<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الكتاب</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>قراءة في كتاب : العرب والانتحار اللغوي للدكتور عبد السلام المسدي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/10/%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%aa%d8%ad%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d9%88%d9%8a-%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/10/%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%aa%d8%ad%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d9%88%d9%8a-%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 15 Oct 2013 18:28:43 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الطيب بن المختار الوزاني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 406]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[الانتحار اللغوي]]></category>
		<category><![CDATA[العرب]]></category>
		<category><![CDATA[الكتاب]]></category>
		<category><![CDATA[عبد السلام المسدي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8733</guid>
		<description><![CDATA[&#160; أزمة الوعي العربي بالـمسألة اللغوية(1) &#160; عن دار الكتاب الجديد المتحدة صدرت الطبعة الأولى في يناير 2011 لكتاب : &#8220;العرب والانتحار اللغوي&#8221; للدكتور عبد السلام المسدي الأستاذ الجامعي التونسي والمتخصص في العلوم اللغوية، الذي شغل مناصب علمية تعليمية وأخرى سياسية، فجمع بين الأدب والفكر والسياسة. والكتاب الذي نروم تقديمه للقراء الكرام -عبر حلقات- من [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p><span style="color: #ff0000;"><strong>أزمة الوعي العربي بالـمسألة اللغوية(1)</strong></span></p>
<p>&nbsp;</p>
<p>عن دار الكتاب الجديد المتحدة صدرت الطبعة الأولى في يناير 2011 لكتاب : &#8220;العرب والانتحار اللغوي&#8221; للدكتور عبد السلام المسدي الأستاذ الجامعي التونسي والمتخصص في العلوم اللغوية، الذي شغل مناصب علمية تعليمية وأخرى سياسية، فجمع بين الأدب والفكر والسياسة.</p>
<p>والكتاب الذي نروم تقديمه للقراء الكرام -عبر حلقات- من أمتع كتبه أسلوبا وأعمقها نظرا وأشدها لهجة وحاجة، جمع فيه بين حقائق العلم ومفارقات السياسة، في تحليل جمع بين الرصانة وبين النقد اللاذع المباشر أحيانا والسخري المثيرـ وبين التوصيف الذكي والتعنيف الخفي.</p>
<p>وقد جاء الكتاب في حوالي أربعين ومائتي صفحة، انتظمت أفكاره في أحد عشر فصلا هي:</p>
<p>الفصل الأول: الحقيقة الغائبة</p>
<p>الفصل الثاني: المأزق التاريخي</p>
<p>الفصل الثالث: اللغة والسياسة</p>
<p>الفصل الرابع: اللغة والهوية</p>
<p>الفصل الخامس: محاربة اللغة العربية</p>
<p>الفصل السادس: العربية وبقايا الفرنكوفونية</p>
<p>الفصل السابع : اللغة والعمل العربي المشترك</p>
<p>الفصل الثامن: التلوث اللغوي</p>
<p>الفصل التاسع: تسليع اللغة وحصار الإعلام</p>
<p>الفصل العاشر: اللغة والديمقراطية</p>
<p>الفصل الحادي عشر: أوهام التأويل</p>
<p>فضلا عن مقدمة وفهارس للكتب والأعلام الواردة في الكتاب، وفهرس المحتويات</p>
<p>وقبل أن أبدي أي وجهة نظر أخرى في مضمون الكتاب دعني أنتقي بعض من أقواله من الفصل الأول :</p>
<p>- لتعلم معي منذ البدء أن اللغة أمر جلل، بل لولا خشية المظنات واتقاء انفلات التأويل لقلنا إن اللغة أجل من أن تترك بيد السياسيين.(ص.7)</p>
<p>- لكأن ما يتحدث عنه فلاسفة السياسة وفقهاء الفلسفة، فيسمونه بالعطالة التاريخية، لم يصدق على أمة يوما كما يصدق على أمة العرب منذ نصف قرن.(ص.8)</p>
<p>- وبين السياسة والاقتصاد والثقافة ينبثق جامع أكبر سيكون هو الشاهد الجامع لكل واجهات العطالة التاريخية، إنه مأزق اللغة العربية على أيدي أهلها وأبنائها.(ص,9)</p>
<p>- إذا أدرنا مجهر الأضواء صوب القضايا اللغوية دون سواها من القضايا الأمهات ألفينا أنفسنا وجها لوجه أمام خاصية أخرى من الخصائص الراسمة لحالتنا العربية، ومدارها أن أمة العرب اليوم ـ بين أولي الأمر السياسي فيهم وأولي الشأن الفكري أيضا ـ غائبون أو كالغائبين عن محفل الحقائق العلمية الجديدة في مجال المعرفة اللغوية.( ًص. 10)</p>
<p>- من أبرز الحقائق العلمية الغائبة عن الوعي العربي ما يتصل بموضوع &#8220;حياة&#8221; اللغة من حيث عواملُ بقائها ودوامها أو أسباب اضمحلالها وانقراضها.(ص.10)</p>
<p>- وبناء عليه تتم الدعوة إلى إنشاء &#8220;محميات لغوية&#8221; شبيهة بمحميات الفصائل الحيوانية. (ص.12)</p>
<p>- فهل نحن العرب معنيون بمسألة موت اللغات؟ وهل اللغة العربية تخوض الصراع مع لغة إنسانية أخرى؟ فإن هي تخوضه أفَتَرْقى المواجهة إلى الحد الذي يصح أن نتحدث فيه عن حرب لغوية؟ ثم هل اللغة العربية تواجه من التحديات ما يهددها في وجودها، أو ينذر بامحائها إلى حد الزوال؟ (ص.12)</p>
<p>- الوعي المعرفي في هذه القضية غائب أو كالغائب في ساحتنا العربية بوجهيها السياسي والفكري، ونكاد نجزم بأن الحوار فيها لن ينفع مع رجال السياسة إلا مع من كان منهم معضودا بزاد فكري مرموق، ولن ينفع مع رجال الفكر إلا إذا كان مسنودا في تجربته المعرفية العامة بثقافة سياسية متينة. وسنتبين كيف أن غياب الحقائق يفضي إلى تعطل القدرة على استشراف التاريخ&#8230;(ص.13)</p>
<p>- في سنة 1990 أصدر فلوريان كولماس باللغة الألمانية كتابه : &#8220;اللغة والاقتصاد&#8221; وترجم بعد سنتين إلى الإنجليزية، ثم صدر عام 2000 مترجما إلى اللغة العربية في سلسلة عالم المعرفة وقد تضمن (ص14-16) لمحة موجزة عن (موت اللغات)&#8230; وجملة الإفادة التي تخص سياقنا هذا ما يعرضه من ناموس في (صراع البقاء) في المجال اللغوي، وكيف يرتبط بحركات الهجرة الطوعية أو التهجير القسري وينتهي إلى تأكيد الحقيقة الجديدة، والتي تتمثل في أن لغات العالم في تناقص عددي مطرد. وفي أثناء ذلك يقدم المؤلف إشارات تتعلق بالمصطلحات المستخدمة في معالجة موت اللغات فيوازن بين تصورين مبدئيين: اعتبار الظاهرة وليدة إرادة البشر المتكلمين بالغة من جهة، واعتبارها لصيقة بخصائص اللغة في ذاتها من جهة أخرى، وعلى هذا الأساس يكرس للحالة الأولى عبارة اغتيال اللغة، وللثانية عبارة انتحار اللغة.(ص.13)</p>
<p>- وسترى ـ أيها القارئ ـ كيف تصور لك صفحات كتابنا هذا حالة أخرى غير هذه وغير تلك، وذلك حينما لا يكون المغتال طرفا خارجيا، وحينما لا يكون في منظومة اللغة ما يجعلها تهترئ فتتفكك وتنحل حتى نتحدث عن انتحارها، وإنما يتعمد أهل اللغة إطفاء رحيق لغتهم كما لو أنهم يئدونها وأدا بطيئا فيكونون هم المنجزين للانتحار اللغوي من حيث ينحرون لغتهم.(ص13- 14)</p>
<p>- وفي 2001 أصدرت دار العلوم الإنسانية في باريس ـ باللغة الفرنسية ـ كتابا انتدبت إليه ثلة واسعة من المتخصصين في العلوم اللغوية والعلوم التي تتوالج معها في الأبحاث المتصلة بظاهرة اللغة، واتخذت له عنوانا فسيحا: &#8220;اللغة: طبيعتها وتاريخها وتداولها: النظريات اللسانية ـ المجادلات ـ الأصول ـ الرهانات&#8221; فجاء كالموسوعة التي إن لم تتضخم حجما فإنها تختصر المسافات العلمية بإيغالها في الجوانب المعرفية الدقيقة&#8230; يهمنا من كل المشاهد التي نسجت ألياف هذا الإنجاز ما أصبح كالحقيقة العلمية القاطعة، وهو أن عدد اللغات البشرية في تناقص، وأن التواصل الثقافي بين البشر جميعا ما انفك يدفع بظاهرة اندثار اللغات نحو تخومها القصوى. (ص.14)</p>
<p>- وفي فصل بعنوان: &#8220;علينا أن ننقذ التنوع اللغوي&#8221; يتم تأكيد الناموس الجدلي الجديد، والذي فحواه أن البشرية فيما سلف من تاريخها شهدت تكاثر الألسنة عن طريق التولد التناسلي الذي تظهر فيه لغات جديدة بعد أن تموت لغات أخرى، وذلك على أساس أن الذي يتولد يفوق ما ينقرض، أما الآن فإنها تشهد اندثار اللغات دون أي حظوظ في توليد لغات جديدة (ص.14)</p>
<p>- في ذاك الكتاب ـ ذي السمة المعرفية والموسوعية معاـ شارك العالمان اللسانيان كلود حجاج، ولويس جون كالفاي، فأما الأول فهو الذي أطلق صيحته المدوية في الكتاب الذي أصدره عام 2002 بعنوان &#8220;ضعوا حدا لموت اللغات&#8221;، وأما الثاني فقد أصدر في نفس السنة كتابه: &#8220;سوق اللغات: التأثيرات اللغوية للعولمة&#8221;، وإليه يرجع ترويج عبارة الحروب اللغوية منذ أصدر عام 1987 كتابا بعنوان&#8221;الحروب بين اللغات والسياسات اللغوية&#8221; ولذلك تم انتدابه لافتتاح الكتاب الجماعي الذي أصدرته سلسلة بانوراميك عام 2001 بعنوان &#8220;اللغات: حرب حتى الموت&#8221;(ص14 و15).</p>
<p>- بم نخرج من هذا الزخم العلمي البالغ التخصص؟ (ص.15)</p>
<p>- لنعلم.. أن عدد اللغات في العالم اليوم لا يقل بأي صورة من الصور عن أربعة آلاف لغة&#8230;( ص.15)</p>
<p>- لنعلم&#8230; أن عددا هائلا من اللغات يموت بمعدل 25 لغة كل عام، وقد بات ثابتا لدى العلماء المتخصص أن 600 لغة في العالم قد أخذت طريقها التدريجي نحو الانقراض، وأن النسق الحالي لمجريات الأمور سيفضي خلال القرن الواحد والعشرين إلى اندثار ما لا يقل عن 3000 لغة. وقد بين الباحث الروسي ألكسندر كبريك أن 130لغة في روسيا قد أخذت طريقها نحو الانقراض بما يكاد يكون نهائيا. (ص.15 و16)</p>
<p>- ولا يفوتنا أن ننبه أن العلماء المختصين منزعجون أيما انزعاج من هذا المشهد اللغوي في الواقع الإنساني قاطبة، وبصرف النظر عن دوافع الحنين أو بواعث الحمية فإن هؤلاء العلماء يتحسرون على ظاهرة الانقراض من موقع العلم الخاص، فكل لغة تموت تحرمنا من اكتشاف نسق محدد ومخصوص من منظومات العقل البشري..</p>
<p>- إنها نبذة من الحقائق العلمية التي نراها غائبة عن الوعي العربي العام وبغيابها تتعطل قدرة الاستشراف لديهم&#8230; ما عسى أن تعني تلك الأرقام حول اللغات في نفوس أهل الشأن الجماعي في الوطن العربي؟ وهل كشفها كفيل بأن يستزرع لدى النخب الفكرية والسياسية وعيا بالحالة اللغوية التي عليها العرب، أو بالمآل التي ستصير إليه لغتهم العربية؟ (ص.16)</p>
<p>- كانت الحقيقة العلمية بمثابة صفارة إنذار هزت الوعي الإنساني المتيقظ فقد انتبه الكنديون لتقرير نشرته مؤسسة الإحصاء الكندية عام 1998 مفاده أن 47 لغة من بين الخمسين المتداولة في كندا قد أخذت طريقها نحو الاندثار. وانتبه الألمان إلى أن لغتهم تتدحرج على سلم الأولويات بحيث تتأخر رتبتها بين العشر لغات الأكثر شيوعا في العالم&#8230;( ص.16)</p>
<p>- والمهم أن مؤسسات العمل الدولي قد تجاوبت مع الحقائق العلمية المقررة، فمنظمة اليونسكو قد أعلنت عن برنامج سمته اللغة الأم واتخذت له يوما عالميا هو 21 فبراير من كل عام&#8230; وقد حددت اليونسكو هدفها من كل ذلك وهو حماية 6000 لغة إنسانية من الاندثار&#8230; (ص.16 و17)</p>
<p>كانت هذه مقتطفات من كلام الدكتور عبد السلام المسدي في الفصل الأول المعنون ب&#8221; الحقيقة الغائبة&#8221; والتي رام من خلاله إبراز أزمة الوعي بالمسألة اللغوية لدى العرب والفجوة الكبيرة التي بينهم وبين الحقائق العلمية في الدراسات اللغوية من جهة أولى، ومن جهة ثانية الفجوة التي بينهم وبين الأمم التي ما انفكت تتجاوب مع صيحات العلماء في التحذير من انقراض اللغات واندثارها وتحذر من شراسة الحروب المعلنة على اللغات فاتخذت هذه الأمم إلا أمة العرب وسائل عملية وسياسات وقائية لحماية لغاتها. فهل يعي العرب أزمتهم ؟ هل يتجاوبون مع الحقائق العلمية وقوانينها؟</p>
<p>-يتبع-</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/10/%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%aa%d8%ad%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d9%88%d9%8a-%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>نافذة على التراث &#8211; حوار  نادر مع الجاحظ في موضوع القراءة والكتاب</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2012/02/%d9%86%d8%a7%d9%81%d8%b0%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab-%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d9%86%d8%a7%d8%af%d8%b1-%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%a7%d8%ad%d8%b8/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2012/02/%d9%86%d8%a7%d9%81%d8%b0%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab-%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d9%86%d8%a7%d8%af%d8%b1-%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%a7%d8%ad%d8%b8/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 16 Feb 2012 10:18:57 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد الرحيم الرحموني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 374]]></category>
		<category><![CDATA[تـاريـخ و سير]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[حوار]]></category>
		<category><![CDATA[إعداد : د. عبد الرحيم الرحموني]]></category>
		<category><![CDATA[الجاحظ]]></category>
		<category><![CDATA[القراءة]]></category>
		<category><![CDATA[القراءة والكتاب]]></category>
		<category><![CDATA[الكتاب]]></category>
		<category><![CDATA[حوار  نادر]]></category>
		<category><![CDATA[حوار  نادر مع الجاحظ]]></category>
		<category><![CDATA[موضوع القراءة والكتاب]]></category>
		<category><![CDATA[نافذة على التراث]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13771</guid>
		<description><![CDATA[سمع بعض المغاربة بأن طلاب علم من الأندلس سافروا إلى المشرق من أجل التلمذة على أبي عثمان الجاحظ، بعد أن وصلت كتبه تباعا إلى بلاد الأندلس والمغرب، فتشوف إلى إجراء حوار مع هذا العلَم الفذ، وإن لم يحظ بشرف التلمذة عليه، فشد الرحال بمشاعره إلى البصرة، ولِم لا والمغاربة معروفون بالرحلات الطوال، وكله أمل في [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>سمع بعض المغاربة بأن طلاب علم من الأندلس سافروا إلى المشرق من أجل التلمذة على أبي عثمان الجاحظ، بعد أن وصلت كتبه تباعا إلى بلاد الأندلس والمغرب، فتشوف إلى إجراء حوار مع هذا العلَم الفذ، وإن لم يحظ بشرف التلمذة عليه، فشد الرحال بمشاعره إلى البصرة، ولِم لا والمغاربة معروفون بالرحلات الطوال، وكله أمل في أن يكشف بعض ما قيل عن الجاحظ من حبه للقراءة والكتابة، وعن رأيه في الكتاب ودوره في بناء الحضارة، وعما بذله من جهد في سبيل الدفاع عن الكتاب ليكون وسيلة أساسية من وسائل العلم والمعرفة.</p>
<p>حمل إليه أكثر من سؤال، وفي مخيلته أكثر من صورة عنه من خلال ما سمع عنه؛ دمامته وجحوظ عينيه، مرحه وخفة روحه، موسوعية معارفه وعلومه، كثرة كتبه ومؤلفاته، آراؤه الجريئة في العديد من القضايا، قدرته الفائقة على الجدل والبيان، إلى غير ذلك مما علق بمخيلته عنه. لكن مع ذلك كان مصمما على إجراء الحوار، طامحا أن ينال شرف السماع منه مباشرة، خاصة فيما يتعلق بنشأته وصباه، ومراحل الدراسة الأولى، وما سمعه عنه من طرائف، ومن ثم فكر في أن تكون بداية الحوار مرتبطة بالطفولة والصبا، فدبّج السؤال الأول قبل الوصول، حتى لا يواجَه بما يحرمه من شرف المثول، وبعد أن استقر به المقام، وقدم التحية والسلام، وجه السؤال بالتمام، فقال:</p>
<p><span style="color: #0000ff;">&gt;&gt; بعد التحية والسلام، والتقدير للمقام العلمي الذي شرف به شيخنا، ليسمح شيخنا الكريم بهذه المحاورة، تنويرا للقارئ المريد الراغب، وتنبيها للمتعلم الذكي اللبيب، في الاطلاع على سير العلماء في التعلم والتعليم، وطريقتهم في القراءة والتأليف، آملا ألا أكون ضيفا ثقيلا، سيما والظروف الصحية غير مواتية، لكن شيخنا الذي انتقد البخل والبخلاء لن يكون علي بخيلا، فكيف كانت طفولة شيخنا في تعلمه وقراءته؟</span></p>
<p><span style="color: #ff00ff;">&gt; بسم الله الرحمن الرحيم. جَعلَ الله يابني بينك وبين المعرفة نسباً، وبين الصدق سَبَباً، وحبَّب إليك التثبُّت، وزيَّن في عينك الإنصاف، وأذاقك حلاوة التقوى، وعرَّفك ما في الباطل من الذلَّة، وما في الجهل من القِلَّة.</span></p>
<p>اعلم بُنَي أن الصِّبا مطية اللهو، ولكن مع ذلك أذكر أن اللهو آخر شيء كنت أفكر فيه، أنا ابن أسرة اتسمت برقة الحال، وضيق ذات اليد، أحوجتها الخصاصة ، إلى أن تدفعني دفعا إلى بيع السمك والخبز بجانب نهر صغير بالبصرة يدعى &#8220;سيحان&#8221;، لكن الحقَّ أقول؛ كنت لا أجد راحتي إلا في القراءة، حيث كنت شغوفا بالعلم، لا أتهاون في الأخذ بأسبابه متى ما سنحت لي الفرصة، وأذكر أني كنت &#8211; على ضعف ذات يدي &#8211; أكتري بعض دكاكين الوراقين، أبيت فيها ليلا للنظر، ومطالعة ما حوته من درر وفوائد، كما كنت أغشى حلقات العلم العامرة بالمساجد، وكنت أتردد على سوق المربد لتلقي اللغة والفصاحة مشافهة من الأعراب الذين كانوا يفدون على هذه السوق. وأذكر أن والدتي رحمها الله التي كانت ترغب في أن أكون تاجرا، عُدت إليها يوما وبطني تضور جوعا، فطلبت منها الطعام، فجاءتني بِطبق كراريس(أي كتب ودفاتر). فقلت لها متعجباً: أُمّاه ما هذا؟ فقالت: الذي تجيء به من السوق. فخرجت من البيت مغتماً، وجلست في الجامع، وإذا شيخ يراني على هذه الحال، فيسألني: ما شأنك؟ فحدثته الحديث، فأدخلني المنزل، وقرّب إليه الطعام، وأعطاني خمسين ديناراً، فدخلت السوق، واشتريت الدقيق وغيره، وحمله الحمالون إلى الدار، فأنكرت أمي ذلك، وقالت:من أين لك هذا؟ قلت: من الكراريس التي قدمتها إليّ.</p>
<p><span style="color: #0000ff;">&gt;&gt; ما شاء الله شيخنا، كأنك تريد أن تقول إن الكراريس هي الأخرى جالبة للرزق على كل حال. لكن لماذا الكتاب والكراس بالذات، وما قيمتهما للفرد والمجتمع؟</span></p>
<p><span style="color: #ff00ff;">&gt; الكتاب! الكتاب! نِعْمَ الذُّخر هو والعُقدة، ونعم الجليس والعُدَّة، ونعم المشتغل والحرفة، ونعم الأنيس لساعة الوحدة، ونعم المعرفةُ ببلاد الغربة، ونعم القرين والدخِيل، ونعم الوزير والنزيل.</span></p>
<p>اعلم بُني، أني ما علمت طوال حياتي قريناً أحسنَ موَافاةً، ولا أعجَل مكافأة، ولا أخفَّ مؤونة، ولا شجرةً أطولَ عمراً، ولا أجمعَ أمراً، ولا أطيَبَ ثمرةً، ولا أقرَبَ مُجتَنى، ولا أوجَدَ في كلّ إبَّانٍ، من كتاب، ويكفي من قدره أن تذكر ما قاله اللّه عزّ وجلّ لنبيّه صلى الله عليه وسلم: (اقْرَأْ وَرَبُّكَ الأَكْرَمُ، الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ) فَوَصَفَ نَفْسَهُ، تبارك وتعالى، بأنْ علَّمَ بالقَلم، كما وصف نفسَه بالكرَم، واعتدَّ بذلك في نِعَمه العِظام، وفي أيادِيه الجِسام، فجَعَلَ الله تعالى هذا الأمرَ قرآناً، ثمَّ جعلَه في أوَّل التنـزيل ومستَفْتَح الكتاب.</p>
<p><span style="color: #0000ff;">&gt;&gt;  بارك الله فيك شيخنا، ما أجمل هذا البيان عن قيمة الكتاب وأهميته. لكن ما رأيم فيمن يفضل الرواية الشفوية على الكتابة، بحجة أن الرواية الشفوية المحفوظة تحمل مع الحافظ أينما حل وارتحل، بينما الكتب يصعب حملها من مكان إلى آخر.</span></p>
<p><span style="color: #ff00ff;">&gt; اسمع بني، ألا تعلم أنه لولا الكتبُ المدوَّنَة والأخبار المخلَّدة، لبَطَل أكثر العلم، ولغلَب سُلطانُ النِّسيانِ سلطانَ الذكْر، ولو تمَّ ذلك لحُرِمْنا أكثرَ النفع؛ إذ كنَّا قد علمْنا أنَّ مقدار حفْظ الناسِ لعواجل حاجاتهم وأوائلها، لا يَبلغ من ذلك مبلغاً مذكوراً ولا يُغْنِي فيه غَنَاء محموداً، ولو كُلِّفَ عامّةُ مَن يطلب العلمَ ويصطَنِع الكتب، ألاّ يزال حافظاً لفِهرست كتبه لأَعجزه ذلك، ولَشَغله ذلك عن كثيرٍ ممّا هو أولى به.</span></p>
<p>من أجل ذلك وضع اللّه عزّ وجلّ القلم في المكان الرفيع، ونوَّه بذِكره في المنْصِب الشريف، حين قال &#8220;ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ&#8221;، فأقسَمَ بالقَلَم كما أقسمَ بما يُخَطُّ بالقلم؛ إذ كان اللسانُ لا يشُقُّ غبارَه، ولا يجري في حلبته، ولا يتكلف بُعْدَ غايتِه. وقد قال أبو إسحاق: القليل والكثير للكتب، والقليلُ وحدَه للصدر.</p>
<p><span style="color: #0000ff;">&gt;&gt;  هل للعلماء الآخرين أقوال في الكتاب وقيمته؟</span></p>
<p><span style="color: #ff00ff;">&gt; نعم بُني، من ذلك ما قاله الحسن اللؤلؤي: غَبَرتُ أربعين عاماً ما قِلْتُ، ولا بِتُّ، ولا اتكأت إلاّ والكتابُ موضوعٌ على صدري.</span></p>
<p>وقال ابن الجهْم: إذا غشِيَني النعاس في غير وقتِ نوم &#8211; وبئس الشيءُ النومُ الفاضِلُ عن الحاجة &#8211; قال: فإذا اعتراني ذلك تناولتُ كتاباً من كتب الحِكَم، فأجدُ اهتزازي للفوائِد، والأريحيَّة التي تعتريني عند الظفَر ببعض الحاجة، والذي يغشَى قلْبي من سرور الاستبانة وعزِّ التبيُّن أشدَّ إيقاظاً مِن نَهيق الحمير وهَدَّةِ الهدْم.</p>
<p>وقال أبو عمرو بنُ العلاء: ما دخلتُ على رجل قطُّ ولا مررتُ ببابه، فرأيتُه ينظرُ في دفترٍ وجليسُه فارغُ اليد، إلاّ اعتقدتُ أنَّه أفضلُ منه وأعقل.</p>
<p><span style="color: #0000ff;">&gt;&gt; جزاك الله خيرا شيخنا، لكن هل الكتاب وحده كاف بأن يجعل من الجاهل عالما؟</span></p>
<p><span style="color: #ff00ff;">&gt; بالتأكيد لا، اسمع بني، أنا حاولت في أكثر من مكان من كتبي، أن أنبه على مسألة أساسية في التعلم، وهي الطبع، نَعَم الطبع، ولقد سمعت من شيخي أبي إسحاق النظام يقول: &#8220;إن الكتبَ لا تحيي الموتَى، ولا تحوِّل الأحمقَ عاقلاً، ولا البليد ذكِيّاً، ولكنَّ الطبيعةَ إذا كان فيها أدنى قَبُول، فالكتبُ تشحَذُ وتَفتِق، وتُرهِف وتَشفي&#8221;.</span></p>
<p><span style="color: #0000ff;">&gt;&gt; هل جميع ما هو مكتوب مفيد؟</span></p>
<p><span style="color: #ff00ff;">&gt; لا، هناك كتب لا فائدة منها حتى وإن كانت براقة في مظهرها؛ انظر إلى الزنادقة كيف يزخرفون كتبهم، بالمغالاة بالورق النقيِّ الأبيض، وبتخيُّر الحِبرِ الأسودِ المشرِق البرَّاق، وباستجادةِ الخطِّ، ولكن مع ذلك ليس في كتبهم مثلٌ سائر، ولا خبرٌ طَريف، ولا صنعةُ أدبٍ، ولا حكمةٌ غرِيبة، ولا فلسفةٌ، ولا مسألةٌ كلاميَّة، ولا تعريفُ صِناعة، ولا استخراجُ آلة، ولا تعليمُ فِلاحةٍ، ولا تدبير حرب، ولا مقارَعة عن دِين، ولا مناضَلة عن نِحْلة، وجُلُّ ما فيها ذِكر النور والظلمة، وتناكُحُ الشياطين، وكلُّه هَذْرٌ وعِيٌّ وخُرافة، وسُخْريَة وتكذُّب، ولذلك احتاجوا إلى الترقيع والزخرفة، رغبة في التمويه على القارئ، وتزييف الحقائق.</span></p>
<p><span style="color: #0000ff;">&gt;&gt;  لعل هذا شأن الناس في كل زمان ومكان من أجل تسويق البضاعة، لكن هل يمكن أن أسأل -وقد بلغ علمك ما بلغ من سعة الاطلاع ودقة الملاحظة- أسألك عن أفضل الكتب نفعا وأعلاها مكانة، وأوثقها رواية؟</span></p>
<p><span style="color: #ff00ff;">&gt; أكثرُ الكتب نفعاً، وأشرفها مكانةً، وأحسنُها موقعاً؛ كتاب اللّه تعالى، فيه الهُدَى والرحمة، والإخبارُ عن كلِّ حكمة</span>، وتعرِيفُ كلِّ سيِّئةٍ وحسَنة، ومازال كتابُ اللّه تعالى في الألواح والصُّحُف، والمهارِق والمصاحف، وقال اللّه عزَّ وجلَّ &#8220;المَ ذلكَ الْكِتَابُ لا رَيْبَ فِيهِ&#8221;، وقال جل ذكره: &#8220;مَا فَرَّطْنَا في الْكِتَابِ مِنْ شَيءٍ&#8221;. وقال عز من قائل: {إنا نحن نزلنا الذكر، وإنا له لحافظون}، وروي عن رسولنا صلى الله عليه وسلم أنه قال: &#8220;كتاب الله فيه خبر ما قبلكم، ونبأ ما بعدكم، وحكم ما بينكم، هو الفصل ليس بالهزل، هو الذي لا تزيغ به الأهواء، ولا يشبع منه العلماء  ولا يخلق عن كثرة رد، ولا تنقضي عجائبه، هو الذي من تركه من جبار قصمه الله، ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله، هو حبل الله المتين وهو الذكر الحكيم، وهو الصراط المستقيم، هو الذي من عمل به أجر، ومن حكم به عدل، ومن دعا إليه هدي إلى صراط مستقيم&#8221;.</p>
<p><span style="color: #0000ff;">&gt;&gt; صدق رسولنا صلى الله عليه وسلم. انطلاقا مما سبق هل يمكن أن نقول: إن للكتاب دورا كبيرا في بناء الحضارات الإنسانية؟</span></p>
<p><span style="color: #ff00ff;">&gt; هذا مؤكد يا بني، فقد يذهب الحكيمُ وتبقى كتبُه، ويذهب العقلُ ويبقى أثره</span>، ولولا ما أودعت لنا الأوائلُ في كتبها، وخلَّدت من عجيبِ حكمتها، ودوَّنت من أنواعِ سِيَرِها، حتَّى شاهدنا بها ما غاب عنَّا، وفتحنا بها كلَّ مستغلق كان علينا، فجمَعنا إلى قليلنا كثيرَهم، وأدركنْا ما لم نكن ندركُه إلاّ بهم، لَـما حَسُنَ حظُّنا من الحكمة، ولضعُف سبَبُنَا إلى المعرفة، ولو لجأنا إلى قدر قوَّتِنا، ومبلغ خواطرِنا، ومنتهى تجارِبنا لما تدركه حواسُّنا، وتشاهدهُ نفوسنا، لقلَّت المعرفةُ، وسَقَطت الهِمّة، وارتفعت العزيمة، وعاد الرأيُ عقيماً، والخاطِر فاسداً، ولَكَلَّ الحدُّ وتبلَّد العقل.</p>
<p><span style="color: #0000ff;">&gt;&gt; ذكرت، شيخنا، في بعض كتبك أن الكتاب &#8220;إناءٌ شُحِن مُزَاحاً وجِدّاً&#8221;، فكيف يمكن الجمع بين الجد والهزل في كتب العلم؟</span></p>
<p><span style="color: #ff00ff;">&gt; هذا أمر قتلته علما، إنه لا جِدَّ بدون هزل،</span> ذلك أن الإنسان من طبيعته يميل إلى الإحماض من حين إلى آخر، وهؤلاء علماؤنا وفقهاؤنا، كانوا لا يستنكفون عن الخوض في مواضيع الهزل إذا اشتد بهم الجد. والهزل وسيلة تربوية وتعليمية لجعل القارئ منتبها متتبعا، ولذا جعلت العديد من كتبي؛ وخاصة الحيوان والبيان، أفناناً زاهرة، وفنونا مختلفة، فجعلَتُ القارئَ لا يخرجُ من الاحتجاج بالقرآن الحكيم إلا إلى الحديث المأثور، ولا يخرجُ من الحديث إلا إلى الشِّعر الصحيح، ولا يخرجُ من الشّعر الصحيِحِ الظريفِ إلا إلى المثلِ السائر الواقع، ولا يخرج من المثل السائر الواقع إلا إلى القول في طُرف الفلسفة، والغرائب التي صحَّحَتْها التجربة، وأبرزَها الامتحان، وكشَف قِناعَها البُرهانُ.</p>
<p><span style="color: #0000ff;">&gt;&gt;  هل يتفضل شيخنا جانبا من نوادره التي ذكرها، والتجارب العلمية التي أجراها، فلقد ذكّرني قولك هذا بما قمتَ به من تجارب على الحيوانات.</span></p>
<p><span style="color: #ff00ff;">&gt; من النوادر التي أذكرها، مما هو مدون في كتبي، نوادر بعض البخلاء</span>، فقد ذكروا لي أن أناساً من أهل مدينة &#8220;مَرْو&#8221; لا يلبسون خفافهم (أحذيتهم) إلا ستة أشهر في السنة،  فإذا لبسوها في هذه الأشهر الستة يمشون على صدور أقدامهم ثلاثة أشهر وعلى أعقاب أرجلهم ثلاثة أشهر مخافة أن تثقب هذه النعال&#8230;</p>
<p>وبينما كنت أحاول توجيه سؤال عن مدى قدرته على قراءة الكتب وقد بلغ من الكبر عتيا، إذا به يتململ متألما، فسألته عما به  فقال: كيف يكون من نصفه مفلوج لو حز بالمناشير ما شعر به، ونصفه الآخر  منقرس لو طار الذباب بقربه لآلمه ..</p>
<p>شكرته على صبره، ثم ودعته على أمل أن أعود إليه في وقت لاحق، وبعد ذلك بأيام بلغني نعيه، فسألت عن سبب ذلك، فسمعت ناسا يتداولون أن موته كان بسبب وقوع مجلدات الكتب عليه، إذ اعتاد أن يصفَّ كتبه قائمة محيطة به ويجلس وسطها، وبما أنه كان عليلا فقد أودت بحياته مباشرة.</p>
<p>فرحمك الله ياابن بحر، فلقد تركت أفنانا ناضرة، وثمارا يانعة، عُدّت كتبك بالمآت، وسرى بيانك في كل الجهات، وطار ذكرك في الآفاق، فعسى أن يأتسي بك في حب القراءة والكتاب، مَن شغلته الملاهي والألعاب، وودع الكراس والقرطاس، في زمن لا كزمنك، فقد أتيحت لنا كل وسائل القراءة، ومع ذلك لا نقرأ.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>إعداد: د. عبد الرحيم الرحموني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2012/02/%d9%86%d8%a7%d9%81%d8%b0%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab-%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d9%86%d8%a7%d8%af%d8%b1-%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%a7%d8%ad%d8%b8/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تفسير سورة الطلاق</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2009/01/30-%d9%81%d8%a7%d8%aa%d9%91%d9%8e%d9%82%d9%8f%d9%88%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%8a%d8%a7-%d8%a3%d9%8f%d9%88%d9%84%d9%90%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%84%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b0/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2009/01/30-%d9%81%d8%a7%d8%aa%d9%91%d9%8e%d9%82%d9%8f%d9%88%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%8a%d8%a7-%d8%a3%d9%8f%d9%88%d9%84%d9%90%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%84%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b0/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 19 Jan 2009 09:47:17 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. مصطفى بنحمزة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 311]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[البيان]]></category>
		<category><![CDATA[التقوى]]></category>
		<category><![CDATA[الرسول]]></category>
		<category><![CDATA[الكتاب]]></category>
		<category><![CDATA[النعمة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/30-%d9%81%d8%a7%d8%aa%d9%91%d9%8e%d9%82%d9%8f%d9%88%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%8a%d8%a7-%d8%a3%d9%8f%d9%88%d9%84%d9%90%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%84%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b0/</guid>
		<description><![CDATA[30- {فاتَّقُوا الله يا أُولِي الألباب الذين آمَنُوا قد أنزل الله إليكم ذِكْرًا رسُولاً يتلوا عليكم آيات اللّه مبيَّنَات} نعمة بعثة الرسول محمد  ووظيفته 1- تكليف الأمة برسالة الإسلام منة عظيمة : لازلنا مع هذه الآية الكريمة التي تمن على المؤمنين بنعمتين عظيمتين هما : نعمة تنزيل الكتاب ونعمة ابتعاث محمد  وذلك قوله سبحانه وتعالى [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl" style="text-align: right;">30- {فاتَّقُوا الله يا أُولِي الألباب الذين آمَنُوا قد أنزل الله إليكم ذِكْرًا رسُولاً يتلوا عليكم آيات اللّه مبيَّنَات}</p>
<p style="text-align: right;">نعمة بعثة الرسول محمد  ووظيفته</p>
<p style="text-align: right;">1- تكليف الأمة برسالة الإسلام منة عظيمة :</p>
<p style="text-align: right;">لازلنا مع هذه الآية الكريمة التي تمن على المؤمنين بنعمتين عظيمتين هما : نعمة تنزيل الكتاب ونعمة ابتعاث محمد  وذلك قوله سبحانه وتعالى : {فاتَّقُوا الله يا أُولِي الألباب الذين آمَنُوا قد أنزل الله إليكم ذِكْرًا رسُولاً يتلوا عليكم آيات اللّه مبيَّنَات} هذه الآية أوضحت أنها قد مزجت بين نعمتين كبيرتين : نعمة إنزال هذا القرآن على هذه الأمة لتعيش به ولتحيى به وتهتدي به فإن ضل غيرها فإنها هي لا تضل، وإن تاه غيرها فإنها تبقى على الجادة وعلى الصواب.</p>
<p style="text-align: right;">ثم مزج الله تعالى بين ذلك وبين ابتعاث رسوله محمد  فقال : {أنزل اللَّه إليكُمْ ذِكْرا رسُولا} فمزج مزجا لطيفا بين الذِّكر والرسالة وهما نعمتان عظيمتان، لأن الذكر لم يصلْنا ولم نستطع أن نتعرف عليه إلا من خِلال الذي بلَّغ هذا الذكْر وأَوْصَله وهو الرسول  الذي هو في حد ذاته لم يكن مرسلا ولا كان من الممكن أن يكون مرسلا إلا بهذا الذكر، فبالذِّكر عرف الرسول وبالرسول عُرِف الذِّكْرُ وبالذِّكر كان محمدٌ رسولا، فهما أخوان متلازمان لا غنى لأحدهما عن الآخر.</p>
<p style="text-align: right;">ويستحيل تماما أن نأخذ بالقرآن إذا نحن أهملنا السنة ، ويستحيل أن نزعم أننا نأخذ بالقرآن ونلتزم به إذا نحن ضيعنا السنة فهما أمران متلازمان متجاوران متعاونان من أجل صلاح هذا الإنسان.</p>
<p style="text-align: right;">وفي هذه الآية يذكر الله تعالى أمورا منها أنه :</p>
<p style="text-align: right;">يذكر موضع المنة وهو بعثة الرسول  .</p>
<p style="text-align: right;">ويذكر كذلك مهمة الرسول.</p>
<p style="text-align: right;">ويذكر الغاية من ابتعاث هذا الرسول، فها هنا أمور ثلاثة : الإشارة إليه ، والإشارة إلى مهمته ووظيفته، والإشارة إلى الغاية التي من أجلها ابتعث :</p>
<p style="text-align: right;">فأما الإشارة إليه عليه السلام فهي قوله تعالى {رسولا} . وأما الإشارة إلى مهمته فهي قوله تعالى : {يَتْلوا عليكم آيات الله مبيَّنات} وأما الإشارة إلى الهدف والغاية والمقصد والمآل فهو إخراج المؤمنين من الظلمات إلى النور.</p>
<p style="text-align: right;">إذن لهذا الرسول  مهمة ضرورية وأكيدة في إيجاد هذا المسمى الذي هو مسمى الإسلام، فهذا النبي العظيم وظيفته : أنه يبلغ هؤلاء المؤمنين القرآن، فهو من هذه الجهة هو الواسطة الناقلة للخبر من السماء إلى الأرض، وهذا في حد ذاته نعمةٌ ولطفٌ بهذه الأمة، لأن الرسالة وحْدَها منة، وليس هناك أي مسلك أو أي فعل يجب أن يفعله الإنسان ليصير نبيا إنما هي المنة الإلهية والاختيار الإلهي فالله تعالى هو الذي أعده وأظهره وكان في مستوى تحمُّل هذه الرسالة {اللّه أعْلَمُ حَيْثُ يجْعَلُ رِسالاتِه}(الأنعام : 125). هذا النبي بعد ذلك يتلقى الخبر من السماء، تأتيه الملائكة فيبلغوه الوحي ويوصله إلى الناس من غير زيادة فيه أو نقصان فتلاوته للقرآن : تبليغه للقرآن.</p>
<p style="text-align: right;">بل إن وظيفة  النبي والنبوة لا تقف عند هذا الحد بل تتعداه إلى وظيفة أخرى سامية هي وظيفة  بَيَان القرآن الكريم، فكيف ذلك؟</p>
<p style="text-align: right;">2- وظيفة البيان للقرآن الكريم :</p>
<p style="text-align: right;">هذه الوظيفة تحدث عنها كتاب الله وهي وظيفة البيان للقرآن الكريم {يتْلُوا عليكم آيات الله مبينات} وهذه الآياتُ مبيّنات ليصلُح وليسهُل العمل بها. إذن لرسول الله  دورٌ كبير في جعْل هذه الآيات آيات مبينات لأن الله تعالى حدَّد له هذه المهمّة ومنحه هذه الوظيفة {وأنزلنا إليك الذِّكر لتبيّن للناس ما نُزّل إليهم ولعلَّهم يتفكرون}(النحل : 44) إذن فالله تعالى حدد للرسول  هذه المهمة الإضافية وهي مهمة توضيح الآيات وتجلية معاني القرآن وبيان المقصود من أوامره ونواهيه وكيفية أدائها والامتثال لها.</p>
<p style="text-align: right;">وهذه ضرورية من أجل تطبيق القرآن فلا يمكن أن تكلَّف أمةٌ بأن تلتزم بكتاب هو عبارةٌ عن أوامر عامةٍ ومجملة ومبهمة، ولا يمكن إلزامُ أمة بأن تأخذ بكتاب، جُعل الفلاح كله، والنجاح كله مرتبطا بهذا القرآن، وبهذا الكتاب، إذا كان هذا الكتابُ في حد ذاته مجملاً وليس صالحًا للتطبيق، إن هذا الأمر نوعٌ من العبث فمن أجل أن يكون الكتابُ دستورَ الحياةِ، ومِنْ أجل أن يكُونَ منهجَ الحياة، ومن أجل أن يتيسَّر للناس الأخذ من هذا الكتاب، لا بد أن يكون هذا الكتاب في النهاية من الوضوح والتجلِّي والظهور والبيان.</p>
<p style="text-align: right;">إن كتابا ينزل ليقود البشريةَ لا يمكن أن يكون معمَّى من المعمَّيات أو لُغْزًا من الألغاز أو طَلْسمًا من الطلسمات إنه ليس كلامَ الكُهّان الذين يختارون  فيه التعمية لأنه كلام باطلٌ، إنه ليس كلام الذين يتكلمون بالرُّموز، إنه كتاب الهداية الذي يتسرب إلى القلب فإذا خالط القلب تحوَّل ذلك إلى أعمال صالحة وسلوك طيب</p>
<p style="text-align: right;">إذن لا بد أن يكون القرآن على هذا النحو ليطبَّق، لا بد أن يكون واضحا، ولابد أن تجتمع له جميع الشروط من أجل أن تجعله واضحا.</p>
<p style="text-align: right;">هذا مراد الله في هذا الكتاب لكن الذين أرادوا أن يعزلوا هذه الأمة عن هذا الكتاب وأرادوا أن يستَبِدُّوا بالناس دون هذا الكتاب ووُجد عندنا في تاريخ الأمة صنفان من الناس في موقفهم من القرآن الكريم :</p>
<p style="text-align: right;">صنف ادَّعى أن القرآن غامضٌ ولا سبيل إلى فهمه وبيانه، وأي محاولة لتفسيره هي محاولة مخطئة، حتى لو ظن صاحبُها أنه قد أصاب فقدْ أخْطَأ، ومن أخطأ في القرآن فقد كفر.</p>
<p style="text-align: right;">وقد كان قصْدُ هذه الطائفة تنفيرَ الناس من القرآن الكريم، ودعوتَهُم إلى الإعراض عنه، والاشتغال بغيره. ودَعوة هذا الصنف في غاية الخطورة والهدم، لأنها نابعة من بعض جَهَلة الأمة.</p>
<p style="text-align: right;">وصنف آخر ادّعى أن للقرآن ظاهرًا وباطنا، وأوغلوا في التأويل الباطني، وأسرفوا فيه، وقصروه على فئة خاصة، ادَّعَتْ علمها بأسرار القرآن ومقاصده البعيدة التي لا يمكن إدراكُها بالوسائل اللغوية والعقلية التي نصبها الله أدلةً وعلاماتٍ لسائر الناس، وكانت هذه الدعوى خطيرة أيضاً لما ترتب عنها من التحلل من تكاليف الشريعة، ومن تسيُّب عملي في تفسير كتاب الله من غير ضوابطَ علْمِيَّة وشَرْعية.</p>
<p style="text-align: right;">وكل من الصنفين أخطأ في فَهْم وظيفة الرسول  وقصَّر عن فهم الغاية من بعثة هذا الرسول ونسيَ أن القرآن يُبَيَّن بعضُهُ بعضا، وأن الرسول ما تركَ شيئا من القرآن الكريم إلا بيَّنه وبطُرق متنوعة ومتعددة.</p>
<p style="text-align: right;">3-  طــرق بيان الــرسول  للقرآن الكريم :</p>
<p style="text-align: right;">لقد فسر النبي  القرآن الكريم بأمر الله، وما ترك وسيلة تصلُح للبيان إلا استعملها، فكان يبيِّن للصحابة ما خفي عليهم مرةً بالقول، ومرة بالعمل والتطبيق، والصحابة يشاهدون ومرة بالتقرير، ومرة بالكتابة ومرة بالإشارة، ومرة بالتنبيه على العلّة ومرة بالرسم.</p>
<p style="text-align: right;">فمما فسره لهم بالقول تفسيره  حين وقف يفسر قوله تعالى {يومئذ تُحَدِّثُ أخبارها}(الزلزلة) فسأل الصحابة عن معنى تحدث أخبارها فقال لهم أتدرُون ما أخبارُها؟! فقالوا الله ورسوله أعلم فقال   أن تشهد على كل امرئ بما كَسَب على ظَهْرِها يوم القيامة . فهذا تفسير بالقول لما خفِيَتْ دلاَلَتُهُ على الصحابة كما فسر عليه السلام غير هذا من الآيات القرآنية التي كانت تحتاج إلى البيان والتوضيح.</p>
<p style="text-align: right;">ومما فسره النبي عليه السلام بفِعْله وتطبيقه أفعالُ الصلاة والحج حيث وردت في القرآن الكريم بألفاظ مُجْمَلة ففيما يتعلق ببيان الصلاة قال تعالى {وأقيموا الصلاة}(المزمل الآية 20 وفي سور كثيرة) فقال  : &gt;صَلُّوا كما رأيتُمُوني أُصلي&lt; فعلمهم كيفية الصلاة بفِعله وتبعَه الصحابة بفعل نفس ما فعل، وفي الأمر بالحج الذي ورد مجملا قال تعالى: {ولله على الناس حجُّ البيت من استطاع إليه سبيلا}(آل عمران : 97) فقام عليه السلام بالحجِّ ليبين للناس كيف يحجون ويحققون ما أمر إليه فقال: &#8220;أيها الناس: خُذُوا عني مناسِكَكُم&#8221; فحج الصحابة مع رسول الله  وتعلموا كيفية الحج والعمرة من بيانه العملي عليه السلام.</p>
<p style="text-align: right;">كما بين عليه السلام كثيرا من الأحكام الأخرى بالكتابة، فقد بعث إلى بعض عماله وأمرائه بكتب ذكر لهم فيها آيات  الزكاة وأحكامَها وما يجب  فيها من الإبل أو الواجبات وحَدِّ النصاب ، كما بيّن لهم كتابةً كثيرًا من أحكام الدماء والديات مما كان يلزمه بيانه امتثالا لأمر الله عز وجل.</p>
<p style="text-align: right;">ومما بينه عليه السلام بالإشارة عدد أيام الشهر كما في قوله عليه السلام :&#8221;نَْحن أمة أمية لا نحسب ..الشهر   هكذا وهكذا و هكذا فيبسط أصابعه ويحرك يده ثلاث مرات ويأخذ إبهامه ويشير إلى أن العدد تسعة ، فيكون هذا البيان بالإشارة أَدْعى إلى الفهم والعمل.</p>
<p style="text-align: right;">وهناك نوعٌ آخر من التفسير والبيان لم يلتفت إليه العلماء لما تحثوا عن طرق تفسير القرآن، وهو نوع مُهِمٌّ ويجب أن يُدْرَج في الحقيقة في هذا الباب وهو تفسير القرآن وبيانه بالرسم.ففي بعض المرات بين الرسول  للصحابة بعض المعاني بالرسم فكان جالسا مع أصحابه وأخذ يرسم طريقًا أي خطين متوازيين ورسم داخل الخطين منافذ أو فتحاتٍ فقال عليه السلام : هذا هو خطٌّ مستقيمٌ وهذا هو الصراط المستقيم وأن على جانبيه حجرات أو دهاليز هي من استدعاءات الشيطان فمن دخل في بعضها وترك الطريق السويّ دخل في بعض مسالك الشيطان . إذن فالنبي  صور الصراط المستقيم وبيّنه للصحابة وللأمة من بعده بالخَط الواضح ووضَّح جَنْباته بأنها مسارب تؤدي إلى طرقات الشيطان، وعلى المؤمن أن يلزم الخطَّ المستقيم ولا يُستدرج إلى سبل الشيطان وهذا بيان عظيم وبليغ.</p>
<p style="text-align: right;">وهناك نوع آخر من البيان النبوي للقرآن الكريم يتعلق بالبيان عن طريق التنبيه للعلة، فقد كان النبي   ينبه إلى بعض المعاني عن طريق ذكر عِلَّة خاصة كنهيه عن بيْع الرُّطب بالتمْر بعلة التفاوت، فقال أيَنْقُص الرطب إذا يبس؟! قالوا نعم قال فلا، إذن فبيَّن أنه إذا حصل التفاوتُ فيكون فيه غَرَرٌ غير متوقع وغَبْنٌ.</p>
<p style="text-align: right;">وعلى العموم فإن هذه أضْربٌ من بيان الرسول  وتوضيحه لآيات القرآن الكريم، وكتاب الله عز وجل، لا يستغني عنها أحد ولا يدركُها أحدٌ إلا من أَوكل اللّه إليه مُهمة تبليغ وحْيِه وبيانه للناس، لذلك قال العلماء كمكحول الدمشقي : إن القرآن أشدُّ حاجةً وأحوج إلى السنة من السنة للقرآن . ولهذا كانت النبوة هبة من الله وكانت منة ونعمة عظمى تستحق أن يمُنَّ الله بها على عباده المومنين.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2009/01/30-%d9%81%d8%a7%d8%aa%d9%91%d9%8e%d9%82%d9%8f%d9%88%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%8a%d8%a7-%d8%a3%d9%8f%d9%88%d9%84%d9%90%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%84%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b0/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الحُكْمُ الإسْلامِيُّ ليْسَ حُكْماً طَاغُوتِيّاً ولا حُكْماً لاهُوتِيّاً</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/12/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%8f%d9%83%d9%92%d9%85%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%92%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%90%d9%8a%d9%91%d9%8f-%d9%84%d9%8a%d9%92%d8%b3%d9%8e-%d8%ad%d9%8f%d9%83%d9%92%d9%85%d8%a7%d9%8b/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/12/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%8f%d9%83%d9%92%d9%85%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%92%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%90%d9%8a%d9%91%d9%8f-%d9%84%d9%8a%d9%92%d8%b3%d9%8e-%d8%ad%d9%8f%d9%83%d9%92%d9%85%d8%a7%d9%8b/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 03 Dec 2008 16:35:27 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ. المفضل الفلواتي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 308]]></category>
		<category><![CDATA[الحكم الإسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[الحكم الطاغوتي]]></category>
		<category><![CDATA[الحكم اللاهوتي]]></category>
		<category><![CDATA[الكتاب]]></category>
		<category><![CDATA[المأجورين]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%8f%d9%83%d9%92%d9%85%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%92%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%90%d9%8a%d9%91%d9%8f-%d9%84%d9%8a%d9%92%d8%b3%d9%8e-%d8%ad%d9%8f%d9%83%d9%92%d9%85%d8%a7%d9%8b/</guid>
		<description><![CDATA[لا يسْتغْربُ الإنسانُ من ضعف بعض الأمِّيِّىن والبُسطاء -ثقافةً وعلماً وفكراً- عن ادراك الفرْق بين الحُكْم الإسْلاميّ الذي طبِّقَ تاريخيّاً، ويُطالِبُ المسلمون في كُلّ الشعوب المُسلمة بإرجاع تطْبيقه والتّحاكُم إلَيْه&#8230; وبيْن الحُكم الطّاغُوتي أو الحُكْم الَّلاهوتِي الذي جاء الإسلام ليَقْضِيَ عليهما ويمْحُوَهما من الوجُود. ولا يستغْرِب الإنسان من جهل وتجاهُل الكُتّاب المُغْرضِين الذين يتقاضَوْن الأجور [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">لا يسْتغْربُ الإنسانُ من ضعف بعض الأمِّيِّىن والبُسطاء -ثقافةً وعلماً وفكراً- عن ادراك الفرْق بين الحُكْم الإسْلاميّ الذي طبِّقَ تاريخيّاً، ويُطالِبُ المسلمون في كُلّ الشعوب المُسلمة بإرجاع تطْبيقه والتّحاكُم إلَيْه&#8230; وبيْن الحُكم الطّاغُوتي أو الحُكْم الَّلاهوتِي الذي جاء الإسلام ليَقْضِيَ عليهما ويمْحُوَهما من الوجُود.</p>
<p style="text-align: right;">ولا يستغْرِب الإنسان من جهل وتجاهُل الكُتّاب المُغْرضِين الذين يتقاضَوْن الأجور الكبيرة عن الطَّعْن في الإسلام، وتشْويه صورته عن عمْدٍ وإصْرار، إما لتوظِيفِهم في هذا الشّأن، وإمّا لإشرابِهِم الحِقْد على الإسلام -ثقافة وتربية ورعاية- فهم يقاتِلُون في جَبْهة الطّعْن في الإسلام والتحريض عليه تنفيساً عن حقْدهم، واقتضاءً لجهْلِهم أو تجَاهُلِهم بدَعْوى أنهم مُفَكِّرون ومُنظِّرون ومُقَعِّدون يسْعَوْن للبُروز في المحافل الإعلامية والفكرية علّهم يحْظَوْن ببعض الجوائز أو الأوْسِمة التقديرية، ناسِين أو متناسين المسْخَ التاريخيّ الذي سيُلاحِقهم أحياءً وأمْواتاً.</p>
<p style="text-align: right;">فهذان الصِّنفان -الجاهل والحاقد المتجاهل- لا يسْتغْرب الإنسان منهما التحامُل على الحُكم الإسلامي، ونعْتَه بأبْشع النعوت&#8230; ولكن الإنسان يتعجَّب حقّاً من الذين يدّعون الانتماء للإسلام حقّاً، ويدّعون التّديُّن بالإسلام عن دليلٍ واقتناع ووراثة صلاحية عميقة، ومع ذلك يكرهون تطبيق شريعة الإسلام، ويكرهون حُكْم الإسلام، وهيْمنة الإسلام، شعائر، وشرائع، وأخلاقا، وسياسة، واقتصاداً، وحرباً وسلماً، وعلاقة مع الآخَرين، وتعامُلاً محليا وإقليميا ودولياً&#8230; بدعْوى أنه سيقُودُ إلى التقديس المزعوم -تاريخيّاً- لمن افتروْا على الله الكذب وهم يعلمون.</p>
<p style="text-align: right;">&gt; فما هُو الحُكْم الطّاغُوتِي؟!</p>
<p style="text-align: right;">الحُكم الطاغُوتِيُّ -باختصار- هو حُكْم الهوَى المُؤلّه، سواءٌ كان حُكْم شَخْصٍ ادّعَى الرّبوبيّة غَلَبَةً واستبْداداً أو وراثةً بدون شرعيّةٍ أو دَليل واحِد يؤهِّلُه لاقتعَادِ واحتلال مركز الرّبوبيّة، فهو لا يخلُق، ولا يرزق، ولا يحيي ولا يُميتُ، ولا ينزل مطرا، ولا يُنبتُ شجراً، ولا يعْلَمُ غَده ولا غَد من تربَّبَ علَيْهِم، ولا يعلم ما في قلوبهم من حُبٍّ أو كُرْهٍ له، أو نفاقٍ، فهو يسطو على الرّبوبيّة بغيْر حق، ويخضع الناس لعبوديّته فيما يأمُر به وينهى عنْهُ بمُقْتَضَى الغَلَبَة، ومُقْتَضَى الجهْل وانعدام الوعْي لدى الرعيّة الغافلة أو المتغافلة -عجزاً وقصوراً- وهذا النوعُ يُمثلُه فرعَوْنُ -ومن شابهه- الذي قال : {أنا رَبُّكُم الأعْلَى}(النازعات : 24) وقال : {ماعلمت لكُمْ مِن إلَهٍ غَيْرِي؟!}(القصص : 28).</p>
<p style="text-align: right;">والحكم الطاغوتِيّ أيضا هو حُكْم الهوى المؤلّه الذي تُمثِّلُه جماعةٌ جاهِلةٌ جامِدةٌ، مثل قوم نوح الذين قالوا لنوح {لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يَا نُوحُ لتَكُونَنَّ مِن المَرْجُومِين}(الشعراء : 116) ومثل قوم لوط الذي قال له قومه : {لئِنْ لَّمْ تَنتَهِ يَا لُوطُ لتَكُونَنّ من المُخْرجِين}(الشعراء : 167) ومثل قوم شعيب الذي قال له المستكبرون من قومه : {لنُخْرِجَنَّك يا شُعَيْبُ والذِينَ آمَنُوا مَعَك منْ قَرْيَتِنا أو لتَعُودُنّ في مِلّتِنا}(الأعراف : 87) ومثل قريش الذين قالوا لمحمد  {هذَا ساحِرٌ كَذَّابٌ أجَعَلَ الآلِهَةِ إلَهاً واحِداً إنّ هَذَا لشَيْءٌ عُجَابٌ وانْطَلَقَ المَلأُ مِنْهُمْ أنِ امْشُوا واصْبِرُوا علَى آلِهَتِكُم إنّ هَذَا لَشَيْءٌ يُرادُ. ما سَمِعْنا بهذاَ فِي المِلَّةِ الآخِرةِ إنْ هَذَا إلا اخْتِلاَقٌ}(ص : 6). هذا عن الحكم الطّاغوتي.</p>
<p style="text-align: right;">&gt; فما هُوَ الحُكْم اللاّهُوتِيُّ؟!</p>
<p style="text-align: right;">أما الحكم اللاهوتي فإنه لم يوجَد أصْلاً إلا في فتْرة استثنائية تاريخيّة، وبصفة مفْتراةِ ومُختلقَةٍ في عصور التحكُّم الكَنَسِي -وليس الديني- في الرِّقاب البشريّة بدَعْوَى التّمْثيل والنيابة عن الله في الأرضِ فيما هُوَ مِن اخْتِصَاصِه وحده سبحانه وتعالى كالغُفران، والحِرْمان من الغفران، والكفر والإيمان، والرضا عن عباده أو السّخط عليهم إلى غير ذلك مِمّا لا دخَل لأحَدٍ فيه، سواءٌُ كان بشراً أم جِنّا، ملكاً أو صنماً من الشموس والأقمار، أو الأحجار والأشجار.</p>
<p style="text-align: right;">فبمقتضى احتكار بِدْعةٍ &gt;رِجال الدِّين&lt; جعل البابواتُ والقساوسة والرّهبانُ لأنفسهم قداسةً خاصة مُزيّفة مكتسبةً من انتمائهم للمسيحيّة المُحرّفة، فأعْطوا لأنفُسِهم ما هُو حقّ خالصٌ لله تعالى، كالتحليل والتحريم، والغُفران والحِرْمان من رحمة الله تعالى وجنته ورضوانه، وبمقتضى هذا حَلَّلُوا ما شاءوا -حسب هواهم- وحرَّمُوا ما شاءوا -حسب هواهم- وإلى هذا يُشير قوله تعالى : {اتّخَذُوا أحْبَارَهُم ورُهْبانَهُم أرْباباً من دُونِ اللّه}(التوبة : 31). بل أكثر من هذا قال فيهم الله تعالى : {يا أيّها الذِين آمَنُوا إن كثِيرا من الأحْبارِ والرُّهْبان ليَاكُلُون أمْوال النّاسِ بالباطِل ويصُدُّون عن سَبِيل الله}(التوبة : 34).</p>
<p style="text-align: right;">وبمقتضى هذا ابتدعوا لأنفسهم كِتابة صكُوك الغُفْران لِمَن رضوا عنْهُ وملأ أيديهم بما يشْتهُون، وكتابة صُكُوك الحِرمان لمن عارضهم أو أرادَ الثورة عليهم ولو كان أميراً أو ملكاً أو امبراطوراً، وتاريخهم في هذا طويل ومشهور.</p>
<p style="text-align: right;">فبمقتضى هذا التطاوُل على حق الله تعالى تحكَّمُوا في رقاب الشعوب والحكام، والعامة والخاصة، قروناً وأجيالا، إلى أن ثار في وجوههم المفكرون الأحرارُ -نتيجة الاختلاط بالمسلمين في الأندلس والحروب الصليبية وغيرهما- حتى انتصروا -بعد حروب مريرة- على هذا التألُّه المُزَيَّف، وعلى هذا التدين المزيَّف، وكانت النتيجة : &gt;فَصْلَ الدِّين عن الدَّوْلة&lt; وتأسيس الحكم العلماني الذي لا علاقة له بالدِّين، واخْتُرِعت مقُولَة : &gt;دَعْ مَا لِقَيْصَر لقَيْصَر، ومَا للّهِ للّه&lt; وبذلك سارت حياتُهم ومنْهجُهم في السياسة والدين إلى الآن، وبذلك ثقَّفُوا شبابَنا الوافد عليهم، أو الوافدِين عليه لتعليمه في دياره، حتى تخرّج شبابٌ وأجيالٌ ينادون بالفكرة العلمانيّة، بل ويطبقونها -بتدعيم من سادتهم المستعمرين- على اعتبار أن الدّين الإسلاميّ الصحيح يشابه التديُّن المسيحيّ المُحَرَّف، ولذلك فهو سَبَبُ التخلفِ والظُّلم والظلامية والإرهاب، كما كان الكَنَسيُّون زُعماءَ الظُّلْم والتفتيش والإرهاب والتنقيب والقتل على النوايا والطوايا.</p>
<p style="text-align: right;">ونتيجةً لجمود المسلمين وعدَم تفتّحِهم على جِدّة الحياة، وجِدّة التطور، وجدّة التاريخ، وجدّّة الابتداع العِلمي، والكشوفات العلمية والجغرافية والفكرية، ونتيجة لتعصبهم المذهبي، والقبلي، والأسري، والعاداتِي. ونظراً لانغماسهم في قَتْل الوقْت في التحْشية على ما ابتدعه الأولون، والتعليق على التحشية بدون الاشتغال بروح القرآن والسنة وتثقيف الأمة بمقاصِد الإسلام وروحه وأنواره، انطلاقاً من الأصول المرتبطة بالحِكم العميقة وانطلاقاً من الدّعوة لهذه الأصول التي هي أصل الرسالة التي طُوِّقَتْ بها الأمّةُ إلى يوم القيامة.</p>
<p style="text-align: right;">نتيجة لذلك، ولأكثر من ذلك، وجد الاستعمار الفكري فراغاً في أكثر مجالات الحياة لدى المسلمين فملأه بأفكاره وعلمه وثقافته، ومذاهبه السياسية والاجتماعية، فكانت النتيجة ما نرى : دعوة للعلمانية من بني جلدتنا، وحاكمين بالعلمانية من بني جلدتنا، ومحاربين لدعاة الإسلام من بني جلدتنا، ومشوِّهين للإسلام والمسلمين من بني جلدتنا، وما ظَلَمَنا أحدٌ ولكنْ نحْنُ أكْبَرُ الظالمين لأنفسنا، وأكبرُ المجرمين في حَقِّ أنفسنا.</p>
<p style="text-align: right;">&gt; فما هو الحُكْم الإسْلامِيُّ؟!</p>
<p style="text-align: right;">الحكمُ الإسلامي ينقسم إلى قسمين اثْنين :</p>
<p style="text-align: right;">أ- قِسْمٌ لا يحكُمُ فيه إلا الله تعالى، وهو قِسْمُ العقائد من إيمانٍ وكفر، وهُدًى أو ضلال، وغُفْران أو حِرْمان، ورضًى أو سُخط، واستحقاق للعقوبة أو الثواب، لأن ذلك كُلَّهُ مرتبطٌ بالقلب، والقلب لا يطّلِعُ عليْه، ولا يعْرف ما فيه إلا الله تعالى العالم بالسرائر والضمائر. ولذلك كان هذا النوعُ من القِسْم الذي لا إكْراه فيه، ولا سيطرةَ لأحَدٍ عليه، حتى الأنبياءُ والرُّسُل قال تعالى : {فَذَكِّر إنّما أنْتَ مُذَكِّرٌ لَسْتَ عَلَيْهِم بمُصيْطِر}(الغاشية : 22)، {لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُم ولَكِنَّ اللّهَ يهْدِي مَنْ يَشَاءُ}(البقرة : 271).</p>
<p style="text-align: right;">فمنطقة القلب منطقة حُرّة لا سلطان لأحَدٍ عليها إلا سلطان الله تعالى، فمَن أُكْرِه على الإيمان لمْ يُقْبل منه، ومن أُكْره على الصلاة لم تُقْبل منه، وعَكْسُ ذلك من أُكْرِه على النطق بكلمة الكفر بدون أن يْعتقدَها قلبُه قبِلَ الله إيمانه، ومَنْ أكْره على ترْك الوُضُوءِ أو التيمُّمِ ثم الصلاة بأن كا ن مربوطاً مقيداً في سَجْن من سُجُون الطواغيت فصَلَّى بالإيماء وبإشارة العين بدون وضوء ولا تيمُّمٍ قَبلَ الله مِنْه وأعْطاه ثواب المرابطين الصابرين المحتسبين(1). فأيُّ تقْدِيس في هذا المَجَال لنَبِيٍّ، أو رسُولٍ أو مَلكٍ؟! أو وَلِيٍّ من أوْلِياء اللّهِ الصّالِحِين؟! وأيُّ تيهانٍ يعيشُ فيه العلْمانيّون الذِين يُضْفُون -على الذِين يدْعُون إلى الله تعالى- صِفَة التّقْدِيس التِي تجْعَلُهم فوْقَ المُساءَلة والمُراجعَة؟ ولذَلِك فهم يرْفُضُون الدِّين، ورجالَ الدِّين، مع أنّ المقدّس هو الله وحْده، ولا حقّ لأحَدٍ في القَداسةِ إلا من قدّسَهُ الله زماناً أو مكاناً، أو كِتاباً، أو ملَكا، أو عبْداً صالِحاً رسُولاَ مقْتدَى به، معْصُوما من الخطإِ والزّلَل؟! أمّا العلاقةُ بين العبْد وربِّه فهِي علاقةٌ قلْبيّة خالِصةٌ لا حقّ لأَحَدٍ في التّوسُّطِ فِيها بيْن العبْد وربِّه؟!</p>
<p style="text-align: right;">ب- قِسمٌ أوْكَل الله عزوجل أمر تطْبيقِه إلى المُومِنين به، وهَذَا القِسْمُ هُوَ قِسْمُ التّشْرِيع الذي على أسَاسِه نَسِيرُ في حيَاتِنا، أفراداً وجماعاتٍ، أُسراً ومُجتمعاتٍ، حكْماً وقضاءً بيْن النّاس، سِلْماً وحرْباً، وصُلحاً ومُعاهَداتٍ، وكسْباً للْمَالِ أو إنفاقاً لَهُ، وبيْعاً وشِراءً، وسِياسةً للرّعيةِ، و توزيعاً للثّرواتِ، وتعامُلاً بيْن المُسْلمين فيماَ بيْنَهُم على أساسِ الأخُوّةِ الإيمانيّة، وتعامُلاً بين المسلمين وغيْرهم على أساس المواطنَة أو العلاقةِ الإنسانية المكرّمة.</p>
<p style="text-align: right;">وهذا القِسْمُ من طبّقهُ مومناً به، مخلصاً فيه فأصاب فله أجران، ومن أخطأ فلَهُ أجْرُ واحِدٌ، ومن طبّقَهُ مُخادِعاً متاجراً كان عقابُه عظيماً، وفضحه الله على رؤوس الخلائق.</p>
<p style="text-align: right;">فمثلا : الله تعالى قال : {وإذاَ قُلْتُم فاعْدِلُوا ولوْ كَانَ ذَا قُرْبَى}(الأنعام : 153)، ولكن الرسول  -وهو المعصوم- قال للرجلين المختصِمَيْن لديه : لعلّ بعضَكُم يكون ألْحَنَ بحجّته من بعْض فأقْضِي له على نحو ما أسْمَعُ، فمَنْ قَضيْتُ له بحقِّ أخيه فإنما هو قطعة من نار فلْيأْخُذْها أو ليَدَعْها. معنى هذا أن العدْل التّامّ هو عدْلُ الله عز وجل يوم القيامة، أمّا نحن في الدنيا فنجتهدُ بإخلاص لتحقيق العدَالة على النحو الذي يُرضي الله تعالى، أصَبْنا الإصابَة كُلَّها أم أصَبْنا بعض الإصابة، فأيُّ تقديس في هذا يجعل العلمانيين يتهرّبُون من حُكم الشريعة وفيها هذه السعة وهذه المرونة؟!</p>
<p style="text-align: right;">ومثلا آخر -أيضا- إن الله تعالى حكم على المنافقين بأنهم في الدّرك الأسفل من النار، ولكننا نحن في الدنيا لمْ نكلَّفْ بالتنقيب عن قلوبهم، أو التجسس على بيوتهم وأسرارهم، بل نعامِلهم في الدنيا على حسب الظاهر، يرِثون ويورثون، ويتزوجون من المسلمين، ويتزوج منهم، وإذا ماتوا يُصَلّى عليهم ويُدفنون في مقابر المسلمين، بينما غيرنا من الشيوعيين سابقا، والليبراليين سابقا ولاحقا، يلاحقون الناس في دورهم ومساجدهم ومتاجرهم ونشاطهم وهواتفهم يكتبون عنهم الملفات تلو الملفات، ويحاسبونهم على أفكارهم ونواياهم، فمن الأحْسَنُ والأوْسَع ُوالأكْرمُ للناس؟! حكمُ الإسلام أم حكم البشر للبشر؟!</p>
<p style="text-align: right;">فماذا يكرهون من الإسلام؟! يكرهون حِفاظه على عَقْل الإنسان الذي هو جوهر إنسانيته؟! أم حفاظُه على عِرْض الإنسان الذي هو عنوان كيانه وشرفه؟! أم حِفاظه على ماله الذي هو أساس معيشته؟! أيكرهون منه تحريم ما يُفسد العقل والعرض، والتسلط على المال بغير حق؟! أم يكرهون منه العقوبة المشددة لجريمة الحِرَابة، وجريمة السرقة، وجريمة الرشوة، وجريمة الغش التي من شأنها إذا انتشرت أن تجعل المجتمع يعيش في قلق واضطراب يأكل بعضه بعضاً، ويقتل بعضه بعضا، ويُفسِدُ بعضه بعضاَ؟! وصدق الله العظيم إذ يقول : {وجَعَلْنا بعْضَكُم لبَعْضٍ فِتْنةً أتَصْبِرُون؟ وكانَ رَبُّك بَصِيراً}(الفرقان : 20).</p>
<p style="text-align: right;">&#8212;&#8212;-</p>
<p style="text-align: right;">1- هذا أحد الأقوال في المسألة، انظر الاستذكار 5/2، و التمهيد 277/19.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/12/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%8f%d9%83%d9%92%d9%85%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%92%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%90%d9%8a%d9%91%d9%8f-%d9%84%d9%8a%d9%92%d8%b3%d9%8e-%d8%ad%d9%8f%d9%83%d9%92%d9%85%d8%a7%d9%8b/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>المصادر الأساسية لميراثنا الثقافي (2)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/01/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d8%a7%d8%af%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%a7%d8%b3%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%85%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d8%ab%d9%86%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%82%d8%a7%d9%81%d9%8a-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/01/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d8%a7%d8%af%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%a7%d8%b3%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%85%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d8%ab%d9%86%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%82%d8%a7%d9%81%d9%8a-2/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 17 Jan 2008 11:39:10 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 290]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الإجماع]]></category>
		<category><![CDATA[السنة]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[الكتاب]]></category>
		<category><![CDATA[المصادر الأساسية]]></category>
		<category><![CDATA[د. محمد فتح الله كولن]]></category>
		<category><![CDATA[ميراثنا الثقافي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18316</guid>
		<description><![CDATA[المصادر الأصلية لميراثنا الثقافي 1- الكتاب: هو المعبر عنه بالكلمة المقدسة: القرآن. هو المصدر الثر المجلي للبصر والماهد للشعور والموطد للعقل والآخذ بالألباب، والكافي لكل عصر في هيمنة اتساعه، بمحكمه ومتشابهه ونصه وظاهره ومجمله ومفصله، وأيضاً بإيمائه وإشارته وتشبيهه وتمثيله واستعارته ومجازه وكنايته&#8230; وغير ذلك من تنوعات البيان. لكن الاستفادة من عظيم خيره تقدر بمقدار [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong>المصادر الأصلية لميراثنا الثقافي</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>1- الكتاب:</strong></span></p>
<p>هو المعبر عنه بالكلمة المقدسة: القرآن. هو المصدر الثر المجلي للبصر والماهد للشعور والموطد للعقل والآخذ بالألباب، والكافي لكل عصر في هيمنة اتساعه، بمحكمه ومتشابهه ونصه وظاهره ومجمله ومفصله، وأيضاً بإيمائه وإشارته وتشبيهه وتمثيله واستعارته ومجازه وكنايته&#8230; وغير ذلك من تنوعات البيان. لكن الاستفادة من عظيم خيره تقدر بمقدار ما تتفسح له العقول المنصفة. نعم، القرآن كتاب فوق الزمان والمكان. لكن انحراف النية والنظر أحيانا، قد يسحبه من مقامه المعلى إلى حبس الفكر البشري الضيق. لذلك، لن يتعرف صاحب الفكر والنظر من الزاوية المنحرفة على معانيه العميقة الخاصة به. فان الأرواح الأسيرة التي شدت وثاق فكرها بالأحكام المسبقة التائهة، لن يحيطوا علما بأسرار الكتاب المعجز ببيانه، ولن يهتدوا إلى أفقه الإعجازي أبداً، في أي عصر من العصور عاشوا، وأينما كانوا. إنه أبداً كتابٌ ذروةٌ في العلاء يتعدى آفاق البشر، وبَيِّنٌ لا مثيل له بتنوع تفسيراته وأبعادِ موجات تأويله، ذلك لمن يفتح صدره له بإخلاص وصدق. انه حظ وجَدٌ مهم للإنسان. والتعرف عليه، ثم اللجوء إليه في كل مسألةٍ حظٌ فوق حظٍ وجَدٌّ فوق جد.. لكن كم رجلاً يعرف هذه الحظوة؟ والحق أن لا حل لمعضلة بشرية من غير اللجوء إلى ضيائه، وان لا سعادة باقية يحظى بها الإنسان من غير البناء على أسس بيانه الجهْوَري.</p>
<p>وكم أستاذ في اللسان بنى من البيان صرحاً ساحراً، وكم مفكرٍ أقام نظماً فكرية&#8230; لكن صروحهم تهاوت، فهي خرائب، ونظمهم الفكرية اندثرت، فهي ذكرى من أسطر ذاوية في صفحات التاريخ. ولم يحافظ بيان على جدته إلا القرآن&#8230; فهو جديد ورويٌّ منذ تجليه في أفق البشر. وما من نظام يرسي بسفينة الإنسانية على بر السلامة، إلا محتوى هذا الكتاب المبارك. في بيانه جذب ولمعان سحري يغدو كل كلام معه لغواً ولغطاً لا معنى فيه. ويستحيل صاغةُ النظم والأفكار إلى فقراء متسوّلين إزاء محتواه الثر.</p>
<p>هذا الكتاب ترجمان لحقيقة الإنسان والوجود والكائنات. فهو يمحص حقيقة الإنسان تمحيصا بالغ الدقة، ويقوّم الأشياء والحوادث تقويما بالغ الحساسية ودقيق التوازن، حتى أن تأملاً قصيراً من كل أحد يدله إلى أن هذا التمحيص والتقويم هو من علم غير متناه. ولذلك، إنسان الروح والقلب الداخل إلى عالم القرآن الآخذ بالألباب، يرى كل شيء يشعر به ويحسه في ذات نفسه كمفردات فهرست، فيطالعها مفصلاً في محتوى كتاب الكائنات، ويستشعرها، ويمضى عمره كله في عالم الإشارات والأمارات، في سعي حثيث نحو القرآن كمن يسيح في الأرض .</p>
<p>نعم، هذا الكتاب ينير أفق عرفاننا إنارة لا يجد الإنسان وحشة (أو غرابة) طريق، ولا احتقان فكر، ولا انقباض روح، أثناء مسيره نحو&#8221;عرشِ كمالِ&#8221; قلبه على هداه وبدلالته.. يسير دوماً في هذا الطريق الذي يُحس إبّان السير فيه بالعلم مع فورة خفقان القلب، وبالإيمان مع المشاهدة، وبالحمل مع الثقة (الاطمئنان)، وبالالتزام بالنظام مع الإيمان، في تداخل وتمازج&#8230; ويتسلق السفوح فيرتقي إلى الذرى حتى يصل أصعب الشاهقات منالاً&#8230; فيبلغ آفاقاً يرى فيها وجه حظه وجده الضاحك.</p>
<p>هذا الكتاب يرسل إشارات ويثبّت دلالات إلى أمور مسدَّدة معينة في محلها، لتصل إلى الأعماق الداخلية للإنسان وللكائنات، ورحاب روح الإنسان، وأعظم أبعاده الحيوية مثل الحس والشعور والإرادة والقلب، والغاية والمعنى في خلقة هذا الوجود المتكامل (الإنسان) التي تعد ولادة جديدة للكائنات، والفائقية في تجهيزاته، وسعة دائرة فعالياته، وعظم إمكاناته الكامنة، ورغباته وآماله وخفقانه (تحرك حماسه وعواطفه)&#8230; أمور مسددَّة يتهاوى خيال علوم الفلسفة والاجتماع والحياة والنفس والتربية، قبل أن يتصور آفاقه.</p>
<p>ولا أظن أن من يعرف هذا الكتاب يحتاج إلى مصدر غيره في المواضيع الأساسية المتعلقة بالإنسان &#8211; والكائنات &#8211; والله&#8230;. فيكفيه تفصيل مجملاته وتدقيقها. وان الحاصل من تفصيل المجمل وتدقيقه في إطار مرجعيته، يستند بالضرورة إلى بيان للنبي  أو مشاهدة متينة أو محاكمة سليمة أو استدلال عقلي قوي.. وهذا يعنى أن كل شيء يجري في فَلَكه.</p>
<p>هذا الكتاب، بنـزوله على اعظم البشر بركة وأسعدهم طراً، في نقطة تحول مهمة لسير التاريخ، استهدف تنظيم حياة المجتمع المحظوظ فردياً واجتماعياً وسياسياً وإدارياً واقتصادياً وروحياً وفكرياً&#8230; وحقق هدفه بحملة واحدة، ونفخة واحدة&#8230; وصار مصدر إلهام فريد لانقلابات متشابكة حصلت في مجتمع بدوي، لكنها تعد أنموذجاً يقتدى به في الأمم الحضارية. وهو لازال حتى اليوم قوياً وثرياً ومقتدراً لتحقيق الأمور التي حققها لمن يلجأ إليه. نعم، القرآن ثر وواسع في بيان مناسبات الإنسان والكائنات والله&#8230; ثراءً ووسعةً لا تدرك قط، ولكن مع الحفاظ على التوطّد والتناسب اللازم في المواضيع التي يمحصها ويحللها. وإذا توخينا مرامي بديع الزمان وإفادته، فالقرآن صوت هذه الكائنات الشبيهة بمَجْمع متشابك وقصر ومشهر عظيم، ونَفَسُها وتفسيرُها، وأوجزُ تلخيصٍ لتفسير وتأويل الأوامر التكوينية، ومفتاحٌ ذهبي مشحون بالسر للمكان العظيم الذي مابرحنا واقفين عليه ومتطلعين إليه مع الزمان الذي هو بعد إضافيّ إليه، وابلغُ لسانٍ وترجمانٍ لذات الله الحق (تعالى) وصفاته وأسمائه، وخيرُ مرصدٍ للاطلاع على الأسرار فيما وراء ستار الأشياء والحوادث، ورسالةُ لطفٍ من الله جل جلاله من بَعْدِ الكون والمكان منعكسةٌ أصداؤها في قلوبنا وألسنتنا، ومصدرُ نورِ عالَمِ الإسلام الرائع وهواؤه وضياؤه، والشرطُ الأساسُ الحتمُ للوجود والبقاء إلى الآباد، وخريطةٌ وتعريفٌ ومرشدٌ للعوالم الأخرى التي ينتظرها كل إنسان في جد واهتمام، بتجسسٍ (تطلعٍ) واشتياق أو بترددٍ (وتذبذبٍ) ورهب، وكتابُ تربية ومجلةُ معرفة وقاموسُ علوم للعالم الإنساني أجمع، لا يضلل أحداً في الطريق إلى الكمالات الإنسانية&#8230; ومصدرُ علمٍ وعرفانٍ وحكمةٍ أنقى من كل نقي، وخصوصاً لعالم الإسلام&#8230; والحاصل، كلياتُ قوانينٍ منظمَّة وموجِّهةٍ لحياة المسلمين الشخصية والعائلية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية والإدارية جميعاً على مدى العصور&#8230; ودليلُ السير والسلوك بمحتوياته من الدعاء والذكر والفكر والمناجاة&#8230; كتابٌ معجزٌ يرشد إلى أدق تفاصيل الأشياء والحوادث، يوجز اشد الإيجاز ولكن بلا إبهام في شيء، ثر اعظم الثراء، لكنه أجود مع المؤمنين به، كافٍ ومستوفٍ لكل زمان ومكان، لكنه فوق الزمان والمكان.</p>
<p>هذا الكتاب الذي لا يستغني عنه أحد، حتى الملائك و الروحانيون و الجن،هو مصدر ميراثنا الثقافي الأول الأهم الفذ، الأوسع الأندى الأعمق الأنقى الذي لا يهدأُ تلاطمُ موجه كالبحار ولكن من غير تكدر. هذه الخصوصيات المتعلقة بهذا المصدر المبارك التي عبرنا عنها هنا، ليست إلا إشارات عابرة!.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>2- السنة: </strong></span></p>
<p>السنة في الاصطلاح الفقهي هي أقوال حضرة الرسول  وحركاته وما أمر به أو تفضل بالإشارة إليه. السنة &#8211; من مقترب آخر &#8211; هي أقوال حضرة روح سيد الأنام  وأفعاله وتصرفاته، التي لم يبين سيدنا الرسول كونها فرضا أو واجباً، أو التي يجوز تركها أحياناً. فالتي هي من قبيل العبادة تسمى &#8220;السنة الإلهية&#8221;، والتي هي من جملة عاداته السنية هي &#8220;السنن الزوائد&#8221;. أما الأصوليون، فلهم مقترب آخر، يرتبط بالقول والفعل والإقرار، فما يثبت بالقول فهو &#8220;سنة قولية&#8221;، وما يتبين بالفعل فهو &#8220;سنة فعلية&#8221;، وما تفضل بالسكوت عنه من الوقائع التي شهدها فهو &#8220;سنة تقريرية&#8221;. فالسنة بفروعها كافة، المتعلقة بالعلم أو الأخلاق، أو البيانات المنورة المتشرفة بالصدور عنه حول التربية والآداب، أو الدساتير الموضوعة في اتجاه تزكية النفس وتربية الروح، مصدر لا ينفد في كل المساحات الواسعة، يضيء عيوننا وقلوبنا.. فما برح إنساننا ينهل من هذا المصدر المبارك، ويستمد منه، منذ عصور طويلة، حتى أن قلنا انه أنموذج حي للسنة، فلا نغادر الصواب.</p>
<p>نعم. السنة مصدر فياض بفضل سعة مساحته في الشريعة، ومرونته القابلة للاستنباطات المتنوعة، سواء للتفسير أو الفقه أو المسائل الاعتقادية أو الأخلاق أو الزهد والتقوى أو الإخلاص&#8230; أو الأطر الأخرى. مصدر مبارك لا نجد له نظيراً في العطاء، في دين آخر أو في أمة أخرى. ونكتفي هنا بما ذكرنا، ونحيل إلى المصنفات المكتوبة، أو التي ستكتب، عن السنة للتوسع في هذا الباب.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>3- الإجماع:</strong></span></p>
<p>للإجماع لغة معانٍ منها: الاتفاق والقصد والعزم والعينية. واصطلاحاً هو اتفاق علماء الإسلام المجتهدين في العصر الواحد على مسألة دينية معينة. وبهذا المعنى يكون الإجماع ميزة خاصة بهذه الأمة. فموضوع الإجماع لا ينصَبّ على معنى اجتماع الناس جميعاً والعوام منهم خاصة، بل ينصب على اتفاق المجتهدين القادرين على الاستنباط من الأدلة الأصلية في مسألة معينة واجتماعهم على رأي واحد فيها. فلا يعد إجماعاً اتفاق العوام على شيء من المسائل، كما لا ينعقد الإجماع في مسألة تناقضها الأدلة الشرعية.كذلك، لا حكم للإجماع في النص الصحيح للشارع، وفيما هو معلوم من الدين بالضرورة. كذا في مواضيع مثل حدوث الوجود. ويقع خارج شمولية الإجماع مواضيع مثل ثبوت حقيقة وجود الله ووحدانيته والنبوة. وأيضا في الأمور التي يتعلق فهمها بتصريح الشارع كأحوال الآخرة وعلامات الساعة وأنواع النعم والعذاب في الأخرى.</p>
<p>ونسوق هنا نصين فقط من الأدلة على حجية الإجماع هما حديث النبي صلى الله عليه وسلم &#8220;لا تجتمع أمتي على ضلالة&#8221; و &#8220;يد الله مع الجماعة&#8221;. وفيهما الكفاية على أن التأييد الإلهي يتظاهر على الجماعة خاصة.</p>
<p>ولا يُعتدّ بالمطالعة المختلفة للزيدية في شأن الإجماع، أو التفسير المختلف للشيعة، أو حصر الظاهرية نفاذه في مرحلة زمنية معينة. فان هذه المسائل لا ترقى إلى قوةٍ تنقضُ حجية هذا المصدر المهم للثقافة، ولا تمس أسسه، لكن هذا لا يعني الاستخفاف بهذه المعارضات، وجواب الجمهور على المعارضات، وقد استوعب ذلك مجلدات من الكتب&#8230; وليس هذا محله. لقد أردنا هنا أن نذكرّ بان الإجماع مصدر مهم في ميراثنا الثقافي.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>د. محمد فتح الله كولن</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/01/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d8%a7%d8%af%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%a7%d8%b3%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%85%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d8%ab%d9%86%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%82%d8%a7%d9%81%d9%8a-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>زواج المسلمة بغير المسلم في ضوء الكتاب والسنة(3)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2007/10/%d8%b2%d9%88%d8%a7%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a9-%d8%a8%d8%ba%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%b6%d9%88%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-5/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2007/10/%d8%b2%d9%88%d8%a7%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a9-%d8%a8%d8%ba%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%b6%d9%88%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-5/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 16 Oct 2007 15:33:11 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. محمد التاويل]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 284]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[أهل الكتاب]]></category>
		<category><![CDATA[السنة]]></category>
		<category><![CDATA[الكتاب]]></category>
		<category><![CDATA[اليهود والنصارى]]></category>
		<category><![CDATA[د. محمد التاويل]]></category>
		<category><![CDATA[زواج المسلمة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18863</guid>
		<description><![CDATA[وأما السنة فهناك عدة أحاديث تدل على منع زواج المسلمة بغير المسلم من اليهود والنصارى وغيرهم من الكفار، وتؤكد ما جاء به القرآن الكريم من تحريم ذلك تحريما تاما مطلقا وعاما لا استثناء في ذلك ولا رخصة ولا خصوصية وهي : الحديث الأول : حديث جابر بن عبد الله رفعه، قال : &#62;لا نرث أهل [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>وأما السنة فهناك عدة أحاديث تدل على منع زواج المسلمة بغير المسلم من اليهود والنصارى وغيرهم من الكفار، وتؤكد ما جاء به القرآن الكريم من تحريم ذلك تحريما تاما مطلقا وعاما لا استثناء في ذلك ولا رخصة ولا خصوصية وهي :</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>الحديث الأول :</strong></span> حديث جابر بن عبد الله رفعه، قال : &gt;لا نرث أهل الكتاب ولا يرثوننا إلا أن يرث الرجل عبده أو أمته، ويحل لنا نساؤهم ولا يحل لهم نساؤنا&lt;(1).</p>
<p>وهو نص صريح في منع زواج المسلمة بأهل الكتاب يهودا أو نصارى وتحريمها عليهم بصفة دائمة بالنكاح أو ملك اليمين وهو عام في كل زمان وفي كل مكان وفي كل الظروف والأحوال لا يجوز للمسلمة أن تتزوج بالكتابي وإذا تزوجته يجب التفريق بينهما، ويعاقبان ولا يحدان كما قال ابن القاسم(2).</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>الحديث الثاني :</strong></span> حديث عائد بن عمرو المزفي أنه  قال : &gt;الإسلام يعلو ولا يعلى&lt;(3) أو كما قال الحافظ بن حجر(4) وعلقه البخاري ولم يعين قائله وهو دليل آخر على منع زواج المسلمة بغير المسلم، ونص في أن الإسلام لا يعلوه غيره، ولا يعلو أهْلَه غيرهم، وزواج المسلمة بغير المسلم يؤدي إلى أن يعلوها غير المسلم حسا وحكما، حسا عند المضاجعة وحكما لأن القوامة بيد الزوج بنص القرآن، {الرجال قوامون على النساء}، ولأن الزوج سيد بنص القرآن أيضا {وألفيا سيدها لدى الباب}.</p>
<p>والحديث عام شامل بعمومه لابتداء النكاح وإنشائه وشامل لدوامه والإقامة عليه إذا أسلمت الزوجة دون الزوج، وبهذا استدل ابن عباس رضي الله عنهما على وجوب التفريق بين النصرانية وزوجها إذا أسلمت دونه، أخرج الطحاوي بسند صحيح عن ابن عباس في اليهودية والنصرانية تكون تحت اليهودي أو النصراني فتسلم قال : يفرق بينهما الإسلام يعلو ولا يعلى عليه&lt;(5)، ورواه ابن حزم بلفظ إذا أسلمت اليهودية أو النصرانية تحت اليهودي أو النصراني فتسلم، قال : يفرق بينهما، وفي رواية لابن عبد البر عن ابن عباس، قال : &gt;لا يعلو مسلمة مشرك فإن الإسلام يظهر ولا يظهر عليه&lt;(6).</p>
<p>وإذا كان التفريق بينهما واجبا إذا أسلمت الزوجة وكان بقاؤهما على النكاح الأول ممنوعا كان إنشاء النكاح ابتداء ممنوعا من باب أولى وأحرى.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>الحديث الثالث :</strong></span> حديث ابن عباس أيضا أنه قال : قال رسول الله  : &gt;وإذا خرجت المرأة من دار الشرك قبل زوجها تزوجت من شاءت، وإذا خرجت من بعده ردت إليه&lt;(7) وهو دليل أيضا على انفساخ النكاح بإسلام الزوجة قبل زوجها وخروجها قبله، ولذلك جوز لها أن تتزوج من شاءت.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>الحديث الرابع :</strong></span> حديث ابن عباس أنه قال : &gt;وكان إذا هاجرت المرأة من أهل الحرب لم تخطب حتى تحيض وتطهر فإذا طهرت حل لها النكاح، فإن هاجر زوجها قبل أن تنكح ردت إليه&lt;(8).</p>
<p>وهو مثل الذي قبله في الدلالة على منع زواج المسلمة بغير المسلم حيث أباح لها الزواج إذا طهرت من الحيض قبل مجييء زوجها، وإذا لم يجز التمادي على النكاح السابق لم يجز إنشاء نكاح جديد من باب أولى وأحرى.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>الحديث الخامس :</strong></span> حديث ابن عباس أيضا قال : &gt;أسلمت امرأة على عهد رسول الله  وتزوجت فجاء زوجها إلى النبي  فقال : يا نبي الله إني قد أسلمت وعلمت بإسلامي فانتزعها رسول الله  من زوجها الآخر وردها إلى زوجها الأول&lt;(9).</p>
<p>وفي رواية فقال : &gt;إني قد أسلمت معها وعلمت بإسلامي..&lt;(10) والحجة في هذا الحديث من وجهين :</p>
<p>- في تزوج المرأة بعد إسلامها ولم تنتظر أن يطلقها زوجها، وهو يدل على أن حرمة زواج المسلمة بالكافر وبقاءها في عصمته كان معروفا شائعا بين المسلمين يعرفه حتى النساء منهم.</p>
<p>- أنه  لم يرد عليه زوجته لقوله : &gt;إنه أسلم معها وعلمت بإسلامه&lt; للقاعدة الأصولية أن حكمه  بعد سماع وصفٌ يدل على علية ذلك الوصف، وقاعدة أن الفاء في كلام الراوي تدل على علية ما قبلها، لما بعدها نحو سها فسجد.</p>
<p>وهذا يعني أنه لو لم يكن أسلم معها لما ردها إليه.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>الحديث السادس :</strong> </span>حديث ابن شهاب قال : &gt;ولم يبلغنا أن امرأة هاجرت إلى رسول الله  وزوجها كافر ومقيم بدار الكفر إلا فرقت هجرتها بينها وبين زوجها إلا أن يقدم مهاجرا قبل أن تنقضي عدتها&lt;(11).</p>
<p>وهو وإن كا ن حديثا مرسلا إلا أن ابن عبد البر قال فيه : هو حديث مشهور معلوم عند أهل السير، وابن شهاب إمام أهل السير وعالمهم، وشهرة هذا الحديث أقوى من إسناده(12)، وهو نص صريح في انفساخ النكاح بإسلام الزوجة وهجرتها إذا لم يسلم زوجها قبل انقضاء عدتها.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>الحديث السابع :</strong></span> حديث أنس بن مالك ] قال : &gt;خطب أبو طلحة أمّ سليم فقالت : والله ما مثلك يا أبا طلحة يرد ولكنك رجل كافر وأنا امرأة مسلمة ولا يحل لي أن أتزوجك، فإن تُسْلِمْ فذلك مهري، وما أسألك غيره، فأسلم، فكان ذلك مهرها..&lt;(13).</p>
<p>وهو صريح في تحريم المسلمة على الكافر بقطع النظر عن كونه مشركا أو يهوديا أو نصرانيا أو غيرهما لقولها : ولكنك رجل كافر، فالعلة هي الكفر، والكفر بصفة عامة.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>الحديث الثامن :</strong></span> ما رواه ابن اسحاق من أن زينب بنت رسول الله  أجَارَتْ زوجها أبا العاص بن الربيع حيث أسره المسلمون فأجاز تأمينها له ودخل عليها وقال لها : أي بنية أكرمي مثواه، ولا يخلصَنّ إليك، فإنك لا تحلين له&lt;(14).</p>
<p>وهو نص صريح في تحريم المسلمة على الكافر وعدم حلها له، وهو تأكيد لقوله تعالى : {لا هنّ حل لهم ولا هم يحلون لهن} وذلك دليل على انفساخ النكاح القائم بينهما، وإلا لما نهاها عن خلوصه إليها.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>الحديث التاسع :</strong> </span>حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله  رد ابنته زينب على أبي العاص بن الربيع بنكاح جديد رواه الترمذي، وقال : &gt;العمل عليه عند أهل العلم&lt;(15).</p>
<p>وهو دليل أيضا على انفساخ النكاح الذي كان قائما بينهما ولذلك ردها إليه بنكاح جديد بعد إسلامه ولم يكتف بالنكاح الأول لبطلانه بإسلامها قبله.</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>د. محمد التاويل</strong></em></span></h4>
<p>&#8212;&#8211;</p>
<p>1- رواه الدارقطني 75/4).</p>
<p>2- المدونة 211/2.</p>
<p>3- رواه الدارقطني بسند حسن 252/3.</p>
<p>4- الفتح 220/3.</p>
<p>5- الفتح 421/9.</p>
<p>6- التمهيد 22/12.</p>
<p>7- رواه الدارقطني 113/4.</p>
<p>8- رواه البخاري، الفتح : 417/9.</p>
<p>9- رواه أبو داود معالم السنن 222/3.</p>
<p>10- التمهيد  31/12.</p>
<p>11- رواه مالك في الموطأ.</p>
<p>12- التمهيد 19/12.</p>
<p>13- رواه النسائي 114/6.</p>
<p>14- سيرة ابن هشام 303/2.</p>
<p>15- سنن الترمذي 305/2، سنن سعيد 74/2، الدارقطني 253/3.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2007/10/%d8%b2%d9%88%d8%a7%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a9-%d8%a8%d8%ba%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%b6%d9%88%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-5/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>زواج المسلمة بغير المسلم في ضوء الكتاب والسنة -2-</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2007/10/%d8%b2%d9%88%d8%a7%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a9-%d8%a8%d8%ba%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%b6%d9%88%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-6/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2007/10/%d8%b2%d9%88%d8%a7%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a9-%d8%a8%d8%ba%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%b6%d9%88%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-6/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 01 Oct 2007 10:07:05 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. محمد التاويل]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 283]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[أهل الكتاب]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[السنة]]></category>
		<category><![CDATA[الكتاب]]></category>
		<category><![CDATA[د. محمد التاويل]]></category>
		<category><![CDATA[زواج المسلمة]]></category>
		<category><![CDATA[زواج المسلمة باليهودي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18910</guid>
		<description><![CDATA[&#60; الآية الثانية قوله تعالى في سورة الممتحنة : {يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم المومنات مهاجرات فامتحنوهن، الله أعلم بإيمانهن، فإن علمتموهن مومنات فلا ترجعوهن إلى الكفار لاهن حل لهم ولا هم يحلون لهن، وآتوهم ما أنفقوا، ولا جناح عليكم أن تنكحوهن إذا آتيتموهن أجورهن}(الآية 10). هذه الآية تدل على منع زواج المسلمة باليهودي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>&lt; الآية الثانية قوله تعالى في سورة الممتحنة :</strong> </span>{<span style="color: rgb(0, 128, 128);"><strong>يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم المومنات مهاجرات فامتحنوهن، الله أعلم بإيمانهن، فإن علمتموهن مومنات فلا ترجعوهن إلى الكفار لاهن حل لهم ولا هم يحلون لهن، وآتوهم ما أنفقوا، ولا جناح عليكم أن تنكحوهن إذا آتيتموهن أجورهن</strong></span>}(الآية 10).</p>
<p>هذه الآية تدل على منع زواج المسلمة باليهودي والنصراني من وجوه عدة نصا وتعليلا وتفريعا أولا تدل على ذلك نصا في قوله تعالى :{فلا ترجعوهن إلى الكفار} فإن هذا نهي والنهي يدل على التحريم والفساد، وفي تحريم رد الزوجة المسلمة إلى زوجها الكافر دلالة واضحة على انقطاع الذي كان بينهما من الزواج فإنه لو كانت الزوجة باقية قائمة كما كانت قبل إسلامها لما نهى الله عن رد المهاجرات المسلمات ولأمر بردهن إلى أزواجهن يؤكد هذا قول الزهري : لم يبلغنا أن امرأة هاجرت وزوجها مقيم بدار الحرب إلا فرقت هجرتها بينهما.</p>
<p>وإذا منع استمرار العصمة المو جودة فإنه يمنع إنشاؤها ابتداء من باب أولى وأحرى لما علم من أنه يغتفر في الدوام ما لا يغتفر في الابتداء ، وإذا لم يرخص فيما كان موجودا فإنه لا يرخص في إنشاء ما كان مفقودا من باب أولى وأحرى.</p>
<p>ثانيا في تعبيره سبحانه عن أزواجهن بلفظ الكفار، {فلا ترجعوهن إلى الكفار} وهي إشارة قوية إلى انقطاع النكاح بينهم، وأنهم الآن بعد الهجرة والإسلام مجرد كفار لا أزواج.</p>
<p>ثالثا في قوله {لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن} وهو في قوة التعليل لحرمة ردهن إلى أزواجهن بنفي الحل عن الجانبين، فالمسلمة لا تحل للكافر والكافر لا يحل للمسلمة، {لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن} وهو تأكيد لمنع ردهن وتأكيد لنفي حل المسلمة للكافر، ودوام حرمتها عليه وحرمته عليها حيث جاء التعبير عن ذلك بصيغة الجملة الإسمية المفيدة للدوام والتأكيد، ونفي الحل يقتضي منع الزواج ابتداء للقاعدة الأصولية : أن العقد الذي لا يحقق المقصود منه لا يجوز شرعه، لأنه مجرد عبث، وأنها إذا كانت لا تحل له ولا يحل لها فأي فائدة في الزواج بينهما.</p>
<p>رابعا في قوله تعالى {وآتوهم ما أنفقوا} فإن هذا الأمر بإعطاء أزواجهن ما أنفقوا عليهن من الصداق دليل آخر على انفساخ النكاح السابق بإسلامهن أو هجرتهن على الخلاف، فإنه لو كان باقيا ثابتا لما أمر الله بذلك ولما كان هناك مبرر لدفع صدقاتهن لأزواجهن والزوجية قائمة.</p>
<p>خامسا في إباحة تزوجهن في قوله : {ولا جناح عليكم أن تنكحوهن إذا آ تيتموهن أجورهن} فإن في هذا دليلا آخر على انفساخ النكاح السابق لأنه لو كان باقيا قائما لما أباح نكاحهن لأنهن زوجهات، وقد حرم الله نكاح الزوجات في قوله : {والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم.}.</p>
<p>والآية عامة في الكفار، فلا ترجعوهن إلى الكفار، فتشمل اليهود والنصارى والمشركين وغيرهم، الجميع كفار بدليل قوله تعالى : {لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى ابن مريم}(المائدة : 78) وقوله تعالى : {لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين منفكين حتى تاتيم البينة}(البينة : 1) وقوله : {ما يود الذين كفروا من أهل الكتاب ولا المشركين أن ينزل عليكم من خير من ربّكم}(البقرة : 105)، وقوله : {لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم}(المائدة : 72).</p>
<p>فهذه الآيات وغيرها كثير تدل صراحة على كفر اليهود والنصارى فيدخلون في عموم قوله تعالى : {فلا ترجعوهن إلى الكفار} خلاف ما يروج له البعض من أن اليهود والنصارى ليسوا كفارا فلا تشملهم هذه الآية {فلا ترجعوهن إلى الكفار فإن هذا كلام باطل عار عن الصحة لا يعبأ به ترده الآيات السابقة التي وصفت أهل الكتاب بالكفر وهم أهل له وأحق به وأجدر.</p>
<p>والآية وإن كانت نزلت فيمن أسلم من المشركات وهاجر كما قال تعالى {يا أيها الذين آ منوا إذا جاءكم المومنات مهاجرات فامتحنوهن} إلا أن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب كما يقول الأصوليون ولأن العلة في منع ردهن هي إسلامهن وكفر أزواجهن وهي موجودة في الكتابي.</p>
<p>وهذا ما فهمه الصحابة والسلف الصالح من هذه الآ ية وهم كما قلنا أعرف بلغة العرب ومقاصد الشريعة الإسلامية، روى الطحاوي بسند صحيح عن ابن عباس رضي الله عنهما في اليهودية والنصرانية تكون تحت اليهودي أو النصراني فتسلم، قال :يفرق بينهما، الإسلام يعلو ولا يعلى(1). وروى سعيد بن جبير عن عكرمة عن ابن عباس قال : &gt;لا يعلو مسلمة مشرك، فإن الإسلام يظهر ولا يظهر عليه&lt;(2). وروى سعيد بن منصور في سننه عن ابن عباس أيضا في نصراني تحته نصرانية فأسلمت قال : &gt;يفرق بينهما، لا يملك نساءنا غيرنا، نحن على الناس، والناس ليسوا علينا&lt;(3)  وعن علي بن أبي طالب ] قال : &gt;لا ينكح اليهودي المسلمة ولا النصراني المسلمة&lt;(4). وسئل جابر بن عبد الله  عن نكاح اليهودية والنصرانية فقال : تزوجناهن زمن فتح الكوفة مع سعد ابن أبي وقاص ونحن لا نكاد نجد المسلمات كثيرا، فلما رجعنا طلقناهن، وقال جابر نساؤهم لنا حلال، ونساؤنا عليهم حرام&lt;(5). وروى سعيد بن منصور بسنده أن امرأة من بني تغلب كا نت تحت رجل من بني تغلب فأسلمت، فقال عمر : إما أن تسلم وإما أن ننزعها عنك، فقال ؛ لا تحدث العرب أني أسلمت لبضع امرأة، فنزعها منه&lt;(6) وبنو تغلب كانوا من نصارى العرب وانتزاع المرأة التي أسلمت من زوجها النصراني الذي أبى أن يسلم معها دليل على منع زواج المسلمة بالنصراني ابتداء من باب أولى وأحرى.</p>
<p>وفي سنن سعيد أيضا &gt;أن هاني بن قبيصة أسلمت امرأته قبله فخشي أن يفرق بينهما فسأل أبا سفيان أن يكلم عمر ] في ذلك فاعتذر له بأنه يخاف من عمر وأن عمر لا يكلمه في ذات الله(7). وروى البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما &gt;إذا أسلمت النصرانية قبل زوجها بساعة حرمت عليه&lt;(8) وهو ما أجمع عليه علماء الأمة، قال ابن عبد البر : الإجماع على أن المسلمة لا يحل أن تكون زوجة لكافر(9) وقال أيضا : لم يختلف العلماء أن الكافرة إذا أسلمت ثم انقضت عدتها أنه لا سبيل لزوجها إليها إذا كان لم يسلم في عدتها إلا شيء روي عن إبراهيم النخعي شد فيه عن جماعة العلماء ولم يتبعه عليه أحد من الفقهاء إلا بعض أهل الظاهر(10).</p>
<p><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>&lt; الآية الثالثة  قوله تعالى :</strong></span> {<span style="color: rgb(0, 128, 128);"><strong>هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله</strong></span>}(الفتح : 28).</p>
<p>آية تدل أيضا على منع زواج المسلمة باليهودي والنصراني وغيرهما من الكفار وتحريمه ابتداء والاستمرار عليه إذا أسلمت دونه لأنه يؤدي إلى ظهور غير الإسلام على الإسلام، وعُلُوّ الكفر على الإيمان، وهو خلاف نص القرآن ليظهره على الدين كله، وبهذه الآية استدل ابن عباس رضي الله عنهما على وجوب التفريق بين النصرانية وزوجها النصراني إذا أسلمت دونه، وعلى تحريم نساء المسلمين على غير المسلمين، روى سعيد بن منصور عن ابن عباس رضي الله عنهما في نصراني تحته نصرانية فأسلمت قال : يفرق بينهما، لا يملك نساءنا غيرنا، نحن على الناس، والناس ليس علينا، وذلك لأن الله عز وجل يقول : {ليظهره على الدين كله}(11).</p>
<p>ولعل في استدلال ابن عباس ] بهذه الآية على تحريم زواج المسلمة بغير المسلم ما يشفي ويغني في الرد على من ينكر دلالتها على ذلك ويتذرع بخفاء الدلالة وغموضها أو بعدها من السياق، فابن عباس ترجمان القرآن دعا له الرسول  أن يفقهه في الدين ويعلمه التاويل وهو أعرف الناس بلغة العرب ومقاصد الشرع فإذا استدل بهذه الآية على تحريم زواج المسلمة بغير المسلم من اليهود والنصارى لم يبق لأحد ما يقول وخاصة الذين لا نصيب لهم في اللغة العربية وعلوم الشريعة الإسلامية والمتطفلين عليها والحريصين على التشويش عليها والتشكيك فيها وتشويه صورتها.</p>
<p><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>&lt; الآية الرابعة قوله تعالى :</strong></span> {<span style="color: rgb(0, 128, 128);"><strong>ولن يجعل الله للكافرين على المومنين سبيلا</strong></span>}(النساء : 141).</p>
<p>وهي آ ية عامة في الكافرين تشمل كل كافر كان يهوديا أو نصرانيا أو غيرهما بقاعدة أن الجمع المعرف بأل للعموم.</p>
<p>وهي أيضا عامة في كل مومن ومومنة لقاعدة أن الجمع ا لمعرف بأل للعموم، وقاعدة أن جمع المذكر السالم يتناول بعمومه النساء، ولأن النساء شقائق الرجال في الأحكام، فكما لم يجعل الله للكافرين على المومنين سبيلا فلا يجعل لهم على المومنات سبيلا.</p>
<p>كما أنها عامة في السبيل لأنه نكرة في سياق النفي تشمل كل سبيل من السبل، والنكاح واحد منها لغة وشرعا، سماه الرسول  سبيلا حين قال  لمن لاعن زوجته : &gt;لا سبيل لك عليها&lt;(12)، ولأن الزوج قوام على زوجته بنص القرآن {الرجال قوامون على النساء}(النساء : 34) تلزمها طاعته إذا أمرها أو نهاها، وله الحق في إرشادها وتأديبها بنص القرآن أيضا في قوله تعالى : {يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم ناراً}(التحريم : 6) ولأن الزوج سيد بنص القرآن {وألفيا سيدها لدى الباب} ولا يجوز لكافر أن يسود مسلمة.</p>
<p>وبهذه الآية استدل ابن عبد البر في التمهيد وابن حزم في المحلى أيضا(13) وهي عامة تشمل ابتداء النكاح، واستمراره إذا أسلمت دونه كل ذلك لا يجوز للقاعدة السابقة : &gt;أن عموم الأشخاص يستلزم عموم الأحوال&lt; ولقاعدة إن ترتيب الحكم على المشتق يوذن بعلية ما منه الاشتقاق، وقاعدة أن العلة يلزم من وجودها وجود الحكم، والعلة هنا هي الكفر المستنبطة من ترتيب الحكم على وصف الكفر في قوله {ولن يجعل الله للكافرين..} فكلما وجد الكفر وجد الحكم، ومنع الكافر من التسلط على المسلمة وتمكينه منها بنكاح أو غيره.</p>
<p><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>&lt; الآية الخامسة قوله تعالى :</strong></span> {<span style="color: rgb(0, 128, 128);"><strong>وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم والمحصنات من المومنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم</strong></span>}(المائدة : 5).</p>
<p>هذه الآية فيها إشارة إلى منع زواج المسلمة باليهودي والنصراني لأن الله تعالى حين تحدث عن الطعام جعل الحل مشترك بيننا وبين أهل الكتاب، طعامهم حل لنا، وطعامنا حل لهم وحين تحدث عن النساء جعل نساءهم حل لنا، وسكت عن حل نسائنا لهم، وفي ذلك إشارة دقيقة إلى عدم حلهن لهم، فإنه لو كان حلالا لأهل الكتاب التزوج بنسائنا لذكر ذلك كما ذكر حل طعامنا لهم ليتم التعايش والتعاشر بيننا وبينهم في الطعام والنساء دون فارق، ولكنه سبحانه حين أحل لنا نساءهم وسكت عن حل نسائنا لهم دل ذلك على تحريم نساء المسلمين على أهل الكتاب عملا بقاعدة الأصل في الفروج الحرمة فلا تستباح إلا بدليل.</p>
<p>والسر في إباحة زواج المسلم بالكتابية ومنع المسلمة من الزواج با لكتابي هو :</p>
<p>- أن القوامة بيد الزوج في الزواج، فزواج المسلمة بالكتابي يؤدي إلى سيادته عليها، وهو لا يجوز لقوله تعالى : {ولن يجعل الله للكافرين على المومنين سبيلا} وقوله  : &gt;الإسلام يعلو ولا يعلى عليه&lt;.</p>
<p>- أن الأولاد يتبعون الأب في الدين والنسب، ففي تزويج المسلمة بالكتابي تعريض أولادها للكفر وتكثير سواد الكفار ومن كثر سواد قوم فهو منهم.</p>
<p>- أن المسلم يومن بموسى وعيسى عليهما وعلى نبينا السلام، فإذا تزوجت اليهودية والنصرانية بالمسلم فإنها تكون في حضن زوج يحترم نبيها ودينها وشعائرها ولا يمنعها ما يبيحه له دينها من الخمر والخنزير وارتياد الكنائس.</p>
<p>والمسلمة إذا تزوجت اليهودي أو النصراني تعيش في عصمة زوج لا يومن بنبيها ولا يحترم دينها وشعائرها، ولا يقيم وزنا لمبادئها ومشاعرها، وهو أمر من شأنه تهديد استقرار الأسرة، والإخلال بالمودة والرحمة التي يقوم عليهما الزواج في الإسلام، فكان من الحكة منع هذا الزواج ابتداء.</p>
<p>وأما السنة فهناك عدة أحاديث تدل على منع زواج المسلمة بغير المسلم من اليهود والنصارى، هذا ما سنراه في العدد المقبل إن شاء الله.</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>د. محمد التاويل</strong></em></span></h4>
<p>&#8212;&#8211;</p>
<p>1- الفتح : /9 .</p>
<p>2- التمهيد : 22/12.</p>
<p>3- سنن سعيد 45/2- 46.</p>
<p>4-المدونة : 211/2.</p>
<p>5- نفس المرجع 216/2- 217.</p>
<p>6- سنن سعيد 45/2- 56.</p>
<p>7- نفس المرجع 47/2.</p>
<p>8- البخاري بشرح الفتح 420/9.</p>
<p>9- التمهيد 21/12.</p>
<p>10- نفس المرجع 23/12.</p>
<p>11- سنن سعيد /2.</p>
<p>12- رواه البخاري في الفتح 457/9.</p>
<p>13- التمهيد 21/12.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2007/10/%d8%b2%d9%88%d8%a7%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a9-%d8%a8%d8%ba%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%b6%d9%88%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-6/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الحقيقة الصادمة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/07/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%a7%d8%af%d9%85%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/07/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%a7%d8%af%d9%85%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 16 Jul 2005 16:17:40 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 239]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[القراءة]]></category>
		<category><![CDATA[الكتاب]]></category>
		<category><![CDATA[د.علي اغزيوي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21515</guid>
		<description><![CDATA[تؤكد بعض الإحصائيات الحديثة المرتبطة بالدراسات الخاصة بتداول الكتاب بين أبناء لغة الضاد، أن معدل نشر الكتاب في العالم العربي أقل من 1% (واحد في المائة)، وهذه حقيقة صادمة، بل صاعقة من الصواعق الكبرى، ويا ليتها بلغت هذا الرقم، فالنسبة دون ذلك، فقد أفاد أحد الباحثين التونسيين في هذا المجال مؤخرا أن معدل نشر الكتاب [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تؤكد بعض الإحصائيات الحديثة المرتبطة بالدراسات الخاصة بتداول الكتاب بين أبناء لغة الضاد، أن معدل نشر الكتاب في العالم العربي أقل من 1% (واحد في المائة)، وهذه حقيقة صادمة، بل صاعقة من الصواعق الكبرى، ويا ليتها بلغت هذا الرقم، فالنسبة دون ذلك، فقد أفاد أحد الباحثين التونسيين في هذا المجال مؤخرا أن معدل نشر الكتاب في العالم العربي لم يتجاوز لحد الآن نسبة 0,7%.</p>
<p>وتبعا لذلك إذا تساءلنا : كم نحن ؟ وكم نقرأ من كتاب؟ وكم يُنشر من كتب؟ سيكون الجواب مقلقا جدا، والنسبة المستفزة الآتية كفيلة بزعزعة الجبال الراسية، لأنها قسمة ضيزى، ومعادلة مختلة، فضعوا أيديكم على قلوبكم وكسروا أقلامكم أيها الكتاب، وألقوا بأجهزة الطبع إلى البحر، ذلك نصيب كل مليون عربي من الكتب المنشورة لا يتجاوز الثلاثين كتابا، ولله الأمر من قبل ومن بعد.</p>
<p>ويأبى هذا الباحث إلا أن يرفع من درجةقلقنا حين يعقد مقارنة بين الواقع  العربي لاقتصاد الكتاب، والواقع الأوروبي والأمريكي، فقد ذكر الباحث التونسي في العلوم الثقافية، الأستاذ الحبيب الإمام في خبر نشره عبر الأنترنيت ضمن كتابه : ( الاقتصاد الثقافي) الصادر في 222 صفحة أن معدل نشر الكتب في أوربا يبلغ حسب العناوين 584 عنوانا لكل مليون نسمة، وفي أمريكا يبلغ عدد العناوين 212 لكل مليون ساكن.</p>
<p>وأما في عالمنا العربي فلا يتجاوز عدد العناوين 30 كتابا لكل مليون عربي، والفرق شاسع، والبون كبير.</p>
<p>وعلى عادتنا في تهوين كبريات الأمور بطريقتنا الخاصة، كان بالإمكان أن نقول إن هذه الإحصائيات قد تكون مجرد اجتهاد شخصي من هذا الباحث المكتوي بنار الحقيقة المرعبة، ولعله كتب ما كتب وهو في حالة من القلق والتشاؤم والنقمة، غير أن الواقع خلاف ذلك، فهو يحيل على مصادره المعتمدة، وفي مقدمتها ـ حسب ما يذكره ـ التقرير الذي أعدته منظمة الأمم المتحدة للعلوم والثقافة والتربية (اليونيسكو)، وتبعا لذلك تصبح أزمتنا في النشر وفي القراءة عالمية، وهذا يتطلب حلا مستعجلا، لأن هذه الأرقام المتباعدة تكشف بوضوح ـ حسب عبارة الباحث نفسه ـ الهوة العميقة الفاصلة بين العرب وبين الغرب، وبذلك لا تقتصر الفجوة بيننا على المجال الاقتصادي والصناعي وما يرتبط به، بل هي فجوة ثقافية عميقة أيضا، ولا شك أنها لا تزداد إلا عمقا واتساعا مع الأيام، فإلى متى ؟</p>
<p>وما العمل ؟</p>
<p>د.علي اغزيوي</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/07/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%a7%d8%af%d9%85%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>زمن الكتاب&#8230; زمن الخبز &#8230;</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/05/%d8%b2%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%b2%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a8%d8%b2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/05/%d8%b2%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%b2%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a8%d8%b2/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 01 May 2005 13:56:18 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 234]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[التعليم]]></category>
		<category><![CDATA[القراءة]]></category>
		<category><![CDATA[الكتاب]]></category>
		<category><![CDATA[ذة.امينة المريني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21221</guid>
		<description><![CDATA[مبادرة مهمة تلك التي بادرت إليها كتابة الدولة للشباب وتتعلق بإيلاء العناية للكتاب وزمن الكتاب .. والمقهى الأدبي وغير ذلك مما يربط الناشئة والشباب بالقراءة ويعيد إلى هذه الأخيرة أَلَقَها، ويضع العازف عنها على طريق المقروء. لكن إلى أي حد يمكن أن تسير هذه المبادرة الإيجابية ؟ وأمامها من العوائق ما ينذر بتعثرها أو توقفها، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>مبادرة مهمة تلك التي بادرت إليها كتابة الدولة للشباب وتتعلق بإيلاء العناية للكتاب وزمن الكتاب .. والمقهى الأدبي وغير ذلك مما يربط الناشئة والشباب بالقراءة ويعيد إلى هذه الأخيرة أَلَقَها، ويضع العازف عنها على طريق المقروء.</p>
<p>لكن إلى أي حد يمكن أن تسير هذه المبادرة الإيجابية ؟ وأمامها من العوائق ما ينذر بتعثرها أو توقفها، من ذلك تلك السيولة الحاصلة في الاتصال الرقمي، وطغيان ثقافة الصورة واحتلال الانترنيت مساحة هامة من اهتمامات الناس، مع ما يمكنهم من الظفر بالمعلومة في أسرع وقت وبأقل جهد وبأبسط تكلفة، إضافة إلى وسائل ترفيهية كالألعاب الالكترونية التي تستحوذ على اهتمام الأطفال وعلى أوقاتهم، ولربما صرفتهم عن الضروري الضروري من الواجبات كالدراسة، والإقبال على العبادة التي لم يعد لها حضور في البرنامج التربوي لدى الأسر.</p>
<p>ولعل ظاهرة العزوف عنالقراءة ظاهرة قديمة لازمت الناس، وإن كانت قد وجدت لها من الظروف الراهنة ما يحضنها فازدادت تفريخا واستشراء وتفاقما. إذ كيف يُعقَلُ أن يُقْبِلَ شعبٌ على المقروء وشرائحُ عريضة منه فوق سن الأربعين لا تفك رموزه.. ولعل القراءة لن تصبح فعلا إلا بالقدوة والمثل، فأسرة لا يقرأ الكبار فيها لا يمكن أن يقرأ فيها الصغار، كما أن الجهل بقيمة القراءة التي تعني تعميق الحياة وتجديدها وتجديد حياة الأمة، دافع إلى الانصراف عن القراءة، هذا مع انخراط الناس في حاجات حياتية صرفة، وشهوات أرضية جارفة ولهاثهم وراءها خبزا كانت أو مَالاً أو متعةً، إضافة إلى ما يَكْتَنِفُ حياتهم من إحباطات نفسية وانتكاسات ذاتية، بسبب الفقر والبطالة والجهل، وعمق الفوارق بين الفئات الاجتماعية .. كل ذلك يصرف الاهتمام عن طلب الحياة في المقروء إلى طلبها في المادي اليومي والمعيشي، مما يجعل الزمن زمن الخبز بدليلأن كل مُلْتَهَمٍ من وجبات سريعة وفطائر وحلويات ولُمْجَاتٍ، يجد إقبالا ورواجا مما لا يجده كتاب أو مجلة أو جريدة، لأن تغذية البطن لدينا تظل أسبق من تغذية العقل.</p>
<p>لقد تنبهت دول مثل كوريا الجنوبية إلى أن بناء النهضة لا يتم إلا على أساس من التعليم والقراءة، وقبل ذلك بقرون عديدة، كانت الترجمة وخزانات بغداد المنكوبة شاهدا على نهضة المسلمين، ولعل رجلا عبقريا مثل الجاحظ، فهم أن المقروء لا يُطلبُ إلا بالمأكول فباع السمك على شواطئ نهر سيحان ليكتري دكاكين الوراقين يبيت فيها للقراءة والنظر، وإذا كانت مكتبته قد قتلته، فقد أحيته وخلدت ذكره قرونا.</p>
<p>إن المبادرة إلى إحياء زمن الكتاب مبادرة رائدة، وحبذا لو تنبه القيمون عليها إلى التفكير في إنشاء مكتبة عامة بالمجان، في كل حي من أحياء المدن المغربية، ترضي جميع الأذواق، ويملأ فيها الأطفال والناشئة &#8211; وحتى الكبار &#8211; أوقات فراغهم، بدلالتسكع في الشوارع والجلوس على نواصي الطرقات، واستهلاك الممجوج من مواقع الانترنيت.</p>
<p>إن أمة غير قارئة، لايمكن أن تحيى حياة خالية من الانتكاسات ولا يمكن أن تُعَبِّدَ طريق الحياة الراقية الخالدة، ولكي يصبح للكتاب هذا الحضور لابد أن يدرك الطفل الصغير قيمة الورقة والقلم، ولربما يكونان الهدية اللائقة التي يتلقاها في المواسم والمناسبات الكبرى، بدل أن نُهدِيَهُ دمية (باربي) وبندقية (رعاة البقر).</p>
<p>ذة .امينة المريني</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/05/%d8%b2%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%b2%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a8%d8%b2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>المجلس العلمي بفــاس ينظم دورة تكوينية لفائدة القيمين الدينيين</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/03/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d9%84%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d9%8a-%d8%a8%d9%81%d9%80%d9%80%d8%a7%d8%b3-%d9%8a%d9%86%d8%b8%d9%85-%d8%af%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%aa%d9%83%d9%88%d9%8a%d9%86%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/03/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d9%84%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d9%8a-%d8%a8%d9%81%d9%80%d9%80%d8%a7%d8%b3-%d9%8a%d9%86%d8%b8%d9%85-%d8%af%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%aa%d9%83%d9%88%d9%8a%d9%86%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 18 Mar 2005 16:29:52 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 231]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الارشاد]]></category>
		<category><![CDATA[السنة]]></category>
		<category><![CDATA[الكتاب]]></category>
		<category><![CDATA[المجلس العلمي]]></category>
		<category><![CDATA[دورة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21059</guid>
		<description><![CDATA[فـــي مـوضــــوع : منهجية توظيف الكتاب والسنة في الإرشاد الديني نظم المجلس العلمي المحلي بفاس هذه الندوة يوم الخميس 29 محرم الحرام 1426 / 10 مارس 2005 1- أهداف الدورة : - تعميق ثقافة القيمين الدينيين. - تعميم المنهجية لرفع مستوى الجودة في مجال الخطابة والوعظ - إتاحة الفرصة للتواصل والحوار وتبادل الخبرات بين القيمين [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>فـــي مـوضــــوع :</p>
<p>منهجية توظيف الكتاب والسنة في الإرشاد الديني</p>
<p>نظم المجلس العلمي المحلي بفاس هذه الندوة يوم الخميس 29 محرم الحرام 1426 / 10 مارس 2005</p>
<p>1- أهداف الدورة :</p>
<p>- تعميق ثقافة القيمين الدينيين.</p>
<p>- تعميم المنهجية لرفع مستوى الجودة في مجال الخطابة والوعظ</p>
<p>- إتاحة الفرصة للتواصل والحوار وتبادل الخبرات بين القيمين الدينيين.</p>
<p>2- محاور الدورة :</p>
<p>&lt; المحور النظري :</p>
<p>- مفهوم المنهج وأهميته</p>
<p>- منهجية توظيف الكتاب</p>
<p>- منهجية توظيف السنة</p>
<p>&lt; المحور التطبيقي :</p>
<p>- دراسة شريط خطبة.</p>
<p>- دراسة شريط موعظة.</p>
<p>- مائدة مستديرة للخلاصات.</p>
<p>3- مؤطرو الدورة :</p>
<p>أعضاء المجلس العلمي المحلي بفاس.</p>
<p>4- المستفيدون :</p>
<p>خطباء فاس ووعاظها وأئمتها.</p>
<p>5- برنامج الدورة</p>
<p>كانت الجلسة الافتتاحية برئاسة العلامة الأستاذ حميد بن الحاج السلمي.</p>
<p>وقرئت فيهاآيات بينات من الذكر الحكيم ثم كلمة السيد رئيس المجلس العلمي.</p>
<p>الجلسة الأولى : منهجية التوظيف (دراسة نظرية)</p>
<p>الأستاذ السيد عبد الحي عمور رئيس المجلس العلمي.</p>
<p>مقرر الجلسة : الدكتور محمد يعقوبي خبيزة.</p>
<p>العرض الأول : مفهوم المنهج وأهميته : الدكتور الأستاذ الشاهد البوشيخي.</p>
<p>العرض الثاني : منهجية توظيف الكتاب : العلامة الأستاذ محمد الصقلي.</p>
<p>العرض الثالث : منهجية توظيف السنة : العلامة الأستاذ محمد التاويل.</p>
<p>الجلسة الثانية :  منهجية التوظيف (دراسة تطبيقية)</p>
<p>رئيس الجلسة : العلامة الأستاذ محمد التاويل.</p>
<p>عرض خطبة : للدكتور محمد يعقوبي خبيزة.</p>
<p>دراسة الخطبة.</p>
<p>عرض موعظة : للدكتور محمد بن عبد الوهاب أبياط.</p>
<p>دراسة الموعظة.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/03/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d9%84%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d9%8a-%d8%a8%d9%81%d9%80%d9%80%d8%a7%d8%b3-%d9%8a%d9%86%d8%b8%d9%85-%d8%af%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%aa%d9%83%d9%88%d9%8a%d9%86%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
