<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; لغة و آداب</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>اللغة العربية لغة القرآن الكريم: مباني ومعاني -2 &#8211; أصالة الحرف في بناء دلالة الكلمة (14)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2019/01/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-22/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2019/01/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-22/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 05 Jan 2019 10:03:42 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الـحـسـيـن گـنـوان]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 494]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[.د. الحسين كنوان]]></category>
		<category><![CDATA[أصالة الحرف]]></category>
		<category><![CDATA[العربية لغة القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[بناء دلالة الكلمة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة القرآن الكريم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=26478</guid>
		<description><![CDATA[حددنا في الحلقة الماضية (13) المحجة عدد 493 صفات كل حرف من الأحرف الثمانية التي ختمت بها كلمات المجموعة (6. ب – ج – د – هـ -و – ز – ح – ط ) وصنفناها في محاور ثلاثة من حيث القوة والضعف وما بينهما. وأشرنا إلى صفات الحروف بصفة عامة التي يمكن أن تميز [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>حددنا في الحلقة الماضية (13) المحجة عدد 493 صفات كل حرف من الأحرف الثمانية التي ختمت بها كلمات المجموعة (6. ب – ج – د – هـ -و – ز – ح – ط ) وصنفناها في محاور ثلاثة من حيث القوة والضعف وما بينهما. وأشرنا إلى صفات الحروف بصفة عامة التي يمكن أن تميز كل حرف بدلالتة الخاصة. كما أشرنا في الختام إلى أنه ينبغي توظيف صفات الحروف التي تميز درجة قوة كلٍ منها على الأحرف المحورية في كلمات المجموعة ( 6) لأجل تدريج قوة المفهوم الذي تتحدد دلالات هذه الكلمات في مجاله. وهو « النفور والبعد والانفصال بين الشيئين» &#8211; كما أوردناه للقنوجي في الحلقة قبله (12) – وسنقتصر على المقارنة بين أحرف المحورين: القوة والضعف لنحدد أقوى كلمة اعتمادا على صفات حرفها المحور ، وأضعف كلمة وفق صفات حرفها في كلمات المحور الضعيف مع تدريج كلمات كل مجال ما أمكن. وذلك فيما يلي:</p>
<p>أ &#8211; لاحظنا أثناء تصنيف الحروف وفق صفاتها أن صفات القوة أربعة هي: <strong>المجهورة، والشديدة، والمستعلية، والمنطبقة</strong>، والمتصف ببعض هذه الصفات من الحروف المحورية للكلمات الثمانية من المجموعة (6) هي:</p>
<p><strong>أ – المجهورة وهي ستة أحرف هي: الدال، والراء، والزاي، والقاف، واللام، والنون.</strong></p>
<p><strong>ب – الشديدة وهي ثلاثة أحرف هي: التاء، والدال، والقاف.</strong></p>
<p><strong>ج – المستعلية: وهو حرف القاف فقط.</strong></p>
<p><strong>د – المنطبقة وهي أربعة أحرف هي:</strong> الصاد، والضاد، والطاء، والظاء. ولا يوجد أي واحد من بين هذه الأحرف الأربعة الأخيرة المتصفة بالإطباق ضمن أحرف محاور الكلمات التي نحن بصدد مدارسة أحرفها المحورية؛ وعليه فصفة الإطباق لا تعنينا في هذا السياق.</p>
<p>وعند مقارنتنا بين الأحرف المتصفة بصفات القوة الثلاثة الأولى: المجهورة، والشديدة، والمستعلية. نلاحظ أن الدال والقاف لهما نصيب من القوة على  غيرهما، لأنهما يتصفان بصفتي الجهر والشدة معا. هذا مع العلم أن القاف مختصة بصفة الاستعلاء، وعليه يمكن الحكم بأن كلمتي: أبد، وأبق، في مقدمة الكلمات الموصوفة بنوع من القوة التي هي الراء، والزاي، واللام، والنون، والتاء، ويبقى موقع الصدارة العامة في هذا السياق لكلمة أبق لأن حرفها المحوري الذي هو القاف متصف بثلاث صفات من صفات القوة التي هي الجهر الذي يشاركه فيه الدال، والراء، والزاي، واللام، والنون. والشدة التي تشاركه فيها التاء والدال. وأخيرا الاستعلاء الذي لا يشاركه فيه أي حرف من هذه الحروف المحورية التي نناقشها.</p>
<p>وفي مثل حالة حرف القاف في هذا السياق يقول صاحب الرعاية –في سياق عرضه لصفات الحروف-: «والشدة من علامات قوة الحرف، فإن كان مع الشدة جهر وإطباق واستعلاء فذلك غاية القوة في الحرف لأن كل واحدة من هذه الصفات تدل على القوة في الحرف، فإذا اجتمع اثنتان من هذه الصفات في الحرف أو أكثر فهي غاية القوة كالطاء.» (الرعاية لتجويد القراءة للقرطبي ص 219).</p>
<p>وإذا أردنا أن نضبط تدرج دلالات الأحرف الباقية – بعد الدال والقاف – من هذه المجموعة الموسومة بالقوة بنسب متفاوتة،  فما علينا إلا أن نتتبع صفات كل واحد منها الخاصة التي لم تذكر ضمن صفات القوة الأربعة  السابقة.</p>
<p>ولأجل ضبط ترْتيب دلالات الكلمات الأربعة الباقية، نناقش صفات أحرفها المحورية الخاصة بكل حرف مما هو زائد عن الصفات الثلاثة ( أ- ب – ج ) التي اعتمدناها في تمييز القاف، والدال في كلمتي (أبق وأبد) وهي كما يلي:</p>
<p><strong>أ – حرف الراء في كلمة أبر:</strong></p>
<p>يبدو أن الصفة التي تميز هذا الحرف من بين صفات القوة أنه حرف مكرر والتكرار يوسم هذا الحرف بصفتي: القوة والشدة. وفي هذا السياق يقول صاحب الرعاية «&#8230;فالراء حرف قوي للتكرير الذي فيه. وهو شديد أيضا&#8230;» (الرعاية لتجويد القراءة ص 235).</p>
<p>ويقول سيبويه: «ومنها (المكرر) وهو حرف شديد يجري فيه الصوت لتكريره&#8230; ولو لم يكرر لم يجر  الصوت  فيه  وهو الراء&#8230;» (ك 4/435).</p>
<p>وقد أكد صاحب النشر في القراءات العشر هذا الذي أورده سيبويه بخصوص حرف الراء (النشر 1/204).</p>
<p>ويبدو أن الصفة التي تميز حرف الراء بدرجة أدق هي كونه حرفا منحرفا وفي توضيح هذه الصفة بالنسبة لهذا الحرف يقول صاحب الرعاية: «حرفا الانحراف وهما: [30/أ] الراء واللام، وإنما سميتا بذلك لأنهما انحرفا عن مخرجهما حتى اتصلا بمخرج غيرهما&#8230;</p>
<p>وقيل: إنما سميت الراء منحرفة لأنها في الأصل من الحروف الشديدة. لكنها انحرفت عن الشدة إلى الرخاوة حتى جرى معها الصوت  ما لا يجري مع الشديد لانحرافها  إلى اللام وللتكرير الذي فيها&#8230;» الرعاية لتجويد القراءة ص 238.</p>
<p><strong>ب – حرف الزاي في كلمة أبز:</strong></p>
<p>والزاي من بين حروف الصفير الثلاثة التي هي: «الزاي، والسين، والصاد. وإنما سميت بحروف الصفير لصوت يخرج معها عند النطق بها يشبه الصفير. ففيهن قوة لأجل هذه الزيادة التي فيها، فالصفير من علامات قوة الحرف. والصاد أقواها للاطباق والاستعلاء اللذين فيهما والزاي تليها في القوة للجهر الذي فيها. والسين أضعفها للهمس الذي فيها» (الرعاية 228).</p>
<p>والملاحظ أن هذا الصوت الذي اتصف به حرف الزاي صوت ذو درجة أدنى لرقته وللزاي فيه درجة وسطى بين الصاد والسين.</p>
<p><strong>ج – حرف اللام في كلمة أبل:</strong></p>
<p>واللام من حرفي الانحراف&#8230; «وإنما سميت بذلك &#8211; أي اللام والراء &#8211; لأنهما انحرفا عن مخرجهما&#8230; أما اللام فهو من حروف الرخاوة لكنه انحرف بين اللسان  مع الصوت إلى الشدة فلم يعترض في منع خروج الصوت اعتراض الشديدة ولا خرج معه الصوت كله خروجه مع الرخوة فسمي  منحرفا لانحرافه عن حكم الشديدة وعن حكم الرخوة فهو بين صفتين.» (الرعاية لتجويد القراءة ص 238).</p>
<p>هكذا اتضح من هذا الوصف الذي أوردناه لصاحب الرعاية بخصوص حرف اللام أنه من حروف الرخوة أصلا ثم انحرف عنها إلى الشدة ليصل إلى درجة بين بين.</p>
<p><strong>د – حرف النون في كلمة أبن:</strong></p>
<p>والنون من حرفي الغنة «وهما: النون، والميم، الساكنتان. سميتا بذلك لأن فيهما غنة&#8230; فهي زيادة فيهما كالاطباق الزائد في حروف الإطباق، وكالصفير الزائد في حروف الصفير. فالغنة من علامات قوة الحرف ومثلها التنوين.» (الرعاية لتجويد القراءة ص 237).</p>
<p>وبعد عرض الصفات الخاصة بالأحرف المحورية للكلمات الواردة في محور القوة نرتبها تنازليا وفق تدريج أحرفها المحورية في هذا المجال مع ربط كل كلمة بدلالتها المعجمية وهي:</p>
<p>1 – أبق: فالقاف الذي هو محور الكلمة أقوى الحروف الواردة في الكلمات الست لأنه حرف مجهور شديد مستعل. وهذه الصفات القوية الثلاثة لا تتوفر في أي حرف آخر من الحروف المذكورة، ولذا دلت هذه الكلمة (أبق) على «إباق العبد والتشديد في الأمر، وهروب العبيد من غير خوف ولا كدّ» فالحدث يجمع بين الدلالة المعنوية التي هي عصيان أوامر السيد، ومناقضة رأيه، والحسية المتجسمة في المغادرة.</p>
<p>2 -  أبد: الدال الذي هو الحرف المحوري في هذه الكلمة حرف مجهور شديد، فهو دون القاف في صفات القوة وإن كان مشاركا  له في اثنين، ولذا رتبنا كلمة (أبد) في الدرجة الثانية بعد (أبق) وتدل هذه الكلمة (على طول المدة والتوحش) فطول المدة دلالة معنوية، وكذلك التوحش الذي هو إحساس ناتج عن خلو المكان.</p>
<p><strong>          يتبع</strong></p>
<h4><span style="color: #ff0000;"><strong>د. الحسين كنوان</strong></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2019/01/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-22/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>اللغة العربية لغة القرآن الكريم: مباني ومعاني</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2018/11/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-21/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2018/11/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-21/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 02 Nov 2018 10:49:13 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الـحـسـيـن گـنـوان]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 493]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[.د. الحسين كنوان]]></category>
		<category><![CDATA[أصالة الحرف]]></category>
		<category><![CDATA[العربية لغة القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[الكلمة]]></category>
		<category><![CDATA[بناء دلالة الكلمة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[مباني ومعاني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=25281</guid>
		<description><![CDATA[2 &#8211; أصالة الحرف في بناء دلالة الكلمة (13) ختمنا الحلقة الماضية 12 المحجة العدد 492 بمناقشة الدلالة المجالية العامة للكلمات الثمانية: ( 6 &#8211; ب – ج – د – هـ &#8211; و – ز – ح – ط ) المتفقة في الحرفين الأولين (الهمزة والباء). واتضح أنها متطابقة في دلالة المجال الواحد – [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h1 style="text-align: center;"><span style="color: #800000;"><strong>2 &#8211; أصالة الحرف في بناء دلالة الكلمة (13)</strong></span></h1>
<h1 style="text-align: center;"></h1>
<p>ختمنا الحلقة الماضية 12 المحجة العدد 492 بمناقشة الدلالة المجالية العامة للكلمات الثمانية: ( 6 &#8211; ب – ج – د – هـ &#8211; و – ز – ح – ط ) المتفقة في الحرفين الأولين (الهمزة والباء). واتضح أنها متطابقة في دلالة المجال الواحد – الذي هو التباعد والنفور أو ما يؤدي إلى ذلك – وإن تنوعت ألفاظها، والملاحظ أن ابن فارس ينسب دلالة الكلمة لأحرفها الثلاثة، وهذا ما يفيد أنه لا يعتبر دلالة المجال التي تستفاد من الحرفين الأولين من الكلمات المتفقة فيها، وهذا الإجراء سائد في أغلب معاجم اللغة العربية حسب علمنا.</p>
<p>ولأجل مناقشة هذه المسألة أي دلالتي المجال والمحورية بخصوص الأمثلة الثمانية من بين التسعة (6 &#8211; ب – ج – د – هـ &#8211; و- ز – ح – ط ) التي نحن بصدد مناقشتها، نعرض صفات  الحروف الأخيرة منها لأجل المقارنة بينها من حيث القوة والضعف أو التوسط بين الصفتين، وذلك لأجل ترتيب دلالة القوة المجالية التي تشترك فيها الكلمات الثمانية رغم اختلاف ألفاظها في هذا المجال. وذلك كما يلي:</p>
<p>صفات المحورية في  أحرف الكلمات الثمانية ( 6 – ب – ج – د – هـ &#8230; ألخ</p>
<p>6 – ب – أبت: صفات حرف التاء</p>
<p>+مهموس + شديد + منفتح + مستفل</p>
<p>6- ج – أبد: صفات حرف الدال</p>
<p>+ مجهور + شديد + منفتح + مستفل + القلقلة</p>
<p>6 – د – أبر:  صفات حرف الراء</p>
<p>+ مجهور + مكرر + منفتح + مستفل</p>
<p>6 – هـ &#8211; أبز: صفات حرف الزاي</p>
<p>+ مجهورة + رخو + منفتح + مستفل + الصفير + ذلقى</p>
<p>6 – و – أبق: صفات حرف القاف</p>
<p>+ مجهورة + شديد + منفتح + مستعل + القلقلة + لهوى</p>
<p>6 – ز – أبل : صفات حرف اللام</p>
<p>+ مجهور + متحرف + منفتح +   مستفل + ذلقى</p>
<p>6 – ح – أبن: صفات حرف النون</p>
<p>+  مجهور + منفتح + مستفل + الغنة + ذلقى</p>
<p>6 – ط – صفات حرف الهاء</p>
<p>حرف الهاء: مهموس + رخو + منفتح + مستفل + خفي.</p>
<p>وتتنوع صفات الحروف المذكورة في آخر هذه الكلمات حسب مصطلحاتها إلى خمس عشرة صفة تتدرج في وصف الحروف المحورية من الكلمات الثمانية :   ( 6 – ب &#8230; الخ ) ما بين صفة واحدة خاصة بحرف معين، وأخرى تتصف بها كل الحروف المحورية. إلى صفات متنوعة يشترك في كل منها عدد من الحروف المذكورة. ونذكر هذه الصفات بمصطلحاتها مفصلة مع مقارنة كل صفة بالحروف التي تتصف بها أحادية كانت أم ثنائية أم أكثر من ذلك وهي كما يلي:</p>
<p>1 – الهمس ويتصف به حرفان هما: التاء، والطاء.</p>
<p>2 – الشدة ويتصف بها ثلاثة أحرف هي: التاء، والدال، والقاف.</p>
<p>3 – الانفتاح وتتصف به كل الحروف الواردة في أواخر الكلمات الثمانية رقم( 6 – ب &#8230; الخ).</p>
<p>4 – الاستفال وتتصف به سبعة أحرف هي: التاء، والدال، والراء، والزاي، واللام، والنون، والهاء.</p>
<p>5 – الجهر وتتصف به ستة أحرف هي: الدال، والراء، والزاي، والقاف، واللام، والنون.</p>
<p>6 – القلقلة ويتصف بها حرفان هما: الدال، والقاف.</p>
<p>7 – التكرار، وهو خاص بحرف الراء.</p>
<p>8 – الرخاوة ويتصف بها حرفان هما: الزاي والطاء.</p>
<p>9 – الصفير وهو خاص بحرف الزاي ( في هذه المجموعة).</p>
<p>10 – الذلاقة ويتصف بها ثلاثة أحرف هي: الراء، واللام، والنون.</p>
<p>11- الاستعلاء وهي صفة خاصة بحرف القاف.</p>
<p>12 – لهوى ويتصف بها حرف القاف.</p>
<p>13 – الانحراف: وهي صفة خاصة  بحرف اللام.</p>
<p>14 – الغنة: ويتصف بها حرف النون.</p>
<p>15 – وأخيرا صفة الخفاء، ويتصف بها حرف الهاء.</p>
<p>وفي تعدد صفات الحروف التي تنوع قوة تأثيرها في بنية الكلمة يقول صاحب الرعاية لتجويد القراءة: «وربما اجتمع للحرف صفتان وثلاث وأكثر، فالحروف تشترك في بعض الصفات وتفترق في بعض، والمخرج واحد. وتتفق في الصفات والمخرج مختلف، ولا نجد أحرفا اتفقت في الصفات والمخرج واحد، لأن ذلك يوجب اشتراكها في السمع فتصير بلفظ واحد فلا يفهم الخطاب بها.</p>
<p>وهذه الصفات والألقاب إنما هي طبائع في الحروف خلقها الله –جل ذكره– على ذلك فسميت تلك الطبائع التي فيها بما نذكر من الألقاب اصطلاحا، ولقبت به اتفاقا مع ما يستمد ذلك من معنى الاشتقاق الذي [22] نذكره إن شاء الله تعالى. أنظر الرعاية لتجويد القراءة&#8230; 216.</p>
<p>هكذا يتضح من النص قبله أن الصفات قيم خلافية لأنها تميز بين الحروف، ولو كانت من مخرج واحد كما تتفق في بعضها مع اختلاف المخرج، وهذا ما يثبت لكل حرف خصوصيته في دلالة الكلمة.</p>
<p>وقد تفرعت صفات الحروف الأخيرة للكلمات الثمانية التي نحن بصدد مناقشتها إلى خمس عشرة صفة يمكن تصنيفها حسب  تنوع دلالاتها في  ثلاثة محاور هي:</p>
<p>أ &#8211; القوة: وهي من صفة الأحرف المجهورة، والشديدة، والمستعلية، والمنطبقة.</p>
<p>ب – التوسط : بين بين ولا وجود لمثال هذا النوع في هذا السياق.</p>
<p>ج &#8211; الضعف: وهو من صفة الأحرف المهموسة والرخوة والمستفلة والمنفتحة. وكل مجموعة من بين المجموعتين الرباعيتين (أ – د) تتدرج في مجالها. فالقوة درجات.</p>
<p>والضعف درجات، وثمة صفات خاصة تميز كل واحدة منها أو أكثر دلالة حرف معين، وهذا ما تؤكده عبارة صاحب الرعاية في النص أعلاه: «ولا نجد أحرفا اتفقت في الصفات والمخرجُ واحد».</p>
<p>ومن صفات الحروف تستنتج قرائن التمايز بينها بصفة عامة أو التفاوت في القوة التي تشترك فيها في مجال معين،  فقد لاحظنا أن الجهر والشدة والانطباق تشترك في مجال الدلالة على القوة، ولكن لكل واحدة من هذه الصفات مستواها الخاص. وفي هذا السياق نقارن بين تعاريف سيبويه لها حيث يقول: «فالمجهورة: حرف أشبع الاعتماد في موضعه، [و] الشديد هو الذي يمنع الصوت أن يجري فيه&#8230;» (ل 4/434). ولا شك أن الحرف الموصوف بإشباع الاعتماد في موضعه أقوى من الذي يمنع الصوت أن يجري، ويقول: «ولولا الإطباق لصارت الطاء دالا، والصاد سينا والظاء ذالا. ولخرجت الضاد من الكلام&#8230;&#8221; (4/436)</p>
<p>وفي تفريع «صفات الحروف وألقابها وعللها» يقول صاحب الرعاية لتجويد القراءة: «قال أبو محمد: لم أزل أتتبع ألقاب الحروف التسعة والعشرين وصفاتها وعللها حتى وجدت من ذلك أربعة وأربعين لقبا صفات لها وصفت بذلك على معان وعلل ظاهرة نذكرها مع كل قسم –إن شاء الله– في أربعة وأربعين بابا» (كتاب الرعاية لتجويد القراءة للقرطبي 216-).</p>
<p>بضبط صفات الحروف ووظائفها يمكن تصنيف دلالات الكلمات المتفقة في دلالة المجال لاتفاقها في الحرفين الأولين ثم تصنيف هذه الدلالة باعتماد دلالات أحرفها المحورية التي ينبغي التميز بين دلالاتها وفق صفاتها. وهذا ينبغي أن يطبق على أمثلة المجموعة (6. ب- ج &#8230;الخ) يتبع.</p>
<h4><span style="color: #ff0000;"><strong>د. الحسين كنوان</strong></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2018/11/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-21/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>اللغة العربية لغة القرآن الكريم: مباني ومعاني 2 &#8211; أصالة الحرف في بناء دلالة الكلمة (10)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2018/02/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-19/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2018/02/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-19/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 23 Feb 2018 13:27:37 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 490]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[.د. الحسين كنوان]]></category>
		<category><![CDATA[أصالة الحرف]]></category>
		<category><![CDATA[بناء دلالة الكلمة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[مباني ومعاني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18702</guid>
		<description><![CDATA[- (تابع الكلمات المشتركة في ثنائية الحرفين الأولين)- ختمنا الحديث في الحلقة الماضية (9) المحجة عدد بسؤال يتعلق بالوظيفة الدلالية للحرفين الأولين المكررين في أوائل الكلمات الثلاثة لرقم 2 &#8211; أ – ب- ج ذلك أن تعليل علاقة الدال بالمدلول كما ذكرها ابن جني في هذه الأمثلة الثلاثة متعلقة بالحروف الأخيرة منها. هذا مع العلم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>- (تابع الكلمات المشتركة في ثنائية الحرفين الأولين)-</p>
<p>ختمنا الحديث في الحلقة الماضية (9) المحجة عدد بسؤال يتعلق بالوظيفة الدلالية للحرفين الأولين المكررين في أوائل الكلمات الثلاثة لرقم 2 &#8211; أ – ب- ج ذلك أن تعليل علاقة الدال بالمدلول كما ذكرها ابن جني في هذه الأمثلة الثلاثة متعلقة بالحروف الأخيرة منها. هذا مع العلم أننا لاحظنا في المثالين قبلها 1 &#8211; أ- ب أن دلالة المجال واحدة بين المثالين (النضح والنضخ). وهذا ما جعلنا نتساءل بخصوص المعنى الرابط بين الأمثلة الثلاثة (2- أ- ب- ج) لأنه لا يعقل أن يكون الحرفان الأولان الجامعان بينها خاليين من أية وظيفة ، وهذا ما يحملنا على تبسيط دلالة كل واحدة من الكلمات الثلاثة التالية من المعاجم ما أمكن ، وذلك فيما يلي:</p>
<p>2 &#8211; أ- قرت: يقول ابن منظور:</p>
<p>«قَرَتَ الدم يَقْرِتُ ويَقْرُتُ قَرْتا&#8230;وقَرِتَ: يبس بعضه على بعض، أو مات في الجرح&#8230; ودم قارت: قد يبس بين الجلد واللحم</p>
<p>- وقَرِتَ الظُّفُر: مات فيه الدم.</p>
<p>- وقرت جلده: اخضرَّ عن الضرب.</p>
<p>- ومسك قارت وقُرَّاتٌ: وهو أجف المسك وأجوده&#8230;</p>
<p>- وقرِت وجهه: تغير &#8230;» ل ع 2 / مادة قرت ص 71.</p>
<p>ونحتفظ  بالعبارات الواردة في شرح هذا المعنى لأجل مقارنتها مع شروح الكلمتين الأخيرتين وهي (يبس بعضه على بعض – مات في الجرح –  يبس بين الجلد واللحم – مات فيه الدم &#8211; اخضرّ من الضرب&#8230;)</p>
<p>2 &#8211; ب: قرد: يقول ابن منظور: «القَرَدُ بالتحريك : ما تمعّط من الوبر والصوف وتلبَّد، وقيل: هو نفاية الصوف خاصة، ثم استعمل فيما سواه من الوبر والشعَر والكتّان&#8230;</p>
<p>وقَرِدَ الشعر والصوف، بالكسر يَقْرَدُ قَرَداً فهو قَرِدٌ ، وتقرَّد تجعَّد وانعقدت أطرافه&#8230;</p>
<p>وتقرد تجعّد وانعقدت أطرافه &#8230;</p>
<p>- وتقرد الأديم حَلِمَ (1).</p>
<p>- والقِردُ من السحاب: الذي تراه في وجهه شبه انعقادٍ في الوهم يشبَّه بالشّعر القَرِدِ الذي انعقدت أطرافه.</p>
<p>ابن سيدة: والقَرِدُ من السحاب المتعقّد المتلبّد بعضه على بعض شُبِّه بالوبر القَرِد&#8230;قال أبو حنيفة : «إذا رأيت السحاب مُلْتَبِداً ولم يَمْلاَسَّ  فهو القَرِد، وسحابٌ قَرِدٌ: وهو المتقطع في أقطار السماء يركب بعض بعضا .</p>
<p>- والقُرادُ: دُوّيبة تعض الإبل&#8230;</p>
<p>- ويقال: فلان يقرد فلانا: إذا خادعه متلطفاً.</p>
<p>- وفي الحديث: «إياكُمْ والإقرادَ، قالوا: يا رسول الله، وما الإقراد؟ قال: الرجل يكون أميرا أو عاملا فياتيه المسكين والأرملة فيقول لهم: مَكانَكم، وياتيه الشريف والغنى فيدنيه ويقول: عجلوا قضاء حاجته ويُتْرك الآخرون مقردين»، يقال: أقرد الرجل إذا سكت ذلا&#8230;</p>
<p>- والقَرَدُ: لجلجة في اللسان&#8230;ل ع 3/ مادة قرد 348- 350 .</p>
<p>3 &#8211; ج قرط: يقول ابن منظور: القُرْط: الشنْف، وقيل: الشنْفُ في أعلى الأذن والقُرط في أسفلها، وقيل القُرْط الذي يُعَلَّق في شحمة الأذن&#8230; وفي الحديث: «ما يمنع إحداكنّ أن تصنع قرطين من فضة&#8230;».</p>
<p>والقُرط: الثريا، وقُرطا النصل: (2) أدناه</p>
<p>والقَرط شية حسنة في المعزى وهو أن يكون زَنَمَتَان معلقتان من أذنيها فهي قِراط&#8230;</p>
<p>وقرَّط فرسَه اللّجام: مدَّ يده بعنانه فجعله على قرذاله (3) وقيل إذا وضع اللجام وراء أُذنه&#8230;</p>
<p>قال ابن دريد: تقرط الفرس له موضعان: أحدهما طرح اللجام في رأس الفرس، والثاني إذا مدَّ الفارس يده حتى جعلها على قذال (4) فرسه وهي تحضر (5)&#8230;</p>
<p>وقيل تقريطها حملها على أشدّ الحُضر، وذلك أنه إذا اشتدَّ حضرها امتد: العنان على أذنها فصار كالقرط.</p>
<p>- وقَرَط الكراث وقرّطه: قطَّعه في القدر&#8230;</p>
<p>- وقرَّط عليه: أعطاه قليلا.</p>
<p>- والقُرط: الصرع، عن كراع. وقال ابن دريد : القِرطي : الصرع على القفا، والقُرْط : شعلة النار ، والقِراط شعلة السِّراج&#8230;</p>
<p>- وقرَّط السراج أذا نزع منه ما احترق ليضيء.</p>
<p>والقُراطة: ما يقطع من أنف السراج إذا عشي.</p>
<p>- والقُراطة: ما احترق من طرف الفتيلة&#8230;</p>
<p>- قال ابن دريد: أصل القيراط من قولهم قرَّط عليه إذا أعطاه قليلا قليلا. وفي حديث أبي ذر: «ستفتحون أرضا يذكر فيها القيراط فاستوصوا بأهلها خيرا فإن لهم ذمة ورَحِماً».</p>
<p>- والقيراط جزء من أجزاء الدِّينار وهو نصف عُشره في أكثر البلاد، وأهل الشام يجعلونه جزءاً من أربعة وعشرين، والياء فيه بدل من الراء وأصله قِرَّاط، وأراد بالأرض المستفحمة مصر&#8230; وخصها بالذكر&#8230; لأنه كان يغلب على أهلها أن يقولوا: أعطيت فلانا قراريط إذا أسمعه ما يكرهه، واذهب لا أعطيك قراريطك أي أسبك وأسمِعك المكروه&#8230;</p>
<p>- والقُرْط: الذي تُعلقه الدواب وهو شبيه بالرُّطْبة[(6)] وهو أجل منها وأعظم وَرَقاً&#8230; ل ع 7/ مادة قرط ص 374- 376.</p>
<p>والسؤال الذي يفرض نفسه في هذا السياق هو ما هي المعاني التي تجمع بين شروح الكلمات الثلاثة أو بعضها على الأقل في مجال واحد؟</p>
<p>والجواب أنه يمكن القول بأن جُلَّ شُرحات الأمثلة الثلاثة 3- أ- ب &#8211; ج  تتفق في دلالة تصغير الشيء ، أو تحقيره وذلك ما نلاحظه في شروح كل واحدة من الكلمات الثلاثة ففي شروح المثال.</p>
<p>2 &#8211; أ  يرد معنى اليُبْس والجفاف والموت، وفي بعض شروح المثال 2 &#8211; ب: نلاحظ تجعد الشعر وانعقاده ، واسم دويبة صغيرة مؤذية، ثم المخادعة والتحقير. كما نلاحظ في تفسيرات المثال الأخير 2 – ج القطع المسموع، ومنح القليل ونزع بعض الأجزاء الإيجابية أو السلبية من أجسامها.ونزع بعض الأجزاء الإيجابية أو السلبية من أجسامها لتحقيق هدف معين. وعليه فالملاحظ أن شروح الكلمات الثلاثة المتفقة في الحرفين الأولين: (قرت- قرد- قرط) تتفق في مجال تحقير الشيء، أو تصغيره، أو تقليله، وهذا ما يؤكد أمرين اثنين بخصوص ما نحن بصدده أولهما: اتفاق الكلمات المتحدة في الحرفين الأولين في دلالة المجال، وثانيهما: الدلالة المحورية للحرف الثالث الذي يميز كل كلمة عن أخرى ، والأمران معا يشهدان لأصالة الحرف في بناء دلالة الكلمة أو توجيهها إلى معنى دون سواه. هذا بالإضافة إلى مناسبة اللفظ للمعنى بالوقع الخاص لأحرف كل كلمة مرتبة ترتيبا خاصا، وهذا موضوع مستقل يتطلب بحثا خاصا لتوضيحه لأنه يتعلق بالترتيب العام للأحرف في أبنية الكلمات المعبر بها.</p>
<p>يتبع</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>د. الحسين كنوان</strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p>1 &#8211; والحَلَمُ بالتحريك: أن يفسد الإهاب في العمل ويقع فيه دود فيتثقب تقول منه حلِم بالكسر&#8230;» ل ع 12/ مادة حلم.</p>
<p>2 -  النصل: نصل السهم، ونصل السيف والسكين والرمح&#8230;</p>
<p>- المحكم: النصل حديدة السهم والرمح، وهو حديدة السيف ما لم يكن لها مقبض &#8230;فإذا كان لها مقبض فهو السيف&#8230; ونصل السيف حديده&#8230;» ل ع 11 مادة نصل.</p>
<p>3 &#8211; 4 &#8211; والقذل: جِماع مؤخر الرأس المقاييس» 5/ قذل.</p>
<p>5 &#8211; يقال أحضر الفرس وهو فرس مِحْضِير: سريع الحضر. واحتضرَ الفرس إذا عدا، واستحضرتُه: أعديته، وفرس مِحْضِير، الذكر والأنثى في ذلك سواء» ل ع 4 مادة حضر ص201 ع 2.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2018/02/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-19/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>اللغة العربية لغة القرآن الكريم: مباني ومعاني 2 &#8211; أصالة الحرف في بناء دلالة الكلمة (9)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2018/02/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-18/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2018/02/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-18/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 02 Feb 2018 11:20:02 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الـحـسـيـن گـنـوان]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 489]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[.د. الحسين كنوان]]></category>
		<category><![CDATA[أصالة الحرف]]></category>
		<category><![CDATA[دلالة الكلمة]]></category>
		<category><![CDATA[سيبويه]]></category>
		<category><![CDATA[لغة القرآن]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18619</guid>
		<description><![CDATA[سجلنا في الحلقة الماضية (8)المحجة عدد: 485  وجهة نظر كل من الخليل وسيبويه وغيرهما فيما يخص  اعتبار أحرف المباني أس البيان في اللغة العربية بصفة عامة. ورأينا أن تعليل تسمية الحرف بهذا المصطلح له علاقة بوظيفة وروده في مواقع الكلمة الثلاثية الثلاثة: (أولها) و (وسطها) و(آخرها) باعتبارها أي المواقع الثلاثة أصولا للكلمة لاشتقاق غيرها منها بالزيادة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>سجلنا في الحلقة الماضية (8)المحجة عدد: 485  وجهة نظر كل من الخليل وسيبويه وغيرهما فيما يخص  اعتبار أحرف المباني أس البيان في اللغة العربية بصفة عامة.</p>
<p>ورأينا أن تعليل تسمية الحرف بهذا المصطلح له علاقة بوظيفة وروده في مواقع الكلمة الثلاثية الثلاثة: (أولها) و (وسطها) و(آخرها) باعتبارها أي المواقع الثلاثة أصولا للكلمة لاشتقاق غيرها منها بالزيادة في عدد أحرفها.<br />
وقد مثلنا للمحاور الثلاثة التي يشغلها الحرف في أبنية الكلمات المشار إليها. كما مثلنا بصيغة (فِعالة) المزيدة ذات دلالتين: مجالية عامة بصيغتها، وحرفية خاصة بأحرفها.<br />
وبما أن الدلالة المجالية تتعلق بالأبنية والمشتقات كما لاحظناه  في صيغة (فِعالة) فإننا نؤجل تفصيل الحديث فيها إلى فترة لاحقة بإذن الله نخصصها لدراسة وظائف المشتقات المجالية بصفة عامة. ولذا نخصص الحديث في هذه الحلقة لتقديم أمثلة تطبيقية نوضح بها ما أشرنا إليه نظريا فيما يخص تأثير الحروف في بناء دلالة الكلمة. وهذا يتطلب استقصاء الحديث عن وظائف أحرف المباني في بنية الكلمة بصفة عامة التي ترد أصلية فقط، أو أصلية تارة وزائدة أخرى وما يأتي منها بدلا من غيره، وهذا أمر يتطلب تأليف معجم خاص بوظائف أحرف المباني في بنية الكلمة!<br />
ولأجل توضيح هذه المسألة نقسم عرض الأمثلة التطبيقية في هذا المجال إلى نوعين: أولهما أمثلة منشورة في بعض كتب فقه اللغة. وثانيهما أمثلة مقترحة من خلال أنظمة بعض المعاجم لإثبات شمولية هذه الظاهرة في متن اللغة العربية، ونستهل عملنا هذا بالنوع الأول كما يلي:</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>أولا: نماذج من خلال كتب فقه اللغة وهي أنواع ثلاثة:</strong></span></p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>أولها:</strong></span> الكلمات المشتركة في الحرفين الأولين واختلافهما في الحرف الأخير: تعليل الاتفاق والاختلاف !</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>هكذا يتضح أن الكلمتين في المثالين أ-ب تتفقان في الحرفين الأولين كما تتفقان في دلالة المجال الذي هو نبع الماء من الأرض وهو ما تدل عليه الآية المستشهد بها &#8220;عينان نضاختان&#8221; لكن الفرق يكمن في قوة الحدث الذي يمثله الحرف الأخير من المثال ب وعلة هذا الفرق بقوة الحدث في نفس المجال هو إضافة نقطة فقط للحرف الأخير من الكلمة ب  وعليه يمكن القول بأن كل واحدة من الكلمتين (نضح، ونضخ) تتضمن درجتين من الدلالة في نفس المجال. أولاهما دلالة عامة وهي الدلالة  على نبع الماء من الأرض وهذه صفة تجمع دلالة الكلمتين في مجال واحد هو نبع الماء وثانية الدلالتين هي درجة قوة الحدث في نفس المجال فقوة النضح بالحاء المهملة غير قوة النضخ بالخاء المعجمة لأن الصفة المميزة لحرف الخاء هنا في هذه الكلمة هي الاستعلاء في حين أن صفة حرف الحاء المهملة هي (مستفل) والسؤال الذي يفرض نفسه بخصوص اجتماع دلالتي الكلمتين (نضح ونضخ) في المجال الذي هو نبع الماء من الأرض، ثم اختلافهما في درجة قوة الحدث هو إذا اتضح تعليل اختلاف درجة الحدث في نفس المجال بصفتي مستعل ومستفل. فما هي الصفات التي تجمع دلالتي الحرفين في مجال واحد؟<br />
والجواب أنه عندما نعود إلى تتبع مخرج الحرفين وصفاتهما نجدهما متفقين فيها باستثناء الصفتين المشار إليهما بخصوص التفاوت في قوة الحدث فكل من حرفي الحاء والخاء مجهور  رخو منفتح مخرجه من الحلق، فاشتراك الحرفين في المخرج بنسبة ما وفي معظم الصفات وحّد استعمالهما في مجال واحد . ثم يأتي اختلافهما في صفتين ليميز درجة قوة كل منهما عن الآخر في نفس المجال.</p>
<p>ما يستفاد من تحليل الكلمتين 1 &#8211; أ &#8211; ب.</p>
<p>يلاحظ من خلال تحليلنا للكلمتين أعلاه ظواهر ثلاثة ينبغي تسجيلها لبسط بحث خاص بكل منها وهذه الظواهر هي :<br />
أ &#8211; أن الفرق بين الكلمتين حدث بإعجام  حرف واحد منها وهذا ما يوجب تخصيص بحث لظاهرة الإعجام والإهمال في الكلمات التي تحمل هذه الظاهرة في اللغة العربية لمعرفة ما يترتب عنها<br />
ب -  ما مدى أطراف دلالة الحرف في بنية الكلمة الثلاثية بين الثنائية بالنسبة للحرفين الأولين، والأحادية بالنسبة للحرف الثالث الأخير من  الكلمة بالكيف الذي لاحظناه في الكلمتين أ &#8211; ب<br />
ج &#8211; نلاحظ أن سبب تفاوت دلالة الكلمتين في مجال واحد هو اختلاف الحرفين الأخيرين من الكلمتين  &#8211; الحاء والخاء في صفتي: مستعل ومستفل. وهذا ما يوجب جرد صفات الحروف وجميع مقوماتها في بنية الكلمة وتصنيفها ليمكن الرجوع إليها بسهولة كلما اقتضى الحال.</p>
<p>هكذا يتضح في أحرف أفعال الثلاثة الأولى أنها ثنائية بمعنى أن الأفعال الثلاثة متفقة في الحرفين الأولين، ولذا رَكّز ابن جني في تفسير دلالة كل فعل الخاصة على سمات الحرف الأخير الذي يميز كل واحد منها، وقد أورد هذه التفسيرات في سياق عرضه لعدد من الأمثلة الدالة على مطابقة الألفاظ للمعاني انطلاقا من دلالات الحروف فيها وفي هذا يقول: (فأما مقابلة الألفاظ بما يشاكل أصواتها من الأحداث فباب عظيم واسع ونهج متلئب [أي مستقيم يقال اتلأب  الأمر استقام]  عند عارفيه مأموم، وذلك أنهم كثيرا ما يجعلون أصوات الحروف على سمت الأحداث المعبر بها عنها&#8230;) 2/157<br />
هذه الفقرة الأخيرة من النص أعلاه &#8221; يجعلون أصوات الحروف..&#8221; هي التي يطبّق ابن جني مضمونها في شرح الأمثلة التي نحن بصدد مناقشتها، وهذا ما يعنيه بقوله &#8220;فالتاء أخف الثلاثة فاستعملوها في الدم&#8221;  وقوله (وجعلو الطاء وهي أعلى الثلاثة صوتا للقرط الذي يسمع) وقوله (فقرد من القرد لأنه موصوف بالقلة) وعليه فمن الواضح أن المركّز عليه في بنية كل كلمة من بين الكلمات الثلاثة المتفقة في الحرفين الأولين لإثبات المعنى المقصود هو الحرف الأخير لكل واحدة منها وهذا ما يجعلنا نسمي الحرف المميز للمعنى في مثل هذا النوع من الكلمات ، كما سنرى المزيد منها بالحرف المحور . لكن السؤال الذي يفرض نفسه في هذا السياق هو: ما هي وظيفة الحرفين الأولين المكررين في الكلمات الثلاثة؟</p>
<p>يتبع</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>د. الحسين كنوان</strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p>1 &#8211; يقول ابن منظور (نبك: النّبكة: أكمة محددة الرأس).<br />
وقيل هي الأرض فيها صعود وهبوط .. ل ع 10 مادة بنك ص 497.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2018/02/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-18/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>نظرات علمية هادئة في الشّأن اللّغويّ الرّاهن (2/3)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/11/%d9%86%d8%b8%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%b9%d9%84%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%87%d8%a7%d8%af%d8%a6%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%91%d8%a3%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%91%d8%ba%d9%88%d9%8a%d9%91-%d8%a7-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/11/%d9%86%d8%b8%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%b9%d9%84%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%87%d8%a7%d8%af%d8%a6%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%91%d8%a3%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%91%d8%ba%d9%88%d9%8a%d9%91-%d8%a7-2/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 18 Nov 2017 10:34:37 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 487]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[أ.د. عبد الرحمن بودرع]]></category>
		<category><![CDATA[إعرابِ]]></category>
		<category><![CDATA[الشّأن اللّغويّ]]></category>
		<category><![CDATA[نظرات علمية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18247</guid>
		<description><![CDATA[أ- فأمّا ما يتعلّقُ بالعنوانِ والموضوعِ،فمؤداهُ أنّ العنوانَ المثبتَ على واجهةِ البحثِ يدلُّ على الموضوعِ المطروقِ، و يُتَّخَذُ عَلَمًا عليه، ويُعَدُّ أوجَزَ عِبارةٍ تختصرُ البحثَ كلَّه. وتقتضي هذه الصّفاتُ أن يختارَ الباحثُ من العَناوينِ أوجَزَها و من الألفاظِ أقلَّها، فيخْتار الألفاظَ اختيارًا يتحرّى فيه الدّقّةَ البالغةَ في الدّلالةِ، و ينزِّلها منزلةَ المصطلَحاتِ الصّارمةِ والمَفاتيحِ المناسبةِ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong>أ-</strong></span> فأمّا ما يتعلّقُ بالعنوانِ والموضوعِ،فمؤداهُ أنّ العنوانَ المثبتَ على واجهةِ البحثِ يدلُّ على الموضوعِ المطروقِ، و يُتَّخَذُ عَلَمًا عليه، ويُعَدُّ أوجَزَ عِبارةٍ تختصرُ البحثَ كلَّه. وتقتضي هذه الصّفاتُ أن يختارَ الباحثُ من العَناوينِ أوجَزَها و من الألفاظِ أقلَّها، فيخْتار الألفاظَ اختيارًا يتحرّى فيه الدّقّةَ البالغةَ في الدّلالةِ، و ينزِّلها منزلةَ المصطلَحاتِ الصّارمةِ والمَفاتيحِ المناسبةِ التي تلجُ بالقارِئِ في عالَمِ الموضوعِ. ولا شكّ أنّ الإيجازَ في العِبارةِ من خصائصِ اللّغةِ العربيّةِ الفصيحةِ، و يشهدُ على كثيرٌ من النّصوصِ المأثورةِ في تاريخِ الأدبِ العربيِّ، و نُصوصُ القرْآنِ الكريمِ على رأسِها، و كذلكَ نُصوصُ الحديثِ النّبويِّ الشّريفِ الحافلةُ بجوامعِ الكلِمِ.</p>
<p>لكنّ المُلاحَظَ أنّ بعضَ العناوينِ التي اختارَها بعضُ الباحثينَ لبحوثِهم العُليا يعتريها ما يُخالفُ المقاييسَ المذكورةَ، فتَرِد ذاتَ طولٍ غيرِ مرغوبٍ فيه؛ لأنّ الطّولَ و الإسهابَ في ألفاظِ العناوينِ، يخرُجُ بالعُنوانِ عن وظيفتِه، و لا يُناسبُ المَقاصدَ المنوطةَ به في الأصلِ؛ و هي اختزالُ مضمونِ البحثِ كلِّه في بضعةِ ألفاظٍ. و مردُّ هذا الحرصِ على الطّولِ إلى رغبةِ الباحثِ في تفصيلِ البيانِ و ذكرِ كلِّ ما يتعلّقُ بالموضوعِ على ظهرِ العنوانِ، و هذا ممّا يُرهِقُ الإدراكَ -الذي يُناسبُه أن يهجمَ على الشّيءِ في إجمالِه قبلَ النّظرِ في تفاصيلِه– ويزجُّ به في متاهاتٍ لفظيّةٍ يفقدُ فيها رأسَ الأمرِ و لا يظفرُ إلاّ ببعضِ العناصرِ، و قد يكونُ أمرُ الطّولِ راجعًا إلى الباحثِ نفسِه إذا كانَ مفتقِرًا إلى قدرَةٍ لغويّةٍ على الاختزالِ و اختيارِ أنسبِ الألفاظِ لعنوانِه، أي إنّ أمرَ الطّولِ قد يكونُ راجعًا إلى افتِقادِ ملَكَةِ الإيجازِ و التّركيزِ.</p>
<p>و إلى آفةِ طولِ العَناوينِ، يُلاحَظُ أنّ هذه العناوينَ قد ترِدُ ذاتَ تَعقيدٍ في العِبارةِ،  وتقديمٍ لِما ينبغي أن يُؤَخَّرَ و تأخيرٍ لِما ينبغي أن يُقَدَّمَ، و اضطرابٍ و حَشوٍ، و غيرِ ذلك من المظاهرِ التي تعكِّرُ صفوَ العنوانِ البسيطِ ذي العبارةِ السّهلةِ النّاصعةِ، التي ينبغي أن تعتمدَ في الغالبِ على خبرٍ ذي مبتدإٍ محذوفٍ، و تتبعُها شبهُ جُملةٍ من الظّرفِ أو الجارِّ و المجرورِ، تُقَيِّدُ الجملةَ الاسميّةَ، هكذا : «ظاهرةُ&#8221;&#8230;&#8221;في كِتابِ&#8221;&#8230;&#8221;»، و قد يُضافُ إلى ذلكَ إشارةٌ عامّةٌ إلى منهجِ الدّراسةِ: «ظاهرةُ&#8221;&#8230;&#8221;في&#8221;&#8230;&#8221;، دِراسةٌ لغويّةٌ (أو أدبيّةٌ أو نفسيّةٌ أو اجتماعيّةٌ )» .</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>ب -</strong></span> و أمّا الشّواهدُ و الأمثلةُ،فالمَلحوظُ فيها عدمُ الاعتدادِ بضبطِ ألفاظِها في غالبِ الأحيانِ؛ و المعلومُ أنّ ضبطَ الشّواهدِ شرطٌ في قراءتِها القراءةَ السّليمةَ و تخريجِها كَما وردت في مصادرِها. و قد يتعيّنُ ضبطُ النّصِّ برمّتِه إذا كان البحثُ تحقيقًا لنصٍّ مخطوطٍ و آفةُ البحثِ المُحقِّقِ إهمالُ الشّكلِ للنصِّ و للعباراتِ المُشكلةِ.</p>
<p>و ممّا يُثيرُه عدمُ شكلِ الشّواهدِ و العباراتِ المشكلةِ و النّصوصِ المُحقَّقَةِ عَناءُ القارئِ في تبيّنِ الألفاظِ التي تعبّرُ عن المعاني، و اضطِرابُه بين احتمالاتٍ إعرابيّةٍ مختلفةٍ للفظٍ واحدٍ.</p>
<p>إنّ الحركاتِ التي نُغْفِلُ قيمتَها و لا نهتمُّ بإثباتِها في مواضعِها من النّصِّ «هي حروفٌ متمّمةٌ للكلماتِ، و قد أُهملت كثيرًا حتّى ظنّها بعضُ المعاصرينَ قيَمًا صوتيّةً ثانويةً، فتسامحوا فيها بالحذفِ و التّغييرِ و التّشويهِ، إنّها في أوّلِ الكلمةِ و وسطِها و آخرِها حروفٌ كاملةٌ تُسهمُ في تأديةِ المعنى و تحديدِه، فإن لم تُعطَ حقَّها، في القراءةِ و الكلامِ و التّفكيرِ، فسَدَ المعنى أو دخلَه الاختلالُ و السّطحيّةُ، فلا بدّ من إثباتِ كلِّ رمزٍ صوتيٍّ يساعدُ على ضبطِ الكلمةِ حركةً كانَ أم همزةً أم تضعيفًا أم تنوينًا»(1).</p>
<p>و تدوينُ رسمِ الحرفِ العربيّ عارِيًا عن الحركاتِ، يَفْتَرِضُ في القارئِ أنّه سيتوصَّلُ إلى تقديرِ هذه الحركاتِ و فهمِ المَعْنى المرادِ، و لو اكْتَفَيْنا برسمِ الحروفِ العربيةِ وحدَها،  وأَسْقَطْنا الحركاتِ التي هي أصواتُ مدٍّ قصيرةٌ، لتَرَكْنا أصواتَ المدِّ الطّويلةَ وحدَها، و هي حروفُ المدِّ و اللّين، تُتمِّمُ الدّلالةَ على المعنى، و هو عيبٌ كبيرٌ ترتَّبَ عليه أضرارٌ كثيرةٌ(2)، منها أنّ القارئَ لنصٍّ عربيٍّ، لا يستطيعُ أن يقرأَه قراءةً صحيحةً، شاكِلاً جميعَ حروفِه شكلاً صحيحًا، إلاّ إذا كان مُلِمًّا بقواعدِ العربيّةِ و أوزانِ مُفرَداتِها إلمامًا تامًّا، و كانَ فاهمًا من قَبْلُ معنى ما يَقْرَؤُه، و المعروفُ في مُعْظَمِ اللّغات الأوربّيّةِ أنّ النّاسَ يقرَؤونَ ما تقعُ عليه أبصارُهم قراءةً صحيحةً، و تُتَّخَذُ القراءةُ وسيلةً للفهمِ، أمّا في الرّسمِ العربيّ غيرِ المشكولِ بالحركاتِ فلا يستطيعُ القارئُ أن يقرأَ قراءةً صحيحةً إلاّ إذا فهمَ أوّلاً ما يُريدُ قراءَتَه. و من هذه الأضرارِ أنّ النّصَّ العربيَّ الواحدَ عُرْضةٌ لأن يُقرأَه القُرّاءُ قراءاتٍ شتّى بعيدةً عن الفُصحى، متأثِّرينَ بلهَجاتِهم و طُرِقِهم غيرِ الفصيحةِ في وزنِ الكلماتِ، و لقد أدّت هيمنةُ الدّوارِجِ على القرّاءِ في قراءاتِهم للنّصوصِ، إلى إشاعةِ اللَّحْنِ و إهمالِ القواعدِ، و العَملِ على انحِلالِ العربيّةِ الفصحى والحُؤولِ دونِ تثبيتِ مَلَكَتِها في النّفوسِ. و قد وقع كثيرٌ من وِزْرِ هذه الأضرارِ على طريقةِ كتابةِ الأطروحاتِ الجامعيّة &#8230;</p>
<p>و لم يقف الأمرُ عندَ هذا الحدِّ –أي إهمال علاماتِ الشّكلِ، و هي علاماتٌ صوتيّةٌ تُحافظُ على علاماتِ إعرابِ الكلماتِ– بل تعدّاه إلى صيغةِ النّطقِ بالكلماتِ أو التّأديةِ الصّوتيّةِ لها؛ ففي المقدّماتِ الشّفويّةِ التي يقدِّمُ بها الباحثون أعمالَهم و يُدافعونَ بها عنها بينَ يدي لجنةِ التّحكيمِ، يُلاحظُ ضعفٌ سافرٌ في مستوى النّطقِ العربيِّ الفصيحِ، و هذا مَظهرٌ من مظاهرِ المُعاناةِ التي تشتكي منها العربيّةُ اليومَ؛ حيثُ تأثّرَ الأداءُ الفصيحُ باللّهجاتِ المحلّيةِ التي جمدَت عليها ألسنةُ النّاطقينَ، و لم يسلمْ من هذا التّأثّرِ كثيرٌ من الباحثين و المثقّفينَ، و لم تترك موضعًا إلاّ غزته و استولت عليه.</p>
<p>و الملاحظُ في الشّواهدِ أيضًا –و أخصُّ منها بالذِّكرِ الشّواهدَ الشّعرِيّةَ– أنّها لا تُنسَبُ إلى مصادرِها، و لا يبيَّنُ وجهُ الاستشهادِ بها، و لا تُعزى في بعضِ الأحيانِ إلى قائليها، و قد يذكُرُ الباحثُ أنّه لم يعثرْ على قائلِ البيتِ الشّعريِّ، بينما هو مذكورٌ في كتُبِ التّراجمِ و كتبِ الشّواهدِ و اللّغةِ و الأدبِ و شروحِ الشّعرِ&#8230; فتظلّ هذه الشّواهدُ مجهولةً يصعبُ الوقوفُ على ما يُرادُ منها، و قد يُصاحبُ نقْلَها التَّصحيفُ و الاضطرابُ و الخطأُ و كلُّ ما يسيءُ إلى قراءتِها و فهمِها، فلا تكادُ تؤدّي ما سيقت له من مهامّ.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>أ. د. عبد الرحمن بودرع</strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p>1 &#8211; المَهاراتُ اللّغويّةُ و عُروبةُ اللّسانِ : 131. الدّكتور فخر الدّين قباوة.</p>
<p>2 &#8211; انظر في تفصيلِ هذه الأضرارِ : [اللّغة و المجتمع: 172] د. علي عبد الواحد وافي، دار إحياء الكتب العربية، ط. عيسى البابي الحلبي و شركاه ط.2 / 1370-1951.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/11/%d9%86%d8%b8%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%b9%d9%84%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%87%d8%a7%d8%af%d8%a6%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%91%d8%a3%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%91%d8%ba%d9%88%d9%8a%d9%91-%d8%a7-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>اللغة العربية لغة القرآن الكريم: مباني ومعاني 2 &#8211; أصالة الحرف في بناء دلالة الكلمة (8)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/10/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-16/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/10/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-16/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 07 Oct 2017 09:54:35 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الـحـسـيـن گـنـوان]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 485]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[.د. الحسين كنوان]]></category>
		<category><![CDATA[أصالة الحرف]]></category>
		<category><![CDATA[الحرف]]></category>
		<category><![CDATA[الكلمة]]></category>
		<category><![CDATA[دلالة]]></category>
		<category><![CDATA[دلالة الكلمة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[مباني ومعاني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18087</guid>
		<description><![CDATA[سنحاول في هذه الحلقة أن نربط بين مفهومي المباني والمعاني، فالمباني أشكال مجردة، والمعاني مضامين تلك الأشكال. فكيف يمكن أن نجمع بين المفهومين في حروف اللغة العربية؟ يقول سيبويه في تعريف حروف اللغة العربية: &#8220;هذا باب عدد الحروف العربية ومخارجها، ومهموسها ومجهورها واختلافها&#8230;&#8221; (ك4/ 431). يلاحظ بخصوص الكلمات التي استعملها سيبويه لصياغة عنوان هذا الباب [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>سنحاول في هذه الحلقة أن نربط بين مفهومي المباني والمعاني، فالمباني أشكال مجردة، والمعاني مضامين تلك الأشكال. فكيف يمكن أن نجمع بين المفهومين في حروف اللغة العربية؟ يقول سيبويه في تعريف حروف اللغة العربية: &#8220;هذا باب عدد الحروف العربية ومخارجها، ومهموسها ومجهورها واختلافها&#8230;&#8221; (ك4/ 431).</p>
<p>يلاحظ بخصوص الكلمات التي استعملها سيبويه لصياغة عنوان هذا الباب أنها تحمل دلالات توحي بمفاهيم هامة يجب الوقوف عندها لتأملها لأنها ترمز إلى السمات التي تتسم بها الحروف باعتبارها أس البيان في اللغة العربية. فكلمة &#8220;أصل&#8221; تدل على أن ثمة فروعا أو أكثر. وكلمة &#8221; مخارج &#8220;بصيغة جمع الكثرة تدل على أن لكل حرف مخرجه الذي يختص به في جهاز النطق عند الإنسان.</p>
<p>وهذا ما ترتبت عنه سمات منها الهمس والجهر التي هي أس الاختلاف في النطق المعبر عنه صراحة بكلمة، وهذا ما يدل على أن مادة الحروف في اللغة العربية مادة خام قابلة للتحليل باعتبارات متنوعة فهي أس الكلام قبل غيرها من أدوات البيان، يقول الخليل: &#8220;بدأنا في مؤلفنا هذا بالعين وهو أقصى الحروف، ونضم إليه ما بعده حتى تستوعب كلام العرب الواضح والغريب&#8221; (ع1/ 60). ويقول القرطبي في كتابه (الرعاية في تجويد القراءة): &#8220;باب معرفة الحروف التي يتألف منها الكلام وعللها: فالحروف التي يتألف منها الكلام تسعة وعشرون حرفا&#8230; وإنما سمي كل واحد من هذه التسعة والعشرين حرفا على اختلاف ألفاظها، لأنه طرف للكلم كلها، طرف في أولها، وطرف في آخرها، وطرف كل شيء حرفه من أوله ومن آخره، ولذلك كان أقل أصول عدد حروف الأسماء و الأفعال ثلاثة: طرفان ووسط&#8230; وطرفا الشيء حداه من أوله وآخره ، ومنها قوله تعالى: أقم الصلاة طرفي النهار&#8230;(هود: 114)، أي أوله وآخره (&#8220;الرعاية لتجويد القراءة&#8221; ص 192 بتصرف) .</p>
<p>يلاحظ من خلال النصين المستشهد بهما أن الحروف أس البيان في اللغة العربية بدليل قول الخليل: &#8220;حتى  تستوعب كلام العرب الواضح والغريب&#8221;.</p>
<p>أما بخصوص الفقرات التي اقتبسناها من كتاب الرعاية فإنها تتضمن عبارات تحدد أهمية الحرف في نظام قواعد اللغة العربية فهي أس الكلام كما في قوله: معرفة الحروف التي تألف منها الكلام&#8221; والإشارة إلى اختلاف وظائف الحروف في سياق تعليل التسمية التي تعتبر منطلق المصطلحات كما في قوله: &#8220;وإنما سمي كل واحد من هذه التسعة والعشرين حرفا على اختلاف ألفاظها لأنه طرف للكلم كلها&#8221;، وبين مواقع الحروف في الكلمة بقوله: &#8220;طرف في أولها، وطرف في آخرها&#8221;.</p>
<p>وهذه إشارة هامة لورود الأحرف في مواقع الكلمة الثلاثة: الأول، والوسط، والأخير، وهذا ما يؤسس للدوائر الثلاث التي تتألف منها بنية الكلمة التي يترتب عنها المعنى الخاص لكل كلمة. ذلك أننا نرى أن كل مجموعة من الكلمات الثلاثية تتحد في معنى عام بنسبة ما، ثم تختص كل واحدة منها بمعناها المنفرد. ذلك أن عددا من الكلمات الثلاثية تتفق في الحرفين الأولين، وتختلف فقط في الحرف الأخير مثل: قطع، وقطف، وقطم، وقطن. ونوع ثان يتفق في الحرفين الأخيرين، ويكون اختلافهما في الحرف الأول فقط مثل: قطن، وفطن، وبطن، ورطن، ووطن. ونوع ثالث من الكلمات يتفق في الحرفين الأول والأخير ولا يميز بينهما إلا الحرف الوسط مثل: وقف، وورف، ووصف، ووظف.</p>
<p>فالملاحظ في كل مجموعة من هذه الكلمات التي تتفق في حرفين أن الحرف المحور الذي يفصل بين دلالاتها هو الحرف الذي تختلف فيه، إنه أي الحرف المحور بنية الكلمة التي توجه دلالتها إلى معنى دون سواه، إلى معنى دون سواه، هذا بالإضافة إلى أن حرف المبنى المجرد يمكن ان يرتب في أحوال خاصة ضمن أنواع الكلم الثلاثة يقول سيبويه: &#8220;هذا باب عدة ما يكون عليه الكلم: وأقل ما تكون عليه الكلمة حرف واحد&#8221; (ك 4/216).</p>
<p>ومعاجم اللغة غنية بمادة الدوائر الثلاث المشار إليها من ذلك على سبيل المثال لا الحصر: &#8220;ب ج ز&#8221; و&#8221; ب ج س&#8221; و&#8221;بجش&#8221; و&#8221;بجص&#8221; و&#8221;بحض&#8221; و&#8221;بجم..الخ&#8221; (الجمهرة1/209).</p>
<p>وهجأ، وهدأ، وهذأ، وهرأ، وهمأ، وهنأ،..الخ (ل ع 1/179)&#8230;</p>
<p>وأبت، وأبث، وأبد، وأبر، وأبز، وأبس، &#8230;الخ (مقايس اللغة 1/33).</p>
<p>ودون أن نطيل في عرض أمثلة كل دائرة من بين الدوائر الثلاثة، فالمعاجم غنية بهذه المادة؛ لكن الغريب أنه ليس ثمة -حسب علمنا- انتباه لتوظيف دلالة الحرفين اللذين تتحد فيهما مجموعة من الكلمات لمعنى مّا ولا التركيز على دلالة الحرف المحور الذي تختلف فيه الكلمات المتحدة في الحرفين سواه، في حالة معالجة إشكال ما.</p>
<p>وبعد هذه الأمثلة نعود إلى عنوان كتاب الرعاية لأجل تأمل دلالات كلماته فيما يخص اعتبار أحرف المباني أس البيان في نظام اللغة العربية، وهذا العنوان هو: &#8220;الرعاية لتجويد القراءة، وتحقيق لفظ التلاوة بعلم مراتب الحروف ومخارجها وصفاتها وألقابها&#8221;.</p>
<p>والملاحظ ان هذه العنوان يتضمن ثلاث كلمات بصيغة واحدة، هي الرعاية، والقراءة، والتلاوة، فهي كلها على وزن فِعَالة، وفي الدلالة العامة لما جاء على هذا الوزن من الكلمات يقول سيبويه: &#8220;وأما الوِكالة، والوِصاية، والجِراية ونحوهن فإنما شبهن بالوِلاية لأن معناهن القيام بالشيء، وعليه الخِلافة، والإمارة، والنِّكاية، والعِرافة، وإنما أردت أن تُخْبِرَ بالولاية، ومن ذلك الإيالة، والعياسة، والسياسة&#8230;&#8221; (ك 4/11).</p>
<p>انطلاقا من دلالات الكلمات الواردة في النص أعلاه يمكن القول بأن الكلمات الثلاث التي يتضمنها عنوان كتاب القرطبي: تشترك في مفهوم عام بصيغتها الوحيدة هو القيام بالشيء كما هو واضح فيما استشهدنا به من الكلمات التي يتضمنها سيبوبه، وهذا الشيء الذي يلزم القرطبي نفسه القيام به أنواع ثلاثة، لأن كل كلمة تختص بدلالة أحرفها الخاصة على شيء معين، فأحرف الرعاية، غير أحرف القراءة، وهما معا غير &#8220;التلاوة&#8221; فعلى الرغم من اتفاق الكلمات الثلاث في دلالة الوزن &#8220;فعالة&#8221; الذي له دلالة عامة التي تجمع بين كل الكلمات المصوغة على هذا الوزن فإنّ كل كلمة تدل بأحرفها على معنى خاص بها. وعليه نستنتج من وصفنا لهذه الكلمات بما بينها من اتحاد (في الصيغة) وفروق (في الحروف) أمرين اثنين:</p>
<p>أولهما أن تنوع الكلمات واختلاف دلالاتها يتم بناء على اختلاف أحرفها وهذا ما يثبت تأثير الحرف في بنية الكلمة.</p>
<p>وثانيهما أن الكلام لا يتلفظ به عبثا وجزافا، وإنما له علاقة بإرادة المتكلم وقصده وهذا ما يلزم به &#8220;القرطبي&#8221; نفسه بقوله في عنوان كتابه هذا وهو قوله: &#8220;..تحقيق لفظ التلاوة بعلم مراتب الحروف ومخارجها وصفاتها وألقابها&#8221;.</p>
<p>فالهدف هو &#8220;تحقيق لفظ التلاوة&#8221; والوسيلة هي &#8220;بعلم مراتب الحروف ومخارجها وصفاتها&#8221;.</p>
<p>يتبع</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>د. الحسين كنوان</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/10/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-16/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>اللغة العربية لغة القرآن الكريم: مباني ومعاني 2 &#8211; أصالة الحرف في بناء دلالة الكلمة (7)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/09/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-17/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/09/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-17/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 20 Sep 2017 12:26:08 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الـحـسـيـن گـنـوان]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 484]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[.د. الحسين كنوان]]></category>
		<category><![CDATA[أصالة الحرف]]></category>
		<category><![CDATA[دلالة الكلمة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[مباني ومعاني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18190</guid>
		<description><![CDATA[بعد استراحة العطلة الصيفية التي قد تحدث بعض الغفلة أو النسيان بالنسبة لمن يعنيه تتبع الكلام في هذا الموضوع سنقوم بتلخيص مضامين الحلقات الستة الماضية. ونذكر هنا بأن مضامين هذه الحلقات تتناول محوارين: أولهما مقارنة ضمنية لترتيب أحرف المعاني وضبط معالم وظائفها في بنية الكلمة بين الخليل وسيبويه –وهو موضوع عارض– وثانيهما: السعي إلى ضبط [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>بعد استراحة العطلة الصيفية التي قد تحدث بعض الغفلة أو النسيان بالنسبة لمن يعنيه تتبع الكلام في هذا الموضوع سنقوم بتلخيص مضامين الحلقات الستة الماضية. ونذكر هنا بأن مضامين هذه الحلقات تتناول محوارين: أولهما مقارنة ضمنية لترتيب أحرف المعاني وضبط معالم وظائفها في بنية الكلمة بين الخليل وسيبويه –وهو موضوع عارض– وثانيهما: السعي إلى ضبط دلالة الحرف في بنية الكلمة كما ينص عليه عنوان هذه الدراسة. ولذا نلخص مضمون كل حلقة على حدة من بين الحلقات الماضية كما يلي :</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>أولا &#8211; الحلقة الأولى:</strong></span></p>
<p>يلاحظ بخصوص ما ذكرناه في هذه الحلقة نوع من المقارنة الضمنية بين الخليل وسيبويه وذلك بتحديد ميزة كل منهما المتعلقة بترتيب أحرف المباني من ذلك:</p>
<p>• أن الخليل يركز على تقسيم أحرف المباني إلى نوعين:</p>
<p>أولهما: أحرف صحيحة وهي أكثر عددا، وثانيهما: أحرف جوف وهي أعظم قيمة. ويضبط حيز كل نوع الذي: يخرج منه وهي مرتبة حسب أسبقية أحيازها.</p>
<p>• أما سيبويه فيتميز بذكر النمو العددي لأحرف المباني في اللغة العربية انطلاقا من العدد الأصلي الذي يتفق فيه مع الخليل وهو تسعة وعشرون حرفا، التي وصلت بالتفريع إلى اثنتين وأربعين.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>ثانيا -  الحلقة الثانية:</strong></span></p>
<p>في الحلقة الثانية ذكرنا أحرف المباني كما هي مرتبة عند الخليل في مخارجها وأحيازها، كما ذكرنا أمثلة لبعض الوظائف المتعلقة بهذا الترتيب. وهذا ما يجعل الترتيب مساهما بنسبة ما في تحديد وظائف الحروف . وقد ختمنا هذه الحلقة بنص لابن جني يفضل فيه ترتيب سيبويه لأحرف المباني على ترتيب الخليل وهذه ملاحظة ينبغي الاحتفاظ بها لأجل تأييدها أو نفيها بما يناسب من الحجج التي يمكن مصادفتها فيما بعد .</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>ثالثا &#8211; الحلقة الثالثة:</strong></span></p>
<p>تتضمن هذه الحلقة أحرف المباني كما هي مرتبة عند سيبويه، ثم مخارجها الستة عشر حيث تم التنصيص على عدد ونوع الحروف التي تخرج من كل واحد منهما. وقد سجلنا بعض الملاحظات التي تمثل نوعا من التضارب في الترتيب والمخارج مقارنة مع ما في الصفحات التي خص بها سيبويه بعض الحروف اللينة (الواو، والياء) وكذلك الحرف الهاوي الذي هو الألف. هذا مع العلم أن الألف تشغل الرتبة الثانية في الترتيب العام لأحرف المباني عند سيبويه (ك4/ 431)والياء في الرتبة الثالثة عشر (ك 4/ 431). والواو في الرتبة الأخيرة بصفة عامة (ك 4/431) كما أن مخرج الألف من وسط الحلق مع الهمزة والهاء (ك 4/ 433) . ومخرج الياء من وسط اللسان بينه وبين وسط الحنك مع الجيم والشين (ك 4/ 433) في حين أن مخرج الواو من بين الشفتين مع الباء والميم (ك 4/ 433).</p>
<p>والملاحظ أن كل واحد من هذه الحروف أي الياء، والألف والواو ينسب إلى المخرج المذكور ضمن مجموعة من الحروف الصحيحة وهذا ما ينفي الفصل بين سمات حرفي اللين والهاء وبين غيرها من الحروف، ويناقض ما وصف به سيبويه نفسه هذه الحروف الثلاثة بقوله: «ومنها (اللينة) وهي الواو والياء، لأن مخرجهما يتسع لهواء الصوت أشد من اتساع غيرهما» (ك4/ 435) وقوله: «ومنها (الهاوي) وهو حرف اتسع لهواء الصوت مخرجه أشد من اتساع مخرج الياء والواو&#8230;» (ك 4/ 435- 436).</p>
<p>وقوله: «وهذه الثلاثة أخفى الحروف لاتساع مخرجها وأخفاهن وأوسعهن مخرجا: الألف، ثم الياء، ثم الواو» ( ك 4/ 436).</p>
<p>وعليه يمكن القول: إذا كانت مخارج هذه الحروف أوسع من مخارج غيرها من الحروف على الإطلاق فكيف ترتب معها في النظام العام أو في مخرج معين ؟ ألا يعتبر ترتيب الخليل أصح لما قسم الحروف بصفة عامة إلى قسمين : صحيحة وأحرف الجوف؟!&#8230;</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>رابعا &#8211; الحلقة الرابعة:</strong></span></p>
<p>بعد تلخيصنا لبعض الملاحظات الواردة في الحلقة الثالثة تابعنا مناقشة العنصرين الباقيين رقم 3، 4 في الحلقة الثالثة ، وقد أشرنا إلى الخلل الذي يثبته مضمون المحور رقم (3) قبله ولذا فلا داعي للوقوف عنده مرة ثانية. أما بخصوص مضمون رقم (4) فإن الملاحظ أن وظائف أحرف المباني المستنبطة من الصفات التي وسمها بها سيبويه لا تتجاوز المجال الجمالي في بنية الكلمة وبعض الإجراءات المتبعة لإلحاق أبنية أحرف العلة بالأبنية المقيس عليها لأحرف صحيحة وفي هذا قال: «وإنما وصفت لك حروف المعجم بهذه الصفات لتعرف ما يحسن فيه الإدغام وما يجوز فيه ، وما لا يحسن فيه ولا يجوز فيه. وما تبدله استثقالا كما تدغم وما تخفيه وهو بمنزلة المتحرك» (ك 4/ 436).</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>خامسا &#8211; الحلقة الخامسة:</strong></span></p>
<p>وقد ضمناها بعد التقديم العناصر التالية:</p>
<p>• ترتيب أحرف المباني وضوابطها عند الخليل</p>
<p>ب – ذكر بعض وظائف أحرف المباني العامة والخاصة في بنية الكلمة انطلاقا من صفاتها المكتسبة من مخارجها وأحيازها</p>
<p>وقد ختمنا الحلقة بتساؤل يتعلق بسبب حرص الخليل عن التمييز بين أحرف الذلق والشفتين ، وبقية أحرف المباني.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>سادسا &#8211; الحلقة السادسة:</strong></span></p>
<p>وتتضمن أمثلة من الضوابط التي استعملها الخليل لتصنيف أحرف المباني، والتنصيص على بعض وظائفها العامة والخاصة من ذلك حرصه على التمييز بين أحرف الذلاقة والشفتين وغيرها من الحروف وقد سجلنا بهذا الخصوص بعض العبارات الملحة على ضبط معالم التنظير اللغوي المتميز في هذا المجال.</p>
<p>هكذا يتضح من خلال ملخصات الحلقات السابقة أن الحلقة الأولى تتضمن إيجابيات كل من الخليل وسيبويه بخصوص ترتيب أحرف المباني بعد عدها، حيث تتضح إيجابية الخليل في حسن تقسيمها العام إلى صحيحة وأحرف جوف، في حين أن إيجابية سيبويه تتجلى في مدِّ العدد من الأصل المشترك بينه وبين الخليل وهو تسعة وعشرون حرفا إلى اثنين وأربعين بقطع النظر عن تصنيف مستوياتها في الصلاحية.</p>
<p>أما الحلقات الخمس الباقية فإنها موزعة بين النوعين: حلقتان لسيبويه هما الرابعة والثالثة، وثلاث حلقات للخليل هي الثانية، والخامسة والسادسة، فبالنسبة لحلقة سبيويه نلاحظ معالم اضطراب ترتيب أحرف المباني في الحلقة الثالثة، ومحدودية وظائفها في الحلقة الرابعة.</p>
<p>أما الحلقات الخاصة بالخليل فقد حدد المعالم الايجابية لحروف المباني في الحلقة الثانية، وقدم نماذج تطبيقية في الحلقتين الخامسة والسادسة.</p>
<p>وقد لاحظنا أن سيبويه يؤيد منهج الخليل ويناقض نفسه فيما قدمه من وصف لأحرف اللينة والهواء. وهذا ما نص عليه بوضوح وهو يتحدث عن خصائص حرف الهمزة في التركيب يقول في: &#8220;باب الهمز (كـ 3/541) واعلم أن الهمزة إنما فعل بها هذا من لم يخففها، لأنه بعد مخرجها، ولأنها نبرة في الصدر تخرج باجتهاد، وهي أبعد الحروف مخرجا فثقل عليهم ذلك لأنه كالتهوع&#8221;.(كـ 3 /548).</p>
<p>وهذا الذي قاله سيبويه بخصوص حرف الهمزة أعلاه يذكرنا بقول الخليل &#8211; كما مضى في الحلقة الرابعة &#8211; &#8220;وأما الهمزة فمخرجها من اقصى الحلق مهتوتة مضغوطة فإذا رُفّه عنها لانت فصارت [ك] الياء والواو والألف من غير طريقة الحروف الصحاح&#8221; ع 1 /52.</p>
<p>وما قيل عن سيبوبه بخصوص مقارنة عمله بعمل الخليل في هذا المجال ينطبق على ابن جني الذي يفضل ترتيب سيبويه على ترتيب الخليل، ولا يتسع المجال لإثبات النصوص الدالة على ذلك، ولذا نكتفي بالإحالة على ما قاله في هذا الموضوع في &#8220;سر صناعة الإعراب&#8221; ج/7-8و41.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>د. الحسين كنوان</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/09/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-17/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>اللغة العربية لغة القرآن الكريم: مباني ومعاني 2 &#8211; أصالة الحرف في بناء دلالة الكلمة (5)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/07/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-14/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/07/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-14/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Jul 2017 12:49:36 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الـحـسـيـن گـنـوان]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 482]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[.د. الحسين كنوان]]></category>
		<category><![CDATA[أصالة الحرف]]></category>
		<category><![CDATA[الخليل]]></category>
		<category><![CDATA[دلالة الكلمة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[مباني ومعاني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17506</guid>
		<description><![CDATA[تتضمن الحلقات الأربعة الماضية في هذا المحور (2) عددا من المعلومات اللاتي يمكن تصنيفها في محورين: أولهما – وهو عارض فقط – المقارنة بين ترتيب أحرف المباني وفق مخارجها وصفاتها عند كل من الخليل وسيبويه ، وما يترتب عن ذلك من وظائف لها في بنية الكلمة . وثانيهما ذكر بعض الأمثلة التي تدل على أصالة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تتضمن الحلقات الأربعة الماضية في هذا المحور (2) عددا من المعلومات اللاتي يمكن تصنيفها في محورين: أولهما – وهو عارض فقط – المقارنة بين ترتيب أحرف المباني وفق مخارجها وصفاتها عند كل من الخليل وسيبويه ، وما يترتب عن ذلك من وظائف لها في بنية الكلمة .</p>
<p>وثانيهما ذكر بعض الأمثلة التي تدل على أصالة الحرف في تأسيس دلالة الكلمة وتصنيف وظائفها.</p>
<p>وفي هذا الخصوص لن نكتفي بإعادة عرض نماذج مما سبق ذكره في الحلقات الأربعة المشار إليها أعلاه لأهداف غير التي نحن بصددها، ولكن سنضيف بعض الأمثلة التي ذكرها الخليل لإثبات أصالة الحرف في بناء دلالة الكلمة وتصنيف وظيفة بنيتها من جهة، والتنصيص على براعة الخليل في هذا المجال ردا على اتهام ابن جني له بالضعف والتقصير في هذا المجال مقارنة مع سيبويه من جهة ثانية، ونعرض الكلام في كل واحد من المحورين المذكورين في هذه الحلقة وما بعدها كما يلي:</p>
<p>أولا: ترتيب أحرف المباني عند كل من الخليل وسيبويه:</p>
<p>1 &#8211; عند الخليل: (1) تقدم في الحلقة الثانية أن ذكرنا أحرف المباني مرتبة ترتيبا خاصا عند الخليل ابتداء من حرف العين وهو أولها في الترتيب على الإطلاق، وآخرها الهمزة التي رتبت أخيرا ضمن مجموعة أحرف الهواء الأربعة اللاتي لا تنسب إلى أي حيز من أحياز النطق الخاصة ببقية الحروف، كما نص على ذلك الخليل في كتاب العين (1/ 57 – 58 ).</p>
<p>2 &#8211; وقد استنتجنا في الحلقة الثانية تصنيف الخليل لأحرف المباني إلى ثلاث مجموعات تختص كل مجموعة بكم معين من مادة معجم العين، والملاحظ أن مادة حرف العين تشغل حيزا أعلى في مادة المعجم كله، في حين أن الهمزة &#8220;ذكرت مرة أخرى مؤخرة ضمن مجموعة الحروف التي تشغل مادتها الدرجة الأخيرة من حيث عدد صفحات مادتها في المعجم كله&#8221; وبين مادتي العين والهمزة توسط متدرج في مادة معجم العين.</p>
<p>3 &#8211; تقدم في الحلقة الأولى من المحور الثاني المحجة ع  أن الخليل ذكر أحرف المباني التاسعة والعشرين، وقسمها إلى قسمين:</p>
<p>أولهما وهو الغالب من حيث أحرفه وهي كلها صحيحة ولها أحيازها ومدارجها في جهاز النطق عند الإنسان.</p>
<p>وثانيهما وهو أقل عددا بحيث يمثل أربعة أحرف فقط هي أحرف العلة الثلاثة تضاف إليها الهمزة، وليس لها أحياز ولا مدارج، وإنما هي هاوية كما نص على ذلك الخليل (ع1/ 57).</p>
<p>ونتيجة ليونة حرف الهمزة ألحقه الخليل بحروف اللين (ع1/ 52).</p>
<p>4 &#8211; دقة التعبير واستعمال الصفات الأنسب عند الخليل لترتيب أحرف المباني في أحيازها أو مدارجها، من ذلك ما يلي:</p>
<p>أ &#8211; بخصوص أولية حرف العين وما يليه في الترتيب يقول الخليل: &#8221; فأقصى الحروف كلها العين، ثم الحاء، ولولا بحة في الحاء لأشبهت العين، ثم الهاء، ولولا هتة في الهاء، وقال مرة : ههة لأشبهت الحاء لقرب مخرج الهاء من الحاء، فهذه ثلاثة أحرف في حيز واحد بعضها أرفع من بعض&#8221; (ع1/ 57 – 58)</p>
<p>ب &#8211; هكذا نلاحظ دقة استعمال الخليل للكلمات والصفات المناسبة في هذا المجال لضبط السمات الدقيقة المميزة بين كل حرف وآخر من بين هذه الحروف الثلاثة لأجل ضبط رتبة كل واحد منها في نفس الحيز، فالحيز الذي تخرج منه كلها هو الحلق بدليل ما روي عن الخليل في نفس المرجع في عبارة موالية هي: &#8220;وقال الليث: قال الخليل: فالعين والحاء والغين حلقية &#8220;(ع1/ 58).</p>
<p>فهذه رتبة هذه الأحرف الثلاثة العامة بين رتب بقية الأحرف التاسعة والعشرين، ولأجل ضبط رتبة كل منها الخاصة داخليا في هذا الحيز استعمل الخليل الكلمات والصفات الدقيقة المحددة لسمة كل حرف منها الخاصة حتى يوضع في رتبته التي تخصه مثل صيغة &#8220;أفعل&#8221; التي أكد مضمونها الذي تقع عليه بكلمة &#8220;كل&#8221; التي تفيد العموم المطلق في المجال المذكور. كل ذلك لتقديم رتبة حرف العين على رتب الحروف كلها؛ وفي هذا قال: &#8221; فأقصى الحروف كلها&#8230;&#8221;، وقد استعمل نفس البنية، &#8221; أفعل&#8221; للفصل بين رتب درجات هذه الحروف في نفس الحيز وهي قوله: &#8220;بعضها أرفع من بعض&#8221;.</p>
<p>ولدقة حس الخليل في هذا المجال اعتمد بعض سمات الأصوات حين النطق بالحروف لتمييز بعضها عن بعض مثل قوله: &#8220;ولولا بحة في الحاء لأشبهت العين&#8221; ، وقوله: &#8221; ولولا هتة في الهاء&#8230;&#8221;، كما لم يفته أن يستعمل حرف العطف (ثم) لتحديد درجة كل حرف بعد آخر في نفس الحيز، وقد استعمل هذا الحرف (ثم)  في الترتيب العام أيضا لأحياز الحروف المشتركة على شكل مجموعات كل حيز بعد آخر وذلك كقوله بعد إنهاء الكلام عن الأحرف الثلاثة الأولى [ع، ح، ﻫ ] ثم الخاء والغين في حيز واحد كلهن حلقية. ثم القاف والكاف لهويتان، والكاف أرفع&#8230;هكذا رتب مجموعات الأحياز بحرف ثم حتى النهاية حيث عطف الحرف الأخير الذي هو الهمزة بحرف الواو في قوله: &#8220;والهمزة في الهواء لم يكن لها حيز تنسب إليه&#8221; (ع1/ 58).</p>
<p>5 &#8211; وقد تم التنصيص على كل حيز باسمه الخاص فيما روي عن الخليل، وهو: قال الليث: قال:</p>
<p>&#8221; فالعين والحاء [والهاء] والخاء حلقية لأن مبدأها من الحلق.</p>
<p>والقاف والكاف لهويتان لأن مبدأهما من اللهاة.</p>
<p>والجيم والشين والضاد شجرية لأن مبدأها من شجر الفم أي مخرج الفم.</p>
<p>والصاد والسين والزاء [الزاي] أسلية لأن مبدأها من أسلة اللسان وهي مستدق طرف اللسان.</p>
<p>والطاء، والتاء والدال نطعية لأن مبدأها من نطع الغار الأعلى.</p>
<p>والطاء والذال والثاء لثوية لأن [مبدأها من اللثة.</p>
<p>والراء واللام والنون ذلقية] لأن مبدأها من ذلق اللسان وهو تحديد طرفي ذلق اللسان.</p>
<p>والفاء والباء والميم شفوية، وقال مرة : شفهية لأن مبدأها من الشفة.</p>
<p>والياء والواو، والألف والهمزة هوائية في حيز واحد، لأنها لا يتعلق بها شيء فنسب كل حرف إلى مدرجته وموضعه الذي يبدأ منه &#8230;</p>
<p>فهذه صورة الحروف التي ألفت منها العربية على الولاء وهي تسعة وعشرون حرفا&#8230;</p>
<p>6 &#8211; والملاحظ أن الخليل ذكر كل مجموعة من أحرف المباني منسوبة إلى حيزها: وهذه النسبة لا تخلو من تحديد أصناف أحرف المباني أو بعضها وفق سمات معينة كالإعجام والإهمال والتفخيم والترقيق، أو الصحة والاعتلال &#8230;إلخ. وهذا ما يجعل هذا التصنيف منطلقا لضبط عدد صفات أحرف المباني التي توظف في بنية الكلمة لتحقيق معنى دون آخر، وبهذا الخصوص نكتفي بتقديم نموذجين مما نص عليه الخليل من الوظائف الخاصة بأحرف نوعين من تلك الأحياز المذكورة أعلاه:</p>
<p>أولهما: الراء واللام والنون الذلقية</p>
<p>وثانيهما: الفاء والباء والميم الشفوية.</p>
<p>وقبل ذكر وظائفها الخاصة نورد وصف الخليل لها بما يميزها عن أحرف الأحياز الأخرى وهو: &#8221; قال الخليل: اِعلم أن الحروف الذلْق والشفوية ستة وهي: ر،ل، ن، ف، ب، م؛ وإنما سميت هذه الحروف ذلقا لأن الذلاقة في النطق إنما هي بطرف أسلة اللسان والشفتين مدرجتا هذه الأحرف الستة منها ثلاثة ذلقية [هي]: ر، ل، ن تخرج من ذلق اللسان (أي من طرف غار الفم). وثلاثة شفوية [هي]: ف، ب، م، مخرجها من بين الشفتين خاصة. لا تعمل الشفتان في شيء من الحروف الصحاح إلا في هذه الأحرف الثلاثة فقط، ولا ينطق اللسان إلا بالراء، واللام، والنون، وأما سائر الحروف فإنها ارتفعت فوق ظهر اللسان من لدن باطن الثنايا من عند مخرج التاء إلى مخرج الشين بين الغار الأعلى وبين ظهر اللسان ليس للسان فيهن عمل [أ] كثر من تحريك الطبقتين بهن، ولم ينحرفن عن ظهر اللسان انحراف الراء واللام والنون &#8230;&#8221; (ع1/ 51- 52).</p>
<p>لأجل ضيق المجال نكتفي في هذه الحلقة بوضع السؤال التالي: لماذا هذا الحرص الشديد على التمييز بين أحرف الذلق والشفتين وبقية أحرف المباني عند الخليل؟!</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. الحسين كنوان</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/07/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-14/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>اللغة العربية لغة القرآن الكريم: مباني ومعاني 2 &#8211; أصالة الحرف في بناء دلالة الكلمة (4)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/06/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-13/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/06/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-13/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 16 Jun 2017 09:32:36 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الـحـسـيـن گـنـوان]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 481]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[.د. الحسين كنوان]]></category>
		<category><![CDATA[أصالة الحرف]]></category>
		<category><![CDATA[الكلمة]]></category>
		<category><![CDATA[بناء دلالة الكلمة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[مباني ومعاني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17328</guid>
		<description><![CDATA[ذكرنا في الحلقة الماضية (3) أربعة عناصر من المفاهيم التي اعتمدها سيبويه في ضبط ترتيب أحرف المباني، وأسس الصفات المعتمدة لتحديد آثارها في دلالة الكلمة منها عرضه لأحرف المباني مرتبة بواو العطف (1)، وعد مخارجها مع التنصيص على مخرج كل منها (2)، ووقفنا في العنصر الرابع عند خصائص أحرف العلة الثلاثة (3) وختمنا بعرض رأي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>ذكرنا في الحلقة الماضية (3) أربعة عناصر من المفاهيم التي اعتمدها سيبويه في ضبط ترتيب أحرف المباني، وأسس الصفات المعتمدة لتحديد آثارها في دلالة الكلمة منها عرضه لأحرف المباني مرتبة بواو العطف (1)، وعد مخارجها مع التنصيص على مخرج كل منها (2)، ووقفنا في العنصر الرابع عند خصائص أحرف العلة الثلاثة (3) وختمنا بعرض رأي سيبويه الذي علل به وظائف صفات الحروف بصفة عامة في العنصر الأخير (4).</p>
<p>وقد ناقشنا ما بدا لنا من التعليلات التي تحدد وظيفة كل واحد من العنصرين: الأول (1) والثاني (2) أو ضعفه، ونتابع مناقشة العنصرين الباقيين وهما قوله في رقم (3) الذي بسطنا مادته في الحلق قبله رقم (3) أ- ب &#8211; ج: &#8220;وهذه الأحرف الثلاثة أخفى الحروف لاتساع مخارجها، وأخفاهن وأوسعهن مخرجا: الألف، ثم الياء، ثم الواو&#8221;. هكذا يتضح أن سيبويه استعمل صيغة &#8220;أفعل&#8221; للدلالة على درجة الصفة التي تميز هذه الحروف الثلاثة عن غيرها وهي الخفاء، وفي دلالة هذه الصيغة &#8220;أفعل&#8221; يقول سيبويه في باب ما لا يجوز فيه ما أفعله&#8230; &#8220;وما لم يكن فيه ما أفعله لم يكن فيه أفعل به رجلا&#8230; لأنك تريد أن ترفعه من غاية دونه، كما أنك إذا قلت ما أفعله فأنت تريد أن ترفعه من الغاية الدنيا. والمعنى في أفعل به وما أفعله واحد، وكذلك أفعل منه&#8221; ك4/ 97. هكذا يتضح أن كلمة &#8220;أخفى&#8221; التي استعملها سيبويه في وصف هذه الحروف الثلاثة تجعلها أوسع الحروف مخرجا على الترتيب، ويبدو أن هذه الصفة لا تسمح بجعل هذه الحروف مرتبة مع غيرها مما هو أضيق مخرجا فكيف رتبت الألف وهي أوسع مخرجا من الحروف كلها في الرتبة الثانية من المقدمة بعد الهمزة؟! وكيف رتبت الياء وهي بعد الألف في سعة مخرجها في الرتبة الثالثة؟ كل هذا مع ترتيب الواو في الرتبة الأخيرة؟ هذا يعني أن سعة المخرج لا اعتبار له في وصف الحروف وترتيبها!</p>
<p>وفي العنصر الأخير (4) يلخص سيبويه الجانب الوظيفي الذي استنتجه من صفات الحروف، ووظيفة هذا الجانب محصورة في حالتين من أحوال بنية الكلمة؛ أولهما: حالة النطق بالكلمة نطقا حسنا، والحالة الثانية تمثل الإجراءات التي تتبع لأجل الحاق أبنية كلمات أحرف العلة بأبنية الحروف الصحيحة الأصل في التقعيد وهذا ما عبر عنه بقوله: &#8220;لتعرف ما يحسن فيه الإدغام وما يجوز فيه، وما تبد له استثقالا&#8221; فهذا إجراء مهم ولكنه يتعلق بالجانب الجمالي لبنية الكلمة.</p>
<p>هكذا رتبت أحرف المباني عند سيبويه (1) وتلك مخارجها عنده وصفاتها (2) بما في ذلك أحرف العلة والهمزة (3) وتلك وظائفها المستخلصة من صفاتها (4) فكيف عالج الخليل هذه المحاور؟</p>
<p>سنعيد بعض ما قاله الخليل بخصوص ترتيب أحرف المباني ووظائفها في بنية الكلمة مما يتعلق بالمحاور الأربعة التي سبق ذكرها عند سيبويه بصفة خاصة، ثم ما يتعلق بوظائف أحرف المباني في اللغة العربية بصفة عامة. وسنرقم الحالات الأربعة السابقة عند سيبويه في الحلقة الثالثة المحجة عدد 480 بنفس الأرقام مرتبة حتى تسهل مأمورية المقارنة بين الرأيين إن اقتضى الحال وذلك كما يلي:</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>1 -</strong></span> يقول الخليل: &#8220;في العربية تسعة وعشرون حرفا، منها خمسة وعشرون حرفا صحاحا لها أحيانا [أحياز] ومدارج، وأربعة أحرف جوف وهي الواو، والياء، والألف اللينة، والهمزة، وسميت جوفا لأنها تخرج من الجوف، فلا تقع في مدرجة من مدارج اللسان، ولا من مدارج الحلق، ولا من مدرج اللهاة، وإنما هي هاوية في الهواء فلم يكن لها حيز تنسب إليه إلا الجوف، وكان يقول كثيرا: الألف اللينة والواو والياء هوائية أي أنها في الهواء&#8230;&#8221; ع 1/ 57.</p>
<p>وفي تعليل إلحاق الهمزة بأحرف الجوف في صفة مخرجها يقول -وهو بصدد الحديث عن مخارج الحروف-: &#8220;وأما الهمزة فمخرجها من أقصى الحلق مهتوتة مضغوطة، فإذا رفه عنها لانت فصارت [ك] الياء والواو والألف عن غير طريقة الحروف الصحاح&#8221; ع1/ 52.</p>
<p>هكذا يميز الخليل بين نوعي الحروف حسب نوع مخرج كل منها، وهذا ما يجعل أحرف كل مجموعة ذات سمات خاصة تميزها جنسيا عن سمات غيرها، فالحروف الخمسة والعشرون الصحاح لها أحياز ومدارج، وهذا ما ييسر سهولة التحكم بالنطق بها بكيف معين يمثل قوة الضغط النفسي للمتكلم. في حين أن أحرف الجوف الأربعة يمثل كل منها آهات النطق المنفتحة في الهواء انطلاقا من عمق الإحساس دون قطع الصوت في مدرجة معينة من مدارج جهاز النطق عند المتكلم. ولعل وصف مخرج كل نوع بما تمت الإشارة إليه لا يسمح بإدراج أي حرف منه في مستوى الآخر في نظام الترتيب!</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>2 -</strong></span> مضى في الحلقة الثالثة (3) أن سيبويه يقول -وهو بصدد الحديث عن مخارج الحروف العربية-: &#8220;ولحروف العربية ستة عشر مخرجا، فللحلق منها ثلاثة، فأقصاها مخرجا الهمزة والهاء والألف، ومن أوسط الحلق مخرج العين والحاء&#8230;&#8221; ك 4/ 435.</p>
<p>أما الخليل فيقول في ترتيب مخارج الحروف -بعد تقسيمها إلى أحرف صحاح، وأخرى جوف-: &#8220;فأقصى الحروف كلها العين ثم الحاء، ولولا بحة الحاء لأشبهت العين لقرب مخرجها من العين، ثم الهاء، ولو هتة في الهاء، وقال مرة ههة لأشبهت الحاء لقرب مخرج الهاء من الحاء، فهذه ثلاثة أحرف في حيز واحد [أي العين، ثم الحاء، ثم الهاء] بعضها أرفع من بعض&#8230;&#8221; ع 1/ 57- 58.</p>
<p>ودون أن تتبع كل مخارج الحروف وصفاتها هنا عند الخليل؛ لأنها تقدم ذكرها مفصلة في الحلقة الثانية قبله المحجة 479. دون أن نفعل ذلك فإننا سنحاول إبراز خصوصية الضوابط التي اعتمدها الخليل في عرض أحرف المباني مرتبة كما يراها وضبط مخارجها وصفاتها المستمدة من تلك المخارج، وكيف تؤثر في بنية الكلمة في اللغة العربية بصفة عامة أو تميزها عن غيرها من كلمات اللغات الإنسانية غير العربية بصفة أعم، وهذا يقتضي أن نجرد كل ما يتعلق بهذا الموضوع من أقوال الخليل المبثوثة في الصفحات المحدودة من كتاب العين، وهذا ما سنعرضه في الحلقة المقبلة بتفصيل إن شاء الله تعالى.</p>
<p>يتبع</p>
<p><!--StartFragment--><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. الحسين كنوان</strong></em></span><!--EndFragment--></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/06/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-13/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>اللغة العربية لغة القرآن الكريم: مباني ومعاني 2 &#8211; أصالة الحرف في بناء دلالة الكلمة (3)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/06/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-12/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/06/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-12/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 02 Jun 2017 11:35:07 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الـحـسـيـن گـنـوان]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 480]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[.د. الحسين كنوان]]></category>
		<category><![CDATA[أصالة الحرف]]></category>
		<category><![CDATA[بناء الكلمة]]></category>
		<category><![CDATA[حروف العربية]]></category>
		<category><![CDATA[دلالة الكلمة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[مباني ومعاني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17275</guid>
		<description><![CDATA[قدمنا في الحلقة الماضية (2) في المحجة عدد 479 نظرة موجزة عن ترتيب أحرف المباني حسب مخارجها عند الخليل، وختمنا بفقرة لابن جني من كتابه سر صناعة الإعراب ينتقد فيها ترتيب الخليل لأحرف المباني، وواعدنا بمناقشة نقد بن جني للخليل في هذا المجال. وذلك ما سنعالجه في هذه الحلقة بإذن الله تعالى وتوفيقه. ذكرنا في [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>قدمنا في الحلقة الماضية (2) في المحجة عدد 479 نظرة موجزة عن ترتيب أحرف المباني حسب مخارجها عند الخليل، وختمنا بفقرة لابن جني من كتابه سر صناعة الإعراب ينتقد فيها ترتيب الخليل لأحرف المباني، وواعدنا بمناقشة نقد بن جني للخليل في هذا المجال. وذلك ما سنعالجه في هذه الحلقة بإذن الله تعالى وتوفيقه.</p>
<p>ذكرنا في الحلقة الأولى(1) من المحور الثاني(2) في المحجة عدد الحروف التي ذكرها الخليل. ورأينا أن هذا العدد تطور بحروف فروع عند سبويه، بيد أن ترتيب الخليل للحروف الأصول غير ترتيب سيبويه، ومن سار على نهجه، وهذا ما لفت انتباه بن جني لينتقد الخليل في هذا المجال، ولذا نذكر أحرف المباني الأصول كما هي مرتبة عند سيبويه ثم ما قاله بخصوصها وبغيرها لأجل المقارنة بينه وبين ما قاله الخليل في علاقة وظائف أحرف المباني ببنية الكلمة قبل التعقيب في نهاية هذه المقارنة على ما قاله ابن جني في اعتماد ترتيب سيبويه لنقد ترتيب الخليل. يقول سيبويه: بعد العنوان «هذا باب الإدغام»: &#8220;هذا باب عدد الحروف العربية، ومخارجها، ومهموسها، واختلافها:</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>1 &#8211; فأصل حروف العربية تسعة وعشرون حرفا:</strong></span></p>
<p>الهمزة، والألف، والهاء، والعين، والحاء، والغين، والخاء، والكاف، والقاف، والضاد، والجيم، والشين، والياء، واللام، والراء، والنون، والطاء، والدال، والتاء، والصاد، والزاي، والسين، والظاء، والذال، والثاء، والفاء، والباء، والميم، والواو&#8221; (ك4/ 431).</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>2 &#8211; وبعد عرضه للأحرف الفروع</strong></span> يقول: &#8220;ولحروف العربية ستة عشر مخرجا. فلِلْحَلق منها ثلاثة: فأقصاها مخرجا الهمزة والهاء والألف. ومن أوسط الحلق مخرج العين والحاء. وأدناها مخرجا من الفم: الغين والخاء. ومن أقصى اللسان وما فوقه من الحنك الأعلى مخرج القاف. ومن أسفل من موضع القاف من اللسان قليلا ومما يليه من الحنك [الأعلى] مخرج الكاف.</p>
<p>ومن وسط اللسان بينه وبين وسط الحنك الأعلى مخرج الجيم والشين والياء. ومن بين أول حافة اللسان وما يليها [وما يليه] من الأضراس مخرج الضاد. ومن حافة اللسان من أدناها إلى منتهى طرف اللسان ما بينها وبين ما يليها من الحنك الأعلى وما فويق الثنايا مخرج النون.</p>
<p>ومن مخرج النون غير أنه أدخل في ظهر اللسان قليلا لانحرافه إلى اللام مخرج الراء.</p>
<p>ومما بين طرف اللسان وأصول الثنايا مخرج الطاء، والدال، والتاء.</p>
<p>ومما بين طرف اللسان وفويق الثنايا مخرج الزاي، والسين، والصاد. ومما بين طرف اللسان، وأطراف الثنايا مخرج الظاء، والذال، والثاء. ومن باطن الشفة السفلى وأطراف الثنايا العلى [العليا] مخرج الفاء.</p>
<p>ومما بين الشفتين مخرج الباء، والميم، والواو&#8221; (ك 1/433).</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>3 &#8211; وفي سياق عرضه لصفات الحروف مع ذكر عدد كل منها</strong></span> كالمهجورة، والمهموسة، والشديد، والرخوة، والمنحرف، والمكرر وبين بين، يختم كلامه في هذا السياق بقوله:</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>أ &#8211; &#8220;ومنها (اللينة) وهي الواو والياء؛</strong></span> لأن مخرجهما يتسع لهواء الصوت أشد من اتساع غيرهما كقولك وأي، والواو [وهو حرف لين] وإن شئت أجريت الصوت ومددت.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>ب &#8211; ومنها (الهاوي)</strong></span> وهو حرف اتسع لهواء الصوت مُخْرَجُه أشد من اتساع مُخرج الياء، والواو؛ لأنك قد تضم شفتيك في الواو، وترفع في الياء لسانك قبل الحنك، وهي الألف.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>ج &#8211; وهذه الثلاثة [الواو، والياء، والألف]</strong></span> أخفى الحروف لاتساع مُخرجها: وأخفاهن وأوسعهن مُخرجا: الألف، ثم الياء، ثم الواو&#8221; (ك 4/ 435-436).</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>4 &#8211; وعندما أنهى سيبويه الحديث عن صفات حروف المباني</strong></span> قال: &#8220;وإنما وصَفتُ لك حروف المعجم بهذه الصفات لتعرف ما يحسن فيه الإدغام وما يجوز فيه، وما لا يحسن فيه ذلك ولا يجوز فيه، وما تبد له استثقالا كما تدغم، وما تخفيه وهو بمنزلة المتحرك&#8221; (ك 4/ 436).</p>
<p>تعليق وملاحظات:</p>
<p>نعقب على هذه النصوص التي أوردناها لسيبويه في هذا الموضوع بما يلي:</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>1 &#8211; أ-</strong> </span>عرض سيبويه أحرف المباني حسب ترتيبه بواو العطف (و) وهي لمطلق الجمع بين المعطوف والمعطوف عليه، بمعنى أنها لا تفيد الترتيب بين الاسمين اللذين بينهما بأن تكون رتبة ما قبلها قبل رتبة ما بعدها. وفي هذا يقول الزمخشري -على سبيل المثال لا الحصر-: &#8220;(فصل) فالواو للجمع المطلق من غير أن يكون المبدوء به داخلا في الحكم قبل الآخر، ولا أن يجتمعا في وقت واحد؛ بل الأمران جائزان، وجائز عكسهما نحو جاءني زيد اليوم وعمرٌ أمس، واختصم بكر وخالد، وسيان قعودك وقيامك، وقال الله تعالى: وادخلوا الباب سجدا وقولوا حطة يغفر لكم خطاياكم (البقرة: 58)، وقال: وقولوا حطة وادخلوا الباب سجدا تغفر لكم خطيئاتكم (الأعراف: 161). والقصة واحدة. وقال سيبويه: &#8220;ولم تجعل للرجل منزلة بتقديمك إياه يكون أولى بها من الحمار كأنك قلت مررت بهما&#8221; (المفصل في علم العربية 304).</p>
<p>هكذا يتضح أن العطف بحرف الواو لا يفيد الترتيب بين الاسمين اللذين يربط بينهما، وقد ذكر سيبويه أحرف المباني التاسعة والعشرين وهو يربط بينهما بحرف الواو من ثاني حرف مذكور وهو الألف بعد الهمزة إلى آخر حرف ختم به وهو الواو معطوفا على ما قبله الذي هو الميم!</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>1 &#8211; ب-</strong></span> نلاحظ أن سيبويه بدأ ترتيب الحروف بالهمزة، وثنى بالألف، وثلث بالهاء بعدها العين&#8230; ثم ختم بالأحرف الأربعة التالية مرتبة حسب ما ذكرنا لها عنده هي الفاء، الباء، الميم، الواو. (ك 4/ 431).</p>
<p>ويقول بخصوص تأكيد ترتيب الأحرف الثلاثة المبدوء بها -كما أوردناه في الملاحظة رقم (2)-: &#8220;فللحلق منها ثلاثة، فأقصاها مخرجا: الهمزة والهاء والألف&#8221; (ك 4/ 433).</p>
<p>وفي الترتيب الإجمالي لحروف المباني عند سيبويه في ص 431 من الجزء الرابع نلاحظ أن الألف في الدرجة الثانية بعد الهمزة عكس ما نلاحظ في النص أعلاه الذي نص فيه على مُخرج هذه الحروف حيث نلاحظ الهاء في الدرجة الثانية بعد الهمزة، ولعله خطأ في الطبع أو النسخ والله أعلم.</p>
<p>ويلاحظ بخصوص الأحرف الأربعة الأخيرة أنها مكونة من جنسين من الحروف: ثلاثة صحيحة هي الفاء، الياء، الميم، وحرف علة هو الواو. وسنعود إلى مناقشة هذه الملاحظات مقارنة بما ورد بخصوصها عند الخليل، بعد إنهاء الحديث عن الملاحظتين (3) و(4)في الحلقة المقبلة إن شاء الله تعالى.</p>
<p><!--StartFragment--></p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. الحسين كنوان</strong></em></span></p>
<p>&nbsp;</p>
<p><!--EndFragment-->&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/06/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-12/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
