<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; اللعن</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%b9%d9%86/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>اللعن الإلهـي والرســالي لليهود في القرآن الكريم</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/03/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%84%d9%87%d9%80%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%80%d9%80%d8%a7%d9%84%d9%8a-%d9%84%d9%84%d9%8a%d9%87%d9%88%d8%af-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84-4/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/03/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%84%d9%87%d9%80%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%80%d9%80%d8%a7%d9%84%d9%8a-%d9%84%d9%84%d9%8a%d9%87%d9%88%d8%af-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84-4/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 01 Mar 2005 14:07:44 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 230]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[اللعن]]></category>
		<category><![CDATA[اليهود]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. عبد القادر بنعبد الله]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20968</guid>
		<description><![CDATA[التحريف في شق التشريع(2) الناظر في العزلة اليهودية تاريخيا يعرف حتما أنها وليدة إحساس بالدونية و الطقوس الدينية المنغلقة، و أن ذلك: (النقاء أو ما يسمى بشعب الله المختار) المدعى سوى تعويض و بديل فعليين عن نفسية القهر التاريخي المتراكم.و قد كشف الحق سبحانه ذلك ،فقال {قل فلم يعذبكم بذنوبكم} و قال لهم : {بل [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>التحريف في شق التشريع(2)</p>
<p>الناظر في العزلة اليهودية تاريخيا يعرف حتما أنها وليدة إحساس بالدونية و الطقوس الدينية المنغلقة، و أن ذلك: (النقاء أو ما يسمى بشعب الله المختار) المدعى سوى تعويض و بديل فعليين عن نفسية القهر التاريخي المتراكم.و قد كشف الحق سبحانه ذلك ،فقال {قل فلم يعذبكم بذنوبكم} و قال لهم : {بل أنتم بشر ممن خلق}.</p>
<p>و هذه العزلة سياج فعال لهم خوفا منهم على طقوسهم،و كي لا تختلط بعقائد الأغيار فتتغير.و قد مرت عصور ،و اليهود داخل الكيتو اجتماعيا واقتصاديا و عقليا،و سيظلون هكذا ماداموا يؤمنون بأقوال سفر التثنية : (أنتم أولاد الرب، إلهكم.و إنك شعب مقدس للرب إلهك، و قد اختارك الرب لكي تكون له شعبا خاصا فوق جميع الشعوب الذين على وجه الأرض)(47).</p>
<p>إن شعور اليهود بتوابع اللعنة ولد لديهم إحساسا بالضعة و الدونية، فرأوا أن لا بد أن يقابلوه بتحقيق شخصية داخل الوسط الإنساني العالمي،فعوض بسلوك عدواني و حشي .و قد دون عندهم قديما في سفر التثنية تنبيه اليهودي إلى الشعوب التي يجاورها بأن لا يرحمها (و لا تقطع عهدا و لا تشفق عليهم و لا تصاهرهم)(48) ،و حتى الصلح الذي يعقد مع الأغيار يجب أن يكون فوق الصلح، أي حسب مصلحة اليهودي (فكل الشعب الموجود فيها يكون لك للتسخير و يستعبد لك)، و(اضرب جميع ذكورها بحد السيف)(49).</p>
<p>لقد فضح القرآن خسة نفوسهم فـــي قوله تعالى: {ذلك بأنهم قالوا ليس علينا في الأميين سبيل ويقولون على الله الكذب و هم يعلمون}(آل عمران :75).</p>
<p>كما أن أسفارهم عمقت في نفوسهم الحقد والاغتصاب و الاعتداء.و يزعمون أن يشوع بن نون قد وضع التوجيهات و التقاليد العسكرية العامة منذ القديم،و حدد لهم أساليب الاستياء على المدن وكيفية التعامل مع ساكنة البلدان الأخرى من استعباد و تعذيب، و قدورد في سفر يشوع أن الرب قال له : (تشدد و تشجع.. و لا ترهب و لا ترتعب،لأن الرب إلهك معك حيثما تذهب)(50).</p>
<p>و هذا يشوع صار قائما في مخيلة اليهود عبر زمن طويل إلى اليوم بطلا يلهمهم بالسطو والعدوان بضراوة فائقة و دون رحمة ،و هو الأسلوب نفسه الذي انتهجوه من قبل و إلى يومنا هذا.</p>
<p>و سفر التثنية هو ديوانهم المعتمد في قوانينهم الحربية قديما ،و هو مصدر وحي وتشريع في هذه القوانين و الأعمال الحربية في فلسطين ،و أن أعمالهم الإجرامية هي تحقيق وعد الرب كما يزعمون و يشوع بن نون منفذ وصايا موسى &gt;بحمل تابوت العهد القديم&lt; أمام الجنود.ومازال الجنود اليهود إلى اليوم يحافظون على هذه التقاليد.فوحدات جيوشهم تحمل تابوتا عليه : &gt;انهض بالله و دع أعداءك يتشتتوا، و اجعل الذين يكرهونك يهربوا أمامك&lt;(51).</p>
<p>هذا في التشريع المنحرف عن الهدي الإلهي والنظم الأخلاقية السامية، الذي يغذي النفسية اليهودية و الوجدان الإسرائيلي، منذ نعومة أظفار أبنائهم إلى شيخوختهم نساء و رجالا ،و على كل الأصعدة،في المدارس و المعاهد و الجامعات ،حيث يمر على الإنسان شحن مركز  يذكي فيه روح العداء للإنسانية طول حياته . و هل هذا يتلاءم و لو في النزر القليل مع المطامح النبيلة الإنسانية ؟!</p>
<p>و يكفي أن نستقرئ بعض الاستفتاءات التي أجريت خلال الستينيات إلى اليوم حول المجازر التي ارتكبها اليهود الغاصبون في فلسطين للتعرف على اليقين.فقد أجري استفتاء سنة 1966 م حول ردود فعل الطلاب على سفر يشوع و جرائم أريحا وغيرها من قبل عالم النفس الأمريكي تامارين، حيث وفر 1066 استمارة عليه محتوى و احد. فكان أن أجابت 503 فتاة و 639 فتى يهوديا من مختلف الصفوف في مدارس.و الاستمارة تحوي سؤالين فقط و المطلوب الإجابة عليهما :</p>
<p>1- هل تعتقد أن يشوع بن نون و الإسرائيليين قد تصرفوا تصرفا صحيحا أو غير صحيح ؟   اشرحلماذا ؟</p>
<p>2- لنفترض أن الجيش الإسرائيلي قد احتل خلال الحرب قرية عربية.فهل كان الأمر جيدا أم سيئا أن يتصرف الجيش مع سكان القرية كما تصرف يشوع بن نون مع شعب أريحا و غيرها من المدن في التاريخ القديم ؟ اشرح ذلك.</p>
<p>و كانت الأجوبة على الشكل الآتي :</p>
<p>أجاب تلميذ من مدرسة في مدينة شارون : الهدف هو الاستيلاء على البلاد،لذلك تصرف الإسرائيليون تصرفا حسنا، بقتلهم السكان .و ليس من المرغوب فيه وجود عنصر غريب في إسرائيل،لأن ديانات الناس الآخرين قد تؤثر سلبا على الإسرائيليين.</p>
<p>و أجابت فتاة من مستعمرة بعوتشد : لقد تصرف يشوع بن نون تصرفا حسنا بقتله جميع الناس في أريحا.</p>
<p>و كانت الأجوبة على العموم هكذا بين .  66- 95%</p>
<p>هذه هي نتائج التربية اليهودية التي كان سببها تحريف شق العقيدة، و الذي ترتب عنه طبعيا تحريف التشريع.</p>
<p>و هكذا تراكمت الأدبيات و الكتابات الإسرائيلية في تكريس المد النفسي اليهودي المشحون، ضد كل ما هو إنساني، يرمز إلى الخير ويدعو إلى الإصلاح، و مقاومة الفساد ،و العمل على التواصل الإنساني، دون مكر أو حقد خلافا لما هم عليه.</p>
<p>و كان بن غوريون يقول دائما : &gt;إني أعتبر يشوع بطل التوراة، فلم يكن مجرد قائد عسكري بل كان المرشد ،لأنه توصل إلى توحيد قبائل إسرائيل&lt;(52).</p>
<p>كما أن حاخامهم أبراهام أفيدان (و هو مسؤول سام في الشؤون الدينية بالقيادة المركزية الإسرائيلية ) قال : (يجب علينا طبقا للشريعة الدينية أ لا نثق بغير اليهودي) و قد خاطب الجنود الإسرائيليين : &gt;أصرح لكم ،بل من واجبكم طبقا للشريعة أن تقتلوا المدنيين الطيبين،أو بمعنى أصح المدنيين الذين يبدون طيبين&lt;( 53).</p>
<p>و صرح دوف لينور الحاخام الأكبر لمستوطنة كريات أربع : &gt;في ظل القتال مسموح للجيش الإسرائيلي المس بالسكان المدنيين الأبرياء حكم توراة إسرائيل هو الرحمة على جنودنا ومواطنينا..لا مجال للشعور بالذنب بسبب أخلاق الكفار&lt;(54).</p>
<p>و تصريحات كل الحاخامات و زعماء الطوائف اليهودية و رؤساء دولتهم تمضي واحدة في هذا الاتجاه ، الطغيان و الاعتداء و محاربة السلم والتشهي العميق للتدمير و التخريب .كل ذلك من منطلقات دينية منحرفة ، دعمتها أسفارهم  ونسجتها أهواؤهم ، و تزكيها فتاوى حاخاماتهم .</p>
<p>تجليات اللعن الإلهي</p>
<p>أصبحت الشخصية اليهودية معروفة بملامحها و صفاتها النفسية و الاجتماعية العامة و الخاصة في التاريخ البشري.ذلك أن أدوارهم الماكرة المخزية في التاريخ، يعرفها كل مطلع و دارس.و لا أدل على ذلك مما سببوه للبشرية من ويلات و آلام و أعمال إجرامية دونت و حفظت .فمن تدمير لاقتصاد البلدان بنشر الاقتصاد الربوي المحرم في كل الشرائع السماوية، إلى تخريب البنيات الاقتصادية بعد السيطرة عليها ،إلى التلاعب بالقوانين في البلدان التي قطنوها و خالفوها،و إلى إسقاط دول بأحداث إجراميةجعلت كل ملوك و رؤساء أوربا تطاردهم و تهجرهم علما منهم بالسمات المميزة للشخصية اليهودية الحاقدة و المولعة بالتخطيط الإجرامي المعتمد على فتاوى الحاخامات.حتى إن أحد أسفارهم العبرانية الكبرى و هو سفر أشعيا وصفهم : &gt;أيديكم تنجست و أصابعكم بالإثم،شفاهكم تكلمت بالكذب و لسانكم يلهج بالشر.ليس من يدعو بالعدل ،و ليس من يحاكم بالحق.يتكلمون على الباطل، و يتكلمون بالكذب.قد حبلوا بتعب و ولدوا إثما.فقسوا بيض أفعى ونسجوا خيوط العنكبوت.الآكل من بيضهم يموت، و التي تكسر تخرج أفعى.خيوطهم لا تصير ثوبا ولا يكتسون بأعمالهم.أعمالهم أعمال إثم و فعل الظلم في أيديهم.أرجلهم إلى الشر تجري و تسرع إلى سفك الدم الزكي.أفكارهم أفكار إثم.في طرقهم اغتصاب وسحق.طريق السلام لم يعرفوه، و ليس قي مسالكهم عدل.جعلوا لأنفسهم سبلا معوجة، كل من يسير فيها لا يعرف سلاما&lt;(55)</p>
<p>فمن تشريد إلى تشريد و من تهجيرقسري إلى آخر ،و من ملاحقة إلى تشتيت.و كلما أشعلوا  فتنة أطفأها الله ، و تلك سنن كونية أجراها عليهم الحق سبحانه، و نبه عليها في محكم كتابه : {كلما  أوقدوا نارا للحرب أطفأها الله و يسعون في الارض فسادا و الله لا يحب المفسدين}(المائدة : 64).</p>
<p>و قد تنبه أحد ساسة أوربا الكبار و هو الجنرال دوغول رئيس فرنسا الأسبق إلى هذا ،حين تنبأ لهم بتشريد آخر و تشتيت جديد في العالم بعد امتلاكهم القدس.</p>
<p>تلك تبعات اللعن الإلهي و الرسالي على مر الدهور، قال سبحانه : {لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود و عيسى بن مريم ذلك بما عصوا و كانوا يعتدون}(المائدة : 80). و قد ذكر عامة علمائنا أن هذا اللعن تابع لهم و عليهم إلى يوم القيامة.</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;-</p>
<p>47- التثنية 14/1-2 .        // 48- التثنية 7/1-9 .</p>
<p>49- التثنية 20/10-17 .     // 50- سفر يشوع 1/5 .</p>
<p>51- رشاد ع. الشامي . الشخصية اليهودية الإسرائيلية و الروح العدوانية .ص : 171 .</p>
<p>52- فكتور مالكا .مناحيم بيغن : التوراة و البندقية . ص : 95-96 .</p>
<p>53- عبد الوهاب المسيري . أرض الميعاد . ص : 20-21.</p>
<p>54- فلسطين المسلمة . العدد السادس . السنة الثانية و العشرون .يونيو 2004 .</p>
<p>55- سفر أشعيا 59/1-15 .</p>
<p>ذ.عبد القادر بنعبد الله</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/03/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%84%d9%87%d9%80%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%80%d9%80%d8%a7%d9%84%d9%8a-%d9%84%d9%84%d9%8a%d9%87%d9%88%d8%af-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84-4/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>اللعن الإلهـي والرســالي لليهود في القرآن الكريم</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/02/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%84%d9%87%d9%80%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%80%d9%80%d8%a7%d9%84%d9%8a-%d9%84%d9%84%d9%8a%d9%87%d9%88%d8%af-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84-3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/02/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%84%d9%87%d9%80%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%80%d9%80%d8%a7%d9%84%d9%8a-%d9%84%d9%84%d9%8a%d9%87%d9%88%d8%af-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84-3/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 01 Feb 2005 13:47:36 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 228]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[اللعن]]></category>
		<category><![CDATA[اليهود]]></category>
		<category><![CDATA[د.عبد القادر بنعبد الله]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20869</guid>
		<description><![CDATA[التحريف في شق التشريع(1) كان لإحباطات الشخصية اليهودية عبر تاريخها الطويل انعكاس قوي على نفسيتها ووجودها الذي تميز بالصراع الدائم،كما أن عامل الهجرات والأزمات المتلاحقة عمق آلامها وجراحها،وظل القلق سمة بارزة فيها.واعتبرت في نظر مؤرخي حضارات الأمم شخصية مريضة وغير سوية لا ينتهي توترها وألمها. وهذه سنة الله في الخلق .قال الحق سبحانه : {ولن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>التحريف في شق التشريع(1)</p>
<p>كان لإحباطات الشخصية اليهودية عبر تاريخها الطويل انعكاس قوي على نفسيتها ووجودها الذي تميز بالصراع الدائم،كما أن عامل الهجرات والأزمات المتلاحقة عمق آلامها وجراحها،وظل القلق سمة بارزة فيها.واعتبرت في نظر مؤرخي حضارات الأمم شخصية مريضة وغير سوية لا ينتهي توترها وألمها. وهذه سنة الله في الخلق .قال الحق سبحانه : {ولن تجد لسنة الله تبديلا}(الفتح :23). {ولن تجد لسنة الله تحويلا}(فاطر: 43). وقال الحق سبحانه كذلك : {قد خلت من قبلكم سنن فسيروا في الارض فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين}(آل عمران :137).</p>
<p>ولاستكمال دراسة تبعات لعنة الله والأنبياء والرسل والصالحين من الأمم على هذه الشخصية المريضة،يجب إلقاء الضوء على تعاليم أسفارهم،أسفار العهد القديم التي تعد الأساس في تكوين الشخصية اليهودية،والاطلاععلى منتوجهم الثقافي في العهود التابعة إلى وقتنا الحاضر.</p>
<p>إن اليهود مروا بمراحل زمنية خطيرة،دونتها أسفارهم،منها كما يزعمون في التوراة التي حرفها الكاهن عزرا،لا التوراة الحقيقية التي فقدت قبل السبي البابلي.ولأن تاريخ اليهود حافل بالأكاذيب والمغالطات. حتى الدارسون التوراتيون  BIBLICAL SCHOLARS قد استعملوا الموارد العقلية والمالية الجبارة في البحث عن تاريخ إسرائيل، ولم ينتهوا إلى أية نتيجة حقيقية تقول بقدم إسرائيل على ما يسمى بفترة الآباء PATRIARCHS والهجرة EXODUS، بل في الفترة المتأخرة من العصر البرونزي- الحديدي، وهوعصر داود عليه السلام. وفترة الآباء هي فترة الأنبياء،لأن لفظة النبي نقلها بنوإسرائيل إلى لغتهم من عرب فلسطين القدامى.</p>
<p>وقد فطن كثير من الدارسين الذين يبتغون حقائق التاريخ،ويسعون جادين في بلوغ الأهداف السامية للعلم،لخدمة الإنسانية المتشوقة والمتطلعة إلىمعرفة حقائق التاريخ الإنساني للأكاذيب وجوانب الغموض التي تحف تاريخ إسرائيل القديمة والحديثة. وكتاب : اختلاق إسرائيل القديمة -إسكات التاريخ الفلسطيني- لكاتبه :كيث وايتلام .الذي بذل مجهودا كبيرا لتحري الدقة الكاملة يكشف ادعاءات الدارسين التوراتيين الغربيين، بل ويخوض صراعا حقيقيا معهم،خصوصا وأن التنقيبات الأثرية أسفرت عن كشوف في جوانب كثيرة من التراث الثقافي والروحي الضخم الذي خلفته الشعوب العربية القديمة السامية،وخاصة الكنعانية التي سكنت فلسطين.ولكن السلطات اليهودية المشرفة على التنقيب الأثري تعمل جاهدة على طمس معالم الحضارة العربية الكنعانية(37).</p>
<p>وأهم مراحلهم التاريخية كما تزعم توراة عزرا ثلاث :</p>
<p>&gt; المرحلة الأولى : وهي مرحلة سابقة في الأصل على سيدنا موسى عليه الصلاة والسلام بزمن طويل يصل إلى حوالي سبعة قرون.وهم يدعون أنها مرحلة تبتدئ بإبراهيم عليه الصلاة والسلام حيث هجر من بلاد ما بين النهرين إلى الجزيرة العربية، ومن ثم إلى أرض كنعان (فلسطين). وقد حاول اليهود في سفر التكوين ربط نسبهم بهذا الرسول العظيم،لما تميز به من مكانة مرموقة في تاريخ البشرية.غير أن الله تعالى كشف كذبهم هذا قائلا : {ما كان إبراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما}(آل عمران :67).</p>
<p>كما يحاولون جادين في هذا ربط نسبهم بسيدنا إسحاق وحفيده يعقوب،ثم يوسف عليهم السلام،خصوصا وأن يوسف دخل مصر وأصبح له شأن كبير مع عزيزها وتوفي بها.وقد دونوا ذلك في أسفارهم،وليس في هذا أدنى نصيب من الحقيقة.</p>
<p>&gt;  المرحلة الثانية : وهي المرحلة الحقيقية والواضحة تاريخيا،في بداية تكون الشخصية اليهودية، والتي كانت على الأرجح في أواخر القرن الثالث عشر قبل الميلاد.وهم أنفسهم في كتاباتهم التاريخية يشيرون إلى أنها أهم حقبهم التاريخية، لأنها ترسم تاريخ الخروج،ولوأنها غير ثابتة علميا.لأن فيها هرب بهم موسى عليه السلام  عبر الطرف الشمالي للبحر الأحمر إلى الصحراء، ووقفوا عند جبل سيناء أوحوريب،والشريعة التي أنزلت على موسى في جبل سيناء تلخص تقليديا بالوصايا العشر التي يقال إنها نقشت على الحجر وحفظت فيما بعد في (تابوت)  هوتابوت العهد.كما أن في هذه المرحلة نزلت التوراة على موسى عليه السلام،وظهرت بعده بقليل الإصحاحات الأربعة التي نسبوها إلى موسى كذبا وافتراء، وهي : الخروج واللاويين والعدد والتثنية.</p>
<p>وقد أثبتوا في سفر الخروج أن موسى قال لهم بصريح العبارة : (أنتم شعب صلب الرقبة)(38)كما وصفهم في سفر العدد : (اسمعوا أيها المردة)(39).</p>
<p>وتتوالى هجرتهم من مصر مع يوشع بن نون ليدخل بهم إلى أرض الكنعانيين بحرب ضروس -كما يكتبون &#8211; إذ (يعمل السيف في رقاب كل رجل وامرأة وطفل وشيخ حتى البقر والغنم والحمير)(40).</p>
<p>ويشوع عندهم في أسفارهم صورة أخرى مغايرة ليوشع النبي، الذي ذكره القرآن الكريم، والسنة النبوية الصحيحة .فهوخليفة موسى عليه السلام، وهورجل حاكم عادل،وقائد مؤمن صالح، قاد الجيل المؤمن الصالح المجاهد من بني إسرائيل لمقاومة الكفار، ونشر العدل والتوحيد ومقاومة الفساد، ولم يكن كما تصوره أسفارهم رجلا فتاكا وحشيا مجرما سفاكا للدماء، أتى على الأخضر واليابس وعلى الإنسان والحيوان يدمر ويحرق ويهدم.كما صور ذلك سفر يشوع.</p>
<p>&gt; المرحلة الثالثة : ولا تقل أهمية ومخاضا عن المرحلة السابقة، من حيث الصراع من أجل الوجود والتشرد والتشتت.وهي مرحلة السبي البابلي، حيث دمر القائد نبوخذ نصر الثاني ( 562- 604 ق .م) القدس وسبى أهلها . وفيها يتم تكوين شخصية يهودية أخرى،نسجتها ظروف اللعنة الماحقة،حيث تحرف التوراة وتعاد كتابتها بشكل آخر على يد عزرا الكاهن البابلي،والماهر كما يقولون في شريعة موسى، وقد دخل أورشليم في زمن ارتحششتا الملك الذيكتب : (من ارتحششتا ملك الملوك إلى عزرا الكاهن كاتب شريعة إله السماء الكامل)(41).وتؤكد جميع الدراسات العلمية التاريخية أن التوراة فقدت مع السبي البابلي أوقبله بقليل.ولا يدري المؤرخون من أين استقى عزرا معلوماته الدينية بعد فقدان كتاب التوراة الأصلي، ويكون هذا  عزرا هو ناشر شريعة اليهود وليس شريعة موسى عليه السلام،كما تشير إلى ذلك دائرة المعارف البريطانية.</p>
<p>والتوراة المنتحلة الجديدة التي كتبها عزرا هي أصلا نتاج تبعات اللعن الإلهي عبر أزمنة التاريخ،وهي تعبير خالص عن إحباطات النفس اليهودية، والترحل الدائم وعدم الاستقرار، وبذلك حاول عزرا رسم المقاصد اليهودية العليا للاستقرار عبر التاريخ،حيث حدث التحريف الأكثر طغيانا وغلوا للتشريع.فهم بمجرد مخالفتهم لأوامر الله على لسان أنبيائه ورسله الذين كانوا معهم على أشد ما يكون الاختلاف بعدم طاعتهم والتمرد عليهم،يدركون أن التحريف كمرحلة نهائية يجب أن يكتمل لتبرير سلوكهم تاريخيا زعما منهم أن الدارسين لا يستطيعون اكتشاف ذلك عبر الأزمنة اللاحقة, والعمل الجاد والحثيث زمنيا على اغتصاب أرض فلسطين والاستيلاء عليها وعلى ما جاورها .وقد دونوا في سفر التثنية: (كل مكان تدوسه أقدامكم يكون لكم)(42).</p>
<p>وهم بهذا يجعلون العلاقة وطيدة بين عقيدتهم المنحرفة واغتصابهم الأرض. وقد فضحوا أنفسهم حين دونوا في سفر يشوع أنه قال لهم : (أعطيتكم أرضا لم تتعبوا عليها ومدنا لم تبنوها وتسكنون بها، ومن كروم وزيتون لم تغرسوها،تأكلون)(43)،وهم يتوسلون إلى الآن بهذا الحق، ويقولون إن داود قال له الرب : (إن حفظ بنوك عهدي وشهادتي التي أعلمهم إياها فبنوهم أيضا إلى الأبد يجلسون على كرسيك)(44).ودون البحث في صحة هذا القول،هل حافظ اليهود ولومرة على عهودهم مع الله وعلى شهادتهم مع أنبيائه ورسله،أوحتى مع من جاورهم ؟ ! التاريخ ينكرهذا وهوأكبر شاهد على ذلك.</p>
<p>وهذا العامل في تحريف التشريع قصد تحديد وطن لهم، تبعه عامل آخر أكثر خطر ا وأعظم وزرا، وهونتاج الشعور بالدونية للشخصية اليهودية عبر مراحل التشتت الزمني التاريخي والعذاب المستمر والمتجدد، حيث تنتحل صفة النقاوة والاختيار للشعب اليهودي،ليكون ذلك أوضح انسجاما لأجيالهم اللاحقة وللأمم الأخرى مع تشريعاتهم.</p>
<p>وللحفاظ على هذا النقاء العنصري أكد سفر الملوك الأول عندهم(45): على منع الزواج بالأجنبيات .ثم أضافوا إلى هذا النقاء الاهتمام بالأنساب ووضعوا لها تقسيما حسب الأسباط الإثني عشر وسموه بالتوزيع الإثني عشر،إذ يتم توزيع الأراضي كل 49 سنة على أحفاد الأسباط .وهذا ما سطره سفر اللاويين(46).</p>
<p>ونجمت عن ذلك العزلة المقيتة التي لم تعرفها أمة من أمم الأرض.فهم تشددوا في عدم الاختلاط مع الأغيار،بل واتخاذ أسواقا وأحياء منغلقة خاصة بهم (الكيتو) كما تسمى في أوربا أوالملاح في المغرب أوحارة اليهود في مصر وغيرها من أسماء حاراتهم وأحيائهم التي شاعت في البلدان التي أقاموا بها. كما كانت تطلق كلمة (القاهال) على تجمعاتهم الدينية الطائفية في مدن الشتات.</p>
<p>وقد لعبت هذه التجمعات دورا خطيرا في تاريخ الأمم التي قطنوها،فهم اشتهروا بتحريك المشاكل وتفجير الأزمات،إذ فعلوا ذلك في بابل مع رئيس كهنة فلسطين ينسجون المشاكل بدهاء في فلسطين بوجه الرومان، وهم يمكرون بأصحاب الرسول الأكرم محمد  في المدينة المنورة بالتحالف مع المشركين لضرب الإسلام وقد قال فيهم الحق سبحانه : {ومكروا ومكر الله والله خير الماكرين}(آل عمران :54). ودور الحركة السبيئية معروف عبر التاريخ حيث قامت بأبشع الأعمال،واستمر تأثيرها التخريبي إلى دهور متأخرة في صور متنوعة ومتطورة .ولما أحست القيصرية الروسية في عهد نقولا بخطر ( القاهالات ) على الدولة أمرت بإزالتها عنوة سنة 1844 م، وأصبحت الطوائف اليهودية تحت إشراف الدولة الروسية مباشرة بعد أن كانت هذه (القاهالات) تجسد حكما ذاتيا وشبه مستقل عن الدولة.</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p>37-اختلاق إسرائيل القديمة.لكيث وايتلام.ترجمة  سحر الهنيدي.سلسلة عالم المعرفة.رقم :249.</p>
<p>38- سفر الخروج 15/24.</p>
<p>39- سفر العدد 20/10 .</p>
<p>40- سفر يشوع 6/21 .</p>
<p>41- سفر عزرا 7/1-9 .</p>
<p>42- سفر التثنية 11/23 .</p>
<p>43- سفر يشوع 24/13 .</p>
<p>44- مزمور 32/12 .</p>
<p>45- سفر الملوك الأول ج11/1- 2  .</p>
<p>46- سفر اللاويين . الإصحاح 25 .</p>
<p>د.عبد القادر بنعبد الله</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/02/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%84%d9%87%d9%80%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%80%d9%80%d8%a7%d9%84%d9%8a-%d9%84%d9%84%d9%8a%d9%87%d9%88%d8%af-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84-3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>اللعن الإلهـي والرســالي لليهود في القرآن الكريم</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/01/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%84%d9%87%d9%80%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%80%d9%80%d8%a7%d9%84%d9%8a-%d9%84%d9%84%d9%8a%d9%87%d9%88%d8%af-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/01/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%84%d9%87%d9%80%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%80%d9%80%d8%a7%d9%84%d9%8a-%d9%84%d9%84%d9%8a%d9%87%d9%88%d8%af-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84-2/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 16 Jan 2005 11:35:35 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 227]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[اللعن]]></category>
		<category><![CDATA[اليهود]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.عبد القادر بعبد الله]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20789</guid>
		<description><![CDATA[&#160; التحريف في العقيدة(2) لقد أنكر اليهود نبوة عيسى عليه السلام لما ظهر ،إذ كانوا ينتظرون مسيحا منهم ،كي يخلصهم من سيطرة الأميين، لا من خطاياهم الخلقية الكثيرة . و لهذا استكبروا و عتوا و رموا سيدتنا مريم بالزنى لأنها ولدته من غير أب .و نعتوه بأقبح النعوت،و افتروا عليه افتراء كبيرا،حتى قالوا في تلمودهم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>التحريف في العقيدة(2)</p>
<p>لقد أنكر اليهود نبوة عيسى عليه السلام لما ظهر ،إذ كانوا ينتظرون مسيحا منهم ،كي يخلصهم من سيطرة الأميين، لا من خطاياهم الخلقية الكثيرة . و لهذا استكبروا و عتوا و رموا سيدتنا مريم بالزنى لأنها ولدته من غير أب .و نعتوه بأقبح النعوت،و افتروا عليه افتراء كبيرا،حتى قالوا في تلمودهم : (إن يسوع مات كبهيمة،و دفن في كومة قذرة حيث تطرح الكلاب و الحمير)(31).و ذكروا : أنه مجنون و مضلل، و ساحر و شرير، و أنه غير شرعي و أن أمه حملت به و هي حائض ،و أنه صلب ، و أن تعاليمه كلها كذب و كفر .</p>
<p>أ لا لعنة الله عليهم . لهذا قال الحق سبحانه : {لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود و عيسى ابن مريم}(المائدة : 80).</p>
<p>و قد قال الله تعالى مبينا حقيقة عيسى عليه الصلاة و السلام، و هو نبي و رسول عظيم يعتبر من أولي العزم : {إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون الحق من ربك فلا تكن من الممترين فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبناءنا و أبناءكم و نساءنا و نساءكم و أنفسنا و أنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنت الله على الكذبين}(آل عمران : 59- 61).فقد طلب منهم الحق سبحانه في عهد سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم إن لم يفهموا حالة عيسى، بأن يقيسوا حالته على حالة آدم، ليفقهوا الجواب ،فالذي خلق آدم من تراب دون أب و لا أم قادر أن يخلق عيسى دون أب !.</p>
<p>و لهذا آذوه ،و زعموا أنه قتل و صلب ،فبرأه الله مما قالوا ،و لعنهم .قال سبحانه : {و قولهم إنا قتلنا المسيح عيسى ابن مريم رسول الله و ما قتلوه و ما صلبوه و لكن شبه لهم و إن الذين اختلفوا فيه لفي شك منه ما لهم به من علم إلا اتباع الظن و ما قتلوه يقينا بل رفعه الله إليه و كان الله عزيزا حكيما}(النساء : 157- 158).</p>
<p>و قد اتبع النصارى قول اليهود في هذا،و قالوا هم كذلك بقتله و صلبه.فرد الله عليهم : {إذ قال الله يعيسى إني متوفيك و رافعك إلي و مطهرك من الذين كفروا و جاعل الذين اتبعوك فوق الذين كفروا إلى يوم القيمة ثم إلي مرجعكم فأحكم بينكم فيما كنتم فيه تختلفون}(آل عمران : 55).</p>
<p>و تتفق كتب اليهود و النصارى على رواية قتل المسيح و صلبه، كما ورد في التلمود و الأناجيل المختلفة ،مما يدل على تأثير اليهود على النصارى في هذا .ففي التلمود : {أنه لقي ميتة حقيرة بشنقه في ليلة عيد الفصح اليهودي ، عقابا له على جرائمه و عقوقه} .</p>
<p>ولم يشذ عن هذا القول إلا إنجيل برنابا الذي ورد فيه ما يأتي : (و قال برنابا إن المسيح عليه السلام لم يقتل و لم يصلب)(33)</p>
<p>وإنجيل برنابا هذا غير مقبول لدى النصارى و مجاميع ديانتهم و كنائسهم، لأنه خالفهم في كل عقائدهم ،فهو ينكر التثليث و الصلب كما ينكر ألوهية عيسى.</p>
<p>ولم ينتهوا عن إيذاء الأنبياء و الرسل الأسبقين ،بل آذوا خاتمهم رسول الله محمد  أشد الإيذاء،مما يدل على أن خبثهم و مكرهم متوارث ،و قابع في نفوسهم،يكشفونه في الأزمنة المتتالية ،متى رأوا الظروف مواتية ،أو أن مجاري الأمور لا تتلاءم و مصالحهم.</p>
<p>و لهذا قال الحق سبحانه: {و الذين يؤذون المؤمنين و المومنت بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتنا و إثما مبينا}(الأحزاب :58).</p>
<p>و ذكر ابن هشام في سيرته أن يهود بني النضير حاولوا قتله بإلقاء صخرة عليه قرب جدار من بيوتهم.</p>
<p>و لما عجزوا حاولوا إيذاءه بالسحر كما فعل اليهودي اللعين لبيد بن الأعصم،و لكن رحمة الله عز و جل تداركته فعافاه الله.</p>
<p>كما ذكر البخاري في كتاب الهبة ،و مسلم في كتاب السلام عن أبي هريرة : لما فتحت خيبر أهديت للنبي  شاة فيها سم، فقال النبي  : أجمعوا لي من كان ها هنا من يهود،فجمعوا له ثم قال :هل أنتم صادقون عن شيء إن سألتكم عنه ؟ قالوا : نعم يا أبا القاسم.قال : هل جعلتم في هذه الشاة سما ؟ قالوا : نعم . قال : ما حملكم على ذلك ؟ قالوا : إن كنت كاذبا تستريح،و إن كنت نبيا لم يضرك(34).</p>
<p>و روى البخاري في كتاب المغازي  أن رسول الله  قال في مرض موته : (يا عائشة ما أزال أجد ألم الطعام الذي أكلت بخيبر فهذا أوان انقطاع أبهري من ذلك السم)(35).</p>
<p>هذا هو تاريخ سلوك اليهود الذين لعنهم الله والأنبياء و الصالحون من الناس.</p>
<p>و لم يكتف التاريخ بذكر هذه الأعمال بل أجرموا جرما عظيما باعتدائهم على حرمات الخالق سبحانه عز و جل.ذلك أنه إذا طبع على قلب الكافر انقلبت الرؤيا عنده ،فما كان باطلا في أصل الشرع رآه حقا ، و ما كان حقا رآه باطلا.و هذا سبب تطاولهم على الله عز و جل ،إذ قال الملعونون   :</p>
<p>&gt; &#8211; أرنا الله جهرة : عيانا و مشاهدة .فرد الله عليهم : {و إذ قلتم يموسى لن نومن لك حتى نرى الله جهرة فأخذتكم الصعقة و أنتم تنظرون ثم بعثناكم من بعد موتكم لعلكم تشكرون}(البقرة : 55- 56). حيث سلط الله عليهم صاعقة أماتتهم، ولولا دعاء موسى عليه السلام و مناشدته ربه، لبقوا على حالهم من الفناء .قال : {أ فتهلكنا بما فعل السفهاء منا} فرد الله لهم الحياة .قال سبحانه : {ثم بعثنكم من بعد موتكم لعلكم تشكرون} و طلب منهم أن يتوبوا ،و يأخذوا كتاب الله ،و لكن هيهات هيهات. فقد صارت قلوبهم غلفا. قال الله فيهم : {وقالوا قلوبنا غلف بل لعنهم الله بكفرهم فقليلا ما يومنون}(البقرة :88). و قال : {و قولهم قلوبنا غلف بل طبع الله عليها بكفرهم فلا يومنون إلا قليلا}(النساء :154).</p>
<p>&gt; &#8211; و طلبوا أن يكلمهم الله: فقد طلبوا ذلك من رسول الله  استهزاء {و قال الذين لا يعلمون لولا يكلمنا الله أو تاتينا آية} .فرد الله عليهم تطاولهم و استهزاءهم : {و ما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب أو يرسل رسولا فيوحي بإذنه ما يشاء إنه علي حكيم}(الشورى :51).</p>
<p>&gt; -وو صفواالله عز و جل بالبخل والفقر : و هذه أبشع الصور و التعنت فيهم.حيث وصفوا الحق سبحانه بهذه الصفات التي تتنافى مع ألوهيته و جلاله .فهو الغني المغني، و الإنسان هو الفقير المفتقر إلى الله.فرد الله عليهم : {و قالت اليهود يد الله مغلولة غلت أيديهم و لعنوا بما قالوا بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء} المائدة.64.</p>
<p>و قد ذكر ابن كثير في تفسيره  أن الآية نزلت في شاس بن قيس اليهودي. فعن ابن عباس قال : قال رجل من اليهود يقال له شاس بن قيس : إن ربك بخيل لا ينفق فأنزل الله : {و قالت اليهود}و قد قالوا هذا ليبرروا بخلهم،رغم أن الله سبحانه بسط لهم من الأرزاق و الأموال الشيء الكثير، و أغدق عليهم من النعم ما لم يكن في حسبانهم، و مع ذلك طغوا و غووا و تجبروا، و قالوا : {إن الله فقير ونحن أغنياء} فرد الحق سبحانه افتراءهم : {سنكتب ما قالوا و قتلهم الأنبياء بغير حق و نقول ذوقوا عذاب الحريق  ذلك بما قدمت أيديكم و أن الله ليس بظلام للعبيد}(آل عمران : 181- 182).</p>
<p>و ذكر أبو السعود أنه لما كتب رسول الله  مع أبي بكر ] إلى يهود بني قينقاع، يدعوهم إلى الإسلام، و إقام الصلاة ،و إيتاء الزكاة، و أن يقرضوا الله قرضا حسنا.فقال فنحاص : إن الله فقير حتى سألنا القرض. فلطمه أبو بكر رضي الله عنه في وجهه،و قال : لولا الذي بيننا و بينكم من العهد لضربت عنقك،فشكاه إلى رسول الله  وجحد ما قاله فنزلت : {من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا}(البقرة. 245).</p>
<p>بهذا يبدو تحريف اليهود كبيرا و بارزا في شق العقيدة ،ينأى عن مقاصد الشريعة الإلهية الحقة. فلم يكن هذا إلا نتيجة ما تمليه الأهواء و المصالح . والناظر في تاريخهم يتبين له أن ذلك لم يكن إلا من آثار اللعنة الإلهية عليهم . و هذا ما ركب فيهم شعور الإحساس بالنقص و المذلة  الدائمين ،و الذي عوض لديهم شعورا بالاستعلاء و السلوك العدواني الوحشي . يشهد على ذلك اعتداؤهم على أرض كنعان، و غزوهم الدائم لأراضي غيرهم حتى زماننا هذا ، منطلقين في ذلك من منظور ديني منحرف عن الشرع الإلهي و جادة العقل ومواثيق السلم الدولية.</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p>31- كتاب فضح التلمود . ص : 66.</p>
<p>32- التلمود : كتاب أحبار اليهود أثناء السبي البابلي حوالي القرن اخامس الميلادي و ضمنوه تعاليمهم الدينية،و هم يرون أنه مكمل للتوراة التي فيها شريعة موسى.و قد كتبوا  قبله تلودا آخر في أورشليم بحوالي قرنين من الزمن.و قد جمعوا شروحهما في كتاب واحد.و يرى اليهود أن هذا الكتاب أفضل من التوراة لأنه جامع لآدابهم و ديانتهم.و دارسه مقدم و مفضل على دارس التوراة.</p>
<p>33- إنجيل برنابا : ترجمه إلى الإنجليزية د. خليل سعادة. و قدم له السيد محمد رشيد رضا تلميذ الشيخ محمد عبده .طبعة دلر النشر .القاهرة.ص : 63.</p>
<p>34- البخاري.كتاب الهبة.باب فبول الهدية من المشركين 5/272.الفتح.</p>
<p>مسلم.كتاب السلام 4/1721.</p>
<p>35- البخاري.كتاب المغازي.باب مرض النبي صلى الله عليه و سلم و وفاته 7/737.</p>
<p>ذ.عبد القادر بعبد الله</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/01/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%84%d9%87%d9%80%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%80%d9%80%d8%a7%d9%84%d9%8a-%d9%84%d9%84%d9%8a%d9%87%d9%88%d8%af-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>اللعن الإلهـي والرســالي لليهود في القرآن الكريم</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/01/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%84%d9%87%d9%80%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%80%d9%80%d8%a7%d9%84%d9%8a-%d9%84%d9%84%d9%8a%d9%87%d9%88%d8%af-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/01/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%84%d9%87%d9%80%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%80%d9%80%d8%a7%d9%84%d9%8a-%d9%84%d9%84%d9%8a%d9%87%d9%88%d8%af-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Jan 2005 11:09:38 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 226]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[الرسالة]]></category>
		<category><![CDATA[اللعن]]></category>
		<category><![CDATA[اليهود]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. عبد القادر بنعبد الله]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20711</guid>
		<description><![CDATA[التحريف في العقيدة و التشريع إن الإخلال و عدم الوفاء بالمواثيق أدى باليهود إلى أمور و تبعات خطيرة، يمكن إيجازها في تحريف قضيتين مهمتين : العقيدة و التشريع . 1- التحريف في شق العقيدة : إن الله تعالى أدان أفعالهم الشنيعة التي طالت العقيدة .فلقد كانت التوراة نورا و هدى لهم يحكمون بما أودع الله [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>التحريف في العقيدة و التشريع</p>
<p>إن الإخلال و عدم الوفاء بالمواثيق أدى باليهود إلى أمور و تبعات خطيرة، يمكن إيجازها في تحريف قضيتين مهمتين : العقيدة و التشريع .</p>
<p>1- التحريف في شق العقيدة :</p>
<p>إن الله تعالى أدان أفعالهم الشنيعة التي طالت العقيدة .فلقد كانت التوراة نورا و هدى لهم يحكمون بما أودع الله لهم فيها من أحكام ،يسيرون على هديها و يسترشدون بتعاليمها. قال الله تعالى: {إنا أنزلنا التوراة فيها نور و هدى يحكم بها النبيئون الذين أسلموا للذين هادوا و الربانيون والأحبار بما استحفظوا من كتاب الله و كانوا عليه شهداء فلا تخشوا الناس و اخشون و لا تشتروا بآياتي ثمنا قليلا و من لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون}المائدة.44.</p>
<p>لكنهم حرفوا التوراة و طمسوا تعاليم موسى عليه السلام، و شمل هذا التحريف كل جوانب العقيدة إلا الأقل القليل.ثم كان الاستعلاء الموجب للعن من الله و من قبل الأنبياء و الناس أجمعين.</p>
<p>قال الحق سبحانه منكرا عليهم الكفر بآيات الله و تبديل الحق بالباطل: {يا أهل الكتاب لم تكفرون بآيات الله و أنتم تشهدون يا أهل الكتاب لم تلبسون الحق بالباطل و تكتمون الحق و أنتم تعلمون} (آل عمران.70-71).</p>
<p>و كان من نتيجة هذا الاستعلاء و الاستكبار -كما هو معهود فيهم إلى اليوم &#8211; عن أوامر الله أن زعموا البنوة لله فقالوا عزير بن الله.قال سبحانه : {و قالت اليهود عزير ابن الله و قالت النصارى المسيح ابن الله ذلك قولهم بأفواههم يضاهون به قول الذين كفروا من قبل قاتلهم الله أنى يوفكون}(التوبة  :30).و الدعاء عليهم هنا يعني اللعن و الهلاك.</p>
<p>و قد اختلفت الروايات في قضية عزير لماذا قال اليهود إنه ابن لله؟ و لكنهم ربطوا هذا بحفظه التوراة و تعليمها بني إسرائيل، لأنها كانت قد فقدت من قبل، بسبب الفتن    و الحروب،فأعادها وأحياها لهم .</p>
<p>و نذكر باختصار قول سيد قطب في كتابه ( في ظلال القرآن)الذي نقله عن رشيد رضى في تفسير المنار (25): ذكرت دائرة المعارف اليهودية أن عصر عزرا هو ربيع التاريخ الملي لليهودية التي تفتحت فيه أزهاره،و عبق شذا ورده .و أنه جدير بأن يكون هو ناشر الشريعة لو لم يكن جاء بها موسى،فقد كانت نسيت،و لكن عزرا أعادها و أحياها و لولا خطايا بني إسرائيل لاستطاعوا رؤية الآيات كما رأوها في عهد موسى.( 26 )</p>
<p>و المشهور عند المؤرخين و أهل الكتاب أن التوراة التي كتبت و وضعت في تابوت العهد، قد فقدت قبل عهد سليمان عليه السلام،و لما فتح التابوت في عهده لم يوجد فيه غير اللوحين اللذين كتبت فيهما الوصايا العشر، كما تراه في سفر الملوك الأولى.و لقد أشار القرآن الكريم إلى التابوت: {و قال لهم نبيهم إن آية ملكه أن ياتيكم التابوت فيه سكينة من ربكم و بقية مما ترك آل موسىو آل هارون تحمله الملائكة إن في ذلك لآية لكم إن كنتم مومنين}(البقرة :248).</p>
<p>و يقول أهل الكتاب إن عزرا كتبها كما كانت بوحي من الله.</p>
<p>و بسبب هذا الإحياء للتوراة قدس اليهود عزيرا و زعموا أنه ابن لله- تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا-.</p>
<p>و ادعاء البنوة لله إخلال بأعظم خصائص الشرائع السماوية ،ذلك أن أكبر خصائصها التوحيد و عدم الإشراك بالله.أ لم يقل كل نبي ورسول لقومه : {مالكم من إله غيره}(هود.61-64). فإسقاط هذه الخصيصة من الشريعة بتحريفها أو بإضافة ما يشوهها، يزيل عنها صفة السماوية  والربانية. بل إن كل استقراء لدعوات الرسل والأنبياء عليهم الصلاة و السلام،كان مداره الدعوة إلى التوحيد،و لأن جميع المواثيق في كل الديانات السماوية تفرعت بالأصل عن هذه الخصيصة.</p>
<p>و التاريخ يشهد أن الإخلال بهذا الميثاق كان بداية شؤم لليهود ،ذلك أن تتالي التحريفات الواقعة في عقيدتهم ما هو إلانتيجة لإسقاط ذلك من الشريعة.</p>
<p>و قد تمادوا في غيهم و استكبارهم فادعوا أنهم صفوة مميزون عن البشر ،و زعموا أنهم أبناء الله و أحباؤه : {و قالت اليهود و النصارى نحن أبناء الله و أحباؤه قل فلم يعذبكم بذنوبكم بل أنتم بشر ممن خلق} (المائدة.18). حيث فضح الله سرائرهم و لم يزكهم،بل حشرهم في زمرة الكفرة الباغين الذين لعنهم ،و جعل النار مثوى لهم، وكشف كذبهم، فإن الحبيب لا يعذب حبيبه.</p>
<p>بل إن النصارى أمعنوا مثلهم في الضلال ، وزعموا أن الله يتجلى في صور ثلاث nو ما يسمى عندهم بالأقانيم- و قالوا : {إن الله ثالث ثلاثة} فرد الله عليهم : {و ما من إله إلا إله واحد}(المائدة.73).</p>
<p>و لم يقفوا عند هذا الحد من التيه،بل إن ظلمهم طال حتى الملائكة المقربين. فقد أورد ابن كثير في تفسيره أن بعض اليهود قالوا لمحمد  :  (إنه ليس من الأنبياء إلا يأتيه ملك من الملائكة من عند ربه بالرسالة و بالوحي،فمن صاحبك حتى نتابعك ؟ قال :جبريل قالوا : ذاك الذي ينزل بالحرب وبالقتال،ذاك عدونا !لو قلت : ميكائيل الذي ينزل بالقطر و بالرحمة تابعناك.فأنزل الله :{قل من كان عدوا لجبريل فإنه أنزله على قلبك} ( 27).</p>
<p>ثم إن التطاول امتد إلى حرمة الرسل و الأنبياء عليهم الصلاة و السلام ،حيث إنهم خالفوا ما أمروهم به ،فأحلوا ما أثبتوا لهم تحريمه،و حرموا ما أحلوه لهم .روى البخاري في صحيحه  عن ابن عباس قال : بلغ عمرَ أن سمرة بن جندب باع خمرا،فقال : قاتل الله سمرة.أ لم يعلم أن رسول الله  قال : لعن الله يهودا،حرمت عليهم الشحوم فجملوها و باعوها.(28).</p>
<p>و عن أبي هريرة أن رسول الله  قال : قاتل الله يهودا ،حرمت عليهم الشحوم فباعوها و أكلوا ثمنها.</p>
<p>و عن ابن عباس قال : رأيت رسول الله  جالسا عند الركن،فقال : فرفع بصره إلى السماء فضحك، فقال : لعن الله اليهود ثلاثا،إن الله حرم عليهم الشحوم فباعوها و أكلوا أثمانها ، و إن الله تعالى إذا حرم على قوم أكل شيء حرم عليهم ثمنه(29 ).</p>
<p>و من فساد عقيدتهم أنهم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد يصلون عندها ،و تابعهم النصارى في ذلك.فقد ذكر البخاري في كتاب الأنبياء: أن عائشة و ابن عباس قالا : لما نًزِلَ برسول الله  طفق يطرح خميصة على وجهه ،فإذا اغتم كشفها عن وجهه فقال و هو كذلك : لعنة الله على اليهود والنصارى ،اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد،ُيحَذر ما صنعوا( 30 ).</p>
<p>لأن التعظيم و الإطراء قد يؤديان إلى الافتتان المؤدي إلى الكفر، مثلما حدث لكثير من الأمم في دهورها السابقة.</p>
<p>و من فساد عقيدتهم تطاولهم على الرسل والأنبياء و الصالحين من أممهم بإيذائهم و قتلهم. والأنبياء و الرسل معصومون من كل ما يوجب الاعتداء عليهم بالإيذاء أو القتل.</p>
<p>و لكن نفوسهم المستكبرة العاتية ،جعلتهم أول الأمر لا يمتثلون إلى الشرع الذي أتت به الرسل، ثم عدم الاستجابة للوعيد، و بالتالي التمرد خضوعا للأهواء و المصالح . ثم قتل الأنبياء ظلما وعدوانا، فضرب الله عليهم الذلة و المسكنة و لحقهم غضب الله أين ما وجدوا و متى وجدوا،  و الدارس الفطن يستقرئ هذا من التاريخ .قال سبحانه : {وضربت عليهم الذلة و المسكنة و باءوا بغضب من الله ذلك بأنهم كانوا يكفرون بئايت الله و يقتلون النبيئين بغير الحق ذلك بما عصوا   و كانوا يعتدون}(البقرة  :61).</p>
<p>و قال كذلك : {و لقد ءاتينا موسى الكتب وقفينا من بعده بالرسل و ءاتينا عيسى ابن مريم البينت و أيدنه بروح القدس ا فكلما جاءكم رسول بما لا تهوى أنفسكم استكبرتم ففريقا كذبتم و فريقا تقتلون}(البقرة  :87).</p>
<p>و قد توعدهم الحق سبحانه بالعذاب الشديد، ورد افتراءهم انهم مؤمنون ،و لن يجدوا من دونه ناصرا لا في الدنيا و لا في الآخرة .قال سبحانه : {إن الذين يكفرون بآيات الله و يقتلون النبيئين بغير حق و يقتلون الذين يامرون بالقسط من الناس فبشرهم بعذاب أليم أولئك الذين حبطت أعملهم في الدنيا و الآخرة و ما لهم من ناصرين}(آل عمران : 21- 22).</p>
<p>و قد شهد نبي الله موسى عليه السلام تعنتهم و تمردهم و مكرهم. فقد خالفوه في الدخول إلى الأرض المقدسة و التوجه إلى بيت المقدس،حيث إنه أمرهم بذلك بأمر من الله سبحانه،لأن يعقوب أباهم عليه السلام كان ثم من قبل أن يهاجر إلى مصر حين سكنها يوسف عليه السلام. و لكنهم خرجوا من مصر قاصدين الأرض المقدسة لكنهم هابوا العمالقة الذين سكنوها ،فأمرهم موسى بقتالهم لكنهم جبنوا و خالفوه.فحكم الله عليهم بتحريم الدخول إلى الأرض المقدسةو بالتيه مدة أربعين سنة ،توفي خلالها هارون ثم بعده موسى عليهما السلام.ثم خلفهم يوشع بن نون و بعد فترة التيه دخل بهم بيت المقدس فاتحا ،بعد العصر يوم الجمعة.</p>
<p>و لقد أمرهم يوشع بدخول بيت المقدس و أن يقولوا حطة لكنهم خالفوا أمره.وقد سجل الله عليهم كل ذلك .قال سبحانه : {ياقوم ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم و لا ترتدوا على أدباركم فتنقلبوا خسرين قالوا يموسى إن فيها قوما جبارين و إنا لن ندخلها حتى يخرجوا منها فإن يخرجوا منها فإنا دخلون قال رجلان من الذين يخافون أنعم الله عليهما ادخلوا عليهم الباب فإذا دخلتموه فإنكم غلبون و على الله فتوكلوا إن كنتم مومنين قالوا يموسى إنا لن ندخلها أبدا ما داموا فيها فاذهب أنت و ربك فقاتلا إنا ههنا قعدون قال رب إني لا أملك إلا نفسي و أخي فافرق بيننا و بين القوم الفسقين قال فإنها محرمة عليهم أربعين سنة يتيهون في الأرض فلا تأس على القوم الفسقين} (المائدة : 21- 26).</p>
<p>و قد خالفوا أمر موسى عليه السلام بعدما وعدوه بالصبر على طاعة الله و الامتثال لأوامره.قال تعالى : {فرجع موسى إلى قومه غضبان أسفا قال ياقوم أ لم يعدكم ربكم وعدا حسنا أفطال عليكم العهد أم أردتم أن يحل عليكم غضب من ربكم فأخلفتم موعدي  قالوا ما أخلفنا موعدك بملكنا و لكنا حملنا أوزارا من زينة القوم فقذفنها فكذلك ألقى السامري}(طه. : 86- 87).</p>
<p>كما خالفوه في ذبح البقرة التي أمرهم الله بذبحها ،و ضرب القتيل بجزء منها ليحيا و يبين قاتله.لكن نفوسهم الرعناء أبت إلا أن تخالف أمر الله، و أن يسخروا من موسى النبي عليه السلام،بل إنهم رموه بالاستهزاء بهم قائلين له : {أ تتخذنا هزؤا} فرد عليهم : {أ عوذ بالله أن أكون من الجاهلين} لأنه ليس من صفة الأنبياء و الرسل وهم يبلغون أوامر الله أن يتخذوا أقوامهم هزؤا وسخرية ،فذاك عمل المفسدين!.و بعد مشقة بالغة وجدوا البقرة التي كانت في سنها بين البكر والمسنة، و صفراء خالصا لونها ،و سليمة من العيوب و غير مذللة للعمل،لا تحرث و لا تسقي الزرع.  و قد ذكر الله الحادثة في كتابه العزيز وسميت السورة باسم البقرة للاعتبار .قال سبحانه: {و إذ قال موسى لقومه إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة قالوا أ تتخذنا هزؤا قال أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين  قالوا ادعوا لنا ربك يبين لنا ما هي قال إنه يقول إنها بقرة لا فارض و لا بكر عوان بين ذلك فافعلوا ما تومرون قالوا ادعوا لنا ربك يبين ما لونها قال إنه يقول إنها بقرة صفراء فاقع لونها تسر الناظرين قالوا ادعوا لنا ربك يبين لنا ما هي إن البقر تشابه علينا و إنا إن شاء الله لمهتدين  قال إنه يقول إنها بقرة لا ذلول تثير الأرض و لا تسقي الحرث مسلمة لا شية فيهل قالوا الئن جئت بالحق فذبحوها و ما كادوا يفعلون  و إذ قتلتم نفسا فادارأتم فيها و الله مخرج ما كنتم تكتمون فقلنا اضربوه ببعضها كذلك يحيي الله الموتى و يريكم ءايته لعلكم تعقلون ثم قست قلوبكم من بعد ذلك فهي كالحجارة أو أشد قسوة و إن من الحجارة لما يتفجر منه الأنهر و إن منها لما يشقق فيخرج منه الماء و إن منه لمايهبط من خشية الله و ما الله بغافل عما تعملون} (البقرة: 67-  74)</p>
<p>كما افتروا على مريم عليها السلام افتراء عظيما ،و اتهموها بالزنى بيوسف النجار، و كان هذا من الصالحين. قال سبحانه : {و بكفرهم وقولهم على مريم بهتانا عظيما}(النساء :156).</p>
<p>و الافتراء على المؤمنين و المؤمنات بالقذف والإيذاء المتعلق بالدين أو العرض،من المعاصي الكبيرة التي تحبط الأعمال، و توجب اللعن من الله عز و جل .و أي خزي و خسران أعظم من هذا؟ !.</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p>25- تفسير المنار . رشيد رضى.10/378-385.</p>
<p>26- دائرة المعارف اليهودية .طبعة 1903.</p>
<p>27- كما ذكره القرطبي في تفسيره 2/36 .</p>
<p>28- صحيح البخاري .كتاب البيوع.باب لا يذاب شحم الميتة و لا يباع و تركه ( 4/483-484 ) الفتح.</p>
<p>صحيح مسلم .كتاب المساقاة.باب تحريم بيع الخمر و الميتة ( 3/1207-1208 )</p>
<p>29- أبو داود .كتاب البيوع.باب في ثمن الخمر و الميتة ( 9/374-375 )</p>
<p>30- صحيح البخاري. كتاب الانبياء.باب ما ذكر عن بني إسرائيل 6/570.الفتح</p>
<p>صحيح مسلم.كتاب المساجد.باب النهي عن اتخاذ المساجد على القبور ( 1/377)..</p>
<p>ذ.عبد القادر بنعبد الله</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/01/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%84%d9%87%d9%80%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%80%d9%80%d8%a7%d9%84%d9%8a-%d9%84%d9%84%d9%8a%d9%87%d9%88%d8%af-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
