%a8%d9%8a%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 02 Jan 2018 14:41:35 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عبد الحميد الرازي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 488]]></category>
		<category><![CDATA[خطب الجمعة]]></category>
		<category><![CDATA[المؤمنون]]></category>
		<category><![CDATA[خطبة منبرية]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. عبد الحميد الرازي]]></category>
		<category><![CDATA[سيدنا مُحَمَّدٍ]]></category>
		<category><![CDATA[سيرة]]></category>
		<category><![CDATA[نبع نبينا]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18434</guid>
		<description><![CDATA[ الخطبة الأولى: &#8230;. عباد الله:حديثنا في هذا اليوم السعيد تَتلذذ به الأسماع وترِقُّ له الأفئدة وتلين به العواطف، حديثنافي هذا اليوم السعيد عن عَلَم لا كالأعلام وسيرة لا كالسِّيَر، حديثنافي هذا اليوم السعيد عن صفات لا تدانيها صفات، حديثنافي هذا اليوم السعيد عن شذرات تزيد الحب حبا، والقلب قربا؛ تجدد الإيمان، وتعضد الولاءَ، وتُثْمِرُ الاِتِّبَاعَ. [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #800000;"><strong> الخطبة الأولى:</strong></span></p>
<p>&#8230;.</p>
<p>عباد الله:حديثنا في هذا اليوم السعيد تَتلذذ به الأسماع وترِقُّ له الأفئدة وتلين به العواطف، حديثنافي هذا اليوم السعيد عن عَلَم لا كالأعلام وسيرة لا كالسِّيَر، حديثنافي هذا اليوم السعيد عن صفات لا تدانيها صفات، حديثنافي هذا اليوم السعيد عن شذرات تزيد الحب حبا، والقلب قربا؛ تجدد الإيمان، وتعضد الولاءَ، وتُثْمِرُ الاِتِّبَاعَ.</p>
<p>أيها المؤمنون: نتحدث اليَوْمَ عَنْ قائِد فَذٍ وسَيِّد وعَظِيم&#8230;</p>
<p>نتحدث اليوم عن قُرَّةِ أَعْيُنِنا، قالَ عَنْهُ رَبُّنا: وما أَرْسَلْناكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِّلْعالَـمِينَ(الأنبياء: 107).</p>
<p>نتحدث اليوم عن سيدنا مُحَمَّدٍ الذي تَحِنُّ إِلَيْهِ قُلُوب المؤمنين…</p>
<p>نتحدث اليوم عن سيدنا مُحَمَّدٍ الذي تَطِيبُ بِهِ نفُوس الصالحين… نتحدث اليوم عن سيدنا مُحَمَّدٍ الذي تَقَرُّ بِهِ عُيُون المُصلحين…</p>
<p>نتحدث اليوم عن سيدنا مُحَمَّدٍ الذي تَسِيلُ دُمُوعُ العاشِقِينَ لِذِكْرِهِ … نتحدث اليوم عن سيدنا مُحَمَّدٍ الذي بَكَى الجَمَلُ عِنْدَ رُؤْيَتِهِ وشَكَى إِلَيْهِ ثِقَلَ أَحْمالِهِ …</p>
<p>نتحدث اليوم عن سيدنا مُحَمَّدٍ الذي حَنَّ الجِذْعُ اليابِسُ لِفِراقِه.</p>
<p>نتحدث اليوم عن سيدنا مُحَمَّدٍ الذي أَنَّ الجِذْعُ أَنِينَ الصَّبِيِّ حِينَ مَسَحَ عَلَيْهِ .</p>
<p>عباد الله: أيها المؤمنون&#8230; إن مَكارِمَ أَخْلاقِه  دَلِيلٌ عَلى عُلُوِّ شَأْنِه، وإن أوصافَ الحبيب عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ تَدْفَعُنا لِزِيادَةِ تَعْظِيمِهِ وتُرَغِّبُنَا في مَحَبَّتِهِ.</p>
<p>أليس حُسْنُ الْمُعاشَرَةِ، ولِينُ الجانِبِ، وبَذْلُ الْمَعْرُوفِ من أخلاقه؟ أليس إِطْعامُ الطَّعامِ، وإِفْشاءُ السَّلامِ، وعِيادَةُ الْمَرِيضِ، وتَشْيِيعُ الجِنازَةِ من سماته؟</p>
<p>أليس حُسْنُ الجِوارِ، والعَفْوُ والإِصْلاحُ بَيْنَ النّاسِ، والجُودُ والكَرَمُ من علامات نبوته ورسالته؟</p>
<p>أليس كظْمُ الغَيْظِ والعَفْوُ عَنِ النّاس من صفاء قلبه؟</p>
<p>أليس النهي عن سوء الخلق كَالغِيبَةِ والنميمة والكَذِبِ والـمَكْرِ والخَدِيعَةِ والتَّكَبُّرِ والحِقْدِ والحَسَدِ والظُّلْمِ من صميم دعوته ؟</p>
<p>عباد الله: حين نتحدث عن رسول الله  فإننا نرجو من العلي القدير زيادة الإيمان ومزيد التعظيم والتبجيل للرسول الكريم، وقَدْرِهِ حق قدره والتزود بمحبته، وكل ذلك مطلوب شرعا، لكن النتيجة من ذلك طاعته واتباعه وتعظيم أمره ونهيه واقتفاء سنته والثبات على شريعته ومنهجه.</p>
<p>أيها الصالحون: روى الإمام أحمد أنَّ النبيَّ  قال: «إنما بعِثتُ لأتمِّم مكارمَ الأخلاق». ولقد وصفَه ربُّه جلّ وعلا بقولِه: وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ(الأنبياء: 107)، يقول المفسرون: &#8220;رحمة للجنِّ والإنس ولجميع الخلق&#8221;. وروى الإمام أحمد أنّ رسولَ الله  وقفَ عند بعيرٍ وقال: «أينَ صاحبُ البعير؟» فجاء فقال: &#8220;بِعْنِيه&#8221;، قال: بل أهبُه، فقال رسولُ الله : «إنّه شكَا كثرةَ العمل وقِلَّةَ العلَف، فأحسنوا إليه» (رواه أحمد). كيف لا يكون رَحيمًا وقد أحسَّ برحمته حتى الجمَاد، ففي قصّةِ جِذع النخلة الذي كانَ يتّكئُ عليه وهو يخطب أنَّ الجذعَ حَنَّ لرسولِ الله  لمَّا تَرَكَه، قال الرَّاوي: حَنَّ ذلك الجذعُ حتى سمِعنا حنينه، فوضع رسولُ الله  يدَه عليه فسكَنَ، وفي روايةٍ: أنّه لما حنَّ احتضَنَه  وقال: «لَو لم أحضِنه لحنَّ إلى يومِ القيامة» (رواه الدارمي). هذا النبيٌّ الكريم بعثه الله مبشرا بالخيراتِ والمسرَّات، ومحذرا من الشرورِ والموبقات، يَا أَيُّهَا النَّبِيءُ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا(الأحزاب: 45).</p>
<p>له من الخصائصُ الجليلة التي تتَّفق مع مكانتِه العظمى عند ربِّه ومنزلته العُليا عند خالقِه، اللَّهُ يَصْطَفِي مِنْ الْمَلائِكَةِ رُسُلاً وَمِنْ النَّاسِ(الحج: 75).</p>
<p>هذا الرسول العظيم كانت مهمته الأمر بمكارم الأخلاق ومحاسن الصفات، وينهى عن القبائح والموبقات، حتى وصفه الله  بقولِه: وَيُحِلُّ لَهُمْ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمْ الْخَبَائِثَ(الأعراف: 157).</p>
<p>أما خوفه من ربه وخشيته وطاعته له وشدة عبادته فذاك شأن عظيم، يقوم الليل إلا قليلا ويُسمَع لصدره أزيز كأزيز المرجل من البكاء، ويصلي حتى تنتفخ قدماه فيقال له: &#8220;قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر&#8221; فيقول: «أفلا أكون عبدا شكورا» (رواه البخاري ومسلم). قام ليلة فقرأ في ركعة سورة البقرة والنساء وآل عمران ومع كل ذلك فإنه يقول: «إني لأستغفر الله وأتوب إليه في اليوم أكثر من سبعين مرة»، وعن عبد الله بن مسعود  قال: قال لي النبي : «اِقرأ علي»، قلت: يا رسول الله؛ أقرأ عليك وعليك أنزل؟ !، قال :«إني أحب أن أسمعه من غيري»، &#8220;فقرأت سورة النساء حتى أتيت هذه الآية: فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا قال: «حسبك الآن»، &#8220;فالتفت فإذا عيناه تذرفان&#8221; (رواه البخاري ومسلم).</p>
<p>صلى عليك الله يا خير الورى</p>
<p>وهمت عليك سحائب الرضواني.</p>
<p>هذا الحبيب يا محب، وهذه بعض القطوف من شمائل النبي الرؤوف، بحر من الحب لا ساحل له، وفضاء من الخير لا منتهى له.</p>
<p>عباد الله: إن شمائل المصطفى  لا تحدها الكلمات ولا توفيها العبارات، وحسبنا من ذلك الإشارات.</p>
<p>وإن على أتباعه أن يتربوا على سيرته، وأن يتخلقوا بخلقه، ويتبعوا هديه ويستنوا بسنته، ويقتفوا أثره، فما عرفت الدنيا ولن تعرف مثله. وإن لدينا نحن المسلمين من ميراثه ما نفاخر به الأمم، ونسابق به الحضارات.</p>
<p>أيها المؤمنون: هذا نبع نبينا فأين الواردون؟ وهذا المنهل فأين النائلون؟ لقد كان لكم في رسول الله إسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا.</p>
<p>بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم وفي سنة سيد المرسلين،ونفعنا بما فيهما من الآيات والذكر الحكيم، أقول قولي هذا واستغفر الله تعالى لي ولكم .</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>الخطبة الثانية:</strong></span></p>
<p>&#8230;.</p>
<p>عباد الله: لقد حازَ نَبِيُّنا خِصال الكمالِ التي تفرقت في الأنبياءِ كلِّهم واجتَمَعت فيه، وتخلَّق بجميع أخلاقهم ومحاسِنِهم وآدابهم حتّى صارَ  أكملَ الناس وأجمَلَهم وأَعلاهم قَدرًا وأعظمَهم محلاًّ وأتمَّهم حُسنًا وفضلاً. عن عائشةَ رضي الله عنها قالَت: &#8220;قامَ النبيّ  فقال: «أتاني جبريلُ فقال: قلَّبتُ مشارقَ الأرض ومغاربها فلم أرَ رجُلاً أفضَل من محمد»&#8221;، (رَوَاه البيهقيّ وأبو نُعيم والطَّبراني).</p>
<p>عباد الله: إننا أتباع رسول هو أفضل الخَلق خَلقًا وخُلقًا، أدَّبه ربُّه فأحسن تأديبه، وآواه فهَداه، وأعلى ذكره، فقال جل وعلا: وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ. لنستمع إلى جعفر بن أبي طالبٍ وهو يصِف رسول الله  أمام النجاشيّ فيقول: &#8220;أيّها الملِك، كنّا في جاهليّة؛ نعبُد الأصنام، ونأكُل الميتةَ، ونأتي الفواحشَ، ونقطع الأرحام، ونسيء الجوارَ، يأكُل القويّ منّا الضعيفَ، فكنا على ذلك حتى بعَث الله إلينا رَسولاً نعرِف نَسَبَه وأمانَتَه وعَفافَه، فدعا إلى الله لنوحِّده ونعبدَه ونخلع ما كنّا نحن نعبد وآباؤنا من دونِه من الحجارة والأوثان، يأمُرنا بصدقِ الحديث وأداءِ الأمانة وصِلَة الأرحام وحُسن الجوار والكفِّ عن المحارم والدِّماء، وينهانا عن الفواحش وقولِ الزور&#8221;..إلى آخر قوله.</p>
<p>هو  أجودُ الناس وأكرمُهم وأسخَاهُم عطاءً، يعطِي عطاءَ من لا يخشى الفقر، زهِد في هذه الدنيا زُهدًا لا نظيرَ له ولا مثيل، يمرّ الشهر والشهران وما أُوقِد في أبياتِه نارٌ، إنما عيشُه الماء والتَّمر، متواضعٌ، متقشِّفٌ، يدخل عليه الفاروق يومًا فيجده  جالسًا على حصيرٍ عليه إزارٌ ليس عليه غيرُه، وقد أثَّر في جنبه، ويرَى قليلاً من الشعير في مسكنِه، فيبكي عمر، فيسأله النبيُّ  عن سببِ بُكائه فيقول: يا نبيَّ الله، ما لي لا أبكي وهذا الحصيرُ قد أثَّر في جنبك، وهذه خزانتُك لا أرى فيها إلاّ ما أرى من الشعير، وذاك كِسرى وقيصَر في الثمار والأنهار، وأنت نبيُّ الله وصفوته، وهذه خزانتك؟! فقالَ النبي : «أمَا ترضى أن تكونَ لنا الآخرةُ ولهم الدنيا»؟!</p>
<p>وأما حفظه  لكرامة الإنسان فقد بلَغَت مبلغًا عظيمًا وشأنًا كَبيرًا، قال أنس : &#8220;خدمتُ رسولَ الله  عشرَ سِنين ما قال لي: أُفّ قط، وما قال لشيء صنعتُه: لِمَ صنعته؟ ولا لشيءٍ تركتُه: لِمَ تركتَه&#8221;. يقِف للصّغيرِ والكبيرِ والذّكر والأنثَى حتى يسمَعَ كلامَه ويَعرِض مسألته ويقضِي حاجته، يزور المرضى ويخالِط الفقراء ويصادِق المساكين، بعيدٌ عن التكبّر والتفاخر والتباهِي، عَطوفٌ على الأطفال والصغار، يسلِّم عليهم ويقبِّلهم ويحمِلهم ويداعِبهم ويلاطِفهم، ويقول:«مَن لا يَرحم لا يُرحم»، محبٌّ للتيسير والتسهيل والسماحة، وما خُيِّر بَين أمرَين إلا اختَار أيسرَهما ما لم يَكن إثمًا.</p>
<p>مَشهورٌ بالحياء، قال أبو سعيد الخدريّ : &#8220;كان  أشدَّ حياءً مِنَ العذراء في خِدرِها، وكان إذا كرِه شيئًا عَرفنَاه في وجهه&#8221;.</p>
<p>عباد الله: هذه بعض مزايا نبينا وهذه نتف من بحر لا ساحل له من التعاليم والتوجيهات الربانية التي جاء بها ، فما دورنا نحن أتباع النبي الكريم والرسول العظيم؟ وما هي واجباتنا وقد ورثنا هذا الخير العميم؟</p>
<p>واجبنا أن نبرهن بسلوكنا وأخلاقنا عن صدق إيماننا بهذا الرسول الكريم ودينه العظيم، حتى يعلم  العالَم أن الخيرَ كل الخير يكمن في هذا الدينِ وفي أخلاقِ هذا الرسول الأمين، فبالسلوك الحسن وبالعمل بأخلاق رسولنا  دخَل الدينَ كثيرٌ من الخلق؛ لِمَا رَأَوهُ في أخلاق المسلمِين ومعاملاتهم.</p>
<p>واجبنا اليوم أن نحمِل الرسالة الخالدةَ ونبلغها بكل أمانة وبكل الوسائل المتاحة، لاسيّما والعالَم اليومَ يعاني من وَيلات الحروب والدمار، والغش والخديعة والمكر والفسق والمجون&#8230;</p>
<p>فَأَحْلَمُ النّاسِ نبينا، وأَشْجَعُ النّاسِ رسولنا، وأَعْدَلُ النّاسِ زعيمنا، وأَعَفُّ النّاسِ أسوتنا، وأَجْوَدُ الناسِ قدوتنا وأَعْقَلُ الناسِ قائدنا، وأَشَدُّ النّاسِ حَياءً محمدنا . فلنباهي به من حونا ولنقدمه للعالم حلا لمشاكلنا ونبراسا لدروبنا وبلسما لأسقامنا&#8230;</p>
<p>اللهم اشرح صدورنا بمحبة نبينا ، واشف صدورنا ممن آذانا فينبينا، اللهم ارزقنا طاعة رسولك محمد  وإتباع سنته .</p>
<p>اللهم صلِ على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم</p>
<p>وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد ، وبارك على محمد وعلى آل</p>
<p>محمد كما باركت على آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد .</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>ذ. عبد الحميد الرازي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2018/01/%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a9-%d9%85%d9%86%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a3%d9%8a%d9%87%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a4%d9%85%d9%86%d9%88%d9%86%d9%87%d8%b0%d8%a7-%d9%86%d8%a8%d8%b9-%d9%86%d8%a8%d9%8a%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>افتتاحية &#8211; حَفَّارُو القبور!!</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/12/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%ad%d9%8e%d9%81%d9%91%d9%8e%d8%a7%d8%b1%d9%8f%d9%88-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a8%d9%88%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/12/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%ad%d9%8e%d9%81%d9%91%d9%8e%d8%a7%d8%b1%d9%8f%d9%88-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a8%d9%88%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 01 Dec 2004 09:14:30 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 224]]></category>
		<category><![CDATA[الافتقار]]></category>
		<category><![CDATA[القبور]]></category>
		<category><![CDATA[المؤمنون]]></category>
		<category><![CDATA[حَفَّارُو القبور!!]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22192</guid>
		<description><![CDATA[لقد خلق الله عز وجل الإنسان مفطورا على الشعور بالافتقار إلى قوة غيبية ـ غير مُدْرَكَة ـ يَستمدُّ منها العون والمَدَدَ في البأساء والضراء، ويشعر بالراحة والاطمئنان حينما يُفرغ همومَه ومكبوتاتِ ومكنوناتِ صَدْرِهِ أمام قدرتها اللامتناهية. أما المؤمنون من بني آدم النبي المسلم فقد عرفوا اسم هذه القوة العظيمة من مصدرها وهو الله تعالى، عــن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لقد خلق الله عز وجل الإنسان مفطورا على الشعور بالافتقار إلى قوة غيبية ـ غير مُدْرَكَة ـ يَستمدُّ منها العون والمَدَدَ في البأساء والضراء، ويشعر بالراحة والاطمئنان حينما يُفرغ همومَه ومكبوتاتِ ومكنوناتِ صَدْرِهِ أمام قدرتها اللامتناهية.</p>
<p>أما المؤمنون من بني آدم النبي المسلم فقد عرفوا اسم هذه القوة العظيمة من مصدرها وهو الله تعالى، عــن طريقين :</p>
<p>الأول : طريق العقل الذي يصعُب عليه أن يُنكِرَ وُجُودَ خالق لكل مخلوق، وصانع لكل مصنوع، وبديع لكل مبتدَع.</p>
<p>والثاني : عن طريق الرسل المؤيَّدين بالحجة والبرهان، الذين اختارهم الله عز وجل ليبلغوا للبشر -بصدق وأمانة، وبأدلة مادية وعقلية- إسْمَ هذه القوة غير المدرَكَة بالأبصار، وإن كانت تُدرك بالبصائر حتى لا يختلف الناس في اسمها أولا، وحتى تكون هذه القوة متفردة في اسمها ثانيا، بحيث لا يستطيع أي إنسان -مهمابلغ تَعْدادهُ- أن يتسمى ب(الله)، وحتى لا يُلعَب بمصير الإنسان عن طريق المتاجرة باسم هذه القوة ثالثا، سواء باختراع مسميات لها ما أنزل الله بها من سلطان، أو باختراع تعاليم لا تستقيم مع عقل سليم، أو ميزان قويم.</p>
<p>وهؤلاء الرسل كما يبلغون للبشر إسم &#8220;الله&#8221; يبلغونهم &#8220;صفات الله&#8221; المتفردة، ويبلغونهم أيضا &#8220;شريعته المستقيمة التي تتميز بالاستمرارية والخلود، والصلاحية المطلقة، والشمولية المطلقة، لتكون متفردة عن أهواء البشر كما تفرد الاسم والصفات.</p>
<p>المومنون من بني آدم ـ قديمهم وحديثهم ـ هُمْ على بينة من أمرهم في التديُّن بدينهم، وفي الاعتقاد بربهم، وفي صلاحية شريعة ربهم ومولاهم لكل زمان ومكان وإنسان، لسبب بسيط واضح وضوح الشمس في رابعة النهار، هو : أن الله ربَّهم ومولاهم فوق الزمان والمكان، وفوق تصورات الإنسان، وفوق خيالات الإنسان، وفوق هرطقات وهذيان الإنسان المريض بالْخَبال، سبحانه سبحانه، فهو الذي لا يستطيعُ وصفه الواصفون، ولا يستطيعُ إدراك كُنهِهِ وذاتِهِ العارفون. فكيف يتطاول على مقامه الأسْنَى الحداثيون الخرافيون فيصفونه بالعجز والقصور، والجَهْل بمعرفة ما يصلح للانسان في هذا الزمان، زمان الجنون بمخترعات المصنوعات، مع أنها لا تتعدى نطاق المسَخَّرات التي أذن الله تعالى لها بأن تكون طَوْع عقل الإنسان شكورا كان أم جحودا، {وسَخَّرَ لَكُم ماَ في السَّمَاوَاتِ ومَا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً مِنْهُ} (الجاثية).</p>
<p>ومن أين يغترف هؤلاء الذين تاه عقلهم، فأصبح عقلهم يحتاج إلى عقل، ونظرهم يحتاج إلى نظر؟ إنهم يغترفون من الذين سفهوا أنفسهم، وخسروا عقلهم ورشدهم الذين فتقوا في دين الله فتقا منذ قديم الزمان، فقالوا : &#8220;إن الله فقير ونحن أغنياء&#8221; وقالوا {يد الله مغلولة} وقالوا {لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى} وقالوا {نحن أبناء الله وأحباؤه} وقالوا {أرنا الله جهرة}.</p>
<p>هؤلاء هم أساتذة من ينتظرون بزوغ مولد المسيح المُخَلِّص في بلاد العم سام ليلتحقوا برَكْبِ الهُدى، فيمتطون صهوات الطائرات والدبابات والبوارج والصواريخ لتطهير الأرض من الأشرار، وإِحْلال أولاد الله الأَخْيَار مكان الأشرار الذين لا يستحقون أن تشرق عليهم شمس أو يبزغ لهم قمر، أو يضيء لهم نجم، أو تطعمهم أرض، أو يرضعهم ضرع، بل لا يستحقون حتى أن يكون لهم رَبٌّ يبثون إليه شكاواهم وهمومهم ويستغيثون به لقمع الكفرة والفجرة والظلمة الذين أكلوا شحمهم ولحمهم وامتصوا عروقهم.</p>
<p>المؤمنون من بني آدم يثقون الثقة الكاملة في ربهم، فهم لذلك فوَّضُوا أمرَهم كله إليه يفرض عليهم ما شاء، ويبتليهم بما شاء فهم سامعون ومطيعون، وصابرون محتسبون، ولقد وعدهم ربهم بظهور الدين وانتصاراته، فظهر وانتصر في عهد رسوله نوح، ورسله : إبراهيم، وهود، وصالح، وموسى، وشعيب، ويوسف، وعيسى،ومحمد، عليهم جميعا الصلاة والسلام، بل وعَدَ أتباع النبي الخاتم بالنصر والتمكين فانتصروا وتمكنوا من آسيا، وافريقيا، وأوروبا، وكوَّنوا حضارة فريدة أسعدت الإنسان والحيوان، وإن جحدها الناطق من الدواب والحيوان.</p>
<p>وعندما تخلى المؤمنون من بني آدم عن رسالة أفضل ولد آدم محمد ، وأصبحوا لخفَّةِ وزْنهم كالقصعة يتداعى عليها الأَكَلَةُ اللِّئام في مأدُبة اللئام، جاء الأخيار ـ بالشين والراء ـ من وراء البحار ليفترسوُا بلادَ وثرواتِ ومعادنَ ومتاحِفَ ومآثر الأحرار الأطهار الذين لم يعرفوا كيف يضعون ويصنعون لأنفسهم رؤوسا من الأبرار، فكانت النتيجة المُرَّة التي لا مناص لها، هي : غَلَبَةَ الفجار الأقوياء للفجار الضعفاء، الذين كانوا يُنْصَرون بالله عندما كانوا مَعَ الله، وعندما تخلَّوا عن رسالة الله تخلَّى الله عنهم تَخَلِّيَ ابتلاءٍ وامتحانٍ، لا ليستأصلهم ويُبيدهم، ولكن ليوقظهم ويرشدهم إلى الشرط الذي تخلَّوْا عنه {إن تَنْصُرُوا اللَّهَ} ليتحقق الجواب {يَنْصُرْكُمْ}.</p>
<p>إن الذين زحَفُوا على القَصْعة الإسلامية المقطَّعة الأوصال في مُفْتَتَح القرن الواحد والعشرين تحت يافطة صراع الحضارات، أو على الأصح رَفْس الحضارات&#8230; يَظُنُّون أنهم امتَلَكُوا إكْسِيرَ الخُلودِ عَلَى رَأْسِ قِمَّة القِمَمِ، فَرِحين بما عندهم من العلم الذي لا يتعدَّى ظاهرا من الحياة الدنيا، ناسين عجزهم حتى عن العلم بأنفسهم، فما بالك بأنفُسِ غيرهم؟ فما بَالُك برب الناس والأنفس، ورب المحيا والممات، ورب العالَم العُلوي والسُّفلي، ورَبَّ الدنيا والدِّين؟ لأن رَبَّ هؤلاء &#8220;الأخيار&#8221; بالشين والراء ـ لا عِلْم له بما وراء الدنيا، وما وراء الطغيان من نكبات، وما وراء الأفراح من أتْراح، وما وراء الحياة القصيرة من ممات وشقاء، وما وراء التكبر على رَبِّ الكون ورب المستضعفين من خِزي ولعنات&#8230;.</p>
<p>فهؤلاء قد رتَعُوا رتْع الوحوش الكاسرة على الجيف المُنْتِنَة، ينتقمون من حضارة سادتْ قرونا، ويَعْلَمُونَ أنها سَتَسُودُ أيضا ـ عما قريب ـ إلى أن يرث الله الأرض ومَنْ عليها، قالها إِلَهُ المومنين وربُّهُم رَغْما عن أنفِ رَبِّهِمْ الذي ينتظرون قدومَه في بلاد العم سام، وهَلْ يَغْلِبُ إِلَهٌ غائبٌ مجهولُ القدْر والصفة والقوة والعظمة إلها لَمْ يَغِبْ أبدا، ولن يغيبَ أبداً، إلها هو مَصْدَر النور والإلهام والحياة والعلم والعزة؟؟.</p>
<p>إذا كان رَبُّ هؤلاء غائبا ولا رُسُل له، فيكفي المومنين من بني آدم فخرا وأمَلاً أن يكون رَبُّهم بَشَّرهم على لسان رسوله الخاتم بالظهور والتمكن، قال  : &#8220;لَيَبْلُغَنَّ هَذَا الأمْرُ ـ الدين ـ ماَ بَلَغَ اللَّيْلُ والنَّهاَرُ، ولاَ يَتْرُك الله بَيْتَ مَدَرٍ ولاَ وَبَرٍ إلا أَدْخَلَهُ  اللهُ هَذا الدِّين، بِعِزِّ عَزِيزٍ أَوْ بِذُلِّ ذَلِيلٍ، عِزًّا يُعِزُّ اللَّهُ بِهِ الإسلامَ، وَذُلاًّ يُذِلُّ بِهِ الكُفْرَ&#8221; (ابن حبان).</p>
<p>وقال  : &#8220;مَثَلُ أُمَّتِي مَثَلُ المَطَرِ لا يُدْرَى أوَّلُه خَيْرٌ أَوْ آخِرُهُ&#8221; (الترمذي). وقال أيضا: &#8220;بَشِّرْ هَذهِ الأمَّةَ بالسَّنَاءِ والدِّينِ، والرِّفْعَةِ والنَّصْرِ، والتَّمْكِين في الأَرْضِ&#8221;(أحمد وابن حبان).</p>
<p>أمة بهذا العلم بربها، وبهذا الفرقان المحفوظ بين يديها، وبهذه الشريعة الغراء، وبهذا العلم بالدنيا وتفاهتها، وبالعلم بالآخرة ونفاستها، وأمة بما تملك من وسائل النهوض الحضاري السريع، وبما لديها من مبشرات&#8230; أمة كهذه لا يمكن أن تموت أو تُقْبر لِمُجَرَّد أن معتوهين ـ في غفلة عن حراس الأمةـ هَدَّموا بعض الأطيان، وزَفُّوا بعض الشهداء للحُور العين، ظانين أنهم يُقْبرون هذه الأمة الضاربة في القدم والخلود منذ دعاء إبراهيم وولده إسماعيل عليها الصلاة والسلام، عندما قالا :{رَبَّنَا واجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ} (البقرة).</p>
<p>أمة بهذا التاريخ، وبهذا الارتباط برب الكون والأمة لا تُقْبَرُ أبدا، ولكنهم لأنفسهم يحفرون القبور، فصناعتُهم مثلُ صناعة حفاري القبور، إلا أن هؤلاء المعتوهين جادُّون في إقبار حضارة الإنسان المادي الطاغي الجاهل. وعلى هذا :</p>
<p>- فالذين يهدمون البيوت على رؤوس النساء العجزة والأطفال، والذين يُجهزون على الجرحى، ويقتلون العزل في بيوت الله هم حفارو القبور للإنسان الميت بالكفر والضلالة.</p>
<p>ـ والذين يغتالون الشرفاء بالسم والمسدسات، أو بواسطة العملاء والخيانات هم حفارو القبور لحضارة متوحشة..</p>
<p>ـ والذين يعيِّنون الحكام بالرغم عن أنف الشعوب، والذين يرضون بهذا التعْيين، ويفرحون بأن يكونوا عجلة في عَرَبَة الجبّارين، هم حفارو القبور للشرف والعزة.</p>
<p>ـ الذين يحاولون أن يحرفوا القرآن المحفوظ،ومبادئه المحفوظة، وتاريخَ حضارة القرآن هم حفارو القبور للخسة والدناءة والسفاهة.</p>
<p>ـ الذين يحكمون الشعوب حكما بوليسيا قاهرا بمساندة الاستعمار، مسخرين في ذلك الكذب والتزوير للديمقراطية والحرية هم حفارو القبور للديمقراطية والحرية الممنوحَتَيْن.</p>
<p>على أي حال، فحفارو  القبور كثيرون في الشرق والغرب، وفي الداخل والخارج، إلا أن المؤكَّدَ عن يقين أن الأمة لا يحفر لها قبور، ولكن تُحفَرُ لها أسُسُ البناء الشامخ الذي سَيَيْنَعُ  ويَزْدَهِرُ عما قريب، {إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعيداً ونَرَاهُ قَرِيباً} (المعارج).</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/12/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%ad%d9%8e%d9%81%d9%91%d9%8e%d8%a7%d8%b1%d9%8f%d9%88-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a8%d9%88%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
