<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; اللعن الإلهـي والرســالي لليهود</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%84%d9%87%d9%80%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%80%d9%80%d8%a7%d9%84%d9%8a-%d9%84%d9%84%d9%8a%d9%87%d9%88%d8%af/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>اللعن الإلهـي والرســالي لليهود في القرآن الكريم (2)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/12/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%84%d9%87%d9%80%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%80%d9%80%d8%a7%d9%84%d9%8a-%d9%84%d9%84%d9%8a%d9%87%d9%88%d8%af-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84-6/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/12/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%84%d9%87%d9%80%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%80%d9%80%d8%a7%d9%84%d9%8a-%d9%84%d9%84%d9%8a%d9%87%d9%88%d8%af-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84-6/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 01 Dec 2004 10:27:09 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 224]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[الإخلال بالنواميس الإلهية]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[اللعن الإلهـي لليهود]]></category>
		<category><![CDATA[اللعن الإلهـي والرســالي لليهود]]></category>
		<category><![CDATA[اللعن في القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[النواميس الإلهية]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. عبد القادر بنعبد الله]]></category>
		<category><![CDATA[لعن الله المشركين]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22214</guid>
		<description><![CDATA[ أسبــابـه و عـواقـبـه &#160; اللعن في القرآن ثبت اللعن في آيات كثيرة فقد لعن الله المشركين و المنافقين : - {و يعذب الله المنافقين و المنافقات والمشركين و المشركات الظانين بالله ظن السوء عليهم دائرة السوء و غضب الله عليهم ولعنهم و أعد لهم جهنم وساءت مصيرا}(الفتح : 6). - {و عد الله المنافقين و [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h1 style="text-align: center;"><span style="color: #ff0000;"><strong> أسبــابـه و عـواقـبـه</strong></span></h1>
<p>&nbsp;</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>اللعن في القرآن</strong></span></h2>
<p>ثبت اللعن في آيات كثيرة فقد لعن الله المشركين و المنافقين :</p>
<p>- {و يعذب الله المنافقين و المنافقات والمشركين و المشركات الظانين بالله ظن السوء عليهم دائرة السوء و غضب الله عليهم ولعنهم و أعد لهم جهنم وساءت مصيرا}(الفتح : 6).</p>
<p>- {و عد الله المنافقين و المنافقات و الكفار نار جهنم خالدين فيها هي حسبهم و لعنهم الله و لهم عذاب مقيم}(التوبة :68).</p>
<p>- {ملعونين أينما ثقفوا أخذوا و قتلوا تقتيلا}(الأحزاب : 61).</p>
<p>و لقد لعن سبحانه الظالمين عموما ، و لعن ظلمة خاصين : كالقاتل ، و الذي يكتم كتاب الله، و الذي يؤذي الرسول ، و الذي يرمي المحصنات و الناقض للعهد :</p>
<p>-  {أولئك جزاؤهم أن عليهم لعنة الله والملائكة و الناس أجمعين}(آل عمران : 86).</p>
<p>- {و نادى أصحاب الجنة أصحاب النار أن قد وجدنا ما وعدناربنا حقا فهل وجدتم ما وعد ربكم حقا قالوا حقا فأذن مؤذن بينهم أن لعنة الله على الظالمين}(الأعراف : 43).</p>
<p>-  {يوم لا ينفع الظالمين معذرتهم و لهم اللعنة و لهم سوء الدار}(غافر : 52).</p>
<p>-  {و من يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها و غضب الله عليه و لعنه و أعد له عذابا عظيما}(النساء  : 92).</p>
<p>-  {إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات و الهدى من بعد ما بيناه للناس أولئك يلعنهم الله و يلعنهم اللاعنون}(البقرة  : 158).</p>
<p>-  {إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لعنوا في الدنيا و الآخرة و لهم عذاب عظيم}(النور : 23).</p>
<p>- {و الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه و يقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض أولئك لهم اللعنة و لهم سوء الدار}(الرعد : 26).</p>
<p>-  {إن الذين كفروا و ماتوا و هم كفار أولئك عليهم لعنة الله و الملائكة و الناس أجمعين}(البقرة : 160).</p>
<p>و لعن الحق سبحانه الشيطان :</p>
<p>- {لعنه الله و قال لأتخذن من عبادك نصيبا مفروضا}(النساء : 118).</p>
<p>-  {و إن عليك اللعنة إلى يوم الدين}(الحجر : 35).</p>
<p>-  {و إن عليك لعنتي إلى يــوم الدين}(ص :77).</p>
<p>و لعن كذلك أقوام عاد و فرعون :</p>
<p>- {و أتبعوا في هذه الدنيا لعنة و يوم القيامة ألا إن عادا كفروا ربهم ألا بعدا لعاد قوم هود}(هود  : 59).</p>
<p>- {و أتبعوا في هذه الدنيا لعنة و يوم القيامة بيس الرفد المرفود }(هود :99).</p>
<p>و قد شرح القرطبي في تفسيره قوله تعالى : {لعن الذين كفروا من بني إسرائيل}(المائدة : 28). فيه جواز لعن الكافرين ، وإن كانوا من أولاد الأنبياء.و أن شرف النسب لا يمنع اللعنة في حقهم.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>اللعن في السنة</strong></span></h2>
<p>و ثبت في السنة المطهرة كذلك اللعن ،فقد لعن رسول الله صلى الله عليه و سلم أناسا منهم اليهود و النصارى ، كما ثبت لعنه : للزناة و للمتعامل بالربا و للخمر و للراشي والمرتشي و للمحلل و المحلّل لهو لمن سب الصحابة.</p>
<p>أما لعن الحيوانات مثل الدواب،فمنهي عنه، لما روي عن عمران بن حصين قال : بينما رسول الله صلى الله عليه و سلم في بعض أسفاره،و امرأة من الأنصار إلى ناقة فضجرت فلعنتها،فسمع ذلك رسول الله  فقال : &gt;خذوا ما عليها و دعوها فإنها ملعونة&lt;(10).</p>
<p>أما العقرب فقد لعنها رسول الله . فعن سيدتنا عائشة رضي الله عنها قالت : &gt;لدغت النبي  عقرب و هو في الصلاة، فقال : لعن الله العقرب ،ما تدع المصلي اقتلوها في الحل و الحرم..&lt;(11).</p>
<p>و ورد النهي عن لعن الريح. قال  للرجل الذي لعن الريح : &gt;لا تلعن الريح فإنها مأمورة و إنه من لعن شيئا ليس له بأهل رجعت اللعنة عليه&lt;(12).</p>
<p>و روى الإمام البخاري في صحيحه(13). أن عائشة و ابن عباس رضي الله عنهما قالا : &gt;لما نزل برسول الله صلى الله عليه و سلم طفق يطرح خميصة على وجهه ،فإذا اغتم كشفها عن وجهه فقال و هو كذلك : لعنة الله على اليهود و النصارى،اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد. يحذر ما صنعوا&lt;(14).</p>
<p>و روى الشيخان كذلك في صحيحيهما عن أبي هريرة ] أن رسول الله  قال : &gt;قاتل الله اليهود اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد&lt;(15).</p>
<p>و معنى قاتل الله اليهود : لعن الله اليهود.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>الإخلال بالنواميس الإلهية موجب للعن و المحق</strong></span></h2>
<p>للحق سبحانه و تعالى حكمة بالغة في خلقه، فقد سن لذلك نواميس تحكمه.و عليها يبنى نظام الأمم و مسارها الطويل في الزمن الذي ينطلق دائما إلى الأمام دون رجعة. والشذوذ عن هذه النواميس يخل بالنظام، ويربك الإنسان في حياته العامة و الخاصة. وانظر إلى العدل كيف يثبت الأمم والحضارات و يطيل عمرها و مداها في الزمن،و قد قال  ابن قيم الجوزية في هذا ما معناه : إن أمارات العدل إذا ظهرت بأي طريق كان ، فهناك شرع الله ودينه، و الله تعالى أحكم من أن يخص طرق العدل بشيء ثم ينفي ما هو أظهر منه وأبين.</p>
<p>والناظر في كتاب الله تعالى يخلص لهذا الفهم استنباطا. ذلك أن الإنذار و الوعيد والإرشاد و التحذير الوارد في كتاب الله تعالى ، ودراسة ما جرى للأمم السابقة من رقي وانحطاط، يجعل الإنسان متعجبا ! فما هو في المسطور موجود في المنظور،لأن العوامل الدافعة لنهوضه و رقيه ، و العوامل الموجبة لانهياره و سقوطه مبثوثة في كتاب الله، والشواهد على ذلك كثيرة و متواترة، فهناك أمم أوتيت من هذه العوامل، فأخذت بها فمكن الله لها، و أصبح لها من التمكن ما جعلها على فترة في رغد عيش و شرف مقام.و لكن بانحرافها عن طريق الرشد ، و إخلالها بالسنن الكونية للتحضر و القيم و الموازين الأرضية المحتمة للسقوط، كان المآل واحدا ، و هو الانهيار و الاندثار ، و الأمثلة من حضارات الأمم السالفة كثيرة، و على سبيل المثال لا الحصر :</p>
<p>حضارة عاد و ثمود و الفراعنة بمصر واليونان  و الرومان و الفرس.</p>
<p>كما يمكن قراءة بوادر ذلك في الحضارة الغربية المادية الرأسمالية القائمة،و ليس ببعيد منا انهيار جزء كبير من منظومة الحضارة الشيوعية.فقد جرت عليه سنة الأولين.</p>
<p>ولهذا أورد الله عز و جل في كتابه العزيز من التحذير و التنبيه و الإنذار والوعيد ما يجعل الإنسان يقظا للموازين والقيم وحافظا لهدي السماء و منهجه.</p>
<p>و إن الإنسان ليندهش من ذلك.انظر إلى قوله تعالى معرفا بنفسه قرآنه : {و إنه لتنزيل رب العالمين نزل به الروح الأمين على قلبك لتكون من المنذرين بلسان عربي مبين و إنه لفي زبر الأولين أو لم يكن لهم آية أن يعلمه علماء بني إسرائيل}(الشعراء.: 192- 193)</p>
<p>و اعتصار النواميس و الأحكام  والقوانين و القواعد التربوية منه لإدراكها والحفاظ عليها، و تربية النشء عليها هو الغرض الكلي و العام من التوجيه الإلهي لدارس و متدبر القرآن، حتى تكون الحياة ملك اليد،يوجهها الإنسان كيف يشاء بعناية و لطف ربانيين.</p>
<p>وقد ربط الحق سبحانه معرفة تلك  النواميس  بحسن استعمال العقل،و اعتبر أن ذلك خير معين لحركيته و نشاطه و حكمه. ولأن دعوة القرآن أصلا -كما هو شأن الكتب السماوية السابقة قبل التحريف- تتجه إلى العقل و الفكر، و لأنه لا سبيل إلى معرفة المبادئ و إدراك النواميس إلا بالتمسك بالعقل و الفكر.</p>
<p>و القرآن سواء في توجيهه أم إنذاره أم حواره يستعمل النقاش العقلي و يعول عليه، بل و يتضمن أدق القوانين المنطقية للنظر والبحث،و يهيب باستعماله في تحرر مطلق كامل.و حتى جوهر النفس و الوجدان جعله تحت ضابط العقل،كي لا يكون حاجزا يقطع السبيل  بما يفيض به من أهواء. و كل النصوص القرآنية تثير العقل.إما بإثارة كوامن الدفع للعمل الصالح، أو التحذير والترهيب من مغبة أهواء النفس، حتى لا تتمرد على العقل و تتيه في ضلالات لا طائل من ورائها بل تصير مطية إلى البوار والخسران.</p>
<p>ولننظر إلى النص التالي، لنعرف أن الله عز و جل نبه للعقل لمعرفة دلائل وجوده وألوهيته.قال سبحانه : {فلينظر الإنسان إلى طعامه، إنا صببنا الماء صبا، ثم شققنا الأرض شقا، فأنبتنا فيها حبا، و عنبا و قضبا، وزيتونا ونخلا، وحدائق غلبا، و فاكهة و أبا، متاعا لكم و لأنعامكم ، فإذا جاءت الصاخة، يوم يفر المرء من أخيه، و أمه و أبيه، وصاحبته و بنيه ، لكل امرئ منهم يومئذ شان يغنيه، وجوه يومئذ مسفرة ، ضاحكة مستبشرة، و وجوه يومئذ عليها غبرة ، ترهقها قترة، أولئك هم الفجرة الكفرة}(سورة عبس).</p>
<p>فالنص ينبه أوله إلى قيمة العقل لإدراك وجود الخالق ،و يعقبه الجزء الثاني مشيرا إلى إثارة الرهبة النفسية، كي يتم التفاعل التام بين العقل و النفس.و لا يمكن لهذه لنفس أن تتمرد على العقل  و تدبيره و حكمه.</p>
<p>وهكذا يجري النسق القرآني دائما على إخضاع النفس للعقل،فلا حركية لها و لا جواز لتعدي حدودها مهما بلغ سلطانها على الإنسان إلا تحت طائل العقل.بهذا اللجام تأمن الوقوع فيما يخالف سنن الله في الأرض والكون أو يتمرد عليه..</p>
<p>وإرشاد القرآن الكريم للإنسان في هذا لاستعمال العقل على وجهين اثنين :إما على وجه التدبر و التفكر أو  وجه الاعتبار. والأوجه الأخرى من التفكير كلها تبع لهذين الوجهين.</p>
<p>أما في التدبر فبالنظر إلى الآيات الإلهية المبثوثة في الكون و في النفس.و خصص لذلك مساحات شاسعة في القرآن.ومثال ذلك : {قل انظروا ماذا في السموت و الارض و ما تغني الايت و النذر عن قوم لا يومنون}(يونس : 101). و قال كذلك : {وفي الارض آيات للمومنين، وفي أنفسكم أ فلا تبصرون}(الذاريات : 20- 21).</p>
<p>والآيات كثيرة و متواترة في الدعوة إلى العقل لترقية الإنسان إلى مجالات لما هو أفضل و أعلى سواء على مستوى المعيشة أم على مستوى الحياة الفكرية و الروحية.</p>
<p>و أما فيما يتعلق بالاعتبار،فقد أرشد الإنسان إلى الاستفادة من تجارب الأمم  وخبرات الحضارات السابقة،لأن ذلك كان مؤسسا على سنن أرضية و كونية، وجدت فاعليتها لما استعملت على وجهها الصحيح ، ثم لما حدث لها النكوص بالإفساد في الأرض كان ذلك متناقضا مع السنن. و في هذا يوجه الحق سبحانه الإنسان للنظر و الاعتبار : {قد خلت مـــن قبلكم سنن،فسيروا فـــي الأرض فانظروا كيـف كـــان عاقبة الــمكذبين}(آل عمران :137).</p>
<p>وقال كذلك :  {أو لم يسيروا في الارض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم كانوا أشد منهم قوة و أثاروا الارض وعمروها أكثر مما عمروها و جاءتهم رسلهم بالبينت فما كان الله ليظلمهم و لكن كانوا أنفسهم يظلمون}(الروم :9). و قال : {فاعتبروا ياولي الابصر}(الحشر: 2).</p>
<p>وقد كتب اليهود و النصارى كتبهم وأسفارهم ،و غمطوا العقل حقه،فلم يشيروا مطلقا إلى العقل و لا إلى أنواعه و تبعاته من نهى و حجى و لب. إلخ. لأن تحريفهم  لما طال العقيدة والتشريع أنكر العقل كلية، بل اعتبروا الدين لا يقوم على العقل ،خلاف شأنه في العقيدة و التشريع الإسلاميين.</p>
<p>وساق الله القصص في القرآن لا على سبيل سرد الحوادث تاريخيا، و لكن على سبيل القصد و هو الاعتبار و الاتعاض بما جرى للأمم السابقة،و حتى إن بعض القصص كانت مقتضبة ومختصرة أشد الاختصار ،لأن الغرض هو أخذ العبرة فقط. وهذا سبب إقحام القرآن للنصائح و العظات و التنبيه على معرفة هذه السنن و عدم الطغيان و الغفلة عليها.لأن &gt;الغفلة تورث ظلمة والفكرة تورث  نورا&lt; كما قال علي ](16)، و انظر في قصة سيدنا يوسف، كيف ختم الحق سبحانه منبها في سورة يوسف : {إنه من يتق و يصبر فإن الله لا يضيع أجر المحسنين}.و انظر في خاتمة قصة موسى مع فرعون و جنوده كيف كان مآلهم مخزيا خاسرا. و كذا في قصص عاد وثمود و بني إسرائيل مع أنبيائهم و رسلهم ، و كيف حل المحق و السخط و اللعن لهم  لمخالفاتهم السنن المؤسسة على شرع الله. فكل ما جرى منهم كان مخالفا و مناقضا لما اقتضته الإرادة الإلهية من سنن كونية مؤسسة على العدل و الخضوع لله في أوامره و اجتناب نواهيه،و الابتعاد عن الغلو والطغيان لأن ذلك مخل حقا بتلك السنن.</p>
<p>وحق اللعن الإلهي لكثير من الأمم الظالمة السابقة و لليهود خاصة، لما غيبوا العقل، وحكموا الأهواء، وحرفوا الكتب السماوية المقدسة، لأن الكتب لما نزلت كانت لا تدعو إلا إلى الخير ، ولا تأمر إلا بالعمل الصالح،و إقامة العدل ، وذلك من سنن الكون المقيمة للحياة كما أراد لها الله أن تكون. و لقد بين الحق سبحانه الغرض من بعثة الرسل لما حدث الاختلال : {لقد أرسلنا رسلنا بالبينت وأنزلنا معهم الكتب و الـميزان ليقوم الناس بالقسط}(الحديد : 24). و القسط : العدل.</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>ذ. عبد القادر بنعبد الله</strong></em></span></h4>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;-</p>
<p>10- صحيح مسلم . باب النهي عن لعن الدواب 4/2004.</p>
<p>11- سنن ابن ماجة . كتاب إقامة  الصلاة . باب ما جاء في قتل الحية و العقرب في الصلاة 1/395.</p>
<p>12- الترمذي. كتاب البر و الصلة. ما جاء في اللعنة.43/350 .</p>
<p>13- صحيح البخاري .كتاب الأنبياء.باب ما ذكر عن بني إسرائيل 6/570 . فتح الباري.</p>
<p>14-  رواه مسلم في كتاب المساجد.باب  النهي عن اتخاذ المساجد إلى القبور 1/377 .</p>
<p>15- البخاري.فتح الباري 1/634  &#8211; مسلم 1/376 .</p>
<p>16-نهج البلاغة .تحقيق الإمام الشيخ محمد عبده.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/12/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%84%d9%87%d9%80%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%80%d9%80%d8%a7%d9%84%d9%8a-%d9%84%d9%84%d9%8a%d9%87%d9%88%d8%af-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84-6/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
