<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; المؤسسات الإعلامية</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a4%d8%b3%d8%b3%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>الصُّورةُ الفَاضِحَةُ فِي وَسَائِلِ الإِعْلاَمِ مِهنِيَّةُ أَمْ شَيءٌ يُرَادُ؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/07/%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%91%d9%8f%d9%88%d8%b1%d8%a9%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%8e%d8%a7%d8%b6%d9%90%d8%ad%d9%8e%d8%a9%d9%8f-%d9%81%d9%90%d9%8a-%d9%88%d9%8e%d8%b3%d9%8e%d8%a7%d8%a6%d9%90%d9%84%d9%90/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/07/%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%91%d9%8f%d9%88%d8%b1%d8%a9%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%8e%d8%a7%d8%b6%d9%90%d8%ad%d9%8e%d8%a9%d9%8f-%d9%81%d9%90%d9%8a-%d9%88%d9%8e%d8%b3%d9%8e%d8%a7%d8%a6%d9%90%d9%84%d9%90/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 19 Jul 2011 12:39:56 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 363]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[استعمال المرأة]]></category>
		<category><![CDATA[الإِعْلاَمِ]]></category>
		<category><![CDATA[الإِعْلاَمِ مِهنِيَّةُ أَمْ شَيءٌ يُرَادُ؟]]></category>
		<category><![CDATA[الصُّورةُ الفَاضِحَةُ]]></category>
		<category><![CDATA[الصُّورةُ الفَاضِحَةُ فِي وَسَائِلِ الإِعْلاَمِ]]></category>
		<category><![CDATA[المؤسسات الإعلامية]]></category>
		<category><![CDATA[المجال الإعلامي]]></category>
		<category><![CDATA[الناشرة للفاحشة]]></category>
		<category><![CDATA[عبد الكريم القلالي]]></category>
		<category><![CDATA[وَسَائِلِ الإِعْلاَمِ]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=14221</guid>
		<description><![CDATA[من ينظر إلى واقع الإعلام بشتى أنواعه المرئي منه والمسموع يلاحظ قاسما مشتركا بين جميع وسائل الإعلام إلا ما قل منها؛ ذلك القاسم هو التركيز على عرض صور فاضحة بمناسبة أو بدون مناسبة، ويبدو للعيان التعمد الواضح بإظهار بعض الوجوه والصور لجلب المشاهد ولو عارض ذلك القيم الإسلامية والأخلاقية للفئة المستهدفة؛ ولو أخذنا الفضائيات التي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>من ينظر إلى واقع الإعلام بشتى أنواعه المرئي منه والمسموع يلاحظ قاسما مشتركا بين جميع وسائل الإعلام إلا ما قل منها؛ ذلك القاسم هو التركيز على عرض صور فاضحة بمناسبة أو بدون مناسبة، ويبدو للعيان التعمد الواضح بإظهار بعض الوجوه والصور لجلب المشاهد ولو عارض ذلك القيم الإسلامية والأخلاقية للفئة المستهدفة؛ ولو أخذنا الفضائيات التي تنقل الأخبار كمثال؛ فسنجد التركيز على العنصر النسوي في عرض النشرات أمر يؤخذ بعناية واهتمام، ولا يقدم من المذيعات إلا من توفر فيها عنصر إثارة الغريزة لدى المشاهد؛ فيتحول المشاهد {طَوْعًا أَوْ كَرْهًا} من متابع للخبر إلى متابع لناقلة الخبر، ولا أدل على هذا مما وقع فيه عدد من أسرى المتابعين لشخصيات معينة؛ أفصحوا في عدد من مواقع الشبكة العنكبوتية أنهم يتابعون النشرة لما تكون فيها فلانة أو علانة، وآخرون فعلوا أكثر من ذلك؛ فدونوا في حق بعضهن مدونات سجلت بأسمائهن، وأكثروا القيل والقيل حول أخبارهن وأوصافهن، حالهم أشبه بمجنون ليلى الذي أعمى الله بصيرته.</p>
<p>وعدد من البرامج تتابع لا رغبة في مضمونها، وإنما إعجابا بشكل المذيعة لدى الذين {فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ} وقد تفطن القائمون على الإعلام لهذا العنصر الذي يجذب هذا الصنف من مرضى المشاهدين؛ فتنافسوا في تطويره وتسابقوا في تشكيله، وطوروا مذيعاتهم مع آخر موضة ظهرت، ومن تعذر معها ذلك أجريت لها عملية معنوية بغسل دماغها لتفعل، أو حسية بتغيير شكلها أو الزيادة أو النقص في عضو من أعضائها؛ وقد وصلت عمليات العضو الواحد أكثر من عملية لدى بعض المذيعات.</p>
<p>ولا غرو أن نجد مقابلات التوظيف في المجال الإعلامي يراعى فيها جانب الشكل بعنايةودقة؛ ومن كان مظهرها مظهر حشمة وعفاف؛ فلا مكان لها للظهور على الشاشة إلا إن تنازلت، أو ظهرت بنصف حجاب؛ كحال عدد من المذيعات التي يطلق عليهن اليوم: &#8220;المذيعات المحجبات&#8221;،  وإلا وضعت في الكواليس في خدمات لا تظهر فيها للمشاهد.</p>
<p>وإذا كانت بعض المؤسسات الإعلامية الناشرة للفاحشة بوسيلة أو أخرى حتى التي تنقل الأخبار منها، تومئ لمذيعاتها بالظهور بشكل فاضح؛ لجلب الزبون؛ فإن بعض المذيعات وما أكثرهن يعمدن إلى التبرج السافر عن طيب نفس وطواعية، بل ونقل عن بعض الوسائل الإعلامية الشهيرة أن سبب الخلاف بين إدارتها ومذيعاتها كان سببه أحيانا اللباس؛ إذ تجد المذيعة تظهر بمظهر غير لائق والإدارة قد يكون لديها نوع من التحفظ أو تجد العكس.</p>
<p>ونجد التدقيق الكامل والعناية الخاصة بالبرنامج الذي تقدمه امرأة أكثر من العناية بالموضوع؛ والبرامج النسائية التي جلبت اهتمام عدد من المشاهدين في الغالب يكون سبب الاهتمام بعيدا عن فحوى البرنامج ومضمونه؛ سيما إن كانت المذيعة تعمد إلى وسائل إغراء فاضحة في أدائها؛ كتعمد بعض الإشارة والحركات، وإظهار المفاتن والتغنج بها؛ بمباركة من القناة التي تعمل بها.</p>
<p>واللجوء لهاته الوسيلة جاء بعد الفشل في نشر مواد نافعة ومضامين مثيرة تستحق المتابعة والمشاهدة؛ فلما فشلت هاته الوسائل في مخاطبة العقول التجأت إلى مخاطبة الشهوات والغرائز؛ التي قل من يصمد أمامها، وكما يقال: &#8220;يصمد الرجل أمام دبابة ويصعب عليه أن يصمد أمام امرأة&#8221; إلا من عصمهم الله من المومنين.</p>
<p>ولم يقتصر الأمر على المجال المرئي فقط بل حتى الإعلام المسموع يعمد فيه إلى اختيار الصوت الرخيم الذي يختار بعناية ودقة للتأثير في قلوب محبي الفاحشة، وفي أحايين كثيرة تجد شريحة واسعة غير راغبة في الاستماع لما يقال؛ بل رغبتها الاستمتاع بالصوت-ولله في خلقه شؤون- ومن اطلع على الخبايا رأى العجب العجاب، والأمر نفسه تعمد إليه بعض الجرائد التي أصبحت الصورة الفاضحة وسيلتها السامية لتحقيق النشر ورفع نسبة المبيعات بصورة غاية في الخسة والعري والدناءة؛ فتستهوي الذين لا يغضون أبصارهم؛ ويشترون الجريدة لا حبا فيها؛ بل للنظر في فضائحها؛ وهكذا يتطور الأمر شيئا فشيئا؛ حتى أصبح الأمر ثقافة لدى شريحة واسعة في المجتمع؛ فأصبحت صورة المرأة سيما ذات الشكل الجذاب التي تؤثر في مرضى القلوب خير أداة لجلب الزبون.</p>
<p>ولم تقتصر وسيلة استعمال المرأة في هذا على مجال الإعلام فحسب؛ بل تجاوز الأمر إلى  قطاعات ومجالات أخرى واسعة؛ فأصبح التاجر في محله أيضا يستعين بفتاة سافرة معه تقابل الزبون وتخاطبه بكلام ناعم، وتغنج فاضح؛ لا يرضي الله ورسوله والمومنين، جلبا للزبون وتكثيرا للزوار؛ الذين لا يقصدون المكان بقدر ما يقصدون من فيه؛ على حد قول القائل:</p>
<p>وما حب الديار شغفن قلبي</p>
<p>ولكن حب من سكن الديار</p>
<p>وفعل الفعلة نفسها أيضا أصحاب المحلات على اختلاف أنواعها وبضائعها، وصارت المرأة وسيلة هامة؛ تجلب الزبون بصورتها، ويأتي مرضى القلوب رغم أنوفهم وإن لم تكن لهم حاجة في البضاعة ويترددون على المحل دون أدنى رغبة في ذلك؛ سوى النظر والمشاهدة.</p>
<p>وهذا الأسلوب في الإغراء بالمرأة واتخاذها مطية لتحقيق أغراض خسيسة؛ مؤامرة في أصلها يهودية، وليس الأمر وليد اللحظة؛ بل تفطن له اليهود قديما؛ لما عمد أحدهم إلى تعرية امرأة مسلمة في سوق يهود بني قينقاع وكانت عفيفة محتشمة؛ كحال المسلمات يومئذ؛ فجلست واغتاظ اليهود من تسترها؛ فعمد أحدهم إلى كشفها، وهي جالسة بحيلة ارتكبها؛ حيث ربط ثيابها من الأسفل  وأخذ طرف ثوبها من الأسفل، وربطه إلى طرف خمارها، المتدلي على ظهرها؛ فلما قامت ارتفع ثوبها من ورائها، وتكشفت أعضاؤها؛ فضحك اليهود منها؛ فصاحت المسلمة العفيفة، وتمنت لو قتلوها ولم يكشفوا عورتها؛ فلما رأى ذلك رجل من المسلمين سل سيفه-غيرة على عرض المسلمة-، ووثب على الصائغ فقتله؛ فشد اليهود على المسلم فقتلوه؛ فلما علم الرسول صلى الله عليه وسلم بذلك، وأن اليهود قد نقضوا العهد وتعرضوا للمسلمات، حاصرهم حتى استسلموا، ونزلوا على حكمه.</p>
<p>ولما علم أصحاب الشهوات أثر هذا السلاح الفعال لدى الشريحة التي يغيب لديها الحس الديني استكثروا منه، وصار من كثرته أمرا عاديا وطبيعيا لدى فئات من الناس، بينما هو عمل في غاية الخسة والدناءة؛ فضلا عن كونه لا يرضي الله ورسوله وذوي الفطر السليمة من المومنين.</p>
<p>والحرة لا ترضى بنفسها أن تكون مطية تهان بهذا الشكل لجمع الثروة، وإن كان موقعها في أفخر المحطات التي يشار لها بالبنان.</p>
<p>وإذا كان حال الإعلام كذلك؛ فإن المحتجبة والمحتشمة بحجابها الشرعي وليس حجاب الخديعة والموضة؛ لا مكان لها في إعلام العصر؛ لأنها لا تظهر المفاتن؛ التي تثير المشاهد، وبالتالي فإن تحقيق نسبة محترمة من المتابعة لن يكون اللهم إذا كانت تتمتع بحرفية عالية ومهنية خارقة، تزاحم بها الرجل وتثبت تفوقها؛ ولذا فإن العفيفة والمحتشمة صورتها غير مقبولة شكلا لدى الإعلاميين من  أصحاب الذوق الفاسد والإحساس الهابط، وما منعها أن تقبل نشراتها إلا أنها احتشمت وآمنت واتبعت، وكفاها ذلك شرفا وفخرا.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>  عبد الكريم القلالي(ü)</strong></em></span></p>
<p>Karim_kallali@hotmail.com</p>
<p>&#8212;&#8212;</p>
<p>(ü)  استاذ التعليم العتيق، وعضو رابطة الكتاب والأدباء العرب. حاصل على شهادة: &#8220;العَالِمية&#8221;.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/07/%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%91%d9%8f%d9%88%d8%b1%d8%a9%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%8e%d8%a7%d8%b6%d9%90%d8%ad%d9%8e%d8%a9%d9%8f-%d9%81%d9%90%d9%8a-%d9%88%d9%8e%d8%b3%d9%8e%d8%a7%d8%a6%d9%90%d9%84%d9%90/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>خطوات في طريق الوحدة الثقافية لعالم الإسلام</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/01/%d8%ae%d8%b7%d9%88%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%b7%d8%b1%d9%8a%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%ad%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%82%d8%a7%d9%81%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/01/%d8%ae%d8%b7%d9%88%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%b7%d8%b1%d9%8a%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%ad%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%82%d8%a7%d9%81%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 03 Jan 2008 14:58:50 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عماد الدين خليل]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 289]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[أ. د. عماد الدين خليل]]></category>
		<category><![CDATA[الآداب والفنون]]></category>
		<category><![CDATA[التقارب]]></category>
		<category><![CDATA[التواصل]]></category>
		<category><![CDATA[الشعوب الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[المؤسسات الإعلامية]]></category>
		<category><![CDATA[الوحدة الثقافية]]></category>
		<category><![CDATA[طريق الوحدة]]></category>
		<category><![CDATA[عالم الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18371</guid>
		<description><![CDATA[من أين تبدأ طريق وحدة المسلمين؟ وما هي الخطوات العملية الكفيلة بإيصال المسلمين إلى الوحدة الثقافية؟ لعل من أبرز وأهم ذلك ما يلي : أولا : تعزيز استعمال اللغة العربية في دول العالم الإسلامي تشكل اللغة العربية، بما أنها لغة القرآن الكريم، وعصب التراث التعبيري للمسلمين، مركزاً أساسياً، يلي العقيدة الإسلامية، في تحقيق التقارب والتوحّد [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>من أين تبدأ طريق وحدة المسلمين؟ وما هي الخطوات العملية الكفيلة بإيصال المسلمين إلى الوحدة الثقافية؟ لعل من أبرز وأهم ذلك ما يلي :</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>أولا : تعزيز استعمال اللغة العربية في دول العالم الإسلامي</strong></span></p>
<p>تشكل اللغة العربية، بما أنها لغة القرآن الكريم، وعصب التراث التعبيري للمسلمين، مركزاً أساسياً، يلي العقيدة الإسلامية، في تحقيق التقارب والتوحّد الثقافي بين الجماعات والشعوب الإسلامية. وهذا يوجب قيام جهوداً استثنائية مضاعفة علـى المؤسسات التعليمية والتربوية والإعلامية بشكل خاص، وعلى مدى عالم الإسلام، لتمكين هذه الأداة الفاعلة من استعادة دورها العالمي (الانتشاري) وإغرائها كلغة إسلامية (أم) لمعظم الشعوب المنضوية تحت لواء هذا الدين، في أن تستقطب اهتمام هذه الشعوب لاعتمادها كلغة أساسية، أو على الأقل، إيلاءها المكانة التي تليق بها جنباً إلى جنب مع اللغات القومية، فضلاً عن ضرورة حماية رسم الحرف العربي في اللغات غير العربية، من الانحسار والاندثار والتغيير (كما حدث في التجربة الكمالية في تركيا مثلاً) وذلك من أجل الإبقاء على الجسور المفتوحة بين الشعوب الإسلامية وبين لغة كتابهم وعقيدتهم وتاريخهم الطويل.</p>
<p>إن هذا يقتضي ـ أيضاً ـ محاولة جادة لمتابعة وتحديد الأسباب التي آلت إلى انحسار اللغة العربية من ساحة الثقافات الإسلامية عبر القرون الأخيرة، ومحاولة إيجاد الإغراءات والصيغ التي تعيد الالتحام ثانية بين هذه اللغة وبين الشعوب التي تدين بالإسلام.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>ثانيا : العناية بالآداب والفنون في مد جسور التواصل والتقارب بين الشعوب الإسلامية وربطها بأصولها</strong></span></p>
<p>وتشكّل الآداب والفنون وسيلة لا تقل أهمية عن سابقتها في مجال تحقيق التعارف والتقارب الثقافي بين الشعوب الإسلامية، لأنها في أساسها تعبير صادق مؤثر عن الذات.</p>
<p>ورغم أن مساحات كبيرة من المعطيات الأدبية والفنية في عالمنا الإسلامي قد انسلخت عن أصولها العقدية وغادرت رحم أمّها المسلم لكي تتهجّن مغرّبة أو مشرّقة، فإنه يتبقى هناك مساحات أخرى لا تزال تعبّر بصدق وجدّية عن الرؤية الإسلامية للحياة ويمكن أن تمارس دوراً في بناء الوحدة الثقافية، إذا أحسن فرزها ومنحها قدرات أكبر على البقاء والنمّو ومواصلة الطريق (الأمر الذي يذكرنا بما تمارسه رابطة الأدب الإسلامي العالمية التي انبثقت في الهند في منتصف الثمانينيات لتغطية هذه الحاجة الثقافية الملّحة لعالم الإسلام).</p>
<p>وفي الحّق فانه لا يكفي أن نعزّز فقط المعطيات الأدبية والفنية ذات الارتباط أو التوجّه الإسلامي، وإنما أن تمضي المحاولة إلى معطيات الآداب والفنون في مساحاتها الشاملة، لكي تنفخ فيها ما وسعها الجهد روحاً من الأصالة والتشبث بالذات المسلمة، من أجل أن يجيء التعبير أكثر تميّزاً وصدقا. فإن الفرنسي أو الإنكليزي أو الروسي لا يهمه أن يقرأ أو يشاهد قصّة أو مسرحية أو قصيدة أو لوحة أو معماراً يعكس أو يستنسخ ما أبدعه الفرنسيون أو الإنكليز أو الروس، وانما هو يريد أن يتعرّف على المعطيات التي تحمل خصوصيتها الإسلامية وتضيف لرصيد الآداب والفنون في العالم شيئاً متميزاً جديدا.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>ثالثا : التركيز على المؤسسات الإعلامية وإحياء دورها في تحقيق الوحدة الثقافية</strong></span></p>
<p>ومع اللغة العربية والآداب والفنون، هناك الأجهزة والمؤسسات والوسائل الإعلامية التي يمكن أن تمارس، في عصر التقنية المتقدمة والتواصل السريع، دوراً فاعلاً في تأكيد وتعميق الوحدة الثقافية لعالم الإسلام.</p>
<p>إن الإذاعة والتلفاز والسينما والمسرح والصحافة ودور النشر، لهي المؤسسات ذات القدرة الهائلة على التأثير الثقافي الفعال على مستوى تحقيق الهوية من جهة، ورسم سبل العمل من جهة أخرى. بل إنها تمثل شرايين التواصل بين الشعوب والجماعات الإسلامية، وجملتها العصبية التي تصوغ التأثير وتكيّف الحياة مانحة إياها وجهها المتميز وروحها الأصيلة.</p>
<p>ولا يكفي ها هنا أن تخصص ساعات أو مساحات محدودة لتقديم البرامج الدينية في هذه الوسائل الإعلامية، ولكن أن تتحوّل إلى قنوات فاعلة للتحقّق بفهم أعمق للإسلام من جهة، ولتعزيز وتوسيع إطارات التعارف والتقارب بين الشعوب الإسلامية ذاتها، وبينها وبين العالم من جهة أخرى.</p>
<p>وكذلك فإن من الضروري أن يسعى المشرفون على هذه الأجهزة إلى تنفيذ أكبر قدر ممكن من التبادل البرامجي، والتعاون الإنتاجي، والنشر المشترك. وأن يكون لإعلام كل دولة من الدول الإسلامية حضور مؤثر فاعل في الأجهزة الإعلامية لشقيقاتها من أجل مزيد من التعرّف على الذات والاقتراب من المطالب والأهداف الحيوية المشتركة، والتحقق بقدر معقول من استقلال الشخصية عبر الخطاب الإعلامي للآخر، خارج الدائرة الإسلامية.</p>
<p>إن الكتاب الذي تسهم في نشره أكثر من دولة مسلمة، والفيلم الذي تنتجه كوادر عربية وتركية وإندونيسية، والبرنامج الإذاعي أو التلفازي الذي يبث على مدى عالم الإسلام كلّه هموم هذا العالم ومطامحه ونبضه المشترك، والصحيفة أو الصحف الأم التي تصدر في وقت معاً في العديد من البلدان الإسلامية، ستعين بلا شك، إلى جانب العوامل الأخرى، على تحقيق الوحدة الثقافية لعالم الإسلام، أو على الأقل بدء الطريق إليها..</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>أ. د. عماد الدين خليل</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/01/%d8%ae%d8%b7%d9%88%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%b7%d8%b1%d9%8a%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%ad%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%82%d8%a7%d9%81%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
