<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; القيم الديني</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86%d9%8a/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>التكوين المنهجي للقيم الديني</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/03/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%83%d9%88%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac%d9%8a-%d9%84%d9%84%d9%82%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/03/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%83%d9%88%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac%d9%8a-%d9%84%d9%84%d9%82%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 16 Mar 2010 00:09:27 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 336]]></category>
		<category><![CDATA[التكوين]]></category>
		<category><![CDATA[القيم الديني]]></category>
		<category><![CDATA[المنهج]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=6785</guid>
		<description><![CDATA[د. عبد الحميد العلمي بسم الله الرحمن الرحيم، وصل اللهم على من بعثه قائما بأمر الدين، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، المبعوث رحمة للمؤمنين، وحجة على العالمين، والحول والقوة لمن لا يؤوده حفظهما وهو العلي العظيم. السيد الرئيس المحترم السادة العلماء الفضلاء السادة الأساتذة الأجلاء السلام عليكم وحمة الله تعالى وبركاته وبعد، فقد اقتضت [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff0000;"><strong>د. عبد الحميد العلمي</strong></span></p>
<p>بسم الله الرحمن الرحيم، وصل اللهم على من بعثه قائما بأمر الدين، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، المبعوث رحمة للمؤمنين، وحجة على العالمين، والحول والقوة لمن لا يؤوده حفظهما وهو العلي العظيم.</p>
<p>السيد الرئيس المحترم</p>
<p>السادة العلماء الفضلاء</p>
<p>السادة الأساتذة الأجلاء</p>
<p>السلام عليكم وحمة الله تعالى وبركاته</p>
<p>وبعد، فقد اقتضت حكمة الخالق أن يعد الخلق لعمارة الأرض وعبادته بها فيسر لهم بموجب ذلك الاقتضاء ما انجلت به الحقائق، وترسمت الطرائق. وسخر من كتب الله لهم الانخراط في الأمور الدينية، ومزاولة الخطط الشرعية، فكان على عاتقهم أمانة التعريف بأسرار التكليف. فهم بهذا المعنى ممن توجه إليهم الخطاب بحراسة تلك الأمانة. ولا شك أن توسم السلامة فيها مقدمة لا تنتج معمولها إلا بامتلاك الآليات والأخذ بالتكوينات.</p>
<p>ولما كان موضوع التكوين المنهجي للقيم الديني له ارتباط بالعلوم الشرعية فقد ناسب أن نعرض لمنهج المتقدمين في رسم حقائقه وتحصيل ضوابطه. وشرط ذلك التحصيل أن يكون خادما لمضامينها، معينا على فهمها. فقد ذهب ابن حجر العسقلاني إلى أن : &#8220;أولى ما صُرفت فيه نفائس الأنام، وأعلى ما خص بمزيد الاهتمام : الاشتغال بالعلوم الشرعية المتلقاة عن خير البرية، ولا يرتاب عاقل في أن مدارها على كتاب الله المقتفى، وسنة نبيه المصطفى، وأن باقي العلوم آلات لفهمها، وهي الضالة المطلوبة&#8221;(1)</p>
<p>والقول بـ&#8221;المطلوبة&#8221; مشعر بتوقف العلم بالكتاب والسنة على العلوم المعضِّدة وكيفية الاستفادة منها وحال المستفيد.</p>
<p>لذلك اشترط حذاق هذه الشريعة على كل من له اشتغال بالنظر الشرعي أن يُجري ذلك النظر على قانون معلوم. ونهج مأموم، تزول به الاعتراضات وتنكشف الإشكالات، قال ابن رشد الحفيد : &#8220;إن الإنسان إذا سئل عن أشياء متشابهة في أوقات مختلفة، ولم يكن له قانون يعمل عليه جاوب فيها بجوابات مختلفة، فإذا جاء أحد بعده أن يجري تلك الأجوبة على قانون واحد عُسر عليه ذلك.&#8221;(2)</p>
<p>ووجه العسرية في خلو العلم عن المنهاج له تعلق بالقاعدة التي نص عليها أهل العلم وهي : &#8220;إن من آفة فقد السبيل أن يمشي الإنسان بغير قبيل وأن يهتدي بغير دليل&#8221;.</p>
<p>فهذه مقدمة تنبئ عن قدرة متقدمينا على تصوير المناهج الموصلة والتعلق بالقوانين الفاعلة، والأصل عندنا أن نفيد من علمهم ونستفيد  من تجربتهم ولله در محمد بن إبراهيم الوزير عندما نبه على ضرورة إفادة اللاحق من السابق فقال : &#8220;إن منزلة المتقدم من المتأخر بمنزلة من استخرج العيون العظيمة واحتقرها، وشق مساقيها وأجراها في مجاريها، وأن المتأخر بمنزلة من نظر في أيها أعذب مذاقا. وألذ شرابا، فلا يعجب من تيسير الأمر وسهولته عليه، أو يظن أن ذلك لفرط ذكائه وعلو همته و&#8230;&#8230;.. أنه بسبب سعي غيره قرب منه البعيد، وسهُل عليه الشديد فليكثر لهم من الدعاء&#8221;(3)</p>
<p>وبه يعلم أن مضمون الآفة هي أن نفرط فيما سعى إليه غيرنا. إذ الأولى أن نجعله سببا لفهم فنوننا معينا على القيام بواجبنا.</p>
<p>وإذا كنتُ لا أستطيع حمل دعوى الخوض في قضايا المنهاج على شرط واضعيه كصاحب الإبهاج. فإني سأكتفي بتجلية ما هو تكويني في علاقته بما هو منهجي من خلال قضيته يتجاذبها طرفان:</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>ـ أحدهما يعنى بجانب الاستحضار، والثاني بحجة الاستظهار.</strong></span></p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>أولا : جانب الاستحضار</strong></span></p>
<p>أما الاستحضار : وبابه الافتقار إلى  أن يبين القيم الديني العناصر الحاضرة في الموضوع، سواء تعلق الأمر بالوعظ أو الخطبة أو ما شاكلهما.</p>
<p>وقد نبه علماؤنا على تلك العناصر بقولهم : &#8220;لا بد لفهم أو تفهم الخطاب من معرفة حال المخاطِب والمخاطَب والخطاب والمقتضيات العامة لذلك الخطاب : وهذا مما يلزم من العلم به العلم بالأمور الآتية :</p>
<p><span style="color: #ff9900;"><strong>1- العلم بحال المخاطِب :</strong></span></p>
<p>وهو عمدة الخطاب وسنام التخاطُب، إذ عليه المعول في البناء والإلقاء، وهذا مشروط بامتلاك القدرات واستثمار  المؤهلات لذا نص العلماء على  أهمية حضور المخاطِب في تفهيم الخطاب فها هو ابن تيمية يعيب على &#8220;قوم فسروا القرآن من غير نظر إلى المتكلم والمنزَّل عليه والمخاطب به&#8221;(4)</p>
<p>ومما يدخل في معرفة حال المخاطِب ومستوى تكوينه : توجيهُ النظر إلى طريقة إلقائه وضبط مخارجه ورصد حركاته وإشاراته فقد ذهب صاحب المستصفى إلى أن اللفظ &#8220;لا يُعرف المراد منه إلا بانضمام قرينة إليه، والقرينة إما لفظ مكشوف وإما إحالة على دليل العقل وإما قرائن أحوال من إشارات ورموز وحركات وسوابق ولواحق لا تدخل تحت الحصر يختص بدركها المشاهد لها&#8221;(5)</p>
<p>ووجه اختصاص المشاهد بدرك الخطاب له علاقة بحال المخاطب، لذا اعتبر أبو حامد الغزالي أن حال هذا المتكلم دليل مستقل في فهم الكلام فقال : &#8220;فمن سلم  أن حركة المتكلم وأخلاقه وعاداته وأفعاله وتغير لونه وتقطب وجهه وجبينه وحركة رأسه، وتقليب عينيه تابع للفظ، بل هي أدلة مستقلة يفيد اقتران جملة منها علما ضروريا&#8221;(6)</p>
<p><span style="color: #ff9900;"><strong>2- العلم بالمخاطَب :</strong></span></p>
<p>والأمر فيه آيل إلى استحضار حال المخاطَبين ومستوياتهم العلمية ومؤهلاتهم الشخصية وما يتبع ذلك من ضرورة  وعي الحالات والخصوصيات &#8220;فلكل خاص خصوصية تليق به لا تليق بغيره ولو في نفس التعيين&#8221;(7)</p>
<p>ومن متعلقات ذلك الرعي الأخذ بالمناسبات وجعلها طريقا للإثمار والاستثمار ومنها أيضا لحظ الأعراف والعادات، وجعلها وسيلة لفهم المستفيدين وتفهم المخاطبين ليستقيم أمر الخطاب على معهود من توجه إليهم الخطاب بالتكليف. فقد حكى المهدي الوزاني عن أبي عبد الله النالي : &#8220;أن العادة والعرف ركنٌ من أركان الشريعة عند مالك وعامة أصحابه&#8221;(8)</p>
<p>وذكر أبو عبد الله المقري : &#8220;أن كل حكم مرتب على عادة فإنه ينتقل بانتقالها إجماعا&#8221; وجماع القول أن الأخذ بالأعراف والعادات مما نطقت به النقول في الشرعيات  حتى تتحقق صلاحية الشريعة في كل الأوقات ولجميع الأقاليم والجهات ولمختلف الأشخاص والفئات.</p>
<p>لذا اشترط حذاق العلماء في القائمين على الدين أن يكونوا عالمين بأحوال الناس، خبيرين بالبيئات محققين للمناطات. قال صاحب الغياثي : &#8220;ليس في عالم الله أخزى من متصد للحكم لوا أراد أن يصفه لم يستطع&#8221;</p>
<p><span style="color: #ff9900;"><strong>3- العلم بالخطاب نفسه :</strong></span></p>
<p>وهذا له استمداد من طبيعة النص موضوع الخطاب، فقد نقل صاحب كتاب الزينة عن علي كرم الله وجهه : &#8220;أن كلام العرب كالميزان الذي تعرف به الزيادة والنقصان. وهو أعذب من الماء وأرق من الهواء، فإن فسرته بذاته استصعب وإن فسرته بغير معناه استحال، فالعرب أشجار، وكلامهم ثمار، يثمرون والناس يجتنون، بقولهم يقولون وإلى علمهم يصيرون&#8221;(9)</p>
<p>ومما يستفاد من كلام علي كرم الله وجهه ضرورة بناء  النص موضوع الخطاب بناء منهجيا يقوم على اعتبار السوابق واستحضار اللواحق لان الاعتماد على فهم النص من ذاته استصعاب، الخروج به عن معناه استحالة فقد نص الجاحظ في كتاب الحيوان على أن &#8220;للعرب أمثالا واشتقاقات تدل على معانيه ولتلك الألفاظ مواضع أخر، ولها حينئذ دلالات أخر، فمن لم يعرفها جهل تأويل الكتاب والسنة. فإذا نظر في الكلام وليس من أهل اللسان هلك وأهلك&#8221;(10)</p>
<p>وإليه مال صاحب كتاب الزينة فقال : &#8220;فالأسماء والصفات إنما هي حروف مقطعة قائمة برؤوسها لا تدل على غير أنفسها، لأن الله عز وجل لا يجمع منها شيئا فيؤلفها أبدا إلا لمعنى &#8220;(11)</p>
<p>وقيدُ البُدِّيَّة في المعنى مشروط بالتضلع من آليات بناء الخطاب وتأليف الألفاظ وضبط النصوص ورد النقول إلى أصولها مع توخي الصحة في الاستشهاد، والسلامة في الاستدلال، دون إطناب ممل أو إيجاز مخل.</p>
<p><span style="color: #ff9900;"><strong>4- العلم بالمقتضيات العامة للخطاب :</strong></span></p>
<p>والقاعدة الناظمة له هي السياقات الخارجية. والقرائن الحالية بها فيها فقه الواقع ومعرفة أحوال المخاطبين، وما يتبع ذلك من العلم بأسباب النزول ومواقع الورود، فقد ذكر الإمام الطبري أنه &#8220;غير جائز صرف الكلام عما هو في سياقه إلى غيره إلا بحجة يجب التسليم لها&#8221;(12) والقاعدة عندهم &#8220;أن كل مسألة تفتقر إلى نظرين : أحدهما في دليل الحكم والثاني في مناطه&#8221;(13)</p>
<p>ولفظ المناط اسم جامع لمعاني الواقع من حيث هو واقع، وهو ما يعبر عنه بمحل الحكم الذي يمكن اعتباره منظومة يتوسطها الإنسان. قال الغزالي في مستصفاه : &#8220;وأما أهلية ثبوت الأحكام في الذمة فمستفادة من الإنسانية التي بها يستعد لقبول قوة العقل الذي يُفهَم به التكليف حتى إن البهيمة لما لم يكن لها أهلية فهم الخطاب بالعقل ولا بالقوة لم تتهيأ لإضافة الحكم إليها&#8221;(14)</p>
<p>والإنسانية كما في عبارة الغزالي عبارة عن صفة حكمية توجب لمن قامت به التهيؤ بقوة العقل لقبول التكليف، وليس الناس في تلك الصفة على وزان واحد لتداخل الحيثيات القاضية بمبدإ العمل بالخصوصيات وضابطه أنه يجب أن نعتبر كل نص وعظي أو خطابي نصا مستأنَفا في ذاته ولو تقدم له نظير.</p>
<p>وشرط رعي هذه المبادئ عند الإجراء موذنٌ بارتباط النص بالواقع الذي يُعرف بفن التنويط وهو ما جادت به أنظار السابقين واستُفرغت بسببه جهود المحققين، فكان علمهم بفقههم من علمهم بواقعهم حتى صار فقههم يسير على مقتضى واقعهم، يقول ابن القيم الجوزية : &#8220;وهذا محض الفقه، فمن أفتى الناس بمجرد المنقول من الكتب على اختلاف أعرافهم وعوائدهم وأزمنتهم وأمكنتهم وأحوالهم وقرائن أحوالهم فقد ضل وأضل&#8221;(15)</p>
<p>وفي هذا إشارة إلى ضرورة الجمع عند إعداد النص بين المقدمات النقلية والموضوعات المناطية، ومؤداها أن يتحصل للقيم الديني نظران دائران على الأخذ بالخطاب فهما وتنويطا.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>ثانيا : جانب الاستظهار</strong></span></p>
<p>هذا ما يسر الله تقييده في طرف الاستحضار، وبقي الموضع مفتقرا إلى ما يجلي جهة الاستظهار، وكلا الأمرين يدخل في مسمى الانتصار الذي يتحقق من العلم به العلم بالإفادات الآتية :</p>
<p><span style="color: #ff9900;"><strong>1- إفادة تتعلق باستظهار النصوص :</strong></span></p>
<p>والأمر فيها آيل إلى انتقاء ما صح نقله وثبتَ عزْوُه مع وضعه في محله بعد أخذه عن أهله المتحققين به والعمل على تجنب الغريب والضعيف والاعتماد في الاستشهاد على ما تمخضت قوته، وظهرت مناسبته وقلت خلافيته.</p>
<p><span style="color: #ff9900;"><strong>2- إفادة تتعلق باستظهار القواعد :</strong></span></p>
<p>ولا كلام هنا عن القواعد العامة للشريعة الإسلامية. إذ المقصود بها القواعد التي يتميز بها المذهب المعتمد.</p>
<p>ومما يمكن إستثماره في المذهب المالكي :</p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>أـ قاعدة الأخذ بعمل أهل المدينة :</strong></span></p>
<p>فالاستظهار بها يُعين القيمَ الديني على تعضيد تكوينه وأداء مهمته ومثاله : مسألة ترجيع الآذان التي اعترض فيها أبو يوسف الحنفي على الإمام مالك بقوله : &#8220;تؤذنون بالترجيع وليس عندكم عن النبي صلى الله عليه وسلم فيه حديث. فالتفت إليه مالك وقال : يا سبحان الله. ما رأيت أمرا أعجب من هذا!.. يُنادى على رؤوس الأشهاد في كل يوم خمس مرات يتوارثه الأبناء عن الآباء من لدن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى زماننا هذا يحتاج فيه إلى فلان عن فلان، هذا أصح عندنا من الحديث&#8221;(16)</p>
<p>وقد ثبت كذلك أن أبا يوسف أخذ بمقدار صاع أهل المدينة، فلما سُئل في العراق عن سبب ذلك، و هل فيه رجوع عن المذهب أجاب فقال : &#8220;إنما رجعتُ من الظن إلى اليقين.</p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>ب ـ ومن المسائل التي يُمكن الاستظهار بها من أصول المذهب : قواعد مراعاة الخلاف والخروج من الخلاف وتجنب الخلاف.</strong></span></p>
<p>وصورة التجنب كما لو صلى مالكي وراء إمام ظهرت حنفيته بعد الدخول في الصلاة. فالقاعدة تقتضي المتابعة لا المقاطعة تجنبا للخلاف. قال صاحب التلقين : &#8220;وقد حكى حذاق أهل الأصول إجماع الأمة على إجزاء صلاة الأئمة المختلفين بعضهم وراء بعض لأن كل واحد منهم يعتقد أن صاحبه مصيب.</p>
<p><span style="color: #ff9900;"><strong>3- إفادة تتعلق باستظهار الأحكام :</strong></span></p>
<p>والأحكام جمع مفرده حكم. وهو في اصطلاح المتشرعة خطاب الله تعالى المتعلق بأفعال المكلفين طلبا أو وضعا أو تخييرا.</p>
<p>والخطاب اسم جنس يشمل العقائد والعبادات والأخلاق والمعاملات.</p>
<p>والقيم الديني مطالب باستظهار الأحكام الشرعية على مقتضى مذهب السادة المالكية لا سيما إذا تعلق الأمر بالأحكام التكليفية التي يُعتمد في تقريرها قول الناظم :</p>
<p>وما يجوز به الفتوى المتفق</p>
<p>عليه فالراجح سوقه نفق</p>
<p>وبعده المشهور فالمساوي</p>
<p>إن عُدِمَ الترجيح للتساوي</p>
<p>ويدخل فيما نحن فيه الأخذ بما جرى به العمل بضوابطه كما في قول الناظم  :</p>
<p>والشرط في عملنا بالعمل</p>
<p>صدوره عن قدوة مؤهل</p>
<p>معرفة الزمان والمكان</p>
<p>وجود موجب إلى الأوان</p>
<p>وبناء على ما تمت الإفادة به ارتأيت ألا أخلي الموضع عما يصور ما ألمعتُ إليه وذلك من خلال مسألتين : إحداهما لها تعلق بتبين الأصل في الحكم الشرعي. والثانية ببيان صفة ذلك الحكم.</p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>أـ تبين الأصل في الحكم الشرعي :</strong></span></p>
<p>وصورته صدور الخطإ أو النسيان عن الإمام في صلاة الجنازة إذ لا محل للجبر فيها لغياب صفة السجود عن هيآتها، وقد وقع الخلاف في حكمها بين قائل بالإمضاء وقائل بالإعادة.</p>
<p>إلا أن الرجوع إلى الأصل الشرعي للنازلة يقرِّب من طبيعة ذلك الخلاف ومصدره ما أخرج أبو حنيفة عن إبراهيم ومالك والبخاري ومسلم عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يكبر على الجنائز أربعا أو خمسا أو أكثر. وكان الناس في ولاية أبي بكر على ذلك، فلما ولي عمر رضي الله عنه ورأى اختلافهم جمع أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، فقال : يا أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، متى تختلفوا يختلف من بعدكم، فأجمعوا على شيء يأخذ به من بعدكم، فأجمع أصحاب محمد أن ينظروا إلى آخر جنازة صلى عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قُبض فيأخذون  بذلك ويرفضون ما سوى ذلك, فنظروا إلى آخر جنازة كبر عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قُبض أربع تكبيرات فأخذوا بأربع وتركوا ما سواه&#8221;(17).</p>
<p>فالوقوف على أصول الأحكام مما يحتاج إليه في تبين طبيعة الفقه.</p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>ب- التحقق من صفة الحكم :</strong></span></p>
<p>ومثاله القول في حكم سلام خطيب الجمعة فوق المنبر.</p>
<p>فالشافعية بنوا أقوالهم على الندب. والمالكية على الكراهة.</p>
<p>ومسند المذهب الشافعي ما أُثر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا صعد المنبر يوم الجمعة جلس ثم سلم، وما ثبت في السنة أنه يُندب للمرء السلام في الاستقبال الذي يعقُبُ الاستدبار، ووضع الخطيب بعد الجلوس يقتضي ندب السلام على الناس.</p>
<p>أما مستند المالكية في الكراهة ما أُثر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا خرج للناس يوم الجمعة سلم قبل أن يصعد المنبر.</p>
<p>ومن العقل أن المصلين أثناء صعود الخطيب يكونون في حالة خشوع وتضرع، والسلام عليهم وما يقتضيه الأمر من وجوب رد السلام، فيه تشويش على أوضاعهم، فكان الحكم بالكراهة من لوازم ذلك التشويش.</p>
<p>هذه أهم الإفادات التي يمكن للقيم الديني أن يستظهرها أثناء بناء النص أو إلقائه.</p>
<p>وبه يُعلم أن الجمع بين طرفي الاستحضار والاستظهار مما يعين على رسم معالم التلقين، والنهوض بمستوى التكوين.</p>
<p>نرجو الله تعالى أن يكون ما قٌدم في هذا العرض نافعا في بابه وأن يجد محلا عند سامعه، وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا.</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;-</p>
<p>1- هدي الساري 1/5</p>
<p>2-  بداية المجتهد 2/104 بتصرف</p>
<p>3- القواعد في الاجتهاد بتصرف</p>
<p>4- الشاطبي في الموافقات</p>
<p>5- مقدمة في أصول التفسير 79</p>
<p>6- المستصفى 1/185    //  7- نفسه 2/42</p>
<p>8- الشاطبي في الموافقات</p>
<p>9- النوازل الكبرى 1/382</p>
<p>10- القاعدة رقم 1037</p>
<p>11- الغياثي 300 بتصرف</p>
<p>12- كتاب الزينة 1/62</p>
<p>13- كتاب الحيوان 1/153 بتصرف</p>
<p>14- كتاب الزينة 1/67</p>
<p>15- جامع البيان 9/389</p>
<p>16- الاعتصام 2/161   //  17- المستصفى 1/84</p>
<p>18- ترتيب المدارك 2/124 والموافقات 3/66</p>
<p>19- التلقين 2/ 496  //  20- الفتوحات الإلاهية ص 39</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/03/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%83%d9%88%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac%d9%8a-%d9%84%d9%84%d9%82%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>التكوين العلمي للقيم الديني</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/03/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%83%d9%88%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d9%8a-%d9%84%d9%84%d9%82%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/03/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%83%d9%88%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d9%8a-%d9%84%d9%84%d9%82%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 16 Mar 2010 00:00:16 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د.محمد أبياط]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 336]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[القيم الديني]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[علم]]></category>
		<category><![CDATA[مكتبة]]></category>
		<category><![CDATA[منهج]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=6781</guid>
		<description><![CDATA[بسم الله الرحمان الرحيم و صلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم أيها الحضور الكريم السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته هذه كلمة متواضعة،توخيت فيها الإجمال ، فالوقت المحدد لها عشرون دقيقة، وراعيت فيها الوضوح تيسيرا للفهم وعونا على الاستيعاب. ولعلها تحظى بمزيد من الإيضاح والتفصيل عند المناقشة بحول الله. وقد اشتملت على العناصر التالية: [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>بسم الله الرحمان الرحيم و صلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم</p>
<p>أيها الحضور الكريم السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته</p>
<p>هذه كلمة متواضعة،توخيت فيها الإجمال ، فالوقت المحدد لها عشرون دقيقة، وراعيت فيها الوضوح تيسيرا للفهم وعونا على الاستيعاب. ولعلها تحظى بمزيد من الإيضاح والتفصيل عند المناقشة بحول الله. وقد اشتملت على العناصر التالية:</p>
<p>-  مدخل</p>
<p>- علم القيم الديني</p>
<p>-  ثقافته</p>
<p>-  منهجه</p>
<p>-  مكتبته</p>
<address><span style="color: #0000ff;"><strong>مــــدخـــــل</strong></span></address>
<p>1- مفهوم القَيِّمُ (دون إضافة) :القيم: السيد، وسائس الأمر.</p>
<p>وقيم القوم: الذي يقومهم، ويقوم بأمرهم، ويسوس شأنهم .</p>
<p>وأمر قيم: مستقيم. والأمة القيمة: المعتدلة.</p>
<p>وقيم الأمر: مقيمه. وقيم المرأة: زوجها، لأنه يقوم بأمرها وما تحتاج إليه.</p>
<p>وقوله تعالى: {دينا قيما} : أي ثابتا، مقوما لأمور معاش الناس ومعادهم.</p>
<p>وقوله تعالى:&#8221;ذلك الدين القيم&#8221;أي: المستقيم الذي لا زيغ فيه ولا ميل عن الحق.</p>
<p>وقوله تعالى: {فيها كتب قيمة} أي مستقيمة تبين الحق من الباطل، على استواء وبرهان. وفيه إشارة إلى ما فيه من معاني كتب الله تعالى، فإن القرآن مجمع ثمرة كتب الله المتقدمة.</p>
<p>وقوله: {وذلك دين القيمة} القيمة هاهنا اسم للأمة القائمة بالقسط، المشار إليها بقوله تعالى: {كنتم خير أمة أخرجت للناس}.&#8221;</p>
<p>- وبناء قيم: قويم على وزن : (فوعل) ثم، أبدلت الواو ياء فصارت قيْيِم، ثم أدغمت الياءان، فصارت (قيم).</p>
<p>- ويستفاد مما سبق أن كلمة &#8220;القيم&#8221; تتضمن كثيرا من المعاني، كالسيادة، والتدبير، والتقويم والاعتدال، والثبات، والاستقامة، والقسط.</p>
<p>- وإضافة الدين إلى القيم، تعني الاهتمام والرعاية والعلم بالدين والمسؤولية، وإن كانت من بعض الوجوه، وليست الإضافة مطلقة إلا في الإمام الأعظم إذا اجتمعت فيه شروط الإمامة كرسول الله صلى الله عليه وسلم .</p>
<p>ومن المسلم أن مهمة القيم الديني في مصطلحنا هنا، تقوم على أسس علمية ثابتة، مصدرها الوحي، ومجالاتها الأساسية: العقيدة، والطهارة، والعبادة، والحلال والحرام، والمجاهدة.</p>
<p>- والقيام بهذه المهمة الجليلة على الوجه المرضي شرعا، لا يتأتى، ما لم يكن القيم كفؤا لها، ومؤهلا بحظ أوفر من العلم الشرعي المتعلق بأفعال المكلفين، يجعله على هدى في ذاته كفرد مكلف، وعلى بصيرة بتربية وتقويم مجتمعه ، من أجل المحافظة على الهوية الشرعية للأمة قوية وسليمة ، ومن أجل إحداث التغيير المنشود.</p>
<p>والأصل فيمن يُصطفى للقيام بالشؤون الدينية أن يكون مؤهلا  بالعلوم الشرعية-كما سبق-ولكن قد يفرض الواقع أحيانا أن يقدم لتلك المهمة من يلزم تأهيله مثلي إذا كان قابلا للتأهيل .</p>
<address><span style="color: #0000ff;"><strong>علم القيم الديني</strong></span></address>
<p>أقصد بلفظ &#8220;العلم&#8221; هنا&#8221; المعلومات الشرعية اليقينية، ورجاحةَ  الظن، المستفادة من الكتاب والسنة والسيرة النبوية، والمنقولة بالأسانيد المتينة، والمفاهيم الصحيحة من عصر الصحابة إلى يومنا هذا، وهذه هي المرجعية الأولى للقيم الديني.</p>
<p>وأوْلى العلوم التي تقتضيها مهمته:</p>
<p>- اللغة العربية</p>
<p>- والفقه</p>
<p>- والتجويد</p>
<p>- ثم العلوم الأخرى ، ترتب حسب تنوع وتعدد مسؤولية القيم الديني، كعلم المواريث والحساب والنكاح والطلاق، والأيمان، والنذور، والزكاة، والجنائز، والصلح، ومجاهدة النفس.</p>
<p>فاللغة العربية باشتقاقها وصرفها ونحوها وفقهها، وبلاغتها وأساليبها وآدابها نثرا ونظما، هي مفتاح نصوص الوحي، وكلام السلف، التي يستقي منها القيم الديني معلوماته، ويحسِّن بها بضاعته، ويوسع بها مداركه.</p>
<p>واللغة العربية أساس تحصيل العلم الشرعي الضروري للقيم الديني وغيره، ومالا يقوم الواجب إلا به فهو واجب.</p>
<p>وأولى فقهيات العلم الديني فقه العقيدة والطهارة والعبادة والمجاهدة.</p>
<p>فالقيم الديني يعتبر مرجعا للمؤتمين به، وأولى ما يجب عليه تصحيحه وتقويمه، عقيدة المسلمين، وطهارتهم، وعبادتهم، وسلوكهم.</p>
<p>وأكثر أسئلة العامة وحاجتهم الفقهية في هذه المسائل.</p>
<p>ولما كان حفظ القرآن وحسن تلاوته، بإجادة مخارج الحروف ومعرفة أحكام الوقوف، خصائص ومميزات تستهوي الأفئدة إلى عمارة المساجد، وتستحضر العقول للتدبر والتذوق، كان علم التجويد مطلوبا مؤكدا من القيم الديني، ومن أفواه الشيوخ المتقنين عن شيوخهم وهكذا، لأن علم التجويد والقراءات من العلوم المنقولة بالسماع، وبالسند المتصل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.</p>
<address><span style="color: #0000ff;"><strong> ثقافة القيم الديني</strong></span></address>
<p>أقصد بالثقافة هنا أصناف المعارف وأشكال الخبرات وأنواع العلاقات التي تدخل في تكوين الشخصية، والتي تستخلص من الممارسات المختلفة لصور الحياة الاجتماعية والأنشطة الثقافية كاللقاءات والمدارسات والحوارات والزيارات والرحلات والمشاهدات، والمشاورات والاهتمامات الإعلامية، والاستفتاءات، وحضور المجالس العلمية، والمحاضرات والأيام الدراسية، والدورات والندوات، إضافة إلى المكونات العلمية السابقة، والجهود الشخصية الذاتية الدائمة ويا حبذا لو وجد من يدعمه بشيء من علم النفس الاجتماعي، ومن أساليب التواصل .</p>
<p>ومن لوازم ثقافة القيم الديني أن يلم بما أمكن من علم التاريخ الإسلامي خاصة وعلم الجغرافيا الأرضية والبشرية، وأن يهتم بتنوع الملل، واختلاف الألسن وتعدد المذاهب الفكرية، والظواهر الاجتماعية، والحركات الإسلامية، والطرق الصوفية، والاتجاهات السياسية والهيئات الدولية والمنظمات العالمية.</p>
<p>ويحسن به أن يتعلم كيف ينتفع بتقنيات الكتابة والبحث المستحدثة كالحاسوب والانترنيت ولكن لا يعتمدها كمصدر أو مرجع يطمئن إليه ويوثق به، وإنما يستعين بها ليهتدي إلى المصادر والمراجع الموثوق بها. ولا بأس من إطلاله على الدوريات  والبحوث والمجلات العلمية، ولا يسرف في قراءة الصحف والنشرات، ومشاهدة القنوات، والإنصات إلى الإذاعات ، ولا يهملها إطلاقا.</p>
<p>فالقيم الديني يحسن به ألا يجهل أحوال محيطه المباشر، وألا يغفل عما يجري في العالم من نوازل وحوادث حقيقية أو مفتعلة، ومن أنباء صادقة، وأخبار كاذبة مبيته، مع التحري والتبين. كما قال تعالى: {&#8230; إن جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا&#8230;}.</p>
<address><span style="color: #0000ff;"><strong>منهج القيم الديني</strong></span></address>
<p>يعتمد القيم الديني في حياته العلمية والثقافية والسلوكية من الآية السابقة، منهج العدل والضبط والجرح، والتوثيق والتمييز والتحرير وحسن التوظيف، وجودة الإعمال والتنسيق مهتديا بقوله تعالى:&#8221;قل هاتوا برهانكم&#8221;ولا يليق بالقيم الديني -إضافة إلى ما سبق- أن يؤجل ويهمل ما ينبغي تعجيله، ولا يقبل منه التهور والاستعجال فيما يجب فيه التبصر والإهمال، وإنما عليه أن يتحرى حسن التقدير على كل حال.</p>
<address><span style="color: #0000ff;"><strong>مكتبة القيم الديني</strong></span></address>
<p>من المفروض أن يكون للقيم الديني أوقات يفرغ فيها يوميا للقراءة والمطالعة الفردية والكتابة، ليحافظ على محصلاته العلمية والثقافية، وليتوسع في مداركها ويضيء زواياها، وليضيف ما ينبغي إضافته إلى رصيده حتى لا تنبذه الحياة كنفاية في القمامات.</p>
<p>وحيث إن المراتب العلمية والثقافية تتفاوت بين القيمين الدينيين، فإن تصور المكتبة يختلف أيضا تبعا لاختلاف مراتب القيمين الدينيين ، وصدق اهتمامهم بتوفير المصادر والمراجع الأساسية والمكملة لطلب أي علم شرعي يلزم فيه الاعتماد على شيخ أو أكثر، مقتدر متمكن، وخاصة للمبتدئين والمتوسطين في الطلب، وهؤلاء يحسن بهم أن يقتنوا المصادر والمراجع التي ينصح بها مدرسوهم، لأنها موادهم ومقرراتهم، ولهم أن يتوسعوا في اقتناء مراجع ومصادر أخرى يوصي بها الشيوخ، وعلى هؤلاء أيضا أن لا  يشتتوا اهتمامهم وشوقهم في تحصيل كل ما يجهلون، وخاصة في مراحلهم الابتدائية، فعالم المكتوب والمسجل والمدمج لا يحيط به أحد، فليبدأ القيم الديني بالأهم فالمهم والضروري، وليحرص على مداومة القراءة وحسن المطالعة والمشاهدة، فالعبرة بالعلم المحصل في الصدور، والذي ينتفع به، وليس بتراكم المؤلفات المختلفة تملأ بها الخزانات، وتثقل بها الرفوف، وتزين بها الجنبات في البيوت والأبهاء والممرات، والله أعلم.</p>
<p>مقترح أولي لمكتبة القيم الديني</p>
<p>(1) العقيدة:</p>
<p>1- الرائد في علم العقائد للعربي اللوه.</p>
<p>2- الشرح والدلالة على مقدمة الرسالة للوزاني برداعي.</p>
<p>3- كتاب التوحيد، لابن منده.</p>
<p>(2) الفقه:</p>
<p>1- الحبل المتين على نظم المرشد المعين للمراكشي.</p>
<p>2- المبين عن أدلة المرشد المعين محمد العمراوي.</p>
<p>3- الشرح الكبير للمرشد المعين للشيخ ميارة.</p>
<p>4- شرح الألفية الفقهية على مذهب السادة المالكية. للمبروك بن علي زيد الخير.</p>
<p>(3) التجويد:</p>
<p>1- الملخص المفيد فيما لابد منه من التجويد لابن شقرون.</p>
<p>2- النجوم الطوالع.</p>
<p>3- احكام التجويد.عاشور خضراوي الجزائري.</p>
<p>(4) اللغة:</p>
<p>1- المعجم الوسيط.</p>
<p>2- المصباح المنير للفيومي.</p>
<p>3- المعتمد في اللغة.</p>
<p>(5) النحو:</p>
<p>1- شرح الأجرومية.</p>
<p>2- النحو الواضح (ابتدائي وثانوي ).</p>
<p>3- شرح قطر الندى.</p>
<p>(6) التصريف:</p>
<p>1- فتح الأقفال وحل الإشكال بشرح لامية الأفعال. لبحرق.</p>
<p>2- شرح التفتازاني على التصريف العزي.</p>
<p>3- التطلع الشريف في شرح البسط و التعريف (تصريف المكودي).</p>
<p>(7) التفسير:</p>
<p>1- كلمات القرآن حسين محمد  مخلوف.</p>
<p>2- أيسر التفاسير لابي بكر جابر الجزائري .</p>
<p>3- تفسير ابن كثير.</p>
<p>4- التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي.</p>
<p>(8) الحديث:</p>
<p>1- جامع العلوم والحكم لابن رجب</p>
<p>2- شرح الأربعين النووية</p>
<p>3-  نزهة المتقين شرح رياض الصالحين</p>
<p>4- كشف الخفا&#8230;للعجلوني.</p>
<p>(9) السيرة النبوية:</p>
<p>1- نور اليقين للخضري</p>
<p>2- السيرة النبوية دروس وعبر لمصطفى السباعي</p>
<p>3- السيرة النبوية لابن هشام</p>
<p>(10) المواعظ:</p>
<p>1- كتب التفسير</p>
<p>2- شروح الحديث</p>
<p>3- كتب الرقائق (الصحيحة)</p>
<p>4-قصص القرآن</p>
<p>5- التذكرة للإمام القرطبي</p>
<p>6- الأذكار للنووي</p>
<p>7- كتب الدعوة:تذكرة الدعاة للبهي الخولي (مثلا)</p>
<p>(11) تاريخ وجغرافيا</p>
<p>1- تاريخ المغرب للهاشمي الفيلالي</p>
<p>2- أطلس العالم</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/03/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%83%d9%88%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d9%8a-%d9%84%d9%84%d9%82%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مقدمات ممهدات في تكوين القيم الديني</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/03/%d9%85%d9%82%d8%af%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d9%85%d9%87%d8%af%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d9%83%d9%88%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/03/%d9%85%d9%82%d8%af%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d9%85%d9%87%d8%af%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d9%83%d9%88%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 15 Mar 2010 23:49:40 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ.د. الشاهد البوشيخي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 336]]></category>
		<category><![CDATA[الاسوة]]></category>
		<category><![CDATA[الاصلاح]]></category>
		<category><![CDATA[القيم الديني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=6778</guid>
		<description><![CDATA[بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وآله ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. ربنا آتنا من لدنك رحمة وهيئ لنا من أمرنا رشدا، اللهم انفعنا بما علمتنا، وعلمنا ما ينفعنا، وزدنا علما، اللهم افتح لنا أبواب الرحمة، وأنطقنا بالحكمة، واجعلنا من الراشدين فضلاً منك ونعمة. أيها الأساتذة الفضلاء بارك الله لنا وللأمة فيكم، وما [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وآله ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. ربنا آتنا من لدنك رحمة وهيئ لنا من أمرنا رشدا، اللهم انفعنا بما علمتنا، وعلمنا ما ينفعنا، وزدنا علما، اللهم افتح لنا أبواب الرحمة، وأنطقنا بالحكمة، واجعلنا من الراشدين فضلاً منك ونعمة.</p>
<p>أيها الأساتذة الفضلاء</p>
<p>بارك الله لنا وللأمة فيكم، وما أسعدنا اليوم بلقياكم، وإن المَنصِبَ هو الذي جعل مثل هذا العبد يتكلم أمامكم، وإلا فأنتم أئمتنا؛ خلفكم نؤدي أفضل ما فرض الله علينا سبحانه وتعالى: الصلاة الواصلة به تعالى.</p>
<p>أيها الأساتذة الفضلاء</p>
<p>هذا اللقاء لقاء تشاور علمي، من أجل التعاون على البر والتقوى. وهو لقاء افتتاحي، له ما بعده إن شاء الله تعالى.</p>
<p>أيها الأساتذة الكرام المقدمات التي آثرت أن أثيرها أمامكم ثلاث:</p>
<address><span style="color: #0000ff;"><strong>المقدمة الأولى :هي أن القَيِّم الديني محطة إرسال ومَركزُ توزيع للهدى الرباني والنور في الأمة؛</strong></span></address>
<p>ذلك بأن الموقع الذي هو فيه، خطيباً وواعظاً وإماماً ومؤذناً، هو أساساً أمام الناس، في موقع خاص،هو ليس كبقية الناس، هو في موقع خاص، في موقع الإمامة بصورة طبيعية، وإنما جُعل الإمام ليُؤتَمَّ به. الأمة اليوم لا يخفى على أحد ما هي عليه سواء محلياً أو دوليا، والذين يمكن أن يكون على يدهم الإسهام في نقل الأمة من واقعها المشهود إلى موقعها المنشود إنما هم الأئمة؛ لأنهم من الناحية العملية موجودون في كل مكان،إذ لابد لنا من مساجد، ولابد لنا من صلاة الجمعة، ولابد لنا من الصلوات الخمس.</p>
<p>لابد لنا من هذه البيوت التي هي بيوت الله،والتي فيها يتجدد ماء الإيمان، وفيها يتجدد نور العلم، وفيها تتجدد الروح المؤمنة بصفة عامة.</p>
<p>المساجد بالنسبة للإنسان، هي الرئة التي فيها يُنقى دم الإيمان في المسلم خمس مرات في اليوم ، فيعود إلى خارج بيت الله، بعد كل حصة تنقية ، وقد تطهر من كثير من البلايا؛ تطهر قلبه، وتطهر تبعاً لذلك لسانه، وتأثرت تبعا لذلك جوارحه، إذ القلب ملِكُ الأعضاء، ومن مَلَكَ القلوب مَلَك الأعضاء، &gt;ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب&lt;،</p>
<p>ألا وإن الذين يتوقع منهم أن يؤثروا في القلوب، ويوجهوا القلوب، إنما هم الأئمة بالمفهوم الشامل للإمامة، إنما هم الأئمة أو القيمون الدينيون بالاصطلاح الذي نعيشه الآن: الخطباء، والوعاظ، وأئمة الصلوات الخمس، والمؤذنون -وهم نواب عنهم-. كل أولئك بصفة عامة مطلوب منهم أن يوزعوا نور الله وهدى الله عز وجل على عباد الله، وقد كثر الظلام في الكرة الأرضية كما هو معلوم ومعروف، فعملية إحياء الناس وإنقاذهم وإخراجهم من الظلمات إلى النور إنما تتم على يد هؤلاء، وهم موزعون بصورة طبيعية في كل المدن والقرى في الأمة الإسلامية، فلا يوجد حيّ يخلو من إمام، ولا يوجد مدشر من المداشر في القرى والبوادي يخلو من إمام، فإذا صلح ذلك الإمام وهو قَلْبُ ذلك التجمع البشري في الأمة المسلمة، إذا صَلَحَ، صلح بصلاحه من حوله من الناس، ولن يستطيع أن يكون كذلك حتى يكون موصولاً بربه حقا، يقبس النور من نور السماوات والأرض: يأخذ من اسم الله العليم &#8220;العلم&#8221;، ومن اسم الله الحكيم &#8220;الحكمة&#8221;، ومن اسم الله القوي &#8220;القوة&#8221;، يأخذ من أسماء الله الحسنى ما به يغذي الناس ويروي عطشهم.</p>
<p>إن صلاَح الأئمة يعني صلاح من حولهم، وصلاح من حولهم يعني صلاح الأمة كلها بفضل الله تعالى، فقط يجب أن يُخلِصُوا لله جل جلاله، ويَخْلُصُوا لله جل جلاله، فهو نور السماوات والأرض، {الله نور السماوات والارض}، {ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور}، لا نور إلا من نور الله جل جلاله، ولا هدى إلا من هدى الله جل جلاله {قل إن هدى الله هو الهدى ولئن اتبعت أهواءهم بعد الذي جاءك من العلم ما لك من الله من ولي ولا نصير}.</p>
<p>فالقيم الديني أيها الأحبة، هو حامل الهدى وموزعه في الكرة الأرضية، وهو الداعي إليه به. هو الداعي إلى الهدى، وهو الداعي بالهدى إلى الهدى.هو الداعي بهدى الله عز وجل إلى هدى الله عز وجل، والله جل جلاله هو مُمِدُّه، فيجب أن لا يتوكل إلا عليه، يجب أن لا يتوكل إلا على الله سبحانه عز وجل، {ومن يتوكل على الله فهو حسبه إن الله بالغ امره قد جعل الله لكل شيء قدرا}.</p>
<address><span style="color: #0000ff;"><strong> المقدمة الثانية:أن القيم الديني في مقام الأسوة والاقتداء بالنسبة لغيره؛  </strong></span></address>
<p>  ذلك بأن العلماء ورثة الأنبياء، وإن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام لم يُورِّثوا دينارا ولا درهما، وإنما وَرَّثُوا العلم، والعلم الحق هو العلم بالله سبحانه وتعالى،ثم العلم باليوم الآخر، هو العلم بأركان الإيمان أساسا؛ لأنها التي تضبط سلوك العبد، وتورثه الخشية من الله جل جلاله، وتورثه الخوف من اليوم الآخر، وترزقه الاستعداد للقاء الله جل وعلا في ذلك اليوم. هذا العلم هو العلم، {ولئن اتبعت أهواءهم بعد الذي جاءك من العلم مالك من الله من ولي ولا نصير}، {ولا تعجل بالقرآن من قبل أن يقضى إليك وحيه وقل رب زدني علما}، هذا هو العلم، لا ما يقال إنه العلم، فكل علم غير هذا العلم هو أصلا ينبغي أن يكون من هذا العلم، ومَرَدُّه إلى هذا العلم، والحُكْمُ عليه بهذا العلم، فالهيمنة في الكرة الأرضية يجب أن تكون للعلم الرباني لا لسواه، فهو العلم الذي إليه يُرد جميع العلم ، وجميع العلوم إنسانية كانت أو مادية يجب أن ترد إلى هذا العلم؛ فمن القيم الديني إذن يتجدد أمر الدين في الأمة ويتيسرأمر إحياء الأمة.</p>
<p>لابد من روح جديدة تُنفَخُ في الأمة لاستنهاض الأمة، فكيف تُستَنهَض إذن؟ إنما تستنهض بما استُنهِضَتْ به أول مرة، &gt;لن يَصلُحَ آخر هذا الأمر إلا بما صلَحَ به أوَّلُه&lt;.</p>
<p>والأئمة -كما قلت- أي : الخطباء والوعاظ وأئمة الخمس والمؤذنون، لا يخلو منهم مسجد في الأمة، إنهم موجودون في جميع المدن، وموجودون في جميع المداشر، وموجودون في جميع الأحياء، فإذا حرصوا، و اهتموا بأنفسهم فأصلحوا أمرهم مع ربهم أولا، ثم مع الناس ثانيا، وتفقهوا في دين الله عز وجل، وتخلقوا بما أمرهم الله عز وجل أن يتخلقوا به، ثم بذلوا أقصى الجهد في سبيل الله لبلاغ رسالات الله سبحانه عز وجل، فإن الخير العظيم سيكون على أيديهم للناس جميعا، بل للكائنات جميعا.</p>
<address><span style="color: #0000ff;"><strong>المقدمة الثالثة:  هي أن القيم الديني نتيجة تكوين أساسي يسبق التكوين المستمر؛</strong></span></address>
<p>ذلك بأنا نأخذ القيم الديني أساسا من التعليم، والتعليم أنواع، وهو بجميع أنواعه يجب أن يكون فيه ما يُؤَهِّلُ، وذلك يجعلنا نحصل على القيم الديني جاهزا علماً وخُلقاً، نحصل عليه معلومات من جهة، وأخلاقاً من جهة، وتكويناً وتدريبا من جهة أخرى. أين ينبغي أن يكون هذا؟ يكون أولا في مؤسسات التكوين الأساسية: في الجامعات، في المدارس العتيقة، في المدارس الأصيلة، في مدارس التعليم العام&#8230; كل تلك المؤسسات يجب أن يوضع في حسابها أن صِنْفاً منها سيكون يوما ما إماماً للناس، فينبغي أن يرتفع مستواها الشرعي؛ لأن بارتفاع مستواها في العلم الشرعي يرتفع مستوى تأهيل الذي سيحمل الأمانة بعد، ثم من بعد ذلك يضاف ما يضاف في  مراكز التدريب ومراكز تكوين الأطر إن تيسرت، ثم من بعد ذلك يضاف ما يُسمَّى بلغة العصر: &#8220;التكوين المستمر&#8221; ، ذلك الذي يضيف ما جَدَّ من المعلومات، فيجعل الشخص مواكباً لما يَجِدّ بصفة عامة.</p>
<p>وإذن، فالتعليم التعليم التعليم&#8230;، والعناية العناية بالتعليم لرفع مستواه.</p>
<p>هذا هو المخرج عملياً بالنسبة لتكوين القَيِّمِ الديني حقيقة، سواء أردنا العلاج لما هو كائن، أو أردنا الوقاية من البلايا التي يمكن أن تكون.كل ذلك لا يتيسر بغير التكوين الصحيح للقيم الديني.  وواضح أن المؤسسات في هذا الأمـر على ثلاث رتب :</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>أولا مؤسسات التعليم العتيق،</strong></span> و هي التي فيها حظّ العلوم الشرعية أكبر، وأهلها يحفظون كتاب الله عز وجل وعددا من المتون.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>ثانيا مؤسسات  التعليم الأصيل؛</strong> </span>وتأتي في الرتبة بعد التعليم العتيق، وقبل التعليم العام.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>ثالثا التعليم العام</strong></span> الذي نسأل الله تعالى أن يرتفع حظ التعليم الشرعي فيه إلى أعلى مما هو عليه.</p>
<p>أخيرا أختم بالكلمة  المشهورة :&gt;لأن تُوقِدَ شمعةً خير من أن تَسُبَّ الظلام&lt;.</p>
<p>إن سبُّ الظلام لا يُجدي شيئا، سُبَّ ما شئت من الظلام، جميع أنواع الظلام : صغيرة كانت أم كبيرة، محلية أم دولية، إن ذلك لن يعطينا قدر شبر واحد من الإبصار، لن نستطيع أن نبصرشيئا من الطريق  ولو سَبَبْنَا ما سببنا، وبعكس ذلك إذا أوقدنا شمعة ولوصغيرة ، نستطيع أن نرى مساحة كبيرة، فكيف إذا كان المصباح قويا؟ وكيف إذا ازدادت قوته؟ وكيف إذا تكاملت المصابيح؟.</p>
<p>وإنما القيمون الدينيون مصابيح في الأرض.</p>
<p>فنسأل الله سبحانه وتعالى أن يتقبل منا ومنكم</p>
<p>والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/03/%d9%85%d9%82%d8%af%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d9%85%d9%87%d8%af%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d9%83%d9%88%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
