<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; اللغة</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>نظرات علمية هادئة في الشّأن اللّغويّ الرّاهن (3/3)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2018/01/%d9%86%d8%b8%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%b9%d9%84%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%87%d8%a7%d8%af%d8%a6%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%91%d8%a3%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%91%d8%ba%d9%88%d9%8a%d9%91-%d8%a7-3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2018/01/%d9%86%d8%b8%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%b9%d9%84%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%87%d8%a7%d8%af%d8%a6%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%91%d8%a3%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%91%d8%ba%d9%88%d9%8a%d9%91-%d8%a7-3/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 02 Jan 2018 10:01:32 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد الرحمان بودراع]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 488]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[أ.د. عبد الرحمن بودرع]]></category>
		<category><![CDATA[الشّأن اللّغويّ]]></category>
		<category><![CDATA[اللغة]]></category>
		<category><![CDATA[معجمِ الأفعالِ]]></category>
		<category><![CDATA[نظرات علمية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18409</guid>
		<description><![CDATA[يواصل الأستاذ في هذه الحلقة عرض مجموعة من الأخطاء اللغوية التي يقع فيها الباحثون، ويوجه إلى الصواب الذي تقتضيه قواعد الاستعمال اللغوي العربي الفصيح. ج - أمّا لغةُ البحوثِ الجامعيّة فتُعدُّ أهمَّ ركنٍ من أركانِها؛ لأنّ الأمرَ فيها يتعلّقُ بالبيانِ والتّبليغِ واختيارِ أنسبِ صياغةٍ ونظمٍ لتأديةِ المعنى. وكثيرًا ما يُلاحظُ أنّ الباحثينَ يتعثّرون في العباراتِ، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>يواصل الأستاذ في هذه الحلقة عرض مجموعة من الأخطاء اللغوية التي يقع فيها الباحثون، ويوجه إلى الصواب الذي تقتضيه قواعد الاستعمال اللغوي العربي الفصيح.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>ج -</strong></span> أمّا لغةُ البحوثِ الجامعيّة فتُعدُّ أهمَّ ركنٍ من أركانِها؛ لأنّ الأمرَ فيها يتعلّقُ بالبيانِ والتّبليغِ واختيارِ أنسبِ صياغةٍ ونظمٍ لتأديةِ المعنى. وكثيرًا ما يُلاحظُ أنّ الباحثينَ يتعثّرون في العباراتِ، ولا يستعملونَ الألفاظَ في مواضعِها، و من الأمثلةِ على ذلك:</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>على صعيدِ معجمِ الأفعالِ المستعملةِ في صوغِ الجملِ و تركيبِها:</strong></span></p>
<p>من الباحثين من يستعمِلُ الفعلَ في غيرِ موضعِه، وأسوقُ أمثلةً من بعضِ الأطروحاتِ، من غيرِ ذكرِ عناوينها: «صرفت هذه المؤسّساتُ طلاّبَها للتّعلّمِ». المعروفُ أنّ للفعلِ &#8220;صرفَ&#8221; معنىً غيرَ الذي أُعْطِيَه هنا؛ فهو يدلُّ في الأصلِ على ردِّ الشّيءِ عن وجهِه: صرَفَه يصرِفُه صَرْفًا فانصرفَ، وصَرَفَ اللهُ قُلوبَهمْ بأنّهُم قومٌ لا يفْقَهون(1)؛ أي أضلّها مُجازاةً على فعلِهم، وسَأَصْرِفُ عَنْ آياتي الذين يتَكَبَّرون في الأرضِ(2) أي أجعلُ جزاءَهم الإضلالَ عن هدايةِ آياتي(3). فالمعنى العامُّ هو الرّدُّ والدّفعُ والتّسريحُ إلى المكانِ الذي جيءَ منه، ويتعدّى هذا الفعلُ بحرفي الجرِّ &#8220;عن&#8221; و&#8221;إلى&#8221;، نحو قولِه تعالى: وَإذْ صَرَفْنَا إلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الجِنِّ يَسْتَمِعونَ القُرْآنَ(4) وقولِه: وَإِلاَ تَصْرِفْ عَنّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُنْ مِنَ الجَاهِلينَ، فَاسْتَجابَ لَه رَبُّه فَصَرَفَ عَنْهُ كَيْدَهُن(5). والأقربُ إلى الصّوابِ أن يُقالَ: بَعَثَتْ هذه المؤسّساتُ تلاميذَها، أو وَجَّهَتهُم.</p>
<p>ومن الأمثلةِ أيضًا فعلُ &#8220;أضافَ&#8221;، فهو فعلٌ يتعدّى بنفسِه وبحرفَي الجرِّ &#8220;على&#8221; و&#8221;إلى&#8221; يُقالُ: أضافَ عليه: أشرَفَ، وأضافَ الشّيءَ إلى الشّيءِ أمالَه وأسنده وضمّه، وأضافَ الكلمةَ إلى الكلمةِ نَسَبَها إليها على وجهٍ مخصوصٍ، وأضافَ من الأمرِ: أشفقَ (6).</p>
<p>ومن ذلك فعل &#8220;خَرَجَ&#8221;؛ لا نقولُ: «يخرُج للقرّاءِ بما ينطوي عليه »، و لكنه يتعدّى بحروف الجرّ &#8220;مِن&#8221; أو &#8220;الباءِ&#8221; أو &#8220;على&#8221; أو &#8220;إلى&#8221;، وذلك نحو: خرَجَ من موضِعِه برَزَ،  وخرَجَ به أخرَجَه، وخرَجَ عليه برزَ لقِتالِه أو فاجأه وبَهرَه، وخرَجَ إليه برَزَ لَه. و الصّوابُ أن يَقولُ الباحثُ: «يخرجُ إلى القرّاءِ بما ينطوي عليه &#8230; » (7).</p>
<p>ومن ذلك فعل &#8220;نأى ينْأى&#8221; بمعنى بَعُدَ، ويتعدّى بحرفِ الجرّ &#8220;عن&#8221;، لقولِه تعالى:وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ ويَنْأَوْنَ عَنْهُ (8)، و قالَ النّابغةُ:</p>
<p>وإنَّكَ كَاللّيلِ الذي هُوَ مُدْرِكي  وإنْ خِلْتُ أنّ المُنْتَأى عَنْكَ واسِعُ (9).</p>
<p>أمّا فعل &#8220;تطرَّق&#8221; فإنّه يتعدّى بحرف الجرّ &#8220;إلى&#8221;، نحو: تطرّقَ إلى الأمرِ، أي ابتَغى إليه طريقًا (10)، و ليسَ الفعلُ متعدّيًا باللاّمِ.</p>
<p>أمّا الفعلُ &#8220;مرَقَ&#8221; فإنّه يتعدّى بحرفِ الجرّ &#8220;مِن&#8221;، وليس بعَلى، يُقالُ: مَرَقَ السّهمُ من الرّميّةِ يمرُقُ مَرْقًا و مُروقًا، خرجَ من الجانبِ الآخَرِ وخرَقَ، ومرقَ من الدّينِ: خرجَ منه ضلالةٍ أو بدعةٍ، وذُكرَ في الحديثِ الذي رواه أبو سعيدٍ الخدريّ أنّ قومًا يمْرُقونَ من الدّينِ كما يمرُقُ السّهمُ من الرّميّةِ(11)، أي يجوزونَه ويخرقونَه ويتعدّونَه، كما يخرقُ السّهمُ المرميُّ به ويخرُجُ منه(12).</p>
<p>أمّا &#8220;أشّرَ يُؤَشِّرُ تأشيرًا&#8221;، فهو بالمعنى المُستعمَلِ اليومَ من كلامِ المولَّدينَ الجُدُدِ، وفيه عُجمةٌ وأثرُ ترجمةٍ، لأنّ الهمزةَ فيه زائدةٌ مُقْحَمَةٌ لا مكانَ لها، ولا يُشتقُّ فعلٌ مزيدٌ يجعلُ الزّائدُ فيه أصليًّا. أمّا الصّوابُ في المصدرِ فأن يُقالَ &#8220;علامةُ دخولٍ&#8221; أو &#8220;إشارةُ دخولٍ&#8221; أو &#8220;إذنٌ بالدّخولِ&#8221;. نعم، لقد وردَ الفعلُ &#8220;أشَّرَ&#8221; مزيدًا، لا بالألفِ و لكن بالتّضعيفِ، والأشَرُ المَرَحُ والبَطَرُ، وتأشيرُ الأسنانِ تَحزيزُها وتحديدُ أطرافِها، وكلُّ مُرَقَّقٍ مُؤَشَّرٌ، والتّأشيرَةُ ما تَعَضُّ به الجَرادةُ، والتّأشيرُ شوكُ ساقيْها أو عُقْدَةٌ في رأسِ ذَنَبِها(13).</p>
<p>ومثله فعل &#8220;تأرْجَحَ&#8221; الذي هو بناءٌ غيرُ قياسيٍّ؛ لأنّه في الاستعمالِ الرّاهنِ يُعاملُ الهمزةَ المعدِّيَةَ معاملةَ الزّائدةَ في الفعلِ &#8220;أَرْجَحَ يُرْجِحُ&#8221; كأكرَمَ يُكْرِمُ، مُعاملةَ الحرفِ الأصليِّ،  وأرْجَحْتُ لِفُلانٍ إذا أعطيته راجحًا. أمّا &#8220;تأرْجَحَ&#8221; فهو استعمالٌ عامّيّ مولَّد، والصّوابُ: تَرَجَّحَ أي اهتزّ وتذبذَبَ ومالَ، وترجّحَ في القولِ تَمَيَّلَ فيه(14).</p>
<p>أمّا الفعلُ &#8220;أعطى&#8221; فهو يتعدّى بنفسِه، ولا يحتاجُ إلى لامِ الجرِّ كما هو شائعٌ في الاستعمالِ.</p>
<p>ويتعدّى فعلُ &#8220;تضلَّعَ&#8221; بحرفِ الجرّ &#8220;مِنْ&#8221; وليس بفي، و معنى تضلّعَ امتلأَ شِبَعًا أو ريًّا، وتضَلَّعَ من الماءِ شرِبَ منه حتّى منه الأضلاعَ، وتضلَّعَ من العلومِ نالَ منها حظًّا وافرًا(15).</p>
<p>ومن ذلك فعلُ &#8220;رجع&#8221; فهو يُسْتَعْمَلُ مجرّدًا في حالَتَي اللّزومِ والتّعدّي، تقول: رجَعَ يَرْجِعُ رَجْعًا و رُجوعًا ورُجْعى ورُجْعانًا ومَرْجِعًا ومَرْجِعَةً: انْصَرَفَ (16)، ورَجَعْتُهُ أَرْجِعُه (بفتحِ الهمزةِ) رَجْعًا فَرَجَعَ رُجوعًا، يستوي فيه لفظُ اللاّزمِ والواقعِ، وفي حديثِ السّحور عن عبدِ الله بن مسعودٍ أنّ بلالاً يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ لِيَرْجِعَ قائِمَكُم و يوقِظَ نائِمَكُمْ(17). ورَجَعَ فعلٌ قاصرٌ  ومتعدٍّ؛ تقولُ: رَجَعَ زيدٌ و رَجَعْتُه أَنا، وفي قولِه تعالى: وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمونَ مَوْقوفونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ، يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ القَوْلَ(18).</p>
<p>ومن الألفاظِ التي يُخْرِجُها كثيرٌ من الباحثينَ عن أصلِها استعمالُ كلمةِ &#8220;بعض&#8221; مُعَرَّفَةً بالألِفِ واللاّمِ، كقولِ بعضِهم: «مُستقِلاًّ عن بعضِها البعض» و«يعتبرُه البعضُ من الفصحاءِ» و«سأقتصرُ على ذكرِ البعضِ منها» و«يُفضّلُ البعضُ استعمالَه»&#8230; والحقيقةُ أنّ كلمةَ &#8220;بعض&#8221; لا تُعَرَّفُ بالألفِ واللاّمِ؛ تقولُ بعضُ الشّيءِ طائفةٌ منه، والجمعُ أبعاضٌ، ويُذكرُ أنّ الزّجّاجِيَّ استعْمَلَ &#8220;بعْضًا&#8221; بالألفِ واللاّمِ، فقالَ: وإنّما قلنا &#8220;البعض&#8221; و&#8221;الكلّ&#8221; مجازًا وعلى استعمالِ الجماعةِ له مُسامَحَةً، وهو في الحقيقةِ غيرُ جائزٍ، يعني أنّ هذا الاسمَ لا ينفصلُ من الإضافةِ؛ قالَ أبو حاتمٍ: قلتُ للأصمعيّ: رأيتُ في كتابِ ابنِ المقفَّعِ: العلمُ كثيرٌ، ولكنّ أخْذَ &#8220;البعضِ&#8221; خيرٌ من تركِ &#8220;الكلّ&#8221;، فأنكره أشدَّ الإنكارِ، وقالَ: الألفُ واللاّمُ لا يدخلانِ في &#8220;بعض&#8221; و&#8221;كلّ&#8221;؛ لأنّهما معرفةٌ بغيرِ ألفٍ ولامٍ، وفي القرآنِ الكريمِ: وَكُلٌّ أتوهُ دَاخِرِينَ(19)، ولا تقولُ العربُ: &#8220;الكلّ&#8221; ولا &#8220;البعض&#8221;، وقد استعملَه النّاسُ بهذا النّحوِ، فاجتنِبْ ذلك فإنّه ليسَ من كلامِ العربِ(20) ولا يوجدُ في كتابِ الله هذا اللّفظُ مُعرَّفًا بالألفِ واللاّمِ مطلَقًا.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>و من الظّواهرِ التي يكثُرُ دَورُها على ألسنةِ الباحثينَ الالْتِواءُ و التّعقيدُ في العبارة:ِ</strong></span></p>
<p>وذلك بزيادةِ ما لا فائدةَ فيه من الألفاظِ، كقولِ أحدِهم: «ما دام أنّه قد تمّ الإجماعُ على فائدتِه». وأبسطُ من ذلك وأيسرُ أن يقولَ: «مادامَ الإجماعُ على فائدتِه قد حصلَ»، ومفادُ هذا الضّربِ من الأساليبِ الابتعادُ عن الأساليبِ السّهلةِ البسيطةِ، وأداءُ المعنى بأساليبَ معقّدةٍ فيها كثيرٌ من الحشوِ والإطنابِ ولزومِ ما لا يَلزمُ.</p>
<p>ومن ذلك استعمالُ عباراتٍ في غيرِ موضعِها وفي سياقٍ دلاليٍّ غيرِ مناسبٍ؛ لننظرْ مثلاً قولَ بعضِ الباحثين: «يَستعمِل في تعزيزِ رأيِه الرّافضِ خطّةً دفاعيّةً تقومُ على أساسِ التّخويفِ&#8230;»، فهذا كلامٌ لا يُستعمَلُ -في العادةِ- إلاّ في سياقِ المواجهةِ والتّخطيطِ للحربِ، وليسَ في سياقِ الدّفْعِ عن الرّأيِ بالحججِ و البراهينِ العقليّةِ. ومثلُه قولُه: «وأنا بدوري أضمُّ صوتي إلى أصواتِ هؤلاءِ &#8230;»، وهذا كلامٌ لا يُستعمَلُ إلا في سياقِ الاقتِراعِ والتّصويتِ، وليسَ في سياقِ المُوافقةِ في الرّأيِ، والأوْلى أن يُقالَ: «أُوافِقُهم في الرّأي».</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>وأمّا ما يُلاحظُ في جانبِ التّركيبِ والنّحوِ، فكثيرٌ جدًّا، منه على سبيلِ المثالِ:</strong></span></p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>أ -</strong></span> تقديمُ الأعرفِ على الأنكرِ، كقولِ بعضِهم: « اتّخَذَت قاعدةً لها معرَّباتِ اللّسان».</p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>ب -</strong> </span>ارْتِكابُ أسلوبِ الإغماضِ والإضمارِ قبلَ الإظهارِ، و هو أسلوبٌ مولَّد فيه أثرُ العُجمةِ والتّرجمةِ؛ كقولِ بعضِهم: «وهو يخصُّ أيضًا مسألةً [...] لم يكن لها حظٌّ من البحثِ والتّنقيبِ، يتعلّقُ الأمرُ بظاهرةِ الإلحاقِ»، والأصوبُ أن يُظْهَرَ المرادُ قبلَ أن يُضْمَرَ: «وهو يخصُّ أيضًا مسألةَ الإلحاقِ، وهي مسألةٌ لم تُوَفَّ حقَّها من البحثِ و التّنقيبِ ».</p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>ج -</strong> </span>بِناءُ الجملةِ على حذفٍ ثمّ ذِكرُ المحذوفِ فيما بعدُ، كقولِ بعضِهم: «ثمّ استُعمِلَ لفظُ &#8220;معرَّب&#8221; بعد ذلك مِن التّهانويّ»، ولكنّ لنا في أسلوبِ والتّقديمِ والتّأخيرِ -للعنايةِ  والاهتِمامِ– مندوحةً عن هذا الضّربِ من هذا التّراكيبِ، نحو قولِنا: «ثمّ استعْمَلَ لفظَ &#8220;مُعرَّب&#8221; بعد ذلك التَّهانَويُّ».</p>
<p>والأمثلةُ على خرقِ القواعدِ التّركيبيّةِ كثيرةٌ جدًّا، و هي أساليبُ جديدةٌ راضَها الاستعمالُ ورَضِيَها حتّى تَوَهَّمَ القارئُ أنّ الذي يقْرَؤُه من هذه الأساليبِ عربيٌّ أصيلٌ لم يَتَخَطَّ إليه دخيلٌ غريبٌ من الجديدِ الوافِدِ.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>أ. د. عبد الرحمن بودرع</strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p>1 &#8211; التّوبة : 128.</p>
<p>2 &#8211; الأعراف: 146.</p>
<p>3 &#8211; لسان العرب: مادّة/صرف، 9/189.</p>
<p>4 &#8211; الأحقاف: 28.</p>
<p>5 &#8211; يوسف: 33/34.</p>
<p>6 &#8211; لسان العرب: مادّة/ضيف، 9/208.</p>
<p>7 &#8211; لسان العرب: مادّة/خرج، 2/249.</p>
<p>8 &#8211; الأنعام : 27.</p>
<p>9 &#8211; [خزانة الأدب: 1/423] لعبد القادر البغدادي، تح. عصام شعيتو، دار الهلال، بيروت، ط.1 / 1987، [لسان العرب: مادّة/نأي، 15/300].</p>
<p>10 &#8211; لسان العرب : مادّة/طرق، 10/221.</p>
<p>11 &#8211; صحيح مسلم : 2/741، تح. محمّد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء التّراث العربي، بيروت.</p>
<p>12 &#8211; لسان العرب : مادّة/مرق، 10/341.</p>
<p>13 &#8211; لسان العرب : مادّة/أشر، 4/20-21.</p>
<p>14 &#8211; لسان العرب : مادّة/رجح، 2/445</p>
<p>15 &#8211; لسان العرب : مادّة/ضلع، 8/225.</p>
<p>16 &#8211; لسان العرب : مادّة/رجع، 8/115.</p>
<p>17 &#8211; صحيح مسلم : 2/768.</p>
<p>18 &#8211; سبأ: 31.</p>
<p>19 &#8211; النّمل: 89.</p>
<p>20 &#8211; لسان العرب: مادّة/بعض، 7/119.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2018/01/%d9%86%d8%b8%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%b9%d9%84%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%87%d8%a7%d8%af%d8%a6%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%91%d8%a3%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%91%d8%ba%d9%88%d9%8a%d9%91-%d8%a7-3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>اللغة العربية بين الجمود ودواعي النهوض</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/02/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d9%88%d8%af-%d9%88%d8%af%d9%88%d8%a7%d8%b9%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%87%d9%88/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/02/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d9%88%d8%af-%d9%88%d8%af%d9%88%d8%a7%d8%b9%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%87%d9%88/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 17 Feb 2017 12:51:45 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 473]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[الجمود]]></category>
		<category><![CDATA[العربية]]></category>
		<category><![CDATA[العربية الفصحى]]></category>
		<category><![CDATA[الفتوحات الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[اللغة]]></category>
		<category><![CDATA[دواعي النهوض]]></category>
		<category><![CDATA[زكرياء ازنود]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16543</guid>
		<description><![CDATA[انتشرت اللغة العربية في أصقاع مختلفة خارج الجزيرة العربية بادئ عهد الفتوحات الإسلامية خلال فترتي الخلافات الراشدة والخلافة الأموية، والأمويون ساهموا بذلك حين عربوا الدواوين والعملات وضموا إلى الدولة الإسلامية مناطق شاسعة. وصارت العربية لغة السياسة والإدارة وكل العلوم والمعارف خلال الخلافة العباسية، وهذا النمو اللغوي تعاصر مع الازدهار في العلم والأدب، حين كتبت آلاف [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>انتشرت اللغة العربية في أصقاع مختلفة خارج الجزيرة العربية بادئ عهد الفتوحات الإسلامية خلال فترتي الخلافات الراشدة والخلافة الأموية، والأمويون ساهموا بذلك حين عربوا الدواوين والعملات وضموا إلى الدولة الإسلامية مناطق شاسعة. وصارت العربية لغة السياسة والإدارة وكل العلوم والمعارف خلال الخلافة العباسية، وهذا النمو اللغوي تعاصر مع الازدهار في العلم والأدب، حين كتبت آلاف المجلدات والمؤلفات والمخطوطات بلسان العرب، غير أن اللغة العربية الفصحى كان يزيد تأثرها وتأثيرها في اللغات الأخرى للبلاد المفتوحة كلما اتسعت رقعة الدولة الإسلامية.</p>
<p>أما خلال عهد الدولة العثمانية فقد غلبت حينذاك عوامل الركود، إذ برغم إيجاد العربية لموطئ لها كلغة دين في العديد من النواحي التابعة لحكم العثمانيين كالأناضول وبلاد البلقان فقد فقدت أهميتها في مجالي العلوم والآداب، وأخذت مسافة الخلاف تتسع بين اللهجات حتى أصبح بعضها غريبا عن بعض في النطق والتعبير. واللغة العربية الفصحى تراجعت تحديدا بعد ركود الاكتشافات العلمية وهجوع الابتكار، فصارت تبين معالم التقليد في العرب، ويقول في هذا جبران خليل جبران في مقالته الجميلة &#8216;مستقبل اللغة العربية&#8217;: &#8221;حياة الإنسان موكب هائل يسير دائما إلى الأمام، ومن ذلك الغبار الذهبي المتصاعد من طريقه تتكون اللغات والحكومات والمذاهب. فالأمم التي تسير في مقدمة هذا الموكب هي المبتكرة، والمبتكر مؤَثِّر، والأمم التي تمشي في مؤخرته هي المقَلِّدة، والمقَلِّد يتأثر، فلما كان الشرقيون سابقين والغربيون لاحقين كان لمدنيتنا التأثير العظيم على لغاتهم، وها قد أصبحوا هم السابقين وأمسينا نحن اللاحقين فصارت مدنيتهم بحكم الطبع ذات تأثير عظيم في لغتنا وأفكارنا وأخلاقنا&#8221;، على هذه الصورة ركدت اللغة بسبب ركود أهلها، وانحصرت في الكتب وانعزلت في المعاجم وتحنطت في الزخارف، وقد استمر هذا الانتكاس خلال القرون الأخيرة.</p>
<p>في بداية القرن الرابع عشر هجري شهدت اللغة العربية بعض الانتعاش نتيجة نهضة ثقافية حدثت في بلاد الشام ومصر، وقد نهض باللغة العربية الفصحى في الأدب جملة من الشعراء والأدباء ساهموا في إحيائها وبعثها، منهم أحمد شوقي وأمين الريحاني، لكن هذا النهوض باللغة العربية لم يمس حتى الآن الشق العلمي رغم انتعاشه في الجانب الأدبي، وقد عجزت الجامعات والمؤسسات العربية في تدريس العلوم باللغة العربية اعتقادا منهم أن هذه اللغة عاجزة عن هذه المهام وأن محتواها القديم لا يواكب تطور العصر، فيرد عليهم الشاعر حافظ إبراهيم وقد أخذته الحمية على هذه اللغة طويلا بأبياته التي تشتكي فيها الفصحى بنفسها:</p>
<p>ووسعت كتــــــــــــــــاب الله لفظــــــــــــــاً</p>
<p>وغايـة وما ضقت عن آيٍ به وعظات</p>
<p>فكيف أضيق اليوم عن وصف آلة</p>
<p>وتنسـيـــــــق أسمــــــــــاءٍ لمخترعـــــــــــــــــــــات</p>
<p>وفي بيوت لامعة لاذعة يقول وديع عقل:</p>
<p>لا تقل عن لغتي أم اللغاتِ</p>
<p>إنّها تبرأ من تلك البنـــــــــات</p>
<p>لغتـــــــــــــي أكـــــــرمُ أمٍّ لم تلــــد</p>
<p>لذويها العرب غيرَ المكرمـــــات</p>
<p>اليوم يتحدث أكثر من 422 مليون نسمة اللغة العربية، لكنها عربية تميل إلى الغربية ميلها إلى الفصحى، وهي لغة رسمية في كل البلاد العربية وفي بعض البلدان غير العربية، لكن رسميتها راسبة كأنه كان في ترسيمها تحنيط لها، والعربية التي يتحدث بها بلد غزتها ألسنة أجنبية صارت معها لا تكاد تبين.</p>
<p>فاللغة هي جزء جوهري من هوية أية أمة، وتاريخ لغة هو تاريخ أمة بالأساس، والأمم التي تجهل تاريخها سوف تجهل مستقبلها، وما المستقبل سوى جزء من التاريخ الذي لم يُعْرف، فكيف يستطيع الإنسان أن ينسى ما لا يعرف إذا كان قد نسي ما يعرف! إنه جزء من الإنسان، ومتى نسي الإنسان تاريخه ولغته أو تناساهما فقد رمى بجزء منه لا يعوض لمن يقدر قيمة الأجزاء الإنسانية.</p>
<p>اللغة العربية الفصحى هي لغة الهوية والقرآن، بها تحدث العرب أول ما كانوا عربا، وبها نزل الكتاب المبين ليكون لكل البشر؛ هي لغة الجمال والجلال، بها خُلِّدَت أبلغ القصائد، وبها دوِّنت أبقى المنثورات؛ هي لغة التاريخ والمستقبل، بها عرفنا تاريخنا، فكيف نعرف مستقبلنا بغيرها! هي نحن، ونحن لن نكون إلا بها، كما لم تكن هي إلا بنا!</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong> زكرياء ازنود</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/02/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d9%88%d8%af-%d9%88%d8%af%d9%88%d8%a7%d8%b9%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%87%d9%88/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>إلى أن نلتقي &#8211; ألا تستحق هذه اللغة الحماية وإعادة الاعتبار؟!!</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/03/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%8a-%d8%a3%d9%84%d8%a7-%d8%aa%d8%b3%d8%aa%d8%ad%d9%82-%d9%87%d8%b0%d9%87-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%85%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/03/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%8a-%d8%a3%d9%84%d8%a7-%d8%aa%d8%b3%d8%aa%d8%ad%d9%82-%d9%87%d8%b0%d9%87-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%85%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 17 Mar 2016 11:58:27 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد الرحيم الرحموني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 454]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[إعادة الاعتبار]]></category>
		<category><![CDATA[إلى أن نلتقي]]></category>
		<category><![CDATA[الحماية]]></category>
		<category><![CDATA[اللغة]]></category>
		<category><![CDATA[د. عبد الرحيم الرحموني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12003</guid>
		<description><![CDATA[مما يمكن أن يلاحظه المرء في العصر الحاضر أن العديد من لغات الدول والشعوب تجد من يحميها ويدافع عنها من أهاليها أو حتى من غيرهم، ونتيجة لذلك أُحييت لغات بعد أن كادت تحتضر، وثُبِّتت أُخرى أو رُسِّمت بحكم القانون أو القرار السياسي، فغدت لغة التواصل والتدريس والعلوم والتكنولوجيا، مما هو معروف في عالمنا الحاضر. ويزداد [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>مما يمكن أن يلاحظه المرء في العصر الحاضر أن العديد من لغات الدول والشعوب تجد من يحميها ويدافع عنها من أهاليها أو حتى من غيرهم، ونتيجة لذلك أُحييت لغات بعد أن كادت تحتضر، وثُبِّتت أُخرى أو رُسِّمت بحكم القانون أو القرار السياسي، فغدت لغة التواصل والتدريس والعلوم والتكنولوجيا، مما هو معروف في عالمنا الحاضر.<br />
ويزداد الاهتمام باللغة إذا كان لها شأن حضاري كبير وتراث علمي زاخر في تاريخ ما، لأنه بدون معرفة هذه اللغة تُحجب رؤية ذلك الماضي المزهر، ويُحال بين الشخص وبين التقاط المعلومة من ذلك الماضي.<br />
لكن وضع العربية تحكي وضع البيت الحرام حينما قيل عنه لما أراد أبرهة هدمه: «للبيت رب يحميه»، إذ أنه وعلى عكس ما سبق ذكره من دفاع الشعوب والدول على لغاتها، لا أعرف لغة عانت مثل ما عانته العربية طَوَال ما يزيد على قرن من الزمان مِن ظُلْمِ مَن يُفترض أنهم أبناء لها، وتكالبِ الأعداء عليها، ومع ذلك ما زالت تقاوم لذاتها، وكأن مقولة «للبيت رب يحميه» تصدق عليها فعلا، لأنه في تقديري لو كان الأمر يتعلق بلغة أخرى، وتلقت ما تلقته العربية من ضربات لَأَفَل نجمها منذ زمان، ولكن العربية أظهرت ثباتا ذاتيا منقطع النظير.<br />
فلقد أظهرت إحصائيات دولية أن العربية تحتل المرتبة الرابعة عالميا ضمن اللغات العشر الأكثر استخداما في الشابكة (الأنترنت)، متقدمةً في ذلك على العديد من اللغات العالمية الأخرى كما يُبين ذلك الجدول التالي:<br />
واضح من الجدول أن العربية تحتل الرتبة الرابعة عالميا في استعمال الشابكة، والأولى من حيث النمو خلال 15 سنة الأخيرة، إذ بلغت نسبة نمو مستخدميها6,592.5 % بينما لم تتجاوز نسبة مستخدمي الإنجليزية لنفس الفترة: 520.2 %، مما يدل على الإقبال المتزايد على استعمالها مِن قِبَل العديد من المجتمعات والشعوب، ومن قبل شرائح اجتماعية واسعة،كما يدل أيضا على أن العربية؛ حروفا ومعجما وتركيبا، قادرة على مسايرة التطور الرقمي بشكل كبير.<br />
لذلك أضع من جديد السؤال الوارد أعلاه: ألا تستحق لغةٌ، هذه مكانتها بين لغات العالم، الحمايةَ وردَّ الاعتبار، وسنّ القوانين لتطويرها وجعلها لغة العلوم من جديد؟؟، فالأمم تتقدم بلغاتها لا بلغات الآخرين.. أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا!!.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. عبد الرحيم الرحموني</strong></em></span></p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/03/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%8a-%d8%a3%d9%84%d8%a7-%d8%aa%d8%b3%d8%aa%d8%ad%d9%82-%d9%87%d8%b0%d9%87-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%85%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>شعرية  الرثاء عند الأستاذ عبد العلي حجيّج</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/10/%d8%b4%d8%b9%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%ab%d8%a7%d8%a1-%d8%b9%d9%86%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d8%b0-%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%8a-%d8%ad%d8%ac%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/10/%d8%b4%d8%b9%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%ab%d8%a7%d8%a1-%d8%b9%d9%86%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d8%b0-%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%8a-%d8%ad%d8%ac%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 18 Oct 2015 16:02:31 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 444]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[الأدب العربي]]></category>
		<category><![CDATA[الأستاذ]]></category>
		<category><![CDATA[الرثاء]]></category>
		<category><![CDATA[الشعر]]></category>
		<category><![CDATA[القريظ]]></category>
		<category><![CDATA[اللغة]]></category>
		<category><![CDATA[المفضل الفلواتي]]></category>
		<category><![CDATA[عبد السلام الهراس]]></category>
		<category><![CDATA[عبد العلي حجيج]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10047</guid>
		<description><![CDATA[في البداية أود أن أشير إلى أن كلمتي هاته في شعر الأستاذ الدكتور عبد العلي حجيج لن تكون كلمة نقدية؛ وذلك للأسباب الآتية: أولا: ليس الاهتمامُ النقديُّ ديدني. ثانيا: لم تكتمل أدواتي النقديةُ بعدُ. ثالثا: ليس في هذا المجال أزعج من كلمات النقد لفهم عمل فني، لأنها لا تؤدي سوى إلى ضروب من سوء التفاهم . [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>في البداية أود أن أشير إلى أن كلمتي هاته في شعر الأستاذ الدكتور عبد العلي حجيج لن تكون كلمة نقدية؛ وذلك للأسباب الآتية:<br />
أولا: ليس الاهتمامُ النقديُّ ديدني.<br />
ثانيا: لم تكتمل أدواتي النقديةُ بعدُ.<br />
ثالثا: ليس في هذا المجال أزعج من كلمات النقد لفهم عمل فني، لأنها لا تؤدي سوى إلى ضروب من سوء التفاهم .<img class="alignleft  wp-image-3905" src="http://almahajjafes.net/wp-content/uploads/2012/06/12345-150x150.jpg" alt="12345" width="301" height="301" /><br />
وإنما أحببت أن تكون هذه الكلمة كلمةً عاشقةً ترتعُ على ملكة الذوق، وتكرعُ من مواطن الجمال الشعري. والشاعرُ الأستاذ الدكتور عبد العلي حجيج من شعراء الرثاء؛ ذلك بأن الرثاء هو الغرض الغالب على شعره &#8211; وإن كانت له قصيدة أو قصيدتان في مدح المصطفى [، وقصيدة &#8220;صفوف المجد&#8221; التي أنشدها في &#8220;المؤتمر الثاني للباحثين في السيرة النبوية&#8221; الذي أقيم بفاس أيام: 20/21/22 نونبر2014، (القصيدة في العدد الخاص عن المؤتمر، المحجة، ع: 432، ص: 23). وأربعة أبيات شعرية في رثاء المهندس عبد اللطيف الحجامي – رحمه الله ، (واجهة المحجة، عدد خاص: 360). عدا ذلك نجد للشاعر قصائد يرثي فيها أساتذة كراما غادروا الحياة منهم: المفضل فلواتي، وعلي الغزيوي، ومحمد الدناي، ثم عبد السلام الهراس&#8230;، والرثاء يعد من &#8220;أصدق الأغراض الشعرية لأنه يخلو من الطمع والحاجة إلى المكافأة بل ينبع من الإخلاص والصدق، إنه لمحة وفاء تشرق في الروح وتنهمر مع الدموع وتنساب من الشفاه نشيدا مثخنا بالجراح موسوما بالصدق&#8221;؛ ولعل من المرثيات الرائعة التي ظلت تحتفظ بماء وجهها في تراثنا الشعري المائز قصيدة مالك بن الريب التميمي في رثاء نفسه، ومراثي شاعرة بني سُليم الخنساء في رثاء أخيها صخر، وقصيدة أبي ذؤيب الهذلي في رثاء خمسة من أبنائه الذين أصابهم الطاعون في عام واحد.<br />
حقيقة أن هذه المراثي هي من عيون قصائد الشعر العربي التي يطرب لها كلُّ من سمعها، وتهتز لها مشاعرُه؛ لأنها نابعة من أعماق أصحابها. والرثاء من الأغراض الشعرية الشريفة عند العرب، وقد قال عبد الملك بن قُريب الباهلي الملقبُ بالأصمعي(تــــ:216هـ)، لأعرابي: ما بالُ المراثي أشرف أشعاركم؟، قال: لأننا نقولها وقلوبنا محترقة (العقد الفريد، ابن عبد ربه، 3/183).<br />
هذا وكأني بالشاعر الدكتور عبد العلي حجيج حين كان ينظم أشعاره في حق ثلة من الأساتذة الذين أودى بهم الموت، كان يرصع زمرد ألفاظه في عقد فريد، فكان يغمسها في محبرة وجدانه؛ فجاءت حباتُ العقد بديعة رائعة يجمعها خيط المحبة الصادقة، فتدفقت مشاعرُ الشاعر في شرايين قصائده كتدفق مياه الأنهار، والسواقي بين الحقول والبساتين الخضراء. يقول الشاعر الأستاذ عبد العلي حجيج في المقدمة التي افتتح بها قصيدته في رثاء الأستاذ علي الغزيوي &#8211; رحمه الله:<br />
أمن حب الحياة طغى الكبارُ<br />
ومن كره الممات نجا الصغارُ<br />
ولكن العدالة حين تقضـــي<br />
بحكم الحق ينكشف الغبــــــارُ<br />
وقد صار الزمانُ زمانَ سوء<br />
وجوهُ الناس يعلوها انكســـارُ<br />
ترى الأرواح تسفكها جهارا<br />
وحوش من موالينا شــــــرارُ<br />
وليس القتل في الأرواح شيئا<br />
إذا ما قيس بالآلام عــــــارُ<br />
أليس الله قد أوحى بحكم<br />
جعلناكم شعوبا للتــــــــــــــعارُ<br />
وننسى آدما منه جميعا<br />
أتت كل الشعوب لها انتشــــــــارُ<br />
حياة لا يقر لها قرار<br />
وموت في ترصدها يــــــــــــــــدارُ<br />
ثم يبدأ الشاعرُ في الحديث عن فضائل الأستاذ علي الغزيوي – رحمه الله، قائلا:<br />
علوك ياعلي له منارُ<br />
وغزوك للعقول له مســـــــــــارُ<br />
وسبقك في مراقي العلم أعلى<br />
وأحسن ما يحليك الوقارُ<br />
وفضلك في العلوم وقد تجلى<br />
بيانك بالبنان له يشـــــــارُ<br />
وهكذا يسترسل الشاعرُ في ذكر شمائل الرجل مذكرا بما كان يتحلى به في حياته، ويعضد قولَ الشاعر رأيُ الدكتور عبد السلام الهراس – رحمه الله، حين قال في حق الأستاذ علي االغزيوي: &#8220;وإني لأحمد الله أن وفقه وثلة من أصحابه من الشباب المغربي الطموح للاضطلاع بمهمة البحث العلمي الرصين الذي يراد به خدمة هذا البلد المبارك، والإسهام في نهضته العلمية والأدبية الشاملة على أسس سليمة ومتينة، مما يصل حاضرنا بماضينا المشرق، ويؤهل وطنه الذي اضطلع برسالة الجهاد بالغرب الإسلامي ليستعيد مهمته التاريخية في القيام بجهاد الفكر والبحث في المستوى المطلوب منه حضاريا&#8221; .<br />
وفي هذه القصيدة التي نظمها في رثاء الأستاذ علي الغزيوي – رحمه الله، ركب فيها شاعرنُا البحرَ الوافرَ، وهو ما نمثل له عروضيا كالآتي:<br />
أمن حب الحياة طغى الكبار<br />
ومن كره الممات نجا الصغار<br />
//0 /0/ 0//0/ //0 //0/0<br />
//0 /0/0 //0/ //0 //0/0<br />
مفا علْتــــن مفاعلــــتن فعولن<br />
مفا علْتن مفاعـــــلتن فعولن<br />
فــ &#8220;فعولن&#8221; تمثل عروض الوافر وضربه هي في الأصل &#8220;متفاعلن&#8221;، وقد طرأ عليها تغيير بالقطف – وهو تسكين الخامس المتحرك (اللام)، وحذف السبب الخفيف (/0) من آخر التفعيلة، فأصبحت &#8220;مفاعلْ&#8221; بوتد مجموع (//0)، وسبب خفيف (/0)، ولسهولة النطق بها حُوّلت إلى &#8221; فعولن&#8221;.<br />
وقد صرّع الشاعرُ في مطلع القصيدة. والتصريع: انتهاءُ آخر الشطر الأول، والشطر الثاني من المطلع بنفس الحرف، وكذا إحداث تغيير يلحق العروض لتوافق الضرب فينتهيان بنفس التفعيلة، وهذا ما حققه الشاعرُ في قصيدته، ويلجأ الشاعر إلى التصريع؛ لأنه يخدم موسيقية القصيدة. فالتصريعُ له قيمتان: قيمة دلالية سيميائية، من خلال رؤيتنا للحرف الأخيرمن الشطر الأول ترشدنا إلى أن روي القصيدة سيكون حرف الراء. أما القيمة الثانية فهي قيمة صوتية صرفة تتجلى في تناغم صوتي يسري في القصيدة في شكل تموجات أفقية تحدثه الحروف المتقاربة صوتيا مع حرف الراء. كما أن في هذا المطلع ترصيعا متقابلا (أمن حب/ ومن كره، الحياة/ الممات، طغى / نجا، الكبار/ الصغار)، فقد حقق هذا الترصيعُ المتقابلُ رنينا موسيقيا، وملأ الأذن نغما، وهز النفس شجنا.<br />
وقد ركب الشاعرُ البحر الوافر؛ لأن نفسيته كانت متعبة ومتأثرة من فَقْدِ صديق عزيز عليه، وإذا كانت البُنى العروضية تسعفنا في تأويل مضمون القصيدة، فإننا نستطيع القول: إن &#8220;العصب&#8221; – وهو تسكين الخامس المتحرك، عندما اجتمع مع &#8220;الحذف&#8221; سماهما واضعُ العروض العربي الخليلُ بْنُ أحمد الفراهيدي (تـــ:170هــ)، قطفا (= عصب+ حذف)، قياسا على هذا؛ فإن الموت قطف، وخطف رجلا عزيزا على أهله، ومحبيه، وكأن الشاعر سُكّنت أنفاسه، ولم يقوَ على الكلام، وضاق لسانُه عن الرثاء، الذي عبّرت القصيدة التي بين أيدينا بقوة عن صدق مشاعره، وعن محبته العميقة. لذلك جاءت هذه القصيدة غارقة في جراحها، متعبة، وهذا ما جعلها متميزة بديعة راقية.<br />
وإذا ما تركنا هذه القصيدة وولينا وجوهنا شطر قصيدة أخرى في رثاء الأستاذ المفضل فلواتي – رحمه الله، الموسومة بـــ: &#8220;فارس الميدان&#8221; (المحجة، عدد خاص: 342، ص: 25) التي مطلعها:<br />
موت جرت أقداره فشجاني<br />
ما في الوجود كغصة الإخوان<br />
وهي قصيدة ماتعة تبيّن بصدق عُلُوَّ كعب الشاعر في نظم القوافي؛ وكيف لا يكون كذلك – وهو الذي لازم أميرَ القوافي أحمد شوقي ردحا من الزمن في بحث أكاديمي أثناء الطلب العلمي بالجامعة، وكيف لا يكون كذلك – وهو من الأساتذة المبرّزين في تدريس العروض العربي بكلية الآداب والعلوم الإنسانية / فاس.<br />
والقصيدة جاءت على روي (النون)، والشاعر كان على وعي حين اختار حرف النون لما يحققه من أنين وانكسار في نفسية الشاعر وقارئ القصيدة. وقد وُفّق أستاذنا الشاعر عبد العلي حجيج في مرثياته، وليته لم يكن مقلا في أشعاره. فقد قرأ الأديبُ المحققُ والشاعرُ محمود شاكر بعضا من شعره على بعض من أحبائه وأودائه، فقال له أحدُهم: لماذا لم تواصلِ الشعرَ يا مولاي؟، فقال : تركته لمحمود حسن إسماعيل. وبحسبي أن أتساءل لمن ترك أستاذنا عبد العلي حجيج شعره؟<br />
لعلي في هذه الكلمة لم أقل شيئا في فن الرثاء عند الشاعر الأستاذ الدكتور عبد العلي حجيج، وما يجب أن يقال فيه كثير، وحسبي هذه الكلمة الخاطفة، فمتى يا ترى يُجمع شعرُهُ، ويأخذ حظه من البحث والتأمل؟.<br />
<span style="text-decoration: underline;">ذ. محمد حماني</span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/10/%d8%b4%d8%b9%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%ab%d8%a7%d8%a1-%d8%b9%d9%86%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d8%b0-%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%8a-%d8%ad%d8%ac%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>لا تَـأْسَفَـنَّ عَلَـى الدُّنْيَــا</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/06/%d9%84%d8%a7-%d8%aa%d9%8e%d9%80%d8%a3%d9%92%d8%b3%d9%8e%d9%81%d9%8e%d9%80%d9%86%d9%91%d9%8e-%d8%b9%d9%8e%d9%84%d9%8e%d9%80%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%91%d9%8f%d9%86%d9%92%d9%8a%d9%8e%d9%80%d9%80/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/06/%d9%84%d8%a7-%d8%aa%d9%8e%d9%80%d8%a3%d9%92%d8%b3%d9%8e%d9%81%d9%8e%d9%80%d9%86%d9%91%d9%8e-%d8%b9%d9%8e%d9%84%d9%8e%d9%80%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%91%d9%8f%d9%86%d9%92%d9%8a%d9%8e%d9%80%d9%80/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 16 Jun 2014 11:59:18 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 422]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[الأدب]]></category>
		<category><![CDATA[الأسف]]></category>
		<category><![CDATA[الدُّنْيَــا]]></category>
		<category><![CDATA[الزهد]]></category>
		<category><![CDATA[الشاعر الصولي]]></category>
		<category><![CDATA[الشاعر العباسي]]></category>
		<category><![CDATA[الشعر]]></category>
		<category><![CDATA[القصيدة]]></category>
		<category><![CDATA[اللغة]]></category>
		<category><![CDATA[علي بن أبي طالب]]></category>
		<category><![CDATA[قصائد الزهد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11583</guid>
		<description><![CDATA[هذه القصيدة من أروع قصائد الزهد، وقد نُسبت أبياتٌ منها لأكثر من شاعر، من بينهم علي بن أبي طالب . ووردت بترتيب آخر وزيادات متفاوتة. ولقد حقق أحد الدارسين المحدثين أنها للكاتب والشاعر العباسي إبراهيم بن العباس الصولي (176 &#8211; 243 هـ). وواضح أن مضمونها يتناسب وموضوعات الزهد في العصر العباسي. لا تَأْسَفَنَّ عَلَى الدُّنْيَا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>هذه القصيدة من أروع قصائد الزهد، وقد نُسبت أبياتٌ منها لأكثر من شاعر، من بينهم علي بن أبي طالب  . ووردت بترتيب آخر وزيادات متفاوتة. ولقد حقق أحد الدارسين المحدثين أنها للكاتب والشاعر العباسي إبراهيم بن العباس الصولي (176 &#8211; 243 هـ). وواضح أن مضمونها يتناسب وموضوعات الزهد في العصر العباسي.</p>
<p>لا تَأْسَفَنَّ عَلَى الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا<br />
وَمَنْ يَكُنْ هَمُّهُ الدُّنْيَا لِيَجْمَعَهَا<br />
لا تَشْبَعُ النَّفْسُ مِنْ دُنْيَا تُجَمِّعُهَا<br />
اعمل لِدَارِ البَقَا رِضْوَانُ خَازنُهَا<br />
أَرْضٌ لَهَا ذَهَبٌ والمِسْكُ طِيْنَتُهَا<br />
أَنْهَارُهَا لَبَنٌ محْضٌ وَمِنْ عَسَلٍ<br />
وَالطَّيْرُ تَجْرِي عَلَى الأَغْصَانِ عَاكِفَةً<br />
مَنْ يَشْتَرِي قُبَّةً في العَدْنِ عَالِيةً<br />
دَلالُهَا المُصْطَفَى واللهُ بَائِعُهَا<br />
مَنْ يَشْتَرِيْ الدَّارَ في الفِرْدَوْسِ يَعْمُرَهَا<br />
أَو سَدِّ جَوْعَةِ مِسْكِينٍ بِشِبْعَتِهِ<br />
النَّفْسُ تَطْمَعُ في الدُّنْيَا وَقَدْ عَلِمَتْ<br />
وَاللهِ لَو قَنِعَتْ نَفْسِي بِمَا رُزِقَتْ<br />
وَاللهِ واللهِ، أَيْمَانٌ مُكَرَّرَةٌ<br />
لَوْ أَنْ في صَخْرَةٍ صَمَّا مُلَمْلَمَةٍ<br />
رِزْقًا لِعَبْدٍ بَرَاهَا اللهُ لانْفَلَقَتْ<br />
أَوْ كَانَ فَوْقَ طِباقِ السَّبْعِ مَسْلَكُهَا<br />
حَتَّى يَنَال الذِي في اللَّوحِ خُطَّ لَهُ<br />
أَمْوَالُنَا لِذَوِي المِيرَاثِ نَجْمَعُهَا<br />
لا دَارَ لِلْمَرْءِ بَعْدَ المَوتِ يَسْكُنُهَا<br />
فَمَنْ بَنَاهَا بِخَيْر طَابَ مَسْكَنُهُ<br />
وَالنَّاسُ كَالحَبِّ والدُّنْيَا رَحَى نَصُبِتْ<br />
فَلا الإِقَامَةُ تُنْجِي النَّفْسَ مِنْ تَلَفٍ<br />
ولِلنُّفُوسِ وَإَن كَانَتْ عَلَى وَجَلٍ<br />
فَالمَرْء يَبْسُطُهَا والدَّهْرُ يَقْبِضُهَا<br />
وَكُلُّ نَفْسٍ لَهَا زَوْرٌ يُصَبِّحُهَّا<br />
تِلْكَ المَنَازِلُ في الآفَاقِ خَاوِيَةٌ<br />
كَمْ مِن عَزيزٍ سَيَلْقَى بَعد عزته<br />
وَلِلْمَنَايَا تُرَبِّي كُلُّ مُرضِعَةٍ<br />
لا تَبْرَحُ النَّفْسُ تَنْعَى وهي سَالمةٌ<br />
وَلَنْ تَزَالَ طِوَالَ الدَّهْرِ ظَاعِنَةً<br />
أَيْنَ المُلوكُ الَّتِي عَنْ حَظِّهَا غَفَلَتْ<br />
أَفْنَى القُرونَ وَأَفْنَى كُلَّ ذِي عُمُرٍ<br />
فَالمَوتُ أَحْدَقَ بِالدُّنْيَا وَزُخْرُفِهَا<br />
لَوْ أَنَّهَا عَقَلَتَ مَاذَا يُرَادُ بِهَا<br />
تَجْني الثَمَارَ غَدًا في دَارِ مَكْرُمَةٍ<br />
فِيهَا نَعِيْمٌ مُقِيمٌ دَائِمًا أَبَدًا<br />
الأُذْنُ وَالعَيْنُ لَمْ تَسْمَعْ وَلَمْ تَرَهُ<br />
وَهَذِهِ الدَّارُ لا تَغْرُرْكَ زَهْرَتُهَا<br />
فَارْبَأ بنَفْسِكَ لا يَخْدَعكَ لامِعُهَا<br />
خَدَّاعَةٌ لَمْ تَدُمْ يَوْمًا عَلَى أَحَدٍ<br />
فَانْظُرْ وَفَكِّرْ فَكَمْ غَرَّتْ ذَوي طَيْشِ<br />
اعْتَزَّ قَارُون في دُنْيَاهُ مِنْ سَفَهٍ<br />
يَبِيتُ لَيْلَتَهُ سَهْرَانَ مُنْشَغِلاً<br />
وَفي النَّهَارِ لَقَدْ كَانَتْ مُصِيبَتُهُ<br />
فَمَا اسْتَقَامَتْ لَهُ الدُّنْيَا وَلا قَبِلتْ<br />
ثُمَّ الصَّلاةُ عَلَى المـَعْصُومِ سَيِّدِنَا</p>
<p>*************</p>
<p>فَالمـَوْتُ لا شَكَّ يُفْنِيْنَا وَيُفْنِيهَا<br />
فَسَوْفَ يَوْمًا عَلَى رَغْمٍ يُخَلِّيهَا<br />
وَبُلَغَةٌ مِنْ قِوَامِ العِيْشِ تَكْفِيهَا<br />
الجَارُ أحْمدُ والرَّحمنُ بَانِيهَا<br />
وَالزَّعْفَرانُ حَشِيْشٌ نَابِتٌ فِيهَا<br />
والخَمْرُ يَجْرِي رَحيقًا في مَجَارِيهَا<br />
تُسَبِّحُ اللهَ جَهْرًا في مَغَانِيهَا<br />
في ظلِّ طُوبى رَفِيعَاتٍ مَبَانِيهَا<br />
وَجَبْرَئِيل يُنَادِي في نَوَاحِيهَا<br />
بِرَكْعَةٍ في ظَلامِ اللَّيْلِ يُخْفِيهَا<br />
في يَوْم مَسْغَبَةٍ عَمَّ الغَلا فِيهَا<br />
أَنَّ السَّلامَةَ مِنْهَا تَرْكُ مَا فِيهَا<br />
مِنَ المَعِيشَةِ إِلا كَانَ يَكْفِيهَا<br />
ثَلاثَةٌ عَنْ يَمِينٍ بَعْدَ ثَانِيهَا<br />
في البَحْر رَاسِيَة، مِلْسٌ نَوَاحِيهَا<br />
حَتَّى تُؤدِي إِلَيْهِ كُلُّ مَا فِيهَا<br />
لَسَهَّلَ اللهُ في المَرْقَى مَرَاقِيهَا<br />
فَإِنْ أَتَتْهُ وإِلا سَوْفَ يَأْتِيهَا<br />
وَدَارُنا لِخَرَاِب البُومِ نَبْنِيهَا<br />
إِلا التي كانَ قَبْلَ المَوْتِ يَبْنِيهَا<br />
وَمَنْ بَنَاهَا بِشرٍّ خَابَ بِانِيهَا<br />
لِلْعَالمِينَ وَكفُّ المَوْتِ يُلْهِيهَا<br />
وَلا الفِرَارُ مِنَ الأَحْدَاثِ يُنجِيهَا<br />
مِن المنية آمَالٌ تُقَوِّيهَا<br />
وَالبِشْرُ يَنْشُرهَا وَالـمَوْتُ يَطْوِيهَا<br />
مِنَ المَنِيَّةِ يَوْمًا أَوْ يُمَسِّيهَا<br />
أَضْحَتْ خَرَابًا وَذَاقَ المَوْتَ بَانِيهَا<br />
ذُلاًّ، وضَاحِكَةٍ يَوْمًا سَيُبْكِيهَا<br />
وَلِلْحِسَاب بَرَى الأَرْواحَ بارِيهَا<br />
حَتَّى يَقُومَ بِنَادِ القَومِ نَاعِيهَا<br />
حَتَّى تُقِيمَ بِوَادٍ غَيْرِ وَادِيهَا<br />
حَتَّى سَقَاهَا بِكَأسِ المَوْتِ سَاقِيهَا<br />
كَذَلِكَ المَوتُ يُفْنِي كُلَّ مَا فِيهَا<br />
وَالنَّاسُ في غَفْلَةٍ عَنْ كُلَّ مَا فِيهَا<br />
مَا طَابَ عَيْشٌ لَهَا يَوْمًا وَيُلْهِيهَا<br />
لا مَنَّ فِيهَا وَلا التَّكْدِيرُ يَأْتِيهَا<br />
بِلا انْقِطَاعٍ وَلا مَن يُدَانِيهَا<br />
وَلَمْ يَدْر في قُلُوبِ الخَلْقِ مَا فِيهَا<br />
فَعَنْ قَرِيبٍ تَرَى مُعْجِبكَ ذَاوِيهَا<br />
مِنَ الزَّخَارِفِ وَاحْذَرْ مِنْ دَوَاهِيهَا<br />
وَلا اسْتَقَرَّتْ عَلَى حَالٍ لَيَالِيهَا<br />
وَكَمْ أَصَابَتْ بِسَهْم المَوْتِ أَهْلِيهَا<br />
وَكَانَ مِنْ خَمْرِهَا يَا قَوْمُ ذَاتِيهَا<br />
في أَمْرِ أَمْوَالِهِ في الهَمِّ يَفْدِيهَا<br />
تَحُزُّ في قَلْبِه حَزًّا فَيُخْفِيهَا<br />
مِنْهُ الودَادَ وَلَمْ تَرْحَمْ مُحِـبِّيهَا<br />
أَزْكَى البَرِّيةِ دَانِيهَا وَقَاصِيهَا</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/06/%d9%84%d8%a7-%d8%aa%d9%8e%d9%80%d8%a3%d9%92%d8%b3%d9%8e%d9%81%d9%8e%d9%80%d9%86%d9%91%d9%8e-%d8%b9%d9%8e%d9%84%d9%8e%d9%80%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%91%d9%8f%d9%86%d9%92%d9%8a%d9%8e%d9%80%d9%80/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>إني &#8211; وبي عزم الرجال &#8211; أبُ</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/06/%d8%a5%d9%86%d9%8a-%d9%88%d8%a8%d9%8a-%d8%b9%d8%b2%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%ac%d8%a7%d9%84-%d8%a3%d8%a8%d9%8f/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/06/%d8%a5%d9%86%d9%8a-%d9%88%d8%a8%d9%8a-%d8%b9%d8%b2%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%ac%d8%a7%d9%84-%d8%a3%d8%a8%d9%8f/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 01 Jun 2014 11:12:05 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 421]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[أبُ]]></category>
		<category><![CDATA[الشاعر عمر بهاء الدين الأميري]]></category>
		<category><![CDATA[الشعر]]></category>
		<category><![CDATA[العربية]]></category>
		<category><![CDATA[القريظ]]></category>
		<category><![CDATA[اللغة]]></category>
		<category><![CDATA[عزم الرجال]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11640</guid>
		<description><![CDATA[أيــن الـضجيجُ الـعذب والـشغب أيـــــن الـطـفـــولةُ فـــــــي تــــوقّـــدهـــا أيــــن الـتـَّـــشـاكـسُ دونـمـــــا غـــرض أيــــــن الـتـبـــاكــــي والـتـضــاحك فـي أيـــــن الـتـسابـــقُ فـــي مـجاورتـــي يـتـزاحـمــــون عــلــــى مـجــــالستـــي يـتـوجـهــــون بــســــوق فــطــــرتـهـــم فـنـشـيدهــــم : (بـابـا) إذا فـرحــــوا وهـتـافـهــــم : (بــابـا) إذا ابـتـعـــدوا بــالأمــــس كــــانــــوا مـــــِلء مـنـزلنـا وكـأنـمــــا الـصـمــــتُ الــــذي هـبطــت إغــفـــــــاءة الـمـحـمـــــوم هــــدأتـهــــا ذهـبـــوا، أجل ذهبـــوا، ومسكـنُهم إنـــــي أراهـــــــم أيـنـمــــــا الــــتـفـتَتْ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>أيــن الـضجيجُ الـعذب والـشغب<br />
أيـــــن الـطـفـــولةُ فـــــــي تــــوقّـــدهـــا<br />
أيــــن الـتـَّـــشـاكـسُ دونـمـــــا غـــرض<br />
أيــــــن الـتـبـــاكــــي والـتـضــاحك فـي<br />
أيـــــن الـتـسابـــقُ فـــي مـجاورتـــي<br />
يـتـزاحـمــــون عــلــــى مـجــــالستـــي<br />
يـتـوجـهــــون بــســــوق فــطــــرتـهـــم<br />
فـنـشـيدهــــم : (بـابـا) إذا فـرحــــوا<br />
وهـتـافـهــــم : (بــابـا) إذا ابـتـعـــدوا<br />
بــالأمــــس كــــانــــوا مـــــِلء مـنـزلنـا<br />
وكـأنـمــــا الـصـمــــتُ الــــذي هـبطــت<br />
إغــفـــــــاءة الـمـحـمـــــوم هــــدأتـهــــا<br />
ذهـبـــوا، أجل ذهبـــوا، ومسكـنُهم<br />
إنـــــي أراهـــــــم أيـنـمــــــا الــــتـفـتَتْ<br />
وأحـــــــس فـــــــي خـلـــــدي تـــلاعـبَهم<br />
وبـَـريـــــق أعـيـنـهـــم، إذا ظــفـــــروا<br />
فــــي كـــــل ركـــــن مـنـهــــم أَثَــــــر<br />
فـي الـنافذات زجـاجها حـطموا<br />
فـي الـباب قـد كـســـــروا مـزالجه<br />
فـي الـصحن فيه بعض ما أكلوا<br />
فـي الـشطر مـن تفاحة قضموا<br />
إنـــــي أراهـــــــم حـيـثمــــا اتـجـهــــت<br />
دمــعــــي الـــذي كـتـمـتــــه جـلـــــدا<br />
حــتـى إذا ســاروا وقــد نـزعـوا<br />
ألــفـيـتـنــــــــي كـالـطـفــل، عــــاطـفـــــةً<br />
قــد يـعـجب الـعـُذّال مِـن رجـل<br />
هـيـهـــــات مـــا كــــــــلُّ الـبـكـــــا خَــوَرٌ</p>
<p>********</p>
<p>أيــن الـتـدارس شـابـَهُ الـلعب؟<br />
أين الدُّمَى في الأرض والكتب؟<br />
أيــن الـتـَّـــشاكي مـالـه سـبب؟<br />
وقــتٍ مـعــــــا، والـحــــزنُ والـطرب؟<br />
شـغـفــــــا إذا أكـلـــــوا وإن شـربــــوا؟<br />
والـقـرب مـنــــي حـيثمـــا انـقلبـــــوا؟<br />
نــحـــــوي إذا رهــبـــــوا وإن رغــبـــــوا<br />
ووعـيـدهـــــم: (بــابـا) إذا غـضـبــــوا<br />
ونـجـيـهـــــــم: (بــابــا) إذا اقـتـربـــــوا<br />
والـيـوم، ويــح الـيوم، قـد ذهـبوا<br />
أثـقـالـُه فـــــي الـــدار إذ غـربـــــوا<br />
فـيـهــــا يـشـيـــــع الــهـــــــمّ والـتـعـــب<br />
في القلب، ما شطّوا وما قربوا<br />
نـفسي وقد سكنوا، وقد وثبوا<br />
فـــي الـدار لـيــــس يـنالهــــم نـَصَب<br />
ودمـــــــــوع حـرقـتـهــــــم إذا غـلـبــــــــوا<br />
وبــكــل زاويــــة لــهـم صــخـب<br />
فـي الـحائط الـمدهون قد ثقبوا<br />
وعـلـيه قــد رسـموا وقـد كـتبوا<br />
فـي عـلبة الـحلوى الـتي نهبوا<br />
فـي فـضلة الـماء الـتي سكبوا<br />
عـيـني كـأسراب الـقطا سـربوا<br />
لــمــــــا تــبـاكـــــــوا عــنـدمَــــــا ركــبــــــــوا<br />
مــن أضـلـعي قـلـبا بـهم يـَجِب<br />
فـــإذا بـــه كـالـغـيث يـنـسـكب<br />
يـبكي، ولـو لـم أبك فالعجب<br />
إنـــي &#8211; وبـــي عــزم الـرجـال &#8211; أبُ<br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em>الشاعر عمر بهاء الدين الأميري</em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/06/%d8%a5%d9%86%d9%8a-%d9%88%d8%a8%d9%8a-%d8%b9%d8%b2%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%ac%d8%a7%d9%84-%d8%a3%d8%a8%d9%8f/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>اللغة.. والأدب.. والتاريخ</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2012/04/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2012/04/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 02 Apr 2012 12:45:29 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عماد الدين خليل]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 377]]></category>
		<category><![CDATA[تـاريـخ و سير]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[أ. د. عماد الدين خليل]]></category>
		<category><![CDATA[الأدب]]></category>
		<category><![CDATA[الإلمام الكافي باللغة]]></category>
		<category><![CDATA[التاريخ]]></category>
		<category><![CDATA[اللغة]]></category>
		<category><![CDATA[اللغة والأدب]]></category>
		<category><![CDATA[اللغة.. والأدب.. والتاريخ]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13405</guid>
		<description><![CDATA[يبدو أن كثيراً من المتعاملين مع &#8220;التاريخ&#8221; من الطلبة وعدد كبير من الدارسين والمدرّسين، بل حتى الأساتذة، لا يملكون الإلمام الكافي باللغة، ولا يعرفون شيئاً يذكر عن الأدب في سياقاته المختلفة، ومن ثم تجيء بحوثهم وهي لا تملك سلامتها اللغوية ولا الحدّ الأدنى من جماليات الأسلوب الضرورية في الخطاب التاريخي. والحق أن العلاقة بين اللغة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>يبدو أن كثيراً من المتعاملين مع &#8220;التاريخ&#8221; من الطلبة وعدد كبير من الدارسين والمدرّسين، بل حتى الأساتذة، لا يملكون الإلمام الكافي باللغة، ولا يعرفون شيئاً يذكر عن الأدب في سياقاته المختلفة، ومن ثم تجيء بحوثهم وهي لا تملك سلامتها اللغوية ولا الحدّ الأدنى من جماليات الأسلوب الضرورية في الخطاب التاريخي. والحق أن العلاقة بين اللغة والأدب وبين التاريخ ليست حالة بسيطة، أو وجهاً واحداً، أو صيغة مسطحة، إنما هي علاقة مركبة متشابكة سنكتفي بالتأشير على بعض جوانبها في صيغة خطوط عريضة حيث لا تسمح زاوية كهذه بتقديم التفاصيل.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>أولاً: اللغة والأدب</strong><strong> خبرة معرفية</strong></span> تسهم في تشكيل الفعل التاريخي- الحضاري، وهي تندرج في سياق العلوم الإنسانية لتمييزها عن العلوم الصرفة أو التطبيقية.<br />
إن دراسة تاريخ اليونان، أو الثورة الفرنسية، أو التاريخ الأندلسي -على سبيل المثال- لا تستكمل أسبابها دون دراسة اللغة والأدب في البيئات المذكورة.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>ثانياً: اللغة والأدب خبرة ثقافية</strong></span> تساعد في تأصيل الفعل الحضاري ومنح الحضارات خصائصها وتميّزها. إن دور الأدب الرؤيوي للوجود والمصير.. القصيدة العربية.. آليات اللغة.. صيغ التعبير.. التقنيات الإبداعية.. طرائق الخطاب، لممّا يميّز أمتنا ثقافياً وبالتالي حضارياً.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>ثالثاً: الأدب صيغة ذات حساسية</strong> </span>خاصة في التعبير عن الوضع التاريخي والحضاري، وهي تعكس بتقنيّاتها الكثير من مفردات الفعل التاريخي والحضاري.<br />
إن دراسة الواقعة التاريخية كدولة (مثل الدولة الحمدانية) على سبيل المثال، أو كحلقة حضارية (مثل النهضة الإيطالية)، أو كتجربة سياسية &#8211; عسكرية (مثل الحروب الصليبية) لا تتحقق دون الرجوع إلى أدباء كأبي فراس والمتنبّي ودانتي والعماد الأصفهاني.. إلى آخره.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>رابعاً: اللغة والأدب من الأدوات المساعدة</strong></span> أو الموصّلة للحقيقة التاريخية، لا يمكن الاستغناء عنها، مع ضرورة الحذر من إشكالية التداخل في المعطى الأدبي بين الذات والموضوع.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>خامساً: بالانتقال من العام إلى الخاص</strong> </span>نجد كيف تصير اللغة والأدب من الأدوات الضرورية للتعبير في نطاق البحوث الخاصة. فاللغة تمنح صياغة البحث التاريخي سوّيته المطلوبة، والأدب يمنح المؤرخ حساسية حادة وخيالاً نافذاً لتجاوز ظواهر الأشياء والأحداث والشخوص والخبرات صوب الجوهر والمغزى ومقاربة الحقيقة التاريخية. إن معضلة الكثيرين من طلبة الدراسات العليا في التاريخ، والعديد من التدريسيين والباحثين فيه أنهم لا يملكون أسلوباً محكماً في التعبير ولا قوة خيال تمكنهم من تجاوز الثغرات. إنهم -إذا استخدمنا عبارة أزوالد شبنغلر- لا يزيدون عن أن يكونوا منظّفي أتربة أكاديميين.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>سادساً: يلتقي الأدب مع التاريخ</strong></span> في تعامله مع الزمن ومحاولة تغطية امتداداته الثلاثة، الماضي والحاضر والمستقبل، كل بأسلوبه الخاص.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>سابعاً: يعتمد الأدب -بأنواعه-</strong> </span>على الواقعة التاريخية في مساحات واسعة من أنشطته الإبداعية (من مثل ملحمة الإلياذة وقصائد أبي تمام والبحتري، ورواية (الحرب والسلام) لتولستوي) إلى آخره.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>ثامناً: تاريخ الأدب كما يدلّ عليه اسمه،</strong></span> عمل في التاريخ، وبأدوات البحث التاريخي، بعد إضافة النصّ الإبداعي إليها.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>تاسعاً: الأدب يعد مورداً خصباً للتوثيق</strong> </span>الذي يخدم الحقيقة التاريخية ويصونها من الضياع، وذلك بسبب قدرة الذاكرة البشرية على استيعاب النّص الإبداعي.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>عاشراً: يمثل فن الترجمة والسيرة الذاتية</strong></span> لقاءً حميماً بين الأدب والتاريخ بسبب تداخل المفردات في الحقلين. وأخيراً، فإن المؤرخ الكبير هو -بالضرورة- لغوي وأديب كبير بما تمنحه إياه اللغة والأدب من أدوات عمل وخلفيات ثقافية وتمرين عقلي تمكنه -جميعاً- من أداء عمله بأكبر قدر من الإتقان والإبداع، وبما يمنحه البحث الجاد في التاريخ من إلمام بمطالب التعبير وطرائق الخطاب الأدبي.<br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>أ. د. عماد الدين خليل</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2012/04/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مصطلح العيد في اللغة والإسلام: الدلالات والـمفاهيم</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/12/%d9%85%d8%b5%d8%b7%d9%84%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%84%d8%a7%d9%84%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/12/%d9%85%d8%b5%d8%b7%d9%84%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%84%d8%a7%d9%84%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 03 Dec 2008 16:46:57 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الـحـسـيـن گـنـوان]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 308]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[الدلالات]]></category>
		<category><![CDATA[السرور]]></category>
		<category><![CDATA[العيد]]></category>
		<category><![CDATA[الفرح]]></category>
		<category><![CDATA[اللغة]]></category>
		<category><![CDATA[المفاهيم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d9%85%d8%b5%d8%b7%d9%84%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%84%d8%a7%d9%84%d8%a7/</guid>
		<description><![CDATA[1- قال الحق سبحانه : {قال عيسى ابن مريم اللهم ربنا أنزل علينا مائدة من السماء تكون لنا عيداً لأولنا وآخرنا وآية منك..}(الأنعام : 116). 2- أورد ابن منظور الحديث التالي : &#62;روي عن النبي  أنه قال : إن الله يحب النّكَل على النَّكل، قيل وما النّكل على النَّكَل؟ قال : الرجل القوي المُجرِّبُ المُبْديء [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">1- قال الحق سبحانه : {قال عيسى ابن مريم اللهم ربنا أنزل علينا مائدة من السماء تكون لنا عيداً لأولنا وآخرنا وآية منك..}(الأنعام : 116).</p>
<p style="text-align: right;">2- أورد ابن منظور الحديث التالي : &gt;روي عن النبي  أنه قال : إن الله يحب النّكَل على النَّكل، قيل وما النّكل على النَّكَل؟ قال : الرجل القوي المُجرِّبُ المُبْديء المعيد، على الفرس القوي المجرّبُ المعيد&lt;(ل ع 315/3).</p>
<p style="text-align: right;">3- وقال الشاعر :</p>
<p style="text-align: right;">عيدٌ، وعيدٌ، وعيدٌ صرْنَ مُجتمعة</p>
<p style="text-align: right;">ووجه الحبيب يوم العيد والجمعة (الكليات 592).</p>
<p style="text-align: right;">والسؤال : فما معنى العيد في النصوص المذكورة، وماذا يمكن أن يستخرج من المفاهيم من تلك المعاني، وغيرها مما لم يذكر، وما هي الجوانب التي يمكن أن تنيرها تلك المفاهيم من حياة الإنسان عموما، وحياة المسلم خصوصا، وما هو أصل هذه التسمية الأصلي (العيد) وما هي دلالة ذلك الأصل&#8230;الخ؟؟</p>
<p style="text-align: right;">أصل كلمة العيد، فعل (عاد) بمعنى رجع، قال الجوهري : وعاد إليه يعود عودةً وعَوْداً : رجع، وفي المثل : العَوْدُ أحمد (ل ع 315/3)، ويمكن إضافة هذا المعنى الأصلي الذي هو الرجوع، إلى معاني العيد السابقة في النصوص أعلاه!</p>
<p style="text-align: right;">وبعد فماذا تعني معاني العيد الواردة في النصوص أعلاه؟</p>
<p style="text-align: right;">أولا : العيد في قوله تعالى : {تكون لنا عيداً} يقول القرطبي : وقوله تعالى {تكون لنا عيداً لأولنا وآخرنا&#8230;} أي لأول أمتنا وآخرها، فقيل إن الما ئدة نزلت عليهم يوم الأحد غدوة وعشية فلذلك جعلوا الأحد عيداً&lt;(القرطبي 368/6).</p>
<p style="text-align: right;">هكذا يخبرنا الحق سبحانه أن يوم الأحد من أيام الله عيد للمسيحيين وهو يوم طلبوا فيه من الحق سبحانه على لسان عيسى أن ينزل  عليهم مائدة من السماء، وهي الخوان الذي عليه الطعام لأن المائدة لا تسمى مائدة حتى يكون عليها الطعام، فإن لم يكن عليها الطعام سُميت خُِوانا بكسر الخاء أو ضمها، وقد احْتفل ويحْتفل المسيحيون بيوم الأحد أسبوعيا، بل إن الأمر لم يقتصر بهذا الخصوص على الشعوب المسيحية وإنما عم كثيرًاً من الشعوب الاسلامية التي خضعت لسيطرة ا لدول المسيحية في فترة زمنية مّا. حيث طبعتها بطابعها الحضاري في كثير من مناحي الحياة وعلى رأسها اعتبار يوم الأحد عطلة أسبوعية بدل يوم الجمعة، وهذا يعني أن الشعوب الاسلامية التي تتبنى هذا السلوك المسيحي متمسحة في هذا الجانب.</p>
<p style="text-align: right;">ثانيا : ورد في الحديث السابق وهو النص رقم 2 &gt;إن الله يحب النّكل على النكل&lt; قال أبو عبيد : وقوله المبدئ المعيد (إشارة إلى الرجل القوي كما ورد في الحديث) هو الذي قد أبدا في غزوة وأعاد، وجرّب الأمور طوراً بعد طور، وأعاد فيها وأبدا، والفرس المبدئ المعيد هو الذي قد ريض وأدِّب وذُلِّلَ، فهو طوع راكبه وفارسه يصرفه كيف شاء لطواعيته.. وقيل الفرس المبدئ المعيد الذي قد غزا عليه صاحبه مرة بعد أخرى&#8230;&lt;(ل ع 315/3).</p>
<p style="text-align: right;">وعليه يمكن أن نستفيد من هذا الحديث الذي أورده ابن منظور في هذا السياق، أن للحنكة و التجربة وطول الخبرة دور في تصريف شؤون حياة الأمة، ويمكن أن نرمز بالنّكل الأول في قوله  &gt;النكل على النكل&lt; إلى المسؤول المسير في تخصص ما وفي أي مستوى من المسؤولية، أما النكل الثاني فيمكن أن يكون هو المجتمع الحر المنظم وفق تقاليد وأعراف عريقة، فهو منقاد مثل الفرس المبدئ ا لمعيد. ولا غزْو بالنسبة للنكل الأول (المسؤول) من مكابدة مصاعب حسن التدبير، وتصريف الأمور بالحكمة المطلوبة، وتفويت الفرصة على كل متلاعب بمصالح العباد، كما يفوت الغازي المحارب الفرصة على العدو حتى لا يطأ أرض الوطن، أو يحدث فيه ما يمس بكرامة الأمة، فالدّربة على فنون القتال في الغزو تقابلها المهارة في تسيير شؤون الأمة بالحكمة المطلوبة، قال تعالى : {إن خير من استاجرت القوي الأمين}(القصص : 26).</p>
<p style="text-align: right;">ثالثا : أما المثال الثالث وهو قول الشاعر الذي تكررت فيه كلمة العيد، فقد لخص محبته في يومي العيد والجمعة، وهذه إشارة إلى أن مفهومي العيد الأسبوعي (يوم الجمعة) والسنوي مثل أحد العيدين عند المسلمين، وعليه ينبغي أن نقف عند دلالات العيد لنرى ما قد ترمز إليه من مفاهيم من ذلك ما يلي :</p>
<p style="text-align: right;">أ- العيد : كل يوم فيه مسرة فهو عيد، ولذا قيل : عيد، وعيد.. (البيت السابق في المثال رقم 3) الكليات 597</p>
<p style="text-align: right;">ب- وقيل العيد لغة : ما عاد إليك من شيء في وقت معلوم سواء كان فرحاً، أو ترحاً، وغلبت الحقيقة العرفية على الحقيقة اللغوية (فاستعمل بمعنى الفرح لا العكس).</p>
<p style="text-align: right;">جـ- وقال الخليل : العيد : &gt;كل يوم يجمع الناس لأنهم عادوا إليه&lt;البحر المحيط 412/4- 413).</p>
<p style="text-align: right;">د- وقال ابن الانباري : سمي عيداً للعود في المرح والفرح فهو يوم سرور الخلق كلهم، ألا ترى أن المسجونين في ذلك اليوم لا يطالبون ولا يعاقبون، ولا يصاد الوحش ولا الطير، ولا ننْفُذ الصبيان إلى الكتاب.</p>
<p style="text-align: right;">هـ- وقيل سمي عيداً لأن كل إنسان يعود إلى قدر منزلته ألا ترى اختلاف ملابسهم وهيئاتهم ومآكلهم، فمنهم مَن يُضيف، ومنْهُم من يُضاف، ومنْهم من يَرْحم، ومنهم من يُرحم.</p>
<p style="text-align: right;">و- وقيل لأنه يوم شريف تشبيها بالعيد : وهو فحل كريم مشهور عند العرب، وينسبون إليه فيقال : إبل عيدية قال الشاعر :</p>
<p style="text-align: right;">عيدية أرْهِنتْ فيها الدّنانِيرُ (القرطبي 367/6- 368).</p>
<p style="text-align: right;">يلاحظ من خلال هذه التعاريف أن الأربعة الأولى منها تشترك في مضمونها بنِسْبة مّا إذ أنها تعنى في مجملها لحظة المسرة والفرح وإن كان التعريف الأول (أ) والرابع (د) يتطابقان في إفادة معنى الفرح والمسرة، في حين أن التعريفين (ب وجـ) يتفقان في مفهوم العودة من الشيء أو إليه.</p>
<p style="text-align: right;">أما التعريف الخامس (هـ) فإنه يلخص كل التعاريف السابقة عليه لمفهوم العيد، لأنه يجسم دلالات الفوارق الاجتماعية في ذلك اليوم الذي يفرح فيه الناس بالعيد بعد أن عاد إليهم حيث يعبرون عن فرحتهم كل بمستواه وقدراته، ويرحم بعضهم بعضاً بتبادل الإكرام والشكر، إنه يوم شريف حقا كما يدل عليه أصل تسميته في التعريف (السادس : و) إذا احتفظ الناس فيه بمعاني التراحم وتبادل الإكرام إنه يوم سرور الخلق كلهم حتى السجناء الذين يقضي الشرع أو القانون بمعاقبتهم لفترة من الزمن تشملهم رحمات يوم العيد. وبما أن الناس ينشغلون بفرحة العيد فإن الطبيعة ينالها نصيبها من الراحة البيولوجية حيث تتوقف مراكب الصيد في أعالي البحار، وغيرها من وسائل مطاردة الحيوانات إنه عيد الرحمة حتى بالنسبة للكائنات غير البشرية. ومن هنا نرى والله أعلم أن مفهوم العيد يعني معاني كل تلك التعاريف مجتمعة فهو يوم فرح ومسرة للخلق كلهم، وهو ظرف زماني يتراحم فيه الناس بعد أن تظهر الفئات المحتاجة في المجتمع، وهو يوم ترتهن في الكرامات على غرار ارتهان الدنانير في الجمال العيدية. وهذه المناسبة لا تمر ثم تمضي إلى غير رجعة ولكنها تعود مرة  كل سنة قال ابن الأعرابي &gt;سمي العيد عيداً لأنه يعود كل سنة بفرح مجدد&lt;(ل ع 319/3) ذلك هو العيد، الذي هو مناسبة لمعالجة بعض مشاكل الإنسان النفسية والمادية بقول ابن منظور : &gt;والعيد : شجر جبلي ينبت عِيداناً نحو الذراع أغْبَر لا ورق له ولا نوْر، كثير اللحاء والعقد يضمض بلحائه الجرح ا لطري فيلتئم&lt;(ل ع 322/3).</p>
<p style="text-align: right;">فهل تضمض الأمة الاسلامية جروحها الموسمية يوم العيد بما يطلب منها فعله شرعا، وجوبا أو ندباً في ذلك اليوم؟ وهل تعطي للاعياد الصغرى كيوم الجمعة وزنها، العرفي (بالتوقف عن العمل بدل يوم الأحد) والشرعي بالإسراع إلى الصلاة عند النداء مصداقا لقوله تعالى : {إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله}(الجمعة : 9).</p>
<p style="text-align: right;">وهل يعرف الأغنياء ما يلزمهم نحو الفقراء والمحتاجين في ذلك اليوم حتى يعم الفرح كل أفراد المجتمع المسلم يوم العيد.</p>
<p style="text-align: right;">وهل يتمنى الفقراء عودة العيد ليفرحوا فيه، أم يعتبرونه محطة التكاليف الزائدة عن مستوى معيشتهم، فيكون بذلك ظرف انزعاج موسمي، لا يوم فرح وسرور كما أراده الله، وهل، وهل؟؟؟!</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/12/%d9%85%d8%b5%d8%b7%d9%84%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%84%d8%a7%d9%84%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>اللغة والنماء الإنساني : أية خصائص وأية وظائف</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/06/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%85%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d8%a3%d9%8a%d8%a9-%d8%ae%d8%b5%d8%a7%d8%a6%d8%b5-%d9%88%d8%a3%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/06/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%85%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d8%a3%d9%8a%d8%a9-%d8%ae%d8%b5%d8%a7%d8%a6%d8%b5-%d9%88%d8%a3%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 01 Jun 2008 11:06:16 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الـحـسـيـن گـنـوان]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 299]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[الانسان]]></category>
		<category><![CDATA[اللغة]]></category>
		<category><![CDATA[النماء الإنساني]]></category>
		<category><![CDATA[خصائص]]></category>
		<category><![CDATA[وظائف]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/12/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%85%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d8%a3%d9%8a%d8%a9-%d8%ae%d8%b5%d8%a7%d8%a6%d8%b5-%d9%88%d8%a3%d9%8a%d8%a9/</guid>
		<description><![CDATA[اللغة والإنسان قال تعالى: 1&#8243;الرحمن علم القرآن خلق الإنسان علمه البيان}(الرحمن :1). وقال : {وعلّم آدم الأسماء كلها}(البقرة : 30) وقال عز من قائل: {اقرأ وربك الأكرم، الذي علم بالقلم، علم الإنسان ما لم يعلم}(العلق: 4). &#8220;من البديهي القول بأن اهتمام الإنسان باللغة ودراستها قديم قدم اللغة ذاتها، فهي أولا من الظواهر الحياتية الرئيسة، وهي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;"><span style="color: #0000ff;"><strong>اللغة والإنسان</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">قال تعالى: 1&#8243;الرحمن علم القرآن خلق الإنسان علمه البيان}(الرحمن :1). وقال : {وعلّم آدم الأسماء كلها}(البقرة : 30) وقال عز من قائل: {اقرأ وربك الأكرم، الذي علم بالقلم، علم الإنسان ما لم يعلم}(العلق: 4).</p>
<p style="text-align: right;">&#8220;من البديهي القول بأن اهتمام الإنسان باللغة ودراستها قديم قدم اللغة ذاتها، فهي أولا من الظواهر الحياتية الرئيسة، وهي كذلك في صلب العلاقات البشرية التي تستند إلى التخاطب والتواصل، وقد شغل العقل الإنساني منذ تكونه بها، وجعلها من أولى اهتماماته، واعتبر معرفة كنهها جزءا من سعيه لمعرفة كنه جوانب وجوده الأخرى، فأصبحت بالنتيجة موضوعا أصيلا من مواضيع الفلسفة الإنسانية.</p>
<p style="text-align: right;">ومن ناحية ثانية تبين للإنسان مع بداية حضاراته ضرورة وضع قواعد ومعايير لغوية، فانكب على تقنينها، وإرساء أصول استعمالها&#8230;&#8221;(1)، ولذا &#8220;قال الفلاسفة قديما: الإنسان حيوان ناطق، يعنون بذلك أنه وحده القادر على وضع أفكاره في ألفاظ، ويكاد يجتمع الباحثون على أن التفكير واللغة عند الإنسان لا ينفصلان، إذ لا يستطيع الإنسان تخيل فكرة بمعزل عن الألفاظ التي تصورها، ولن يكون الفكر المجرد عن الألفاظ -إذا أردنا الدقة- فكرا بأي مقياس&#8221;(2). ذلك أن &#8220;اللغة والفكرة توأمان، فلا فكر بدون لغة، ولا لغة بدون فكر، لأن اللغة مرتبطة بالحياة، ومتولدة عنها، سواء كانت منطوقة أو مكتوبة، فاللغة مادة التعبير اللفظي والكتابي&#8230;&#8221;(3) وتعتبر &#8220;اللغة في المجتمعات الحديثة وثيقة الصلة بكل أشكال السلوك الجماعي، ويتمثل هذا عند استحضار تاريخ هذا المجتمع أو ذاك لتجاربه الماضية، وعند الاتصال المباشر بالأحداث أو بالتجارب اليومية، أو عند مباشرة العمل وتوجيه القائمين به&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">بيد أن وظيفة اللغة لها أهمية أكبر من كونها وسيلة للتعبير عن الخبر، أو نقله، بل إن اللغة تملي على الفرد أسلوب حياته ونظرته إليها، وفي هذا يقول (سابير): البشر لا يعيشون في العالم المادي فحسب، ولا في عالم النشاط الاجتماعي بالمفهوم العادي، ولكنهم واقعون تحت رحمة تلك اللغة المعينة التي اتخذوها وسيلة للتفاهم في مجتمعهم، إنَّه لوهم كبير أن نتخيل أن فردا ما يتكيف مع الواقع دون استخدام اللغة، وحقيقة الأمر أن العالم الحقيقي مبني إلى حد كبيرعلى العادات اللغوية لمجتمع معين، كما أنه ليس في العالم لغتان تتشابهان تشابها كبيرا إلى درجة اعتبارهما تمثلان نفس الواقع الاجتماعي. إن العوالم التي تعيش فيها المجتمعات المختلفة، عوالم مختلفة، لا عالم واحد نسميه بأسماء مختلفة.</p>
<p style="text-align: right;">اللغة إذن هي التي تجعل مجتمعا معينا يتصرف ويفكر بطريقة خاصة، ومن هنا يقر (ورف) أن اللغة ليست مجرد وسيلة للتعبير عن الأفكار، بل إنها هي نفسها التي تشكل الأفكار&#8230; وهكذا يبدو الدور الكبير الذي تقوم به اللغة في نشأة الثقافة واستمرارها، وفي تطويرها وتشكيلها لأفكارنا وأنماط سلوكنا، ونظرتنا إلى العالم، وكذا باللغة نخطط ونصوغ أفكار حياتنا اليومية&#8230;&#8221;(4).</p>
<p style="text-align: right;">بناء على ما سبق، مقارنة مع ما نحن بصدده: &#8220;اللغة العربية و(التنمية البشرية) يمكن أن نصوغ الأسئلة التالية:</p>
<p style="text-align: right;">هل لنا لغتنا الوحيدة الموحدة؟ وهل هي الأداة الأولى لمعرفة كنه جوانب وجودنا؟ وهل نعتني بأنظمتها (المتمثلة في قواعدها) صيانة، وتطويرا، وتوظيفا بالشكل المطلوب؟ وهل هي محضن أفكارنا التي ندير بها شؤون حياتنا الخاصة والعامة؟ وهل هي وثيقة الصلة بكل أشكال تصرفاتنا الاجتماعية أثناء تعبيرنا عن مجريات الحياة، أو مباشرة أعمالنا وتوجيهها؟ وهل نحن -أفرادا وجماعات- واقعون تحت رحمة لغتنا الخاصة التي من المفروض أن تكون الوسيلة الأولى للتفاهم اليومي في مجتمعنا؟ وهل لها تأثير علينا من حيث تكيفنا مع الواقع؟ وهل لنا نمط تفكير معين مستوحى من لغتنا القومية الوحيدة الموحدة في الدرجة الأولى؟ وهل &#8230;</p>
<p style="text-align: right;">هكذا تبقى هذه الأسئلة معلقة، حتى يتسنى لكل من يومن بجدواها أن يجيب على قدر سعة فكره، ووفق ما يملك من المعطيات المسعفة على الإجابة الأقرب من الصواب: ذلك لأن الأمر بخصوص وضعية اللغة العربية بين أهلها لا يتعلق بالإجابة عن هذه الأسئلة فحسب بقدر ما يعني العمل على إحياء الإحساس بالانتماء الحضاري المتميز.ذلك الإحساس المصاب بالبرودة القاتلة لدى كثير من أبناء الأمة بعامل أو بآخر! وعندما يتوفر هذا الإحساس لدى أغلبية أفراد المجتمع يمكن الحديث عن علاقة اللغة بالنماء الإنساني: (التنمية البشرية)، ذلك أن التوجه الفكري الذي يمكن أن تكون اللغة فيه أداة برمجة وتخطيط موحد غير موجود عندنا، وهذا ما يتضح في عبارة وردت في النص السابق المنسوب إلى (سابير) إذ يقول: &#8220;كما أنه ليس في العالم لغتان تتشابهان تشابها كبيرا إلى درجة اعتبارهما تمثلان نفس الواقع الاجتماعي&#8230; (الاحالة 4) وعليه يمكن اعتبار مجتمعنا الموحد جغرافيا مجتمعات من حيث أفكاره وتصوراته، فكل ينظر إلى الإشكال وفق تصوره الذي يستمده من لغته التي يفكر بها، أو عقيدته التي تتحكم في نظرته إلى الحياة &#8220;لأن اللغة هي التي تجعل مجتمعا معينا يتصرف ويفكر بطريقة معينة&#8221; إنه اختلاف غير معلن في الرؤى، وضعف في وحدة المشاعر، مما ينتج عنه ضعف الإخلاص عند البعض أحيانا، وضمور روح التضامن عند البعض الآخر. وانفتاح شهية الاستحواذ على كل الخيرات لدى نوع ثالث. وكل هذه العوامل وما يشبهها من معوقات (النماء) في أي مجال، وهيهات أن تتظافر الجهود بالشكل المطلوب إذا اختلفت الرؤى، وتباينت الأفكار لأن &#8220;اللغة (كما) يقر (ورف) ليست مجرد وسيلة للتعبير عن الأفكار، بل إنها هي نفسها التي تشكل كل هذه الأفكار&#8221;. وهذا يعني أن اللغة مصدر التصورات الإبداعية المناسبة لمعالجة مشكل معين في بيئة معينة.</p>
<p style="text-align: right;">هذا عن اللغة والإنسان بصفة عامة، فماذا عن اللغة العربية في إطار خصوصيتها؟ وماذا قدمت للفكر العربي؟ وماذا يمكنها أن تقدمه لحل إشكال النماء لا باعتبارها أداة تواصل فحسب ولكن باعتبارها نظاما يمثل الحياة العربية الفكرية والاجتماعية؟ أو بعبارة أخرى ماذا يمكن أن يستفيده (النماء الإنساني) من اللغة العربية باعتبارها خزانا للمشاعر العربية أولا، وباعتبارها نظاما للتواصل ثانيا؟ !.</p>
<p style="text-align: right;">ا<span style="color: #0000ff;"><strong>للغة العربية وواقع الأمة عبر التاريخ: معالم وإشارات</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">يقول مصطفى صادق الرافعى: &#8220;إنما اللغة مظهر من مظاهر التاريخ، والتاريخ صفة الأمة كيفما قلبت أمر اللغة -من حيث اتصالها بتاريخ الأمة واتصال الأمة بها- وجدتها الصفة الثابتة التي لا تزول إلا بزوال الجنسية، وانسلاخ الأمة من تاريخها&#8221;(5).</p>
<p style="text-align: right;">ويقول طه حسين: &#8220;إن المثقفين العرب الذين لم يتقنوا معرفة لغتهم ليسوا ناقصي الثقافة فحسب، بل في رجولتهم نقص كبير ومهين أيضا&#8221;(5).</p>
<p style="text-align: right;">صحيح أن اللغة العربية تمثل تاريخ الأمة: ذلك أن هذا الذي أشار إليه الرافعي يتمثل في الشعر الجاهلي الذي هو مصدر الإستشهادات التي استخرجت منها قواعد اللغة العربية، وعليه يمكن القول بأن الذي يتقن قواعد اللغة العربية المبنية على الشواهد الشعرية يكون على بينة من أمر اللغة العربية ومن ثم حياة الأمة العربية في فترة من التاريخ يقول نجيب البهيتي في مقدمة كتابه تاريخ الشعر العربي: &#8220;&#8230;ولما أخذت في دراسة القديم وجدته يصور أشياء كانت تلوح لي من خلف تلك الأخبار المتوارية&#8230; فقد تبينت من مقومات اللغة وتركيبها ومن أوزان الشعر ومضامينه، ومن صور الإجماع التي يعكسها ما يكشف عن ماض عتيق عتيق تمتد جذوره إلى ما قد يزيد على ألف عام سبقت الإسلام&#8230;(هـ)&#8221;(6) ذلك أن الشعر العربي في هذه الفترة ديوان مآثر الأمة ومفاخرها &#8220;فكل أمة تعتمد في استبقاء مآثرها وتحصين مناقبها على ضرب من الضروب، وشكل من ألأشكال، وكانت العرب تحتال في تخليدها بأن تعتمد في ذلك على الشعر الموزون والكلام المقفى، وكان ذلك هو ديوانها وذهبت العجم على أن تقيد مآثرها بالبنيان&#8230; والكتب أبقى من بنيان الحجارة، كما أورد المؤلف للجاحظ n ذلك أن &#8220;الجاحظ يضع الشعر من العرب في تخليد آثارهم موضع البناء من العجم في أداء هذه الغاية نفسها. وتخليد الأثر عند كل أمة غاية فطرية من غاياتها الأولى.. فإذا صحت دعوى الجاحظ فالشعر العربي قديم قدم اليقظة العربية، لأنه كان من وسيلتها إلى تخليد آثارها.</p>
<p style="text-align: right;">هكذا يتبين أن الشعر يتضمن مقومات اللغة وتركيبها. وصور المجتمع العربي وأنماط حياته لمدة عريقة من الزمن، لذلك كان الشعر مفخرة العرب تخلد به أمجادها ومآثرها. لأن القصيدة عندهم تقوم مقام المعبد،  وهي ديوان المآثر لعشرات القرون من حياة الأمة العربية.</p>
<p style="text-align: right;">وهذا الذي أوردناه لنجيب البهيتي بخصوص اللغة وتاريخ الأمة العربية يتطابق مع ما أوردناه في النصوص السابقة فيما يخص علاقة الإنسان باللغة جملة وتفصيلا، بيد أن القصد الذي نتوخاه بهذه الإشارة التاريخية الموجزة لعلاقة الإنسان باللغة، هو العمل على إيقاظ حس الانتماء القومي الحضاري لدى شريحة من المثقفين في المجتمع العربي، فضمور هذا الإحساس يعني من جملة ما يعنيه  الإعراض عن التاريخ، ومن ثم التخلي عن المآثر والأمجاد، وإعلان القطيعة عن الماضي، وكل من فعل هذا أو سعى إليه يكون قد أعلن عن وجوده غير الشرعي بين الشعوب والأمم التي تعتز بانتمائها إلى حضارتها، وتحافظ على ذلك.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #0000ff;"><strong>اللغــة والنمــاء الإنســاني (التنمية البشرية)</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">لقد مر بنا أن اللغة وثيقة الصلة بكل أشكال السلوك الاجتماعي في المجتمعات الحديثة، وهذا يقتضي الوقوف عند ما ينبغي أن يستفيده النماء الإنساني (التنمية البشرية) من اللغة بحكم هذا الارتباط؟ وفي هذا السياق نلاحظ ما يلي:</p>
<p style="text-align: right;">1) اللغة أداة تواصل في الدرجة الأولى، يقول الحق سبحانه: {وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم}(ابراهيم : 4). &#8220;واللغة في عرف اللغويين العرب&#8221;(7) أصوات يعبر بها كل قوم عن أغراضهم&#8221; ويعرفها (إدوارد سابير) بقوله : &#8220;اللغة وسيلة إنسانية خالصة غير غريزية اطلاقا، لتوصيل الأفكار والانفعالات والرغبات عن طريق نظام من الرموز التي تصدر بطريقة إرادية&#8221; وهي عند (فوندريس) نظام من العلامات يفرض نفسه على جميع الأفراد في المجموعة الواحدة&#8221;.</p>
<p style="text-align: right;">هكذا تلتقى هذه التعريفات في تحديد الوظيفة الأساسية للغة في كونها أداة تعبير وتوصيل للأغراض، أو الأفكار، والانفعالات&#8221;. ولذا فإن أهم ما ينبغي أن تحرص عليه اللغة في إطار هذه المهمة هو صيانة التعابير، وتصحيح المفاهيم حتى يتم التواصل بالشكل المطلوب، لأن &#8220;اللغة نظام من رموز ملفوظة عرفية بواسطتها يتعاون ويتعامل أعضاء المجموعة الاجتماعية المعينة&#8221; على حد تعبير (ستيرتفنت)، وفي هذا الإطار سنرى بعض التصويبات التي تعبر عن مدى إهمال جانب الصيانة في قواعد اللغة العربية في مجال التعامل بها.</p>
<p style="text-align: right;">أما فيما يتعلق بوظيفة اللغة العربية التواصلية فينبغي استحضار أجوبة الأسئلة السابقة المعلقة مع مضامين تعاريف اللغة المذكورة أعلاه لتوضيح مدى إبعاد اللغة العربية عن وظيفتها في إطار النماء الإنساني (التنمية البشرية) هل يجمع بين مستعمليها مفهوم (القوم) وهل هي (نظام يفرض نفسه على جميع أفراد المجموعة الواحدة)؟!.</p>
<p style="text-align: right;">2) اللغة نظام ثابت ولذا يتم بها التواصل، فكيف ينبغي أن يستفيد النماء الإنساني(التنمية البشرية) من هذا النظام؟. ذلك أن اللغة عبارة عن نظام مؤلف من الوحدات هي &#8220;نظام صوتي، ونظام صرفي، ونظام نحوي، وقائمة من المفردات تضم ما تستخدمه الجماعة اللغوية من كلمات، وكل نظام من هذه الأنظمة له وحداته الخاصة، وله قواعده في تأليفها&#8230; ولذا قيل: إن اللغة نظام من الأنظمة، فكل نظام من أنظمتها يعمل مع غيره في نفس الوقت&#8221;(8).</p>
<p style="text-align: right;">ومادامت اللغة نظاما مكونا من وحدات فإن النماء (التنمية) أيضا ينبغي أن يكون عبارة عن مخطط ثابت ثبوت لغة القوم مؤلف من وحدات، وبما أن النظام اللغوي يتألف من مستويات يحكمها نظام التراتب في بناء الخطاب ككل عند أفراد الجماعة الواحدة التي تتكلم تلك اللغة، فإن النماء (التنمية) ينبغي أن يحكمه نظام الأولويات في إطار تخطيط محكم تصنف فيه المشاكل المرحلية، وما دامت المستويات اللغوية تتظافر&#8230; فإن مراحل التخطيط النمائي ينبغي أن تكون كذلك، بحيث تسلم كل مرحلة من مراحل النمو المشتغل بها إلى التي تليها.</p>
<p style="text-align: right;">وهكذا ينبغي أن يكون التخطيط في مجال النماء، وهكذا ينبغي أن تصنف أعمال البناء (القار) إلى مراحل ترتب حسب الأولويات، ثم لا ينبغي الخروج من أية مرحلة إلا بعد بروز معالم المرحلة التي تليها، فالنماء سر دوام الحياة وازدهارها في الكون، قال تعالى: {والسماء بنيناها بأيد، وأنا لموسعون، والأرض فرشناها فنعم الماهدون، ومن كل شيء خلقنا زوجين لعلكم تذكرون}(الذاريات : 47- 49).</p>
<p style="text-align: right;">ويقول: {&#8220;وهو الذي مد ألأرض وجعل فيها رواسي وأنهارا، ومن كل الثمرات جعل فيها زوجين اثنين}(الرعد: 2).</p>
<p style="text-align: right;">2- لكل لغة خصوصيتها: يقول ريمون طحان: &#8220;تتألف كل لغة من بُنَى تنفرد بها وتميزها عن سواها، وتفرض هذه البنى على المرء هياكل فكرية تتيح له تحليل ما يحيط به وفق الخطوط التي ترسمها له لغته، فهو يحتفظ بظاهرة قد تتغاضى عنها لغة مّا، أو يهمل ظاهرة قد توليها لغة أخرى أهمية كبرى. يشرح المرء الوجود ويقسمه بموجب مقولات أو زمر أو فئات خاصة تبعا لبنى فكره، وقوالب منطقه التي تحول تجاربه العملية إلى رموز فكرية وذهنية تخضع لنواميس ثابتة، فتتكيف في صيغ معينة وتنتظم في بنى مألوفة&#8230;&#8221;(9).</p>
<p style="text-align: right;">تلك الخصوصية التي يمكن أن تنفرد بها لغة ما، وهذا ما يعني أن لكل شعب، وكل مجتمع خصوصيته، وهذا جانب لا ينبغي  أن يغفل أثناء التخطيط النمائي لأي مجتمع، إذ أن ثمة قواسم مشتركة بين الأمم والشعوب، وثم خصوصيات يتفرد بها البعض لعامل أو لآخر. وهذا ما يلاحظ حتى بالنسبة للغات الإنسانية إذ &#8220;يقال إن عدد لغات العالم اليوم يكاد يصل إلى خمسة آلاف لغة، ولو أمعنا في هذه اللغات، وتعمقنا في دراستها لتبين أن بينها قدرا من التشابه يجعلها جميعا داخلة في إطار ما يسمى (اللغة)&#8230; وبينها أيضا قدرا من الاختلاف يكفي لتميزها ويدخل في إطار ما يسمى (اللغة) مقيدة بوصف، أي اللغة العربية أو الانجليزية&#8230; إلخ&#8221;(10). إذ أن لكل لغة علاقة بخصوصية مجتمعها، وهذا ما يهتم به &#8220;علم الاجتماع اللغوي / sociolinguistics الذي يتناول مدى العلاقة القائمة بين اللغة والمجتمع&#8221;(11).</p>
<p style="text-align: right;">هكذا يتضح أن لكل لغة خصوصيتها التي تربطها بمجتمعها الذي يتكلمها، وكذلك ينبغي أن يكون لكل تخطيط انمائي لمجتمع ما خصوصيته التي تعالج مشاكل مجتمعه الخاصة التي قد لا توجد في أي مجتمع آخر. بل إن الأمر يقتضي خصوصية الجهات وأحوالها، إن التخطيط الإنمائي الناجح هو الذي ينبع من ذات المجتمع على يد أبنائه لا الذي يجلب ليزرع في تربة لا تلائمه يحتاج فيها إلى وقت كاف ليتلاءم مع مناخها.</p>
<p style="text-align: right;">&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p style="text-align: right;">(ü) عرض قدم في مؤتمر دولي نظمه مركز الدراسات والبحوث الإنسانية والاجتماعية بوجدة، أيام 15 و16 و17 أبريل 2008م، في موضوع: &#8220;اللغـــة العربيـــة و,التنمية البشرية&#8221; بتصرف.</p>
<p style="text-align: right;">1- مصطفى لطفي، اللغة العربية في إطارها الاجتماعي، معهد الأنماء العربي طبعة جديدة، 1981.</p>
<p style="text-align: right;">2- د. محمد حسن عبد العزيز: مدخل إلى علم اللغة ص 9، مكتبة الشباب 1992.</p>
<p style="text-align: right;">3- عصام نور الدين: أبنية الفعل في شافية ابن الحاجب، ص 9.</p>
<p style="text-align: right;">4- د. محمد حسن عبد العزيز: مدخل إلى علم اللغة، ص 90- 95 (بتصرف)، ط 1992، مكتبة الشباب.</p>
<p style="text-align: right;">5- د. مازن المبارك: نحو مرعى لغوي، ص 20، مسلسة الرسالة بيروت، 1979م.</p>
<p style="text-align: right;">6- د. نجيب محمد البهبيتي: تاريخ الشعر العربي الخانجي، دار الكتاب، ص هـ 1387- 1967م (بتصرف) تنظر الصفحات د-هـ 3-4-6.</p>
<p style="text-align: right;">6- د. عبد العزيز مطر: علم اللغة وفقه اللغة تحديد وتوضيح ص 13- 14. لسنة 1405-1985م. دار قطرى بن الفجاءك.</p>
<p style="text-align: right;">7- د. محمد حسن عبد العزيز: مدخل إلى علم اللغة، ص 13.</p>
<p style="text-align: right;">8- ريمون طحان: الألسنية العربية، ح 1، ص 12، دار الكتاب اللبناني، بيروت الطبعة الأولى.</p>
<p style="text-align: right;">9- د. محمد حسن عبد العزيز: مدخل إلى علم اللغة، ص 16.</p>
<p style="text-align: right;">10- مصطفى لطفي، اللغة العربية في إطارها الاجتماعي، ص 43- 45 (بتصرف).</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/06/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%85%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d8%a3%d9%8a%d8%a9-%d8%ae%d8%b5%d8%a7%d8%a6%d8%b5-%d9%88%d8%a3%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تأملات في المسألة اللغوية اللغة العربية : لغة الدين والحضارة والهوية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/06/%d8%aa%d8%a3%d9%85%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%a3%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/06/%d8%aa%d8%a3%d9%85%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%a3%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 01 Jun 2008 11:01:26 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 299]]></category>
		<category><![CDATA[الحضارة]]></category>
		<category><![CDATA[الدين]]></category>
		<category><![CDATA[اللغة]]></category>
		<category><![CDATA[المسألة اللغوية]]></category>
		<category><![CDATA[الهوية]]></category>
		<category><![CDATA[عباس الجراري]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/12/%d8%aa%d8%a3%d9%85%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%a3%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8/</guid>
		<description><![CDATA[د. عباس الجراري بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين تخالجني أحاسيس سعادة غامرة واعتزاز فائق، وأنا أحضر إلى هذه المدينة الجميلة (فگيگ)، الشهيرة بما أنجبت من مجاهدين وعلماء وصلحاء، لأشارك في ملتقاها الرابع لخدمة القرآن والسنة، وهو يتناول موضوعا ذا أهمية قصوى بالنسبة للمغرب [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff0000;"><strong>د. عباس الجراري</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">بسم الله الرحمن الرحيم</p>
<p style="text-align: right;">الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين</p>
<p style="text-align: right;">تخالجني أحاسيس سعادة غامرة واعتزاز فائق، وأنا أحضر إلى هذه المدينة الجميلة (فگيگ)، الشهيرة بما أنجبت من مجاهدين وعلماء وصلحاء، لأشارك في ملتقاها الرابع لخدمة القرآن والسنة، وهو يتناول موضوعا ذا أهمية قصوى بالنسبة للمغرب وسائر العالم العربي والإسلامي، ألا وهو &#8220;اللغة العربية والتحديات المعاصرة&#8221;، وفي إطار هذا الموضوع، أقترح أن أقدم عرضا موجزا أثير فيه تأملات في المسألة اللغوية&#8221;.</p>
<p style="text-align: right;">لعلنا في غير حاجة إلى أن نؤكد أن اللغة -أية لغة- تعتبر في أي وطن مقوما أساسيا ومكونا رئيسيا للهوية -أية هوية- إلى جانب الدين والثقافة، ومن ثم فإن وعي أي مجتمع بل إن أكبر مظهر لهذا الوعي هو شعوره العميق بهويته أي بذاته وشخصيته. ونظرا لهذه العلاقة الوطيدة فإن الإساءة إلى اللغة أو محاولة الحط من شأنها، لا تلبث أن تنعكس على تلك الذات عبر الانعكاس على فكر الناطقين بها.</p>
<p style="text-align: right;">وحين يتعلق الأمر بلغتنا العربية، فإننا نرى ضرورة التذكير بأنها لغة الدين والحضارة، لارتباطها الوثيق بالكيان، من خلال القرآن والحديث النبوي الشريف والتراث الغزير الذي أنتجه العرب والمسلمون على امتداد التاريخ وما زالوا ينتجونه. وهي بعد هذا لغة حية ودولية، وأداة تواصل ديني لنحو مليار ونصف مليار من المسلمين، أزيد من ثلاثمائة مليون عربي هي لغتهم الأصلية والرسمية.</p>
<p style="text-align: right;">وحسب بعض الإحصاءات العالمية، فإنها تسجل رابع لغة في العالم من حيث عدد المتحدثين بها، بعد الصينية،والانجليزية والإسبانية، وفي إحصاءات أخرى أن العربية تحتل الصف الثالث. أما الفرنسية التي نتمسك بها في أقطار المغرب العربي فتأتي في المرتبة التاسعة أو العاشرة. وتجدر الإشارة إلى أنه فيما يتعلق بالوسائل الرقمية وشبكة الأنترنيت، فإن العربية -حسب إحصاءات أخيرة- تصف التاسعة أو العاشرة في حين تحظى الانجليزية بالمركز الأول.</p>
<p style="text-align: right;">ثم إن اللغة العربية اليوم تشهد انتشارا كبيرا غير مسبوق، ما يبعث على التفاؤل بشأنها واعتبارها بخير. إلا أنها رغم ذلك تعاني مشكلات، وتواجه تحديات ذاتية وخارجية. وهو واقع يعكس الأزمة التي تجتازها المجتمعات العربية، ولا سبيل لتشخيص ذلك الواقع إلا بالنظر إلى هذه الأزمة، لأن معاناة اللغة من معاناة أهلها، وأنها ليست مجرد أداة للتعليم والإرادة، ولكنها الآلية التي تحرك المجتمع عبر الفكر والعلاقات التواصلية المختلفة.</p>
<p style="text-align: right;">وحتى نبقى، في المجال اللغوي الصرف، فإنه لا مناص من الإشارة إلى بعض العوائق التي ظهرت منذ أوائل عصر النهضة، والتي عرقلت تطور العربية وازدهارها، ومنها الدعوة إلى اتخاذ الحرف اللاتيني بدلا عن الحرف العربي، على الرغم من جماليته وطاقاته التعبيرية في الكتابة، ومثلها المناداة بإلغاء التراث وتجاوز قواعد النحو والصرف، وكذا المناداة باستخدام العامية حتى في الكتابات الأدبية؛ مع الحرص على إعطاء مكانة متفوقة للغات الأجنبية في التعليم والإدارة. والحق أن هذه الدعوات لم تكن تسعى إلا إلى إضعاف الانتماء العربي وتمزيق الفكر ووضع القطيعة مع التراث، دون إغفال التأثير السلبي على التنمية، ليس فقط في جانبها الثقافي، ولكن في مختلف الجوانب الاقتصادية والاجتماعية كذلك.</p>
<p style="text-align: right;">وإننا حين نتأمل واقع اللغة العربية اليوم بموضوعية، فإننا لا شك ننتهي إلى أن حاجتها كبيرة إلى توسيع متنها وتجديده، على الرغم من غناه في الأصل. وذلك بالاعتماد على ما لها من خصوصيات، وقدرات على استيعاب كل جديد بالوضع والاشتقاق والنحث والاقتباس والتعريب، إذ لا يخفى أن اللغة تكون غنية باتساع متنها وبما تعبر عنه من معارف وعلوم، إلى جانب مستلزمات الحياة العادية، مما ينعكس على مستوى الناطقين بها والمستعملين لها كافة. تضاف إلى ذلك الحاجة إلى تيسير النحو والكتابة، مع العلم أن الأزمة من هذا الجانب ليست كامنة في هذين المقومين الأساسيين فقط، ولكن أيضا في قضية الذوق الذي لا تربى عليه الأجيال في مراحل التعليم بالقراءة السليمة والنصوص الجيدة.</p>
<p style="text-align: right;">وارتباطا بهذه القضية، نود أن نشير إلى أن وسائل الإعلام -كالصحافة &#8211; هي لا شك من بين أدوات تطوير اللغة وجعلها، في نطاق المحافظة على قواعدها وجماليتها وسائر مقوماتها الأساسية، قادرة على ما يقتضيه العصر من تطور في مختلف المجالات؛ على نحو ما تحقق إبان ازدهار الصحافة في القرن الماضي. إلا أن ذلك لا يعني كما هو حادث اليوم، باسم التطوير الإعلامي، تكسيرا لتلك القواعد والمقومات، وتشويها للغة بما يفقدها سلامتها ومسحتها الفنية. وهو ما تعكسه في الحقيقة معظم الأجهزة الإعلامية في مختلف مجالاتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية، ولاسيما بعد أن طغت مظاهر الجنس والإثارة والاستفزاز،وما إلى ذلك مما هو ملاحظ اليوم في كثير من الجرائد والمجلات والفضائيات، بقصد دغدغة عواطف القراء والمشاهدين من الشباب وبسطاء الناس، وإغرائهم بشتى مظاهر التفسخ والانحلال وما يصرفهم عن واقع مجتمعهم ومتطلبات النهوض بها لإخراجها من التخلف الذي تعانيه.</p>
<p style="text-align: right;">ثم إن العربية باعتبارها إحدى اللغات السامية، إن لم تكن أهمها جميعا وأكثرها انتشارا وأغزرها تراثا، تثير بعض الصعوبات لمن يريد أن يتعلمها من الأجانب. وهي صعوبات -على ما في إثارتها من مبالغة- ترجع بالأساس إلى تركيبها الذي يختلف عما هو معروف في اللغات الهندو أوروبية. وهو ما لا ينبغي أن يتخذ عند العرب ذريعة للطعن في لغتهم.</p>
<p style="text-align: right;">وفي الوقت الذي كان ينتظر من المهتمين بقضايا اللغة العربية، أن ينكبوا بجد على بعض هذه المشكلات الموضوعية، لإيجاد الحلول الملائمة لها -وهو ما تنهض به المجامع اللغوية وإن باحتشام ودون ما يلزم من فعالية- فإن التركيز عندهم انصب على بعض التوجهات التي أبرزها الدعوة على إحلال العاميات من جهة، وإلى اعتماد اللغة الأجنبية من جهة أخرى ؛ في غير وعي أو انتباه إلى أن استعمال أي منهما هو تعبير عن الانفصام الواقع في المجتمع، وخاصة عند النشء الصاعد الذي يشعر في أوطانه بغربة تفصله شيئا فشيئا عن هويته.</p>
<p style="text-align: right;">ففيما يتصل بالعاميات، فإننا نود أن نؤكد منذ البدء أن منافسة ما -ولا نقول صراعا- كانت دائما قائمة بين الفصحى والعامية، سواء بشكل ظاهر أو خفي، إلا أن الحقيقة هي أن العلاقة بينهما كانت قائمة باستمرار على التعايش، من حيث التداول في المجتمع، ولاسيما في شؤونه اليومية العامة وفي بعض إبداعاته الفنية والأدبية الشعبية، وكذا من حيث القدرة التلقائية على احتواء ما يشيع في هذا المجتمع من ألفاظ حضارية أعجمية واستعمالها كما هي، وإن ظلت تلك اللغة التي يطلق عليها الفصحى مستقلة بمجال التدوين، وكذا بالحقل الديني المستمد من مكانة القرآن الكريم المتميزة، دون أن ننسى ميدان التعليم الذي كان لها فيه الصدارة.</p>
<p style="text-align: right;">وقد ظلت هذه القطيعة بين اللسانين العامي والفصيح تنمو وتتزايد على امتداد العصور، واستفحلت إلى حد أثر على الفصحى وزادها عجزا عن استيعاب مصطلحات ما يجد من مبتكرات، وقبل ذلك عن احتواء اللهجات العامية. من هنا يلاحظ أن عناية كبيرة أعطيت لهذه اللهجات التي أصبحت وكأنها لغات مستقلة، مع أنها في الحقيقة -وبالنسبة لمعظمها- مجرد أشكال محلية للغة الأم. وقد يلجأ في بعض الأحيان إلى المزج بينهما فيما يعرف باللسان المزيج أو الخليط أو الهجين، سواء في الحديث أو الكتابة. وهو خلط غالبا ما تتدخل فيه اللغة الأجنبية بنسب متفاوتة تصل إلى فتح المجال واسعا لهذه اللغة، بحجة عجز الفصحى وعدم قدرة العاميات على أخذ مكانها. وهو ما قد تكون له عواقب وخيمة لا يستبعد منها البعد الديني الذي لا تخفى مراميه التنصيرية.</p>
<p style="text-align: right;">إن جهودا كبيرة وكثيرة تبذل لدى خصوم العربية الفصحى لتقعيد العاميات،وهي غير مقعدة؛ ولاعتمادها في الأغاني والأشرطة السينمائية والمسلسلات التمثيلية والاستطلاعات والاستجوابات بما فيها الثقافية، وفي مختلف برامج القنوات الفضائية العربية. وهو  ما يؤثر سلبا على انتشار هذه البرامج التي قلما يشاهدها غير الناطقين بهذه العامية أو تلك. ثم هو يهدد العربية الفصحى ليبقيها فقط لغة التراث والدين، باعتبارها لغة القرآن الكريم، ولو أن بعض تلك الجهود بذلت لإنماء هذه الفصحى وإغنائها لتحقق ما يؤمل لها من تقدم.</p>
<p style="text-align: right;">أما فيما يتعلق باستعمال اللغة الأجنبية فالأمر لا يقل خطورة، لاسيما وهو يأخذ اتجاهين:</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>&gt;أولهمــا:</strong></span> اللجوء إلى هذه اللغة بشكل هجين في كتابة الإعلانات التجارية واللافتات الدعائية، وحتى في الحديث العادي بين الناس، فضلا عن الاستجوابات الرسمية وغيرها، من غير أن ننسى الملتقيات والمؤتمرات الوطنية والإقليمية والدولية، وما إلى ذلك مما لا داعي للإطالة باستعراض مختلف مظاهره المشينة.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>&gt;ثانيهما:</strong></span> اعتمادها في المجالات التعليمية والعلمية، بدعوى قصور العربية عن مواكبة ما يجد في هذه المجالات وعجزها عن التعبير عنه، وهو وضع معزو إلى قلة العناية بالتعريب، نتيجة عدم الإيمان به والاقتناع بفعاليته، في غيبة أي مجهود جاد لنقل المصطلحات العلمية والتقنية التي تجد كل يوم، وغني عن التذكير أن التجربة في هذا المجال كانت ناجحة حين ازدهرت ترجمة العلوم من لغاتها الأصلية إلى اللغة العربية، في أوائل عصر النهضة العربية الإسلامية مما يعد خير دليل على أن هذه اللغة ليست عاجزة في الأصل عن مواصلة التجربة وتجديدها، بترجمة المصطلحات الأجنبية أو نقلها كما هي، سواء أطابقت الصيغ العربية أم لم تطابقها، مع تعميق البحث في التراث العلمي العربي والاستعانة به في هذا المضمار.</p>
<p style="text-align: right;">إن الدعوة إلى التعريب ولاسيما في العلوم والتقنيات، لا تعني عدم المساهمة في المجالات الدولية  والمشاركة في المجالات العلمية العالمية التي تنشر بلغة أجنبية؛ مع العلم أن اعتماد العرب على اللغة الأجنبية في تلقي العلوم وتلقينها &#8211; أي في التعليم &#8211; يزيد في انقسامهم، إذ منهم من يتخذ الانجليزية كما في دول الشرق الأوسط، ومنهم من يتوسل بالفرنسية على نحو ما هو سار في بلدان المغرب العربي  التي زاد تشبثها بهذه اللغة أكثر مما كان في عهد الاستعمار، على الرغم من أنها تشكو ضعفا كبيرا أمام الانجليزية، وهو وَضْع تكرسه الفرنكوفونية التي تزعم الدعوة إلى التعدد اللغوي، ولكنها في الحقيقة تسعى إلى فرض إيديولوجية الهيمنة التي تعتبر اللغة الفرنسية هي كل شيء في التعليم والإدارة وغيرهما، وشرطا في اعتلاء المناصب العليا، في غفلة عما لها من أثر سلبي على المواطنة يتجلى في إضعاف الروح الوطنية والإيمان بالهوية.</p>
<p style="text-align: right;">ثم إن التعريب لا يهدف فقط إلى إغناء العربية بالمصطلحات التي تبدعها المعارف الجديدة والتطورات العلمية والتقنية، ولكنه يهدف كذلك إلى جعل هذه اللغة قادرة على استيعاب كل ما تتطلبه الحياة، ما يقتضي أن تصبح أداة للتعليم والإدارة والاقتصاد وسائر المجالات، والتعريب بهده الأبعاد لا يتنافى والإزدواجية التي تعني التكوين المزدوج الذي يجعل الناطق بلغته العربية والمتعلم بها والموظف لها في مختلف شؤونه، يتقن لغة أخرى ليطلع على ثقافتها ويتفتح على مستجدات هذه الثقافة؛ دون إغفال دور الترجمة في هذا الميدان، وما أشد الحاجة إليها لتحقيق مثل هذه الأهداف.</p>
<p style="text-align: right;">ولعلي في هذا السياق المتعلق بالتعريب، أن أشير إلى تجربة المغرب الذي نجح فيه تعريب جهازي القضاء والأمن، في حين ظل يتعثر بالنسبة للتعليم الذي نودي فيه منذ فجر الاستقلال بمبادئ كانت تهدف إلى إصلاحه، من خلال مَغْرَبَتِه وتعميمه وتوحيده ومجانيته وتعريبه.</p>
<p style="text-align: right;">إلا أن هذه المبادئ &#8211; وعلى رأسها التعريب &#8211; لم تلبث أن أصبحت مجرد شعارات يتكرر رفعها في كل مرة يتحدث عن إصلاح التعليم، والسبب أنها منيت بالفشل، لأنها انطلقت من سياسات ضعيفة ومرتجلة وغير مدروسة ولا منضبطة، أي أنها لم يكن مخططا لها بطريقة علمية وواقعية تجعلها قابلة للتطبيق، وتهيىء لها مؤطرين قادرين على هذا التطبيق، وأكاد أقول إنها كانت نابعة من إرادة تخاصم التعريب وترفضه وتحاربه، من خلال إظهار مواطن عجزه عن تحقيق الأهداف المرجوة.</p>
<p style="text-align: right;">ولا يخفى أن هذه الإرادة زادت من عدد خصوم اللغة العربية، وتتجلى &#8211; وما زالت &#8211; في بعض المسؤولين عن التعليم والإدارة وغيرهما، أولئك الذين يدافعون عن مصالحهم الشخصية بحكم تكوينهم الفرنسي، ويسعون إلى استمرار هذا التكوين بتوجيه أبنائهم وبناتهم لمدارسه التي تحتضنها فرنسا، عبر مؤسسات بعثتها التعليمية والثقافية والمؤسسات المغربية التي تسير في ركابها، والتي يشجع عليها التيار الفرنكوفوني المتصاعد، هذا في وقت يراد لعموم المواطنين أن يبعثوا بأولادهم للمدارس المغربية التي ما زالت تردد حولها تلكم المبادئ التي لو أتيح لها أن تتحقق بالتدريج قبل نصف قرن، مع مراعاة التطوير والتجديد المستمرين على مر هذه الفترة، لظهرت لها نتائج إيجابية ملموسة، ليس فقط على التعليم في إطار التعريب، ولكن على اللغة العربية وثقافتها كذلك.</p>
<p style="text-align: right;">ومن غريب المفارقات أن بعض الهيآت والجمعيات &#8221; المدنية&#8221; وحتى بعض القنوات القضائية &#8221; الوطنية&#8221; أخذت تشجع محو الأمية الأبجدية للكبار، بتلقينهم دروسا في اللغة الفرنسية، بدلا من العربية وما يتصل بها من أمور الدين الضرورية. وهو ما يدل على مدى الرغبة في فرض هيمنتها، وإيهام فئات من المواطنين أنهم بهذا يحرزون كيانا في المجتمع، وقبل ذلك يستطيعون قضاء شؤونهم الخاصة في الإدارة.</p>
<p style="text-align: right;">إن الإصلاح الجديد الذي علق المغرب عليه أملا كبيرا للنهوض بالتعليم، والذي ستنتهي عشريته الأولى هذا العام، لم يكلل بالنجاح الذي كان متوقعا له بسبب الخلل الذي اعترى تطبيقه، والذي يرجى تجاوز أسبابه وتفادي عواقبه، لاسيما إذا ظهرت لحيز الوجود أكاديمية محمد السادس للغة العربية، بعد أن صدر بها ظهير شريف في يونيو 2003، وحظيت المصادقة عليه بإجماع سائر الجهات المهنية.</p>
<p style="text-align: right;">وبعد،</p>
<p style="text-align: right;">فإن تحقيق الأهداف المرجوة للمسألة اللغوية &#8211; سواء في المغرب أو غيره من الأقطار العربية والإسلامية &#8211; يقتضي منطلقات، تبدأ بتأكيد الثقة في الهوية واعتماد مقوماتها في مختلف المجالاتـ مع اعتبار اللغة في طليعة هذه المقومات. وهو ما لا يمكن أن يتم بدون وجود إرادة سياسية عليا تحرص على صيانة اللغة وحمايتها من كل ما يهددها، والعمل الجاد والدؤوب على رفع كل التحديات التي تواجهها قديمة وحديثة، في احترام للدستور الذي ينص على أن العربية هي اللغة الوطنية والرسمية، وأن كل خرق لهذا النص هو مس بروحه ومخالف له.</p>
<p style="text-align: right;">ولعل أكبر تحد يعترض العربية هو ما يرتبط بالتعليم الذي ينبغي أن يعتمدها في جميع مراحله، بدءا من الابتدائي إلى الجامعة، حتى تصبح أداة للعلم والمعرفة، ووسيلة للبحث فيهما واكتساب المهارات، فضلا عن شؤون الإدارة والحياة العامة.</p>
<p style="text-align: right;">وحتى تغتني وتنمو وتتطور، فإنه لا مناص من مراجعة ما يبدو متعسرا من قواعدها لتيسير تعليمها، مع إصلاح مناهج هذا التعليم حتى يتسنى للنشء حسن الاستماع إلى اللغة، وسلامة القراءة بها، والتحدث ثم الكتابة، كما أنه لا مناص من وضع معاجم جديدة تتلاءم وما تعرفه اللغة العربية من توسع، بإدخال ألفاظ وتعابير جديدة، وإلغاء المهجور مما هو غير المصطلحات، وبترجمة الكتب العلمية والتقنية؛ مما يتيح لغة عربية علمية يحتاج النهوض بها كذلك إلى اهتمام باللغة من حيث هي، أي في مختلف مجالات التعبير بها فكرا وأدبا فنا، إضافة إلى معاجم مدرسية مبسطة تيسر متابعة التلاميذ والطلاب لما يجد.</p>
<p style="text-align: right;">وفي سياق هذه التحديات وما يتصل منها بالعلاقة مع العاميات، سواء منها العربية أو الأمازيغية أو غيرها، يتحتم البحث في إمكان التقريب بين اللغة المكتوبة أو الفصحى وبين هذه العاميات التي لا يخفى ما تختزنه من تراث شعبي رائع وما تبدعه من فنون وآداب، والتي هي بدورها تحتاج إلى التقريب بينها. وإن هذا التقريب ليتطلب رغبة في تطوير اللغة ومرونة مع المتن اللغوي وما يحكمه من قواعد ومقومات. ويمكن للإعلام بجميع أجهزته أن ينهض بذلك إن تخلى عن اعتماده المطلق على هذه العامية أو تلك، في استغناء عن الفصحى كما هو حادث اليوم.</p>
<p style="text-align: right;">&#8212;&#8212;-</p>
<p style="text-align: right;">(ü) عرض قدم في ملتقى فيكيك الرابع لخدمــة القرآن والسنــــة المنعقد أيام 10 و11 و12 أبريل 2008م، في موضوع: &#8220;اللغـــة العربيـــة والتحديات المعاصرة&#8221;.</p>
<div id="_mcePaste" style="position: absolute; left: -10000px; top: 1658px; width: 1px; height: 1px; overflow: hidden; text-align: right;"></div>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/06/%d8%aa%d8%a3%d9%85%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%a3%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
