<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الكتب</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%aa%d8%a8/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>من الكتب المصنفة في الأمثال:</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/02/%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%aa%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d9%86%d9%81%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%ab%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/02/%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%aa%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d9%86%d9%81%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%ab%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 03 Feb 2015 13:35:07 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 433]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[الأمثال]]></category>
		<category><![CDATA[الكتب]]></category>
		<category><![CDATA[المصنفات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8545</guid>
		<description><![CDATA[مـن  الـكـتـب  الـمـصـنـفـة  فـي  الأمـثـال : - ألفية الأمثال : العلوي يحيي بن قاسم. - الأمثال  : ابن قيم الجوزية. - الأمثال  : مارج السدوسي. - الأمثال  : المفضل الضبي. - الأمثال  : أبوعبيد ابن سلام. - أمثال الحديث المروية عن رسول الله: الرامهرمزي (أبو محمد الحسن بن عبد الرحمن بن خلاد ـت: 360). - الأمثال [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>مـن  الـكـتـب  الـمـصـنـفـة  فـي  الأمـثـال :</p>
<p>- ألفية الأمثال : العلوي يحيي بن قاسم.</p>
<p>- الأمثال  : ابن قيم الجوزية.</p>
<p>- الأمثال  : مارج السدوسي.</p>
<p>- الأمثال  : المفضل الضبي.</p>
<p>- الأمثال  : أبوعبيد ابن سلام.</p>
<p>- أمثال الحديث المروية عن رسول الله: الرامهرمزي (أبو محمد الحسن بن عبد الرحمن بن خلاد ـت: 360).</p>
<p>- الأمثال الحكمية من كلام بعض مشاهيرالفلاسفة الأولين  : يوسف بن عبد الله سنه 893هـ.</p>
<p>- الأمثال السائرة عن رسول الله: أبوعروبة الحسين بن محمد بن أبي معشر ( ت318).</p>
<p>- الأمثال العربية والعصرالجاهلي : محمد توفيق أبوعلي.</p>
<p>- الأمثال العامية : أحمد تيمور باشا.</p>
<p>- الأمثال في الحديث النبوي  : أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان.</p>
<p>- الأمثال في القرآن الكريم  : ابن القيم الجوزية.</p>
<p>- الأمثال من الكتاب والسنة : أبو عبد الله محمد بن علي الحكيم الترمذي.</p>
<p>- جمهرة الأمثال : أبو هلال العسكري (حسن بن عبد الله بن سهل العسكري النحوي).</p>
<p>- خزينة الأمثال  : عبد الرحمن شاه.</p>
<p>- زهر الأكم في الأمثال والحكم : اليوسي.</p>
<p>- شرح  الأمثال المختلفة : مصطفي سروري وآخرون.</p>
<p>- فرائد الخرائد في الأمثال : معجم في الأمثال والحكم النثرية والشعرية: يعقوب يوسف بن طاهرالخويي.</p>
<p>- فرائد اللآل في مجمع الأمثال : إبراهيم علي الأحدب الطربلسي الحنفي.</p>
<p>- رساله في الأمثال  : غيرمحدث</p>
<p>- فصل المقال في شرح كتاب الأمثال: أبوعبيد البكري.</p>
<p>- كتاب الأمثال: زيد بن رفاعة الكاتب.</p>
<p>- مجمع الأمثال: أبو الفضل أحمد بن محمد الميداني النيسابوري.</p>
<p>- مجمع الأمثال: الميداني.</p>
<p>- مجمع الأمثال : النجم الكرماني (حسينبن أبوبكر).</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/02/%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%aa%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d9%86%d9%81%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%ab%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تدشين دار الحكمة بالقاهرة سنة 359 هجرية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/12/%d8%aa%d8%af%d8%b4%d9%8a%d9%86-%d8%af%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%83%d9%85%d8%a9-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d9%87%d8%b1%d8%a9-%d8%b3%d9%86%d8%a9-359-%d9%87%d8%ac%d8%b1%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/12/%d8%aa%d8%af%d8%b4%d9%8a%d9%86-%d8%af%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%83%d9%85%d8%a9-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d9%87%d8%b1%d8%a9-%d8%b3%d9%86%d8%a9-359-%d9%87%d8%ac%d8%b1%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 03 Dec 2008 16:46:15 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 308]]></category>
		<category><![CDATA[تـاريـخ و سير]]></category>
		<category><![CDATA[القاهرة]]></category>
		<category><![CDATA[الكتب]]></category>
		<category><![CDATA[المقريزي]]></category>
		<category><![CDATA[دار الحكمة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%aa%d8%af%d8%b4%d9%8a%d9%86-%d8%af%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%83%d9%85%d8%a9-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d9%87%d8%b1%d8%a9-%d8%b3%d9%86%d8%a9-359-%d9%87%d8%ac%d8%b1%d9%8a%d8%a9/</guid>
		<description><![CDATA[ذكر المقريزي في كتابه (المواعظ والاعتبار) واصفا افتتاح دار الحكمة في يوم العاشر من جمادى الآخرة سنة خمس وتسعين وثلثمائة، فقال: &#8220;وفي يوم السبت هذا، فتحت الدار الملقبة بدار الحكمة بالقاهرة، وجلس فيها الفقهاء، وحملت الكتب إليها من خزائن القصور المعمورة، ودخل الناس إليها، ونسخ كلُّ من التمس نسخَ شيءٍ مما فيها مما التمسه، وكذلك [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">ذكر المقريزي في كتابه (المواعظ والاعتبار) واصفا افتتاح دار الحكمة في يوم العاشر من جمادى الآخرة سنة خمس وتسعين وثلثمائة، فقال:</p>
<p style="text-align: right;">&#8220;وفي يوم السبت هذا، فتحت الدار الملقبة بدار الحكمة بالقاهرة، وجلس فيها الفقهاء، وحملت الكتب إليها من خزائن القصور المعمورة، ودخل الناس إليها، ونسخ كلُّ من التمس نسخَ شيءٍ مما فيها مما التمسه، وكذلك من رأى قراءة شيء مما فيها، وجلس فيها القراء والمنجمون، وأصحاب النحو واللغة، والأطباء بعد أن فرشت هذه الدار، وزخرفت وعلقت على جميع أبوابها وممراتها الستور، وأقيم قُوام وخُدام وفراشون وغيرهم وُسِموا بخدمتها، وحصل في هذه الدار من خزائن أمير المؤمنين الحاكم بأمر الله من الكتب التي أمر بحملها إليها من سائر العلوم، والآداب والخطوط المنسوبة ما لم ير مثله مجتمعاً لأحد قط من الملوك. وأباح ذلك كله لسائر الناس، على طبقاتهم ممن يؤثر قراءة الكتب، والنظر فيها فكان ذلك من المحاسن المأثورة أيضاً، التي لم يسمع بمثلها من إجراء الرزق السَّني، لمن رسم له بالجلوس فيها، والخدمة لها من فقيه وغيره، وحضرها الناس على طبقاتهم، فمنهم من يحضر لقراءة الكتب، ومنهم من يحضر للنسخ، ومنهم من يحضر للتعلم، وجعل فيها ما يحتاج الناس إليه من الحبر، والأقلام، والورق والمحابر&#8230; ووقف الحاكم بأمر الله أماكن في فسطاط مصر على عدة مواضع، منها دار الحكمة. وكتب بذلك قاضي القضاة مالك بن سعيد ما نصه: ويكون العشر وثمن العشر لدار الحكمة لما يحتاج إليه في كل سنة من العين المغربي: مائتان وسبعة وخمسون ديناراً، من ذلك الثمن الحصر العبداني، وغيرها لهذه الدار عشرة دنانير، ومن ذلك لورق الكاتب يعني الناسخ تسعون ديناراً، ومن ذلك للخازن بها ثمانية وأربعون ديناراً، ومن ذلك لثمن الماء اثنا عشر ديناراً، ومن ذلك للفراش خمسة عشر ديناراً، ومن ذلك للورق والحبر والأقلام، لمن ينظر فيها من الفقهاء اثنا عشر ديناراً، ومن ذلك لمرمة الستارة: دينار واحد، ومن ذلك لمرمة ما عسى أن يتقطع من الكتب وما عساه أن يسقط من ورقها: اثنا عشر ديناراً، ومن ذلك لثمن لبود الفرش في الشتاء خمسة دنانير، ومن ذلك لثمن طنافس في الشتاء أربعة دنانير&#8221;.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/12/%d8%aa%d8%af%d8%b4%d9%8a%d9%86-%d8%af%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%83%d9%85%d8%a9-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d9%87%d8%b1%d8%a9-%d8%b3%d9%86%d8%a9-359-%d9%87%d8%ac%d8%b1%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>القيم الإسلامية والحضارية في الكتب المدرسية الجديدة بالمرحلة الإعدادية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/05/%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%aa%d8%a8-%d8%a7%d9%84-4/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/05/%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%aa%d8%a8-%d8%a7%d9%84-4/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 17 May 2005 15:57:17 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 235]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الاسلام]]></category>
		<category><![CDATA[الحضارة]]></category>
		<category><![CDATA[القيم]]></category>
		<category><![CDATA[الكتب]]></category>
		<category><![CDATA[المدرسة]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. حسن لمعنقش]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21306</guid>
		<description><![CDATA[الحلقة  الأخيرة :  طرق اكتساب القيم واكسابها للتلميذ يلزم المدرس، حين تدريسه للقيم، اعتبار الجوانب الثلاثة للقيمة : الجانب المعرفي ويهم المضمون والمحتوى المعرفي للقيمة فالقيمة إما مفهوم ( الثبات، البذل، الرحمة، الصدق&#8230;) أو زيادة على ذلك، مصطلح كما سبق (الكفر، الشرك، التوحيد&#8230;). والمفهوم بصفة عامة هو &#8220;التصور العقلي للشيء أو الظاهرة&#8221;(1). فالإنسان قبل أن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الحلقة  الأخيرة :  طرق اكتساب القيم واكسابها للتلميذ</p>
<p>يلزم المدرس، حين تدريسه للقيم، اعتبار الجوانب الثلاثة للقيمة :</p>
<p>الجانب المعرفي</p>
<p>ويهم المضمون والمحتوى المعرفي للقيمة</p>
<p>فالقيمة إما مفهوم ( الثبات، البذل، الرحمة، الصدق&#8230;) أو زيادة على ذلك، مصطلح كما سبق (الكفر، الشرك، التوحيد&#8230;).</p>
<p>والمفهوم بصفة عامة هو &#8220;التصور العقلي للشيء أو الظاهرة&#8221;(1). فالإنسان قبل أن يُكوِّن مفهوما عن شيء ما، يقوم بتجميع العناصر المشتركة بين ذلك الشيء وبين عدة أشياء تشبهه، ثم يبحث عن العلاقات الموجودة بين تلك العناصر وينظمها تنظيما منطقيا يعطيه معنى، ثم بعد ذلك يختبرها اعتمادا على أوجه الشبه والاختلاف بينها. فالمفهوم إذن &#8220;عملية عقلية يقوم بها المتعلم لاستنتاج العلاقات التي يمكن أن توجد بين مجموعة من المثيرات، ويتم بناؤها على أساس التمييز بين تلك المثيرات&#8221;(2).</p>
<p>ومادام المفهوم &#8220;عملية عقلية&#8221;، فهو مرتبط بالتفكير أساسا، وقد تبدأ العملية من محسوسات، وتتدرج نحو التجريد. فالمفهوم عملية &#8220;تجريد للعناصر المشتركة بين عدة مواقف أو أشياء، ويعطى هذا التجريد اسما أو عنوانا أو رمزا&#8221;(3).</p>
<p>وينبغي هنا التمييز بين المفهوم وبين الرمز الذي يرمز إليه أو الاسم الذي أطلق عليه. فقد يُكَوِّنُ التلميذ مثلا مفهوم &#8220;السلف&#8221; ( بمعنى الآباء والأجداد) دون أن يعرف كلمة &#8220;السلف&#8221;. وقد يُكَوِّنُ مفاهيم القصاص والغرم والغُنْم&#8230; من غير أن يكون له سابق علم بوجود تلك الكلمات&#8230;</p>
<p>واستنادا إلى ما سبق، نقول إن المفهوم في التربية الإسلامية هو &#8220;تصور عقلي مجرد يُعْطَى اسما أو لفظا ليدل على موضوع له صلة بالدين، ويتم تكوينه عن طريق تجميع الخصائص المشتركة لأفراد هذا الموضوع&#8221;(4).</p>
<p>إن ذلك الاسم أو الرمز الذي يُعْطَى للمفهوم قد يُكَوِّنُ مع المفهوم أو الدلالة مصطلحا شرعيا، ولذلك عبر البعض عن المفهوم أنه &#8220;المعنى الذي يدل عليه رمز أو مصطلح ما&#8221;(3)، أي أنه &#8220;يمثل دلالة المصطلح اللفظية ومضمونه&#8221;(4).</p>
<p>وأول ما يظهر عادة &#8211; في المجال العلمي &#8211; تلك الدلالة أو المفهوم، ثم يرمز إليهما بكلمة أو كلمات، قبل أن يستقر الأمر على كلمة واحدة تصبح علامة عليه، وتشكل المصطلح المتداول لتلك الدلالة.</p>
<p>إن تدريس المصطلح &#8211; والمقصود المعبر عن القيمة &#8211; يعني تدريسا لمفهوم ورمز يدل عليه، وتدريس المفهوم يعني تدريس التلاميذ معاني كلمات والارتقاء بتلك المعاني إلى مستوى التجريد المتدرج، وذلك يتم كما ثبت من عدة بحوث تربوية ونفسية، بالطريقة الاستقرائية أو القياسية.</p>
<p>والاستقراء معناه الانطلاق من عدة جزئيات للوصول إلى الكلمات والرموز، أي إلى الاصطلاحات.</p>
<p>أما القياس فيتم الانطلاق فيه، عكس الاستقراء، من الاصطلاحات وتطبيقها علىالجزئيات. فبإمكان المدرس الانطلاق مثلا للوصول إلى مصطلح &#8220;التوحيد&#8221; مع تلامذته من عدة أمثلة لحالات شركية موجودة بالمجتمع المغربي، ثم استخلاص كلمة &#8220;التوحيد&#8221; منهم مع مفهومه، وهذه هي الطريقة الاستقرائية، وقد ينطلق مباشرة من تعريف &#8220;التوحيد&#8221;، منتقلا بالتلاميذ منه إلى أمثلة واقعية معيشة لاختبار صحة التعريف وثباته، وهذه هي الطريقة القياسية.</p>
<p>على أن الأفضل للمدرس أن يمزج بين الطريقتين، عن طريق العمل على التوصل إلى المفهوم، ثم المصطلح المعبر عنه بالاستقراء، ثم توضيحه بالقياس على حالات فردية. ففي نفس المثال السابق، يمكن للمدرس استخلاص كلمة &#8220;التوحيد&#8221; من التلاميذ بالاستقراء من مجموعة الأمثلة، ثم بعد ذلك يمكنه أن يعمد إلى تطبيق ما توصل إليه بالقياس عليه، على عدة أمثلة أخرى. ولذلك يصح القول إن الطريقة القياسية &#8220;عملية ضرورية ومكملة لطريقة الاستقراء&#8221;(7).</p>
<p>الجانب الوجداني</p>
<p>والأساس فيه إحداث انفعال وجداني بالقيمة لدى التلميذ، وهو من أصعب الجوانب في تدريس القيم، ولذلك فهو يتطلب عدة ضوابط وعدة إجراءات لإحداث ذلك الانفعال، من أهمها :</p>
<p>&lt; اعتماد ما سماه البعض &#8220;المقاربة البؤرية للمنهاج الدراسي&#8221;، بمعنى إحداث التكامل بين المواد الدراسية من حيث الموضوعات المشتركة فيما بينها. إذ القيم &#8220;متداخلة وعابرة للمواد&#8221;(8).</p>
<p>&lt; اعتماد تنظيم للتلميذ والدروس يتيح تلك المقاربة البؤرية، أو على الأقل يسمح بأنشطة مشتركة بين المواد.</p>
<p>ولئن كان هذان الأمران في غير مُكْنة المدرس المغربي عادة، فإن هناك ما يمكنه إتيانه مثل :</p>
<p>- تمييز &#8220;العلاقة بين القيم المراد من التلميذ اكتسابها وبين المرحلة التي يوجد فيها&#8221;(9)، فمرحلة الطفولة مثلا ليست هي مرحلة المراهقة، ولكل مرحلة ميزاتها وخصائصها(10).</p>
<p>وعليه، فإنه ينبغي التعرف على تصورات التلاميذ &#8211; في مرحلة معينة &#8211; للقيم المُدَرَّسَة &#8220;فالصدق والعدل والحكم قيم ليست متماثلة بالنسبة لأطفال صغار وآخرين مراهقين&#8221; (11). وإن دور المدرس بعد التعرف على تلك التصورات، أن يعمل على الارتقاء بها نحو مستوى من النضج القيمي المرغوب فيه، خاصة وأن القيم تنمو وتتطور، وخلال عملية اكتساب التلميذ لها يلجأ إلى تحليلها وتفسيرها، ثم مقارنتها مع ما يمتلكه من قيم، قبل إدماجها ضمن منظومته القيمية.</p>
<p>&lt; استغلال علاقة التلاميذ فيما بينهم قصد إكسابهم أو إكساب بعضهم القيم المرغوبة، وفي الحديث : &#8220;الرجل على دين خليله، فلينظر أحدكم من يخالل&#8221;(12)، وقيل : &#8220;الخلطة ترذل&#8221;، فإذا كانت الخلطة قد تكسب قيما سلبية، فإن توظيفها لإكساب التلميذ قيما إيجابية أمر ممكن، عن طريق &#8211; مثلا &#8211; استعمال &#8220;الزملاء كنماذج لسلوك التلميذ المرغوب فيه&#8230;أو تمكين التلاميذ من ملاحظة السلوكات الإيجابية عند الآخرين&#8230;&#8221;(13). وغير ذلك من الطرق.</p>
<p>وقد أشار مجموعة من الباحثين إلى ضوابط وطرق أخرى تجب مراعاتها عند تدريس القيم نذكرها بإيجاز :</p>
<p>- &#8220;اتباع المثل الصالح (القدوة)&#8221;(14)، أو كما سماها آخر &#8220;القدوة الأخلاقية المؤثرة&#8221;(15).</p>
<p>-  &#8220;الوعي بتأثير المنهج الخفي&#8221;(16)، وهو المنهج المعبر حقيقة عن قيم المدرس، في مقابل المنهج الرسمي الذي يؤدى بشكل بارد لا حرارة فيه، بل يؤدى بتصنع ظاهر لا أثر فيه على التلاميذ، في حين &#8220;تتغلب تأثيرات المنهج الخفي لأنه الأقوى من حيث ارتباطه الوثيق والمباشر بالقيم الحقيقية الداخلية التي يؤمن بها المدرس&#8221;(17).</p>
<p>- أساليب تعليمية مناسبة(18)، ومنها في نظر أحد الباحثين :</p>
<p>أ &#8211; &#8220;التشريح العلمي&#8221; والمقصود به عملية الكشف &#8220;عن طبيعة القيم الأصيلة التي ركد سوقها واختفى أثرها، وعن نوعية القيم البديلة التي راجت في مجتمعاتنا المعاصرة&#8221;(19).</p>
<p>وقد أشار باحث آخر إلى هذه العملية لما ذكر أن من بين طرق تدريس القيم &#8220;الأفكار المنبثقة عن الأصول الثقافية والدينية&#8221;(20). كأن يقال للتلميذ مثلا : إن الدين يحبذ هذه القيمة أو تلك، وبذلك يسهل إحداث الانفعال الوجداني بالقيمة المرغوبة.</p>
<p>ب &#8211; مراعاة الجوانب المتكاملة للقيمة، أي الجوانب المعرفية والوجدانية والسلوكية.</p>
<p>ج &#8211; &#8220;المحاكمة الأدبية&#8221;(21)، ويقصد بها &#8220;قيام محكمة أدبية عند كل فرد، وفي الوسط المدرسي كله كمجتمع منتظم ومنظم، وهي محكمة تقوم على أساس من الأخلاقية النابعة من الداخل، والتي يصاحبها التزام ذاتي بعيد عن قيود الإلزام المفروض وحيل الخروج عليه&#8221;(22). وجزء من تلك المحكمة الأخلاقية ما سماه أحد الباحثين &#8221; باللجوء إلى ضمير الفرد&#8221; معتبرا أن &#8220;لكل فرد في أعماقه صوت يمنعه من ارتكاب الشر والخطأ&#8221;(23).</p>
<p>- &#8220;وسط مدرسي واجتماعي متعاطف&#8221;(24)، أي ضرورة تعاون &#8220;المدرس الأخلاقي والمدرسة الأخلاقية والمجتمع الأخلاقي&#8221;(25)، بعبارة أخرى، المطلوب حدوث تعاطف الوسط الاجتماعيمع المؤسسة التربوية.</p>
<p>- &#8220;الإقناع&#8221;(26)، عن طريق مواجهة الرأي المضاد بواسطة المناقشة والحوار، مما يمكن التلميذ من تفسير الرأي والدفاع عنه، وما يتطلبه ذلك من انهماكه فيما سماه البعض &#8220;بأنواع التفكير المعقد في المشكلات&#8221;.</p>
<p>ويقرر &#8220;بلوم&#8221; &#8220;أن الطلاب في المناقشة ينهمكون في مثل هذا النوع من التفكير أكثر بثماني مرات مما ينهمك فيه الطلاب في المحاضرة&#8221;(27).</p>
<p>- &#8220;الخضوع لقوانين وقواعد تحتم على الفرد سلوكا معينا&#8221;(28)، ومن تلك القوانين المزاوجة بين الترغيب والترهيب مثلا، وأسلوب ضرب الأمثال&#8230; وغير ذلك.</p>
<p>وهي من الأساليب التي تدفع الطالب إلى اعتبار مآل التزامه بالقيمة، خاصة وأن الإنسان، أي إنسان، &#8220;يتحكم في سلوكه وفكره ويعدل فيهما بمقدار إدراكه لطبيعة أو نوعية ما يترتب عليهما من نتائج وخبرات، سارة أو مؤلمة، ويميل إلى الخبرات والسلوك الذي يقترن بخبرات سارة، ورفض السلوك الذي يقترن بخبرات مؤلمة&#8221;(29)، وفي هذا ينبغي مراعاة المرحلة التي يمر منها التلميذ كما سبق.</p>
<p>وهناك باحثون آخرون ركزوا على أربع طرق رئيسية كما هو مبين في الجدول التالي :</p>
<p>ومن الطرق الأخرى التي يمكن اعتمادها لتدريس القيم ما يلي :</p>
<p>إن ما سبق من طرق يثمر، لدى التلميذ انفعالا وجدانيا بالقيمة، وهو ما يؤدي به إلى ممارسة سلوك طبقا لها، وهذا هو الجانب الأخير من جوانب القيمة.</p>
<p>الجانب السلوكي</p>
<p>ويمكن ملاحظته وقياسه، وهو الدليل العملي على حدوث الانفعال بالقيمة واكتسابها، فعلامة اكتساب قيمة الإسلام مثلا هي السلوك، ومنه ما ذكره الحديث عن أبي موسى ] قال : قالوا : يا رسول الله، أي الإسلام أفضل؟ قال : من سلم المسلمون من لسانه ويده.(31).</p>
<p>والإيمان عند أهل السنة والجماعة &#8220;قول وعمل&#8221;.</p>
<p>وفي الجانب السلبي علامة النفاق مثلا السلوك أيضا، كما في الحديث &#8220;آية المنافق ثلاث : إذاحدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا ائتمن خان&#8221;(32).</p>
<p>ولعل مسك الختام الإشارة إلى طرق وأساليب إكساب المسلم القيم الإسلامية كما استعملها كتاب الله، ومنها بإيجاز :</p>
<p>1 &#8211; الوعظ والإرشاد والتوجيه : والقرآن الكريم يذكر أنه هو نفسه جاء موعظة للناس، كما في قوله تعالى : {إن الله يأمركم أن تودوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل، إن الله نعما يعظكم به، إن الله كان سميعا بصيرا}(النساء : 58)، وقوله تعالى: {يا أيها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين}(يونس : 57).</p>
<p>2 &#8211; أسلوب الثواب والعقاب : أو الترغيب والترهيب، فالجزاء مطابق للعمل، كما في قوله تعالى : {فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره، ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره}(الزلزلة 7/8).</p>
<p>3 &#8211; أسلوب القدوة الصالحة : وقدوة المسلمين هو الرسول  {لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر}(الأحزاب : 21).</p>
<p>4 &#8211; التربية بالقصة : &#8220;لما يمكن أن تؤديه القصة من خلال مضمونها التربوي من دور في غرس الإيمان والقيم والاتجاهات والميول المطلوبة في نفس الفرد&#8221;(33)، والقرآن الكريم زاخر بالكثير من القصص التي تجسد القيمة، سلبية كانت أم إيجابية، وعاقبة الالتزام بها كما في قصص أصحاب الجنة، وصاحب الجنتين، وابني آدم، وهامان &#8230; وغيرها من القصص.</p>
<p>5 &#8211; أسلوب ضرب المثل كما في قوله تعالى {مثل الذين اتخذوا من دون الله أولياء كمثل العنكبوت اتخذت بيتا، وإن أوهن البيوت لبيت العنكبوت لو كانوا يعلمون} (العنكبوت : 41).</p>
<p>6 &#8211; أسلوب الحث على استعمال العقل، أو ما سماه أحد الباحثين &#8220;بأسلوب المحاكمة العقلية&#8221;(34)، كما في قصة تحطيم إبراهيم عليه السلام للأصنام مثلا(35).</p>
<p>وغير ذلك من الأساليب التي يتطلب تتبعها في كتاب الله موضوعا آخر.</p>
<p>ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ</p>
<p>1 &#8211; د. محمد صالح محمد اليوسف و د. حنان عيسى سلطان، الاتجاهات المعاصرة في تدريس علوم الحياة ومناهجها، دار العلوم الرياض. ط1/1403 &#8211; 1983 ص 62.</p>
<p>2 &#8211; د. فتحي الديب، الاتجاه المعاصر في تدريس العلوم، دار القلم &#8211; الكويت ط2/ 1398 &#8211; 1978 ص 95.</p>
<p>3 &#8211; رشيد لبيب، نحو المفاهيم العلمية، ص11. نقلا عن : سراج محمد وزان، تقويم بعض المفاهيم الفقهية لدى تلاميذ الصف الثالث متوسط بمدينة مكة المكرمة، جامعة أم القرى. السعودية 1414/ 1993 ص32.</p>
<p>4 &#8211; عبد الجواد سيد بكر، فلسفة التربية الإسلامية في الحديث الشريف، ص 170 نقلا  عن سراج محمد وزان السابق ذكره، ص33.</p>
<p>5 &#8211; محمد حسين علي، الفهم في الحساب وفهم التلميذ للعمليات الحسابية الأربع في المدرسة الابتدائية، نقلا عن أحمد السيد وزميله، مفهوم الما لا نهاية في كتاب الرياضيات، ص 13.</p>
<p>6 &#8211; عادل فهمي أبو النجا، المبادئ والمفاهيم البيولوجية التي ينبغي أن تدرس في الثانوية العامة، ص 16 نقلا عن سراج محمد وزان السابق، ص 33.</p>
<p>7 &#8211; د. محمد صالح ود. حنان عيسى، مرجع سابق، ص 146.</p>
<p>8 &#8211; الفاربي وزميله، القيم والمواقف، مرجع سابق، ص 133.</p>
<p>9 &#8211; نفسه ص 130.</p>
<p>10 &#8211; ذكر  مؤلفا &#8220;القيم والمواقف&#8221; عدة نماذج لتقسيم تلك المراحل، مثل نماذج : ( ميكاندليس &#8211; إيافنز) &#8211; مونتيسوري &#8211; هافيغهرست، كولبرغ &#8230;. من ص 129 إلى ص 133. واقتصر الشعوان في مقاله المشارإليه أعلاه على نموذج كولبرغ.</p>
<p>11 &#8211; الفاربي وزميلهن مرجع سابق، ص، 74.</p>
<p>12 &#8211; أخرجه أبو داود في الأدب</p>
<p>13 &#8211; الفاربي وزميله، مرجع سابق، ص 137.</p>
<p>14 &#8211; ضياء زاهر، مرجع سابق، ص : 74.</p>
<p>15 &#8211; قمبر، مرجع سابق، ص 90.</p>
<p>16 &#8211; نفسه : ص 91.</p>
<p>17 &#8211; نفسه : ص 91.</p>
<p>18 &#8211; نفسه : ص 92 .</p>
<p>19 &#8211; نفسه : ص 93/94.</p>
<p>20 &#8211; ضياء زاهر، مرجع سابق ص 75.</p>
<p>21 &#8211; قمبر، مرجع سابق، ص 95.</p>
<p>22 &#8211; قمبر، مرجع سابق، ص 95.</p>
<p>23 &#8211; ضياء زاهر، مرجع سابق ص 75. والجدير بالذكر أن اصطلاح &#8220;الضمير&#8221; كما يرى ذلك أحد المفكرين، اصطلاح غامض، &#8220;يكاد لا يعرف ما يقصد به على الحقيقة، برغم تلك التعريفات المتعددة التي تظهره على أنه كل شيء في الإنسان&#8221; (د. حسن محمد الشرقاوي، نحو منهج علمي إسلامي، دار المعارف مصر، 1978 ص 273). ويقترح مكان كلمة &#8220;الضمير&#8221; كلمة &#8220;الزاجر&#8221;. ويرى آخر أن فكرة &#8220;الضمير&#8221; فكرة متهافتة، وهي &#8220;فكرة طالما روج لها أصحاب الفكر العلماني اللاديني&#8221;، بالإضافة إلى &#8220;أن الأبحاث والتجارب التي يزخر بها الواقع نفسه تعطي البرهان القاطع على خرافة الضمير بلا دين&#8230;&#8221; (عبد المجيد بن مسعود، مرجع سابق، ص 86).</p>
<p>24 &#8211; قمبر، مرجع سابق، ص 96.</p>
<p>25 -  قمبر، مرجع سابق، ص 96.</p>
<p>26 -  زاهر، مرجع سابق ص 75.</p>
<p>27 &#8211; هايمان، مرجع سابق ص 131.</p>
<p>28 &#8211; ضياء زاهر، مرجع سابق ص 75.</p>
<p>29 &#8211; د. محمد أحمد عبد الهادي، التربية الإسلامية في ضوءالقرآن الكريم، دار البيان العربي، جدة، ط1/ 1404 &#8211; 1984 ص 134.</p>
<p>30 &#8211; نقلا عن : الشعوان، مرجع سابق، ص 180. وقد تم إجراء تعديلات في الجدول الذي ذكره الشعوان في الصفحة المذكورة.</p>
<p>31 &#8211; أخرجه البخاري في الإيمان، باب أي الإسلام أفضل، حديث 11.</p>
<p>32 &#8211; أخرجه البخاري في الإيمان، باب علامة المنافق، حديث 33 عن أبي هريرة.</p>
<p>33 &#8211; د. محمد أحمد عبد الهادي، مرجع سابق، ص 136.</p>
<p>34 &#8211; نفسه : ص 143</p>
<p>35 &#8211; تراجع الآيات من 51 إلى 71 من سورة الأنبياء.</p>
<p>ذ.حسن لمعنقش</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/05/%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%aa%d8%a8-%d8%a7%d9%84-4/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>(القيم الإسلامية والحضارية في الكتب المدرسية الجديدة بالمرحلة الإعدادية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/05/%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%aa%d8%a8-%d8%a7%d9%84-3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/05/%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%aa%d8%a8-%d8%a7%d9%84-3/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 01 May 2005 13:37:18 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 234]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[القيم]]></category>
		<category><![CDATA[الكتب]]></category>
		<category><![CDATA[المدرسة]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. حسن لمعنقش]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21214</guid>
		<description><![CDATA[طرق اكتسابها وإكسابها للتلميذ) الحلقة الثالثة :  طرق اكتساب القيم وإكسابها للتلميذ 1- أهمية تدريس القيم : يعتبر تدريس القيم أصعب من تدريس المفاهيم والمهارات نظرا لارتباطها، أي القيم، بالجانب الوجداني من جهة، ولأنها مجال مشترك بين كل المواد من جهة ثانية، إذ لكل مادة قسط معين في تحقيقها. وعلى الرغم من تلك الصعوبة، فإن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>طرق اكتسابها وإكسابها للتلميذ)</p>
<p>الحلقة الثالثة :  طرق اكتساب القيم وإكسابها للتلميذ</p>
<p>1- أهمية تدريس القيم :</p>
<p>يعتبر تدريس القيم أصعب من تدريس المفاهيم والمهارات نظرا لارتباطها، أي القيم، بالجانب الوجداني من جهة، ولأنها مجال مشترك بين كل المواد من جهة ثانية، إذ لكل مادة قسط معين في تحقيقها.</p>
<p>وعلى الرغم من تلك الصعوبة، فإن تدريس القيم يمكن، في جانب التلميذ، من التنبؤ بسلوكه في مختلف الوضعيات التعليمية، التعلمية، وتوجيه ذلك السلوك نحو ما هو مطلوب ومرغوب فيه. وإذا كان المدرس متمثلا لتلك القيم، فإن التلميذ يقتدي به، وتتحسن العلاقة بينه وبين تلميذه الذي يقبل على التحصيل والإبداع والابتكار ومضاعفة الجهود لذلك.</p>
<p>ثم إن تدريس القيم يفترض في الأستاذ تقدير عمله والإخلاص فيه وإتقانه، كما يظن فيه حب الخيرللتلميذ، فيجريه &#8220;مجرى ولده في الشفقة عليه، والصبر على جفائه وسوء أدبه&#8230; وأن يحب له ما يحب لنفسه، وأن يكره له ما يكره لنفسه&#8230;&#8221;(12).</p>
<p>ومن المعلوم أن التلميذ يسبح في محيط من القيم : في المؤسسة التعليمية، في الشارع، في الأسرة، مع الأصدقاء والأقران&#8230; ويتعرض يوميا لتربية مكثفة على القيم عبر شبكة معقدة من العلاقات ووسائل الإعلام البسيطة والمتطورة وغيرها.</p>
<p>كما أنه من المعلوم أيضا أن المدرس، بدوره حامل للقيم، يدرسها شاء ذلك أم أباه. والسؤال الذي ينبغي أن يطرحه على نفسه ليس هو : هل أدرس القيم؟ بل هو كيف أدرس القيم؟.</p>
<p>2- تدريس القيم في الكتاب المدرسي (دليل الأستاذ) :</p>
<p>بداية، تجدر الإشارة إلى أننا لا نكاد نعثر على أي تعريف للقيم في دلائل الأستاذ، سوى تعريفين : أحدهما منقول عن المعجم الفلسفي لجميل صليبا، أخذ به دليل &#8220;فضاء التربية الإسلامية&#8221; دون نسبته لصاحبه، وآخر مأخوذ عن معجم علوم التربية لعبد الكريم غريب وزملائه في دليل &#8220;المنير في التربية الإسلامية&#8221;(13).</p>
<p>ولم يتكلم أي دليل عن القيم وتدريسها، باستثناء دليل &#8220;فضاء التربية&#8230;.&#8221; الذي خصص -في الإطار النظري- عنصرا للتربية على القيم أكد فيه على أن &#8220;تعليم القيم أمر صعب لأنها تمس ما هو وجداني في شخصية المتعلم وذاتيته&#8230;&#8221;(14). وأشار الدليل -فيما يتعلق بتدريس القيم في المادة -إلى ضوابط يتطلبها دورها في بناء ودعم القيم&#8221; من قدوة، ومعرفة قائمة على الفهم، وإدراك العلاقات بين المفاهيم الإسلامية والحياة، وتوجيه المتعلم إلى التفكير والتأمل والمناقشة، وإبداء الرأي والاستنتاج، وصولا إلى الاقتناع والحماس والإيمان القوي&#8221;(15).</p>
<p>أما &#8220;تخطيط المواقف التعليمية الكفيلة بتوضيح القيمة وتحليلها والسلوك انطلاقا منها&#8221;(16)، فيتطلب &#8220;من المدرس مراعاة ما يلي:</p>
<p>- تحقيق النظرة الإسلامية الكلية المتكاملة إلى القيموالمعرفة والسلوك، وتحسيس التلاميذ بهذه النظرة الشمولية.</p>
<p>- التزام المدرس بهذه القيم فكرا وسلوكا، والتخطيط للمواقف التعليمية في ضوئها.</p>
<p>- توفير المناخ المناسب، خاصة النفسي، لتوجيه وتعديل مسار الفكر والسلوك من خلال قاعدة صلبة من القيم&#8221;(17).</p>
<p>أما بقية الدلائل، ففيها إشارات قليلة جدا إلى ما يمكن ربطه بتدريس القيم، انطلاقا من كلامها حول التدريس بالكفايات، وفيما يلي تلك الإشارات :</p>
<p>أ- دليل &#8220;واحة التربية الإسلامية&#8221; خصص بعض الصفحات لموضوع الكفايات، لكنه اقتصر -في موضوع القيم- فقط على بعض &#8220;مواصفات المتعلم الواردة في الاختيارات والتوجهات في مجال قيم العقيدة الإسلامية وقيم الهوية الحضارية ومبادئها الأخلاقية والثقافية&#8221;(18).</p>
<p>ب- دليل &#8220;في رحاب التربية الإسلامية&#8221; أشار في صفحتين للكفايات (ص8 و9) ثم خصص فصلا كاملا للموضوع (من ص 19 إلى 26)، لكنه لم يشر إلى القيم، بله تدريسها، إلافي ص 6 حيث ذكر الاختيارات والتوجهات في مجال القيم منقولة من الوثيقة الإطار ومن الكتاب الأبيض.</p>
<p>وفي ص 42 ذكر بعض طرق التدريس الفعال (الطريقة الحوارية، الطريقة الاستكشافية والاستنتاجية، طريقة التعلم الجماعي) دون ربطها بتدريس القيم.</p>
<p>جـ- دليل &#8220;المنير&#8221; أفرد عدة صفحات للكلام عن الكفايات وتقنيات التنشيط المرتبطة بالتدريس بها (من ص11 إلى17)، وتكلم عن &#8220;بيداغوجية حل المشكلات&#8221;، مشيرا إلى ما يمكن اعتباره قيما حينما عدد مزايا تلك البيداغوجية والتي منها أنه &#8220;بواسطتها يتم التعاون والتكامل والتفاعل مع الآخر على مستويات عدة : وجدانيا -معرفيا -حسيا -حركيا&#8221;(19). ولم يشر إلى القيم صراحة إلا في قوله : &#8220;يعتبر التنشيط من التقنيات التربوية المعتمدة في العملية التعليمية، وأساسا في اكتساب المعارف والمهارات والقيم&#8221;(20)، ولم يذكر إلا تقنية &#8220;الزوبعة الذهنية فقط.</p>
<p>د- دليل &#8220;إحياء التربية الإسلامية&#8221; أفرد عدة صفحات للكلام عن الكفايات (من ص 7 إلى ص 16). وعلى الرغم من تعرضه مثلا للوضعية المشكلة من حيث تعريفها وعناصرها وخصائصها، وللصراع المعرفي -الاجتماعي، وللطرق التربوية لتنمية الكفايات (الطريقة التلقينية، الطريقة الاستقرائية -الاستنباطية، الطريقة الاستكشافية)، وعلى الرغم من تعرضه أيضا &#8220;للنهوج المعتمدة لاكتساب الكفايات&#8221;(21) خاصة &#8220;المبنية المبني على بيداغوجية حل المشكلات&#8221;(22) و&#8221;النهج الافتراضي &#8211; الاستنتاجي&#8221;(23)، على الرغم من كل ذلك، فإنه لم يتعرض للقيم، بله تدريسها، إلا في إشارة إلى ما يمكن للنهج الأول أن ينميه من كفايات لدى التلميذ مثل &#8220;الالتزام بالأخلاق والمثل الإسلامية في ترشيد استخدام الطاقة&#8221;(24). وفيما عدا ذلك، فإن الدليل ينظر إلى بيداغوجية حل المشكلات، وللطريقة الاستكشافية مثلا، من جانب دورها في اكتساب معارف -لا قيم- جديدة. إذ يرى &#8220;أن الوضعيةالمشكلة بالنسبة للمتعلم، مجال اشتغال عناصر التحدي والتجاوز لاكتساب معارف جديدة&#8221;(25)، وأن الطريقة الاكتشافية &#8220;طريقة للنشاط التعليمي تقوم على استقلال المتعلم في اكتشاف المعارف والمفاهيم بنفسه&#8221;(26).</p>
<p>3- طرق اكتساب القيم وإكسابها للتلميذ :</p>
<p>بداية تجدر الإشارة إلى أن تدريس القيمة لا يهدف إقناع التلميذ مثلا بحقيقتها ومظاهرها وثمرة أو ثمرات الالتزام بها.. فذلك جانب فقط من جوانب أخرى في تدريس القيمة. إن معنى أن تدرس قيمة من القيم، هو أن تقنع الطالب بالجانب المعرفي للقيمة، ثم أن تجعله يتشرب القيمة ويوجه سلوكه طبقا لها. لذلك يقول أحد الباحثين وهو يضرب مثلا بتدريس قيمة الأمانة للتلميذ : &#8220;..يهدف المدرس إلى أن يجعل طالبه قادرا فقط على أن يقرر أن الأمانة هي أفضل سياسة.. وهذا هو المعنى السلبي لتدريس القيم للطالب&#8221;(27). ويتابع أنه يجب على المدرس أن &#8220;لا يهدف فقط إلى أن يجعل طالبه يتلفظ بألفاظ حول الأمانة، ولكنه يهدف إلى أن يجعله يفعل ويسلك كل ذلك طبقا للأمانة، وهذا هو المعنى النشيط أو الإيجابي لتدريس القيم للطالب&#8221;(28).</p>
<p>ويؤكد باحث آخر أن القيم ليست &#8220;مادة دراسية يمكن تضمينها برامج التعليم وتدريسها للمتعلمين، وإنما القيم ضمير أخلاقي ووعي سلوكي، وهذا شيء لا يعلم، وإنما يحس ويعاش&#8221;(29).</p>
<p>وتبعا لذلك يلزم المدرس، حين تدريسه للقيم، اعتبار الجوانب، الثلاثة للقيمة والتي سنتناولها في الحلقة المقبلة إن شاء الله.</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;-</p>
<p>12- محمد بن سليمان الكافيجي، التيسير في قواعد علم التفسير. تحقيق ناصر بن محمد المطرودي، دار القلم بدمشق، ودار الرفاعي بالرياض، ط 1410/1 -1990 ص 274.</p>
<p>13- فضاء &#8220;التربية الإسلامية&#8221; (دليل الأستاذ) في آخر سطر من ص 6، والمنير في التربية الإسلامية&#8221; (دليل الأستاذ) ص 99.</p>
<p>14، 15، 16، 17- ص 9 من الدليل.</p>
<p>18- ص 7 من الدليل.</p>
<p>19- ص 14 من الدليل.</p>
<p>20، 21، 22- ص 15 منه.</p>
<p>23-  ص16.   //   24- ص15.   //   25- ص10.</p>
<p>26- ص14.</p>
<p>27- رونالدت، هايمان، طرق التدريس، ترجمة د. ابراهيم محمد الشافعي، مطابع جامعة الملك سعود، الرياض، 1983/1403 ص 24.</p>
<p>28- نفسه.</p>
<p>29- قمبر، مرجع سابق، ص 90.</p>
<p>ذ.حسن لمعنقش</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/05/%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%aa%d8%a8-%d8%a7%d9%84-3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>القيم الإسلامية والحضارية في الكتب المدرسية الجديدة بالمرحلة الإعدادية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/04/%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%aa%d8%a8-%d8%a7%d9%84-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/04/%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%aa%d8%a8-%d8%a7%d9%84-2/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 16 Apr 2005 09:57:47 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 233]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[القيم]]></category>
		<category><![CDATA[الكتب]]></category>
		<category><![CDATA[المدرسة]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. حسن لمعنقش]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21147</guid>
		<description><![CDATA[(طرق اكتسابها وإكسابها للتلميذ) بداية نشير إلى أن الكتب المدرسية الجديدة في المرحلة الإعدادية (كتاب التلميذ)، ذكرت كلها -في مقدمتها- القيم صراحة، باستثناء كتاب &#8220;واحة التربية الإسلامية&#8221; (السنة الأولى) الذي أشار ثلاث مرات، وبنفس الصيغة، إلى خاصية من خصائص القيم، وهي تعديل السلوك، وفيما يلي ما جاء في مقدمات تلك الكتب : &#60; في كتاب [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>(طرق اكتسابها وإكسابها للتلميذ)</p>
<p>بداية نشير إلى أن الكتب المدرسية الجديدة في المرحلة الإعدادية (كتاب التلميذ)، ذكرت كلها -في مقدمتها- القيم صراحة، باستثناء كتاب &#8220;واحة التربية الإسلامية&#8221; (السنة الأولى) الذي أشار ثلاث مرات، وبنفس الصيغة، إلى خاصية من خصائص القيم، وهي تعديل السلوك، وفيما يلي ما جاء في مقدمات تلك الكتب :</p>
<p>&lt; في كتاب &#8220;واحة التربية الإسلامية&#8221; للسنة الأولى، خاطبت لجنة التأليف التلميذ في مقدمته قائلة بأن &#8220;الكتاب المدرسي يتكون من:</p>
<p>1- عشر وحدات&#8230;</p>
<p>2- دعامات من القرآن الكريم : موضوعها سورة لقمان &#8220;خصصت لتدريسها&#8221; ساعة واحدة مكونة من أربع خطوات ديداكتيكية&#8221;، ومنها خطوة &#8220;(استثمر) تعدل فيها سلوكك وفق توجيهاته&#8230;&#8221;.</p>
<p>3- دعامات من الحديث النبوي&#8230; &#8220;خصص لدراسة كل حديث&#8221; منها ساعة واحدة، تنمي فيها قدرتك على قراءة الحديث وفهمه، وتحليل معانيه، وتعديل سلوكك وفق توجيهاته وإرشاداته&#8221;. ثم ختمت اللجنة مقدمتها بقولها : &#8220;نرجو الله أن تجد -بني- في كتابك هذا ما ينمي عقيدتك&#8230; ويعدل سلوكك طبقا لأحكام الشرع الحنيف وآدابه(1).</p>
<p>&lt; في كتاب &#8220;في رحاب التربية الإسلامية&#8221;، قدمت لجنة التأليف -في مقدمته- توجيهات للتلميذ منها :</p>
<p>&#8220;اعتبار التمسك بالقيم الإسلامية الواردة في الكتاب مفتاح النجاح في الحياة والفوز برضا الله تعالى خالقنا سبحانه&#8221;. ثم قالت اللجنة في الأخير : &#8220;نتمنى بهذه لمقاربة أن نخلق جوا من الصحبة والألفة بين الكتاب المدرسي لمادة التربية الإسلامية وبين كل تلميذ شغوف بالثقافة الإسلامية، وطموح إلى تجسيد القيم الإسلامية في حياته اليومية بمختلف وسائل العصر ومتطلباته&#8221;(2).</p>
<p>&lt; ختمت لجنة التأليف مقدمة كتاب &#8220;فضاء التربية الإسلامية بقولها : &#8220;&#8230; وختاما نتمنى أن يكون كتابك هذا إسهاما موفقا في إكسابك روح المسؤولية والاعتماد على الذات في تحصيل المعرفة، وممارسة القيم والمفاهيم التربوية العلمية، وتنمية كفاءاتك المهارية بوعي ومسؤولية&#8221;(3).</p>
<p>&lt; أما مقدمة كتاب &#8220;المنير في التربية الإسلامية&#8221;، فقد اعتبرت &#8220;المؤسسة التعليمية مجالا حقيقيا لترسيخ القيم الإسلامية وقيم المواطنة وحقوق الإنسان وممارسة الحية الديموقراطية&#8221;. ثم أشارت مقدمة المؤلفين إلى أن سورة الحجرات المقررة في &#8220;دعامات من القرآن الكريم&#8221; تتضمن &#8220;توجيهات وإرشادات تقوم السلوك وتربي على الخلق الفاضل&#8221;. أما دعامات من الحديث فإنها في نظر المؤلفين، &#8220;تسهم في تشبع التلميذ بقيم البر والعدل والتسامح&#8221;. وتختم المقدمة أن وحدات الدروس تهييء التلميذ &#8220;لاتخاذ مواقف سلوكية إيجابية تعكس مدى تشبعه بالقيم الإسلامية ليتمثلها في واقعه المعيش..&#8221;(4).</p>
<p>&lt; وأخيرا ذكرت مقدمة لجنة تأليف كتاب &#8220;إحياء التربية الإسلامية&#8221; أنها حاولت جعل التلميذ &#8220;طرفا فاعلا في بناء الدرس عن طريق أنشطة.. تستنهض همتكم (أي التلاميذ) نحو الممارسة الفعلية لما في مادة التربية الإسلامية من قيم ومبادئ عقائدية وتعبدية وأخلاقية ومعاملاتية..&#8221;(5).</p>
<p>ثم إن كل تلك الكتب -باستثناء كتاب &#8220;في رحاب التربية الإسلامية&#8221;- ذكرت بعض القيم حين عددت بعض الكفايات المستهدفة في مادة التربية الإسلامية بعد المقدمة مباشرة، ومن ذلك :</p>
<p>&lt; كتاب &#8220;الواحة&#8221; ذكر ما يلي :</p>
<p>&#8220;- التحلي بآداب الإسلام الصحية والوقائية.</p>
<p>- تمثل حقوق الإنسان في الإسلام والعمل بها.</p>
<p>= تنمية الحس الجمالي والتذوق الفني وفق آداب الإسلام وأحكامه.</p>
<p>- تنمية العناية بالبيئة من خلال التحلي بآداب الإسلام في ذلك&#8221;(6).</p>
<p>&lt; وكتاب &#8220;فضاء التربية الإسلامية&#8221; جعل من تلك القيم :</p>
<p>- التشبع بالقيم الإيمانية والقدرة على تمثلها على المستوى الاعتقادي القلبي والسلوكي العملي.</p>
<p>- الالتزام بالفضائل وتجنب الرذائل في الأسرة والمجتمع.</p>
<p>- مد جسور التواصل والتعارف مع الغير انطلاقا من قيم الإسلام ومبادئه.</p>
<p>- التزام السلوك السوي في القيام بالواجب واكتساب الحقوق.</p>
<p>- توظيف القيم الفنية والجمالية في السلوك.</p>
<p>- توظيف بعض المعارف والقيم الإسلامية المساعدة على إدراك المفاهيم البيئية من خلال مواقف وسلوكات إيجابية اتجاه البيئة&#8221;(7).</p>
<p>&lt; وكتاب &#8220;المنير في التربية الإسلامية&#8221; ذكر من الكفايات المستهدفة في المادة : &#8220;التحلي بالآداب والأخلاق والقيم الإسلامية، والتشبث بمبادئ العدل والتعايش والتسامح وقبول الرأي الآخر والبعد عن التعصب والغلو&#8221;(8).</p>
<p>&lt; وأخيراً فإن كتاب &#8220;الإحياء&#8221; ذكر قيما كثيرة في إطار الكلام عن الكفايات المستهدفة في المادة، منها :</p>
<p>&#8220;- تمثل العقيدة، الإسلامية الصحيحة والتشبع بقيمها.</p>
<p>- تمثل قيم الإسلام السمحة القائمة على العدل والتسامح والتراحم والانفتاح على الآخر ونبذ العنف.</p>
<p>- ترسيخ قيم الحداثة والمعاصرة التي لاتتعارض مع قيم الدين وأعراف البلد.</p>
<p>- التشبع بقيم المحافظة على المحيط البيئي&#8221;(9).</p>
<p>وإذا تمعنا في دروس المادة، فإننا نجدها غنية بالقيم الإسلامية بحيث لا تكاد تخلو الصفحة الواحدة من مجموعة من القيم، فأصبح من المستحيل حذف تلك القيم من الدروس دون تبديل، لا لهوية تلك الدروس فقط، بلى لهوية المادة نفسها. ولا غرو، فمادة التربية الإسلامية هي أساسا تربية على القيم الربانية المستمدة من كتاب الله وسنة رسوله  كما سبق. هذه القيم مبثوثة في النصوص المؤطرة للدروس والمدعمة لها، وفي مداخلها وتحاليلها وأنشطتها المدمجة&#8230;(10).</p>
<p>غير أنه مما ينبغي الوقوف عنده، أن ذكر القيم في النصوص له أهميته التربوية. إذ نصوص القرآن والسنة هي نصوص مؤسسة للمعرفة والحضارة الإسلامية،و هي تذكر مقاييس ومعايير للشخصية المرغوبة، أي للقيم والسلوك الذي توجهه تلك القيم. ومن ثمة فإن تدريس تلك النصوص هو تدريس للقيم المطلوبة، أي للشخصية المراد تكوينها، ثم للمجتمع المؤطر بتلك القيم.</p>
<p>وبما أن النصوص القرآنية والحديثية نصوص مقدسة لدى المسلمين، فقد سرت تلك الروح التقديسية لكل ما تنص عليه من أحكام ومبادئ وقيم&#8230;</p>
<p>والقيم في الكتاب المدرسي تذكر إما بلفظها (مثل : الإيمان، التضامن، الإيثار، الثبات، البذل، الإخلاص، الأمانة، التسامح، الرحمة، الصدق، إفشاء السلام&#8230;)، أو بصيغة أفعال عن مفهومها، كما يذكر كتاب &#8220;الواحة&#8221; عن المؤمن أنه &#8220;يبذل ما له في سبيل المحتاجين، ويجاهد دفاعا عن دينه ووطنه، ويثبت عند الشدائد، ويصبر على الابتلاء&#8230;(11)، أو بنفي مقابلها كالخيانة والكذب والأنانية وحب الذات والحقد والحسد والتواكل والجمود والاستسلام والظلم والمعصية والفظاظة والغلظة&#8230;</p>
<p>وهذه القيم هي إما مفاهيم عادية كالتي سبق ذكرها، أو مفاهيم صارت مصطلحات خاصة بالمذهبية الإسلامية مثل : الكفر والشرك والنفاق والتوحيد والإيمان، والجهاد والتقوى&#8230;</p>
<p>&#8212;&#8212;</p>
<p>1- مقدمة الكتاب ص 3.</p>
<p>2- من المقدمة ص 3.</p>
<p>3- من المقدمة ص 2.</p>
<p>4-  المقدمة ص 2.</p>
<p>5- المقدمة ص 3.</p>
<p>6- ص 6 من الكتاب.</p>
<p>7- ص 4 من الكتاب.</p>
<p>8- ص 3 من الكتاب.</p>
<p>9- ص 5/4.</p>
<p>10- قمنا بجرد مجموعة من القيم لمجموعة من الدروس في كل الكتب المدرسية المذكورة، فكان الاستنتاج أعلاه.</p>
<p>11- واحة التربية الإسلامية ص 9.</p>
<p>ذ.حسن لمعنقش</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/04/%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%aa%d8%a8-%d8%a7%d9%84-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>القيم الإسلامية والحضارية في الكتب المدرسية الجديدة بالمرحلة الإعدادية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/04/%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%aa%d8%a8-%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/04/%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%aa%d8%a8-%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 01 Apr 2005 16:03:52 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 232]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الاسلام]]></category>
		<category><![CDATA[الحضارة]]></category>
		<category><![CDATA[القيم]]></category>
		<category><![CDATA[الكتب]]></category>
		<category><![CDATA[المدرسة]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. حسن لمعنقش]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21120</guid>
		<description><![CDATA[(طرق اكتسابها وإكسابها للتلميذ) مبررات الموضوع 1- اعتمدت لجان مراجعة البرامج والمناهج بالمغرب ثلاثة مداخل أساسية : - مدخل الكفايات في المرحلة الإعدادية - مدخل المجزوءات في المرحلة التأهيلية - ثم مدخل التربية على القيم. جاء في الكتاب الأبيض أنه &#8220;قد تم اعتماد التربية على القيم وتنمية وتطوير الكفايات التربوية والتربية على الاختيار كمدخل بيداغوجي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>(طرق اكتسابها وإكسابها للتلميذ)</p>
<p>مبررات الموضوع</p>
<p>1- اعتمدت لجان مراجعة البرامج والمناهج بالمغرب ثلاثة مداخل أساسية :</p>
<p>- مدخل الكفايات في المرحلة الإعدادية</p>
<p>- مدخل المجزوءات في المرحلة التأهيلية</p>
<p>- ثم مدخل التربية على القيم.</p>
<p>جاء في الكتاب الأبيض أنه &#8220;قد تم اعتماد التربية على القيم وتنمية وتطوير الكفايات التربوية والتربية على الاختيار كمدخل بيداغوجي لمراجعة مناهج التربية والتكوين&#8221;(1). والقيم المقصودة هي : &#8221; القيم التي تم إعلانها كمرتكزات ثابتة في الميثاق الوطني للتربية والتكوين، والممثلة في قيم العقيدة الإسلامية، قيم الهوية الحضارية ومبادئها الأخلاقية والثقافية، قيم المواطنة، قيم حقوق الإنسان ومبادئها الكونية&#8221;(2).</p>
<p>2- التربية الإسلامية هي أساسا تربية على القيم المنزلة في الكتاب والسنة. وهي قيمربانية المصدر، تتميز بالثبات والشمول والواقعية والعموم والاستمرار والكمال&#8230;.بما أنها ربانية المصدر.</p>
<p>3- غير خاف على أحد دور القيم في المجال التربوي وأهميتها في التدريس على عدة أصعدة، مثل التوجيه المهني، وتحفيز التلميذ على إتقان العمل والإقبال عليه، وتحديد طبيعة العلاقة بينه وبين المدرس&#8230; الخ. وهذا يفرض الاهتمام بالقيم وتدريسها.</p>
<p>- فما هو مفهوم القيم؟</p>
<p>- وما هي القيم الإسلامية والحضارية في الكتب المدرسية الجديدة في المرحلة الثانوية الإعدادية (3).</p>
<p>- وما هي طرق اكتسابها وإكسابها للتلميذ؟</p>
<p>مفهوم القيم</p>
<p>يعتبر مفهوم &#8220;القيم&#8221; من أكثر المفاهيم غموضا لارتباطه بعدة مجالات كالفلسفة والدين والتربية والفن وعلم الاجتماع وعلم الاقتصاد&#8230; وذلك على الرغم من وجود علم أوـ نظرية ـ متفرع عن الفلسفة يسمى &#8220;الأكسيولوجيا&#8221; (Axiologie)  موضوعه القيم وحقيقتها ودلالتها. كما أن ذلك الغموض قديرجع إلى اختلاف القيم باختلاف الثقافات والمرجعيات المنطلق منها. إذ لكل ثقافة قيمها التي توجه ـ في إطارها ـ سلوك الأفراد المعتنقين لها. فلا يمكن الحديث عن قيمة إلا ضمن نسق للقيم مرتبط هو الآخر بنسق عقدي ثقافي أو إيديولوجي. ولذلك تعددت تعاريف القيم واختلفت لدى دارسيها والباحثين فيها، لدرجة أن أحد الباحثين أحصى مئة وثمانين استخداما لمفهوم القيمة، وهذا يدل على تباين وجهات نظر الناس&#8221;(4) في هذا الموضوع.</p>
<p>إن هذا الاختلاف في طبيعة القيم وارد بالنسبة للمنطلقين من أرضية ثقافية لا تستمد أسسها من التصور العقدي الإسلامي الذي تنبثق منه خصائص القيم في دين الله سبحانه. بل إن القيم في الإسلام هي الدين نفسه.</p>
<p>فالله سبحانه وتعالى يقول {قل إنني هداني ربي إلى صراط مستقيم، دينا قيما ملة إبراهيم حنيفا، وما كان من المشركين}(الأنعام : 161). قال شيخ المفسرين الإمام الطبري رحمه الله : &#8220;&#8230; واختلف القراء في قوله {دينا قيما}، فقرأ ذلك عامة قراء المدينة وبعض البصريين {دينا قََيِِّما} بفتح القاف وتشديد الياء إلحاقا منهم ذلك بقول الله {ذلك الدين القيم}، وبقوله {وذلك دين القيمة} وقرأ ذلك عامة قراء الكوفيين {دينا قِيَما} بكسر القاف وفتح الياء وتخفيفها. وقالوا القيم والقيم بمعنى واحد، وهما لغتان معناهما الدين المستقيم&#8221;(5).</p>
<p>فعلى قراءة الكوفيين، أن الإسلام &#8220;دين قيم أي أنه منظومة من القيم. إذ جعل سبحانه &#8220;القيم بدلا من الدين نفسه، ولم يقل (دين القيم)، بل قال {دينا قيما} ليلفت أنظارنا، والله أعلم، إلى أن الدين نفسه هو القيم  وهو الأخلاق&#8221;(6).</p>
<p>وقد أفرد العلماء أبوابا لأجزاء الدين ومفرداته، لكنهم لم يفردوا موضوع القيم بأبواب خاصة كما فعلوا مع تلك الأجزاء والمفردات، ما دام الدين نفسه هو تلك القيم.</p>
<p>وعلى ذلك فإن محاربة القيم الإسلامية هي محاربة للدين نفسه، سواء كانت الحرب بمنع الالتزام بها أو بإباحة نقيضها، من حيث أن نقيضها يدخل في دائرة الحرام كالشرك والزنا والكذب&#8230; نقائض للتوحيد والعفة والصدق، والقاعدة أن كل &#8220;من حلل حراما أو حرم حلالا فقد كفر&#8221;.</p>
<p>وانطلاقا مما تمكنت من الوقوف عليه من تعاريف للقيم، وقد زادت على أربعين تعريفا، يمكن القول إن تلك القيم رُوعِيَ في تعريفها عدة عناصر منها :</p>
<p>- دور الجماعة في تحديدها أو القبول بها. فإذا كانت القيم أحكاما يصدرها إنسان على شيء ما، فهو يهتدي فيها&#8221; بمجموعة المبادئ والمعايير التي وضعها المجتمع الذي نعيش فيه، والذي يحدد المرغوب فيه والمرغوب عنه من السلوك&#8221;(7).</p>
<p>وهذه الأحكام يشترط فيها &#8220;أن تنال قبولا من جماعة اجتماعية معينة&#8221;(8). ومن خلالها، أو من خلال المعايير التي ترتكز عليها، &#8220;يتم الحكم على شخصية الفرد ومدى صدق انتمائه نحو المجتمع بكل أفكاره ومعتقداته وأهدافه وطموحاته&#8221; (9)، بحيث أن &#8220;أي خروج عليها أو انحراف عنها يصبح بمثابة خروج عن أهداف الجماعة ومثلها العليا&#8221;(10). لأجل ذلك رأى أحد الباحثين أن القيم &#8220;تتسم بسمة الجماعة في الاستخدام&#8221; (11).</p>
<p>- طبيعة القيم المعيارية. فهي لدى كثير من الباحثين : مقاييس ومعايير للأحكام، أو هي الأحكام نفسها المستندة إلى معايير ومقاييس معينة. فالقيم، كما يراها أحد الباحثين، &#8220;هي معيار للحكم على كل ما يؤمن به مجتمع ما من المجتمعات البشرية ويؤثر في سلوك أفراده، حيث يتم من خلاله الحكم على شخصية الفرد ومدى صدق انتمائه نحو المجتمع بكل أفكاره ومعتقداته وأهدافه وطموحاته. وقد تكون هذه القيم إيجابية أو سلبية لكل ما هو مرغوب أو غير مرغوب فيه، يتمثلها الفرد بصورة صريحة واضحة أو ضمنية خفية تنعكس آثارها في سلوكه فتحدد مجرى حياته التي تتجلى من خلالها ملامح شخصيته&#8221;(12).</p>
<p>- هذا الجانب المعياري تكاد تجمع عليه عبارات الباحثين في القيم، إذ منهم من يذكر أنها&#8221;مجموعة من الأحكام المعيارية المتصلة بمضامين واقعية يتشربها الفرد من خلال انفعاله وتفاعله مع المرافق والخبرات&#8230;.&#8221;(13)، أو أنها &#8220;معايير السلوك يختارها الفرد ويوافق عليها ويؤمن بها ويلتزم ويعيش بمقتضاها ويحافظ عليها&#8221;(14). وقد سبق في أحد التعاريف أن تلك المعايير قد تكون صريحة، وقد تكون ضمنية تستنتج من سلوك الفرد.</p>
<p>- ولعل أبرز عنصر يدخل في تعريف القيم دورها في تحديد سلوك الفرد. فهي ليست سلوكا، وإنما محددا له، وهو دليل عليها حينما تكون ضمنية، ولذلك عرفها أحد الباحثين أنها &#8220;معتقدات عامة،  راسخة تملي على الإنسان اختيارات سلوكية ثابتة في مواقف اجتماعية مماثلة&#8221;(15). ويوضح ما يتعلق بالسلوك في تعريفه بقوله : &#8220;والقيم تملي الاختيار السلوكي، وكلمة تملي معبرة عن قوة فرضية أو إلزامية أو جبرية، يحس بها الفرد عندما يوجد في مواقف نوعية متماثلة يلزمه فيها تحديد السلوك الواجب اختياره فيها. فقيمة الصدق عند صاحبها المؤمن بها يجد نفسه ملزما في كل المواقف التي تتطلب منه أداء الشهادة أو الاعتراف، أن يقول الصدق حتى لو كان قوله مضرا به على المستوى الشخصي وما دامت القيم تملي الاختيار السلوكي، فإنها لا تكون السلوك نفسه، وإنما هي فارضة للسلوك الذي يعتبر مقبولا أو مرغوبا في مجتمع الفرد، وهي بذلك تصبح معايير اجتماعية للسلوك&#8221;(16).</p>
<p>وما يجلي هذا العنصر أكثر قول أحد الباحثين أن القيم&#8221;عبارة عن تجريدات توجد في أذهاننا ولا يمكن ملاحظتها أو قياسها أو تحديد مقدارها، ويمكن ملاحظة الأفعال التي نقوم بها والمبنية على هذه المعتقدات القيمية&#8221;(17).</p>
<p>- جانب النسقية في تعريفها : والنسق، ويترجم أيضا بالنظام، هو مجموعة من العناصر والمكونات المترابطة والمتفاعلة فيما بينها تخضع لتحولات وسيرورات تطرأ داخله وتحكمها قوانين وقواعد تشكل النظام الضابط للنسق من أجل بلوغ غاية ما&#8221;(18). فوجود نسق يقتضي :</p>
<p>&lt; وجود مجموعة عناصر.</p>
<p>&lt; حدوث تفاعل فيما بينها.</p>
<p>&lt; خضوع تلك العناصر لنظام داخلي ضابط.</p>
<p>&lt; لذلك النظام هدف وغاية يسعى إلى تحقيقهما.</p>
<p>وقد أورد أحد الباحثين مجموعة تعاريف للقيم، واستخلص منها عناصر مشتركة فيما بينها، ومنها أن القيم &#8220;نسق ينطلق من رؤية فلسفية&#8221;(19). ولذلك نجد بعض التعابير، في تعاريف للقيم، تلمح إلى هذا البعد النسقي للقيم. ومن ذلك تعريفها أنها &#8220;مجموعة من التنظيمات النفسية لأحكام فكرية وانفعالية يشترك فيها أشخاص بحيث تعمل تلك التنظيمات في توجيه دوافع الأفراد ورغباتهم في الحياة الاجتماعية الكبرى لخدمة أهداف محدودة تسعى لتحقيقها تلك الفئة&#8221;(20)، أو اعتبارها &#8220;تنظيمات معقدة لأحكام عقلية انفعالية موجهة نحو الأشخاص أو الأشياء أو المعاني، سواء كان التفضيل الناشئ عن التقديرات المتفاوتة صريحا أو ضمنيا&#8221;(21).</p>
<p>وبما أنها تنظيمات معقدة لأحكام معينة فهي &#8220;تستخدم لتنظيم رغبات متنوعة أو متعارضة متضاربة، ولذلك يقال : ما دام الناس يضعون الأشياء والأفكار طبقا لمقاييس المرغوب والمسموح، ويتركون أفعالا أخرى في مقابلها، طبقا للمرفوض والمستهجن، فإن النتيجة هي أنهم يستجيبون لنسق قيمي&#8221;(22).</p>
<p>- وقوعها موقع التقدير ممن يؤمن بها، بحيث تعتبر أي مساس بها مسا بعرض صاحبها وكرامته ودينه، ولذلك أوصلها البعض، في تعريفه لها، إلى مرتبة العقائد، وهذا ما نجده في مثل التعاريف التالية، مثلا :</p>
<p>&gt; القيم معتقدات عامة راسخة&#8230;&#8221;(23)، وقد ذكر سابقا ويقول صاحب التعريف : &#8220;والقيم لن تكون قيما إلا إذا وصلت إلى مستوى العقيدة&#8221;(24).</p>
<p>&gt; &#8220;القيم عبارة عن نوع من الاعتقاد الذي يقع ضمن نظام الاعتقاد لدى الفرد عن تصرفه الإيجابي والسلبي وعما يستحق أو لا يستحق الإحراز&#8230;&#8221;(25).</p>
<p>&gt;القيم &#8220;تتكون من مجموع معتقدات واختياراتوأفكار تمثل وتؤطر أسلوب تصرف الشخص&#8230;&#8221;(26).</p>
<p>هذا الجانب العقدي يستدعي من الشخص تقدير قيمه، لذلك نجد في مجموعة التعاريف ذكرا لهذا التقدير. فالقيم في التعاريف &#8220;تكون موضع طموح أبناء المجتمع وتقديرهم&#8221;(27)، وهي &#8220;عبارة عن الأشياء التي يقدرها الناس&#8221;(28).</p>
<p>وفي تعريف آخر نجد أن &#8220;القيم تمثل مقاييس الناس تجاه ما هو ذو قيمة وذوق وجمال واحترام وتقدير وفعالية وكفاية وعمل&#8221;(29).</p>
<p>وعلى نفس المنوال ينسج باحث تعريفا للقيم التي &#8220;هي ـ في نظره ـ تقدير الفرد أو المجتمع لصفات خاصة في الأشياء أو الأحياء تجعلها محمودة أو مذمومة، ومرغوبة أو منبوذة&#8221;(30).</p>
<p>- القيم بين النسبية وبين الإطلاق. جاء في أحد التعاريف &#8220;أن القيمة تعني الصفات والفضائل المرغوبة اجتماعيا في فترة معينة، والمؤثرة في سلوك البشر وأفعالهم&#8221;(31). فالقيم مرغوبة اجتماعيا، لكن في &#8220;فترة معينة&#8221; فقط. وما يكون مرغوبا في فترة قد لا يكون كذلك في فترة أخرى. وهذا ما سماه أحد الباحثين &#8220;بالنسبية الزمنية&#8221; للقيم(32)، أي &#8220;أنها تختلف  وتتغير في المجتمع الواحد بما يطرأ على نظمه من تطور وتغير، وهي في تطورها وتغيرها تخضع للمناسبات الاجتماعية في التاريخ، كما تخضع لظروف الوسط الثقافي الذي توجد فيه&#8221;(33).</p>
<p>وهناك ما يسميه نفس الباحث &#8220;بالنسبية المكانية&#8221; للقيم، &#8220;إذ لما كان لكل ثقافة معاييرها الخاصة بها، فإن المرغوب فيه يختلف تبعا لذلك من ثقافة إلى ثقافة، ومن ثم تختلف القيم من ثقافة إلى ثقافة&#8221;(34).</p>
<p>ولما كان للثقافة هذا الدور في تحديد القيم المرغوبة، فقد ذهب أحدهم إلى تعريف القيمة إنها &#8220;عبارة عن هدف أو معيار حكم يكون بالنسبة إلى ثقافة معينة شيئا مرغوبا أو غير مرغوب لذاته&#8221;(35).</p>
<p>وفي المقابل يؤكد آخرون أن القيم مثل قيم الحق والعدل والحرية والخير&#8230; هي قيم مطلقة، إذ هي ملتقى غايات أخلاقية لجميع المجتمعات البشرية،وعليه فإن تلك القيم لا تتغير ولا تتبدل، إذ العدل عدل منذ القديم، وهو ما يقال عن الكرامة والحرية وغير ذلك. ولذلك سعى البعض إلى  وضع &#8220;إعلان عالمي للأخلاق والقيم العالمية&#8221; الهدف منه   &#8220;استدعاء سلوكيات والحث على تصرفات أخلاقية غير مرتبطة بظرف ولا قابلة للإلغاء&#8221;(36).</p>
<p>وقد جاء في الإعلان : إننا نؤكد أن هناك إجماعا قائما بين الأديان يمكن أن يصبح أساسا للخلق العالمي المنشود، بل يكفي الحد الأدنى من إجماع مبدئي كهذا على القيم الجامعة الموحدة، والمعايير غير القابلة للإلغاء، والمواقف الأخلاقية الأصيلة&#8221;(37).</p>
<p>وهناك خلاف آخر حول عموم القيم وخصوصها، فهي عند البعض عامة لكافة أفراد المجتمع. إذ لا يمكن أن يعيش كل فرد ـ في مجتمع معين ـ بقيم خاصة مناقضة لقيم غيره. وعند البعض الآخر هي خاصة، بمعنى أن كل فرد يختار قيمه في إطار النسق القيمي المجتمعي. ولذلك قد نجد، في المجتمع الواحد،المتشبع بالقيم المادية مثلا في مقابل المتشبع بالقيم الروحية.</p>
<p>وقد يقصد بالقيم العامة عموميتها لكل المجتمعات، في إطار ما أصبح يدعى &#8220;بعولمة القيم&#8221;، حينما تفرض بعض القيم نفسها بطريقة أو بأخرى لعل إحداها ما عبرت عنه القاعدة الخلدونية من أن &#8220;المغلوب مولع بتقليد الغالب&#8221;.</p>
<p>وفي مقابل ذلك يلح البعض على خصوصية القيم التي تكون شخصية الأمة، فقيم المجتمع الإسلامي تختلف عن قيم غيرها من المجتمعات &#8220;المسيحية&#8221; أو الغربية بصفة عامة.</p>
<p>وغير خاف أن القيم الإسلامية، نظرا لارتباطها بالشرع، ثابتة وليست نسبية.</p>
<p>خلاصة</p>
<p>تلخيصا لما سبق، يمكن تعريف القيم في النقط  التالية :</p>
<p>1- القيم مقاييس ومعايير تجريدية، ضمنية كانت أم صريحة، لأحكام بالتفضيل للأشياء والمعاني.</p>
<p>2- توجه سلوك الفرد وتحدد له المرغوب فيه وغير المرغوب فيه وتستخدم لتنظيمها.</p>
<p>3- تكتسي طابع الجماعة في الاستخدام.</p>
<p>4- تكون محل اعتزاز وتقدير من الفرد، وقد ترقى إلى مستوى العقيدة.</p>
<p>ويمكن اعتبار القيم الإسلا مية، كما قال بعض الباحثين، تلك &#8220;المعايير والمقاييس والميول والاستعدادات والاتجاهات والأحكام التي تنطلق من العقيدة والشريعة الإسلامية كموجهات لتنمية وتربية سلوك الفرد والمجتمع ولتمكينه من تحقيق أهداف وجوده الإنساني في الحياة والكون، بما يرضي الله تعالى  برغبة منه واختيار، ووفق حاجته وقدراته ومواهبه، من خلال مصادر التعليم والتعلم المختلفة والموافقة بقوة مع المنطلقات الإسلامية الهادفة الواضحة&#8221;(38).</p>
<p>&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;</p>
<p>1- لجان مراجعة المناهج التربوية المغربية، الكتاب الأبيض، ربيع الأول 1423هـ/ يونيو 2002م ج1 ص 11.</p>
<p>2- نفسه 1/12</p>
<p>3-  الكتب المقصودة هي الكتب المصادق عليها من لدن وزارة التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي، قطاع التربية الوطنية، وهي كالتالي :</p>
<p>- في رحاب التربية الإسلامية، مكتبة السلام الجديدة والدار العالمية للكتاب، البيضاء.</p>
<p>- فضاء التربية الإسلامية، مطبعة المعارف الجديدة، الرباط.</p>
<p>- إحياء التربية الإسلامية، دار إحياء العلوم ـ البيضاء.</p>
<p>- المنبر في التربية الإسلامية، مطبعة صوماكرام البيضاء.</p>
<p>وكل هذه الكتب تتكون من شقين : كتاب التلميذ ودليل الأستاذ.</p>
<p>4- مجموعة  باحثين، مقدمة &#8220;موسوعة القيم ومكارم الأخلاق العربية والإسلامية &#8220;ط 1/    1421هـ، دار رواح، الرياض ج1 ص 67.</p>
<p>5ـ محمد بن جرير الطبري، جامع البيان عن تأويل آي القرآن، دار الفكر، لبنان. ط 1405هـ/1984 م ـ ج 7 ص 11.</p>
<p>6ـ محمد هيثم الخياط، مقال : &#8220;الخلق العظيم&#8221;، مجلة &#8220;المعرفة&#8221; الصادرة عن وزارة المعارف السعودية، عدد 72، ربيع1 1422/ يونيو 2001 ص 16.</p>
<p>7ـ فوزية دباب، القيم والعادات الاجتماعية، دار النهضة العربية، بيروت 1980 ص 52.</p>
<p>8ـ ضياء زاهر، &#8220;القيم في العملية التربوية، معالم تربوية&#8221; دار الكتاب للنشرـ القاهرة ـ 1991 ص 24.</p>
<p>9ـ أحمد علي كنعان، القيم التربوية السائدة في شعر الأطفال : دراسة تحليلية ميدانية في القطر العربي السوري، نقلا عن : عبد الرحمن بن محمد الشعوان، مقال : القيم وطرق تدريسها في الدراسات الاجتماعية، مجلة جامعة الملك سعود، الرياض. المجلد 9 الخاص بالعلوم التربوية والدراسات الإسلامية. 1 1417/1997ص 15</p>
<p>10ـ لطفي بركات أحمد، القيم التربوية، دار المريخ للنشرـ الرياض 1983 ص 04.</p>
<p>11ـ عبد التواب يوسف، الطفولة والقيم : القيم التربوية في ثقافة الطفل، الهيئة العامة المصرية للكتاب، القاهرة. 1985 ص 106.</p>
<p>12ـ أحمد علي كنعان، نقلا عن الشعوان، مرجع سابق، ص 201/206.</p>
<p>13ـ ضياء زاهر، مرجع سابق، ص 24.</p>
<p>14ـ أحمد حسين اللقاني وزميلاه، تدريس المواد الاجتماعية، عالم الكتب، القاهرة 1990 ج 2 ص 167.</p>
<p>5ـ د. محمود قمبر، التربية وترقية المجتمع، دار سعاد الصباح، الكويت ط 1/1992 ص 79.</p>
<p>16ـ نفسه ص 81</p>
<p>17ـ الكلام ل NELSON MERRY  في and social studies Children نقلا عن الشعوان، مرجع سابق، ص 155.</p>
<p>18ـ عبد اللطيف الفاربي وزميلاه، البرامج والمناهج، سلسلة علوم التربية 04. دار الخطابي، ط 2/1992 ص 17.</p>
<p>19ـ عبد المجيد بن مسعود، القيم الإسلامية التربوية والمجتمع المعاصر، الدوحة  ط 1 /رمضان 1412 ـ دجنبر 1998 يناير 1999 ص 38.</p>
<p>20ـ عبد الحميد محمد الهاشمي، المرشد في علم النفس الاجتماعي، دار الشروق، جدة. 1984 ص 139.</p>
<p>21ـ عبد اللطيف محمد خليفة، ارتقاء القيم (دراسة نفسية)، الكويت. 1992، ص 50.</p>
<p>22ـ مجموعة باحثين، مقدمة موسوعة القيم ومكارم الأخلاق&#8230; مرجع سابق ص 71.</p>
<p>23 ـ د. محمود قمبر، مرجع سابق ص 79.</p>
<p>23ـ نفسه ص 80.</p>
<p>24ـ التعريف ل Rokeach Milton  نقلا عن الشعوان المذكور ص 156.</p>
<p>25ـ عبد اللطيف الفاربي وزميله، القيم والمواقف، سلسلة علوم التربية 8، الشركة المغربية للطباعة والنشر، الرباط، ص 103.</p>
<p>26ـ نقلا عن الشعوان السابق، ص 155.</p>
<p>27ـ التعريف ل  Beye Barry K. نقلا عن الشعوان المذكور ص 156.</p>
<p>28ـ  Murry  Nelson ، نقلا عن الشعوان ص 156.</p>
<p>29ـ ناصر الدين الأسد، القيم بين الخصوصية والعمومية، نقلا عن : مصطفى بن حموش، مقال : القيم الإسلامية في العمران بين التراث والحاجة إلى التجديد، مجلة الأحمدية الصادرة عن دار البحوث للدراسات الإسلامية وإحياء التراث، دبي. العدد 12 رمضان 1423/ نونبر 2002 ص 193.</p>
<p>30ـ مجموعة باحثين، موسوعة القيم&#8230; مرجع سابق، ص 72.</p>
<p>31ـ الهيثم زعفان، العلمانية  الانحلالية ومنظومة القيم الإسلامية، مجلة البيان، لندن، عدد 194 شوال 1424/ دجنبر 2003 ص 73.</p>
<p>32ـ فوزية دياب، مرجع سابق، ص 65.</p>
<p>33ـ نفسه ص 61.</p>
<p>34ـ نقلا عن الشعوان، مرجع سابق ص 155.</p>
<p>35ـ هانزكينغ، مقال : نحو أخلاق عالمية (إعلانعالمي صادر عام 1993)، مجلة التسامح، صادرة عن وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، سلطنة عمان. عدد 07 صيف 1425/2004 ص 66. والجدير بالذكر أن البيان المذكور صاغه فيلسوف سويسري هو (هانزكينغ) صاحب المقال، وتم التوقيع عليه من طرف مائتي باحث ولاهوتي في مؤتمر البرلمان العالمي للديانات، والذي انعقد في شيكاغو بين 02 و 04 شتنبر 1993.</p>
<p>36ـ نفسه ص 62.</p>
<p>37ـ د. عبد الكريم محمود أبو جاموس وزميله، مقال : منظومة القيم في كتب اللغة العربية المدرسية في التعليم الأساسي، مجلة التدريس الصادرة عن كلية علوم التربية بالرباط،عدد 1/2002 ص 21.</p>
<p>ذ.حسن لمعنقش</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/04/%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%aa%d8%a8-%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الثابت والمتحول في الكتب المدرسية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/01/%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a7%d8%a8%d8%aa-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%aa%d8%ad%d9%88%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%aa%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d8%b1%d8%b3%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/01/%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a7%d8%a8%d8%aa-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%aa%d8%ad%d9%88%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%aa%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d8%b1%d8%b3%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Jan 2005 11:24:20 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 226]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[التعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الدراسة]]></category>
		<category><![CDATA[الكتب]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.محمد بن الصديق]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20718</guid>
		<description><![CDATA[مادة( اللغةالعربيةللسنة الثانية من التعليم الثانوي الإعدادي نموذجا) مما لا شك فيه أن العمل الذي قام به فريق إعداد الكتب المدرسية عمل جبار وعظيم، ولاشك أيضا أنهم بذلوا في تهييئه واختيار نصوصه وإخراجه جهدا كبيرا، وصرفوا من الوقت أثمنه،ومن سواد الليل جله . وككل الأعمال التي تنشد الإصلاح وتحمل على عاتقها مسؤولية التخطيط لجيل الأمة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>مادة( اللغةالعربيةللسنة الثانية من التعليم الثانوي الإعدادي نموذجا)</p>
<p>مما لا شك فيه أن العمل الذي قام به فريق إعداد الكتب المدرسية عمل جبار وعظيم، ولاشك أيضا أنهم بذلوا في تهييئه واختيار نصوصه وإخراجه جهدا كبيرا، وصرفوا من الوقت أثمنه،ومن سواد الليل جله . وككل الأعمال التي تنشد الإصلاح وتحمل على عاتقها مسؤولية التخطيط لجيل الأمة القادم، يحتاج إلى مشاركة كل الفاعلين في إبداء آرائهم للرقي بالعمل قصد تحقيق الغايات المنشودة التي تطمح إليها وزارة التربية الوطنية</p>
<p>وقد استوى العمل على سوقه، يعجب البعض ويجدون فيه مطالبهم الأساسية، ويجد فيه البعض نقصا؛ فيهبون لممارسة حقهم المشروع في النقد، وما هذه المحاولة إلا مساهمة منا لإبراز بعض جوانب النقص في العمل الذي بين أيدينا، متسلحين في ذلك، بالنقد البناء الإصلاحي الهادف الذي لا يقف عند حدودإظهار السوءات، بل يتجاوزه إلى تقديم البدائل المنطقية وسينصب عملنا على البحث عن الثابت والمتحول في الكتب المدرسية للسنة الثانية من التعليم الثانوي الإعدادي، وذلك عبر تقسيمه إلى مستويات أربعة، واقفين عند بعض الملاحظات حول الاختيارات المدرسية، مشيرين إلى الإصلاح المنتظر.</p>
<p>فعلى مستوى الشكل</p>
<p>تم، كما السنة الأولى من التعليم الثانوي الإعدادي، جمع فروع اللغة العربية في كتاب واحد، وهي حسنة من حسنات المؤلفات الجديدة،إذ ستساهم هاته البادرة في تقليص حجم المشاكل التي ظلت تتخبط فيها دروس اللغة العربية من جراء امتلاك التلاميذ لكتاب ، وفقدانهم لكتاب آخر. كما تم إصدار أدلة للكتب المدرسية التي أصبحت بمثابة التوجيهات الجديدة التي ستخلف، لاشك . بعد استوائها السنة القادمة ، التوجيهات الرسمية الحالية الصادرة عام 1990م ومن المظاهر الشكلية التي ارتقت بوجه كتاب اللغة العربية، تغطيته بالصور المناسبة . للقيم المدروسة، وتزيينه بالألوان المزكرشة.</p>
<p>على مستوى المصطلحات</p>
<p>إن التجربة الجديدة دخلت في سياق تغيير المصطلحات المعتادة، لكنها لم تفلح في تقديم الجديد باعتبار أن هذه المصطلحات من الأصالة ما يجعلها ترتفع عن كل تجديد يضيف إليها خصوصيات أخرى ؛ ومن الأمثلة على ذلك : أصبحت قواعد اللغة في الاختيار الجديد دروسا لغوية ، والنصوص بمختلف أشكالها ؛ سواء أكانت ظيفية أم شعرية أم مسترسلة أم استماعية ، قراءات وظيفية . وشعرية وهلم جرا.</p>
<p>على مستوى المنهجية</p>
<p>ارتضى المؤلفون واهتدوا أخيرا إلى ضرورة العمل بالكفايات كاختيار جديد من حيث غرابة مصطلحه على المدرسين. وماهو في واقع الأمر، إلا مجموعة أهداف، وماهو بالفعل شيء جديد إنها خمر قديمة في قوارير جديدة على . حد تعبير الدكتور عبد العزيز حمودة في حديثه عن البنيوية والتفكيكية فإلى متى نظل حبيسي سجن المصطلحات ووهمها المتجدد؟ ألم يأن الأوان أن نغربل المصطلحات ونمحصها وندقق في مدلولاتها، ونستعين في ذلك كله بالمختصين في هذا العلم الذي أصبح قائما بذاته وله علماؤه وأهله العارفين بدقائقه وتلوناته عبرتعاقب الأزمنة والعصور؟ ثم هنالك سؤال آخر: ألم يكن المدرسون يطبقون الكفايات؟ والجواب يثبت والواقع أيضا، أن التسمية هي التي تأخرت عن العمل البيداغوجي،أما العمل به فقد كان قائما على قدم وساق بوعي المدرس أم بغير وعي منه . وهنا تتدخل . سلطة ثقافة المدرس ومدى بحثه المستمر لإفادة مجاله العملي.</p>
<p>على مستوى المضمون</p>
<p>التحول الوحيد، على مستوى المضمون، شمل فرع التعبير والإنشاء. وتم التركيز فيه على إكساب التلاميذ جملة مهارات مهمة جدا كالتلخيص والتقرير والتصميم والتحويل والمحاكاة. وهذه المهارات على أهميتها، فإنها تشكل عائقا أمام التلميذ في الاستمتاع بالحصة الوحيدة التي يطلق فيها خياله سارحافي عوالم المكنونات، ليعانق ذاته بشيء تنتجه ذاته ليحس بلذة التعلم من جهة، والتفوق من جهة ثانية . الأمر الذي لم تسمح به المهارات المقترحة وذلك في تقييد التلميذ بالصرامة المنهجية والخطوات النظرية. بل إن التلميذ لا يستطيع أن يميز بين ماهو نظري وماهو تطبيقي. وقد أشرت إلى هذه الصعوبات في مقال سابق لاحاجة لنا هنا إلى تكراره. (انظرجريدة المحجة العدد 207/206) وما عدا هذا التحول الواضح في مادة الإنشاء، فإن التغييرات الأخرى لا يمكنها أن تخرج عما هو مسطر من قيم نتوخى جميعا تربية المتعلم على احترامها كالوطنية . والتسامح والحوار والنقد البناء. . . إلخ.</p>
<p>ملاحظات حول الاختيارات المدرسية</p>
<p>أ- الحضور الباهت للمرأة في الكتب المدرسية : إن على مستوى الاختيار أي تأليف الكتب المدرسية. وإن على مستوى الإبداع الشعري أو غيره من النصوص الوظيفية.</p>
<p>وسأصرف أمثلة على ذلك :</p>
<p>- في المرجع في اللغة العربية : غياب تام للمرأة المغربية والعربية والأجنبية على حد سواء</p>
<p>- في مرشدي في اللغة العربية : حضور شاعرة واحدة هي الدكتورة سعاد الناصر (أم سلمى)</p>
<p>- في رحـاب اللغة العربيـة : نص تطبيقي لكاتبة مغربية الشاعرة (مليكة العاصمي) ونصان للمرأة العربية؛ وهما: الدكتورة عائشة عبد الرحمان بنت الشاطئ (مصرية)ونازك الملائكة (عراقية) كيف يمكن تفسير هذا الحضور الباهت للمرأة المغربية ؟ فهل للأمر علاقة بقلة إنتاج المرأة؟ أم إن الفهم الحقيقي لدور المرأ ة في التنمية ما يزال لم يستوعب بدرجة النضج الذي يمكن المجتمع من الاعتراف لها بوزنها الاجتماعي في تحريك دواليب المجتمع إلى الأفضلية؟ فإلى متى تظل حقوق المرأة شعارات جوفاء نوظفها متى شئنا ونطمرها متى شئنا ؟ ألم يكن هذا هو الوقت المناسب لفتح المجال رحبا أمام المرأة لتحسيسها بوجودها وبمسؤوليتها؟ ثم إن المقرر الدراسي ،كما هو موجه إلى التلاميذ الذكور فهو موجه إلى التلميذات ، ولابد من تقديم للإناث نماذج للمرأة من خلال معانقة إنتاجها قصد الاقتداء بها وتشجيعها على الإبداع . والخلق، حتى لا تظن أن الأمر حكر على الذكور فقط.</p>
<p>ب- قلة المحفوظ الشعري :  ستة نصوص شعرية هي الحصيلة التي ينتهي إليها التلميذ طيلة موسم دراسي. و إذا كانت أهداف القراءة الشعرية تنمية رصيد التلميذ اللغوي، فهل كم النصوص المدروسة كفيل وحده بتحقيق مفعولها وتحقيق الكفاية اللغوية؟ قد يقول قائل: إن الكفاية اللغوية كما تطلب من القراءة الشعرية تطلب من غيرها من القراءات الأخرى التي تسير في الاتجاه نفسه. فأقول إن الأمر صحيح. لكن القراءة الشعرية تنفرد بأهداف أخرى لابد من استحضارها كطريقة الإلقاء والإنشاد، . والتعبير عن مختلف التموجات الأسلوبية بانفعال مماثل وما إلى ذلك.</p>
<p>ج- الحضور المخجل للشعر المغربي  : باستثناء في رحاب اللغة العربية الذي اختار خمسة شعراء من ما مجموعه اثنا عشر شاعرا، فإن المرجع في اللغة العربية يغيب فيه الشعراء المغاربة غيابا مطلقا، كتلك الغيابات التي تحصل للمبدعين المغاربة والمفكرين  في بعض المؤتمرات، مع تسجيل غياب شعر التفعيلة أيضا. وهنا نتساءل هل هذا الغياب له علاقة بمواقف الرفض؟.</p>
<p>أما مرشدي في اللغة العربية فقد اقتصر على ثلاث شعراء مغاربة والثالثة امرأة.</p>
<p>د- غياب الدعم في كتاب :  في رحاب اللغة العربية والمرجع في اللغة العربية وانفراد مرشدي في اللغة العربية به.</p>
<p>ما الإصلاح الذي نرومه</p>
<p>إن الإصلاح الذي نرومه يهدف إلى ما يلي :</p>
<p>- إصلاح المؤسسات التعليمية أولا وأخيرا بتفعيل التوجه الجديد لمفهوم السلطة، وإعطاء المدرس هامش الحرية لتفعيل الإصلاح الجديد في ظل احترام الخطوط الرئيسة لميثاق التربية والتكوين، وذلك بإتاحة إمكانية اختيار الكتاب المدرسي الملائم وإسناد المهمة لمجلس التدبير وتفعيل دوره بنقله من السلبية الموروثة عن مفهوم . المجلس الداخلي إلى الإيجابية التي جاء بها ميثاق التربية والتكوين.</p>
<p>-ضرورة الاستفادة من البرامج الإعلامية للرقي بتدريس مادة اللغة العربية.</p>
<p>- تطبيق مفهوم الجهوية في الآختيارات المدرسية، وإلا فما فائدة تنوع التأليف ما دام واحدا في أعلامه ومآثره ومدنه. . . إلخ.؟.</p>
<p>- ربط القراءة الشعرية في تدريسها واختيار نصوصها بجانبها الموسيقي قصد تحبيب التلاميذ فيها. وذلك بالاستفادة من أغنية الطفل والتربية الموسيقية.</p>
<p>- إيجاد حيز مكاني وزماني ضمن خريطة الكتب المدرسية وداخل الفضاء المؤسسي  للمسرح دراسة وإنجازا.</p>
<p>وزبدة القول إن هذه الاختيارات لن ترقى إلى الدرجة المطلوبة إلا إذا أخذت كل الملاحظات التي يبديها رجال التربية والتعليم، والعمل على  تداركها في الإصلاحات القادمة.</p>
<p>وأقول إن اللغة العربية لن تستطيع أن تعيد حيويتها وعافيتها إلا إذا أخذنا بعين الاعتبار التطورات الحاصلة في تدريس اللغات الحية العالمية ونفيد منها، . وذلك بتوظيف التكنولوجيا الحديثة وما حققت من إنجازات على المستوى العالمي.</p>
<p>ذ.محمد بن الصديق</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/01/%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a7%d8%a8%d8%aa-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%aa%d8%ad%d9%88%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%aa%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d8%b1%d8%b3%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
