<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الكبر</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%a8%d8%b1/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>مفهوم الاستكبار</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/01/%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%83%d8%a8%d8%a7%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/01/%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%83%d8%a8%d8%a7%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 18 Jan 2017 10:58:21 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 471]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[استجلاب الكبر]]></category>
		<category><![CDATA[الاستكبار]]></category>
		<category><![CDATA[الكبر]]></category>
		<category><![CDATA[المستكبر]]></category>
		<category><![CDATA[دة. كلثومة دخوش]]></category>
		<category><![CDATA[مفهوم الاستكبار]]></category>
		<category><![CDATA[يسْتكْبرُون]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16250</guid>
		<description><![CDATA[الاستكبار لغة هو استجلاب الكبر، والكبر هو العظمة. وفي الاصطلاح العام: &#8220;الكبر والتكبر والاستكبار تتقارب&#8221;، والاستكبار يقال على وجهين، أحدهما: أن يتحرى الإنسان ويطلب أن يصير كبيرا&#8230; والثاني: أن يتشبع فيظهر من نفسه ما ليس فيه وهذا هو المذموم&#8221; قاله الراغب في المفردات. وقال ابن منظور: &#8220;واستكبار الكفار أن لا يقولوا لا إله إلا الله، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الاستكبار لغة هو استجلاب الكبر، والكبر هو العظمة.</p>
<p>وفي الاصطلاح العام: &#8220;الكبر والتكبر والاستكبار تتقارب&#8221;، والاستكبار يقال على وجهين، أحدهما: أن يتحرى الإنسان ويطلب أن يصير كبيرا&#8230; والثاني: أن يتشبع فيظهر من نفسه ما ليس فيه وهذا هو المذموم&#8221; قاله الراغب في المفردات.<br />
وقال ابن منظور: &#8220;واستكبار الكفار أن لا يقولوا لا إله إلا الله، ومنه قوله عز من قائل: ﴿ إِنَّهُم كَانُوا إِذَا قِيلَ لهُم لاَ إِلَه إِلاَّ اللهُ يسْتكْبرُون ﴾ (الصافات: 35).<br />
أما في اصطلاح القرآن الكريم، فقد ورد مصطلح الاستكبار في القرآن الكريم ثمانا وأربعين مرة، ومجموع آيات وروده تثبت أنه مصطلح مكي، إذ إنه لم يرد إلا في أربع سور مدنية (في البقرة مرتين، وفي النساء مرتين، ثم ورد مرة واحدة في كل من المائدة والمنافقين)، وذلك في مقابل وروده اثنـين وأربعين مـرة في أربع وعشرين سورة مكية.</p>
<p>وكون المصطلح مكيا يفسره ارتباطه الوثيق بمجال العقيدة، وما يحمله من دلالة على رفض الانقياد لطاعة الله تعالى وعبادته، وتلك هي أبرز القضايا التي عالجها القرآن المكي.<br />
وتجدر الإشارة إلى أن الاستكبار وصف في آيات قرآنية عدة بأنه استكبار بغير حق كما في قوله سبحانه: ويومَ يُعرَضُ الذينَ كفـروا على النارِ أَذْهَبْتُم طيباتِكم في حياتِكم الدُّنيا واسْتمتعْتُم بها فاليوْم تُجزَوْن عذابَ الهُونِ بماكنتم تَستَكبرون في الارض بغيْر الحق وبِما كنتم تَفْسقون (الأحقاف: 19).<br />
فما دلالة وصف الاستكبار هنا بأنه &#8220;بغير حق&#8221;، وهل معنى ذلك أن الاستـكبار لا يكون مذموما إلا إذا كان بغير حق، يجيب عن ذلك أمران مستخرجان من كلام الراغب عن مادة كبر:<br />
- الأول: أن التكبر، منه مـا هو مذموم، قال: &#8220;ويدل على أنه قد يصـح أن يوصف الإنسان بذلك ولا يكون مذموما قوله تعالى: ﴿ سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الارض بغير الحق (الأعراف: 146)، فجعل متكبرين بغير الحق&#8221;. وقـد يحمل هذا المعنى على الاستكبار أيضا بدليل ما سيأتي.<br />
- الثاني: قال الراغب عند تعريف الاستكبار: &#8220;والاستكبار يقال على وجهين: أحدهما: أن يتحرى الإنسان ويطلب أن يصيـر كبيرا، وذلك متى كان على ما يجب وفي المكان الذي يجب وفي الوقت الذي يجب فمحمود. والثاني: أن يتشبع فيظهر من نفسه ما ليس له، وهذا هو المذموم، وعلى هذا ما ورد في القرآن&#8221;.<br />
ووفق هذا التحليل يكون المستكبر بغير حق هو من يظهر من نفسه ما ليس له، أما من يظهر حقيقة ميزاته، فذلك هو الحق الذي يجعل الاستكبار محمودا حسب الراغب.<br />
وقد يكون هذا المعنى استثناء نادرا كما جاء في كتب السيرة المطهرة عن موقف الرسول عليه الصلاة والسلام من أحد الصحابة لما اختال في مشيته في إحدى الغزوات، فأخبره أن الله يبغض تلك المشية إلا في موطن الجهاد في سبيله ( قصة أبي دجانة في عزوة أحد -سيرة ابن هشام1/3/44.)، فتكون بذلك من باب الاستكبار بالحق؛ لأن الهدف منها هو إرهاب العدو وإظهار الثقة<br />
بنصر الله تعالى.<br />
لكن يبقى هذا المعنى موضع تساؤل واستفسار، خاصة أنه قد ورد ذم التكـبر والاستكبار مطلقا في نصوص قرآنية وحديثية عدة، ولذلك أقول: إن الاستكبار مذموم، وهو كله بغير حق، خاصة إذا كان استكبارا على الإذعان للخالق، كما هو الشأن بالنسبة لآية الأحقاف، وعليه، فإن قوله تعالى: بغير الحق هو تذكير بقبح الاستكبار مطلقا؛ لأنه بغير حق، لا تمييز له عن غـيره، وهذا زيادة في بيان حقيقة الاستكبار، ولا يخفى أن زيادة البيان هو من أسباب إيراد الصفة التي هي هنا: &#8220;بغير الحق&#8221; والله أعلم.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>دة. كلثومة دخوش </strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/01/%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%83%d8%a8%d8%a7%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>1</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>عاقبة الكبر</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/03/%d8%b9%d8%a7%d9%82%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%a8%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/03/%d8%b9%d8%a7%d9%82%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%a8%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 15 Mar 2010 23:34:30 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عبد الحميد صدوق]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 336]]></category>
		<category><![CDATA[التواضع]]></category>
		<category><![CDATA[الكبر]]></category>
		<category><![CDATA[عاقبة الكبر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=6768</guid>
		<description><![CDATA[عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول  الله صلى الله عليه وسلم ، قال الله عز وجل : &#62;العز إزاري، والكبرياء ردائي، فمن  ينازعني في واحد منهما فقد عذبته&#60;(رواه مسلم) فالكبرياء لله والعظمة له وحده. قال القرطبي رحمه الله تعالى : فهي من أوصاف الله تعالى الخاصة به التي لا تنبغي لغيره، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول  الله صلى الله عليه وسلم ، قال الله عز وجل : &gt;العز إزاري، والكبرياء ردائي، فمن  ينازعني في واحد منهما فقد عذبته&lt;(رواه مسلم)</p>
<p>فالكبرياء لله والعظمة له وحده. قال القرطبي رحمه الله تعالى : فهي من أوصاف الله تعالى الخاصة به التي لا تنبغي لغيره، فمن تعاطى شيئا منها أذله الله تعالى وصغره وحقره، وأهلكه. كما أظهر الله تعالى من سنته في المتكبرين السابقين واللاحقين. والعزة إذا كانت على الكافرين فهذا غير مذمومة. قال الله تعالى : {أعزة على الكافرين} والكبرياء إذا كانت على المنافقين والمحاربين غير مذموم أيضا وقد وصف الله أصحاب رسوله صلى الله عليه وسلم بقوله تعالى : {أشداء على الكفار}. ولكن الكبر على عباد الله بغير حق هو الذي جاء فيه الوعيد الذي يجعل صاحبه من المعذبين. &gt;فمن ينازعني في واحد منهما فقد عذبته&lt;.</p>
<p>وقد بين النبي  صلى الله عليه وسلم نوع العذاب الذي يلحق على  كبيرة الكبر. فعن حارثة بن وهب رضي الله عنه قال : &#8220;سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : &gt;ألا أخبركم بأهل النار؟ كل عتل جواظ مستكبر&lt;(متفق عليه). وتقدم شرحه في باب    المسلمين قال أبو عبيد : &#8220;العقل الفظ الشديد من كل شيء. وقال الخطابي : العتل الغليظ العنيف. و&#8221;الجواظ&#8221; : قال الخطابي : المختال في مشيته.</p>
<p>وهذه المواصفات لا تجتمع إلا في أهل الكبر والخيلاء وهم سكان الجحيم يوم لقاء رب العالمين، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : &gt;احتجت الجنة والنار، فقالت النار: في الجبارون والمتكبرون، وقالت الجنة : فيَّ ضعفاء الناس ومساكينهم، فقضى  الله بينهما. إنك الجنة رحمتي، أرحم بك من أشاء وإنك النار عذابي، أعذب بك من أشاء، ولكليكما علي ملؤها&lt;(رواه مسلم). قيل الضعفاء هنا : إنه الخاضع لله تعالى المذل نفسه له سبحانه وتعالى ضد المتجبر  المستكبر. وهؤلاء أصحاب العافية الحسنى، أما المتكبرون في الأرض بغير حق، والمتجبرون على عباد الله بغير سلطان، فمصيرهم جهنم وبيس القرار، ولا يكلمهم الله، ولا يزكيهم، ولا ينظر إليهم ولهم سوء الدار، وعاقبتهم الذل والبوار. عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : &gt;ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة، ولا يزكيهم، ولا ينظر إليهم، ولهم عذاب أليم : شيخ زان، وملك كذاب، وعائل مستكبر&lt;(رواه مسلم)  والعائل : الفقير.</p>
<p>فهؤلاء الثلاثة انتفت في حقهم دواعي المعصية، ومع ذلك تكلفوا ركوبها، فالشيخ طاقته الجنسية ضعيفة ومع هذا تكلف الزنى، والملك في موضع القوة والغلبة والقهر فلا حاجة له بالكذب، إذ الكذاب يكون في موضع الخوف، والضعف، والعائل ليس له ما يتكبر به فالكبر يكون عادة بالمال والثراء، والجاه والمكانة، والفقير لا يملك شيئا من ذلك. قال عياض رحمه الله تعالى : &#8220;إن كل واحد واحد منهم التزم المعصية المذكورة مع بعد هامته وعدم ضرورته إليها، وضعف دواعيها عنده.. فلم يبق فعل الفقير، وفعل الشيخ الزاني والإمام الكاذب إلا الضرب من الاستخفاف بحق الله تعالى والله أعلم.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/03/%d8%b9%d8%a7%d9%82%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%a8%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>دعوة الفهيم إلى الاتصاف بالقلب السليم</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/07/%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%87%d9%8a%d9%85-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa%d8%b5%d8%a7%d9%81-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d9%8a%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/07/%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%87%d9%8a%d9%85-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa%d8%b5%d8%a7%d9%81-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d9%8a%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 03 Jul 2008 15:26:42 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 301]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[أمراض القلب]]></category>
		<category><![CDATA[البخل]]></category>
		<category><![CDATA[الحسد]]></category>
		<category><![CDATA[الرياء]]></category>
		<category><![CDATA[السخرية]]></category>
		<category><![CDATA[الشح]]></category>
		<category><![CDATA[القلب السليم]]></category>
		<category><![CDATA[الكبر]]></category>
		<category><![CDATA[لحقد]]></category>
		<category><![CDATA[محمد الطوسي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%87%d9%8a%d9%85-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa%d8%b5%d8%a7%d9%81-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d9%8a%d9%85/</guid>
		<description><![CDATA[عذراً أخي&#8230; هل قلبك سليم؟ سؤال ربما غيب عن أذهاننا فلم نُعِر له اهتماماً بل نولي أظهرنا عن الإجابة عنه. رجاءً زن قلبك بميزان الحق. ضعه في كفة الأخلاق الكريمة واحكم عليه بما تريد. قلبك بين جنبيك ولا تدري عنه شيئاً. سمي القلب قلباً لأنه ينقلب من حال إلى حال. يقول بعضهم : وما سمي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl" style="text-align: right;">عذراً أخي&#8230; هل قلبك سليم؟ سؤال ربما غيب عن أذهاننا فلم نُعِر له اهتماماً بل نولي أظهرنا عن الإجابة عنه. رجاءً زن قلبك بميزان الحق. ضعه في كفة الأخلاق الكريمة واحكم عليه بما تريد. قلبك بين جنبيك ولا تدري عنه شيئاً. سمي القلب قلباً لأنه ينقلب من حال إلى حال. يقول بعضهم : وما سمي القلب إلا لتقلبه، فاحذر على القلب من قلب وتحويل. فالقلب واحد، لكنه يتعدد بتعدد أوصافه فمن القلب المطمئن والقاسي والمريض&#8230; إلى القلب السليم. وما أجمل أن يكون قلب المرء سليماً، ليس من الأمراض الحسية فذاك شأن آخر. ولكن سليماً من الأمراض المعنوية، من الغش والغل والحقد والكراهية والنفاق&#8230;إلخ</p>
<p style="text-align: right;">ذكر القلب السليم في القرآن في موضعين : &#8211; {يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من اتى الله بقلب سليم}(الشعراء : 89) &#8211; {وإن من شيعته لإبراهيم إذ جاء ربه بقلب سليم}(الصافات : 84) وفُسّر القلب السليم بأنه القلب النقي الطاهر السليم من الشرك والنفاق. والحسد والبغضاء.</p>
<p style="text-align: right;">&#8220;فالقلب السليم هو السالم من الآفات والمكروهات كلها، وهو القلب الذي ليس فيه سوى محبة الله وخشيته وخشية ما يباعد منه&#8221;(جامع العلوم والحكم ص 99) وإنما يحصل صلاحه بسلامته من الأمراض الباطنة كالغل والحقد والحسد والشح والبخل والكبر والسخرية والرياء والسمعة والمكر والحرص والطمع وعدم الرضى بالمقدور.</p>
<p style="text-align: right;">وأمراض القلب كثيرة تبلغ نحو الأربعين، عافانا الله منها وجعلنا ممن ياتيه بقلب سليم&#8221;(النووي شرح متن الأربعين النووية).</p>
<p style="text-align: right;">وعن صلاح القلب أو فساده جاء في الحديث.. &gt;ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كلّه ألا وهي القلب&lt;(رواه البخاري ومسلم عن النعمان بن بشير رضي الله عنهما).</p>
<p style="text-align: right;">ففي صلاح القلب صلاح الجسد، ويأتي صلاح القلب من سلامته من كل الأدران والآفات والأمراض المُشِينَة. ولقيمة القلب السليم كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول في دعائه : &gt;اللهم إني أسألك قلباً سليماً&lt;، يقول الغزالي في &#8220;منهاج العابد&#8221; : &#8220;القلب أصل الكل، إن أفسدته فسد الكلّ، وإن أصلحته صلح الكل. إذ هو الشجرة، وسائر الأعضاء أغصان، ومن الشجرة تشرب الأغصان وتصلح وتفسد&#8230;.&#8221;(ص 131) وعرفه تعريفاً كاملاً الإمام ابن قيم الجوزية في كتابه &#8220;مفتاح دار السعادة&#8221; الجزء الأول ص 41 فصل في تعريف القلب السليم الذي ينجو من عذاب الله، قال رحمه الله : &#8220;والقلب السليم الذي ينجو من عذاب الله هو القلب الذي قد سلم من هذا وهذا -يشير إلى سلامة القلب من الخوض بالباطل وما يتبعه من التكذيب بيوم الدين، وإلى سلامته من إيثار الشهوات وما يستلزمه من ترك الصلوات وترك إطعام ذوي الحاجات، فهو القلب الذي قد سلم لربه وسلم لأمره ولم تبق فيه منازعةٌ لأمره، ولا معارضة لخبره، فهو سليم مما سوى الله وأمره، لا يريد إلا الله ولا يفعل إلا ما أمره الله، فالله وحده غايته، وأمره وشرعه وسيلته وطريقته، لا تعتريه شبهة تحول بينه وبين تصديق خبره، لكن لا  تمر عليه إلا وهي مجتازة تعلم أنه لا قرار لها فيه ولا شهوة تحول بينه وبين متابعة رضاه، ومتى كان القلب كذلك فهو سليم من الشرك وسليم من البدع، وسليم من الغي، وسليم من الباطل وكل الأقوال التي قيلت في تفسيره فذلك يتضمنها. وحقِيقَتُه أنه القلب الذي قد سلم لعبودية ربه، حياءً وخوفاً وطمعاً ورجاءً. فَفَنِيَ بحُبِّه عن حب ما سواه، وبخوفه عن خوف ما سواه، وبرجائه عن رجاء ما سواه، وسلم لأمره ولرسوله تصديقاً وطاعةً.. فرحم الله ابن قيم الجوزية الذي سلم قلبه فسلم خطه، وسلمت كتاباته فجزاه الله على ما خطه خيراً، وماذا بقي ليراعتي أن تخط بعد هذا التعريف الكامل؟</p>
<p style="text-align: right;">فالقلب السليم هو المخلص لله رب العالمين، المخلص له في طاعته وعبادته، هو القلب الصافي الذي لا شية فيه، الصافي صفاء اللبن لا تشوبه شائبة. قال إبراهيم بن أدهم : قلب المؤمن نقي كالمرآة فلا يأتيه الشيطان بشيء إلا أبهره، فإذا أذنب ذنباً واحداً ألقى الله في قلبه نكتة سوداء، فإذا تاب الله عليه محيت، فإن عاد إلى المعصية ولم يتب تتابعت النكت حتى يسوَدّ قلبه، فما أقل ما تنفع فيه الموعظة. قال تعالى : {كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون}(المطففين : 14).</p>
<p style="text-align: right;">يروى أن لقمان الحكيم كان عبداً حبشياً فدفع إليه مولاه شاة وقال له : إذبحها واتني بأطيب مضغتين منها، فأتى باللسان والقلب. ثم دفع إليه شاة أخرى. وقال : اذبحها واتني بأخبث مضغتين منها، فأتى باللسان والقلب، فسأله عن ذلك؟ فقال :</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>ما أطيب منهما إذا طابا</strong></span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>ولا أخبث منهما إذا خبثا</strong></span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>محمد الطوسي &#8211; سيدي سليمان -</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/07/%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%87%d9%8a%d9%85-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa%d8%b5%d8%a7%d9%81-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d9%8a%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
