<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; اللباس</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%a8%d8%a7%d8%b3/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>دراسات  ميدانية  تبرز  أثر  لباس العفة  في  حماية  الـمرأة  2/2</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/11/%d8%af%d8%b1%d8%a7%d8%b3%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d9%8a%d8%af%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d8%a8%d8%b1%d8%b2-%d8%a3%d8%ab%d8%b1-%d9%84%d8%a8%d8%a7%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%81%d8%a9-%d9%81%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/11/%d8%af%d8%b1%d8%a7%d8%b3%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d9%8a%d8%af%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d8%a8%d8%b1%d8%b2-%d8%a3%d8%ab%d8%b1-%d9%84%d8%a8%d8%a7%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%81%d8%a9-%d9%81%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 19 Nov 2015 10:51:27 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 446]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[أثر]]></category>
		<category><![CDATA[الباس الشرعي]]></category>
		<category><![CDATA[الحجاب]]></category>
		<category><![CDATA[العفة]]></category>
		<category><![CDATA[اللباس]]></category>
		<category><![CDATA[المرأة]]></category>
		<category><![CDATA[تبرز]]></category>
		<category><![CDATA[حماية]]></category>
		<category><![CDATA[دراسات]]></category>
		<category><![CDATA[لباس الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[ميدانية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10159</guid>
		<description><![CDATA[وقد أثبتت الدراسات العلمية الحديثة أن ارتداء الحجاب له آثارٌ إيجابية على صحة المرأة النفسية والجسدية، يقول فيرين سوامي –عالم النفس بجامعة وستمنستر- : &#8221;كانت هناك ثلاث أو أربع دراسات سابقة تظهر أن أصحاب الملابس المحافظة المحتشمة لديهم صورة ذهنية صحية عن أجسامهم&#8221; وأكد أنّ النساء المحجبات -اللواتي شملهن استطلاع للرأي– كانت وجهات نظرهن أكثر [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><a href="http://almahajjafes.net/wp-content/uploads/2015/12/مسلمات.jpg"><img class="alignleft  wp-image-9725" src="http://almahajjafes.net/wp-content/uploads/2015/12/مسلمات-150x150.jpg" alt="مسلمات" width="278" height="150" /></a>وقد أثبتت الدراسات العلمية الحديثة أن ارتداء الحجاب له آثارٌ إيجابية على صحة المرأة النفسية والجسدية، يقول فيرين سوامي –عالم النفس بجامعة وستمنستر- : &#8221;كانت هناك ثلاث أو أربع دراسات سابقة تظهر أن أصحاب الملابس المحافظة المحتشمة لديهم صورة ذهنية صحية عن أجسامهم&#8221; وأكد أنّ النساء المحجبات -اللواتي شملهن استطلاع للرأي– كانت وجهات نظرهن أكثر إيجابية لأجسادهن فقد أعْربن عن تقديرهن لأجسادهن، ولم تكن لديهن نفس الرغبة في خسارة الوزن، ومعايير الجمال التي كانت تروِّج لها وسائل الإعلام لم تكن تستهويهنّ. ولهذا فهو يرى أن الحجاب «يوفر نوعًا من الحماية ضد تشيؤ المرأة وحصرها في قالب جنسي».<br />
كما أثبتت الدراسات العلمية أن الحجاب &#8221;يحافظ على الطاقة الحرارية في الجسم، ويحمي شعر المرأة من التغيرات المناخية والأشعة فوق البنفسجية التي تضر بالأنثى أكثر من الذكر، وذلك لأن سمك طبقة الدهون تحت جلد المرأة أعلى من سمك طبقة الدهون تحت جلد الرجل. والأشعة فوق البنفسجية تتفاعل مع هذه المواد البروتينية تحت الجلد وتؤدي إلى أمراض متعددة منها سرطانات الجلد، وتساقط الشعر، ومنها تقيحات أحيانًا في فروة الرأس، كما يؤدي إلى جفاف الشعر&#8221;. يقول الدكتور محمد ندا: «الحجاب حماية للشعر.. فقد أثبتت البحوث أن تيارات الهواء، وأشعة الشمس المباشرة تؤدي إلى فقدان الشعر لنعومته، وشحوب لونه، فتصبح الشعرة خشنة جرباء (باهتة)، كما ثبت أن الهواء الخارجي (الأوكسجين الجوي)، وتهوية الشعر ليس له أي دور في تغذية الشعر، ذلك أن الجزء الذي يظهر من الشعر على سطح الرأس وهو ما يعرف بقصبة الشعر عبارة عن خلايا قرنية ليس بها حياة).<br />
وحتّى لو لمْ يُثبت العلم شيئًا من هذه النتائج، فيقيننا نحن كمسلمين أنّ «جلبُ المصلحة ودرءُ المفسدة» قاعدةٌ أساسٌ في ديننا الحنيف وعليها مدار الأحكام الشرعية، لهذا فالمؤمن على يقين تامٍّ أنّ مأمورات الله جل وعلا تحوي في طياتها خير الدنيا والآخرة، ومنهياته وبالٌ على من اقترفها.<br />
ولأنّ زمننا هو زمنُ التّحرش بامتياز، فإن الحجاب الحقيقي خير حافظ للأنثى من هذا السوء. وقد اطلعتُ مرّة على فيديو يعرض تجربةَ تحرشٍ بفتاة بروسيا تَظهر مرة محجبة وأخرى سافرة، والمثير في التجربة أن غير المحجبة لم يأبه بها أحد وهم يبصرونها تُهان من طرف ذاك الشاب، فكأنّ لسان حالهم يقول: «ذاك شأنها هي تستحق». لكن المحجبة في كل مرة كانت تجد شبابا مسلما يدافع عنها، وكأنها بحجابها تحمل رسالة ناطقة تصرخ في العابرين أنها ليست للعموم، وأنّها ملكٌ شخصي يُحظر لمسه أو ابتذاله. فأكد أصحاب الفيديو –عن قصد أو عن غير قصد- أن الحجاب الشرعي صيانة للمرأة من التحرش، ولباسُ وقارٍ يزيدها هيبةً ويُسخّرُ الله به جُنْداً للذودِ عنها.. فهَلاّ استمسكتِ بغرزه أختاه!!<br />
وحسبكِ نداء الاستغاثة هذا ممن ذاقت ويلات الابتذال، وتجرّعت مرارة الضياع والهوان. تقول الصحفية والكاتبة الأمريكية جوانا فرانسيس: « فلا تسْمحنَ لهم بخداعكنّ، ولتظل النساء عفيفات طاهرات .. نحن بحاجة إليكن لتضربن مثلا لنا لأننا ضلَلْنا الطريق. تمسّكنّ بطهارتكنّ، وتذكّرْنَ أنه ليس بالوسع إعادة معجون الأسنان داخل الأنبوب. لذا فلتحرص النساء على هذا المعجون بكل عناية».<br />
ونقل الرافعي في «وحي القلم» ما كتبته كاتبة إنجليزية زارت مصر وانبهرت بما رأته من مظاهر الحجاب بين النساء، فكتبت مقالة بعنوان (سؤال أحمله من الشّرق إلى المرأة الغربية) قالت فيه :<br />
«إذا كانت هذه الحرية التي كسبناها أخيرًا، وهذا التنافس الجنسيُّ، وتجريد الجنسين من الحُجُب المشوِّقة الباعثة، التي أقامتها الطبيعة بينهما، إذا كان هذا سيُصبح كلّ أثره أن يتولّى الرّجال عن النساء، وأن يزول من القلوب كل ما يحرّك فيها أوتار الحبّ الزوجي، فما الذي نكون قد ربحناه؟ لقد واللهِ تضطرنا هذه الحال إلى تغيير خططنا، بل قد نستقرّ طوعًا وراء الحجاب الشرقي، لنتعلم من جديد فنّ الحبّ الحقيقيّ».</p>
<p><span style="text-decoration: underline;"><strong>ذة. لطيفة أسير</strong></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/11/%d8%af%d8%b1%d8%a7%d8%b3%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d9%8a%d8%af%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d8%a8%d8%b1%d8%b2-%d8%a3%d8%ab%d8%b1-%d9%84%d8%a8%d8%a7%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%81%d8%a9-%d9%81%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الأخــيــــرة &#8211; مـقـاصد  اللـباس9</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/12/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d9%80%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%b1%d8%a9-%d9%85%d9%80%d9%82%d9%80%d8%a7%d8%b5%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%80%d8%a8%d8%a7%d8%b39/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/12/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d9%80%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%b1%d8%a9-%d9%85%d9%80%d9%82%d9%80%d8%a7%d8%b5%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%80%d8%a8%d8%a7%d8%b39/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 18 Dec 2013 10:28:06 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 410]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[أهمية اللباس]]></category>
		<category><![CDATA[الأخــيــــرة]]></category>
		<category><![CDATA[اللباس]]></category>
		<category><![CDATA[د. حسن الآمراني]]></category>
		<category><![CDATA[لباس التقوى]]></category>
		<category><![CDATA[مـقـاصد اللـباس9]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12352</guid>
		<description><![CDATA[عود على بدء:ولباس التقوى عودا على بدء نقول إن اللباس لا يصنع الراهب، حيث لا بد من أن يخالط القلب بشاشة الإيمان وبرد اليقين حتى يرتقي المرء إلى درجة العبودية لله التي هي أعلى المقامات وأرفع الدرجات.لقد أكدنا من خلال ما سبق أهمية اللباس، ودوره في صناعة التاريخ، وتبين لنا أن اللباس ليس مجرد زينة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>عود على بدء:ولباس التقوى عودا على بدء نقول إن اللباس لا يصنع الراهب، حيث لا بد من أن يخالط القلب بشاشة الإيمان وبرد اليقين حتى يرتقي المرء إلى درجة العبودية لله التي هي أعلى المقامات وأرفع الدرجات.لقد أكدنا من خلال ما سبق أهمية اللباس، ودوره في صناعة التاريخ، وتبين لنا أن اللباس ليس مجرد زينة ظاهرية، ولا شكلا محضا..ولا نريد أن نكون كالتي نقضت غزلها فنضرب صفحا عن الظاهر انتصارا للباطن، بل نريد الإفصاح عن حقيقة مفادها أن الفطرة قائمة على التوازن في كل شيء.. فكما أن من الخطأ الانتصار في الفن للفائدة على حساب المتعة، أو للجمال على حساب الحق، حيث لا نبلغ ذروة الجمال الصافي إلا باتباع الحق، فهما وجهان لأمر واحد، فكذلك نقول إن اللباس وحده لا يغني ما لم يلتزم صاحبه بحقيقة ما يدل عليه، ولا يثبت صفاء الباطن ما لم ينعكس على الظاهر، إنه مرتبط بالجوهر ارتباطا وثيقا. والذي يريد أن يجعله مجرد مظهر، أو يجعله يخفي حقيقة الأشياء يكون قد جنى على الحق نفسه.<br />
فالذي يلبس لباسا ما مدعو إلى أن يعطيه حقه، كالذي يريد أن يلبس لباس العلماء فإنه مدعو إلى أن يتخلق بأخلاقهم، وإلا كان متطاولا. والقاعدة الشرعية هي التي يجملها لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح: ((إن الله لا ينظر إلى أجسامكم ولا إلى صوركم، ولكن ينظر إلى قلوبكم))(رواه مسلم، وأورده في رياض الصالحين)، فالقلب هو مدار الأمر كله، والقلب هو محل التقوى، ومستودع اليقين، ولا خير فيمن يتزيى للناس ثم هو ينتهك حرمات الله عز وجل في الخفاء. {يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله وهو معهم}(النساء:108). فمراقبة الجوهر أولى من مراقبة المظهر، ولكن ذلك لا ينبغي أن يكون مدخلا إلى أراجيف المبطلين الذين يقولون إن التعلق باللباس تعلق بالأشكال، ويتخذون ذلك وسيلة إلى الدعوة للتعري والعهر والانحراف، فقد أكدنا من قبل أن الفطرة السليمة تأبى ذلك، وأن الستر هو الأصل، والعري انحراف عن الأصل.والذي نريد أن نصل إليه هو ضرورة أن يظاهر الظاهر الباطن. والحق أن صلاح الباطن مفض إلى صلاح الظاهر، كما قال البوصيري رحمه الله تعالى:<br />
وإذا حلت الهداية قلبا<br />
نشطت للعبادة الأعضاء<br />
كما أن صلاح الظاهر معين على صلاح الباطن، فالتجمل يفضي إلى بلوغ الجمال، والتعلم يؤدي إلى حصول ملكة العلم،والخشوع في الصلاة بحاجة إلى مجاهدة: (فإن لم تبكوا فتباكوا).ونحن في زمن نرى فيه القابض على دينه كالقابض على الجمر. ومن مظاهر محاربة الحق هذا الهجوم الشرس على الحجاب الشرعي في الشرق والغرب، ومما يؤسف له أن بعض الأنطمة في بلاد المسلمين تبتدع من الأسماء ما تحارب به الحق، فتسمي اللباس الشرعي بــ (اللباس الطائفي)، هذا بالرغم من أن كل سكان تلك البلاد مسلمون، وعلى مذهب واحد هو المذهب المالكي، ولكنها أراجيف الشياطين الذين يوحون إلى أوليائهم زخرف القول غرورا.ولقد بين الصبح لذي العينين، وآن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق.وصدق الله إذ يقول: {يا بني آدم قد أنزلنا عليكم لباسا يواري سوءاتكم وريشا ولباس التقوى ذلك خير} والحمد لله رب العالمين.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. حسن الآمراني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/12/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d9%80%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%b1%d8%a9-%d9%85%d9%80%d9%82%d9%80%d8%a7%d8%b5%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%80%d8%a8%d8%a7%d8%b39/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مقاصد اللباس(2)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/06/%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b5%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%a8%d8%a7%d8%b32/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/06/%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b5%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%a8%d8%a7%d8%b32/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 18 Jun 2013 14:53:57 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 402]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الإسراف]]></category>
		<category><![CDATA[التجمل]]></category>
		<category><![CDATA[الجمال]]></category>
		<category><![CDATA[الزينة]]></category>
		<category><![CDATA[اللباس]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8652</guid>
		<description><![CDATA[د. حسن الآمراني المقصد الجمالي، أو الزينة: الجمال قيمة عليا في الإسلام، ينبه إليها القرآن الكريم في كثير من آياته. ويكفي أن نقرأ سورة النحل لنرى كيف يلفت القرآن الكريم النظر إلى الجمال في كل مظاهر الكون. فلعل الإنسان يقف عند بعض المخلوقات أو المظاهر الطبيعية فلا يرى فيها غير جانب المنافع. بيد أن القرآن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="text-decoration: underline;"><span style="color: #ff0000;"><strong>د. حسن الآمراني</strong></span></span></p>
<address><strong>المقصد الجمالي، أو الزينة</strong><strong>:</strong></address>
<p>الجمال قيمة عليا في الإسلام، ينبه إليها القرآن الكريم في كثير من آياته. ويكفي أن نقرأ سورة النحل لنرى كيف يلفت القرآن الكريم النظر إلى الجمال في كل مظاهر الكون. فلعل الإنسان يقف عند بعض المخلوقات أو المظاهر الطبيعية فلا يرى فيها غير جانب المنافع. بيد أن القرآن الكريم يلفت نظره إلى ما فيها من جمال، لينتبه إلى أن المنفعة والجمال متلازمان في كل شيء.</p>
<p>وهذه بعض المظاهر التي نص عليها القرآن الكريم، مما يجمع بين الجمال والمنفعة:</p>
<p>{وَالأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَافِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ إِلَى بَلَدٍ لَّمْ تَكُونُواْ بَالِغِيهِ إِلاَّ بِشِقِّ الأَنفُسِ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُوفٌ رَّحِيمٌ  وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً وَيَخْلُقُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ}(النحل: 5- 8).</p>
<p>والأنعام ثمانية أزواج: الإبل والبقر والغنم والمعز، وذكر من منافعها الدفء، إذ يصنع الإنسان من أصوافها وأشعارها، وأوبارها من اللباس ما يكون دفئا له، وهذه منفعة واضحة، بالإضافة إلى منافعها الأخرى، ولكن القرآن الكريم يلفت النظر إلى ما فيها من جمال أيضا.</p>
<p>وذكر الخيل والبغال والحمير، وذكر من فوائدها الركوب، ثم ذكر أنها زينة أيضا.</p>
<p>ويقول تعالى: {وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُواْ مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُواْ مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى الْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُواْ مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ}(النحل: 14). فالبحر المسخر للإنسان فيه منفعة وفيه جمال. ومن مظاهر الجمال والزينة ما يستخرج من حلية تلبسونها.</p>
<p>فالحلية التي يلبسها الإنسان إنما هي للزينة والجمال، وإلا فإنها لا تدفع حرا ولا قرا.</p>
<p>ومن مظاهر الزينة والجمال في اللباس ما نجده في قوله تعالى: {يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْءَاتِكُمْ وَرِيشًا}. فالريش إنما هو للزينة والجمال.</p>
<p>والجمال في اللباس مطلب حضاري، ما لم يتجاوز إلى الإسراف والكبرياء&#8230; وقد قال تعالى: {يَا بَنِي آدَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وكُلُواْ وَاشْرَبُواْ وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ}(الأعراف: 31).</p>
<p>والمراد بالزينة هنا اللباس.</p>
<p>وقال البراء رضي الله عنه عن الرسول صلى الله عليه وسلم : ((وقد رأيته في حلة حمراء، ما رأيت شيئا أحسن منه))(صحيح البخاري: كتاب اللباس).</p>
<p>ولا  يقال للحلة حلة إلا إذا كانت في ثوبين.</p>
<p>وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال:  ((كان أحبّ الثياب إلى النبيصلى الله عليه وسلم أن يلبسها: الحبرة))(صحيح البخاري: كتاب اللباس)، والحبرة -بالباء- ثياب يمانية، يضرب بها المثل في الحسن والجودة، وكان عمر رضي الله عنه إذا طلب الشعر الجيد يقول: انثروا علينا حبرات قس، يعني شعر قيس بن الخطيم.</p>
<p>وعن أنس بن مالك قال: ((كنت أمشي مع النبيصلى الله عليه وسلم وعليه  برد نجراني غليظ الحاشية))(صحيح البخاري: كتاب اللباس).</p>
<p>على أن اللباس إذا تجاوز به صاحبه حد الاعتدال في الزينة صار مذموما، قال النبيصلى الله عليه وسلم : ((كلوا واشربوا والبسوا وتصدقوا في غير إسراف ولا مخيلة))(صحيح البخاري: كتاب اللباس).</p>
<p>وعن ابن عمر رضي الله عنه أن رسول اللهصلى الله عليه وسلم قال: ((لا ينظر الله إلى من جرّ ثوبه خيلاء))(المصدر نفسه).</p>
<p>وقد حدثنا الله تعالى عن قارون فقال سبحانه: {فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ قَالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَيَاةَ الدُّنيَا يَا لَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِّمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا وَلَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الصَّابِرُونَ فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الْأَرْضَ فَمَا كَانَ لَهُ مِن فِئَةٍ يَنصُرُونَهُ مِن دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مِنَ المُنتَصِرِينَ}(القصص: 79- 81).</p>
<p>عن أبي هريرة أن رسول اللهصلى الله عليه وسلم قال: ((بينما رجل يمشي في حلة تعجبه نفسه، مرجّل رأسه، يختال في مشيته، إذ خسف الله به فهو يتجلجل في الأرض إلى يوم القيامة))(متفق عليه).</p>
<p>أما إذا كان التجمل لا خيلاء فيه ولا إسراف فهو مطلوب. فعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه عن النبيصلى الله عليه وسلم قال: ((لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر. فقال رجل: إن الرجل يحبّ أن يكون ثوبه حسنا ونعله حسنة. قال: إن الله جميل يحب الجمال. الكبر بطر الحق وغمط الناس))(رواه مسلم).</p>
<p>عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول اللهصلى الله عليه وسلم: قال الله عز وجل: ((العزّ إزاري والكبرياء ردائي،  فمن ينازعني في واحد منهما فقد عذبته))(رواه مسلم، وانظر رياض الصالحين: 271).</p>
<p>وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتجمل للوفود ( انظر التراتيب الإدارية لعبد الحي الكتاني: 452) وفي المستطرف للإبشيهي(2/26) قالصلى الله عليه وسلم : ((تعمموا تزدادوا جمالا)) وقال صلى الله عليه وسلم: ((العمائم تيجان العرب؛.</p>
<p>وكان الزبير بن العوام يقاتل يوم بدر وعليه عمامة صفراء. فتنزلت الملائكة وعليهم عمائم صفر قد أرخوها.</p>
<p>بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الرحمن بن عوف إلى دومة الجندل، فتخلف عن الجيش، وأتى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم  وعليه عمامة سوداء من خز، فنقضها رسول الله صلى الله عليه وسلم وعممه بيده لما بين كتفيه قدر شبر وقال: هكذا أعمّم يا ابن عوف.</p>
<p>وظلت العمامة رمز المهابة عند العرب. قال المتنبي في سيف الدولة: ((لأبلج لا تيجان إلا عمائمه)).</p>
<p>وبعث ملك الروم إلى النبي صلى الله عليه وسلم جبة ديباج فلبسها، ثم كساها غيره.</p>
<p>وكان سعيد بن المسيب يلبس الحلة بألف درهم ويدخل المسجد، فقيل له في ذلك فقال إني أجالس ربي.</p>
<p>ومن مظاهر الزينة والتجمل في الثياب أن الناس ينوعون في الأشكال والألوان، ولو كان الأمر أمر دفء فقط لما كان للأشكال والألوان كبير فائدة. ومما هو مشهور أن تاجرا قدم إلى المدينة يحمل من خُمُر العراق، فباع الجميع إلا السود، فشكا إلى الدارمي ذلك، وكان الدارمي قد نسك وتعبد، فعمل أبياتا منها:</p>
<p>قل للمليـحة في الخمار الأسود</p>
<p>ماذا فعلت بنـاسك متعبد</p>
<p>قد كان شمّر للصلاة إزاره</p>
<p>حتى قعدت له بباب المسجد</p>
<p>فشاع الخبر في المدينة إن الدارمي رجع عن زهده وتعشق صاحبة الخمار الأسود، فلم يبق في المدينة مليحة إلا اشترت لها خماراً أسود ، فلما أنفد التاجر ما كان معه رجع الدارمي إلى تعبده وعمد إلى ثياب نسكه فلبسها.</p>
<p>ولو أردنا استقصاء الباب لطال الحديث،  وحسبك من القلادة ما أحاط بالعنق.</p>
<p>هذا في الدنيا. ومظاهر التجمل في الثياب ممتدة إلى يوم القيامة: {عَالِيَهُمْ ثِيَابُ سُندُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ وَحُلُّوا أَسَاوِرَ مِن فِضَّةٍ وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا}(الإنسان: 21).</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/06/%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b5%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%a8%d8%a7%d8%b32/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>اللباس يصنع التاريخ بين يدي القيامة(3)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2012/11/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%a8%d8%a7%d8%b3-%d9%8a%d8%b5%d9%86%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%8a%d8%af%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8a%d8%a7%d9%85%d8%a93/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2012/11/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%a8%d8%a7%d8%b3-%d9%8a%d8%b5%d9%86%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%8a%d8%af%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8a%d8%a7%d9%85%d8%a93/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 17 Nov 2012 09:39:24 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 389]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[العمامـة والمشنقـة]]></category>
		<category><![CDATA[اللباس]]></category>
		<category><![CDATA[اللباس يصنع التاريخ]]></category>
		<category><![CDATA[بين يدي القيامة]]></category>
		<category><![CDATA[د. حسن الأمراني]]></category>
		<category><![CDATA[مصطفى كمال أتاتورك]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12753</guid>
		<description><![CDATA[العمامـة والمشنقـة الرجات التي هزت العالم هزاً عنيفا في بدايات القرن العشرين كثيرة، ولعل أشدها حركة مصطفى كمال أتاتورك، تلك التي أودت- لأول مرة في تاريخ الإسلام- بمسمّى الخلافة. نال انقلاب 1924 الاسم والمسمى معا، وكانت تجليات ذلك الانقلاب متعددة، وحسبنا أن نعرف أن من أهدافه محو ذاكرة تركيا، وقطع الصلة بينها وبين تراثها، وذلك [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>العمامـة والمشنقـة الرجات التي هزت العالم هزاً عنيفا في بدايات القرن العشرين كثيرة، ولعل أشدها حركة مصطفى كمال أتاتورك، تلك التي أودت- لأول مرة في تاريخ الإسلام- بمسمّى الخلافة. نال انقلاب 1924 الاسم والمسمى معا، وكانت تجليات ذلك الانقلاب متعددة، وحسبنا أن نعرف أن من أهدافه محو ذاكرة تركيا، وقطع الصلة بينها وبين تراثها، وذلك بإلغاء الحروف العربية، وإحلال الحروف اللاتينية مكانها، لكتابة اللغة التركية. لم يمر جيل واحد حتى كان من المتعذر على الأتراك أن يقرؤوا تراثهم المكتوب بالحرف العربي. وكانت الحرب قائمة بلا هوادة ضد كل ما يمت بصلة إلى عقيدة الشعب التركي وحضارته، ولم تكن الحرب على اللباس هينة، إذا كان اللباس رمزاً من رموز الهوية التركية. في عدد من الدول الإسلامية قامت معركة سميت باسم &#8221; معركة الحجاب&#8221; ، وكان المستهدف منها هو لباس المرأة الشرعي. أما في تركيا الكمالية فلم تكن المعركة، معركة اللباس، وقفا على النساء، بل لقد كان حظ لباس الرجال من تلك المعركة عظيما.<br />
لقد كان انقلاب أتاتورك يهدف إلى جعل تركيا قطعة من أوربا، وطمس كل ما يجعلها جزءا من عالم الشرق. وكان من المستحيل أن يتم ذلك دون أن يغير الشعب التركي لباسه الشرقي، ويستبدل به لباساً غربيا يجعله جديرا بالانتماء إلى عالم الحداثة، ومن هنا اندلعت شرارة الحرب بين القبعة والعمامة. لقد أصر أتاتورك على فرض القبعة حتى على الأئمة وعلماء الدين.<br />
وليتبين لنا أن اللباس جوهر وليس عرضاً يجب أن نستحضر كيف تشبث عدد من علماء تركيا بعمائمهم حتى وهم يرون أتاتورك وجنوده ينصبون المشانق للعمائم&#8230; كانت المشانق تنصب في كل مكان من تركيا، فتتدلى العمائم واللحى&#8230; لقد سعى أتاتورك إلى تغيير كل شيء&#8230; حتى الدين&#8230; ولما لم يكن من الممكن اقتلاع الدين من النفوس، توجه جنوده إلى محاربة كل مظهر من مظاهر الإسلام، حتى لقد صار الأذان يرتفع من المآذن باللغة التركية، بدلاً من اللغة العربية، رغم أن ذلك الأذان كان مضحكا، كما حدثني بعض الأتراك، حيث لم يكن في اللغة التركية ما يدل على الإله بصيغة المفرد، فكان المؤذن يقول، وهو يترجم الأذان إلى التركية: ((أشهد ألا آلهة إلا الآلهة! ) وظل ذلك العبث قائما إلى زمن عدنان مندريس رحمه الله، الرئيس الذي أعاد الأذان بالعربية إلى مآذن تركيا، ولكنه دفع في سبيل ذلك حياته ثمنا&#8230; وكما تمسك الشعب التركي بدينه وعقيدته، تمسك علماؤه بلباسهم الذي كان شعاراً للإسلام، لم تثنهم المشانق عن ذلك&#8230;ثم انتهى الأمر إلى أن يوضع بجانب المحراب جبة وعمامة، فإذا تقدم الإمام إلى الصلاة لبسهما وأم ّالناس، فإذا فرغ من صلاته أعادهما إلى مكانهما. ولا يمكن للإمام أن يصلي حاسر الرأس أبدا، ويتبعه في ذلك معظم المصلين، ولعل لاتباع المذهب الحنفي يدا في ذلك(ü). إن الضجة التي أحدثها دخول النائبة مروة قاوقجي البرلمان التركي وهي بلباسها الشرعيّ قد أعاد إلى الأذهان أصل المعركة في تركيا العصر الحديث. لقد احتل اللباس في تركيا الكمالية منزلة أساسية حيث كان من أهم مظاهر الثورة الكمالية: ثورة القبعة. وسأبيح لنفسي هنا أن أعطي القوس باريها بأن أنقل فقرات في الموضوع من كتاب (الرجل الصنم)، وهذا الكتاب وإن كان مؤلفه قد اكتفى -لأسباب أمنية- بأن يشير إلى نفسه بأنه (ضابط تركي سابق) إلا أنه كان يوثق كلامه بالرجوع إلى مراجع لا يلقى الشك إلى صحتها ومنها مذكرات رضا نور، هذه المذكرات التي ظلت زمنا طويلا محظورة إلى أن رفع عنها الحظر في السنوات الأخيرة، وسبب الحظر أن هذه المذكرات تنقل شهادة حية عن أتاتورك وثورته الانقلابية، باعتبار رضا نور ممن كان من المقربين إلى رجال الثورة وزعيمهم مصطفى كمال، وهذا يجعلنا نطمئن إلى ما جاء في كتاب الرجل الصنم. يقول صاحب الكتاب في فصل عنوانه: القبعة. ((إن الكفار قادمون&#8230; سيجبرونكم على لبس القبعة وسيدوسون على القرآن وسيعتدون على أعراض زوجاتكم وأمهاتكم وبناتكم). والحقيقة أن مصطفى كمال لم يأت إلى قيادة الحركة في الأناضول إلا لتنفيذ هذه الشناعات التي لا يفعلها أي عدو بل لا يستطيع أن يفعلها.<br />
إذ هو الذي فرض لبس القبعة وداس على القرآن واعتدى على عرض المرأة التركية وبناتها- اللائي كن يدعين بـ ((ساكنات الخدر) كما أشاع فيهن فكرة بذل شرفهن وأعراضهن. بدأ هذا السلوك بثورة القبعة. ويشرح رضا نور هذه الناحية وكيف أنه لا بأس أبدا من الناحية الدينية من لبس القبعة وأن قلنسوات كثير من القادة الأتراك مثل ((محمد الفاتح) وغيره يمكن اعتبارها قبعات وأنه هو الذي طرح هذه الفكرة قبل مصطفى كمال فإن له نصيبا في هذا الأمر. (&#8230; كان هذا بعد إصدار قانون ((إقرار السكون) وكان مصطفى كمال منطلقا في ملذاته بدون قيد، وفي أحد الأيام خرج مصطفى كمال في إحدى جولاته لابسا القبعة&#8230;وقد خطر هذا بباله في ((قاصطموني)&#8230; إذ سن قانونا حرم بموجبه لبس الطربوش وبدله بالقبعة&#8230; إن أول من لبس القبعة كان أحد رجال الدين وكان مفتياً وهو المفتي ((حسن فهمي) الملقب بـ ((ذو اللحية الحمراء&#8230;) ( حياتي وذكرياتي ص: 1313- 1314). وأضيف هنا إحدى ذكرياتي حول اقتراح أحد النواب المتصوفين:: إذ جاء هذا إلى رئيس الوزراء قائلا له: ((يا باشا إن الغازي أمرنا فلبسنا القبعة، ولكن ألا يكون من المستحسن أن نضع إشارة الهلال والنجمة هنا؟ وأشار إلى طرف القبعة). إن تناول الطعام غير هضمه، وقد استغرق قبول القبعة والتعود عليها وقتا أكبر من مجرد لبسها&#8230;كان سكان الأزقة غير متعودين إلا على القبعة الاعتيادية، لذلك فإنهم عندما شاهدونا ولأول مرة بالقبعات الأسطوانية فإنهم أخذوا يمشون وراءنا هازئين، وسمعنا كلمات: ((يا كفار) من وراء النوافذ&#8230; يقول جواد دورسون أوغلو في جريدة (هالكجي) في 10/11/1954: (كان الأفندي- يقصد رئيس الشؤون الدينية- قد أظهر تفهما كبيرا. فقد نزع عمامته ذات الطربوش وحيا الغازي حاسر الرأس، وقد سرّ الغازي لهذه الالتفاتة سرورا كبيرا فأخذه إلى سيارته، ودخل المدينة وعلى رأسه القبعة وبجانبه رفعت أفندي وهو حاسر الرأس). وجواد دورسون أوغلو هذا&#8230;كان معروفا بعدائه الشديد للدين، وهو معروف بجوابه المشهور لطفله، عندما سأله الطفل مندهشا وهو يرى في أحد الأزقة رجل دين على رأسه طربوش ملفوف بعمامة:<br />
- ما هذا يا بابا؟ !<br />
- يا بنيّ&#8230;هذا قس الأتراك. وبينما كان بعض الرجعيين وبعض ناقصي الإيمان ينحنون أمام مصطفى كمال حتى الأرض كانت مدن ((ريزا) و ((وماراش) و((سيواش) و ((أرضروم) تشهد تمردات، وكانت الطرادة ((حميدية) تتوجه إلى ((ريز) لتقصفها- وذلك قبل تشكيل محاكم الاستقلال- وكانت أعواد المشانق تملأ ميادين المدن الأخرى وكأنها المراجيح في أماكن الأعياد&#8230; وقد تناقلت الأفواه الجواب الذي أجابه أحد رجال الدين في (ماراش) عندما دعي وهو تحت ظل أعواد المشنقة أن يصرح بأن القبعة ليست حراما، إذ قال: ((إن القبعة من علامات الكفر، إن لبسها كفر، وأنا أحمد الله بأنني أموت وأنا لم ألبسها ). ويروي أحد المسنين المنظر كما رآه: ((كنت أمر من الميدان الذي كان يتدلى فيه المشنوقون&#8230;. لم يكن هناك أحد باستثناء بعض الجندرمة&#8230;. بدأت الريح تهب&#8230;ولا أستطيع أن أنسى منظر اللحى البيضاء على الوجوه الميتة وهي ترف مع الريح). ويظهر رضا نور في صفحة 1917 من كتابه بأنه قد غير فجأة اتجاهه وفكره في قضية القبعة التي كان يؤيدها في السابق بسبب المضاعفات التي أثارتها، فهو عندما يهاجم رجال الدين يظهر وكأنه أدرك كون القبعة علامة الكفر. لذلك فإنه يعنفهم على قلة غيرتهم الدينية. (بعد إقرار قضية القبعة صادفت في أحد الأيام الشيخ رايف في المجلس فقلت له: أين أنتم أيها الشيوخ؟ ! كنتم سابقا تقيمون القيامة وتصمون كل شيء بالكفر، كان من الواجب عليكم أن ترفعوا أنتم قبل الجميع راية العصيان. ولكنكم لبستموها بكل بساطة، بل لقد ظهر من عندكم من وصف القبعة بأنها أفضل قلنسوة، وقد ظهر بأنكم أكثر الطبقات عفونة في الأمة التركية. فقال لي: أنت محق. ولم يقتصر الأمر على بعض ردود الفعل، فقد أعلن الأهالي العصيان في ((سيواس) وفي ((أرضروم) وفي أماكن أخرى متعددة، فسارع مصطفى كمال إلى تشكيل محكمة الاستقلال&#8230; حيث شُنق الكثيرون، وإن كنت لا أعرف عدد المشنوقين بالضبط. فذعر الأهالي واستسلموا وانتهى كل شيء. وقد تألمت كثيرا لأحد رجال الدين الذي لا أذكر اسمه، فهذا المسكين كان قد نشر رسالة ضد القبعة وذلك قبل صدور قانون القبعة، وقد تم نشر هذه الرسالة بموافقة من وزارة المعارف، وقد ساقوه إلى محكمة الاستقلال في أنقرة حيث قال للمحكمة: ((إنني نشرت هذه الرسالة قبل سنة واحدة من صدور هذا القانون وقد وافقت وزارة المعارف رسميا على النشر). ولكنهم لم يستمعوا له وشنقوه&#8230; يا للعجب!! مادمتم تشنقونه فلم لا تشنقون وزير المعارف الذي أعطاه الموافقة؟&#8230; وعندما أحيط عنق هذا الشيخ بحبل الإعدام وضع ((كيليج علي) (معاون كل علي، رئيس جلادي مصطفى كمال) قبعة على رأس الشيخ قائلا له: ((البس أيها الخنزير ) مع سيل من الشتائم. وقد مات المسكين على هذه الشاكلة وظلت جثته معلقة لعدة ساعات) (الرجل الصنم: تأليف ضابط تركي سابق، ترجمة: عبد الله عبد الرحمن، 1397هـ- 1977م، ص ص: 313- 323). فهل يقال بعد كل هذا إن اللباس مجرد عرض طارئ وليس بجوهر؟ &#8212;&#8211; (ü) وقد حدث لي مرة، وأنا في المسجد الجامع بدلهي، (جامع مسجد)، أن دخلت للصلاة حاسر الرأس، فإذا بعدد من المصلين يشيرون بأصابعهم إلى رؤوسهم أن ((غط رأسك)، ولما لم يكن عندي ما أغطي به رأسي تقدم أحدهم وأمدني بمنديل أضعه على رأسي حتى لا أصلي حاسر الرأس&#8230;</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. حسن الأمراني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2012/11/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%a8%d8%a7%d8%b3-%d9%8a%d8%b5%d9%86%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%8a%d8%af%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8a%d8%a7%d9%85%d8%a93/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>اللباس يصنع التاريخ &#8211; بين يدي القيامة(1)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2012/10/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%a8%d8%a7%d8%b3-%d9%8a%d8%b5%d9%86%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%8a%d8%af%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8a%d8%a7%d9%85%d8%a91/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2012/10/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%a8%d8%a7%d8%b3-%d9%8a%d8%b5%d9%86%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%8a%d8%af%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8a%d8%a7%d9%85%d8%a91/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 18 Oct 2012 12:45:54 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 387]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[التاريخ]]></category>
		<category><![CDATA[اللباس]]></category>
		<category><![CDATA[اللباس يصنع التاريخ]]></category>
		<category><![CDATA[بين يدي القيامة]]></category>
		<category><![CDATA[توقف اللباس]]></category>
		<category><![CDATA[د. حسن الأمراني]]></category>
		<category><![CDATA[محمد صلى الله عليه وسلم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12886</guid>
		<description><![CDATA[استعرضنا، فيما سبق، بعضاً مما كان في زمن الأنبياء، من أبي البشرية آدم عليه السلام إلى محمد صلى الله عليه وسلم، مما له صلة باللباس. وقد رأينا كيف كان اللباس صانعاً للتاريخ. فهل توقف اللباس عن مهمته تلك من بعد؟ عندنا من الوقائع التاريخية ما يثبت أن ذلك لم يتوقف، مما يدل على أن للباس [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>استعرضنا، فيما سبق، بعضاً مما كان في زمن الأنبياء، من أبي البشرية آدم عليه السلام إلى محمد صلى الله عليه وسلم، مما له صلة باللباس. وقد رأينا كيف كان اللباس صانعاً للتاريخ. فهل توقف اللباس عن مهمته تلك من بعد؟ عندنا من الوقائع التاريخية ما يثبت أن ذلك لم يتوقف، مما يدل على أن للباس دائما ذلك السلطان. هذا إن ضيقنا مفهوم اللباس، وحملناه على دلالته الحقيقية، فأما إن توسعنا إلى المجاز، كما فعل بعض العلماء الفلاسفة، ومنهم توماس كارلايل فستحصل لدينا نتيجة لا تقبل الجدل، وهي أن التاريخ في كثير من جوانبه من صنع اللباس. لنستمع إلى ما يقوله كارلايل: ((إنني مازلت أنظر إلى الأسماء نظرة إكبار وإجلال، فإن فيها من عميق المعاني ما لا يخطر لك ببال، وما الاسم إلا أول رداء ترتديه النفس ساعة قدومها إلى هذه الحياة، ثم لا تزال متشبثة به حتى يكون لها أبقى من إهابها وأدوم&#8230; لقد كان أول ما فعله آدم في هذه الحياة بأن تعلم الأسماء)). (فلسفة الملابس: 73) فالأسماء رموز، كما أن الألبسة رموز: ((وما العلم أجمع إلا رمز واسع كبير يشير إلى بارئه، بل ما الإنسان نفسه إلا رمز يدل على خالقه)) نفسه: 181. ومن الرموز التي يتزين بها الناس، ويذودون عنها، العلم، والراية، واللواء. ( ينظر في ذلك التراتيب الإدارية: 317-319).</p>
<p>وقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم يعطي الراية من يحبه. وكان لكل كتيبة رايتها. وكان يحمل الراية رجال من أمثال مصعب بن عمير، علي بن أبي طالب. وفي السيرة: ( قال ابن إسحاق : قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي بن أبي طالب برايته إلى بني قريظة) 2/234. وكان الذي يحمل اللواء في أحد مصعب بن عمير، وقاتل حتى قُتل، فلما قُتل مصعب بن عمير أعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم اللواء عليّ بن أبي طالب ( السيرة: 2/73). ولاشك أن للراية شأنا عظيما في الحروب، وكان الجند يلتفون حولها كي لا تسقط، فإذا سقط حاملها تقدم غيره إلى حملها. يقول توماس كارلايل: ( أو لم أشاهد بعيني رأسي خمسمائة جندي يمزقون إربا، ويقطعون للغربان لقما، من أجل قطعة من قماش يسمونها ( العلم)، لو عرضت في السوق لما زاد ثمنها على دريهمات ثلاثة). نفسه: 183.</p>
<p>لن نستطيع استيعاب جميع الأحداث التاريخية المرتبطة باللباس، ولكننا نمثل لها ببعض ما يقوم بما نريد. وا معتصـمــاه رأينا كيف أن إجلاء بني قينقاع من اليهود بسبب الاعتداء على امرأة، أرادها اليهود على كشف وجهها فأبت، وكيف كان ذلك الصائغ اليهودي أشأم على قومه من قُدار على ثمود. وقد كان سبب وقعة عمورية شبيها بذلك، حيث جرد المعتصم، ثامن خلفاء بني العباس، جيشا عرمرما غزا به الروم، بسبب استغاثة امرأة سبية مسلمة أهانها الروم فرفضت الإهانة فصرخت مستنجدة بالمعتصم: ((وا معتصماه)) وهي صيحة سجلها التاريخ، وسجلها الشعراء قديما، كما صنع أبو تمام في بائيته التي يسجل فيها هذا الحدث مفصلا ومطلعها: السيف أصدق أنباءً من الكتب في حده الحد بين الجد واللعب وفيها تعريض بكتب المنجمين الذين حذروا المعتصم من محاولة فتح عمورية قبل نضج التين والعنب، فاعتبر الشاعر تخرصاتهم نوعاً من اللعب، وبنوع من السخرية يتحدث عن جيش الروم فيقول: تسعون ألفاً كآساد الشرى نضجت جلودهم قبل نضج التين والعنب ويتحدث عن فتح عمورية قائلا: فتح تفتح أبواب السماء له تبرز الأرض في أثوابها القشب يا يوم وقعة عمورية انصرفت منك المنى حفلا معسولة الحَلَب ويذكر استصراخ المرأة الزبطرية فيقول: لبيت صوتاً زبطرياً هرقت له كأس الكرى ورُضَاب الخرّد العُرُب يقول الخطيب التبريزي في شرح البيت: ((زبطري: منسوب إلى زبطرة، وهي بلدٌ فتحه الروم، فبلغ المعتصمَ فيما قيل أن امرأة قالت في ذلك اليوم وهي مسبية: وا معتصماه! فنقل إليه ذلك الحديث وفي يده قدَح يريد أن يشرب ما فيه، فوضعه وأمر بأن يحفظ، فلما رجع من فتح عمورية شرب)) وقد بقيت هذه الملحمة يرددها الشعراء عبر العصور. وقد قال عمر أبو ريشة مصورا نكبة فلسطين وتقاعس الحكام العرب: رب وا معتصماه، انطلقت ملء أفواه الصبايا اليتّم لامست أسماعها لكنها لم تلامس نخوة المعتصم. مروحة الداي، واستعمار الجزائر كانت الجزائر ولاية عثمانية، مثل كثير من البلاد العربية، وكان يحكمها دايات، وهم ولاة يدينون بالولاء للعثمانيين. وكان القرن التاسع عشر قرن التوسع الاستعماري الأوربي في بلاد الإسلام.</p>
<p>وكانت الدولة العثمانية قد وصلت درجة في الضعف جعلت أطماع الاستعمار الأوربي يمتد بالنظر إليها، ويتربص بها الدوائر. وكان لابد من بحث عن سبب، ولو واه، من أجل الانقضاض على طرف من أطرافها. وكانت أنظار فرنسا متوجهة إلى الجزائر، فما السبيل إلى ضمها واستعمارها؟ لقد عمل سفير فرنسا على استشارة الداي وإهانته أمام الملأ في مجلس من المجالس، مما جعل الداي يرفض تلك الإهانة ويرد عليها بأن ضرب السفير بمروحته&#8230; فكأنه ضرب فرنسا، إذ كان السفير يمثل بلاده. فما كان من المستعمر المتربص إلا أن جرد جيشا للثأر&#8230; فكان ذلك هو الطريق إلى استعمار الجزائر. لم تكن المروحة غير الغطاء الذي اتخذ من أجل أن تبسط فرنسا الاستعمارية سلطانها على بلد بكامله&#8230;فكان شأن فرنسا والجزائر، كشأن الذئب والخروف، لابد من حجة ما ليأكل الذئب الخروف. لقد خاطب الذئب الخروف قائلا: فقال للخروف حين جاء يكفيك عكرتَ عليّ الماء قال الخروف: كيف ذا يا جاري والماء من عندك نحوي جاري؟ هل تكفي هذه الحجة؟ كلا، لابد من أكل الخروف&#8230; فقال: إن لم تك أنت الشاتما كان أخوك أو أبوك الظالما&#8230;. لم تكن المروحة شيئا، ولكنها كانت- في عرف الطامعين- سببا كافيا ووجيها من أجل بسط سلطانهم على المستضعفين.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. حسن الأمراني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2012/10/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%a8%d8%a7%d8%b3-%d9%8a%d8%b5%d9%86%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%8a%d8%af%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8a%d8%a7%d9%85%d8%a91/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>اللباس يصنع التاريخ &#8211; نسج داود</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2012/03/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%a8%d8%a7%d8%b3-%d9%8a%d8%b5%d9%86%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae-%d9%86%d8%b3%d8%ac-%d8%af%d8%a7%d9%88%d8%af/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2012/03/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%a8%d8%a7%d8%b3-%d9%8a%d8%b5%d9%86%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae-%d9%86%d8%b3%d8%ac-%d8%af%d8%a7%d9%88%d8%af/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 02 Mar 2012 12:00:46 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 375]]></category>
		<category><![CDATA[تـاريـخ و سير]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[اللباس]]></category>
		<category><![CDATA[اللباس يصنع التاريخ]]></category>
		<category><![CDATA[الملك والنبوة]]></category>
		<category><![CDATA[د. حسن الأمراني]]></category>
		<category><![CDATA[داود الملك والنبوة]]></category>
		<category><![CDATA[نسج داود]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13731</guid>
		<description><![CDATA[قبل أن يؤتى داود الملك والنبوة آتاه الله قوة، فكان مقاتلا صنديدا ومحاربا ماهرا وسيفا جرّده الله تعالى يرد به بطش الجبارين وظلم المعتدين، وكأنما كان يهيأ للمهمة الرسالية التي غيرت وجه التاريخ، وكانت حدّا فاصلا في حياة البشرية بين مرحلتين، وتلك المهمة  الرسالية هي أن يبلغ دعوة ربه، وينشر رسالة التوحيد، ثم أن يعلّم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>قبل أن يؤتى داود الملك والنبوة آتاه الله قوة، فكان مقاتلا صنديدا ومحاربا ماهرا وسيفا جرّده الله تعالى يرد به بطش الجبارين وظلم المعتدين، وكأنما كان يهيأ للمهمة الرسالية التي غيرت وجه التاريخ، وكانت حدّا فاصلا في حياة البشرية بين مرحلتين، وتلك المهمة  الرسالية هي أن يبلغ دعوة ربه، وينشر رسالة التوحيد، ثم أن يعلّم الناس ما علمه الله من فنون القتال الدفاعية التي ترد بأس الظالمين. كان الناس من قبل يتفننون في استحداث أدوات القتل من سيوف ورماح، فصاروا مع داود يتعلمون كيف يصنعون لباس الدفع، وينسجون الدروع السابغات ترد عنهم البأس.</p>
<p>وقد حكى لنا القرآن الكريم أول أمر داود عليه السلام قبل مرحلة النبوة والملك، فقال تعالى: }<span style="color: #008000;"><strong>أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلإِ مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ مِن بَعْدِ مُوسَى إِذْ قَالُواْ لِنَبِيٍّ لَّهُمُ ابْعَثْ لَنَا مَلِكًا نُّقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللّهِ قَالَ هَلْ عَسَيْتُمْ إِن كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ أَلاَّ تُقَاتِلُواْ قَالُواْ وَمَا لَنَا أَلاَّ نُقَاتِلَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِن دِيَارِنَا وَأَبْنَآئِنَا فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ تَوَلَّوْاْ إِلاَّ قَلِيلاً مِّنْهُمْ وَاللّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا قَالُوَاْ أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِّنَ الْمَالِ قَالَ إِنَّ اللّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَن يَشَاء وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ وَقَالَ لَهُمْ نِبِيُّهُمْ إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَن يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَبَقِيَّةٌ مِّمَّا تَرَكَ آلُ مُوسَى وَآلُ هَارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلآئِكَةُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ. فلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِالْجُنُودِ قَالَ إِنَّ اللّهَ مُبْتَلِيكُم بِنَهَرٍ فَمَن شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَن لَّمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي إِلاَّ مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ فَشَرِبُواْ مِنْهُ إِلاَّ قَلِيلاً مِّنْهُمْ فَلَمَّا جَاوَزَهُ هُوَ وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ قَالُواْ لاَ طَاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنودِهِ قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلاَقُوا اللّهِ كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللّهِ وَاللّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ وَلَمَّا بَرَزُواْ لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالُواْ رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ فَهَزَمُوهُم بِإِذْنِ اللّهِ وَقَتَلَ دَاوُدُ جَالُوتَ وَآتَاهُ اللّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَاء وَلَوْلاَ دَفْعُ اللّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَّفَسَدَتِ الأَرْضُ وَلَكِنَّ اللّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ</strong></span>}(البقرة : 246- 251) .</p>
<p>ولقد وصف الله تعالى داود عليه السلام بأنه: ((ذو الأيد))، أي ذو القوة، وهو إلى قوته ليس بجبار ولا طاغ، بل أواب إلى ربه، وقد آتاه الله الملك وشدّ ملكه: {<span style="color: #008000;"><strong>اصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُودَ ذَا الْأَيْدِ إِنَّهُ أَوَّابٌ إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبَالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْرَاقِ وَالطَّيْرَ مَحْشُورَةً كُلٌّ لَّهُ أَوَّابٌ  وَشَدَدْنَا مُلْكَهُ وَآتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الخطَابِ</strong></span>}(ص : 17- 20).</p>
<p>وكما أوحى الله إلى نوح عليه السلام أن يصنع السفينة وعلمه كيف يصنعها، فكذلك أوحى إلى داود عليه السلام أن يصنع الدروع السابغة، وهيأ له كل الأسباب لذلك، ومنها أنه أَلاَنَ له الحديد. وماذا لو أن الحديد لم يلن في يد داود؟ كيف له أن يصنع ما أمر به؟ وما تكون حال البشرية لو لم يسخر لها الحديد؟ ما الذي كان لتبلغه في سلّم الحضارة لولا ذلك؟ وقد بيّن الله تعالى الحكمة من وراء ذلك اللباس العجيب الذي أوحى به إلى داود فقال سبحانه: {وَ<span style="color: #008000;"><strong>دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الحرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ وَكُلًّا آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُودَ الْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ وَالطَّيْرَ وَكُنَّا فَاعِلِينَ  وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَّكُمْ لِتُحْصِنَكُم مِّن بَأْسِكُمْ فَهَلْ أَنتُمْ شَاكِرُونَ</strong></span>}(الأنبياء : 78- 80).</p>
<p>وكما أن رسالة الأنبياء رسالة سلام روحيّ ومعنويّ، فهي كذلك رسالة سلام جسديّ ومادي. أليس الإنسان بنيان الله؟ أليس ملعونا من هدم بنيان الله؟ فكذلك المحافظة على الإنسان روحا وجسدا تكون إحياءً له، وتلك من معالم البناء الحضاري: {لتحصنكم من بأسكم}. لقد صار هذا اللباس الذي صنعه داود حصنا للإنسان، لكنه حصن خفيف ومتنقل بدلا من الحصون الشاهقة الثابتة.</p>
<p>وإذا كانت سورة الأنبياء قد ذكرت لنا علّة صنع  ذلك اللباس الواقي، فإن سورة سبأ تتقدم بنا خطوة أخرى، فتفصل الحديث في طريقة تلك الصناعة تفصيلاً وفيما عسى أن تكون عليه حتّى تقوم بوظيفتها خير قيام.</p>
<p>قال تعالى: {<span style="color: #008000;"><strong>وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ مِنَّا فَضْلًا يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ وَأَلَنَّا لَهُ الحَدِيدَ أَنِ اعْمَلْ سَابِغَاتٍ وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ</strong> </span>} (سبأ : 10- 11).</p>
<p>والعرب تنسب الدروع إلى داود، وإذا أرادت الثناء على الدروع قالت: إنها من نسج داود. وقد نسبت إلى داود في الشعر كثيرا، ونسبت في بعض الشعر إلى سليمان، إما خطأ وإما بسبيل التوسع، إذ تابع سليمان صنعة أبيه داود في نسج الدروع.</p>
<p>قال أبو ذؤيب الهذلي:</p>
<p><span style="color: #008000;"><strong>وعليهما مسرودتان قضاهما</strong></span></p>
<p><span style="color: #008000;"><strong>داود أو صَنَعُ السوابغ تبّعُ</strong></span></p>
<p><span style="color: #008000;"><strong>وقال المعري يصف درعا:</strong></span></p>
<p><span style="color: #008000;"><strong>وداود قين السابغات أذالها</strong></span></p>
<p><span style="color: #008000;"><strong>وتلك أضاةٌ صانها المرء تبّعُ</strong></span></p>
<p>ونستعين ببعض ما ورد في المعاجم قبل أن نعرّجَ على أقوال بعض المفسرين. جاء في (لسان العرب، مادة: سرد): ((سردَ الشيء سردا وسرّده وأسرده: ثقبه. والسرد: الخرز في الأديم، والتسريد مثله. والسراد والمسرد: المخصف وما يخرز به. والخرز مسرودٌ ومسرّدٌ، وقيل سردها نسجها، وهو تداخل الحلق بعضها في بعض. والسرد: اسم جامع للدروع وسائر الحلق وما أشبهها من عمل الحلق. وسميّ سردا لأنه يسردُ فيثقب طرفا كلّ حلقة بالمسمار فذلك الحلق المسرد. والمسرودة: الدرعُ المثقوبة&#8230;</p>
<p>وقول الله عز وجل: {وقدّرْ في السّردِ} قيل: هو أن لا يُجعل المسمار غليظاً والثقب دقيقا فيفصم الحلق، ولا يجعل المسمار دقيقا والثقب واسعا فيتقلقل أو ينخلع أو يتقصف، اجعله على القصد وقدر الحاجة).</p>
<p>وفي (مقاييس اللغة، مادة: سرد): ((السين والراء والدال أصل مطرد منقاس، وهو يدل على توالي أشياء كثيرة يتصل بعضها ببعض. من ذلك السرد: اسم جامع للدروع وما أشبهها من عمل الحلق. قال الله عز وجل في شأن داود عليه السلام {وقدّرْ في السّرد} قالوا: معناه ليكن ذلك مقدرا، لا يكون الثقب ضيقا والمسمار غليظا، ولا يكون المسمار دقيقا والثقب واسعا، بل يكون على التقدير)).</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>وفي (اللسان، مادة: سبغ): ((السابغة: الدرع الواسعة&#8230; والدرع السابغة التي تجرها في الأرض أو على كعبيك طولاً وسعةً، وأنشد شمر لعبد الله بن الزَّبير الأسدي:</p>
<p>وسابغةٍ تغشى البنانَ، كأنما أضاةٌ بضحضاحٍ من الماء، ظاهرِ)).</p>
<p>وأما كتب التفسير فحسبنا ما قال ابن عاشور، رحمه الله، في (التحرير والنوير) في قوله تعالى: {وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ مِنَّا فَضْلًا يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ وَأَلَنَّا لَهُ الحدِيدَ  أَنِ اعْمَلْ سَابِغَاتٍ وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ }. قال: (وتنكير ((فضلا)) لتعظيمه وهو فضل النبوءة وفضل الملك، وفضل العناية بإصلاح الأمة، وفضل القضاء بالعدل، وفضل الشجاعة في الحرب، وفضل سعة النعمة عليه، وفضل إعانته على الناس بما ألهمه من صنع دروع الحديد، وفضل إيتائه الزبور، وإيتائه حسن الصوت، وطول العمر في الصلاح وغير ذلك.</p>
<p>&#8230;وإلانة الحديد: تسخيره لأصابعه حينا يلوي حَلَق الدروع ويغمز المسامير&#8230; و((سابغات)) صفة لموصوف محذوف لظهوره من المقام إذ شاع وصف الدروع بالسابغات والسوابغ حتى استغنوا عن ذكر هذا الوصف عن ذكر الموصوف.</p>
<p>ومعنى &#8220;قدّر اجعله على تقدير. والتقدير: جعل الشيء على مقدار مخصوص. والسرد: صنع درع الحديد، أي تركيب حلقها ومساميرها التي تشدّ تشقق الدرع بعضها ببعض فهي للحديد كالخياطة للثوب، والدرع توصف بالمسرودة كما توصف بالسابغة)).</p>
<p>وقد استكمل سليمان مهمة أبيه داود عليهما السلام في صناعة أدوات الدفاع الحربي، وهو الدرق، ولكن باستعمال النُّحاس، فناسب أن يقول الله عز وجل بعد ذلك: {وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ وَمِنَ الْجِنِّ مَن يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَمَن يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ }(سبأ : 12).</p>
<p>والقطر هو النحاس، قال في (التحرير والتنوير): (والإسالة: جعل الشيء سائلا، أي مائعا منبطحا في الأرض كمسيل الوادي. و((عين القطر)) ليست عينا حَقيقيّةً ولكنها مستعارة لمصبّ ما يصهر في مصانعه من النحاس حتى يكون النحاس المذاب سائلا خارجاً من فساقي ونحوها من الأنابيب كما يخرج الماء من العين لشدة إصهار النحاس وتوالي إصهاره فلا يزال يسيل ليصنع له آنية وأسلحة ودَرقاً، وما ذلك إلا بإذابة وإصهار خارقين بقوة إلهية، شبه الإصهار بالكهرباء أو بالألسنة النارية الزرقاء، وذلك ما لم يؤته ملك من ملوك زمانه.</p>
<p>ويجوز أن يكون السيلان مستعاراً لكثرة القِطر كثرةً تشبه كثرة ماء العيون والأنهار كقول كثير:</p>
<p>وسالت بأعناق المطيّ الأباطح</p>
<p>ويكون ((أسلنا)) أيضا ترشيحاً لاستعارة اسم العين لمعنى مذاب القطر، ووجه الكثرة).</p>
<p>واستكمالا للحصون المتحركة الخفيفة، التي هي الدروع الملبوسة، يأتي ذكر الحصون الدفاعية الثابتة التي صنعتها الجن لسليمان عليه السلام، وهي المحاريب، فيقوله تعالى: { يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاء مِن مَّحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالجوَابِ وَقُدُورٍ رَّاسِيَاتٍ اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ}(سبأ : 13).</p>
<p>قال ابن عاشور، رحمه الله تعالى: (والمحاريب: جمع محراب، وهو الحصن الذي يحاربُ منه العدوّ والمهاجم للمدينة، أو لأنه يُرمّى من شرفاته بالحِراب، ثم أطلق على القصر الحصين، وقد سَمَّوا قصور غمدان في اليمن محاريب غمدانَ، وهذا هو المراد في هذه الآية. ثم أطلق المحراب على الذي يُختلى فيه للعبادة فهو بمنزلة المسجد الخاص. قال تعالى: {فَنَادَتْهُ الْمَلآئِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ}&#8230;وكان لداود محراب يجلس فيه للعبادة. قال تعالى: {وَهَلْ أَتَاكَ نَبَأُ الخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ }(ص : 20).</p>
<p>ولما كان التذكير بهذه النعم الكثيرة، وفي مقدمتها هذه الدروع السابغة، والملابس الواقية من بأس الحرب، اختتمت الآيات بالدعوة إلى شكر الله عز وجل على هذه النعم السابغة، والذي أسبغ على الإنسان من النعم الظاهرة والباطنة، والمادية والمعنوية، ما لا يعد ولا يحصى: {وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة}، فلذلك كان هذا الأمر الحكيم: {اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ }(سبأ : 13).</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong> د. حسن الأمراني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2012/03/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%a8%d8%a7%d8%b3-%d9%8a%d8%b5%d9%86%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae-%d9%86%d8%b3%d8%ac-%d8%af%d8%a7%d9%88%d8%af/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>اللباس يصنع التاريخ &#8211; اخلع نعليك</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2012/02/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%a8%d8%a7%d8%b3-%d9%8a%d8%b5%d9%86%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae-%d8%a7%d8%ae%d9%84%d8%b9-%d9%86%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%83/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2012/02/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%a8%d8%a7%d8%b3-%d9%8a%d8%b5%d9%86%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae-%d8%a7%d8%ae%d9%84%d8%b9-%d9%86%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%83/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 16 Feb 2012 11:36:18 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 374]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[اخلع نعليك]]></category>
		<category><![CDATA[العصا]]></category>
		<category><![CDATA[اللباس]]></category>
		<category><![CDATA[اللباس يصنع التاريخ]]></category>
		<category><![CDATA[النعلين]]></category>
		<category><![CDATA[بني إسرائيل]]></category>
		<category><![CDATA[جيب القميص]]></category>
		<category><![CDATA[خلع النعلين]]></category>
		<category><![CDATA[د. حسن الأمراني]]></category>
		<category><![CDATA[صناعة التاريخ]]></category>
		<category><![CDATA[موسى عليه السلام]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13793</guid>
		<description><![CDATA[جاء موسى عليه السلام قومه بني إسرائيل بآيات بينات، كان للباس فيها نصيب وافر، ومنها النعلان والجيب والعصا.  أولا : خلع النعلين : كان خلع النعلين نقطة فاصلة في حياة موسى عليه السلام بين مرحلتين: مرحلة ما قبل النبوة، ومرحلة ما بعد النبوة، ومن وراء ذلك كانت تلك لحظة التحول الكبرى في حياة بني إسرائيل [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>جاء موسى عليه السلام قومه بني إسرائيل بآيات بينات، كان للباس فيها نصيب وافر، ومنها النعلان والجيب والعصا.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong> أولا : خلع النعلين :</strong></span></p>
<p>كان خلع النعلين نقطة فاصلة في حياة موسى عليه السلام بين مرحلتين: مرحلة ما قبل النبوة، ومرحلة ما بعد النبوة، ومن وراء ذلك كانت تلك لحظة التحول الكبرى في حياة بني إسرائيل خاصة والحياة البشرية عامة. كان ذلك إيذانا بنزع الجبروت لباس جبروته ووأد الألوهية الزائفة المستكبرة في الأرض، وبداية المـــنّ على المستضعفين: {وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الارضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِي فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُم مَّا كَانُوا يَحْذَرُونَ}(القصص : 4- 5).</p>
<p>لم يكن ذلك ممكنا قبل التجرد الكامل لطاعة الله عز وجلّ والامتثال له وإفراده بالوحدانية والملك والجبروت. وكان خلع النعلين رمزا لخلع الحول والطول والتقدم إلى حضرة الألوهية في خضوع وخشوع وذل وانكسار. لابد من نفي الذات من أجل إثبات الذات. نفي الذات كليا بحضرة الله عز وجل، بحضرة الخالق مالك كل شيء، من أجل إثبات الذات أمام المخلوق الذي يبيين ضعفه واستسلامه مهما تظاهر بالعظمة والسلطان.</p>
<p>يريد بعض أصحاب التفسير الإشاري أن يكتفي بالقول بأن خلع النعلين تعبير مجازي يراد منه خلع الروح والجسد والتجرد الكامل والفناء المطلق قبل التقدم للمثول بين يدي الله عز وجل. ويذهب بعضهم إلى أنه إشارة إلى خلع الدنيا والآخرة ولا يبقى غير وجه الله عز وجل. ولكن الأمثل أن يكون خلع النعلين خلعا حقيقيا لنعلين حقيقين، وإن كان لا مانع بعد ذلك من أن يكون ذلك الفعل الحقيقي الظاهر رمزا لفعل حقيقي باطنيّ المراد منه التجرد الكامل كما ورد في القرآن الكريم: {وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى إِذْ رَأَى نَارًا فَقَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَارًا لَّعَلِّي آتِيكُم مِّنْهَا بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدًى فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِي يَا مُوسَى  إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَى  إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي إِنَّ السَّاعَةَ ءاَتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا لِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تَسْعَى فَلاَ يَصُدَّنَّكَ عَنْهَا مَنْ لاَ يُؤْمِنُ بِهَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَتَرْدَى}(طه :9- 16).</p>
<p>لقد رأى موسى نارا فراح يلتمس لديها هدى، هدىً يهديه في طريقه الدنيوي، فكان أن خوطب: ((أن بورك من في النار ومن حولها))إذ ليست النار التي رأى موسى غير نور السماوات والأرض، فانتقل من الهدى الأرضي المحدود إلى هدى الإيمان المطلق. وكان النداء الإلهي الأول لموسى: {إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى}(طه : 12). وكان ذلك هو الأمر الأول الذي تلقاه موسى من رب السماوات والأرض: ((فاخلع نعليك)).</p>
<p>وما زال خلع النعلين منذ ذلك الحين عند كثير من الحضارات وعند كثير من ذوي النحل والملل والأديان رمزا للامتثال والخضوع والطاعة والانقياد بالنسبة لمن يخلع نعليه، ورمزا للتبجيل والإجلال والإكبار لمن يخلع النعل لديه. وشاع عند المسلمين خلع النعلين في الصلاة ويسأل بعض الناس عن حكم الصلاة في النعلين، ولكن ما من أحد يسأل عن حكم الصلاة بدون نعلين إذ كان ذلك هو الأصل، ومن جاء على أصله فلا سؤال عليه كما يقال.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>ثانيا : جيب القميص :</strong></span></p>
<p>وأما الجيب، جيب القميص، فكان مرتبطا بإحدى الآيات التسع التي جاء بها موسى لتكون حجة على الناس، وهذا هو الخبر كما يقصه علينا القرآن الكريم: {إِذْ قَالَ مُوسَى لِأَهْلِهِ إِنِّي آنَسْتُ نَارًا سَآتِيكُم مِّنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ آتِيكُم بِشِهَابٍ قَبَسٍ لَّعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ فَلَمَّا جَاءهَا نُودِيَ أَن بُورِكَ مَن فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا وَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ  يَا مُوسَى إِنَّهُ أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ وَأَلْقِ عَصَاكَ فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ وَلَّى مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ يَا مُوسَى لَا تَخَفْ إِنِّي لَا يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ  إِلَّا مَن ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًا بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَّحِيمٌ وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاء مِنْ غَيْرِ سُوءٍ فِي تِسْعِ آيَاتٍ إِلَى فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ}(النمل : 7- 12).</p>
<p>{فَلَمَّا قَضَى مُوسَى الْأَجَلَ وَسَارَ بِأَهْلِهِ آنَسَ مِن جَانِبِ الطُّورِ نَارًا قَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَارًا لَّعَلِّي آتِيكُم مِّنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ جَذْوَةٍ مِنَ النَّارِ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ  فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِي مِن شَاطِئِ الْوَادِي الْأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ أَن يَا مُوسَى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ  وَأَنْ أَلْقِ عَصَاكَ فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ وَلَّى مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ يَا مُوسَى أَقْبِلْ وَلَا تَخَفْ إِنَّكَ مِنَ الْآمِنِينَ اسْلُكْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاء مِنْ غَيْرِ سُوءٍ وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ مِنَ الرَّهْبِ فَذَانِكَ بُرْهَانَانِ مِن رَّبِّكَ إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ }(القصص : 29- 32)</p>
<p>قال أهل التفسير :({اسْلُكْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاء مِنْ غَيْرِ سُوءٍ} أي من غير برص -وكان عليه السلام آدم أقنى جعدا طوالا- فأدخل يده في جيبه ثم أخرجها بيضاء مثل الثلج ثم ردها في جيبه فعادت كما كانت على لونها).</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>ثالثا : العصا :</strong></span></p>
<p>رأينا أن موسى عليه السلام جاء فرعون وقومه بتسع آيات، ومنها العصا، ولاشك أن العصا أعظم آيات موسى. وكل الذين صنفوا في اللباس جعلوا العصا من الزينة وذكر الجاحظ بعض خصائص العصا في الجزء الثاني من كتابه البيان والتبين، وجعل في الجزء الثالث منه (كتاب العصا)، وكان مما قال: (وأما العصا فلو شئت أن أشغل مجلسي كله بخصالها لفعلت)(1). وقال أيضا: ((والدليل أن أخذ العصا مأخوذ من أصل كريم، ومعدن شريف، ومن المواضع التي لا يعيبها إلا جاهل، ولا يعترض عليها إلا معاند، اتخاذ سليمان بن داود  صلى الله عليه وسلم العصا لخطبته وموعظته، ولمقاماته، وطول صلاته، ولطول التلاوة والانتصاب، فجعلها لتك الخصال جامعة.</p>
<p>قال الله عز وجل وقوله الحق : {فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ الْمَوْتَ مَا دَلَّهُمْ عَلَى مَوْتِهِ إِلَّا دَابَّةُ الْأَرْضِ تَأْكُلُ مِنسَأَتَهُ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَن لَّوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ}(سبأ : 14). والمنسأة هي العصا)(2).</p>
<p>وقال أيضا: ((وقد جمع الله لموسى بن عمران عليه السلام في عصاه من البرهانات العظام، والعلامات الجسام، ما عسى أن يفي ذلك بعلامات عدة من المرسلين، وجماعة من النبيين. قال الله تبارك وتعالى فيــــــما يذكــــــر من عصاه: {قَالُوا إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ يُرِيدَانِ أَن يُخْرِجَاكُم مِّنْ أَرْضِكُم بِسِحْرِهِمَا وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَى فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا وَقَدْ أَفْلَحَ الْيَوْمَ مَنِ اسْتَعْلَى قَالُوا يَا مُوسَى إِمَّا أَن تُلْقِيَ وَإِمَّا أَن نَّكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقَى  قَالَ بَلْ أَلْقُوا فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِن سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى  فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُّوسَى قُلْنَا لَا تَخَفْ إِنَّكَ أَنتَ الْأَعْلَى  وَأَلْقِ مَا فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ مَــــــا صَنَعُوا إِنَّمَا صَنَعُوا كَيْدُ سَاحِرٍ وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى}( طه : 63- 69).</p>
<p>وقال الله عز وجل: {قَالَ أَلْقُوْاْ فَلَمَّا أَلْقَوْاْ سَحَرُواْ أَعْيُنَ النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْ وَجَاءوا بِسِحْرٍ عَظِيمٍ وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ فَوَقَعَ الْحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ}(الأعراف : 116- 118).</p>
<p>ألا ترى أنهم أنه لما سحروا أعين الناس واسترهبوهم بالعصي والحبال، لم يجعل الله للحبال من الفضيلة في إعطاء البرهان ما جعل للعصا، وقدرة الله على تصريف الحبال في الوجوه، كقدرته على تصريف العصا)(3).</p>
<p>لقد دون عبد الفتاح كيليطو ما يلي : (في الوادي المقدس طوى خاطب الله موسى. ((وما تلك بيمينك يا موسى قال هي عصاي أتوكأ عليها وأهش بها على غنمي ولي فيها مآرب أخرى)) أي مآرب؟ خصص الجاحظ في كتابه البيان والتبيين حوالي ستين صفحة لتعدادها)(4). وليس الغرض استقصاء ما يتعلق بالعصا، بل الغرض التنبيه على ما كان لنعلي موسى وجيبه وعصاه من أثر في صناعة التاريخ.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. حسن الأمراني</strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8212;</p>
<p>(1) البيان والتبين: 3/44</p>
<p>(2) البيان:  3 /30.</p>
<p>(3) البيان: 3/32</p>
<p>(4) حصان نيتشه: 12</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2012/02/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%a8%d8%a7%d8%b3-%d9%8a%d8%b5%d9%86%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae-%d8%a7%d8%ae%d9%84%d8%b9-%d9%86%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%83/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>اللباس يصنع التاريخ &#8211; زمن الأنبياء</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/12/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%a8%d8%a7%d8%b3-%d9%8a%d8%b5%d9%86%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae-%d8%b2%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%86%d8%a8%d9%8a%d8%a7%d8%a1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/12/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%a8%d8%a7%d8%b3-%d9%8a%d8%b5%d9%86%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae-%d8%b2%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%86%d8%a8%d9%8a%d8%a7%d8%a1/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 20 Dec 2011 14:47:13 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 370]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[الـمعـركـة   الأبـديـة]]></category>
		<category><![CDATA[التاريخ]]></category>
		<category><![CDATA[اللباس]]></category>
		<category><![CDATA[اللباس يصنع التاريخ]]></category>
		<category><![CDATA[د. حسن الأمــراني]]></category>
		<category><![CDATA[زمن الأنبياء]]></category>
		<category><![CDATA[معركة الستر والعري]]></category>
		<category><![CDATA[نعمة اللباس]]></category>
		<category><![CDATA[ينزع عنهما لباسهما]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13957</guid>
		<description><![CDATA[{يا بني آدم لا يفتننكم الشيطان كما أخرج أبويكم من الجنة ينزع عنهما لباسهما ليريهما سوءاتهما إنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم إنا جعلنا الشياطين أولياء للذين لا يومنون}(آل عمرن:26)  الـمعـركـة   الأبـديـة ليست معركة الستر والعري معركة طارئة، إنها المعركة الأبدية&#8230;إنها الصورة المجسدة لمعركة الحق والباطل&#8230;.خلق الله الإنسان في أحسن تقويم، وكرمه وفضله [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>{<span style="color: #008000;"><strong>يا بني آدم لا يفتننكم الشيطان كما أخرج أبويكم من الجنة ينزع عنهما لباسهما ليريهما سوءاتهما إنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم إنا جعلنا الشياطين أولياء للذين لا يومنون</strong></span>}(آل عمرن:26)</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong> الـمعـركـة   الأبـديـة</strong></span></p>
<p>ليست معركة الستر والعري معركة طارئة، إنها المعركة الأبدية&#8230;إنها الصورة المجسدة لمعركة الحق والباطل&#8230;.خلق الله الإنسان في أحسن تقويم، وكرمه وفضله على كثير من خلقه تفضيلا، وكان من مقتضيات التكريم أن استخلفه في الأرض، وحتى يشعر بحقيقة هذا التكريم أسجد له الملائكة&#8230; {فسجد الملائكة كلهم أجمعون إلا إبليس}(لحجر :30). من هنا  تبدأ المعركة بين الخير والشر&#8230; الشر الذي يمثله إبليس أكمل تمثيل&#8230;فما كان غاية إبليس من تلك المعركة، وما مقصده؟ لقد كان مقصوده أن ينزل آدم من عليائه وستره، وأن يتعرى&#8230;</p>
<p>خلق الله تعالى آدم وأسكنه الجنة، وأنعم عليه ومنّ عليه بنعم كثيرة، منها نعمة الملبس والمسكن والمطعم والمشرب، وتلك أمور من حق الإنسان أن ينالها، فإن اغتصبها منه أحد فمن حقه أن يطالب بها، ويقاتل من أجلها&#8230;وكما أن الجوع والعطش عذاب، فكذلك العري عذاب.</p>
<p>قال تعالى: {وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى فَقُلْنَا يَا آدَمُ إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الجَنَّةِ فَتَشْقَى إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَى  وإنّـَّكَ لَا تَظْمَأُ فِيهَا وَلَا تَضْحَى}(طه :116- 119)</p>
<p>هذا وعد من الله لآدم: في الجنة، لا عذاب مطلقا، بل نعيم، ورفاهية عيش، من مأكل وملبس ومشرب واعتدال جو مناسب للمزاج.</p>
<p>((لا تضحى))، من شمس الضحى. قال في التحرير والتنوير: ((وقد قُرن بين انتفاء الجوع واللباس في قوله: ((ألا تجوع فيها ولا تعرى)) وقرن بين انتفاء الظمأ وألم الجسم في قوله: ((لا تظمأ فيها ولا تضحى)) لمناسبة بين الجوع والعري، في أن الجوع خلو باطن الجسم مما يقيه تألمه وذلك هو الطعام، وأن العري خلو ظاهر الجسم مما يقيه تألمه وهو لفح الحرّ وقرص البرد، لمناسبة بين الظمأ وبين حرارة الشمس في أن الأول ألم حرارة الشمس والثاني ألم حرارة الظاهر. فهذا اقتضى عدم ذكر الظمأ والجوع، وعدم اقتران ذكر العري بألم الحر، وإن كان مقتضى الظاهر جمع النظيرين في كليبهما، إذ جمع النظائر من أساليب البديع في نظم الكلام بحسب النظائر من أساليب البديع  في نظم الكلام بحسب الظاهر لولا أن عرض هنا ما أوجب تفريق النظائر))(1).</p>
<p>وقد أقسم إبليس على غواية آدم. فإلى أي النعم التي كان فيها آدم توجه الشيطان؟</p>
<p>لقد توجه إلى تجريد خصمه من نعمة اللباس. قال تعالى: {يَا بَنِي آدَمَ لاَ يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مِّنَ الجنَّةِ يَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْءَاتِهِمَا}(الأعراف :27).</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>فعلام كان التوجه إلى إزالة نعمة اللباس دون غيرها من النعم؟</strong></span></p>
<p>لأن سبيل إغواء آدم بصرفه عن المسكن والمطعم والمشرب أمر مستحيل، حيث لا غنى للإنسان عن تلك النعم، وتلبيس إبليس فيها أمر مستحيل. فلن يستطيع البشر- طبيعة- الاستغناء عن المطعم والمشرب والمسكن. وأما اللباس، فهو وإن كان ظاهرة إنسانية، ولا يستغني عنه الإنسان، إلا أن التلبيس فيه قائم وجائز. فالإنسان السوي ذو الفطرة السليمة يأبى التعري، ويرفض التخلي عن اللباس، إلا أن غواية الشيطان تدخل من باب آخر، ظاهره الرحمة وباطنه من قبله العذاب، وهو باب التزين والتفنن الذي قد يكون أمرا طبيعيا، فإذا أصابه انحراف تحول إلى تبرج وتكشف، أو إلى ستر يكون العري أفضل منه&#8230;فتثار الشهوات، فإذا نحن أمام ما حذر منه الرسول، صلى الله عليه وسلم، من أمر (الكاسيات العاريات)((نساء كاسيات عاريات مميلات مائلات، رؤوسهنّ كأسنمة البخت المائلة))(2).وقد وجد أولئك الذين انحرفت فطرتهم طريقاً منظما إلى العري، حيث أسســــوا ((أندية العراة))، ولبـّـسوا على الناس في تسمياتها بأسماء ليس فيها إثارة، مثل ((نادي البحر المتوسط)).</p>
<p>إلا أن ظاهرة العري، مهما ألقى أصحابها لأنفسهم من صيغ وأطر، تظل ظاهرة منبوذة، ينظر إليها بعين الاستنكار من كل المجتمعات. إن عددا من دور الأزياء، وعددا من المهرجانات التي ترفع &#8220;الفن&#8221; شعاراً لها، وعددا  من الوصلات الإشهارية التي تزخر بها كثير من الفضائيات، وعددا من المواسم التي يقال عنها إنها مواسم سياحية، كل أولئك ليس غير مزمارة الشيطان الداعية إلى نبذ أول برقع معنوي، وهو برقع الحياء&#8230;.فإذا سقط ذلك البرقع المعنوي تبعه سقوط البراقع المادية، وإذا ذهب الحياء سهل بعد ذلك على جنود إبليس أجمعين أن يأمروا أشياعهم فيغيروا خلق الله.</p>
<p>عندما بدأ في العالم الإسلامي، منذ القرن التاسع عشر، ما سمي بمعركة السفور والحجاب، كان دعاة السفور يرفعون شعار الحرية والتحرير، وكثير من الناس لا يعلم أصل تسمية ((ميدان التحرير))، وهو من أشهر ميادين القاهرة&#8230;إن أصل هذه التسمية لا علاقة ها بالحرية والتحرير، ولا علاقة  لها بمحاربة المستعمر الذي كان يجثم على كثير من بلاد المسلمين، بل أطلق على ذلك الميدان &#8220;ميدان التحرير&#8221; لأن زعيمات حركة السفور نزعن في ذلك الميدان برقع الحياء، ومزقن سترهن، وخرجن ملوحات، وكأن أقصى ما يطمح إليه دعاة الحرية هو أن تنزع المرأة عن وجهها ورأسها ونحرها لباسها الشرعي، في انصراف عن قول الله عز وجل: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّء قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُومِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُوذَيْنَ}(الأحزاب :60).</p>
<p>ولعل الله عز وجل  أن يكون قد أراد أن يطهر هذا الميدان من دلالة أصل تسميته، ليصبح فعلا ميدانا للتحرير، بعد الثورة المباركة التي ذهبت بطاغوت من طواغيت العصر.</p>
<p>ومن مكر الماكرين أن أولئك الذين رفعوا شعار الحرية من أجل أن تنسلخ المرأة المسلمة عن هويتها، هم الذين يتصدون اليوم للائي يفئن إلى أمر الله عز وجل، وهم الذين يحاربون الحرية، ويرفعون شعار: ((لا حرية لأعداء الحرية)) و ((لا ديمقراطية لأعداء الديمقراطية))، وما شابه ذلك من الشعارات، ويرون في منديل تغطي به تلميذة رأسها، أو امرأة تتعفف عن إبداء زينتها للأجانب تهديدا للعلمانية والحداثة والديمقراطية&#8230;وهؤلاء لا يتورعون عن استعمال أقسى أدوات الضغط والترهيب ضد ما يرونه خارجاً عن الخط الذي هم يسيرون فيه&#8230;</p>
<p>إن هذا يذكرنا بمعركة العمامة والقبعة أوائل زمن تركيا الكمالية&#8230;لقد نصبت المشانق لأصحاب العمائم الذين رفضوا أن يستبدلوا بعمائمهم القبعات الغربية&#8230;وكان الناس، زمنا، يصبحون وعيونهم على أجساد معلقة لرجال تعبث الريح بعمائمهم ولحاههم.(3)</p>
<p>أو ليس من الغريب أن  تمنع المرأة من ارتداء لباسها الشرعي في بلدها المسلم، ويعتبر منها ذلك جرما تعاقب عليه وينعت بأنه &#8220;لباس طائفي&#8221; ، مثلما كان يسميه حاكم قرطاج المخلوع؟ وأي طائفية يعبر عنها الحجاب في بلد كل ساكنيه مسلمون؟ ولكنها الحرب على الله عز وجل تتخذ صورا ومظاهر كثيرة.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. حسن الأمــراني</strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p>1- الطاهر ابن عاشور: التحرير والتنوير، في تفسير سورة طه.</p>
<p>2- رواه مسلم، وذكره النووي في رياض الصالحين.</p>
<p>3- لمن أراد التوسع أن ينظر في مذكرات رضا نور، أو كتاب &#8220;الرجل الصنم&#8221;.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/12/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%a8%d8%a7%d8%b3-%d9%8a%d8%b5%d9%86%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae-%d8%b2%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%86%d8%a8%d9%8a%d8%a7%d8%a1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الدعاة والهدي النبوي في اللباس</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/11/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d8%a7%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%af%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%a8%d8%a7%d8%b3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/11/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d8%a7%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%af%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%a8%d8%a7%d8%b3/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 01 Nov 2006 13:18:48 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عبد الحميد صدوق]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 264]]></category>
		<category><![CDATA[الدعاة]]></category>
		<category><![CDATA[اللباس]]></category>
		<category><![CDATA[النبي]]></category>
		<category><![CDATA[الهدي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20463</guid>
		<description><![CDATA[إنه هدي النبوة الذي كان عليه السلف الصالح، فقد كان إمام الدعوة صلوات الله وسلامه عليه يحب من اللباس أجملة ليتلاءم ذلك مع جمال دعوته، وحسن رسالته. عن قتادة ] قال : قلنا لأنس : أي اللباس كان أحب لرسول الله ؟ فقال : &#8220;الحِبَرَةُ&#8221;(1) قال ابن بطال رحمه الله تعالى : فيه جواز لباس [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إنه هدي النبوة الذي كان عليه السلف الصالح، فقد كان إمام الدعوة صلوات الله وسلامه عليه يحب من اللباس أجملة ليتلاءم ذلك مع جمال دعوته، وحسن رسالته.</p>
<p>عن قتادة ] قال : قلنا لأنس : أي اللباس كان أحب لرسول الله ؟ فقال : &#8220;الحِبَرَةُ&#8221;(1)</p>
<p>قال ابن بطال رحمه الله تعالى : فيه جواز لباس رفيع الثياب للصالحين، وذلك داخل في معنى قوله تعالى : قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده&#8221;(2),</p>
<p>وهذا ما يرويه الخلف عن السلف، عن خالد بن دريدك قال : قلت لابن محيريز : ما لباس من أدركت؟ قال : الحبرات والممشق&#8221; والممشق المصبوغ(3).</p>
<p>والحبرة: مشتقة من التحبير وهو التزيين والتحسين، ومنه قول ابي موسى الأشعري لرسول الله  : &#8220;لو علمت أنك تسمعني لحبرته لك  تحبيرا : أي القرآن&#8221;(4).</p>
<p>حقا إنه هدي الأنبياء عليهم السلام، إذ بعض الناس يتذوقون المخبر من خلال المظهر، وبذلك يتحركاهتمامهم للدعوة.</p>
<p>قال رسول الله  : &#8220;التُّؤدة والاقتصاد، والسمت الحسن جزء من أربعة وعشرين جزءا من النبوة&#8221;(5).</p>
<p>فلهذا نجد أن كل من رأى رسول الله  يحكي أنه رآه على أحسن حال، وأفضل هيئة، عن البراء بن عازب ] قال : &#8220;ما رأيت من ذي لمة في حلة حمراء أحسن من رسول الله  له شَعْرٌ يضرب إلى منكبيه، بعيد ما بين المنكبين ليس بالقصير ولا بالطويل&#8221;(6).</p>
<p>وعن عون بن أبي جحيفة عن أبيه قال : &#8220;رأيت النبي  وعليه حلة حمراء، وكأني أنظر إلى بريق ساقيه&#8221;(7).</p>
<p>قال سفيان آراها حبرة.</p>
<p>&#8212;-</p>
<p>1 &#8211; متفق عليه.</p>
<p>2- شرح بن بطال على البخاري ج 9 ص 103.</p>
<p>3- حلية الأولياء ج 5 ص 159.</p>
<p>4- رواه مسلم.</p>
<p>5- رواه الترمذي وقال حسن غريب.</p>
<p>6- متفق عليه.</p>
<p>7- رواه البخاري.</p>
<p>ذ.عبد  الحميد صدوق</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/11/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d8%a7%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%af%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%a8%d8%a7%d8%b3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>لباس السنة كيف؟  1/4</title>
		<link>http://almahajjafes.net/1994/12/%d9%84%d8%a8%d8%a7%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d9%83%d9%8a%d9%81%d8%9f-14/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/1994/12/%d9%84%d8%a8%d8%a7%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d9%83%d9%8a%d9%81%d8%9f-14/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 15 Dec 1994 11:31:53 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 20]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[السنة]]></category>
		<category><![CDATA[اللباس]]></category>
		<category><![CDATA[اللباس في القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[لباس]]></category>
		<category><![CDATA[محمد أبو سلمان العمراوي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=9822</guid>
		<description><![CDATA[الحمد لله وحده والصلاة والسلام على سيدنا محمد رسول الله وآله وصحبه ومن والاه أما بعد فإن كثيرا ما نسمع في مجالس إسلامية عامة خاصة بعض الاخوة يتحدثون عن الاسلام ومبادئه ومزاياه. وعن ضرورة التزام آداب الاسلام وأخلاقه في المظهر والمخبر. ويذكرون مثالا لذلك &#62;اللباس&#60; قائلين إن على المسلم أن يلتزم بلباس &#62;السنة&#60; وقد أثار [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الحمد لله وحده والصلاة والسلام على سيدنا محمد رسول الله وآله وصحبه ومن والاه</p>
<p>أما بعد فإن كثيرا ما نسمع في مجالس إسلامية عامة خاصة بعض الاخوة يتحدثون عن الاسلام ومبادئه ومزاياه. وعن ضرورة التزام آداب الاسلام وأخلاقه في المظهر والمخبر. ويذكرون مثالا لذلك &gt;اللباس&lt; قائلين إن على المسلم أن يلتزم بلباس &gt;السنة&lt; وقد أثار هذا الأمر -لباس السنة- انتباهي خصوصا عندما سمعت بعض الاخوة يكرر هذا اللَّفْظَ أكثر من مرة. فبدأت أتساءل عن &gt;لباس السنة&lt; ما لونه؟ وما طوله؟ وما عرضه؟ وعلى أي نوع من أنواع الملابس يصدق هذا اللفظ في البلاد الاسلامية؟ هل يصح إطلاقه على البرنوس التونسي؟ وإذا صح ذلك فهل يصح إطلاقه على الجلباب المغربي أو العباءة الجزائرية؟ أو اللباس الباكستاني القصير؟ ام على اللباس المصري التركي؟ أم على اللباس الخليجي الذي يصنع في الصين &gt;الشيوعية&lt; وماهي العمامة السنية؟ أهي ذات الذؤابة الطويلة كعمائم الأفغان؟ أم العمامة الخفيفة كعمائم &gt;الأزهريين&lt; أم هي ذات العقال الأسود الغليظ؟ أم العمائم الكبرى التي يتعمم بها شيوخنا في الصحراء؟ إن إطلاق لفظة &gt;لباس السنة&lt; هكذا بلا تحديد ولا توضيح يوقع في لبس شديد بل قد أوقع في ذلك فعلا. فقد رأينا وسمعنا من يحرم أنواعا من الملابس لا يقوم على تحريمها دليل من كتاب ولا سنة، ولكن لأنه سمع لباس السنة فتصور أن لباس السنة هو قميص فضفاض وسراويل عريض ولقد رأينا أقواما في هذه الديار -ديار الغرب- يلبسون ملابس مضحكة للاعداء مبكية لأهل الغيرة على الدين والكرامة!! ويزعم هؤلاء الموتورون أن هذا &gt;لباس السنة&lt; هذا سبب دعاني للكتابة في هذا الموضوع لتحديد مفهوم هذا المصطلح وسبب آخر وهو أن المسلم ملزم باتباع السنة والاقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم فلابد من معرفة لباس السنة ليلتزم به ولباس البدعة ليجتنبه امتثالا لقوله تعالى &gt;لقد كان لكم في رسول الله إسوة حسنة&lt; سورة الأحزاب آية 21 وقوله تعالى &gt;فليحذر الذين يخالفون عن امره أن تصيبهم فتنة او يصيبهم عذاب اليم&lt; سورة النور آية 63.</p>
<p>وسبب ثالث وهو أن كثيرا ممن نلتقي بهم من الغربيين أساتذة كانوا أو طلابا أو أطفالا -رجالا ونساء- يبادرونا بالسؤال عن اللباس الذي نلبسه -وهو في غالب الأحيان الزي المغربي- أهو لباس الاسلام؟ بمعنى هل الاسلام هو الذي يفرض عليكم هذا النوع الخاص من اللباس فكنت أجيبهم دائما بأن أمر اللباس في الاسلام أمر واسع جدا وأن هذا اللباس الذي نلبسه هو لباس قومي فقط. فإن الاسلام يفرض في اللباس أن يستر العورة وكفى. هذه الأسباب الثلاثة هي التي جعلتني أتناول هذا الموضوع. وقبل الخوض في التفاصيل أحب أن أزيل شبهة قد تعلق بذهن الكثيرين وهي أن المسلم ينبغي أن لا يذوب في المجتمات الغربية وأن يحافظعلى شخصيته الحضارية. والتميزُ في اللباس أحد مظاهر المحافظة على الشخصية الحضارية للمسلم. وأقول بأنني مؤمن بهذه الفكرة -فكرة المحافظة على الشخصية- تماما. ولكن على أساس من الشريعة نفسها فإن الغلو في هذه المحافظة يرفضه الاسلام نفسه -نظريا وتطبيقيا- فمن الناحية النظرية نجد أن الاسلام الحنيف جاء بِرَفْعِ الحرج عن الناس وتخفيف الأثقال والاغلال والآصار التي كانت على الأمم السابقة. ولذلك فإن التنطع في الدين والتشدد فيه يتنافى مع هذا المبدإ الأساسي في الشريعة &gt;اليسر ورفع الحرج&lt; وأدلة هذا المبدإ مستفيضة في الكتاب والسنة فلا حاجة إلى ذكرها.</p>
<p>أما من الناحية العملية فقد ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قَبل رأي سلمان الفارسي في حفر الخندق في غزوة &gt;الأحزاب&lt; وهو أمر لم يكن معروفا عند العرب وكان من الخطط الحربية في بلاد فارس. وقد دون عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- الدواوينواختطَّ الأمصار. ولم يكن ذلك على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أبي بكر رضي الله عنه وقد أقر عمر رضي الله عنه معاوية بن أبي سفيان على ما اتخذه من وسائل تعظيم الخلافة والامارة -تشبها بالروم بلا غلو طبعا- لما رأى حجته واضحة. وأوضح من ذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اتخذ خاتما لختم الكتب عندما قيل له إن الملوك لا تقرأ كتابا غير مختوم ولم يثبت فيما أعلم -وما أعلم لا يسمى علما-أن الفاتحين المسلمين كانو يحملون معهم أدواتهم من البادية العربية أو الحاضرة إلى البلدان التي يفتحونها ثم ينكمشون على أنفسهم في تلك المجتمعات بل الثابت عكس ذلك تماما فقد لبسوا الملابس القبطية والفارسية والرومية. واتخذوا القصور والضياع وهم صحابة أجلاء. فدل ذلك على أن الاسلام لم ينه عما ينفع الناس و&gt;أن الحكمة ضالة المؤمن أنى وجدها فهو أحق الناس بها&lt; تلك شبهة أحببت أن أزيلها  من طريقي حتى أتفرغ لتوضيح هذا المصطلح فيما له وما عليه.</p>
<h2><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>أولا: اللباس في القرآن</strong></span></h2>
<p>ان المتتبع لآيات القرآن الكريم في شأن اللباس يجد أن القرآن قد أوضح أهداف اللباس ومقاصده ويمكن أن نجمل هذه الأهداف والمقاصد في أربعة أمور :</p>
<p>1- ستر العورة : وهو هدف أساسي في اللباس. بل هو أهم الأهداف لأن الله سبحانه وتعالى كرم الانسان وميزه عن الحيوان فلا يليق به أن يبقى مكشوف العورة لأن ذلك يتنافى مع إنسانيته. وإذن كل لباس لا يؤدي هذه الوظيفة لا يعتبر مقبولا من الناحية الشرعية. ودليل هذا الهدف قوله تعالى &gt;يابني آدم قد أنزلنا عليكم لباسا يواري سوءاتكم وريشا ولباس التقوى ذلك خير&lt; سورة الأعراف آية 26 ففي هذه الآية دليل على الأنعام وستر العورة كما قال القرطبي. والاجماع منعقد على وجوب ستر العورة عن أعين الناس.</p>
<p>2- الزينة والتجمل : فإن الله يحب أن يرى أثر نعمه على عبده وهو سبحانه جميل يحب الجمال. وقد أشار القرآن  إلى هذا المعنى في قوله -تعالى- &gt;يابني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد&lt; الأعراف آية 31 قال الأستاذ الصابوني : &gt;أفخر ثيابكم وأطهرها&lt; وإليذلك أشار الألوسي عندما قال : &gt;وحمل بعضهم الزينة على لباس التجمل لأنه  المتبادر منه&lt; ويوخذ هذا المعنى -معنى الزينة- أيضا من الآية السابقة فإن فيها &gt;وريشا&lt; قال الألوسي في معناه &gt;أي وزينة أخذا من ريش الطائر لأنه زينة له وعطفه على هذا من عطف الصفات، فيكون اللباس موصوفا بشيئين &#8220;مواراة السوأة والزينة&#8221;&lt; روح المعاني م 3 ص 108.</p>
<p>3- الوقاية من الحر والبرد : فإن من نعم الله على الانسان أن رزقه العقل والفهم والادراك ليقيم حياته على المنافع والمصالح. وهيأله وسائل الراحة والسعادة ولم يتركه كالعجماوات لا تستطيع أن تدفع عن نفسها حرا ولا قرا. وإلى هذا الافضال والانعام والاكرام تشير الآية الكريمة من سورة النحل &gt;والله جعل لكم مما خلق ضلالا وجعل لكم من الجبال أكنانا وجعل لكم سرابيل تقيكم الحر وسرابيل تقيكم بأسكم كذلك يتم نعمته عليكم لعلكم تسلمون&lt; النحل آية 81 والاشارة إلى المعنى المراد في الآية قوله &gt;وسرابيل وهي جمع سربال : وهو كل ما سترمن صوف أو وبر أو شعر أو كتان أو قطن تقيكم الحر&lt;قال ابن العربي : أراد والبرد فحذف لأن ما يقي أحدهما يقي الاخر وهذا يسمى عند البلاغيين الايجاز بالحذف..</p>
<p>4- الوقاية من السلاح في الحرب : وهذا تشير إليه الآية التي نحن بصددها &gt;وسرابيل تقيكم بأسكم&lt; قال ابن العربي بمعنى دروع الحرب. وقال الشيخ الصابوني : أي ودروعا تشبه الثياب تتقون بها أعداءكم في الحرب وقد أشارت إلى ذلك آية أخرى في سورة الأنبياء &gt;وعلمناه صنعة لبوس لكم ليحصنكم من بأسكم فهل أنتم شاكرون&lt; الأنبياء آية 80 والمعنى أن الله علم داوود عليه السلام صناعة الدروع الحديدية ليتقي بها شر الأعداء في القتال. وقد كانت ملابس تلبس في الزمان الماضي قال كعب بن زهير في بردته</p>
<p>شم العرانين أبطال لبوسهم</p>
<p>من نسج داود في الهيجا سرابيل</p>
<p>وتلك والله أعلم المقاصد الأساسية للبس في القرآن الكريم. فكل ثوب انطبقت عليه الصفات السابقة جاز لبسه للمسلم وهو لباس سنة وليس لباس بدعة إلا ما استثني لمعنى خاص كلباس الشهرة أو الحرير.</p>
<h4><span style="color: #ff0000;"><strong>محمد أبو سلمان العمراوي</strong></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/1994/12/%d9%84%d8%a8%d8%a7%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d9%83%d9%8a%d9%81%d8%9f-14/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
