<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; القيم التربوية</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>عناية الرسول بالشباب</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/04/%d8%b9%d9%86%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a8%d8%a7%d8%a8/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/04/%d8%b9%d9%86%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a8%d8%a7%d8%a8/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 01 Apr 2010 17:10:45 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 337]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الرسول]]></category>
		<category><![CDATA[الشباب]]></category>
		<category><![CDATA[القيم التربوية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=6856</guid>
		<description><![CDATA[ذ. محمد بن أفراعي الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله وإذا كانت النفوس كبارا      تعبت في مرادها الأجسام معلوم أن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم قد ربى رجالا صادقين، باعوا أنفسهم لله تعالى خدمة لرسالة الإسلام الخاتمة، فقام هذا الدين بعد عون الله وتسديده، لذلك  حكموا العالم ولانت [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><strong><span style="color: #ff0000;">ذ. محمد بن أفراعي</span></strong></p>
<p>الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله</p>
<p>وإذا كانت النفوس كبارا      تعبت في مرادها الأجسام</p>
<p>معلوم أن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم قد ربى رجالا صادقين، باعوا أنفسهم لله تعالى خدمة لرسالة الإسلام الخاتمة، فقام هذا الدين بعد عون الله وتسديده، لذلك  حكموا العالم ولانت لهم الدنيا، فكانت ذليلة بين أيديهم،  لأنها لم تكن هدفهم ولا غايتهم، فرسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم لم يجمعهم على مغنم عاجل أوآجل، إنه أزاح الغشاوة عن عيونهم،  فأبصرت النور الذي أوصلهم إلى الحق الذي حجبت عنه دهرا، ومسح الران عن قلوبهم، فعرفوا اليقين الذي فطرت عليه، وحرمتها منه الجاهلية، إنه صلى الله عليه وسلم وصل البشر بربهم فربطهم بآصرة الدين العريقة والنسب الشريف والسبب الوثيق،  فكانوا قبل ذلك في حيرة مسحورين، إنه صلى الله عليه وسلم وازن للناس بين الخلود والفناء، فآثروا الدار الآخرة على الدار الزائلة، وخيرهم بين أصنام حقيرة وإله عظيم، فازْدَرَوا الأوثان المنحوتة، وتوجهوا للذي فطر السماوات والأرض.</p>
<p>فحسب محمد صلى الله عليه وسلم أن قدم هذا الخير الجزيل، وحسب أصحابه أن ساقته العناية لهم فإذا أوذوا احتسبوا، وإذا حاربهم عبدة الطاغوت والأوثان لزموا ما عرفوا ووفوا بما وعدوا.  والحرب قائمة بين الكفر والإيمان سينجلي غبارها يوما ما، ثم تتكشف عن شهداء وعن هلكى وعن مؤمنين قائمين بأمر الله وعن مشركين مدحورين بإذن الله.</p>
<p>وأغلب أولئك طائفة من الشباب ترعرعوا ونشأوا على ذلك التوجيه النبوي، فتدفق الإيمان في قلوبهم، كلما أمرهم بأمر إلا وائتمروا به وما نهاهم عن نهي إلا انتهوا.</p>
<p>فعندما أمرهم بحفظ الفروج وصيانتها عما حرم الله  حيث قال في الحديث الذي رواه عنه عبد الله بن مسعود رضي الله عنه : &gt;يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج ، ومن لم يستطع فعليه بالصوم، فإنه له وجاء&lt;(أخرجه البخاري ومسلم).</p>
<p>تحققوا وتخلقوا بذلك، وعلموا أن مصلحتهم فيما أرشدهم إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم. لأن في الزواج عفة واستغناء عن الحرام بالحلال ، وفيه تكثير للأمة الصالحة القوية الحاملة للرسالة..</p>
<p>كما نجده صلى الله عليه وسلم قد حث الشباب على العبادة في الأطوار الأولى من حياتهم فقال صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح : &gt;سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله&lt; وذكر منهم : شاب نشأ في طاعة الله&#8221;.</p>
<p>ومن حرصه صلى الله عليه وسلم على الشباب أنه حضهم على اغتنام زمن الشباب، زمن القوة والعنفوان والبناء، فقال صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه الحاكم  وغيره ،عن ابن عباس رضي الله عنهما: &gt;اغتنم خمسا قبل خمس -وذكر منها- وشبابك قبل هرمك&lt; فاعتبر رسول الله صلى الله عليه وسلم زمن الشباب غنيمة وحث على إدراكه قبل فوات الأوان .</p>
<p>كما بين رسول الله صلى الله عليه وسلم مسؤولية الإنسان عن شبابه يوم لقاء الله حيث سيسأله ربه عن خمس منها : &gt;عن عمره فيما أفناه؟ وعن شبابه فيما أبلاه؟&lt; في الحديث الذي أخرجه الترمذي عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه.</p>
<p>ولما كانت فترة الشباب بهذه الأهمية التي بينها رسول الله صلى الله عليه وسلم شمر شباب الصحابة عن ساعد الجد، وعملوا قصارى جهودهم لإعلاء كلمة الله، غير متوانين في ذلك لا تأخذهم في الله لومة لائم، ولا يعترض سبيلهم شهوة أوشبهة، فبرزت نماذج منهم في مختلف المجالات، لو حاولنا الحديث عنهم بل عن الواحد منهم لاحتجنا في ذلك إلى أيام وأيام، لذلك سأكتفي بذكر بعض المواقف التي سطروها في حياتهم وبقيت خالدة تنور طريق من أراد الاهتداء بها والسير على منوالها.</p>
<p>أخرج البخاري ومسلم وغيرهما عن صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمان بن عوف عن أبيه عن جده قال :بينا أنا واقف في الصف يوم بدر،  فنظرت عن يميني وعن شمالي فإذا أنا بغلامين من الأنصار، حديثة أسنانهما،  تمنيت أن أكون بين أضلع منهما (أي أشد وأقوى)، فغمزني أحدهما فقال: يا عم، هل تعرف أبا جهل ؟ قلت نعم، ما حاجتك إليه يا ابن أخي؟ قال : أخبرت أنه يسب رسول الله صلى الله عليه وسلم، والذي نفسي بيده لئن رأيته لا يفارق سوادي (أي شخصي) سواده حتى يموت الأعجل منا (الأقرب أجلا)، فتعجبت لذلك، فغمزني الآخر فقال لي مثلها فلم أنشب أن نظرت إلى أبي جهل يجول في الناس قلت: ألا إن هذا صاحبكما الذي سألتماني فابتدراه بسيفيهما فضرباه حتى قتلاه، ثم انصرفا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال كل واحد منهما: أنا قتلته، فقال: هل مسحتما سيفيكما؟ قالا: لا،  فنظر في السيفين فقال : كلاكما قتله.  وكانا معاذ بن عمرو بن الجموح ومعاذ بن عفراء.</p>
<p>وعن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال : رأيت أخي عمير بن أبي وقاص قبل أن يعرضنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر يتوارى، فقلت : ما لك يا أخي ؟ قال: إني أخاف أن يراني رسول الله صلى الله عليه وسلم فيستصغرني، فيردني، وأنا أحب الخروج ، لعل الله أن يرزقني الشهادة .</p>
<p>قال: فعرض على رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستصغره فرده، فبكى فأجازه، فكان سعد يقول: فكنت أعقد حمائل سيفه من صغره، فقتل وهوابن ست عشرة سنة&lt;(أخرجه الحاكم).</p>
<p>فالمتأمل في أحداث هاتين القصتين يجد أن الرابط المشترك في شخصية معاذ بن عفراء  وعمير بن أبي وقاص هو حداثة سنهم الممزوجة بعلو همتهم وصدق عزيمتهم، ومعرفتهم بحقيقة الدنيا الفانية، وحبهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم، تحقيق حلمهم الكبير الذي هو الجنة التي فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب رجل. فلذلك كانت نشأتهم على علم وبصيرة، فكانوا أعلاما وآيات من آيات الله الباهرات بين خلقه جميعا.</p>
<p>وإذا كانت مصلحة الأمة ونفعها لا يظهر في الجهاد فقط، فإنه يظهر في مجالات أخرى لا تقل أهمية عنه، وهي مجاهدة النفس وتزكيتها، وتربيتها وتعليمها. والبذل والعطاء في كل مناحي الحياة، كل حسب جهده وطاقته.</p>
<p>إذن على شبابنا أن يضعوا نصب أعينهم هذه النماذج من شباب الصحابة، يستلهمون  منها الدروس في علو الهمة والتضحية والبذل والعطاء، والتعلم والتزود بالعلم النافع،  والالتفاف حول العلماء الربانيين الراسخين الذين يوجهونهم أحسن توجيه وينوروا لهم الطريق حتى تسترجع الأمة عافيتها، ويستفيق شبابها وشيبها ليحملوا اللواء من جديد لقيادة العالم بروح الكون، الذي هو الوحي المنزل على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، فيعم العدل والسلام ويسير الكون سيره الآمن نحو رب العزة سبحانه وتعالى .</p>
<p>وفي الأخير يمكن طرح السؤال التالي : ما محل شبابنا اليوم من هذه القيم التربوية التي ربى رسول الله صلى الله عليه وسلم عليها أولئك الشباب من خيرة أصحابه، وما موقعهم من محبته، واتباع سبيله وسنته والاقتداء به؟.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/04/%d8%b9%d9%86%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a8%d8%a7%d8%a8/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>القيم التربوية في القرآن الكريم (وصايا لقمان عليه السلام) 2/2</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2003/11/%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%88%d8%b5%d8%a7%d9%8a%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2003/11/%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%88%d8%b5%d8%a7%d9%8a%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Nov 2003 09:44:24 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 201]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[استخدام العقل لاختيار الطريق الأصلح]]></category>
		<category><![CDATA[البر والإحسان]]></category>
		<category><![CDATA[التفكير الصحيح]]></category>
		<category><![CDATA[القيم التربوية]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. محمد حسن بريغش رحمه الله]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21997</guid>
		<description><![CDATA[ثم تستمر هذه النصائح لتربي الطفل على الوعي، والتفكير الصحيح، وتمييز الأشياء ليعرف الضار من المفيد،و استخدام العقل لاختيار الطريق الأصلح. فطاعة الوالدين، وبرهما، والإحسان لهما واجبة، وهي من نعم الله على الإنسان، ولكن هذه الطاعة وهذا البر والإحسان مرتبطان بطاعة الله ورضائه، فإذا تعارضت مع ذلك، لابد للناشئ أن يفكر في كل أمر يريده [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>ثم تستمر هذه النصائح لتربي الطفل على الوعي، والتفكير الصحيح، وتمييز الأشياء ليعرف الضار من المفيد،و استخدام العقل لاختيار الطريق الأصلح. فطاعة الوالدين، وبرهما، والإحسان لهما واجبة، وهي من نعم الله على الإنسان، ولكن هذه الطاعة وهذا البر والإحسان مرتبطان بطاعة الله ورضائه، فإذا تعارضت مع ذلك، لابد للناشئ أن يفكر في كل أمر يريده الأبوان، فإن كان مؤديا إلى الشرك ومعصية الله فلا طاعة لهما، مع الإبقاء على الصحبة الحسنة، والمعاملة الطيبة، وتقديم كل خير لها، واتباع كل سبيل يصلحهما ويذكرهما  بالله سبحانه وتعالى {وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما&#8230;}.</p>
<p>وهذه من القيم التربوية، التي ينبغي تنشئة الطفل عليها، وهي تحديد القاعدة التي تميز له الخير من الشر، والنافع من الضار، وهذه القاعدة تتعلق بالإيمان بالخالق واحدا لا شريك له، واليقين بأنه المنعم العليم الحكيم، وإليه المصير، وعلى هذه القاعدة يقيس الطفل كل أموره، ويستخدم عقله ومحاكمته لكي لا يمشي على غير هدى، ولا يقبل الأمور إلا إذا كانت خيرا.</p>
<p>{واتبع سبيل من أناب إلي، ثم إلي مرجعكم فأنبئكم بما كنتم تعملون}.</p>
<p>ومعنى الإيمان بالله، وعدم الشرك به، وتمثل قدرته ونعمه وجبروته لا يتحقق للطفل بسهولة، ولا يستطيع الناشئ أن يتمثله ليصبح قاعدة يأنس بها، ويطمئن لها، ويقيس الأمور عليها. ولذا لابد من الاستمرار في تعميق الإيمان، وربطه بالشواهد التي يعرفها الطفل، وربط كل الأمور بها بشكل يستوعبه، ويفهمه، ويتمثله.</p>
<p>وهذا ما توحي به الآية الكريمة {يا بني إنها إن تك مثقال حبة من خردل، فتكن في صخرة، أو في السماوات، أو في الأرض يأت بها الله، إن الله لطيف خبير}.</p>
<p>انتقل الأب المربي الحكيم إلى  شواهد حسية، وصورةمعروفة لدى الطفل لتوضيح معنى الإيمان، ومعنى قدرة الله، وعلمه وحكمته&#8230; فأتى بهذه الصورة الحسية الواقعية، وهذا المثل الذي ينفع في ترسيخ هذا المعنى في نفس الطفل، فقال له: إن الله يعلم كل شيء، ولو أن حبة من خردل على صغرها ورقتها كانت وسط صخرة صماء كبيرة، لا يستطيع أحد أن يزحزها، أو يعرف ما فيها، أو&#8230;، لو أن هذه الحبة ارتفعت إلى هذه السماء الواسعة التي لا يحدها بصرنا، ولا نعرف مدى بعدها عنا، أو وضعت  داخل هذه الأرض الواسعة الشاسعة بجبالها وسهولها وبحارها ووديانها، وشجرها ونباتها وبشرها، فإن الله عز وجل يعلم مكانها، ويأت بها بطرفة عين أو بأسرع من ذلك.</p>
<p>هذا المثال الحسي، والتجسيم للفكرة المجردة بواقع محسوس يقرب للطفل الفكرة المطلوبة، ويعطيه تصورا واضحا ومحسوسا لما يعتقد، ولعل المربين يستخدمون هذا الأسلوب في تربيتهم، وفيما يقدمونه للأطفال من قصص، وكتابات، ومواعظ وإرشادات، عن طريق الوضوح، والتبسيط، وضرب الأمثلة وسوق الأدلة المناسبة.</p>
<p>وتستمر مواعظ لقمان لابنه، بهذا الأسلوب الأبي الشفوق، وهذه الطريقة التي تؤثر في الوجدان، وتثير الفكر والخيال، وتدعو الطفل للتفكير والتصديق والطمأنينة. وينتقل إلى ما يكمل شخصية الطفل، ويربي سلوكه، ويضبط أعماله، فيوجهه إلى الإحساس بالمسؤولية أولا، نحو ربه عز وجل ونحو أقاربه والناس أجمعين.</p>
<p>كما يوجهه إلى تحويل هذا التصديق والاقتناع، بفضل الله عز وجل وقدرته وعلمه وجبروته، وأن مصيرنا إليه، يحول ذلك إلى سلوك عملي، وخلق دائم، وتعامل صحيح مع الآخرين.</p>
<p>وإذا نظرنا إلى مفردات هذا الجانب من موعظة لقمان لابنه لرأينا أنها تشمل الأمور التالية: إقامة الصلاة، وذلك تأدية لحق الله عز وجل واعترافا به إلها خالقا عليما حكيما منعما، وإليه المصير&#8230; وهو السلوك الذي يوقظ إحساس الطفل واهتمامه لربط كل الأمور بربه سبحانه ويشحذ هذا الإحساس بعمل مستمر، يجعل الطفل في طمأنينة على رعاية الله وفضله، وعلمه وحكمته، ويجعله يقظا لكل ما يشاهده أو يعمله لأن ذلك يرسخ في أعماقه بأنه ليس هملا، ولا منفلتا، وإنما هو مرتبط بقدير عليم، بقوة تمسك الكون كله، وتعلم السر وأخفى والله أكبر من كل شيء، ولعل هذا ما تدل عليه الآية الكريمة: {إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر&#8230;}.</p>
<p>وكذلك تشمل الأمر بالمعروف، لأن الطفل -كما قلنا- بدأ يفكر ويزن الأشياء بميزان عادل دقيق، وهذا الميزان هو مرضاة الله الخالق عز وجل ولهذا ينبغي أن يأمر بالمعروف، وكل ما هو خير ويرضي  الله عز وجل معروف، وكل ما يغضب الله ويخالف أمره فهو منكر، وهذا تتمة الأمر بالمعروف.</p>
<p>وتشمل &#8211; أيضا- الصبر على  ما يصيبه، لأن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قد يؤدي إلى  ما يكرهه الإنسان، من محن وابتلاءات، من حرمان شيء، والتعرض لمكروه، من ضياع مكسب وحدوث خسارة في المال. وكل ذلك امتحان من الله.</p>
<p>والإنسان الذي يعرف الله عز وجل ويعرف نعمه وقدرته وحكمته لا يضعف أمام الصعاب، ولا يخاف مما يصيبه، بل يظل ثابتا صابرا محتسبا لأن ذلك من عزم الأمور، التي هي من صفات المؤمن بالله. {يا بني أقم الصلاة ة، وأمر بالمعروف، وانه عن المنكر، واصبر على ما أصابك إن ذلك من عزم الأمور}. وكذلك تشمل الآيات التوصية بعدم التكبر والتيه على الناس، لأن قيمة الإنسان بما يعمل، ولأن جميع الناس من بني آدم، والفضل لا يكون بالمال والجاه والمنصب والعشيرة، بل الفضل بما يرضي الله، وهذه هي التقوى والعمل الصالح.</p>
<p>ولهذا فالتكبر والتيه، والتطاول على الآخرين، والتفاخر بالمال أو اللباس أو الزينة أو الجاه يخالف معنى العبودية الخاضعة لله، المطمئنة الراضية بقضائه، المتطلعة العاملة للحصول على  مرضاته. وهو سلوك يتنافى مع صورة الإنسان المؤمن الصابر، الذي يعلم أنالبشر جميعا متساوون وأن الله لا يحب المختال ولا المفاخر، لأنه بذلك يتعالى على خلق الله ونعمه، ويستخدم ما أعطاه الله في غير ما ينبغي، ويؤذي الناس بما يعمله نحوهم. ويكفي أن يسمع الطفل الموقن بحكمة الله وقدرته وعلمه، المطمئن إلى عدله ورحمته، بأن الله لا يحب المختال الفخور، ليتواضع ويطمئن، ويتعامل مع الناس باحترام وتواضع.{ولا تُصَعِّرْ خدك للناس ولا تمش في الأرض مرحا، إن الله لا يحب كل مختال فخور}.</p>
<p>وكذلك تشمل هذه الآيات أنواعا أخرى من السلوك الاجتماعي الذي يؤدي إلى التنافر والتباغض والتحاسد والاختلاف. فكما أن التكبر والاختيال والتفاخر تؤدي إلى إشاعة البغضاء وإثارة العداوة والتحاسد، ثم التقاطع والاختلاف، فكذلك مشية التكبر فهي تؤدي إلى تفكيك المجتمع وتحاسد أبنائه ولذا يحذره منها، كما يحذره من رفع الصوت، والصراخ والغضب الذي يؤدي إلى ذلك، لأن الإنسان بهذا يتشبه بالحمار، بصوته المستنكر، وحيوانيته التي لا تميز بين الخير والشر.{واقصد في مشيك، واغضض من صوتك إن أنكر الأصوات لصوت الحمير}.</p>
<p>هذه الآيات، بما فيها من قيم تربوية واضحة، تحدد لنا أهم ما ينبغي أن نتوجه به إلى الطفل، في أمور الاعتقاد، والعبادة والسلوك، والربط بين ذلك كله. كما تحدد لنا أهم الأمور التي تضبط سلوك الإنسان، وتهذبه، وتؤدي به إلى الأخلاق الحسنة، كما تبين لنا بعض الأساليب التي ينبغي أن تسلك مع الطفل، للتأثير عليه، وإقناعه، وإيقاظ حواسه، وشحذ فكره لكي يوازن بين الأمور.</p>
<p>كما تبين لنا كيف نستطيع أن نجسد الفكرة المجردة، بصورة حسية واقعية تزيد من إقناع الطفل، وترسخ عنده هذه القيم، وتحولها إلى سلوك عملي.</p>
<p>وهذه نماذج من القيم التربوية في كتاب الله عز وجل التي ترشدنا إلى تحديد مسارنا التربوي، وأساليب التربية المناسبة.</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #3366ff;">ذ. محمد حسن بريغش رحمه الله</span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2003/11/%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%88%d8%b5%d8%a7%d9%8a%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
