<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الكتاب الثاني</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a7%d9%86%d9%8a/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>شرح الأربعين الأدبية(6)الكتاب الثاني: في سلطة اللسان</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2012/07/%d8%b4%d8%b1%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%a8%d8%b9%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8%d9%8a%d8%a96%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%81%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2012/07/%d8%b4%d8%b1%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%a8%d8%b9%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8%d9%8a%d8%a96%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%81%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 19 Jul 2012 12:31:50 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. الحسين زروق]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الحديث الشريف و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 384]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[الكتاب الثاني]]></category>
		<category><![CDATA[ترشيد اللسان]]></category>
		<category><![CDATA[جاهدوا المشركين بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم]]></category>
		<category><![CDATA[د. الحسين زروق]]></category>
		<category><![CDATA[شرح الأربعين الأدبية]]></category>
		<category><![CDATA[في سلطة اللسان]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13060</guid>
		<description><![CDATA[الكتاب الثاني: في سلطة اللسان وفيه بابان. الباب الثاني: في ترشيد اللسان، وفيه ثلاثة أحاديث. الحديث الثالث: في الجهاد باللسان. عن أنس، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((جاهدوا المشركين بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم))(1). رأينا في الحديث الأول من الباب الثاني الإجراء الأول لترشيد اللسان، وهو ترطيبه بالذكر ليكون كامل الجاهزية للفاعلية. ورأينا في الحديث [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff0000;"><strong>الكتاب الثاني: في سلطة اللسان وفيه بابان.</strong></span><br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>الباب الثاني: في ترشيد اللسان، وفيه ثلاثة أحاديث.</strong></span><br />
<span style="color: #ff00ff;">الحديث الثالث:</span> في الجهاد باللسان. عن أنس، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((جاهدوا المشركين بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم))(1). رأينا في الحديث الأول من الباب الثاني الإجراء الأول لترشيد اللسان، وهو ترطيبه بالذكر ليكون كامل الجاهزية للفاعلية. ورأينا في الحديث الثاني خروج هذا اللسان بعد أن صار رطبا نحو الواقع ليشيع تلك الرطوبة بين الناس، أو على الأقل ليفسح المجال أمامها من خلال تغيير المنكر. والحديث الأول كما لا يخفى خاص بصاحب اللسان، أما الثاني فخاص بواقع أمته، ويمكن أن يشمل الواقع العام أيضا، وسنرى في الحديث الثالث من الباب نفسه امتداد اللسان إلى مساحة أخرى حيث تنتشر ديانات أخرى.<br />
<span style="color: #ff0000;"><strong>في الحديث النبوي ثلاثة أمور:</strong></span><br />
<span style="color: #000000;"><strong>أولها أمر بالجهاد</strong>، </span></p>
<p><span style="color: #000000;"><strong>وثانيا مجاهدة المشركين، </strong></span></p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong><span style="color: #000000;">وثالثها الجهاد بالأموال والأنفس والألسنة</span>. </strong></span></p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>أما الأمر الأول فهو موجه للأمة،</strong></span> فلذلك استعمل الحديث واو العطف، ولم يشر إلى الاستطاعة كما رأينا في حديث تغيير المنكر، فدل على أن الجهاد يتطلب من الأمة تجييشا لجميع الإمكانات؛ لأن الأمر يتعلق بوجود هذه الأمة، وصراعها من أجل البقاء.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>وأما الأمر الثاني فهو أن للجهاد اتجاها هو مجاهدة العدو،</strong></span> ولذلك عندما تحدث القرآن الكريم عن المواجهات الدامية بين المسلمين سماها اقتتالا ولم يسمها جهادا: {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ}الآية2.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>وأما الأمر الثالث فهو أنه يجب على الأمة أن تجاهد بالأموال والأنفس والألسنة،</strong></span> أي أنها يجب أن تعيش الجهاد بكل شُعَبه في كل حياتها. والجهاد باللسان محل الشاهد عندنا، وقد أطلقه الحديث النبوي ولم يقيده، مع العلم أن هذا النوع من الجهاد كان في العهد النبوي يتم بالشعر كما سنرى بعد في &#8220;كتاب حكمة الشعر&#8221;، وذلك الإطلاق يفيد أن المأمور به هو الجهاد باللسان، وأن الفن اللساني المجاهََد به متوقف على حجم انتشار الفنون اللسانية، ونوع العدو، والفن الذي يؤثر فيه أكثر، وبناء على ذلك فإن أي فن من فنون الأدب كان ذا فاعلية في الجهاد فهو الفن المأمور به.<br />
هناك أمر أخر في الحديث يجب أن لا يغيب عنا هو أنه يجعل الجهاد جزءا من الحياة اليومية للمسلم؛ فهو فضلا عن حضنا على الجاهزية الدائمة، يحضنا كذلك على أن نتحول إلى مجاهدين، بأن نعيش الجهاد اليومي في مختلف شؤون حياتنا، وحينها سيصير الجهاد باللسان -مثلا- سلوكا يوميا للأديب المسلم، وما دام الأمر كذلك فإن كل عمل يقوم به هذا الأديب بنية العبادة جهاد: فالمحافظة على الأدب النظيف جهاد؛ لأنه حرب على أدب الفجور والرداءة. وربط جمال الكون بالخالق سبحانه دعوة إلى التوحيد، ومن ثم فهو جهادٌ. والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بحسب المتاح الأدبي مساحةً ونوعاً جهادٌ. وتحبيب الناس في الدين، وترغيبهم فيه، جهادٌ. وتقديم المسلم كما يريده الإسلام جهادٌ. وإشاعة مكارم الأخلاق جهادٌ. وتقريب التراث من أبناء الأمة جهادٌ.<br />
وهكذا كل عمل يقوم به الأديب المسلم بنية خدمة الإسلام والمسلمين جهاد، وعمله هذا جهاد أدبي قد لا توفيه حقه أعمال أخرى، فمن ثم كان الأدب ثغرا وجب على الأديب المسلم أن يرابط بأدبه فيه، وأن يحرص على أن لا تؤتى الأمة من قبله.<br />
الجهاد الأدبي بناء على ما سبق رباط، ومهمة المرابط مزدوجة: فهو مطالب بأن يصد العدو، وفي الوقت نفسه أن يحافظ على مناعة الثغر وسلامته الداخلية بأن يحميه مما ينخره من الداخل فيؤثر على وظيفته الخارجية. وفي زمننا هذا صار مجردُ إنتاج الأدب النظيف وتداوله تقويةً للمناعة لدى المسلم، ومقاومةً لتيارات تحارب الإسلام والمسلمين سرا وعلانية؛ لأن أعداء الأمة مقتنعون أن الحرب الثقافية أخطر، وأن الإسلام لا يمكن محاصرته ووقف انتشاره إلا بثقافة ممسوخة، ومثقفين من بني جلدتنا يصنعون على أعين أسيادهم يفسدون في الأرض ولا يصلحون، ويعرقلون مشاريع الإصلاح، ومحاولات إعادة الأمة إلى رشدها، وتعبيدها لربها، ويشغّبون على الصالحين المصلحين.<br />
فماذا يفعل الإعلام الفاسد الآن بالأدب؟! يختار أردأ الروايات والمسرحيات أخلاقا وقيما، ويحولها إلى أفلام أكثر سخفا وأخطر وقعا، ثم يمطر بها أمتنا. ويحول مقالات وبحوثا سخيفة إلى برامج تزيدنا يوما عن يوم بعدا عن الله تعالى.<br />
ويبحث لأشعار ساقطة فارغة عن شباب فارغين يغنونها، ويكثرون من المسابقات والجوائز واللقاءات والبرامج المباشرة لضمان استمرارهم وفق النهج نفسه. والحصيلة شباب لا هم له إلا شهوته، ساقط الهمة، جسد بلا روح، يلهث وراء السراب، لا حاضر له ولا مستقبل&#8230; ومن ثم كان الجهاد اللساني من واجبات الوقت، وكان على الأديب المسلم أن يدفع عن الأمة هذا البلاء، وأقل ما يجاهد به أن يحرص على استمرار الأدب النظيف، وأن يرقى بأدبه إلى مرتبة مزاحمة الأدب التافه، وإزهاقه، والأهم من هذا وذاك أن لا يخلي المكان؛ لأنه إن غاب انفرد أدب الباطل بالميدان وتَغوّل فيه.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. الحسين زروق</strong></em></span><br />
&#8212;&#8212;- 1- صحيح سنن أبي داود(ح.ر2504) ك. الجهاد، ب. باب كراهية ترك الغزو. وقد علق عليه الألباني بقوله: &#8220;صحيح&#8221;. 2- سورة الحجرات، الآية 9.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2012/07/%d8%b4%d8%b1%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%a8%d8%b9%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8%d9%8a%d8%a96%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%81%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>شرح الأربعين الأدبية (5) &#8211; الكتاب الثاني: في سلطة اللسان  وفيه بابان.</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2012/07/%d8%b4%d8%b1%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%a8%d8%b9%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8%d9%8a%d8%a9-5-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%81/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2012/07/%d8%b4%d8%b1%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%a8%d8%b9%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8%d9%8a%d8%a9-5-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%81/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 02 Jul 2012 14:29:37 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. الحسين زروق]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الحديث الشريف و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 383]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[الكتاب الثاني]]></category>
		<category><![CDATA[المنكر]]></category>
		<category><![CDATA[د. الحسين زروق]]></category>
		<category><![CDATA[رؤية المنكر]]></category>
		<category><![CDATA[سلطة اللسان]]></category>
		<category><![CDATA[شرح الأربعين الأدبية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13117</guid>
		<description><![CDATA[الباب الثاني: في ترشيد اللسان، وفيه ثلاثة أحاديث. الحديث الثاني: في تغيير المنكر باللسان. روى الإمام مسلم أن &#62;أول من بدأ بالخطبة يوم العيد قبل الصلاة مروان. فقام إليه رجل فقال: الصلاة قبل الخطبة. فقال: قد ترك ما هنالك. فقال أبو سعيد: أما هذا فقد قضى ما عليه. سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><strong><span style="color: #ff0000;">الباب الثاني: في ترشيد اللسان، وفيه ثلاثة أحاديث. </span></strong></p>
<p>ا<span style="color: #0000ff;"><strong>لحديث الثاني:</strong></span> <strong><span style="color: #0000ff;">في تغيير المنكر باللسان.</span></strong> روى الإمام مسلم أن &gt;أول من بدأ بالخطبة يوم العيد قبل الصلاة مروان. فقام إليه رجل فقال: الصلاة قبل الخطبة. فقال: قد ترك ما هنالك. فقال أبو سعيد: أما هذا فقد قضى ما عليه. سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من رأى منكم منكرا فليغيره بيده. فإن لم يستطع فبلسانه. ومن لم يستطع فبقلبه. وذلك أضعف الإيمان&lt;(1).</p>
<p>مركز ثقل الحديث هو رؤية المنكر، وطرق مواجهته، وفيه فائدتان:</p>
<p>ال<span style="color: #ff00ff;"><strong>فائدة الأولى هي أن يُرى المنكر</strong></span>، ولا ريب أن منكرا بلغ مرتبة الخروج إلى العلن، وتحدى المشاعر العامة، قد آذن بالانتقال من الممارسة الفردية إلى إشاعة الفاحشة، ومن المرض الفردي إلى المرض الجماعي، فلاءم أن تكون مواجهته واجبا على كل من رآه.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>والفائدة الثانية هي أن تغيير المنكر ثلاث مراتب</strong></span>، وأن أعلاها التغيير باليد، وأدناها التغيير بالقلب، وأن التغيير باللسان -وهو محل الشاهد- مرتبة بين المرتبتين، فهي أضعف من الأولى وأقوى من الثالثة. وقد قَيد الحديث النبوي مراتب التغيير بالاستطاعة، ليكون على بصيرة، ولتنزل المراتب منازلها، وهو من ثم جعل المُطالب بالتغيير مسؤولا عن تقدير طبيعة التدخل بناء على النظر الذي تحصل لديه من معاينة النازلة وحجم التدخل الممكن واحتمالات النجاح في ذلك. وإنّ ملكةَ الأدب -لِمَن أوتيها- استطاعةٌ ولا شك، وصحيح أنها استطاعة وسطى، إلا أنها قد تكون مدخلا إلى الاستطاعة الكبرى، ومشاركة فيها، ولا عذر لأديب في التغيير باللسان؛ لأن صنعته لسانية، والمنكر يمكن تغييره باللسان. وتتيح وسائل الإعلام اليوم فرصا عظيمة لمشاركة أهل الأدب في تغيير المنكرات- بما فيها المنكرات العامة-، ونحن نعلم أن الإعلام سلطة رابعة، وأنها قوة ضاغطة لا تكتفي بإثارة الانتباه إلى المنكرات، ولكنها تضغط في اتجاه تغييرها، ونعلم أيضا أن الإعلام أعاد حقوقا إلى أصحابها، وأسقط حكومات، وحارب منكرات&#8230;، وشكّل تصورات وعقليات، وغيّر فُهومات&#8230;</p>
<p>يبدأ تغيير المنكر باللسان من الأديب نفسه؛ لأن المفهوم الحديث للأدب منكر من المنكرات، والخطوة الأولى في ذلك أن يَعَضَّ الأديب المسلم بالنواجذ على المفهوم الحضاري للأدب الجامع بين التربية والجمال، بين المسؤولية الأخلاقية والقيم الفنية، وإذا ما فعل ذلك فإن أدبه تلقائيا سيمتنع عن التفاهة والوقاحة وأخبار السوء وإشاعة الفاحشة والمنكرات&#8230;، وسيرقى إلى مرتبة محاربة الفساد، ومحاربة أدب يشيد به، ويمكن له في الأرض، ويقتات من رواج بضاعته الفاسدة. ونحن أحوج اليوم إلى أدباء مسلمين متخصصين في التغيير اللساني للمنكرات، على أن يكون عملهم الأول قبل ذلك وبعده تقديم البدائل بإحسان وإخلاص؛ لأن المجيء بالحق مقدم على مطاردة المنكرات، ولأن المنكرات إنما تنتعش في البيئة الفاسدة حيث يضعف الصلاح ويتراخى، ومتى أمكن للأديب أن يجيء بالحق بحقٍّ زهق الباطل؛ لأن الحق يدمغه ويزهقه، ولا قدرة للباطل على الصمود أمام الحق : {وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا}(الإسراء، 81)، {بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ}(الأنبياء، 18).</p>
<p>واجب الوقت في المجال الأدبي إذاً أن يجيء الأديب المسلم بالحق بحقه، وأن تكون كتابته في هذا الاتجاه أمرا بالمعروف ونهيا عن المنكر، وبإمكانه أن يأتي بالحق بالصيغ والأشكال التي برع فيها، وقد يكون المجيء بالحق في رواية تحول إلى فيلم يشاهده الملايين، أو نص مسرحي يؤدى على الخشبة فتتفاعل معه الجماهير، أو مقالة صحفية يقرؤها الآلاف، والباب اليوم مفتوح على مصراعيه للأدباء، ولم يعد هناك معنى للحصار والمنع والتضييق بعد التدفق الهائل للوسائط الإعلامية، وما الربيع العربي منا ببعيد. نحن في حاجة إلى أدب يعيد إلينا صفاء الروح بعد الكدر الذي جربناه، والأمن النفسي بعد الهلع الذي أصاب نفوسنا من كثرة اللهاث وراء الدنيا، والتنافس فيها عليها، والرشد بعد الغي، والهدى بعد الضلال، والحب بعد الكره، والأخوة بعد العداوة&#8230; بعبارة أخرى نحن في حاجة إلى أدب يسهم في تخليصنا من نمط حياة لا لون لها ولا طعم ولا رائحة، ويعيد إلينا نمط الحياة الإسلامي الذي سرق منا بعد غفلتنا عنه. ويوم يؤدي الأديب المسلم دوره في تغيير المنكر الذي زُرع في البر والبحر والجو، ويجيء بالحق محسنا مخلصا، مؤديا رسالته الحضارية في شهادته على العصر، يومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله الذي كتب أن الأرض يرثها عباده الصالحون.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. الحسين زروق</strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p>1- صحيح مسلم، حديث رقم 49، كتاب الإيمان، باب بيان كون النهي عن المنكر من الإيمان. وأن الإيمان يزيد وينقص&#8230;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2012/07/%d8%b4%d8%b1%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%a8%d8%b9%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8%d9%8a%d8%a9-5-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%81/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
