<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; اللغة العربية لغة القرآن</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>اللغة العربية لغة القرآن الكريم: مباني ومعاني (25)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/01/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-4/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/01/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-4/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 02 Jan 2017 14:07:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الـحـسـيـن گـنـوان]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 470]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[.د. الحسين كنوان]]></category>
		<category><![CDATA[اللغة العربية لغة القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[كيفية الكتابة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[مباني ومعاني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16027</guid>
		<description><![CDATA[بَدَأْنَا في الحلقة 22 المحجَّة عدد 466 بالنوع الأول من مستويات مكونات الكلام في اللّغة العربية، وهو &#8220;كيفية الكتابة&#8221; أو المستوى الإملائي. وقد مَثَّلنا لهذا النوع بعدد من كلمات أحرف المعاني حين اتصالها أو انفصالها بغيرها من أحرف المباني أو المعاني، حيث لاَحَظْنَا أنَّ حذف الحرف الذي يتصل ببعضها أو إثباتَه يعد قيمة خلافية ينوع [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>بَدَأْنَا في الحلقة 22 المحجَّة عدد 466 بالنوع الأول من مستويات مكونات الكلام في اللّغة العربية، وهو &#8220;كيفية الكتابة&#8221; أو المستوى الإملائي. وقد مَثَّلنا لهذا النوع بعدد من كلمات أحرف المعاني حين اتصالها أو انفصالها بغيرها من أحرف المباني أو المعاني، حيث لاَحَظْنَا أنَّ حذف الحرف الذي يتصل ببعضها أو إثباتَه يعد قيمة خلافية ينوع المعنى حسب إرادة المتكلم، والبعض الآخر منها يتميز باتصاله أو انفصاله بالحرف المضاف إليه. وقد لاَحَظْنَا أن بعض الآيات القرآنية تشملها بعض هذه الأحكام في طريقة الكتابة. وإن كان الأمر بهذا الخصوص في حاجة إلى شيء من المقارنة بين نوعيْ الكتابة في هذا المجال أي بين النص القرآني الخاص ونصوص اللغة العربية عموما. ذلك أن بعض رموز الكتابة في خط القرآن الكريم قد لا تخلو من دلالات معينة، ومما يؤكد هذا الاحتمال أن دلالات بعض الكلمات التي بقيت عالقة بالذهن منذ عهد الصّبى من منظومة تتحدث عن الكلمات المتضمنة لحرف الباء ذات دلالة سلبية، ونعني بالسلب هنا الجانب القدحي وذلك قوله:</p>
<p>والباء قل خبائث الألباب</p>
<p>كبائر الإثم مع الأسباب</p>
<p>حُسْبَاناً إِنْ نُصِبَ</p>
<p>ألفاظ بَاطِل وبَاخِعٌ رُبَع</p>
<p>فكل هذه الكلمات &#8220;خبائث&#8221; &#8220;كبائر الإثم&#8221; &#8220;باطل&#8221; لا يكتب مدها بالألف ليطلق عليها اسم ثابت؛ وإنما تكتب الكلمة متصلة هكذا &#8220;خبئث&#8221; ويشار إلى مد الصوت فيها بعلامة فوق الكلمة في محل مد الصوت بالألف ويطلق عليها اسم &#8220;محذوف&#8221;.</p>
<p>اقتطفنا تلك الأمثلة من أحرف المعاني التي مثلنا بها لشكل الكتابة الذي يؤثر في توجيه المعنى كبقية مكونات الكلام من كتاب أَدَب الكاتب لابن قتيبة تحت عنوان شامل سماه: &#8220;كتاب تقويم اليد&#8221;، ورتب تحت هذا العنوان ستة وأربعين باباً منها ما مَثََّلنا به. وعلى الرغم من أن كل هذه الأبواب لا تخلو من الفوائد فإِنَّ أهمها في هذا السياق هو باب أسماء يتفق لفظها وتختلف معانيها، وذلك لأن الكلمات المنضوية تحت هذا الباب تحتمل شكلين من الكتابة لكل شكل دلالته الخاصة تحددها إرادة المتكلم باللغة العربية الذي يعرف وظائف الكلمات، فيحدد لكل معنى شَكْلَ الكتابة الذي يناسبه. ونُصَنِّفُ أسماء هذا الباب المتقاربة في شكل الكتابة المختلفة المعاني لاختلافها في شكل كتابة حرف واحد، وفي عرض هذا النوع من الأسماء يقول ابن قتيبة تحت العنوان أعلاه:</p>
<p>&#8220;1 &#8211; هَوَى النَّفس مَقْصُورٌ بالياء، والهَوَاء الجَوُّ مَمْدُودٌ</p>
<p>2 &#8211; وَرَجَا البِئْرُ مقصور بالألف، والرَّجَاءُ من الطَّمَعِ ممدود.</p>
<p>3 &#8211; والصَّفَا الصَّخْر مقصور بالألف، والصَّفَاء من المَوَدَّة والشَّيء الصَّافِي ممدود.</p>
<p>4 &#8211; والفَتَى واحدُ الفِتيان مقصور بالياء، والفَتَاء من السِّن ممدود. قال الشاعر:</p>
<p>إذا عاش الفَتَى مائتين عاماً</p>
<p>فقد ذهب اللَّذَاذَة والفَتَاء.</p>
<p>5 &#8211; وسَنَا البَرْقِ مقصور بالألف، وسَنَاء المجَد ممدود.</p>
<p>6 &#8211; ولِوَى الرَّمل مقصور بالياء، ولِوَاُء الأمير ممدود.</p>
<p>7 &#8211; والثَّرى التُّراب النَّدِيُّ مقصور بالياء، والثَّرَاءُ الغِنَى ممدود.</p>
<p>8 &#8211; والغِنى من السَّعَة مقصور بالألف، والغِنَاءُ من الصَّوت ممدود.</p>
<p>9 &#8211; والخَلَا رَطْبُ الحَْشِيش مقصور بالألف، والخَلَاءُ من الخَلْوَةِ ممدود.</p>
<p>10 &#8211; والعَشَا في العين مقصور بالألف، والعَشَاء والغِذَاءُ ممدودان.</p>
<p>11 &#8211; والعَرَا الفِنَاء والسَّاحَة مقصور بالألف، والعَرَاءُ المَكَانُ الخَالِي ممدود.</p>
<p>12 &#8211; والحَفَى حَفَى القدم والحَافِر إذا رَقَّا مقصور بالياء، والحَفَاءُ مَشْيُ الرَّجُل حَافِيّاً بلا خُفّ ولا نَعْلٍ ممدود.</p>
<p>13 &#8211; والنَّقَا الرَّمل مقصور يُكتَب بالألف والياء؛ لأنَّه يقال في تَثْنِيَّتِه: نَقَوَان ونَقَيَان، والنقَاء من النَّظَافة ممدود.</p>
<p>14 &#8211; والحَيَا الغَيْثُ والِخصْب مقصور بالألف، والحَيَاء من النَّاقة ومن الِاستحياء ممدود.</p>
<p>15 &#8211; والصِّبَى من الصِّغَر مقصور بالياء، والصَّبَاء من الشَّوْقِ ممدود. وصَبَا الرِّيح مقصور بالألف.</p>
<p>16 &#8211; والمَلَا من الأرض مقصور بالألف، والمَلَاء من قولك غَنِيٌّ ملئ ممدود.</p>
<p>17 &#8211; والجَدَا من العطية مقصور بالألف، والجَدَاء (ممدود) الغَنَاءُ، تقول هو قليل الجَدَا عنّي ممدود.</p>
<p>18 &#8211; والعِدَى الأَعْدَاء مقصور بالياء، والعِدَاء الَمُوَالاة بين الشَّيئين ممدود&#8221;. (أدب الكاتب، ص 232).</p>
<p>تَعَمَّدْنَا كتابةَ كل أمثلة هذا الباب نظرا لما لكل واحد منها من خصوصية. فهي من النوع الذي لا يفيد فيه القياس بل لابد فيه من السماع. هذا بالإضافة إلى أنها في معظمها إن لم نقل كلها تعتبر من الكلمات الثابتة في متن المعجم العربي؛ لأنها تحمل دلالات لا يمكن الاستغناء عنها أو تجاوزها في مرحلة من مراحل حياة الإنسان العربي. وبخصوص هذه الأمثلة نسجل الملاحظات التالية مع التعقيب عليها بتعليق.</p>
<p>- لنا تحفظ بخصوص إدراج المؤلف مثالين ضمن هذه المجموعة من الأمثلة. أولهما: رقم 13 &#8220;النَّقَا&#8221; الذي يكتب بالألف والياء مقابل &#8220;النقاء&#8221;؛ لأنه في الحالة التي يكتب فيها بالألف يكون أقرب من &#8220;النَّقَاء&#8221; إن لم يكن مطابقا له، وثانيهما؛ أي ثاني التحفظين: يتعلق بالمثال رقم 15 &#8220;الصِّبَى&#8221; المقابل &#8220;للصَّبَاء&#8221;. ذلك أن الحركة قيمة خلافية؛ لأنها علامة إعراب بالمفهوم العام للإعراب الذي يعني البَيَان، إذ الملاحظ أن &#8220;الصِّبَى&#8221; مكسور حرف الصاد مقابل فتحها في &#8220;الصَّبَاء&#8221;، ولذا تعتبر الحركة علامة إعراب مميزة بين الاسمين  قبل الحرف.</p>
<p>- أما بخصوص التعليق فإنَّ الأمر يتعلق بهذه الظاهرة التي يفرق فيها بين دلالتي كلمتين، تتَّفق كل أحرفها من حيث التلفظ بها وتختلف في شكل كتابة حرف واحد فقط هو الحرف الأخير، فما الذي يدعو إلى كتابة هذا الحرف بشكل دون سواه؟ لا شك أن إرادة المتكلم المتقن للُّغة حاضرة، واعتبار حضور المتعلِّم المُحْتَمَل مُعْتَبَرٌ أيضا عندما يُخَاطَبُ بعبارة تَتَضَمَّنُ أحد الأمثلة المذكورة أو ما يشبهها.</p>
<p>والملاحظ بخصوص هذه الأمثلة أن شكلَ الكتابة مُقَدَّم على النطق بالصَّوت، ولذا قال المؤلف في عنوان هذه الأمثلة: &#8220;يتفق لفظها&#8221;، ثمَّ أشار بالشطر الثاني من العنوان نفسه &#8220;وتختلف معانيها&#8221; إلى أن هذا الاختلاف يُفَسَّرُ بشكل الكتابة لا بغيره. ولذا أورد المؤلِّف كل مثال بشكل كتابته التي لها دلالة خاصة مقابل ما يطابقه في اللفظ ويختلف معه في كتابة حرف واحد بشكل مغاير يغير المعنى. وعليه يمكن اعتبار شكل كتابة الحرف المقابل لما يطابقه في اللفظ محورا في بنية الكلمة يوجه الدلالة المحتملة لمعنيين لمعنى دون سواه. وهذا ما يجعلنا نعتبر شكل الكتابة مستوىً خالصا في اللغة العربية ينبغي أن تُسْتَقْصَى أمثلته لتُدْرَسَ بالشَّكل المطلوب.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. الحسين كنوان</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/01/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-4/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>اللغة العربية لغة القرآن : مباني ومعاني (20)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/03/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%88%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%86%d9%8a-3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/03/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%88%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%86%d9%8a-3/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 06 Mar 2015 16:42:18 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الـحـسـيـن گـنـوان]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 435]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[: القرآن الكريم والدراسة المصطلحية]]></category>
		<category><![CDATA[.د. الحسين كنوان]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[اللغة العربية لغة القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[لغة القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[مباني ومعاني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10742</guid>
		<description><![CDATA[مـنـا قـشـة السـؤال الـمـعـلـق «أ» من الحلقة 19 ختمنا الحلقة الماضية 19 المحجة عدد 429 بثلاثة أسئلة هي : أ ـ هل يستوعب مصطلح البنية كل ما ذكر من أنواع الكلمات وغيره مما لم يذكر؟ ونعني بهذه الكلمات مصطلحات القواعد الواحدة والعشرين التي وظفناها في مناقشة العنوان أعلاه من الحلقة 1 إلى 19 ب ـ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><em><strong>مـنـا قـشـة السـؤال الـمـعـلـق «أ» من الحلقة 19</strong></em></span></p>
<p>ختمنا الحلقة الماضية 19 المحجة عدد 429 بثلاثة أسئلة هي :<br />
أ ـ هل يستوعب مصطلح البنية كل ما ذكر من أنواع الكلمات وغيره مما لم يذكر؟ ونعني بهذه الكلمات مصطلحات القواعد الواحدة والعشرين التي وظفناها في مناقشة العنوان أعلاه من الحلقة 1 إلى 19<br />
ب ـ هل يدرك التعامل مع النصوص المكتوبة باللغة العربية دلالات كل ما يستعمله من مكونات الكلام أثناء شرح النصوص أو قراءتها، ونعني بمكونات الكلام كل ما يساعد على البيان من حرف أو حركة، أو شكل دون آخر من أبنية الكلمات؟<br />
جـ ـ هل نستحضر دلالات مكونات الكلام ـ المشار إليها قبله أثناء تلقين قواعد اللغة العربية للراغبين فيها من المتعلمين؟ أو بمعنى آخر هل تربط بين دلالة المكون اللغوي في قاعدة ما وبين وظيفته التي يؤديها في البيان، هل، وهل&#8230;؟<br />
أعدنا هذه الأسئلة الثلاثة التي ختمنا بها الحلقة الماضية مع إضافة توضيح لكل منها، وذلك لأجل مناقشتها كما يلي :<br />
ـ لخصنا في الحلقة الماضية (19) المحجة 429 كل القواعد التي وظفناها في مناقشة العنوان العام أعلاه &#8220;اللغة العربية&#8230;&#8221; وهي خمس عشرة قاعدة دون اعتبار المكرر منها، والملاحظ بخصوص هذه القواعد أن مصطلح البنية على وزن فِعْلة الذي يوحي بدلالة الهيئة، لا يمكن أن يستوعب كل مكونات الكلام التي منها بعض القواعد المذكورة، لأن البنية عل وزن فِعْلة كما سبق القول تدل على الهيئة. وهذا الوصف يمكن أن ينطبق على عدد من المشتقات دون سواها كبنية الفعل الماضي الثلاثي التي يأتي على وزن فَعَل، ومصدر الفعل الثلاثي المتعدي الذي يأتي على وزن فَعْل بفتح الفاء وسكون العين مثل : ضَرْب، وقَتْل وذَبْح، واسم الفاعل من الثلاثي الذي يأتي على وزن فاعل كقاتل، وكاتب، وكورود بعض الكلمات أفعالا كانت أم أسماء على شكل معين في مجال دلالي معين مثل مجيء الأفعال الدالة على المرض على وزن فَعِل بكسر العين مثل وَجِعَ ومَرِضَ، وسَقِم و&#8230;.. وقد أورد سيبويه عددا من الأبواب التي تتضح دلالات كلماتها التي تبنى على شكل معين في مجال معين منها :<br />
أـ باب ما جاء من الأدواء 4/17 ومن أمثلته، &#8220;وجِع، يوْجَعُ وَجِعا، ووَجِل يَوْجَل وجلا، ومرِض يمرض مرضا، وسقم يسقم سقما.<br />
ب ـ باب فعْلان ومصدره وفعله (لما كان من الجوع والعطش) ومن أمثلته : ظمئ يظمأ ظمأ وهو طمأن، وعطش يعطش عطشا وهو عطشان. وصَدِي يَصْدى وهو صَدْيان ق 4/21.<br />
حـ ـ باب ما يبنى على أفْعَل (للدلالة على اللون) ومن أمثلته أدِم يأْدَم أُدْمة، وشهِبَ يَشْهَبُ شُهْبَة&#8230; ق 4/25<br />
دـ باب أيضا في الخصال (ما كان حُسْنا أو قبحا) ومن أمثلته : قَبُح يقْبُح قَباحة، ووسُم يوْسم وسَامَة ومَلُحَ مَلاحَة، وسَمُح سماحة&#8230; ق 4/28<br />
هكذا يتضح من الأمثلة أعلاه أن الأبنية لها وظائف دلالية بشكل معين في مجالات معينة، فالفعل الثلاثي في أمثلة &#8220;أ&#8221; أي في مجال الأدواء يأتي على وزن فعِل بكسر العين ويأتي المصدر منه على وزن &#8220;فَعَلِ&#8221; بفتح الفاء والعين معا.. ويختلف على باب ما دل على الجوع والعطش في الصفة المشبهة التي تأتي بدل اسم الفاعل على وزن : فَعْلان&#8221;. في حين أن مصدر ما دل على اللون يأتي على وزن &#8220;فُعْلة&#8221; بضم الفاء وسكون العين. أما مصدر ما كان حسنا أو قبحا فإنه يأتي على وزن فعالا، أو فعالة. هكذا يتضح أن البنية على وزن فِعْلة لها وظيفة دلالية في الخطاب العربي &#8230;.. لكن الذي يجعلنا لا نقول باطراد هذا المصطلح في هذا النوع من الكلمات. وفيما يشيه هذه الأنواع من المجالات، أننا نجد كلمات أخرى لا تخضع لمثل هذه الضوابط المتعلقة بالبنية بمعنى أن تدل الكلمة على معنى معين بهيئتها، بل ثمة كلمات تستعمل بدل كلمات أخرى تنوب عنها في الدلالة على ذلك المعنى. وهذا ما نلاحظه في باب الاستغناء أي استغناء ببنية عن أخرى إن صح أن نقول في مثل هذا النوع بنية، ونقتطف بهذا الخصوص أمثلة من ثلاثة أبواب عند سيبويه، وهذه الأبواب هي :<br />
أـ هذا باب يستغنى فيه عن ما أفعله بما افعل فِعْلَه، وعن أفْعَل منه بقولهم : هو أفعل منه فِعْلا، كما استغني بِتَرَكْتُ عن ودَّعْتُ، وكما استغنى بنسوة عن أن يجمعوا المرأة على لفظها، وذلك في الجواب. ألا ترى أنك لا تقول : ما أَجْوَبَه إنما تقول : ما أَجْوَد جوابه، ولا تقول: هو أجوب منه، ولكن هو أجود منه جوابا&#8230;. ق 4/99<br />
ب ـ هذا باب ما أفعله على معنيين، تقول: ما أبغضني له، وما أمقتني له، وما أشهاني لذلك. إنما تريد أنك ماقِتٌ، وأنك مُبْغَض، وأنك مُشْتَه. فإن عنيتَ غيرك قل :<br />
ما أفعله، إنما تعني به هذا المعنى.<br />
وتقول : ما أمقته وما أبغضه إليَّ، إنما تريد أنه مقيت، وأنه مُبغض (إليك) كما تقول: ما أقبحَه، وإنما تريد أنه قبيح في عينيك&#8230;. 4/99-100<br />
ح ــ هذا باب ما تقول العرب فيه ما أفعله وليس له فعل وإنما يُحْفَظُ هذا حفظا ولا يقاس.<br />
قالوا : أحنكُ الشاتين، وأحنَكُ البعيرين. كما قالوا : آكل الشاتين كأنهم قالوا : حَنِك ونحو ذلك. فإنما جاءوا بأفْعَل على نحو هذا وإن لم يتكلموا به&#8230;<br />
وقالوا رجل&#8230; وإن لم يتكلموا بالفعل&#8230;<br />
وهذه الأسماء التي ليس فيها فعل ليس القياس فيها أن يقال أفعل منه ونحو ذلك&#8230;. 4/100<br />
هكذا يتضح في هذه الأبواب الثلاثة الأخيرة (أـ ب ـ جـ) أنها ليست كالأبواب الأربعة قبلها (أـ بـ ح ـ د)، فأمثلة الأنواع الثلاثة الأولى من الأربعة تتفق في وزن الماضي والمضارع وتختلف فيما بعدهما، حيث نجد &#8220;فَعَلْ&#8221; بفتح الفاء والعين لما دل على الداء. و&#8221;فُعْلان&#8221;بضم الفاء وسكون العين للدلالة على اللون. هذا وينفرد ما كان حُسْنا أو قُبْحا من الخصال بماضيه ومضارعه ومصدره. فلكل نوع من هذه الأنواع الأربعة بنية يتميز بها بخلاف الأنواع الثلاثة الأخيرة (أـ ب ـ ح) التي لا تدل على معانيها مباشرة، وإنما تحتاج إلى واسطة أو تأويل، أو هما معا. ففي المثال&#8230;. يستغنى بكلمة عن أخرى، وأمثلة النوع الثاني (ب) تحتاج إلى تأويل. أما النوع الثالث (ج) فهي ذات أصول افتراضية فقط بحيث غن أصول هذا النوع من التعابير لم يتكلم بها العرب على حد تعبير سيبويه.<br />
لكل ما سبق أن المقارنة بين أمثلة المجموعة الأولى الأربعة (أ ـ ب ـ حـ ـ د) وأمثلة المجموعة الثانية (أـ ب ـ حـ) يتضح أن مصطلح البنية غير مطرد. ولعل المعيار الفاصل بين النوعين هو مفهوما السماع والقياس. وسنضيف من النصوص ما يميز بين السماع والقياس. ومن ثمة توضيح مجال مصطلح البنية، وما يخرج من مجاله من أنواع مكونات الكلام التي تحتاج إلى مصطلح آخر أعم وأشمل في حلقة مقبلة إن شاء الله تعالى.</p>
<p><span style="text-decoration: underline;"><span style="color: #0000ff;"><em><strong>.د. الحسين كنوان</strong></em></span></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/03/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%88%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%86%d9%8a-3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>اللغة العربية لغة القرآن : مباني ومعاني(3)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2012/09/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%88%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%86%d9%8a-15/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2012/09/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%88%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%86%d9%8a-15/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 18 Sep 2012 10:15:09 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الـحـسـيـن گـنـوان]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 385]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[العربية و علاقتها مع القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[اللغة العربية لغة القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[د. الـحـسـيـن گـنـوان]]></category>
		<category><![CDATA[لغة القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[مباني ومعاني]]></category>
		<category><![CDATA[وإنه لتنزيل رب العالمين]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12993</guid>
		<description><![CDATA[تحدثنا في الحلقة الماضية (المحجة عدد 384) عن الآية الأولى من بين الآيات الثلاث التي تتضمن مميزات اللغة العربية في علاقتها مع القرآن، وفي هذه الحلقة نشرح كلمات الآية الثانية بحول الله مع استخلاص ما يمكن استنتاجه مما له علاقة بالموضوع، وهذه الآية هي قوله تعالى : 2- {وإنه لتنزيل رب العالمين، نزل به الروح [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تحدثنا في الحلقة الماضية (المحجة عدد 384) عن الآية الأولى من بين الآيات الثلاث التي تتضمن مميزات اللغة العربية في علاقتها مع القرآن، وفي هذه الحلقة نشرح كلمات الآية الثانية بحول الله مع استخلاص ما يمكن استنتاجه مما له علاقة بالموضوع، وهذه الآية هي قوله تعالى :</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>2- {وإنه لتنزيل رب العالمين، نزل به الروح الامين على قلبك لتكون من المنذرين بلسان عربي مبين، وإنه لفي زبر الاولين}(الشعراء 192- 193). </strong></span></p>
<p>تتضمن هذه الآية وصف اللسان العربي بالبيان على غرار الآية الأولى التي شرحنا كلماتها، وناقشنا مضمونها في العدد المشار إليه أعلاه، ونناقش كلمات هذه الآية أيضا بعد تقسيمها شكليا إلى ثلاثة أقسام نقف في القسم الأول عند كلمة &#8220;العالمين&#8221; والثاني عند &#8220;المنذرين&#8221; والثالث هو الباقي من الآية. وذلك بعد تحديد الموضوع المتحدث عنه انطلاقا من الضمير &#8220;إنه&#8221; وذلك كما يلي :</p>
<p>القسم الأول {وإنه لتنزيل رب العالمين} والدلالات الجزئية لكلماته كما يلي :</p>
<p>- وإنه : يبدو من وجود واو العطف قبل الضمير أن هذه الجملة معطوفة على ما قبلها، وهذا ما يفسره الضمير المؤكد بإنَّ &#8220;إنه&#8221; وفي هذا يقول القرطبي : ((قوله تعالى : وإنه لتنزيل رب العالمين} عاد (أي الضمير إنه) إلى ما تقدم بيانه في أول السورة من إعراض المشركين عن القرآن))(1)، ويزيد أبو حيان هذه المسألة توضيحا بقوله : ((الضمير في &#8220;إنه&#8221; عائد على القرآن أي إنه ليس بكهانة ولا سحر، بل هو من عند الله، وكأنه عاد أيضا إلى ما افتتح به السورة من إعراض المشركين عما يأتيهم من الذكر، ليتناسب المفتتح والمختتم))(2)، هكذا يتحدد الموضوع المتحدّث عنه بفتح الدال انطلاقا من دلالة هذا الضمير، وتركز هذه الآية في مجملها على وصف اللسان العربي باللسان لأجل أداء وظيفة الإنذار، هذا بعد وصف هذه الرسالة التي جاء هذا اللسان ليبلغها بالشكل المشار إليه (وهو الإنذار) بأنها {تنزيل رب العالمين}. ولمكونات هذه الآية خصائص تميزها في الكلام العربي سواء بالنسبة لمفرداتها، أو تراكيبها، فنحن نلاحظ مرة أخرى علاقة المضاف &#8220;تنزيل&#8221; بالمضاف إليه المركب بدوره تركيب إضافة {رب العالمين} ولسنا في حاجة إلى مناقشة علاقة المضاف بالمضاف إليه مرة أخرى لضبط ما يترتب عن ذلك من دلالة، فقد تقدم هذا في العدد 383. أما ما يتعلق بمفردات هذه الآية، فهي كلمات عربية ولاشك، ولكنها متميزة في صيغها ووظائفها من ذلك :</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>1- كلمة &#8220;تنزيل&#8221; وهي مصدر نزّل بتشديد الزاي،</strong></span> والتعبير بالمصدر غير التعبير بغيره من الجوامد والمشتقات، وفي هذا السياق يقول ابن يعيش وهو بصدد المقارنة بين دلالتي الفعل والمصدر تمييزاً لهما عن الاسم ((ويرد هذا الحد (أي حد الاسم وتميزه عن الفعل في عدم اقترانه بزمان) المصادر وسائر الأحداث (أي المصادر) لأنها تدل على معنى وزمان (أي ان المصادر كالأفعال تدل على معنى وزمان) لكن دلالة الأفعال غير دلالة المصادر، ولذا أضافوا : (أي النحاة) إلى تعريف الفعل كلمة &#8220;محصل&#8221; أي الزمان المقيد بكونه ماضياً ، أو مضارعاً، أو مستقبلا، في حين أن زمان المصادر غير مقيد، وإنما هو زمان مطلق، وهذا الإطلاق هو الذي يميز دلالة المصادر عن دلالة الأفعال في هذه المسألة&#8230; لأن زمان المصادر مُبْهم.. والمصادر لا تدل على الزمان من جهة اللفظ (كالأفعال) وإنما الزمان من لوازمها وضروراتها&#8230;))(3). وهذا الاستطراد العارض المتعلق بالفرق بين دلالتي الفعل والمصدر لأجل توضيح دلالة المصدر &#8220;تنزيل&#8221; الوارد في صدر هذه الآية التي نحن بصدد توضيح دلالات بعض كلماتها.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>2- وليس هذا هو الذي يميز هذه الكلمة &#8220;تنزيل&#8221; فحسب</strong></span>، بل ثمة سمات أخرى تميزها وتقوي دلالتها منها أن الأصل (المباشر) الذي هي مصدره هو &#8220;نزّل&#8221; على وزن &#8220;فعّل&#8221; بتشديد العين، ولكل من التشديد والتضعيف وظيفته الدلالية، وفي هذا السياق يقول الزركشي في سياق حديثه عن وظائف الزيادة في بنية الكلمة ((&#8230;ومن الزيادة بالتشديد أيضا، فإن &#8220;ستّاراً&#8221; و&#8221;غفّاراً&#8221; أبلغ من &#8220;ساتر&#8221; و&#8221;غافر&#8221; لهذا قال تعالى : {فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفّارا}(نورح : 10) ومن هذا رجّح بعضهم معنى &#8220;الرّحمن&#8221; على معنى الرحيم لما فيه من زيادة البناء&#8230; ويقرب منه التضعيف -ويقال التكثير- وهو أن يوتى بالصيغة دالة على وقوع الفعل مرة بعد مرة، وشرطه أن يكون في الأفعال المتعدية قبل التضعيف، وإنما جعله متعدياً تضعيفه. ولهذا رُدّ على الزمخشري في قوله : {وإن كنتم في ريب مما نزّلنا على عبدنا} حيث جعل &#8220;نزّل&#8221; هنا للتضعيف. وقد جاء التضعيف دالا على الكثرة في اللازم قليلا، نحو موّت المالُ. وجاء حيث لا يمكن فيه التكثير كقوله تعالى : {قل لو كان في الارض ملائكة يمشون مطمئنين لنزّلنا عليهم من السماء ملكاً رسولا}(الإسراء : 95).</p>
<p>نقف في هذا النص الذي أوردنا للزركشي عند بعض الكلمات والمفاهيم التي وردت فيه رفعاً لما قد يشوبها من الغموض واللّبْس، منها : مصطلحي التشديد والتضعيف، فالذي يبدو أن المصطلح الأول (أي التشديد) يطلق على العلامة التي توضع على الحرف، أما الثاني أي التضعيف فيعني المعنى الناتج عن وضع الشدة على حرف من أحرف الكلمة، ذلك أن الشدة عندما توضع على حرف من أحرف الكلمة (التامة البنية) فإن ذلك الحرف يعتبر بحرفين، ويعتبر ذلك زيادة في بنية الكلمة، ومن ثمة يتغير معناها كما هو مشار إليه في الأمثلة أعلاه وفي هذا السياق يقول الرازي ((ذكر الخليل أن التضعيف، أن يزاد على أصل الشيء))(4) ويقول ابن منظور : ((وأضعف الشيء وضعّفَه وضاعفه : زاد على أصل الشيء وجعله مِثليْه وأكثر، وهو الضعيف والأضعاف))(5). وهذا المفهوم أي التضعيف ينطبق على الكلمة رقم (2) في هذه الآية &#8220;نزّل&#8221;.</p>
<p>من الناحية الشكلية، فهل هذا الفعل دال على وقوع الحدث مرة بعد مرة؟ وهو ما فسر به الزركشي دلالة مثله على التكثير أعلاه، وهذا ما يبطله الشرط الذي قيد به هذه الدلالة وهو أن يكون الفعل متعديا قبل التضعيف، والفعل هنا &#8220;نزّل&#8221; قبل تضعيفه لازم، وهذا القيد أي اللزوم هو الذي تم الرد به على الزمخشري بخصوص هذا الفعل نفسه كما هو واضح في النص أعلاه، بقي أن نحمل دلالة هذا الفعل &#8220;نزّل&#8221; في هذا السياق على الكثرة، وهذا ما ينسجم مع حالته التركيبية وهي أنه فعل لازم قبل تضعيفه، وهو ما يفسر قول الزركشي في النص أعلاه حيث قال : ((وقد جاء التضعيف دالا على الكثرة في اللازم قليلا.. وجاء حيث لا يمكن فيه التكثير كقوله تعالى : {قل لو كان في الارض ملائكة..}الآية.</p>
<p>وهذه الإحالة على ما ورد في النص الذي أوردناه للزركشي بخصوص تطبيق مضامين قيودها على فعل &#8220;نزّل&#8221; في سياق الآية التي نحن بصدد شرح دلالات كلماتها، لا توضح دلالة هذا الفعل &#8220;نزّل&#8221; بالشكل المطلوب في سياقه، فهو فعل لازم؛ فعلا قبل تضعيفه، ولذا يحتمل الدلالة على الكثرة كما تنص عليه هذه القاعدة، لكن ما علاقة مفهوم الكثرة بهذا الحدث الخاص الذي يعني أن القرآن {تنزيل رب العالمين} لأن فعل &#8220;نزّل&#8221; هو أصل &#8220;تنزيل&#8221; والعلاقة قوية بين دلالتي الأصل &#8220;نزّل&#8221; والفرع &#8220;تنزيل&#8221;؟ وعليه فكيف نفسر مفهوم الكثرة في علاقته مع القرآن في هذا السياق؟ ومما يلحق بهذا بخصوص غموض دلالة هذا الفعل قوله : ((وجاء (أي الفعل المضعف) حيث لا يمكن فيه التكثير&#8230;الآية يبقى السؤال معلقا بالنسبة لدلالة الفعل المضعف حيث لا يمكن فيه التكثير؟</p>
<p>ولعل مفتاح الإجابة عن هذا الإشكال يوجد فيما يلي : يقول ابن قتيبة ((وتأتي فَعَّلْتُ بمعنى أفعلت كقولك : ((خبّرت و&#8221;أخبرت، وسمّيت وأسميت، وكثّرت وأكثرت))(6) ويوضح الثعالبي المسألة في هذا السياق بشكل أكثر دقة حيث أورد مجموعة من الأمثلة ضمّها الفعل المتحدث عنه &#8220;نزّل&#8221; وفي هذا يقول : ((وفعّل يكون بمعنى أفْعل نحو خبّر وأخْبَر، وكرّم وأكْرم ونزّل وأنْزل))(7)، هذا مفتاح لحل هذا الإشكال كما سبق ذكره، ذلك أن الأمر يحتاج إلى أمرين اثنين :</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong> أولهما : عرض وظائف &#8220;أفعل&#8221; الدلالية،</strong></span> للوقوف على أيها أنسب لتفسير دلالة فعّل هنا.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>وثانيها ضبط قاعدة التضمين</strong></span> التي تتبادل على أساسها الكلمات المواقع حيث يؤدي بعضها معنى الآخر، وما يترتّب عن ذلك من تغيير في دلالة هذه الكلمة أو تلك، وقد أورد ابن عصفور أحد عشر معنى لصيغة &#8220;أفعل&#8221; بعد أن ذكر أنه يكون متعديا وغير متعد، ومن بين هذه المعاني ((الجعل وهو ثلاثة أوجه نرى أن أنسبها للسياق الذي نحن فيه هو &#8220;أن نجعله على صفة مثل قولك &#8220;أطردته&#8221; : جعلته طريداً))(8) وعليه فمعنى &#8220;نزّل&#8221; الذي هو أساس مصدر &#8220;التنزيل&#8221; الوارد في هذه الآية التي نناقش دلالات كلماتها هو أن الحق سبحانه جعل القرآن ينزل على رسوله صلى الله عليه وسلم. وبهذا يكون فعل &#8220;نزّل&#8221; متضمناً معنى &#8220;أنزل&#8221; الذي يفيد الجعل والتصيير وبذلك تكون العبارة أقوى ممّا لو كانت دالة فِعْل &#8220;نزّل&#8221; بسيطة أي غير متضمنة معنى &#8220;أنزل&#8221;. وفي هذا السياق يقول الزركشي في تعريف التضمين في مجال الأفعال : ((وأما الأفعال فأن تُضمِّن فعلاً معنى فعل آخر، ويكون فيه معنى الفعلين جميعا&#8230;))(9) وهذا ما نراه بالنسبة للفعل &#8220;نزّل&#8221; الذي جاء بمعنى &#8220;أنزل&#8221; والله أعلم.<br />
-يتبع-</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. الـحـسـيـن گـنـوان</strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8212;<br />
1- الجامع لأحكام القرآن 138/13.<br />
2- البحر المحيط 188/8.<br />
2- شرح المفصل 23/1 بتصرف.<br />
4- مختار الصحاح مادة ضعف.<br />
5- ل ع 204/99 مادة ضعف.<br />
6- أدب الكاتب 354.<br />
7- فقه اللغة وسر العربية ص 363.<br />
8- الممتنع في التصريف 186/1.<br />
9- البرهان 388/3.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2012/09/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%88%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%86%d9%8a-15/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أي شرف للغة العربية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/10/%d8%a3%d9%8a-%d8%b4%d8%b1%d9%81-%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/10/%d8%a3%d9%8a-%d8%b4%d8%b1%d9%81-%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 08 Oct 2011 12:45:14 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. أحمد حُسني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 365]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[أي شرف للغة العربية]]></category>
		<category><![CDATA[اللغة العربية لغة القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. أحمد حُسني]]></category>
		<category><![CDATA[فقه اللغة وسر العربية]]></category>
		<category><![CDATA[نزل القرآن الكريم باللغة العربية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=14091</guid>
		<description><![CDATA[جاء في مقدمة كتاب &#8220;فقه اللغة وسر العربية&#8221; لأبي منصور الثعالبي رحمه الله قوله : ((من أحبّ الله تعالى أحبّ رسوله المصطفى صلى الله عليه وسلم، ومن أحبّ النبي العربي أحبّ العرب، ومن أحبّ العرب أحبّ اللغة العربية التي بها نزل أفضل الكتب على أفضل العجم والعرب، ومن أحبّ اللغة العربية عُني بها، وثابر عليها [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>جاء في مقدمة كتاب &#8220;فقه اللغة وسر العربية&#8221; لأبي منصور الثعالبي رحمه الله قوله : ((من أحبّ الله تعالى أحبّ رسوله المصطفى صلى الله عليه وسلم، ومن أحبّ النبي العربي أحبّ العرب، ومن أحبّ العرب أحبّ اللغة العربية التي بها نزل أفضل الكتب على أفضل العجم والعرب، ومن أحبّ اللغة العربية عُني بها، وثابر عليها وصرف همته إليها، إذ هي أداة العلم، ومفتاح التفقه في الدين، وسبب إصلاح المعاش والمعاد، ثم هي لإحراز الفضائل وسائر أنواع المناقب، كالينبوع للماء والزند للناس)).</p>
<p>وقال ابن كثير رحمه الله عند تفسيره للآية 2 من سورة يوسف {إنا أنزلناه قرآنا عربياً لعلكم تعقلون} ((وذلك لأن لغة العربي أفصح اللغات، وأبينها وأوسعها وأكثرها تأدية للمعاني التي تقوم بالنفوس، فلهذا أنزل أشرف الكتب بأشرف اللغات على أشرف الرسل بسفارة أشرف الملائكة، وكان ذلك في أشرف بقاع الأرض، وابتدئ إنزاله في أشرف شهور السنة وهو رمضان، فكَمُل من كلّ الوجوه))(م3 ص 121).</p>
<p>إن اللغة العربية هي الوسيلة الوحيدة لفهم شريعة الإسلام، ولقد أدرك العرب منذ نزول القرآن مدلول خطابه، وكانوا يدركون تماماً أن العربية من الدين، وأنه لا سبيل إلى فهم العقيدة والتزام الشريعة بغير اللغة العربية، يقول أبو إسحاق الشاطبي رحمه الله تعالى في كتابه &#8220;الموافقات&#8221; ((إن هذه الشريعة المباركة عربية، فمن أراد تفهمها فمن جهة لسان العرب يفهم، ولا سبييل إلى تطلب فهمها من غير هذه الجهة)).</p>
<p>ويرى كثير من العلماء أن الكلام بغير العربية لمن يحسن الكلام بها لغير حاجة قد يورث النفاق لقوله صلى الله عليه وسلم ((من يحسن أن يتكلم بالعربية فلا يتكلم بالعجمية فإنه يورث النفاق))(أخرجه الحاكم) وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : ((تعلموا العربية فإنها من دينكم)).</p>
<p>لقد نزل القرآن الكريم باللغة العربية، فاختيار اللغة العربية لغة القرآن هو بلاشك تشريف لها من بين سائر اللغات واللهجات، لتكون لغة خطاب الله تعالى الأخير إلى البشر، قال تعالى : {الله أعلم حيث يجعل رسالاته}(الأنعام : 125)، فالله أعلم حيث يجعل رسالته نبياً، وزماناً، ومكاناً، وقوماً، وأرضاً، ولساناً))(كتاب الأمة ع 32 ص 18).</p>
<p>قال ابن تيمية رحمه الله تعالى ((إن نفس اللغة العربية من الدين، ومعرفتها فرض واجب، لأن فهم الكتاب والسنة فرض، ولا يفهم إلا باللغة العربية، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجد))(اقتضاء الصراط المستقيم ص 207). وقال أيضا : ((ومازال السلف يكرهون تغيير شعائر العرب حتى في المعاملات، وهو التكلم بغير العربية إلا لحاجة، كما نص على ذلك مالك والشافعي وأحمد، بل قال مالك : ((من تكلم في مسجدنا بغير العربية أُخرجَ منه))(الفتاوى 255/32).</p>
<p>وقال الشافعي رحمه الله تعالى ((فعلى كل مسلم أن يتعلم من لسان العرب ما بلغه جهده حتى يشهد أن لا  إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله، ويتلو به كتاب الله، وينطق بالذكر فيما افترض عليه من التكبير، ومن التسبيح، والتشهد وغير ذلك))(الرسالة ص 48).</p>
<p>اللغة العربية من الأمة أساس وحدتها، ولغة قرآنها، والقرآن بالنسبة إلى العرب جميعاً كتاب لبست فيه لغتهم العربية ثوب الإعجاز، فطريق فهمه واستيعابه لا يمكن أن يتأتى إلا من خلال اللغة العربية، لا من خلال لغات العالم المختلفة.</p>
<p>إن الدعوة إلى تعلم اللغة العربية منذ الصغر من أمر العقيدة، يستوى فيه المسلم العربي والمسلم غير العربي، يقول طه حسين : ((إن المثقفين العرب الذين لم يتقنوا لغتهم ليسوا ناقصي الثقافة فحسب، بل في رجولتهم نقص كبير ومهين أيضاً)).</p>
<p>من أقوال بعض العلماء العرب والأجانب : قال مصطفى صادق الرافعي رحمه الله ((إنما القرآن جنسية لغوية تجمع أطراف النسبة إلى العربية، فلا يزال أهله مستعربين به، متميزين بهذه الجنسية حقيقة أو حكماً)) وقال أيضاً : ((وما ذلّت لغة شعب إلا ذلّ، ولا انحطت إلا كان أمره في ذهاب وإدبار، ومن هنا يفرض الأجنبي المستعمر لغته فرضاً على الأمة المستعمَرة، ويركبهم بها، ويشعرهم عظمته فيها، ويستلحقهم من ناحيتها، فيحكم عليهم أحكاماً ثلاثة في عمل واحد : أما الأول فحبس لغتهم في لغته سجناً مؤبداً، وأما الثاني فالحكم على ماضيهم بالقتل محواً ونسياناً، وأما الثالث فتقييد مستقبلهم في الأغلال التي يصنعها، فأمرهم من بعدها لأمره تبعٌ))(وحي القلم 33/3).</p>
<p>وقال الألماني فريتاغ ((اللغة العربية أغنى لغات العالم)). وقال أبو الريحاني البيروني رحمه الله ((والله أُهجى بالعربية أحبٌّ إلي من أن أمدح بالفارسية)).</p>
<p>ورحم الله تعالى الشاعر العربي حافظ إبراهيم الذي يقول في قصيدته المشهورة مدافعاً عن اللغة العربية -وكأنّ اللغة العربية تتحدث عن نفسها-</p>
<p>وسعتُ كتاب الله لفظاً وغايةً</p>
<p>وماضقتُ عن آي به وعظات</p>
<p>فكيف أَضيقُ اليوم عن وصف آلة</p>
<p>وتنسيق أسماء لمخترعات</p>
<p>أنا البحر في أحشائه الدر كامن</p>
<p>فهل سألوا الغواص عن صدفاتي</p>
<p>إن اللغة العربية باقية حية ما بقي هذا الدين، باقية حية ما بقي من يقول : لا إله إلا الله محمد رسول الله، فهي لغة الدعوة إلى الله، وهي لغة العبادة، ولغة الحضارة ولغة أهل الجنة في الجنة.</p>
<p>قال الله تعالى : {وإنه لتنزيلُ ربِّ العالمين نزل به الرّوح الامين، على قلبك لتكون من المنذِرين بلسانٍ عربيٍّ مُّبين}(الشعراء : 192- 193).</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. أحمد حُسني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/10/%d8%a3%d9%8a-%d8%b4%d8%b1%d9%81-%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
