<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الله تعالى</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%89/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>أفعال المحبة المسندة إلى الله تعالى في القرآن الكريم:دلالات ومقاصد   </title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/11/%d8%a3%d9%81%d8%b9%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%86%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%89-%d9%81%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/11/%d8%a3%d9%81%d8%b9%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%86%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%89-%d9%81%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 18 Nov 2017 09:53:33 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الطيب بن المختار الوزاني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 487]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[أفعال المحبة]]></category>
		<category><![CDATA[الطيب بن المختار الوزاني]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[الله تعالى]]></category>
		<category><![CDATA[المحبة]]></category>
		<category><![CDATA[محبة الله]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18214</guid>
		<description><![CDATA[إن الناظر في كتاب الله تعالى يقف في آيات عديدة ومواطن كثيرة على أفعال أسندها الله تعالى لذاته العلية، ومن ذلك فعل &#8220;أحب&#8221; في المضارع مثبتا نحو (الله يحب) ومنفيا نحو (الله لا يحب)، وبتتبع المواطن التي وردت فيها الصيغتان ومعمولات الفعل &#8220;أحب&#8221; يمكن التساؤل عما يلي: ماهي أهم المعمولات التي ورد الفعل بها وأسندها [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن الناظر في كتاب الله تعالى يقف في آيات عديدة ومواطن كثيرة على أفعال أسندها الله تعالى لذاته العلية، ومن ذلك فعل &#8220;أحب&#8221; في المضارع مثبتا نحو (الله يحب) ومنفيا نحو (الله لا يحب)، وبتتبع المواطن التي وردت فيها الصيغتان ومعمولات الفعل &#8220;أحب&#8221; يمكن التساؤل عما يلي:</p>
<p>ماهي أهم المعمولات التي ورد الفعل بها وأسندها الله تعالى لنفسه؟ وما هي المعمولات التي نفى الباري تعالى نسبتها لذاته؟ وما دلالاتها الإيمانية والعملية في حياة المسلم والأمة؟ وما أثر التخلق بنفس الأخلاق حتى يصير العبد محبا لما يحبه الله مجتنبا ما لا يحبه؟</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>أولا نماذج مما يحبه الله تعالى:</strong></span></p>
<p>نكتفي في هذا المقام بذكر نماذج مما أثبت الله تعالى لذاته أنه يحبه؛ إذ غرضنا التنبيه على أهمية هذا الفعل ومعمولاته في استقامة الحياة عموما. وذلك على النحو الآتي:</p>
<p>- قال تعالى: وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِين (البقرة: 195).</p>
<p>- قال تعالى: إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ﴿(البقرة: 222).﴾</p>
<p>- قال تعالى: بَلَىٰ مَنْ أَوْفَىٰ بِعَهْدِهِ وَاتَّقَىٰ فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ (آل عمران: 76).﴾</p>
<p>- قال تعالى: فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ (آل عمران: 159).﴾</p>
<p>- قال تعالى: اعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (المائدة: 13).﴾</p>
<p>- قال تعالى: وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (المائدة: 42).﴾</p>
<p>- قال تعالى: فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَىٰ مُدَّتِهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ (التوبة: 4).﴾</p>
<p>- قال تعالى: فَمَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ (التوبة: 7).</p>
<p>- قال تعالى: وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (الحجرات: 9).﴾</p>
<p>- قال تعالى: أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (الممتحنة: 8).﴾</p>
<p>- قال تعالى: إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا (الصف: 4).﴾</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>ثانيا مستفادات:</strong></span></p>
<p>يتبين أن الله تعالى أسند إلى نفسه من خلال فعل &#8220;يحب&#8221; في المضارع ومعمولاته جملة من المحبوبات تفيدنا في استمداد الهدايات الآتية:</p>
<p>- أن مفعولات فعل &#8220;يحب&#8221; ليست من طبيعة مادية وإنما من نوع القيم الخلقية الفاضلة (الإحسان، التوبة، التطهر، التقوى، القسط، التوكل..).</p>
<p>- أن المفعولات السابقة لم ترد مذكورة بصيغتها الاسمية المجردة وإنما وردت محبوبة وهي صفة يتلبس بها عباد الله تعالى (المحسنون، التوابون، المتطهرون، المتقون، المقسطون، المتوكلون&#8230;).</p>
<p>- أن المعمولات التي وردت محبوبات لله تعالى إنما هي في الحقيقة وصريح اللفظ العباد الذين تخلقوا بهذه القيم الخلقية والإيمانية الفاضلة.</p>
<p>- كل هذه الصفات التي يحب الله تعالى بسببها عباده إنما وردت في أحد سياقين: سياق الأمر بالتخلق بها وتنبيه العباد إلى الحكمة من الأمر بها وهي أن الله تعالى يحب أصحابها؛ كما في قوله تعالى: وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (البقرة: 195)، وإما في سياق مدح العاملين بالصفة المتخلقين بها؛ والمدح مشعر بالأمر والإرشاد إلى التخلق بالصفة الممدوحة عند الله تعالى كما في قوله تعالى: بَلَىٰ مَنْ أَوْفَىٰ بِعَهْدِهِ وَاتَّقَىٰ فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ (آل عمران: 76).﴾</p>
<p>- أن هذه المعمولات لا يكون لها معنى وقيمة إلا إذا تخلق بها العباد تخلقا يجمع العلم بها وبمقتضياتها والإيمان بها والعمل بها بحيث يُرى أثرها وأثرُ التخلق بها في تهذيب النفوس وصلاح الأعمال وإشاعة الخير في الحياة.</p>
<p>- أن كل فضيلة من هذه الفضائل مطلوب العمل بها في كل مرافق الحياةِ حياةِ الفرد والجماعات والأمة، فلا يقتصر على قطاع دون آخر ولا على مستوى دون الآخر.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>ثالثا أمثلة على ما لا يحبه الله تعالى:</strong></span></p>
<p>- قال تعالى: وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ (البقرة: 197)، و(المائدة: 87).</p>
<p>- قال تعالى: إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا (النساء: 107).﴾</p>
<p>- قال تعالى: فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَىٰ سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ (الأنفال: 58).</p>
<p>- قال تعالى: إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لَا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ (القصص: 76).﴾</p>
<p>- قال تعالى: وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ (القصص: 77).﴾</p>
<p>- قال تعالى: وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍلقمان: 18).﴾</p>
<p>- قال تعالى: فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ (الشورى: 40).﴾</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>رابعا مستفادات:</strong></span></p>
<p>مثل ما سبق في المجموعة السابقة من محبوبات الله تعالى يمكن &#8211; في هذا السياق من الإخبار عما لا يحبه الله تعالى- استفادة الهدايات الآتية:</p>
<p>- أن العباد الذين أخبر الله تعالى أنه لا يحبهم هم العباد الذين اتصفوا بصفات مذمومة طبعا وشرعا مثل: (الاعتداء، الخيانة، الفرح، الإفساد، الاختيال والفخر، الظلم&#8230;)</p>
<p>- أن هذه الصفات لحقها الذم طبعا وشرعا لما يترتب عنها من فساد للحياة، وحط من الكرامة الإنسانية، وعبث بنظام الحياة، وتهديد للأمن والطمأنينة والاستقرار النفسي والاجتماعي، وخروج عن نواميس الله تعالى وسننه في إقامة الحياة على سنن العدل والفضل، والخير والصلاح.</p>
<p>- أن هذه المذمومات / اللا محبوبات عند الله تعالى إنما وقع التنبيه عليها لكونها أصولا لما عداها من الشرور، ومن كبائر الرذائل التي إذا دخلت النفس وشاعت في المجتمع ترتبت عنها كل المفاسد الأخرى.</p>
<p>- أن الفساد يزداد كلما اتصف الناس بهذه الصفات ومارسوها في المجتمع كما أن الخير يزداد كلما ازداد المؤمنون به العاملون به.</p>
<p>وفي الأخير يمكن القول إن الله تعالى وهو يخبرنا عما يحب وعما لا يحب إنما يرشد سبحانه عبادَه إلى ما فيه قوام مصالحهم وصلاح حياتهم فيسعوا إلى جلبه تعلما وتعليما تحققا وتخلقا وتربية، و في إخباره تعالى بما لا يحب توجيه إلى ما فيه هدم للحياة وإفساد لها وتضييع للحقوق ليعمل العباد على دفعه واجتنابه.</p>
<p>والله أعلم وأحكم</p>
<p><span style="color: #ff0000;"><em><strong>الطيب بن المختار الوزاني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/11/%d8%a3%d9%81%d8%b9%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%86%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%89-%d9%81%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>افتتاحية &#8211; أَلَا مـن عـودة صـادقـة إلى الـمنهـاج  الرباني ..؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/03/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a3%d9%8e%d9%84%d9%8e%d8%a7-%d9%85%d9%80%d9%86-%d8%b9%d9%80%d9%88%d8%af%d8%a9-%d8%b5%d9%80%d8%a7%d8%af%d9%82%d9%80%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/03/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a3%d9%8e%d9%84%d9%8e%d8%a7-%d9%85%d9%80%d9%86-%d8%b9%d9%80%d9%88%d8%af%d8%a9-%d8%b5%d9%80%d8%a7%d8%af%d9%82%d9%80%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 03 Mar 2016 10:22:57 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 453]]></category>
		<category><![CDATA[الـمنهـاج الرباني]]></category>
		<category><![CDATA[الله تعالى]]></category>
		<category><![CDATA[المنهاج]]></category>
		<category><![CDATA[الوحي]]></category>
		<category><![CDATA[بعث الرسل]]></category>
		<category><![CDATA[عـودة صـادقـة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11679</guid>
		<description><![CDATA[المنهاج هو الطريق الواضح المستقيم الموصل إلى المقصود، والمنهج هو المنظار الذي ينظر به الإنسان إلى الحياة والوجود. والمنهاج هو نسق يضبط به الإنسان رؤيته وتصوره، ونظام من القواعد والضوابط الذي يزن به تصرفه، ولا يربي المجتمع أفراده إلا عليه، ولا يلزمهم بشيء أكثر من إلزامهم بالاستقامة عليه، ولا يرجعون عند الاختلاف إلا إليه. فالمنهاج [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>المنهاج هو الطريق الواضح المستقيم الموصل إلى المقصود، والمنهج هو المنظار الذي ينظر به الإنسان إلى الحياة والوجود.<br />
والمنهاج هو نسق يضبط به الإنسان رؤيته وتصوره، ونظام من القواعد والضوابط الذي  يزن به تصرفه، ولا يربي المجتمع أفراده إلا عليه، ولا يلزمهم بشيء أكثر من إلزامهم بالاستقامة عليه، ولا يرجعون عند الاختلاف إلا إليه.<br />
فالمنهاج هو المنظم للتصور والتصرف معا، ولا فصل بينهما، وإنما هو وصل، ولا تعارض بينهما بل تعاضد. ولا يتصور أن يكون للمرء منهجان، واحد لنظام التصور والتفكير، وآخر لنظام التصرف والتدبير&#8230;<br />
ونظرا لقيمة المنهج في تسديد الفكر والنظر وتصويب السلوك والعمل فقد أنزل الله تعالى الوحي وبعث الرسل ليضع بين أيدي الناس منهج العلم والعمل، والتصور والتصرف، ومنهج التفكير والتعبير والتدبير قال تعالى: {لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ  (الحديد: 25). والوحي باعتباره متضمنا لمنهج الله هو قواعد للتصور والتصرف معا: قواعد لا يصح الإيمان بالله جل وعلا إلا بها، وقواعد لا يصلح التصرف مع الخلائق إلا بها، وقواعد لا تُحل مشاكل الإنسان الحل الحقيقي إلا بها، ولا ينتظم العيش ولا التعايش إلا على ميزانها.<br />
ومنهاج الله جل وعلا هو شرعه، وصراطه المستقيم الذي لا يفرق فيه بين العقيدة والشريعة، ولا بين العلم والعمل، وشرع الله ومنهجه ليس إلا دينه الذي بعث به رسله جميعا:  شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّىٰ بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَىٰوَعِيسَىٰأَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ ۚ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ ۚ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَن يُنِيبُ  (الشورى: 13).<br />
منهاج الله تعالى هو ما نزل به القرآن الكريم وما صح من سنة رسول الله   من قواعد لمعرفة الله حق معرفته  والعلم به وطاعته في ما فرض وأوجب.<br />
ومنهاج الله جل وعلا هو المنهاج الأمثل في بناء الإنسان الصالح المستقيم على السلوك الأقوم والخلق الأفضل، والعيش الأسلم. قال تعالى :  لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا  (المائدة: 48).<br />
 وهو المنهاج الأكمل القمن بإنشاء الأمة الشاهدة على الناس الموكول إليها إقامة العمران النافع.<br />
وهو المنهاج الأسَدُّ في إرساء نظام سياسي أهدى وأرشد، أعدل وأفضل.<br />
وهو المنهاج الأنسب لما جبل عليه الناس من الفطرة، والأصلح لما بينهم من العيش والعشرة.<br />
ولقد لحق الأمة اليوم انحراف كبير عن منهج الله تعالى فكثر الهرج والمرج وتعالى، وتتابع الخروج عن منهج الله تعالى وشرعه وتوالى. فدبت في جسم الأمة الأمراض، وتفاقمت سلوكات الانتقاد والاعتراض، ودعاوى التحرر من شرع الله تعالى والتمرد عليه، ورفض السير عليه وإبعاده من دائرة الحكم والتدبير، والتوجيه والتسيير والتيسير. غير أنه آن الأوان إلى أن  تؤوب الأمة إلى ظلال ربها وتتوب من غيها، فالحاجة ماسة اليوم إلى بناء الأمة لذاتها انطلاقا من مرجعيتها الإيمانية ومرتكزاتها الحضارية ومقوماتها المنهاجية.<br />
ففي مجال تدبير الشأن العام تحتاج الأمة إلى إعمال منهاج الإسلام في إقامة الأحكام ورعي مصالح الأنام، لينعم أبناؤها في ظلال الإسلام الآمنة.<br />
قال تعالى : ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون  (المائدة : 50).<br />
وفي قطاع الاقتصاد لا يمكن القضاء على ما فيه من فساد ومظاهر جديدة للاستعباد والاستبعاد إلا بالعمل بتوجيهات الإسلام في رعي أحكام الحلال والحرام في التعامل بين الأنام تجميعا للثروة، وتوزيعا لها، تحقيقا لكرامة عباد الله تعالى.<br />
وفي نطاق العدل والقضاء وسن القوانين لا يتم إصلاح حقيقي من غير الارتكاز على ما في الإسلام من الموازين التي جعلها العلي الحكيم هدى وبصائر للمؤمنين والحائرين.<br />
ألا إن الأمة محتاجة إلى منهج الله جل وعلا في شؤونها الاجتماعية والعمل به في أعمالها اليومية، الجزئية والكلية، الخاصة والعامة، وإسكانه في القلوب قبل البيوت، وإحلاله في البيوت علما وتعليما وعملا قبل الدعوة إلى العمل به خارجها.<br />
وأخيرا تحتاج الأمة إلى منهاج الله تعالى في المجال الفكري؛ ذلك المجال الذي إذا أعد له رجاله صلح مجاله: فمن باب الفكر والعلم يلج الإسلام قويا إلى العقول والنفوس تعضده قوة الحجة والإقناع، ومن باب الأدب وفنونه يتسلل نور الإسلام إلى الوجدان في ثوب الجمال والإمتاع، ومن بوابة التعليم تشرب النفوس نقاء وطهرا وتقابل نعم ربها حمدا وشكرا، وتفيض على الغير برا وخيرا، وعبر مدخل العلم الشرعي وتعليمه تنجب الأمة علماءها الحكماء ويكثر في بنيها الأخيار والصلحاء {وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هُوَ ۖ قُلْ عَسَىٰ أَن يَكُونَ قَرِيبًا (الإسراء: 51).</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/03/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a3%d9%8e%d9%84%d9%8e%d8%a7-%d9%85%d9%80%d9%86-%d8%b9%d9%80%d9%88%d8%af%d8%a9-%d8%b5%d9%80%d8%a7%d8%af%d9%82%d9%80%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الـسـجـود لله تعالى فضائل وآثار</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/11/%d8%a7%d9%84%d9%80%d8%b3%d9%80%d8%ac%d9%80%d9%88%d8%af%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%89-%d9%81%d8%b6%d8%a7%d8%a6%d9%84-%d9%88%d8%a2%d8%ab%d8%a7%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/11/%d8%a7%d9%84%d9%80%d8%b3%d9%80%d8%ac%d9%80%d9%88%d8%af%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%89-%d9%81%d8%b6%d8%a7%d8%a6%d9%84-%d9%88%d8%a2%d8%ab%d8%a7%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 19 Nov 2015 12:00:09 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 446]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[خطب الجمعة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[آثار]]></category>
		<category><![CDATA[آثار السجود]]></category>
		<category><![CDATA[السجود لله]]></category>
		<category><![CDATA[الله تعالى]]></category>
		<category><![CDATA[د. الوزاني برداعي]]></category>
		<category><![CDATA[فضائل]]></category>
		<category><![CDATA[فضائل السجود]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10135</guid>
		<description><![CDATA[الخطبة الأولى: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسوله الأمين وعلى آله وصحبه والتابعين وبعد: السجود هو أعظم مراتب الخضوع وأحسن درجات الخشوع، السجود أعلى مقامات الاستكانة وأحق مراتب الطمأنينة، في السجود يتمكن العبد من القرب إلى الله تعالى وتلقى أنوار رحمة الله ومعاطف كرم سيده ومولاه. إن السجود يستوجب استحضار عظمة الله ، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><em><strong>الخطبة الأولى:</strong></em><br />
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسوله الأمين وعلى آله وصحبه والتابعين وبعد:<br />
السجود هو أعظم مراتب الخضوع وأحسن درجات الخشوع، السجود أعلى مقامات الاستكانة وأحق مراتب الطمأنينة، في السجود يتمكن العبد من القرب إلى الله تعالى وتلقى أنوار رحمة الله ومعاطف كرم سيده ومولاه.<br />
إن السجود يستوجب استحضار عظمة الله ، إضافة إلى ما يحضر حالة القيام والركوع، يخر العبد ساجداً ويمكن أعز أعضائه وهو الوجه من الأرض، وذلك أجلب للخشوع وأدل على الذل والخضوع.<br />
لقد أمر الله  الملائكة بالسجود لآدم، فكان سجودهم امتثالاً لأمر ربهم، وعبادة وطاعة لخالقهم، وتكريماً لآدم ، تنفيذاً لأمر معبودهم.<br />
أما إبليس فقد امتنع عن السجود، فقال: أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين ، وبذلك عارض النص برأيه وقياسه الفاسد، معتقداً أن النار خير من الطين، وأن الفاضل لا يسجد للمفضول.<br />
والحقيقة أن التراب يفوق النار في أكثر الصفات، فإن من صفات النار طلب العلو والخفة والطيش والرعونة، و من صفات النار إفساد ما تصل إليه ومحقه وإهلاكه وإحراقه، وأما التراب فمن صفاته الثبات والسكون والرصانة، والتواضع والخضوع والخشوع والتذلل، وما دنا منه ينبت ويزكو، ويبارك الله فيه.<br />
فإبليس أبى واستكبر وكان من الكافرين، وآدم تاب واستكان، وانقاد واستسلم وكان من المستغفرين.<br />
روى ابن جرير عن ابن عباس أنه قال: «إبليس أبلسه الله من الخير كله وجعله شيطاناً رجيماً عقوبة لمعصيته».<br />
وقال العماد ابن كثير: «فلما أبى إبليس أن يسجد أبلسه الله: أي أيسه من الخير كله وجعله شيطاناً رجيماً عقوبة لمعصيته».<br />
ترك إبليس السجود فأُبلِس من الرحمة: أي أُويس من الرحمة فأبعده الله  وأرغم أنفه وطرده من باب رحمته ومحل أنسه.<br />
عن أبي هريرة : قال رسول الله : (إذا قرأ ابن آدم السجدة فسجد اعتزل الشيطان يبكي، يقول: يا ويلاه أمر ابن آدم بالسجود فسجد، فله الجنة، وأمرت بالسجود فعصيت فلي النار). (أخرجه الإمام مسلم).<br />
لقد شرع الله  السجود للدعاء والتضرع، والتكلم بكل ما في النفس مناجية ربها خاضعة خاشعة، شرع الله  السجود ليلتجئ فيه العبد إلى ربه في حالات الغم والهم والضيق والجزع، فتفويض الأمر لله سبحانه هو الحل لجميع الأمور والمشكلات، والأمراض والمعضلات، و حري بالعبد أن يقدم شكواه ويسأل حاجته ويلتجئ إلى مولاه في مقام عظيم، مقام السجود.<br />
كشفت بعض الدراسات التي أجريت في مركز تكنولوجيا الإشعاع، أن السجود لله تعالى يخلص الإنسان من الآلام الجسدية والتوتر النفسي وغير ذلك من الأمراض العصبية والعضوية&#8230; واكتشف علماء متخصصون في العلوم البيولوجية، أن السجود يقلل من الإرهاق والتوتر والصداع والعصبية والغضب، فسبحان الذي قال في محكم التنزيل: سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق .<br />
<em><strong>الخطبة الثانية:</strong></em><br />
الحمد لله:<br />
السجود عبادة للرب الخالق، لا ينبغي أن يسجد لأحد سواه مهما كانت مكانته أو ارتفعت درجته. لقد أمر الله  رسوله بالسجود فقال: واسجد واقترب وأمر سبحانه عباده بالسجود ومدح سبحانه الساجدين في أكثر من آية. فعن أَبِي هُريرة ، أَنَّ رسُول اللَّه قَال: أَقْرب ما يكون العبد من ربِّه وهو ساجدٌ فَأَكْثِرُوا الدُّعَاءَ . (أخرجه مسلم وأبو داود والنسائي وأحمد وابن حبان والبيهقي).<br />
قال الإمام النووي في «شرح صحيح مسلم: «معناه أَقرَب ما يكُون مِنْ رحمة ربّه وَفَضله. وفي هذا الحديث الحَثُّ على الدُّعاءِ في السجود. وفيه دليل لمن يقول إن السجود أَفضل من القيام وسائر أَركان الصّلاة.<br />
إن لحظاتِ السجودِ لحظاتٌ فريدةٌ في حياة الإنسانِ، ذلك أنه يكونُ في مقامِ القرب من الرب .<br />
وللسجود فضل عظيم وهو من أحب الأعمال إلى اللهِ تَعَالى، عَنْ معدان بنِ أَبي طلحة قال، لَقِيتُ ثَوْبَانَ مَوْلى رسول الله ، فقلت: أَخبرنِي بعمل أَعمله يدخلني الله بهِ الجنة، أَو قال قلت: أَخبرْني بِأَحبِّ الأَعمال إِلى الله فسكت، ثُمَّ سأَلتُه فسكت، ثُمَّ سأَلته الثَّالثةَ فقال: سأَلْتُ عن ذلك النَّبي فقال: (عليك بكثرة السُّجود، فإِنَّك لا تسجدُ لله سجدةً إِلاَّ رفعكَ الله بها درجةً، وحَطَّ عنك بها خَطيئةً). (أخرجه مسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه).<br />
وعن عبادةَ بنِ الصَّامِتِ أَنه سمعَ النبي يقول: (ما من عبدٍ يسجد لله سجدة إِلاَّ كتب الله له بها حسنة، ومحا عنه بها سيئة، ورفع له بها درجة، فاسْتَكثِرُوا من السُّجود). (أخرجه ابن ماجه بإسناد صحيح).<br />
وعن حذيفة قال: قال رسول الله : «ما من حالةٍ يكون العبد عليها أَحب إلى الله من أَن يراهُ ساجداً يُعَفِّرُ وَجههُ في التُّراب».(أخرجه الطبراني في الأوسط)، وقوله : يعفر وجهه في التراب كناية عن الخضوع لله تعالى وتمام الذل له.<br />
أما بعد هل فتحت لنا في لحظة من لحظات السجودِ العوالمُ والآفاق، التي تفتح للساجدين بحق؟ وهل تولدت في أرواحنا تلك المعانٍي الراقية التي تتولد في أرواح المسبحين.<br />
هل سجدت قلوبنا لله  مع سجود أعضائنا؟ أم أن صلاتنا حركات فارغة، وأقوال بلا روح؟<br />
هل ذاقت قلوبُنا بعضَ معاني القرب من الله ؟<br />
قيل لبعض العارفين: أيسجد القلب؟ قال: نعـم، سجدة لا يرفع رأسه منها أبدا&#8230;<br />
اللهم اجعلنا أغنى خلقك بك وأفقر عبادك إليك، اللهم لا تحرمنا من لذة القرب منك في الدنيا، ولذة النظر إلى وجهك الكريم في الآخرة.<br />
والحمد لله رب العالمين.</p>
<p><span style="text-decoration: underline;">ذ. الوزاني برداعي</span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/11/%d8%a7%d9%84%d9%80%d8%b3%d9%80%d8%ac%d9%80%d9%88%d8%af%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%89-%d9%81%d8%b6%d8%a7%d8%a6%d9%84-%d9%88%d8%a2%d8%ab%d8%a7%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>افتتاحية &#8211; الإيمان الصحيح بالله تعالى منظومة أمنية متكاملة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/11/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d9%8a%d8%ad-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%89-%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/11/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d9%8a%d8%ad-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%89-%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 19 Nov 2015 10:33:40 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 446]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[أمنية]]></category>
		<category><![CDATA[الإيمان]]></category>
		<category><![CDATA[الإيمان الصحيح]]></category>
		<category><![CDATA[التعرف على الله]]></category>
		<category><![CDATA[الله تعالى]]></category>
		<category><![CDATA[المنظومة]]></category>
		<category><![CDATA[متكاملة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10123</guid>
		<description><![CDATA[كل يوم تطل فيه شمس إلا ويجد الناس الحاجة شديدة إلى ما يؤمن حياتهم ويحفظ وجودهم، وإنه لمن عظيم النعم على الناس كل الناس أن الله تعالى لم يخلق الإنسان في الأرض إلا بعد أن أرسى الكون على نظام آمن وقوانين ثابتة تأمينا له من أي مهددات، ولم يخلق تعالى الإنسانَ نفسه إلا بعد أن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>كل يوم تطل فيه شمس إلا ويجد الناس الحاجة شديدة إلى ما يؤمن حياتهم ويحفظ وجودهم، وإنه لمن عظيم النعم على الناس كل الناس أن الله تعالى لم يخلق الإنسان في الأرض إلا بعد أن أرسى الكون على نظام آمن وقوانين ثابتة تأمينا له من أي مهددات، ولم يخلق تعالى الإنسانَ نفسه إلا بعد أن أمن له مصادر الحماية من ذاته (جهاز المناعة)، ومن خارج ذاته. وكان من أمهات التكاليف التكليف بأمانة حفظ الأمن وسبل إقامة العمران على سنن العدل والإحسان في إقامة الدين والقيام بأمانة الاستخلاف التي لا تتحقق إلا بجملة أمور على رأسها:<br />
ـ الأمن الديني بإقامة الدين في حياة الناس إقامة صحيحة علما وعملا وتبليغا: ولا يكون ذلك كذلك إلا بتربية الناس على الإيمان بالله تعالى وإخلاص العبادة له، وتعليمهم دين الله تعالى تعليما صحيحا سالما من الفهوم المنحرفة به عن مقاصده بالتأويل والتعطيل. إذ ما من فتنة ظهرت في تاريخ البشرية إلا ومصدرها فتنتان: فتنة التعطيل التي يتولى كبرها في كل زمان فئة غالت في إنكار الدين وتعطيل شريعة الله تعالى والحيلولة بين العباد ورحمة رب العباد، ثم فتنة التأويل التي حملها طائفة من الناس فغالت في إيمانها غلوا ساقها إلى تأويل الدين تأويلا أخرجه عن مقاصده وآل إلى تعطيله أيضا بصورة من صور التعطيل. فنتج عن كل من التعطيل والتأويل المذموم شرور وبلايا.<br />
- الأمن الاجتماعي ويدخل فيه كل صور الأمن التي لخصها علماؤنا الكرام في حفظ الضروريات الخمس. وتحقيق هذا النوع من الأمن رهين بتحقيق العدل بمفهومه الشامل الحسي والمعنوي بل هو معنى شمولي يدخل تحته كل تصرف لم يخرج إلى أحد طرفي التفريط والإفراط:<br />
- فأول نوع من أنواع العدل وأَقواها هو العدل مع الله تعالى بالوفاء بما فرضه سبحانه على عباده من حقوق عبادته عبادة خالصة، وامتثال أوامره ونواهيه التي يرجع نفعها للإنسان نفسه في صلاحه مع بني جنسه ومع كل مخلوقات الله تعالى، حتى إن الله تعالى قرن بين عبادته وأثرها النافع في خلقه جلبا للمصلحة ودفعا للمفسدة؛ صلاة وصوما وزكاة وحجا، إلى حد أنه لا يتصور حق لله إلا وفيه حق للعباد، ولا يوجد تفريط في حق الله تعالى إلا وينتج عنه تفريط في حقوق العباد. ولذلك فالأمن الديني شامل معناه لأمن البشرية، ومقتضى الإيمان أن يكون المؤمن مصدر أمن لأن الله تعالى ما أنزل الوحي إلا ليتحقق الإيمان والأمن في النفوس والواقع. ولا معنى للعدل إلا بتوفير الأمن ولا أمن إلا بتحصيل منافع الناس المادية والمعنوية: أمن غذائي أطعمهم من جوع وأمن من المهددات والمخيفات وآمنهم من خوف ، وأمن من الجهل واتقوا الله ويعلمكم الله<br />
والعدل كما يكون مطلوبا بين الأفراد يكون مطلوبا بين الأمم والشعوب.<br />
- وثانيها العدل مع بني الإنسان وهو العدل الذي نزل به الوحي منذ آدم، وهو الأمر الذي تدركه الفطر السليمة والعقول الصريحة، ولم يأت فساد في هذا النوع من العدل إلا بعد فساد النوع الأول (العدل مع الله تعالى)، ولم يحصل بغي في تاريخ البشرية إلا بسبب خرق سنة العدل الإلهي والعدول عنها بالإصغاء لصوت الشهوات والأهواء والمصالح الفردية. وإن كل عدول عن العدل الرباني ولو كان جزئيا يولد قابلية لانحراف الطرف المظلوم بنفس القدر.<br />
لذا فتحصين شعوب المسلمين من الظلم بجميع أنواعه &#8211; ظلم حقوق الله تعالى من التطاول عليها وظلم حقوق العباد &#8211; لازم في البناء والترشيد وهو بمثابة المناعة الطبيعية للجسم.<br />
ولقد أصبحت أمتنا الإسلامية في هذه المرحلة أحوج ما تكون إلى تحقيق منظومة الأمن في بعدها الشمولي حتى تتأهل للخيرية والاستخلاف وقيادة أمم الأرض بالعدل والرحمة، وإن مختلف المشاكل التي تطفو على السطح ستخف ويضعف تأثيرها إن هي عملت بما يلي:<br />
- تربية ناشئتنا على الفهم الصحيح لدين الله تعالى تصورا وتصرفا، ودعوة إليه وإقناعا به، فالأمة محتاجة كثيرا إلى أن يكون أبناؤها مسلمين متمثلين للإسلام عاملين به ممثلين له وداعين إليه، رسلا وسفراء لرسول الله [ يبلغون رحمة الإسلام للعالمين بالحال قبل المقال.<br />
- إعداد ما يلزم لذلك من المؤسسات المعنية بالشأن العام وتأهيلها لإصلاح المواطنين على مقتضى شرع الله تعالى؛ فنظام التربية نظام شمولي أيضا لا يؤتي أكله الطيب إلا إذا أسهمت فيه كل مؤسسات الأمة وفق ثوابتها.<br />
- حماية الأمة من كل الأفكار الدخيلة والفهوم المنحرفة، فلا أمن يرجى داخل جسم إن هو اخترقته المهددات وحرفت وظائفه أو عطلتها، بل الجسم لا يبقى قويا إلا إذا حافظ على مناعته فلا يقبل إلا ما يصلح ولا يفسد، ويقوي ولا يضعف، ويبني ولا يهدم.<br />
- تكوين علماء ربانيين قادرين على ترشيد مسيرة الأمة وحفظ توازنها، وإن كثيرا من صور الخلل تسرب إلى الأمة يوم توقفت الأمة عن إنتاج العلماء الربانيين، وازداد الأمر سوءا يوم بعد يوم.<br />
ألا فالعلماء هم جهاز المناعة في الجسم؟ ألا فالعلماء الربانيون هم حماة بيضة هذه الأمة؟ ألا إن العلماء العاملين هم أطباء النفوس والجوارح والعقول. فمتى نعي مكامن الداء ونعالج مشاكلنا بما صح من الدواء؟!</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/11/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d9%8a%d8%ad-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%89-%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>سـبل التخلق بمحبة الله تعالى</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/12/%d8%b3%d9%80%d8%a8%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ae%d9%84%d9%82-%d8%a8%d9%85%d8%ad%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%89/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/12/%d8%b3%d9%80%d8%a8%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ae%d9%84%d9%82-%d8%a8%d9%85%d8%ad%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%89/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 01 Dec 2006 15:50:02 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 266]]></category>
		<category><![CDATA[التخلق]]></category>
		<category><![CDATA[الله تعالى]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.مصطفى اشعايب]]></category>
		<category><![CDATA[محبة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20641</guid>
		<description><![CDATA[محبة الله تعالى أفضل ما يتبع المرء سنن الأنبياء والرسل من قبل، حيث كانوا يسيرون على هدي من الوحي الذي أمرهم الله سبحانه وتعالى بالسير عليه، فكانت محبة الله عندهم أشرف ما في الحياة، لأنها روح الدين وقاعدته العظمى، قال سبحانه وتعالى :{إن الدين عند الله الإسلام}(آل عمران : 19). والإسلام هو الخضوع والانقياد وإسلام [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>محبة الله تعالى</p>
<p>أفضل ما يتبع المرء سنن الأنبياء والرسل من قبل، حيث كانوا يسيرون على هدي من الوحي الذي أمرهم الله سبحانه وتعالى بالسير عليه، فكانت محبة الله عندهم أشرف ما في الحياة، لأنها روح الدين وقاعدته العظمى، قال سبحانه وتعالى :{إن الدين عند الله الإسلام}(آل عمران : 19). والإسلام هو الخضوع والانقياد وإسلام النفس والقلب والجوارح لأوامر الدين ونواهيه، ولهذا قال عز وجل : {ومن أحسن دينا ممن أسلم وجهه لله وهو محسن}(النساء : 124). ولا يكون هذا الإخلاص إلا بحب الله تعالى، ولهذا كان سيدنا داوود عليه السلام يقول: &gt;اللهم اجعل حبك وحب من يحبك أحب إلي من نفسي وأهلي ومالي وحتى من الماء البارد&lt; وطريق الأنبياء هو أفضل طريق لمحبة الله، قال عبد الله بن مسعود ]. &gt;لا يقبل قول إلا بعمل ولا عمل إلا بنية ولا نية إلا بما جاءت به السنة&lt;. {قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم}(آل عمران : 31). وهي أفضل طريق لبلوغ هذه الدرجة وبها يتحدد سلوك الفرد إذ هي التي يجب أن تكون وراء قلبه، لأن الأقوال والأعمال وحتى النوايا مصدرها القلب، فإذا كان القلب مرتبطاً بالشرع كان الإنسان بذلك مهتديا هاديا. وبهذا عد أنه محب لله عابد له. وهذا هو الهدف من خلق الإنسان، قال سبحانه : {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون}(الذاريات : 56) لأن بالحب تتم الاستكانة إلى الشرع والطمأنينة إليه، ويتم الخضوع والاستسلام والطاعة الكاملة وهذا هو الإسلام. قال عز وجل. {فلا وربك لا يومنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسلميا}(النساء : 64). ولا يحدث ذلك إلا بمحبة الله التي هي أساس الإيمان. قال سبحانه وتعالى : {ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله والذين آمنوا أشد حبا لله}(البقرة : 164). فهذا الحب لله هو غاية الطاعة لأنه سبحانه وتعالى لا يرضى لنا في محبته إلا أن تكون على درجة العبودية، فنحبه حب العبادة الذي لا يترك شيئا في القلب من الحب لغير الله. لأن الإيمان جوهره الحب لله وفي الله. وكمال الإيمان يتحقق بكمال الحب لله يقول عليه الصلاة والسلام : &gt;من أحب لله، وأبغض لله، وأعطى لله، ومنع لله، فقد استكمل الإيمان&lt;(رواه أبو داود في سننه)،</p>
<p>وخلاصة القول في هذا، إن هذا الحب يقترن بالخوف من الله أولا، ومن عقابه وما يؤول إليه الإنسان في آخرته من شقاء وعذاب، وبالرجاء والثواب، رغبة في المنزلة العظمى التي ينالها يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.</p>
<p>فهذه المحبة تتأرجح بين الرغبة والرهبة وكلاهما منج وموصل إلى حسن الخاتمة والمآل.</p>
<p>سبل التخلق بمحبة الله تعالى</p>
<p>يقول الله سبحانه وتعالى: {قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم}(آل عمران : 31). فطاعة الرسول  هي الطريق الموصلة إلى محبة الله.</p>
<p>إن حب الله تعالى يتمثل في حب رسول الله ، لأنه المبعوث بالهدى، قال تعالى : {وما أتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا}(الحشر : 7) وقال تعالى: {من يطع الرسول فقد أطاع الله}(النساء : 79). وقوله سبحانه وتعالى: {ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيئين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا}(النساء : 68). فالله سبحانه وتعالى يغدق العطاء على مطيع الرسول  بإدراجه ضمن الصفوة الممتازة من خلقه. وسنته  تشمل اتباع أقاويله وتقريراته وأفعاله وكل صفاته الخلقية، وهي أساس المعراج إلى محبة الله تعالى.</p>
<p>قال رسول الله  : &gt;من أحب أن يحبه الله ورسوله. فليصدق الحديث وليؤد الأمانة ولا يؤذي جاره&lt;(حياة الصحابة: ج2، ص: 259). ولما سأل إمبراطور الروم رسوله عن كيفية تعامل أصحابه معه؟ أجاب ما رأيت قط ناسا يحبون نبيهم مثل ما رأيت هؤلاء الناس، وهذا أكبر دليل على تأسي الصحابة برسول الله  والتفاني في محبتهم له، لأنهم على علم يقين بأن ذلك هو الطريق الموصل إلى محبة الله تعالى ودونه لا تحقق هذه الدرجة، وقد ورد في سيرة ابن هشام عن أبي إسحاق أن زيدا بن الدثنة ابتاعه صفوان بن أمية ليقتله بأبيه، أمية بن خلف، وبعث به صفوان بن أمية مع مولى له، يقال له نسطاس إلى التنعيم، وأخرجوه من الحرم ليقتلوه، واجتمع رهط من قريش، فيهم أبو سفيان بن حرب، فقال حين قدم ليقتل: أنشدك الله يا زيد، أتحب أن محمدا عندنا الآن في مكانك نضرب عنقه، وأنك في أهلك؟ قال: والله ما أحب أن محمدا الآن في مكانه الذي هو فيه تصيبه شوكة تؤذيه، وإني جالس في أهلي. قال أبو سفيان: ما رأيت من الناس أحدا يحب أحدا كحب أصحاب محمد محمدا، ثم قتله نسطاس رحمهالله (السيرة النبوية ص: 43/172).</p>
<p>على قدر الطاعة تكون المحبة</p>
<p>إذا أراد الإنسان أن يشمله الله بالعناية والرعاية ويسلكه في عداد عباده المخلصين ويجعل نفسه ميالة للخير، عازفة عن الشر ويعينه على السمو إلى أقصى الغايات، ويرفع من قدره ويحفظه من كل سوء فما عليه إلا أن يتقرب إليه بما يحبه لأن من أجل ما يكسبه هذه الدرجة أداء الفرائض، لأنها من أفضل القربات إلى الله، إن هي أوتيت على وجهها الحقيقي والأكمل. يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: &#8220;بني الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدا عبده ورسوله. وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة، وحج البيت، وصوم رمضـان&lt;(رواه البخاري ومسلم). فهي أولى الأولويات في التقرب إلى الله وكسب رضاه ومحبته.</p>
<p>فهي التي تجعل الفرد في اتصال دائم ومستمر مع الخالق سبحانه، فهو على هذا في صلاته اليومية، وكذا في صيامه، وفي زكاته التي هي عبادة مالية يرجو بها التقرب إلى الله، وكذا حجه وأداء مناسكه، وجماع هذه العبادات هي الموجبة لمحبة الله ومرضاته،  وإهمالها يؤدي إلى غضب الله ومقته وانتقامه. وإذا ما أراد الإنسان محبة من الله تؤدي به إلى درجة الكرامة فلا ينبغي أن يكتفي بالفرائض، بل عليه أن يواضب على المزيد من طاعة الله، وذلك بالمحافظة على النوافل التي بها تجبر الفرائض وتسيج حتى لا تضيع وتضطرب ويلحقها النقصان والإهمال. فعن أبي هريرة أن رسول الله ، قال : &gt;إن الله تعالى قال: من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب. وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلى مما افترضته عليه وما يزال عبدي يتقرب إلى بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها ولئن سألني لأعطينه ولئن استعاذني لأعيذنه&lt;(رواه البخاري).</p>
<p>إذن فالمؤمن الصادق المحسن في عمله، المخلص لربه، لا يكتفي من طاعةالله بأداء الواجب والمفروض، ولكن لا بد أن يحرص على زيادة فرص التقرب، ويستغرق فيها دهرا حتى يصير عبدا ربانيا.</p>
<p>وإذا أحب الله عبدا شغله بذكره وطاعته، وحفظه من الشيطان، واستعمل أعضاءه في الطاعة وحبب إليه فعل الخيرات وكره إليه المعاصي، وكان ممن قال الله فيهم: {ولكن الله حبب إليكم الإيمان وزينه في قلوبكم وكره إليكم الكفر والفسوق والعصيان}(الحجرات : 7).</p>
<p>إن من علامات محبة الله للإنسان أن يوصل الثواب والخير إليه ويعينه على ذكره وشكره وحسن عبادته ويوجه جوارحه كلها إلى حسن طاعته فلا تسمع أذنه ما يخل بوقار الإيمان، ولا تنظر عينه إلى ما حرم الله، ولا يقول لسانه إلا الحق، ولا تمشي رجلاه إلا إلى طاعة الله. يقول صاحب كتاب فتح الباري &#8220;&#8230; والمعنى توفيق الله لعبده في الأعمال التي يباشرها بهذه الأعضاء، وتيسير المحبة له فيها بأن يحفظ جوارحه عليه ويعصمه عن مواقعة ما يكره الله منالإصغاء إلى اللهو بسمعه، والى النظر إلى ما نهى الله عنه ببصره، ومن البطش فيما لا يحل له بيده، ومن السعي إلى الباطل برجله&#8221;.</p>
<p>حب المؤمنين</p>
<p>قال رسول الله  :&gt;والذي نفسي بيده لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا أولا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم؟ أفشوا السلام بينكم&lt;(رواه مسلم).</p>
<p>عن أبي كريمة المقداد بن معدي كرب ] عن النبي  قال: &gt;إذا أحب الرجل أخاه فليخبره أنه يحبه&lt;(رواه أبو داود في سننه).</p>
<p>وعن أبي هريرة ] قال النبي  : &gt;إن رجلا زار أخا له في قرية أخرى فأرصد الله له على مدرجته ملكا، فلما أتى عليه قال: أين تريد؟ قال أريد أخا لي في هذه القرية قال هل لك عليه من نعمة تربها عليه؟ قال: لا، غير أني أحببته في الله تعالى قال: فإني رسول الله إليك، أخبرك بان الله قد أحبك كما أحببته فيه&lt;(رواه مسلم).</p>
<p>وعن أنس ] أن رجلا كان عند النبي ، فمر رجل به فقال: يارسول الله إني أحب هذا. فقال له النبي  &#8220;أأعلمته&#8221; قال لا. قال: &#8220;أعلمه&#8221; فلحقه، فقال إني أحبك في الله تعالى فقال: أحبك الله الذي أحببتني له&lt;(رواه أبو داود).</p>
<p>وعن معاذ بن جبل ] أن رسول الله ، أخذه بيده وقال: &gt;يا معاذ، والله إني لأحبك، ثم أوصيك يا معاذ: لا تدعن  في دبر كل صلاة تقول: اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك&lt;(رواه البخاري).</p>
<p>وعن أبي إدريس الخولاني رحمة الله تعالى قال: &gt;دخلت مسجد دمشق، فإذا فتى براق الثنايا وإذا الناس معه، فإذا اختلفنا في شيء، اسندوه إليه وصدروا عن رأيه، فسألت عنه، فقيل، هذا معاذ بن جبل ]، فلما كان من الغد، هجرت، فوجدته قد سبقني بالتهجير، ووجدته يصلي، فانتظرت حتى قضى صلاته، ثم جئته من قبل وجهه، فسلمت عليه، ثم قلت: والله إني لأحبك لله، فقال، ألله؟ قلت لله، فقال: ألله؟ فقلت: لِلَّه، فأخذني بحبوة ردائي، فجذبني إليه، فقال أبشر، فإني سمعترسول الله  يقول: قال الله تعالى: &#8220;وجبت محبتي للمتحابين في والمتجالسين في والمتزاورين في، والمتباذلين في&lt;(حديث صحيح رواه مالك في الموطأ).</p>
<p>فيتبين من خلال هذه الأحاديث النبوية الشريفة، أن حب المومنين من محبة الله ورسوله .</p>
<p>حب العلماء وأهل الصلاح والتقوى ومجالستهم</p>
<p>مما يزكي جانب المحبة في الله هو مجالسة العلماء وأهل الصلاح والتقوى، فذلك تزكية للنفوس في المحبة والارتقاء بها إلى محبة الله تعالى، لأن الله أثنى على العلماء في الكتاب العزيز فقال: {هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون}(الزمر: 10)، وقال: {إنما يخشى الله من عباده العلماء}(فاطر: 28)،  وقال  : &gt;من يرد الله به خيرا يهده خليلا صالحا إن نسي ذكره، وإن ذكر أعانه&lt;(أبو داود والترمذي). وقال كذلك: &gt;المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل&lt;(أبو داود). وقد حث الحق سبحانه وتعالى رسوله الكريم على مصاحبة وملازمةالصالحين الأخيار، فقال له: &#8220;واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه}(الكهف 28).</p>
<p>ولما كانت هذه المجالسة تطهر النفوس، وتحملها على الميل لفعل الخيرات، والتعلق بأوامر الله ورسوله، كانت هي أفضل الأسباب الموصلة إلى التقرب إلى الله تعالى والسير على نهج حبيبه المصطفى  والعلماء درجاتهم عند الله عظيمة، عنهم يُؤْخذُ العلم وهو ميراث النبوة الأعظم، وبهم تعرف الأحكام، وبؤخذُ جواهر الفنون والعلوم، وبهذا تكون مجالستهم وصحبتهم أفضل معين على تقوية النفوس والقلوب والعقول لمحبة الله تعالى ورسوله الكريم.</p>
<p>من هذا يبدو أن أهم ما يجب شغل النفس الإنسانية به هو بحث الطرق الموصلة إلى محبة الله تعالى ورسوله الكريم.</p>
<p>ذ.مصطفى اشعايب</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/12/%d8%b3%d9%80%d8%a8%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ae%d9%84%d9%82-%d8%a8%d9%85%d8%ad%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%89/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
