<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; القريظ</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d9%8a%d8%b8/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>وجدانيات من شعر محمّد علي الربّاوي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/12/%d9%88%d8%ac%d8%af%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d9%86-%d8%b4%d8%b9%d8%b1-%d9%85%d8%ad%d9%85%d9%91%d8%af-%d8%b9%d9%84%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a8%d9%91%d8%a7%d9%88%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/12/%d9%88%d8%ac%d8%af%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d9%86-%d8%b4%d8%b9%d8%b1-%d9%85%d8%ad%d9%85%d9%91%d8%af-%d8%b9%d9%84%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a8%d9%91%d8%a7%d9%88%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 02 Dec 2015 10:59:10 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 447]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[أدب]]></category>
		<category><![CDATA[الشعر العربي]]></category>
		<category><![CDATA[الشعر المغربي]]></category>
		<category><![CDATA[القريظ]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.محمد حماني]]></category>
		<category><![CDATA[شعر]]></category>
		<category><![CDATA[لغة]]></category>
		<category><![CDATA[محمد علي الرباوي]]></category>
		<category><![CDATA[وج]]></category>
		<category><![CDATA[وجدانيات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10298</guid>
		<description><![CDATA[أليس شعرنا المغربي الحديث والمعاصر، بحاجة إلى قراءة عاشقة، والشاعر الناقد محمد بنيس هو من نادى بالقراءة العاشقة. وشعر الرباوي حين تتذوقه يشدك بلغته الحالمة الرشيقة، فتلتهم أسطره الشعرية واحدا واحدا؛ ولعل ما يثيرك في شعر محمد علي الرباوي وأنت تقرؤه حضور الذات الشاعرة، فلا يكاد يخرج كلمة من جبَّته إلا وأضفى عليها شيئا من [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>أليس شعرنا المغربي الحديث والمعاصر، بحاجة إلى قراءة عاشقة، والشاعر الناقد محمد بنيس هو من نادى بالقراءة العاشقة. وشعر الرباوي حين تتذوقه يشدك بلغته الحالمة الرشيقة، فتلتهم أسطره الشعرية واحدا واحدا؛ ولعل ما يثيرك في شعر محمد علي الرباوي وأنت تقرؤه حضور الذات الشاعرة، فلا يكاد يخرج كلمة من جبَّته إلا وأضفى عليها شيئا من فيوض الوجدان؛ ولعل الشاعر قد مر به من الآلام ما جعل ذلك ينطبق على شعره، فالشعر عنده سيرة ذاتية، حيث يقول صديقه الشاعر والناقد حسن الأمراني ملخصا تجربة الرباوي الشعرية: «يتميز شعر الرباوي بسمتين أساسيتين، فهو أولا يمثل سيرة ذاتية، لا كالسير، فهي ليست سيرة أحداث ظاهرية فحسب، بقدر ما هي سيرة باطنية عميقة، تنبئ عن التحولات الفكرية والشعورية التي تلبست الشاعر في حياته كلها، أما السمة الثانية فهي الصدق، أن تطلب من الشاعر أن يكتب قصيدة، دون أن يكون لتلك القصيدة حظ من هموم الذات، فكأنما تطلب من السراب أن يسقيك».<br />
لا شك أن الشعر تأريخ للقصيدة وهي تمارسه منذ الطفولة المبكرة إلى أن اشتعل العمر جمرا وعذابا، ويؤكد الشاعر محمد علي الرباوي هذا العمق الوجداني، فيقول: «الشعر عندي سيرة ذاتية، ولأنه كذلك فأنا لا أكتب إلا ما أعيشه، الشعر تعبير عن تجربة، لهذا حين يملأني موقف مؤلم، أو مفرح، فإن ذاتي تختزنه في عمقها».<br />
فالشاعر محمد علي الرباوي كان طموحه منذ الطفولة أن يكون مؤلفا للموسيقا الروحية، حيث لم يتمكن في أن يكون كذلك، كان الشعر بديلا، والشعر موسيقا، والموسيقا إحساس، لذلك كان الشاعر يتحسس ذاته ويعزف على قيثارة وجدانه؛ ولعل الشعر الذي ينبع من أعماق الذات الإنسانية هو ما يجعل منه شعرا متميزا، والقصيدة التي «تنطلق من الذات قادرة بلغتها أن تتجاوز الذات إلى ما هو أبعد». وقد بقي الشّاعرُ وفيّا للموسيقا الشعرية منذ الطلب العلمي بالجامعة، فموضوع دبلوم الدراسات العليا هو: «الشعر العربي المعاصر بالمغرب الشرقي: التناص والإيقاع»، من تأطير الدكتور إبراهيم السولامي، فاس، 1987. أما موضوع دكتوراه الدولة في الأدب العربي فهو: «العروض: دراسة في الإنجاز»، من تأطير الشاعر المرموق الدكتور محمد السرغيني، وجدة، 1994. كما أن الشاعر محمد علي الرباوي من الشعراء المجددين في الإيقاع؛ حيث كان يطعّم الإيقاع العربي بالإيقاع الغربي.<br />
هذا، وإن الشاعر محمد علي الرباوي من الشعراء الذين يسمحون لقصائدهم أن تنهل من الفنون الجميلة كالرسم، والسينما، والمسرح، وبعد أن تستوي القصيدة يأتي «الشاعر الطفل» الذي يسكن الشاعر محمد علي الرباوي فيلونها بهبله الشعري ويؤثثها بأزهار الألم، هذا الألم الذي تسرب إلى أعماق الشاعر من شعر «بودلير»، فيأتي محمد علي الرباوي بإلقائه الرائع فيعطي للقصيدة أبعادها الجمالية والإيقاعية.<br />
لنستمع إلى الشاعر محمد علي الرباوي ملخصا تجربته الشعرية: «كتبت الشعر حين لم أتمكن من تحقيق رغبتي في أن أكون مؤلفا للموسيقا، كان الشعر هو البديل، من خلاله عبرت عما يختلج بأعماقي من مشاعر، وقد جاءني هذا مبكرا، انسجاما مع ميلي الشديد للوحدة وأنا طفل. كان الهاجس الأكبر الذي كان يملأني هو أن تتميز كتاباتي، ولتحقيق هذه الغاية اتخذت لنفسي خطتين: الخطة الأولى هو تنوع قراءتي من شعر بالعربية، والفرنسية، من تأريخ، وعلم اجتماع، وفلسفة، وفنون تشكيلية، الخطة الثانية أن يكون الشعر الذي أكتبه سيرة ذاتية، وهذا معناه أن أكتب انطلاقا من تجربة أمر بها، ذلك بأن التعبير عن التجربة تجعل العمل الشعري متميزا، لأن التجربة التي أعيشها ستكون وجوبا مخالفة عن التجربة التي يعيشها غيري، ولهذا اهتم شعري بذاتي في أفراحها، وأحزانها، وإذا تناولت قضايا الأمة فإني أتناولها في علاقتها بهذه الذات، لأن هذه العلاقة هي ما يجعل الشعر ذا طابع إنساني.<br />
لقد كان محمد علي الرباوي في شعره يجمع بين ذاتية أبي القاسم الشابي، وفكر إيليا أبي ماضي، فشعره يحوطه غموض شفاف يجذب المتلقي بلغة شعرية أنيقة، ومن القصائد الجميلة التي تعبر عن ذاتية الشاعر قصيدة «الفرح المشتعل»:<br />
ذَاتي اشتقتُ إليكِ، اشتقت إلى أَن أَلْتَفَّ صغيراً<br />
بين غلائلك الرطبةِ، أن أسمع عصفوركِ يتلو جهراً ما<br />
يَتَيَسَّر من أشعار العشق اللافح، إن الأحجار الفوارة قد<br />
فصلتني عنك، هي الآن تُطَوِّحُ بي بين أقاليم الحزنِ<br />
تُكَبِّلني ببحار الهم القاتل يا ذَاتي ما عدتِ كَمَا<br />
بالأمس أراكِ: ملامحك المألوفةُ تَهْرُب مني كيف<br />
أُعيدُ إلى عَيْنَيَّ جداولها الرقراقةَ كيف أعيد إِلَيَّ الْقُوَّةَ<br />
حتى أجمع بين الصخر وبينك في مأدبة لا يحضرها<br />
إِلاَّنا أتمردتُ عليك أنا أم أنتِ تمردت عليَّ فهل لي أن<br />
أعرف من منا المسؤول ومن من القاتل من منا المقتول.<br />
وفي المقطع الأخير من قصيدة «مقاطع داخل الذات وخارج الذات» حيث اكتوى بنار الوحدة، فيتغنى بآلام الذات قائلا:<br />
ها أصبحتُ وحيدا في منفى خوفي الرابضِ<br />
في عيني منذُ سنين<br />
وغلائله تورق كل دقيقة<br />
وأنا أتحول نارا غضبى نارا تحرق ذاتي<br />
اه لو أني خارجَ ذاتي<br />
لو أني أملك أن أصنع لي ذاتاً أخرى<br />
تمشي لا ترسم ظلاً فوق شفاه الأرض(&#8230;)<br />
حين تصادمت مع الريح ضحكت كثيراً<br />
حيث تعرى جسدي وتكلم جهراً<br />
لغة الطين بكيت كثيراً<br />
وفهمت خبايا الذات كثيراً.<br />
فمعجمُ الوجدان حاضرٌ بقوة في هذا المقطع الشعري: ( وحيدا، خوفي، نارا، غضبى، تحرق، ذاتي، آه، خبايا الذات..).<br />
إن شعر محمد علي الرباوي حين تقترب منه تحس بشيء غامض؛ لكنه غموض شفاف، حلو، إنه وهج الذات، ووجع الوجدان، إنه ذلك الحس الإنساني الذي يتجاوز الذات إلى ما هو أبعد؛ «ذلك أن حرقة الإنسان ووجعه، واحتراق وجدانه هي التي صنعت في كثير من وجوه الفن القوة القادرة على تحويل هذه الشحنات الملتهبة إلى قطع فنية متميزة وربما نادرة..).<br />
وليكن ختام هذه الكلمة مقطعا شعريا، يظهر فيه الشاعر عاشقاً متصوّفاً، وليست تلك المرأة التي تحضر في هذا المقطع الشعري، في آخر المطاف إلا القصيدة التي تسكن ذاته، فيقول:<br />
لماذا اقتحمتِ عليَّ حصوني<br />
وكَانَ الصدى يتمددُ في دَاخلي<br />
قبلَ أَن تَضربي<br />
- ذات يوم- خيامك فيها<br />
لماذا مراراً أموت أنا<br />
حين أشعر أن فؤادكِ<br />
يمخر أمواج حبي المكثفِ<br />
هذا الشعور يعذبني<br />
يكبل خطوي<br />
يمزق ذاتي<br />
فيصبح بحراً عميقاً ..<br />
وهل زورقي يستطيع عبور المحيط.</p>
<p><span style="text-decoration: underline;"><strong>ذ. محمد حماني</strong></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/12/%d9%88%d8%ac%d8%af%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d9%86-%d8%b4%d8%b9%d8%b1-%d9%85%d8%ad%d9%85%d9%91%d8%af-%d8%b9%d9%84%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a8%d9%91%d8%a7%d9%88%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>شعرية  الرثاء عند الأستاذ عبد العلي حجيّج</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/10/%d8%b4%d8%b9%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%ab%d8%a7%d8%a1-%d8%b9%d9%86%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d8%b0-%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%8a-%d8%ad%d8%ac%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/10/%d8%b4%d8%b9%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%ab%d8%a7%d8%a1-%d8%b9%d9%86%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d8%b0-%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%8a-%d8%ad%d8%ac%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 18 Oct 2015 16:02:31 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 444]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[الأدب العربي]]></category>
		<category><![CDATA[الأستاذ]]></category>
		<category><![CDATA[الرثاء]]></category>
		<category><![CDATA[الشعر]]></category>
		<category><![CDATA[القريظ]]></category>
		<category><![CDATA[اللغة]]></category>
		<category><![CDATA[المفضل الفلواتي]]></category>
		<category><![CDATA[عبد السلام الهراس]]></category>
		<category><![CDATA[عبد العلي حجيج]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10047</guid>
		<description><![CDATA[في البداية أود أن أشير إلى أن كلمتي هاته في شعر الأستاذ الدكتور عبد العلي حجيج لن تكون كلمة نقدية؛ وذلك للأسباب الآتية: أولا: ليس الاهتمامُ النقديُّ ديدني. ثانيا: لم تكتمل أدواتي النقديةُ بعدُ. ثالثا: ليس في هذا المجال أزعج من كلمات النقد لفهم عمل فني، لأنها لا تؤدي سوى إلى ضروب من سوء التفاهم . [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>في البداية أود أن أشير إلى أن كلمتي هاته في شعر الأستاذ الدكتور عبد العلي حجيج لن تكون كلمة نقدية؛ وذلك للأسباب الآتية:<br />
أولا: ليس الاهتمامُ النقديُّ ديدني.<br />
ثانيا: لم تكتمل أدواتي النقديةُ بعدُ.<br />
ثالثا: ليس في هذا المجال أزعج من كلمات النقد لفهم عمل فني، لأنها لا تؤدي سوى إلى ضروب من سوء التفاهم .<img class="alignleft  wp-image-3905" src="http://almahajjafes.net/wp-content/uploads/2012/06/12345-150x150.jpg" alt="12345" width="301" height="301" /><br />
وإنما أحببت أن تكون هذه الكلمة كلمةً عاشقةً ترتعُ على ملكة الذوق، وتكرعُ من مواطن الجمال الشعري. والشاعرُ الأستاذ الدكتور عبد العلي حجيج من شعراء الرثاء؛ ذلك بأن الرثاء هو الغرض الغالب على شعره &#8211; وإن كانت له قصيدة أو قصيدتان في مدح المصطفى [، وقصيدة &#8220;صفوف المجد&#8221; التي أنشدها في &#8220;المؤتمر الثاني للباحثين في السيرة النبوية&#8221; الذي أقيم بفاس أيام: 20/21/22 نونبر2014، (القصيدة في العدد الخاص عن المؤتمر، المحجة، ع: 432، ص: 23). وأربعة أبيات شعرية في رثاء المهندس عبد اللطيف الحجامي – رحمه الله ، (واجهة المحجة، عدد خاص: 360). عدا ذلك نجد للشاعر قصائد يرثي فيها أساتذة كراما غادروا الحياة منهم: المفضل فلواتي، وعلي الغزيوي، ومحمد الدناي، ثم عبد السلام الهراس&#8230;، والرثاء يعد من &#8220;أصدق الأغراض الشعرية لأنه يخلو من الطمع والحاجة إلى المكافأة بل ينبع من الإخلاص والصدق، إنه لمحة وفاء تشرق في الروح وتنهمر مع الدموع وتنساب من الشفاه نشيدا مثخنا بالجراح موسوما بالصدق&#8221;؛ ولعل من المرثيات الرائعة التي ظلت تحتفظ بماء وجهها في تراثنا الشعري المائز قصيدة مالك بن الريب التميمي في رثاء نفسه، ومراثي شاعرة بني سُليم الخنساء في رثاء أخيها صخر، وقصيدة أبي ذؤيب الهذلي في رثاء خمسة من أبنائه الذين أصابهم الطاعون في عام واحد.<br />
حقيقة أن هذه المراثي هي من عيون قصائد الشعر العربي التي يطرب لها كلُّ من سمعها، وتهتز لها مشاعرُه؛ لأنها نابعة من أعماق أصحابها. والرثاء من الأغراض الشعرية الشريفة عند العرب، وقد قال عبد الملك بن قُريب الباهلي الملقبُ بالأصمعي(تــــ:216هـ)، لأعرابي: ما بالُ المراثي أشرف أشعاركم؟، قال: لأننا نقولها وقلوبنا محترقة (العقد الفريد، ابن عبد ربه، 3/183).<br />
هذا وكأني بالشاعر الدكتور عبد العلي حجيج حين كان ينظم أشعاره في حق ثلة من الأساتذة الذين أودى بهم الموت، كان يرصع زمرد ألفاظه في عقد فريد، فكان يغمسها في محبرة وجدانه؛ فجاءت حباتُ العقد بديعة رائعة يجمعها خيط المحبة الصادقة، فتدفقت مشاعرُ الشاعر في شرايين قصائده كتدفق مياه الأنهار، والسواقي بين الحقول والبساتين الخضراء. يقول الشاعر الأستاذ عبد العلي حجيج في المقدمة التي افتتح بها قصيدته في رثاء الأستاذ علي الغزيوي &#8211; رحمه الله:<br />
أمن حب الحياة طغى الكبارُ<br />
ومن كره الممات نجا الصغارُ<br />
ولكن العدالة حين تقضـــي<br />
بحكم الحق ينكشف الغبــــــارُ<br />
وقد صار الزمانُ زمانَ سوء<br />
وجوهُ الناس يعلوها انكســـارُ<br />
ترى الأرواح تسفكها جهارا<br />
وحوش من موالينا شــــــرارُ<br />
وليس القتل في الأرواح شيئا<br />
إذا ما قيس بالآلام عــــــارُ<br />
أليس الله قد أوحى بحكم<br />
جعلناكم شعوبا للتــــــــــــــعارُ<br />
وننسى آدما منه جميعا<br />
أتت كل الشعوب لها انتشــــــــارُ<br />
حياة لا يقر لها قرار<br />
وموت في ترصدها يــــــــــــــــدارُ<br />
ثم يبدأ الشاعرُ في الحديث عن فضائل الأستاذ علي الغزيوي – رحمه الله، قائلا:<br />
علوك ياعلي له منارُ<br />
وغزوك للعقول له مســـــــــــارُ<br />
وسبقك في مراقي العلم أعلى<br />
وأحسن ما يحليك الوقارُ<br />
وفضلك في العلوم وقد تجلى<br />
بيانك بالبنان له يشـــــــارُ<br />
وهكذا يسترسل الشاعرُ في ذكر شمائل الرجل مذكرا بما كان يتحلى به في حياته، ويعضد قولَ الشاعر رأيُ الدكتور عبد السلام الهراس – رحمه الله، حين قال في حق الأستاذ علي االغزيوي: &#8220;وإني لأحمد الله أن وفقه وثلة من أصحابه من الشباب المغربي الطموح للاضطلاع بمهمة البحث العلمي الرصين الذي يراد به خدمة هذا البلد المبارك، والإسهام في نهضته العلمية والأدبية الشاملة على أسس سليمة ومتينة، مما يصل حاضرنا بماضينا المشرق، ويؤهل وطنه الذي اضطلع برسالة الجهاد بالغرب الإسلامي ليستعيد مهمته التاريخية في القيام بجهاد الفكر والبحث في المستوى المطلوب منه حضاريا&#8221; .<br />
وفي هذه القصيدة التي نظمها في رثاء الأستاذ علي الغزيوي – رحمه الله، ركب فيها شاعرنُا البحرَ الوافرَ، وهو ما نمثل له عروضيا كالآتي:<br />
أمن حب الحياة طغى الكبار<br />
ومن كره الممات نجا الصغار<br />
//0 /0/ 0//0/ //0 //0/0<br />
//0 /0/0 //0/ //0 //0/0<br />
مفا علْتــــن مفاعلــــتن فعولن<br />
مفا علْتن مفاعـــــلتن فعولن<br />
فــ &#8220;فعولن&#8221; تمثل عروض الوافر وضربه هي في الأصل &#8220;متفاعلن&#8221;، وقد طرأ عليها تغيير بالقطف – وهو تسكين الخامس المتحرك (اللام)، وحذف السبب الخفيف (/0) من آخر التفعيلة، فأصبحت &#8220;مفاعلْ&#8221; بوتد مجموع (//0)، وسبب خفيف (/0)، ولسهولة النطق بها حُوّلت إلى &#8221; فعولن&#8221;.<br />
وقد صرّع الشاعرُ في مطلع القصيدة. والتصريع: انتهاءُ آخر الشطر الأول، والشطر الثاني من المطلع بنفس الحرف، وكذا إحداث تغيير يلحق العروض لتوافق الضرب فينتهيان بنفس التفعيلة، وهذا ما حققه الشاعرُ في قصيدته، ويلجأ الشاعر إلى التصريع؛ لأنه يخدم موسيقية القصيدة. فالتصريعُ له قيمتان: قيمة دلالية سيميائية، من خلال رؤيتنا للحرف الأخيرمن الشطر الأول ترشدنا إلى أن روي القصيدة سيكون حرف الراء. أما القيمة الثانية فهي قيمة صوتية صرفة تتجلى في تناغم صوتي يسري في القصيدة في شكل تموجات أفقية تحدثه الحروف المتقاربة صوتيا مع حرف الراء. كما أن في هذا المطلع ترصيعا متقابلا (أمن حب/ ومن كره، الحياة/ الممات، طغى / نجا، الكبار/ الصغار)، فقد حقق هذا الترصيعُ المتقابلُ رنينا موسيقيا، وملأ الأذن نغما، وهز النفس شجنا.<br />
وقد ركب الشاعرُ البحر الوافر؛ لأن نفسيته كانت متعبة ومتأثرة من فَقْدِ صديق عزيز عليه، وإذا كانت البُنى العروضية تسعفنا في تأويل مضمون القصيدة، فإننا نستطيع القول: إن &#8220;العصب&#8221; – وهو تسكين الخامس المتحرك، عندما اجتمع مع &#8220;الحذف&#8221; سماهما واضعُ العروض العربي الخليلُ بْنُ أحمد الفراهيدي (تـــ:170هــ)، قطفا (= عصب+ حذف)، قياسا على هذا؛ فإن الموت قطف، وخطف رجلا عزيزا على أهله، ومحبيه، وكأن الشاعر سُكّنت أنفاسه، ولم يقوَ على الكلام، وضاق لسانُه عن الرثاء، الذي عبّرت القصيدة التي بين أيدينا بقوة عن صدق مشاعره، وعن محبته العميقة. لذلك جاءت هذه القصيدة غارقة في جراحها، متعبة، وهذا ما جعلها متميزة بديعة راقية.<br />
وإذا ما تركنا هذه القصيدة وولينا وجوهنا شطر قصيدة أخرى في رثاء الأستاذ المفضل فلواتي – رحمه الله، الموسومة بـــ: &#8220;فارس الميدان&#8221; (المحجة، عدد خاص: 342، ص: 25) التي مطلعها:<br />
موت جرت أقداره فشجاني<br />
ما في الوجود كغصة الإخوان<br />
وهي قصيدة ماتعة تبيّن بصدق عُلُوَّ كعب الشاعر في نظم القوافي؛ وكيف لا يكون كذلك – وهو الذي لازم أميرَ القوافي أحمد شوقي ردحا من الزمن في بحث أكاديمي أثناء الطلب العلمي بالجامعة، وكيف لا يكون كذلك – وهو من الأساتذة المبرّزين في تدريس العروض العربي بكلية الآداب والعلوم الإنسانية / فاس.<br />
والقصيدة جاءت على روي (النون)، والشاعر كان على وعي حين اختار حرف النون لما يحققه من أنين وانكسار في نفسية الشاعر وقارئ القصيدة. وقد وُفّق أستاذنا الشاعر عبد العلي حجيج في مرثياته، وليته لم يكن مقلا في أشعاره. فقد قرأ الأديبُ المحققُ والشاعرُ محمود شاكر بعضا من شعره على بعض من أحبائه وأودائه، فقال له أحدُهم: لماذا لم تواصلِ الشعرَ يا مولاي؟، فقال : تركته لمحمود حسن إسماعيل. وبحسبي أن أتساءل لمن ترك أستاذنا عبد العلي حجيج شعره؟<br />
لعلي في هذه الكلمة لم أقل شيئا في فن الرثاء عند الشاعر الأستاذ الدكتور عبد العلي حجيج، وما يجب أن يقال فيه كثير، وحسبي هذه الكلمة الخاطفة، فمتى يا ترى يُجمع شعرُهُ، ويأخذ حظه من البحث والتأمل؟.<br />
<span style="text-decoration: underline;">ذ. محمد حماني</span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/10/%d8%b4%d8%b9%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%ab%d8%a7%d8%a1-%d8%b9%d9%86%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d8%b0-%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%8a-%d8%ad%d8%ac%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>حَـلَـفَ الـمُـرابِـط لـن يـزول ربـاطُـه</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/10/%d8%ad%d9%8e%d9%80%d9%84%d9%8e%d9%80%d9%81%d9%8e-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%8f%d9%80%d8%b1%d8%a7%d8%a8%d9%90%d9%80%d8%b7-%d9%84%d9%80%d9%86-%d9%8a%d9%80%d8%b2%d9%88%d9%84-%d8%b1%d8%a8%d9%80%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/10/%d8%ad%d9%8e%d9%80%d9%84%d9%8e%d9%80%d9%81%d9%8e-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%8f%d9%80%d8%b1%d8%a7%d8%a8%d9%90%d9%80%d8%b7-%d9%84%d9%80%d9%86-%d9%8a%d9%80%d8%b2%d9%88%d9%84-%d8%b1%d8%a8%d9%80%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 18 Oct 2015 09:48:24 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 444]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[الأدب العربي]]></category>
		<category><![CDATA[الحلف]]></category>
		<category><![CDATA[الرباط]]></category>
		<category><![CDATA[الزوال]]></category>
		<category><![CDATA[الشعر]]></category>
		<category><![CDATA[القريظ]]></category>
		<category><![CDATA[المرابط]]></category>
		<category><![CDATA[شعر : ذ. محمد شركي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10062</guid>
		<description><![CDATA[لا يسلم القدس الشريف من الأذى حتى يراق على مشارفه الدم أين النفير؟ وأين من يغشى الوغى؟ أم أين من يحمي الحمى أو يعصم؟ عتبات قدس داسها دنس القذى من هود سامرة تجور وتلؤم يا أخت مكة بوركت باحاتها في سورة الإسراء أنى تهدم ؟ أنى يشاد على صوامع هيكل؟ وسراج قدس لن يزول فتظلم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لا يسلم القدس الشريف من الأذى حتى يراق على مشارفه الدم<br />
أين النفير؟ وأين من يغشى الوغى؟ أم أين من يحمي الحمى أو يعصم؟<br />
عتبات قدس داسها دنس القذى من هود سامرة تجور وتلؤم<br />
يا أخت مكة بوركت باحاتها في سورة الإسراء أنى تهدم ؟<br />
أنى يشاد على صوامع هيكل؟ وسراج قدس لن يزول فتظلم<br />
حلف المرابط لن يجوس خلالها صهيون مقترف الجرائم آثم<br />
حلف المرابط لن يزول رباطه حتى تسيل دماؤه وتزمزم<br />
حلف المرابط والرصاص مغيب طعن العدو بمدية ويدمدم<br />
حلف المرابط لن يساكنه بها نسل الأفاعي رقشها والأرقم<br />
حلف المرابط لن تنام عيونه أبدا وفيها غاصب يتنعم<br />
حلف المرابط لن يذوق طعامه والقيد في يده سوار يؤلم<br />
حلف المرابط لن يجود ببسمة والأم ثاكلة تنوح وتلطم<br />
حلف المرابط لن يسامح عربه لم ينصروا مستنصرا يتألم<br />
حلف المرابط لن يسامح قادة شغلوا بلهو والجهاد مذمم<br />
حلف المرابط لن يكون مخلفا والقدس في ليل بهيم يسحم<br />
حلف المرابط لن يموت موليا دبرا يكبر بالردى يتعمم<br />
حلف المرابط أن يدك عدوه حجر يلعلع في الفضاء ويرجم<br />
حلف المرابط لن يريم عرينه حتى يشاركه طعاما قشعم<br />
حلف المرابط لن يطيب بطيبه حتى يقيم بجنة يتنسم<br />
حلف المرابط أن يكون جواره حوض النبي المصطفى ويسلم<br />
برت يمينك يا مرابط إنها من صادق أيمانه تتعظم<br />
يا ليت شعري هل أقبل تربة وطىء الشهيد وقبره أتسلم</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><em><strong><span style="text-decoration: underline;">شعر : ذ. محمد شركي</span></strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/10/%d8%ad%d9%8e%d9%80%d9%84%d9%8e%d9%80%d9%81%d9%8e-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%8f%d9%80%d8%b1%d8%a7%d8%a8%d9%90%d9%80%d8%b7-%d9%84%d9%80%d9%86-%d9%8a%d9%80%d8%b2%d9%88%d9%84-%d8%b1%d8%a8%d9%80%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>إني &#8211; وبي عزم الرجال &#8211; أبُ</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/06/%d8%a5%d9%86%d9%8a-%d9%88%d8%a8%d9%8a-%d8%b9%d8%b2%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%ac%d8%a7%d9%84-%d8%a3%d8%a8%d9%8f/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/06/%d8%a5%d9%86%d9%8a-%d9%88%d8%a8%d9%8a-%d8%b9%d8%b2%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%ac%d8%a7%d9%84-%d8%a3%d8%a8%d9%8f/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 01 Jun 2014 11:12:05 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 421]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[أبُ]]></category>
		<category><![CDATA[الشاعر عمر بهاء الدين الأميري]]></category>
		<category><![CDATA[الشعر]]></category>
		<category><![CDATA[العربية]]></category>
		<category><![CDATA[القريظ]]></category>
		<category><![CDATA[اللغة]]></category>
		<category><![CDATA[عزم الرجال]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11640</guid>
		<description><![CDATA[أيــن الـضجيجُ الـعذب والـشغب أيـــــن الـطـفـــولةُ فـــــــي تــــوقّـــدهـــا أيــــن الـتـَّـــشـاكـسُ دونـمـــــا غـــرض أيــــــن الـتـبـــاكــــي والـتـضــاحك فـي أيـــــن الـتـسابـــقُ فـــي مـجاورتـــي يـتـزاحـمــــون عــلــــى مـجــــالستـــي يـتـوجـهــــون بــســــوق فــطــــرتـهـــم فـنـشـيدهــــم : (بـابـا) إذا فـرحــــوا وهـتـافـهــــم : (بــابـا) إذا ابـتـعـــدوا بــالأمــــس كــــانــــوا مـــــِلء مـنـزلنـا وكـأنـمــــا الـصـمــــتُ الــــذي هـبطــت إغــفـــــــاءة الـمـحـمـــــوم هــــدأتـهــــا ذهـبـــوا، أجل ذهبـــوا، ومسكـنُهم إنـــــي أراهـــــــم أيـنـمــــــا الــــتـفـتَتْ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>أيــن الـضجيجُ الـعذب والـشغب<br />
أيـــــن الـطـفـــولةُ فـــــــي تــــوقّـــدهـــا<br />
أيــــن الـتـَّـــشـاكـسُ دونـمـــــا غـــرض<br />
أيــــــن الـتـبـــاكــــي والـتـضــاحك فـي<br />
أيـــــن الـتـسابـــقُ فـــي مـجاورتـــي<br />
يـتـزاحـمــــون عــلــــى مـجــــالستـــي<br />
يـتـوجـهــــون بــســــوق فــطــــرتـهـــم<br />
فـنـشـيدهــــم : (بـابـا) إذا فـرحــــوا<br />
وهـتـافـهــــم : (بــابـا) إذا ابـتـعـــدوا<br />
بــالأمــــس كــــانــــوا مـــــِلء مـنـزلنـا<br />
وكـأنـمــــا الـصـمــــتُ الــــذي هـبطــت<br />
إغــفـــــــاءة الـمـحـمـــــوم هــــدأتـهــــا<br />
ذهـبـــوا، أجل ذهبـــوا، ومسكـنُهم<br />
إنـــــي أراهـــــــم أيـنـمــــــا الــــتـفـتَتْ<br />
وأحـــــــس فـــــــي خـلـــــدي تـــلاعـبَهم<br />
وبـَـريـــــق أعـيـنـهـــم، إذا ظــفـــــروا<br />
فــــي كـــــل ركـــــن مـنـهــــم أَثَــــــر<br />
فـي الـنافذات زجـاجها حـطموا<br />
فـي الـباب قـد كـســـــروا مـزالجه<br />
فـي الـصحن فيه بعض ما أكلوا<br />
فـي الـشطر مـن تفاحة قضموا<br />
إنـــــي أراهـــــــم حـيـثمــــا اتـجـهــــت<br />
دمــعــــي الـــذي كـتـمـتــــه جـلـــــدا<br />
حــتـى إذا ســاروا وقــد نـزعـوا<br />
ألــفـيـتـنــــــــي كـالـطـفــل، عــــاطـفـــــةً<br />
قــد يـعـجب الـعـُذّال مِـن رجـل<br />
هـيـهـــــات مـــا كــــــــلُّ الـبـكـــــا خَــوَرٌ</p>
<p>********</p>
<p>أيــن الـتـدارس شـابـَهُ الـلعب؟<br />
أين الدُّمَى في الأرض والكتب؟<br />
أيــن الـتـَّـــشاكي مـالـه سـبب؟<br />
وقــتٍ مـعــــــا، والـحــــزنُ والـطرب؟<br />
شـغـفــــــا إذا أكـلـــــوا وإن شـربــــوا؟<br />
والـقـرب مـنــــي حـيثمـــا انـقلبـــــوا؟<br />
نــحـــــوي إذا رهــبـــــوا وإن رغــبـــــوا<br />
ووعـيـدهـــــم: (بــابـا) إذا غـضـبــــوا<br />
ونـجـيـهـــــــم: (بــابــا) إذا اقـتـربـــــوا<br />
والـيـوم، ويــح الـيوم، قـد ذهـبوا<br />
أثـقـالـُه فـــــي الـــدار إذ غـربـــــوا<br />
فـيـهــــا يـشـيـــــع الــهـــــــمّ والـتـعـــب<br />
في القلب، ما شطّوا وما قربوا<br />
نـفسي وقد سكنوا، وقد وثبوا<br />
فـــي الـدار لـيــــس يـنالهــــم نـَصَب<br />
ودمـــــــــوع حـرقـتـهــــــم إذا غـلـبــــــــوا<br />
وبــكــل زاويــــة لــهـم صــخـب<br />
فـي الـحائط الـمدهون قد ثقبوا<br />
وعـلـيه قــد رسـموا وقـد كـتبوا<br />
فـي عـلبة الـحلوى الـتي نهبوا<br />
فـي فـضلة الـماء الـتي سكبوا<br />
عـيـني كـأسراب الـقطا سـربوا<br />
لــمــــــا تــبـاكـــــــوا عــنـدمَــــــا ركــبــــــــوا<br />
مــن أضـلـعي قـلـبا بـهم يـَجِب<br />
فـــإذا بـــه كـالـغـيث يـنـسـكب<br />
يـبكي، ولـو لـم أبك فالعجب<br />
إنـــي &#8211; وبـــي عــزم الـرجـال &#8211; أبُ<br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em>الشاعر عمر بهاء الدين الأميري</em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/06/%d8%a5%d9%86%d9%8a-%d9%88%d8%a8%d9%8a-%d8%b9%d8%b2%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%ac%d8%a7%d9%84-%d8%a3%d8%a8%d9%8f/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>إن من الشعر لحكمة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/04/%d8%a5%d9%86-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d8%b1-%d9%84%d8%ad%d9%83%d9%85%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/04/%d8%a5%d9%86-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d8%b1-%d9%84%d8%ad%d9%83%d9%85%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 17 Apr 2014 09:31:35 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 418]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[إن من الشعر لحكمة]]></category>
		<category><![CDATA[الحكمة]]></category>
		<category><![CDATA[الشعر]]></category>
		<category><![CDATA[القريظ]]></category>
		<category><![CDATA[عبد الملك بن مروان]]></category>
		<category><![CDATA[كُثيِّر بن عبد الرحمن الخزاعي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11832</guid>
		<description><![CDATA[دخَل كُثيِّر بن عبد الرحمن الخزاعي علَى عبد الملك بن مروان في أوَّل خلافتِهِ، فقال: أأنت كثير؟ فقال: نعم. فاقتحَمَهُ، (أي استصغره واحتقره)، وقالَ: تَسْمَع بالمعَيْدِيِّ خير من أنْ تراهُ !فقال: يا أميرَ المؤمنينَ! كُلُّ إنسانٍ عند محلّهِ رَحْبُ الفناء، شامِخُ البناءِ، عالي السَّناءِ، ثم أنشأ يَقُولُ: وجـربتُ الأمورُ وجربتني فـقد أبدت عريكتي الأمورُ وما [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>دخَل كُثيِّر بن عبد الرحمن الخزاعي علَى عبد الملك بن مروان في أوَّل خلافتِهِ، فقال: أأنت كثير؟ فقال: نعم. فاقتحَمَهُ، (أي استصغره واحتقره)،  وقالَ: تَسْمَع بالمعَيْدِيِّ خير من أنْ تراهُ !فقال: يا أميرَ المؤمنينَ! كُلُّ إنسانٍ عند محلّهِ رَحْبُ الفناء، شامِخُ البناءِ، عالي السَّناءِ، ثم أنشأ يَقُولُ:<br />
 وجـربتُ الأمورُ وجربتني<br />
فـقد أبدت عريكتي الأمورُ<br />
 وما تخفى الرجال عليّ إني<br />
بـهم لأخـو مـثاقفة خبيرُ<br />
 تَرَى الرَّجلَ النَّحيفَ فتزدريهِ<br />
وفي أثوابِهِ أسدٌ هَصورُ<br />
 ويُعجِبُكَ الطَّرير(1)ُ إذا تراهُ<br />
فيُخْلِفُ ظَنَّكَ الرَّجلُ الطَّريرُ<br />
بُغاثُ(2) الطيرِ أطولُها رِقابًا<br />
ولَمْ تَطُلِ البُزاةُ ولا الصُّقورُ<br />
خَشاشُ الطَّيرِ(3) أكثرُها فِراخًا<br />
وأمُّ النسر مقلاتٌ نَزورُ<br />
ضِعافُ الأُسْدِ أكثرُها زئيرًا<br />
وأصرمُها اللَّواتي لا تَزيرُ<br />
وقد عَظُمَ البعيرُ بغيرِ لُبٍّ<br />
فَلَمْ يَسْتَغْنِ بالعِظَمِ البعيرُ<br />
وتضربه الوليدة بالهراوي<br />
فلا غير لديه ولا نكير<br />
يقودُهُ الصَّبيُّ بكلِّ أرضٍ<br />
وينحره علَى الترْبِ الصَّغيرُ<br />
فما عِظَمُ الرِّجالِ لهم بِزَيْنٍ<br />
ولكنْ زَيْنُهُمْ كرم وخِيرُ<br />
فقَالَ عَبْد الملك : لله درُّه، ما أفصح لسانه، وأضبط جنانه، وأطول عنانه! والله إني لأظنه كما وصف نفسه.<br />
«زهر الآداب للحُصْرِيِّ، وآمالي القالي، والأبيات من مختارات أبي تمام في حماسته»<br />
المعنى :<br />
ينبه الشاعر بهذا القول على أن الرجال لا يوزنون بالميزان وليسوا مما يُطلب لِلحمه أو شحمه، لأن المرء بأصغريه: قلبه ولسانه، وإنما يحمد منه كرمه وفضله وكثرة محاسنه وخيره، وكل ذلك يرجع إلى الأخلاق لا إلى الخَلْق، فلا اعتبار بالعِظَم، ولا فخر في البسطة إذا حصلت في الجسم خاصةً من دون العلم. ثم ضرب المثل بضعاف الطير كالكراكي وطيور الماء فهي من أطولها جسوماً، وأمدها أعناقاً وسوقاً، في حين أن كرائمها كالبزاة و الصقور على عكسها تماما، لكنها تصيد ما وزنه يتضاعف على وزنها، وما طوله وعرضه يتزايد على طولها وعرضها. كما أن بُغاثها أكثرها فراخاً وأوسع نسلاً، على عكس أُمِّ النسر أو الصقر فهي قليلة الفراخ مقلات لا يبقى لها أيضاً ما تفرخه. ولذلك فهي مع قِلتها أقوى من هذه الطيور على كثرتها.<br />
ثم ضرب المثل بذوات الأربع كالبعير الذي مع عِظمه وقوته، وصبره على النهوض بالأعباء الثقيلة، والأحمال العظيمة، تراه مُسخراً بيد الصبي يديره على وجهه كيف شاء وهو ذليل له، وتضربه الوليدة بالعصي أوجع الضرب، فلا يحصل منه تغيير ولا نكير. ليخلص الشاعر في الأخير إلى تأكيد أن العِبرة بمكارم أخلاق الإنسان لا بعِظَم خَلْقه وجسمه.<br />
&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;-<br />
1 &#8211; رجل طرير: له هيئة حسنة، ومنظر جميل، فإذا جربته وجدته إنسانا تافهاً.<br />
2 &#8211;  البغاث: الضعاف من الطير وصغارها. وهي لا تستطيع أن تصطاد، رغم طول رقابها، على عكس الصقور والبزاة.<br />
3 &#8211; خشاش الطير: هي العصافير ونحوها، وهي أكثر الطيور توالداً وتناسلا، على عكس أنثى النسر، فهي نزور في التناسل؛ أي مُقلَّة، حيث تبيض مرة واحدة في السنة، وهي مِقلاة؛ أي لا يحيا لها ولد.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/04/%d8%a5%d9%86-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d8%b1-%d9%84%d8%ad%d9%83%d9%85%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
