<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; القيم الأخلاقية</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%82%d9%8a%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>القيم الأخلاقية ودورها في ترشيد السلوك الاقتصادي للمسلم</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2012/11/%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%82%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%af%d9%88%d8%b1%d9%87%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%b1%d8%b4%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d9%88/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2012/11/%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%82%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%af%d9%88%d8%b1%d9%87%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%b1%d8%b4%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d9%88/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 17 Nov 2012 14:21:01 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 389]]></category>
		<category><![CDATA[الأخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[السلوك الاقتصادي للمسلم]]></category>
		<category><![CDATA[القيم الأخلاقية]]></category>
		<category><![CDATA[ترشيد السلوك الاقتصادي]]></category>
		<category><![CDATA[د. محمد الوردي(ü)]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12722</guid>
		<description><![CDATA[الأخلاق جمع خُلُق، والخلق: اسم لسجية الإنسان وطبيعته التي خُلِق عليها. وحقيقة الخلق التحلي بالفضائل والتخلي عن الرذائل. وقد دعا الإسلام إلى التحلي بالأخلاق وتنميتها في النفوس لما لها من دور في تهذيب السلوك الإنساني وتقويمه وفقا لأحكام الشريعة وضوابطها، وبناء على مقومات العقيدة ومستلزماتها بحكم أنها تعكس التصورات والمبادئ المشكلة لعقيدة الإنسان، وهو ما [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الأخلاق جمع خُلُق، والخلق: اسم لسجية الإنسان وطبيعته التي خُلِق عليها. وحقيقة الخلق التحلي بالفضائل والتخلي عن الرذائل. وقد دعا الإسلام إلى التحلي بالأخلاق وتنميتها في النفوس لما لها من دور في تهذيب السلوك الإنساني وتقويمه وفقا لأحكام الشريعة وضوابطها، وبناء على مقومات العقيدة ومستلزماتها بحكم أنها تعكس التصورات والمبادئ المشكلة لعقيدة الإنسان، وهو ما عبر عنه الإمام الغزالي بقوله: &#8220;الخلق عبارة عن هيئة في النفس راسخة عنها تصدر الأفعال بسهولة ويسر من غير حاجة إلى فكر وروية&#8221;(1).<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>أولا : مكــانة الأخــلاق في الـمنظـــومة الإســلاميـة :</strong> </span>والإسلام منظومة متكاملة تجمع بين العقيدة والشريعة والأخلاق، لذلك فلا مسوغ أصلا للفصل بين العقيدة والسلوك، أو بين العبادة والمعاملة أو بين الاقتصاد والأخلاق، أو بين العلم والأخلاق. فالأخلاق لحمة الحياة الإسلامية وسداها&#8221;(2). ومن خصوصياتها على المستوى التشريعي أنها لا تقبل التجزيء، ولا يمكن حصرها في مجال دون آخر، فهي تشكل أصلا من أصول الدين، وثمرة مجاهدة المتقين، كما تمثل الأخلاق ذلك الجانب الروحي والأدبي الذي أودعه الله في نفوس البشر، وجعله من أكبر العوامل في سعادتهم وشقائهم، وأدق المقاييس للدلالة على ارتقائهم أو انحطاطهم حتى قال بعض علماء الاجتماع : إنما تتفاضل الأمم في حالة البداوة بالقوة البدنية، فإذا ارتقت تفاضلت بالعلم، ثم إذا بلغت من الارتقاء غايته تفاضلت بالأخلاق. ومما يؤكد أهمية الأخلاق من الناحية الشرعية قول الرسول صلى الله عليه وسلم: ((إن الخلق وعاء الدين)(3) ومعنى الحديث أن نسبة الخلق الحسن إلى الدين كنسبة الوعاء إلى ما استقر فيه، فكما أن الماء لا يقوم بنفسه من دون وعاء يضم أجزاءه ويصونها عن التفرق والضياع، كذلك أحكام الدين وتعاليمه لا تقوم بنفسها ولا يدوم سلطانها ما لم تكن في المتدينين أخلاقا ثابتة وأحوالا راسخة. كما بين الرسول صلى الله عليه وسلم أن رسالته جاءت لتكمل مكارم الأخلاق، قال صلى الله عليه وسلم : ((إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق)(4).<br />
ومن هذا المنطلق نفهم لماذا حفل القرآن الكريم والسنة النبوية بمجموعة من النصوص الشرعية التي تحث على الاتصاف بمكارم الأخلاق في مختلف المجالات سواء على مستوى العقيدة أو العبادات أو المعاملات. فالدعوة إلى توحيد الله وعبادته تحتاج إلى أخلاق حميدة وعلى رأسها الإخلاص والصدق، كما أن حسن التعامل مع الناس يتطلب الاتصاف بمكارم الأخلاق، والصفات الحسنة من عدل ورحمة وصبر وجود ووفاء بالعهد. ومن الثوابت الأساسية في مجال العقيدة أن الإيمان بالله تعالى يدفع صاحبه إلى التحلي بالأخلاق الكريمة والالتزام بالأعمال الحسنة، فمتى استقر الإيمان في القلب انعكس ذلك على أفعال الإنسان وأقواله. فالخلق السوي دليل الإيمان الصادق، قال سيد قطب: إن الإيمان الصحيح متى استقر في القلب ظهرت آثاره في السلوك، والإسلام عقيدة متحركة لا تطيق السلبية، فهي بمجرد تحققها في عالم الشعور، تتحرك لتحقيق مدلولها في الخارج ولتترجم نفسها إلى حركة وإلى عمل في عالم الواقع(5). ويقصد بالأخلاقية على المستوى الاقتصادي، البواعث النفسية التي ينميها الدين قصد تهذيب السلوك في المعاملات الاقتصادية. ومن منطلق المكانة التي تحظى بها الأخلاق على المستوى الاقتصادي، أصبح الكثير من المهتمين بهذا المجال الحيوي ينادون بضرورة الالتزام بالقيم الأخلاقية على مستوى المعاملات المالية الإسلامية، وأصبح الحديث حاليا عن الاقتصاد الأخلاقي، وأخلاقيات الاقتصاد.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>ثـانيا : نمـاذج مـن القيم الاقتصادية فـي الإســلام :</strong> </span>يزخر التشريع الاقتصادي الإسلامي بجملة من القيم الأخلاقية التي تحكم الظاهرة الاقتصادية، والتي تضفي عليها طابعا إنسانيا. وتكمن أهمية هذه القيم على وجه الخصوص في كونها تمثل اللبنة الأساسية لنجاح العملية الاقتصادية وتحقق مقاصدها في مختلف مستوياتها، وإن ما يميز القيم الأخلاقية التي تضمنها النصوص الشرعية هو طابع التعدد والشمول، فهي متشعبة الجوانب وذات أبعاد مختلفة، منها ما يرتبط بالجانب النفسي الوجداني ومنها ما يركز على ضبط السلوك الاجتماعي والاقتصادي ومن أمثلة القيم الأخلاقية التي يقوم عليها الاقتصاد الإسلامي ما يلي :<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>أ- التزام الصدق و الأمانة على مستوى المعاملات:</strong> </span>تتجلى أهمية هذه القيم في كونها تحقق الطمأنينة وتوفر الثقة بين المتعاملين، و تعتبر من الأسس التي تقوم عليها المعاملات المالية والاقتصادية في وقتنا المعاصر. فعنصر الائتمان مثلا على مستوى المعاملات المصرفية يمثل حجر الزاوية الذي على أساسه تقوم سائر الخدمات المصرفية، أو بعبارة أخرى فالثقة أو الائتمان هي بمثابة أرضية خصبة لاستمرار المعاملات وازدهارها. قال الرسول صلى الله عليه وسلم: ((الـتاجر الصدوق الأمـين مع النبيئـين والصديقـين والشهداء والصالحين)(6) كما وضح صلى الله عليه وسلم أهمية الصدق في تحقيق نتائج ايجابية على مستوى العملية الاقتصادية بقوله:&#8221; البيعان بالخيار ما لم يتفرقا، فإن صدقا وبينا بورك لهما بيعهما، وإن كتما وكذبا محقت بركة بيعهما)(7). وتمثل الأمانة الأساس الذي ينبغي اعتماده في أية مهمة يتولاها الإنسان، لكي يعصم نفسه من وساوس الشيطان أو من الوقوع في مراتع الحرام، أو استغلال حقوق الضعفاء والأيتام، فهي أمر لازم للإيمان، قال صلى الله عليه وسلم : ((لا إيمان لمن لا أمانة له، ولا دين لمن لا عهد له&#8221;(8)، وقال تعالى على لسان ابنة سيدنا شعيب عليه السلام في وصفها لسيدنا موسى عليه السلام: ((يا أبت استأجره إن خير من استأجرت القوي الأمين)(9). إن الأمانة تمثل إحدى مستلزمات الدين، ومقوما أساسيا للسلوك البشري، فكلما تمسك أفراد الأمة في مختلف معاملاتهم بخصلة الأمانة انتظمت حياتهم وروعيت حقوقهم، وتحققت المصالح الشرعية بما يخدم مصالح العباد في دينهم ودنياهم. أما إذا افتقدت الأمانة فإنه لا محالة ستتعطل مصالح الحق العام للمجتمع، وتنتشر الأمراض الخلقية والنفسية من استغلال وخداع وأنانية، وما يترتب عن ذلك من مظاهر الفساد والانحراف اعتقادا وسلوكا.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>ب- الوفاء بالعقد وإتقان العمل :</strong></span> من القيم الأساسية التي يركز عليها التشريع الاقتصادي الإسلامي، توثيق العقود والوفاء بها، يقول تعالى: {يا أيها الذين امنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه وليكتب بينكم كاتب بالعدل}(10). ويقول أيضا : {يا أيها الذين ءامنوا أوفوا بالعقود}(11) ومن المقاصد الشرعية التي تتضمنها عملية توثيق العقود والوفاء بها الحفاظ على مصالح المتعاقدين ووضع حد لكل مظاهر الخداع والتدليس أو أكل أموال الناس بالباطل. كما حث الإسلام أيضا على ضرورة إتقان العمل والإخلاص على مستوى الأداء من خلال التزام الصدق وتجنب كل أشكال الخداع والاحتيال؛ يقول صلى الله عليه وسلم : ((إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه)(12)، ومن مقتضيات إتقان العمل بذل الجهد، واكتساب العلم الكافي، وتخصيص الوقت اللازم عند القيام بالشيء تحقيقا للجودة والدقة. ومن الحكم المأثورة عن السلف الصالح: &#8220;لا تطلب سرعة العمل واطلب تجويده، فان الناس لا يسألون في كم فرغ منه وإنما يسألون عن جودة صنيعته&#8221;. كما أن إتقان العمل يتوقف أيضا على اجتناب كل وسائل الغش والتدليس، فالغش خداع واحتيال يصدر من البائع أو المتعاقد بصفة عامة قصد الإضرار بالطرف الآخر، وتكون عملية الإغراء هذه إما عن طريق الكذب أو إخفاء العيوب. وهو سلوك محرم من الناحية الشرعية. فعن أبي هريرة أن الرسول صلى الله عليه وسلم مر على صاحب طعام فادخل يده فيها، أصابته بللا: فقال: ما هذا يا صاحب الطعام؟ قال: أصابته السماء يا رسول الله، قال:&#8221; أفلا جعلته فوق الطعام كي يراه الناس، من غش فليس مني&#8221;(13).<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>ج- التسامح والتزام القناعة :</strong></span> تتجلى أهمية التسامح في تيسير المعاملات ورفع الحرج عن المتعاملين، وبث روح التعاون والتوافق، وكذا نشر خصال المودة والرحمة فيما بينهم. من أجل ذلك حث الرسول صلى الله عليه وسلم على هذا الخلق الكريم بقوله: ((رحم الله رجلا سمحا إذا باع، و إذا اشترى، و إذا اقتضى)(14)، أما القناعة فتتجلى في الرضا بالكسب الطيب والابتعاد عن الخبائث والمحرمات، ثم حسن التوكل على الله عز وجل، وتحري الحلال والبحث عن الأفضل بنية صادقة وعزيمة خالصة، بعيدا عن الحسد أو الشعور بنوع من الذل والهزيمة والاستسلام. قال صلى الله عليه وسلم : ((عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله خير، وليس ذاك لأحد إلا للمؤمن؛ إن أصابته سراء شكر فكان خيرا له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له)(15).<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>د- منح الأولوية للقيم الأخلاقية قبل الاعتبارات المادية:</strong> </span>الاقتصاد الإسلامي اقتصاد أخلاقي، لا يمكن بأي حال من الأحوال فصل مبادئه عن جانب القيم والضوابط الشرعية، فهو محكوم بها وتابع لها، من أجل ذلك لا يمكن لمؤسسة اقتصادية أن تعمد لدراسة الجدوى الاقتصادية لمشروع تمويلي أو استثماري إلا بعد التأكد أولا من تحقق الضوابط الشرعية وعدم تعارض ذلك النشاط سواء في آلياته العملية أو أهدافه مع أحكام الشريعة ومقاصدها، فلا اعتبار للربح إذا كان نتيجة لمعاملات محرمة، فالغاية لا تبرر الوسيلة، وإنما ينبغي أن تكون الوسيلة مشروعة أولا، وبعد ذلك يتم قبول النشاط الاقتصادي ما دام لا يتعارض مع القيم والضوابط الشرعية.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>ثالثا : بين القيم الاقتصادية الإسلامية والقيم الاقتصادية الوضعية :</strong></span> بالموازنة بين القيم الاقتصادية الإسلامية والقيم الاقتصادية الغربية نجد اختلافا كبيرا بينهما، فالاقتصاد الغربي مبني على اعتبارات مادية تحركها المصلحة الخاصة والمنفعة الذاتية، فهو لا يعير للأخلاق وزنا، ولا للاعتبارات الإنسانية قيمة، الغاية بالنسبة إليه تحقيق مزيد من الربح، وكل شيء عنده معرض لمبدأ التسليع، ولمقياس العرض والطلب، إنه اقتصاد يعتمد على آليات خاصة قوامها الاحتكار والربا والاستغلال ومحاباة الغني، الشيء الذي يولد مزيدا من الفقر ويكرس الظلم الاجتماعي ويوسع من الهوة على مستوى طبقات المجتمع، فتكون النتيجة هي مزيد من الأزمات الاقتصادية.<br />
وعليه فالنتيجة المستخلصة على ضوء الاعتبارات السابقة والتي يؤكدها واقع الحال هي أن استبعاد الأخلاق والقيم الإنسانية عن المجال الاقتصادي يتسبب في حدوث كثير من الاضطرابات والأزمات المالية والاقتصادية، وهو ما نلمسه بشكل جلي على مستوى الاقتصاد الرأسمالي الذي يعتمد بالأساس على نظام الفائدة وعلى نظام المشتقات المالية والتي تنطوي على كثير من المحظورات الشرعية كالخداع والغرر والقمار والربا. وقد أشاد كثير من خبراء الاقتصاد بأهمية الأخلاق على المستوى الاقتصادي من بينهم على سبيل المثال الخبير المصرفي البريطاني رودني ويلسون الذي قال : &#8220;إن البنوك الغربية في حاجة اليوم إلى إرشاد أخلاقي، ذلك لأن الجشع و انعدام الأخلاق هما اللذان تسببا في الأزمة العالمية الحالية&#8221;(16). وقال الاقتصادي كورتز : &#8220;إن الأسباب الجذرية والجوهرية للأزمة تكمن في الانهيار التدريجي الكامل للسلوك الأخلاقي في كامل الصناعة المالية، وعلى وجه الخصوص اختفاء أي وعي ائتماني مسؤول يعبر عن الاهتمام بمصالح العملاء&#8221;(17).</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. محمد الوردي(ü)</strong></em></span><br />
&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;<br />
(ü) عضو الجمعية المغربية للدراسات والبحوث في الاقتصاد الإسلامي.<br />
1- أبو حامد الغزالي، إحياء علوم الدين. 3 /58. دار الكتب العلمية. بيروت، لبنان.<br />
2- د. يوسف القرضاوي: دور القيم والأخلاق في الاقتصاد الإسلامي، ص:61. مؤسسة الرسالة، بيروت. الطبعة الأولى.<br />
3- الإمام السيوطي، الجامع الصغير. رقم الحديث : 4140. دار الكتب العلمية، بيروت.<br />
4- أخرجه الإمام أحمد في مسنده، رقم الحديث :8595.<br />
5- سيد قطب، في ظلال القرآن 6 / 114<br />
6- أخرجه الإمام الترمذي في سننه، كتاب البيوع، باب ما جاء في التجار وتسمية النبي صلى الله عليه وسلم، رقم الحديث : 1209.<br />
7- أخرجه الإمام البخاري في صحيحه، كتاب ا لبيوع، باب البيعان بالخيار ما لم يتفرقا 3 / 24. رقم الحديث :2110.<br />
8- أخرجه الإمام أحمد في المسند 3/ 135.<br />
9- سورة القصص، جزء من الآية :26.<br />
10- سورة البقرة، جزء من الآية :282.<br />
11- سورة المائدة، جزء من الآية:1.<br />
12- أخرجه الإمام البيهقي في شعب الإيمان 4/434، والطبراني في الأوسط (891).<br />
13- أخرجه الإمام مسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم : من غشنا فليس منا &#8220;1/99 رقم الحديث:164(102).<br />
14- أخرجه الإمام البخاري في صحيحه، كتاب البيوع، باب السهولة والسماحة في الشراء والبيع 2 / 80، رقم الحديث :2076.<br />
15- أخرجه الإمام مسلم في صحيحه، كتاب الزهد والرقائق، باب المؤمن أمره كله خير، رقم الحديث : 2999.<br />
16- د. محمد النوري، التجربة المصرفية الاسلامية باوربا. بحث مقدم للدورة التاسعة عشرة باسطنبول 1430/ص: 1.<br />
17- د أحمد العوران، المخاطر الأخلاقية والأزمة العالمية المعاصرة، مجلة إسلامية المعرفة، ع: 62، ص: 168.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2012/11/%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%82%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%af%d9%88%d8%b1%d9%87%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%b1%d8%b4%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d9%88/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>خروق في سفينة المجتمع 15 &#8211; رهوط الفساد</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2012/07/%d8%ae%d8%b1%d9%88%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%81%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9-15-%d8%b1%d9%87%d9%88%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b3%d8%a7%d8%af/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2012/07/%d8%ae%d8%b1%d9%88%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%81%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9-15-%d8%b1%d9%87%d9%88%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b3%d8%a7%d8%af/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 02 Jul 2012 14:16:19 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد المجيد بنمسعود]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 383]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[أفراد مجتمع السفينة]]></category>
		<category><![CDATA[القيم الأخلاقية]]></category>
		<category><![CDATA[خروق]]></category>
		<category><![CDATA[خروق في سفينة المجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[د.عبد المجيد بنمسعود]]></category>
		<category><![CDATA[رهوط الفساد]]></category>
		<category><![CDATA[سفينة المجتمع]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13115</guid>
		<description><![CDATA[إن الذي يضمن الإبحار الآمن لسفينة المجتمع نحو بر الأمان، هو أن يخضع أفراد مجتمع السفينة لمنظومة من القيم الأخلاقية التي تمثل بالنسبة لهم درعا واقيا وصمام أمان، يحمي ظهرهم ويرعى بيضتهم، على اعتبار أنها (أي القيم) تجسد هويتهم وعنوان وجودهم، فمن عناصرها ينبت لحمهم ويتقوم كيانهم، وهي بمثابة الدم الذي يجري في عروقهم وشرايينهم، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن الذي يضمن الإبحار الآمن لسفينة المجتمع نحو بر الأمان، هو أن يخضع أفراد مجتمع السفينة لمنظومة من القيم الأخلاقية التي تمثل بالنسبة لهم درعا واقيا وصمام أمان، يحمي ظهرهم ويرعى بيضتهم، على اعتبار أنها (أي القيم) تجسد هويتهم وعنوان وجودهم، فمن عناصرها ينبت لحمهم ويتقوم كيانهم، وهي بمثابة الدم الذي يجري في عروقهم وشرايينهم، يحمل لهم عوامل القوة والبقاء، وعوامل التجدد ورسوخ الانتماء. ومن هذا المنطلق تمثل حماية تلك المنظومة مسألة حياة أو موت، فهي التي تؤمن تماسك جبهة السفينة وصلابة أجهزتها وألواحها ضد أي عامل من عوامل الخرق أو الانخراق، فإذا وقعت الغفلة عن هذه الحقيقة، وبالتالي عن إدراك الأخطار التي تداهم السفينة جراء ذلك، فإن حلول تلك الأخطار بساحة السفينة وأهلها، يصبح من باب الحتم اللازم لزوم النتيجة عن مقدماتها. ومما لا شك فيه، أن إفساح المجال لرهوط الفساد، حتى تتشكل، ثم توفير الشروط الملائمة لبيضها حتى يفقس، وجراثيمها حتى تتكاثر، وتمكينها من الدعم اللوجستي تنظيميا وإعلاميا، حتى تتمكن من حرية النعيق أو الزعيق، إن ذلك لمما يلحق تشوهات بمشهد السفينة، وينغص الحياة على ظهرها، وهو أمر لا مجال لتبريره في منطق العقلاء، الذي يقضي بضرورة التصدي للشرور في مهادها، وإن كان الفعل الأكثر رشدا هو أن يتم التمكن من الحيلولة دون انبثاقها وميلادها، من خلال التسلح بمستوى عال من اليقظة التي ترصد جراثيم الفساد قبل تخلقها، في كل موقع من مواقع السفينة، ومنشط من مناشطها.</p>
<p>إن ما وقع مؤخرا من تجديد الدعوة بصوت عال إلى شرعنة ممارسة الفاحشة، من خلال المطالبة بإلغاء الفصل 490 من القانون الجنائي، الذي يجرم كل علاقة جنسية بين امرأة ورجل لا تدخل في إطار الزواج الشرعي، يعد نموذجا لما يمكن أن يجنيه مجتمع يدين بالإسلام، من اضطرابات ونكسات خلقية واجتماعية، نتيجة تساهله مع دعوات شاذة تبدأ خجولة، ثم ما تلبث أن تعلن عن نفسها بتحفظ أقل، ثم لترفع صوتها بكل صفاقة واستعلاء، عندما تعتقد أن الساحة قد أصبحت مهيأة لتقبلها والتجاوب معها، ما دامت لم تثرب عليها، أو تشدد عليها النكير، وبالخصوص على مستوى الجهاز الموكول إليه أمانة حراسة السفينة من أي عدوان يداهمها بليل أونهار، أي حراسة ما به قوامها من قواعد وتصورات وقيم. إن المنظمة الحقوقية التي تولت كبر الدعوة إلى قانونية التحرر في ممارسة الفاحشة لم تأنس من نفسها الجرأة على الجهر بمطلبها الآثم إلا وهي مستندة إلى واقع أصبح فيه الفجور في وضع الشيوع والاستعلان، وأصبحت صوره وأخباره مادة دسمة تتغذى عليها وسائل الإعلام بجميع أنواعها، إلى الحد الذي أدى إلى وقوع تطبيع بينها وبين الناس، فلا غرابة إذن أن لا يقنع دعاة الفجور بالفاحشة كواقع يتعايش معه الناس ولا يأنفون منه، أو تتمعر وجوههم لرؤية صوره الشنعاء، ويصممون على الانتقال بالمعركة إلى مستوى الشرعنة والتقنين، ليواصلوا عملية خرق السفينة، وهم في مأمن من كل مساءلة أوعقاب، على أمل أن يتمكنوا من تحقيق الطفرة المنشودة التي يصبحون بموجبها أهلا لينطقوا ذات يوم ـ إذا سكتت السفينة ربابنة وركابا ـ بما نطق به قوم لوط إذ قالوا:&#8221; أخرجوا آل لوط من قريتكم إنهم أناس يتطهرون&#8221; .</p>
<p>إن رهوط الفساد وهم يعملون وفق مخطط مرسوم، يسلكون وفق إيديولوجية معلومة، ويعبرون بقاموس مخصوص، أما الإيديولوجية فيكفي أن نعلم أنها هي والدين بأركانه ومقوماته وقيمه على طرفي نقيض، لنعلم أن معركتها الدائمة أو حربها الضروس، هي الحفر الدؤوب في الأساسات التي يقوم عليها كيان الأمة، اعتقادا منها أن ذلك الدأب كفيل بأن يمكنهم ذات يوم من رؤية ذلك الكيان وقد انهار على رؤوس أصحابه، ليبنى على أنقاضه مجتمع قوم لوط الذي يخلو من الطهارة والمتطهرين. وأما القاموس المتداول فيما بين أفراد القوم، فمن أبرز مفرداته: &#8221; الحريات الفردية&#8221;، و&#8221; حرية التصرف في الجسد&#8221;، وهما لفظان كافيان للحكم من خلالهما في ضوء مفهومهما لدى دعاة شرعنة التحرر الجنسي، بحمق هؤلاء، وافتقادهما لأي خيط من خيوط الوعي الاجتماعي الذي لا يفوت من تمتع بأدنى حد منه أن يعلم بأن النظر إلى حرية الأفراد في معزل عن حاجيات التعاقد الاجتماعي التي تقضي بتنازل الأفراد عن جزء من حريتهم لصالح المجمع، يعد طوباوية فجة، وحمقا شنيعا يفرض على أهل سفينة المجتمع أن يكونوا عل حذر من أصحابه. لقد صدر لأحد الأساتذة مقال ناقش فيه نفس الموضوع، بقولة للكاتب والمفكر الإنجليزي الساخر يقول فيها:&#8221; من عيوب الديمقراطية أنها تجبرك على الاستماع إلى رأي الحمقى&#8221; ، وإنه ليحق لنا أن نتوسع في تحليل هذه القولة، في ظل المخازي التي أفرزتها المجتمعات الديمقراطية المعاصرة، فنقول: إن من عيوب الديمقراطية أيضا ـ وهذا أدهى وأمر ـ أنها تجبرك على التفرج على رهوط الفساد والإفساد، وهي تحطم قلاع السفينة، وتلقي بقاذوراتها في جنباتها، تحت لافتات الحداثة والحريات الفردية وحرية امتلاك الجسد، وكأن الله خلق هذا الجسد ليكون آلة إفساد وفجور لا تبقي ولا تذر، وأن الحرية لا بد أن تتجه في الاتجاه المضاد لما يأمر به الله عز وجل من بناء وإصلاح. غير أن منطق الوعظ ما كان ليجد صدى في نفوس دعاة تقنين الفاحشة، بل ولا حتى منطق النقاش العقلي يجدي مع هؤلاء، لأن حجب الأهواء السميكة تحول بينهم وبين الإصغاء لوعظ أو برهان، فالمنطق الذي يجدي معهم إنما هو وضعهم تحت الحجر والحراسة المشددة، وإيقافهم عند حدهم، والحيلولة دون عبثهم بمقدرات السفينة ومصيرها.</p>
<p>لقد قال أحد أئمة الفجور في المغرب:&#8221; &#8220;لا ينبغي اعتبار ممارسة الجنس بين رجل وامرأة راشدين بالتراضي والتوافق بينهما جريمة فساد، لأن ذلك من صميم حرياتهما الفردية التي يجب أن يكفلها القانون&#8221;. إنها فلسفة للقانون، من أغرب وأعجب ما يكون: فالقانون في عرف هذا الدعي، عبارة عن عبد مأمور للأهواء الجامحة، والغرائز الهابطة، والشهوات المطلقة العنان. ولا يأبه هذا الدعي، وهو يتصرف تصرف المعاكس لأمر الله، بنزعه صفة الإجرام والفساد عما هو إجرام وفساد، ويكفي لتحقق صفة الشرعية لعملية الزنا أو غيره من أشكال الفاحشة، أن يكون هناك تراض بين المقترفين لها، أما غضب الله جل وعلا على من اقترفها، فلا اعتبار له في عرف الزمرة التي تولت كبر الدعوة لشرعنة الفاحشة. لقد آن الأوان لتتجرد السفينة بمن فيها ممن يحملون لواء الإيمان والأخلاق، ليكونوا عل درجة عليا من اليقظة، تمكنهم من إسكات الغربان الناعقة، ورد الاعتبار لحكم الله، والضرب بيد من حديد على كل من رام به استهتارا وتبخيسا. وصدق الله القائل: {أفحكم الجاهلية يبغون، ومن احسن من الله حكما لقوم يوقنون}(المائدة: 50).</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. عبد المجيد بنمسعود</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2012/07/%d8%ae%d8%b1%d9%88%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%81%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9-15-%d8%b1%d9%87%d9%88%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b3%d8%a7%d8%af/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مطلب ملح لتصحيح مسار النشاط السياحي بالمغرب</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2007/07/%d9%85%d8%b7%d9%84%d8%a8-%d9%85%d9%84%d8%ad-%d9%84%d8%aa%d8%b5%d8%ad%d9%8a%d8%ad-%d9%85%d8%b3%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b4%d8%a7%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%ad%d9%8a-%d8%a8%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2007/07/%d9%85%d8%b7%d9%84%d8%a8-%d9%85%d9%84%d8%ad-%d9%84%d8%aa%d8%b5%d8%ad%d9%8a%d8%ad-%d9%85%d8%b3%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b4%d8%a7%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%ad%d9%8a-%d8%a8%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 18 Jul 2007 09:44:50 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 281]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[إفساد القيم]]></category>
		<category><![CDATA[السياحة]]></category>
		<category><![CDATA[القيم الأخلاقية]]></category>
		<category><![CDATA[المغرب]]></category>
		<category><![CDATA[النشاط السياحي]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. عبد المجيد التجدادي]]></category>
		<category><![CDATA[مطلب]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19521</guid>
		<description><![CDATA[ مــدخــل اعتبرت منظمات عالمية السياحة في الدول الفقيرة خلال سنوات الستينيات والسبعينيات بمثابة أعظم فرصة للتمكن من تجاوز المشاكل التي تعترض مسيرتها التنموية المتعثرة، بل واعتبرتها في مقام ثورة جديدة تضاهي الثورة الصناعية الأوربية ؛ حيث إنه يمكنها من خلال هذا القطاع الاقتصادي الحديث الحصول على مداخيل إضافية هامة تضاهي الأنشطة الاقتصادية التقليدية، والزيادة من [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h2><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong> مــدخــل</strong></span></h2>
<p>اعتبرت منظمات عالمية السياحة في الدول الفقيرة خلال سنوات الستينيات والسبعينيات بمثابة أعظم فرصة للتمكن من تجاوز المشاكل التي تعترض مسيرتها التنموية المتعثرة، بل واعتبرتها في مقام ثورة جديدة تضاهي الثورة الصناعية الأوربية ؛ حيث إنه يمكنها من خلال هذا القطاع الاقتصادي الحديث الحصول على مداخيل إضافية هامة تضاهي الأنشطة الاقتصادية التقليدية، والزيادة من رصيدها من العملة الصعبة ناهيك عن قدرتها على تغطية عجز الميزان التجاري، كل هذا مقابل عرض بضاعة جاهزة أصلا ومتجددة (المعطيات الطبيعية والبشرية المحلية).</p>
<p>ولقد بادرت السلطات المغربية من جهتها، وبتوصيات من البنك الدولي، إلى إعطاء أهمية كبيرة للقطاع السياحي منذ المخطط الاقتصادي 1965 ــ 1967، وهذا على أساس المؤهلات السياحية التي تزخر بها البلاد سواء من حيث طبيعتها،وسكانها وحضارتها وقيمها، أو من حيث قربها من أوربا الغربية أكبر مصدر للسياح في العالم. وقد اعتبرت السياحة منذ ذلك التاريخ رهانا للنهوض بالاقتصاد الوطني، وهذا ما يعبر عنه قول أول وزير للسياحة بالمغرب :  &#8220;&#8230; وإذا كانت إسبانيا قد تمكنت بفضل السياحة من تحقيق نهضة خارقة، لأنها تمكنت من أن تقفز من التخلف إلى الصف العاشر بين الدول الصناعية الكبرى، فإن المغرب من جهته هوالآخر يرغب في الوصول إلى هذا الهدف عام 2000، إلى المرتبة التي تحتلها إسبانيا حاليا&#8221;(1).</p>
<p>وقد تعزز هذا الرهان برهان آخر أعطيت انطلاقته سنة 2001 عندما أعلن عن رؤية 2010 الرامية إلى تحقيق 10 ملايين سائح، منهم 07 ملايين سائح أجنبي. ومن أبرز أهداف هذه السياسة تحقيق 20% من الناتج الداخلي الخام، وعشرات الآلاف من فرص الشغل. وقد جاء في عدد من التصريحات الرسمية أن السياحة نشاط اقتصادي معول عليه كي يكون قاطرة للتنمية..، قاطرة لجر باقي القطاعات الاقتصادية الأخرى.</p>
<h2><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>السياحة والبعد الثقافي والروحي</strong></span></h2>
<p>إن اعتماد خيار اقتصادي معين يستدعي الإحاطة بمختلف جوانبه وتداعياته بشكل يضمن نجاعته وأفضليته عن غيره من الاختيارات. وإن اعتماد النشاط السياحي كاستراتيجية للتنمية بالمغرب ليطرح العديد من التساؤلات المقلقة. يتطلب هذا الاختيار الوعي بعدة أبعاد لا يمكن تجاهلها ؛ فهناك البعد الاقتصادي والمالي، والبعد البيئي، والبعد الاجتماعي، وهناك كذلك البعد الثقافي والروحي.</p>
<p>لن يخوض هذا المقال في الأبعاد الأولى، فلن تعدم المهتمين بها سواء أمن الأجهزة الرسمية أم المؤسسات الخاصة. ولكن بغية هذا المقال هي تناول البعد الثقافي والروحي للنشاط السياحي لما بلاحظ  في هذا الجانب من تقصير واستهانة.</p>
<p>من الإشكالات الثقافية الأساسية التي يطرحها النشاط السياحي ظاهرة المثاقفة (2) ؛ فالسياحة من جهة هي استيراد لنموذج ثقافي. ؛ كتبت عالمة الاجتماع ماري فرنسواز لونفان سنة 1980 أن :&#8221;ما تنقله السياحة إلى البلدان ليس سياحا بحقائبهم فقط، بل، وبالأساس نموذجا اجتماعيا. وهذا الأخير لا يؤثر فقط في الممارسات الاقتصادية، ومناهج التسيير، وطرق توزيع وتنظيم العمل، وأشكال التكوين المهني، إلخ..، بل إنه يصوغ السلوكات الاجتماعية لكل فئات المجتمع حتى جذورها العميقة. إن هذا النموذج الاقتصادي نموذج ثقافي &#8220;+(2 ــ ص : 98).</p>
<p>السياحة اتصال بين شعوب مختلفة ذات حضارات مختلفة ؛ وهذا الاتصال قد يكون في حد ذاته مريحا أومزعجا، إيجابيا أوسلبيا، اتصالا تستفيد منه مختلف الأطراف أوتتأذى منه (كلها أوبعضها). وتزداد حدة إزعاج هذا الاتصال كلما اختلفت الأسس الثقافية بين الأطراف المعنية. ويتأكد من خلال الإحصائيات الرسمية أن معظم السياح الدوليين الذين يفدون على المغرب هم سياح غربيون، ذوو ثقافة غربية (السياح في معظمهم أوربيون). بمعنى أنه اتصال بين شعب عربي مسلم يتحلى بمختلف مؤشرات &#8220;التخلف &#8220;، وشعوب غربية نصرانية تتحلى بمختلف مؤشرات &#8220;التقدم &#8220;. وهنا تطرح قضية ظاهرة التقليد والمحاكاة التي يبديها عدد من المغاربة مما يحيل إلى الاعتقاد بأنهم في محل ضعف إزاء هذا الاتصال. وهنا كذلك نستحضر مقالة العلامة ابن خلدون : ؛في أن المغلوب مولع أبدا بالاقتداء بالغالب في شعاره وزيه ونحلته وسائر أحواله وعوائده. والسبب في ذلك أن النفس أبدا تعتقد الكمال فيمن غلبها وانقادت إليه : إما لنظرة بالكمال بما وقر عندها من تعظيمه ؛ أولما تغالط به من أن انقيادها ليس لغلب طبيعي إنما هولكمال الغالب، فإذا غالطت بذلك واتصل لها حصل اعتقاد فانتحلت جميع مذاهب الغالب وتشبهت به، وذلك هوالاقتداء&#8221;(3).</p>
<p>يمثل السياح الغربيون نموذجا حيا للحياة الغربية برفاهيتها وترفها الماديين، ولقيمها الثقافية الدينية واللادينية (اللائكية) ؛ ويمارسون -ولوبغير قصد- استعراضا تمثيليا يعرضون من خلاله مظاهر قوتهم المادية والثقافية على السكان المحليين الفقراء ماديا و&#8221;ثقافيا &#8220;. يتأثر السكان إذن  &#8220;بنمط ومستوى العيش الذي يبرز به السياح، مما يولد (&#8230;) شعورا بالدونية والحرمان، ويؤثر سلبا على سلوكات المغاربة الذين سيطمحون إلى محاولة التقليد&#8221;(4 ـ ص : 217) ؛ وتتأكد هذه الدونية (التي أشير إليها هنا) عندما نعلم أن الكثير من فرص العمل التي تتيحها السياحة للسكان تضعهم في موقع &#8220;الخادم &#8220;الذي يؤدي خدمة لـ &#8220;سيده &#8220;، ولعل الشباب هم الأكثر تأثرا بهذا الاستعراض والأكثر إحساسا بالحرمان. ويقول &#8220;جورج كازي&#8221;: &#8220;وينجم عن ذلك &#8220;آثار الاستعراضية&#8221;على الساكنة المحلية، وسلوكات المحاكاة في مجالات مختلفة ــ وخاصة في صفوف الشباب ــ كالألبسة، وأذواق وعادات غذائية وشبه غذائية (كالكحول والتبغ)،  والأخلاق، والقيم الجمالية والفنية، إلخ&#8221;(2 ـ ص : 99). وعلى حد قول التونسي أحمد بوذهيبة : &#8220;السياحة تعرض سلوكات مجتمع مبذر على أنظار مجتمع محتاج (&#8230;) إن الفجوة العميقة التي تفصل بين المجتمعات الغنية والمجتمعات الفقيرة لم تعد منذ الآن فكرة تجريدية، بل أصبحت حقيقة على أرض الواقع تعايش كل يوم&#8221;(2 ـ ص : 99). ويشار هنا كذلك إلى أن هناك من المغاربة من قد يحسون بالغربة ببعض جهات بلادهم التي تشهد إقبالا سياحيا كثيفا، حيث إن الإقبال الكثيف للسياح يحول البيئة الاجتماعية لتلك الجهات إلى بيئة غربية لا تمت بصلة إلى البيئة المغربية الأصيلة&#8230; إن تنمية النشاط السياحي ببلادنا تقوم أساسا على استقبال وتلبية طلب أجنبي (أوربي) له متطلباته الخاصة به التي تختلف في كثير منها عن متطلباتنا ؛ وهذا ما يجعل المعايير المرجعية المعتمدة في هذا القطاع أجنبية ودولية تختلف في كثير منها عن مرجعيتنا كذلك.</p>
<h2><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong> السياحة والغزوالثقافي</strong></span></h2>
<p>وربما قد لا نبالغ إذا قلنا بأن التوافد السياحي الأوربي على المغرب بشكله الحالي ما هوإلا واجهة من واجهات الغزوالثقافي الغربي للشعوب المستضعفة وسطوة الثقافة الغربية على باقي الثقافات الأخرى، واجهة تعزز  تبعيتنا الثقافية لهذا الغرب بسلطة جاذبيته وبريقه الأخاذ، واجهة تعزز فينا عقدة النقص تجاه الأجنبي، واجهة تعزز استسلامنا لقيم الآخر الشاذة بدعوى تقدمه حينا والتسامح حينا آخر، واجهة تعزز في نفوس عدد منا عقدة مرضية شعارها &#8220;كل ما هوغربي فهوعصري وحداثي، وكل ما هوغير غربي فهومتخلف وظلامي&#8221;&#8230; وإنه لا يمكننا إنكار ضرورة تفاعل الثقافات فيما بينها، ولكن في إطار الاحترام المتبادل، ونرى أنه من حقنا أن نرفض من قيم الآخر ما نشاء بحسب ما تمليه علينا قيمنا. يقول الدكتور المهدي المنجرة :   &#8220;إنني لا أومن بوجود ثقافة موحّدة&#8221;، ذلك أن فيرناند بروديل في هذا الصدد يقول &#8220;نكشفُ ثقافةً بما نرفض استيراده&#8221;. لأن تفاعل الثقافات أمر غير سلبي، شريطة أن يكون هناك ضبط التبادل لتفادي التقليد الأعمى، الذي يفرغ هذه الهوية من محتواها (&#8230;) وفي بلدان كبلدنا، فإن الانعكاسات المتواصلة للاستعمار، تجعلنا في وضعية تبعية ثقافية وتقليد يرجع سببه إلى الشعور بالخوف الناجم عن عقدة النقص تجاه الأجنبي من جهة ؛ ومن جهة أخرى، إلى جهل قيمة الثقافات الأخرى من طرف المتعصبين للهيمنة. في الحقيقة، إن القوي يرغب في تكيّفك مع ثقافته بقدر ما يميل الضعيف إلى التشبه به&#8221;(5 ـ ص : 228). ولعل جون لوك ميشود (2) قد عبر بصدق عن أحاسيس الكثيرين عندما قال بأن الإقبال السياحي الأجنبي الكثيف على جهات معينة يقوي من مشاعر الاستعمار لدى السكان المحليين، وبالتالي من مواقف العداء والرفض ؛ وذلك لما يعانونه ويكابدونه من وقوفهم العاجز المستسلم شاهدين على تآكل ومسخ تراثهم وقيمهم الثقافية. وهنا مكمن الخطر في التمادي في هذا الأمر ؛ فموقف الاستسلام للأمر الواقع إذا كان مجسدا في البعض، فإن البعض الآخر قد لا يستسيغه، وربما قد تصدر عنه ردود أفعال خطيرة وصادمة تقابِل في تطرفها تطرف دعاة الانغماس التام في ثقافة الغرب وتشربها. ولعل جزءا من هذا التخوف هوما قد عبر عنه قول الدكتور فريد الأنصاري :  &#8220;إنني أخشى -إذا استمر صناع الخراب في صناعتهم- من نتائج عكسية لسياسة التفسيق، لكنها نتائج لا توازن لها ولا انضباط، هي الآن تتخمر في النفسية الاجتماعية. إنني أنذر برد فعل خطير، رد فعل شعبي غير محكوم ولا موزون، يطبعه الجهل، وتغمره الفوضى ! ينطلق على مدى متوسط ؛ ضد موجة التفسيق المفروضة على البلاد والعباد، التي تقودها الشرذمة المتطرفة، من اللادينيين الفرنكوفونيين، والشيوعيين، المدسوسين في بنية المؤسسات الرسمية والحزبية ؛ استجابة لرغبة الفجور السياسي العالمي &#8220;واستجابة لنزوة الاستمتاع الشيطاني في الثقافة والمجتمع &#8220;(8 ـ ص : 7). وفي هذا الصدد نردد مع الدكتور المهدي المنجرة القولة التي يحلوله ترديدها كلما تعلق الأمر بالقيم، والانفتاح، والتواصل الثقافي بين الشعوب والحضارات، وهي قولة لغاندي : &#8220;أريد لكل ثقافات الأرض أن تهب عند بيتي، على قدر ما تستطيع من الحرية.. لكني أرفض أن تنسفني أية واحدة منها&#8221;(5 ـ ص : 155).</p>
<p>ثم هناك إشكالان آخران يتفرعان عن الإشكال الأساسي السابق .</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>  الإشكال الفرعي الأول هو إفساد القيم الأخلاقية</strong></span></h2>
<p>السياحة تستورد نماذج من السلوكات. والسائح قبل كل شيء مستهلك : يستهلك الشمس، والمظاهر، والطقوس الدينية، والرقصات، والمناظر، والنساء&#8230; كل شيء قابل للشراء وبالتالي للتفسخ. فالسائح يشتري أي شيء بأي ثمن لأنه لا يعرف قيمته الحقيقية + (4 ـ ص : 231). إن الشواهد على الفساد الذي تنشره السياحة في العالم (وخاصة منه النامي) وخطورتها على القيم الأخلاقية للشعوب كثيرة ومتعددة ؛ فقد اتسع انتشار المخدرات، وتطورت السياحة الجنسية في العديد من البلدان (*)، وتطور معها ما يعرف بتجارة الرقيق الأبيض، والاستغلال الجنسي للقاصرين، ومختلف مظاهر الشذوذ الجنسي (**)، وانتشار داء السيدا، إلخ. ولعل هذا ما قاد جاك بوكنيكور في إشارة إلى السياحة بالقارة الإفريقية إلى القول : ؛ السياحة (بإفريقيا) ساهمت بقوة في المتاجرة بالعلاقات الإنسانية + (2 ـ ص : 100).</p>
<p>وبتركيزنا على المغرب، نجد أن مجموعة من السلوكات الشاذة التي يعانيها تعود في جزء منها إلى النشاط السياحي. ولعل إشارة موجزة لتوزيع انتشار داء السيدا باعتباره إحدى عواقب تلك السلوكات تكشف ربما عن علاقتها بالسياحة. فحسب خلية الأمراض التعفنية المتنقلة التابعة لوزارة الصحة المغربية، مثلت جهة سوس ماسة درعة 22 % من حالات السيدا المسجلة بالمغرب سنة 2005، أكثر من 340 مريض ؛ 91 % من هذا العدد سجلت بمدينة أكادير لوحدها. وعلى اعتبار أن أكادير هي أحد أكبر قطبي السياحة بالمغرب، فإن للسياحة دخلا بالأمر. كما أن الكل يذكر بألم الفضيحة التي أثارها السائح والصحفي البلجيكي فيليب السرفاتي في علاقته ببعض نساء أكادير. أضف إلى هذا حملات الشرطة بمراكش وأكادير  ضد بعض مظاهر الدعارة حسب ما كانت تفيد جرائد مغربية عقب تلك الفضيحة. ونذكر، كما يذكر معنا مقدم البرنامج الإذاعي المغربي السابق &#8220;منك وإليك&#8221;، قصة ذاك الشاب الورزازي الذي قال بأن سائحة أوربية أغرته وأغرت رفيقا له بما كانت تبديه لهما من شبق جنسي حتى أوقعتهما في الزنا بها، فلما رجعت إلى بلادها أخبرتهما بأنها مصابة بالسيدا.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>الموقف الشرعي من السياحة</strong></span></h2>
<p>الإشكال الفرعي الثاني الذي يطرحه القطاع السياحي هوتحديد الموقف الشرعي منه على اعتبار أن العديد من المهن السياحية تشوبها المنكرات في الدين ؛ ويتردد هذا الإشكال بالأساس لدى عدد من العاملين بالسياحة الذين يعبرون عن عظيم حيرتهم في كيفية التعامل مع هذا النشاط الاقتصادي الذي أصبح لهم موردا أساسيا للعيش لا يرون موردا غيره. فرواج الخمور، والنوادي الليلية، وخدمة السياح وهم في وضعيات يحرم شرعا التعرض إليها (العري بالمسابح نموذجا)، ناهيك عن الجرأة -أوالوقاحة- التي يبديها عدد من هؤلاء السياح في انتهاك الحرمات أوما يعبر عنه القانون المغربي ربما بالآداب العامة والأخلاق في الأماكن العمومية..؛ وغيرها من الوضعيات التي تميز المحيط المهني السياحي، كلها تثير في هؤلاء العاملين داخله الريبة وعدم الرضا والقلق، والإحساس العميق بالذنب. وربما هذا ما يفسر انسحاب عدد منهم من بعض تلك المهن السياحية.</p>
<p>إنه لا أحد يمكنه أن ينكر الأهمية الاقتصادية التي أصبح يشكلها القطاع السياحي، وخصوصا في بلد في مثل الوضعية الاقتصادية للمغرب، بلد بوتيرة نمواقتصادي بطيئة، ووضعية ديمغرافية تغلب الفئة الشابة النشيطة الباحثة عن الشغل على بنيتها العمرية. بلد يبحث جاهدا عن موارد اقتصادية وفرص شغل إضافية تحفظ السلم الاجتماعي وتحقق قفزة تنموية أكبر. غير أن الثمن الذي يمكن أن يؤديه قد يكون أغلى من ذلك باعتبار الإشكاليات التي بسطناها فيما سبق. إن المقارنة التي أجراها أول وزير للسياحة بالمغرب كما سبقت الإشارة مقارنة غير سليمة، وذلك على اعتبار الاختلاف الكبير ما بين إسبانيا والمغرب سواء من حيث الموقع الجغراسي (الجيوسياسي) أومن حيث المرجعيات الثقافية والروحية، فإسبانيا الأوربية النصرانية ليست هي المغرب الإفريقي العربي المسلم، كما أن إسبانيا لن تصطدم بأية إشكاليات ثقافية حادة على اعتبار انسجام أسسها الثقافية مع أسس ثقافة السياح الأجانب (لأن أغلبهم أوربيون) ؛ لهذا فإن الأمل الذي نسجه الوزير من خلال مقارنته تلك لا يعدوأن يكون سرابا. وربما أن الصواب هوأن نقول بأن السياحة الدولية بالنسبة لأمثالنا لن تكون سببا في التقدم، بل عليها أن تكون نتاجا للتقدم بمفهومه المادي والمعنوي. قال &#8220;فرانسوا آشر&#8221;: &#8220;السياحة بالنسبة للدول السائرة في طريق النموليست موردا طبيعيا يسهل استغلاله&#8230; فقد بينت التجربة أنه كلما كانت الدولة متقدمة، وكلما امتلكت أنشطة اقتصادية أساسية عديدة ومتنوعة إلا وزادت حظوظها في الاستفادة أكثر من السياحة&#8230; لقد اتضح أنه ليست السياحة هي التي تمكن من التقدم، بل التقدم الشامل للدولة هوالذي يجعل السياحة مفيدة&#8221;(2 ـ ص : 95).</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>مراجعة لابد منها</strong></span></h2>
<p>سبق لنا أن أشرنا في مقال سابق لنا على صفحات جريدة &#8220;المحجة &#8220;المغربية (6) إلى ضرورة مراجعة السياحة ببلادنا مراجعة تصحح مسارها ؛ مراجعة تستحضر في بنائها مختلف الأبعاد، وخاصة منها البعد الثقافي والروحي على اعتبار أن الهوية الثقافية هي أعز ما يملكه الإنسان. لهذا فإن المناداة بإستراتيجية سياحية جديدة نراها مطلبا مشروعا، إستراتيجية تقطع مع منطق حل المشاكل الآنية الظرفية، وتقوم على أساس الانتقاء والإبداع. الانتقاء في السياح ونوع السياحة، والإبداع من خلال التفكير في أنواع سياحية جديدة تعطي الصدارة لقيمنا الثقافية الإسلامية بما يجعلها مهيمنة ومسيطرة ؛ أوبما يجعلها المناخ العام.</p>
<p>إننا مطالبون بالانتقاء، انتقاء السياح الأجانب الذين ترجى منهم فائدة أكبر تضمن لنا أرباحا معقولة وتحفظ لنا قيمنا من أية انتهاكات(7)، وانتقاء أنواع من السياحة النظيفة التي تهمش النمط التقليدي القائم على سياحة &#8220;بحر ـ شمس ـ رمال&#8221;وتعطي الأولوية للتواصل الثقافي البناء تحت شعار {إنا جعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا، إن أكرمكم عند الله أتقاكم}.</p>
<p>كما أننا مطالبون بالإبداع، وذلك بالانقطاع مع تبعيتنا وتقليدنا القردي للغرب في نماذج سياحته القائمة على الترفيه العبثي، وابتكار أنواع سياحة جديدة تحفظ لنا كرامتنا وتشكل قناة نبلع عبرها قيمنا الإسلامية الأحق بالهيمنة على غيرها،  فتكون بذلك واجهة من  واجهات الدعوة إلى الله عز وجل شعارها  {كنتم خير أمة أخرجت للناس، تأمرون بالمعروف، وتنهون عن المنكر، وتؤمنون بالله}.</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>ذ. عبد المجيد التجدادي</strong></em></span></h4>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;-</p>
<p>(1) ــ أحمد العلوي :&#8221;نحوقطاع سياحي أكثر ليبرالية &#8220;(مقال) أبريل 1980. عن زهير عبد الله حسن :&#8221;القطاع السياحي في المغرب، الواقع والآفاق، دراسة تحليلية نقدية مقارنة &#8220;، الرباط، شركة البيادر، الطبعة الأولى 1991، ص : 154 ـ 155.</p>
<p>(2) ــ مما جاء في معنى المثاقفة حسب بوردون : &#8220;ظاهرة اتصال وتداخل بين حضارات مختلفة &#8220;. جورج كازي : &#8220;السياحة الدولية : إستراتيجية مستقبل أم مجرد سراب؟&#8221;. (ترجمة غير منشورة). (الأصل باللغة الفرنسية من نشر هاتيي سنة 1989).</p>
<p>(3) ــ ابن خلدون : &#8220;تاريخ ابن خلدون &#8220;(المقدمة). بيروت. دار الكتب العلمية. الطبعة الأولى 1992. ص : 155 ـ 156.</p>
<p>(4) ــ Jean-Luc Michaud : + Le tourisme face à lienvironnement ؛ , Paris , PUF Le géographe , 1983.</p>
<p>(5) ــ د. المهدي المنجرة : &#8220;قيمة القيم &#8220;. الطبعة الأولى 2007.</p>
<p>(6) ــ مقال : &#8220;حذار من التلوث الأخلاقي &#8220;. جريدة المحجة. العدد 260. يوليوز 2006. ص : 8.</p>
<p>(7) ــ نذكر بتوجه الدول الغربية حاليا إلى تطبيق إجراءات جديدة متعلقة بالهجرة تقوم على أساس الانتقاء ؛ انتقاء الكفاءات التي يرجى منها فائدة أكبر.</p>
<p>(8) ــ د. فريد الأنصاري : &#8220;سيماء المرأة في الإسلام بين النفس والصورة &#8220;. مكناس. منشورات ألوان مغربية. سلسلة اخترت لكم. العدد 16. الطبعة الأولى 2003. فاجأتنا هذه الفقرة التي أوردها الدكتور فريد الأنصاري في مقدمته للكتاب على اعتبار أنها توقع موفق وسديد لأحداث 16 ماي الدامية، فقد بحثنا عن تاريخ كتابته للمقدمة على اعتبار أن تاريخ صدور الكتاب كان سنة 2003 (بعد أحداث 16 ماي  2003)، فوجدناه قد كتبها يوم 29 نونبر 2002 (أنظر ص : 19)، أي قبل تلك التفجيرات الدامية والمؤلمة بحوالي ثلاثة أشهر ونصف. فجزاه الله عنا كل خير، ووفق الله مسؤولينا إلى الأخذ بتوجيهات علمائنا والاستغناء بهم عن غيرهم في المشورة والنصح واتخاذ القرارات.</p>
<p>(*) ــ من المفيد أن نشير هنا مثلا إلى هذه المقتطفات من تصريح لفيليب السرفاتي في استجواب له مع قناة بلجيكية :  ؛&#8230; وأعلم كذلك أن العديد من السياح يكترون الفيلات، وأن بأكادير تقع أشياء أفظع بكثير مما عشته ومارسته مع أولئك النساء (&#8230;) ما أود أن أؤكد عليه أن الأمر يتعلق بسياح لديهم الكثير من المال، ويستطيعون كراء فيلات وكذلك تأمين الحماية من طرف الشرطة حسب ما أتوقع من خلال تجربتي التي جعلتني أطلع على الكثير من كواليس السياحة الجنسية بأكادير +. نقلا عن جريدة &#8220;الأيام &#8220;، العدد 193، يوليوز 2005. ص : 5.</p>
<p>(**) ــ من المفيد كذلك أن نشير هنا مثلا إلى اعترافات طالب بجامعة القاضي عياض أدب فرنسي بمراكش للشرطة القضائية في إطار البحث في خبايا شبكة لاستغلال القاصرين جنسيا بمراكش : ؛&#8230; أؤكد لكم بحكم ترددي المستمر على حانة &#8220;البوديكا &#8220;أن بعض الأشخاص صغار السن، قاصرون لا يتجاوز سنهم السابعة عشرة، يفدون بدورهم على نفس الحانة، ويكثر عليهم الطلب من طرف الأجانب المترددين على نفس الحانة من أجل ممارسة الجنس عليهم (&#8230;) وحسب ما سمعته من العاهرات اللواتي يترددن على الحانة وكذلك الشواذ جنسيا (&#8230; أن المسمى &#8220;س&#8221; الفرنسي المكلف بالنوادل بالحانة دائما، شاذ جنسيا&#8230; +. نقلا عن جريدة &#8220;الأيام&#8221;، العدد 198، أكتوبر 2005. ص : 10.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2007/07/%d9%85%d8%b7%d9%84%d8%a8-%d9%85%d9%84%d8%ad-%d9%84%d8%aa%d8%b5%d8%ad%d9%8a%d8%ad-%d9%85%d8%b3%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b4%d8%a7%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%ad%d9%8a-%d8%a8%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
