<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; اللـه</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%80%d9%87/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>تـعـظـيـم اللـه تـعـالـى</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/12/%d8%aa%d9%80%d8%b9%d9%80%d8%b8%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%80%d9%87-%d8%aa%d9%80%d8%b9%d9%80%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%89/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/12/%d8%aa%d9%80%d8%b9%d9%80%d8%b8%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%80%d9%87-%d8%aa%d9%80%d8%b9%d9%80%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%89/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 17 Dec 2015 11:01:40 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 448]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[خطب الجمعة]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[الخطبة الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الخطبة الثانية]]></category>
		<category><![CDATA[اللـه]]></category>
		<category><![CDATA[تـعـالـى]]></category>
		<category><![CDATA[تـعـظـيـم]]></category>
		<category><![CDATA[تـعـظـيـم اللـه تـعـالـى]]></category>
		<category><![CDATA[د. محمد أكجيم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10336</guid>
		<description><![CDATA[الخطبة الأولى: الحمد لله&#8230; أما بعد؛ فإن روح العبادة وأصلها، تعظيم الله جل وعلا، هو جلالها وجمالها وبهاؤها، وأكثر الناس معرفة بربهم أشدهم له تعظيمًا. أمر سبحانه بتعظيمه فقال تعالى: فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ (الواقعة: 74). العظمة الكاملة المطلقة لله ، من نازعه فيها ألبسه الله رب العزة لباس الذل والعار في الدنيا، وألقاه يوم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><em><strong>الخطبة الأولى:</strong></em></span><br />
الحمد لله&#8230;<br />
أما بعد؛ فإن روح العبادة وأصلها، تعظيم الله جل وعلا، هو جلالها وجمالها وبهاؤها، وأكثر الناس معرفة بربهم أشدهم له تعظيمًا.<br />
أمر سبحانه بتعظيمه فقال تعالى: فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ (الواقعة: 74).<br />
العظمة الكاملة المطلقة لله ، من نازعه فيها ألبسه الله رب العزة لباس الذل والعار في الدنيا، وألقاه يوم القيامة في نار جهنم، ففي الحديث القدسي: «الكبرياء ردائي، والعظمة إزاري، من نازعني واحدًا منهما ألقيته في النار».<br />
فالله جل وعلا عظيم في ذاته، عظيم في أسمائه وصفاته، عظيم في ملكه وسلطانه، رفع السماوات بغير عمد وهو ممسكها وحافظها، قال تعالى: إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا وَلَئِنْ زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا (فاطر: 41) وقال سبحانه: وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيم (البقرة:255).<br />
عظيم في خلقه وأمره، يقول سبحانه: مَا خَلْقُكُمْ وَلَا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ (لقمان: 28)<br />
عظيم في علمه وكلماته، يقول تعالى: قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا (الكهف: 109)، وقال سبحانه: وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّه (لقمان:27).<br />
عظيم في دينه وشريعته، قال تعالى: وَلَقَدْ آَتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآَنَ الْعَظِيم (الحجر: 87).<br />
بالتذكير بعظمة الله تكبيرًا وإجلالاً، يرفع المؤذنون الأذان في كل يوم خمس مرات.<br />
بالتعظيم لله تكبيرًا وإجلالاً نستفتح صلواتنا، وبه في الصلاة تنقلاتنا، وعقبها أذكارنا.<br />
بالتعظيم لله تكبيرًا وإجلالاً نختم صيامنا ونستقبل أعيادنا.<br />
تأمل أدعية النبي والأذكار، تجد التعظيم والإجلال والإكبار، ففي دعاء الكرب يعظّم ربه داعيًا فيقول: «لا إله إلا الله العظيم الحليم، لا إله إلا هو رب العرش العظيم».<br />
وعظ نبي الله نوح قومه حين أشركوا مع الله غيره قائلاً: مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا (نوح: 13)، أي: مالكم لا تعظّمون الله، ما لكم لا تقدرونه حق قدره؟!<br />
وصدق الله إذ قال: وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (الزمر: 67).<br />
تكاد الجمادات تتصدع مما نسب إليه المشركون؛ تعظيمًا وإجلالاً، يقول تعالى: وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا، لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا، تَكَادُ السَّمَوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا، أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا، وَمَا يَنْبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا، إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آَتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا (مريم:88 &#8211; 93).<br />
ذلت لعظمته وخضعت لجبروته الكائنات، يقول تعالى: أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاء (الحج:18).<br />
علم الملائكة عظمته فخافوه وعظموه، يقول الله عنهم: يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ (النحل: 50)، وقال أيضًا: .. بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ، لَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ، يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ، وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلَهٌ مِنْ دُونِهِ فَذَلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِين (الأنبياء:26-29).<br />
خاطب عباده بعظمته في الحديث القدسي فقال: «يا عبادي إنكم لن تبلغوا ضري فتضروني، ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني، يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أتقى قلب رجل واحد منكم، ما زاد ذلك في ملكي شيئًا، يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد فسألوني فأعطيت كل واحد مسألته، ما نقص ذلك مما عندي إلا كما ينقص المخيط إذا أدخل البحر، يا عبادي إنما هي أعمالكم أحصيها عليكم ثم أوفيكم إياها، فمن وجد خيرًا فليحمد الله، ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه»(رواه مسلم).<br />
عباد الله، من تعظيم الله جل وعلا: تقديم محبته على محبة ما سواه.<br />
من تعظيم الله تعالى: كثرة ذكره وحمده وشكره واستغفاره.<br />
من تعظيم الله تعالى: تعظيم شريعته، والوقوف عند حدوده.<br />
ذلكم بعض القول في عظمة الله تعالى مما تتحمله العقول، وإلا فعظمته تعالى أجل من أن يحيط بها عقل أو إدراك، فعظموا ربكم وأطيعوه، تسعدوا وتفلحوا في الدنيا والآخرة.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><em><strong>الخطبة الثانية</strong></em></span><br />
الحمد لله&#8230;<br />
أما بعد، فإن لتعظيم الله فوائد يجتنيها الفرد والمجتمع.<br />
بتعظيم الله تعالى تحصل الخيرات، وتندفع الشرور والآفات.<br />
بترسيخ هذه التربية في النفوس، تعالج كثير من المشاكل الأمنية والاجتماعية والاقتصادية&#8230; بأيسر السبل وأقل التكاليف والأعباء.<br />
من الذي عظَّم الله –تعالى- فقدَّم عليه هواه؟! ومن الذي عظمه فاستهان بأمره، أو تهاون بنهيه؟!<br />
من عظَّم اللهَ -تعالى- عظَّم اللهُ قدره في قلوب خلقه.<br />
ومن هان عليه أمر الله فعصاه، أهانه الله وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ (الحج: 18).<br />
- من عظم الله -تعالى- عظُم بالله إيمانه فخافه من غير قنوط، وراقبه في السر والعلانية.<br />
من عظم الله –تعالى-، أكثر ذكره وشكره ودعاءه واستغفاره، وسارع إلى طاعته ورضاه.<br />
اللهم عظّم في قلوبنا قدرك العظيم، وجنبنا أن نستهين بأمرك، أو نتهاون بنهيك فنكون من الصاغرين.</p>
<p><span style="text-decoration: underline;"><span style="color: #0000ff;"><em><strong>د. محمد أكجيم</strong></em></span></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/12/%d8%aa%d9%80%d8%b9%d9%80%d8%b8%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%80%d9%87-%d8%aa%d9%80%d8%b9%d9%80%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%89/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>اللـه اللـه فـي  فلذات أكبادنا</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/04/%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%80%d9%87-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%80%d9%87-%d9%81%d9%80%d9%8a-%d9%81%d9%84%d8%b0%d8%a7%d8%aa-%d8%a3%d9%83%d8%a8%d8%a7%d8%af%d9%86%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/04/%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%80%d9%87-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%80%d9%87-%d9%81%d9%80%d9%8a-%d9%81%d9%84%d8%b0%d8%a7%d8%aa-%d8%a3%d9%83%d8%a8%d8%a7%d8%af%d9%86%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 17 Apr 2014 09:26:29 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 418]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[اللـه]]></category>
		<category><![CDATA[المؤمن والساحر]]></category>
		<category><![CDATA[النبي المصطفى]]></category>
		<category><![CDATA[ذة. لطيفة أسير]]></category>
		<category><![CDATA[فلذات أكبادنا]]></category>
		<category><![CDATA[قصة الغلام]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11830</guid>
		<description><![CDATA[وأنت تطالع قصة الغلام المؤمن والساحر وتلقي نظرة على غلماننا، تكاد تميز من الغيظ، بونٌ شاسعٌ بين ذاك الذي عَلَتْ همته وعظٌم فعله وبين هؤلاء الذين ما جاوزت هممهم حدَّ اللهو واللعب. شخصية هذا الغلام ينبغي أن تدرس للنشء صباح مساء وتغدو أنشودتهم في غدوهم ورواحهم. منذ قرأتها من سنوات أَسَرَتني تلك الشخصية الفذة، وشدَّني [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>وأنت تطالع قصة الغلام المؤمن والساحر وتلقي نظرة على غلماننا، تكاد تميز من الغيظ، بونٌ شاسعٌ بين ذاك الذي عَلَتْ همته وعظٌم فعله وبين هؤلاء الذين ما جاوزت هممهم حدَّ اللهو واللعب.<br />
شخصية هذا الغلام ينبغي أن تدرس للنشء صباح مساء وتغدو أنشودتهم في غدوهم ورواحهم. منذ قرأتها من سنوات أَسَرَتني تلك الشخصية الفذة، وشدَّني ارتباطها الوثيق بالله تعالى منذ الصغر، مع أنه كان عُرضة للضياع من خلال تردده على الساحر، لكن إيمانه العظيم بالله تعالى صنع منه أسطورة خلَّدها القرآن الكريم إلى يوم الدين. بكل ثباتٍ كان يخاطب عِلية القوم ويدعوهم لله تعالى، وبكل يقين كان يخطو بين الناسِ غير آبهٍ بجبروت الظلمة، لأنه يعلم أنه مع قاهر الجبابرة وملك الملوك ومالك أمرهم. لم تخُر قواه وهم يحاولون الخلاص منه، بل كان دوما مرتبطا بطوق النجاة « اللهم اكفنيهم بما شئت». وضع نصب عينيه هدفا عظيما فعاش عظيما ومات عظيما رغم حداثة سنه. لم يسترخص حياته في سبيل الله جل وعلا، ولم يستصغر نفسه وهو يجاهد من أجل إعلاء كلمة الله العلي القدير. ولم يستكبر وهو يبصر الكرامات الإلهية تحيطه وشآبيب رحمته تتنزل عليه.<br />
وعلى هذا النهج العظيم ربَّى معلمنا الأول محمد [ الأطفال والشباب، فغرس فيهم حب الله وتعظيمه منذ نعومة أظفارهم. ولقنهم أصول الحياة ودعاماتها وهم يتقلبون فيها.<br />
فها هو جندب بن عبد الله ] يقول: (كنا مع النبي [ ونحن فتيان حزاورة «أي قاربنا البلوغ» فتعلّمنا الإيمان قبل أن نتعلم القرآن، ثم تعلمنا القرآن فازددنا إيمانا»(رواه ابن ماجة).<br />
وها هو عبد الله بن عباس رضي الله عنهما يتلقى منذ صباه تلك الوصية الجامعة المانعة في حسن عبادة الله تعالى وصدق التوكل عليه والاستعانة به، وهو يسمع النبي المصطفى [ يفقهه بقوله : «يا غلام إني أعلمك كلمات؛ اِحفظ الله يحفظك؛ اِحفظ الله تجده تُجاهك؛ إذا سألت فاسأل الله؛ وإذا استعنت فاستعن بالله&#8230;».<br />
ويروي الصحابي الجليل عبد الرحمن بن عوف بطولة معاذ بن عمرو بن الجموح ومُعَوِّذ بن عفراء‏ في معركة بدر حين اشتدت غيرتهما على رسول الله [ وقررا الانتقام له: «إِنِّي لَفِي الصَّفِّ يَوْمَ بَدْرٍ إِذِ الْتَفَتُّ، فَإِذَا عَنْ يَمِينِي وَعَنْ يَسَارِي فَتَيَانِ حَدِيثَا السِّنِّ، فَكَأَنِّي لَمْ آمَنْ بِمَكَانِهِمَا، إِذْ قَالَ لِي أَحَدُهُمَا سِرًّا مِنْ صَاحِبِهِ : يَا عَمُّ، أَرِنِي أَبَا جَهْلٍ؟ فَقُلْتُ : يَابْنَ أَخِي , وَمَا تَصْنَعُ بِهِ؟ فَقَالَ : عَاهَدْتُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ إِنْ رَأَيْتُهُ أَنْ أَقْتُلَهُ، أَوْ أَمُوتَ دُونَهُ. فَقَالَ لِي الآخَرُ سِرًّا مِنْ صَاحِبِهِ مِثْلَهُ، فَمَا سَرَّنِي أَنِّي بَيْنَ رَجُلَيْنِ بِمَكَانِهِمَا، فَأَشَرْتُ لَهُمَا إِلَيْهِ، فَشَدَّا عَلَيْهِ مِثْلَ الصَّقْرَيْنِ حَتَّى ضَرَبَاهُ، وَهُمَا ابْنَا عَفْرَاءَ».<br />
وها هو أسامة بن زيد ] ابن الخامسة عشر يصول ويجول مع الصحب الكرام في الكثير من الغزوات مدافعا عن دين الله جل وعلا معليا رايته، بل ويحظى بثقة الرسول [ فيعينه قائدا على الجيش الذي سيقاتل الروم ويحرز انتصارا باهرا رغم حداثة سنه.<br />
نماذج رائعة يقشعر لها البدن وتسمو بها الروح افتخاراً وزهواً أنْ كانت إسلامية، نماذج تجعلك تشعر أن الرجولة لم تكن تنبت من فراغ، بل كانت تُسقى منذ المهد وتُصنع في مصانع خاصة بمواد أولية ذات جودة عالية؛ جودة أساسها الإيمان بالله واليقين به وحسن التوكل عليه، مع الجرأة والشجاعة والحكمة والإحساس بالمسؤولية الجماعية بعيداً عن الأنا والتخاذل.<br />
هؤلاء إذن غلمانهم.. فكيف هم غلماننا؟<br />
طفلنا يا سادة يعيش طفولته سنينَ عديدة، وأعواما مديدة، ينمو نمواً بطيئا يساير حالة الخمول التي تعيشها الأمة، طفلنا يعيشُ طفلاً طيلة مراحل تمدرسه وإن جاوز السابعة عشر، فهو في مرحلة الابتدائي «طفل»، وفي مرحلة الإعدادي «طفل»، وفي مرحلة الثانوي «طفل»، يظل في العرف الاجتماعي والأسري ذاك الغلام الذي يُخشى عليه من فتك الذئاب، فلا يُقلَّد أية مسؤولية لأنه «طفل»، ولا يُعهد له بتسيير أبسط الإشكالات لأنه «طفل»، فينشأ عديم الخبرة قليل الحيلة، ويبقى لصيقاً بأهله حتى يشتد عوده. كيف له أن يكون غير ذلك وسمعه اعتاد تلك العبارات المثبطة «سِيرْ أنْتَ باقي صْغير» &#8221;اسْكُتْ أنت ما كَتَعْرَفْ وَالو».<br />
ولهذا أنشأنا أجيالاً خاوية الوفاض، لا تعِي معنى الإيجابية، ولا تفقه شيئا في المسؤولية، اهتماماتها لا تتعدى حدود الطعام واللباس والمدرسة واللهو. بل حتى إنها لا تملك جرأةً في الخطاب، ولا تستطيع اتخاذ أبسط القرارات في الأمور الحياتية العادية. خنوع واستسلام ولامبالاة نلمسها من خلال احتكاكنا اليومي بهؤلاء الغلمان.<br />
من عجز عن قيادة نفسه كيف نأمل يوما أن يقود صحوة تنقذ الأمة من مستنقع الضلال والضياع؟<br />
إن الرجولة ليست هطلا ينزل من السماء، بل هي غرسٌ يُغرس بالأرض منذ الصبا وينبغي أن يُتعهد بالسقي والاهتمام من الأسرة ومن كل فعاليات الأمة.<br />
نحن نشتاق فعلا لجيل يفتخر بدينه ويعيش بقيم سليمة صحيحة ويبني وطنه بناء قويما لا اعوجاج فيه.<br />
نشتاق أن نرى تلك العيون الجريئة لا الوقحة، تلك الألسن الذاكرة العابدة لا العابثة في سوق الخنا والخنوع، تلك القلوب النقية المرتبطة بربها لا بسفاسف الأمور.<br />
فالله الله في غلماننا !! فهم فجرنا الباسم الذي نتوق لمعانقته يوما ما.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: rgb(0, 0, 255);"><em><strong>ذة. لطيفة أسير</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/04/%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%80%d9%87-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%80%d9%87-%d9%81%d9%80%d9%8a-%d9%81%d9%84%d8%b0%d8%a7%d8%aa-%d8%a3%d9%83%d8%a8%d8%a7%d8%af%d9%86%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
