<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; المؤسسة التعليمية</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a4%d8%b3%d8%b3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85%d9%8a%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>حوار تربوي   </title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/11/%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%88%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/11/%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%88%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 18 Nov 2017 10:44:36 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 487]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[التربية]]></category>
		<category><![CDATA[التعليم]]></category>
		<category><![CDATA[المؤسسة التعليمية]]></category>
		<category><![CDATA[المربي]]></category>
		<category><![CDATA[حوار تربوي]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. محمد المرنيسي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18250</guid>
		<description><![CDATA[في لقاء ودي مع بعض الأصدقاء ممن أثقلتهم السنون، وغلفتهم الهموم ، وحنكتهم أعباء العمل في القطاع التربوي طرح أحدهم سؤالا عاما: لماذا يكثر الحديث عن تربية الصغار ولا يتحدث عن تربية الكبار إلا نادرا؟ ألا ترون أن تربية الصغار تتطلب أساسا أن يكون الكبار في أرقى مستويات التربية؟ قال الأكبر سنا: المثل المغربي يقول:&#8221; [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>في لقاء ودي مع بعض الأصدقاء ممن أثقلتهم السنون، وغلفتهم الهموم ، وحنكتهم أعباء العمل في القطاع التربوي طرح أحدهم سؤالا عاما:</p>
<p>لماذا يكثر الحديث عن تربية الصغار ولا يتحدث عن تربية الكبار إلا نادرا؟</p>
<p>ألا ترون أن تربية الصغار تتطلب أساسا أن يكون الكبار في أرقى مستويات التربية؟</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>قال الأكبر سنا:</strong></span></p>
<p>المثل المغربي يقول:&#8221; المربي من عند ربي &#8220;. وأنا أعتقد أن هذا المثل ينطبق على عدد غير قليل من الحالات التي أعرفها؛ فهناك أبناء لظلمة عتاة كانوا صالحين، وهناك أيتام أو أطفال متخلى عنهم تربوا في مؤسسات خيرية فاستقلوا بأنفسهم، وكانوا على مستوى عال من الاستقامة والصلاح، والعكس صحيح؛ فهناك من أبناء الأسر المحافظة، أو الأسر ذات العلم والنسب والجاه من خلعوا رداء بيئتهم ولبسوا ظاهرا وباطنا آخر صيحات الشرق والغرب في التحرر من كل القيود، فلا هم لهم إلا إشباع رغباتهم وتأليه أنانيتهم ..</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>قال الأصغر سنا:</strong></span></p>
<p>المثل المستشهد به حسب رأيي يفهم منه أن الله عز وجل أعلم بعبده ابتداء وانتهاء؛ فهو سبحانه يعلم أن فلانا سيكون ابن فلان وفلانة، وأنه سيتلقى تربية على نحو ما، وسيكون في مختلف مراحل حياته على صفات كذا وكذا..ولكن البيئة التي ينشأ فيها الطفل، والشروط التي يوفرها له محيطه الصغير والكبير هو الذي يؤثر فيه استقامة وصلاحا، أو فسادا وانحرافا، مع العلم أن الصلاح والفساد نسبي ومتغير مع مسيرة العمر.ولذا جاء في الحديث الشريف:&#8221; كل مولود يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه..&#8221;. رواه مسلم</p>
<p>وبناء على ذلك فصلاح ابن الظالم ناتج عن أن تربيته كانت غائبة عن والده الغارق في بحر</p>
<p>الحياة اللاهي عن متابعة ما ينشأ عليه ولده، وانحراف ابن العالم والشريف والحسيب ناتج عن اغترار والده بما يحلى به من نعوت وأوصاف السيادة والريادة، واعتقاده بأن الولد يشبه أباه، ولن يحيد عن جذوره وسمعة أسرته..</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>قال أوسطهم سنا:</strong></span></p>
<p>التربية علم اكتساب السلوك الذي يوصف حسب منطلقاته العقدية، فالمسلم ينبغي أن يربي أبناءه وفق عقيدته الإسلامية، ومن لا عقيدة له لا يهمه إلا أن يعيش حياته بحرية كاملة، لا تقيده إلا العادات المترسخة في مجتمعه..</p>
<p>ومجتمعنا الحالي حريص أشد الحرص على تحقيق أهدافه المادية من متاع الحياة بالمال والولد، يبحث أحدنا في كل وقت عن مصادر زيادة الدخل، وقد لا يتحرج عن ارتكاب المحظورات لبلوغ ذلك، وكلما ازداد دخله زاد بغيه وظلمه؛ فتوسع في نفقة الكماليات، وانغمس في الشهوات التي لا حدود لها&#8230;ومن ضاقت عليه السبل التجأ إلى فن التسول أو علم النصب والاحتيال، وهذا عالم لا يحيط بفضاءاته ومغاراته المتخصصون، فكيف بغيرهم؟</p>
<p>إن الآباء الذين يدخلون في هذا التصنيف أعلاه يريدون أن يكون مستقبل أبنائهم خيرا من واقعهم؛ لأنهم يعترفون في قرارة أنفسهم أنهم ليسوا على الطريق السوي؛ ولذلك يبذلون أقصى جهودهم المادية ليوفروا لأبنائهم مسيرة تعليمية ناجحة في مؤسسات متميزة، ولكن التربية تكاد تكون غائبة، فالمؤسسات التعليمية لا تتدخل في السلوك إلا نادرا، وذلك حين يكون المستهدف من السلوك السيئ بعض رموز المؤسسة، أو التنقيص من سمعتها في الوسط التعليمي. وما يسمع وما يرى في فضاءات المؤسسات ومحيطها الخارجي من أقوال وأفعال أغلب المتعلمين يؤكد أننا نعلم ما ينسى، ونترك التربية للأهواء والأجواء والأضواء.</p>
<p>ويعتقد كثير من الآباء أن المؤسسة التعليمية تنوب عنهم في التعليم والتربية، ولكن الحقيقة غير ذلك.</p>
<p>إن الأطفال يتلقون معارف وخبرات في محيطهم الخارجي والداخلي أحيانا، فيها الخبيث والطيب، وعلى الأسرة أن تغربل هذه المعارف والخبرات ، وان توجه أبناءها إلى السلوك المرغوب فيه، وتقنعهم بصوابه، وتحثهم على اكتسابه، وتراقبهم عن بعد- إلا عند الضرورة- لئلا تقع في فخ احتيال الصغار..فكم من آباء خدعوا في سلوك أبنائهم، ولم يصدقوا حقيقة ما اكتشف فيهم من أفعال مقيتة.</p>
<p>ومراد ذلك حسب رأيي أن منهج التربية &#8211; إن كان هناك منهج – في كثير من الأسر مختلف أشد الاختلاف، بل قد يكون متناقضا عن قصد أو دون قصد، فالأب مثلا قاس عنيف، والأم غاية في الرحمة والود، الأب يعاقب، والأم تعفو، والكثير من سلوك الأبناء لا يعلم عنه الآباء شيئا، والأم وحدها غالبا هي مستودع الأسرار، هي التي تدير تلك المساحات الشاسعة من خفايا وبلايا الأبناء..</p>
<p>وإذا لم يعالج الآباء هذه المعضلة، معضلة المنهج، وذلك بوضع منهج خاص لتربية أبنائهم</p>
<p>يتفقون على بنوده وآليات تطبيقه وتقويمه، فلا نطمع أن يكون لنا خلف أحسن منا، يكمل النقص الذي فينا، ويسمو بنفسه ومجتمعه إلى ما فيه الخير والصلاح في الآخرة والأولى.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>  ذ. محمد المرنيسي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/11/%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%88%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>افتتاحية &#8211; من رُهاب الامتحان إلى إرهاب الغش في الامتحان!!</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/06/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%b1%d9%8f%d9%87%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%85%d8%aa%d8%ad%d8%a7%d9%86-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a5%d8%b1%d9%87%d8%a7%d8%a8/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/06/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%b1%d9%8f%d9%87%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%85%d8%aa%d8%ad%d8%a7%d9%86-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a5%d8%b1%d9%87%d8%a7%d8%a8/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 04 Jun 2015 14:57:34 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 440]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الامتحان]]></category>
		<category><![CDATA[الغش]]></category>
		<category><![CDATA[المؤسسة التعليمية]]></category>
		<category><![CDATA[المؤسسة التعليمية دورها التربوي والتوجيهي]]></category>
		<category><![CDATA[مسار التعليم]]></category>
		<category><![CDATA[من رُهاب الامتحان إلى إرهاب الغش في الامتحان!!]]></category>
		<category><![CDATA[من غشنا فليس منا]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10551</guid>
		<description><![CDATA[لا يخفى على أحد ما للامتحانات من أثر في تعزيز المكتسبات، وتثبيت المعارف، وشحذ الأذهان، وبث روح الاجتهاد والتنافس العلمي الشريف بين المتبارين.. ولا يخفى كذلك ما للاختبارات من أثر في تكوين النخبة والصفوة العلمية المختارة، ومن إعداد الطاقات العلمية المبدعة في جميع المجالات والتخصصات، وتعرف مختلف المواهب والمؤهلات.. ولا يخفى ما للتقويمات بمختلف أشكالها [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لا يخفى على أحد ما للامتحانات من أثر في تعزيز المكتسبات، وتثبيت المعارف، وشحذ الأذهان، وبث روح الاجتهاد والتنافس العلمي الشريف بين المتبارين..<br />
ولا يخفى كذلك ما للاختبارات من أثر في تكوين النخبة والصفوة العلمية المختارة، ومن إعداد الطاقات العلمية المبدعة في جميع المجالات والتخصصات، وتعرف مختلف المواهب والمؤهلات..<br />
ولا يخفى ما للتقويمات بمختلف أشكالها وعلى رأسها التقويمات الإشهادية من قيمة في وضع الأصبع على مواطن الزلل والخلل في مكونات المنظومة التعليمية كاملة، وسبل تصحيحها وإقامتها على الجادّة.<br />
وإن الدول الجادة في سيرها نحو التقدم والحريصة على المصالح العليا للبلاد لتولي للمسألة التعليمية أهمية بالغة، ولعملية تقويم المعلومات وطرقها أهمية أبلغ. فتجعلها في بؤرة المنظومة التعليمية وجزءاً لا يتجزأ من المصالح العليا، فبها يستقيم سير البلاد وتصلح معايش العباد، وبها تُكشف مواطن الصحة والاعتلال في السير وأسبابهما، لذلك فالامتحانات والاختبارات وتقويم المعلومات ليست مجرد أسئلة يمتحن بها التلميذ ويُعرَف بها مستواه فحسب وإنما تمتحن بها المنظومة التعليمية ككل، والاختيارات الكبرى للأمة، وتختبر فيها جهود الجميع، كل من موقعه وبحسب مستواه وحجمه.<br />
لكن رغم هذه المكانة والمنزلة التي يقر بهما جميع العقلاء فإن نظام الامتحانات يشوبه الكثير من مظاهر الاعتلال والاختلال، ومظاهر التشويه والاحتيال.<br />
فلم تشهد حلبة للتباري في التاريخ غشا مثلما تشهده ساحة التباري العلمي والمعرفي في أيامنا هذه في الامتحانات: غش بأوسع معانيه وأصرحها وأفصحها، استلاب جماعي لدى المترشحين والمترشحات وأولياء الأمور، تواطؤ مغرض على التسريب السري والعلني، بأحدث الأساليب والمعدات التقنية وأكثرها تطوراً لوأد الطاقات وشلّ الطموحات ونحر الاجتهادات وهدر الحقوق والعدالة&#8230;<br />
غش لم يتسلح بالتكنولوجيا فحسب وإنما بالترهيب والعدوان: ترهيب للدولة والمواطن المسؤول واعتداء على الحق في تكافؤ الفرص وتحريف لمعناه، وعدوان على أخلاق الأمانة، والمسؤولية الوطنية والإيمانية، وعدوان على سمعة البلاد وقيمتها العلمية والخلقية !!!<br />
غش نقل البلاد والعباد من عهد الخوف من الامتحان الذي كان يقال فيه: &#8220;في الامتحان يُعَز المرء أو يُهان&#8221;، إلى عهد السيف المُصْلَت للغش في الامتحان والتخويف به ومنه حتى أصبح يقال عند المستفيدين منه: &#8220;بالغش يُعَزُّ المرء ولا يُهان&#8221; !!<br />
كنا قديما نخاف من الامتحان وكثيرا ما نصاب بالرُّهاب ، أما اليوم فأصبح كثير ممّن لا يزال يرابط في قلعة الأخلاق والوطنية، والإيمان بمبدأ: &#8220;من غشنا فليس منا&#8221;، يخاف من أن تُمحَقَ جهوده بغش الآخرين في الامتحان، وما يترتب عن ذلك كله من رعب وتهديد وعنف!! فصار حاله يقول: &#8220;بغش الآخرين في الامتحان نُذَلّ ونُهان&#8221;!! فانتقلنا حقيقةً من رُهاب الامتحان إلى إرهاب الغش في الامتحان!!<br />
فهذا الخلل والداء الوبيل فأين الدواء الأصيل؟<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>&lt; أولا :</strong></span> كل مدرك لحقيقة مسار التعليم في بلادنا يعلم أن قطار سكّته انطلق منحرفا عن مساره منذ بداية الاستقلال، وازداد انحرافا وانجرافا إلى يومنا هذا، وتمثل هذا الانحراف في الزيغ عن هدايات الإسلام ونظامه التعليمي الذي يبني الإنسان أخلاقا قبل أن يحشوه معارف، ويربيه على المسؤولية والأمانة قبل أن يربيه على حب الخبز والمنصب والصراع عليهما، ومن ثم يغرس فيه منذ نشأته الأولى قيَم التمييز بين الوسائل والغايات. لذلك فلا إصلاح لمنظومة التعليم من غير تبنّي هذه القيم الخلقية التي تغرس في الناشئة الأمانة والصدق واحترام الحق الشرعي للآخرين، فالأمم الناهضة بتعليمها المتقدمة بتربيتها تحرص على غرس مثل هذه القيم في ناشئتها، والتي هي قيم فطرية بطبيعة الحال.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>&lt; ثانيا :</strong></span> بناءً على الانحراف السابق فقَدَ تعليمنا البوصلة الأخلاقية الموجهة للسلوك تدريجيا، وفقدت المؤسسة التعليمية دورها التربوي والتوجيهي بنِسَبٍ عالية، ولذلك فلا يكاد يرجى القضاء على الغش ما لم تستعد المؤسسة التعليمية رسالتها الأخلاقية والتربوية على القيم الخلقية والمُثل الإسلامية، ليس في المنظومة التعليمية وحدها ولكن أيضا في سائر المنظومات والقطاعات.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>&lt; ثالثا :</strong></span> يصعب القضاء على الغش في قطاع التلاميذ والطلبة من غير القضاء على الغش داخل المجتمع بمختلف دوائره ومستوياته وأحجامه، تصوراً وتصرفا، لأن التلميذ جزءٌ من المجتمع، يحمل اعتقادات عن الغش تلقاها من المجتمع؛ فكم من الآباء تدفعهم العاطفة لتعليم أبنائهم الغش أو تشجيعهم عليه أو تبريره لهم..، وكم من المسؤولين تدفعهم أسباب عديدة للمساعدة على الغش، وكم من أفراد يدفعهم التمرد على المجتمع والانتقام منه إلى التسريب والتحريض والترويج لثقافة الغش&#8230;</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong> &lt; رابعا :</strong></span> متى نعي أن لنا في تربيتنا الإسلامية وقيمنا المغربية الأصيلة الدواء الناجع، وأن هذه التربية ينبغي أن تتشبع بها الأسرة أولاً ثم بعد ذلك المدرسة والإعلام والمجتمع وسائر قطاعات الأمّة، فلا مَخرج لنا مما نحن فيه جزءًا أو كلًّا إلا بالإسلام وبالعمل بتوجيهاته في كل المَجالات والمستويات ؟!</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/06/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%b1%d9%8f%d9%87%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%85%d8%aa%d8%ad%d8%a7%d9%86-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a5%d8%b1%d9%87%d8%a7%d8%a8/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>من أجل إعادة تشكيل نظام تعليمي جديد..</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/11/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%ac%d9%84-%d8%a5%d8%b9%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%aa%d8%b4%d9%83%d9%8a%d9%84-%d9%86%d8%b8%d8%a7%d9%85-%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85%d9%8a-%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/11/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%ac%d9%84-%d8%a5%d8%b9%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%aa%d8%b4%d9%83%d9%8a%d9%84-%d9%86%d8%b8%d8%a7%d9%85-%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85%d9%8a-%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 16 Nov 2010 14:19:27 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. محمد بوهو]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 347]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الأمة]]></category>
		<category><![CDATA[التعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الرؤية الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[المؤسسة التعليمية]]></category>
		<category><![CDATA[تشكيل نظام تعليمي]]></category>
		<category><![CDATA[توحيد النظام التعليمي]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. محمد بوهو]]></category>
		<category><![CDATA[مشكلة التعليم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15890</guid>
		<description><![CDATA[لا شك أن أعظم مهمة تواجه الأمة في القرن الخامس عشر الهجري وبداية الألفية الميلادية الثالثة، هي حل مشكلة التعليم. وليس هناك أمل في بعث حقيقي للأمة ما لم يتم تجديد النظام التعليمي وإصلاح أخطائه.. والحق أن ما نحتاج إليه إنما هو إعادة تشكيل النظام من جديد.. ويمكن أن نعدد معالمه في النِقط التالية: 1- [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لا شك أن أعظم مهمة تواجه الأمة في القرن الخامس عشر الهجري وبداية الألفية الميلادية الثالثة، هي حل مشكلة التعليم. وليس هناك أمل في بعث حقيقي للأمة ما لم يتم تجديد النظام التعليمي وإصلاح أخطائه.. والحق أن ما نحتاج إليه إنما هو إعادة تشكيل النظام من جديد.. ويمكن أن نعدد معالمه في النِقط التالية:</p>
<p><span style="color: rgb(0, 0, 255);"><strong> 1- توحيد النظام التعليمي:</strong></span> إن هذه الثنائية في التعليم الإسلامي وتقسيمه إلى نظامين ((إسلامي)) و((علماني)) أو ((تقليدي)) و((مدني)).. يجب أن تُزال ويقضى عليها إلى الأبد، ويتم توحيد النظام التعليمي انطلاقا من المذهبية الإسلامية أو المرجعية الإسلامية التي تعتمد فلسفة تربوية مستندة إلى العلاقات الخمس الأساسية:</p>
<p>العلاقة مع الله خالق الكون ومدبر شؤونه، العلاقة مع الكون، العلاقة مع الحياة، العلاقة من الإنسان، العلاقة مع الآخرة (ثقافة اليوم الآخر)..</p>
<p>من هذا المنطلق يجب أن يدمج النظامان في نظام واحد، وأن يُشبع بروح الإيمان ليصبح جزءا وظيفيا لا يتجزأ من برنامجه الفكري..</p>
<p><span style="color: rgb(0, 0, 255);"><strong>2- غرس الرؤية الإسلامية وفرض دراسة الحضارة الإسلامية.</strong></span>. يجب ألا يسمح لهذا النظام الجديد أن يظل مقلدا للغرب ولا يُترك حرا يختط لنفسه أي طريق كان.. بل يكون له منطلقاته الخاصة، منها ينطلق ووفقها يتحرك، ومن خلالها ينظر ويُقوِّم، وبها ينفتح ويحاور ويمارس التثاقف المنشود للإستيعاب لا الاستلاب..</p>
<p><span style="color: rgb(0, 0, 255);"><strong>3- جعل التعليم يعضد التنمية الاقتصادية ويطورها:</strong></span> يجب ألا يُتهاون مع النظام الموحد الجديد، حيث يجب أن يصبح أداة لخدمة الاحتياجات الاقتصادية والتنموية، وكذا الاحتياجات العملية للطلاب من أجل معارف مهنية راشدة وهادفة، أو تقدم شخصي أو منفعة مادية.. فالتعليم المنفصل عن التمنية الاقتصادية لا يستحق أن يسمى تعليما أصلا، لأن التعليم هدفه التعلم، والتعلم هدفه العمل النافع، والعمل النافع تبدو آثاره الإيجابية في الواقع المعيش لا محالة، ويمتد إلى ما بعدها في الآخرة يوم يقوم الناس ليوم الحساب..</p>
<p><span style="color: rgb(0, 0, 255);"><strong> 4-إعداد الإنسان الرسالي وتكوين الصالحين المصلحين..</strong> </span>يجب أن تناط بالنظام التعليمي رسالة، ولا يمكن لهذه الرسالة إلا أن تكون نقل الرؤية الإسلامية وتربية الإرادة لتحقيقها في الزمان والمكان.. لأن مجتمعاتنا في أمس الحاجة إلى نخبة خيرة من الصالحين والمصلحين أصحاب رسالة وأمانة ومسؤولية وغيرة حقيقية على الدين والبلاد والعباد. ومـاذا بعد؟</p>
<p>إذا كانت المؤسسة التعليمية قد أصبحت محتلة ومستعمرة في مجمل جوانبها فإن المؤسسات الأخرى لا زالت في متناول التغيير والإصلاح المنشود اليوم..لأن التعليم وإن كان له الدور الريادي في البناء الحضاري للأمة، فإن هناك ثغوراً أخرى وجب علينا إعمال الجهد والفكر فيها لكي تسهم في بناء رؤية تربوية وتعليمية راشدة وتفرز لنا مؤسسة تعليمية مشبعة بالقيم الأخلاقية الإسلامية وموجهة برؤية الإنسان الرسالي في الوجود.. ومن ذلك نذكر حسب سلم الأولويات وواجب الوقت ما يلي:</p>
<p><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>1- الأسرة :</strong></span> فهذه المؤسسة لها دور أساسي ومسؤولية عظمى في تربية وتعليم الإنسان وتكوينه تكوينا صالحا وفاعلا. فإن عناصرها تتفاعل كلها سلبا وإيجابا في بناء الإنسان، وتحديد سلوكه، واختيار توجيه، وصنع مستقبله.. فإن كلا من الأب والأم والطفل يتبادلون التأثير، علما بأن للأب والأم دورا أساسيا ومتميزا في تربية النسل وتوجيه النشء، لهذا لا يسوغ لنا أن نهمل دور الأسرة في تنشئة الطفل وبناء كيانه النفسي والاجتماعي والفكري، باعتبارها مؤسسة تربوية لا يمكن تغييبها أو الاستغناء عنها بالمدرسة أو الإعلام.. وهنا يمكن أن نناقش فكرة شائعة في بعض أوساط التفكير الإسلامي والتي تعتبر المدرسة هي حصن الدفاع الذي يحمي الشخصية الإسلامية أو يبني تلك الشخصية في مواجهة احتمالات الانحراف والفساد..لا نريد أن نقلل من أهمية المدرسة ومن الدور الذي تلعبه في عملية التأثير، إلا أن الأمر يحتاج إلى إيضاح نقطتين هامتين :</p>
<p><span style="color: #993300;"><strong>&gt; الأولى:</strong> </span>أن التأثير الذي تنجح المدرسة في تحقيقه يتم من خلال التوجيه المباشر الديني أو العقائدي أو السياسي، وهو ما تفعله المدرسة الإسلامية غالبا.. ولم تفعل الإرساليات ذلك إذا أردنا دراسة تجربتها كنموذج ناجح في العمل والتأثير، بل يتم هذا التأثير من خلال الفضاء الواسع الذي يحيط بالطالب داخل المدرسة، ويجعله يشعر بالانتماء إليه وإلى كل ما يتعلق بهذا الفضاء الجغرافي على مستوى العلاقات والترفيه والنشاط والفنون وسواها. مما لا يدخل في باب التعليم المباشر الذي لا يختلف برنامجه في المدرسة الإسلامية عنه في أي مدرسة أخرى إلا ما في الشكليات ترضي الذات ولا تمس الجوهر!</p>
<p><span style="color: #993300;"><strong>&gt; الثانية:</strong></span> أن المدارس الإسلامية على الرغم من كل الجهود التي تبذلها في سبيل تربية النشء ووفقا لمبادئ وأخلاقيات التربية الإسلامية، تشكو ومعها الأهل والمربون من سيطرة ثقافة التلفاز على شخصية طلابهم والأبناء.. هذا يعني أن هناك ثغرة خلفية أكثر خطورة من المدرسة وهي ما ينبغي تحصينه والمحافظة عليه، وما نريد قوله -دون أن نستفيض في الحديث عن سلبيات وسائل الإعلام والتلفاز التي أصبحت عادة مملة بدورها لا تترافق مع أي فكرة حول إيجاد الحلول المناسبة- هو أن الأسرة هي التي تتعرض لمخاطر التشويه والتهميش وهي التي وجب العمل على تحصينها والمحافظة عليها من أي خرق أو تشويه.. فهي في نهاية المطاف جوهر نظام المناعة الذي نبحث عنه وينقصنا في طريق الخيرية الموعودة لهذه الأمة.. فعندما يكون نظام المناعة قويا، تصبح القدرة على استيعاب وتحويل الأشياء الخارجية أكثر حيوية وجذرية، أما إذا لم يتم تحويل هذا الشيء الخارجي، بسبب نقص في نظام المناعة، فإن الجسم نفسه هو الذي يتعرض للتحول. والأسرة بنظام القيم العلاقات بين الآباء والأبناء والحلال والحرام في داخلها ودور المرأة ورسالتها في التربية والرعاية.. هي أساس نظام المناعة في تماسك الاجتماع الإسلامي وهي ما ينبغي التشدد في المحافظة عليه، ويجب ألا يسمح باختراقه تحت أي ذريعة أو مبررات..</p>
<p><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>2- المسجد:</strong> </span>وهو من المؤسسات الإسلامية الأساسية في المجتمع والتي لا زالت تحافظ على الحد الأدنى من مقومات التربية والتعليم اليوم.. ولا يخفى على أحد ما للمسجد من دور فعال في البناء الحضاري للأمة، فقد أثبتت هذه المؤسسة جدارتها عبر تاريخ الأمة حيث كان لها الأثر البليغ ولا زال في تغيير وإصلاح الفرد والمجتمع من خلال التجمعات اليومية والأسبوعية، ومن خلال العلاقات الاجتماعية التي يبنيها المسجد بين جل المصلين والتي تفرز من النتائج التربوية التعليمية الشيء الكثير..</p>
<p><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>3- الجمعيات العاملة:</strong></span> نعم! الجمعيات العاملة بإخلاص وصدق.. سواء كانت تربوية أو ثقافية أو اجتماعية أو تنموية، فهي تساهم لا شك في إعادة تشكيل العقلية الحضارية للمسلم المعاصر اليوم.. وبالتالي التأثير في منسوبه التربوي والتعليمي..</p>
<p><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>4- الجهد الذاتي:</strong></span> وذلك انطلاقا من قوله تعالى: {إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم}، فالتزكية المستمرة للنفس من خلال الصلاة والصيام وقراءة القرآن الكريم.. هي من الوسائل الناجعة لتحقيق القابلية للتربية الحسنة والتعلم النافع.. فبهذه التزكية يتم القضاء على الميوعة واللامبالاة المسيطرة على النفس، الشيء الذي سيمكن من التخلق بمكارم الأخلاق وجميل الصفات، والانطلاق نحو تحصيل العلم النافع الذي يجعل الإنسان ربانيا محفوظا من كل الشطحات، وفي مأمن من كل الهفوات، وبعيدا من كل الخرافات، ذا عقلية تأصيلية ونقدية لكل المستجدات، قد حفظه الله تعالى من الانجرار إلى مواطن التهور والمغامرات..</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ محمد بوهو</strong></em></span></p>
<p>Al_qalsadi2006@hotmail.com</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/11/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%ac%d9%84-%d8%a5%d8%b9%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%aa%d8%b4%d9%83%d9%8a%d9%84-%d9%86%d8%b8%d8%a7%d9%85-%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85%d9%8a-%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تحديات الثقافة الإسلامية ومهدداتها</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2007/11/%d8%aa%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%82%d8%a7%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d9%85%d9%87%d8%af%d8%af%d8%a7%d8%aa%d9%87%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2007/11/%d8%aa%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%82%d8%a7%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d9%85%d9%87%d8%af%d8%af%d8%a7%d8%aa%d9%87%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 01 Nov 2007 10:39:35 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الطيب بن المختار الوزاني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 285]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الثقافة الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[المؤسسة التعليمية]]></category>
		<category><![CDATA[الهجوم على اللغة]]></category>
		<category><![CDATA[بقلم: د. الطيب بن المختار الوزاني]]></category>
		<category><![CDATA[تحديات الثقافة الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[تغريب الثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[لمؤسسة العلمية والدينية]]></category>
		<category><![CDATA[مؤسسة الأسرة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18801</guid>
		<description><![CDATA[تقديم رغم الاختلاف في مفهوم الثقافة واتخاذه دلالات متعددة ومتباينة بحسب اختلاف المرجعيات الفكرية والاجتماعية والدينية وباختلاف الحقول المعرفية إلا أن جميع التعاريف تركز على كون الثقافة تجمع بين أنماط التفكير والتعبير والتدبير التي تنتظم وفقها حياة الإنسان داخل مجتمع ما، وفي سبيل تقريب المفهوم يمكن الاعتماد على تعريف المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم الذي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h2><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>تقديم</strong></span></h2>
<p>رغم الاختلاف في مفهوم الثقافة واتخاذه دلالات متعددة ومتباينة بحسب اختلاف المرجعيات الفكرية والاجتماعية والدينية وباختلاف الحقول المعرفية إلا أن جميع التعاريف تركز على كون الثقافة تجمع بين أنماط التفكير والتعبير والتدبير التي تنتظم وفقها حياة الإنسان داخل مجتمع ما، وفي سبيل تقريب المفهوم يمكن الاعتماد على تعريف المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم الذي جاء فيه &#8221; إن الثقافة تشمل مجموعة المعارف والقيم وطرائق التفكير والإبداع الجمالي والمعرفي والتقني، وسبل السلوك والتصرف والتعبير وطرز الحياة، كما تشمل تطلعات الإنسان إلى المثل العليا والبحث الدائب عن مدلولات جديدة لحياته وقيمه ومستقبله وإبداع كل ما يتفوق به على ذاته &#8220;.</p>
<p>وعندما يتعلق الأمر بالمجتمع الإسلامي فإن نمط الثقافة يتحدد بما هو إسلامي أيضا تفكيرا وتعبيرا وتدبيرا، وهي التي أكسبت المجتمع الإسلامي الوحدة في الجوهر مع الاختلاف والتنوع في المظهر، وجعلت من الشعوب الإسلامية &#8221; مثل الجسد الواحد &#8221; الأمر الذي أكسب العالم الإسلامي قوة حضارية ومكانة في علاقاته مع الكيانات الثقافية والسياسية المباينة له.</p>
<p>لكن هذه الثقافة ظلت تتعرض لمحاولات الهدم والتخريب من قبل المفسدين والمغرضين منذ عهد الرسول  وما بعده إلى اليوم، ولم تصل هذه المحاولات ذروتها في الخطورة إلا في الفترة المعاصرة خاصة مع مرحلة الاستعمار الغربي وما تلاه من استقلالات شكلية للبلدان الإسلامية إذ أصبحت محاولات تشويه الثقافة الإسلامية وتخريبها وتغريبها ذات طابع منظم وممنهج وشامل ومتواصل، ولا يزداد إيقاعها إلا سرعة،ولا يزداد سعارها إلا هيجانا، ولا يزداد المناوئون لها إلا تكالبا وتحالفا.</p>
<p>فأين تتجلى هذه الهجمة الشرسة على مكونات الثقافة الإسلامية ومقوماتها ؟ وما هي وسائلها وأساليبها وأهدافها ؟ وما هي حدود آثارها في جسم هذه الثقافة؟</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>مظاهر التحدي في وجه الثقافة الإسلامية</strong></span></h2>
<p>تتعدد هذه المظاهر والتجليات تعددا واسعا حتى إنه يشب عن طوق الدراسات والبحوث المتخصصة فكيف بمثل هذا المقال القصير، ومن أبرز ذلك :</p>
<h3><span style="color: #008080;"><strong>1- الهجوم على القرآن والسنة:</strong> </span>وذلك بالطعن فيهما من جهات متعددة منها :</h3>
<p>- من جهة مصدرهما الإلهي : فالتشكيك في هذه المصدرية الربانية ونفي النبوة والرسالة واعتبار القرآن والسنة ليسا وحيا وإنما هما مجرد تأليفات فكرية -كبقية التأليفات البشرية-  أبدعها محمد &#8220;العبقري&#8221; وليس محمد الرسول والنبي، إنما القصد منها التمهيد للقول ببشرية الوحي ونسبيته الزمانية والمكانية ومن ثم التمكن من تجاوزه كما يتم تجاوز كل ما هو بشري تاريخي!!!</p>
<p>- من جهة صلاحيتهما لكل زمان ومكان، ذلك أن كثيرا ممن أقر بربانية القرآن والسنة شك في صلاحيتهما للإنسان على الدوام، وحاول الكثير من هؤلاء ربط الأحكام الشرعية بأسباب نزول الآيات وأسباب ورود الأحاديث بقصد الوصول إلى ربط هذين الأصلين بالظرفية التاريخية والاجتماعية التي أنتجتهما، وإذا تغير التاريخ والمجتمع وجب تغيير هذه الأحكام!! ووجب الاجتهاد خارج دائرتهما!فيتم التحلل من الشريعة الإسلامية والتخلص منها بطرق عقلية في الظاهر، وهي في الأصل أبعد من العقل، إذ العقل الصريح ما كان أبدا مخالفا ولا مناقضا للنقل الصحيح بل مؤيد له على الدوام ومحتاج إليه باستمرار ولم يثبت أبدا أن العقل البشري بإمكانه الاستقلال عن تسديدات الشرع الإلهي.</p>
<h3><span style="color: #008080;"><strong>2- الهجوم على التراث الإسلامي</strong></span></h3>
<p>من حيث هو ذلك الموروث الديني الذي ورثه المسلمون عن الرسول ومن بعده من الصحابة والتابعين وكل المخلصين وبذلك يمكن القول إن التراث الإسلامي يتضمن جانبين جانب الوحي وجانب المجهود الإنساني الخالص والمخلص لفهم هذا الوحي على أسسه الشرعية وقواعده العلمية والذي أثمر تلك العلوم الإسلامية التي شكلت النواة الصلبة لميلاد الثقافة الإسلامية وتجذرها اجتماعيا واستمرارها تاريخيا، وتركز الطعن في هذا التراث في القول بنسبيته الزمانية والاجتماعية، وارتباطه بعوامل تاريخية أفرزته، دون التمييز في هذا التراث بين ما هو إلهي المصدر كالقرآن والسنة وبين ما هو بشري المصدر كسائر ما أنتجه المسلمون في تفاعلهم المزدوج مع الوحي الإلهي والواقع البشري، فما هو إلهي المصدر يعتبر مقدسا ولا ينبغي إخضاعه للمقاييس البشرية بينما الثاني قد يصح فيه ذلك خصوصا فيما يتعلق بالمسائل الفروعية القابلة للاجتهاد وتفاوت الأنظار أما ما كان من الأصول الإيمانية والأخلاقية فلا ينبغي إخضاعه لهذه المقاييس ؛ ومن هنا لم يكن الهجوم على هذا التراث الإسلامي  إلا مقدمة لرفض الدين الإسلامي بتراثه وحضارته الإسلامية بدعوى الماضوية والنسبية التاريخية دون التمييز في هذا التاريخ بين الإلهي والإنساني، ولا بين الزماني واللازماني،  ولا بين الأصول والفروع، ولا بين الثوابت والمتغيرات، ولا بين الغايات والوسائل&#8230;، وهكذا يسهل على هؤلاء رمي هذا التراث بأكمله وكل هذه الجهود الثقافية والفكرية العلمية والفنية والأخلاقية في &#8220;مزبلة التاريخ&#8221;!!</p>
<p>وفصل الأمة عن أصولها الثقافية وتاريخها الثقافي مع العلم أن الثقافة ليست إلا التاريخ، فإذا رمي تاريخ أمة وثقافتها فليس ذلك إلا وأْدًا لهذه الأمة وإبادة غير مشروعة لجزء مهم وكبير من التراث الإنساني  لذلك فإذا رمي التاريخ الإسلامي بجانبيه الوحي الرباني والاجتهاد الإنساني فماذا سيتبقى من هذه الثقافة الإسلامية ؟!</p>
<h3><span style="color: #008080;"><strong>3- الهجوم على اللغة العربية :</strong></span></h3>
<p>وهو هجوم قديم ازدادت حدته مع سقوط العالم الإسلامي في يد الدول المستعمرة، وتأجيج الحركات الانفصالية العرقية والقوميات الضيقة ودعم اللهجات المحلية وتطعيمها بطابع الحقد والصراع ، وتشجيع اللهجات العربية العامية من أجل القضاء على اللغة العربية الفصحى، وليس هذا فحسب بل تم تشجيع تعليم اللغات الأجنبية ودعمه بكل الوسائل والإمكانات وأصبحت هذه اللغات وسيلة للترقي الاجتماعي في البلدان العربية والإسلامية أما حامل اللغة العربية فلا يترقى مثل غيره وكأن حاملها ليس مثقفا ولا مفكرا وكأن اللغة العربية ليست لغة السيادة و الريادة ولا لغة العلم والحضارة ولا لغة الإدارة والمناصب العليا!!</p>
<p>وفضلا عن هذا فإن كثيرا من الحكومات العربية والإسلامية كانت قد تبنت سياسة التعريب في بداية استقلالها لكنها سرعان ما تخلت عن هذه السياسة واعتمدت سياسة &#8220;الانفتاح اللغوي&#8221; محليا ودوليا،ذلك الانفتاح الذي كان على حساب اللغة العربية  فحصل تراجع هذه اللغة عن مواقعها الريادية والثقافية، وظل التعريب مجرد شعار سياسي لتغذية الجماهير المسلمة وإلهائها وإرضائها ظاهريا بدليل أن أصحاب هذه الشعارات يتقنون اللغات الأجنبية أكثر من العربية، ويعلمون أبناءهم في المدارس الأجنبية وليس في المدارس العربية&#8230;!!</p>
<p>ولا يخفى أن ضرب لغة أي مجتمع إنما هو ضرب لثقافته واعتداء مبيت على حقه الثقافي وحقه في الحياة والوجود الاجتماعي والحضاري لأنه لا وجود ولا قيمة لثقافة بدون لغة حاملة لهذه الثقافة ولا وجود لمجتمع بدون ثقافة، فاللغة روح الثقافة والثقافة مظهر حياة اللغة والإنسان في المجتمع، ومن هنا كان الهجوم على اللغة العربية هجوما على الثقافة الإسلامية وروحها، وهجوما على الإسلام ذاته.</p>
<h3><span style="color: #008080;"><strong>4- الهجوم على المؤسسات الثقافية والرموز الثقافية :</strong></span></h3>
<p>تعتبر المؤسسات الثقافية الوسائل التي بها تحافظ الثقافة على وجودها واستمرارها، وتضمن بواسطتها صياغة نفسها بشكل يتناسب مع التغيرات والتطورات الزمانية والاجتماعية، ومن أبرز المؤسسات الثقافية في هذا المجال والتي تم توجيه سهام المسخ والنسخ إليها نذكر :</p>
<p><span style="color: #993366;"><strong>- مؤسسة الأسرة :</strong></span> فهذه الأخيرة تم اختراقها وتغيير مفاهيمها ابتداء من بنيتها إلى وظائفها فمكوناتها فعلاقاتها، فتغيرت مفاهيم الأبوة والأمومة والبنوة والزوجية، وتغيرت معها الوظائف والأدوار والمسؤوليات، وتغيرت مفاهيم الحقوق والواجبات داخل هذه المؤسسة، ولم تعد الأسرة مسؤولة عن تربية الأجيال وإكسابهم ثقافتهم وقيمها الفكرية والفنية والسلوكية، وإنما أصبحت تتدخل في هذه التربية جهات اتخذت من نفسها شريكا للأسرة في التنشئة الثقافية بمنظور مختلف كالإعلام والمدرسة والجمعيات والأندية الرياضية وجماعات الأصدقاء&#8230;بل إن كثيرا من الهيئات والمنظمات تخطت مفهوم الشراكة مع الأسرة إلى علاقة الوصاية على الأسرة وأصبحت تفرض على هذه الأخيرة نوع التربية الثقافية والاجتماعية التي ينبغي للأسرة المسلمة اكتسابها وإكسابها.</p>
<p><span style="color: #993366;"><strong>- المؤسسة التعليمية :</strong></span> شكلت المؤسسات التعليمية أهم القنوات التي تمر منها الثقافة إلى الأجيال اللاحقة، وقد تم تركيز الاهتمام عليها بتغريب مضامينها ومناهجها الإسلامية وتغييب مقاصدها الحقيقية، فحادت المؤسسات التعليمية عن رسالتها التربوية والتوجيهية.</p>
<p><span style="color: #993366;"><strong>- المؤسسة العلمية والدينية :</strong> </span>ظل العلماء والفقهاء في تاريخ الإسلام هم حاملي مشعل الثقافة وهم الذين عملوا على غرسها فكريا وعلميا وسلوكيا وفي جميع المستويات حتى أصبحت متجذرة أكثر، ومَثَّلوا على الدوام ضمير الأمة الحي واليقظ، وجهاز المراقبة لكل ما يهدد هذه الثقافة الإسلامية،كما كان لهم أدوار اجتماعية طلائعية ورائدة في توجيه الناس وفي تربيتهم وحل خلافاتهم إضافة إلى أدوارهم في المشاركة السياسية الفاعلة من حيث تنصيب الإمام وعقد البيعة له أو عزله أو تدبير شؤون الأمة من خلال مجلس الشورى ومجالس القضاء والحسبة حتى صار العلماء يمثلون رمزا ثقافيا ثقيل الدلالات؛ ونظرا لهذه الأهمية فقد وجهت لهذه المؤسسة ولهذه الرموز طعنات قاتلة تمثلت في فصلهم عن الحياة الاجتماعية وعن قيادة الجماهير، كما تم تقزيم سلطتهم إلى أقصى الحدود حتى صار الناس لا يعرفون عن هذه المؤسسة و لا عن رموزها شيئا، فكانت الطعنة خطيرة لأنها توجهت لجهاز المناعة في الجسم الثقافي للأمة.ويوم أصيبت الأمة في هذا الجهاز العلمي المناعي تداعت بسرعة إلى الانهيار وتداعت عليها الأمراض والأوبئة بجميع أصنافها وألوانها كما تداعى عليها كل الأمم الضالة والمغضوب عليها.</p>
<p>وهكذا تعطلت وظيفة المؤسسات وغيبت رموزها عن الاستعمال والتداول اليومي والتأثير في الواقع وبدلا من أن تكون لهذه الرموز ولهذه المؤسسات سلطة مادية ومعنوية كما هو الحال في جميع الثقافات فقد تراجعت إلى الوراء لتحل محلها سلطة المؤسسات السياسية المعاصرة وسلطة الرموز الثقافية الجديدة (لباس،مصطلحات ومفاهيم،أذواق، و&#8221;نجوم &#8220;الرياضة والغناء والمسرح والسينما، و&#8221;نجوم&#8221; السياسة في أحسن الأحوال وأرقاها)وهكذا أصبحنا نشاهد انقلابا خطيرا في مفهوم الرمز الثقافي الذي كان رمزا ملهما روحيا وفكريا ومصلحا اجتماعيا وسياسيا، وباعثا على كل خير، ودافعا إلى كل صلاح وإصلاح، فانقلب الأمر إلى تبني رموز جديدة تقتل في الفرد كل معالم العزة والنخوة والقوة وتزرع فيه كل خواء وكل فراغ وكل سلبية، وتوقظ فيه كل نوازع الشهوة والغريزة،وتشجع على التنافس فيها وترصد لها المنافسات المدعومة إعلاميا وماديا وتخصص لها الجوائز والمكافآت المغرية في الوقت الذي تمنع وتعرقل الأنشطة التي من شأنها تعزيز الوجود الفاعل للثقافة الإسلامية.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>الوسائل والأساليب المعتمدة</strong></span></h2>
<p>إن محاولات تغريب الثقافة الإسلامية وتغييبها ومسخها ثم نسخها ما كان لها أن تنجح في تحقيق نتائجها في التدمير الثقافي لولا اعتمادها على وسائل عمل متنوعة ومنظمة وعلى تخطيط متواصل، ومن ما يمكن التنبيه إليه ما يلي :</p>
<p>أ- البعثات التعليمية وتسخير الطبقة المثقفة ذات الثقافة الغربية : تعتبر البعثات العلمية بين الدول والمجتمعات وسيلة فعالة لانتقال الثقافات وهجرتها ووسيلة للتقارب بين الشعوب والحضارات وأداة من أدوات التلاقح الفكري وتطوير الإمكانات الذاتية لكل أمة لكن هذا الأمر وظف في العالم الإسلامي بطريقة سلبية وكان وسيلة لسلخ أبناء الأمة الإسلامية عن هويتهم أو مسخها وتسخيرهم بأنفسهم لتشويه ثقافات بلدانهم ومجتمعاتهم وتزعم حركات الانسلاخ والتغريب تحت شعارات براقة كشعار الانفتاح الحضاري والتعاون الثقافي وشعارات الحداثة والحريات&#8230;</p>
<p>ب-الاعتماد على المؤسسات التعليمية في مسخ الهوية الإسلامية : كان التعليم الإسلامي يستجيب لخصوصيات الأمة ويسد حاجياتها وهو الذي مكنها من الريادة الحضارية وساعدها على الحفاظ على هويتها ومقاومة جميع أشكال الغزو والمحو والمسخ والنسخ والتغريب والتغييب المغرضة، لذلك توجهت العناية إليه بقصد محو عناصر القوة فيه وإفراغه من محتواه الإسلامي مضمونا ومنهجا وغاية وتجفيف منابع الخير فيه حتى صار تعليمنا تعليما ليس له من الصفة الإسلامية إلا الاسم ومن حمولة ثقافتنا الإسلامية إلا الرسم، وصار في عمقه تعليما ضد مقومات الأمة الإسلامية لا ينتج إلا أجيالا ضائعة تائهة رافضة ويائسة، لا تجد ذاتها إلا في اللهو والمجون، ولا تجد البطولة إلا في تحقيق الشهوات والملذات الحسية من لباس وجنس وخمر وغناء وعري وفحش وتخريب وتدمير&#8230;</p>
<p>ج- الاعتماد على الإعلام في إشاعة ثقافة الانسلاخ والانحلال والميوعة وإفساد الذوق العام للمسلم : فالإعلام وإن كان في أصله إخبارا يحتمل الصدق والكذب  فإنه لم يعد يحتمل اليوم إلا الكذب كما أنه أصبح مع تطور المجتمعات البشرية وتعقدها وتطور تقنياته أداة ناجعة للتكوين والتثقيف والتربية والتنمية لكنه صار عندنا سلاحا ذا حدين، وتم استغلال وجهه السلبي أكثر وتوجيهه لخدمة أغراض الفئات المتحكمة في المجتمع تحكما غير عادل، وهكذا صارت القنوات التلفزية بالخصوص تقوم بتسطيح الوعي الفردي والاجتماعي من خلال اهتمامها المفرط بالبرامج الغنائية و&#8221;الترفيهية&#8221; والأخبار الزائفة والتحاليل المزيفة للقضايا العظمى والمصيرية والحوارات المجانية لملء الفراغات والتحقيقات في القضايا الظرفية والهامشية أو المختلقة.</p>
<p>والغريب في الأمر أن القنوات الموجهة للعالم الإسلامي تكاد تكون وحدها التي يطغى عليها مثل هذه التوجهات والاهتمامات المناهضة لمقومات الثقافة الإسلامية ولمقومات الأمة، بل إن هذه القنوات هي التي تحظى بحق الترخيص لها، ويرفع عنها سيف الرقابة والمحاسبة، ويتم تشجيعها ماديا ومعنويا بخلاف القنوات التي يشتم فيها بعض رائحة الصدق الإسلامي فإنها تخضع للمراقبة الجمركية والتفتيش العسكري والمنع الفوري والمصادرة قبل الأوان والملاحقة المستمرة!! وتتناسب هذه المراقبة وآليات التضييق والخنق تناسبا طرديا وعكسيا مع حجم وجود هذا الصدق الإسلامي قوة وضعفا!!</p>
<p>د- توظيف النعرات العرقية وتشجيع التوجهات العلمانية والإباحية وتقويتها كما وكيفا أفقيا وعموديا : وقد ساهمت هذه التوجهات بتنظيماتها وهيئاتها وبرامجها في إحداث شروخ عميقة في جسم الأمة الثقافي ازدادت مع ازدياد الدعم الدولي لها وركوبها موجات الدعاوى الديموقراطية والحداثية وموجات حقوق الإنسان وحقوق الشعوب والعرقيات في تقرير المصير&#8230;</p>
<p>هـ- الاعتماد على المرافق الاجتماعية كالمقاهي ودور السينما والنوادي والسهرات الليلية والألعاب الرياضية ومسابقات الغناء والرقص والمجون واللهو: إذ يلاحظ أن أثر هذه المرافق الاجتماعية التي غزت مجتمعاتنا غزوا سلبيا أخذ يتعاظم خطره يوما عن يوم وأصبحت هذه المؤسسات الجديدة وسيلة ناجعة &#8221; للتأطير الثقافي &#8220;واستقطاب الأفراد وتكوينهم تكوينا ثقافيا لا يمت بصلة إلى هويتهم ولا يخدمها بل يهدمها هدما سريعا ويشوهها تشويها مريعا بل يجعل من المستقطبين  عناصر للفساد ودعاة للإفساد والتمييع والتيئيس، وتعتبر المرأة والشباب أهم عنصر في ذلك غاية ووسيلة إذ بهما يتحقق كل خير وكل شر وإفسادهما هو أقرب طريق لإفساد ما تبقى!!</p>
<p>و-الاعتماد على منظمات حقوق الإنسان وسن قوانين تحمي المتطاولين على القيم الخلقية والدينية الإسلامية باسم تعزيز الحريات العامة والخاصة وترسيخ السلوك الديموقراطي!! وكأن وظيفة الديموقراطية وحقوق الإنسان ليست حماية حقوق الجميع، وإنما حماية  المتطاولين والمعتدين على الحقوق المقدسة عند الغير من العقاب ليس إلا!!</p>
<p>وفي الأخير يمكن القول إن محاولات مسخ الثقافة الإسلامية ونسخها متعددة ومتجددة باستمرار، ورغم ما يظهر من أنها تحاول إحكام الطوق والحصار على الإسلام ومقومات ثقافته وانتظار ساعة الإعلان عن موت هذه الثقافة، إلا أن ذلك ليس إلا محاولات يائسة تحاول زرع اليأس، إذ الواقع يعكس بوادر وعي فردي واجتماعي مضاد يحمل في طياته الرفض الصريح لكل أشكال المسخ والتشويه، وبدأت تظهر معالمه في أوساط المجتمعات الإسلامية في هذه الصحوة المباركة التي تحمل مشروع الإحياء والتجديد الثقافي الإسلامي، مشروعاً يبعث الأمل العريض والتفاؤل في غد أكثر إشراقة وأكثر صلاحا وإصلاحا، وليس القصد في هذه المقالة تصوير واقع الثقافة الإسلامية تصويرا سوداويا من أجل التيئيس والتثبيط بقدر ما هو إبراز لحجم المسؤولية الملقاة على المسلمين للنهوض الجماعي من أجل مقاومة كل أشكال التذويب والتغريب والتغييب ومن أجل إثبات الحضور الفاعل والمتوازن في التدافع بين الحق والباطل لتحقيق الخيرية و الشهود الحضاري على العالمين.</p>
<p>ولئن كانت جهود المخالفين ترمي إلى نسخ ثقافتنا الإسلامية بثقافات هجينة فإن جهود المخلصين من هذه الصحوة ترمي إلى نسخها للعالم وإصدار نسخ عديدة لهذه الثقافة الإسلامية تناسب كل مجتمع إنساني في خصوصياته المحلية والزمانية والمكانية والله غالب على أمره، وإن الله بالغ أمره.</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>بقلم: د. الطيب بن المختار الوزاني</strong></em></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2007/11/%d8%aa%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%82%d8%a7%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d9%85%d9%87%d8%af%d8%af%d8%a7%d8%aa%d9%87%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>المؤسسة التعليمية المغربية بين الواقع المشهود والموقع الشاهد</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/05/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a4%d8%b3%d8%b3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%a7%d9%82/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/05/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a4%d8%b3%d8%b3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%a7%d9%82/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 16 May 2004 05:51:54 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ.د. الشاهد البوشيخي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاعداد]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 214]]></category>
		<category><![CDATA[البوشيخي]]></category>
		<category><![CDATA[الشاهد]]></category>
		<category><![CDATA[المؤسسة التعليمية]]></category>
		<category><![CDATA[المغربية]]></category>
		<category><![CDATA[الموقع الشاهد]]></category>
		<category><![CDATA[الواقع المشهود]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=6309</guid>
		<description><![CDATA[الدكتور الشاهد البوشيخي بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد وآله، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم {ربنا آتنا من لدنك رحمة وهيء لنا من أمرنا رشدا} (الكهف : 10) سيدور الكلام -إن شاء الله عز وجل- في هاته الكلمة على النقط التالية : 1- مقدمة في أهمية التعليم 2- الواقع [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h4><span style="color: #ff0000;"><strong>الدكتور الشاهد البوشيخي</strong></span></h4>
<p>بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد وآله، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم {ربنا آتنا من لدنك رحمة وهيء لنا من أمرنا رشدا} (الكهف : 10)</p>
<p>سيدور الكلام -إن شاء الله عز وجل- في هاته الكلمة على النقط التالية :</p>
<p><strong>1- مقدمة في أهمية التعليم</strong></p>
<p><strong>2- الواقع المشهود في المؤسسة التعليمية المغربية</strong></p>
<p><strong>3- الموقع الشاهد أو المنشود في المؤسسة التعليمية المغربية</strong></p>
<p><strong>4- كيفية الانتقال من الواقع إلى الموقع</strong></p>
<p><strong>5- خاتمة في رسالة التعليم</strong></p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>مقدمة في أهمية التعليم</strong></span></h2>
<p>وأول ما أبدأ به قول الله تعالى  لرسوله  : {يا أيها النبيء إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا} (الأحزاب : 45- 46) وقوله تعالى لأمته {وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا} (البقرة : 143).</p>
<p>فموقع الشهادة إذن فيه وُضع رسول الله ، وله أُرْسِل.</p>
<p>وموقع الشهادة أيضا فيه وُضعت أمته، وللناس أُخرِجَتْ؛ وما خرجت لنفسها، وما خرجت وحدها، وإن الله أخرجها أساسا لغيرها، وهذا يفترض أن صلاحيتها لنفسها أمر مفروغ منه. والذي يجب أن يُعالَج هو تأهيلها لإصلاح غيرها، فهو يجعلها مؤهَّلة لأن تقوم بوظيفة رسول الله  حتى قيام الساعة، تلك الوظيفة التي ستظل شاغرة إذا غابت الأمة الشاهدة، وغاب فيها الشهداء، بالمعنى القرآني الأصيل.</p>
<p>والتعليم -أيها الأحبة- لكي نَقْدُرَه قدره، يكفي أن نذكر هذه الإشارات :</p>
<p>الإشارة الأولى : أن الله عز وجل حين أراد أن يصلح ما أفسد الناس أرسل مُعلِّمين، ورسول الله  -وهو أفضل الرسل- قال بالحصر : &#8221; إنما بُعِثْتُ مُعَلِّما&#8221; (سنن ابن ماجة كتاب المقدمة رقم : 225).</p>
<p>فلفظة التعليم هي الأصل، وهي التي وردت في أول ما نزل على رسول الله  من هذا الكتاب العظيم : {اقرأ باسم ربك الذي خلق، خلق الإنسان من علق، اقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم، علم الإنسان ما لم يعلم} (القلم : 51) علَّم الانسان كل شيء، مما يمكن أن يكون قد علمه أو سيعلمه، هو الذي علَّم العالمين، وعلَّم الإنسان ما لم يعلم؛ علَّم الأنبياء، وعلَّم أتباع الأنبياء، ويُعَلِّم كل من فيه قابلية للتعليم، ذلكم الله جل جلاله، حين أراد أن يصلح ما أفسد الناس بعث &#8220;معلمين&#8221; {كان الناس أمة واحدة فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين}(البقرة : 213)، الفساد الذي حصل لا يصلحه إلا المعلم، والفساد الحاصل لا يصلحه إلا المعلِّم، والمعلم لا يكون معلِّما حتى يَعْلَم، فمن أين يعلَم المعلِّم؟ إنما يعلَم ممن منه العلم؛ إذًا العلم كله من الله سبحانه وتعالى، هذه الإشارة في غاية الأهمية.</p>
<p>الإشارة الثانية : أن ما يسمى ب &#8220;الاستعمار&#8221; أو &#8220;الاستخراب&#8221; إنما بدأ من التعليم.</p>
<p>&#8220;الاستعمار&#8221; ذلكم الكائن الغريب الذي غزا العالم الإسلامي بحثا عن سد جوع غير طبيعي : جوع في عمقه وحقيقته وحشي، ليس جوعا إنسانيا، جوع إلى الثروة، إلى المال، وإنما السلطة مظهر من مظاهره، ووسيلة للوصول إليه، لأنه في عمقه لا يفهم مفهوم الإنسان كما نفهمه نحن ـ والذي حدد معالمه القرآن الكريم ـ الانسان الذي خلقه الله تعالى من طين، حتى إذا سوَّاه نَفَخَ فيه من روحه. هذا الإنسان لا يعرفه هذا الكائن الذي غزا العالم الإسلامي، وإنما يعرف إنسان المادة، ولا يزال يعرف إنسان المادة، ولا يزال يلهث وراء المادة، هذه حاله.</p>
<p>هذا الاستعمار من أين بدأ؟ وبم بدأ؟ إنما بدأ بالتعليم، فحين أسَّس المدرسة الغربية داخل المستعمرات استطاع أن ينتج نماذج بشرية، استطاعت حتى الآن أن تحافظ على وجوده، وعلى استمراره، واستطاعت حتى الآن أن تُمثِّل وضعية ما نسميه بالدارجة &#8220;العَزَّاب&#8221;. إنها تمتص الخيرات امتصاصا لتخْرِجَها إلى حيث يريد، هذا هو الوضع. ما خرج حتى أسس كل شيء عن طريق التعليم. وإن المرحلة الاستعمارية لم تُرَاجَعْ حقَّ المراجعة حتى الساعة؛ ما راجعها &#8220;الأدب&#8221; فأنتج القصص والمسرحيات التي تُجلي بطولات البادية والمدينة، وما راجعها &#8220;البحث العلمي&#8221; فكشف الخفايا في الزوايا وفي غير الزوايا&#8230; إن المرحلة الاستعمارية يجب أن تُحاكمَ من قبل أبناء الأمة الحقيقيين الذين يمثلون الاستمرار الطبيعي للأمة.</p>
<p>وهذا الأخدود العميق الذي بدأ حفره في المغرب منذ سنة 1912، حتى الآن لما يُطْمَرْ، ولذلك فالتعليم هو المنطلق، منه يأتي الخير كله أو يكاد، ومنه يأتي الشر كله أو يكاد.</p>
<p>ولا أُخْرِجُ من &#8220;التعليم&#8221; &#8220;الإعلامَ&#8221;، فله الوظيفة التعليمية المهمة جدا، أو هكذا ينبغي أن يكون؛ إنه تعليم جماهيري عام، ويمكن بواسطته أن تُعَلَّمَ الأمة العجَبَ العُجاب، يمكن أن يَحْدُثَ فيها التحوُّل المطلوبُ في مدة يسيرة جدا، بهذه القنوات التلفزية والمحطات الإذاعية وغيرها، فالإعلام ذو وظيفة تعليمية أساسا.</p>
<p>الإشارة الثالثة : أنه حين يُرَادُ إصلاح ما أُفْسِدَ فلا سبيل لذلك أيضا بغير المعلمين؛ من حيث بدأ التخريب يبتدئ التعمير، من نفس النقطة، لا سبيل إلى أن يحدث شيء بغير هذه الوسيلة.</p>
<p>هذه إشارات تجلي أهمية التعليم في ميزان الله أولا. ولذلك فهو مكمن الخطر، وهو مكمن القوة في الآن ذاته، لإصلاح الفساد في الأرض.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>الواقع المشهود للمؤسسة التعليمية المغربية</strong></span></h2>
<p>وهو واقع لا تُحسَدُ عليه، كما هو معروف، ولكني أتكلم من زوايا ثلاث :</p>
<p>الزاوية الأولى : هي فشل هذه المؤسسة في تكوين وتخريج الأقوياء؛ قوة الشخصية التي من أسسها الكبرى وعلى رأسها قوة العلم والتجربة الشخصية؛ لابد أن يكون خريجو المؤسسة التعليمية المغربية أقوياء في شخصيتهم، واثقين بأنفسهم، قادرين على مواجهة الحياة، مؤسسين على قاعدة، &gt;اليد العليا خير من اليد السفلى، واليد العليا المنفقة، والسفلى السائلة&lt;(مسلم في كتاب الزكاة رقم : 1033)، ولذلك فهذه الظاهرة التي تسمى &#8220;البطالة&#8221;ـ على سبيل المثال ـ ليست فقط مظهرا لعجز الدولة، ولكنها أيضا مظهر لعجز التعليم، ولعجز أبنائنا أنفسهم، فهم لا يعرفون كيف يواجهون الحياة المواجهة اللازمة، قد وَقََرَ في أنفسهم أن الوظيف هو الأساس، وما هو بأساس، إن الوظيف هو حِرفة العاجز، وإن ما يُسَمَّى بالقطاع الخاص هو الذي يُسَيِّر القطاع العام، ليس عندنا فقط، بل على المستوى العالمي، إن فشل المؤسسة المغربية في تخريج &#8220;القوي&#8221; هو الذي جعلنا في هذه الوضعية المتردية التي لانحسد عليها، فجيلنا الذي يتخرج من المدرسة يَحَار ما ذا يصنع، إلا من رَحِمَ الله؛ ذلك بأن المدرسة لا تدربه على الحياة، ولا تدربه بالحياة في الحياة ؛ ينبغي أن يدرب أبناؤنا على إحسان السباحة في بحر الحياة قبل أن يتخرجوا، ويلقى بهم فيه، فعملية الربط بين المؤسسة التعليمية والمحيط الخارجي، يجب أن يكون تاما، ولكن من الزاوية الإيجابية لا من الزاوية السلبية.</p>
<p>وسأتحدث في الأخير عن رسالة التعليم هل ينبغي أن يكون قائدا أم مقودا؟</p>
<p>والزاوية الثانية هي فشل المؤسسة المغربية في تخريج وتكوين الأمناء، والقصد من الأمانة أساسا أمانة التقوى، أمناء يخافون الله قبل عباده، لأن الشخص الذي يخاف الله لا يحتاج إلى &#8220;المراقبة المستمرة&#8221;، ولا إلى &#8220;التكوين المستمر&#8221; في الحقيقة؛ لأنه يحاسب نفسه بنفسه قبل أن يحاسب من الخلق، يدفعه ما هو موجود باطن، أي ما هو كامن في قلبه دفعا إلى أن يطلب أعلى الدرجات في كل مستوى، لأنه كلما طلب الارتفاع في العلم، والارتفاع في التجربة، والارتفاع في القدرة المالية، وفي جميع المستويات كان مأجورا على ذلك، وكان متقدما إلى رضوان الله جل جلاله.</p>
<p>فالأمانة أساسا هي أمانة التقوى، وتَجَلِّيها في الكلام العادي هو أساسا أمانة الخُلُق الحسَن، وأنتم تعلمون أيضا واقع المؤسسات التعليمية المزري في هذا المجال، تأتيني ابنتي -على سبيل المثال- تشكو إليَّ في المدرسة، أنها حين لا تَقْبل أن تُعطي النتائج في الفرض إلى غيرها في القسم، يعاديها التلاميذ، ويعتبرونها غير سوية! وغير طبيعية !! كيف إذن تحول المنكر إلى معروف حتى   حاصر المعروف؟ ما هذا؟؟ إن الغش في الامتحانات صار قاعدة وسلمها الجميع! بل إنه وصل التسليم إلى حد أن بعض الأساتذة هداهم الله يكتبون الإجابات، رفقا بالتلاميذ، وما هو برفق، فالطبيب الحق ـ كما يقال ـ &#8220;لايكون رحيما&#8221; إذا كان يريد العلاج حقا، فينبغي أن يأتيه من أبوابه، {وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها، ولكن البر من اتقى، واتوا البيوت من أبوابها، واتقوا الله لعلكم تفلحون}(البقرة : 189). الذي يريد أن يساعد تلميذا لا ينبغي أن يساعده يوم الامتحان، بل يأتيه قبل الامتحان، ليوضِّح له ما ينبغي أن يُوضَّح، ويُفهِّمه ما ينبغي أن يفهم.</p>
<p>هذا، وحَدِّثْ ولا حَرَجَ عن أمور أخرى ما كانت تخطر ببال : في التعليم الأساسي يوجد بيع المخدرات في أبواب الإعداديات!! هذا واقع، لا فائدة من أن نستره حتى يزداد نتونة، ولذلك لا بد من علاج حقيقي.</p>
<p>إن المؤسسة التعليمية المغربية فعلا فاشلة في تكوين الأمناء من أبنائنا، إننا نعطي الأبناء لها في صورة مادة خام، فينبغي أن تَخْرُجَ هذه المادة الخام مُصَنَّعة أحسن تصنيع وأرفع تصنيع، نستطيع بها أن نواجه الواقع الذي نعيش، ونستطيع بها أن ننافس في المجال الدولي.</p>
<p>والزاوية الثالثة : هي أن المؤسسة التعليمية المغربية ناجحة جدا في تكوين وتخريج القابلين للاستعمار، على حد تعبير مالك بن نبي رحمه الله؛ كم يدور على الألسنة ـ على سبيل المثال ـ أن الجميع يريد أن يحارب إسرائيل، لكن بالاستهلاك للمواد الإسرائيلية، كلنا نعين إسرائيل، كلنا إسرائليون في الواقع العملي الميداني، وفي الاستهلاك اليومي، أنتم تعرفون طريقة غاندي في الهند يوم حارب أنجلترا، ما حاربها بالدبابات والطائرات؛ إذ هي على ذلك أقدر، ولكن حاربها الحرب الاقتصادية التي لا تَقْدِر عليها أية جهة، لأنها ما فعلت تلك الوسائل إلا من أجل الاقتصاد، فإذا حوربت في العمق، انتهى الإشكال، وإنما يكون ذلك بتشجيع الصناعة المحلية، والإنتاج المحلي، ونبذ هذه العجائب والغرائب التي تكون سببا في  التحكم، وأحسبها ـ والله أعلم ـ داخلة في قول الله عز وجل : {ضربت عليهم الذلة أينما ثقفوا إلا بحبل من الله، وحبل من الناس وباؤوا بغضب من الله}(آل عمران : 112)، هذا الحبل الأول : حبل الله في تمكين اليهود، يتمثل في الدرجة الأولى في عدم قيام المسلمين بالشهادة على الناس، بواجبات الخلافة عن الله سبحانه، والنيابة عن رسول ا لله ، فحقَّ عليهم القول أن يعاقبوا، وأحسن عقاب لهم أن يعاقبوا بالأذل : {ضربت عليهم الذلة أينما ثقفوا} ثم {الحبل من الناس} وهو هذا التشجيع الاقتصادي بالدرجة الأولى، والتشجيع الاقتصادي هو الحبل الذي نحن به مستمسكون، نشجع به هؤلاء الذين ضربت عليهم الذلة أينما ثقفوا.</p>
<p>فهل جاهد أمثال محمد أمزيان، أو محمد بن عبد الكريم الخطابي في الريف، أو موحا وحمو الزياني في الأطلس، او أحمد الهيبة في الجنوب أو غيرهم وغيرهم&#8230; هل قاوموا الاستعمار وجاهدوا وأريقت دماء، وذهبت أموال، من أجل أن يأتي أحفادهم على هذه الشاكلة، أو أن يصيروا في تبعية مطلقة لهذا الاستعمار الذي قاتلوه وجاهدوه؟ هذه كارثة : ألا تَفْقَهَ المدرسةُ لا تَوَجُّه الماضي ولا تَوَجُّهَ المستقبل.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>الموقع الشاهد أو المنشود للمؤسسة التعليمية المغربية</strong></span></h2>
<p>في هذا الواقع المنشود سأقف عند ثلاث نقط :</p>
<p>النقطة الأولى : هي أن الواجب الأول، والوضع الطبيعي للمؤسسة التعليمية المغربية بحكم أ ن هذا البلد بلد إسلامي؛ بحكم التاريخ، وبحكم الانتماء الحضاري ـ هو أن تُكوِّن وتُخَرِّج الصالحين. والمغرب بلد قام ويقوم على الإسلام، ولو رَفَع رايةً أخرى كيفما كان نوعها لتشتَّت، ولتخرَّب، ولانتهى كيانه، إننا ـ كما عبر بعضهم ـ ما دخلنا التاريخ بأبي جهل وأبي لهب، ولكن دخلناه بأبي بكر وعمر]، إننا هنا في المغرب ما دخلنا التاريخ بكسيلة ويوغورطا، ولكن دخلناه بطارق بن زياد، وأمثال طارق بن زياد. بهذا دخلنا التاريخ في هذه المنطقة، وبهذا تكونت ذاتيتنا الحضارية. ولولا العبث العالمي، عن طريق المظلة الضخمة التي تسمى  باليونسكو، للحفرعن الجذور غير الإسلامية للأمم، لتكوين القوميات الضيقة، لما كان لكثير من الرايات الممزِّقة أن تُرفع.</p>
<p>إننا بلد إسلامي بكل المقاييس، وهذه الحال التي نجتاز مؤقتة، وإن ملامح الغد واضحة لذي عينين.</p>
<p>أقول : الواجب الأول على المؤسسة التعليمية المغربية ـ وهو الوضع الطبيعي ـ هو تكوين وتخريج الصالحين،والصالحون مقياسهم الآية الصريحة، لأن الله تعالى  حدد ألفاظه، وما كان لعبد، ولا لجماعة، ولا لطائفة، أن تُحْدِثَ تغييرا في ألفاظ القرآن، لأن الله تمت كلماته صدقا وعدلا، لا مبدل لكلماته، فقد قال عز وجل : {والذين آمنوا وعملوا الصالحات لندخلنهم في الصالحين} (العنكبوت : 9)؛ إذا لم يومن، ولم يعمل صالحا، فليس من الصالحين بحال، فالقرآن حدد مصطلحاته تحديدا دقيقا، فينبغي أن نفهم هذا، وكذلك سنة رسول الله. قال تعالى : {أم نجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الأرض} (ص : 38) أبدا.</p>
<p>هذه النقطة الأولى، وهي واضحة لا نطيل فيها.</p>
<p>&gt; والنقطة الثانية : هي أن الواجب الثاني على  المؤسسة التعليمية المغربية هو تكوين وتخريج المصلحين، وليس فقط تكوين الصالحين، لأن تكوين الصالحين مرحلة إعدادية بالنسبة لرسالة المسلم في العالم. وظيفة إعدادية تحضيرية. أما وظيفته الحقيقية فتبتدئ بعد، في هذه المرحلة، وبهذا يتحقق معنى {أخرجت للناس} وتعلمون أن الإصلاح متى بدأ، فإن له آثارا غريبة جدا في دفع البلاء عن الأمة الفاسدة قال تعالى : {وما كان ربك ليهلك القرى  بظلم وأهلها مصلحون}(هود : 117) إذا وجدت خميرة الاصلاح في الأمة، فإن الله عز وجل يمهلها حتى تكبر الخميرة أو تموت ـ لا قدرا لله ـ ولن تموت : &gt;لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خالفهم حتى يأتي أمر الله وهم كذلك&lt; (صحيح مسلم كتاب الإمارة رقم 3544) أوْ كما قال ، فإذن الأساس في الخلافة عن رسول الله  هو هذه النقطة، وهي قديمة. حين قال موسى لأخيه هارون : {اخلفني في قومي} بيَّن له مقتضى هذه الخلافة، وهي التتمة : {وأَصْلِحْ ولا تتبع سبيل المفسدين} (الأعراف : 142).</p>
<p>&gt; والنقطة الثالثة : هي التي تأتي بعد أن تُكَوِّن المدرسةُا لصالحَ والمصلح وهي تكوين وتخريج الشاهدين على الناس، اللهم اكتبنا مع الشاهدين واجعلنا من الشاهدين،وذلك يعني إعادة زمن طارق، وزمن محمد الفاتح، وإعادة زمن الإرسال الحضاري، بدل هذا الحال القائم على الاستقبال الحضاري، الآن نحن في وضع المستهلك بجميع المعاني ـ ونستعير اللفظة من عالم الاقتصادـ ولكن الذي ينبغي أن نكون فيه هو وضع المنتج. هذا هو الوضع الطبيعي.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>كيفية الانتقال من الواقع إلى الموقع</strong></span></h2>
<p>وهنا أيضا أتحدث من زوايا ثلاث :</p>
<p>&gt; أولا : تجديد اختيارات التعليم وفق رؤية مستقبلية شاهدة : لنا اختيارات في غاية الأهمية كلها جيدة، مثل الاختيارات الخمسة المشهورة التي كانت في أول الاستقلال ولكنها اختيارات جزئية، وليست اختيارات كلية، ثم إنها اختيارات وَرَقية، وليست اختيارات ميدانية واقعية، وهذا الذي نحتاجه. لا نريد كلاما بل نريد عملا، الورق يمكن أن تُسَطِّرفيه ما شئت، ولكن الواقع هو الذي عليه المدار، وهو الذي عليه الحساب : {وقل اعملوا} ما قال : وقل قولوا. فالعمل هو الذي عليه المدار.</p>
<p>ومن الاختيارات الكبرى نذكر :</p>
<p>أ- الانسان أولا : ينبغي أن نؤسس التعليم على الإنسان أولا؛ إن الهدف الآن إذا حللنا وضعية التعليم  جملةـ لا نجد أنه الإنسان، بل نجد ما يحيط بالإنسان. هذا إذا قصرنا النظر على البيئة فقط، أما إذا دققنا النظر، فإننا نجد أنا مجرد أبقار في مزرعة الآخرـ للأسف الشديد ـ أبقار تُسَمَّن وتُحْلَب، ويذهب حليبها إلى  جهة أخرى؛ أي أننا نَحْطِبُ في حبل الآخرين على  أساسه نؤسِّس المؤسسات الرسمية وغير الرسمية، الخاصة والعامة، هذا الاختيار هو المهم، وحينما نقول &#8220;الانسان أولا&#8221;، نقصد بالانسان الذي تحدث عنه القرآن الكريم، ليس الطينَ فقط، وليس المادةَ فقط، ومن ثَمَّ جاز أن أقول : إن الانسان في القرآن الكريم خَلْقٌ خاص، مُكَوَّن من عنصرين : طينٍ ونفخٍ من روح الله، قال تعالى : {إني خالق بشرا من طين فإذا سويته ونفخت فيه من روحي} بعدها قال تعالى : {فقعوا له ساجدين} (ص : 71-72).</p>
<p>إذ لو كان طينا فقط، ما كانت له تلك الخصائص. ولذلك لا نذهب إلى التعريف القديم للإنسان الذي جاءنا من الغرب القديم : إنه &#8220;حيوان ناطق&#8221; نحن لسنا بحيوانات، فالانسان كائن متميز في الخَلْق والخُلق. وحين صُنِع انطلق أصلا من آدم النبي، من آدم الرسول، لم ينطلق من حيوان : قرد أو غير قرد، وهذه نقطة أساسية في التصور.</p>
<p>ب- القوة والأمانة معا في هذا الانسان هما المناط : الانسان الضعيف لن يفعل شيئا ولو كان أمينا، فيه خير لا شك في ذلك، ولكن لن يَصْلُح للشهود الحضاري، ولذلك القوة مطلوبة، وما حمل الأمانة غير الأقوياء، وما حَمَّل الله أمانةً لضعيف، وبسبب القوة في آدم عليه السلام، حُمِّل الأمانة دون بقية الكائنات، وجُعِل خليفة في الأرض، بسبب ما فيه من قوة تميزه عن باقي الكائنات الأخرى. فضروري اكتساب القوة، وضروري أن ترتبط القوة بالأمانة، لتصريف القوة وفق الأمانة، وإلا دمَّرَتْ تدميرا عظيما كما هو واقع اليوم.</p>
<p>ج- مفهوم العولمة هو فرض لمشروع الآخر، وإن المفاهيم الكثيرة التي تُصَدَّرُ إلى الأمة الآن، ذات صفات ثقافية أو غير ثقافية، ولكن محتواها اقتصادي بَحْثٌ، والمطلوب من هذه الأمة أَلاَّ تكون في موقع الاستقبال ـ كما قلت ـ بل في موقع الإرسال، ولذلك يجب أن تُعِدَّ نفسها، والمؤسسة التعليمية هي المؤسسة المرشحة لهذا. ولذلك ينبغي ألا يكون الحديث عن الذات الطينية، ولكن الحديث عن الذات الحضارية، عليها ينبغي أن يؤسس التعليم.</p>
<p>&gt; ثانيا : تجديد التكوين في مدارس التكوين؛ إذ لا يقتدي الناس بغير القدوة، فلذلك لا بد من إعداد القدوة بهذه المعاني نفسها باختصار. فمدارس التكوين هي مدارس في موقع دقيق، لأنها هي التي ستُخَرِّج الإطار الذي سيقلده التلميذ والمتعلم الصغير، فلا بد من إعداد وتكوين هؤلاء تكوينا متينا على المعاني السابقة، ينبغي أن يرتفعوا في ذلك إلى المستوى العملي، قبل المستوى النظري، ليبلغوا أعلى الدرجات الممكنة، ويكونوا قدوة لغيرهم فعلا.</p>
<p>&gt; ثالثا : توسيد الأمانات للأقوياء الأتقياء؛ إذ لو وُسِّدت الأمانات للأقوياء غير الأتقياء لأفسدوا فسادا عظيما، ولو وُسِّدت الأمانات للأتقياء غير الأقوياء لعجزوا عجزا عظيما.</p>
<p>وإذن، ما العمل؟ ينبغي أن تكون القاعدة الأصل هي التقوى. إذ من الأتقياء يبرز الأقوياء، فأولئك أولئك، هم الذين ينبغي أن تُوضَع في أيديهم؛ لأنهم بمثابة المداخل؛ وحراس الأمانات، كحراس الأبواب، فلا يُدخِلون إلا من استوفى الشروط، أما الذي لم يستوف الشروط من طالب أو أستاذ أو إداري، فينبغي أن يبقى خارج الباب حتى يصلُحَ حاله، أو يُوجَّه لما يُسرَ وخُلِقَ له.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>خاتمة في رسالة التعليم</strong></span></h2>
<p>وفيها أقف أيضا عند ثلاث نقط :</p>
<p>&gt; أولا : التعليم رسالة لا مهنة : ونعني بهذا كما قال رسول الله  : &#8220;الحج عرفة&#8221; لا يقصد  أن الحج ليس فيه إلا عرفة، أو هو عرفة فقط، ولكن هذا هو المهم. فينبغي أن نتعامل مع المؤسسة التعليمية المغربية على أن &#8220;فعل التعليم&#8221; فيها هو &#8220;رسالة&#8221; يقوم بها رسول نائب عن رسول الله ، نائب عنه، متخلق بخلقه، آخذ من فضله الكثير. ينبغي أن نتعامل مع التعليم على أنه رسالة لا مهنة، أي إنه ليس حرفة للارتزاق. بمعنى أننا حينما نوظف الناس، حين ندخلهم إلى مدارس تكوين الأطر، ينبغي أن نراعي فيهم هذا المعنى الرسالي. هل هو مؤهل لذلك أو غير مؤهل؟ هل هو من الأتقياء الأقوياء أم لا؟ فإذا لم يكن كذلك، لم يكن صالحا للتعليم، وقد يكون صالحا لغيره من المجالات الأخرى. فما خلق الله عبدا عبثا, {ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك} (آل عمران : 191).</p>
<p>&gt; ثانيا : التعليم إصلاح لا إفساد : لذلك فاتجاه المؤسسة التعليمية دائما ينبغي أن يكون إلى الإصلاح. والإصلاح مصطلح له مفهوم. وقد يُضَمَّنُ تضمينا غيرَ صالح، مثل ما فعل فرعون في قول الله حكاية عنه : {ما أريكم إلا ما أرى وما أهديكم إلا سبيل الرشاد} (غافر : 29) فرعون يعرف &#8220;سبيل الرشاد&#8221;!!. وهذا المصطلح أيضا يستعمله مؤمن آل فرعون : {وما أهديكم إلا سبيل الرشاد} المصطلح قد يقع فيه العبث ويغتال، تُخْرَجُ روحه التي فيه، أي مفهومه، ويُزرع ويَشْحن بمفهوم آخر، فحين يحدث تغيير في اتجاه الفساد ويسمى إصلاحا، فإن اللغة تكون قد فقدت معناها، الإصلاح له ميزان، والإفساد له ميزان، والله سبحانه وتعالى لم يجعل شيئا في ملكه دون ميزان.</p>
<p>&gt; ثالثا : وآخر الكلام : أن التعليم قائد لا مقود، وشاهد لا مشهود، التعليم في الطليعة بالنسبة للأمة، في المقدمة، وليس في المؤخرة في جميع المؤسسات، وحينما أقول التعليم، فمن الحضانة إلى الدكتوراه، فالتعليم عموما مؤسسة لإحداث التحول الصالح في الأمة، بتنقية الفاسد، وتقوية الصالح وترقيته ليصير مصلحا.</p>
<p>هكذا إذن ينبغي أن تكون رسالته الطبيعية : &#8220;شاهد لا مشهود عليه&#8221; وهكذا ينبغي أن تكون صلته بمحيطه : &#8220;قائد لا مقود&#8221;. وهذه نقطة أيضا في غاية الأهمية.</p>
<p>والسلام عليكم ورحمة اللهوبركاته</p>
<p>(*) عرض ألقي في ندوة &#8220;التكوين المستمر، أي تكوين لأي أستاذ؟ التي نظمتها المدرسة العليا للأساتذة بفاس أيام 22- 23- 24 ذو الحجة 1418هـ الموافق 24- 25- 26 ماي 1998م.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/05/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a4%d8%b3%d8%b3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%a7%d9%82/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
