<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الكون</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%88%d9%86/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>الكون يستشرف نفحات شهر رمضان</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/06/%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%88%d9%86-%d9%8a%d8%b3%d8%aa%d8%b4%d8%b1%d9%81-%d9%86%d9%81%d8%ad%d8%a7%d8%aa-%d8%b4%d9%87%d8%b1-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/06/%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%88%d9%86-%d9%8a%d8%b3%d8%aa%d8%b4%d8%b1%d9%81-%d9%86%d9%81%d8%ad%d8%a7%d8%aa-%d8%b4%d9%87%d8%b1-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 02 Jun 2017 10:59:33 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد المجيد بنمسعود]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 480]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[الكون]]></category>
		<category><![CDATA[د.عبد المجيد بنمسعود]]></category>
		<category><![CDATA[شهر رمضان]]></category>
		<category><![CDATA[نفحات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17264</guid>
		<description><![CDATA[تلوح في آفاق الكون بشائر شهر رمضان، سيد الأيام والشهور، وتملأ كل ركن من أركانه، بل كل ذرة من ذراته، بإحساس غامر بالسعادة والحبور، وتؤذن بتحول عظيم ينال إيقاعه وسيره، وباهتزاز هائل يغمر أعماقه وثناياه. إن هي إلا لحظات معدودات، حتى يتبدل الزمن غير الزمن، والموازين غير الموازين، والناس غير الناس، والإحساس غير الإحساس. بعد [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تلوح في آفاق الكون بشائر شهر رمضان، سيد الأيام والشهور، وتملأ كل ركن من أركانه، بل كل ذرة من ذراته، بإحساس غامر بالسعادة والحبور، وتؤذن بتحول عظيم ينال إيقاعه وسيره، وباهتزاز هائل يغمر أعماقه وثناياه. إن هي إلا لحظات معدودات، حتى يتبدل الزمن غير الزمن، والموازين غير الموازين، والناس غير الناس، والإحساس غير الإحساس.</p>
<p>بعد حين سيرتدي الكون حلته القشيبة الموشاة باللآلئ المنيرة والجواهر الحسان، المضمخة بأزكى الروائح والعطور، تعبيرا عن عودة الروح لجسد منخور.</p>
<p>بعد حين ستصب على الكون المكلوم شلالات من نور، تمسح عن وجهه بقع الظلام، وتنعش في أحشائه سر الحياة، بعد خمود وهمود، وتلبسه حلل الكرامة بعد تعريه المنكود، عن معاني الحقيقة وقانون الوجود.</p>
<p>ما أشبه وضع الكون بعد انصرافك يا رمضان منذ سنة خلت، بوضع قوم موسى ، وقد انتهزوا فترة غيابه عنهم، ليصنعوا لهم عجلا جسدا له خوار، ويعكفوا عليه، في بلاهة وذهول، بالعبادة والتقديس والتبجيل، وما أشبه سحر الدنيا وفتنتها القاهرة، وغوايتها العاتية الغامرة، بسحر ذلك العجل الكاذب الخوار، المدجج، حتى التخمة، بحيل المخادعة والتخييل. وما أشبه دور عتاة المكر ودهاقنة الفساد، بدور السامري، وهو يجمع حلي القوم المغفلين، ليصنع منها عجله الأجوف المذعور، وما أشبهك يا رمضان الكريم، وأنت تهل من جديد، بطلعتك البهية السمحاء، ولوائحك الصارمة العصماء، بكليم الله موسى عليه السلام، وهو يعود لتصحيح الوضع المشؤوم، وليشهد ما صنعت يد السامري من زور وبهتان وقد حرق ونسف. وَانْظُرْ إِلَى إِلَهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًا لَنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنْسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسفا (طه: 97).</p>
<p>وما أشبهك في سعة صدرك يا رمضان وأنت تتهيأ لمعالجة المرضى وإرشاد التائهين، وترويض القساة المتوحشين، وتطهير المذنبين، بسيدنا موسى عليه السلام وهو يغالب خشونة قومه وطباعهم الرعناء، ويستفرغ وسعه، ويبذل قصارى جهده، لسوقهم إلى واحة الطمأنينة والأمان.</p>
<p>أنت يا رمضان نعم الأنيس ونعم الجليس، تأتي على قدر على رأس كل عام، لتسبل صوب غمامك المنعش الفياض، على القلوب العطشى، وعلى كل المساحات القاحلة المشرئبة إلى الغيث والإرواء، وما أشد تكاثرها في زمن يشحذ فيه الحلف الشيطاني البغيض أسلحته لتجفيف منابع الخير وإحراق قوارب النجاة.</p>
<p>ها هي ذي الجموع المتحرقة إلى مائك العذب الزلال، تلوح بيد الأمل الواسع العريض لموكبك المشع بوهج الإيمان واليقين، تقبس منه لرحلتها الموحشة زاد الطريق، ونداوة الحق المبين.</p>
<p>وها هي ذي يا رمضان الكريم مياهك المباركة الطيبة تنهمر مدرارة على كل البقاع، فتينع بساتين ورياض وحقول، وترتفع للحق والخير والجمال حصون وقلاع.</p>
<p>ها أنت تهل يا رمضان الكريم على أمة منكوبة مقصومة الظهر ممزقة الأشلاء، مفرقة الأهواء، تعرض عليها من جديد هدية السماء، وتحرض جموعها على الأوبة إلى الحق واستجابة النداء.</p>
<p>أتيت يا غرة الشهور، تحمل بين يديك البلسم والشفاء، لعالم ظالم مغرور، وتنذر الناس من أهوال يوم مشهود، فيقبل المقبلون، ويحجم الأشقياء المجرمون، وتقيم الحجة في صفاء وجلاء، وتعذر إلى من ولاك هذه المهمة العصماء، رب الأرض والسماء.</p>
<p>أنت يا رمضان حجة لنا إن أذعنا وأطعنا، وحجة علينا إن أعرضنا وأبينا، وأعظم بها بين الحجج حجتك، وبين البراهين برهانك، قرآن الله الذي لا تنتهي عجائبه ولا يخلق على كثرة الرد، وما تركه من جبار إلا قصمه الله العزيز الجبار.</p>
<p>فيا ليت قومي يندمون ويرعوون، وعلى مأدبة الله يقبلون، ومن خيراتها يغرفون، ومن أنوارها يقبسون. وصدق الله العظيم القائل في محكم التنزيل: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (الأنفال: 24).</p>
<p><!--StartFragment--><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><strong><em>د. عبد المجيد بنمسعود</em> </strong></span><!--EndFragment--></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/06/%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%88%d9%86-%d9%8a%d8%b3%d8%aa%d8%b4%d8%b1%d9%81-%d9%86%d9%81%d8%ad%d8%a7%d8%aa-%d8%b4%d9%87%d8%b1-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>إثارة الأرض وعمارتها في ضوء المنهج الحضاري الإسلامي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/10/%d8%a5%d8%ab%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%b6-%d9%88%d8%b9%d9%85%d8%a7%d8%b1%d8%aa%d9%87%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d8%b6%d9%88%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%ad/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/10/%d8%a5%d8%ab%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%b6-%d9%88%d8%b9%d9%85%d8%a7%d8%b1%d8%aa%d9%87%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d8%b6%d9%88%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%ad/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 03 Oct 2016 10:44:04 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 464]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[إثارة الأرض]]></category>
		<category><![CDATA[إثارة الأرض وعمارتها]]></category>
		<category><![CDATA[الأرض]]></category>
		<category><![CDATA[الأرض في ضوء المنهج الحضاري الإسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[الإنسان – الأشياء- المنهج]]></category>
		<category><![CDATA[الجسد]]></category>
		<category><![CDATA[الحضارة]]></category>
		<category><![CDATA[الروح]]></category>
		<category><![CDATA[العق]]></category>
		<category><![CDATA[القوة علم والعلم قوة]]></category>
		<category><![CDATA[الكون]]></category>
		<category><![CDATA[المنهج الحضاري الإسلامي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15329</guid>
		<description><![CDATA[تقوم الحضارة على ثلاثية متكاملة هي (الإنسان – الأشياء- المنهج)، فـ &#8220;الإنسان بثلاثيته: الجسد، الروح، العقل&#8221; هو ركن العملية الحضارية ومحورها الأول حيث هو مكلف، سخر الله تعالى له الكون، وتحدث في كتابه عن هذا التسخير، ليلفت نظر هذا المكلف إلى الركن الثاني المبثوث في الكون وهو &#8220;الأشياء&#8221; في سماء الله وأرضه ليقوم بإثارة الأرض [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تقوم الحضارة على ثلاثية متكاملة هي (الإنسان – الأشياء- المنهج)، فـ &#8220;الإنسان بثلاثيته: الجسد، الروح، العقل&#8221; هو ركن العملية الحضارية ومحورها الأول حيث هو مكلف، سخر الله تعالى له الكون، وتحدث في كتابه عن هذا التسخير، ليلفت نظر هذا المكلف إلى الركن الثاني المبثوث في الكون وهو &#8220;الأشياء&#8221; في سماء الله وأرضه ليقوم بإثارة الأرض والنظر في الكون ليحقق العمارة المرجوة، ولا يكون ذلك تاما ولا راشدا إلا بـ &#8220;منهاج صحيح&#8221;.</p>
<p>وإذا كانت مهمة الإنسان في هذه الدنيا تنحصر في عبادة الله وعمارة الكون، فهي مهمة لا تقوم إلا بجناحين: العبادة والعمارة، وعندما يسعي المسلم لتحقيق تلك المهمة لابد أن يدرك أن الله تعالى فصَّل له كيفية التعبد، إذ ليس هذا مجال اجتهاده البشري، وترك له تفصيل كيف يُعمِّر في إطار جملة من القواعد الكلية والمسالك الجملية، منها:</p>
<p>- ضرورة النظر في الكون نظرة عميقة لا ساذجة، وسذاجتها أن تقف عن قول سبحان الله، وعمقها أن يرى الناظر مكنون خيرات الله المسخرة للإنسان في كل شيء من الكون.</p>
<p>- التوسل بإثارة الأرض إلى مكنوناتها: وهي تقليبها لا للزرع فقط وإنما لاستخراج كافة مكنوناتها التي تكتشف يوما بعد يوم.</p>
<p>- تسخير المستخرج من تلك المكنونات في خدمة المهمة (العبادة والعمارة).</p>
<p>- حماية المنجزات الحاصلة بما سبق لخدمة الرسالة، والاستمرار في العبادة، وصولا إلى إقامة حضارة ربانية عالمية.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>وأثاروا الأرض وعمروها:</strong></span></p>
<p>لقد تحدث القرآن عن أمم أقامت حضاراة وعُمِّروا في الأرض طويلا، وكانوا أُولِي قوة وأولي بأس شديد، وقد وصلوا إلى هذه الحالة الحضارية بعملين:</p>
<p>أثاروا الأرض وعمروها، يقول الطبري: &#8220;وَأَثَارُوا الأرْضَ&#8221; واستخرجوا الأرض، وحرثوها وعمروها أكثر مما عمر هؤلاء&#8221;.</p>
<p>ومن هؤلاء قوم سبأ حيث امتلكوا قوة حضارية، عبر عنها الجنود بقولهم نحن أولوا قوة وأولوا بأس شديد يقول ابن عاشور: &#8220;والقوة: حالة بها يقاوم صاحبها ما يوجب انخرامه، فمن ذلك قوة البدن، وقوة الخشب، وتستعار القوة لما به تُدفع العادية وتستقيم الحالة؛ فهي مجموع صفات يكون بها بقاء الشيء على أكمل أحواله كما في قوله : نحن أولوا قوة (النمل: 33)،  فقوة الأمة مجموع ما به تدفع العوادي عن كِيانها وتستبقي صلاح أحوالها من عُدد حربيّة وأموال وأبناء وأزواج&#8230;.</p>
<p>ويعلق على قوله تعالى: أثاروا الأرض بقوله في معنى الإثارة: &#8220;وهي تحريك أجزاء الشيء، فالإثارة: رفع الشيء المستقر وقَلْبُه بعد استقراره&#8230; وأطلقت الإثارة هنا على قلب تراب الأرض بجعل ما كان باطناً ظاهراً وهو الحرث&#8230; ويجوز أن يكون أثاروا هنا تمثيلاً لحال شدة تصرفهم في الأرض وتغلبهم على من سواهم بحال من يثير ساكناً ويهيجه، ومنه أطلقت الثورة على الخروج عن الجماعة. وهذا الاحتمال أنسب للمقصود الذي هو وصف الأمم بالقوة والمقدرة من احتمال أن تكون الإثارة بمعنى حرث الأرض لأنه يدخل في العمارة&#8230; ومعنى عمارة الأرض: جعلها عامرة غير خلاء وذلك بالبناء والغرس والزرع&#8221;.</p>
<p>إن الأمم غير الإسلامية تثير الأرض اليوم وتعمرها، وتتمكن من مفاصل الحياة ومراكز القوى والتأثير فيها في حين تقف أمتنا بعيدا وكأنها في حالة سكر وغياب عقل، حتى غدت تستورد غذاءها ودواءها وسلاحها من عدوها، وهذا لا يليق بأمة نادها ربها بكمَّ هائل من التوجيهات الحضارية والتي أبرزها &#8220;إثارة الأرض وعمارتها&#8221;.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>القوة علم والعلم قوة:</strong></span></p>
<p>قالوا إن العلم قوة والقوة علم، وقد فهم أعداؤنا ذلك وقرروا أن يحجبوا عن المسلمين العلوم والتقنيات والمعارف المؤثرة، ومن يقرأ وثيقة هنري كامبل رئيس وزراء بريطانيا 1907 يجد مخططا ثلاثي الأبعاد أحد أجنحته &#8220;حجب التكنولوجيا عن المسلمين والعرب&#8221;، باحتكار المعرفة وأسرار العلوم والتقنيات وعدم تمكينهم منها، وبالتقصير في تحصيل التكنوجيا والمعلومات فقدت الأمة مفاتيح الإثارة والاستخراج والعمارة، حتى إن بلدا كمصر مثلا بها قريب من ستة ملايين مريض بالسكر، وتستورد دواءه من الدانمارك، وإذا ما قامت بعض الصحف الدانماركية برسوم مسيئة لرسولنا الكريم  قلنا في حالة ثورتنا وغضبنا يجب مقاطعة البضائع الدانماركية، ونسينا أننا مهددون بقطع الدواء عن هذه الملايين المريضة، هذا نموذج فقط يمكن القياس عليه في كل المجالات العسكرية والصحية والغذائية والتكنولوجية في كافة دولنا الإسلامية.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>واجبنا:</strong></span></p>
<p>من الواجب الشرعي والوطني والإنساني توجيه الأبناء توجيها ليسهموا في صناعة التغيير والإصلاح والبناء الحضاري، وهؤلاء طبقتان:</p>
<p>الأولى: طبقة العامة. والثانية: طبقة الخاصة والنخبة.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>أما العامة فيجب أن نوجههم إلى أمرين:</strong></span></p>
<p>- تعبيد سعيهم لله تعالى بحيث تكون نواياهم في ذلك السعي الدنيوي، لله تعالى، ويكون ذلك دافعا ليتقنوا أعمالهم وينضبطوا في أوقاتهم ومواعيدهم، ويبدعوا في وظائفهم وحرفهم وصنائعهم، ويقصدوا نفع الناس بتلك الأعمال، ولا يفصلوا ولو شعوريا بين الشعائر التعبدية والأعمال الدنيوية فالكل في سبيل الله حسب تقرير الإسلام.</p>
<p>- تهيئة أناس من بينهم  ليقوموا بفروض الكفايات، وهي الأعمال والصنائع والعلوم والتخصصات المتنوعة التي تقوم عليها الحياة، والتي يمكن أن تسهم في انعتاقنا من ربقة الاستعباد الغربي في مجالات الحياة الحيوية التي أشرت إليها.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>وأما الخاصة فعليهم واجبان كذلك:</strong></span></p>
<p>- صناعة وعي العامة بتقديم ثقافة إسلامية تستنهض هممهم بعيدا عن تلك المهاترات الحزبية أو الفكرية التي تزيد في ضعف الأمة ويأسها.</p>
<p>- الخروج من دائرة التفكير في مصلحة الذات إلى دوائر أكبر حيث مصلحة الأسرة، والمجتمع والوطن بل والبشرية، وحينئذ يعظم السعي ويتضاعف الجهد في تحقيق فروض الكفايات التي بها قيام الحياة.</p>
<p>إن الحياة الإسلامية لا تقوم بالشعائر وحدها، وإنما امتلاك أسباب الحياة ومفاصلها المؤثرة وقوتها الفاعلة هي الحياة الإسلامية الحقيقية.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. أحمد زايد</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/10/%d8%a5%d8%ab%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%b6-%d9%88%d8%b9%d9%85%d8%a7%d8%b1%d8%aa%d9%87%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d8%b6%d9%88%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%ad/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>شواهد على التوحيد</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/02/%d8%b4%d9%88%d8%a7%d9%87%d8%af-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%ad%d9%8a%d8%af/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/02/%d8%b4%d9%88%d8%a7%d9%87%d8%af-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%ad%d9%8a%d8%af/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 03 Feb 2015 15:34:28 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 433]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[التاريخ]]></category>
		<category><![CDATA[التوحيد]]></category>
		<category><![CDATA[العقل]]></category>
		<category><![CDATA[الفيزياء]]></category>
		<category><![CDATA[الكتاب المنظور]]></category>
		<category><![CDATA[الكون]]></category>
		<category><![CDATA[بيولوجيا]]></category>
		<category><![CDATA[جيولوجيا]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8551</guid>
		<description><![CDATA[د. محمد ديان لقد صدع الإسلام بمبدأ التوحيد، ولم يكن بدعا من الأديان السماوية، وذلك لما لهذا الركن الركين، والحصن الحصين من أهمية عظمى في حياة كل فرد. إذ عليه يتوقف فلاحه وخسرانه في الدنيا والآخرة، فيتحدد على ضوئه مصيره. وهذه شواهد على التوحيد من كتاب الله المنظور: أولا: الدليل من علم الفيزياء الفلكية: يقول [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<address><span style="color: rgb(255, 0, 0);"><strong>د. محمد ديان</strong></span></address>
<p>لقد صدع الإسلام بمبدأ التوحيد، ولم يكن بدعا من الأديان السماوية، وذلك لما لهذا الركن الركين، والحصن الحصين من أهمية عظمى في حياة كل فرد. إذ عليه يتوقف فلاحه وخسرانه في الدنيا والآخرة، فيتحدد على ضوئه مصيره.</p>
<p>وهذه شواهد على التوحيد من كتاب الله المنظور:</p>
<p>أولا: الدليل من علم الفيزياء الفلكية:</p>
<p>يقول الله سبحانه: ﴿أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقاً فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلا يُؤْمِنُونَ(الأنبياء : 30).</p>
<p>إن نظرية الانفجار العظيم، تدل أن الكون بأكمله وما يحتويه من عناصر كانت يوما ما متحدة. وفي هذا دليل على وحدة أصلها، وبالتالي على وحدة الخالق.</p>
<p>ثانيا: الدليل الفيزيائي:</p>
<p>على مدى ملايين السنين كانت العمليات التي تتم داخل كل نجم تكون تدريجيا لا الهليوم فحسب، بل جميع العناصر الأثقل من الكربون والسيليكون والحديد وغيرها، ومعنى ذلك أنه إذا كانت كل العناصر الثقيلة في الكون قد تكونت من الهيدروجين في قلوب النجوم، إذاً «المادة الأساس هي نفسها بالنسبة للكون بأكمله، ولكن&#8230; تظهر للوجود نتيجة اتحاد هذه المادة الأساس بصيغ وبأشكال مختلفة»(1)، إنها الوحدة الدالة على الخالق الواحد.</p>
<p>ثالثا: الدليل الجيولوجي:</p>
<p>قال تعالى:وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءهَا وَمَرْعَاهَا وَالْجِبَالَ أَرْسَاهَا (النازعات : 30 &#8211; 33).</p>
<p>بحسب الجيولوجيين كانت قشرة الأرض أرهف مما عليه حاليا، ولكن نشاط البراكين زاد من سمكها، وبذلك تكون مجال فيزيائي غني بالمعادن كان مقدمة لنشوء الحياة على كوكبنا، ولما انبثق الماء من جوفها بدأت الحياة تسري على كوكب الأرض شيئا فشيئا، بحيث جاءت النباتات والزواحف والحشرات والطيور والحيوانات وبعد ذلك الإنسان. وكلها من تراب الأرض. وقد تفتقت قريحة الشاعر أبي فراس الحمداني بهذه الحقيقة لما قال:</p>
<p>إذا صح منك الود فالكل هين     ***       وكل الذي على التراب تراب (2)</p>
<p>وما قيل يدل على وحدة أصل من على الأرض، مما يدل على وحدة الخالق.</p>
<p>رابعا: الدليل البيولوجي:</p>
<p>الخلية هي «الوحدة التي تتألف منها الخلائق جميعا من حيوانات ونباتات. وإن هذه الخلائق تتألف منها تركيبا، وتتألف وظيفة»(3). أليس هذا المظهر من الوحدة دليلا على وحدانية الخالق؟ وثمة عنصر آخر من عناصر الوحدة وهو أن «الجينات الميكروسكوبية البالغة الدقة هي المفاتح المطلقة لخواص جميع البشر والحيوانات والنباتات»(4). ومن مظاهر الوحدة أيضا دخول عنصر الماء في تركيب كل الأجسام الحية، قال تعالى: وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلا يُؤْمِنُونَ(الأنبياء : 30). إنها الوحدة الدالة على الخالق الواحد.</p>
<p>خامسا: الدليل العقلي والمنطقي:</p>
<p>إن مبدأ السببية أساس الأحكام العقلية والمحاكمات المنطقية. وفي عبارتنا (لكل حادث محدث) أمر يقيني مسلم به، فمحال على حادث أن يحدث بذاته، وعلى شيء أن يوجد بغير موجد. وبناء على هذا، نقول: إن الكون لا بد له من محدث، وإن الحوادث الفرعية الكثيرة مندفعة عن أسباب، وهذه الأسباب مندفعة عن أسباب أخرى أقل من الأولى، ولا بد أن نصل بالنتيجة إلى سبب لهذه المسببات، ومحدث لجميع هذه الحادثات، لأننا كلما رجعنا إلى الأصل الذي اندفعت عنه المسببات، قلت العوامل الدافعة حتى نصل أخيرا إلى سبب واحد. وبذلك يكون الخلق «قد تم بقدرة كائن غير مادي. وتدل الشواهد جميعا على أن هذا الخالق لا بد وأن يكون متصفا بالعقل والحكمة (&#8230;) ولا بد لمن يتصف بالإرادة أن يكون موجودا وجودا ذاتيا. وعلى ذلك فإن النتيجة المنطقية الحتمية التي يفرضها علينا العقل ليست مقصورة على أن لهذا الكون خالقا فحسب، بل لا بد أن يكون هذا الخالق حكيما عليما قادرا على كل شيء حتى يستطيع أن يخلق هذا الكون وينظمه»(5).</p>
<p>سادسا: الدليل المعرفي:</p>
<p>لقد عرف عصرنا ثورة علمية وتكنولوجية، وزخما معرفيا كبيرا، مما أدى إلى العديد من التخصصات في شتى المجالات. وفي الوقت الذي خال فيه الإنسان أن الفروع العلمية والمعرفية سيبقى بعضها في معزل عن بعض، إذا بكل التكهنات تهشم على صخرة الواقع، وإذا بالعكس هو الذي حصل تماما، وإذا بسلسلة العلوم والآداب والفنون تدخل في منظومة واحدة، ويعضد بعضها بعضا، ويغذي بعضها بعضا، في تكامل تام، وفي وحدة رائعة. بحيث وجدنا العلوم تتبادل التعاون حيث كل علم يستمد مبادئه من علم آخر قرب أو بعد، كما نجده هو أيضا يمد العلوم الأخرى، وهذا الأمر ملحوظ في العلوم المادية والكونية والعلوم الإنسانية والعلوم الشرعية. إنه التكامل والوحدة، فحتى ألوان المعرفة اصطبغت بطلاء الوحدة. إنه القانون الواحد الساري في هذا الكون الصارخ: إن الله واحد. وجاء بهذا الخصوص: «أما فيما يتعلق بالدين، فالظاهر أن مستقبل النظرة الجديدة يوحي بالعودة بثقافتنا إلى الإيمان بوجود الله الواحد» (6).</p>
<p>سابعا: دليل الإبداع والتسوية:</p>
<p>أينما وجه الإنسان بصره، أو أرهف سمعه، انتشى بالجمال وسِحْر الإبداع الذي يملأ عليه فكره وقلبه وعقله، فيرد في لحظة صدق مع النفس كل هذا السحر، والاتساق إلى مبدع واحد، ذلك هو الله سبحانه. وهذه الحقيقة تشكل برهانا قاطعا على  أنه «لا يتفق مع العقل والمنطق أن يكون ذلك التصميم البديع للعالم من حولنا إلا من إبداع إله أعظم لا نهاية لتدبيره وإبداعه وعبقريته» (7).</p>
<p>ثامنا: الدليل التاريخي:</p>
<p>إن التوحيد أصل متأصل في عمق تاريخ البشرية. ووجوده كان منذ عهد آدم عليه السلام، ولم تخل فترة من الزمان من الموحدين، كيف لا، والرسل والأنبياء جاؤوا حاملين كلمة التوحيد؟، قال الله تعالى حكاية عن رسوله نوح  :وَيَا قَوْمِ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مَالاً إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى اللَّهِ وَمَا أَنَاْ بِطَارِدِ الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّهُم مُّلاقُوا رَبِّهِمْ(هود : 29)، وقال سبحانه:وَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا هُودًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا وَنَجَّيْنَاهُم مِّنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ(هود : 57)، وقال جلت قدرته:فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا صَالِحًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ(هود : 65)، وقال عز وجل:وَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا شُعَيْبًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا وَأَخَذَتِ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِين(هود : 94). وغير هؤلاء كثير مصداقا لقوله تبارك وتعالى: أُولَئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ مِن ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ وَمِن ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَاجْتَبَيْنَا إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَنِ خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا(مريم : 58).</p>
<p>تاسعا: الدليل الواقعي:</p>
<p>إن كل حصيف يأخذ العبرة من الواقع من خلال دراسته، والكشف عن العوامل المؤثرة فيه. ولعل المتأمل فيه يجد عنصر التعددية أو حتى الثنائية مرفوضا في أعلى هرم السلطة، أو التنظيم الإداري أو المؤسسي، ذلك أننا لا نجد إلا رئيسا واحدا في المؤسسات بمختلف أنواعها. وعلى المستوى الدولي لا نجد إلا رئيسا واحدا لكل دولة. وعلى صعيد مجلس الأمن الدولي يتناوب أعضاؤه على رئاسته تفاديا للثنائية، وعلى مستوى جمعية الأمم المتحدة، لا نجد لها إلا أمينا واحدا، وذلك حتى لا تختلف الإرادات، وتتضارب الغايات. وإذا كان هذا حال مساحة كوكب الأرض الذي إذا ما قورن بالكون الفسيح، كان أشبه ما يكون بهباءة، أفلا يكون الأمر مدعاة لأن يسري قانون الوحدانية على الكون كله حتى لا يستأثر كل إله بما خلق، فيحكم على الكون بالزوال؟.</p>
<p>فالتزاما بعقيدة التوحيد الصحيحة التي يشهد لها فضلا عن القرآن الكريم، كل شيء من هذا الكون، من الذرة إلى المجرة. وتترتب عنها في نفس المؤمن آثار إيجابية تنعكس على حياته، فيشعر بالحرية والثقة بالله تعالى، وتعم روحه السكينة، ونفسه الطمأنينة، فيخرج من دوامة القنوط واليأس، وتضمن له الحياة الكريمة والسعادة الحقيقية في العاجلة والآجلة.</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p>1 &#8211; الذرة تسبح الله، لأميد شمشك ترجمه عن التركية أورخان محمد علي.</p>
<p>2 &#8211; بيت من قصيدة : الود المحض من ديوان أبي فراس الحمداني (ت 357 هـ)</p>
<p>3 &#8211; مع الله في الأرض، للدكتور أحمد زكي ص 342 دار الهلال.</p>
<p>4 &#8211; العلم يدعو إلى الإيمان، تأليف : أ. كرسي مورسيون، ص : 139، دار القلم، بيروت لبنان، الطبعة الأولى: 1986م.</p>
<p>5 &#8211; الله يتجلى في عصر العلم، ص : 31.</p>
<p>6 &#8211; العلم في منظوره الجديد، للدكتور روبرت م. أغروس، وجورج . ن . ستانيو، ترجمة كمال خلايلي، ص : 147، العدد 134 من سلسلة عالم المعرفة الصادر بتاريخ : 1409هـ/1989م.</p>
<p>7 &#8211; المصدر نفسه ص : 95.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/02/%d8%b4%d9%88%d8%a7%d9%87%d8%af-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%ad%d9%8a%d8%af/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>هل سيستمر الكون إلى الأبد؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/04/%d9%87%d9%84-%d8%b3%d9%8a%d8%b3%d8%aa%d9%85%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%88%d9%86-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%a8%d8%af%d8%9f/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/04/%d9%87%d9%84-%d8%b3%d9%8a%d8%b3%d8%aa%d9%85%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%88%d9%86-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%a8%d8%af%d8%9f/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 03 Apr 2014 11:15:16 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 417]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[استمرار الكون]]></category>
		<category><![CDATA[الأبد]]></category>
		<category><![CDATA[الأرض]]></category>
		<category><![CDATA[الأزل]]></category>
		<category><![CDATA[الكون]]></category>
		<category><![CDATA[هل سيستمر الكون إلى الأبد؟]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11904</guid>
		<description><![CDATA[أسئلة كثيرة يطرحها علماء الغرب اليوم، هل الكون أزلي؟ وإلى أين يسير بنا؟ هل سيتوسع إلى الأبد؟ ولكنهم يحتارون في الأجوبة لأنهم لا يملكون الأساس الصحيح إلا ما يشاهدونه بأعينهم ويجربونه بأجهزتهم. إن جميع الأشياء التي يراها الإنسان لها بداية ونهاية، فلماذا يكون الكون أزلياً؟ ولماذا يخالف هذه الطبيعة؟ إنهم يتساءلون هل يمكن أن يأتي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>أسئلة كثيرة يطرحها علماء الغرب اليوم، هل الكون أزلي؟ وإلى أين يسير بنا؟ هل سيتوسع إلى الأبد؟ ولكنهم يحتارون في الأجوبة لأنهم لا يملكون الأساس الصحيح إلا ما يشاهدونه بأعينهم ويجربونه بأجهزتهم.<br />
إن جميع الأشياء التي يراها الإنسان لها بداية ونهاية، فلماذا يكون الكون أزلياً؟ ولماذا يخالف هذه الطبيعة؟ إنهم يتساءلون هل يمكن أن يأتي الكون من العدم، ثم يستمر في التوسع إلى ما لا نهاية؟ إن الذين يدعون أن الكون سيستمر إلى ما لا نهاية يخالفون أبسط القواعد التي وضعوها، فقد وضعوا قانوناً هو قانون مصونية الطاقة والمادة، وهذا يعني أن المادة لا تُخلق ولا تفنى، ولو استمر الكون في التوسع إلى الأبد، إذن من أين سيأتي بالطاقة اللانهائية لتزوده بالقدرة على التوسع؟<br />
قال تعالى: { يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكِتابِ كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ}(الأنبياء: 104)</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/04/%d9%87%d9%84-%d8%b3%d9%8a%d8%b3%d8%aa%d9%85%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%88%d9%86-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%a8%d8%af%d8%9f/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>{لو كنا نَسْمعُ أو نعقل ما كُنَّا في أصْحاب السَّعير}(الملك : 11)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/06/%d9%84%d9%88-%d9%83%d9%86%d8%a7-%d9%86%d9%8e%d8%b3%d9%92%d9%85%d8%b9%d9%8f-%d8%a3%d9%88-%d9%86%d8%b9%d9%82%d9%84-%d9%85%d8%a7-%d9%83%d9%8f%d9%86%d9%91%d9%8e%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d8%a3%d8%b5%d9%92/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/06/%d9%84%d9%88-%d9%83%d9%86%d8%a7-%d9%86%d9%8e%d8%b3%d9%92%d9%85%d8%b9%d9%8f-%d8%a3%d9%88-%d9%86%d8%b9%d9%82%d9%84-%d9%85%d8%a7-%d9%83%d9%8f%d9%86%d9%91%d9%8e%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d8%a3%d8%b5%d9%92/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 18 Jun 2013 21:20:51 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ. المفضل الفلواتي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 402]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[ارسال الرسل]]></category>
		<category><![CDATA[الربوبية]]></category>
		<category><![CDATA[العبثية]]></category>
		<category><![CDATA[الكون]]></category>
		<category><![CDATA[سورة الملك]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8625</guid>
		<description><![CDATA[الاعترافُ سَيِّد الأدلة كما يقول القانونيون وغيرهم. فمن هم هؤلاء الذين شهدوا على أنفسهم بالحُمق وفقدان العقل يَوْم خُوطبوا برِسَالةِ ربّهم لَهُمْ؟؟! إنهم الذين كذَّبُوا الرسُلَ وجَحَدوا أن يكون الله عز وجل أنزل لهم كتاباً أوحى به إلى رُسُلِه لِيُبَلِّغوه لهُم كي يتقيَّدُوا بتعاليمه أمراً ونهْياً لتستقيم حياتُهم، ويُضْمن مستقبلُهم السّعيدُ في الآخرة. فلوْ استمعوا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الاعترافُ سَيِّد الأدلة كما يقول القانونيون وغيرهم. فمن هم هؤلاء الذين شهدوا على أنفسهم بالحُمق وفقدان العقل يَوْم خُوطبوا برِسَالةِ ربّهم لَهُمْ؟؟! إنهم الذين كذَّبُوا الرسُلَ وجَحَدوا أن يكون الله عز وجل أنزل لهم كتاباً أوحى به إلى رُسُلِه لِيُبَلِّغوه لهُم كي يتقيَّدُوا بتعاليمه أمراً ونهْياً لتستقيم حياتُهم، ويُضْمن مستقبلُهم السّعيدُ في الآخرة. فلوْ استمعوا إلى الرُّسول صلى الله عليه وسلم واتبعوا ما جاء به من عند الله تعالى لكانوا عقلاء رشداء، وكانوا أيضا سعداء، ولكنهم لم يسمعوا فكانوا سفهاء أشقياء.</p>
<p>إن هذا التكذيبَ واتهامَ الرسول صلى الله عليه وسلم بالضلال والسفه يحمل في طياته أشياء عديدة، منها :</p>
<p>1)أن هذا الكون لا خالق له، ولا مُدَبِّر لشأنه، فالليل يعقُب النهار، والأرض تدور، والبحار تتحرك، والأمطار تنزل، والإنسان يلد ويولد ويحيى ويموت.. كُلُّ ذلك يقع بدون أن يكون وراءَهُ فاعلٌ هو مسبِّبُ الأسباب، ومُكوِّنُ الأكوان، فكَيْف تأتَّى هذا؟؟! مع أنه لا صِنعة بدون صانع؟! هذا هو الحمق!!</p>
<p>2)وإذا كان لهذا الكون خالقٌ ومُدَبِّرٌ، ورَاعٍ ومُقَدِّر، فمن سخره الإنسان؟! وإذا كان الله عزو جل هو الذي سخره للإنسان ففي مُقَابِل مَاذَا؟! وإذا لم يَقُم الإنسان بذلك المقابِل ما موقِفُ الكون من الإنسان وربِّ الإنسان؟!</p>
<p>أيُمْكِنُ أن نتصور إنساناً صنع سيارة أو أي آلةٍ بدون أن يُخرج معها كُتَيِّباً يبيِّن كيفية استعمالها والانتفاع بها؟! ما مَصِيرُ مُسْتَعْمِلِها إذا لم يطبق التعاليم الواردة في الكُتَيّب المصاحِب لها؟! ألا يكون استعمالُها بجَهْلٍ أو عِنادٍ لتعاليم صانِعِها نقمةً على الجاهل أو المعاند؟! إن ذلك الجهلَ أوالعنادَ هو الحُمْقُ بعينِه، وهو السَّفه بعَيْنِه، وهو الصَّمَمُ عنْ سماع طريقة الاستعمال والتصَرُّف بحكمة في المصنوع!!</p>
<p>ولقد حَفِظ الله تعالى لنا التصريحاتِ السفيهةَ لأقوامٍ كفروا فدُمِّروا بذنوبهم، حتى يكونوا لنا مثلا وعبرة :</p>
<p>أ‌- سفهاءُ لم يعترفوا بوجود خالق للحياة والأحياء ومُدَبِّر لشؤونها {وقَالُوا مَا هِيَ إلا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ ونَحْيَا وَما يُهْلِكُنَا إلاَّ الدَّهْر}(الجاثية : 24) لا ربَّ للكون، ولا رَبَّ للحياة التي تَدِبُّ في كائناته!!</p>
<p>ب‌- سُفهاء آخرون لم ينكروا وجود الرّبّ للكَوْن والحياة والأحياء، ولكن تعَجَّبُوا أن يكون للكون وللحياة والأحياء ربٌّ واحِدٌ لا يشاركُهُ أحدٌ في الربوبية والألوهية!! {أجعَل الآلهَة إلهاً واحداً إن هذا لشيء عجاب}(ص : 4) مع أنهم يَرَوْنَ في واقِعِ الحياة أن لكل دولةٍ رئيساً واحداً، ولكل أسرة مُوجِّها واحداً، وإلا فسَدَت الأسَرُ والشعوب والأمَمُ!!</p>
<p>جـ- سفهاء آخرون عزَلُوا الله تعالى عن التحكُّمِ في مُلكه وتدبير شؤونه، وأعْطوا لأنفسهم حَقّ التحكُّم في مُلكٍ ما خَلقُوا منْهُ صَغيراً ولا كبيراً، ولا عَلِمُوا من أسراره لا قليلاً ولا كثيراً، {قَالُوا يا شَعَيْبُ أصَلَواتُكَ تَامُرُكَ أنْ نَتْرُكَ ما يَعْبُدُ آبَاؤُنا أوْ أنْ نَفْعَلَ في أمْوَالِنَا ما نَشَاءُ}(هود : 87) لم يخلقوا أنفُسَهم، ولا يملكون لأنفسهم نفعا ولا ضرا، ومع ذلك يقولون : &#8220;أموالنا&#8221; مع أنهم لم يخلقوا أرضاً أو سماء، أو شمسا أو قمراً، أو بقرة أو شاة!! فبأي حقٍّ امتلكوا هذه الأموال لولا تسيخرُ الله لهم إِيّاهاَ؟! إنه الغرور وشرْعُ الهوى الذي يُزَيّن للإنسان تَجْرِيدَ صاحِب الحقٍّ من حقه، والسيطرة عليه بدون سَنَدٍ لا من عَقلٍ ولا شرْع ولا قانون ولا عُرْفٍ؟! ألا يستحِقُّ هذا المتسلط على حقوق غيره التدمير؟! فما بالك إذا سَوّلتْ له نفسه التطاول علىحقوق الله القوي العزيز الجبار؟!</p>
<p>إنها عقليةُ المستعمرين المتسلطين -قديما وحديثا- على حقوق الشعوب المستضعفة، فيظنون أن مُلك الله عز وجل كلأٌ مباحٌ، يتطاول عليه من شاء؟! ويعيثُ فساداً فيه من شاء؟! بدون أن يتعرض للحساب أو العقاب؟! مع أن الله عز وجل لسَعَة رحمته وعظيم عفوه يُمْلي للظالم ويُمْهله لكَيْ يتوب ويؤوب ويتعقل. فإذا تجاوز حدَّه أخذَه الله عز وجل أخْذَ عزيز مقتدر، ولمْ يُفْلِتْه بعد إعطاء الفُرصة والفُسحة، ليكون العِقَابُ عَدلا لاَ مَطْعَنَ فيه للمُجْرم الظالِم نَفْسِه، فلم يَسَعْهُ إلا الاعترافُ بذنبه، واللّوْمُ لنفسه {فاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِم فَسُحْقاً لأصْحَابِ السَّعِير}(الملك : 11).</p>
<p>فما أبْأَسَ المتمردين على الله عز وجل في عصرنا؟! حَيْثُ ترَاهم يجْفلُون كالحُمُر المُسْتنفَرة من كُلِّ دعوة للرجوع إلى الله عز وجل صاحب المُلْكِ والأمر، ولكنهم في الوقت نفسه تراهم يتزَلَّفون لهذا المتألِّهِ من البشر هُنا أو هناك، ينتقلون من هذه العاصمة إلى تلك، مُقَدِّمين فروض الطاعة والولاء لهذا المغرور المتعجرف، أو ذاك المتسلط السفيه بدون أن يجدوا لا أمْناً ولا أماناً. وإنما يجدون الصّدُودَ والإعراضَ زيادةً في الإذلال والذّبْح للكرامة {ولَوْ أنَّهُمْ إذْ ظَلَمُوا أنْفُسَهُمْ جَاؤُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّه واسْتَغْفَرَ لَهُم الرَّسُولَ لوَجَدُوا اللَّهَ تَوّاباً رَحِيماً}(النساء : 63).</p>
<p>فما تفسير الله عز وجل للكون والحياة والأحياء الذي يريد المتمردون البؤساء من المسلمين أن يتركُوه -مع أن الله عز وجل هو الأعلم بخلقه- لينتقلوا إلى تفسير الإنسان الجاهل للكون والحياة والأحياء -مع أنه من أجهل الجهلاء  حتى بنفسه وروحه وعقله وفكره ومستقبله هو- قَصْدَ الإِتْلاَفِ والتّتْييه والإضْلال عن الجادة، للمَكْر بالإنسان، وإىقاعه تحْتَ طائلة الإنسان، الذي يَسْتَعْبِدُ أخَاهُ الإنسان بوَحْشِيّةٍ لا سَنَدَ لَها ولا بُرْهان.</p>
<p>ألقِ السّمْع إلى هذا التفسير الربّاني للكَوْن والحياة والأحياء من رب الكون والحياة والأحياء : {تَبَارَكَ الذِي بِيَدِهِ المُلْكُ وهُوَ علَى كُلّ شَيْءٍ قَدِيرٌ الذِي خَلَقَ المَوْتَ والحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أيُّكُمْ أحْسَنُ عَمَلاَ}(الملك : 1- 2) آيتان صغيرتان تلخصان حقيقة الوجود وحِكمته وبدايته ونهايتهُ. وحقيقةُ الوجود وحكمتهُ هي :</p>
<p>- أولا : أن الله عـز وجل ربُّ الوجود: فالملك كله بيده، منه المبتدأ وإليه المنتهى.</p>
<p>- ثانيا : أن الله خلق الكون مسخراً للإنسان، وخلق الإنسان لعبادته بالسير في الكون وِفق كتابه المنزل مع رسوله.</p>
<p>- ثالثا : أن الإنسان لم يأت للدنيا عبثا، ولكنه جاء لوظيفة إذا قام بها فاز، وإذا نكص عنها خاب وخسر، وشقي دنيا وأخرى.</p>
<p>- رابعا : أن الله عز وجل خلق الإنسان (الموت والحياة) للاختبار والابتلاء، والمُمْتحن والمُخْتبِرُ هو الله تعالى، وله أن يَبْلُوَه ويختبرَه بما شاء، وكيف شاء، لحكمة قد نُدْرِكُها وقد نجهلها، وليس لخلقه الحقُّ في أن يسأل ربَّهُ لِمَ فعَلْت بِي كذا أو كذا؟! لأن فِعْل الله عزوجل هو الرحمةُ كلها، والحقُّ كله، والعَدْل كُله، والحكمة كُلُّها، ومن حَادّ الله عز وجل ورسله وحَادَ عن شرعه للَّهِ الحقُّ في أن يعاقبه بما شاء بسبب ذنوبه وعصيانه {فَكُلاًّ أخَذْنَا بِذَنْبِهِ فَمِنْهُمْ مَن أرْسلْنَا عَلَيهِ حَاصِباً ومِنْهُمْ مَن أخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ ومِنْهُمْ مَّنْ خَسَفْنَا بِهِ الأرْضَ ومِنْهُم مّنْ أغْرَقْنَا ومَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُم ولكِن كانوا أنْفُسَهم يَظْلِمون}(العنكبوت : 40).</p>
<p>- خامساً : إن إرسال الرسل وإنزال الكتب هو عَيْنُ الرحمة كلها بالإنسان حتى يوجّهه إلى خيري الدنيا والآخرة.</p>
<p>- وأما الذين لا يفهمون هذا فإن الله تعالى قال فيهم :</p>
<p>{إنّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ البُكْمُ الذِينَ لاَ يَعْقِلُون}(الأنفال) وقال : {ومَثَلُ الذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الذِي يَنْعِقُ بِمَا لا يَسْمَعُ إلاَّ دُعاءً ونِداءً صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فهُمْ لا يَعْقِلُون}(البقرة).</p>
<p>- إن الله تعالى لمْ يخْلُق الكونَ عَبثاً ولم يخلُق الإنسانَ عبثاً، ولم يَبْتلِه عبثاً، ولمْ يعاقِبْ الإنسان في الدنيا عبَثاً، ولم يبعَثْ الرسُلَ ويُنزل الكتب عبَثاً، ولم يخلُقْ الجنة والنّار عبَثاً، بل كُلُّ ذلك لحكمة عالية فهِمَها من فَهِمَها وجَهِلها من جَهِلها، إنما الله عز وجلّ يخاطِبُ العاقِلين من أولي الألباب {إِنّما يَتَذَكَّرُ أُولُو الألْبَابِ}(الرعد)، {فاعْتَبِرُوا يا أُولِي الأبْصَار}(الحشر).</p>
<p>أمّا الذين يظُنُّون أنْفُسَهم مِن أذْكَى الأذكياء، من الطغاة والعُملاء، فلَهُم في سلفهم قُدْوة من قوم نُوحٍ المغْرَقين، وفرعون وهامان وقارون من المُسْرفين، ومن أصحاب الجَيْشِ الأحْمر الذين انتهَتْ خُرافتُهم إلى يوم الدِّين، فكلُّهم دُمِّرُوا، ومن خَلَفَهُم سَيُدَمَّر {ولِلّهِ العِزّة ولِرَسُولِهِ  ولِلْمُومِنِين}.</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/06/%d9%84%d9%88-%d9%83%d9%86%d8%a7-%d9%86%d9%8e%d8%b3%d9%92%d9%85%d8%b9%d9%8f-%d8%a3%d9%88-%d9%86%d8%b9%d9%82%d9%84-%d9%85%d8%a7-%d9%83%d9%8f%d9%86%d9%91%d9%8e%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d8%a3%d8%b5%d9%92/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>وفي الطبيعة أفلا تبصرون؟؟؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/04/%d9%88%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%a8%d9%8a%d8%b9%d8%a9-%d8%a3%d9%81%d9%84%d8%a7-%d8%aa%d8%a8%d8%b5%d8%b1%d9%88%d9%86%d8%9f%d8%9f%d8%9f/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/04/%d9%88%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%a8%d9%8a%d8%b9%d8%a9-%d8%a3%d9%81%d9%84%d8%a7-%d8%aa%d8%a8%d8%b5%d8%b1%d9%88%d9%86%d8%9f%d8%9f%d8%9f/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 01 Apr 2010 17:36:14 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 337]]></category>
		<category><![CDATA[التأمل]]></category>
		<category><![CDATA[الجمال]]></category>
		<category><![CDATA[الطبيعة]]></category>
		<category><![CDATA[الكون]]></category>
		<category><![CDATA[الله]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=6869</guid>
		<description><![CDATA[محمد الطوسي حل الربيع، حلت معه النسائم، واكتست الأرض بهاء ودلالا وصفاء ونقاء وجمالا. وانتشت النفوس وانتعشت وتآلفت مع الطبيعة. وعمت الفرحة القلوب المؤمنة بالله ذي  النعم الوهاب. في الربيع تتجلى آيات الله على البسيطة، فتزدهي وتصبح خضراء بعدما كانت جرداء ملساء. وتهتز  وتربو وتزداد  رونقا وزهوا بإذن الله اللطيف الخبير. قال تبارك وتعالى : [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><strong><span style="color: #ff0000;">محمد الطوسي</span></strong></p>
<p>حل الربيع، حلت معه النسائم، واكتست الأرض بهاء ودلالا وصفاء ونقاء وجمالا.</p>
<p>وانتشت النفوس وانتعشت وتآلفت مع الطبيعة. وعمت الفرحة القلوب المؤمنة بالله ذي  النعم الوهاب. في الربيع تتجلى آيات الله على البسيطة، فتزدهي وتصبح خضراء بعدما كانت جرداء ملساء. وتهتز  وتربو وتزداد  رونقا وزهوا بإذن الله اللطيف الخبير. قال تبارك وتعالى : {ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فتصبح الارض مخضرة إن الله لطيف خبير}(الحج : 61).</p>
<p>لقد حبا الله الطبيعة بآياته العظيمة الدالة على قدرته ووجوده. فبوجود الموجودات عُرف ربنا الواحد. قال تعالى : ٍ{ومن آياته أنك ترى الارض خاشعة فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت}(فصلت : 38).</p>
<p>إن خالق النعمة وبارئ النسمة يدعو عباده إلى النظر في رحابه الوارفة الظلال، اتعاظا واعتبارا وتفكرا وتدبرا. قال تعالى: {فاعتبروا يا أولي الابصار}(الحشر: 2)</p>
<p>فمن مر ولم يعتبر فَقَدْ فَقَد الإيمان. قال تعالى : {قل انظروا ماذا في السموات والارض وما تغني الآيات والنذر عن قوم لا يومنون}(يونس : 101) والطبيعة خلقها الله مسخرة لمصلحة العباد، فلا تُعمر ولا تَنقُص ولا تُسعد ولا تُشْقي ولا تريح ولا تتعب إلا بإذنه وحكمته عز وجل، فما شاء لها كان وما لم يشأ لم يكن، فليس لها تأثير ولا قوة ولا نفع ولا ضر&#8230; بل هي دائمة السجود والتسبيح لله رب العالمين، رب الكون وخالقه ومنشئه.</p>
<p>قال تعالى : {ولله يسجد من في السموات والارض طوعا وكرها وظلالهم بالغدو والآصال}(الرعد : 16)</p>
<p>فإذا كان الظل الذي لا يفارق الإنسان، يسجد لله طوعا وكرها فكيف بصاحبه والطبيعة من حوله.</p>
<p>يقول الصابوني في صفوة التفاسير: ج 2 ص : 77 : أي  وتسجد ظلالهم لله في أول النهار وأواخره، والغرض الإخبار عن عظمة الله تعالى وسلطانه الذي قهر كل شيء، ودان له كل شيء بأنه ينقاد لجلاله جميع الكائنات حتى ظلال الآدميين&#8230; ولقد تعلمنا من خلال الكتاب المسطور -القرآن الكريم- والكتاب المنظور ـ الكون بأجمعه  أن من لم يتعظ بآيات الرحمة الممثلة في الطبيعة وما خلق الله فيها من بحار وأنهار وأشجار وحجر وورود وأزهار وكواكب وأقمار&#8230;.. وكلها لمصلحة الإنسان وفيها معنى &#8220;التبشير&#8221; .</p>
<p>فمن لم يعتبر بها جاءته آيات النذر المُمَثلة في الطبيعة وما يصحبها المرة تلو المرة.. من رعد وبرق وصواعق وفيضانات وزلازل.. تأتي فتخرب الدور والقصور.</p>
<p>قال تعالى : {وما نرسل بالآيات إلا تخويفا}(الإسراء : 59) أي وما نرسل بالآيات الكونية كالزلازل والرعد والخسوف والكسوف إلا تخويفا للعباد من المعاصي.</p>
<p>قال قتادة : إن الله يخوف الناس بما شاء من الآيات لعلهم يعتبرون ويرجعون (صفوة التفاسير).</p>
<p>سبحانك ربي عز شأنك وجل ثناؤك.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/04/%d9%88%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%a8%d9%8a%d8%b9%d8%a9-%d8%a3%d9%81%d9%84%d8%a7-%d8%aa%d8%a8%d8%b5%d8%b1%d9%88%d9%86%d8%9f%d8%9f%d8%9f/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>{سنريهم آياتنا في الآفاق}</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/01/%d8%b3%d9%86%d8%b1%d9%8a%d9%87%d9%85-%d8%a2%d9%8a%d8%a7%d8%aa%d9%86%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a2%d9%81%d8%a7%d9%82/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/01/%d8%b3%d9%86%d8%b1%d9%8a%d9%87%d9%85-%d8%a2%d9%8a%d8%a7%d8%aa%d9%86%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a2%d9%81%d8%a7%d9%82/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 16 Jan 2010 23:01:47 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عماد الدين خليل]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 332]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[الاسلام]]></category>
		<category><![CDATA[الحواس]]></category>
		<category><![CDATA[الغيب]]></category>
		<category><![CDATA[الكون]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=6723</guid>
		<description><![CDATA[إذا كان القرآن الكريم قد بنى التصوّر الديني على أساس (الغيب) باعتباره المصدر اليقيني للمعرفة، فإنه أكدّ في الوقت نفسه على ضرورة وأهمية (التجريب)، واعتماد (الحواس)، وتعميق صلة (العقل) بما حوله في حقول النفس والطبيعة والحياة والكون القريب، لاكتشافها وتسخيرها لخدمة الحضارة البشرية ورقيّها. ونحن نجد هذه (المسؤولية) الملقاة على عاتق العقل والحواس في الآية [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إذا كان القرآن الكريم قد بنى التصوّر الديني على أساس (الغيب) باعتباره المصدر اليقيني للمعرفة، فإنه أكدّ في الوقت نفسه على ضرورة وأهمية (التجريب)، واعتماد (الحواس)، وتعميق صلة (العقل) بما حوله في حقول النفس والطبيعة والحياة والكون القريب، لاكتشافها وتسخيرها لخدمة الحضارة البشرية ورقيّها. ونحن نجد هذه (المسؤولية) الملقاة على عاتق العقل والحواس في الآية الكريمة : {ولا تقف ما ليس لك به علم، إن السمع والبصر والفؤاد، كل أولئك كان عنه مسؤولاً}(الإسراء 36). وهناك ما يزيد على خمسين وسبعمائة آية -على وجه التقريب- دعت المؤمنين إلى ضرورة اعتماد الطاقات الحسّية والعقلية، والقدرات التجريبية، لاكتشاف قوانين الطبيعة والحياة وتسخيرها لخدمة الإنسان.</p>
<p>إن تأكيد القرآن الكريم على الإيمان (بالغيب)، لم يمنعه من التأكيد على الحسّ والتجريب والاختبار والنشاط العقلي والممارسة الواقعية.. بل على العكس.. يتساوق معه، يوازيه، ويعتمده في تعميق الإيمان بالغيب كتفسير يقيني للوجود بما فيه من دقة وضبط وتوافق ونظام.</p>
<p>يؤكد هذا أنّ ما عرضه القرآن الكريم حول بعض القوانين والسنن الكونية من معطيات (في حقول الحياة والطبيعة والفلك.. إلى آخره) جاءت النظريات والكشوف العلمية -أخيراً- لكي تؤكدها وتوضح أبعادها التي خفيت على أفهام أجيال كثيرة في الماضي، وهذا هو مصداق الآية الكريمة {سنريهم آياتنا في الآفاق، وفي أنفسهم، حتى يتبيّن لهم أنه الحق، أو لم يكف بربك أنه على كل شيء شهيد؟}(فصّلت 53).</p>
<p>والتحقّق الذي تشير إليه الآية المذكورة تؤكده وتشهد به آخر معطيات العلم، والاستنتاجات التي تقوم عليها، وهي كثيرة متنوعة، ويكفي ها هنا أن نشير إلى واحدة منها فحسب تكتسب أهميتها من كونها تجيء من خارج دائرة الإسلام : شهادة الباحث الفرنسي المعاصر (موريس بوكاي) الذي قضى شطراً من عمره يدرس الكتب المقدسة في ضوء المعارف الحديثة.</p>
<p>إنه يقول : &#8220;إن الإسلام قد اعتبر دائماً.. أن هناك اتفاقاً بين معطيات الكتاب المقدس والواقع العلمي، وأن دراسة نصّ القرآن في العصر الحديث لم تكشف عن الحاجة إلى إعادة النظر في هذا، وسوف نرى فيما بعد أن القرآن يشير إلى وقائع ذات صفة علمية، وهي وقائع كثيرة جداً، خلافاًَ لقلّتها في التوراة، إذ ليس هناك أي وجه للمقارنة بين القليل جداً لما أثارته التوراة من الأمور ذات الصفة العلمية، وبين تعدّد وكثرة الموضوعات ذات السمة العلمية في القرآن، وإنه لا يتناقض موضوع ما من مواضيع القرآن العلمية مع وجهة النظر العلمية. وتلك هي النتيجة الأساسية التي تخرج بها دراستنا.</p>
<p>&#8220;لقد قمت أوّلاً بدراسة القرآن الكريم، وذلك دون أي فكر مسبق وبموضوعية تامة، باحثاً عن درجة اتفاق نصّ القرآن ومعطيات العلم الحديث. وكنت أعرف، قبلهذه الدراسة، وعن طريق الترجمات، أن القرآن يذكر أنواعاً كثيرة من الظاهرات الطبيعية، ولكن معرفتي كانت وجيزة. وبفضل الدراسة الواعية للنصّ العربي استطعت أن أحقّق قائمة أدركت بعد الانتهاء منها أن القرآن لا يحتوي على أية مقولة قابلة للنقد من وجهة نظر العلم في العصر الحديث&#8221; : (دراسة الكتب المقدسة في ضوء المعارف الحديثة، دار المعارف، القاهرة ـ 1977 م، ص 11 ـ 12، 13).</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/01/%d8%b3%d9%86%d8%b1%d9%8a%d9%87%d9%85-%d8%a2%d9%8a%d8%a7%d8%aa%d9%86%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a2%d9%81%d8%a7%d9%82/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أثر الفتن في نفس الإنسان وفي الكون</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2009/06/%d8%a3%d8%ab%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%aa%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d9%86%d9%81%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d9%88%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%88%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2009/06/%d8%a3%d8%ab%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%aa%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d9%86%d9%81%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d9%88%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%88%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 01 Jun 2009 14:55:31 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 320]]></category>
		<category><![CDATA[أثر الفتن]]></category>
		<category><![CDATA[أثر الفتن في الكون]]></category>
		<category><![CDATA[أثر الفتن في نفس الإنسان]]></category>
		<category><![CDATA[الفتن]]></category>
		<category><![CDATA[الكون]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. محمد بن شقرون]]></category>
		<category><![CDATA[فِتْنَة]]></category>
		<category><![CDATA[نفس الإنسان]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16161</guid>
		<description><![CDATA[يقول الحق جل جلاله في محكم التنزيل : {واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة واعلموا أن الله شديد العقاب}(الأنفال : 25) الفتن عمت الكون والكائنات، نسأل الله السلامة والعافية، وأصابت الصغير والكبير والغني والفقير والعالم والجاهل والمتكبر والمتواضع والمُتَخَلِّق والسافل والجميل والقبيح والمتحرك والجامد، كل شيء فتن حتى الزمن والمال، حيث صار اقتصاد [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>يقول الحق جل جلاله في محكم التنزيل : {<strong><span style="color: #008080;">واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة واعلموا أن الله شديد العقاب</span></strong>}(الأنفال : 25)<br />
الفتن عمت الكون والكائنات، نسأل الله السلامة والعافية، وأصابت الصغير والكبير والغني والفقير والعالم والجاهل والمتكبر والمتواضع والمُتَخَلِّق والسافل والجميل والقبيح والمتحرك والجامد، كل شيء فتن حتى الزمن والمال، حيث صار اقتصاد العالم مهددا بالانهيار الكامل، ولم يقف عند الدول العظمى فقط، بل لَحِق جميع دول العالم الكبيرة منها والصغيرة والسبب واضح جلي؛ في مقدمته فتح باب الربا على مصراعيه في جميع مرافق الحياة، وصارت الرشاوى شيئا طبيعيا، في جميع المعاملات، وبالأخص في البلاد المسلمة، حيث سُمِّيَ البعض منها بالهدايا.<br />
أليس هذا حربا مع الله سبحانه؟ ومن حارب الله انهزم لا محالة. والواقع الملموس خير شاهد على هذا، والأمثلة تكاد لا تحصى، فهناك إعصار دمر مدينة بأكملها، وزلازل خلفت المئات من القتلى والجرحى إضافة إلى تهديم المنشآت والمساكن الكثيرة. وآخرها الأزمة المالية العالمية، التي بدأت من زعيمة الفساد العالمي، وها نحن نسمع اليوم عن مرض إنفلونزا الخنازير.<br />
يعلم الله سبحانه وتعالى وحده ما ذا سيكون بعد هذا؟ ألم يكن الإنسان هو السبب المباشر في هذه الفتن؟ ألم يظلم هذا الإنسان أخاه من بني جنسه في كثير من مناحي الحياة؟!<br />
أخي القارئ الكريم :<br />
اقرأ وتأمل قول من لا ينطق عن الهوى صلوات ربي وسلامه عليه، وعلى جميع الأنبياء. فعن أبي موسى الأشعري ] أن رسول الله قال : &gt;<span style="color: #008080;"><strong>إن بين يدي الساعة فتنا كقطع الليل المظلم، يصبح الرجل فيها مؤمنا ويمسي كافرا ويمسي مؤمنا ويصبح كافرا، يبيع دينه بعرض من الدنيا قليل</strong></span>&lt;(رواه الترمذي).<br />
والفِتَن : جمع فِتْنَة، والمراد بالفتن هنا المصائب والنكبات والبلايا التي تنزل بالناس في آخر الزمان، فتصيبهم في أنفسهم أو في أموالهم أو في أولادهم، أو عقائدهم، قال الشاعر :<br />
إن لله عبادا فطنا<br />
طلقوا الدنيا وخافوا الفتنا<br />
أما المراد بالعَرَضِ فهو الشيء الحقير من حطام الدنيا.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>إطــلالة على معنى الحديث الشريف :</strong> </span><br />
إن الإنسان ليشعر، شعورا خاصا بالبلاء ينزل والفتن تحيط به، بل وتكون عنده ملموسة محسوسة، تلاحقه كما يلاحق الظلام غسق الليل. كما أنها تلازمه ملازمة الهلع لقلب الجبان فلا تفارقه.<br />
صورة الفتن تنغص على صاحبها الحياة فتجده قلقا مضطربا لا يسعه زمان ولا مكان، ولا يكاد يرى ما حوله، قال تعالى في محكم كتابه : {إذا أخرج يده لم يكد يراها ومن لم يجعل الله له نوراً فما له من نور}(النور: 40).<br />
اشتدت الفتن والمحن المريرة في عصرنا الحاضر. مما سبب انقلابا عظيما في نفوس البشر، وبين عشية وضحاها وقع له النكوص السلبي من الإيمان إلى الكفر، ومن الهدى إلى الضلال، ومن النور إلى الظلام، فأي كارثة أكبر من هذه؟! وأي مصيبة أكثر من التنكب عن الدين الإسلامي، دين الطهارة والصفاء، دين الهداية والرشاد، دين المحبة والإخاء، دين كله خير وسداد. إنها المادية الخبيثة التي أصل جذورها الصهيوني الماكر (ماركس) وخطط لها بدقة متناهية، مما جعلها تنجح وبتفوق في وقتنا الحاضر، ولكن كما قال الشاعر العربي :<br />
لكل شيء إذا ما تم نقصان<br />
فلا يغرن بطيب العيش إنسان<br />
هذه المادية المتفاحشة، جرفت في طريقها أصحاب النفوس المريضة الذين عاشوا لبطونهم وشهواتهم، والذين فضلوا الحياة الدنيا على الباقية الدائمة، مما جعلهم يَنْخَدِعون بزخرفها ويغترون بحطامها، حتى باعوا أنْفَسَ شيء عندهم، وهو الإيمان، بأبخس شيء وهو الكفر والحطام، يقول الحق سبحانه : {أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى فما ربحت تجارتهم وما كانوا مهتدين}(البقرة : 16)<br />
فالمادة طمست بصيرتهم وبصرهم فأنْسَتهم القيم الروحية الدينية والخلقية، فلم يعودوا يعيشون إلا من أجل شهواتهم الدنيوية. فهو تراجع خطير خطير، يقول الحق سبحانه : {ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب}(آل عمران : 8).<br />
ما يمكن أن يستفاد :<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>أولا :</strong></span> الفتنة والابتلاء، هما الميزان الذي يميز الصادق من الكاذب، وصدق الله العظيم إذ يقول : {ألم أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون، ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين}(العنكبوت : 1- 2).<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>ثانيا :</strong> </span>من قوي إيمانه، فوض أمره إلى الله وسأله النجاة من فتن الدنيا والآخرة.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>ثالثا :</strong></span> الحل بالتأكيد للخروج مما هو عليه العالم الآن، هو الرجوع مئة في المائة إلى شرع الله سبحانه. وهذا ما بدأت تفكر فيه وتدرسه بعض الدول المتزعمة للفساد العالمي.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>رابعا :</strong></span> لقد فتن في دينه ومعه صحابته الكرام رضي الله عنهم، وكثير من الشباب، في عهده ومن بعده. ومع ذلك صبروا واحتسبوا إلى الله؛ فنجاهم سبحانه وتعالى وتحقق نصر الله للإسلام وعزته بسببهم.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>خامسا :</strong></span> يا من يشتكي فتنة الدنيا والمال، حقق خوف الله في نفسك تجد الأنس والطمأنينة تحفك من كل مكان.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>سادسا :</strong> </span>تنوع الفتن وكثرتها، تجعل الإنسان يقف وقفة المتأمل الصادق للتخلص منها بسلام .<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>سابعا :</strong> </span>بعض النفوس المريضة بالغرور، تفتن مرات متعددة، ومع ذلك تتمادى في الغي والطغيان، فلا تتعظ حتى تأتي القاضية الفاصلة، حيث لم يعد ينفع أي شيء، وبعد فوات الأوان.<br />
نسأل الله جل جلاله وهو القاهر فوق عباده ألا تكون هذه الفتن المتلاحقة استدراجا منه، تأتي بعده الضربة القاصمة.<br />
اللهم لا تواخذنا بما فعل السفهاء منا.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. محمد بن شقرون</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2009/06/%d8%a3%d8%ab%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%aa%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d9%86%d9%81%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d9%88%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%88%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>آيات ومواقف &#8211; إذا الشمس كورت</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2009/06/%d8%a2%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%81-%d8%a5%d8%b0%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%85%d8%b3-%d9%83%d9%88%d8%b1%d8%aa/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2009/06/%d8%a2%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%81-%d8%a5%d8%b0%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%85%d8%b3-%d9%83%d9%88%d8%b1%d8%aa/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 01 Jun 2009 14:36:07 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. امحمد العمراوي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 318]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[آيات ومواقف]]></category>
		<category><![CDATA[إذا الشمس كورت]]></category>
		<category><![CDATA[الكون]]></category>
		<category><![CDATA[تأمل]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. امحمد العمراوي]]></category>
		<category><![CDATA[قال تعالى]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16184</guid>
		<description><![CDATA[قال تعالى : {إذا الشمس كورت، وإذا النجوم انكدرت، وإذا الجبال سيرت، وإذا العشار عطلت، وإذا الوحوش حشرت، وإذا البحار سجرت وإذا النفوس زوجت، وإذا الموءودة سئلت بأي ذنب قتلت، وإذا الصحف نشرت، وإذا السماء كشطت، وإذا الجحيم سعرت، وإذا الجنة أزلفت علمت نفس ما أحضرت}(التكوير : 1- 14). الكون يسير نحو النهاية، هذه هي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>قال تعالى : {<span style="color: #008000;"><strong>إذا الشمس كورت، وإذا النجوم انكدرت، وإذا الجبال سيرت، وإذا العشار عطلت، وإذا الوحوش حشرت، وإذا البحار سجرت وإذا النفوس زوجت، وإذا الموءودة سئلت بأي ذنب قتلت، وإذا الصحف نشرت، وإذا السماء كشطت، وإذا الجحيم سعرت، وإذا الجنة أزلفت علمت نفس ما أحضرت</strong></span>}(التكوير : 1- 14).</p>
<p>الكون يسير نحو النهاية، هذه هي الحقيقة! حقيقة ينطق بها الوحي، ويصدع بها القرآن، ويوقن بها أهل الإسلام.</p>
<p>وإلى عهد قريب، كان بعض الناس ينكرون نهاية هذه  الدنيا، لكنها اليوم صارت قناعة كل الباحثين!</p>
<p>الكون إذن يسير إلى نهايته، ستتبدل الأرض، وتتغير السماوات، وتندثر الجبال، وتختفي هذه الدنيا، إنه الانقلاب الكوني العام تصوره هذه الآيات، ومثيلاتها في سو ر أخرى- أبلغ تصوير.</p>
<p>وفي كل يوم، بل كل لحظة تحدث انقلابات كونية عظيمة وخطيرة، فإن من مات قامت قيامته، وحصل الانقلاب الكوني الخاص به، فهل فكرت في ذلك؟ وهل اجتهدت في الاستعداد إلى ما هنالك؟.</p>
<p>تأمل معي هذه الآيات، وتدبرها جيدا، وافتح لها عينك وقلبك، وانظر ببصيرتك إلى الشمس وقد كورت وذهب ضوؤها، وإلى النجوم وقد انكدرت  وتساقطت، وإلى الجبال وقد سيرت وقلعت من مواطنها، وإلى المراكب وقد عطلت عن أداء مهامها، ثم انظر إلى ما يقع بعد ذلك مما ذكره الله جل جلاله في هذه الآيات، وفي غيرها. وانظر حينها إلى موقعك أنت بالذات، وحالك أنت بالذات، خصوصا وأنت تعلم أن كل واحد سيقرن مع من كانوا يعملون بمثل عمله {وإذا النفوس زوجت} وانظر ماذا في كتابك وصحيفتك : ما يسرك أم ما يحزنك؟ {وإذا الصحف نشرت}  وانظر بعدها إلى المصير؟ إلى الجنة هو أم إلى الجحيم؟ {وإذا الجحيم سعرت وإذا الجنة أزلفت} أين أنت ساعتها؟!</p>
<p>يحكي هشام المذكور فيقول :</p>
<p>أردت البصرة، فجئت إلى سفينة أكتريها، وفيها رجل ومعه جارية، فقال الرجل، ليس هاهنا موضع، فسألته الجارية أن يحملني فحملني، فلما سرنا دعا الرجل بالغداء فوضع، فقال : أنزلوا ذلك المسكين ليتغذى، فأنزلت على أني مسكين، فلما تغدينا قال يا جارية هاتي شرابك، فشرب وأمرها أن تسقيني، فقلت : رحمك الله إن للضيف حقا، فتركني، لما دبّ فيه النبيذ، قال يا جارية هاتي شرابك فشرب وأمرها، أن تسقيني، فقلت رحمك الله، إن للضيف حقا، فتركني، فلما دب فيه النبيذ، قال : يا جارية هاتي العود، وهاتي ما عندك، فأخذت العود وغنت تقول :</p>
<p>وكنا كغصني بانة ليس واحد</p>
<p>يزول على الخلان عن رأي واحد</p>
<p>تبدل بي خل فخاللت غيره</p>
<p>وخليته لما أراد تباعدي</p>
<p>فلو أن كفي لم تردني أبنتها</p>
<p>ولم يصحبها بعد ذلك ساعدي</p>
<p>ألا قبح الرحمن كل مما ذق</p>
<p>يكون أخاً في الخفض لا في الشدائد</p>
<p>ثم التفت إلي فقال : أتحسن مثل هذا؟ فقلت أحسن خيرا منه، فقرأت {إذا الشمس كورت وإذا النجوم انكدرت وإذا الجبال سيرت، فجعل الشيخ يبكي، فلما انتهيت إلى قوله {وإذا الصحف نشرت} قال الشيخ : يا جارية : اذهبي فأنت حرة لوجه الله تعالى، وألقى ما معه من الشراب في الماء وكسر العود، ثم دنا إلي فاعتنقني، وقال : يا أخي : أترى الله يقبل توبتي؟ فقلت : &gt;إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين&lt; قال : فواخيته بعد ذلك أربعين سنة حتى مات قبلي&lt;(1).</p>
<p><em><span style="text-decoration: underline;"><span style="color: #0000ff;"><strong>ذ. امحمد العمراوي</strong></span></span></em></p>
<p>&#8212;&#8211;</p>
<p>1- دموع الندامة، ص 190.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2009/06/%d8%a2%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%81-%d8%a5%d8%b0%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%85%d8%b3-%d9%83%d9%88%d8%b1%d8%aa/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>{فيومئذ وقعت الواقعة}</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/07/%d9%81%d9%8a%d9%88%d9%85%d8%a6%d8%b0-%d9%88%d9%82%d8%b9%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%a7%d9%82%d8%b9%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/07/%d9%81%d9%8a%d9%88%d9%85%d8%a6%d8%b0-%d9%88%d9%82%d8%b9%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%a7%d9%82%d8%b9%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 18 Jul 2008 16:12:29 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. امحمد العمراوي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 302]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[القيامة]]></category>
		<category><![CDATA[الكون]]></category>
		<category><![CDATA[الواقعة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d9%81%d9%8a%d9%88%d9%85%d8%a6%d8%b0-%d9%88%d9%82%d8%b9%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%a7%d9%82%d8%b9%d8%a9/</guid>
		<description><![CDATA[قال تعالى : {فإذا نفخ في الصور نفخة واحدة، وحملت الارض والجبال فدكتا دكة واحدة، فيومئذ وقعت الواقعة، وانشقت السماء فهي يومئذ واهية، والملك على أرجائها، ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية، يومئذ تعرضون لا تخفى منكم خافية}(الحاقة : 13- 18). كم من واقعة تقع، وحادثة تحدث، تبدو للناس شيئا كبيرا وعظيما، لكنها ما تلبث [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">قال تعالى : {فإذا نفخ في الصور نفخة واحدة، وحملت الارض والجبال فدكتا دكة واحدة، فيومئذ وقعت الواقعة، وانشقت السماء فهي يومئذ واهية، والملك على أرجائها، ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية، يومئذ تعرضون لا تخفى منكم خافية}(الحاقة : 13- 18).</p>
<p style="text-align: right;">كم من واقعة تقع، وحادثة تحدث، تبدو للناس شيئا كبيرا وعظيما، لكنها ما تلبث أن تنسى، وآثارها ما تلبث أن تزول، ويتنقل الناس بين واقعة وأخرى، تنسخ ثانيتُهما الأولى، وتنسي المتأخرةُ منهما المتقدمة&#8230; وتستمر الوقائع والحوادث والنوازل مسرعة، حتى تقع الواقعة! إنها الواقعة التي تنسي غيرها وتنسخ ما سواها، فهي الواقعة المعلومة بقربها وكثرة شدائدها، وتعدد أهوالها، إنها آية لا محالة، لا يردها شيء، ولا يمنع وقوعها مانع، بل كأنها وقعت بالفعل، تخفض وترفع، وتعلي وتنزل، قال تعالى : {إذا وقعت الواقعة ليس لوقعتها كاذبة، خافضة رافعة، إذا رجت الارض رجا، وبست الجبال بسا، فكانت هباء منبثا}(الواقعة : 1- 6) إنها واقعة ترتج لها الأرض ارتجاجا، وتهتز لعظمتها وشدة هولها اهتزازا، فتزلزل وتتحرك، حركة قوية، وزلزلة عظيمة {يا أيها الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شيء عظيم} بل إن الجبال الراسيات، تبس بسا كاملا، وتفتت تفتيتا تاما كما يفتت الدقيق، فتعجن وتخلط كماء وتراب!! وقال عز وجل : {فإذا نفخ في الصور نفخة واحدة، وحملت الارض والجبال فدكتا دكة واحدة فيومئذ وقعت الواقعة وانشقت السماء فهي يومئذ واهية..&lt;.</p>
<p style="text-align: right;">انظر -أخي- إلى هذا الانقلاب للكون العظيم، يوم ينفخ في الصور نفخة واحدة يموت فيها كل الخلائق، ورفعت الأرض من أماكنها وفتت تفتيتا وقلعت الجبال من أوتادها وكسرت تكسيرا، يومها تقع الواقعة المعلومة، وتنشق السماء وتنصدع وتتفطر فتصير ضعيفة واهية&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">لكل هذه التغيرات، وتلك الانقلابات استحضرها العابد الصموت الزاهد الذاكر، القائم الصائم عثمان بن عيسى أبو عمر البَاقِلاّوي رحمه الله وهو يسمع هذه الآيات، فكان له معها هذا الموقف، فعن أبي الحسين محمد بن محمد بن المهتدي قال : &gt;كان -لعثمان بن عيسى- مغتسل وحارة في المسجد فكان يصلي بينهما، وكنت أصلي به شهر رمضان، فقرأت ليلة سورة الحاقة حتى أتيت هذه الآية {فيومئذ وقعت الواقعة} فصاح وسقط مغشيا عليه فما بقي أحد في المسجد إلا انتحب&lt;(1).</p>
<p style="text-align: right;">فاللهم ارزقنا حسن الفهم لكتابك، وانفعنا به يوم لقائك.</p>
<p style="text-align: right;">&#8212;&#8211;</p>
<p style="text-align: right;">1- صفة الصفوة 227/2.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/07/%d9%81%d9%8a%d9%88%d9%85%d8%a6%d8%b0-%d9%88%d9%82%d8%b9%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%a7%d9%82%d8%b9%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
