<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; القصص القرآني</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b5%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%8a/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>توظيف القصص والأمثال في الإقناع الخطابي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/11/%d8%aa%d9%88%d8%b8%d9%8a%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b5%d8%b5-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%ab%d8%a7%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%82%d9%86%d8%a7%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/11/%d8%aa%d9%88%d8%b8%d9%8a%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b5%d8%b5-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%ab%d8%a7%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%82%d9%86%d8%a7%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 19 Nov 2015 12:11:44 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الطيب بن المختار الوزاني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 446]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[الأمثال]]></category>
		<category><![CDATA[الإقناع]]></category>
		<category><![CDATA[الخطاب]]></category>
		<category><![CDATA[القصص]]></category>
		<category><![CDATA[القصص القرآني]]></category>
		<category><![CDATA[توظيف]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10137</guid>
		<description><![CDATA[أولا: قيمة القصص والأمثال في الإقناع : يعتبر الاستدلال بالقصص والأمثال في التخاطب الإنساني عامة وفي الخطابة خاصة ذا قيمة في الإقناع واستمالة النفس إلى ما ترغب فيه أو تنفر منه، وقيمة هذا النوع في الخطابة الإسلامية تتجلى في قوة حضوره في القرآن الكريم والحديث النبوي حيث قامت الدعوة الإسلامية في معظم أركانها على مقصد [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><em><strong>أولا: قيمة القصص والأمثال في الإقناع :</strong></em><br />
يعتبر الاستدلال بالقصص والأمثال في التخاطب الإنساني عامة وفي الخطابة خاصة ذا قيمة في الإقناع واستمالة النفس إلى ما ترغب فيه أو تنفر منه، وقيمة هذا النوع في الخطابة الإسلامية تتجلى في قوة حضوره في القرآن الكريم والحديث النبوي حيث قامت الدعوة الإسلامية في معظم أركانها على مقصد الإقناع والدعوة بالتي هي أحسن، وتعتبر القصة والمثل من العناصر البارزة الواردة في القرآن الكريم والحديث النبوي الشريف بل إن الحجاج القرآني والنبوي في ترسيخ أصول العقيدة والإيمان وكليات الأخلاق وتشريع الأحكام اعتمد كثيرا على القصص والأمثال إلى جانب الأدلة والحجج الأخرى اعتمادا قويا باعتبار القوة الحجاجية والتأْثيرية لهذه النماذج من الأساليب، وذلك لأن العرب نفسها كان من جملة أساليبها في الخطاب والإقناع استعمال القصة والأمثال، ولهم في هذين الصنفين أدب رفيع في الفصاحة وقوة البيان والإقناع وجمال التأثير والإمتاع قل نظيرها في الآداب الأخرى، يقول ابن عبد ربه الأندلسي (ت328هـ) في شأن الأمثال وقيمتها عند العرب ووجه ميزتها على أجناس القول الأخرى كالخطابة والشعر: &#8220;هي وشي الكلام، وحلي المعاني، التي تخيرتها العرب، وقدمتها العجم، ونطق بها كل زمان وعلى كل لسان، فهي أبقى من الشعر، وأشرف من الخطابة، لم يسر شيء مسيرها، ولا عم عمومها، حتى قيل أسْير من مثل، وقال الشاعر:<br />
ما أنت إلا مثل سائر<br />
يعرفه الجاهل والخابر(1)<br />
كما اعتبرت العربُ الكلامَ الذي يصاغ على هيأة الأمثال يكون أكثر بيانا وإقناعا قال ابن المقفع (ت. 132هـ): &#8220;إذا جعل الكلام مثلا، كان ذلك أوضح للمنطق، وأبين في المعنى، وآنق في السمع، وأوسع لشعوب الحدث&#8221;(2)، فذكر الأمثال في الكلام قوة من بلاغة المتكلم ورعي لسمع المخاطب، وحرص على البيان وتقريب المعنى من أقرب الوجوه وأيسر السبل، لذلك ذكر النظام المعتزلي للمثل خصائص تلقاها من جاء بعده بالاستحسان والقبول؛ فقال: &#8221; تجتمع في المثل أربعة لا تجتمع في غيره من الكلام: إيجاز اللفظ، وإصابة المعنى، وحسن التشبيه، وجودة الكناية، فهو نهاية البلاغة&#8221;(3)، وهكذا يظهر أن المثل حاز أهم خصائص القول البليغ لذلك عده النظام &#8220;نهاية البلاغة&#8221;، ولما كان المثل بهذه الصفات البلاغية كان حجة واستعمل في الكلام للإقناع والتأثير في السامع، فقال قدامة ابن جعفر: &#8220;فأما الحكماء والأدباء فلا يزالون يضربون الأمثال، ويبينون للناس تصرف الأحوال بالنظائر، والأشياء والأشكال، ويرون هذا القول أنجح مطلبا، وأقرب مذهبا، وإنما فعلت العلماء ذلك لأن الخبر في نفسه إذا كان ممكنا فهو محتاج إلى ما يدل عليه، وعلى صحته، والمثل مقرون بالحجة(4) وقد أكد كثير من القدماء على هذه الوظيفة الحجاجية والإقناعية للمثل وسرعة تأثيره في النفوس ففيه تبكيت للخصم الألد وقمع لسورة الجامح الأبي(5)، وعبر ابن القيم عن هذ البعد التأثيري بأن قال: &#8220;وفي الأمثال من تآنس النفس وسرعة قبولها، وانقيادها لما ضرب لها مثله من الحق أمر لا يجحده أحد ولا ينكره&#8221;(6)، وكما اعتبر نهاية البلاغة فقد عدت أيضا &#8220;منتهى الحجة، وموضع الحكم، وذريعة الإذعان والاعتراف&#8221;(7)، إن المثل ليس صياغة لفظية على هيئة مخصوصة في أداء المعنى فقط وإنما المثل كما قيل &#8220;هو الحجة وهو صحيح لأنه يحتج به&#8221;(8).<br />
وبناء على هذا فالمثل أوضح في البيان وأوقع في النفس في الوعظ والترغيب، وأزجر لها في الترهيب والتنفير، وأكثر إقناعا لها في الذم والمدح، والدعوة إلى الفعل أو الترك، وأكثر تحريكا للنفوس في التحميس والإقدام، وأكثر تسكينا لها في الصلح والإحجام، وبذلك لا يستغني عن توظيف الأمثال متكلم ولا خطيب ولا واعظ ، ولا معلم ولا متكلم ، ولا محاضر ولا مناظر.<br />
وقد ورد في القرآن الكريم استعمال القصة، واستعمال مفهوم القصص، وبيان مقصدها والحكمة منها ومن إيراده وإيراد نماذج من قصص السابقين، ففي بيان المقصد والحكمة من إيراد قصص السابقين يقول الحق جل وعلا: فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُون (الأعراف: 176). وقال تعالى: قَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِّأُوْلِي الأَلْبَابِ (يوسف: 111).<br />
وَكُـلاًّ نَّقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنبَاء الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ (سورة هود: آية 34). وقال تعالى: وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ فَصَبَرُواْ عَلَى مَا كُذِّبُواْ وَأُوذُواْ حَتَّى أَتَاهُمْ نَصْرُنَا وَلاَ مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِ اللّهِ وَلَقدْ جَاءكَ مِـــن نَّبَإِ الْمُرْسَلِينَ (الأنعام: 34).<br />
كما وصف الله جل وعلا هذه القصص التي أوحى بها لنبيه لتحقيق المقاصد السابقة بأنها الحق وأنها تتصف بالصدق وعدم الكذب ونفى عنها أن تكون مجرد أساطير أو ضربا من الخيال فقال جل وعلا تِلْكَ آيَاتُ اللّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ (البقرة: 252)، وقال سبحانه وتعالى: نَتْلُوا عَلَيْكَ مِن نَّبَإِ مُوسَى وَفِرْعَوْنَ بِالْحَقِّ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (آل عمران: 62). وقال تعالى: إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ وَمَا مِنْ إِلَـهٍ إِلاَّ اللّهُ وَإِنَّ اللّهَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (آل عمران: 62)، قوله: نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُم بِالْحَقِّ (الكهف: 13).<br />
ونفس الأمر يصدق على القصة في الحديث النبوي ودعوة رسول الله [؛ فقد اعتمدت دعوته على القصة اعتمادا كبيرا فقد جاءت القصة النبوية لتحقيق أغراض كثيرة فهي أولا إما بيان للقصص القرآني وتفصيل لمجمله واستثمار له في التربية والدعوة والبلاغ، وإما لأغراض التربية على قيم الصبر والثبات والحث على العمل الصالح وقول الحق مثل قصة الملك والساحر والغلام، وقصة الثلاثة الذين دخلوا في الغار، وقصة الأبرص والأقرع والأعمى، وغير ذلك من القصص التي كان الرسول يوظفها لتثبيت المؤمنين وتقوية عزائمهم وحثهم على العمل بالأخلاق الفاضلة والتزام قيم الصدق والحق والصبر والحكمة.<br />
<em><strong>ثانيا: توظيف القصص والأمثال في الخطابة :</strong></em><br />
وهنا يستفاد أن الخطيب عليه -إن كان يرجو الفلاح في دعوته- أن يهتدي بمعالم الهدى المنهاجي في القرآن الكريم وسنة النبي ويستلهم مقاصد ذلك فإن أثره في الإقناع كبير.<br />
وإذا صدق ما سبق على القصص وتوظيفها فيصدق بنفس القدر على الأمثال، بل إن للمثل وظائف بيانية وحجاجية متعددة؛ قال الحسن اليوسي رحمه الله تعالى: &#8220;إن ضرب المثل يوضح المنبهم، ويفتح المنغلق، وبه يصور المعنى في الذهن، ويكشف المعمى عند اللبس، وبه يقع الأمر في النفس أحسن موقع، وتقبله فضل قبول، وتطمئن إليه اطمئنانا، وبه يقع إقناع الخصم، وقطع تشوف المعترض وهذا كله معروف بالضرورة، شائع في الخاص والعام، ومتداول في العلوم كلها منقولها ومعقولها، وفي المحاورات والمخاطبات&#8221;(9)، و لما كان &#8220;المثل مقرونا بالحجة&#8221;(10)، وكانت &#8220;الأمثال أقرب إلى العقول من المعاني&#8221;(11) صار وقعها في العقول والنفوس كبيرا لأنه بالأمثال يمكن أن تقرب الصور الغائبة عن الذهن في شكل محسوس قابل للإدراك سهل المأخذ والتناول &#8220;فيستعين العقل على إدراك ذلك بالحواس، فيتقوى الإدراك، ويتضح المدرك&#8221;(12)، كما أنه يمكن من تغيير السلوك بعد تغيير الأفكار، وقد كان توظيف المثل في القرآن الكريم وسنة النبي [ قويا وكان ركيزة قوية من ركائز البلاغ والدعوة والإقناع، وفيه &#8220;تبكيت للخصم الألد&#8221;(13) لذلك نجد النبي [ وظف المثل لتقريب القضايا الغيبية في صورة محسوسة، وضرب المثل لبيان وظيفته ورسالته ضمن سلسلة الرسل الكرام، «إِنَّ مَثَلِي وَمَثَلَ الأَنْبِيَاءِ مِنْ قَبْلِي كَمَثَلِ رَجُلٍ بَنَى بَيْتًا فَأَحْسَنَهُ وَأَكْمَلَهُ، إِلا مَوْضِعَ لَبِنَةٍ مِنْ زَاوِيَةٍ مِنْ زَوَايَاهُ فَجَعَلَ النَّاسُ يَطُوفُونَ وَيَعْجَبُونَ لَهُ وَيَقُولُونَ: هَلا وُضِعَتْ هَذِهِ اللَّبِنَةُ؟ قَالَ: فَأَنَا اللَّبِنَةُ، وَأَنَا خَاتَمُ النَّبِيِّينَ»(14)، وضرب المثل لبيان نماذج المتعلمين وأصناف المتلقين للدعوة قبولا وجحودا: «إِنَّ مثل مَا بَعَثَنِي اللَّهُ مِنَ الْهُدَى وَالْعِلْمِ، كَمَثَلِ غَيْثٍ أَصَابَ الأَرْضَ». وَقَالَ يُوسُفُ: &#8220;أَصَابَ أَرْضًا، فكَانَتْ مِنْهَا طَائِفَةٌ طيِّبَةٌ قَبِلَتِ الْمَاءَ، فَأَنْبَتَتِ الْكَلأَ وَالْعُشْبَ الْكَثِيرَ، وَكَانَتْ مِنْهَا أَجَادِبُ. وَقَالَ ابْنُ كَرَامَةَ، وَابْنُ أَبِي السَّفَرِ: &#8220;أَجَادِيبُ&#8221;. وَقَالَ ابْنُ الْعَلاءِ، عَنْ يُوسُفَ: &#8220;أَجَادِبُ أَمْسَكَتِ الْمَاءَ، فَنَفَعَ اللَّهُ بِهَا النَّاسَ، فشَرِبُوا مِنْهَا، وَسَقَوْا وَزَرَعُوا، وَأَصَابَ مِنْهَا طَائِفَةً أُخْرَى إِنَّمَا هِيَ قِيعَانٌ، لَا تُمْسِكُ مَاءً، وَلَا تُنْبِتُ كَلأً، فَذَلِكَ مثل مَنْ فَقِهَ فِي دِينِ اللَّهِ&#8221;(15).<br />
والخلاصة أن توظيف الخطيب للقصص والأمثال والحكم في خطبه عمل محمود ومؤثر في الجمهور لأن النفس كما تستحسن العقليات الموزونة بميزان العقل الصارم وميزان الشرع العادل فإنها تستحسن ما كان جميلا ممتعا من الحكايات والأقوال، ومصوغا صياغة مسبوكة سبكا محكما، ولذلك فالقصص المروية ذات العبر والمغازي، والحكم الدالة على خلاصة التجربة الحياتية للأفراد والشعوب، والأمثال السائرة والأشعار المتضمنة لتلك الحكم والأمثال كلها ترضاها العقول، وتتلقاها النفوس بالقبول، فهي بقدر ما تقنع تمتع، خاصة إذا صادفت محلها وكانت وفق الحاجة والمقدار، إذ المهم في هذا حسن الاختيار والتعمق في فهم مدلول ما يستشهد به، ومدى مطابقته لما يستَشهَد له&#8221;(16).<br />
ويستفاد من هذا أن الخطيب المسلم ينبغي أن يكون ريانا من القصص والأمثال المستعملة في القرآن الكريم والأحاديث النبوية ومقاصد ذلك، ومطلعا على الكتب التي عنيت بالقصص والأمثال في الوحيين، وفي التراث العربي وغيره مما يمكن أن يفيد.</p>
<p><span style="text-decoration: underline;"><strong>د. الطيب الوزاني</strong></span><br />
&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;<br />
1 &#8211; العقد الفريد: ابن عبد ربه الأندلسي، تح: د. عبد المجيد الترحيني، ط. 1، 1404عـ ـ 1983م، دار الكتب العلمية، بيروت ـ لبنان، 3/ 3<br />
2 &#8211; الأدب الصغير: عبد الله بن المقفع، ط. 1974م، دار بيروت للطباعة والنشر. ص. 27.<br />
3 &#8211; مجمع الأمثال: الميداني( أبو الفضل أحمد بن محمد)، تح: محمد أبو الفضل إبراهيم، &#8220;. 1977، عيسى البابي الحلبي وشركاؤه، 1/7 ـ 8<br />
4 &#8211; نقد النثر: قدامة بن جعفر، تح: طه حسين، وعبد الحميد العبادي، س. 1941، المطبعة الأميرية، بولاق، ص. 73 ـ 74 .<br />
5 &#8211; الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجو التأويل:: الزمخشري ( أبو القاسم جار الله)، تح: محمد الصادق قمحاوي، ط. 1972، 1/ 195<br />
6 &#8211; أعلام الموقعين: ابن قيم الجوزية، تح: عبد الرحمان الوكيل، ط. 1969، القاهرة، 1/291.<br />
7 &#8211; الوسيلة الأدبية: حسين المرصفي، ط.1، 1292هـ، طبع المدارس الكلية، 2/ 64 .<br />
8 &#8211; زهر الأكم في الأمثال والحكم،: الحسن اليوسي، 1/20<br />
9 &#8211; زهر الأكم في الأمثال والحكم: الحسن اليوسي، تح: د. محمد حجي، ود. محمد الأخضر، ط. 1، س. 1401هـ / 1981م، دار الثقافة، الدار البيضاء، المغرب، 1/31<br />
10 &#8211; نقد النثر، ص. 66<br />
11 &#8211; المحاضرات والمحاورات: جلال الدين السيوطي، تح: يحيى الجبوري، ط.1، س. 1424هـ/ 2003م، ص.131<br />
12 &#8211; زهر الأكم في الأمثال والحكم، اليوسي م. س، 1/31<br />
13 &#8211; البلاغة القرآنية في تفسير الزمخشري: د. محمد أبو موسى، ط.2، س. 1408هـ/1988م، مكتبة وهبة، ص.481<br />
14 &#8211; صحيح البخاري، وصحيح مسلم<br />
15 &#8211; صحيح البخاري وصحيح مسلم<br />
16 &#8211; المتحدث الجيد: مفاهيم وآليات: عبد الكريم بكار، م. س، ص. 96</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/11/%d8%aa%d9%88%d8%b8%d9%8a%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b5%d8%b5-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%ab%d8%a7%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%82%d9%86%d8%a7%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>&#8220;أخـــدود غــزة&#8221;</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2009/04/%d8%a3%d8%ae%d9%80%d9%80%d9%80%d8%af%d9%88%d8%af-%d8%ba%d9%80%d9%80%d8%b2%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2009/04/%d8%a3%d8%ae%d9%80%d9%80%d9%80%d8%af%d9%88%d8%af-%d8%ba%d9%80%d9%80%d8%b2%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 01 Apr 2009 10:16:23 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 316]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[أصحاب الأخدود]]></category>
		<category><![CDATA[القصص القرآني]]></category>
		<category><![CDATA[طارق زوكاغ]]></category>
		<category><![CDATA[غزة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%a3%d8%ae%d9%80%d9%80%d9%80%d8%af%d9%88%d8%af-%d8%ba%d9%80%d9%80%d8%b2%d8%a9/</guid>
		<description><![CDATA[ذ. طارق زوكاغ القصص القرآني  قصص واقعي وحقيقي ، والهدف منه هو أخذ العبرة والتسلية بمفهومها الصحيح الذي يعني المواساة ، واتخاذ مواقف سليمة في حال تكرار &#8220;سيناريو&#8221; تلك القصة وإن تغيرت الشخصيات التي أدت الدور أول مرة ، قال تعالى : {لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى وَلَكِنْ تَصْدِيقَ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl" style="text-align: right;"><span style="color: #ff0000;"><strong>ذ. طارق زوكاغ</strong></span><br />
القصص القرآني  قصص واقعي وحقيقي ، والهدف منه هو أخذ العبرة والتسلية بمفهومها الصحيح الذي يعني المواساة ، واتخاذ مواقف سليمة في حال تكرار &#8220;سيناريو&#8221; تلك القصة وإن تغيرت الشخصيات التي أدت الدور أول مرة ، قال تعالى : {لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ}(يوسف : 111).</p>
<p style="text-align: right;">وليس القصد من عرض القصة في القرآن الكريم مجرد الترف المعرفي ، والتسلية بمفهومها الخاطئ في الحقل التداولي الشعبي الحديث الذي يحمل معنى اللهو الفكري .</p>
<p style="text-align: right;">ومن بين القصص الوارد في القرآن الكريم ما تضمنته سورة البروج، حيث كان المحور الذي تدور عليه هو حادث أصحاب الأخدود ، وخلاصة القصة هي أن :&#8221;ملكا ظالما كافرا أسلم أهل بلده، فأمر بحفر الأخدود ، وأضرم فيه النيران، ثم أمر زبانيته وجنوده أن يأتوا بكل مؤمن ومؤمنة ويعرضوه على النار، فمن لم يرجع عن دينه فليقوه فيها ففعلوا، حتى جاءت امرأة ومعها صبي لها فتقاعست أن تقع فيه، فقال لها الغلام : يا أماه اصبري فإنك على الحق&#8221;(1).</p>
<p style="text-align: right;">قال الشيخ الطاهر بن عاشور: &#8220;وقصص الأخاديد كثيرة في التاريخ، والتعذيب بالحرق طريقة قديمة، ومنها: نار إبراهيم عليه السلام&#8221;(2)، ويضاف إلى تلك الكثرة أخدود غزة .</p>
<p style="text-align: right;">أقول بهذه الإضافة لأننا إذا ما تدبرنا أحداث قصة أصحاب الأخدود وتأملناها  نجدها تنطبق تماما على أهل غزة أثناء الحرب الإسرائيلية الأخيرة.</p>
<p style="text-align: right;">فإذا كان سبب لعن(3) أصحاب الأخدود في سورة البروج هو تحريق المؤمنين بنار  ملتهبة لا تنطفئ لأن لها وقودا يلقى فيها كلما خبت ، فإن هذا ما كان في غزة؛  لكن لهيب النار كان مصدره وقود جد متطور هو الفسفور الأبيض .</p>
<p style="text-align: right;">وإذا كان أصحاب الأخدود &#8220;الملك و ملأه&#8221; هم وحدهم الشهود في ذلك الوقت الذين عاينوا الجريمة ، فإن أصحاب أخدود غزة ليس &#8220;أولمرت وباراك وليفني وملأهم وحدهم&#8221;؛ بل أهل الأرض جميعا لأن الكل شاهدوا قنابل الفسفور الأبيض  على شاشات التلفازمباشرة وهي تحرق غزة بالليل والنهار.</p>
<p style="text-align: right;">وإذا كان في قصة أصحاب الأخدود صبي أحرق هو وأمه في مشهد إعجازي حيث ثبتها على الحق بعد أن كادت تتراجع إشفاقا عليه ، فإنه في أخدود غزة قضى  أزيد من أربع مائة أم و طفل.</p>
<p style="text-align: right;">ولم يبق من هذه المقارنة التشبيهية التي اكتملت أركانها (المشبه، المشبه به، وجه الشبه) سوى أخذ العبرة واتخاذ المواقف السليمة؛ فنقول لأهلنا بغزة : {وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ}(البروج : 9) لعل في هذه الآية مواساة ووعداً من الله لكم.</p>
<p style="text-align: right;">ونقول للصهاينة الطغاة {إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ}(البروج :10) ففي هذا تهديد ووعيد لكم .</p>
<p style="text-align: right;">ونقول لأنفسنا لا ينبغي أن ننسى فلسطين، أو نساوم عليها فإن غيرنا جعل روحه وماله وأهله فداها، لأنها ليست مسألة أرض؛ بل قضية عقيدة مسطرة في اللوح المحفوظ.</p>
<p style="text-align: right;">&#8212;-</p>
<p style="text-align: right;">1- ينظر تـفصيل القصة في صحيح الإمام مسلم كتاب الزهد و الرقائق باب قصة الغلام  .</p>
<p style="text-align: right;">2- تفسير &#8220;التحرير والتنوير&#8221; ج : 20 ، ص : 4783.</p>
<p style="text-align: right;">3- قال ابن عباس:&#8221; كل شيء في القرآن &#8220;قتل&#8221; فهو لعن&#8221; ، ينظر تفسير ابن كثير، تفسير سورة البروج، ج : 4.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2009/04/%d8%a3%d8%ae%d9%80%d9%80%d9%80%d8%af%d9%88%d8%af-%d8%ba%d9%80%d9%80%d8%b2%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>معالم من دعوة خليل الله إبراهيم</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/06/%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d9%85%d9%86-%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d8%ae%d9%84%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a5%d8%a8%d8%b1%d8%a7%d9%87%d9%8a%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/06/%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d9%85%d9%86-%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d8%ae%d9%84%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a5%d8%a8%d8%b1%d8%a7%d9%87%d9%8a%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 18 Jun 2008 15:28:31 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 300]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[إبراهيم]]></category>
		<category><![CDATA[الابتلاء]]></category>
		<category><![CDATA[الامامة]]></category>
		<category><![CDATA[الدعوة]]></category>
		<category><![CDATA[الشكر]]></category>
		<category><![CDATA[القصص القرآني]]></category>
		<category><![CDATA[عبدالرحمان الغربي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/12/%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d9%85%d9%86-%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d8%ae%d9%84%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a5%d8%a8%d8%b1%d8%a7%d9%87%d9%8a%d9%85/</guid>
		<description><![CDATA[إن مساحة القصص في كتاب الله عز وجل كافية وحدها للدلالة على أهمية هذا القصص في ميزان الله تعالى، فضلا عن التنبيهات التي تلفت إلى قيمته الفكرية والنفسية والمنهاجية، ولا سيما في خواتم السور التي تكاد تكون مخصصة لذلك، كسور الأعراف، وهود، ويوسف، قال تعالى في سورة الأعراف : {فاقصص القصص لعلهم يتفكرون} وقال جل [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">إن مساحة القصص في كتاب الله عز وجل كافية وحدها للدلالة على أهمية هذا القصص في ميزان الله تعالى، فضلا عن التنبيهات التي تلفت إلى قيمته الفكرية والنفسية والمنهاجية، ولا سيما في خواتم السور التي تكاد تكون مخصصة لذلك، كسور الأعراف، وهود، ويوسف، قال تعالى في سورة الأعراف : {فاقصص القصص لعلهم يتفكرون} وقال جل ذكره في سورة هود : {وكلا نقص عليك من أنباء الرسل ما نثبت به فؤادك} (119) وقال سبحانه في سورة يوسف : {لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب ما كان حديثا يفترى ولكن تصديق الذي بين يديه وتفصيل كل شيء وهدى ورحمة لقوم يومنون} (111).</p>
<p style="text-align: right;">من هنا تظهر القيمة المنهاجية لهذا القصص في الدلالة على الخير، والهداية إلى الرشد، والأسوة الحسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر(1). قال تعالى : {وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن، قال إني جاعلك للناس إماما} (البقرة : 124).</p>
<p style="text-align: right;">لقد اختص الله سبحانه إبراهيم عليه السلام بأن اتخذه خليلا له، وتلك مكرمة لم ينلها نبي ولا رسول، قال تعالى : {واتخذ الله إبراهيم خليلا}, وما ذلك إلا لكثرة طاعته لربه، حتى وصفه الله تعالى بقوله : {وإبراهيم الذي وفى} (النجم : 37) فكيف كانت علاقة إبراهيم عليه السلام بربه؟ وما هي أساليب دعوته؟ وكيف كانت علاقته بأعداء دعوته؟</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #0000ff;"><strong>أولا: علاقة إبراهيم عليه السلام بربه :</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">إن الله تعالى اختار إبراهيم واصطفاه لحمل رسالة الإيمان، وتبليغها إلى قومه، قال تعالى  : {ولقد اصطفيناه في الدنيا وإنه في الآخرة لمن الصالحين}(البقرة : 130).</p>
<p style="text-align: right;">وقد كان هذا الاصطفاء بناء على مؤهلات خاصة، أكسبه إياها ربه، قال تعالى : {ولقد آتينا إبراهيم رشده من قبل وكنا به عالمين} (الأنبياء : 51)، فالهداية لا تكون إلا من الله تعالى، والاختيار للدعوة لا يكون إلامنه سبحانه، فهو سبحانه من أوجد في إبراهيم عليه السلام صفات تناسب طبيعة دعوته، وطبيعة المدعوين وظروفهم، وخصوصية الزمان والمكان الذي عاش فيه، إذ عرف عهده ـ عليه السلام ـ حركة فكرية قوية، وجدالات عقلية تحتاج إلى مؤهلات خاصة في الحوار والجدال، والقدرة على الإقناع.</p>
<p style="text-align: right;">هذه المؤهلات عبر عنها القرآن الكريم بالرشد، أي الهداية إلى الإيمان، وهذا هو الرشد الأكبر الذي تنصرف إليه لفظة الرشد في هذا المقام(2).</p>
<p style="text-align: right;">وإذا كان الرشد عند الفقهاء هو حسن التصرف، فإنه في سياق هذه الآية، جاء بمعنى أعم يجمل كلا دلالات القوة والإحسان التي تلائم وظيفته، وطبيعة رسالته، لذلك جاء التعبير القرآني ب رشدهْ وليس الرشد بالإطلاق.</p>
<p style="text-align: right;">ومن علامات رشد إبراهيم عليه السلام وصف الله تعالى له بأنه كان أمة، قال تعالى : {إن ابراهيم كان أمة قانتا لله حنيفا ولم يك من المشركين، شاكرا لأنعمه، اجتباه وهداه إلى صراط مستقيم} (النحل : 122).</p>
<p style="text-align: right;">فقبل التكليف كانت التربية، وكانت العصمة، وقبل التربية، كان الاختيار والاصطفاء {ولقد اصطفيناه في الدنيا} حيث عصمه الله تعالى من عبادة الأوثان وتقديس الأحجار، فغرس في قلبه الإيمان ودعاه إلى التأمل في الكون، والتدبر في ملكوت الله، كطريق للتعرف على خالقه، قال تعالى : { وكذلك نري إبراهيم ملكوت السموات والارض وليكون من الموقنين، فلما جـن عليه الليل رءا كوكبا قال هذا ربي، فلما أفل قال لا أحب الآفلين، فلما رءا القمر بازغا قال هذا ربي، فلما أفل قال لئن لم يهدني ربي لأكونن من القوم الضالين، فلما رءا الشمس بازغة قال هذا ربي هذا أكبر، فلما أفلت قال يا قوم إني بريء مما تشركون إني وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا، وما أنا من المشركين} (الأنعام : 81).</p>
<p style="text-align: right;">ولم يتوقف شوق إبراهيم عليه السلام إلى معرفة الله عند هذا الحد، بل طلب إلى ربه سبحانه صراحة أن يريه كيف يحيي الموتى، {قال : أولم تومن، قال : بلى ولكن ليطمئن قلبي} أي ليزداد قلبه اطمئنانا بالله، بعد أن استقر وجوده في قلبه أصلا.</p>
<p style="text-align: right;">ولقد أثمر هذا الاطمئنان صدقا في التوجه إلى الله، تجسد في سرعة طاعته لأمر الله، دون تلكؤ أو تبرير {إذ قال له ربه أسلم، قال : أسلمت لرب العالمين}(البقرة 130)، وكذلك حين رأى في المنام أن الله يأمره بذبح ابنه، فبادر بالتنفيذ رغم أن الأمر بالذبح لم يكن صريحا.</p>
<p style="text-align: right;">وما زال الله تعالى يتدرج في تربيته، إلى أن وصل به إلى مرحلة الابتلاء والتمحيص، قال تعالى : {وإذ ابتلى ابراهيم ربه بكلمات} والمعنى : اختبر الله عبده ابراهيم الخليل وكلفه بجملة من التكاليف الشرعية ـ أوامر ونواه ـ فقام بهن خير قيام(3). و&#8221;الكلمات&#8221; جاءت هنا عامة لتشمل كل ما أمر الله به، بما في ذلك المعنى الذي ذهب إليه الشيخ الشعراوي رحمه الله حين قال : &#8220;والتفسير المناسب للكلمات التي ابتلى الله بها ابراهيم عليه السلام، هي قوله تعالى : {إني جاعلك للناس إماما} فالإمامة نعمة وابتلاء، لما لها من أعباء لا يقدر على حملها والوفاء بها على وجهها إلا أولو العزم من الناس، وقد كان إبراهيم قدوة للناس في قيامه على هذه الإمامة (4).</p>
<p style="text-align: right;">وما لبث الابتلاء يتصاعد، والامتحان يشتد حين رفض أبوه آزر الاستجابة لدعوة الإيمان، وإفراد الله بالعبادة، بل لم يكتف بالإعراض والكفر، وإنما هدد ابنه بالطرد، وحرض قومه عليه، قال تعالى : {قالوا حرقوه وانصروا آلهتكم إن كنتم فاعلين} (الأنبياء 68)، ولما هموا بإحراقه عليه السلام أمر الله تعالى النار أن تكون بردا وسلاما على إبراهيم، فنجى عليه السلام وهاجرإلى الأرض التي بارك الله فيها حول المسجد الأقصى، ودعا ربه أن يرزقه بولد صالح :  {رب هب لي من الصالحين}(الصافات : 100) فاستجاب الله تعالى له ورزقه إسماعيل عليه السلام : {فبشرناه بغلام حليم}(الصافات :101)، فحمد الله تعالى على نعمة الولد : {الحمد لله الذي وهب لي على الكبر إسماعيل} الذي ما إن اشتد عوده، وبلغ سن الرشد ورفع مع أبيه القواعد من البيت، وازدادت حاجته إليه بعد أن بلغ من العمر عتيا، كان الابتلاء الخطير، وكانت رؤيا، وـ رؤيا الأنبياء حق ـ حيث رءا الخليل عليه السلام في المنام أنه يذبح ابنه إسماعيل : {يا بني إني أ رى في المنام أني أذبحك فانظر ما ذا ترى؟ قال يا أبت افعل ما تومر ستجدني إن شاء الله من الصابرين، فلما أسلما وتله للجبين، وناديناه أن يا إبراهيم قد صدقت الرؤيا، إنا كذلك نجزي المحسنين، إن هذا لهو البلاء المبين}.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff00ff;"><strong>المستفادات والعبر :</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">في ضوء علاقة ابراهيم عليه السلام بربه نأخذ ما يلي :</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>1-</strong> </span>أن الله سبحانه يختار لدعوته من يلتزم طاعته، ويوفي الأعمال حقها.</p>
<p style="text-align: right;"><strong><span style="color: #800000;">2-</span></strong> أن إمامة البشرية تسبقها اختبارات للانسان الذي يقودها إلى بر الأمان، فقد اتخذ الله نبيه خليلا، وجعله إماما بعد أن اصطفاه واختبره.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>3-</strong></span> من الدعاة من يكون كأمة، كما كان الخليل عليه السلام، وعلى نفس الدرب حين طلب خالد بن الوليد إلى أبي بكر مددا، فأمده الخليفة الصديق بالقعقاع بن عمرو، وقال له : رجل بألف.</p>
<p style="text-align: right;">فما هي المواصفات التي يُختار على أساسها إمام الناس؟</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff6600;"><strong>أ-</strong></span> إخـــلاص العمل لله سبحانه، والبعد عن أي مظهر مـــن مظاهر الشرك : {إن إبراهيم كان أمة قانتا لله حنيفا، ولم يك من المشركين} (النحل : 120).</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff6600;"><strong>ب-</strong></span> الذكر والشكر الدائم لله عز وجل، فقد حمد الله إبراهيم عليه السلام على  أن رزقه الذرية الصالحة : {الحمد لله الذي وهب لي على الكبر إسماعيل وإسحاق إن ربي لسميع الدعاء} (ابراهيم : 29)</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff6600;"><strong>جـ-</strong></span> الإيمان العميق بالله سبحانه، وأنه الخالق وحده لهذا الكون، المستحق وحده للعبادة وذلك عن طريق التعرف على هذا الكون، وكشف طاقاته المسخرة للانسان.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff6600;"><strong>د-</strong></span> سرعة الاستجابة والفهم لأمر الله تعالى (قصة الذبح).</p>
<p style="text-align: right;">هذه بعض الصفات التي أودعها الله تعالى في إبراهيم أهلته للاضطلاع بأمر الدعوة إلى الله.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #0000ff;"><strong>ثانيا : منهج إبراهيم عليه السلام في الدعوة إلى الله عز وجل :</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">بعث الله إبراهيم عليه السلام مبشرا ومنذرا، لذلك ما إن آتاه الله رشده، وترسخت عقيدة التوحيد في قلبه، واتضحت لديه طبيعة رسالته، وطبيعة وظيفته إزاءها، حتى هم بتبليغها لغيره، تعبيدا لهم لله، وإنقاذا لهم من عقيدة الشرك وعبادة الأوثان، وقبل أن يبث الدعوة في المحيط العام أي في قومه، توجه بالخطاب أولا إلى المحيط الخاص، أي الأقربين منه.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>1- دعــوة  الأقــربــيـن :</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">قال تعالى : {ولقد آتينا إبراهيم رشده من قبل وكنا به عالمين، إذ قال لأبيه} (الانبياء 51). وقـــال عز من قائل : {واذكر في الكتاب إبراهيم إنه كان صديقا نبيا إذ قال لأبيه} (مريم 42) وقال سبحانه : {واتل عليهم نبأ إبراهيم إذ قال لابيه&#8230;} (الشعراء 7)، وقال عز وجل : {وإن من شيعته لابراهيم، إذ جاء ربه بقلب سليم إذ قال لأبيه&#8230;} (الصافات : 85).</p>
<p style="text-align: right;">فالدعوة أول ما تتوجه إلى الأقربين تلطفا بهم، وهداية لهم ووقاية لهم من الضلال والخسران. على أن دعوة الأقربين ذات طبيعة خا صة، تحتاج إلى أسلوب خاص؛ فهذا ابراهيم عليه السلا م، رغم معاداة ابيه له، وإصراره القوي على ما هو عليه من عبادة الأوثان، فإنه كان يدعوه بلطف، مخاطبا إياه بعاطفة الأبوة، قال تعالى على لسان إبراهيم عليه السلام  {يا أبت لم تعبد ما لا يسمع ولا يبصر ولا يغني عنك شيئا} (مريم 42)، ومستعملا أسلوب الإقناع بالحجة والعلم : {يا أبت إني قد جاءني من العلم ما لم ياتك فاتبعني أهدك صراطا سويا} (مريم : 43)، وبأسلوب الوعظ : {يا أبت لا تعبد الشيطان إن الشيطان كان للرحمن عصيا} (مريم : 44)، وبأسلوب التخويف والترهيب : {يا أبت إني أخاف أن يمسك عذاب من الرحمن فتكون للشيطان وليا} (مريم : 45).</p>
<p style="text-align: right;">هكذا تتعدد أساليب الدعوة وتتنوع بحسب طبيعة المدعوين، وطبيعة ظروفهم وتكوينهم وهي معطيات لا بد من مراعاتها لضمان أكبر قدر من النجاح.</p>
<p style="text-align: right;">وبالرغم من رفض آزر لدعوة ابنه ابراهيم، وتصميمه على محاربته، وعزمه على طرده والتنكيل به، ومساندته للأمر بإحراقه : {أراغب أنت عن آلهتي يا إبراهيم، لئن لم تنته لأرجمنك واهجرني مليا} (مريم : 46، فإن أدب إبراهيم مع ابيه لم يتغير : {قال سلام عليك سأستغفر لك ربي إنه كان بي حفيا} (مريم : 47)، وقال سبحانه في آية أخرى /{إلا قول إبراهيم لأبيه سأتغفر لك وما أملك لك من الله من شيء} (الممتحنة : 4)، مع أن طلب المغفرة للاب مع إصراره على الشرك مخالف لما قرره القرآن، إلا أن ابراهيم استغفر لأبيه بناء على وعد سابق، قال تعالى : {ماكان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين، ولو كانوا أولي قربى من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم، وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إياه، فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه، إن إبراهيم لأواه حليم} (التوبة : 114).</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>2- دعــــوة  الــقــوم :</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">لما كان المحيط الذي عاش فيه إبراهيم عليه السلام يعرف ولعا كبيرا بالصراعات الفكرية والعقائدية بين مختلف الطوائف والاتجاهات، وتعصبا سافرا لعبادة الأوثان والأصنام، كان من اللازم امتلاكه لمؤهلات خاصة، تتعلق بالقدرة على الحوار، وإتقان فن المناظرة، واعتماد أسلوب الحجة العقلية والعلمية في الإقناع؛ وهي كلها ملكات أودعها الله في ابراهيم عليه السلام، فسخرها في دعوة قومه إلى عبادة الله وحده.</p>
<p style="text-align: right;">هكذا ينطلق في محاورة قومه معتمدا أسلوب الأسئلة المثيرة للعقل : {ماهذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون} (الأنبياء :52) مبينا لأبيه وقومه مدى تفاهة هذه الأصنام، وتفاهة العقول التي اتخذتها آلهة من دون الله سبحانه : {قال هل يسمعونكم إذ تدعون أو ينفعونكم أو يضرون} (الشعراء : 73)، {إن الذين تعبدون من دون الله لا يملكون لكم رزقا} (العنكبوت : 16). وفي محاولة قومه لإضفاء الشرعية على ما يعبدون : {قالوا وجدنا آباءنا لها عابدين} (الأنبياء : 53)، فرد عليهم إبراهيم عليه السلام بسرعة الداعية المتوقد الحصيف، وشجاعة المبلغ المعتز برسالته : {قال : لقد كنتم وآباؤكم في ضلال مبين} (الأنبياء : 54) وما فتئ الجدال يتصاعد عند ردهم عليه بأسلوب الاستصغار والاستهزاء : {قالوا أجئتنا بالحق أم أنت من اللاعبين} (الأنبياء : 55)، لكن إبراهيم عليه السلام كان في مستوى التصعيد، وفي مستوى المجابهة، فبعد أن عرفهم بربهم الحق : {قال بل ربكم رب السماوات والأرض الذي فطرهن وأنا على ذلكم من الشاهدين} (الأنبياء :56) متحديا إرادتهم ومعتزا بما هو عليه من اعتقاد : {قال  : يا قوم إني بريء مما تشركون إني وجهت وجهي للذي  فطر السماوات والأرض حنيفا، وما أنا من المشركين} (الأنعام : 81).</p>
<p style="text-align: right;">ولم يسأم إبراهيم عليه السلام من سرد الحجج المبطلة لما يعبد قومه : {قال أفتعبدون من دون الله ما لا ينفعكم شيئا ولا يضركم، أف لكم ولما تعبدون من دون الله أفلا تعلقلون} (الأنبياء : 66)</p>
<p style="text-align: right;">كما لم يعدم عليه السلام أسلوب المحاججة العقلية إمعانا في تعجيز قومه، قال تعالى : {ألم تر إلى الذي حاج إبراهيم في ربه أن أتاه الله الملك، إذ قال إبراهيم ربي الذي يحيي ويميت، قال أنا أحيي وأميت، قال إبراهيم فإن الله ياتي بالشمس من المشرق فات بها من المغرب، فبهت الذي كفر} (البقرة : 257)</p>
<p style="text-align: right;">وقبل أن يشدد أسلوب خطابه لهم، حاول إقناعهم بالحكمة والموعظة الحسنة قال تعالى : {وإبراهيم إذ قال لقومه اعبدوا الله واتقوه، ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون، إنما تعبدون من دون الله أوثانا وتخلقون إفكا، إن الذين تعبدون من دون الله لا يملكون لكم رزقا فابتغوا عند الله الرزق، واعبدوه واشكروا له إليه ترجعون} (العنكبوت : 16) وقال : {وقال إنما اتخذتم من دون الله أوثانا مودة بينكم في الحياة الدنيا، ثم يوم القيامة يكفر بعضكم ببعض ويلعن بعضكم بعضا} (الشعراء : 23).</p>
<p style="text-align: right;">كل هذه الحجج والبراهين لم تنفع في قوم إبراهيم عليه السلام، فما كان منه إلا نقل الخطاب إلى مستوى المواجهة مع أعداء الدين إعلاء لكلمة الله، وتأكيدا عمليا على بطلان مزاعمهم وادعاءاتهم : {وتا الله لأكيدن أصنامكم بعد أن تولوا مدبرين، فجعلهم جذاذا إلا كبيرا لهم لعلهم إليه يرجعون} (الأنبياء : 57)، فلما رأوا ما لحق بآلهتهم : {قالوا من فعل هذا بآلهتنا إنه لمن الظالمين} (الأنبياء : 57)، فأجابوا بأسلوب التجاهل تصغيرا من شأن إبراهيم عليه السلام : {قالوا سمعنا فتى يذكرهم يقال له إبراهيم} (الأنبياء : 58)، فقرروا محاسبته على فعلته : {قالوا فاتوا به على أعين الناس لعلهم يشهدون} (الأنبياء : 59).</p>
<p style="text-align: right;">لقد كان لتحطيم الأصنام من قبل إبراهيم عليه السلام، تاثير قوي في اتجاه رفع مستوى الحوار، وسند قوي في إبطال افتراءاتهم : {قالوا آنت فعلت هذا بآلهتنا يا إبــراهيم} (الأنبياء : 60)، فكان جوابه عليه السلام بمستوى  سؤالهم المنكر: {قال بل فعله كبيرهم هذا فاسألوهم إن كانوا ينطقون} (الأنبياء : 61)، فأوقع في عقولهم أثرا بليغا جعل بعضهم يلتفت إلى بعض بسؤال عميق حرك دواخلهم، وأربك عقولهم، قال تعالى : {فرجعوا إلى أنفسهم فقالوا إنكم أنتم الظالمون، ثم نكسوا على رؤوسهم} (الأنبياء : 65)، فاحتارت أفئدتهم، وأجابوا مترددين عاجزين : {لقد علمتَ ما هؤلاء ينطقون} (الأنبياء : 65)، فكانت لحظة مناسبة للداعية الحكيم إبراهيم عليه السلام، ليعاود ملاطفتهم ومساءلتهم : {قال أفتعبدون من دون الله مالا ينفعكم شيئا ولا يضركم} (الأنبياء : 66)، فجاء ردهم كأكبر تعبير عن عجزهم عن مسايرة حججه ومقارعتها، حيث لجأوا إلى أسلوب التهديد والوعيد : {قالوا حرقوه وانصروا آلهتكم إن كنتم فاعلين} (الأنبياء : 67)</p>
<p style="text-align: right;">وهذا دليل جديد وقوي على صدق دعوة إبراهيم عليه السلام، فالله سبحان وتعالى حق يدافع عن الحق، وهو سبحانه الذي يضر، وهو الذي ينفع، فقد ظن الكفار أن نارهم التي أججوها سيخمدون بها صوت التوحيد المرسل من السماء، لكن خاب مسعاهم، وظل صوت الحق عاليا مرتفعا إلى بعثة محمد عليه الصلاة والسلام.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff00ff;"><strong>العبر والمستفادات :</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">في ضوء أسلوب إبراهيم عليه السلام في الدعوة والتبليغ يمكن استنتاج ما يلي :</p>
<p style="text-align: right;">1- أن الداعية يبدأ دعوته بإنذار عشيرته الأقربين، وهذا البدء يمثل مرحلة فقط دون توقف، آمن الأقربون أم لم يومنوا، فلم تتوقف دعوة الخليل عليه السلام بإصرار آزر على الشرك، ولم تتوقف دعوة النبي الخاتم صلى الله عليه وسلم بإصرار أبي لهب وأبي طالب على الكفر.</p>
<p style="text-align: right;">2- وضوح الدعوة منذ اللحظة الأولى في حياة الداعية المسلم، فهي دعوة تـوحيد لا دعوة طواغيت وأصنام.</p>
<p style="text-align: right;">3- تمجيد الله سبحانه بما هو أهله، ولفت الانتباه دائما إلى صفات الله سبحانه، وأنه وحده المستحق للعبادة.</p>
<p style="text-align: right;">4- ضرورة اكتساب الداعية لقدرات الحوار والمجادلة بأسلوب علمي معزز بالحجج العقلية والبراهين العلمية.</p>
<p style="text-align: right;">5- ضرورة مخاطبة المدعوين على قدر عقولهم، وبما يتقنون وما يحبون.</p>
<p style="text-align: right;">6- على الداعية أن يتوقع حربا معلنة عليه، في أي وقت، ممن يتكسبون من الشرك والإلحاد، وقد تعلن هذه الحرب من أقرب الناس نسبا إليه، كما حدث من آزر مع إبراهيم عليه السلام.</p>
<p style="text-align: right;">7- لا يفت في عضد الداعية تهديد ووعيد من البشر، لأنه يتعامل مع الله سبحانه، فليصبر وليتدرج في دعوته مرحلة مرحلة.</p>
<p style="text-align: right;">8- تبدأ مواجهة العدو بدعوته إلى الله عن طريق مقارعة الحجة بالحجة، وللداعية أن يختار الأسلوب المناسب، مع ضرورة الموازنة بين مفسدة متوقعة للدعوة، وخير يدعمها، ويقوي عودها، فيسلك الداعية ما يناسب ظروفه، وظروف دعوته، وظروف مدعويه.</p>
<p style="text-align: right;">9- إن الله سبحانه يجعل كلمته هي العليا مهما بلغ التسلط من الطغاة، فهذا الخليل يخرج من النار سالما، والقوم يصابون بالخسران.</p>
<p style="text-align: right;">10- أن الداعية تربطه بالناس دعوته، فإذا ما كان إيمان منهم ثبتت وقويت، وإذا ما أصروا على الكفر والعداء لله سبحانه، وشرعه تبرأ منهم، والتجأ إلى الله العزيز القهار.</p>
<p style="text-align: right;">11- على الداعية أن يكون معتزا بدعوته، قويا في الذوذ عنها، يخالط الناس ويكشف زيف اعتقاداتهم وفساد أعمالهم ويقدم لهم الحلول الناجعة لمشكلاتهم بادلة في غاية الأدب واللطف والإقناع.</p>
<p style="text-align: right;">لقد ذُكر إبراهيم عليه السلام في القرآن الكريم68 مرة، وهذا دليل كاف على أهمية دعوته، وحكمة منهجه في تبليغ رسالة ربه، فكان دائم التوجه إلى الله، مستعينا به مستمسكا بشريعته، شاكرا لأنعمه، ذاكرا لفضله سبحانه عليه، حيث وصف ربه سبحانه بما ورد على لسانه : { الذي خلقني فهو يهدين، والذي هو يطعمني ويسقين، وإذا مرضت فهو يشفين، والذي يميتني ثم يحيين، والذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين} (الشعراء : 82).</p>
<p style="text-align: right;"><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>عبدالرحمان الغربي</strong></em></span></p>
<p style="text-align: right;">&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p style="text-align: right;">1- نحو فقه للقصص القراني : د. الشاهد البوشيخي -مجلة &#8220;الهدى&#8221; ع 12/11 &#8211; ص 4.</p>
<p style="text-align: right;">2- السيد قطب، في ظلال القرآن : 2385/4.</p>
<p style="text-align: right;">3- محمد علي الصابوني، صفوة التفاسير، 83/1.</p>
<p style="text-align: right;">4- تفسير الشعراوي، 139/1.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/06/%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d9%85%d9%86-%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d8%ae%d9%84%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a5%d8%a8%d8%b1%d8%a7%d9%87%d9%8a%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مظاهر الدفاع الإنساني و لبنات النصر في القصص القرآني</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/11/%d9%85%d8%b8%d8%a7%d9%87%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%81%d8%a7%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%88-%d9%84%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b5%d8%b1-%d9%81%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/11/%d9%85%d8%b8%d8%a7%d9%87%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%81%d8%a7%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%88-%d9%84%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b5%d8%b1-%d9%81%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 14 Nov 2004 14:25:38 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عبد المجيد بلبصير]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 223]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[الدفاع الإنساني]]></category>
		<category><![CDATA[القصص القرآني]]></category>
		<category><![CDATA[النـــصــر]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. عبد المجيد بالبصير]]></category>
		<category><![CDATA[لبنــــــات النـــصــر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22081</guid>
		<description><![CDATA[إن صور الدفاع الإنساني تترى في الواقع، و هي متفاوتة بحسب قدر المتدافعين و حجمها، و قيمة محل التدافع بينهما. فقد يقوم بين شخصين أو بين طائفتين أو فئتين متجاورتين أو غير متجاورتين، وقد يقوم بين حضارتين أو ثقافتين أو بالأحرى مذهبيتين كما هي طبيعة الدفاع اليوم، بل و في كل يوم. وهو دفاع يتخذ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن صور الدفاع الإنساني تترى في الواقع، و هي متفاوتة بحسب قدر المتدافعين و حجمها، و قيمة محل التدافع بينهما. فقد يقوم بين شخصين أو بين طائفتين أو فئتين متجاورتين أو غير متجاورتين، وقد يقوم بين حضارتين أو ثقافتين أو بالأحرى مذهبيتين كما هي طبيعة الدفاع اليوم، بل و في كل يوم. وهو دفاع يتخذ إجمالا مظهرين اثنين:</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong> الدفاع المتسالم</strong></span></h2>
<p>&gt; الأول: ما يمكن تسميته بالدفاع المتسالم، أي المتظاهر بالسلم، وهو أشبه ما يكون بالحرب الباردة، لأن المعتدي فيه يكون في موقع المتربص شرا بالمعتدى عليه، و لذلك فهو أعرق في الخداع من الخداع، إذ يبدي لمن يتربص به الدوائر الهدوء، لكنه هدوء موطئ لأبشع العواصف نحو عاصفة الصحراء، وثعلب الصحراء، وغير ذلك مما أصاب أمة الإسلام- وما يزال- عبر تاريخها.</p>
<p>والأمة وهي المستضعفة ينبغي عليها في هذه المرحلة، أعني مرحلة تربص عدوها بها، ألا تقف مكتوفة الأيدي أمامه، مغترة بهدوئه الخادع، بل لابد لها من تنشيط همتها و تجديد نشاطها على مستوى تدينها خاصة، بحيث ينبغي أن تستحضر بأفرادها و جمعياتها ومجتمعها الضابط التعبدي في كل حركاتها و سكناتها، وتخلص النية لله-عز وجل- في كل ما تأتي وتذر من جهودها، كل في مجاله الذي يسره الله له، وإلا كانت لحظة الانقضاض، انقضاض العدو المفترس الذي لا يألو في مؤمن غلا و لا ذمة، وهي اللحظة الحالقة لحرمات الأمة.</p>
<p>فلابد إذن من دفاع تديني عارم يتجدد به الإيمان في النفوس، أفرادا و مؤسسات، وإلا يُفعل تكن فتنةً في الأرض وفسادٌ كبير كما نصت على ذلك كليتا الدفاع القرآنيتان، إذ مجرد تذوق بسيط لهما يكشف لنا أن وظيفة الدفاع المركزة في آية البقرة في قوله-عز و جل- &#8221; لفسدت الأرض&#8221; جاءت مبسوطة في آية الحج في قوله تعالى&#8221; لهدمت صوامع و بيع وصلوات و مساجد يذكر فيها اسم الله كثيراً &#8221; و الهدم- وهو من أرقى صور الفساد في غياب الدفاع- إنما يلحق معالم التدين الحق عبر التاريخ. بمعنى أن درء الفساد عن الأرض، مذ شرع الله الشرائع، لم يكن ابتداءً إلا بإحياء هذه المعالم، باسترجاع وظائفها الحقيقية.</p>
<p>فالمساجد التي هي المدارس الأولى للتدين الصحيح في شريعة الإسلام ينبغي أن تيسر لما خلقت له، فيذكر فيها اسم الله كثيراً. ولا ريب في أن الذكر و إن تعلق بأسماء الله الحسنى، لا يراد به مجرد الذكر اللساني الذي لا يتجاوز الحناجر، وإنما يراد به ما هو أعمق من ذلك وأعرق، وهو الذكر القلبي و العقلي معاً، إذ هو أصل الذكر اللساني، فكل نشاط تعبدي لساني، إلا وله أًصل في القلب ينبغي أن يُربط به.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>إنّ الكلام لفي الفؤاد وإنّما جُعِل اللسان على الفؤاد دليلا.</strong></span></h2>
<p>فهذا النوع من الذكر المستحضر لرقابة الله، هو الذي ينبغي أن يسود في كل شبر من بلاد الإسلام. وينبغي أيضا أن يستصحبه المسلم حيثما كان ولو خارج بلاد الإسلام.فالأرضون كلها، إلا ما استثنى الشرع من بعض بقعها، مساجد كما أخبر عليه السلام&#8221; جُعِلت لي الأرض مسجدا وطهوراً&#8221;، ومن ثم ينبغي ألا يحال بينها وبين أداء وظيفتها الكبرى التي هي ذكر الله كثيراً.</p>
<p>فالذكر على هذا النحو متى امتد امتداد بلاد الإسلام، وخالط قلوب أهلها فرادى وجماعات ومجتمعات، هو الذي يحفظ التدين، و يدفع البلوى، و يورث الأمان،و يُوطِّئ لمنِّ الله على عباده وتمكينه لهم في الأرض {ونريد أن نمنَّ على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمةً ونجعلهم الوارثين}. حتى إذا ما قدر الله البلاء، لم يعز على الأمة تلمس سبيل الاهتداء إلى النصر بإذن الله.</p>
<p>ولقد سرنا كلما عصفت بنا العواصف مسيرات و مسيرات، لكنها لم تُـثمر النتائج المرجوة، فظلت مجرد صيحاتِ غضب، ذلك أنًّا ضعيفو التدين، بعيدون عن الذكر بمعناه الصحيح.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>الدفاع المحارب</strong></span></h2>
<p>&gt; الثاني :  الدفاع المُحارِب: وهو الذي تتسع فيه رقعة التدافع وتمتد،و تتنوع فيه أسلحة المتدافعين،فيأخذ صورة حرب حقيقية، تبرز فيها حِلية كلتا القوتين الشاهية و الغاضبة، وإنما الحرب حربان: جائرة يطلب بها المحارب غصب منافع غيره، و عادلة ينتصف بها المُحِقّ من المبطل.</p>
<p>وكثيرا ما عرض القرآن عبر قصصه مشاهد من هذه الحرب، مختلفة زمانا و مكانا و إنسانا، لكنها ذات طبيعة واحدة تقوم بين متدافعين جائر و عادل، فاسد  صالح.</p>
<p>ولا ريب في أن الاهتمام بالقصص القرآني بِقصد استلهامِ لبِناتِ النّصرِّ فيه من أجل توظيفها في ساحة المدافعة، أمر لما يستوف حقّه من العناية الفائقة بعد على الرغم من وفرة مادته، و رحابة ساحته في القرآن الكريم.و كله شريط يكاد يكون مرئيا لجملة من أشكال التدافع الإنساني عبر التاريخ. نعم لقد تم الاهتمام بالجانب الجمالي لهذا القَصص، بيد أن ذلك وحده لم يكن لِيَفي بالغرض، فكان لابد من الانتقال من مرحلة تذوقه التذوق الفني إلى مرحلة تفقهه الفقه الحكيم المتذوِّق لِلَبنات النصر فيه استنباطاً و تنزيلاً.</p>
<p>والنصر في اللغة يأتي على معانٍ منها الظفر و العون انتصافاً للمظلوم- وهو المراد هنا- ومنها العطاء وإتيان البلاد، وكلها تؤول إلى &#8220;أصل صحيح يدل على إتيان خير و إيتائه&#8221; كما قال ابن فارس في المعجم.</p>
<p>و لَبِنات النّصر دعائمه و مقدماته التي يكون هو بمثابة النتيجة الطبيعية لها بحيث يتحقق بعد توافرها وجوده و حقيقته.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>القرآن الكريم وأشكال التدافع الإنساني</strong></span></h2>
<p>و القرآن الكريم بشتى موضوعاته وأفانينه حافل بتلك اللبنات، غير أن تقصيها يحسن أكثر ما يحسن في القصص القرآني خاصة، و ذلك لاعتبارات:</p>
<p>القصص القرآني وِعاء لأشكال التدافع الإنساني عبر التاريخ، بحيث يعرض صراعات بين طرفين جائر وعادل، فاسد وصالح، وهما يمثلان بالتبع القوتان الشاهية و الغاضبة، ويحسم النتيجة دائما لصالح أهل الحق و الصلاح. فكان لزاما-والحالة هذه- على المقصود بهذا الخطاب البحث في مقدمات هذه النتيجة وأسبابها.</p>
<p>سلوك القرآن في سوق القصص والأخبار أسلوب التوصيف و المحاورة، أو طريقة التصوير كما قال الأستاذ الشهيد. ذلك أن&#8221; التصوير هو الأداة المفضلة في أسلوب القرآن&#8230; وبه تصبح_ الحوادث والمشاهد والقصص شاخصة حاضرة، فيها الحياة و فيها الحركة، فإذا أضاف إليها الحوار فقد استوت لها كل عناصر التخييل&#8221;. و استخلاص لبنات النصر ومقوماته من هذا القصص الموصوف المصور يكون أقرب و أيسر من استخلاصه في باقي الموضوعات الأخرى التي قد لا تتوافر فيها قوة التصوير المبثوثة في القصص القرآني بحيث تصير القصة مشهدا محسوسا و صورة حية لا يعزب عن المتلقي شيء منها.</p>
<p>عرض القرآن لهذا القصص بهذا الأسلوب يجعل أحيانا الأحداث تتعاقب، والمشاهد تتابع، فيسهل بذلك استخلاص ما ينبغي استخلاصه منها و بانتظام فتأتي العبر و الفوائد فيها كالبنيان المرصوص.</p>
<p>وإذا كان التصوير و التوصيف ميزة القصص القرآني عامة، فإن تتابع الأحداث وتعاقبها لا يتأتى في كل قصص القرآن، بل نادرا ما يتحقق ذلك، لأن القرآن إنما &#8221; يذكر القصص و الأخبار للموعظة والاعتبار، لا لأن يتحادث بها الناس في الأسمار&#8221; كما قال الشيخ الطاهر بن عاشور رحمه الله، فيكون عرض القرآن للقصة كلها أو بعضها بحسب قدر الموعظة المناسب للمقام.</p>
<p>و بعد، فهذه نماذج لبعض لبنات النصر من خلال قصة موسى عليه السلام، وقصة طالوت و جالوت مذيلة ببعض أدلتها. وهي تنادي صارخة أن حال المأساة و الوهن التي عشناها قرونا، وحصدنا بموجبها الهزائم تلو الهزائم والنكبات تلو النكبات ليست نتيجة عجز عن تحقيق النصر بالوسائل والأدوات بقدر ما هو عجز عن تحقيقه بعد التدين الحق بالأركان و اللبنات، ذلك أن امتلاك القوة لا يكفي في نصرة دين الله و في تحقيق الصلاح المقصود من الدفاع كما رسمه القرآن ما لم تكن هناك قيادات راشدة و صبر على البلاء و الابتلاء ويقين مستمر في الله بالنصر.</p>
<h2><strong><span style="color: #800000;"> لبنــــــات النـــصــر</span></strong></h2>
<p>القيادة الـراشدة</p>
<p>الصبر على البلاء والابتلاء</p>
<p>اليقيــن في الله بالنصر</p>
<p>الصلاح و استمرار التقوى</p>
<p>1- قــصة  موسى</p>
<p>{واصطنعتك لنفسي}</p>
<p>{وأخي هارون هو أفصح مني لسانا فأرسله معي ردّا يصدقني}</p>
<p>{و قال موسى لأخيه هارون اخلفني في قومي وأصلح ولا تتبع سبيل المفسدين}</p>
<p>{قال موسى لقومه استعينوا بالله واصبروا}</p>
<p>{وتمت كلمة ربك الحسنى على بني إسرائيل بما صبروا}</p>
<p>{إن الأرض لله يورثها من يشاء عباده والعاقبة للمتقين، قالوا أوذينا من قبل أن تأتينا ومن بعد ما جئتنا. قال عسى ربكم أن يهلك عدوكم و يستخلفكم في الأرض فينظر كيف تفعلون}.</p>
<p>{أو لم يهد للذين يرثون الأرض من بعد أهلها أن لو نشاء أصبناهم بذنوبهم، و نطبع على قلوبهم فهم لايسمعون}.</p>
<p>2-  قـــصة طالوت وجالوت</p>
<p>{إن الله اصطفاه عليكم و زاده بسطة في العلم و الجسم}.</p>
<p>{إن الله مبتليكم بنهر.}.</p>
<p>{والله مع الصابرين}.</p>
<p>{ربنا أفرغ علينا صبراً}.</p>
<p>{قال الذين يظنون أنهم ملاقو الله  كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله}.</p>
<p>{ولما برزوا لجالوت وجنوده، قالوا ربنا أفرغ علينا صبراً وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين}.</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>ذ. عبد المجيد بالبصير</strong></em></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/11/%d9%85%d8%b8%d8%a7%d9%87%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%81%d8%a7%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%88-%d9%84%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b5%d8%b1-%d9%81%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
