<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الكعبة</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b9%d8%a8%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>الكعبة المشرفة مهوى القلوب العاشقة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2007/12/%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b9%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b4%d8%b1%d9%81%d8%a9-%d9%85%d9%87%d9%88%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d9%88%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d8%b4%d9%82%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2007/12/%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b9%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b4%d8%b1%d9%81%d8%a9-%d9%85%d9%87%d9%88%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d9%88%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d8%b4%d9%82%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 19 Dec 2007 10:21:49 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 288]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[أول بيت]]></category>
		<category><![CDATA[القلوب العاشقة]]></category>
		<category><![CDATA[الكعبة]]></category>
		<category><![CDATA[المحراب]]></category>
		<category><![CDATA[مهوى القلوب]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18472</guid>
		<description><![CDATA[الكعبة هي المحراب المشترك لنبضات قلوب المؤمنين، والتي تم تمجيدها وبيان فضلها عند وصفها بأنها &#8220;أول بيت وضع للناس&#8221;. وضعت خطط أسسها وقواعدها فيما وراء هذا العالم، وبُنيت بيد أطهر نبي في وقت لم تكن مواد البناء من لبنات ومواد رابطة قد عرفت أو استعملت في الأرض. تقرر موقعها وموضعها قبل نزول آدم عليه السلام [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الكعبة هي المحراب المشترك لنبضات قلوب المؤمنين، والتي تم تمجيدها وبيان فضلها عند وصفها بأنها &#8220;أول بيت وضع للناس&#8221;. وضعت خطط أسسها وقواعدها فيما وراء هذا العالم، وبُنيت بيد أطهر نبي في وقت لم تكن مواد البناء من لبنات ومواد رابطة قد عرفت أو استعملت في الأرض.</p>
<p>تقرر موقعها وموضعها قبل نزول آدم عليه السلام إلى الأرض وتشريفه لها بأعوام وأعوام، إلى درجة أن الملائكة أخبرت يوما آدم عليه السلام بأنها طافت حول الكعبة مرارا قبل خلقه. وبعد الطوفان وحسب الآية الكريمة: {وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} (البقرة: 127) قام أبو الأنبياء إبراهيم وابنه الكريم إسماعيل عليهما السلام برفع بنيان هذا البيت الذي كان قد تهدم وسوّي بالأرض من جديد.</p>
<p>إن الكعبة التي هي عبارة عن مقطع مجسم لعمود نوراني يمتد من مركز الأرض إلى سدرة المنتهى والتي لا يفتر الإنس والجن من الطواف حولها في كل وقت وحين تشتاق إلى حريمها مليارات من الأرواح الطاهرة، المرئية منها وغير المرئية، تود وصالها. أيْ أنها بناء لا مثيل ولا نظير لـه. فإن قلنا بأن قيمتها تعادل السماوات لم نقل شططاً. فاسمها في الأرض وفي السماء هو &#8220;بيت الله&#8221;.</p>
<p>في كل عام يهرع المؤمنون إلى جوها الروحاني الدافق والدافئ من أرجاء الارض بالطائرات أو السيارات أو البواخر، ومنذ بداية رحلتهم يضعون جانبا جميع مشاغلهم اليومية وجميع مشاكلهم وأسباب قلقهم ويتخلصون منها. وبعد أن يلتحفوا لباس الحج الأبيض الطاهر يصلون إلى درجة ونوع قريب من الملائكية يغبطون عليها.</p>
<p>في هذه الرحلة المباركة يحس معظمهم بأنهم يتجولون في دهشة وذهول في سواحل عالم آخر ودنيا أخرى. تراهم مرة في وقفة وقورة كوقفة شجرة دلب ضخمة، أو وقفة مهيبة كهيبة غابة صامتة، أو وقفة تذكرك بعظمة البحر الزاخر&#8230; ولكنك لن تعدم ملاحظة صفة عامة فيها، ألا وهي صفة الإخلاص والصدق.</p>
<p>الطرق إلى الكعبة طويلة، والمسافات شاسعة ومرهقة. فكما أن طريق التصوف والسير فيه، ومجاهدة النفس وتطهيرها، وكذلك سفوح وتلال ما يحيط بالجنة، والوديان القريبة من جهنم حافلة بالمشاق والصعاب، كذلك فلهذه الرحلة المباركة متاعبها. ولكنها شرط ضروري لزيادة التهيؤ الروحي ولتكملة الاستعداد الداخلي. فكل إنسان يهيئ نفسه في خلال هذه الرحلة ويمتلئ حسب استعداده وقابليته. فلا يصل إلى هناك إلا وقد استعد وتهيأ بزاد كبير.</p>
<p>كانت هذه الرحلة المباركة تتم في السابق على ظهور الخيول والإبل. ويصادف كل حاج في طريقه عشرات الأضرحة والمقابر، ويزور الأماكن التي عاش فيها الأنبياء العظام ويعيش ويتحاور مع خيالاتهم، ويشترك في مجالس الأولياء والأصفياء، فيقتبس منهم نوراً لقلبه، أي تكون رحلته هذه رحلة عامرة بالمعاني، ويتسلح روحه ويتطهر وكأنه اغتسل في محراب الجمال والشعر والرومانسية، فيكون مستعداً لجميع الإلهامات والعطايا الواردة من عالم المعاني، ومستعداً بعد ذلك لطرق باب الحق تعالى.</p>
<p>وبعد أن تتفاعل ما أحس به وحدسه ورآه وما شاهده طوال رحلته في أعماق قلبه وروحه، وتنقلب إلى قابلية فهم وحدس يصل إلى الكعبة -التي تنتظر زوارها بشوق وتنظر إليهم وقد تطاول رأسها إلى ما وراء السماوات- ويضع نفسه في شوق شديد في أحضانها.</p>
<p>أجل!.. إن كل قلب يشاهد المنظر الوقور للكعبة وظلّ جبهتها النورانية المنعكسة على المرمر، والمعاني التي تمثلها والتي تسمو وتتطاول نحو السماوات، وجوها الذي ينبثق نورا، لا بد وأن يلمس بعض المعاني الخاصة الموجودة وراء منظر الكعبة، ويحس بلذة الهدف الذي من أجله قام بهذه الرحلة، وذلك في جو من نشوة العبادة، فيصل إلى سعادة بارتشاف لذة لا توصف.</p>
<p>إن الكعبة ملائمة لموضعها إلى درجة أن كل من ينظر اليها بدقة يكتشف وجود رابطة قوية بين موضعها وموقعها وبين روحها ومعناها. فكأنها لم تُبْنَ بمواد بناء من الخارج بل انبثقت من جوف الأرض، أو كأن الملائكة بنتها في السماء ثم أنزلتها إلى الأرض. وهي تبدو وكأنها تقود حلقة ذكر بين الجبال والتلال وأكوام الحجارة الموجودة بالقرب منها والتي أحرقتها الشمس، وكأن الوجود حولها يئن بأنينها وترفع أيدي الضراعة نحو السماء ثم تصمت وتستمع إليها في خشوع.</p>
<p>الكعبة حريم مفتوح لأسرار الصديق، وما حواليها مضيف مفتوح للغير. والصفا والمروة بمثابة قمرية لمشاهدة سماء الحقيقة وتأملها. وعلى بعد خطوات هناك المقام الإبراهيمي كسلّم نوراني يقود إلى ما وراء الأفق. ثم بئر زمزم وكأنها ساقي الشراب في مجلس العشق الإلهي. وعندما يقوم كل هؤلاء معا بتحية المسافر العاشق، يحس ذلك المسافر بأنه انتقل إلى عالم آخر&#8230; إلى عالم أخروي، فيبدأ بالتطلع إلى &#8220;عالم الملكوت&#8221; من خلال النوافذ التي فتحت في قلبه، وتأخذ أشرعة خياله بالإبحار إلى آفاق رحبة وبعيدة، حتى يخيل إليه أنه لو خطا خطوة أخرى لوجد نفسه في ذلك العالم الخيالي الأزرق الموجود خلف الآفاق البعيدة وراء هذا العالم.</p>
<p>الكعبة بناء أرضى بنيت بمواد بنائية موجودة حواليها، ولكنها تبدو كزهرة نبتت في حضن العماء(1) وامتدت جذورها منها واحتضنت في روحها أسرار كل الوجود، وكأن هناك علاقة -حتى وإن كانت غير مباشرة- بينها وبين الأرض والسماء. إنها بناء تاريخي عتيق وقديم بل هي أقدم بناء وأكثرها عراقة ضمن جميع العهود والأدوار وأكثرها أصالة. إنها درة تاريخية تضاعفت قيمتها حية وجديدة ونابضة في القلوب. وكما كان آدم عليه السلام أهم مصدر من ناحية خلق وطباع جميع الأجيال التي جاءت من صلبه، كذلك الكعبة، فهي بيت في الأرض يحمل أسرار وغموض روح البناء ومعناه.</p>
<p>في حريمها تشم الأرواح المنفتحة على الحقائق في كل وقت الروائح الفردوسية المنشية التي تهب من جميع الجهات. والذين يهرعون إليها من جميع أصقاع العالم، ما أن يروها حتى يغيبوا عن أنفسهم ويبدأوا بالطواف حول هذا المحراب العام طواف الفراشة حول النور باحثين عن طرق الوصول إلى المصدر الحقيقي للأنوار. ومع أن الطواف الظاهري لأهل القلوب هو حول الكعبة، إلا أنه يجري في الحقيقة داخل حلزون نوراني مستند إلى القلب يغيب في المكان ويتلاشى.</p>
<p>الأرواح العاشقة التي تصل إلى أنس الكعبة وجوها العبق، وتحقق الوصال معها، تصل إلى بعد أعمق في فكرها العميق أصلا، وتحس بسحر الكعبة وتشعر به بشكل أقوى وبمذاق آخر.</p>
<p>الكعبة في نظر أمثال هؤلاء مكان عند الحضرة الإلهية. ومعناها وروحها وجوهرها في نظر الإنسان هو كأستاذ ناصح للإنسان مرشد له يهمس في قلبه شيئا ما على الدوام.</p>
<p>لكل وظيفة ومهمة حول الكعبة سحر خاص. ولا يمكن للقلوب المؤمنة ألا تبقى تحت تأثير هذا السحر. فالأرواح الطائفة حولها في كل لحظة، والتي تزداد في كل حين حتى تغدو كسيل هادر يملأ كل ما حواليها تنسى أنفسها في دوامة هذا السيل وفي دوامة مشاعر الحب والوجد والتوله، وتجد أنفسها في عالم روحاني لا يمكن وصفه. وهناك في ذلك العالم الروحاني يحس كل واحد أن كل دعاء وتضرع وتوسل تعبير عن أشواقه ولهفته، ويجد أن أخفى مشاعر قلبه تجد طريقها إلى لسانه بأخفى الكلمات وأكثرها سرا&#8230; عند ذلك سيتذكر طوال حياته أحاسيسه هذه التي اتحدت في ظل تلك الأصوات والأضواء والموسيقى والتي أوصلته إلى لذائذ لا توصف ويصعب بلوغها، ويحتفظ بها كأعز وأثمن وأدوم الذكريات في حنايا فؤاده.</p>
<p>&#8212;&#8212;</p>
<p>1-  العماء: صفحة الوجود فيما وراء الأثير، أو الحالة البدائية للسماوات عندما كانت مجرد غبار وغيوم. وفي التصوف: تجلي الواحدية.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2007/12/%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b9%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b4%d8%b1%d9%81%d8%a9-%d9%85%d9%87%d9%88%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d9%88%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d8%b4%d9%82%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>في ضيافة الرحمان وحتى لا ننسى</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/01/%d9%81%d9%8a-%d8%b6%d9%8a%d8%a7%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%ad%d9%85%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%ad%d8%aa%d9%89-%d9%84%d8%a7-%d9%86%d9%86%d8%b3%d9%89/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/01/%d9%81%d9%8a-%d8%b6%d9%8a%d8%a7%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%ad%d9%85%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%ad%d8%aa%d9%89-%d9%84%d8%a7-%d9%86%d9%86%d8%b3%d9%89/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 16 Jan 2005 16:31:24 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 227]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[الحج]]></category>
		<category><![CDATA[الكعبة]]></category>
		<category><![CDATA[المناسك]]></category>
		<category><![CDATA[مصطفى البعزاوي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20834</guid>
		<description><![CDATA[&#160; يعتبر حديث الساعة&#8230; الذي هو الحج إحدى المواضيع الهامة التي تشغل بال الأمة الإسلامية، هذا الحدث العظيم الذي يجسد طابعا مميزا وفريدا من نوعه على كل المستويات، سواء منها ذلك التعاطف الأخوي، والتآزر الجماعي الذي يتشكل هنا وهناك، كما يتميز أيضا بذلك الدعاء الذي وإن كان يختلف من داع إلى داع إلا أن تلك [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>يعتبر حديث الساعة&#8230; الذي هو الحج إحدى المواضيع الهامة التي تشغل بال الأمة الإسلامية، هذا الحدث العظيم الذي يجسد طابعا مميزا وفريدا من نوعه على كل المستويات، سواء منها ذلك التعاطف الأخوي، والتآزر الجماعي الذي يتشكل هنا وهناك، كما يتميز أيضا بذلك الدعاء الذي وإن كان يختلف من داع إلى داع إلا أن تلك الأدعية تتلاقى  في نقطة هي هم كل فرد وكل جماعة. ألا هي رد الاعتبار للإسلام والمسلمين في كل بقاع العالم. فيا سعادة من كان همه هذا ويا سعادة من أجزل في الدعاء الخالص لهذه الأمة المحمدية عسى  الله أن يحقق مبتغاها، وتخرج من التيه الذي لحق بها.</p>
<p>ومن هذا المنبر أوجه ندائي إلى من زار ذلك البيت العظيم الذي يفوح عطرا جميلا، وروحا عالية أن يكون على مثال عظيم، ومكانة مرموقة كما كان عليه سلفنا الصالح من التسامح والمودة لإخوانه المسلمين. وإعطاء لذلكالبيت حرمته وقداسته، وصيانة جوارحهم وكل ما من شأنه أن يوقعهم في الهلاك، وأن يكون حجهم خالصا لله عز وجل لا رفث فيه ولا فسوق، ولايشوبه أي كبر ولا خيلاء.</p>
<p>فلنتذكر جميعا أن الحج هو عبادة خالصة لله عز وجل. شأنها شأن العبادات الأخرى إلا أنها تتميز بلقاء روحاني عال، وبفرصة ذهبية عظيمة سانحة تعطى مرة واحدة  لأجل الدعاء إلى الله، والابتهال والتضرع إليه كي تمحى عنه الذنوب وتوضع عنه السيئات التي اقترفها.</p>
<p>فاغتنم أيها الحاج أيتها الحاجة هذه الفرصة، واجعلها عهدا بينك وبين الله، فأجرك عظيم عند الله تعالى وثوابك مليء بالحسنات. آمين.</p>
<p>&gt; مصطفى البعزاوي</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/01/%d9%81%d9%8a-%d8%b6%d9%8a%d8%a7%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%ad%d9%85%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%ad%d8%aa%d9%89-%d9%84%d8%a7-%d9%86%d9%86%d8%b3%d9%89/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>جوانب من الإعـجـاز العـلـمـي لـمـكـة الـمـكـرمـة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/01/%d8%ac%d9%88%d8%a7%d9%86%d8%a8-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d9%80%d8%ac%d9%80%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%80%d9%84%d9%80%d9%85%d9%80%d9%8a-%d9%84%d9%80%d9%85%d9%80%d9%83%d9%80%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/01/%d8%ac%d9%88%d8%a7%d9%86%d8%a8-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d9%80%d8%ac%d9%80%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%80%d9%84%d9%80%d9%85%d9%80%d9%8a-%d9%84%d9%80%d9%85%d9%80%d9%83%d9%80%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Jan 2005 16:21:07 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 226]]></category>
		<category><![CDATA[الإعـجـاز العـلـمـي]]></category>
		<category><![CDATA[الكعبة]]></category>
		<category><![CDATA[زغلول النجار]]></category>
		<category><![CDATA[مكة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20765</guid>
		<description><![CDATA[الدكتور زغلول النجار في سطور : وُلد الدكتور زغلول النجار في مصر عام 1933، تخرج من قسم الجيولوجيا من جامعة القاهرة عام 55 مع مرتبة الشرف وكُرِّم بالحصول على جائزة الدكتور مصطفى بركة في علوم الأرض، حصل على الدكتوراه من جامعة (ويلز) في بريطانيا عام 63 وأوصت الجامعة بتبادل رسالته مع جامعات العالم، ونشرها المتحف [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الدكتور زغلول النجار في سطور :</p>
<p>وُلد الدكتور زغلول النجار في مصر عام 1933، تخرج من قسم الجيولوجيا من جامعة القاهرة عام 55 مع مرتبة الشرف وكُرِّم بالحصول على جائزة الدكتور مصطفى بركة في علوم الأرض، حصل على الدكتوراه من جامعة (ويلز) في بريطانيا عام 63 وأوصت الجامعة بتبادل رسالته مع جامعات العالم، ونشرها المتحف البريطاني في طبعة خاصة عام 66، ومنحته جامعة ويلز زمالتها.</p>
<p>عمل أستاذاً للجيولوجيا في جامعات عربية وعالمية عديدة من أهمها جامعات: عين شمس والملك سعود وقطر والملك فهد للبترول والمعادن وجامعة ويلز في بريطانيا وجامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس.</p>
<p>نُشر له حتى الآن أكثر من مائة وخمسين بحثاً وعشرات.. وعشرات الكتب، كما أنه أشرف على أكثر من خمسة وثلاثين رسالة ماجستير ودكتوراه، وهو عضو في كثير من المحافل والجمعيات العلمية الدولية وعضو مجلس تحرير عدد من أبرز المجلات والدوريات العلمية التي تصدر في الولايات المتحدة وفرنسا والهند والعالم العربي..</p>
<p>ملايين المسلمين يترددون كل عام على مكة المكرمة ويقومون بأداء مناسك الحج والعمرة والزيارة دونما تفكير في الدلالات الحسية والكرامات الربانية وجوانب الإعجاز العلمي فيما يمرون به من مناسك ومشاهد، ابتداء من موقع مكة المكرمة والكعبة المشرفة والحجر الأسود ومكوناته وموقع مقام إبراهيم -عليه السلام- والآيات البينات التي أشار الله إليها والمتعلقة به، وماء زمزم ومكوناته وكيف أنه طعام وشراب وخير ماء الأرض.</p>
<p>الدلالات الحسية وخصوصيات</p>
<p>موقع مكة المكرمة ومكانتها</p>
<p>إن الإشارات الكونية في كتاب الله وفي سنة رسوله  لا يمكن أن تُفهم فهماً صحيحاً في إطار اللغة وحدها، لابد لنا من توظيف الحقائق العلمية المتاحة حتى نستوعب دلالة هذه الآيات.. ونفهم حقيقة السبقالعلمي بالإشارة إلى شيء من هذه الحقائق التي لم يعرفها الإنسان إلا منذ سنوات قليلة، فيقول ربنا -تبارك وتعالى- في سورة آل عمران : {إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وَُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكاً وَهُدًى لِّلْعَالَمِينَ فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَّقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَن دَخَلَهُ كَانَ آمِناً وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ البَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ العَالَمِينَ} واختلف المفسرون فيه معنى أول بيت وُضع للناس؟ هل هو أول بيت على الإطلاق، أو أنه أول بيت عُبد الله -تعالى- فيه في الأرض؟ ويكاد يكون إجماع الناس على أنه أول بيت عُبد الله -تعالى- فيه في الأرض، ولكن لرسول الله &#8212; حديث صحيح يحسم لنا هذه القضية ويؤكِّد على أن الكعبة المشرفة هي أول بيت بُني في الأرض على الإطلاق، يقول سيدنا رسول الله  : &gt;&#8221;كانت الكعبة خُشعةً على الماء فدُحيت الأرض من حولها&lt;. والخشعة هي الأكمة الصغيرة..أو الهضبة الصغيرة فقال: &#8220;كانت الكعبة خُشعةً على الماء فدُحيت الأرض من حولها&#8221; واعتبر علماء الحديث هذا الحديث من غريب الحديث أو غريب غريب الحديث أو فائق غريب الحديث ليس طعناً في سنده، ولكن لأن معناه سابقٌ العصر، ما معنى كانت الكعبة خشعة على الماء؟ يأتي العلمُ في قمة من القمم ليؤكد لنا على أن أرضنا بدأت بمحيط غامر، لم تكن هناك يابسة ثم فجَّر الله -تعالى- قاع هذا المحيط بثورة بُرْكانية، بدأت هذه البراكين تلقي بحُمَمها فوق قاع هذا المحيط، حتى برزت قمة من هذه القمم فوق مستوى الماء، وكانت هذه القمة أول يابسة تتكون على سطح الأرض..</p>
<p>من هذه البقعة التي تشبه كثيرا من الجزر البركانية التي تملأ محيطات الأرض مثل جزر هاواي، جزر اليابان، الفلبين، إندونيسيا، كل هذه جزر بركانية ناتئة من قيعان المحيطات، يقول العلم: إن من هذه الجزيرة بدأت البراكين تثور أكثر، فتضيف إلى هذه الجزيرة حتى تكونت اليابسة بأكملها.. من ثورات بركانية، وأن هذه اليابسة كانت قارة واحدة يسميها العلماء باسم القارة الأم، ثم فتَّت الله -تعالى- هذه القارة الأم إلى سبع قارات..وهذا يظهر لو ضمت إلى جوار بعضها البعض، هذه القارات بدأت تنداح وتنزاح متباعدة عن بعضها البعض حتى وصلت إلى أماكنها الحالية ولا تزال تتحرك إلى يومنا هذا&#8230; بمعدلات بطيئة لا يكاد يُدْرِكُها حِسّ الإنسان من رحمة الله -سبحانه وتعالى- لكنها تتحرك، كل قارات الأرض تتحرك &#8230; هناك خسوف أرضية عميقة، يندفع منها الصهارة البركانية بملايين الأطنان، فتدفع بجانبها المحيط يمنة ويسرة فتوسع من المحيط، في نفس الوقت هناك محيطات تنغلق فتؤدي إلى تقارب القارات في الطرف الآخر، فمثلاً البحر الأحمر ينفتح بمعدل ثلاث سنتيمترات في كل سنة، فباب المندب ينفتح، ويؤدي ذلك إلى تحريك الجزيرة العربية في عكس اتجاه عقرب الساعة بطريقة مستمرة، فيؤدي إلى إغلاق مضيق هرمز، ويتوقع العلماء إذا بقي الحال على ما هو عليه أن يأتي وقت ينغلق مضيق هرمز بالكامل، تتبخر المياه من الخليج العربي، فتلتحم الجزيرة العربية بأرض فارس، وكانت الجزيرة العربية في القديم جزءا من إفريقيا &#8230;وحتى لا أتفرع إلى أشياء كثيرة أقول إنه لكي نتكلم عن موضع مكة، الرسول  يقول : &gt;كانت الكعبة خُشعة على الماء ثم دُحيت الأرض من حولها&lt; العلم يؤكد ذلك. وقد قام د/حسين كمال الدين رحمه الله بدراسات تؤكد ذلك&#8230; لو نحن أظهرنا هذه الحقائق بمنهجية علمية صحيحة لهزت الدنيا كلها،..</p>
<p>إن المستشرقين كانوا يعيبون علينا، يقولون كيف تقولون أن محمداً  قد بعث للناس كافة وأنه للثقلين، والقرآن بنصه يقول له {وَلِتُنذِرَ أُمَّ القُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا} وقالوا ما حول أم القرى لا يزيد بالكثير عن بعض قرى مكة أو بعض قرى الحجاز المحيطة بمكة المكرمة، فيأتي العلم الآن في قمة من قممه ليؤكد على أن ما حَوْل مكّة المكرمة هو كُـلُّ الأرض.. كُـلُّ اليابسة، باعتبار هذه الحقيقة العلمية، ولذلك القرآن يقول للمصطفى  {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ} و {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ كَافَّةً لِّلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا} أي إلى كل سكان اليابسة.</p>
<p>خصوصيات الكعبة المشرفة والإعجاز العلمي في اتجاهاتها</p>
<p>يقول تعالى {فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَّقَامُ إِبْرَاهِيمَ} من هذه الآيات أن أركان الكعبة المشرفة في الاتجاهات الأصلية تماماً&#8230; الشرق شرق والغرب غرب والشمال شمال والجنوب جنوب بدقة فائقة، يعني لو رأينا الركن الذي فيه الحجر الأسود، في الشرق تماماً، وقبل أن تبنى المباني العالية في مكة المكرمة كانت لحظة الإشراق الأولى تسطع على الحجر الأسود.بدقة فائقةبالرغم من أن مكان شروق الشمس يختلف على مدار السنة من يوم إلى يوم.. لكن بالرغم من هذا لحظة الإشراق الأولى تشرق على الحجر الأسود، طبعاً الكعبة بنيت قبل آلاف السنين، يعني أن تبنى بهذه الدقة الفائقة، هذه آية من آيات الله سبحانه وتعالى&#8230;هي على ما بَنَتْها الملائكةُ لآدم -عليه السلام- وإبراهيمُ وولدُهُ إسماعيلُ -عليهما السلام- رفعا القواعد فقط، ولذلك نقول أن من أركان الكعبة الثابتة ركن الحجر الأسود والركن اليماني، الركنان الآخران ..دخل جزء منهما في حِجْر إسماعيل، لكن كما نرى هذه الأركان في الاتجاهات الأصلية تماماً، الركن اليماني في الجنوب تماماً، الركن الشامي في الشمال تماماً، الركن المصري في الغرب تماماً، ركن الحجر الأسود في الشرق تماماً، وهذه آية من آيات الله سبحانه وتعالى.</p>
<p>مكة المكرمة موجودة في منخفض أرضي وهذا المنخفض محاط بالجبال من كل جانب وهي ظروف طبيعيةقاسية، ليست ظروفا عادية، حتى يؤكد لنا ربنا -تبارك وتعالى- على أن هذه الدنيا ليست دنيا قرار، بمعنى الناس يتطاولون في البنيان ويبالغون في العمران والرحلة قصيرة، المهم فيها الإنسان قبل الجانب المادي للإنسان، ولذلك مرَّ الرسول  على خيمة جميلة في المدينة، فقال : &gt;اللهم لا عيش إلا عيش الآخرة فاغفر للأنصار والمهاجرة&lt; فالحقيقة يريد ربنا -تبارك وتعالى- أن يؤكد لنا على أن هذا المكان الذي هو أطهر وأبرك مكان على وجه الأرض أو في الكون كله، جعله ربنا بهذه البساطة الشديدة أرض قَفْرٍ شديدة الوعورة، مبنية على صخور قاسية للغاية، يصعب أن يوجد فيها ماء أو ينبت فيها زرع&#8230; هناك حديث لرسول الله &#8212; عجيب، يقول فيه: &#8220;&gt;إن الحرم حرمٌ مناءٌ من السموات السبع والأرضين السبع&#8221;..&lt;  ومناء يعني بمحاذاة في اتجاه، على قصد، كلام عجيب طبعاً لا يملك أن يقوله إلا نبي موصول بالوحي.إن الحرمَ حرمٌ مناء من السموات السبع والارضين السبع&#8221; طبعاً نعلم أن القرآن الكريم فصَّل في الإشارة إلى السموات السبع تفصيلاً كبيراً وذكرها في مئات الآيات، ولكنه أشار إلى الأرضين السبع إشارة واحدة في ختام سورة الطلاق، فقال عز من قائل: {اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَوَاتٍ وَمِنَ الأَرْضِ مِثْلَهُنَّ} لماذا كرر  ذكر السموات السبع، لأنه يعلم بعلمه المحيط أن الإنسان مهما أوتي من أسباب العلم والتقنية لن يستطيع أن يخرج من نطاق السماء الأولى أبداً أبداً ، لأن الجزء المدرك لنا وكل ما يراه الفلكيون الآن هو جزء من السماء الدنيا وهذا الجزء يقدر قطره بـ 24 ألف مليون سنة ضوئية، يعني لا يمكن لعاقل أن يتخيَّل إمكانية الخروج من هذه المسافة أبداً، لأن لو تخيلنا أن الإنسان صنع صاروخا يتحرك بسرعة الضوء، وهذا مستحيل ، لأن الجسم المادي إذا تحرك بسرعة الضوء تحوَّل إلى طاقة وتلاشى، لكن من قبيلالجدل لو  صنع صاروخاً يتحرك بسرعة الضوء يحتاج إلى 24 ألف مليون سنة لكي يعبر الجزء المدرك من السماء الدنيا. ومن يعيش 24 ألف مليون سنة؟ ومن الغريب أن هذا الجزء في توسُّعٍ مستمر، ولذلك&#8230; علماء الفلك الآن، يقولون أن ما ندركه في الجزء المدرك من السماء الدنيا أقل من 10% مما هو فيه. .. والقرآن يقول: {فَلاَ أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ وَمَا لاَ تُبْصِرُونَ} فأقول : القرآن كرر ذكر السماوات السبع، لأنه يعلم -تبارك وتعالى- بعلمه المحيط أن الإنسان لن يستطيع بعلمه أن يخرج عن نطاق جزء صغير من السماء الدنيا.</p>
<p>لنبقَ في إطار مكة والكعبة&#8230; نتكلم على موقع مكة من الكون، نقول: ..&gt;الحرم حرمٌ مناء من السماوات السبع والأراضين السبع&lt;، طيب أين الأرضون السبع؟ اختلف العلماء في ذلك اختلافاً كبيراً، منهم من قال أنها كواكب المجموعة الشمسية حينما كان عددهم سبعة، فأصبحوا تسعة وأصبحوا 11، وقد يزيدون عن ذلك، فانتفى هذا، ومنهم من قال لعلها سبعة أرضين..الرسول يقول: &gt;هي بين السماوات السبع والأرضين السبع،&lt; طيب فأين الأرضون السبع؟ العلم أثبت أن الأرضين السبع كلها في أرضنا.. ، ويؤكده حديث لرسول الله أيضاً يقول فيه: &gt;من اغتصب شبراً من هذه الأرض خُسف به يوم القيامة إلى سبع أرضين&lt;، ويقول: &#8220;إذا سجد المؤمن وصلت بركة سجدته إلى الأرض السابعة&#8221;، فتأكدنا من هذا الحديث أن الأرضين السبعة كلها في أرضنا هذه، أي هزة أرضية طبيعية أو صناعية ترسم لنا فواصل بين سبع أرضين بدقة فائقة: لُبٌّ صلب داخلي، يليه لب سائل، يليه أربعة أوشحة متمايزة ثم الغلاف الصخري للأرض، فالأرضون السبعة كلها في أرضنا، ومكة المكرمة في وسط الأرض الأولى، ومن حولها سبع سماوات، ولذلك قال الرسول : &#8220;الحرمُ حرمٌ مناء من السماوات السبع والأرضين السبع&#8221; تحت منه ست أرضين، وحوله سبع سماوات، مكان مميز من الكون كله، ليس فقط من الأرض.</p>
<p>الرسول  يقول: &#8220;البيت المعمور مناء مكة&#8221;، ولما سأل الصحابة: أتدرون ما البيت المعمور؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. فيرد  يقول: هو بيت في السماء السابعة على حيال الكعبة تماماً، حتى لو خرَّ لخر فوقها يدخله في كل يوم سبعون ألف ملك، فإذا خرج آخرهم لا يعودون، والبيت المعمور تحت العرش، فحينما يذهب الإنسان إلى الكعبة، ويستشعر هذه المعاني سواء كان حاجاً أو معتمراً، لابد أن يستشعر أين هو، أنه في.. أقدس بقعة من الكون، ليس فقط على الأرض، ولذلك يقول الرسول : &gt;يا أهل مكة يا معشر قريش، أنتم بحيال وسط السماء&lt;ولا يملك أن يقول هذا إلا نبي موصول بالوحي ومعلَّم من قِبَل خالق السماوات والأرض.</p>
<p>وحينما يستشعر الإنسان أنه في هذه البقعة المباركة&#8230; من المفترض أن يستشعر حالة من الأمن لا يشعر بها أي بشر في أي بقعة أخرى من الكون. حتى أنك ترى الحيوان في هذا المكانيستشعر هذا المعنى.</p>
<p>عندما أكون في مكة أستشعر أني في مكان له هذه القدسية، وله هذه الخصوصية، يعني مكان يضاعف فيه الأجر إلى مائة ألف ضعف، ويضاعف فيه العقاب إلى مائة ألف ضعف، فعندما يقول الرسول : &#8220;إن صلاة في مسجدي هذا بألف صلاة، وصلاة في المسجد الحرام بمائة ألف صلاة، وصلاة في المسجد الأقصى بخمسمائة صلاة&#8221;.. كثير من الفقهاء يقولون: ليس فقط الصلاة، أن الصيام في مكة بمائة ألف يوم، اليوم بمائة ألف يوم، أن الحسنة بمائة ألف حسنة، فاستشعار هذا المعنى شيء عظيم.</p>
<p>هناك معانٍ كثيرة تؤكد على أن الله تعالى قد حمى هذه المنطقة من مخاطر كثيرة، البحر الأحمر ينفتح، وكون البحر ينفتح، يعني أن هذه الكتلة  تتحرك، والتحرك يؤدي إلى حدوث زلازل، وثورات بركانية، طبعاً لا تحدث بالعنف المتوقع من مثل هذه الظروف، لماذا؟ ثبت أن الحرارة الأرضية تحت الحجاز أعلى حرارة على سطح الأرض باستمرار، ومعروف أن القشرة الأرضية تزداد فيها الحرارة درجة مئوية مع العمق، وأن متوسط سُمْك القشرة الأرضية حوالي 35 إلى 45 كيلو متر حينما ترق القشرة الأرضية تتضاعف هذا.. هذا بمعدل أضعاف كثيرة، فسُمك القشرة الأرضية في الحجاز هو سمك عادي، حوالي أربعين كيلو متر، وبالرغم من هذا نجد أعلى حرارة تحت الغلاف الصخري للأرض في العالم كله تحت الحجاز.</p>
<p>ويمكن الاستفادة من هذه الحرارة الأرضية في تحلية المياه، توليد الكهرباء، وهي طاقة متجددة، نظيفة، غير ناضبة..</p>
<p>إن الحرارة العالية تجعل الصخر فيه شيء من اللدونة التي تمتص الصدمات، الصخر عندما يكون لدن شبه منصهر يمتص الصدمات بسهولة مثل ماء البحر يمتص الصدمات بسهولة، ولذلك من رحمة الله -سبحانه وتعالى- أن أغلب الزلازل والثورات البركانية تحدث في قيعان المحيطات&#8230;وفي أعالي البحار، نعم، فانفتاح البحر الأحمر لو لم تكن هذه الحرارة الأرضية العالية لكانتالهزات الأرضية والثورات البركانية عنيفة جداً في المنطقة، فحماها الله بظاهرة كهذه، هناك سُمك هائل من المتبخرات على قاع البحر الأحمر وعلى شواطئه،هذه المتبخرات الأملاح التي تتكون بالتبخير،مثل ملح الطعام، الجبس، (الأنهايدرايت)، هذه الصخور لها مرونة عالية جداً تمتص الهزات الأرضية بشكل واضح للغاية، ولذلك ربي حمى هذه  المنطقة بالحرارة الأرضية العالية وبالسُمك الهائل من المتبخرات، ولكن الحركة المستمرة ودائماً، فهذا أيضاً .. من كرامات المنطقة، يقول رب العالمين: {فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَّقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَن دَخَلَهُ كَانَ آمِناً}، فما هو مقام إبراهيم؟ مقام إبراهيم كتلة من الصخر. نعم، كتلة من الصخر كان يقف عليها سيدنا إبراهيم -عليه السلام- وسيدنا إسماعيل يناوله الحجارة ليبني بها، فانطبعت قدما سيدنا إبراهيم على الصخر، وهو صخر أصم، هذا مقام إبراهيم، صخر أصم قاسٍجداً، لا يمكن أن تنطبع فيه طبعة إلا إذا كانت هذه آية من آيات الله سبحانه وتعالى، والطبعة غائرة إلى عدة سنتيمترات.</p>
<p>ما معنى مقام إبراهيم&#8230; سيدنا محمد  يقول: &#8220;الحجر والمقام ياقوتتان من يواقيت الجنة&#8221;.</p>
<p>إن تحليله يعني وثيقة دعوة من أرقى ما يكون، يعني لا نعجز أن نأخذ هذا.. هذا المقام، ويؤخذ منه شريحة صغيرة جداً لا تضر به، وتُدرس تحت الميكروسكوب، ويُثبت للناس أنه صخر له ميزة، ويعني تميزه عن غيره من صخور الأرض، هذا ممكن جداً.</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p>(ü) مقتطفات من حوار أجراه الصحفي أحمد منصور بقناة الجزيرة في برنانج بلا حدود.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/01/%d8%ac%d9%88%d8%a7%d9%86%d8%a8-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d9%80%d8%ac%d9%80%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%80%d9%84%d9%80%d9%85%d9%80%d9%8a-%d9%84%d9%80%d9%85%d9%80%d9%83%d9%80%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>البيت العتيق</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/01/%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%8a%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%aa%d9%8a%d9%82/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/01/%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%8a%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%aa%d9%8a%d9%82/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Jan 2005 15:00:04 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عبد الحميد صدوق]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 226]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[الاسلام]]></category>
		<category><![CDATA[البيت العتيق]]></category>
		<category><![CDATA[الحج]]></category>
		<category><![CDATA[الكعبة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20741</guid>
		<description><![CDATA[التجرد لله والإقبال عليه، والنزول في ضيافة الرحمان، والإقامة في حرم الله، هذه كلها أنوار يشتد الشوق إليها في أشهر الحج، بجوار بيت الله العتيق، عند أول بيت وضع لعباد الله في الأرض، قال تعالى : {إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا وهدى للعالمين}. هناك حيث يتحقق العبد بصدق التذلل والتمسكن، والدعاء والتضرع، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>التجرد لله والإقبال عليه، والنزول في ضيافة الرحمان، والإقامة في حرم الله، هذه كلها أنوار يشتد الشوق إليها في أشهر الحج، بجوار بيت الله العتيق، عند أول بيت وضع لعباد الله في الأرض، قال تعالى : {إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا وهدى للعالمين}.</p>
<p>هناك حيث يتحقق العبد بصدق التذلل والتمسكن، والدعاء والتضرع، ولن يُخيب الله وفوده القادمين من كل فج عميق، عن أبي هريرة] قال : قال رسول الله  : &#8221; الحُجَّاج والعُمّار وفد الله إن دعوه أجابهم، وإن استغفروه غفر لهم&#8221; (رواه النسائي).</p>
<p>هناك في بلاد الأشواق وأفراح الروح يظهر للعبد تقصيره في حق سيده ومولاه، فيورثه ندما ورجاء في فضل الله ورحمته، وعفوه، ومغفرته، فيعظم الرجاء في تجاوز الله عن الأخطاء، عن أبي هريرة] قال : قال رسول الله  : &#8220;العمرة إلى  العمرة كفارة لما بينهما، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة&#8221;. (متفق عليه).</p>
<p>وقال  : &#8220;من حج ولم يرفث رجع كيوم ولدته أمه&#8221; (متفق عليه).</p>
<p>إنها رحلة الجهاد في سبيل الله، جهاد التحلي بالصبر على مشقة النفس، وحبس اللسان عن الشتم والغيبة، وقبيح الكلام، وحبس الجوارح عن ظلم المسلم وإذايته. قال تعالى : {الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج}.</p>
<p>جاء رجل إلى رسول الله  فقال : يا رسول الله إني جبان وإني ضعيف، فقال  : هلم إلى جهاد لا شوكة فيه : الحج&#8221; (رواه عبد الرزاق والطبراني).</p>
<p>وعن أبي هريرة] قال : قال رسول الله  : &#8220;جهاد الكبير، والضعيف، والمرأة، الحج&#8221; رواه النسائي بإسناد حسن.</p>
<p>وكل ما ينفقه الحاج في هذه الرحلة فهو كالنفقة في الجهاد في سبيل الله.</p>
<p>عن بريدة ] قال : قال رسول الله : &#8220;النفقة في الحج كالنفقة في سبيل الله : الدرهم بسبعمائة ضعف&#8221;(رواه البيهقي بإسناد حسن).</p>
<p>ذ.عبد الحميد صدوق</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/01/%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%8a%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%aa%d9%8a%d9%82/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
