<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; القيادة</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8a%d8%a7%d8%af%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>تونس: المهم &gt;الاستيعاب الكامل&lt; للعبرة الاجتماعية والسياسية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/02/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%87%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%8a%d8%b9%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%a7%d9%85%d9%84-%d9%84%d9%84%d8%b9%d8%a8%d8%b1%d8%a9-%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/02/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%87%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%8a%d8%b9%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%a7%d9%85%d9%84-%d9%84%d9%84%d8%b9%d8%a8%d8%b1%d8%a9-%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 01 Feb 2011 08:29:24 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 352]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[الاستيعاب الكامل]]></category>
		<category><![CDATA[الانقلابات العسكرية]]></category>
		<category><![CDATA[البكاء والنواح]]></category>
		<category><![CDATA[الدولة]]></category>
		<category><![CDATA[الشعوب]]></category>
		<category><![CDATA[القيادة]]></category>
		<category><![CDATA[النظام السياسي]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. زين العابدين الرگابي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15037</guid>
		<description><![CDATA[البكاء والنواح طاقة تائهة ضائعة.. واللهو والغفلة موقف من مات عقله وضميره.. ومضغ كلمة ((لو)) - لو كان كذا لحصل كذا &#8211; بضاعة العاجزين الجهال، إذ لا تعاد الوقائع التاريخية والراهنة إلى ما كانت عليه بزفرة ((لو)).. فإذا وقعت الواقعة ليس لوقعتها راد ولا ناقض.. وهذا كله ينطبق على ما جرى في تونس التي تبدل [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>البكاء والنواح طاقة تائهة ضائعة.. واللهو والغفلة موقف من مات عقله وضميره.. ومضغ كلمة ((لو))</p>
<p>- لو كان كذا لحصل كذا &#8211; بضاعة العاجزين الجهال، إذ لا تعاد الوقائع التاريخية والراهنة إلى ما كانت عليه بزفرة ((لو)).. فإذا وقعت الواقعة ليس لوقعتها راد ولا ناقض.. وهذا كله ينطبق على ما جرى في تونس التي تبدل واقعها الاجتماعي والسياسي: بغتة، ومن حيث لا يحتسب أحد، وهو تبدل لا ينفع معه نواح، ولا غفلة، ولا ((لو))، ولا مكابرة. فالمهم &#8211; من ثم &#8211; وبالمقاييس كافة هو فتح نوافذ العقل والضمير فتحا يمكن من ((الاستيعاب الكامل))للعبرة الاجتماعية والسياسية مما جرى في تونس.. وفي حقيقة الأمر فإنها عبر كثيرة متنوعة ومركبة: لا عبرة واحدة.</p>
<p>1) أولى العبر هي: الانحياز الكامل والناجز للشعوب:الانحياز لقضاياها ومصالحها وتطلعاتها، والانغماس اليومي في همومها ومشكلاتها ومعاناتها.. مع ((الصدق))التام في ذلك كله. بمعنى أن الانحياز إلى الشعوب ليس مجرد شعار يرفع، بل هو استراتيجية جادة ثابتة تشتق من صميم هموم الناس، وتتفنن في معالجة هذه الهموم واقعيا، وبصورة أو وتيرة تمنع ((تراكم المشكلات))، فإن التراكم الكمي في المشكلات يؤدي إلى ((تراكم كيفي)) في النفوس يتمثل في التذمر والسخط والغليان ثم الانفجار.</p>
<p>2) العبرة الثانية: اتخاذ موقف مبصر وصارم وفاعل من ((الطبقة العازلة))، أي التي تعزل نبض الشعوب عن الدولة أو القيادة: بسبب حسها البليد، أو فسادها الغليظ، أو فقدان الشعور بـ((</p>
<p>الصالح العام)).</p>
<p>3) العبرة الثالثة: رفع معدلات العقل والهمة للقيام بإصلاح عميق وجدي ((</p>
<p>داخل الإطار القائم)). فهذا هو البديل الوحيد والمأمون للتغيير ((خارج الإطار))، بل تمزيق الإطار.</p>
<p>فالخيارات ثلاثة: الانقلابات العسكرية المشؤومة.. والثورات الشعبية.. والخيار الثالث هو المبادأة والمبادرة بالإصلاحات الناجزة: داخل الإطار نفسه، وإنه لمن الأدلة الحاسمة على عافية النظام &#8211; أي نظام &#8211; إجراء إصلاحات في سياقه وإطاره هو نفسه. فإن ((التغيير)) ليس مطلوبا لذاته، وليس محض هواية (كما يقول إعلان الاستقلال الأميركي)، بل يكون التغيير من أجل تحقيق مطالب وأهداف، فإذا تحقق ذلك في ظل نظام قائم فنعما هو.</p>
<p>4) رابع العبر: فتح العين فتحا كاملا على ((تجارب بشرية حديثة)).. فهذه التجارب تقول: إن قضايا البطالة والفقر والجوع والأزمات الاقتصادية -بوجه عام &#8211; أثرت &#8211; بعمق &#8211; في الأوضاع السياسية للدول.. ولنصغ -بانتباه- إلى المؤرخ الإنجليزي الفطن والأمين، هربرت فيشر، لكي نتعلم منه حقيقة اقتصادية اجتماعية تاريخية تنفعنا نحن البشر في حاضرنا ومستقبلنا. فقد قال في كتابه النفيس ((</p>
<p>تاريخ أوروبا الحديث))، تحت عنوان ((نكبة 1929 الاقتصادية))</p>
<p>: ((وفي الوقت عينه ألمت بجمهورية ألمانيا نكبة اقتصادية قوضت أركانها، وكان أثرها شديدا نظرا لأنها طرأت عقب نزول نوائب قاسية بألمانيا، وتلا هذه الأزمة صدمة مالية عنيفة في نيويورك عام 1929 فسحبت على الفور الأموال الأميركية من ألمانيا، فجر هذا الأمر أكبر النكبات على الاقتصاد الألماني، وعندئذ اكتسحت البلاد دعاية بارعة باهرة أخذت تفصح عن ضرورة وجود زعيم منقذ للبلاد، وكان أدولف هتلر يبدو على صفحات هذه الدعاية كمجاهد مناضل وجندي مقاتل والمنظم الملهم للحزب النازي المنقذ)).. ويستنتج من هذه الوقائع:</p>
<p>أ &#8211; أن الاقتصاد العالمي -وفي طليعته الاقتصاد الألماني- قد تأثر بعمق بما جرى في بورصة نيويورك عام 1929.</p>
<p>ب &#8211; ليس الاقتصاد وحده هو الذي تأثر. فقد امتد هذا الأثر الشديد الوقع والضغط إلى السياسة لينتهي بتقويض النظام السياسي القائم في ألمانيا تقويضا أدى إلى تمكين النازيين &#8211; بزعامة هتلر &#8211; من السيطرة على الحكم وعلى سائر مقومات ألمانيا ومصائرها.</p>
<p>ج &#8211; أن هذا التبدل الجذري في النظام السياسي الألماني قاد إلى الحرب العالمية الثانية التي هي &#8211; بشهادة المؤرخين كافة &#8211; أسوأ وأقبح حرب في التاريخ البشري كله: المكتوب وغير المكتوب.</p>
<p>5) ما جرى يومئذ من أزمات اقتصادية حادة له نظير في حقبتنا هذه.. عام 2008 أعلن رئيس البنك الدولي: ((إن الاقتصاد العالمي دخل مرحلة الخطر)).. ومنذ أيام حذر من أن جنون الأسعار سيحدث أزمات اجتماعية حادة في العالم.. وتعتمد هذه النذر على وقائع ((موثقة)): وقائع أزمة الغذاء العالمية، وهي أزمة تهدد أمما كثيرة بمخاطر حادة &#8211; عاجلة غير آجلة &#8211; تتراوح بين سوء التغذية.. وانعدام التغذية.. والمجاعة المطبقة المهلكة.. ووقائع أزمة ((غلاء الأسعار وجنونها)) في السلع كافة تقريبا، وهي أزمة قضت على ما عند الناس من مدخرات. وفتحت فمها المتوحش لالتهام المرتبات أولا بأول لكي يكدح الموظف أو العامل ليكون &#8211; فحسب &#8211; مجرد وسيط بين دافع المرتب وبين بائع السلعة.. ووقائع أزمة العد التنازلي لقيمة العملات بسبب جنون الأسعار: كأحد أهم الأسباب.. ووقائع ((البطالة)).. فثمة زيادات متصاعدة في البطالة، وانخفاض متلاحق في أجور الذين يحصلون على عمل.. وفي الواقع الميداني: إحصاءات تشير إلى أن عدد العاطلين سيزيد على عدد العاملين في العالم.. وبالنسبة للعالم العربي، تثبت الإحصاءات أنه يموج بسبعين مليون عاطل. وهذه نسبة تساوي 30 في المائة من مجموع القادرين على العمل من العرب.. بمقتضى هذه الحقائق والوقائع يمكن القول بأن البشرية معرضة لأن ترزأ بما هو ((أسوأ من الشيوعية)).. لماذا؟.. لأن الأوضاع الرأسمالية الغبية الظلوم (الشبيهة بأحوال العالم اليوم) قد أنتجت الشيوعية الأولى: شيوعية ماركس وإنجلز ولينين، وهي شيوعية لها هدف واضح هو: اقتلاع الأنظمة القائمة، وإقامة أنظمة أفضل محلها من خلال إقامة نظام شيوعي ذي مسؤوليات معينة.. أما ما هو ((أسوأ من الشيوعية))، فهو ((فوضى عالمية عامة))، لا تملك نظرية، ولا تتحمل مسؤولية، وإنما هي فوضى يمكن تصور ملامحها في الصورة التالية:</p>
<p>أ &#8211; اندلاع ثورة أو ثورات (عمياء) عبر العالم، لا هدف لها إلا تدمير ونسف المؤسسات القائمة &#8211; حقدا وتشفيا &#8211; وليكن بعد ذلك ما يكون.</p>
<p>ب &#8211; ((تحالف ثورة عالمية مختلطة))</p>
<p>مكوناتها هي: الإرهاب الدولي ذو البواعث الآيديولوجية زائد الجياع والمحرومين والمظلومين في العالم كله: المشحونين بأطنان لا حصر لها من الكراهية والتذمر والسخط والغليان.. وقد تعينهم وسائل الاتصال التقنية على التجمع والتفاهم والتنسيق والتنفيذ.</p>
<p>6) العبرة السادسة: أن الأنظمة السياسية ليست سواء في التعامل مع شعوبها، ومع هذه المشكلات.. والتسوية بينها خطأ منهجي وتطبيقي.. بناء على ذلك نقول: ليأخذ كل نظام ما يناسبه من هذه العبر.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. زين العابدين الرگابي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/02/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%87%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%8a%d8%b9%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%a7%d9%85%d9%84-%d9%84%d9%84%d8%b9%d8%a8%d8%b1%d8%a9-%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>العالم المسلم بين القيادة والتبعية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2009/06/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8a%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a8%d8%b9%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2009/06/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8a%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a8%d8%b9%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 17 Jun 2009 15:52:57 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عماد الدين خليل]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 319]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[التبعية]]></category>
		<category><![CDATA[العالم]]></category>
		<category><![CDATA[العالم المسلم]]></category>
		<category><![CDATA[القيادة]]></category>
		<category><![CDATA[القيادة والتبعية]]></category>
		<category><![CDATA[المسلم]]></category>
		<category><![CDATA[حضارتنا الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[د.عماد الدين خليل]]></category>
		<category><![CDATA[يقود الحياة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16101</guid>
		<description><![CDATA[كان المتخصص في العلوم الشرعية، أو الفقيه، أيام ازدهار حضارتنا الإسلامية، يقود الحياة، ثم ما لبث زمن انكسارنا الحضاري والسياسي، أن انسحب إلى هامش الحياة، فأصبحت تقوده بضغط الضرورات النفسية والاجتماعية والوظيفية. وكان يملك عقلاً ابتكارياً متوقّداً، يقدر في لحظة على تكييف هذه المفردة أو تلك وفق مقاصد الشريعة، فيعين على تمكين الخبرة الإسلامية من [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>كان المتخصص في العلوم الشرعية، أو الفقيه، أيام ازدهار حضارتنا الإسلامية، يقود الحياة، ثم ما لبث زمن انكسارنا الحضاري والسياسي، أن انسحب إلى هامش الحياة، فأصبحت تقوده بضغط الضرورات النفسية والاجتماعية والوظيفية. وكان يملك عقلاً ابتكارياً متوقّداً، يقدر في لحظة على تكييف هذه المفردة أو تلك وفق مقاصد الشريعة، فيعين على تمكين الخبرة الإسلامية من التواصل والاستمرار والالتحام بالحياة، ثم ما لبث أن فقد هذا التألّق، أو تعمّد أن يطفئه استجابة لحالة اجتماعية يحكمها تقليد السابقين واتباع خطى الآباء والأجداد، وتعين على نسج خيوطها الكالحة ضغوط السلطة الاستعمارية الخارجية تارة والداخلية تارة أخرى، وهي الضغوط التي استهدفت عزل الشريعة عن الحياة، ونسف الجسور المقامة بين الطرفين بما فيها &#8220;الفقيه&#8221; الذي أريد له ألاّ يشارك في عملية التغيير أو الصياغة أو إعادة تعديل الوقفة، وأن يتحوّل إلى واعظ، أو خطيب جمعة تقليدي، أو مدرّس دين ولغة عربية يتلقى في معظم الأحوال أجره الشهري من الحكومات. وإذ تعمد أن يكون الأجر زهيداً لا يكاد يسدّ الرمق، وكان العالم أو الفقيه غير قادر على أية حرفة إضافية تعينه على الارتقاء بمستواه المعاشي صوب الحدّ الأدنى من سويّته المعقولة، انعكس ذلك كلّه عليه، فأصبح مسحوقاً، ممتهناً، ضعيفاً، لا يملك في معظم الأحيان &#8220;الشخصية&#8221; الآسرة القوية المؤثرة التي تمكنه من أداء دوره المطلوب.<br />
لقد رأينا جميعاً هذا بأم أعيننا.. ثمة حالات استثنائية بكل تأكيد، ولكنه الاستثناء الذي يعزّز القاعدة ولا ينفيها.<br />
في محاضرة عن &#8220;قيمة التاريخ&#8221; ألقيتها في الموصل قبل بضع سنوات، أشرت إلى ما يمكن اعتباره إحساساً بالنقص &#8220;مركب نقص&#8221; يعاني منه طلبة أقسام التاريخ في جامعاتنا تجاه الفروع المعرفية الأخرى : إنسانية وصرفة وتطبيقية، بينما نجد هؤلاء الطلبة في جامعات العالم المتقدّم يتمتعون بأعلى وتائر الثقة والطموح والاعتقاد بأنهم يمضون للتخصّص في واحد من أكثر فروع المعرفة الإنسانية أهمية وفاعلية، ونحن نعرف جيداً كيف أن العديد من قادة الغرب وساسته ومفكريه والمهيمنين على مفاصل الحياة الحسّاسة فيه هم من خرّيجي التاريخ.<br />
الحالة نفسها تنطبق -بدرجة أو أخرى- على طلبة علوم الشريعة، بل إننا قد نجد بعضهم ينحدر باتجاه وضعية من الإحساس بالامتهان النفسي والاجتماعي لم يأذن بهما الله ورسوله لعلماء هذه الأمة ودارسي علومها الشرعية. حتى (الزيّ) أرغم طلبة العلوم الشرعية وخرّيجوها على البقاء تحت معطفه في مساحات واسعة من عالمنا الإسلامي الفسيح، فما زاد ذلك هؤلاء إلاّ مزيداً من العزلة عن الحياة والتغرّب عن المجتمع.<br />
نحن إذن قبالة حالة نفسية -اجتماعية- وظيفية تتطلب العلاج والتجاوز وإيجاد البدائل المناسبة لعالم متغيّر.. عالم تشاء إرادة الله سبحانه أن تشتعل فيه على مدى البصر، في مشارق الأرض ومغاربها، قناديل الصحوة الإسلامية المباركة التي تتطلب ترشيداً، من أجل ألاّ تنعطف بها السبل وتضل الطريق بين الإفراط والتفريط.. بين تشدّد لا يشكمه ويعيده إلى الجادة إلاّ العلم الشرعي المنضبط الصحيح، وتسيّب لا يكفّه عن الترهّل والارتجال الكيفي إلاّ العلم الشرعي المنضبط الصحيح. وفي الحالتين لابدّ من عودة الفقيه أو العالم إلى قلب الحياة، وتسلّمه كرة أخرى مواقع الريادة والقيادة.. لابدّ من التحقّق بأفضل وتائر الفاعلية والتألّق من أجل تحقيق الهدف الملّح قبل أن يفلت الزمام وتتشرذم الصحوة المدهشة، ونفقد جميعاً القدرة على توظيفها تاريخياً من أجل تنفيذ المشروع الحضاري الإسلامي الذي آن له أن ينزل إلى الحياة لكي يجيب -كما يقول كارودي- على كل الأسئلة الكبيرة التي تؤرّق الإنسان في العصر الراهن، ويقدم البديل المناسب بعد انهيار جلّ النظم والايديولوجيات الشمولية الوضعية التي لم تعرف الله.<br />
وإذا كان الاستعمار -يوماً- قد مارس دوره الماكر في لعبة تجهيل (العالم) وإفقاره وتعجيزه وتغريبه، ومضى أكثر لكي يعزله تماماً عن الحياة، و(يفصّله) على الصورة التي يريد، فما يلبث أن يصير (حالة) يتندّر بها المتندرّون، فان هذا المؤثر السيء قد غادر بلادنا في نهاية الأمر، فلسنا ملزمين بالاستمرار على تقاليده، ولابدّ من التداعي لتعديل الوقفة الجانحة التي صنعناها بأيدينا -أولاّ- ثم جاء الاستعمار لكي يزيدها انحرافاً وجنوحاً.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. عماد الدين خليل</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2009/06/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8a%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a8%d8%b9%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>وســائـل الـدعـوة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/06/%d9%88%d8%b3%d9%80%d9%80%d8%a7%d8%a6%d9%80%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%80%d8%af%d8%b9%d9%80%d9%88%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/06/%d9%88%d8%b3%d9%80%d9%80%d8%a7%d8%a6%d9%80%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%80%d8%af%d8%b9%d9%80%d9%88%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 18 Jun 2008 16:19:55 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 300]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الايمان]]></category>
		<category><![CDATA[الدعوة]]></category>
		<category><![CDATA[القيادة]]></category>
		<category><![CDATA[المسؤولية]]></category>
		<category><![CDATA[ماجدة القرشي]]></category>
		<category><![CDATA[وسائل الدعوة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/12/%d9%88%d8%b3%d9%80%d9%80%d8%a7%d8%a6%d9%80%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%80%d8%af%d8%b9%d9%80%d9%88%d8%a9/</guid>
		<description><![CDATA[تتعد وسائل الدعوة كثيرا ومن جملة ذلك: 1- الإيمان بالله وحده ومعرفته حق المعرفة : فالإيمان الجازم إذا خالطت بشاشة القلوب يزن الجبال ولا يطيش، وإن صاحب هذا الإيمان المحكم، وهذا اليقين الجازم، يرى متاعب الدنيا مهما كثرت وكبرت وتفاقمت، واشتدت، يراها في جنب إيمانه طحالب عائمة فوق سيل جارف ليكسر السدود المنيعة، والقلاع الحصنية [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">تتعد وسائل الدعوة كثيرا ومن جملة ذلك:</p>
<p style="text-align: right;"><strong><span style="color: #ff00ff;">1- الإيمان بالله وحده ومعرفته حق المعرفة :</span></strong> فالإيمان الجازم إذا خالطت بشاشة القلوب يزن الجبال ولا يطيش، وإن صاحب هذا الإيمان المحكم، وهذا اليقين الجازم، يرى متاعب الدنيا مهما كثرت وكبرت وتفاقمت، واشتدت، يراها في جنب إيمانه طحالب عائمة فوق سيل جارف ليكسر السدود المنيعة، والقلاع الحصنية فلا يبالي بشيء من تلك المتاعب، أمام ما يجده من حلاوة إيمانه، وطراوة إذعانه، وبشاشة يقينه {فأمّا الزبد فيذهب جفاءً وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض}(الرعد : 17).</p>
<p style="text-align: right;">ويتفرع من هذا السبب الوحيد أسباب أخرى تقوّي هذا الثبات والمصابرة، وهي :</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff00ff;"><strong>2- قيادة تهوي إليها الأفئدة :</strong></span> فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم وهو القائد الأعلى للأمة الإسلامية بل وللبشرية جمعاء يتمتع بجمال الخلق، وكمال النفس، ومكارم الأخلاق، والشيم النبيلة والشمائل الكريمة بما تتجاذب إليه القلوب، وتتفانى دونه النفوس، وكانت أنصبته من الكمال الذي يعشق، لم يرزق بمثلها بشر، وكان على أعلى قمة من الشرف والنبل والخير والفضل، وكان من العفة والأمانة والصدق، ومن جميع سبل الخير على ما لم يتمار، ولم يشك فيه أعداؤه، فضلا عن محبيه ورفقائه، لا تصدر منه كلمة إلا ويستيقنون صدقها.</p>
<p style="text-align: right;"><strong><span style="color: #ff00ff;">3- الشعور بالمسؤولية :</span></strong> فكان الصحابة يشعرون شعورا تاما ما على كواهل البشر، من المسؤولية الفخمة الضخمة، أن هذه المسؤولية لا يمكن عنها الحياد والإنحراف بحال، فالعواقب التي تترتب على الفرار عن تحملها أشد وخامة، وأكبر ضررا عمّا هم فيه من الإضطهاد، وأن الخسارة التي تلحقهم -وتلحق البشرية جمعاء- بعد هذا الفرار لا يقاس بحال على المتاعب التي كانوا يواجهونها : نتيجة هذا التحمل.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff00ff;"><strong>4- الإيمان بالآخرة :</strong></span> وهو ممّا كان يقوّي هذا الشعور -الشعور بالمسؤولية- فقد كانوا على يقين جازم من أنهم يقومون لرب العالمين يحاسبون بأعمالهم دقّها وجلّها، صغيرها وكبيرها، فإمّا إلى النعيم المقيم، وإما إلى عذاب خالد في سواء الجحيم، فكانوا يقضون حياتهم بين الخوف والرجاء، يرجون رحمة ربهم، ويخافون عذابه، وكانوا {يؤْتُون ما آتوا وقلوبهم وجلة أنهم إلى ربهم راجعون}(المؤمنون : 60).</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff00ff;"><strong>5- القرآن :</strong></span> وفي هذه الفترات العصيبة الرهيبة الحالكة كانت تتنزل السور والآيات تقيم الحجج والبراهين على مبادئ الإسلام التي كانت &#8220;الدعوة&#8221; تدور حولها بأساليب منيعة خلابة، وترشد المسلمين إلى أسس قدّر الله أن يتكون عليها أعظم وأروع مجتمع بشري في العالم وهو المجتمع الإسلامي وتثير مشاعر المسلمين ونوازعهم على الصبر والتجلد؛ تضرب لذلك الأمثال، وتبين لهم ما فيه من الحكم {أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولمّا يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء، وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله ألا إن نصر الله قريب}(البقرة : 214) {ألم أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين}(العنكبوت : 1- 3).</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff00ff;"><strong>6- البشارات بالنجاح :</strong></span> كان المسلمون يعرفون منذ أول يوم لاقوا فيه الشدة والإضطهاد بل ومن قبله. أن الدخول في الإسلام ليس معناه جر المصائب والحتوف بل إن &#8220;الدعوة الإسلامية&#8221; تهدف منذ أول يومها إلى القضاء على الجاهلية الجهلاء، ونظامها الغاشم، وأن من أهدافها الأساسية بسط النفوذ على الأرض والسيطرة على الموقف السياسي في العالم؛ لتقود الأمة الإنسانية والجمعية البشرية إلى مرضاة الله، وتخرجهم من عبادة العباد إلى عبادة الله، وفي هذه الفترات نزلت آيات تصرح ببشارة غلبة المؤمنين، قال تعالى : {ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين إنّهم لهم المنصورون وإن جندنا لهم الغالبون فتول عنهم حتى حين وأبصرهم فسوف يبصرون أفبعذابنا يستعجلون فإذا نزل بساحتهم فساء صباح المنذرين}(الصافات : 171- 178) وقال : {سيهزم الجمع ويولون الدبر}(القمر : 45) وقال : {جند ما هنالك مهزوم من الأحزاب}(ص : 11) ونزلت في الذين هاجروا إلى الحبشة : {والذين هاجروا في الله من بعدما ظلموا لنبوئنهم في الدنيا حسنة، ولأجر الآخرة أكبر لو كانوا يعلمون}(النحل : 41).</p>
<p style="text-align: right;">وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم نفسه يقوم بمثل هذه البشارات بين آونة وأخرى، فكان إذا وافى الموسم، وقام بين الناس في عكاظ، ومجنة وذي المجاز، لتبليغ الرسالة، لم يكن يبشرهم بالجنة فحسب، بل يقول لهم بكل صراحة : {يا أيها الناس : قولوا لا إلا إلا الله تفلحوا، وتملكوا بها العرب، وتدين لكم بها العجم، فإذا متم كنتم ملوكا في الجنة}.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ماجدة القرشي &#8211; فاس -</strong></em></span></p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/06/%d9%88%d8%b3%d9%80%d9%80%d8%a7%d8%a6%d9%80%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%80%d8%af%d8%b9%d9%80%d9%88%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>حكمة القيادة :أمل كل الناجحين والعاملين</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/04/%d8%ad%d9%83%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8a%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%a3%d9%85%d9%84-%d9%83%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a7%d8%ac%d8%ad%d9%8a%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%85%d9%84%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/04/%d8%ad%d9%83%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8a%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%a3%d9%85%d9%84-%d9%83%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a7%d8%ac%d8%ad%d9%8a%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%85%d9%84%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 16 Apr 2008 09:16:40 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 296]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[التأثير]]></category>
		<category><![CDATA[الحكمة]]></category>
		<category><![CDATA[العمل الجماعي]]></category>
		<category><![CDATA[القيادة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/12/%d8%ad%d9%83%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8a%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%a3%d9%85%d9%84-%d9%83%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a7%d8%ac%d8%ad%d9%8a%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%85%d9%84%d9%8a/</guid>
		<description><![CDATA[د. عمر أجّة القيادة هي عملية إلهام الأفراد ليقدموا أفضل ما لديهم لتحقيق النتائج المرجوة، وتتعلق بتوجيه الأفراد للتحرك في الاتجاه السليم، والحصول على التزامهم، وتحفيزهم لتحقيق أهدافهم.. قالوا عنها أنها: وضع الشيء موضعه، وقالوا: أنها فعل ما ينبغي كما ينبغي في الوقت الذي ينبغي. وقالوا: إنها مثالية السلوك والقرار. والواقع أن الحكمة هي جماع [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff0000;"><strong>د. عمر أجّة</strong> </span></p>
<p style="text-align: right;">القيادة هي عملية إلهام الأفراد ليقدموا أفضل ما لديهم لتحقيق النتائج المرجوة، وتتعلق بتوجيه الأفراد للتحرك في الاتجاه السليم، والحصول على التزامهم، وتحفيزهم لتحقيق أهدافهم..</p>
<p style="text-align: right;">قالوا عنها أنها: وضع الشيء موضعه، وقالوا: أنها فعل ما ينبغي كما ينبغي في الوقت الذي ينبغي. وقالوا: إنها مثالية السلوك والقرار. والواقع أن الحكمة هي جماع تلك المعاني كلها، ويكاد يصعب أن يحتويها تعريف لأنها اقتراب من المثال المرجو في كل وضع وحال، ولأنه أمل كل الناجحين والعاملين والقياديين، وهي مرتجى تعديلهم لأفعالهم وقراراتهم. والحكمة في القيادة بالذات أخطر أنواع الحكمة..</p>
<p style="text-align: right;">وتكمن أهمية القيادة في الأسباب التالية:</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>1-</strong></span> أهمية العمل الجماعي ونتائجه الجيدة مقارنة بالجهد الفردي من حيث التفاعل والتعامل والتفاهم المشترك بين القائد والعاملين معه في حقل الدعوة.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>2</strong></span>- التأثير الإيجابي من حيث تشجيع وتحفيز ودفع العاملين لبذل أقصى جهد ممكن والاستمرار في الأداء المتميز.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>3-</strong></span> توجيه أداء العاملين نحو الإنجاز والنتائج وتشجيع الإبداع والابتكار في العمل.</p>
<p style="text-align: right;">والقيادة هي الحكمة التي على أساسها تتخذ القرارات، وتنظم الصفوف، وتوضع الأهداف، وأستطيع أن أجزم أن حكمة القيادة هي أرقى أنواع العمليات الإدارية والتربوية على الإطلاق.</p>
<p style="text-align: right;">وفي سبيل ذلك نضع بين يدي القارئ مجموعة من العلامات المضيئة في سبيل تحقيق الحكمة القيادية التربوية والوصول إلى حكمة القرار.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #0000ff;"><strong>أولاً : الإقتداء بحكمة النبي صلى الله عليه وسلم :</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">النبي محمد صلى الله عليه وسلم هو خير قائد عرفته البشرية وأفعاله كلها تنبض حكمة ورشداً، وقراراته كلها تملؤها الحكمة والذكاء والعبقرية والعلم. لذا كان من واجب كل القادة العاملين أن يضعوا نصب أعينهم الإقتداء بحكمته صلى الله عليه وسلم إذ يقول الله سبحانه: {لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا}.</p>
<p style="text-align: right;">وفي سبيل تحقيق ذلك ينبغي اتخاذ مجموعة إجراءات هامة منها:</p>
<p style="text-align: right;">- تدبر سنته صلى الله عليه وسلم والوقوف على مواضع القرارات الهامة التي اتخذها النبي صلى الله عليه وسلم وتدبرها بالتحليل والدراسة للخروج بالفوائد.</p>
<p style="text-align: right;">- اقتفاء أثره صلى الله عليه وسلم في قيادته للمجتمع الـمسلم كله وشمولية قيادته.</p>
<p style="text-align: right;">- إتباع طريقته صلى الله عليه وسلم في معاملة المحيطين به خاصة المقربين منهم.</p>
<p style="text-align: right;">- استخلاص المبادئ القيادية الهامة التي كان النبي صلى الله عليه وسلم يعتمدها في إدارته وقيادته واعتمادها كخطوط أساسية للعمل.</p>
<p style="text-align: right;">- الوقوف على طريقته صلى الله عليه وسلم في علاج المشاكل والخلافات الناشئة في المجتمع المحيط به.</p>
<p style="text-align: right;">- الوقوف على طريقته صلى الله عليه وسلم في تشجيع العاملين والأفراد الجدد لإنجاز الأعمال المطلوبة منهم.</p>
<p style="text-align: right;">- البحث في التطابق العظيم الموجود بين سنته صلى الله عليه وسلم والمنهج القرآني في القيادة وتربية الأفراد واتخاذ القرارات.</p>
<p style="text-align: right;">- الاستفادة من الوسائل التي اعتمدها النبي صلى الله عليه وسلم للوصول إلى الحكمة في قراره صلى الله عليه وسلم.</p>
<p style="text-align: right;">- وضع كل ما سبق في مقام وجوب التطبيق إذ  الاقتداء به صلى الله عليه وسلم فرض إلهي وليس عملاً فيه مجال للاختيار.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #0000ff;"><strong>ثانياً : الاهتمام :</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">إن كثيراً من القادة والإداريين يكتفي بمجرد نظرة عابرة إلى العاملين معه أو يكتفي بالسؤال العابر أو في بعض الأحيان قد يقنع بتصفح التقريرات المكتوبة له من المسؤولين الفرعيين. كل ذلك وهو بعيد عن موقع التفاعل ومكان الإنجاز ولعمري إن هذا لهو من أكبر أسباب البلاء الذي قد يصيب العمل. إن القائد المنفصل عن موقع العمل قائد وهمي يقود خيالاً يتصوره في عقله فقط، ولا علاقة له من قريب أو بعيد بالحقائق.</p>
<p style="text-align: right;">وإليك أيها القارئ بعضاً من الإشارات الهامة لإيجاد الاهتمام الواقعي بموضوع العمل:</p>
<p style="text-align: right;">- ينبغي أن يشعر العاملون كلهم باهتمام القائد بالعمل القائم اهتمامًا واضحاً جلياً حتى يبدءوا هم في تقليده في ذلك الاهتمام، ولنا أسوة في رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما روته عائشة رضي الله عنها لما سئلت هل كان رسول ا لله صلى الله عليه وسلم يصلي قاعداً قالت : &#8221; نعم بعدما حطمه الناس&#8221; رواه مسلم، يعني بعد ما أتعبه تفقد أحوال الناس وحل مشكلاتهم ودعوتهم والجهاد معهم.</p>
<p style="text-align: right;">- إن قليلاً من الحب والمودة والسؤال عن أحوالهم لن يضرك أبداً. إلا أنه سوف يعطيك منهم إنتاجاً مضاعفاً.</p>
<p style="text-align: right;">- إن لقاءً لن يستغرق ربع الساعة مع أحد العاملين للسؤال عن أحواله سينقل مستوى إنجازه درجات كثيرة إلى الأمام.</p>
<p style="text-align: right;">- حاول أن تكون قدوة في تطبيق العمل على نفسك أولاً، فإن كثيراً من النصائح والتوجيهات لن تفيد.</p>
<p style="text-align: right;">- يجب على القائد الاهتمام بالشؤون النفسية للعاملين معه والضغوط الداخلية عليهم وكذلك مسئولياتهم تجاه أسرهم وعائلاتهم.</p>
<p style="text-align: right;">- العاملون مختلفون في قدراتهم وثقافاتهم وعلمهم بل وعاداتهم وقيمهم، فعليك مراعاة ذلك، وعليك البحث عن الأرضية المشتركة بين كل العاملين لكي تحادثهم من خلالها، ثم بعد ذلك تتطور معهم إلى ما تريد، و إلا صار الناس بواد وأنت في واد آخر.</p>
<p style="text-align: right;">- في الأثر &#8220;من لم يشكر الناس لم يشكر الله&#8221;، فحاول أن تعبر عن شكرك لكل عامل مجد أو منجز أو نشيط، إن ذلك يضخ في قلبه دماء الحماس.</p>
<p style="text-align: right;">- إذا أخطأت، فاعترف بخطئك، بطريقة مهذبة وابحث عن استشارة من عندهم خبرة، فإن ذلك يعزز من قدرتك على قيادة الفريق، إن الاعتراف بالحق فضيلة عظيمة، والمكابرة ليست من شيم الصالحين.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #0000ff;"><strong>ثالثاً : الذكاء :</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">الذكاء والفطنة صفة أساسية للقادة الناجحين، لا غنى عنها، حيث لا نستطيع أن نتصور عملاً متقدماً ناجحاً يقوم على سذج من الناس، قليلي الفهم والاستنباط والتقدير، محدودي الطاقة الفكرية القائمة على الابتكار والتخطيط والإبداع، وصفة الذكاء، لاشك أنها معينة للقائد على استكمال باقي الصفات للوصول إلى الحكمة القيادية؛ إذ أنها تعينه على الاستفادة من كل إمكانات الإبداع العقلية والجسمية والفكرية والعاطفية أثناء العمل سواء له شخصياً أو للعاملين معه.</p>
<p style="text-align: right;">من صفات القيادة التربوية الناجحة:</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff00ff;"><strong>1-</strong> </span>الدفء في العلاقات الشخصية، ورعاية الأفراد، ومراعاة مشاعر الغير.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff00ff;"><strong>2-</strong></span> التواضع والرغبة في الاستماع للآخرين وتحمل اللوم.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff00ff;"><strong>3-</strong></span> الموهبة والمهارة التقنية المتعلقة بالمهمة الموكلة إليك.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff00ff;"><strong>4-</strong></span> توجيه المبادرات والمشاريع.</p>
<p style="text-align: right;"><strong><span style="color: #ff00ff;">5-</span></strong> التكامل الصادق مع النفس، والتكامل الشخصي، والرشد والأمانة التي تولد الثقة.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff00ff;"><strong>6-</strong></span> القدرة أو الكفاءة على التحليل والاستبصار، واليقظة.</p>
<p style="text-align: right;"><strong><span style="color: #ff00ff;">7-</span></strong> حسن المعاشرة مع الغير.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/04/%d8%ad%d9%83%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8a%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%a3%d9%85%d9%84-%d9%83%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a7%d8%ac%d8%ad%d9%8a%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%85%d9%84%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
