<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; المؤسسات التعليمية</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a4%d8%b3%d8%b3%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85%d9%8a%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>من أجل علاقة مُثلى بين المدرس والتلميذ</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/11/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%ac%d9%84-%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d9%85%d9%8f%d8%ab%d9%84%d9%89-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d8%b1%d8%b3-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%84%d9%85%d9%8a%d8%b0/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/11/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%ac%d9%84-%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d9%85%d9%8f%d8%ab%d9%84%d9%89-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d8%b1%d8%b3-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%84%d9%85%d9%8a%d8%b0/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 03 Nov 2014 11:07:08 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 428]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[التلميذ]]></category>
		<category><![CDATA[الشأن التعليمي]]></category>
		<category><![CDATA[المؤسسات التعليمية]]></category>
		<category><![CDATA[المدرس]]></category>
		<category><![CDATA[بقلم ذة. لطيفة أسير]]></category>
		<category><![CDATA[علاقة مُثلى]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11287</guid>
		<description><![CDATA[إن المتتبع للشأن التعليمي يلاحظ جليّا تلك الأزمة التي باتت ترخي بظلالها على المؤسسات التعليمية، وتعكر صفو الأجواء بها، إن لم نقل إنها تعثر سيرها الطبيعي. فقد تفاقمت ظاهرة العنف المدرسي بين قطبي العملية التعليمية: الأستاذ والتلميذ، واتسعت هوة الشقاق بينهما، فأضحى المدرس غريما والتلميذ مغرما. والأكيد أن هناك عوامل عدة تظافرت لتكريس هذا الواقع [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن المتتبع للشأن التعليمي يلاحظ جليّا تلك الأزمة التي باتت ترخي بظلالها على المؤسسات التعليمية، وتعكر صفو الأجواء بها، إن لم نقل إنها تعثر سيرها الطبيعي.<br />
فقد تفاقمت ظاهرة العنف المدرسي بين قطبي العملية التعليمية: الأستاذ والتلميذ، واتسعت هوة الشقاق بينهما، فأضحى المدرس غريما والتلميذ مغرما. والأكيد أن هناك عوامل عدة تظافرت لتكريس هذا الواقع المؤلم، ترتبط بالمدرس أو التلميذ أو الإدارة أو المنظومة التعليمية بشكل عام. وبعيدا عن التنظير الذي يجعل المرء يهرف بما لا يعرف، ويتحدث بما لا يعلم، ويقترح حلولا قد تبدو للخيال أدنى منها للواقع، أحببت أن أطرح في عجالة زُبدة تجربة شخصية من صميم الواقع عساها تسلط بعض الضوء وتضع حلولا ناجعة للمشكلة .<br />
إن أول لبنة في تأسيس علاقة جيدة بين قطبي العملية التعليمية ينبغي أن يشيد دعامتها المدرس أولا، وإليه أهمس:<br />
أخي المدرس:<br />
التلميذ كائن بشري له توجهاته الفكرية والعاطفية وموروثاته البيئية التي شكلت ذاك الكائن الذي جمعتك الأقدار به، لذا فأول ما يجب عليك تجاهه هو احترامه واحترام ظروفه ومحاولة احتوائه، واحترامُك له يبدأ باحترامك لذاتك أخلاقيا ومهنيا وإنسانيا .<br />
كن بالنسبة له المدرس الكفء الذي يغذي عقله بالمعارف التي يجهلها، ويبدد الإشكالات الفكرية التي تعرض له، ولا تكن جاهلا بالمادة التي تلقنها إياه فيفقد التلميذ احترامه لك وتنعدم ثقته بك .<br />
كن له القدوة التربوية التي صار يفتقدها بمحيطه الأسري أو المجتمعي، دعْ سلوكك وهندامك يعبران عن رقيك الروحي والفكري، فأنت مدرسٌ منكَ يتعلم التلميذ أبجديات الحياة:<br />
ابدأ بنفسك فانهها عن غيها<br />
فإذا ما انتهت عنه فأنت حكيم<br />
فهنـاك يسمع ما تقـول ويشتـفـى<br />
بالقول منـك وينفع التعليـم<br />
دعه يبصر فيك العدل والإنصاف، وأنت توزع اهتمامك على كل تلاميذ الفصل، فلا تُحابي أحدا، ولا تضع اعتبارا لأبناء الأعيان دون أبناء الفقراء. ولا تولي اهتمامك للنجباء وتصفع الكسالى باللامبالاة أو بكلمات تخجلهم وتفت في عضدهم.<br />
كن صبورا وقدم له نموذجا أيوبيا في تحمل مصاعب الحياة وهو يراك تمتص سوء أدبه بحلمك، وتداوي جهله بعلمك، وليس معنى هذا أن تخضع أو تتذلل له، بل تواضع في غير منقصة، وكن لينا في غير ضعف.<br />
لقد أبصرتُ أخي المدرس حالات كنتَ أنت السبب في إشعال نار فتنتها، إما بسبب عجزك عن فرض السيطرة في قسمك، أو لضعف في شخصيتك، أو نقص في زادك العلمي والمعرفي، أو سوء أدب انطلق به لسانك فمَجَّهُ ذوق تلميذك الذي يأنف أن يراك دونه.<br />
فكن حذرا حتى لا تُؤتَى المهنة من قِبلك، وضع نُصب عينيك أنك حامل رسالة قبل أن تكون موظفا، ومسؤول أمام الله قبل أن تكون مسؤولا أمام الوزارة، ومأجور أو مأزور على حسب نيتك وجهدك في تبليغ رسالتك، ولا تحاول أن تلقي باللائمة على أي طرف قبل أن تستوفي شروط التزامك بميثاق الشرف الذي آليت على نفسك أن تكون أمينا عليه، وقبل أن تغلق كل الثغرات التي يمكن أن تُؤتى من قبلها.<br />
بُنَي التلميذ:<br />
أعْلَمُ أن ظروفك صعبة، وأنك في كثير من الأحيان ضحية من ضحايا أسر مفككة، ومجتمع فاسد لا يرقب في تربيتك إلاَّ ولا ذمة، لكن حاول أن تقهر أنت هذه الظروف ولا تجعلها تدمرك وتُجهض أحلامك وتفسد مستقبلك. اعْلَم أن المدرس هو أب لك قبل أن يكون أستاذا، كلما ضاقت نفسك ذرعا بأوامره وانفرط عقد الصبر من شدة عقابه، فلا تتطاول عليه أو تعامله بالمثل، فلست له نِدا لا في سنك ولا في فكرك ولا في مستواك العلمي. فكن عاقلا لا متهورا، وتذكر أنك بعد فورة الغضب، وتنفيس كربك بالسب والشتم والضرب، لن تنال خيرا، فبين مساءلة إدارية وأخرى قانونية ستفقد الكثير من كرامتك، وستجد نفسك تقف مطأطأ الرأس ترجو الصفح والعفو بعد أن كنت مستأسدا لا تخاف بخسا ولا رهقا .<br />
بني التلميذ:<br />
إن شئت أن تفرض ذاتك، فخير سبيل هو علمك وأدبك، أما ما تقوم به من لقطات مسرحية بلسانك تارة وبجسدك تارة أخرى، لتثير الانتباه وتثبت لزملائك أنك قادر على تكدير أجواء القسم والتلاعب بأعصاب الأستاذ، فتلك مغامرة حسم من قبلك نتائجها، وتأسف على خوض غمارها من هم أشد منك بطشا. فكن عاقلا لا متهورا، مفاخرا بأدبك لا بقلة أدبك. وانظر إلى حرص السلف الصالح على تعلم الأدب والتنويه به قبل تعلم العلم. فها هو الإمام مالك يقول لفتى من قريش: «يا ابن أخي تعلم الأدب قبل أن تتعلم العلم».<br />
ويا إدارات مؤسساتنا التعليمية:<br />
كوني مسؤولة وكفاك استهتارا ومهادنة، فانضباطك وأداؤك للمسؤولية سيعين كل الأطراف على الالتزام والانضباط، فلا تكوني عونا لأحد على أحد، وحاولي حل الإشكالات بينهما بعقلانية بعيدا عن الاستهتار بالمدرس أو ممارسة الحيف ضد التلميذ. وتأكدي أن صرامتك وحزمك في التسيير قد يجنب الطرفين كثيرا من المشاكل، والرهان على الإدارة الجادة رهانٌ حقيقي، فبنجاحها ترتقي المؤسسة، وبفشلها تتراكم المشاكل ويستفحل شر المتطفلين .<br />
ويا وزارة تربيتنا الكريمة:<br />
التعليم ليس حقلا للتجارب، والتلاميذ ليسوا فئرانا للتجارب، وقد صار الكل واعيا بالسياسة العشوائية والارتجالية التي يُسيَّر بها القطاع، فكفاك عبثا واستهتارا بمصالح التلميذ والأستاذ، وإن كان هدفك الوصول للهاوية فقد سحقتنا رحاها منذ عقود، ونحن ننتظر بفارغ الصبر إصلاحات جادة تنقذ الأجيال القادمة من هذا الضياع، وتعيد لرجل التعليم هيبته، وللتلميذ جديته، حتى يستشرف مستقبله في ظل خطى واضحة .<br />
وعَوْداً على بدء: أكرر ندائي لك أخي المدرس، كنْ مبادرا واكسب تلاميذك منذ أول جلسة لقاء بينكما، وليكن بينكم ميثاق تتفقون عليه قبل الشروع في البرنامج الدراسي، ميثاق سَمِّه «ميثاق القسم» أو «النظام الداخلي للقسم»، سيضم مجموعة من البنود التي تؤطر العلاقة بينكما، ولمنهجية عملك وأسلوب التعامل الأمثل لضمان استقرار وانضباط بالقسم، أخبر تلميذك منذ البدء بما له وما عليه، وعلمه أنه في حالة الإخلال بهذا الميثاق سيعرض نفسه للعقاب، ولا بأس أن تخبره سلفا بأشكال العقاب التربوي الذي ينتظره إن هو أصر على مخالفة الميثاق. دعْ أرضية العمل تكون بناء مشتركا بينكما، ليشعر التلميذ منذ البداية بقيمته ويزداد تقديره لك منذ البداية، فالانطباع الأول عليه يبني التلميذ تحركه داخل القسم. ولك مني كل المتمنيات بموسم دراسي موفق.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>بقلم ذة. لطيفة أسير</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/11/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%ac%d9%84-%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d9%85%d9%8f%d8%ab%d9%84%d9%89-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d8%b1%d8%b3-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%84%d9%85%d9%8a%d8%b0/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>إلى أن نلتــــــقي &#8211; تحية للمرأة الـمغربية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/03/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d9%84%d8%aa%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%82%d9%8a-%d8%aa%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%ba%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/03/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d9%84%d8%aa%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%82%d9%8a-%d8%aa%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%ba%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 03 Mar 2014 11:15:09 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد الرحيم الرحموني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 415]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[إلى أن نلتــــــقي]]></category>
		<category><![CDATA[الأمهات]]></category>
		<category><![CDATA[المؤسسات التعليمية]]></category>
		<category><![CDATA[المرأة الـمغربية]]></category>
		<category><![CDATA[تحية للمرأة الـمغربية]]></category>
		<category><![CDATA[د. عبد الرحيم الرحموني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12047</guid>
		<description><![CDATA[أكثر من مشهد يدُل على أن المرأة المغربية تقوم بمهمات كبرى، وأنها حُمِّلت من الأعمال ما لا ينتبه إليه الكثير من الذكور، ولا أقول الرجال: &#62; حينما نذهب إلى المؤسسات التعليمية نرى أن من يتابع الأبناء في دراستهم ونتائجهم، أغلبيتهم المطلقة من الأمهات، وبالطبع فإن من يهتم بالابن أو البنت قبل الذهاب إلى المدرسة صباحا، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>أكثر من مشهد يدُل على أن المرأة المغربية تقوم بمهمات كبرى، وأنها حُمِّلت من الأعمال ما لا ينتبه إليه الكثير من الذكور، ولا أقول الرجال: &gt; حينما نذهب إلى المؤسسات التعليمية نرى أن من يتابع الأبناء في دراستهم ونتائجهم، أغلبيتهم المطلقة من الأمهات، وبالطبع فإن من يهتم بالابن أو البنت قبل الذهاب إلى المدرسة صباحا، وبعد عودتهم مساءً هي الأم. &gt; حينما ندخل العيادات والمستشفيات لنرى من يصاحب المريض من أجل الاستطباب نجد المرأة، أُمّا كانت أو بِنتا أو أختا أو زوجة، ونادراً ما نجد الرجال. &gt; حينما نذهب إلى الأسواق لنرى من يشتري مستلزمات الطبخ، نجد المرأة&#8230; والرجل يكاد أن يشكل استثناءً، وخاصة في الأسواق التي تتوسط الأحياء. &gt; حينما نتفقد الحضور في الدروس والمحاضرات وخاصة في الكليات والجامعات ذات الاستقطاب المفتوح، نجد الفتيات، أما العنصر الذكوري فيكاد يخلو من بعضها تماما. &gt; حينما نقوم بإحصاء للنتائج المحصل عليها في مختلف المستويات الدراسية، نجد أن العنصر النسوي هو المهيمن على أفضلها. &gt; حينما نتتبع السلوك والانضباط في المؤسسات التعليمية أيضا، نجد أن الإناث يحصدن التميز فيها في الغالب. &gt; حينما نزور المدارس الخاصة، وخاصة الابتدائية منها، لا نكاد نجد من هيأة التدريس إلّا الإناث، بسبب صبرهن وقناعتهن ونجاعتهن في تربية النشء. &gt; حينما تعج المقاهي بالرواد مستريحين، وأغلبهم، إن لم نقل كلهم، من الذكور تكون المرأة منهمكة في إعداد شؤون البيت وتعهد الصغار. &gt; ثم بعد هذا قد تكون المرأة موظفة أو مستخدمة، تعمل طوال النهار في العمل، وقبل ذلك وبعده في البيت. &gt; حتى برامج محو الأمية على اختلاف مستوياتها غالبا ما يكون الإقبال عليها من قِبل النساء. كل هذا وغيره كثير مما نعْلمُه نحنُ الذكور، أو نحن الرجال، حَق العلم، ثم مع ذلك نُطالب بالمزيد&#8230; بالمزيد من تجريد المرأة من أنوثتها وخصوصيتها تحت شعارات براقة خدَّاعة: المساواة، عدم التمييز، الحقوق، المساواة، المناصفة، ونحْو ذلك. بالمزيد من دفْعها نحو تَحمُّل مالا تستطيع من الأعباء داخل البيت وخارجه، حتى ترفع راية الاستسلام التي رفَعتها تلك الأم قديما بعد أن حمل ابنها على ظهرها ما لا تطيق، فطلب منها إضافة الرحى على ظهرها، فقالت له افعل ما شئت يا بني &#8220;ما نَيْضا ما نَايْضَا&#8221;. نعم هكذا ربما يُراد لنِسائنا وبناتنا أن يكُنَّ: &#8220;خدما وخَوَلاً، وربما إماءً&#8221; وليس شريكات للرجال وشقائق لهم، لهن ما لهن من حقوق، وعليهن ما عليهن من واجبات، مثلهن في ذلك مثل الرجال. فتحية إلى المرأة المغربية على ما بذلت وتبذُل في كل وقت وحين.. تحية إليها كل صباح ومساء. وتحية لمن اعترف بحقوقها فعلاً لا قولاً، وأنزلها منزلتها التي تتحقق بالكثير من السلوكات معها، وخاصة بـ : &lt; الإخلاص لها وعدم خيانتها، وأكبر الخيانة تجريدها من أنوثتها. &lt; واجب النفقة إن فضَّلت القعود في البيت، تخليصا لها من نار العمل خارج البيت وحماية لها من الذئاب البشرية. &lt; عدم ظلمها والاعتداء عليها كيفما كان نوع هذا الظلم معنويا أو ماديا. &lt; تمكينها من حقوقها كاملة غير منقوصة كما نص عليها الشرع الحكيم&#8230; تحية لمن أكرمها حق الإكرام وأنزلها منزلتها اللائقة بها، التي فطرها الله عليها، وقد قيل : ((ما أكرمهن إلا كريم، ولا أهانهن إلا لئيم)).</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. عبد الرحيم الرحموني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/03/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d9%84%d8%aa%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%82%d9%8a-%d8%aa%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%ba%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الـتـوريث الـدعــوي (4) أنواع من التوريث ينبغي الاعتناء بها</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/11/%d8%a7%d9%84%d9%80%d8%aa%d9%80%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d9%80%d8%af%d8%b9%d9%80%d9%80%d9%88%d9%8a-4-%d8%a3%d9%86%d9%88%d8%a7%d8%b9-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%ab/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/11/%d8%a7%d9%84%d9%80%d8%aa%d9%80%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d9%80%d8%af%d8%b9%d9%80%d9%80%d9%88%d9%8a-4-%d8%a3%d9%86%d9%88%d8%a7%d8%b9-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%ab/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 01 Nov 2010 11:12:21 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 346]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[أنواع من التوريث]]></category>
		<category><![CDATA[الـتـوريث الـدعــوي]]></category>
		<category><![CDATA[الدعاة الأوائل]]></category>
		<category><![CDATA[اللــوائــح]]></category>
		<category><![CDATA[المؤسسات التعليمية]]></category>
		<category><![CDATA[د. محمد موسى الشريف]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15935</guid>
		<description><![CDATA[3- اللوائح و الاعتناء بمؤلفات الدعاة الأوائل يواصل الدكتور محمد موسى الشريف في هذه الحلقة حديثه عن أنواع التوريث الدعوي فقد تناول دور لقاء الدعاة والعلماء والصالحين في هذا التوريث، ثم أردفه بنوع ثان تناوله في العدد الماضي وسماه كتب الذكريات أو المذكرات بين فيه أهمية كتابة المذكرات والسيرة الذاتية للعلماء والصالحين لأن فيه توريثا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong>3- اللوائح و الاعتناء بمؤلفات الدعاة الأوائل</strong></span></p>
<p>يواصل الدكتور محمد موسى الشريف في هذه الحلقة حديثه عن أنواع التوريث الدعوي فقد تناول دور لقاء الدعاة والعلماء والصالحين في هذا التوريث، ثم أردفه بنوع ثان تناوله في العدد الماضي وسماه كتب الذكريات أو المذكرات بين فيه أهمية كتابة المذكرات والسيرة الذاتية للعلماء والصالحين لأن فيه توريثا لإرثهم ومنهجهم في الدعوة، كما بين شروط كتابة المذكرات وآدابها.</p>
<p>وفي هذه الحلقة يتحدث عن النوع الثالث والرابع مع نظرة تقويمية لعملية التوريث وأنواعها بما يحقق تحسينها وإجادتها.</p>
<p><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>الـنـوع الـثـالـث : اللــوائــح(1) </strong></span></p>
<p>اللوائح تضبط قضية التوريث أيما ضبط، وتنقل للأجيال الخبرة على وجه ليس فيه إفراط ولا تفريط، وقضية اللوائح والاعتناء بها قضية مهملة في المؤسسات الدعوية إلا قليلا منها، وذلك في المؤسسات الحكومية والشعبية وإن كانت الحكومية أحسن حالا من أختها قليلا، فتجد تلك المؤسسات والهيئات إذا تغير موظفوها أومسؤولها فإن من يأتي بعدهم يبدأ من المكان الذي ابتدأ منه سلفه، ويقع في الأخطاء نفسها التي وقع فيها من قبله، وذلك في مجالات التوظيف، وإدارة الأعمال، والتعامل مع الآخرين، ووضع الخطط، الخ&#8230; فينبغي إذا على كل من كان على رأس هذه المؤسسات أن يعتني كل الاعتناء بأن يستفيد من جهود من قبله ولو لم تكن على هيئة لوائح مكتوبة منضبطة، ثم يجتهد في وضع اللوائح التي تضبط عمل مؤسسته في جميع المجالات، وليورث ذلك لمن يجيء بعده، فإن العمل الدعوي لن يرتقي إلا على أمثال هذا الصنيع أو ما يقاربه.</p>
<p>ولأضرب المثل على ما قلت فإني أذكر الواقعة التالية :</p>
<p>طلب أحد المسؤولين عن إحدى المؤسسات التعليمية في دولة آسيوية خطة متكاملة عن قضية التعامل مع مؤسسة أخرى فلما وضعت هذه الخطة بعد جهد جهيد تذكر أحد أفراد المؤسسة أن هناك خطة وضعت في عهد المدير السابق، فبحثوا عنها طويلا فلم يجدوها، وهذا التفريط من قبل المسؤولين في الاحتفاظ بالخطة السابقة أدى إلى تضييع جهود الفريقين اللذين وضعا الخطة : السابق واللاحق، وأدى أيضا إلى عدم معرفة الحال الذي كتبت فيه الخطة السابقة لبناء الخطة الحالية عليها، وإذا أريد معرفة مكمن الخلل فسيتضح في أنه ليست لتلك المؤسسة اللوائح اللازمة للتوريث، فلم يدر المسؤول اللاحق مجالات عمل الإدارة السابقة ولا ما اعتنت به أو أهملته، إذ ليس هناك مرجع على الإطلاق يمكنه من الإحاطة بأعمال من سبقه. وينبغي أن يُعلَم أن قضية التوريث مرتبطة ارتباطا عظيما بقضية مهمة ألا وهي قضية :</p>
<p><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong> الـنـوع الـرابـع : الاعتناء بمؤلفات الدعاة الأوائل</strong></span></p>
<p>الدعاة عندما يكتبون إنما يضعون عصارة تجاربهم في مؤلفاتهم، ويقصون على الأجيال قصة كفاحهم، وعملهم في دعوتهم، أو يبينون لهم كيف يخطون الخطى الواثقة لاستعادة المجد لأمتهم. والملاحظ أن كثيرا من شباب الدعاة قد انصرف كليا أو جزئيا عن مؤلفات أولئك الأئمة، وأن عددا كبيرا من هؤلاء يجهل حتى أسماء تلك الكتب، أو أنه قد اطلع عليها منذ سنوات طويلة خلت فلم يعد يتذكر ما سطروه فيها، صحيح أن هنالك كتبا كتبت في ظروف معينة ولم تعد ملائمة لهذا العصر إلا من باب التأريخ للدعوة، كالكتب التي ردت على المذاهب الشيوعية والاشتراكية والوجودية والقومية العربية، وغيرها من الكتب التي كانت نافعة في زمنها لدعاة ذلك العصر الغابر الذي أنقذنا الله تعالى منه، لكن أكثر الكتب التي كتبت ما زالت تمثل ضياء على طريق الدعاة، ورشادا يسترشدون به في زمانهم هذا، وإنه لمن العجيب أن يقبل الدعاة على رسائل وكتب تعد فرعا من تلك الدوحة السامقة، ولو رجعوا إلى الأصل لاستفادوا فائدة عظيمة.</p>
<p>إن تضييع تلك الكتب لهو إهمال لقضية التوريث الدعوي برمتها، ودليل على هوان أولئك الأعلام على دعاة هذا العصر، الذين لو عقلوا لوضعوا تلك المؤلفات في الموضع اللائق بها، ولأسسوا لها اللجان والمراكز التي تستخلص أهم ما فيها وتنشره ليطلع عليه أهل هذا الزمان وليورثوه لمن بعدهم التوريث اللائق المطلوب(2).</p>
<p>التوريث مع التقويم والتحسين والإضافة إن التوريث لا تتم فائدته، ولا يظهر أثره إلا بالإضافة عليه وتحسينه، والارتقاء به، وهذا فيه كلام تقدم قبل ذلك ذكر أهميته(3)، وقال الدكتور محمد أبو فارس موضحا ومبينا :</p>
<p>&#8220;إن مما لا شك فيه أن هذه الأمة خرجت من الدعاة والعلماء والفقهاء والمحدثين والمصلحين والوعاظ الزاهدين وغيرهم مما لا يحصرهم كتاب، وهؤلاء عاشوا في ظروف مختلفة وأماكن متباعدة، ومع شعوب مختلفة وأجناس متعددة، فعلموها ودعوها إلى الخير والإصلاح، وأمروها بالمعروف ونهوها عن المنكر، وواجهوا في سبيل ذلك مشاكل ومصاعب، وابتكروا من الأساليب ما عالجوا ما كان يجد من المشاكل، فأصبح عند كل قوم أو بلد أو جيل تجربة لعلمائه وفقهائه ومصلحيه ووعاظه، وكانت هذه التجارب ينقلها التلاميذ عن الشيوخ فيزيدون عليها ويحسنون فيها.</p>
<p>إن تجارب هؤلاء الدعاة على اختلاف ألوانهم وأجناسهم ولغاتهم وتخصصاتهم معين ثَرُّ لا ينضب، على الدعاة أن يبحثوا عن هذه الأساليب ويستفيدوا منها ويحسنوها&#8221;(4).</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. محمد موسى الشريف</strong></em></span></p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p>1- اللوائح هي ما تضعه الإدارات المختلفة من ضوابط وقرارات لإدارة العمل على وجه يضمن حسن السير وكمال النتائج، وجاء في &#8220;المعجم الوسيط&#8221; : لوح : اللائحة : مجموعة من المواد توضع لتنظيم العمل في هيئة، أو مؤسسة.</p>
<p>2- من تلك الكتب : &#8220;هذا الدين&#8221; و&#8221;المستقبل لهذا الدين&#8221; للأستاذ سيد قطب رحمه الله تعالى، وكتاب&#8221;معالم على الطريق&#8221;، وكتاب &#8220;في ظلال القرآن&#8221; وكلاهما للأستاذ سيد أيضا، وبعض كتب أخيه الأستاذ محمد حفظه الله تعالى، وبعض كتب الأستاذ الندوي وبعض كتب الأستاذ المودودي خاصة كتاب &#8220;تذكرة دعاة الإسلام&#8221;، وغير ذلك من الكتب النافعة التي كادت تنسى اليوم.</p>
<p>3- انظر المقدمة والتمهيد. 4- &#8220;أسس في الدعوة&#8221; : 83-84.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/11/%d8%a7%d9%84%d9%80%d8%aa%d9%80%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d9%80%d8%af%d8%b9%d9%80%d9%80%d9%88%d9%8a-4-%d8%a3%d9%86%d9%88%d8%a7%d8%b9-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%ab/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>افتتاحية &#8211; القراءة ا لربانية السبيل الأقوم للإصلاح</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/10/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d8%a7-%d9%84%d8%b1%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a8%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/10/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d8%a7-%d9%84%d8%b1%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a8%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 01 Oct 2010 12:15:16 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[الأستاذ عبد العلي حجيج]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 344]]></category>
		<category><![CDATA[التعليم]]></category>
		<category><![CDATA[السبيل الأقوم للإصلاح]]></category>
		<category><![CDATA[القراءة]]></category>
		<category><![CDATA[القراءة ا لربانية]]></category>
		<category><![CDATA[المؤسسات التعليمية]]></category>
		<category><![CDATA[المنهج التربوي الرباني]]></category>
		<category><![CDATA[د. عبد العلي حجيج]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16608</guid>
		<description><![CDATA[إنه لشيء جميل ينشر البهجة والسرور في قلوب الذين يحبون الخير لعموم الناس أن تفتح المؤسسات التعليمية بجميع مستوياتها أبوابها لاستقبال كل راغب في طلب العلم، وتزداد الفرحة أكثر عندما نسمع عن الجهود التي تبذل لتقريب التعليم من أبناء القرى والبوادي و المناطق النائية وتقديم العون والمساعدات المادية والمعنوية لهم من أجل العمل على النهوض [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إنه لشيء جميل ينشر البهجة والسرور في قلوب الذين يحبون الخير لعموم الناس أن تفتح المؤسسات التعليمية بجميع مستوياتها أبوابها لاستقبال كل راغب في طلب العلم، وتزداد الفرحة أكثر عندما نسمع عن الجهود التي تبذل لتقريب التعليم من أبناء القرى والبوادي و المناطق النائية وتقديم العون والمساعدات المادية والمعنوية لهم من أجل العمل على النهوض بالتعليم والقضاء على الأمية ونشر القراءة في صفوف كل شرائح المجتمع ذكورا وإناثاً على امتداد أرض الوطن.</p>
<p>وتتعلق عيون وقلوب الآباء والأمهات بفلذات أكبادهم وهم يرسلونهم إلى مؤسسات التعليم وألسنتهم تلهج بالدعاء لهم بالتوفيق والنجاح راغبين في أن يتلقى أبناؤهم تعليما يمكنهم من أن يكونوا صالحين ونافعين لأنفسهم وذويهم وأمتهم وأن يبوئهم مكانا مرموقا بين أقرانهم من أبناء الوطن وبعضهم يفكر حتى في خارج الوطن.</p>
<p>وهذه العناية الجادة بالتعليم هي منهج إسلامي عريق وأصيل وصحيح كان هو المنطلق العظيم والأساس المتين للمنهج التربوي الرباني، إذ ليس يخفى أن أول ما نزله الله سبحانه وتعالى على نبيه الكريم محمد صلى الله عليه وسلم وهو يتعبد في غار حراء في الليلة المباركة ليلة القدر من شهر رمضان المعظم الآيات الخمس الأولى من سورة العلق {اقرأ باسم ربك الذي خلق خلق الانسان من علق اقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم علم الانسان ما لم يعلم}وهذه الآيات الخمس الأولى لم يتلها جبريل \ على مسامع النبي إلا بعد أن طلب منه القراءة ثلاث مرات بصيغة الأمر {اقرأ} والرسول الكريم يجيب : ما أنا بقارئ، بما يفيد أنه لم يسبق له أن قرأ وليس يمتلك في ذهنه شيئا سبق له أن تعلمه أو حفظه مما يُقْرَأ فلا يحفظ صحيفة ولا كتابا أخذه أو تلقاه من غيره، فقلبه \ فارغ من كل كلام بشري له صلة بأي دين فلقد اهتدى بفطرته وغريزته وباصطفاء الله سبحانه وتعالى له.</p>
<p>وما أمر الملك للرسول صلى الله عليه وسلم بالقراءة ثلاث مرات مع ما سوف يستفاد من الأمر بالقراءة في الآيات الخمس الأولى إلا ليدرك ويتنبه إلى أن وقت التحنث والتعبد في الغار قد انتهى وأنه الآن يدخل في مرحلة جديدة هي المرحلة التي تصبح فيها قراءة الوحي القراءة الربانية هي الطريق الصحيح لمعرفة الله سبحانه وعبادته له ولمن يتبعه من الناس.</p>
<p>ولهذا كانت العبادة في الإسلام تقوم على العلم بما بينته القراءة الربانية لكتابه وسنة نبيه فالله لا يعبد إلا بعلم وما خلقهم إلا ليعبدوه فهو الذي اختار لهم منهج العبادة {وما خلقت الجن والانس إلا ليعبدون}(الذاريات : 56).</p>
<p>والآيات الخمس الأولى بالرغم من قلة ألفاظها وتكرار بعض الألفاظ فيها وهي : اقرأ، ربك، خلق الانسان، علم، غنية جدا.</p>
<p>تتصدرها كلمة اقرأ في سياق الحديث عن الخلق {اقرأ باسم ربك الذي خلق} وتعاد مرة أخرى في سياق الحديث عن مدى كرم الله الواسع {اقرأ وربك الأكرم}.</p>
<p>وعندما ننظر في معنى كلمة القراءة نجد أن صاحب اللسان قد فسرها بمعنى الجمع والضم (قرأت الشيء : جمعته وضممت بعضه إلى بعض)(128/1).</p>
<p>والمنهج السليم في البحث عن مدلول اللفظ أن يبحث أولا عن معناه المادي الحسي وفي ضوء هذا المعنى يفهم التطور الذي يحصل في دلالات  اللفظ من الحسي إلى المعنوي وأقرب المعاني التي يمكن أن تكون هي الأصل ما له صلة بجسم الإنسان أو الحيوان فمن الألفاظ التي لها صلة وثيقة بلفظ {اقرأ} لفظ القَرء بالفتح أو القُرء بالضم وهو عندهم من الأضداد يفيد الحيض والطهر ونشأ ذلك بسبب أن الثاني لابد وأن يأتي بعد الأول. والحيض والطهر يتعلق شأنهما برحم الأنثى منذ أن كانت الأنثى ولذلك فلابد أن يسبق اللفظ المتعلق به أي شيء آخر فيكون هو الأصل. وإذا أطلق اللفظ على شيء آخر في نطاق التطور الدلالي للفظ من المدلول الحسي إلى المدلول المعنوي يكون هذا المدلول فرعا عن الأصل.</p>
<p>وإذا عدنا إلى التأمل في القَُرء فإننا نلحظ أنه أمر يتعلق بموضع في جسم الأنثى الذي هو موضع الإخصاب والإنتاج فيتم تطهيره بالحيض ليصبح قابلا للانتاج يقول أحد شعراء الجاهلية في وصف ناقة قوية سريعة الجري :</p>
<p>هجانِ اللون لم تقرأْ جنينا (اللسان 128/1) أي أنها لم يسبق لها أن أنجبت أي مولود أي أن رحمها لم يخصب ولم ينتج ولذلك فهي في قوة الذكر من الإبل.</p>
<p>والذي يبدو والله أعلم أن التطور الذي حصل في لفظ القراءة قد روعي فيه الأصل المادي الذي يقوم على التطهير والاخصاب والابداع.</p>
<p>وتكون القراءة عبارة عن ممارسة إنسانية تتم تحت إشراف العقل والفكر والقلب يشترك فيها السمع والبصر واللسان واليد وباقي الحواس ويكون القصد منها تنمية مدارك الانسان وتوعيته وتوسيع آفاقه وتطهيره تطهيراً عاما في روحه وجسمه وعقله وأخلاقه ورفعه إلى المستوى المطلوب ليكون به انسانا له ميزة عن سائر المخلقوات الموجودة على ظهر الأرض ويخرج في تصرفاته من دائرة الحيوان غير العاقل ليعيش مع باقي الناس في سلام ويشاركهم في جلب المنافع ودفع المضار فيستقيم الانسان على منهج القراءة الصحيحة المفيدة ويصبح فعالا في الحياة ويدخل في دائرة العلم.</p>
<p>ولذلك فإن الآيات الخمس الأولى ورد فيها الأمر بالقراءة مرتين وختمت السورة بفعلي أمر {واسجد واقترب}.</p>
<p>والقراءة المأمور بها أصلا هي لكتاب الله على منهج الله قراءة تطهر النفس والعقل والجسم فيها تدبر وتفكر ووعي بالكون والحياة والانسان تقود إلى معرفة الله سبحانه، بعظمته وخلقه لكل مخلوق وخلقه للانسان وكرمه الواسع وإنعامه على جميع ما خلق ومنهم الانسان بما يجعلهم يحيون ويعيشون إلى ما شاء الله وإنعامه الكبير على الانسان بأن علمه بالقلم ما يعلم إذ شرف الإنسان يعود إلى تعليم الله له {وعلم آدم الاسماء كلها}(البقرة : 30) فبالعلم الذي تلقاه من الله عند خلقه وبالاستطاعة التي وهبها الله له ليكون متعلما وعالما ومبدعا في مجال العلم ارتفع شأن الانسان.</p>
<p>إن هذه القراءة إذا هي قامت على شروطها المطلوبة تقود حتما إلى الإيمان الثابت الراسخ الصامد الذي لا ينهار ولا يضعف أمام أي جبروت ولا أي طاغوت وتقود إلى تجليات هذا الإيمان في الذات والنفس : الذات تسجد والنفس تقترب من ربها وخالقها.</p>
<p>وإذا كان الأمر كذلك فإن أول من فهم هذه القراءة حق الفهم وأولاها ما تستحق من الاستجابة والتقدير هو الرسول صلى الله عليه وسلم استوعبها حق الاستيعاب فسارع إلى السجود والتقرب، ووجه إليه الخطاب في سورة المزمل بأن يقوم الليل  : {ياأىها المزمل قم الليل إلا قليلا} ورغب صلى الله عليه وسلم من كان معه من الصحابة في مشاركته في قيام الليل يدل على ذلك قوله سبحانه {إن ربك يعلم أنك تقوم أدنى من ثلثي الليل ونصفه وثلثه وطائفة من الذين معك}(المزمل).</p>
<p>وأولى هذه القراءة ما تستحق من التقدير في رده الصارم على ما طالب به الكفار المشركون عمه أبا طالب في أن يكفه عنهم فقال صلى الله عليه وسلم : &gt;يا عمِّ، والله لو وضعُوا الشّمس في يميني والقَمر في يساري على أن أتْرك هذا الأمر حتّى يُظْهِره الله، أو أهْلَك فيه، ما تركتُه&lt;.</p>
<p>وقد سار على نهج الرسول صلى الله عليه وسلم صحابته والتابعون ومن تبعهم من المسلمين، فكانت تقرأ عليهم الآيات من القرآن فيسارعون إلى العمل بها يحيون بها في حياتهم الخاصة والعامة.</p>
<p>فهذا الصحابي الجليل المقداد بن عمرو يقول مخاطبا الرسول الكريم في أول غزوة جهادية للمسلمين ضد الكفر غزوة بدر : &gt;امْض لما أراك الله فنحنُ معك، والله لا نقول لك كما قالت بنو إسرائيل لموسى : {اذهب أنت وربّك فقاتلا، إنا ههُنا قاعِدُون}(المائدة : 24) ولكن اذهب أنت وربك فقاتلا إنا معكما مقاتلون، فوالذي بعثك بالحق لو سرتَ بنا إلى برْك الغماد لجالدْنا معك من دونه، حتى تبلُغه&lt; وسار على نهج الصحابة التعابون  من تبعهم في جميع العصور والبلدان التي كان للإسلام والمسلمين فيها سلطان وعزة ومناعة وقوة.</p>
<p>ومن أجل ذلك فنحن اليوم أحوج ما نكون إلى هذه القراءة المطهرة والمنتجة في إعادة بناء شخصيتنا وفي السهر والحرص على أن نبني عليها شخصية أبنائنا وهم تلاميذ وطلبة، فهم امتداد لنا وهم مستقبل بلادنا وأمتنا.</p>
<p>فبلادنا وإن كان فيها التعليم بحمد الله قد اتسعت آفاقه و كثرت مؤسساته وتضاعف عدد المتخرجين منه على جميع المستويات وفي شتى الميادين الدينية والعلوم الصحية والهندسية والحقوقية والاقتصادية والعمرانية وفي حقول العلوم الانسانية اللغوية والأدبية والفنية إلى غير ذلك.</p>
<p>إلا أننا جميعا ومنذ مدة طويلة نحس بأن هناك أشكالا من الخلل تحول دون أن يحقق هذا التعليم نتائجه المرجوة في واقع الحياة لدى الإنسان أثناء تلقيه لهذه الدراسات وبعد أن يتخرج ويصبح عضوا عاملا ومشاركا في الحياة الاجتماعية ولذلك نسمع عن الدعوات المتكررة للإصلاح على جميع الأصعدة في مثل :</p>
<p>الإصلاح التعليمي التربوي</p>
<p>الإصلاح القضائي</p>
<p>الإصلاح الإداري</p>
<p>الإصلاح الاقتصادي إلى غير ذلك.</p>
<p>وفي الغالب يقال عقب كل إصلاح إننا نحتاج إلى تغيير آخر وإلى إصلاح آخر وتتوالى الإصلاحات فأين يكمن السر في الفشل وفي انتشار الخلل؟</p>
<p>الحقيقة أن البلاد لكي تنهض نهوضا حقيقيا تحتاج من حين لآخر إلى أحداث بعض التغييرات الضرورية في مصالحها ومؤسساتها وقوانينها مراعية في ذلك مجموعة من الأمور المتعلقة بالحياة الاجتماعية والاقتصادية ومراعية بالأساس والأولية القيم الدينية والأخلاقية لأنها الأساس الأول الذي يحرك كل إنسان داخل المجتمع ويضبط سلوكه وتصرفاته.</p>
<p>فإذا ضاعت العناية بهذه القيم لدى الإنسان أو ضعفت بنسبة كبيرة لابد وأن يظهر الخلل والفساد في أي عمل يشارك فيه هذا الانسان تضيع الأمانة والجد والصدق والاخلاص ومحبة الخير للناس والرحمة والقناعة&#8230;</p>
<p>وتشيع الخيانة والكذب وإهمال الواجب والقسوة والطمع وحب المال والحصول عليه من أي وجه والترف والميل إلى الهزل وكثرة المزاح والضحك وسرد النكت الماجنة و&#8230;.</p>
<p>ويصعب احصاء ما يضيع من الخير وشيوع ما يظهر ويستجد من الشر.</p>
<p>وإذا واتتك الفرصة وجلست إلى بعضهم وحادثتهم لا تسمع منهم إلا ما يطمئنك على أنهم مسلمون يحبون الله ويحبون رسوله ويرتادون المساجد للصلاة مع الجماعة وينصتون إلى خطب الجمعة ويختارون أحيانا من القنوات التلفزية أن يروا ويسمعوا بعض العلماء وهم يتحدثون في بعض القضايا الدينية ويثنون على بعض العلماء، وإذا مات لهم قريب يذكرونه بصالح أعماله.</p>
<p>إن أمثال هؤلاء وهم كثر لا ننفي عنهم إسلامهم فهم مسلمون لا نقول في ظاهرهم فقط فالله أعلم بسرائرهم وهو يتولى السرائر والواقع أن المجتمع قد استشرت فيه سلوكات فاسدة هي من قبيل الأمراض الفتاكة المعدية انتشرت فيه انتشار النار في الهشيم تحصد الناس حصدا وتجرهم إليها كما يفعل المغناطيس بأي حديد.</p>
<p>والناس في هذا الوضع يفرحون ويتألمون كالذي فيه جرب يؤلمه فيحكه فيحس بلذة ولكن ذلك يؤدي إلى ظهور بقع من الدم في الجلد وإلى اتساع دائرة الجرب فيه.</p>
<p>وختاما فلابد من تأكيد أننا في حاجة إلى إصلاح ذاتي نقوم فيه ذاتنا على منهج القراءة الربانية نفهم ما نقرأ بوعي وتدبر وبنية تطهيرنا من جميع الملوثات والمفسدات ثم ننتج في سلوكنا وتصرفنا ما ينسجم مع هذه القراءة الربانية بالعمل بما يرضى الله سبحانه فنكون نحن المصلحين حقا لكل خلل أو فساد يعتري ما نحن مكلفون به بإخلاصنا لله وبصدقنا وحبنا لبلدنا وأمتنا وبما اكتسبناه من خبرة وتجربة في عملنا فنحن أقرب من غيرنا إلى معرفة مكامن الضعف والخلل ولذلك فنحن أقدر من غيرنا على سَـدِّ أي خلل ودرء أي فساد.</p>
<p>إن من لم يقرأ القراءة الربانية كمن يعيش في ظلمة غار أو كهف لا يرى الحياة التي أرادها الله لبني البشر حياة مضيئة مشعة طافحة بالعمل والجد والبناء قائمة على منهج الله الذي خلق الأرض والعباد {ليخرجكم من الظلمات إلى النور}(الحديد : 9) والظلمات متعددة الصور والأوجه ونور الله واحد ومن الظلمات القراءة المخالفة للقراءة الربانية.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>    د. عبد العلي حجيج</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/10/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d8%a7-%d9%84%d8%b1%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a8%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
