<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الكلمات</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%aa/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>مغلوب على أمره.. يستهلك حتى الكلمات! (2)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/01/%d9%85%d8%ba%d9%84%d9%88%d8%a8-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%85%d8%b1%d9%87-%d9%8a%d8%b3%d8%aa%d9%87%d9%84%d9%83-%d8%ad%d8%aa%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%aa-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/01/%d9%85%d8%ba%d9%84%d9%88%d8%a8-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%85%d8%b1%d9%87-%d9%8a%d8%b3%d8%aa%d9%87%d9%84%d9%83-%d8%ad%d8%aa%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%aa-2/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 18 Jan 2017 10:29:26 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 471]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[التعليم]]></category>
		<category><![CDATA[التعليم الجامعي]]></category>
		<category><![CDATA[الكلمات]]></category>
		<category><![CDATA[دة. تمام محمد السيد أستاذ مساعد-الأردن]]></category>
		<category><![CDATA[فطريّة اللغة]]></category>
		<category><![CDATA[مدارسنا]]></category>
		<category><![CDATA[مغلوب على أمره]]></category>
		<category><![CDATA[يستهلك]]></category>
		<category><![CDATA[يستهلك حتى الكلمات!]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16298</guid>
		<description><![CDATA[يُروى في إثبات فطريّة اللغة، أن أحد الفراعنة عزل طفلين منذ ولادتهما، فلا يسمعان كلاماً، وانتظر مدة من الزمن، حتى سمعهما ينطقان كلمة مسموعة مكونة من أصوات كالتي ينطقها الإنسان، وكانت تلك الكلمة إفرنجية وهي (bexos)، أي خبز. من هذه الرواية استدل &#8220;فندريس&#8221; صاحب كتاب اللغة/ص35 إلى أن اللغة لم تولد (كحدث اجتماعي إلا يومَ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>يُروى في إثبات فطريّة اللغة، أن أحد الفراعنة عزل طفلين منذ ولادتهما، فلا يسمعان كلاماً، وانتظر مدة من الزمن، حتى سمعهما ينطقان كلمة مسموعة مكونة من أصوات كالتي ينطقها الإنسان، وكانت تلك الكلمة إفرنجية وهي (bexos)، أي خبز. من هذه الرواية استدل &#8220;فندريس&#8221; صاحب كتاب اللغة/ص35 إلى أن اللغة لم تولد (كحدث اجتماعي إلا يومَ أن وصل المخ الإنساني إلى درجة من النمو). ومن قبلُ ذهب أفلاطون إلى التصريح المباشر بذلك قائلاً: (اللغة إلهام ومقدرة فطرية، يكتسبها الفرد منذ الخلق). إلا أن العلماء منذ القدم عبر العصور، لم يقفوا على حقيقة تلك (المقدرة)؛ فلم يتحدثوا عن وسيلة هذه المقدرة، التي دلّنا عليها الكتاب العزيز، يقول الأستاذ الدكتور عودة أبو عودة -أستاذ اللغويات- في تقديمه لكتاب الدكتور إبراهيم الحارثي بعنوان &#8220;اللغة العربية إلى أين؟&#8221;/ص16، يقول: (إن السمع والبصر الذي أودعه الله  كل إنسان، هو العامل الأول في اكتساب الإنسان لغته، من بيئته التي يحيى فيها. إن الإنسان يولد على الفطرة لا يعلم شيئاً&#8230; ثم يبدأ يتعلم مما يسمع ومما يرى ومما يشعر به بحواسه الخمس من أحداث وأصوات)، وهذا الفكر السليم، منطلق من قوله : والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئاً وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة لعلكم تشكرون (النحل: 78).</p>
<p>بدأت بهذا الحديث عن فطرية اللغة، وحقيقة اكتسابها، لأمور باتت بادية الخطر في مجتمعاتنا، فمنذ سنين طويلة والتعليم في جامعاتنا العربية، يدرّس بغير العربية، وقد تكررت الدعوات من الغيورين على العربية وأبنائها لأجل تعريب التعليم الجامعي، ولكن حتى الآن لم تظهر على السطح أيُّ خطوة جادة وصادقة في هذا الأمر الجلل، على أنك –أيها القارئ الكريم- كلم نظرتَ في أصقاع الأرض، إلى الأمم الأخرى من حولنا، وعلى مرأى من عيوننا، ومسمع من آذاننا، تجد تلك الأمم لا تدرس إلا بلغاتها، وما كانت نهضتها إلا لأنها درست بلغاتها، التي لن ترقى إلى منزلة لغتك العربية، التي كرمها الله بأن أنزل بها آخر الكتب السماوية، ومازلنا نُصِرّ على هجرها!!</p>
<p>وفي نظرة أخرى إلى مدارسنا، فيبدو اليوم أن تلك المرحلة من الدعوة إلى تعريب التعليم الجامعي، باتت على هامش الأولويات، إذ أصبح لِزاماً الدعوة اليوم إلى تعريب التعليم المدرسي؛ فمدارسنا باتت تتسابق إلى ما يُسمى بالبرنامج الدولي، بصرف النظر عن ضرورته أو عدمها، وبصرف النظر عن مصلحة الطالب من عدمها، وبصرف النظر عن خطورة هذا على طلابنا من عدمها، فقد بات الأمر تجارةً، على حساب اللغة أولاً، وعلى حساب الطالب ثانياً. فبالله عليكم، ما معنى أن يَدرسَ الطالب في المرحلة الابتدائية مادة الرياضيات والعلوم باللغة الإنجليزية؟ ما فائدة هذا الأمر؟ ما نتائجه على الطالب ولغته؟ وبخاصة أن ما يُعطى في هذه المواد بالعربية، ليس ذا صلة وثيقة بما يعطى لهم في المواد نفسها بالإنجليزية؟ ألا يكفينا ما يُسمى بالمدارس الإنجليزية، والأمريكية، والتركية؟ التي يعلي كلٌّ منها من شأن لغته، بل والأولوية فيها لتعليم لغاتها، ثم العربية فعلوم الدين أمور ثانوية! هذا عدا ما يليها من جامعات ألمانية وأسترالية وأمريكية!</p>
<p>إني لأتحدث بقلب يتفطر لحال الأمة ولغتها فيهم، بقلب رأى نماذج حيّة، تنبئ عن خطورة تلك الخطوات غير المدروسة وغير الواعية وغير المسؤولة؛</p>
<p>- فما رأيكم بالطالب الجامعي لا يفهم ولا يدرك ما يُشرح له، بحجة أنه درس في مدارس إنجليزية أو أمريكية؟</p>
<p>فما ذنب الأستاذ الجامعي هنا؟!</p>
<p>- وما رأيكم بمعلم المراحل الابتدائية الثلاث الأولى، تنبهه لحديثه بالعامية مع طلابه في غرف الصف، فيكفهر وجهه محتجاً: وما فائدة اللغة للطالب؟؟</p>
<p>أليست اللغة فطرة، ولا نهضة لأمة إلا بلغتها؟!</p>
<p>- وما رأيكم في الأستاذ الجامعي المتخصص بعلم الحاسوب أو الكيمياء أو الفيزياء أو&#8230;، تسأله عن مصطلح في تخصصه، ما معناه بالعربية، فيطرق طويلاً، ثم يجيبك: لا أعرف، فأنا درسته بالإنجليزية؟؟؟</p>
<p>نعم درسته بالإنجليزية، لكنك أستاذ جامعي الآن؟!</p>
<p>وما رأيكم.. وما رأيكم؟ فالنماذج من هذا كثيرة ومؤلمة.</p>
<p>أليست هذه الحالات وغيرها، لعدم الإدراك الأول لأهمية اللغة، وطرق اكتسابها، وعدم إدراك قيمة اللغة في نهضة الإنسان فالمجتمع، لدى الأهل (الأسرة) بدايةً، ولدى المؤسسات التعليمية (المعلم أولاً)، ولدى وسائل الاتصال (الإعلام في مقدمتها)، ولدى المسؤولين؟</p>
<p>إني هنا، أدعو بقلب صادق إلى ضرورة إعادة النظر فيما يُسمى بالبرامج الدولية في مدارسنا على حساب لغتنا، فما أهمية أن يتخرج طلابنا أفذاذاً باللغات الأجنبية هُزّالاً بلغتهم الأم (العربية)؟ وإني لأنادي بهذا غير داعية إلى عدم تعلم اللغات الأخرى -فديننا حثّنا على تعلم لغات الأمم، لكن لنأمن شرها وعدوانها، لا لأن تكون لغتها هي لغتنا الأم-، إنما أدعو إلى تنظيم تدريس اللغات الأجنبية إلى جانب اللغة الأم؛ تنظيمها من حيث المرحلة العمرية المناسبة لتدريسها؛ فمعظم الدراسات الحديثة تؤكد خطورة تدريس لغة أخرى إلى جانب اللغة الأم قبل الحادية عشرة من العمر. وتنظيمها من حيث طرقُ تدريسها، ومن حيث أهميةُ تدريسها وضرورة ذلك، لا أن تكون هي الأساس الأول، والأَوْلى المُؤَسَّسُ عليه؛ فتعلم اللغات الأخرى بالمصطلح الشرعي فرض كفاية لا فرض عين –إذا جاز القياس-. فلنراجعْ أنفسنا وأولوياتنا، ولننظرْ نظرة حاضرة ومستقبلية صادقة إلى حالنا، التي تذكرنا بقول الشاعر عمر أبو ريشة في استدعائه الأمة العربية أجمع، وسؤالها سؤال الحزين الغيور:</p>
<p>أمتي، هل لكِ بين الأمم</p>
<p>مِنْبرٌ للسّيف أو للقلم؟</p>
<p>فهلّا استعدنا منبرنا قبل فوات الأوان؟!</p>
<p>هذا، والله من وراء القصد، والحمد لله رب العالمين.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>دة. تمام محمد السيد</strong></em></span></p>
<p>أستاذ مساعد-الأردن</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/01/%d9%85%d8%ba%d9%84%d9%88%d8%a8-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%85%d8%b1%d9%87-%d9%8a%d8%b3%d8%aa%d9%87%d9%84%d9%83-%d8%ad%d8%aa%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%aa-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>اللغة العربية لغة القرآن : مباني ومعاني (18)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/10/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%88%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%86%d9%8a-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/10/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%88%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%86%d9%8a-2/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 18 Oct 2014 22:45:32 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الـحـسـيـن گـنـوان]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 427]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[الاصطلاح]]></category>
		<category><![CDATA[البنية]]></category>
		<category><![CDATA[الحروف]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[الكلمات]]></category>
		<category><![CDATA[مباني ومعاني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8285</guid>
		<description><![CDATA[تابع البنية اصطلاحا : مناقشة الشطر الثاني من العنوان أثرنا في الحلقة الماضية من العدد 422 مسألة ثنائية دلالات أشكال بعض الكلمات مدعمة بما يؤكد وجهة نظرنا من الاستشهادات في هذه المسألة ودعونا إلى تتبع هذه الظاهرة في كل الأبنية. ونظرا لما يتطلبه هذا التتبع من سعة المجال، فإننا نؤجله إلى ما بعد الفراغ من [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<address><strong>تابع البنية اصطلاحا : مناقشة الشطر الثاني من العنوان</strong></address>
<p>أثرنا في الحلقة الماضية من العدد 422 مسألة ثنائية دلالات أشكال بعض الكلمات مدعمة بما يؤكد وجهة نظرنا من الاستشهادات في هذه المسألة ودعونا إلى تتبع هذه الظاهرة في كل الأبنية. ونظرا لما يتطلبه هذا التتبع من سعة المجال، فإننا نؤجله إلى ما بعد الفراغ من عرض ما تيسر من تعاريف البنية اصطلاحا.<br />
أورد سيبويه هذا المصطلح بكلمات متنوعة الأشكال. منها الأبنية التي هي جمع بنية حيث يقول : &#8220;هذا باب ما يُكسّر ممّا كُسّر للجمع، وما لا يُكسّر من أبنية الجمع إذا جعلته اسماً لرجل أو امرأة&#8221; (ك3/401). أما بقية المشتقات التي استعملها للدلالة على هذا المعنى فهي المصدر الميمي &#8220;مَبْنيا&#8221; والفعل الماضي &#8220;بُني&#8221; مبنيا للمفعول، ثم المصدر &#8220;بناء&#8221; وغير هذا من المشتقات، ويستفاد من هذا الاستعمال لأشكال متنوعة من الكلمات أن هذا المفهوم متأصل بين مصطلحات قواعد اللغة العربية. والدليل على هذا أن سيبويه استعمله للدلالة على مفاهيم عامة من القواعد مثل قوله : &#8220;هذا باب ما بنت العرب من الأسماء والصفات من بنات الخمسة&#8221; 4-5/ 301&#8243; وعلى هذا الاهتمام بنى الدارسون فيما بعد تعاريفهم للبنية اصطلاحا، مع العلم أن شكل الكلمة الذي حظي بهذا التعريف لا يمثل إلا شكلا واحدا من بين أشكال الكلمات التي استعملها سيبويه في هذا المجال. يقول الكفوي : &#8220;والأبنية: هي الحروف مع الكلمات والسكنات المخصوصة&#8221; . والصيغة : هي الهيئة العارضة للفظ باعتبار الحركات، وتقديم بعض الحروف على بعض، وهي صورة الكلمة، والحروف مادتها. (الكليات للكفوي ص 560)، وقد عرف الاستربادي البنية اصطلاحا بتفصيل في سياق شرحه مصطلح التعريف عند أبي الحاجب نورده مفصلا مع إضافة بعض الشروح بين معقوفتين [..] لأجل تبسيط بعض الكلمات والعبارات كما يلي :<br />
يقول ابن الحاجب : &#8220;التصريف : علم بأصول يعرف بها أحوال أبنية الكلم التي ليست بإعراب&#8221;(الشافية ص 11).<br />
ويشرح الاسترابادي البنية كما وردت عند ابن الحاجب أعلاه بقوله : قوله : &#8220;أبنية الكلم&#8221; المراد من بناء الكلمة ووزنها وصيغتها: هيئتها التي يمكن أن يشاركها فيها غيرها، وهي عدد حروفها المرتبة، وحركاتها المعينة وسكونها مع اعتبار الحروف الزائدة والأصلية كل في موضعه، فرجل مثلا على هيئة وصفة يشاركه فيها عَضُدٌ، وهي كونه على ثلاثة أحرف أولها في كل منهما مفتوح وهو الراء في رجل، والعين في عضد، وثانيهما مضموم وهو الجيم في رجل، والضاد في عضد، وأما الحرف الأخير وهو اللام في رجل، والدال في عضد، وكل حرف أخير في الكلمة من هذا النوع من التقعيد فلا تعتبر حركته وسكونه في البناء أي في بناء الكلمة المفردة وفيه نظر، فرجلٌُ بضم اللام منونة ورجلا أو رجلٍ بفتحها أو جرها منونة كذلك على بناء واحد، وكذلك جَمَلٌ على بناء ضَرَب، لأن الحرف الأخير لحركة الإعراب وسكونه، وحركة البناء وسكونه.<br />
وإنما قلنا &#8220;يمكن أن يشاركها&#8221; لأنه قد لا يشاركها في الوجود كالحِبُك بكسر الحاء وضم الباء، فإنه لم يات له نظير وهذا يعني أن كلمة حِبُك على وزن فِعُل لا وجود لمثلها في اللغة العربية.<br />
قوله : &#8220;وإنما قلنا : &#8220;حروفها المرتبة&#8221; لأنه إذا تغير النظم أي نظم الحروف والترتيب أي ترتيبها بالتوالي : الأول، فالثاني، فالثالث على شكل معين تغير الوزن(أي طريقة النطق بالكلمة) كما تقول : يئس الياء أولا، والهمزة ثانيا/ ثم السين أخيرا على وزن فَعِل هي الميزان الذي تنطق على شكله وهيئته الكلمات في الأصل، مع تغيير حركاتها حسب نوع الكلمات، وعليه فهذا هو أصل ترتيب حروف هذه الكلمة (يَئِسَ) لتدل على المعنى الذي وُضعت له. ولو غيرنا ترتيب حروف هذه الكلمة فقلنا أَيِسَ فإن وزنها هو عَفِل (بحيث تنطق بالعين في أول الكملة : (أيِسَ) وكانت هي الحرف الثاني في وزن الكلمة في الترتيب الأول (يئس)، ثم الفاء بعدها وكانت هي الأولى في الوزن الأول، ولذا نطقنا بكلمة الوزن (عَفِلَ) بدل (فَعِلَ).<br />
قوله : وإنما قلنا &#8220;مع اعتبار الحروف الزوائد والأصلية &#8221; [لأن أصل الكلمة في اللغة العربية يكون ثلاثيا، أو رباعيا أو خماسيا أو سداسيا، ولكل نوع ضوابطه، ويمكن أن يزاد على أصل من الأصول حرف أو أكثر لأغراض بنيوية أو تعبيرية معينة، وثمة ضوابط لتمييز الحرف الأصلي من الزائد في بنية الكلمة إذا زادت على ثلاثة أحرف]. لأنه يقال: إن كرَّم مثلا على وزن فعَّل، ولا يقال فَعْلَلَ أو أفْعَل، أو فاعل [فلا يعتبر عدد الحروف فقط في الكلمة لنقول : إنها على وزن معين، بل لا بد من مراعاة مواقع الحروف الزائدة على أحرف الكملة لأصل (فَعَل) لأن كل شكل من أشكال الأبنية المذكورة له مجاله الذي يستعمل فيه رغم توافقها في الحركات المعينة والسكون&#8230;الخ).<br />
قوله : وقلنا &#8220;كل في موضعه&#8221; لأن نحو درهم ليس على وزن قِمَطَرْ لأن الكلمتين متساويتان في عدد الحروف وهي أربعة أحرف في كل منها، لكنهما مختلفتان بالنسبة لمواضع بعض الحركات والسكون على أحرف الكلمتين، فشكل دِرْهَمْ هو : &#8211; ْ – أي حركة + سكون+ حركتين. في حين أن قِمَطْر تُشكلت ب: &#8211; - ْ – أي حركتين ثم سكون ثم حركة.<br />
هذه هي البنية اصطلاحا بما تعرفه من تشعبات الضوابط.<br />
وثمة نوعان من الملاحظات أولهما أن الشروح التي أوردها الاسترابادي لمفهوم البنية. منها أن الحرف الأخير من الكلمة غير معتبر هنا لأن حركته خاصة بالإعراب أو البناء، ويبدو أن هذا الحكم غير مسلم لسببين:<br />
أ ـ أن حركة الإعراب تكون في المركبات لتبين صنف الكلمات في التركيب كالفاعل والمفعول.<br />
ب ـ أن هذه الحركة في الكلمة المفردة تميز الاسم من الفعل أو الصفة أحيانا. فعند تأملنا للكلمات التالية مثلا : حمد، نسب، حسب، وهي محركة الأحرف الأخيرة بالفتحة فإننا نعتبرها أفعالا. في حين أنها مسكنة الأواخر غير ذلك. والملاحظة الثانية أن هذا التعريف لا يشمل كل أنواع الكلمة الثلاثة بما في ذلك الحرف، وعند التدقيق يمكن استثناء بعض أنواع الأسماء أيضا من هذا التعريف لتعليلات متنوعة. وعليه ينبغي الرجوع إلى أشكال الكلمات التي استعملها سيبويه في هذا المجال لصياغة المصطلح الشامل لهذا المفهوم وقواعد اللغة العربية. والله أعلم بالصواب والأصوب.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/10/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%88%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%86%d9%8a-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>المفهوم الجديد للجمال</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/07/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d9%84%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/07/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d9%84%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 03 Jul 2008 15:41:41 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 301]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[الاصوات]]></category>
		<category><![CDATA[الانسان]]></category>
		<category><![CDATA[الجمال]]></category>
		<category><![CDATA[الحياء]]></category>
		<category><![CDATA[الكلمات]]></category>
		<category><![CDATA[المرأة]]></category>
		<category><![CDATA[صلاح الدين دكداك]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d9%84%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%a7%d9%84/</guid>
		<description><![CDATA[بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف المرسلين وبعد، قديما كان الجميع يتوق  للأصالة والجمال في كل شيء، وكان الإنسان مهووسا بالفكر الجميل والقصيدة الجميلة والمقال الجميل واللحن الجميل والموسيقا الجميلة والصوت الجميل&#8230; وقس على ذلك من شتى مظاهر الجمال الحقيقي، كما كان الشيء إذا كان جميلا فهو جميل ولا يختلف حوله اثنان، ولا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl" style="text-align: right;">بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف المرسلين وبعد، قديما كان الجميع يتوق  للأصالة والجمال في كل شيء، وكان الإنسان مهووسا بالفكر الجميل والقصيدة الجميلة والمقال الجميل واللحن الجميل والموسيقا الجميلة والصوت الجميل&#8230; وقس على ذلك من شتى مظاهر الجمال الحقيقي، كما كان الشيء إذا كان جميلا فهو جميل ولا يختلف حوله اثنان، ولا داعي للتشكيك في جماله فأغلب الناس يشهدون له بذلك، أما الآن في عصر العولمة والإنترنت والهاتف المحمول، فقد اختلف كل شيء وأصبح للجمال مفهوم جديد، فالأشياء التي كانت جميلة في الفترة الماضية وفي أيام الزمن الجميل ليست بالضرورة جميلة الآن حسب المعايير الجديدة، وعلى سبيل المثال لا الحصر فالموسيقا الجميلة في هذا العصر الغريب مرادفة للضجيج فأينما وجدت ضجيجا أو أنغاما تشق الرأس وتثقب طبلة الأذن فثمة نموذج من نماذج الجمال، أما بالنسبة للغناء فلم يعد الصوت الجميل هو ذلك الذي يملك مساحات واسعة ويستطيع الانتقال ببراعة من مقام موسيقي إلى آخر، بل أصبح جمال الصوت مرادفا لأنكر الأصوات وأزعجها، فأينما سمعت صوتا نشازا غريبا فلتقف إجلالا له واحتراما، أما بالنسبة لعالم الكتابة والإبداع فالأمر تغير رأسا على عقب، فلم يعد المقال الجميل هو ذلك المقال المتناسق والمنظم في أفكاره والمكتوب بلغة عربية فصيحة، بل أصبح المقال الجميل هو ذلك المقال الغريب المشتت والمكتوب باللهجة الدارجة لأن الكتابة باللغة العربية &#8211; لغة القرآن &#8211; لم تعد هذه الأيام مسايرة للموضة، أما بالنسبة للمرأة نصف المجتمع- فلم يعد جمالها يقدر بما تملكه من حشمة ووقار وأخلاق عالية، بل أصبح جمالها مقرونا بدرجة تفسخها وانحلالها وسفالتها، وإلا ستتهم بأنها معقدة ومتخلفة، أما بالنسبة للباس والهندام الجميلين هذه الأيام فلم تعد الأناقة والاستحمام والذهاب عند الحلاق موضة هذه الأيام، فلكي تبدو جميلا أنيقا في عصر العولمة والإنترنت يلزمك أن ترتدي ما لذ وطاب من الأسمال البالية والمرقعة والمتسخة وأن تمشي في الشارع منفوش الشعر، مزيت الوجه، ممزق الملابس حتى يفتن بك الجميع، وصفوة القول أن الجمال أصبح له مفهوم جديد مرادف للقذارة والحقارة في كل شيء، وإذا أردت أن تصبح جميلا في هذا العصر، فيكفي أن تكون متسخ الفكر والجسد معا حتى يرضى عنك بعض دعاة التقدم والحداثة، وإلا ستتهم بالتزمت والتخلف.</p>
<p style="text-align: right;">وعلى العموم فمهما يكن في هذا العصر الغريب من قلب صارخ للمفاهيم، وتزييف للحقائق، فيبقى مفهوم الجمال الحقيقي هو الجمال الذي بينه لنا شرعنا الحنيف، والذي يتمظهر في جمال الفكر وجمال الصورة وجمال الذوق وجمال الخلق، وقس على ذلك من شتى أنواع الجمال الحقيقي، التي زخرت بها عدة نصوص شرعية، وعلى سبيل المثال لا الحصر قوله صلى الله عليه وسلم : &gt;إن الله جميل يحب الجمال&lt;(1)، وعليه فلاينبغي للإنسان المسلم أن ينبهر ببعض المظاهر المزيفة والحقيرة والخبيثة والتي يعتبرها البعض نوعا من أنواع الجمال، فلا يستوي الخبيث ولا الطيب أبدا مصداقا لقول الله عز وجل في محكم كتابه العزيز : {قُل لاَّ يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ فَاتَّقُواْ اللّهَ يَا أُوْلِي الأالْبَابِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَِ}(المائدة : 100)، صدق الله العظيم.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>صلاح الدين دكداك</strong></em></span></p>
<p style="text-align: right;">&#8212;&#8211;</p>
<p style="text-align: right;">*- باحث جامعي في الفقه والقانون بصف الدكتوراه بكلية الشريعة بفاس.</p>
<p style="text-align: right;">1-  مستدرك الحاكم -كتاب الإيمان -حديث رقم: 70.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/07/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d9%84%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>كلمات : الكلمة العاشرة    -2-  مبحث الحشر  ((فاَنْظُرْ إلى آثَارِ  رَحْمَتِ اللَّهِ كَيْفَ يُحْيِي الأرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إنَّ ذَلِكَ لَمُحْيِي المَوْتَى وهُوَ على كلِّ شَيْءٍ قَدير)) (الروم : 50)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2000/01/%d9%83%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%84%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d8%b4%d8%b1%d8%a9-2-%d9%85%d8%a8%d8%ad%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b4%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2000/01/%d9%83%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%84%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d8%b4%d8%b1%d8%a9-2-%d9%85%d8%a8%d8%ad%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b4%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Jan 2000 10:56:29 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 121]]></category>
		<category><![CDATA[الشيخ بديع الزمان سعيد النورسي]]></category>
		<category><![CDATA[الكلمات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=26116</guid>
		<description><![CDATA[&#160; الشيخ بديع الزمان سعيد النورسي ترجمة: ذ. إحسان قاسم &#160; هذه اثنتا عشرة صورة تؤكد أن هناك محكمة كبرى حقا، ودارا للثواب والإحسان، وأخرى للعقاب والسجن. ترجمة: ذ. إحسان قاسم الصورة الأولى أمن الممكن لسلطنة -ولا سيما كهذه السلطنة العظمى- أن لا يكون فيها ثوابٌ للمطيعين ولا عقاب للعاصين؟.. ولما كان العقاب والثواب في [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>الشيخ بديع الزمان</p>
<p>سعيد النورسي</p>
<p>ترجمة: ذ. إحسان قاسم</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>هذه اثنتا عشرة صورة تؤكد أن هناك محكمة كبرى حقا، ودارا للثواب والإحسان، وأخرى للعقاب والسجن.</p>
<p>ترجمة: ذ. إحسان قاسم</p>
<p>الصورة الأولى</p>
<p>أمن الممكن لسلطنة -ولا سيما كهذه السلطنة العظمى- أن لا يكون فيها ثوابٌ للمطيعين ولا عقاب للعاصين؟.. ولما كان العقاب والثواب في حكم المعدوم في هذه الدار..</p>
<p>فلابد إذن من محكمة كبرى في دارٍ أخرى.</p>
<p>الصورة الثانية :</p>
<p>تأمل سير الأحداث والاجراءات في هذه المملكة، كيف يوزّع الرزق رغداً حتى على أضعف كائن فيها وأفقره، وكيف أن الرعاية تامة والمواساة دائمة لجميع المرضى الذين لا معيل لهم. وانظر إلى الأطعمة الفاخرة والأواني الجميلة والأوسمة المرصعة والملابس المزركشة.. فالموائد العامرة مبثوثة في كل مكان.. وانظر! الجميع يتقنون واجباتهم ووظائفهم إلا أنت وأمثالك من البلهاء، فلا يتجاوز أحد حدّه قيد أنملة، فأعظم شخص يؤدي ما أنيط به من واجب بكل تواضع، وفي غاية الطاعاة، تحت ظل جلال الهيبة والرهبة. إذن فمالِكُ هذه السلطنة ومليكه ذو كرم عظيم، وذو رحمة واسعة، وذو عزة شامخة، وذو غيرة جليلة ظاهرة، وذو شرف سامٍ. ومن المعلوم أن الكرم يستوجب انعاماً، والرحمة لا تحصل دون احسان، والعزة تقتضي الغيرة، والشرف السامي يستدعي تأديب المستخفين، بينما لا يتحقق في هذه المملكة جزء واحد من ألفٍ مما يليق بتلك الرحمة ولا بذلك الشرف. فيرحل الظالم في عزته وجبروته ويرحل المظلوم في ذله وخنوعه.</p>
<p>فالقضية إذن مؤجلة إلى محكمة كبرى.</p>
<p>الصورة الثالثة :</p>
<p>انظر، كيف تُنجز الأعمال هنا بحكمة فائقة وبانتظام بديع، وتأمل كيف يُنظر إلى المعاملات بمنظار عدالةٍ حقة وميزانٍ صائب. ومن المعلوم أن حكمة الحكومة وفطنتها هي اللطف بالذين يحتمون بحماها وتكريمهم. والعدالة المحضة تتطلب رعاية حقوق الرعية، لتصان هيبة الحكومة وعظمة الدولة.. غير أنه لا يبدو هنا إلا جزءٌ ضئيلٌ من تنفيذ ما يليق بتلك الحكمة، وبتلك العدالة. فأمثالك من الغافلين سيغادرون هذه المملكة دون أن يرى أغلبهم عقاباً.</p>
<p>فالقضية إذن مؤجلة بلا ريب إلى محكمة كبرى.</p>
<p>الصورة الرابعة :</p>
<p>انظر إلى ما لا يعد ولا يحصى من الجواهر النادرة المعروضة في هذه المعارض، والأطعمة الفريدة اللذيذة المزيّنة بها الموائد، مما يُبرز لنا أن لسلطان هذه المملكة سخاءٌ غير محدود، وخزائن ملأى لا تنضب.. ولكن مثل هذا السخاء الدائم، ومثل هذه الخزائن التي لا تنفد، يتطلبان حتماً دار ضيافة خالدة أبدية، فيها ما تشتهيه الأنفس. ويقتضيان كذلك خلود المتنعمين المتلذذين فيها، من غير أن يذوقوا ألم الفراق والزوال؛ إذ كما أن زوال الألم لذة فزوال اللذة ألم كذلك.. وانظر إلى هذه المعارض، ودقق النظر في تلك الاعلانات، واصغ جيداً إلى هؤلاء المنادين الدعاة الذين يصفون عجائب مصنوعات السلطان -ذي المعجزات- ويعلنون عنها، ويظهرون كماله، ويفصحون عن جماله المعنوي الذي لا نظير له، ويذكرون لطائف حسنه المستتر.</p>
<p>فلهذا السلطان إذن كمال باهر، وجمال معنوي زاهر، يبعثان على الاعجاب. ولا شك أن الكمال المستتر الذي لا نقص فيه يقتضي اعلانه على رؤوس الاشهاد من المعجبين المستحسنين، ويتطلب اعلانه أمام أنظار المقدّرين لقيمته. أما الجمال الخفي الذي لا نظير له، فيستلزم الرؤية والاظهار، أي رؤية جماله بوجهين.</p>
<p>أحدهما : رؤيته بذاته جمالَـه في كل ما يعكس هذا الجمال من المرايا المختلفة.</p>
<p>ثانيهما : رؤيته بنظر المشاهدين المشتاقين والمعجبين المستحسنين له. وهذا يعني أن الجمال الخالد يستدعي رؤية وظهوراً، مع مشاهدة دائمةٍ، وشهودٍ أبدي.. وهذا يتطلب حتماً خلود المشاهدين المشتاقين المقدّرين لذلك الجمال، لأن الجمال الخالد لا يرضى بالمشتاق الزائل. ولأن المشاهد المحكوم عليه بالزوال يبدل تصور الزوال محبته عداء، واعجابه استخفافاً، وتوقيره اهانةً، إذ الانسان عدو لما يجهل ولما يقصر عنه.. ولما كان الجميع يغادرون دورالضيافة هذه بسرعة ويغيبون عنها بلا ارتواء من نور ذلك الجمال والكمال، بل قد لا يرون إلا ظلالاً خافتة منه عبر لمحات سريعة..</p>
<p>فالرحلة إذن منطلقة إلى مشهد دائم خالد.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2000/01/%d9%83%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%84%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d8%b4%d8%b1%d8%a9-2-%d9%85%d8%a8%d8%ad%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b4%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
