<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; اللعن الإلهـي لليهود</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%84%d9%87%d9%80%d9%8a-%d9%84%d9%84%d9%8a%d9%87%d9%88%d8%af/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>اللعن الإلهـي والرســالي لليهود في القرآن الكريم (3)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/12/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%84%d9%87%d9%80%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%80%d9%80%d8%a7%d9%84%d9%8a-%d9%84%d9%84%d9%8a%d9%87%d9%88%d8%af-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84-7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/12/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%84%d9%87%d9%80%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%80%d9%80%d8%a7%d9%84%d9%8a-%d9%84%d9%84%d9%8a%d9%87%d9%88%d8%af-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84-7/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 16 Dec 2004 09:17:17 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 225]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[إخلال اليهود بالمواثيق]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[اللعن الإلهـي لليهود]]></category>
		<category><![CDATA[اللعن الإلهـي والرســالي]]></category>
		<category><![CDATA[اليهود]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. عبد القادر بنعبد الله]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22464</guid>
		<description><![CDATA[إخلال اليهود بالمواثيق كان لكثرة المعاصي التي اقترفها اليهود وتميزوا بها حتى إنهم {كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه}(المائدة 81)، أن ركبت في نفوسهم الميل إلى الغلو و الانغماس فيها،و الانصراف عن أوامر الشرع،و التشهي إلى الاعتداء على حقوق الآخرين من غير بني جلدتهم. و بالتالي الاستهزاء بالعهود و المواثيق المبرمة مع غيرهم و مع [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h1 style="text-align: center;"><span style="color: #ff0000;"><strong>إخلال اليهود بالمواثيق</strong></span></h1>
<h1 style="text-align: center;"></h1>
<p>كان لكثرة المعاصي التي اقترفها اليهود وتميزوا بها حتى إنهم {كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه}(المائدة 81)، أن ركبت في نفوسهم الميل إلى الغلو و الانغماس فيها،و الانصراف عن أوامر الشرع،و التشهي إلى الاعتداء على حقوق الآخرين من غير بني جلدتهم. و بالتالي الاستهزاء بالعهود و المواثيق المبرمة مع غيرهم و مع خالقهم. و كل ميثاق مع الله يعد ميثاقا غليظا، و الإخلال به يعد جرما عظيما يجر إلى تبعات غير محمودة العواقب. ولقد كان إعراض بني إسرائيل عن المواثيق فسوقا عن الصراط إلى ما أوقعهم في صراعات وتبعات استحقوا من أجلها لعن الله و أنبيائه ورسله.</p>
<p>قال سبحانه في حقهم: {الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه}(البقرة  : 27) . و قال كذلك : {و الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه} (الــرعد : 25). و كان بعد ذلك أنترتب عن هذا أن طبعوا بقسوة القلب .قال الحق سبحانه : {فبما نقضهم ميثاقهم لعناهم و جعلنا قلوبهم قاسية}( المائدة :13). و لم يكن إمعانهم في الغي و الاستزادة منه إلا بقساوة قلوبهم .فهي التي حجبت عنهم معرفة حقائق الشرع التي توالت به عليهم الأنبياء والرسل، و التنكر لهم بل و الاعتداء عليهم بالتنكيل والقتل.و في مسند الإمام أحمد أن : &gt;أشد الناس عذابا يوم القيامة رجل قتله نبي أو قتل نبيا&lt;(1)</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>المواثيق  : أنواعها ونقض اليهود  لها</strong></span></h2>
<p>فما هو الميثاق؟ و ما هي أنواعه؟ و لماذا نقض اليهود المواثيق مع الله و مع غيرهم من البشر؟</p>
<p>الميثاق : العهد المأخوذ الموثق و المشهود بين الإنسان و ربه أو بين الإنسان و أخيه الإنسان في أمور الدين و الدنيا،باتباع أمر أو الامتثال لنهي. فلا يمكن الخروج عنه بالنكث و الغدر،و لا إنهاؤه إلا بميثاق آخر يلغيه أو ينسخه .</p>
<p>و المواثيق تأخذ صفة الإلزام و الوجوب فهي على سبيل الاستيثاق و الإحكام،و الامتثال لها يكسب صاحبها الثواب إن كانت في الأمور المشروعة الصالحة، كما يعاقب تارك الوفاء بها.</p>
<p>و المواثيق أنواع، و أشدها و أغلظها ما كان بين العبد و خالقه، أو ما تتوقف عليه مصالح  وحقوق العباد.</p>
<h3><span style="color: #008080;"><strong>أ-مواثيق الله على عباده :</strong></span></h3>
<p>ومواثيق الله تعالى على عباده ثلاثة أنواع :</p>
<p>النوع الأول : ما أخذه الله تعالى على آدم عليه السلام و على ذريته بإقرار ربوبيته و ألوهيته. قال الحق سبحانه : {و إذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذرياتهم و أشهدهم على أنفسهم أ لست بربكم قالوا بلى شهدنا أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين}(الأعراف  : 172).</p>
<p>قال ابن قيم الجوزية -رحمه الله &#8211; ما يفيد في هذا : {إن الله خلق الأرواح دفعة واحدة و أخذ عليها العهد.ثم و ضعها في الأجساد التي خلقها من طين}(2).</p>
<p>و كل من آمن بالرسول الأعظم  من قبل يدخل في هذا الميثاق،و يعد عقده عاما لمن بعده في كل ما جاء على لسانه  من التشريعات الإلهية.</p>
<p>النوع الثاني : ما أخذه الحق سبحانه على الأنبياء بأن يقيموا الدين الذي هو الإسلام، ولا يتفرقوا فيه.</p>
<p>قال  الحق سبحانه : {و إذا أخذ الله ميثاق النبيئين لما آتيناكم من كتاب و حكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتومنن به ولتنصره قال أأقررتم و أخذتم على ذلكم إصري قالوا أقررنا قال فاشهدوا و أنا معكم من الشاهدين فمن تولى بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون}( آل عمرانة : 81).</p>
<p>و قال كذلك : {و إذا أخذنا من النبيئين ميثاقهم و منك و من نوح و إبراهيم و موسى و عيسى بن مريم و أخذنا منهم ميثاقا غليظا}( الأحزاب : 7).</p>
<p>و النوع الثالث : ما أخذه الله على من ورثوا علم النبوة من العلماء. لأن الأنبياء لا يورثون دينارا و لا درهما و إنما يورثون علم النبوة و هذا العلم مبين للحق.فلا يجوز لهم بأي حال أن يكتموه أو يغيروه.</p>
<p>قال   : &gt;يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله،ينفون عنه تحريف الضالين و تأويل المبطلين&lt; (3).</p>
<p>هذه عقود خاصة، من صنف العقود الغليظة.</p>
<h3><span style="color: #008080;"><strong>ب-المواثيق العامة  :</strong></span></h3>
<p>أما المواثيق العامة،فهي مواثيق الإنسان مع أخيه الإنسان.فتدخل فيها عقود المعاملات و عامة الخدمات الاجتماعية،و كذا وظائف خدمة الأفراد أمتهم و وطنهم،لأن ذلك فيه إلزام بالعمل بصدق وإخلاص و أمانة.</p>
<p>ومنها الميثاق بين الإنسان و نفسه بعدم الاستجابة للشهوات الضارة،و الاندفاع الجامح المخل و الخارق لحرمة الشريعة المحمدية السمحة،فقد بينت الحلال و الحرام و المفاسد والمصالح.</p>
<p>ولما كانت النفس أمارة بالسوء، بما ركب فيها من نوازع الأهواء،و الميول و القوى المحصلة للذات،كان الصالح من الناس يتعهدها بالتطهير، حيث يعاهد نفسه على عدم الاستسلام لما تمليه من رغبات تضر بدينه و دنياه قال سبحانه : {وما أبرئ نفسي إن النفس لأمارة بالسوء إلا ما رحم ربي}(يوسف. :53).و قال كذاك : {قد أفلح من زكاها و قد خاب من دساها}(الشمس : 9- 10).</p>
<p>و الإسلام أصل و أساس لكل هذه المواثيق والعقود، فقد قال الحق سبحانه : {يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود}(المائدة :1).</p>
<p>و قد عهد للأمم قبل الإسلام أن تفي بعهودها ومواثيقها، فقد قال الله لرسوله الكريم  : {ما يقال لك إلا ما قد قيل للرسل من قبلك}(فصلت : 43).</p>
<h3><span style="color: #008080;"><strong>ج-نقض اليهود للمواثيق :</strong></span></h3>
<p>أما بنو إسرائيل فقد كانت طامتهم و مصيبتهم الكبرى في نقض هذه المواثيق. و قد أخذ الله عليهم عهد الالتزام بها.بل إن الحق سبحانه ذكرهم بآلائه و نعمه عليهم،و ربطها بها،و طلب منهم الشكر عليها. و هي نعم كثيرة و عظمى لا يجحدها إلا فاسق أو ظالم.فمنها أنه سبحانه أنزل إليهم كتبا ترشدهم و تبين لهم الطريق السديد في ظلمات حياتهم،منها الزبور و التوراة و الإنجيل. وبعث فيهم أنبياء و رسلا .و جعل فيهم ملوكا و أئمة يهدون بأمر الله، ثم نجاهم من فرعون الطاغية الذي قتل أبناءهم و استحيى نساءهم.و أنزل عليهم المن و السلوى يأخذونها بيسر و دون مشقة.  و قال لهم : {يا بني إسرائيل اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم و أوفوا بعهدي أوف بعهدكم و إياي فارهبون}(البقرة. : 40). و مع كل هذا الاستدراج المصبغ بالرحمة و الرأفة و النعم فقد أشربوا في قلوبهم الاستكبار و التنطع و في نفوسهم العناد والزيغ، و أخلوا بجميع مواثيقهم مع الله والرسل والأنبياء الذين توالوا عليهم تترا.</p>
<p>و أنواع المواثيق التي نكثوها أو تحايلوا عليها كثيرة،حتى إن الدارس لتاريخهم يعجب لهذه النفوس الرعناء و القلوب المتحجرة، كيف أنها لا تقيم أي اعتبار للخالق سبحانه و لا لرسله و لا لعامة البشر، و هي ماضية قدما في إفسادها في الأرض، تمكر بالخلائق و الأمم، و تتمرد على كل المواثيق، رغم كثرة رسلهم و أنبيائهم و إنزال أعظم المعجزات لهم و تخصيصهم ببعض النعم التي لم تعط لبشر مثلهم .</p>
<p>و لهذا قال الحق سبحانه في نقض مواثيقهم مع الله :{الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل و يفسدون في الأرض أولئك هم الخاسرون}(البقرة :27).</p>
<p>و التمادي في الغي هو استكبار منهم،حتى إنهم أنكروا أن يكون الله قد أخذ عليهم ميثاقا. و قد قال مالك بن الصيف أن رسول الله ذكرهم بالميثاق في الإيمان به  فقالوا له : (و الله ما عهد إلينا في محمد و ما أخذ علينا ميثاقا) فأنزل الله تعالى : {أو كلما عاهدوا عهدا نبذه فريق منهم بل أكثرهم لا يومنون( البقرة : 100).</p>
<p>و هذا دليل على عدم التزامهم بما جاء في التوراة، فهي كانت لهم نورا و هدى في الحياة الدنيا و وردت فيها البشارة بسيد العالمين محمد .</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>كيفية أخذ الميثاق على اليهود</strong></span></h2>
<p>و يتساءل الدارس لتاريخهم : كيف أخذ عليهم الميثاق ؟</p>
<p>فقد أمرهم الله تعالى أن يأخذوا بما ورد في التوراة بإرادة قوية و عزيمة ثابتة، ورفع فوقهم الجبل دليلا و ترهيبا كالظلة، حتى ظنوا أنه واقع بهم.و مع ذلك أعرضوا عنها و تولوا عما فيها من أحكام و توجيهات.قال الله تعالى : {و إذ أخذنا ميثاقكم و رفعنا فوقكم الطور خذوا ما آتيناكم بقوة و اذكروا ما فيه لعلكم تتقون ثم توليتم من بعد ذلك فلولا فضل الله عليكم و رحمته لكنتم من الخاسرين}(البقرة : 63) .</p>
<h3><span style="color: #008080;"><strong>أ-ميثاق الإيمان والإخلاص :</strong></span></h3>
<p>من هذا يتبين أن الله تعالى أمرهم بالإيمان بكل ما ورد في التوراة، و الصبر على العمل بتعاليمها بجد و دون تهاون أو تقصير، لأن ذلك يحقق لهم الثبات و العلو في الدنيا، والنجاة و الفوز في الآخرة. قال سبحانه : { إذ نتقنا الجبل فوقهم كأـنه ظلة و ظنوا أنه واقع بهم خذوا ما آتيناكم بقوة واذكروا ما فيه لعلكم تتقون}(الأعراف : 171).</p>
<p>و أخذ الله عليهم ميثاق الإخلاص في العبادة لله وحده و عدم الإشراك به :</p>
<p>وهذا هو أغلظ المواثيق على الإطلاق في كل الرسالات السماوية،لأنه أساس التوحيد . و به يفرد الحق سبحانه بالعبودية المطلقة. بل أضاف إلى هذا الميثاق توابع أخرى تتعلق بالبشر الآخرين من إحسان للوالدين و لذي القربى و اليتامى والمساكين،و أن يتعاملوا مع الناس إلا بما هو حسن. و حثهم على الحرص على إقامة الصلوات لأن ذلك يثبت الدين في نفوسهم و يجعلهم في اتصال دائم مع الله. و أمرهم بإيتاء الزكوات لأن ذلك يطهر أموالهم و يزكيها.</p>
<p>و لكن أكثر بني إسرائيل تولوا عنه معرضين إلا فئة قليلة صبرت على تعاليم التوراة و أقاموها قبل تحريفها و تبديلها.</p>
<p>قال الحق سبحانه : {و إذ أخذنا ميثاق بني إسرائيل لا تعبدون إلا الله و بالوالدين إحسانا وذي القربى و اليتامى و المساكين و قولوا للناس حسنا و أقيموا الصلاة و آتوا الزكاة ثم توليتم إلا قليلا منكم و أنتم معرضون}(البقرة :82).</p>
<h3><span style="color: #008080;"><strong>ب-ميثاق عدم سفك الدماء :</strong></span></h3>
<p>و أخذ الله عليهم ميثاق عدم سفك دمائهم وعدم الاعتداء على حرمات الضعفاء  و إخراجهم من ديارهم و تشريدهم .فما كان منهم إلا النكث والنقض للميثاق.فكان لهم الخزي في الدنيا و يوم القيامة يردون إلى أشد العذاب.قال الله تعالى : {وإذ أخذنا ميثاقكم لا تسفكون دماءكم و لا تخرجون أنفسكم من دياركم ثم أقررتم و أنتم تشهدون-83-ثم أنتم هؤلاء تقتلون أنفسكم وتخرجون فريقا منكم من ديارهم تظهرون عليهم بالإثم و العدوان و إن ياتوكم أسرى تفدوهم و هو محرم عليكم إخراجهم أفتومنون ببعض الكتب وتكفرون ببعض فما جزاء من يفعل ذلك منكم إلا خزي في الحيوة الدنيا و يوم القيمة يردون إلى أشد العذاب و ما الله بغفل عما يعملون-84} البقرة.</p>
<p>قال القرطبي في تفسيره: إن الله تعالى أخذ عليهم أربعة عهود : ترك القتل و المظاهرة  والإخراج  و فداء أسراهم،فوبخهم الله على ذلك .فقال : {أ فتومنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض}(4).</p>
<p>فهم عرفوا التوراة جيدا،و فهموا أحكامها فأخذوا بعضها و ردوا بعضها،فلحقهم الخزي في الدنيا و العذاب في الآخرة.</p>
<h3><span style="color: #008080;"><strong>ج- بيان أمر الرسول  :</strong></span></h3>
<p>ومن أهم المواثيق كذلك،بيان أمر الرسول محمد  و عدم كتمان أمره و دعوته و نبوته. قال سبحانه : {و إذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس و لا تكتمونه فنبذوه وراء ظهورهم  واشتروا به ثمنا قليلا فبئس ما يشترون}(آل عمران :187).</p>
<p>و هكذا أنكروا نبوة محمد ،و كتموا ما أمرهم به الحق سبحانه في أمره : {قل أرأيتم إن كان من عند الله و كفرتم به و شهد شاهد من بني إسرائيل على مثله فآمن و استكبرتم إن الله لا يهدي القوم الظالمين}(الأحقاف : 10).</p>
<p>و الشاهد في الكتاب العزيز هو عبد الله بن سلام الذي شهد أن محمدا  و رد ذكره مكتوبا في التوراة. و هذا ما قاله ابن عباس و قتادة : &gt;إنه عبد الله بن سلام&lt; (5).</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>ذ. عبد القادر بنعبد الله</strong></em></span></h4>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;-</p>
<p>1- مسند الإمام أحمد 1/407.</p>
<p>2-  الفوائد.ابن قيم الجوزية .</p>
<p>3- رواه الترمذي في سننه.</p>
<p>4- تفسير القرطبي 2/22.</p>
<p>5- تفسير ابن كثير 4/168.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/12/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%84%d9%87%d9%80%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%80%d9%80%d8%a7%d9%84%d9%8a-%d9%84%d9%84%d9%8a%d9%87%d9%88%d8%af-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84-7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>اللعن الإلهـي والرســالي لليهود في القرآن الكريم (2)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/12/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%84%d9%87%d9%80%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%80%d9%80%d8%a7%d9%84%d9%8a-%d9%84%d9%84%d9%8a%d9%87%d9%88%d8%af-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84-6/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/12/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%84%d9%87%d9%80%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%80%d9%80%d8%a7%d9%84%d9%8a-%d9%84%d9%84%d9%8a%d9%87%d9%88%d8%af-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84-6/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 01 Dec 2004 10:27:09 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 224]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[الإخلال بالنواميس الإلهية]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[اللعن الإلهـي لليهود]]></category>
		<category><![CDATA[اللعن الإلهـي والرســالي لليهود]]></category>
		<category><![CDATA[اللعن في القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[النواميس الإلهية]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. عبد القادر بنعبد الله]]></category>
		<category><![CDATA[لعن الله المشركين]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22214</guid>
		<description><![CDATA[ أسبــابـه و عـواقـبـه &#160; اللعن في القرآن ثبت اللعن في آيات كثيرة فقد لعن الله المشركين و المنافقين : - {و يعذب الله المنافقين و المنافقات والمشركين و المشركات الظانين بالله ظن السوء عليهم دائرة السوء و غضب الله عليهم ولعنهم و أعد لهم جهنم وساءت مصيرا}(الفتح : 6). - {و عد الله المنافقين و [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h1 style="text-align: center;"><span style="color: #ff0000;"><strong> أسبــابـه و عـواقـبـه</strong></span></h1>
<p>&nbsp;</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>اللعن في القرآن</strong></span></h2>
<p>ثبت اللعن في آيات كثيرة فقد لعن الله المشركين و المنافقين :</p>
<p>- {و يعذب الله المنافقين و المنافقات والمشركين و المشركات الظانين بالله ظن السوء عليهم دائرة السوء و غضب الله عليهم ولعنهم و أعد لهم جهنم وساءت مصيرا}(الفتح : 6).</p>
<p>- {و عد الله المنافقين و المنافقات و الكفار نار جهنم خالدين فيها هي حسبهم و لعنهم الله و لهم عذاب مقيم}(التوبة :68).</p>
<p>- {ملعونين أينما ثقفوا أخذوا و قتلوا تقتيلا}(الأحزاب : 61).</p>
<p>و لقد لعن سبحانه الظالمين عموما ، و لعن ظلمة خاصين : كالقاتل ، و الذي يكتم كتاب الله، و الذي يؤذي الرسول ، و الذي يرمي المحصنات و الناقض للعهد :</p>
<p>-  {أولئك جزاؤهم أن عليهم لعنة الله والملائكة و الناس أجمعين}(آل عمران : 86).</p>
<p>- {و نادى أصحاب الجنة أصحاب النار أن قد وجدنا ما وعدناربنا حقا فهل وجدتم ما وعد ربكم حقا قالوا حقا فأذن مؤذن بينهم أن لعنة الله على الظالمين}(الأعراف : 43).</p>
<p>-  {يوم لا ينفع الظالمين معذرتهم و لهم اللعنة و لهم سوء الدار}(غافر : 52).</p>
<p>-  {و من يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها و غضب الله عليه و لعنه و أعد له عذابا عظيما}(النساء  : 92).</p>
<p>-  {إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات و الهدى من بعد ما بيناه للناس أولئك يلعنهم الله و يلعنهم اللاعنون}(البقرة  : 158).</p>
<p>-  {إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لعنوا في الدنيا و الآخرة و لهم عذاب عظيم}(النور : 23).</p>
<p>- {و الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه و يقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض أولئك لهم اللعنة و لهم سوء الدار}(الرعد : 26).</p>
<p>-  {إن الذين كفروا و ماتوا و هم كفار أولئك عليهم لعنة الله و الملائكة و الناس أجمعين}(البقرة : 160).</p>
<p>و لعن الحق سبحانه الشيطان :</p>
<p>- {لعنه الله و قال لأتخذن من عبادك نصيبا مفروضا}(النساء : 118).</p>
<p>-  {و إن عليك اللعنة إلى يوم الدين}(الحجر : 35).</p>
<p>-  {و إن عليك لعنتي إلى يــوم الدين}(ص :77).</p>
<p>و لعن كذلك أقوام عاد و فرعون :</p>
<p>- {و أتبعوا في هذه الدنيا لعنة و يوم القيامة ألا إن عادا كفروا ربهم ألا بعدا لعاد قوم هود}(هود  : 59).</p>
<p>- {و أتبعوا في هذه الدنيا لعنة و يوم القيامة بيس الرفد المرفود }(هود :99).</p>
<p>و قد شرح القرطبي في تفسيره قوله تعالى : {لعن الذين كفروا من بني إسرائيل}(المائدة : 28). فيه جواز لعن الكافرين ، وإن كانوا من أولاد الأنبياء.و أن شرف النسب لا يمنع اللعنة في حقهم.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>اللعن في السنة</strong></span></h2>
<p>و ثبت في السنة المطهرة كذلك اللعن ،فقد لعن رسول الله صلى الله عليه و سلم أناسا منهم اليهود و النصارى ، كما ثبت لعنه : للزناة و للمتعامل بالربا و للخمر و للراشي والمرتشي و للمحلل و المحلّل لهو لمن سب الصحابة.</p>
<p>أما لعن الحيوانات مثل الدواب،فمنهي عنه، لما روي عن عمران بن حصين قال : بينما رسول الله صلى الله عليه و سلم في بعض أسفاره،و امرأة من الأنصار إلى ناقة فضجرت فلعنتها،فسمع ذلك رسول الله  فقال : &gt;خذوا ما عليها و دعوها فإنها ملعونة&lt;(10).</p>
<p>أما العقرب فقد لعنها رسول الله . فعن سيدتنا عائشة رضي الله عنها قالت : &gt;لدغت النبي  عقرب و هو في الصلاة، فقال : لعن الله العقرب ،ما تدع المصلي اقتلوها في الحل و الحرم..&lt;(11).</p>
<p>و ورد النهي عن لعن الريح. قال  للرجل الذي لعن الريح : &gt;لا تلعن الريح فإنها مأمورة و إنه من لعن شيئا ليس له بأهل رجعت اللعنة عليه&lt;(12).</p>
<p>و روى الإمام البخاري في صحيحه(13). أن عائشة و ابن عباس رضي الله عنهما قالا : &gt;لما نزل برسول الله صلى الله عليه و سلم طفق يطرح خميصة على وجهه ،فإذا اغتم كشفها عن وجهه فقال و هو كذلك : لعنة الله على اليهود و النصارى،اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد. يحذر ما صنعوا&lt;(14).</p>
<p>و روى الشيخان كذلك في صحيحيهما عن أبي هريرة ] أن رسول الله  قال : &gt;قاتل الله اليهود اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد&lt;(15).</p>
<p>و معنى قاتل الله اليهود : لعن الله اليهود.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>الإخلال بالنواميس الإلهية موجب للعن و المحق</strong></span></h2>
<p>للحق سبحانه و تعالى حكمة بالغة في خلقه، فقد سن لذلك نواميس تحكمه.و عليها يبنى نظام الأمم و مسارها الطويل في الزمن الذي ينطلق دائما إلى الأمام دون رجعة. والشذوذ عن هذه النواميس يخل بالنظام، ويربك الإنسان في حياته العامة و الخاصة. وانظر إلى العدل كيف يثبت الأمم والحضارات و يطيل عمرها و مداها في الزمن،و قد قال  ابن قيم الجوزية في هذا ما معناه : إن أمارات العدل إذا ظهرت بأي طريق كان ، فهناك شرع الله ودينه، و الله تعالى أحكم من أن يخص طرق العدل بشيء ثم ينفي ما هو أظهر منه وأبين.</p>
<p>والناظر في كتاب الله تعالى يخلص لهذا الفهم استنباطا. ذلك أن الإنذار و الوعيد والإرشاد و التحذير الوارد في كتاب الله تعالى ، ودراسة ما جرى للأمم السابقة من رقي وانحطاط، يجعل الإنسان متعجبا ! فما هو في المسطور موجود في المنظور،لأن العوامل الدافعة لنهوضه و رقيه ، و العوامل الموجبة لانهياره و سقوطه مبثوثة في كتاب الله، والشواهد على ذلك كثيرة و متواترة، فهناك أمم أوتيت من هذه العوامل، فأخذت بها فمكن الله لها، و أصبح لها من التمكن ما جعلها على فترة في رغد عيش و شرف مقام.و لكن بانحرافها عن طريق الرشد ، و إخلالها بالسنن الكونية للتحضر و القيم و الموازين الأرضية المحتمة للسقوط، كان المآل واحدا ، و هو الانهيار و الاندثار ، و الأمثلة من حضارات الأمم السالفة كثيرة، و على سبيل المثال لا الحصر :</p>
<p>حضارة عاد و ثمود و الفراعنة بمصر واليونان  و الرومان و الفرس.</p>
<p>كما يمكن قراءة بوادر ذلك في الحضارة الغربية المادية الرأسمالية القائمة،و ليس ببعيد منا انهيار جزء كبير من منظومة الحضارة الشيوعية.فقد جرت عليه سنة الأولين.</p>
<p>ولهذا أورد الله عز و جل في كتابه العزيز من التحذير و التنبيه و الإنذار والوعيد ما يجعل الإنسان يقظا للموازين والقيم وحافظا لهدي السماء و منهجه.</p>
<p>و إن الإنسان ليندهش من ذلك.انظر إلى قوله تعالى معرفا بنفسه قرآنه : {و إنه لتنزيل رب العالمين نزل به الروح الأمين على قلبك لتكون من المنذرين بلسان عربي مبين و إنه لفي زبر الأولين أو لم يكن لهم آية أن يعلمه علماء بني إسرائيل}(الشعراء.: 192- 193)</p>
<p>و اعتصار النواميس و الأحكام  والقوانين و القواعد التربوية منه لإدراكها والحفاظ عليها، و تربية النشء عليها هو الغرض الكلي و العام من التوجيه الإلهي لدارس و متدبر القرآن، حتى تكون الحياة ملك اليد،يوجهها الإنسان كيف يشاء بعناية و لطف ربانيين.</p>
<p>وقد ربط الحق سبحانه معرفة تلك  النواميس  بحسن استعمال العقل،و اعتبر أن ذلك خير معين لحركيته و نشاطه و حكمه. ولأن دعوة القرآن أصلا -كما هو شأن الكتب السماوية السابقة قبل التحريف- تتجه إلى العقل و الفكر، و لأنه لا سبيل إلى معرفة المبادئ و إدراك النواميس إلا بالتمسك بالعقل و الفكر.</p>
<p>و القرآن سواء في توجيهه أم إنذاره أم حواره يستعمل النقاش العقلي و يعول عليه، بل و يتضمن أدق القوانين المنطقية للنظر والبحث،و يهيب باستعماله في تحرر مطلق كامل.و حتى جوهر النفس و الوجدان جعله تحت ضابط العقل،كي لا يكون حاجزا يقطع السبيل  بما يفيض به من أهواء. و كل النصوص القرآنية تثير العقل.إما بإثارة كوامن الدفع للعمل الصالح، أو التحذير والترهيب من مغبة أهواء النفس، حتى لا تتمرد على العقل و تتيه في ضلالات لا طائل من ورائها بل تصير مطية إلى البوار والخسران.</p>
<p>ولننظر إلى النص التالي، لنعرف أن الله عز و جل نبه للعقل لمعرفة دلائل وجوده وألوهيته.قال سبحانه : {فلينظر الإنسان إلى طعامه، إنا صببنا الماء صبا، ثم شققنا الأرض شقا، فأنبتنا فيها حبا، و عنبا و قضبا، وزيتونا ونخلا، وحدائق غلبا، و فاكهة و أبا، متاعا لكم و لأنعامكم ، فإذا جاءت الصاخة، يوم يفر المرء من أخيه، و أمه و أبيه، وصاحبته و بنيه ، لكل امرئ منهم يومئذ شان يغنيه، وجوه يومئذ مسفرة ، ضاحكة مستبشرة، و وجوه يومئذ عليها غبرة ، ترهقها قترة، أولئك هم الفجرة الكفرة}(سورة عبس).</p>
<p>فالنص ينبه أوله إلى قيمة العقل لإدراك وجود الخالق ،و يعقبه الجزء الثاني مشيرا إلى إثارة الرهبة النفسية، كي يتم التفاعل التام بين العقل و النفس.و لا يمكن لهذه لنفس أن تتمرد على العقل  و تدبيره و حكمه.</p>
<p>وهكذا يجري النسق القرآني دائما على إخضاع النفس للعقل،فلا حركية لها و لا جواز لتعدي حدودها مهما بلغ سلطانها على الإنسان إلا تحت طائل العقل.بهذا اللجام تأمن الوقوع فيما يخالف سنن الله في الأرض والكون أو يتمرد عليه..</p>
<p>وإرشاد القرآن الكريم للإنسان في هذا لاستعمال العقل على وجهين اثنين :إما على وجه التدبر و التفكر أو  وجه الاعتبار. والأوجه الأخرى من التفكير كلها تبع لهذين الوجهين.</p>
<p>أما في التدبر فبالنظر إلى الآيات الإلهية المبثوثة في الكون و في النفس.و خصص لذلك مساحات شاسعة في القرآن.ومثال ذلك : {قل انظروا ماذا في السموت و الارض و ما تغني الايت و النذر عن قوم لا يومنون}(يونس : 101). و قال كذلك : {وفي الارض آيات للمومنين، وفي أنفسكم أ فلا تبصرون}(الذاريات : 20- 21).</p>
<p>والآيات كثيرة و متواترة في الدعوة إلى العقل لترقية الإنسان إلى مجالات لما هو أفضل و أعلى سواء على مستوى المعيشة أم على مستوى الحياة الفكرية و الروحية.</p>
<p>و أما فيما يتعلق بالاعتبار،فقد أرشد الإنسان إلى الاستفادة من تجارب الأمم  وخبرات الحضارات السابقة،لأن ذلك كان مؤسسا على سنن أرضية و كونية، وجدت فاعليتها لما استعملت على وجهها الصحيح ، ثم لما حدث لها النكوص بالإفساد في الأرض كان ذلك متناقضا مع السنن. و في هذا يوجه الحق سبحانه الإنسان للنظر و الاعتبار : {قد خلت مـــن قبلكم سنن،فسيروا فـــي الأرض فانظروا كيـف كـــان عاقبة الــمكذبين}(آل عمران :137).</p>
<p>وقال كذلك :  {أو لم يسيروا في الارض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم كانوا أشد منهم قوة و أثاروا الارض وعمروها أكثر مما عمروها و جاءتهم رسلهم بالبينت فما كان الله ليظلمهم و لكن كانوا أنفسهم يظلمون}(الروم :9). و قال : {فاعتبروا ياولي الابصر}(الحشر: 2).</p>
<p>وقد كتب اليهود و النصارى كتبهم وأسفارهم ،و غمطوا العقل حقه،فلم يشيروا مطلقا إلى العقل و لا إلى أنواعه و تبعاته من نهى و حجى و لب. إلخ. لأن تحريفهم  لما طال العقيدة والتشريع أنكر العقل كلية، بل اعتبروا الدين لا يقوم على العقل ،خلاف شأنه في العقيدة و التشريع الإسلاميين.</p>
<p>وساق الله القصص في القرآن لا على سبيل سرد الحوادث تاريخيا، و لكن على سبيل القصد و هو الاعتبار و الاتعاض بما جرى للأمم السابقة،و حتى إن بعض القصص كانت مقتضبة ومختصرة أشد الاختصار ،لأن الغرض هو أخذ العبرة فقط. وهذا سبب إقحام القرآن للنصائح و العظات و التنبيه على معرفة هذه السنن و عدم الطغيان و الغفلة عليها.لأن &gt;الغفلة تورث ظلمة والفكرة تورث  نورا&lt; كما قال علي ](16)، و انظر في قصة سيدنا يوسف، كيف ختم الحق سبحانه منبها في سورة يوسف : {إنه من يتق و يصبر فإن الله لا يضيع أجر المحسنين}.و انظر في خاتمة قصة موسى مع فرعون و جنوده كيف كان مآلهم مخزيا خاسرا. و كذا في قصص عاد وثمود و بني إسرائيل مع أنبيائهم و رسلهم ، و كيف حل المحق و السخط و اللعن لهم  لمخالفاتهم السنن المؤسسة على شرع الله. فكل ما جرى منهم كان مخالفا و مناقضا لما اقتضته الإرادة الإلهية من سنن كونية مؤسسة على العدل و الخضوع لله في أوامره و اجتناب نواهيه،و الابتعاد عن الغلو والطغيان لأن ذلك مخل حقا بتلك السنن.</p>
<p>وحق اللعن الإلهي لكثير من الأمم الظالمة السابقة و لليهود خاصة، لما غيبوا العقل، وحكموا الأهواء، وحرفوا الكتب السماوية المقدسة، لأن الكتب لما نزلت كانت لا تدعو إلا إلى الخير ، ولا تأمر إلا بالعمل الصالح،و إقامة العدل ، وذلك من سنن الكون المقيمة للحياة كما أراد لها الله أن تكون. و لقد بين الحق سبحانه الغرض من بعثة الرسل لما حدث الاختلال : {لقد أرسلنا رسلنا بالبينت وأنزلنا معهم الكتب و الـميزان ليقوم الناس بالقسط}(الحديد : 24). و القسط : العدل.</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>ذ. عبد القادر بنعبد الله</strong></em></span></h4>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;-</p>
<p>10- صحيح مسلم . باب النهي عن لعن الدواب 4/2004.</p>
<p>11- سنن ابن ماجة . كتاب إقامة  الصلاة . باب ما جاء في قتل الحية و العقرب في الصلاة 1/395.</p>
<p>12- الترمذي. كتاب البر و الصلة. ما جاء في اللعنة.43/350 .</p>
<p>13- صحيح البخاري .كتاب الأنبياء.باب ما ذكر عن بني إسرائيل 6/570 . فتح الباري.</p>
<p>14-  رواه مسلم في كتاب المساجد.باب  النهي عن اتخاذ المساجد إلى القبور 1/377 .</p>
<p>15- البخاري.فتح الباري 1/634  &#8211; مسلم 1/376 .</p>
<p>16-نهج البلاغة .تحقيق الإمام الشيخ محمد عبده.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/12/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%84%d9%87%d9%80%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%80%d9%80%d8%a7%d9%84%d9%8a-%d9%84%d9%84%d9%8a%d9%87%d9%88%d8%af-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84-6/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
