<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الكيان الصهيوني</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%8a%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%87%d9%8a%d9%88%d9%86%d9%8a/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>خروق في سفينة  المجتمع 48 ـ التطبيع</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/12/%d8%ae%d8%b1%d9%88%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%81%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9-48-%d9%80-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b7%d8%a8%d9%8a%d8%b9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/12/%d8%ae%d8%b1%d9%88%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%81%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9-48-%d9%80-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b7%d8%a8%d9%8a%d8%b9/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 03 Dec 2014 11:27:23 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد المجيد بنمسعود]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 428]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[التطبيع]]></category>
		<category><![CDATA[الظاهرة المرضية]]></category>
		<category><![CDATA[الكيان الصهيوني]]></category>
		<category><![CDATA[المجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[جسور التآلف]]></category>
		<category><![CDATA[خروق]]></category>
		<category><![CDATA[خروق في سفينة المجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[سفينة]]></category>
		<category><![CDATA[قضية فلسطين]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11291</guid>
		<description><![CDATA[عندما تطلق هذه الكلمة في واقعنا الراهن ينصرف ذهن سامعها إلى تلك الظاهرة المرضية: النفسية والسلوكية المتعلقة بفتح جسور التآلف والتقارب، مع الكيان الصهيوني الغاصب، على أي مستوى من مستويات الحياة، سياسيا كان أو تجاريا أو ثقافيا أوفنيا أو رياضيا، أو ما إلى ذلك، بما يعني لونا صارخا من ألوان الخيانة لقضية المسلمين الأولى: قضية [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>عندما تطلق هذه الكلمة في واقعنا الراهن ينصرف ذهن سامعها إلى تلك الظاهرة المرضية: النفسية والسلوكية المتعلقة بفتح جسور التآلف والتقارب، مع الكيان الصهيوني الغاصب، على أي مستوى من مستويات الحياة، سياسيا كان أو تجاريا أو ثقافيا أوفنيا أو رياضيا، أو ما إلى ذلك، بما يعني لونا صارخا من ألوان الخيانة لقضية المسلمين الأولى: قضية فلسطين التي اغتصبها اليهود وأقاموا عليها كيانهم السرطاني الغريب، منذ ما يقارب السبعة عقود من الزمن، مستخفين بكل ما تمثله من رمزية وقداسة لأمة الإسلام، وما يحتضنه كل شبر من ترابها من تراث عريق، يمثل قصة جهاد مرير ومجد تليد، وبما تجسده تلك الخيانة من استهتار إزاء مأساة شعب عانى ويعاني من عمليات التشريد والقهر والاستئصال تحت أنظار عالم أريد له أن يصنع على عين الأجهزة العاتية للدعاية الصهيونية المدججة بسلاح المكر والأساطير التي تلبس الحق بالباطل.<br />
والحق أن اقتران لفظ التطبيع بالواقع آنف الذكر في أذهان كثير من الناس، لا ينبغي أن يحجب عنا سعة مفهوم ذلك اللفظ، الذي يتسع في واقع الحال ليشمل اتجاهات نفسية لدى شرائح عريضة من الناس آخذة في التزايد والاتساع بفعل تعاظم الآثار التي تخلفها الوسائط التكنولوجية المتنوعة والمتطورة، والتي تستخدم بشكل رهيب في الاتجاه المضاد للفطرة، والهادف في نهاية المطاف إلى مسخ الإنسان عن طريق تعبيده لهواه، وتضخيم نوازع الشر فيه على حساب الخير والصلاح.<br />
والهدف البعيد الذي تتقصده القوى الرهيبة التي تقف وراء هذا المسعى الأثيم، هو هدم جهاز المناعة وتخريبه على مستوى الأشخاص، كما على مستوى الوعي الجمعي، ليصبح الناس طوع بنان تلك القوى، يتصرفون بلا وعي، وبلا أدنى مقاومة، يؤمرون بالفعل فيفعلوا، وبالكف فيكفوا في مشهد يثير الألم والإشفاق.<br />
إن باستطاعة أي ناقد بصير، أن يلاحظ تجليات هذه الظاهرة المريعة وهذا الداء الوبيل، داء التطبيع، في أي مجال، وفي أي منشط أو سلوك، ولنأخذ على سبيل التمثيل ظاهرة اللباس التي هي من لوازم آدمية بني آدم الذين أمرهم ربهم بأخذ زينتهم وحذرهم من فتنة الشيطان التي يتجلى أحد مظاهرها المريعة والصارخة في تعرية الإنسان وتجريده من زينة اللباس، يقول الله تعالى: يَا بَنِي آدَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ يَنْزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْآتِهِمَا إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ (الأعراف:7)<br />
فلم يعد اللباس عند قطاعات عريضة من الناس، وخاصة في أوساط الشباب، عملية خاضعة للتفكير والاختيار المؤسس على وعي وتصميم ومعرفة بوظيفة اللباس الاجتماعية والتربوية والدينية، وإنما عملية استنساخ وتقليد آلية قائمة بدورها على أرضية من التطبيع الذي ترسخ عبر مكر الليل والنهار، ومن خلال نفث شياطين الإنس في عقد الإنسان المتمثلة في رغائبه ونزواته وأهوائه.<br />
ولتلمح خطورة التطبيع في ظاهرة اللباس في مجتمعاتنا العربية والإسلامية، ومنها مجتمعنا المغربي الذي يأخذ بنصيبه الوافر من رياح التغيير العابرة للقارات، ما عليك إلا أن تستحضر صورة نمطية لشكل من أشكال العلاقة بين جيل الكبار وجيل الشباب، تتجسد في التعايش الغريب الذي يحصل بينهم على مستوى إقرار الأوائل ورضاهم عما يرتديه أبناؤهم من أنواع «اللباس» التي تجمع بين النقيضين: التعري والاكتساء، مما ورد ذكره في حديث الرسول عن صنفين من أهل النار، ويتعلق الأمر بـ «نساء كاسيات عاريات مائلات مميلات». ونستثني من هذه الصورة فئة مغلوبة على أمرها، فهي عاجزة عن مغالبة التيار، وتكتفي بالحوقلة والاستلطاف، وبث الشكوى من آخر الزمان، وقد لا تمثل هذه الفئة إلا نسبة ضئيلة إزاء قطاع عريض ممن تبلد إحساسهم أمام الصور السقيمة والأوضاع المنحرفة التي يمثلها مسلك النساء مع اللباس، فهم في حكم من يراه طبيعيا أو مقبولا تحت ذريعة الفهم الفج لمقولة مسايرة الوقت أو العصر.<br />
ويتسع مفهوم التطبيع ليستغرق جملة هامة من السلوكات والممارسات التي تشكل نواقض للقيم العالية التي جاء الإسلام لتنميتها وترسيخها وحمايتها في النفس والمجتمع، من قبيل الرشوة والتعامل بالربا عن طيب خاطر، بل ومن قبيل الغيبة والكذب والنميمة والسخرية والاستهزاء، وقذف الأعراض، وجعل المصلحة الضيقة مقياسا للمواقف والتصرفات، وما إلى ذلك مما يشكل عوامل تمزيق للنسيج الاجتماعي وإتلاف لطاقاته ومقومات القوة فيه.<br />
ونظرا لخطورة التطبيع مع المفاسد والشرور، وكونه خرقا كبيرا يهدد سفينة المجتمع بالتلف والغرق والانهيار، فقد حذر الإسلام من مغبة السقوط في حباله أو الإصابة بجرثومته، ومن الأمور التي نبه عليها القرآن الكريم في هذا المقام قسوة القلب الناجمة عن طول الدهر ومكر الليل والنهار، يقول الله تعالى: َالَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ (الحديد :57) ويقول جل جلاله: وَقَالَ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ إِذْ تَأْمُرُونَنَا أَنْ نَكْفُرَ بِاللَّهِ وَنَجْعَلَ لَهُ أَنْدَادًا وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ وَجَعَلْنَا الْأَغْلَالَ فِي أَعْنَاقِ الَّذِينَ كَفَرُوا ۚ هَلْ يُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (سبا:34)<br />
وتزخر السنة النبوية الشريفة بتوجيهات الرسول في هذا المقام بما يمثل بيانا للرؤية القرآنية الحاثة على يقظة القلب وحيويته الدائمة المفعمة بالصدق واليقين في انتصار الحق والخير والجمال. من ذلك قول رسول الله في الخمر: «ما أسكر كثيره فقليله حرام» وتحذيره في حديث السفينة التي ندندن حولها من الاستهانة بالغفلة عن خطورة ما يعتبره البلهاء أشياء صغيرة، والحال أنها تفضي عند التفاقم إلى الغرق الأكيد، فهل من استراتيجية لمواجهة داء التطبيع الذي يهدم عند استشرائه وتحكمه الحصون والقلاع؟</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. عبد المجيد بنمسعود</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/12/%d8%ae%d8%b1%d9%88%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%81%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9-48-%d9%80-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b7%d8%a8%d9%8a%d8%b9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title></title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/10/8729/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/10/8729/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 15 Oct 2013 18:04:38 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 406]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[ألمانيا]]></category>
		<category><![CDATA[الـخـيـار]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[البرازيل]]></category>
		<category><![CDATA[الجيش]]></category>
		<category><![CDATA[الحجاب]]></category>
		<category><![CDATA[الرمان]]></category>
		<category><![CDATA[السويديات]]></category>
		<category><![CDATA[العنف]]></category>
		<category><![CDATA[الكيان الصهيوني]]></category>
		<category><![CDATA[المساعدات الأميركية]]></category>
		<category><![CDATA[تدريب]]></category>
		<category><![CDATA[سواعد الخير]]></category>
		<category><![CDATA[طالبة مسلمة]]></category>
		<category><![CDATA[كأس العالم]]></category>
		<category><![CDATA[مجلس الأمن الدولي]]></category>
		<category><![CDATA[مصر]]></category>
		<category><![CDATA[مقعد]]></category>
		<category><![CDATA[منظمة إسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[هولندا]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8729</guid>
		<description><![CDATA[صحتك الـخـيـار يحتوي المائة غرام من الخيار على 85% من وزنة ماء و 40% من وزن ماءه بروتين و 10% دهون و كالسيوم &#8211; حديد &#8211; فيتامين سي – الياف الخيار مفيد لتنقة الدم و يساعد في تسكين الصداع &#8211; ينصح باطعامة لمرضى السكر حيث انه يساعد في تنقية اجسامهم من السموم لان فية عنصر [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff0000;"><strong>صحتك</strong></span></p>
<p><span style="color: #3366ff;"><strong>الـخـيـار</strong></span></p>
<p>يحتوي المائة غرام من الخيار على 85% من وزنة ماء و 40% من وزن ماءه بروتين و 10% دهون و كالسيوم &#8211; حديد &#8211; فيتامين سي – الياف</p>
<p>الخيار مفيد لتنقة الدم و يساعد في تسكين الصداع &#8211; ينصح باطعامة لمرضى السكر حيث انه يساعد في تنقية اجسامهم من السموم لان فية عنصر فعال مثل الانسولين يساعد على تخفيض مستوى السكر في الدم و لكن بنسبة بسيطة جدا.</p>
<p><span style="color: #3366ff;"><strong>فوائد صحية لتناول بذور الرمان</strong></span></p>
<p>الرمان هو أحد الأطعمة التي تعد بحق معجزة وبذور الرمان هي الجزء الذي يؤكل من الرمان. وهي غنية بالعصارة والتي تحتوي على الفيتامينات، الألياف، والمغذيات النباتية التي هي مواد كيميائية مساعدة على مكافحة الأمراض وتعزيز صحة القلب. وعلاوة على ذلك، فبذور الرمان تحتوي على القليل من السعرات الحرارية. وهو ما يجعل الرمان خيارًا صحيًا جدًا من الفواكه.</p>
<p>ومن أهم الفوائد الصحية لبذور الرمان</p>
<p>أنها مصدر غني بمضادات الأكسدة</p>
<p>أنها مفيدة للوقاية من أمراض القلب المختلفة</p>
<p>أنها غنية بالفيتامينC والفيتامين K</p>
<p>أنها مفيدة للوقاية من هشاشة العظام</p>
<p>أنها مفيدة للوقاية من السرطان</p>
<p>أنها مفيدة لحماية البشرة</p>
<p>أنها غنية بالحديد</p>
<p>تتمتع بذور الرمان بالعديد من الفوائد الصحية الأخرى منها قدرته على تحسين عملية الهضم، وسيلة فعالة لمكافحة الشيخوخة، فاتح للشهية، عامل مضاد للالتهابات.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p><span style="color: #ff0000;"><strong>محطات   إخبارية   &#8211; محطات   إخبارية</strong></span></p>
<p>&nbsp;</p>
<p>-الجارديان: هل يوجد بلد غير مصر تحتجز رئيسًا منتخبًا للشهر الثالث؟</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>سلطت صحيفة الجارديان البريطانية الضوء على الأوضاع الراهنة في مصر، موضحة أن وقف المساعدات الأميركية تحذير للسلطات الحالية من استمرار العنف بحق معارضيهم.</p>
<p>وقال الكاتب البريطاني جوناثان ستيل في مقاله بالجارديان: إن &#8220;الفريق أول عبد الفتاح السيسي وأتباعه يقودون البلاد إلى مزيد من الاضطراب والفوضى, وإن تعليق إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما بعض المساعدات العسكرية التي تقدمها بلاده إلى الجيش المصري &#8211; وإن جاء متأخرًا &#8211; يعتبر خطوة أفضل من عدمها، ولكنه ليس كافيًا لوقف العنف المتصاعد في البلاد, فهي خطوة تمثل تحذيرًا لقادة السلطة الحالية&#8221;.</p>
<p>ولفتت الجارديان إلى أن &#8220;مصر لم تشهد مثل هذا القمع الوحشي منذ عقود، وأن القمع الذي ينتهج بحق المعارضة ينذر بإغراق مصر في حالة من العنف التي لا يمكن السيطرة عليها, وقد يأخذ شكلاً مختلفًا في قادم الأيام&#8221;.</p>
<p>وتطرق ستيل في مقاله بالجاريان إلى &#8220;أن السنوات الأخيرة من حكم الرئيس المصري حسني مبارك التي اتسمت بالقمع والقسوة تعتبر نعيمًا بالمقارنة بما هي عليه الحال في مصر هذه الأيام، وذلك منذ الإطاحة بأول رئيس منتخب هو الرئيس محمد مرسي&#8221;. وتساءل مستنكرًا: &#8220;هل يوجد بلد آخر غير مصر يحجز رئيسًا منتخبًا للشهر الثالث على التوالي دون أن يُسمح له بلقاء أسرته أو محاميه؟ وهل يوجد بلد في العالم يطلق الرصاص الحي على المتظاهرين دون سابق إنذار كما يجري في مصر هذه الأيام؟&#8221;.</p>
<p>مفكرة الإسلام</p>
<p>&nbsp;</p>
<p><span style="color: #ff0000;"><strong>-</strong><strong>الكيان الصهيوني يعتزم المنافسة على مقعد غير دائم في مجلس الأمن الدولي</strong></span></p>
<p>قال الكيان الصهيوني يوم الخميس (3 أكتوبر 2013م) أنه يعتزم المنافسة على شغل أحد المقاعد غير الدائمة بمجلس الأمن الدولي للمرة الأولى في تاريخه خلال الفترة بين عامي 2019 و2020 لكن دبلوماسين بالأمم المتحدة قالوا إنه لن يكون سهلا للدولة الصهيونية الفوز بمقعد في المجلس.</p>
<p>وقال سفير الكيان لدى الأمم المتحدة رون بروسور لرويترز &#8220;نسعى جاهدين من أجل الفوز ..كان ينبغي أن يحدث هذا فيما مضى&#8221;.</p>
<p>وقال دبلوماسيون بالأمم المتحدة إن الفوز بمقعد في مجلس الامن لن يكون سهلا للكيان، وقالوا إن غالبية الدول الأعضاء في رابطة عدم الانحياز وعددها 120 دولة تتبنى مواقف إما فاترة أو معادية صراحة تجاه الكيان الصهيوني.</p>
<p>قصة الإسلام &#8211; رويترز</p>
<p>&nbsp;</p>
<p><span style="color: #ff0000;"><strong>-</strong><strong>اختيار منظمة إسلامية من أفضل 10 منظمات خيرية في الولايات المتحدة</strong></span></p>
<p>حصلت إحدى منظمات العمل الخيري الإسلامي، والمسماة &#8220;سواعد الخير للإغاثة والتنمية&#8221; على المركز السادس على مستوى &#8220;الولايات المتحدة الأمريكية&#8221; بين منظمات العمل الخيري.</p>
<p>هذا، وقد أعطت &#8220;كاريتي نافيجيتور&#8221; &#8211; أكبر المؤسسات التي ترصد عمل المنظمات الخيرية غير الحكومية &#8211; أعطت المنظمة الإسلامية الدرجة الكاملة وهي 70 من 70 لشفافيتها؛ مما يعد فخرًا لكل مسلمي البلاد. ومنظمة &#8220;سواعد الخير&#8221; لها 13 مقرًا في &#8220;الولايات المتحدة&#8221;، وتغطي مشروعاتها الخيرية أكثر من 55 دولة في العالم.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p><span style="color: #ff0000;"><strong>- </strong><strong>ولاية سكسونيا الألمانية تعتبر الإسلام دينا رسميا تقديرا للمسلمين</strong></span></p>
<p>&nbsp;</p>
<p>وقّع ممثلو المؤسسات الإسلامية في ولاية …سكسونيا السفلىî في ألمانيا ورئيس الوزراء اتفاقًا مبدئيًّا لاعتبار الإسلام دينًا رسميًّا في الولاية.</p>
<p>وقال رئيس الوزراء خلال لقائه الاتحاد الإسلامي التركي للشؤون الدينية، وعديد من الرموز السياسية والضيوف إنه : …سيتم توقيع عقد يتضمن ذلك تقديرًا للمسلمين، ولكون المسلمين جزءًا رئيسيا من المجتمع الألماني، ودفعًا للشكوك التي حدثت في السابق.</p>
<p>ورأى الحضور أن العقد سيضمن لهم الحقوق التي يتمتع بها أتباع الديانات الأخرى كاليهود والنصارى، حسبما نقلت وكالة الأناضول للأنباء.</p>
<p>وتبلغ نسبة المواطنين المسلمين في ولاية …سكسونيا السفلى نحو 7% من إجمالي المواطنين، ويأتي اعتبار الإسلام دينا رسميا بها بعد أن تم اعتباره دينًا رسميًّا في ولايتي …بريمن وهامبورج.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p><span style="color: #ff0000;"><strong>-</strong><strong>بريطانيا: الحكومة تطالب مسلما بإزالة الشهادتين من واجهة بيته</strong></span></p>
<p>طالب المجلس المحلي لمدينة &#8220;نيوبورت&#8221; الواقعة بـ&#8221;ويلز&#8221; البريطانية السيد &#8220;محمد علي&#8221; &#8211; رجل الأعمال البالغ عمره 54 عامًا &#8211; بإزالة عبارات تتضمن الشهادتين من على واجهة منزله الخاص.</p>
<p>وقد علل المجلس طلبه بأن العبارات تضايق بعض الجيران، وخاصةً مع تضمنه لفكرة التوحيد، وأنها عبارة دعائية تخالف الإرشادات المتعلقة بالبناء والتخطيط، وأن هذه العبارات بحجمها ولونها وطريقة كتابتها تناسب المسجد وليس بناية خاصة.</p>
<p>وتعليقًا على ذلك أكد &#8220;محمد علي&#8221; أنه ظن أنه في بلد تتبنى الحرية، وأنه حر في التعبير عن دينه والإعلان عن معتقده، وأنه أيضًا جعلها باللون الأخضر للتوافق مع البيئة المحيطة، وعلاوة على ذلك أكد أحد أعضاء الأسرة أنهم أحرار في فعل ما يشاؤون في ممتلكاتهم.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p><span style="color: #ff0000;"><strong>- </strong><strong>سويديات يرتدين الحجاب دعمًا لمسلمة تعرضت لاعتداء عنصري</strong></span></p>
<p>نشرت عشرات السيدات السويديات، من مختلف الأديان، صورًا يرتدين فيها الحجاب على مواقع التواصل الاجتماعي، ضمن حملة تضامن مع سيدة مسلمة تعرضت لاعتداء عنصري؛،في ضاحية بالعاصمة السويدية ستوكهولم، بسبب ارتدائها الحجاب.</p>
<p>وضمت الحملة سيدات وفتيات، وحتى شبانا، من مختلف الأديان والخلفيات الإثنية والعرقية فى السويد</p>
<p>&nbsp;</p>
<p><span style="color: #ff0000;"><strong>-</strong><strong>هولندا.. مدرسة ترفض تدريب طالبة مسلمة بسبب حجابها</strong></span></p>
<p>كشفت صحيفة هولندية أن إحدى المدارس العامة في مدينة …روتردام رفضت قبول تدريب مسلمة بسبب حجابها.</p>
<p>وأوضحت صحيفة …آدي روتردام داخبلاد أن الطالبة المسلمة …خديجة عبو (23 عامًا) تشعر أنه قد تم التعامل معها على أساس عنصري بسبب معتقدها، معتبرة أن هذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها رفض مسلمة بسبب حجابها.</p>
<p>وقالت الطالبة …يبدو أن المدارس لا تقيّم الصفات الشخصية والمهنية لدى المتدربات، ولكن تقيمهن على أساس الحجاب، مشيرة إلى أن الصالة الرياضية طلبت منها قبل ذلك أن تنزع حجابها مقابل الحصول على مكان لتكمل دورتها التدريبية.</p>
<p>وأوضحت الصحيفة أن الطالبة المسلمة لجأت إلى حزب العمل في مجلس المدينة، طالبة توضيحا حول هذا الأمر، حيث أعرب الحزب عن صدمته، متسائلا عن سبب رفض الطلاب والمعلمين في المدارس العامة بسبب الحجاب.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p><span style="color: #ff0000;"><strong>- </strong><strong>لجنة برازيلية للتعريف بالإسلام في كأس العالم 2014</strong></span></p>
<p>شهدت مدينة &#8220;ساو باولو &#8221; البرازيلية التي ستقام فيها المباراة الافتتاحية لكأس العالم 2014م، ملتقى تنسيقيا بين المؤسسات المهتمة بالتعريف بالإسلام خلال فعاليات كأس العالم 2014م بدولة البرازيل.</p>
<p>وقد شمل الملتقى دورة تدريبية للحضور حول إدارة وتنظيم المحافل العالمية حيث أوضح عدد من المتخلين أن جميع الفعاليات ستتم برعاية مجلس مشايخ البرازيل وأن المؤسسات المشاركة في المشروع تسعى لتكوين لجنة من داخل البرازيل للتعريف بالإسلام ومتابعة تنفيذ تلك الفعاليات.</p>
<p>وقد اتفق الحضور على تشكيل لجنة لتنظيم فعاليات التعريف بالإسلام من عدد المشايخ والمسؤولين، وسيكون من مهام اللجنة إعداد ورقة عمل بأهم المشروعات التي تراها مناسبة وقابلة للتطبيق خلال كأس العالم 2014، والتنسيق مع الجهات الرسمية داخل البرازيل والمؤسسات الداعمة في البرازيل وخارجها، ومتابعة العمل في مراحل المشروع المختلفة ومع المؤسسات المشاركة.</p>
<p>ويعد تكوين اللجنة خطوة إيجابية في الطريق الصحيح لتوحيد الجهود والظهور بمظهر موحد لعرض رسالة الإسلام وثقافته وحضارته خلال فعاليات كأس العالم 2014 وسيكون لها أعظم الأثر لمستقبل أفضل لنشر الوعي برسالة الإسلام في أمريكا اللاتينية.</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/10/8729/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ثورات الربيع والقوى الإقليمية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2012/01/%d8%ab%d9%88%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%b9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%88%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%82%d9%84%d9%8a%d9%85%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2012/01/%d8%ab%d9%88%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%b9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%88%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%82%d9%84%d9%8a%d9%85%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 16 Jan 2012 12:17:49 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الطيب بن المختار الوزاني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 372]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[البلدان العربية]]></category>
		<category><![CDATA[القوى الإقليمية]]></category>
		<category><![CDATA[الكيان الصهيوني]]></category>
		<category><![CDATA[المحيط الإقليمي]]></category>
		<category><![CDATA[تحالفات دولية وإقليمية]]></category>
		<category><![CDATA[ثورات الربيع العربي]]></category>
		<category><![CDATA[ثورات الربيع والقوى الإقليمية]]></category>
		<category><![CDATA[د. الطيب الوزاني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13898</guid>
		<description><![CDATA[انطلقت ثورات الربيع العربي وقد أذهلت الجميع في قوتها وعفويتها وفي قوة نجاحها في اقتلاع أنظمة عريقة وثابتة، وكسر تحالفات دولية وإقليمية، وفي قوة تأثيرها في نقل العدوى والتجربة بطريقة سريعة من تونس إلى مصر إلى ليبيا واليمن والبحرين وسوريا. وفي بقية البلدان العربية الأخرى يتفاوت تأثير هذه الثورات -وإن كان لا يزال ضعيفا- لأسباب [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>انطلقت ثورات الربيع العربي وقد أذهلت الجميع في قوتها وعفويتها وفي قوة نجاحها في اقتلاع أنظمة عريقة وثابتة، وكسر تحالفات دولية وإقليمية، وفي قوة تأثيرها في نقل العدوى والتجربة بطريقة سريعة من تونس إلى مصر إلى ليبيا واليمن والبحرين وسوريا. وفي بقية البلدان العربية الأخرى يتفاوت تأثير هذه الثورات -وإن كان لا يزال ضعيفا- لأسباب عديدة ليس هذا مجال مناقشتها.</p>
<p>المهم أن ثورات الربيع العربي كان لها تأثيرها الواضح محليا وإقليميا ودوليا. وسنركز هنا على بعض التأثيرات الملحوظة لهذه الثورات في المحيط الإقليمي وفي صراع مصالح القوى الإقليمية تغييرا لتحالفات قديمة أو إنشاء لتحالفات أخرى جديدة.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>أولا- على مستوى الكيان الصهيوني:</strong></span></p>
<p>يعتبر الكيان الصهيوني في المنطقة أكبر قوة إقليمية في المنطقة العربية بحكم ما تملكه من قوةعسكرية وأمنية واقتصادية وبحكم ما تملكه من الدعم الدولي الأمريكي والغربي بشكل عام وبسبب هيمنة اللوبي اليهودي على الاقتصاد والسياسة العالمية وقدرته على التحكم في صناعة القرار الدولي.</p>
<p>وقد ظلت الكيان الصهيوني الربيب المدلل للولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا.. وظلت السيف المصلت على رقاب الشعوب العربية وأنظمتها، كما ظلت كل التغيرات في المنطقة العربية سابقا مشدودة بضابط الأمن الإقليمي لالكيان الصهيوني.</p>
<p>غير أن نجاح ثورات الربيع العربي في اقتلاع رؤوس أنظمة عربية عريقة في تحالفها الاستراتيجي مع الكيان الصهيوني (مصر وتونس وليبيا) وما أفرزته هذه الثورات من إمكان صعود قوى سياسية في المنطقة متباينة في توجهاتها ومصالحها ويصعب الالتقاء معها سواء دول الجوار (مصر، الأردن، سوريا..) أو غيرها من الدول البعيدة من الجوار لكنها تدخل في المحيط الإقليمي للكيان الصهيونيي كالسودان واليمن ودول شمال إفريقيا والعراق وإيران.</p>
<p>ويتخوف الكيان الصهيوني أكثر من أن تقود الثورات العربية إلى إسقاط هيبة الدولة وصعود دور سلطة الشعب والمجتمع المدني التي تتعاطف كثيرا مع الشعب الفلسطيني والتي ظلت الأنظمة السابقة حارسا بالنيابة عن الكيان الصهيوني في قمعها وترويضها، كما أن مستقبل الكيان الصهيوني رهين بنوع القوى الصاعدة وتوجهاتها الاستراتيجية ونوع تحالفاتها، كما يخشى الكيان الصهيوني من انتقال تأثيرات الربيع العربي إلى الأراضي الفلسطينية (التي هي تحت الاحتلال أو الحصار)، وإمكان إحداث تأثيرات على توجهاته وأمنه القومي.</p>
<p>ولعل أهم تأثير إيجابي علي القضية الفلسطينية وهو في غير صالح الكيان الصهيوني هو بداية تكسير الحصار على غزة وخروج السيد إسماعيل هنية رئيس الحكومة الفلسطينية المنقلب على شرعيتها قبل الربيع العربي، إلى جانب هذا يتوجس الكيان الصهيوني من انهيار تحالفاتهالسابقة مع مصر وسوريا والأردن وتركيا، إذ ينتظر كما يلوح الآن أن تغير هذه البلدان موقفها من الكيان الصهيوني وهمجيته، وتقف إلى جانب الشعب الفلسطيني (موقف تركيا حاليا وحركة الإخوان المسلمين في مصر وسوريا والأردن)</p>
<p>ولذلك فالكيان الصهيوني لا يخفي قلقه من التغيرات في المنطقة العربية، ولا يخفي إمكان تدخله بنفسه أو عبر حلفائه المحليين والدوليين في الحفاظ على مصالحه ومعاكسة التغيير في بعض البلدان ( مصر سوريا الأردن واليمن).</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong> ثانيا- على مستوى إيران :</strong></span></p>
<p>تعتبر إيران قوة إقليمية في منطقة الشرق الأوسط اقتصاديا وعسكريا وعقديا، وهذه الخصوصيات وغيرها هي التي أهلت إيران للقيام بدور إقليمي بارز مارست من خلاله تأثيرها في محيطها الإقليمي شرقا (أفغانستان)، وشمالا (الجمهوريات الإسلامية التابعة لروسيا الحالية)، وغربا (العراق (شيعة العراق)، سوريا (التحالف الاسترتيجي مع النظام النصيري الحاكم)، لبنان (حزب الله)، دول الخليج (دعم الأقليات الشيعية وتصدير الثورة)، اليمن (جماعة الحوثي)).</p>
<p>وبعد نجاح بعض الثورات العربية وإفرازها لمعادلات جديدة (التوجهات السنية والسلفية) بدأت إيران تنظر بعين الريبة والشك خوفا من انفلات زمام الأمور في غير صالحها، ولذلك تحاول إيران الإلقاء بثقلها الكبير في الأزمة السورية وممارسة كافة الضغوط والمساعدات بكافة أشكالها للحيلولة دون سقوط النظام السوري القاعدة الخلفية والقوية لإيران في المنطقة والذي يهدد سقوطه ببعثرة أوراق إيران في العراق ولبنان وسوريا وغيرها من المناطق، وربما يهدد بانهيار النظام الإيراني وانهيار كل ما بناه خلال العقود السابقة.</p>
<p>ومما يزيد الوضع الإيراني صعوبة هو تصدع التحالف التركي الإيراني السوري بسب تباين الموقف التركي الإيراني وتناقضه بخصوص الأزمة السورية وبسب صعود نجم تركيا وتغلغل سياستها في المنطقة العربية وترحيب الشعوب بالمواقف التركية وتقبل الأنظمة العربية للتعامل مع تركيا بحرج أقل من الحرج بل والرفض الذي تقابل به السياسة الإيرانية في المنطقة سواء من قبل الأنظمة والشعوب على حد سواء، لأسباب عديدة عقدية وسياسية تقوم على التهديد الإيراني لسياسات دول المنطقة وأمنها واستقرارها (التسلح النووي)، دعم الحركات الشيعية ماديا ومعنويا (العراق، لبنان، اليمن، البحرين، الكويت، المملكة العربية السعودية).</p>
<p>وقد تميزت المواقف الإيرانية من التغيرات العربية بالتوجس والترقب والتدخل المباشر أحيانا وبالمناورة والضبابية أحيانا أخرى.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>ثالثا- على مستوى تركيا:</strong></span></p>
<p>أصبحت تركيا في عهد حكومة حزب العدالة ذات حضور قوي وفاعل في محيطها العربي والإسلامي وازداد توسع اهتمام تركيا بالجوار العربي وبقضاياه واضحا ودخلت تركيا في تحالفات مع قوى إقليمية عربية إسلامية (إيران، دول المؤتمر الإسلامي، الصومال، وعربية (دول مجلس التعاون الخليجي، العراق، سوريا، لبنان مصر&#8230; )، كما دخلت تركيا على الخط المباشر في دعم المقاومة الفلسطينية، وكسر الحصار على غزة، وتجميد علاقاتها مع الكيان الصهيوني والتهديد بالتصعيد ضده في قضايا عديدة كانت محل نزاع بسبب التوجه الإسلامي لحكومة تركيا الحالية، كما دخلت تركيا على الخط المباشر في دعم الثورات العربية ودعوة الأنظمة العربية الحاكمة إلى الاستجابة لمطالب شعوبها في التغيير والإصلاح، كما لم تخف تركيا امتعاضها من التدخلات بالعنف في إخماد التظاهرات الشعبية (سوريا بالأساس، مصر واليمن)، والتدخل العسكري لحلف النيتو، واحتضان مؤتمرات المعارضة.</p>
<p>وأصبح التدخل التركي الناعم والمحسوب اقتصاديا وسياسيا يزداد تدريجيا ويزداد قبولا من الأوساط الشعبية العربية والإسلامية التي تحس بالظلم.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>رابعا- على مستوى دول مجلس التعاون:</strong></span></p>
<p>شكل تحالف دول الخليج ومحاولة توسيعه في لحظة اندلاع الثورات العربية بضم المغرب والأردن إيذانا بانزعاج دول هذا المجلس بما يمكن أن تحمله رياح الربيع العربي من تغييرات ليست في صالحها. ومن ثم حاولت معالجة عدد من القضايا الإقليمية، في البحرين واليمن، بطرق وأساليب متفاوتة، لم يُنظر إليها باطمئنان من قبل شعوب المنطقة، وخاصة في اليمن.</p>
<p>كما رفضت دول مجلس التعاون الخليجي محاكمة الرئيس المصري وعرضت المملكة العربية السعودية استضافة الرئيس المصري كما استضافت الرئيس التونسي واستضافت الرئيس اليمني للتطبيب والعلاج، واليوم تراقب دول المجلس الوضع في سوريا وفي اليمن وفي مصر وفي غيرها باهتمام بالغ وأشكال من التدخل الخفي والجلي معا.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>خامسا- على مستوى مصر:</strong></span></p>
<p>تعتبر مصر لاعبا إقليميا فاعلا وبارزا في مرحلة ما قبل الثورة، واليوم وبسبب الانشغال بأحداث الثورة وتداعياتها داخليا وخارجيا، يصعب التكهن بدورها الإقليمي حتى تنجلي نتائج الثورة وما تتمخض عنه من تغييرات داخلية وتأثيرات ونجاحات، غير أن التأثير الإقليمي للثورة المصرية ألقى بظلاله على المنطقة بأسرها، خاصة من قبل الدول الإقليمية المنافسة (الكيان الصهيوني، إيران، سوريا، تركيا، دول مجلس التعاون الخليجي، دول شمال إفريقيا..).</p>
<p>والخلاصة أن العلاقة بين الثورات العربية وسياسات الدول الإقليمية علاقة معقدة،  تأثيرا وتأثرا، وتفاعلا، وتزداد تعقيدا وتداخلا وتدخلا كلما تداخلت المصالح أو تقاطعت وتناقضت، ويتوقف نجاح كل طرف على درجة قوة التأثير وحسن إدارة المرحلة. ويصعب الحديث اليوم عن وجود استقلال للثورة بعيدا عن الحسابات المحلية أولا، والإقليمية ثانية، والدولية ثالثا.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong> د  . الطيب الوزاني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2012/01/%d8%ab%d9%88%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%b9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%88%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%82%d9%84%d9%8a%d9%85%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مجرد رأي - ألا بعدا لـمبارك كما بعد ابن علي&#8230;</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/03/%d9%85%d8%ac%d8%b1%d8%af-%d8%b1%d8%a3%d9%8a-%d8%a3%d9%84%d8%a7-%d8%a8%d8%b9%d8%af%d8%a7-%d9%84%d9%80%d9%85%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d9%83-%d9%83%d9%85%d8%a7-%d8%a8%d8%b9%d8%af-%d8%a7%d8%a8%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/03/%d9%85%d8%ac%d8%b1%d8%af-%d8%b1%d8%a3%d9%8a-%d8%a3%d9%84%d8%a7-%d8%a8%d8%b9%d8%af%d8%a7-%d9%84%d9%80%d9%85%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d9%83-%d9%83%d9%85%d8%a7-%d8%a8%d8%b9%d8%af-%d8%a7%d8%a8%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 02 Mar 2011 13:07:37 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عبدالقادر لوكيلي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 354]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[ألا بعدا لـمبارك كما بعد ابن علي...]]></category>
		<category><![CDATA[الكيان الصهيوني]]></category>
		<category><![CDATA[سقوط الطاغية]]></category>
		<category><![CDATA[مجرد رأي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=14834</guid>
		<description><![CDATA[لعل أكثر  الدول تأثرا بسقوط النظام في مصر هوالكيان الصهيوني، فسقوط مبارك وما استتبع ذالك من أحداث أزعج إسرائيل وقذف في قلوب شعبها وحكامها المجرمين رعبا غير مسبوق لأنهم بدءوا فعلا يشعرون  بأن العد العكسي لانهيار كيانهم قد بدأ فعلا بسقوط الطاغية مبارك -لا بارك الله فيه-. فمبارك هذا كان يمثل بالنسبة لإسرائيل أكبر دركي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لعل أكثر  الدول تأثرا بسقوط النظام في مصر هوالكيان الصهيوني، فسقوط مبارك وما استتبع ذالك من أحداث أزعج إسرائيل وقذف في قلوب شعبها وحكامها المجرمين رعبا غير مسبوق لأنهم بدءوا فعلا يشعرون  بأن العد العكسي لانهيار كيانهم قد بدأ فعلا بسقوط الطاغية مبارك -لا بارك الله فيه-.</p>
<p>فمبارك هذا كان يمثل بالنسبة لإسرائيل أكبر دركي في المنطقة يسهر على حماية أمنهم واستقرار أبنائهم في أرض فلسطين المغتصبة. فالرجل لم يأل جهدا ولم يدخر جهدا من أجل تأمين الحدود بين بلاده وغزة حتى لا تهرب من خلالها الأسلحة والمؤن الغذائية إلى كتائب القسام وباقي حركات المقاومة في قطاع غزة , وتشديد الحصار الظالم على أزيد من مليون ونصف المليون فلسطيني. يقف الرجل على بوابة رفح بكل صلف وجبروت يمنع رغيف الخبر وحليب الأطفالودواء المرضى والمواد (المشبوهة) حتى لا يتمكن المقاومون من صنع أسلحة رغم بدائيتها  ترعب العدو وتقض مضجعه. لقد كان يفتخر ويتباهى -من حين لآخر-  بأن مخابراته اليقظة تمكنت من ضبط كميات من الأسلحة والعتاد كانت في طريقها إلى حركة المقاومة، أوتمكنت من تدمير معابر كثيرة كان أهل (الإمارة الإسلامية) -كما كان يسميهم- يهربون من خلالها رغيف أبنائهم وحليب أطفالهم ودواء مرضاهم، لقد ظهر ذالك جليا خلال العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة المحاصر أصلا. لقد شاهد الجميع كيف كان مبارك  يمنع المرضى والمصابين والمتضامنين والصحافيين والمتطوعين من عبور معبر رفح من أجل تقديم العون والدعم لأهل غزة، وكل من طوعت له نفسه عبور الحدود في غفلة عن حراسها الساهرين على أمن إسرائيل كان جزاؤهم السجن والتنكيل كما وقع لعدد من الصحافيين المصريين.</p>
<p>سقوط الطاغية مبارك يعني كذالك سقوط اتفاقيات كامبديفد وكل ما تناسل عنها من تسويات واتفاقيات لم تزد الشعب الفلسطيني ومعه كل الشعوب العربية والإسلامية إلا ذلا ومسغبة وخنوعا.</p>
<p>لقد استحق الطاغية مبارك أن يدخل بحق كتاب گينبس للأرقام القياسية كصاحب أقذر وأبشع عمل غير أخلاقي في التاريخ الحديث والمتمثل في بناء أضخم حاجز فولاذي بعمق ثلاثين مترا تحت الأرض على طول الحدود الفاصلة بين رفح المصرية وقطاع غزة لتيئيس أهل غزة في التفكير أصلا في حفر معابر من أجل تهريب ما يحتاجون إليه، وكان لهذا الحاجز الجهنمي مآرب أخرى  منها أنه أثر بشكل كارثي على الفرشة المائية  لأهل غزة وهم يعانون أصلا من ندرة المياه، فيزداد الخناق عنهم وتزداد مآسي الحصار الظالم بين عدو يتجهمهم وصديق ملكه الله أمرهم. فأسلمهم للفقر والمسغبة قبل أن يسلمهم لعدوهم  من أجل تحطيم  صمودهم وتكسير إرادتهم الخرافية. فمبارك بعمله القذر هذا إنما يوفر الأمن والاستقرارلشداد الآفاق الصهاينة، ويعمل على إطالة احتلالهم لأرض فلسطين الحبيبة على حساب تجويع وقتل الآلاف من أطفال وشيوخ  ونساء ومجاهدي أهل غزة الشرفاء. للوقوف على حجم  العمالة التي كان مبارك يقوم بها عن تخطيط وسبق إصرار لصالح إسرائيل والاستكبار العالمي، دعونا نتأمل هذه الأرقام  : قبل معاهدات كامب ديفيد  كانت وزارة الدفاع الصهيوني تلتهم  30% من الناتج القومي لشراء الأسلحة والمعدات الحربية. بعد هذه المعاهدة مباشرة نزلت هذه النسبة إلى 8% فقط وهذا يعني أن المعاهدات أوبالأحرى مبارك الذي حرص على تطبيقها بدقة متناهية وفر لإسرائيل ما يقارب من عشرين مليار دولار سنويا استفادت منها من أجل تطوير صناعة الأسلحة الفتاكة وتطوير أجهزة مخابراتها، والرفع من النفقات الاجتماعية المختلفة للترفيه على أبنائها. هكذا نفهم حجم العمالة والجرم الذي كان الطاغية يقوم به ضد الأمة عامة والرعية التي استرعاه الله إياها خاصة. إن المصير الحتمي لمثل هذا الرجل وغيره ممن يستمرئون الخيانة والعمالة للعدو هومزبلة التاريخ مع الاعتذار لمزبلة التاريخ هته.</p>
<p>لا تأس على غدر الزمان فلطالما</p>
<p>رقصت على جثث الأسود كلاب</p>
<p>لا تظن برقصها تعلو على أسيادها</p>
<p>تبقى الأسود أسوداً والكلاب كلاب</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: rgb(0, 0, 255);"><em><strong> ذ. عبد القادر لوكيلي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/03/%d9%85%d8%ac%d8%b1%d8%af-%d8%b1%d8%a3%d9%8a-%d8%a3%d9%84%d8%a7-%d8%a8%d8%b9%d8%af%d8%a7-%d9%84%d9%80%d9%85%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d9%83-%d9%83%d9%85%d8%a7-%d8%a8%d8%b9%d8%af-%d8%a7%d8%a8%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تهنئة في يوم النكبة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/05/%d8%aa%d9%87%d9%86%d8%a6%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%8a%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%83%d8%a8%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/05/%d8%aa%d9%87%d9%86%d8%a6%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%8a%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%83%d8%a8%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 May 2010 01:04:50 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. أحمد الأشـهـب]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 339]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الكيان الصهيوني]]></category>
		<category><![CDATA[النكبة]]></category>
		<category><![CDATA[حماس]]></category>
		<category><![CDATA[غزة]]></category>
		<category><![CDATA[فلسطين]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=6980</guid>
		<description><![CDATA[تحل الذكرى الثانية والستون لاغتصاب الأرض المقدسة &#8220;فلسطين&#8221; من قبل عصابات الصهاينة، الذين عاثوا في الأرض فسادا ودمارا وقتلا للإنسان وللتاريخ أمام مرأى من العالم (المتحضر)، بل وبمباركة منه. نتذكر فيما نتذكر عملية التهجير القسري التي طالت أصحاب الأرض، والمذابح التي يندى لها جبين الحجر قبل أن يندى لها جبين الإنسان، ثم نستحضر اللحظة الآنية [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تحل الذكرى الثانية والستون لاغتصاب الأرض المقدسة &#8220;فلسطين&#8221; من قبل عصابات الصهاينة، الذين عاثوا في الأرض فسادا ودمارا وقتلا للإنسان وللتاريخ أمام مرأى من العالم (المتحضر)، بل وبمباركة منه. نتذكر فيما نتذكر عملية التهجير القسري التي طالت أصحاب الأرض، والمذابح التي يندى لها جبين الحجر قبل أن يندى لها جبين الإنسان، ثم نستحضر اللحظة الآنية حيث اليمين الإسرائيلي المتطرف يعيد نفس السيناريو بطرد الفلسطينيين من الضفة الغربية ومن باقي أرضنا المقدسة ليزج بهم في غزة المحاصرة التي أبت أن تستسلم، رغبة منه في إبادتهم عبر النار والجوع والحصار المفروض من قبله ومن قبل الجارة الشقيقة مصر.</p>
<p>في هذه الآونة بالذات وقد بلغت القلوب الحناجر يطلع علينا الرئيس المصري ببرقية تهنئة موجهة إلى سفاح &#8220;قانا&#8221; شيمون بيريس رئيس الكيان الغاصب يعبر له فيها عن غبطته بحلول الذكرى الثانية والستون لقيام دولة إسرائيل&#8230; فأي تخاذل هذا وأي انبطاح هذا؟!! إن رئيس &#8220;أم الدنيا&#8221; يعلم قبل غيره أن إسرائيل اغتصبت الأرض وقتلت أهلها وأحرقت أراضيهم، وفي قاموسنا العربي والإسلامي نسمي يوم الاغتصاب بيوم النكبة، فكيف يُحَوِّل هذه الذكرى الأليمة الدامية إلى يوم استقلال لإسرائيل. إنها قمة المهازل وقمة المآسي، ووصمة عار في جبين كل المصريين وكل العرب وكل المسلمين.. فأين الصحف المناضلة التي لا تترك مناسبة إلا وكالت التهم والقذف لحركة حماس التي ترفض التوقيع على الورقة المصرية  للمصالحة بينها وبين فتح، والتي من ضمن بنودها الاعتراف والخنوع للجزار الصهيوني واحتلاله لأرض فلسطين وتأمين حدوده، في حين أن كل الحكومات الصهيونية المتعاقبة، سواء كانت من اليمين أو من اليسار لا تؤمن  بما جاء لا في الورقة المصرية، ولا في المبادرة العربية المنبثقة عن قمة بيروت، ولا بشروط الرباعية، إنما تؤمن بشيء واحد، هو إسرائيل الكبرى من البحر إلى النهر، وكل حزب إسرائيلي لا يمكنه المرور إلى ساحة الفعل السياسي إلا حينما يؤكد في قوانينه هذا الحق الصهيوني المتمثل في احتلال الأرض العربية وطرد أصحابها. أما المواثيق الدولية فليغنم بها عرب التطبيع ومعسكر الخذلان.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/05/%d8%aa%d9%87%d9%86%d8%a6%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%8a%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%83%d8%a8%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>التهويد والتطبيع سلاحان لهدف  واحد</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/04/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%87%d9%88%d9%8a%d8%af-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b7%d8%a8%d9%8a%d8%b9-%d8%b3%d9%84%d8%a7%d8%ad%d8%a7%d9%86-%d9%84%d9%87%d8%af%d9%81-%d9%88%d8%a7%d8%ad%d8%af/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/04/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%87%d9%88%d9%8a%d8%af-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b7%d8%a8%d9%8a%d8%b9-%d8%b3%d9%84%d8%a7%d8%ad%d8%a7%d9%86-%d9%84%d9%87%d8%af%d9%81-%d9%88%d8%a7%d8%ad%d8%af/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 01 Apr 2010 16:41:06 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الطيب بن المختار الوزاني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 337]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[التطبيع]]></category>
		<category><![CDATA[التهويد]]></category>
		<category><![CDATA[الشعب الفلسطيني]]></category>
		<category><![CDATA[الكيان الصهيوني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=6842</guid>
		<description><![CDATA[لم تمر الأمة طيلة تاريخها بأذل مما تمر به اليوم، فلم يؤثر فيها غزو المغول ولا غزو التتار، ولا أثر فيها فقد الأندلس وطرد المسلمين منها وتنصيب محاكم التفتيش ضدهم، ولم تؤثر فيها المرحلة الاستعماريةـ  وإن كان لذلك آثار سلبية حصل باجتماعها وتراكمها مع الزمن ما حصل من تراجع وتقهقر-غير أن الذي أثر في جسم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لم تمر الأمة طيلة تاريخها بأذل مما تمر به اليوم، فلم يؤثر فيها غزو المغول ولا غزو<a class="dcAOgJFzVU3 k4nr42yx" style="z-index: 2147483647;" title="Cliquez pour continuer par Ads" href="http://s.igmhb.com/click?v=TUE6MTM0MzA0OjI0NTAxOtin2YTYqtiq2KfYsToxN2Q4OWRlMzlmNDhmZDYxN2Q3MjQ1MmY0MzdjZWI3MDp6LTI1MjctODg2MjEzNzc6YWxtYWhhamphZmVzLm5ldDozOTEyNzI6ODlkOWNhODkzMTZjNjgyMDU4YmY4NjkzOTZhZmNmMmQ6MGEwOGMyZmRhMDIxNDVmOGFiZDk1ZDI5ZDNiMmUyNzE6MDpkYXRhX3NzLDEwNDB4MTkyMDtkYXRhX3JjLDE7ZGF0YV9mYixubzs6NjMxMDIyNjg6OjowLjAy&amp;subid=g-88621377-6435fff861314df88262f1060e4f4389-&amp;data_ss=1040x1920&amp;data_rc=1&amp;data_fb=no&amp;data_tagname=A&amp;data_ct=image_only&amp;data_clickel=link&amp;data_sid=f49843f274788d8e66470990269a0614" target="a652c_1491991766_almahajjafesnet_391272"> التتار<img src="http://cdncache-a.akamaihd.net/items/it/img/arrow-10x10.png" alt="" /></a>، ولا أثر فيها فقد الأندلس وطرد المسلمين منها وتنصيب محاكم التفتيش ضدهم، ولم تؤثر فيها المرحلة الاستعماريةـ  وإن كان لذلك آثار سلبية حصل باجتماعها وتراكمها مع الزمن ما حصل من تراجع وتقهقر-غير أن الذي أثر في جسم الأمة اليوم هو استفحال ظاهرتي التهويد والتطبيع مع الكيان الصهيوني الغاصب ولا مقاوم إلا القلائل- وهم على قلتهم وضعفهم معادَوْن في أوطانهم ومبعدون عنهاـ</p>
<p>ولم يؤثر في الشعب الفلسطيني المقاوم كل الحروب وعمليات الإبادة والتهجير واقتطاع أجزاء من أرضه وتهويدها قسرا إذ لم يزده كل ذلك إلا ثقة بقضيته وإيمانا بها واستعدادا للاستشهاد في سبيل دينه وبلده.</p>
<p>ولم يؤثر في الشعب الفلسطيني تحالف قوى الظلم والاستكبار العالمي مع هذا الكيان الغاصب، فقد تربى هذا الشعب منذ البداية على الوعي بخصومه المحليين والدوليين ، وخصومه المباشرين وغير المباشرين.</p>
<p>غير أن الذي أثر فيه أكثر وشق صفوفه وهد من قوته وأضعفه إلى حد أن خيل للناس أنه عجز هو قبول بعض أبنائه بالتطبيع مع الكيان الصهيوني الغاصب والقبول بالتعاون معه ضد مصلحة البلاد والأمة وهم الذين جعلهم الكيان دروعا له يحمونه من المواجهة المباشرة مع أسود المقاومة والجهاد. كما أثر في هذا الشعب الباسل خذلان باقي الأمة العربية والإسلامية للقضية الأساس قضية تحرير فلسطين وقضية القدس باعتبارها رمزا إسلاميا.</p>
<p>يقوم الكيان الصهيوني الغاصب بأكبر مخططاته الاستراتيجية وهي تهويد القدس الشريفة وتنفيذ مشروع الدولة اليهودية الخالصة، وفي سبيل  تحقيق ذلك يسلك ـ بتحد سافر لكل المواثيق الدولية والإنسانية والدينية وللضمير الإنساني والإسلامي ـ مسارات ثلاث :</p>
<p>- تهويد القدس دينيا وثقافيا بإقامة كنائس ومعابد يهودية محل الرموز الإسلامية من مساجد ومكتبات ومقابر وأوقاف، وتغيير أسماء الأماكن والمحلات والأحياء السكنية من مسمياتها العربية إلى مسميات عبرية.</p>
<p>- تهويد القدس سكانيا: بإجلاء وتهجير الفلسطينيين والمقدسيين وسحب هوياتهم وإقامة المستوطنات 600 مستوطنة في أفق بناء 50 ألف مستوطنة يهودية.</p>
<p>- تهويد الجغرافيا بتوسيع رقعة المستوطنات داخل الأراضي المحتلة 1967.</p>
<p>ورغم ما يظهر من استنكارات دولية من قبل الاتحاد الأوروبي الذي اعتبر التمادي في بناء المستوطنات من شأنه أن يضر بعملية السلام، أو مواقف لدول أخرى كروسيا والصين والولايات المتحدة الأمريكية التي تلوح وسائل الإعلام بوجود خلاف وتوتر بين إسرائيل وإدارة الرئيس أوباما حول مسألة تجميد بناء المستوطنات، أو مواقف الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي  ومواقف الجامعة العربية ومواقف منظمة المؤتمر الإسلامي وغير ذلك من المواقف فإنها تظل مجرد مواقف شكلية لا ترقى إلى الردع الحقيقي وفرض سلطة القانون لردع المعتدي ومعاقبته، وتاريخ مجلس الأمن والأمم المتحدة هو تاريخ العجز عن تطبيق القرارات في حق إسرائيل والاستئساد على الدول الإسلامية الضعيفة كالعراق وأفغانستان والسودان. فكيف تعاقب هذه البلدان بمزاعم باطلة وتتهم بالإرهاب والتطرف واللا ديمقراطية في وقت يشهد العالم ذو الضمير الحي أن الكيان الصهيوني هو الدولة المارقة والخارقة للقوانين والمواثيق الدولية، وهو الذي يقوم بالإرهاب الحقيقي ويقوم على المزاعم الباطلة والخرافات والأساطير الموهومة ويتغذى بأخطر أفكار التطرف والاستئصال وهو الذي تحميه الدول الرافعة لشعارات السلام والديمقراطية والحرية وحقوق الإنسان والشعوب، كما يشهد العالم أن العالم الحر العلمي والعقلاني  والحداثي  والعلماني هو الذي يقف ملتفا حول هذا الكيان الأسطوري والخرافي والأصولي الاستئصالي؟!</p>
<p>إن عجب المرء يزول عندما يعرف أن أوروبا وقعت ضحية مخططات يهودية للسيطرة على المجتمعات الأوروبية ومؤسساتها الثقافية والعلمية والسياسية والاجتماعية والإعلامية ، حتى أفرز ذلك مع نهاية القرن التاسع عشر التحرك الفعلي لشخصيات وهيئات علمية وسياسية وعسكرية واقتصادية أوروبية  لدعم مشروع اليهود في إيجاد وطن لليهود، وظلت الصهيونية العالمية متحكمة في توجيه السياسات الرسمية للدول الغربية إلى حين قيام الكيان الصهيوني في أرض فلسطين المسلمة، حيث استمر هذا الدعمال المالي والسياسي والاقتصادي وتوفير الحماية القانونية والعسكرية لهذا الكيان في مجلس الأمن والأمم المتحدة وفي الدول الكبار،</p>
<p>وإذا كان التطبيع حصل في أوروبا خلال ثلاثة قرون أو يزيد فإنه لم يستغرق في دول العالم الإسلامي أكثر من قرن حتى كانت الدول الإسلامية أكثر تطبيعا وانبطاحا واستسلاما  ووقوعا في مخططات التهويد والتطبيع إلا من فئة قليلة {وكم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله}.</p>
<p>ولئن كانت مرحلة الاستعمار جسدت مرحلة الوعي الجمعي للأمة بضرورة مقاومة المستعمر ورفض ثقافته، فإن مرحلة الاستقلالات التي هي استعمار ثقافي كانت مرحلة القضاء على روح الممانعة في الأمة وقتل مصادر العزة فيها لذلك لم تمر إلا سنون قليلة حتى ظهر عجز الأنظمة الحاكمة عن مقاومة التطبيع بل هي التي مكنت له ثقافيا ودينيا واقتصاديا وسياسيا ولم تسلم إلا فئات قليلة تحمل رسالة الأمة والدين في مقاومة التهويد والتطبيع وتأبى المساومة على مقدسات الأمة في وقت انبطح فيه القادة والزعماء وتخلى المثقفون والمفكرون ونجوم الفن عن مبادئ الأمة وهرولوا متسابقين نحو الفوز بلقب المطبع الأول والمطبع الأكبر ولقب زعيم السلام والفوز بجوائز الأدب الخانع.</p>
<p>إن مشكلة الأمة اليوم هي مع التطبيع مع الكيان الصهيوني والتطبيع مع الفكر الغربي عموما وقدرته على اختراق الأمة أشخاصا ومؤسسات لأن التهويد يبقى فعلا قسريا لابد من أن يزول مهما بنى وترسخ إذا بقي  في الأمة أبناء مخلصون لرسالتهم، لكن التطبيع يجفف المنابع ويفرغ الأمة من طاقاتها ليجعلها ضدها. لذلك فما وصلت إليه الأمة اليوم من عجز رسمي وشعبي عن مقاومة التهويد في القدس إنما هو نتيجة حتمية وطبيعية لموت روح المقاومة وروح العزة في الأمة بسبب التطبيع، ولهذا فلابد من التوكيد على أن التهويد والتطبيع وجهان لسلاح واحد موجه نحو الأمة كل يعمل بطريقته لتحقيق مشروع الصهيونية العالمي ومشروعها في استئصال الإسلام والمسلمين وإقامة الكيان اليهودي الصهيوني. وسنة الله في التدافع لا تحابي أحدا هي سنة المحو والاستبدال لمن تخلى عن واجب الدفاع عن حوزة الدين {إلا تنفروا يعذبكم عذابا أليما ويستبدل قوما غيركم} {وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم}.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/04/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%87%d9%88%d9%8a%d8%af-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b7%d8%a8%d9%8a%d8%b9-%d8%b3%d9%84%d8%a7%d8%ad%d8%a7%d9%86-%d9%84%d9%87%d8%af%d9%81-%d9%88%d8%a7%d8%ad%d8%af/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>دور أمريكا في نشأة الكيان الصهيوني وتوسعه أمريكا : الأساس الديني والأبعاد المصلحية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2009/05/%d8%af%d9%88%d8%b1-%d8%a3%d9%85%d8%b1%d9%8a%d9%83%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d9%86%d8%b4%d8%a3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%8a%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%87%d9%8a%d9%88%d9%86%d9%8a-%d9%88%d8%aa%d9%88/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2009/05/%d8%af%d9%88%d8%b1-%d8%a3%d9%85%d8%b1%d9%8a%d9%83%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d9%86%d8%b4%d8%a3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%8a%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%87%d9%8a%d9%88%d9%86%d9%8a-%d9%88%d8%aa%d9%88/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 17 May 2009 12:34:29 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 319]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[أمريكا]]></category>
		<category><![CDATA[الأبعاد المصلحية]]></category>
		<category><![CDATA[الأساس الديني]]></category>
		<category><![CDATA[الأساس الديني للسياسة الأمريكية]]></category>
		<category><![CDATA[الكيان الصهيوني]]></category>
		<category><![CDATA[الولايات المتحدة]]></category>
		<category><![CDATA[دور أمريكا في نشأة الكيان]]></category>
		<category><![CDATA[وراثة الدور البريطاني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16071</guid>
		<description><![CDATA[في عام 1887 قامت أول جماعة ضغط (لوبي) صهيونية في الولايات المتحدة، أسسها رجل دين بروتستانتي هو بلاكستون لصالح إقامة دولة يهودية في فلسطين، وتزايد النفوذ اليهودي بقوة وسرعة في الولايات المتحدة، إلا أن هذا النفوذ الكبير وقوة تنظيم المنظمات الصهيونية اليهودية وجماعات الضغط الإسرائيلية؛ لا يفسر وحده شدة التزام الولايات المتحدة الأمريكية رسميا وشعبياً [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>في عام 1887 قامت أول جماعة ضغط (لوبي) صهيونية في الولايات المتحدة، أسسها رجل دين بروتستانتي هو بلاكستون لصالح إقامة دولة يهودية في فلسطين، وتزايد النفوذ اليهودي بقوة وسرعة في الولايات المتحدة، إلا أن هذا النفوذ الكبير وقوة تنظيم المنظمات الصهيونية اليهودية وجماعات الضغط الإسرائيلية؛ لا يفسر وحده شدة التزام الولايات المتحدة الأمريكية رسميا وشعبياً بدعم (إسرائيل) معنوياً ومادياً، بل تلعب الاتجاهات المسيحية بأسسها اللاهوتية الحضارية دوراً رئيسياً في توفير المناخ الملائم للالتزام والانحياز لـ(إسرائيل) لدى السياسة الأمريكية والرأي العام الأمريكي، وتوجيه السياسة الأمريكية نحو نزعة عامة متميزة تجاه الصراع العربي ـ الإسرائيلي(1)<br />
<span style="color: rgb(0, 0, 255);"><strong>الأساس الديني للسياسة الأمريكية</strong> </span><br />
إن دعم (إسرائيل) والدفاع عن سياستها دون شروط وتأييد الحركة الصهيونية اليهودية؛ هو المحور الأساسي في فكر وسلوك كم هائل من المؤسسات والقيادات وجماعات الضغط المسيحية الأصولية في الولايات المتحدة، حيث تتمحور أبرز الاتجاهات حول التبشير الإنجيلي بـ(إسرائيل) ودعمها نظرياً وعملياً. وتحسن (إسرائيل) استخدام توارتية الحركة المسيحية الأصولية لمصالحها وأهدافها الخاصة، حيث تتبلور أهم الاتجاهات الصهيونية لدى الحركة المسيحية الأصولية المعاصرة بالولايات المتحدة في الخطوط العريضة التالية :<br />
<span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>1- أن دعم (إسرائيل) وتأييدها ليس قضية أخلاقية أو إنسانية أو أمراً اختيارياً،</strong></span> أو يعود إلى اعتبارات سياسية أو عسكرية، بل إنه قضاء إلهي، وبالتالي فإن معارضة (إسرائيل) خطيئة دينية، وإن دعمها وتأييدها هو في سبيل الخير وإرضاء الله.<br />
<span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>2- أن وجود مدينة القدس تحت السيطرة اليهودية هو محور عودة المسيح الثانية جغرافياً وتاريخياً،</strong> </span>وأن المعبد اليهودي لا بد أن يقام قبل هذه العودة الثانية، وعلى أرض المسجد الأقصى الذي لا بد من زواله.<br />
<span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>3- أن الالتزام بتدعيم أمن (إسرائيل) وتقويتها عسكرياً واقتصادياً،</strong> </span>وإقامة تحالف استراتيجي شامل معها، ومساعدتها بالتبرعات وشراء وتسويق منتجاتها وسنداتها، وإنشاء صناديق الاستثمار الدولية لمصلحتها، وتشجيع الاستثمار الأمريكي الخاص داخلها، واستصلاح الأراضي، وبناء المستوطنات فيها وفي الضفة الغربية وغزة والجولان، وتوفير فرص التدريب للإسرائيليين داخل مؤسسات ثقافية أمريكية.. هو التزام مسيحي مبني على اعتبارات روحانية وتاريخية وأمنية.<br />
<span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>4- اعتبار كل أراضي الضفة الغربية وغزة والجولان ملكاً للشعب اليهودي،</strong></span> وتبرير حروب (إسرائيل) التوسعية، والدفاع عن غزواتها وعملياتها العسكرية الخارجية، وحث الولايات المتحدة على دعم هذه الحروب والسياسات باعتبار أن الله هو الذي عين حدود (إسرائيل) وأيد مطالبها في الأرض.(2)<br />
هذه الخلفية الدينية تمثل محور وجوهر السياسة الأمريكية التي وقفت دوماً إلى جانب الدولة الإسرائيلية، وتفسر ما عجزت عن تفسيره القيادات العربية التي راهنت على الحصان الأمريكي وارتأت أن أوراق حل القضية الفلسطينية بل والصراع العربي ـ الإسرائيلي برمته في يد الولايات المتحدة.<br />
<span style="color: rgb(0, 0, 255);"><strong>وراثة الدور البريطاني</strong></span></p>
<p>إذا ما تركنا جانباً هذا المنطلق الأساسي للسياسة الأمريكية وتتبعنا مراحل تطور الموقف الأمريكي من الصراع العربي &#8211; الإسرائيلي، فإننا نجد أن الولايات المتحدة منذ نهاية الحرب العالمية الثانية بدأ اهتمامها يتزايد بمنطقة الشرق الأوسط، وتبنت استراتيجية &#8220;ملء الفراغ&#8221; الناتج عن تواري وتراجع بريطانيا وفرنسا.</p>
<p>وقد تضافرت عوامل عديدة للفت أنظار الولايات المتحدة إلى أهمية هذه المنطقة وأهمية تواجدها الكثيف فيها، ومن هذه العوامل &#8220;البحث عن مصادر التسهيلات في المنطقة لضمان مصالحها البترولية، والحد من النفوذ السوفياتي في المنطقة، وضمان أمن (إسرائيل)، هذه العوامل جعلت الولايات المتحدة تصر على التواجد في المنطقة، ولكنها لم تنجح في كسب صداقة البلاد العربية بسبب علاقاتها المتميزة ودعمها المستمر لـ(إسرائيل).<br />
وفي 14 أيار / مايو 1948 أعلن عن قيام دولة (إسرائيل)، واعترفت بها الولايات المتحدة الأمريكية بعد عدة دقائق من هذا الإعلان، خارقة بذلك العرف الدولي بخصوص الاعتراف بالدول الجديدة، وكاشفة عن التواطؤ الذي كان قائماً بينها وبين المنظمات اليهودية.</p>
<p>كما استخدمت الولايات المتحدة نفوذها السياسي والاقتصادي لحماية (إسرائيل) عندما حملت مجلس الأمن -باعتبارها عضواً دائماً فيه- على إصدار قرار بوقف القتال في 29 أيار / مايو 1948، وقرار آخر بنفس المعنى في 15 تموز/يوليو 1948.<br />
كما ظهر التواطؤ الأمريكي مع (إسرائيل) عندما عارضت الولايات المتحدة في 19 آذار / مارس 1948 صدور قرار من مجلس الأمن يتضمن اتخاذ الإجراءات التنفيذية لضمان حقوق الشعب العربي في فلسطين ضد سياسة التوسع التي بدأت تمارسها (إسرائيل).<br />
وفي عام 1956 رأت الولايات المتحدة الفرصة سانحة أمامها لتصفية الوجود البريطاني والفرنسي في المنطقة، وذلك حينما عارضت العدوان الثلاثي ولم تشارك فيه بل وتدخلت لإيقافه، ومن ثم استثمرت الولايات المتحدة العدوان الثلاثي لتحقيق مكاسب استراتيجية لها.<br />
وقبيل حرب 5 حزيران / يونيو 1967 أعلنت الولايات المتحدة بأنها لن تسمح أو تتساهل مع أي طرف يبدأ العدوان، ولكن الأحداث التي تلت ذلك اثبتت أن أمريكا لم تشجب العدوان الإسرائيلي، وبعد أن كانت تتعهد بالحفاظ على السلامة الإقليمية لكل دولة من دول المنطقة، إذا بها تعطي إشارة الضوء الأخضر لـ(إسرائيل) لكي تبدأ الحرب، ويؤكد ذلك زيارة أبا إيبان ومائير (عميت) للولايات المتحدة في الفترة السابقة للعدوان مباشرة.(3)<br />
ولم يقتصر الأمر عند هذا الحد، بل قامت الولايات المتحدة بشل مجلس الأمن لصالح (إسرائيل) بإصرارها على مجرد وقف القتال بدون إشارة إلى الانسحاب في الفترة من حزيران / يونيو إلى تشرين الثاني / نوفمبر 1967، حتى كانت الولادة العسيرة للقرار في 22 تشرين الثاني / نوفمبر 1967، وقد أصرت الولايات المتحدة على أن يكتفي مجلس الأمن بوقف القتال -رغم قسوة العدوان وشموليته- دون إدانة أو طلب انسحاب القوات الإسرائيلية من الأقاليم العربية المحتلة، وقد تعللت الولايات المتحدة بتعذر تحديد الطرف المعتدي في حرب 1967، وكانت تلك سابقة خطيرة في الأمم المتحدة، وقد تجسدت هذه النتيجة الشاذة في التهديد من جانب الولايات المتحدة باستعمال الفيتو لإسقاط سائر الاقتراحات التي تقدم بها أعضاء مجلس الأمن المتضمنة إدانة (إسرائيل) وإرغامها على الانسحاب الفوري.</p>
<p>واستطاعت الولايات المتحدة أن تكمم وتخمد أنفاس مجلس الأمن لمدة ستة أشهر تمكنت (إسرائيل) خلالها من تثبيت أقدامها في الأقاليم العربية.<br />
وإذا كان مجلس الأمن قد أصدر قراراً بالإجماع بوقف القتال، وهو القرار 233/1967 فإن الولايات المتحدة قد أكدت أن النص أو الإشارة إلى الانسحاب يعد دعوة لتجديد القتال، وعملت الولايات المتحدة على إدخال مجلس الأمن في متاهات الصياغة المبهمة المتعمدة، وهو الأسلوب الذي تفشى بعد ذلك في أوصال قرار مجلس الأمن رقم 242، وبدأت الخطة الأمريكية المحكمة الحلقات بمشروع قرار أمريكي يدعو إلى تحقيق سلام عادل ودائم ولكن عن طريق انسحاب قوات مسلحة من أقاليم محتلة، بدون إشارة صريحة إلى القوات الإسرائيلية، وبما يعني التزام (إسرائيل) بالانسحاب من سائر الأقاليم العربية المحتلة وعلى وجه الخصوص القدس الشرقية. وقد تلقفت بريطانيا هذا المشروع، وقدمت مشروع قانون يوفق بين المشروعات المتعارضة، ومن ثم ولد القرار 242.</p>
<p>&#8212;&#8212;</p>
<p>1- انظر د. يوسف الحسن، البعد الديني في السياسة الأمريكية تجاه الصراع العربي -الاسرائيلي، مركز دراسات الوحدة العربية، بيروت الطبعة الأولى، 1990، ص 185.</p>
<p>2- انظر المرجع السابق، ص 192- 193. 3- انظر د. غازي إسماعيل ربايعة، الاستراتيجية الإسرائيلية (1967- 1980) مكتبة</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2009/05/%d8%af%d9%88%d8%b1-%d8%a3%d9%85%d8%b1%d9%8a%d9%83%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d9%86%d8%b4%d8%a3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%8a%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%87%d9%8a%d9%88%d9%86%d9%8a-%d9%88%d8%aa%d9%88/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>دور الاستعمار  البريطاني  في تأسيس الكيان الصهيوني</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2009/04/%d8%af%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%b7%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%a3%d8%b3%d9%8a%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2009/04/%d8%af%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%b7%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%a3%d8%b3%d9%8a%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 16 Apr 2009 10:05:47 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 317]]></category>
		<category><![CDATA[تـاريـخ و سير]]></category>
		<category><![CDATA[الاستعمار البريطاني]]></category>
		<category><![CDATA[الكيان الصهيوني]]></category>
		<category><![CDATA[مركز الدراسات الحضارية]]></category>
		<category><![CDATA[هرتزل]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%af%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%b7%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%a3%d8%b3%d9%8a%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%8a/</guid>
		<description><![CDATA[مركز الدراسات الحضارية &#8211; القاهرة - بعد مرور مئة عام على مجيء الحملة الفرنسية إلى مصر والشام 1798، وتحديدا عام 1897، وفي مدينة بال (بازل) بسويسرا؛ انعقد المؤتمر الصهيوني الأول برئاسة تيودور هرتزل، وكانت خيوط المؤامرة تحاك ضد الأمة العربية والإسلامية في غفلة منها، حيث تم خلال هذا المؤتمر تحديد معالم وقسمات الحركة الصهيونية وأهدافها. [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl" style="text-align: right;"><span style="color: #ff0000;"><strong>مركز الدراسات الحضارية &#8211; القاهرة -</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">بعد مرور مئة عام على مجيء الحملة الفرنسية إلى مصر والشام 1798، وتحديدا عام 1897، وفي مدينة بال (بازل) بسويسرا؛ انعقد المؤتمر الصهيوني الأول برئاسة تيودور هرتزل، وكانت خيوط المؤامرة تحاك ضد الأمة العربية والإسلامية في غفلة منها، حيث تم خلال هذا المؤتمر تحديد معالم وقسمات الحركة الصهيونية وأهدافها.</p>
<p style="text-align: right;">وفي الوقت ذاته تم خلال المؤتمر أيضا توثيق عرى التحالف بين المخططات اليهودية والمخططات الاستعمارية ، وهو التحالف الذي أسفر عن تزاوج غير شرعي ،وتمخض عن ولادة دولة (إسرائيل) واحتضانها بالرعاية والمساندة والتأييد حتى الآن ، حيث اقتنعت الدول الاستعمارية آنذاك بضرورة إجراء تغييرات على أسلوبها الاستعماري القائم على الغزو الحربي الذي ثبت فشله ، إلى أسلوب آخر غير تقليدي. ومن ثم فقد تبنى المشاركون في المؤتمر وجهة نظر (ثيودور هرتزل) وخطته التي كانت تقوم على زرع دولة قوية وغريبة في المنطقة العربية ـ وهي (إسرائيل) ـ حتى تصبح عضوا من أعضاء الأسرة الإقليمية، وفي الوقت ذاته تكون أداة في يد الاستعمار ، وقد خطط هرتزل لكي تقوم هذه الدولة على جثة الشعب الفلسطيني وذلك حينما نادى بإقامة &#8220;دولة لشعب بلا أرض في أرض بلا شعب&#8221;(1)</p>
<p style="text-align: right;">ومن ثم فقد التقى الفكر اليهودي مع الفكر الاستعماري ، وقد وجد الغرب ضالته في هذا الاقتراح لأنه كان يهدف إلى إقامة دولة تكون بمثابة قاعدة سياسية واقتصادية يحقق بها مصالحه السياسية والاقتصادية، وتعمل هذه الدولة على إبقاء حالة التخلف في العالم العربي ، وتحول دون قيام دولة عربية أو إسلامية موحدة ، وتفتيت العالم العربي والإسلامي إلى وحدات صغيرة فضلا عن خلق صور وأشكال عديدة من التناقضات والخلافات البينية داخل علاقات هذه الدول.</p>
<p style="text-align: right;">ومنذ ذلك الحين تكاتفت القوى الاستعمارية فيما بينها ـ لأسباب ودوافع مختلفة ـ لكي تقام دولة (إسرائيل) على أنقاض الشعب الفلسطيني .</p>
<p style="text-align: right;">بريطانيا : تمكين التأسيس وتأييد التوسع</p>
<p style="text-align: right;">يضرب الموقف البريطاني من الصراع العربي ـ الإسرائيلي جذوره إلى أوائل القرن الحالي ، حيث دعا حزب المحافظين البريطاني إلى عقد مؤتمر في لندن بدأ أعماله في عام 1905 ،ورفع المؤتمر في 1907 م توصية عاجلة في ختام أعماله إلى رئيس وزراء بريطانيا في ذلك الوقت &#8220;كامبل بنرمان&#8221; نصت على &#8220;أن إقامة حاجز بشري وغريب على الجسر البري الذي يربط أوروبا بالعالم القديم ويربطهما معا بالبحر المتوسط بحيث يشكل في هذه المنطقة وعلى مقربة من قناة السويس قوة عدوة لشعب المنطقة ، وصديقة للدول الأوروبية ومصالحها؛ هوالتنفيذ العملي العاجل للوسائل والسبل المقترحة&#8221;(2)</p>
<p style="text-align: right;">من وعد بلفور إلى إعلان دولة (إسرائيل)</p>
<p style="text-align: right;">نتيجة لدخول الدولة العثمانية الحرب العالمية الأولى إلى جانب دول المحور وهزيمتها على أيدي القوات المتحالفة ، دخلت القوات البريطانية بقيادة الجنرال اللنبي بالاشتراك مع القوات العربية بقيادة الملك فيصل الأول ؛ مدينة القدس في 11 كانون الأول / ديسمبر 1917، وبقيت المنطقة المعروفة باسم فلسطين خاضعة للإدارة العسكرية البريطانية، وقبل تسليم القدس للجنرال اللنبي من قبل المتصرف العثماني بها عام 1917 أصدر وزير الخارجية البريطانية المستر بلفور في 2 نوفمبر تشرين الثاني 1917بياناً سياسياً من قبل الحكومة البريطانية عرف بوعد بلفور إلى اللورد روتشيلد ممثل الاتحاد الصهيوني جاء فيه، &#8220;إن حكومة صاحب الجلالة تنظر بعين العطف إلى إنشاء وطن قومي في فلسطين للشعب اليهودي، وستبذل قصارى جهدها لتسهيل تحقيق هذا الهدف&#8221;. ولم تكن فلسطين وقت إصدار هذا الوعد تخضع للإشراف البريطاني.</p>
<p style="text-align: right;">وقبل وقت طويل من فرض الانتداب بمقتضى المادة 22 من عهد عصبة الأمم المتحدة في 10 كانون الثاني / يناير 1920 ، اتفقت أقوى دول الحلفاء على تخصيص الانتداب على فلسطين إلى صاحب الجلالة البريطانية، وسرى مفعول الانتداب البريطاني على فلسطين وأيده مجلس عصبة الأمم في أيلول / سبتمبر 1922 ، وقد كان وعد بلفور نصرا سياسيا مبيناً للحركة الصهيونية التي كانت تتركز في المملكة المتحدة &#8220;بريطانيا&#8221; بصفة رئيسة في هذا الوقت.</p>
<p style="text-align: right;">ونتيجة لإصرار بريطانيا على وعد بلفور وتبنيها سياسات لدعم ومساندة اليهود على تملك الأراضي الفلسطينية ؛ حدثت ثورة فلسطين الكبرى (عام 1936 إلى 1939) ، حيث خاف الفلاحون العرب من أن يصبحوا بلا أرض ، وكانت من أسباب الثورة أيضاً زيادة الهجرة اليهودية الواسعة إلى فلسطين التي وصلت عام 1935 إلى 62 ألف مهاجر رسمي، وبدء تكون قوات مسلحة يهودية بمساعدة بريطانيا، واستشهاد الشيخ عز الدين القسام عقب ثورته المسلحة في تشرين الثاني / نوفمبر 1935(3). وقد جاءت ثورة عام 1936 بلا تخطيط مسبق ولكن الشعب وقياداته هما اللذان أشعلا الحرب.</p>
<p style="text-align: right;">وقد أدت هذه الثورة إلـــى قيام الحكومة البريطانية بتشكيل &#8220;لجنة بيل&#8221; (Peel Commission) التي قدمت تقريرها عام 1937 موصية بتقسيم فلسطين إلى دولتين إحداهما يهودية والأخرى عربية على أن تبقى القدس وحيفا تحت إشراف دولة الانتداب، لكن هذا الاقتراح رفض من جانب الطائفتين اليهودية والعربية.</p>
<p style="text-align: right;">وفي أيار / مايو 1939 أصدرت بريطانيا كتاب مكدونالد الأبيض أعلنت فيه أن &#8220;تعهداتها لليهود والمصالح القومية البريطانية لا تسوّغ استمرار الحكومة في تطوير الوطن القومي اليهودي إلى أبعد من النقطة التي بلغها، حيث لم يعد ممكناً تطويره إلا باستعمال القوة التي لا يمكن تبريرها&#8221; ، وأصر الكتاب الأبيض على أنه ليس من سياسة الحكومة البريطانية إنشاء دولة يهودية ، وأنه لا أساس لمطالبة العرب بدولة عربية مستقلة، وأوصى الكتاب ـ مع شيء من التناقض ـ بدولة فلسطينية مستقلة يتقاسم فيها اليهود والعرب السلطة &#8220;بحيث تؤمن المصالح الجوهرية لكل منهم &#8221; ، وتقييد أية هجرة يهودية جديدة إلى فلسطين.</p>
<p style="text-align: right;">لقد كان الوضع السابق هو القائم حين نشوب الحرب العالمية الثانية في أيلول / سبتمبر 1939، حيث حالت الحرب دون أية تطورات سياسية جديدة من قبل الحكومة البريطانية ،وهدأت أعمال العنف في الفترة من 1939 حتى 1945 بسبب الحرب العالمية الثانية.</p>
<p style="text-align: right;">ونتيجة لخروج بريطانيا محطمة من الحرب العالمية الثانية ، ومسارعة الولايات المتحدة ومعها الصهيونية العالمية لبناء الاقتصاد البريطاني من خلال مشروع مارشال ، ونتيجة للخسائر العسكرية الجسيمة والنفقات الكبيرة التي تكبدتها بريطانيا للمحافظة على النظام طبقاً لشروط الانتداب؛ فقد قررت في نيسان / أبريل 1947 أن تحيل تحديد مستقبل الانتداب إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة.</p>
<p style="text-align: right;">لقد اتجهت بريطانيا لنقل النزاع بين العرب واليهود إلى الأمم المتحدة بعد أن حقق الانتداب في رأيهم هدفه الأكبر وهو إنشاء وطن قومي لليهود، وهكذا تملصت بريطانيا بعد حكم دام 30 عاما من مسؤوليتها إزاء العرب ، إذ كان ينبغي عليها ـ كما جاء في صك الانتداب ـ عدم الإضرار بمصالح السكان الأصليين السياسية والاقتصادية والمدنية (4).</p>
<p style="text-align: right;">وفي أيار / مايو 1947 ألفت الجمعية العامة لجنة خاصة بفلسطين سميت &#8220;يونسكو ب&#8221; للتحقيق في وضع فلسطين والتوصية بحلول له ، وأدرجت توصية هذه اللجنة في قرار الجمعية العامة رقم 181 في 29 تشرين الثاني/ نوفمبر 1947 الذي أوصى الدولة المنتدبة وجميع أعضاء الأمم المتحدة بتبني وتنفيذ مشروع تقسيم فلسطين إلى دولة عربية مستقلة ودولة يهودية مستقلة بحدود منصوص عليها بعد انتهاء الانتداب، وقضى القرار باستثناء القدس وضواحيها من أراضي الدولتين المقترحتين ، بحيث يصبح القدس كياناً منفصلا تديره الأمم المتحدة ، وأن ترتبط هاتان الدولتان المقترحتان باتحاد اقتصادي ، وأن تُضم الدولتان معاً إلى عضوية الأمم المتحدة(5).</p>
<p style="text-align: right;">وبموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة مُنح المستوطنون الإسرائيليون 55% من أراضي فلسطين في الوقت الذي لم يكن اليهود يمتلكون فيه أكثر من 11% . وقد جاء قرار التقسيم صدمة مفجعة لكل عربي ومسلم في فلسطين ، وقضى نهائيا على كل أمل بإمكان قيام حكومة فلسطينية بالطرق السلمية ، وعمت المظاهرات جميع أقطار الوطن العربي ، وهبت الشعوب من كل مكان تطالب حكوماتها بالقضاء على قرار التقسيم ، ومنادية بالزحف المسلح لإنقاذ فلسطين من العصابات اليهودية(6).</p>
<p style="text-align: right;">وفي 14 أيار / مايو 1948 انسحبت حكومة الانتداب والقوات المسلحة البريطانية من فلسطين ، وانتهى الانتداب عند منتصف الليل ،وفي هذا اليوم نفسه أعلن المجلس الوطني للدولة اليهودية قيام الدولة الإسرائيلية في تل أبيب.</p>
<p style="text-align: right;">&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p style="text-align: right;">1- انظر أمين هويدي، كيف يفكر زعماء الصهيونية، دار المعارف، القاهرة، 1975، ص 15.</p>
<p style="text-align: right;">2- انظر وثائق فلسطينية، الجزء الأول، الهيئة العامة للاستعلامات، وزارة الإرشاد القومي، القاهرة، آب/أغسطس، 1969.</p>
<p style="text-align: right;">3- انظر أحمد سعيد نوفل وآخرين، القضية الفلسطينية في أربعين عاماً، مركز دراسات الوحدة العربية، بيروت، الطبعة الأولى، 1989، ص 22.</p>
<p style="text-align: right;">4- انظر د. صلاح العقاد، قضية فلسطين (المرحلة الحرجة 1945- 1956) معهد الدراسات العرية والعالمية، جامعة الدول العربية، 1986، ص 36- 37.</p>
<p style="text-align: right;">5- انظر الأمير الحسن بن طلال، حق الفلسطينيين في تقرير المصير، مرجع سابق ص 35.</p>
<p style="text-align: right;">6- انظر شفيق الرشيدات، فلسطين : تاريخاً وعبرة ومصيرا، مركز دراسات الوحدة العربية، بيروت 1981، ص 163- 165.</p>
<p style="text-align: right;">&gt; قضايا دولية عدد 261</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2009/04/%d8%af%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%b7%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%a3%d8%b3%d9%8a%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>هكذا يبرر الكيان الصهيوني جرائمه في غزة؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2009/01/%d9%87%d9%83%d8%b0%d8%a7-%d9%8a%d8%a8%d8%b1%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%8a%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%87%d9%8a%d9%88%d9%86%d9%8a-%d8%ac%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d9%85%d9%87-%d9%81%d9%8a-%d8%ba%d8%b2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2009/01/%d9%87%d9%83%d8%b0%d8%a7-%d9%8a%d8%a8%d8%b1%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%8a%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%87%d9%8a%d9%88%d9%86%d9%8a-%d8%ac%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d9%85%d9%87-%d9%81%d9%8a-%d8%ba%d8%b2/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 19 Jan 2009 09:57:56 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 311]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الجرائم]]></category>
		<category><![CDATA[الحصار]]></category>
		<category><![CDATA[الصواريخ]]></category>
		<category><![CDATA[الكيان الصهيوني]]></category>
		<category><![CDATA[الهدنة]]></category>
		<category><![CDATA[حماس]]></category>
		<category><![CDATA[غزة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d9%87%d9%83%d8%b0%d8%a7-%d9%8a%d8%a8%d8%b1%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%8a%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%87%d9%8a%d9%88%d9%86%d9%8a-%d8%ac%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d9%85%d9%87-%d9%81%d9%8a-%d8%ba%d8%b2/</guid>
		<description><![CDATA[د. عبد الله االأشعل &#8211; دبلوماسي سابق وخبير في القانون الدولي - قالت وزيرة الخارجية الصهيونية في باريس يوم الأول من كانون الثاني 2009م إن &#62;إسرائيل&#60; تقوم بعملية اجتثاث للإرهاب في غزة. من ناحية أخرى وزَّع الكيان مذكرةً في مجلس الأمن يبرِّر فيها جرائمه في غزة، وتؤكد أنه يمارس حقه في الدفاع الشرعي عن النفس [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl" style="text-align: right;"><span style="color: #ff0000;"><strong>د. عبد الله االأشعل &#8211; دبلوماسي سابق وخبير في القانون الدولي -</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">قالت وزيرة الخارجية الصهيونية في باريس يوم الأول من كانون الثاني 2009م إن &gt;إسرائيل&lt; تقوم بعملية اجتثاث للإرهاب في غزة. من ناحية أخرى وزَّع الكيان مذكرةً في مجلس الأمن يبرِّر فيها جرائمه في غزة، وتؤكد أنه يمارس حقه في الدفاع الشرعي عن النفس تطبيقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.</p>
<p style="text-align: right;">من ناحية ثالثة قالت الحكومة الصهيونية إن حملتها على غزة تعبر عن يأس الكيان الصهيوني من دفع حماس إلى الالتزام بالتهدئة التي استمرت ستة أشهر ونقضتها حماس، ولذلك فإن الكيان يرد على عدوان حماس غير المبرر.</p>
<p style="text-align: right;">وقالت وزيرة الخارجية الصهيونية بعد لقائها بالرئيس مبارك يوم 28/12/2008م -وخلال مؤتمر صحفي مع وزير الخارجية المصري- إن الكيان خطط واتخذ قراراً بتغيير معطيات الموقف في غزة، ثم عقَّب الوزير المصري بأن مصر حذَّرت حماس ولكنَّ حماس لم تستمع، فلا تلُم إلا نفسها، في إشارةٍ إلى أن ما يمارسه العدو الصهيوني من جرائم في غزة يجد مبررَه في عدم تجديد حماس للهدنة كما طلبت مصر.</p>
<p style="text-align: right;">كما نجد إشارةً في بيانات وتصريحات بعض وزراء الخارجية العرب إلى ذلك عقب اجتماع طارئ في القاهرة يوم 31/12/2008م بعد بدء حملة الكيان الصهيوني في غزة منذ 27/12/2008م، يهمنا في هذا المقام أن نقدم تكييفاً قانونيّاً واضحاً للحملة الصهيونية على غزة، بسبب الخلط والتخليط الذي يحيط بهذا الجانب، ولكننا نناقش بهدوء- رغم مرارة ما يحدث في غزة- السببين اللذَين قدمهما الكيان لتبرير هذه الحملة، وهما الدفاع الشرعي عن النفس، وسحق الإرهاب الفلسطيني!!.</p>
<p style="text-align: right;">ولعل الملاحظ أن الكيان الصهيوني رغم تفوقه الكاسح عسكريّاً ومغامراته المستمرة كمنهج ثابت له، باعتباره دولة وظيفية مهمتها الوحيدة الإضرار بسكان المنطقة، وقض مضاجعهم وسلب حقوقهم في الأرض والكرامة والحياة وإذلال دولها وقهر شعوبها الظامئة إلى رفع هذا العدوان الصهيوني.. لا يملّ من تقديم التبريرات القانونية المصطنعة، رغم أنه هو نفسه كيانٌ غير قانوني، زُرِع في هذه المنطقة لأغراض سياسية.</p>
<p style="text-align: right;">فإذا كان ذلك هو حال الكيان الصهيوني وكذلك الولايات المتحدة التي برَّرت تصديَها للمقاومة في العراق بنظرية الدفاع الشرعي مثلما برَّرت تدخلها بأعمال تخريبية في نيكاراغوا، فالأَولى بالعالم العربي وإعلامه أن يفنِّد الحجج الصهيونية التي تتوسَّل بالقانون الدولي لارتكاب مختلف الجرائم.</p>
<p style="text-align: right;">وفي ما يتعلق بالدفاع الشرعي الذي يتذرَّع به الكيان الصهيوني لإحراق غزة، فإن المعلوم أنه يُثير هذا الدفع في كل المناسبات، بحيث أفرغت مفهوم الدفاع الشرعي من معناه الحقيقي، رغم أنه يجد أصوله في قوانين السماء، وفي طبيعة المجتمعات الإنسانية قبل أن توضع القوانين الوضعية، وهو المبدأ الوحيد السابق على القانون العرفي والمعاهدات المدونة، وهذا ما أشار إليه صدر المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة من أن حق الدفاع الشرعي حق طبيعي لصيق بالإنسان منذ خلقه مثل الحق في الحرية.</p>
<p style="text-align: right;">وقد وضعت هذه المادة ضوابط لممارسة هذا الحق، أهمها: أن يقع هجوم مسلح، وقد أضافت محكمة العدل الدولية إلى ذلك عندما رفضت الدفع الصهيوني الذي يبرِّر إقامة الجدار العازل بحق الدفاع الشرعي في رأيها الاستشاري الصادر في التاسع من تموز عام 2004م، لأن الهجوم المسلح يجب أن يصدر من دولة وليس من وحدات لا ترقى إلى مستوى الدولة، أي إن أعمال حماس وحزب الله من هذه الزواية -بصرف النظر عن كونها حركات مقاومة- لا توفر هذا الشرط لممارسة الدفاع الشرعي.</p>
<p style="text-align: right;">كما يشترط أن يكون هذا الهجوم المسلح غير متوقع، وأنه يستحيل دفعه إلا بعمل يدخل في إطار شروط هذا المفهوم، كما يتعين أن يكون الهجوم على وشك الوقوع أو أن يكون قد وقع بالفعل.</p>
<p style="text-align: right;">وقال الكيان في مذكرته الموزّعة على مجلس الأمن إن صواريخ المقاومة الفلسطينية تمثِّل هجوماً مسلحاً فعليّاً، والصحيح أن صواريخ المقاومة تعتبر ردّاً على الاعتداءات الصهيونية المتكررة على غزة كما تعتبر ردّاً على العدوان المستمر المتمثل في الاحتلال الصهيوني ورفض الانسحاب، بل وطلب المزيد من الأراضى تنفيذاً للمشروع الصهيوني الاستيطاني، ولذلك فإن الأصل هو الاحتلال كما أشار بحق السيد عمرو موسى الأمين العام للجامعة العربية في كلمته يوم 31 /12/ 2008 في افتتاح الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب بالقاهرة.</p>
<p style="text-align: right;">من ناحية أخرى يشترط لقيام الحق في الدفاع الشرعي أن يكون الرد على الهجوم المسلَّح بالقدر اللازم فقط لدفع هذا الهجوم، أي إن الممارسة الدولية وأحكام القانون الدولي والقضاء الدولي قد شدَّدوا جميعاً على مبدأ التناسب بين الفعل أي الهجوم المسلح وردّ الفعل أي الدفاع الشرعي.</p>
<p style="text-align: right;">في هذه النقطة من الواضح أن &gt;إسرائيل&lt; لديها مخطط أساسي في المشروع الصهيوني وهو إبادة الفلسطينيين في كل فلسطين، لإجبارهم على إخلاء الأرض حتى تقوم الدولة اليهودية الخالصة، ومن الواضح أيضاً أن مخطط إحراق غزة وإبادتها في ما يبدو قد اتخذ منذ أوائل 2005م ووضع لمساته الأخيرة شارون، وبدأ التنفيذ بانسحاب الكيان الميداني والمادي من قطاع غزة، ثم اتخاذ الخطوات التالية التي أدت إلى أحداث غزة وفق التصور الصهيوني، بل إن التصريحات الصهيونية تؤكد أن برنامج إبادة غزة كان جاهزاً ربما قبل بدء التهدئة، وهذا يدحض ما قيل من أن رفض الفصائل تجديد التهدئة هو الذي دفع الكيان الصهيوني إلى تنفيذ برنامج الإبادة، وهذا الإعداد المدبّر نظريّاً وعمليّاً لبرنامج الإبادة يهدر الركنين الأساسيين في مزاعم الدفاع الشرعي، وهما: فجائية الهجوم المسلح وتلقائية الرد.</p>
<p style="text-align: right;">أما التناسب بين برنامج الإبادة وصواريخ المقاومة فمن الواضح أنه معدوم، حيث يلاحظ الفرق بين عمل المقاومة الرمزي الذي يؤكد رسالة الإصرار على الحق في مواجهة الغاصب والقوة وبين مشروع جاهز يرتكز على دولة تبحث دائماً عن أسباب القوة لتنفيذ هذا المشروع ووظيفتها الأساسية كما أشرنا هي الحلول محل الفلسطينيين في فلسطين.</p>
<p style="text-align: right;">من ناحية ثالثة فإن برنامج الإبادة الشامل يجعل التذرُّع بالدفاع الشرعي نكتةً سخيفةً، ولكن الكيان لم يتورَّع عن التذرُّع بأي شيء مهما كان تافهاً، ومن المعلوم أن الحق في الدفاع الشرعي يتوقف منذ اللحظة التي يتولى فيها مجلس الأمن الموضوع، سواء بمجرد الانعقاد أو بصدور القرار، باعتباره الحكومة المركزية التي تختص بمعالجة الحالة وقد ضمن الكيان أن مجلس الأمن يستحيل أن يدين برنامج الإبادة الذي تمارسه.</p>
<p style="text-align: right;">ولعلنا نذكر الباحثين في مجال حق الدفاع الشرعي بأن قيام الصهاينة بأعمال الإبادة في غزة وتبرير بأنه تطبيق لحقهم في الدفاع الشرعي هو المحطة الثالثة في تطور مفهوم الدفاع الشرعي لدى الكيان، وهو تطوير يقع خارج دائرة الفقه الدولي المعتبر الذي يؤكد على الضوابط التي أشرنا إليها، ويعتبر كل خروج عن هذه الضوابط عملاً من أعمال العدوان</p>
<p style="text-align: right;">ولا شك لدينا في أن برنامج الإبادة في غزة يعرض القيادة الصهيونية للمحاكمة الجنائية الدولية، وهذا له سياق آخر، ولكننا نكتفي بالإشارة إلى أن الكيان الصهيوني قد برَّر عدوانه عام 1967م بأنه تطبيق لحق الدفاع الشرعي …الوقائيî، ثم ابتدع مصطلحاً جديداً لتبرير عدوانه عام 2008م بنظرية الدفاع الشرعي العقابي، وقد فصلنا ذلك في سياق آخر.</p>
<p style="text-align: right;">&gt; الأمان عدد 839</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2009/01/%d9%87%d9%83%d8%b0%d8%a7-%d9%8a%d8%a8%d8%b1%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%8a%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%87%d9%8a%d9%88%d9%86%d9%8a-%d8%ac%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d9%85%d9%87-%d9%81%d9%8a-%d8%ba%d8%b2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تمزيق وحـدة العَـالم الإسـلامي: جغـرافيا وثقـافيا (1)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/01/%d8%aa%d9%85%d8%b2%d9%8a%d9%82-%d9%88%d8%ad%d9%80%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%8e%d9%80%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%80%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%ac%d8%ba%d9%80%d8%b1%d8%a7-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/01/%d8%aa%d9%85%d8%b2%d9%8a%d9%82-%d9%88%d8%ad%d9%80%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%8e%d9%80%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%80%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%ac%d8%ba%d9%80%d8%b1%d8%a7-2/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 03 Jan 2008 10:13:54 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الطيب بن المختار الوزاني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 289]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[التمـزيـق الـجغـرافي]]></category>
		<category><![CDATA[العَـالم الإسـلامي]]></category>
		<category><![CDATA[القطرية]]></category>
		<category><![CDATA[الكيان الصهيوني]]></category>
		<category><![CDATA[تمزيق]]></category>
		<category><![CDATA[د. الطيب بن المختار الوزاني]]></category>
		<category><![CDATA[نزاعات الحدود]]></category>
		<category><![CDATA[وحـدة العَـالم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18378</guid>
		<description><![CDATA[تقـديـم : ظل المسلمون في تاريخهم تجمعهم آصرة العقيدة وتوثق رابطتهم الأخوة الإيمانة، وبهذه الآصرة عاشوا في وحدة جسدية وتآخ اجتماعي وانساني متماسك. وإذا كانت الوحدة تقتضي مقومين كبيرين : وحدة المكان أو الجغرافيا، ووحدةالإيمان أو الثقافة والفكر والسلوك، وبدونهما يصعب تحقيق هذه الوحدة. فإن وحدة العالم الإسلامي كادت أن تصبح مجرد شبح لا واقع [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #800000;"><strong>تقـديـم :</strong></span></p>
<p>ظل المسلمون في تاريخهم تجمعهم آصرة العقيدة وتوثق رابطتهم الأخوة الإيمانة، وبهذه الآصرة عاشوا في وحدة جسدية وتآخ اجتماعي وانساني متماسك.</p>
<p>وإذا كانت الوحدة تقتضي مقومين كبيرين : وحدة المكان أو الجغرافيا، ووحدةالإيمان أو الثقافة والفكر والسلوك، وبدونهما يصعب تحقيق هذه الوحدة. فإن وحدة العالم الإسلامي كادت أن تصبح مجرد شبح لا واقع له وخيالاً في الذاكرة التاريخية ومجرد حلم تزداد مع الزمن صعوبة تحققه لسببين كبيرين : أولهما خارجي يرجع إلى الجهود المكثفة من قبل القوى الاستعمارية القديمة والجديدة لمحو كل أثر ومعلم لهذه الوحدة على جميع المستويات أبرزها المستوى الجغرافي والفكري/ الثقافي،وثانيهما داخلي يتمثل في ضعف أثر الجهود المبذولة من قبل أبناء الذات الإسلامية للنهوض ومقاومة كل أشكال التمزيق والتذويب حتى أصبح اليوم من الصعب الحديث عن مفاهيم من قبيل &#8220;العالم الإسلامي&#8221;و&#8221;الثقافة الإسلامية&#8221; و&#8221;الأمة الإسلامية&#8221;و&#8221;الوحدة الإسلامية &#8220;لأننا صرنا أمام &#8220;عوالم إسلامية&#8221; وأمام &#8220;ثقافات متباينة ومتصارعة&#8221; داخل كل قطر أو دولة  وأمام &#8220;أقطار&#8221; و&#8221;دول&#8221;مختلفة فيما بينها أكثر مما هي متفقة، وأشلاء منفصلة عن بعضها وقابلة لزيادة التفرق والتمزق والتباعد، مما جعل العمل على بناء الوحدة الإسلامية مطلبا ملحا ضمن مطالب مشاريع النهوض الإسلامي المعاصر، لأنه مطلب شرعي وواقعي.</p>
<p>وقد ظلت فكرة الوحدة الإسلامية ولا تزال تواجه تحديات كثيرة وخطيرة للقضاء عليها وذلك من زمن بعيد يرجع بعضها إلى الاختلافات السياسية والفكرية التي وجدت في العالم الإسلامي وكانت تستهدف القضاء على الخلافة الإسلامية والانفصال عنها أو إضعافها، كما يرجع بعضها الآخر إلى بعض الأطراف الخارجية كالغزو المغولي والتتري والهجمات الصليبية،لكن ذلك لم يكن ليؤثر في جسم الأمة الإسلامية -حينما كان قويا- مثلما استطاعت الحركات الاستعمارية المعاصرة تحقيقه سواء على مستوى تمزيق الخريطة الجغرافية للعالم الإسلامي إلى دول وكيانات صغيرة ثم تمزيق هذه الكيانات داخليا على مستوى الاختلاف العقدي والفكري والثقافي بإدخال مذاهب وأفكار غربية وغريبة عن مكونات الاجتماع الإسلامي المبني على الثقافة الإيمانية سياسيا واجتماعيا وخلقيا واقتصاديا&#8230;فكيف تم هذان التمزيقان الجغرافي السياسي والثقافي ؟ وما هي آلياتهما ووسائلهما ومظاهرهما ؟ وما حجم الآثار المترتبة عن ذلك؟</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>أولا : التمـزيـق الـجغـرافي /السياسي:</strong></span></p>
<p>تم تمزيق وحدة العالم الإسلامي جغرافيا وسياسيا بتقسيمه إلى دول وأقطار صغرى وكيانات سياسية تابعة للدول الاستعمارية وذات ولاءات وتبعيات يصعب فك عراها وأصبحت الرابطة التي تربط هذه الأجزاء بالغرب أقوى من التي تربطها بأخواتها الأجزاء الإسلامية الأخرى التي لم تفصل عن أخواتها أول الأمر إلا كرها ثم صارت لا تلتقي معها إلا كرها!! فما هي الوسائل والطرق التي نهجها الغرب لتمزيق وحدة الأمة وكسر بيضتها ؟</p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>1- القطرية :</strong></span> عمل الاستعمار منذ القرن التاسع عشر على تمزيق دولة الخلافة الإسلامية إلى دول قطرية وقومية وتم زرع مفاهيم مساعة على ذلك وخادمة مثل مفهوم الوطن والوطنية والقومية وتشجيع المناطق التابعة للخلافة الإسلامية العثمانية على الاستقلال، وقبل خروج الاستعمار البريطاني والفرنسي عمل على تقسيم خارطة العالم الإسلامي إلى دول وأقطار وكيانات سياسية صغيرة و&#8221;مستقلة&#8221;! بعد القضاء على الخلافة العثمانية و تحويلها  إلى مجرد دولة على النموذج الغربي العلماني المغرق في معاداته للإسلام وللعروبة إمعانا في سياسة الفصل والتفرقة وزرع العدوانية بين تركيا والدول العربية و الإسلامية.</p>
<p>وهكذا تم تقسيم العالم الإسلامي إلى مناطق ودول، وفي كل منطقة تم إنشاء كيان سياسي مختلف ومعاد للنظام السياسي في البلد المجاور فتجد نظاما ملكيا مجاورا لنظام جمهوري، وآخر لبراليامجاورا لنظام اشتراكي وهذا الأخير مجاورا لنظام هجين من الاشتراكية والقومية أو من اللبرالية والقومية، وآخر علماني بجوار آخر ديني، أو عسكري بجوار مدني&#8230;) وبعض الأنظمة  خليط عجيب من كل ذلك!! وهكذا تم إقبار الوحدة الإسلامية داخل هذا الفسيفساء السياسي والجغرافي الهجين؛ بل وصار الذين يحملون الأمل في الوحدة بين جوانحهم ويحلمون بها غرباء في أوطانهم مطاردين بسبب حلمهم الوحدوي النبيل الذي يمكن أن ينقذ الأمة من ذل التفرقة والضعف وتغلب الأجنبي!!</p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>2- نزاعات الحدود :</strong> </span>لم يكن التقسيم والتمزيق الجغرافي سليما ولا عادلا ولا نهائيا بل حافظ المستعمر على قوته عندما أبهم كثيرا من الحدود بين هذه الدويلات المنشأة ولم يحددها بدقة أصبحت هذه الحدودالمبهمة بمثابة&#8221;نار تحت الهشيم&#8221; قابلة للاشتعال في أي لحظة لتزج بالإخوة&#8221;المستقلين&#8221;إلى الاقتتال والحرب (حالة اليمن مع السعودية، وحالة البحرين مع إيران،وحالة العراق مع الكويت، وحالة مصر مع السودان، وحالة ليبيا مع الجزائر وتشاد، وحالة الجزائر مع مالي، وحالة المغرب مع الجزائر، وحالة موريتانيا مع السينغال&#8230;وحالة باكستان مع الهند وبنغلادش وأفغانستان مع جاراتها وحالة كل من إيران العراق وتركيا مع الأكراد وما لم يذكر أكثر مما ذكر).</p>
<p>فضلا عن حفاظ الاستعمار الأجنبي بحقه في التدخل في كثير من المناطق واعتبارها مناطق لا تزال تابعة له وعدم تصفية استعماره لها بقصد الاحتفاظ بها للضغط على البلدان التي تطالب بحقها في هذه المناطق ( مثل حالة سبتة ومليلية المدينتين المغربيتين اللتين لا تزال إسبانيا تحتلهما رغم انتهاء عهد الاستعمار الجغرافي!! وتمارس إسبانيا بسبب احتلالها للمدينتينأبشع الضغوط على المغرب في قضايا كثيرة(مثل قضية الوحدة الترابية في الصحراء المغربية،والصيد البحري في المياه الإقليمية المغربية، وعرقلة  تطور علاقات المغرب الاقتصادية مع الاتحاد الأوروبي&#8230;)).</p>
<p>إن بقاء النزاعات بين الدول الإسلامية على الحدود وقابليتها للانفجار في أي لحظة يعرقل مسيرة العمل الوحدوي الإسلامي باستمرار في ظل ضعف القرار السياسي والإرادة المستقلة لكثير من الأنظمة السياسية  بسبب الارتباط العضوي -وجودا واستمرارا وعدما-بدوائر القرار المتحكمة عالميا.</p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>3- دعم حركات الانفصال للزيادة في التجزئة والإضعاف :</strong></span> عمل المستعمر على إبقاء مناطق عديدة قابلة للانفصال عن دولها الأصلية تحت أهداف قومية أو لغوية أو عرقية أو دينية أو إيديولوجية وسياسية مما أصبح يهدد تلك الدول والأقطار بمزيد من التمزيق والتفتيت وبُعْد الأمل في الاتفاق أو التوافق أو على الأقل إمكان التقارب مما أدى إلى حالة مستمرة من عدم الاستقرار والضعف وينذر بإشعال فتائل الحرب الأهلية حالا (حالة ماليزيا، إندونيسيا،العراق حاليا،لبنان، السودان&#8230;) أو مآلا-لا قدر الله-،وأصبح التدخل ممكنا في أية لحظة لمساندة حركات الانفصال المؤججة خارجيا والمدعومة سياسيا وعسكريا من قبل الدول الاستعمارية باستعمال البند الدولي &#8220;حق الشعوب في تقرير مصيرها &#8221; دون الالتفات إلى البند الدولي الآخر الذي يقر بـ&#8221;حق الدول في السيادة على أراضيها&#8221; و&#8221;منع تدخل أي دولة في سيادة دولة أخرى&#8221;!! غير أن العجيب والغريب هو التعامل المزدوج مع حقوق الأقليات فعندما يتعلق الأمر بالأقليات المسلمة فهي وإن كانت تعاني من العنصرية العرقية أو الدينية أو الاضطهاد السياسي والإبادة فإن المجتمع الدولي يلتزم بمبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للبلد المضطهِد للأقلية المسلمة ويتحالف ضد الفئات المسلمة ويمنع استقلالها (نموذج البوسنة والهرسك،ونموذج الجمهوريات الإسلامية التي كانت تحت حكم الاتحاد السوفياتي البائد ولا تزال تحت حكم روسيا في حين تم منح الاستقلال للقوميات الأوروبية التي كانت تحت حكم الاتحاد بنفس مبدأ حق الشعوب في تقرير مصيرها بدون أن يشمل هذا الحق الشعوب الإسلامية!!).</p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>4- زرع الكيان الصهيوني:</strong></span> كانت جهود الدول الاستعمارية لزرع الكيان الصهيوني في قلب جسم الأمة الإسلامية تصب في سياق زرع فيروس من شأنه القضاء الواضح على الوحدة الإسلامية وتشتيت الكيان الحضاري المسلم، وفعلا منذ أن تم ذلك ازدادت الأمة الإسلامية ضعفا وانهيارا، وزادتها المواجهات غير المتكافئة مع هذا العدو انهيارا واستسلاما وتراجعا خطيرا عن المبادئ الثابتة اللهم إلا من بعض المواقف الشعبية والسياسية المحدودة التأثير والتي لا تزال تُسَاوَم على مبادئها وحقوقها الإسلامية الثابتة في فلسطين والقدس. كما زاد العدو الصهيونيمن تقوية ترسانته العسكرية والنووية ليرغم أنف الدول القطرية العربية والإسلامية على القبول والاعتراف به والتعاون معه،وفي نفس الوقت عمل على تفعيل دبلوماسيته المدعومة بالقوة السياسية الذاتية والغربية وأصبح يفرض على المسلمين خيارات التطبيع الاقتصادي والثقافي و(الديني أيضا!! من خلال ما أصبح يعرف اليوم بحوار الثقافات أو حوار الحضارات أو حوار &#8220;الأديان&#8221;!!).</p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>5- تغييـــر المفاهيم والمسميات الجغرافية :</strong></span> في سياق تفتيت الأمة وتغييبها عن مشروعها النهضوي والوحدوي فقد شنت الدوائر الغربية حملة إعلامية قوية مدججة بترسانة من المصطلحات الجغرافية/السياسية &#8220;الجيوبوليتيكية&#8221; الجديدة والبديلة عن المصطلحات الخادمة للوحدة الإسلامية التي يتم تسويقها إعلاميا وإغراق السوق السياسية والصحافية والفكرية بها حتى يشيع استعمالها ويستقر، وتحل محل المفاهيم الإسلامية فيتم إقبار الوحدة الإسلامية علىمستوى مسميات الخارطة السياسية فتنمحي من ذاكرة الشعوب الإسلامية ووجدانها سياسيا وثقافيا، وهكذا تم إحلال مفهوم الدولة بدل الخلافة، ومفهوم الوطن بدل مفهوم الأمة، ومفهوم العالم العربي والإسلامي بدل العالم الإسلامي، ومفهوم الشرق الأوسط بدل الشرق الإسلامي، ومفهوم شمال إفريقيا بدل الغرب الإسلامي، ومفهوم الصراع العربي/ الإسرائيلي أو الصراع الفلسطيني / الإسرائيلي بدل الصراع اليهودي والصهيوني/ الإسلامي&#8230;).</p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>6- العولمة الاقتصادية:</strong></span> ساهمت العولمة الاقتصادية في إلغاء الحدود نسبيا وتجاوز مفهوم الدولة التقليدي وتمكنت&#8221;ليس من إزالة الحدود فقط، وإنما تحطيم جميع الحواجز والسدود التي قد تتمثل في القوانين والتشريعات وهي مظهر من مظاهر الحدود وشكل من أشكالها. والغاية من هذا كله إتاحة الفرص للسلع والبضائع ورؤوس الأموال والبشر للعبور إلى أي مكان بيسر وسهولة تحت مسميات مختلفة منها&#8221;حرية التجارة&#8221;&#8221;(عالم الفكر:العولمة والحدود،ع.4، مج:32، س :2004، ص.61)، وتعتبر المنظمات الاقتصادية العالمية والشركات متعددة الجنسيات أكبر مستفيد من العولمة إلى حد أصبحت &#8220;أداة رئيسية في تجاوز الحدود وإضعاف مكانة الدول القطرية أو القومية &#8220;(نفسه،ص:66)، بل إن هذه المؤسسات الاقتصادية العالمية أصبحت &#8220;بمنزلة سلطات دولية تملك حق وضع الأسس والضوابط والإجراءات ضد من يخل أو لا يلتزم بها&#8221;(نفسه نقلا عن : باسم علي خريسان : العولمة والتحدي الثقافي،دار الفكر العربي بيروت، ص:67/70)، وتملك من قوة الضغط ما يمكنها من فرض نوع السياسة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية&#8230; التي يجب على الدول الضعيفة نهجها (كحالة العالم الإسلامي)، <strong>ومنذ  استقلال دول العالم الإسلامي تم ربط اقتصاداتها بعجلة الدول الاستعمارية وبالمؤسسات المالية الدولية والشركات العملاقة اقتصاديا ومع  إحكام خناق الربط لم يعد بإمكان هذه الدول الانفراد بالقرار السياسي أو الاقتصادي أو التفكير في تحالفات اقتصادية خارج مركز ثقل الجاذبية الاقتصادية لهذه المراكز الدولية ولم يعد بالإمكان وجود تكتلات اقتصادية إسلامية مستقلة وفاعلة من شأنها تعزيز التقارب بين الدول الإسلامية والتمهيد لنسج خيوط الوحدة ولو في المستقبل البعيد!! إذ يلاحظ المهتمون بهذا الشأن ضعف أثر التكتلات الاقتصادية الإسلامية والعربية وفشل كل اتحادات التعاون الإقليمي الاقتصادي وإجهاضها بعد ولادتها أو شلها حتى تصبح مجرد أشباح ليس فيها أرواح.</strong></p>
<p><strong>ومما سبق يمكن القول إن الوحدة الإسلامية تعرضت لعملية تقطيع جغرافي وتمزيق سياسي وتجزيء قومي وعرقي شنيع كمن يمثل بجثة إنسان حي ويفصل أعضاءها عنها،وبذلك تعرضت الأمة الإسلامية لعملية اجتثاث كبيرة وتشويه مريع لجسدها جغرافيا وسياسيا واقتصاديا وتغيير مسمياتها إمعانا في طمس جميع معالمها الوجودية والمادية، وصارت بمثابة قطع متناثرة ومتنافرة ومتناحرة كقطع الغيار التي تهرأت وتصدأت فيصعب تلحيمها من جديد وإعادة تركيبها كما كانت أول الأمر، فسبحان من بيده ملكوت كل شيء والقائل في محكم تنزيله {وهو على جمعهم إذا يشاء قدير}.</strong></p>
<p>&gt; يتبع</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>د. الطيب بن المختار الوزاني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/01/%d8%aa%d9%85%d8%b2%d9%8a%d9%82-%d9%88%d8%ad%d9%80%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%8e%d9%80%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%80%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%ac%d8%ba%d9%80%d8%b1%d8%a7-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
