<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; القرأن</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a3%d9%86/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>ضرورة عودة الأمة إلى القرآن وتنشيط مؤسساته   الخطبة الثانية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/11/%d8%b6%d8%b1%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%b9%d9%88%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d9%88%d8%aa%d9%86%d8%b4%d9%8a%d8%b7-%d9%85%d8%a4%d8%b3-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/11/%d8%b6%d8%b1%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%b9%d9%88%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d9%88%d8%aa%d9%86%d8%b4%d9%8a%d8%b7-%d9%85%d8%a4%d8%b3-2/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 16 Nov 2006 13:17:59 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د.محمد أبياط]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 265]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الأمة]]></category>
		<category><![CDATA[القرأن]]></category>
		<category><![CDATA[خطبة]]></category>
		<category><![CDATA[عودة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20583</guid>
		<description><![CDATA[الله أكبر (3) عباد الله : إنكم تحرصون على تعليم أنفسكم وأبنائكم وهذا أمر مشرف لكنكم تحرصون على العلوم الدنيوية واللغات الأجنبية وتهملون العلوم الشرعية واللغة العربية فلماذا لا تقدمون ما قدمه الله ورسوله؟ لماذا لاتقدمون علوم الإيمان على علوم الأبدان؟ هل اشترط الله عليكم أن تخلقوا أرزاقكم، وأن تدفعوا أنواع البلاء عنكم ما علمتم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الله أكبر (3)</p>
<p>عباد الله : إنكم تحرصون على تعليم أنفسكم وأبنائكم وهذا أمر مشرف لكنكم تحرصون على العلوم الدنيوية واللغات الأجنبية وتهملون العلوم الشرعية واللغة العربية فلماذا لا تقدمون ما قدمه الله ورسوله؟ لماذا لاتقدمون علوم الإيمان على علوم الأبدان؟ هل اشترط الله عليكم أن تخلقوا أرزاقكم، وأن تدفعوا أنواع البلاء عنكم ما علمتم منها وما لم تعلموا؟ هل اشترط عليكم أن تتخلوا عن أرواحكم أو عن أبنائكم وأزواجكم، أو عن أموالكم من أجل أن يتقبل منكم إيمانكم وأعمالكم. إنه سبحانه لم يشترط شيئاً من ذلك، وإنما اشترط عليكم فقط أن تومنوا به وبرسوله وتعملوا بكتابه وتعبدوه وحده وطلب منكم الوفاء بهذا العقد فقال : { يأيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود} وقال : {وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم} وقد ضمن لكم خير الدنيا والآخرة، ولميشدِّد عليكم في الدين قال تعالى : {وما جعل عليكم في الدين من حرج} ولم يكلفكم من الأعمال مالا تطيقون قال سبحانه : {لا يكلف الله نفساً إلا وسعها} فكيف وجدتم الله تعالى فيما عاهدكم عليه وفيما وعدكم به.</p>
<p>لقد كان الله تعالى مُوَفّياً بعهده وبكل وعوده معكم، فهو سبحانه لا يخلف الميعاد، وقد ذكر لنا في كتابه إلينا أمثلةً من العباد الذين وفَّوا بعهدهم معه، فشهد لهم بذلك. فذلك سيدنا نوح عليه السلام يمتثل لأمر الله بصنع السفينة وركوبها وهي تجري به وبمن آمن معه في موج كالجبال، ولكنها تجري بأعين الله {تجري بأعيننا جزاء لمن كان كفر} ويَرضى بعتابِ الله ويستغفره من رغبته في نجاة ولده المعاند المصر على الكفر، ويُسْلم أمرَه إلى الله سبحانه، وذلك سيدنا إبراهيم عليه السلام يُسْلم نفسَه في سبيل الله ليُلقى في النار كالجحيم، ولم يكن يعلم أن الله قال لها {كوني برداً وسلاما على إبراهيم} وامتثل لأمر الله لما أمره بترك وطنه العراق والاتجاه نحو الشام، وتركُ الوطن لا يُقدِّر ه إلا من أكره على ترك وطنه. وامتثل لله لمّاأمره بحمل لده وأمه هاجر من الشام وطرحِه في وادٍ لا ماء فيه ولا ظل ولا طعام ولا بشر، ففعل وأدبر تاركاً فلذة كبده، ولا علم له بما سيحدث هناك وامتثل للبلاء المبين، عندما أُمِر بذبح فلذةَ كبده بيده، وقد صار اسماعيلُ رجلاً يمكن أن ينوب عن أبيه في الأمور المهمة، فأسلم إبراهيم حبَّه لله، وأسلم إسماعيل  نفسه لله قال تعالى : {فلما أسلما} فكان الوفاءُ منهما لله وكان الوفاء لهما من الله وشهد الله لإبراهيم بأنه وفّي بكل ما طُلب منه، فقال : {وإبراهيم الذي وفى} وذلك سيدُنا موسى عليه السلام يمتثل أمر الله بثقة ودون تردد عندما أمره بأن يضرب البحر بعصاه. وأن يسلك بمن معه بين فرقي البحر، وكل فرق منهما كالطود العظيم، وقبل ذلك أسلم سيدُنا موسى نفسه ومعه أخوه هارون عليهما السلام حينما دخلا على فرعون، وهما يعرفان من هو فرعون وملأه وكيف بطشُهم وطغيانُهم، وسلم سيدنا محمد  نفسه لله في كل أحواله، وعند لحظة الخروج للهجرة، وفي غار ثور وفي طريق الهجرة، وقبل ذلك وبعده. وسلم الصحابة أنفسهم وأهليهم وأرضهم وديارهم وأموالهم لله تعالى حين هجرة الحبشة، وعند الهجرة إلى المدينة وفي كل الغزوات&#8230; فكيف هو وفاؤنا نحن لله تعالى بعهودنا معه؟ وعن أي شيء تخلينا لرب العزة؟ وهل امتثلنا لأوامره بفعل المعروف وترك المنكر، وهل هناك منكر أفحش وأفدح من أن يطالب بعضكم بإصدار قوانين وطنية تمكنهم من الممارسات الحرة والمحمية من قبل السلطة، من أجل أن يعبدوا  الشيطان، ويمارسوا الشذوذ الجنسي، ويتزوج الذكر بالذكر، والأنثى بالأنثى، وينتقل من شاء من المسلمين، وبكل حرية ـ إلى المسيحية أو اليهودية إن قبلوه، أو المجوسية، أو البهائية أو غير ذلكمن الديانات التي أوقفها الله عز وجل بمجيء الإسلام كما تعلمون، قال تعالى : {ومن يبتغ غير الاسلام دينا فلن يقبل منه، وهو في الآخرة من الخاسرين} ومنكم من يطالب علنا بأن يُنتبذ الفكر الإسلامي الموروث كله في متحف التاريخ فقها وأصولا وتفسيرا واجتهادا وتاريخا مثل بقايا الصناعة القديمة، لان ذلك الفكر الإسلامي والتراث الإسلامي ـ في نظر بعضكم ـ لم يعد كله صالحا لتسيير الحياة المعاصرة، والاستجابة للحاجات الآنية. وهم يطالبون بفتح الباب على مصراعية لكل من يرى نفسه مؤهلا مفكرا مثقفا ليفسر القرآن الكريم والحديث النبوي كما يفهم ويرى، دون قيد ولا شرط ولا  ضابط، ولينشئ القوانين البديلة التي يراها كفيلة بأن تحقق للناس ـ في نظره واجتهاده ـ السعادة والأمن، وقد استنكر بعضكم تفسير العلماء لقوله تعالى {غير المغضوب عليهم ولا الضالين} بأنهم اليهود والنصارى، واستنكر بعضكم الآيات والأحاديث التي تأمر بالجهاد ومقاومة الكفار والمنافقين، ورأوا أنها تدعو إلى إفساد السلام، وإثارة غضب الكفار علينا، وقد تجرنا إلى الحرب مع الكفار، ونحن نريد تحسين العلاقات، خاصة وأن تلك الآيات تامر المسلمين أن يُعِدوا العدة ليُرهبوا بها الأعداء، ولم يعلم هؤلاء (المثقفون العظام) أن الله هو الذي يامر المسلمين بإعداد العدة التي تُرهب الأعداء قال تعالى : {وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم} وأنه سبحانه هو الذي أمر المسلمين بالعدل وعدم الاعتداء. قال تعالى : {ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا، اعدلوا هو أقرب للتقوى واتقوا الله إن الله شديد العقاب}.</p>
<p>وقال سبحانه : {ولا  تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين} واستنكر بعضُ نسائكم أن يأذن الله للرجل عند الحاجة بزوجتين أو ثلاث أو أربع وبشروط. فاعترضت المجتهدات من أولئك النساء على الله في ذلك واعتبرنه ظلما وتجاوزا وإهدارا لكرامة المرأة، وطالبت بأن تتزوج هي أيضا برجلين أو ثلاثة أو أكثر، وبأن تأخذ في الإرث مثل الذكر مِثْلاً بمثل وذلك هو العدل في نظرها، أما قسمة الله تعالى ففيها حيف وظلم كما تقول.</p>
<p>وطالبت بعض نسائكم أن تتمتع بالرجال كما تشاء وأن تلد مع من تشاء، وترفض أن ينعتها أحد بزنى  أو دعارة أو فجور، لأنها تمارس حريتها وتتمتع بحقوقها وأن تلبس ما تشاء ولا حق لأحد أن يعيب عليها شيئا من أحوالها.</p>
<p>فهذه هي الحرية التي يمارسها هؤلاء المغاربة وقبل صدور القانون الذي يطالبون به من أجل ترسيخ هذه الحرية في الوطن. فما رأيكم في هذه الحرية التي تفتح على المسلمين كل أبواب الردة والكفر، وتقتلع كل موانع الزنى واللواط والشذوذ، وتمزق نظام الزواج وروابط الأسرة وشرعية الإرث، وتسمح لكل جاهل معتوه أن يفسر كلام الله وكلام الرسول ويتلاعببه كما يشاء ويهوى، أو كما يكلف ويُغوى، هذه هي الحرية التي تنبت اليوم في هذا الوطن وبين أحضانكم وأنتم غافلون، أو عالمون وساكتون، أو راضون مؤيِّدون.</p>
<p>الله أكبر 3</p>
<p>عباد الله، هاهم الكفار يَعْدلون فيما بينهم، ويُسارعون إلى نجدة ومساعدة بعضهم عند الكوارث والحروب، وهاهم يحاولون أن يتوحدوا في الرأي والحكم والاقتصاد والعملة، وها هم يحاسبون حكامهم ويأطرونهم على العدل عندهم، ويحاكمون مسؤوليهم عند الإفراط أو التفريط ويفضحونهم ويعزلونهم فيكونون عبرة لغيرهم، وها هم يحتالون على المسلمين بشتى وسائل الترغيب والترهيب ليجعلوهم متدابرين متنافرين متقاتلين، وقد نبه الرسول  على خطر التدابر والتنافر والتباغض بين المسلمين وحذر من عواقبه الوخيمة كما تعلمون. وها هم البلهاء البلداء  من العرب يثقون في الأعداء ويتجاوبون معهم، والله سبحانه يكرر تنبيهه للمسلمين وتحذيره لهم من تدابير الكفار وكيدهم. قال تعالى : {ودوا لو تكفرون كما كفروا فتكونون سواء} وقال سبحانه : {لا يالونكم خبالا ودوا ما عنتم قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر قد  بينا لكم الآيات إن كنتم تعقلون&#8230;.الصدور}. وقال سبحانه : {ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا&#8230; خالدون} ورغم هذه التحذيرات و النداءات الربانية فإن بعضكم يطمئن إلى الأعداء ويستجير بهم، ويجتهد مخلصا ليمنع كل ما يخيف الأعداء ويرعبهم، ويفرع وسعه من أجل إرضاء الكفار قولا وعملا، وقد بلغت تنازلاتُ المسلمين أمام الأعداء إلى أسفل دركات الذل والهوان، حتى صار العقلاء من الكفار يشفقون ويحزنون لحال المسلمين المتخاذلين، وبلغت انتهازات الكفار إلى درجة أنهم يكونون أسخياء بأنواع من أسلحتهم للمسلمين عندما يتقاتلون بينهم، لكن الكفار يمنعون المسلمين من صناعة أو شراء الأسلحة التي تخيف الكفار، ويطالبون بعضالمسلمين بأن يتحالفوا معهم ضد باقي المسلمين. ويقولون لمن يرغب في التحالف معهم : لستم أيها المسلمون في حاجة إل تسلح مثلنا فأسلحتنا هي لكم ومن أجل حمايتكم، ونحن نكفيكم ما تخافونه من إخوانكم المسلمين الإرهابيين.</p>
<p>فهلموا إلى التحالف معنا، وإلى تطبيع العلاقات وتمتين الصداقات، فنحن وإياكم إخوة وأقارب وجيران، و لا يليق أن تبقى الحزازات والعداوات الموروثة بيننا وبينكم، فهذا زمن السلم والتفاهم والتقارب والمصالح  المشتركة تقتضي ذلك وتوجبه فكونوا عقلاء وقدروا الظروف، وانتهزوا الفرص المتاحة حتى لا تندموا.</p>
<p>والأعداء إنما يحاولون بذلك تجريد المسلمين من كل سلاح يرهب ويخيف، وأنتم تعلمون أن الله تعالى منح الناس جميعا  سلاحَ الحديد، ومنح المؤمنين وحدهم سلاحا ثانيا هو سلاح الإيمان وسلاح القرآن، فإذا تمكن الأعداء أن ينزعوا سلاح القرآن والإيمان من قلوب المسلمين وهم لا يُنتجون السلاح الحديدي الشديد، ولا يبلغون في غيره من الأسلحة المادية مبلغ الكفار، لا عددا ولا نوعا، فإن المسلمين يصبحون حينئذ كما كان بنو إسرائيل على عهد فرعون تُذبَّح أبناؤهم وتُستحيا نساؤهم، وفي ذلك من البلاء والخزي على المسلمين ما لا طاقة لهم به.</p>
<p>فهل العدو الذي حذر الله منه مرارا يمكن أن يصبح صديقا حميما أو حليفا كريما؟ وهل يمكن أن تكون أسلحة الأعداء حماية وصيانة للمسلمين؟ وهل يمكن  أن يتحقق للمسلمين الأمن والسيادة والحرية الكريمة في التحالف مع اليهود والنصار ى؟ وهل يمكن أن يظفر المسلمون بحياة القوة والبأس بدون القرآن الكريم، ودون الجهاد بالعلم والمال والتربية، ثم بالأبدان والأرواح، فليحذر المسلمون أن يُخدعوا بكيد الأعداء، ولينتبهوا سراعا قبل أن يسلبهم العدو سلاح الإيمان والقرآن كما سلبهم سلاح النيران، فهاهم اليهود بخداعهم ومكرهم يحاولون أن يصنعوا من المسلمين الغافلين حصونا ودروعا وجنودا تحمي اليهود وأبناءهم ومصالحهم وعلى أراضي المسلمين وبأموال المسلمين، أليس هذا هو الدهاء الخبيث يا من يتدبر مكائد اليهود!!!.</p>
<p>الله أكبر 3</p>
<p>عباد الله : لقد أمركم الله سبحانه أن تُعِدوا العدة لتُرهبوا بها العدو، لا لتطغوا وتعتدوا كما يفعل العدو، فهل ترغبون حقاً أن تكونوا من الذين يُرهب الله بهم العدو؟ فاعلموا أنكم لن تفوزوا بتلك المنزلة التي يصبح العدوُّ يخافكم فيها ويقدر شأنكم ويطالب بمسالمتكم له، لن تبلغوا ذلك المقام العزيز عند الله بمجرد الرغبة والرجاء، لن تكونوا مؤهّلين لإرهاب العدو، وكبت جنونه، وتقليم أظافره حتى تعرفوا من هو الله معرفةً علمية عميقة، وحتى تومنوا به إيماناً سليماً، وتوحدوه وتطهّروا أنفسكم من كل شوائب الشرك، وحتى تعبدوه وحده وتحسنوا عبادته، وحتى تعدلوا في الأرض على أي حال كنتم وحتى تُوَفّوا بعهد الله، وحتى تتواصوا بالحق، وتتواصوا بالصبر، حنيذاك يخشاكم الكفار ويرهبُكم الأعداء ويتمسكنون بين أيديكم كما يتمسكن بعضكم اليوم بين أيديهم. فهذا هو سلّم السيادة والريادة لمن علمه ورغب في رُقياه وشرع فيه وتوكل على الله. وتذكروا أنه لا يصلُح أمرُ آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها. وصل اللهم وسلم على من أرسلته رحمة للعالمين سيدينا محمد النبي الأمين وعلى آله الطيبين الطاهرين وارض اللهم عن الخلفاء الراشدين مكنهم الله في الأرض باتباعهم للكتاب المبين، وعن الصحابة المتمسكين بالسبيل القويم، وعن التابعين المهتدين وعمن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.</p>
<p>د.محمد أبياط</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/11/%d8%b6%d8%b1%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%b9%d9%88%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d9%88%d8%aa%d9%86%d8%b4%d9%8a%d8%b7-%d9%85%d8%a4%d8%b3-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>جاءكم شهر القرآن</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/10/%d8%ac%d8%a7%d8%a1%d9%83%d9%85-%d8%b4%d9%87%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/10/%d8%ac%d8%a7%d8%a1%d9%83%d9%85-%d8%b4%d9%87%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 16 Oct 2005 11:14:52 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. رشيد كهوس]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 242]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[الصيام]]></category>
		<category><![CDATA[القرأن]]></category>
		<category><![CDATA[رمضان]]></category>
		<category><![CDATA[شهر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21897</guid>
		<description><![CDATA[جاءكم شهر رمضان شهر مبارك كتب عليكم صيامه، تفتح فيه أبواب السماء وتغلق فيه أبواب الجحيم وتغل فيه الشياطين، فيه ليلة خير من ألف شهر من حرم خيرها فقد حرم الخير الكثير قال الباري جل وعلا: {شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبيّنات من الهدى والفرقان، فمن شهد منكم الشهر فليصمه،ومن كان مريضا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>جاءكم شهر رمضان شهر مبارك كتب عليكم صيامه، تفتح فيه أبواب السماء وتغلق فيه أبواب الجحيم وتغل فيه الشياطين، فيه ليلة خير من ألف شهر من حرم خيرها فقد حرم الخير الكثير</p>
<p>قال الباري جل وعلا: {شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبيّنات من الهدى والفرقان، فمن شهد منكم الشهر فليصمه،ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر،يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر، ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون}(البقرة :184).</p>
<p>عند الإفطار:</p>
<p>- عَنْ مُعَاذِ بْنِ زُهْرَةَ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ النَّبِيَّ  كَانَ إِذَا أَفْطَرَ قَالَ : &gt;اللَّهُمَّ لَكَ صُمْتُ وَعَلَى رِزْقِكَ أَفْطَرْت&lt;(أخرجه الإمام أبو داود رحمه الله في سننه كتاب الصوم،باب القول عند الإفطار).</p>
<p>-عن مَرْوَان يَعْنِي ابْنَ سَالِمٍ الْمُقَفَّعَ قَالَ رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقْبِضُ عَلَى لِحْيَتِهِ فَيَقْطَعُ مَا زَادَ عَلَى الْكَفِّ وَقَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ  إِذَا أَفْطَرَ قَالَ : &gt;ذَهَبَ الظَّمَأُ وَابْتَلَّتْ الْعُرُوقُ وَثَبَتَ الْأَجْرُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ&lt;(أخرجه الإمام  أبو داود رحمه الله في سننه كتاب الصوم،باب القول عند الإفطار).</p>
<p>في مدرسة الصيام :</p>
<p>كيف أنتهز هذه الفرصة وهذه المدرسة الربانية للترقي في مدارج الفلاح والنجاح وتحقيق السعادة الأبدية في الدنيا والآخرة؟</p>
<p>نلخص ذلك في هذه النقاط:</p>
<p>&gt; المحبة : المرء على دين خليله، والمؤمن ضعيف بنفسه قوي بأخيه،والمحبة مشروع أخروي يستمر حتى الآخرة، ولذلك وجب أن تحب وتصحب في هذا الشهر وبعده من ينهضك حاله ويدلك على الله مقاله،باب عظيم غفل عنه الناس هو باب المحبة بها ترفع إلى أعلى الدرجات،فمن أراد السعادة الأبدية فليلزم عتبة المحبة، بها تحيى القلوب وتغفر الذنوب، وهي من أصول هذاالدين الذي وصلنا عن طريق المحبة،محبة الصحابة لسيدنا رسول الله ، ومحبة التابعين للصحابة، ومحبة تابعي التابعين للتابعين إلى يومنا هذا سلسلة متصلة الحلقات إلى سيدنا رسول الله . فإن لم تكن من أهل البيت نسبا فكن من أهل البيت محبة ، قال الحبيب  :  &gt;سلمان منا أهل البيت&lt; رغم أنه كان فارسي النسب.</p>
<p>وجاءت في فضيلة المحبة  أحاديث وأخبار وآثار كثيرة، روى الإمام الطبراني رحمه الله عن سيدنا أيوب ] قال : قال رسول الله   :&gt;المتحابون في الله على كراسي من ياقوت حول العرش&lt;.</p>
<p>جاءنا المطهر،جاءنا شهر الغفران، جاءنا شهر القرآن،جاءنا شهر العتق من النار، فالحمد لله على فضله وإحسانه، فطوبى لمن صامه وقامه، وهنيئا لمن رفع الله همته ليطلب الزلفى عند الله، وليزاحم على باب الله،طالبا للدرجات العليا في مقعد صدق عند مليك مقتدر.                                         فمن الناس من يدفعه نهار إلى ليل، وشهر إلى شهر،وسنة إلى سنة، ورمضان إلى رمضان، دون أن يستيقظ له وازع من نفسه ليتساءل ويبحث عن غاية لحياته، ومرمى لسعيه،وتدحرجه على وجه الأرض دبيبا لا وجهة له ولا معنى.مثل هذا أدركه رمضان لم يدرك هو رمضان.</p>
<p>فضل الصوم:</p>
<p>عَنْ أَبِي صَالِحٍ الزَّيَّاتِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ] يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ  : &gt;قَالَ اللَّهُ كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ إِلَّا الصِّيَامَ فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ وَالصِّيَامُ جُنَّةٌ وَإِذَا كَانَ يَوْمُ صَوْمِ أَحَدِكُمْ فَلَا يَرْفُثْ وَلَا يَصْخَبْ فَإِنْ سَابَّهُ أَحَدٌ أَوْ قَاتَلَهُ فَلْيَقُلْ إِنِّي امْرُؤٌ صَائِمٌ وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ يَفْرَحُهُمَا إِذَا أَفْطَرَ فَرِحَ وَإِذَا لَقِيَ رَبَّهُ فَرِحَ بِصَوْمِه&lt;(أخرجه الإمام البخاري رحمه الله في كتاب الصوم، بابِ هل يقول إني صائم إذا شتم/والإمام مسلم في كتاب الصيام باب فضل الصيام).&gt; من أدرك رمضان:</p>
<p>- عن مالك بن الحسن بن مالك بن الحويرث عن أبيه عن جده قال : &gt;ثم صعد رسول الله   المنبر فلما رقي عتبة قال آمين ثم رقي عتبة أخرى فقال آمين ثم رقي عتبة ثالثة فقال آمين ثم قال أتاني جبريل فقال يا محمد:  من أدرك رمضان  فلم يغفر له فأبعده الله ، قلت آمين&lt;(صحيح ابن حبان ج2 ص140).</p>
<p>وروى البزار رحمه الله بإسناد حسن عن عبد الله بن عمرو ] قال:قال رسول الله  :&gt;من أحب رجلا لله فقال : إني أحبك لله، فدخلا جميعا الجنة، فكان الذي أحب أرفع منزلة من الآخر،ألحق به&lt;. وفي حديث آخر : &gt;من أحب قوما حشره الله في زمرتهم&lt;(رواه الطبراني عن أبي قرصافة). وفي رواية الإمام الترمذي : &gt;المرء مع من أحب&lt;.</p>
<p>- الدعوة إلى الله عز وجل فيرمضان وبعد رمضان.</p>
<p>عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ] أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ  قَالَ : &gt;مَنْ دَعَا إِلَى هُدًى كَانَ لَهُ مِنْ الْأَجْرِ مِثْلُ أُجُورِ مَنْ تَبِعَهُ لَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا&lt;(رواه الإمام مسلم في كتاب العلم).</p>
<p>وأفضل ما يذهب به العبد إلى ربه هداية الناس،يقول أحد الصالحين:&#8221; فعلى كل واحد منكم يقع واجب نشر الدعوة,وتبليغ النداء,وتمهيد الطريق أمام المسلمين والمسلمات ليهبوا من رقادهم,ويلتفوا حول لواء لا إله إلا الله.إنها السعادة في الدنيا والآخرة أن يهدي بك الله رجلا واحدا أو امرأة ,فكيف إذا وفقك لهداية رجال ونساء&#8230; إن ب&#8221;.</p>
<p>من أعلى شعب الإيمان بل من أسبق سابقات الجهاد أن تدعو غيرك إلى الله,إنها مهمة الرسل والأنبياء عليهم السلام ومهنة المصطفين من عباد الله,فتعست همة لا تطمح هذا المطمح, ولا عاش من لا يحمل هم الأمة الساكت عن الدعوة ساعة من نهاروفرصة كل لقاء مثبط قاعد.&#8221;</p>
<p>3- الإكثار من ذكر الله تعالى:الاستغفار-الصلاة على سيدنا رسول الله  الكلمة الطيبة (لا إله إلا الله)</p>
<p>4- الصلوات الخمس في المسجد والتراويح (تراويح العشاء والفجر).</p>
<p>5- الدعاء يوميا نصف ساعة قبل المغرب.</p>
<p>6- الدعاء بعد صلاة المغرب على الأقل 10 دقائق.</p>
<p>7- الإكثار من الصدقة.</p>
<p>شهر رمضان شهر الخير والبركة والرحمة:</p>
<p>- عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ :قَالَ رَسُولُ اللَّهِ  :&gt;أَتَاكُمْ رَمَضَانُ شَهْرٌ مُبَارَكٌ فَرَضَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْكُمْ صِيَامَهُ تُفْتَحُ فِيهِ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَتُغْلَقُ فِيهِ أَبْوَابُ الْجَحِيمِ وَتُغَلُّ فِيهِ مَرَدَةُ الشَّيَاطِينِ لِلَّهِ فِيهِ لَيْلَةٌ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ مَنْ حُرِمَ خَيْرَهَا فَقَدْ حُرِمَ&lt;(أخرجه الإمام الترمذي رحمه الله في سننه كتاب الصيام،باب).</p>
<p>-عن أبي هريرة ] قال: &gt;كان النبي  يبشر أصحابه بقدوم رمضان يقول :قد جاءكم شهر رمضان شهر مبارك كتب عليكم صيامه تفتح فيه أبواب السماء وتغلق فيه أبواب الجحيم وتغل فيه الشياطين فيه ليلة خير من ألف شهر من حرم خيرها فقد حرم الخير الكثير&lt;(الأنوار المحمدية من المواهب اللدنية للشيخ النبهاني رحمه الله ص360).</p>
<p>من هديه  في رمضان:</p>
<p>&gt; أ-العبادة والأخلاق :</p>
<p>-وكان من هديه  في شهر رمضان، الإكثار من أنواع العبادات،فكان جبريل \ يدارسه القرآن في رمضان،وكان إذا لقيه جبريل أجود بالخير من الريح المرسلة،وكان أجود ما يكون في رمضان،يكثر من الصدقة والإحسان، وتلاوة القرآن، والصلاة، والذكر، والاعتكاف.</p>
<p>&gt; ب-الدعاء:</p>
<p>-إذا جاء رمضان:</p>
<p>عن عبادة بن الصامت قال :&#8221;كان رسول الله  يعلمنا هؤلاء الكلمات إذا جاء رمضان يقول: اللهم سلمني لرمضان   وسلم رمضان لي  وتسلمه مني متقبلا&#8221;(سير أعلام النبلاء ج19 ص:51/وكتاب الفردوس بمأثورالخطاب ج1 ص471).</p>
<p>- عند رؤية هلال شهر رمضان :</p>
<p>- حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْماَعِيلَ حَدَّثَنَا أَبَانُ حَدَّثَنَا قَتَادَةُ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ النَّبِيَّ  كَانَ إِذَا رَأَى الْهِلَالَ قَالَ : &gt;هِلَالُ خَيْرٍ وَرُشْدٍ هِلَالُ خَيْرٍ وَرُشْدٍ هِلَالُ خَيْرٍ وَرُشْدٍ آمَنْتُ بِالَّذِي خَلَقَكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ يَقُولُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي ذَهَبَ بِشَهْرِ كَذَا وَجَاءَ بِشَهْرِ كَذَا&lt;(أخرجه الإمام أبو داود في سننه،كتاب الأدب ،باب ما يقول الرجل إذا رأى الهلال).</p>
<p>اتقوا النار ولو بشق تمرة فإنها تقيم العوج،وتدفع ميتة السوء،وتقع من الجائع موقعها من الشبعات&#8221;( رواه أبو يعلى والبزار رحمهما الله).</p>
<p>الاعتكاف في العشر الأواخر :</p>
<p>عَنْ السيدة عَائِشَةَ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ] أَنَّ النَّبِيَّ  كَانَ يَعْتَكِفُ الْعَشْرَ الْأَوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ ثُمَّ لَمْ يَزَلْ يَفْعَلُ ذَلِكَ حَتَّى تَوَفَّاهُ الْمَوْتُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ&lt;(رواه الإمام أحمد في مسند في باقي مسند الأنصار).</p>
<p>قراءة القرآن والاستماع له :</p>
<p>عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ] أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ  قَالَ : &gt;مَنْ اسْتَمَعَ إِلَى آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى كُتِبَ لَهُ حَسَنَةٌ مُضَاعَفَةٌ وَمَنْ تَلَاهَا كَانَتْ لَهُ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ&lt;(رواه الإمام أحمد في مسنده كتاب باقي مسند المكثرين).</p>
<p>هذه بعض الأمور التي تجعلنا نستفيد من هذه المدرسة الربانية،نتزود فيها بالمحبة والتقوى والعبادة والوقوف بين يدي الباري جل وعلا .</p>
<p>مسك الختام:</p>
<p>أخي الحبيب:الخير بين يديك،فهل تكون من السابقين بالخيرات،فهذا باب خير قد فتح لك فبادر بالدخول فيه.</p>
<p>فعند ولادتنا يؤذن لنا بدون صلاة وعند وفاتنا يصلى علينا بدون آذان،فهل من توبة وهل من عزيمة نرتقي بها في مراقي النجاح والفلاح قبل أن نحمل على الأكتاف ويصلى علينا بلا آذان..</p>
<p>رمضان فرصة ثمينة للتوبة والإنابة والوقوف بين يدي الله جل وعلا والقطيعة مع الماضي&#8230;فهل تستثمرها بالتوبة النصوح&#8230;؟؟؟!!!</p>
<p>رشيد كهوس</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/10/%d8%ac%d8%a7%d8%a1%d9%83%d9%85-%d8%b4%d9%87%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>جدار المعرفة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/10/%d8%ac%d8%af%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%b1%d9%81%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/10/%d8%ac%d8%af%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%b1%d9%81%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Oct 2005 09:44:06 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 241]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[العلم]]></category>
		<category><![CDATA[القرأن]]></category>
		<category><![CDATA[المعرفة]]></category>
		<category><![CDATA[جدار]]></category>
		<category><![CDATA[د.محمد حمدون]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21776</guid>
		<description><![CDATA[قال الله عــز وجل: {الذيـن يومنون بالغيب}(البقرة :2). إن أرقى مراتب العلم هو العلم الذي يهدي صاحبه إلى التقرب من الله وأن أرقى مراتب الدين هو الذي يهدي صاحبه إلى التعلم والأخذ بأسباب المعرفة وأنهما معا يلتقيان في: {واتقوا الله ويعلمكم الله}(البقرة : 281) فالعالِمُ الحقيقي هو العالم الذي يخشى الله ويرهبه ويتقّيه. {إنما يخشى [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>قال الله عــز وجل: {الذيـن يومنون بالغيب}(البقرة :2).</p>
<p>إن أرقى مراتب العلم هو العلم الذي يهدي صاحبه إلى التقرب من الله وأن أرقى مراتب الدين هو الذي يهدي صاحبه إلى التعلم والأخذ بأسباب المعرفة وأنهما معا يلتقيان في: {واتقوا الله ويعلمكم الله}(البقرة : 281)</p>
<p>فالعالِمُ الحقيقي هو العالم الذي يخشى الله ويرهبه ويتقّيه.</p>
<p>{إنما يخشى الله من عباده العلماءُ}(فاطر : 28).</p>
<p>هذه هي نظرة الإسلام للعلم وهي نظرة روحانية، أما نظرة الغرب للعلم فهي نظرة مادية بحتة حيث يقول هنري بوان كاري :</p>
<p>&#8220;العالم الحقيقي هو الذي يدرس الطبيعة من أجل المتعة لا من أجل المنفعة&#8221;، وهذا يتوافق مع التيار المادي الذي يتزعمه كارل ماركس حيث يقول:&#8221;العقل ما هو إلا ظاهرة من ظواهر المادة ولا علاقة له بأي شيء آخر&#8221;.</p>
<p>إن ديننا الحنيف يحثنا على التعلم وينص على أن المعرفة أصلها من العلم وهذا ما تشير الآية الكريمة : {اقرأ باسم ربك الذي خلق}(العلق : الآية 1).</p>
<p>إن المواضيع الفيزيائية التي توصلت إليها الأبحاث العلمية المعاصرة -مثلا- تبدو غير بعيدة عن الاهتمامات الميتافيزيقية دون اختراقها للقوانين الطبيعية. ومن جملة هذه المواضيع الفيزيائية، الخلق من العدم، الأبعاد الإضافية للأبعاد وللزمن، الـلايـقين (Lصindécidabilité) في علم الرياضيات والتي تبرهن على أنه من المستحيل أن نحسم في صحة قرار أو خطئه، وأخيرا التكامل (La complémentarité) في الفيزياء والتي تنص على أنه يمكن اعتبار الجسيمات الأولية تموجات وجسيمات في نفس الوقت.</p>
<p>إن أهم ما توصل إليه العلم الحديث هو أن هناك حدوداً للمعرفة لا يمكن تجاوزها، وأنه لا سبيل للوصول إلى الحقيقة، بل ستظل مقنعة مهما تقدم العلم، على عكس ما صرح به أنشتاين على أن الحقيقة يمكن معرفتها وكشفها.</p>
<p>ومن أهم حدود المعرفة هو ما اكتشفه الفيزيائي الألماني ماكس بلانك سنة 1900م عن الكميم الطاقي والمعروف بثابتة بلانك وهذه الثابتة تمثل أصغر طاقة في عالم الفيزياء حيث لا يمكن للقوانين الفيزيائية تجاوزها وهي تساوي 6,62.10-34 جول ثانية  كما أنها تمثل الحد الأدنى الذي يمكن أن تصل إليه الموجة كما أن هناك زمنا فيزيائيا يسمى بزمن بلانك وهو أصغر زمن فيزيائي معروف لحد الآن ويساوي 10-34 ثانية ويعرف بجدار بلانك (جدار المعرفة) فلا يمكن أن نذهب إلى أقل من ذلك الزمن فما وراءه يعرف بالميتافيزياء أو علم الغيب، فطاقة البشر في العلم محدودة كما أثبت ذلك، وعليه فإذا أردنا أن نتخطى هذا الجدار ونعرف ما وراءه علينا أن نومن بالغيب وأنه لا سبيل للوصول إلى ذلك إلا بالإيمان بما ورد في القرآن الكريم .</p>
<p>{ألم ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين الذين يومنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون}(البقرة : 1- 2).</p>
<p>ذلك أنه مهما تقدمنا في العلم فإننا لن نصل إلى حبة خردل من علم الله.</p>
<p>{ولو أن ما في الأرض من شجرة أقلام والبحر يمده من بعده سبعة أبحر ما نفدت كلمة الله إن الله عزيز حكيم}(لقمان : 26).</p>
<p>فالإيمان بالله لا يرتبط بعلم أو قانون بل هو هبة من الله يودعها في قلب من يشاء من عباده. قال الله تعالى: {ومن يومن بالله يهد قلبه}(سورة التغابن).</p>
<p>د.محمد حمدون</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/10/%d8%ac%d8%af%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%b1%d9%81%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>التجديد والقراءة الجديدة للقرآن</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/09/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d9%84%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/09/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d9%84%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 16 Sep 2005 14:57:14 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 240]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[التجديد]]></category>
		<category><![CDATA[القرأن]]></category>
		<category><![CDATA[القراءة]]></category>
		<category><![CDATA[حوار]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21703</guid>
		<description><![CDATA[حوار مع د. حسين أبو لبابة رئيس جامعة الزيتونة سابقاً وعضو المجلس الأعلى العالمي للمساجد حول قضايا : التجديد والقراءة الجديدة للقرآن الاسلام دين التجديد &#60; مسألة التجديد أصبحت موضة في هذه السنوات الأخيرة، ينادي بها الجميع، ينادي بها الإسلاميون، ينادي بها العلمانييون، ينادي بها من لا دين لهم، فهل هذه الدعوات تأتي في سياق [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>حوار مع د. حسين أبو لبابة رئيس جامعة الزيتونة سابقاً وعضو المجلس الأعلى العالمي للمساجد</p>
<p>حول قضايا :</p>
<p>التجديد والقراءة الجديدة للقرآن</p>
<p>الاسلام دين التجديد</p>
<p>&lt; مسألة التجديد أصبحت موضة في هذه السنوات الأخيرة، ينادي بها الجميع، ينادي بها الإسلاميون، ينادي بها العلمانييون، ينادي بها من لا دين لهم، فهل هذه الدعوات تأتي في سياق رغبة ذاتية تنطلق من الذات ومن المجتمع، أم هو رغبة طارئة ومسألة خارجية يريد الغرب تحقيقها عن طريق نخبنا؟</p>
<p>&gt;&gt; بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله وسلم على نبينا الأسعد الكريم وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وبعد :</p>
<p>أول شيء نلاحظه هو أن الإسلام هو دين التجديد ويدعو إلى التجديد، والنبي  وعد هذه الأمة، كما هو معروف في حديث أبي داود &gt;يبعث الله لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها أمر دينها&lt; يتبقى معرفة ما المراد بهذا التجديد؟ بالطبع نحن ننظر من يدعو إلى التجديد حتى نعرف الهدف من هذا التجديد، أما إذا نادى العلمانيون والملاحدة وأعداء هذه الأمة بالتجديد فالمراد بتجديدهم هو هدم كيان هذه الأمة، والبناء على أنقاضه مجتمعات لا تدين بدين، ولا تحتكم لشرع، ولا تلتزم بقيم ولا بأخلاق إسلامية عاشت عليها أمتنا ردحاً طويلا من الزمن، وجربت هذه القيم وهذه الأخلاق فَصَحَّتْ.</p>
<p>هذا النوع من التجديد طبعا مرفوض ومنبوذ. بل هو رد على أصحابه.</p>
<p>أما إذا كان الدعاة إلى التجديد هم من أبناء هذه الأمة المخلصين الذين يسعون بكل ما أوتوا من قوة للنهوض بها، وللإقلاع بها نحو التقدم والرقي والأخذ بزمام المبادرة، والوصول إلى درجات تجعلهم ذوي قيمة واعتبار بين الأمم، فهذا لونٌ آخر من التجديد، بل هو التجديد المطلوب الذي لا يرفضه الإسلام، بل يدعو إليه.</p>
<p>وبالمناسبة، المراد بالتجديد لا يعني الهدم، والبناء على أنقاض ما نريد أن نجدده، ولكن المراد، هو تنقية الموجود، وإعادة الروح والحياة إليه، بحيث يصبح كأنه جديد، أي أن هذا الدين، هذه القيم، هذه الأخلاق، هذه الحضارة بمرور الزمن قد يصيب هذه أنساقها الفكرية والروحية بعض الهفوات، أو بعض الأمراض المعنوية، فيأتي التجديد ليعالجها، وليجدد فيها معاني القوة، فتتحول إلى معانٍ ناصعة، قوية كأنما أُنزلت الآن على قلب محمد .</p>
<p>هذا التجديد نطالب به وندعو إليه، لأنه يتساوق مع عقيدتنا، وفكرنا ودعوة رسولنا، ثم نحن، لاشك نحتاجه، وليس هناك عاقل، وليس هناك عالم من علماء المسلمين يرفض أو ينبذ الدعوة إلى التجديد، وكل من يزعم أن التجديد لا يجوز، أن الاجتهاد لا يجوز، فنقول له : هذه دعوة مرفوضة ومردودة لأنها تتعارض جملة وتفصيلا مع ما هو معروف بل يكاد يكون معلوما من الدين بالضرورة في عقيدتنا وفي ديننا وفي حضارتنا.</p>
<p>إذن فالتجديد هو مطلب إسلامي حقيقة، والاجتهاد هو مطلبإسلامي، وكل علمائنا منذ عصر الإمام الشافعي وما قبل  الإمام الشافعي، وما بعد الإمام الشافعي كلهم يدعون إلى هذا وينادون به، ويكفي أن نعرف أن الإمام السيوطي في القرن العاشر كان يدعو إلى الاجتهاد وكان يزعم أنه هو مجتهد القرن العاشر الذي عاش فيه. إذن من هنا نقول إن الاجتهاد هو دعوة إسلامية من صميم هذا الدين. وكذلك التجديد هو دعوة إسلامية من صميم هذا الدين.</p>
<p>ولكن نريده تجديداً لا هَدْما نريده تنقية وتصحيحا، نريده إعادة البناء، بناء الأمة حسب قيمها وأصولها الصحية، لا هذا التجديد الذي ينادي به ويدعو إليه أعداء الأمة من هدم ومن ضياع ومن كفران بالأصول والمرتكزات ومن هدم للمعاني الحضارية وتقاليدنا التي تحقق لنا التميز، وما ينبغي أن نتسم به ونتصف به بأننا أمة مسلمة متميزة عن سائر الأمم وسائر الشعوب.</p>
<p>مفهوم التجديد</p>
<p>&lt; في سياق الحديث عن التجديد حتى من داخل المنظومة الإسلاميةهناك من يدعو إلى القطيعة مع بعض الثوابت، والادعاء بمحاولة مسايرة بعض التطورات التي يعرفها المجتمع العالمي، وبالتالي السؤال الذي يطرح نفسه، ما هي أسس هذا التجديد حتى لا يزيغ الفكر الإسلامي الحديث والمعاصر عن الأسس التي نبني عليها الفكر الإسلامي الأصيل؟ فرغم أنه ليست كل الأسس القديمة هي صالحة لحياتنا اليوم، لكن هناك بعض الثوابت وبعض المتغيرات التي ينبغي أن تراعى في هذا التجديد، إذن كيف تنظرون إلى هذه الأسس وخصوصا عندما تأتي الدعوة كما قلت من داخل الفكر الإسلامي، حيث نجد جرأة على بعض الثوابت التي -وكما قلتم سابقا- هي بمثابة المعلوم من الدين بالضرورة؟</p>
<p>&gt;&gt; في اعتقادي، من يطالب بالتجديد بالدوس على المقدس، أو بالنيل من الثوابت أحْتَرِسُ من أن أسميه منتميا إلى الإسلام، لأن المسلم الحقيقي يراعي أن هناك خطوطا حمراء لا ينبغي أن نتجاوزها، وهي الحفاظ على الثوابت، لأننا إذا فرطنا في ثوابتنا فقد فرطنا في شخصيتنا، ولم يعد هناك لا تجديد ولا بناء، ولا إعادة بناء، وإنما تصبح المسألة مسألة هدم، ومسألة ضياع، وتقيم على أنقاض هذا الهدم والضياع معان أو حضارة أو أي شيء يمكن أن يُوصف بكل شيء إلا بكونه إسلاميا ينتمي لأمة عظيمة ويرتكز على كتاب فريد لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه وهو القرآن الكريم، ونصوص ثابتة وصحيحة لا يأتيها هي بدورها الباطل من بين أيديها ولا من خلفها، وهي النصوص النبوية الصحيحة، ومن هنا أي دعوة لا يمكن أن ننسبها للإسلام والمسلمين إلا إذا كانت تدعو إلى وجوب الحفاظ على الثوابت الصحيحة والقيم الكبرى، ومسائل العقيدة المعلومة من الدين بالضرورة، هذه لا يجوز بأي حال من الأحوال أن نناقشها أو ندخل في أخذٍ وردٍّ حولها.</p>
<p>ثم بعد ذلك عملية التجديد والتطوير تبقى -كما قلت- مطلبا إسلاميا طالما أنها تنطلق من مبدأ إرادة الخير لهذه الأمة، وحب القوة لها والسعي إلى أن تلحق بركب الحضارة وأن نتدارك ما نحن فيه من ضعف وهوان، حيث أصبحنا في مؤخرة القافلة الأممية والحضارية، حيث أصبحت كل القرارات تؤخذ من وراء ظهورنا، وأصبحنا نحن فقط نتلقى ونأتمر بالأوامر، والحال أن المسلم يعتقد أن العزة لله ولرسوله وللمومنين، والحال أن المسلم المؤمن لابد أن يسهم في صنع القرار، ولا يتقبل أي قرار وأي أمر إلا إذا كان منسجما ومتساوقا مع قيمه ودينه، وعقيدته وشريعته، فهذا هو ما أعتقده.</p>
<p>التجديد والمنهج الغربي</p>
<p>&lt; من وسائل التجديد كما يدعي البعض، إعادة قراءة النص بمناهج غربية في كثير من الأحيان، هناك من يدعو إلى الاستفادة من هذه المناهج الغربية لإعادة قراءة النص، أي تطبيق المناهج الغربية على قراءة النص المقدس -أي القرآن الكريم بالدرجة الأولى- فإلى أي حد يمكن الاستفادة من هذه المناهج؟ إذا سلمنا بطبيعة الحال بإمكانية الإستفادة منها؟ وهذا كله طبعا يأتي في سياق الدعوة إلى إعادة قراءة النص.</p>
<p>&gt;&gt; أولا الدعوة إلى إعادة قراءة النص هي دعوة موبوءة ولا تصلح إطلاقا بالنسبة لنصوصنا نحن المقدسة، وأعني كتاب الله وسنة النبي .</p>
<p>بالنسبة للكتاب والسنة الذي يشرحهما هو النبي ، إذن الذي يقرأ لنا ويبين لنا إنما هو النبي ، ثم الصحابة رضوان الله عليهم والسلف الصالح، هؤلاء الذين تأثروا بالهدي النبوي وعرفوا ما لم تعرفه الأجيال التي جاءت بعدهم، ثم هناك ضوابط في القراءة والفهم والتفسير، منها اعتماد اللغة العربية، ما تتسع له اللغة العربية يدخل كله ضمن التفسير وضمن القراءة وهو جميل جداً ونقبله، أما استخدام -الآن- ما توصل إليه علم النفس وما توصل إليه علم الاجتماع، ووضع آيات الله تعالى وسنة النبي  على محك النقد من خلال ما توصل إليه هؤلاء العلماء وأغلبهم من اليهود، ومن العلمانيين ومن النصارى هذا أمر مرفوضجداً لاسيما ونحن نعرف بعض الأفراد ممن ينتسبون للإسلام، وأنا أشك في إسلامهم الحقيقي، وجربوا عملية تفسير النص على هواهم كيف ابتعدوا جداً، وذهبوا إلى مدى أبعد مما يتصوره العقل النظيف، العقل المستقيم الذي يستمد من كتاب الله وسنة النبي ، والذي يهتدي بهديهما، إذن فعملية القراءة الجديدة والتي يدعو إليها بعض العلمانيين وبعض المتغربين الذين رضعوا من لبان العلمانية والإلحاد. هذه في الحقيقة دعوات مرفوضة، لأن الذي يفسر لنا كتاب الله وسنة النبي إنما هو النبي نفسه، والقرآن الكريم نفسه يقول : {وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم} إذن النبي هو الذي يبين لنا هذا الأمر، ثم اللغة العربية، ثم الأفهام الصحيحة التي تستنير بالكتاب والسنة، أما هذه الشطحات الحديثة الجديدة فتريد أن تبعدنا عن الدين، أغلبهم لا يصلون، لا يصومون، لا يؤمنون لا يلتزمون بما تلتزم به الأمة، وهم منصنائع المستشرقين، ومن صنائع المتغربين، إذن هؤلاء يحدثون في ديننا ما ليس منه، فإحداثهم هذا إنما هو رد عليهم مِصداقاً لقول الرسول  : &gt;من أحدث في أمرنا ماليس منه فهو رد&lt;.</p>
<p>&lt; رغم ذلك يبدو أن الفكر الإسلامي رغم ما قلتموه من تحفظات هو في هذه الظرفية بالذات في حاجة إلى تطوير، وإلى إعطاء رؤى جديدة تعيد لهذا الدين حيويته، لأن هناك من يقول إن القراءات القديمة جعلت الدين مجمداً، لا يسري في شرايين المجتمعات، ويتعلق فقط بالنخب، لا يستطيع أن يصل إلى الشرائح الاجتماعية البسيطة، لذلك يطالبون بضرورة إعادة الروح لهذا الفكر عن طريق إحداث صيغ جديدة وقراءات جديدة، رغم التحفظات التي تقولون بها؟</p>
<p>&gt;&gt; أولا كما قلنا في بداية الحديث، مسألة التطوير والتجديد هي دعوة إسلامية لا شبهة فيها، ولا غبار عليها، أما هذه الدعوات بأن الإسلام أصبح متجمداً ولا يتساوق مع العصر ولايتفاعل مع المعطيات الجديدة، هذا كلام مرفوض، نحن بالنسبة لنا، هناك ثوابت، هناك ما أحله الله وهناك ما حرمه الله، وما أحل الرسول وما حرم الرسول، هذا لا نبيع فيه ولا نشتري، مثلا لا نقول الربا كان حراما في ذلك العصر، لا الربا حرام فهو حرام، لكن مسائل التقدم الأخرى كلها، مسألة البناء والتجديد، اللحاق بالغرب في مسألة الأسلحة في مجال التكنولوجيا، في مجال الصناعات وغزو الفضاء، في مجال اكتشاف البحار، في مجال نبش الأرض والانتفاع بخيراتها وكنوزها، هل في الإسلام آية واحة أو حديث واحد يمنع الإنسان من أن يبحث ويجد ويبتكر ويخترع؟ لكن دعاة التجديد هؤلاء يريدون أن يجعلوا الخمر حلالا، واختلاط المرأة المسلمة بالأجنبي حلالا، وأن تصير سافرة عارية، تسافر بمفردها وتخالط من تشاء وتتزوج كيف تشاء، هذا لا يعتبر تجديداً، هذا نعتبره هدما ومسخا للأمة، نحن كأمة مسلمة، ليس في قرآننا ولا في سنة نبينا، ولا في حضارتنا ولا في أخلاقنا، ولا في عاداتنا ولا في قيمنا ما يمنعنا من البحث والعلم والتقدم وبلوغ أسمى درجات الرقي، لكن ديننا يمنعنا من ارتكاب الموبقات، لا خمر، لا فسق، لا زنا، لا سرقة، لا اختلاط مثيراً للغرائز والشهوات، إذا كان هذا هو ما يعتبرونه تأخراً وجموداً، فمرحبا بالتأخر والجمود، وأكبر دليل على أن الإسلام يدعو إلى التقدم، هو أننا نملك -وأنا أعرف بعضهم- مسلمين ملتزمين ويعملون في &#8220;النازأ&#8221; في أمريكا ومن وصلوا إلى درجات عليا من الاختراع العلمي والرقي، لكن القضية عندنا في العالم العربي هي مشكلة القرار السياسي، وهي التي تضعفناو تترك هؤلاء الملاحدة، وهؤلاء العلمانيين يعتدون على الإسلام ويصفونه بأوصاف هو بريء منها في الحقيقة، إذن هؤلاء هم دعاة الانحلال، دعاة الانحراف، دعاة الفسق والفجور، وليسوا دعاة التقدم والرقي والبناء، أما الإسلام الحقيقي بقرآنه وسنته ونصوصه الصحيحة فيدعو إلى العلم الصحيح، والاختراع الصحيح، والكشف الصحيح، الذي يؤهل هذه الأمة كي تقتعد أسمى المدارج وأرقى المقاعد، بل الذي يؤهل أمتنا كي تقود العالم نحو الأمن والخير والسلم الحقيقي.</p>
<p>&lt; في سياق جوابكم تحدثتم عن الغرب، ونحن نعلم أن العالم الإسلامي ظل موضوعا للدراسة من طرف الغرب، وهوما يسمى بالاستشراق، الآن هناك موجة جديدة من داخل الفكر الإسلامي، تدعو إلى جعل الغرب موضوعاً للدراسة، وهو ما أصبح يسمى عند البعض بالاستغراب كيف ترون هذه الدعوة؟ وما هي أهم مدخلات دراسة الغرب خصوصا في علاقته بالعالم الإسلامي؟</p>
<p>&gt;&gt; مسألة التعرف على الغير، أمر مهم جداً، والإسلام في اعتقادي لا يعارض هذا، بل يدعوا إلى المزيد من معرفة غيرنا حتى نحسن التعامل معه، وحتى نفهم ما يريد وما يحيك لنا.</p>
<p>طبعا الحركة الأولى للاستشراق كانت معروفة أنها تهدف لمعرفة العالم الإسلامي ومعرفة إمكاناته، عقيدته، حضارته، أخلاقه، تاريخه، بل حتى إمكاناته المادية، وما فيه من معادن وما فيه من خيرات إلى غير ذلك للإستيلاء عليه أو نهب البعض من خيراته، بطريقة أو بأخرى، بعدما فشل الغرب في الاستيلاء على العالم الإسلامي من خلال حروبه المسماة بالحروب الصليبية، وكان رواد الاستشراق كما تعرف جميعا في بادئ أمرهم في أغلبهم من القساوسة الصليبيين، ومن اليهود الذين يكنون للإسلام والمسلمين أشد العداوة بصريح كتاب الله تعالى : {لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا}.</p>
<p>ومن هنا كانت دراساتهم ليست حبا في المسلمين ولكن للبحث عن ثغرات في بنائهم الحضاري والعقدي والعلمي ونحو ذلك للتسلل منها إلى العالم الإسلامي كي يشوهوا الإسلام، وعظمة الإسلام في عيون أبناء المسلمين، وكذلك كي يبشعوا الإسلام في عيون بني جلدتهم حتى لا يرتموا في أحضان الإسلام، لأن الإسلام إذا عرفته الشعوب على حقيقته لن تقبل بسواه بديلا، إذ أن الإسلام هو دين الحياة، دين الواقع، دين المنطق والعقل، دين الفطرة وتوجيه الغريزة، الوجهة الصحيحة، الإسلام يصلح حقيقة للعادة وللعبادة -كما يقال- إذن هم كانوا في سعيهم لدراسة الإسلام ليبعدوا شعوبهم عن معرفة الدين الإسلامي المعرفة الصحيحة حتى لا يتركوا ديانتهم ويعتنقوا الديانة الإسلامية وحتى يبشعوا هذا الدين في عيون أبنائه أيضا. وأنا أعتقد أن هذه الدعوات قد نجحت بعض الشيء بالنسبة لبعض أبناء المسلمين الذين درسوا في مدارس البعثات الغربية، والذين درسوا أيضا في مدارس القساوسة والغربيين، تلك المدارس التي انتشرت في بلادنا الإسلامية منذ القرن 18 تهيئة للاستعمار، وتهيئة لتخريج جيل من المسلمين، لا يملكون من الإسلام إلا القشور والمظهر، وهم ينظرون إلى العالم بعيون غربية بل يكادون يتنقسون بأنفاس الغرب، وتنبض قلوبهم بمحبة الغرب، وعندهم مواقف غير واضحة، فهؤلاء الذين يدعون دعوات استشراقية هم في الحقيقة تلاميذهم أو أذيالهم.</p>
<p>أما بالنسبة للدعوة لدراسة الغرب ومعرفته، فهذا أمر جميل جداً، إذ نحن في حاجة إلى معرفتهم، ليس من باب &#8220;إعرف عدوك&#8221; فنحن في الحقيقة لا نعتبرهم أعداء لنا، إذ أن الهداية بيد الله تعالى، لكن يهمنا جداً أن نعرف تاريخهم، أن نعرف لغتهم، أن نعرف حضارتهم وطريقتهم في التفكير، وعم يصدرون؟! وبم يأخذون؟! وفيم يفكرون؟!، وكيف ينظرون إلينا، هذا كله مهم جداً حتى نكون على بينة من هؤلاء الأطراف باعتبارهم يحتلون جزءاً كبيراً من هذه الأرض، وباعتبار ما يتمتعون به من تقدم تكنلوجي وتقدم علمي، فنحن في حاجة لمعرفتهم حتى نحسن التعاون معهم والاستفادة من معارفهم وعلومهم، وحتى يكون تعاوننا على قدم المساواة، ليس تعاون التابع للمتبوع، مثل ما هو وضع أغلب شعوبنا الآن للأسف الشديد، ومن هنا فإن معرفة الغرب والدعوة إلى تكويندراسات حول الغرب دراسات متينة صحيحة قائمة على العلم الصحيح، وعلى الملاحظة الصحيحة وعلى الاستنباط والاستقراء الصحيح، هذا أمر مطلوب، بل هو مطلب مهم جداً، ينبغي أن نبادر إليه اليوم، قبل الغد.</p>
<p>&lt; الأستاذ الكريم، ننتقل للحديث عن السنة، التي أصبحت كل يوم ترمي بسهام الملحدين والعلمانيين ما بين دعوة إلى إلغائها، ودعوة إلى تصحيحها، وتصحيح الصحيح منها، إلى غير ذلك من الدعوات، هل لديكم ملاحظات حول هذا الأمر؟ ثم أولويات البحث في السنة النبوية في ظل هذا الوضع وفي ظل التحديات التي يعرفها الفكر الإسلامي الحديث؟</p>
<p>&gt;&gt; بادئ ذي بدئ أريد أن أقول أن السنة النبوية الشريفة هي المصدر الثاني بعد القرآن الكريم، والسنة النبوية الشريفة هي وحي من الله لا يأتيه الباطل، السنة الصحيحة الثابتة مثل القرآن الكريم، ثم فوق كل هذا هي محفوظة مثل أن القرآن الكريم محفوظ، إذ قال الله : {إنا نحن نزّلناالذّكر وإنا له لحافظون} فقد قال أيضا : {لا تحرك به لسانك لتعجل به إنا علينا جمعه وقرآنه، فإذا قرأناه فاتبع قرآنه، ثم إن علينا بيانه} المتكلم هنا الله عز وجل الله الذي يقول : {ثم إن علينا بيانه} الذي يبين القرآن الكريم ما هو؟ السنة النبوية، إذن المُبَِّىنُ هو محفوظ بحفظ المُبَيَّن وهو القرآن الكريم، إذن السنة ثابتة ومحفوظة، وكل من يشكك فيها، إما أن يكون جاهلا، وإما أن يكون عدواً متربصاً، وعدواً يريد أن يهدم الإسلام من جذوره، لأن الإسلام بلا سنة ليس إسلاما، لأن السنة من وظيفتها أنها هي التي تقيد المطلق، وتخصص العام، وتبين المشكل، وتَبسُط المختصر، بالإضافة إلى كل هذا، فهي تستقل بالتشريع، النبي  يقول : &gt;ألا يوشك رجل شبعان على أريكته، يقول عليكم بهذا الكتاب، فما وجدتم فيه من حلال فأحلوه، وماوجدتم فيه من حرام فحرموه، ألا لا يحل لكم الحمار الأهلي، ولاكل ذي ناب منالسبع ولا لُقَطة معاهَدٍ، إلا أن يستغني عنها صاحبها، ومن نزل بقوم فعليهم أن يُقروه&#8230;&lt; فهذا الحديث ينبهنا على أن هذه الأمة سيأتي فيها بعض المشرفين (شبعان على أريكته) أصحاب البطون الكبيرة والأموال غير المشروعة، الذين يزعمون أن الدين هو القرآن وحده، وأن السنة ليست من الدين لهذا نبهنا النبي  حين قال : &gt;ألا لا يحل لكم&#8230;&lt; كأني به يقول ها أنا أحرم عليكم وأحلل لكم ما لم يرد تحريمه ولا تحليله في القرآن الكريم، إذن من وظائف السنة أنها تحلل وتحرم بالإضافة إلى التوضيح والبيان الذي يعتبر من وظائفها الأولى.</p>
<p>إذن هؤلاء الذين يشككون في السنة، هم كما قلنا إما جهلة، وإما أعداء لهذا الدين، أما بالنسبة لدراستها، فبالطبع السنة، أولوية البحث فيها أننا نؤصل علومنا ومعارفنا بالعودة إلى كتاب الله وسنة النبي عليه الصلاة والسلام، ونحن في قضايانا المختلفة ومنها القضايا الجديدة المستجدة نجد في كنوز السنة من الثروات الطائلة التي تجعلنا نستفيد منها ونستضيء بأنوارها للمزيد من التعمق في هذه المعارف وللوصول إلى الكثير من الحقائق التي قد تغيب عنا إذا بحثناها بمعزل عن السنة النبوية الشريفة، وأن كثيرا من علماء الإعجاز العلمي وجدوا في القرآن الكريم وفي السنة النبوية مجالا كبيراً وفسيحا لدراسة الاعجاز الأمر الذي يثبت أن كتاب الله وسنة النبي هي قضايا ثابتة وصحيحة وموحىً بها من الله تعالى لأنها تتساوق تماما مع الكشوفات العلمية الحديثة، التي لم يتوصل إليها العلم ولا العقل البشري إلا حديثاً وحديثا جداً. إذن فدراسة السنة مطلب مهم، خاصة إذا درسها وعاد إليها علماء ما يسمى بالعلوم الصحيحة (علوم الرياضيات والطبيعة وعلوم البحار والفيزياء والكيمياء) هؤلاء سيجدون في السنة النبوية الكثير الكثير مما ينفعهم ويفيدهم، ويرتقي بهم في أعمالهم وكشوفاتهم العلمية، مماللأمة الإسلامية في أمتي وأشد الحاجة إليه.</p>
<p>&lt; كيف ترون تحقيق تنمية شاملة في علاقتها بتطوير العملية التعليمية في العالم العربي؟</p>
<p>&gt;&gt; المعروف أن التعليم يعتبر حجر الزاوية في الرقي بهذه الأمة والنهوض بها نحو المجالات المتقدمة، لكن للأسف الشديد نجد أن العديد من دعاة هذا التطوير من أعدى أعداء هذه الأمة، مثلا ولا أريد أن أذكر الأسماء- عندنا في تونس أحد دعاة تطوير التعليم، وكان وزيراً للتعليم الابتدائي والعالي والتكنولوجيا والبحث إلى غير ذلك، هذا الوزير يدعو إلى تطوير التعليم، كيف؟ يقول بأن هناك تضاداً وتعارضاً بين ما يدرسه التلميذ والطالب في المدرسة، وبين ما يعيشه خارج المدرسة وداخل المجتمع، مثال ذلك يقول : التلميذ والطالب يتلقى في المدرسة أن الربا حرام، لكن عندما يخرج إلى البنوك يجد أن البنوك كلها ربوية، عندما يدرس في المدرسة يقال له إن الخمر حرام، لكن عندما يخرج منالمدرسة يجد الخمارات تملأ الشوارع الإسلامية، يقول أن هذا التضاد يحدث عند التلميذ أو الطالب ثورة ضد النظام أوالمجتمع، فيدعو إلى جعل المدرسة تتساوق مع وضع المجتمع المنحرف، بمعنى أن نقول للتلميذ بأن الربا في القديم كان حراما، لكن في العصر الحديث نحن مضطرون للتعامل بالربا، وفي القديم كان الخمرحراما، ولكن الآن لتداخل الشعوب وحاجتنا للتعامل والتجارة إلى غير ذلك فنحن نحلل الخمر، هذا في الحقيقة، أنا لا أعتبره، إصلاحا، بل أعتبره إفساداً وأعتبر أصحاب هذه الدعوة من المفسدين في الأرض، هؤلاء ينطبق عليهم قول الله تعالى: {وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون، ألا إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون}..</p>
<p>أما أن يدعو إلى الإصلاح المسلمون المخلصون لهذه الأمة، والذين يسعون إلى النهوض بها، وإلى الخروج بها من وهدتها، فنحن نتقبل أن نراجع برامجنا، وأن نراجع طرائق التعليم، وأن نستخدم الطرائق البيداغوجية الحديثة، وأن نستفيد من كل ما يتوصل إليه العلم (علم النفس، علم التربية إلى غير ذلك للوصول إلى أسمى الدرجات العلمية، هذا أمر نحن نطالب به ونحن نشجعه، لأنه أمر سوف يحقق  لأبنائنا المزيدمن التحصيل، ثم يحقق لنا الطرق التي توصلنا إلى المعرفة، وإلى التقدم في مجالات المعرفة التي نحن في أمس الحاجة إليها، لأننا وللأسف الشديد قد تأخرنا جداً وابتعدنا جداً عما ينبغي أن نكون فيه، إذ نحن قد تخلينا عن الدعوة إلى العلم، وعما يتسم به ديننا وحضارتنا، إذ أن العلم والإسلام يكادان يكونان صِنْويْن، بمعنى لا يُمْكن أن نفصل بين الإسلام والعلم، إذ أن الدين يدعو إلىه بكل قوة، والآيات والأحاديث كثيرة جداً تدعو إلى التعلم، وتشين وتقلل من شأن الجهلة، بل وتدعو إلى محاربة الجهل، بل إننا نحن المسلمين يدعونا ديننا إلى التعلم وإلى الجادة التعليم لما يسمى بالرسالة ولهذا الإمام البخاري يترجم في أحد أبواب العلم، يقول : باب العلمُ قبْل القَوْل والعمل، إذ أن أي قول أو عمل في الإسلام لا يجوز أن يحدث إلا بعد أن نتعلم ونعرف ماذا نقول وماذا نفعل، ثم يأتي بحديث أو قول سيدنا عمر (تفقهوا قبل أن تسودوا) فيضيف البخاري (وبعد أن تسودوا) لماذا؟ لأن السيادة تجعل الإنسان يستحيي من أن يجلس مجلس المتعلم، ولهذا يقول تعلموا قبل أن تصبحوا سادة وتصبحوا كباراً، وبعد أن نصبح كباراً، إذ أنه لا حياء في التعلم، فالحياء والكِبر يحاربهما الإسلام باعتبارهما معوقين أمام التعلم، وأمام الوصول إلى الحقيقة.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/09/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d9%84%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>من واجباتنا نحو القرآن</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/06/%d9%85%d9%86-%d9%88%d8%a7%d8%ac%d8%a8%d8%a7%d8%aa%d9%86%d8%a7-%d9%86%d8%ad%d9%88-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/06/%d9%85%d9%86-%d9%88%d8%a7%d8%ac%d8%a8%d8%a7%d8%aa%d9%86%d8%a7-%d9%86%d8%ad%d9%88-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 16 Jun 2005 15:16:06 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 237]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[الاسلام]]></category>
		<category><![CDATA[القرأن]]></category>
		<category><![CDATA[المسلم]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.محمد العمراوي السجلماسي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21404</guid>
		<description><![CDATA[وقف رسول الله  ذات يوم خطيبا في الأمة فقال: &#8221; ألا إن ربي أمرني أن أعلمكم ما جهلتم مما علمني يومى هذا،  كل مال نحلته عبدا حلال.  وإني خلقت عبادي حنفاء كلهم،  وإنهم أتتهم الشياطين فاجتالتهم عن دينهم، وحرمت عليهم ما أحللت لهم،  وأمرتهم أن يشركوا بي ما لم أنزل به سلطانا.  وإن الله نظر [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>وقف رسول الله  ذات يوم خطيبا في الأمة فقال: &#8221; ألا إن ربي أمرني أن أعلمكم ما جهلتم مما علمني يومى هذا،  كل مال نحلته عبدا حلال.  وإني خلقت عبادي حنفاء كلهم،  وإنهم أتتهم الشياطين فاجتالتهم عن دينهم، وحرمت عليهم ما أحللت لهم،  وأمرتهم أن يشركوا بي ما لم أنزل به سلطانا.  وإن الله نظر إلى أهل الأرض فمقتهم عربهم وعجمهم إلا بقايا من أهل الكتاب.  وقال : إنما بعثتك لأبتليك وأبتلى بك وأنزلت عليك كتابا لا يغسله الماء  تقرؤه نائما ويقظان&#8221;(أخرجه الإمام مسلم في صحيحه)</p>
<p>كان ذلك حال المجتمع الإنساني قبل نزول القرآن، شرك عام، وجهل مطبق، وانقلاب في الموازين، واضطراب في المفاهيم، وسيطرة  عامة للشياطين على ابن آدم. في هذا الجو الموبوء بما ذكر، نزل القرآن الكريم على قلب رسول الله  فقام بما يلي:</p>
<p>من وظائف القرآن</p>
<p>1-  بث الحياة الحقيقية في الإنسان، قال تعالى : {وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلا الْإيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ}(الشورى:52) وقال : {أَوَمَنْ كَانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ}(الأنعام:122) وإنما الإنسان في حقيقته الكاملة روح يسري في عظام نخرة، فتشرق منه الحياة. قال تعالى : {فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ}(الحجر:29) وإنما يستمر الإنسان إنسانا باستمرار حياة  هذه الروح. وإنما تكون حياتها بهذا القرآن الذي هو كما وصفه الله في قوله : {يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلاقِ يَوْمَ هُمْ بَارِزُونَ}(غافر من الآيتين:15/ 16) وكان الذي نقله إلى أهل الأرض هو الروح ، كما قال تعالى : {نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِين بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ}(الشعراء:193 &#8211; 195)</p>
<p>2- هداية الحائرين، وإرشاد الضالين. -وكل من لا يسترشد بالقرآن فهو حائر، وكل من لا يهتدي بهداه فهو ضال- قال الله تعالى : {الم ذَلِكَ الْكِتَابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ}(البقرة:1- 2) وقال : {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ}(البقرة:1 85)  ولقد حسم القرآن  مسألة الهداية حسما قاطعا، وبين الحق فيها بيانا شافيا، فليس هناك -في منطوق القرآن ومفهومه- طريق للهداية سوى القرآن قال عز وجل : {إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ}(الإسراء: من الآية9) وقال {وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ}(البقرة:120) فالقرآن هدى الله  {قُلْ إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللَّهِ}(آل عمران: من الآية73) {قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى }(الأنعام: من الآية71)وما عداه مما يزين للناس اليوم وقبل اليوم أهواء {ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ}(الجاثـية:18) واتباع أهواء الذين لا يعلمون -وكل من ليس له حظ من علم القرآن فلا يعلم شيئا- يؤدي إلى الفساد العام، والضلال البعيد، قالتعالى : {وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ}(المؤمنون: من الآية71)وقال : {فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقَى وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى}(طـه:123- 124) وقد قال  رسول الله  : &gt;تركت فيكم أمرين   لن تضلوا  ما مسكتم بهما : كتاب الله وسنة نبيه&lt;(أخرجه الإمام مالك في (موطئه) 575).</p>
<p>3- إخراج الناس من الظلمات. فالكفر ظلمة، والشرك ظلمة أخرى، ووصف الله بما لا يليق به ظلمة، والجهل بحقائق النبوة ظلمة، والفسق ظلمة، والمعصية ظلمة، فهي ظلمات بعضها فوق بعض، والمخرج منها فقط هو القرآن، والقرآن وحده. قال تعالى : {أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ سَحَابٌ ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ}(النور:40) فالقرآن -كما وصفه منزله في كثير من الآيات-نور يخرج الناس من  ظلمات المشككين، و يضيئ طريق السالكين، وبصيرة تنير دروب المسترشدين، وضياء يكشف زيف الفاتنين المفتونين</p>
<p>{قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ  يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ}(المائدة:  15- 16) {يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُوراً مُبِيناً}(النساء:174) {فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ  الْمُفْلِحُون}(لأعراف: من الآية157) {الر كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ}(ابراهيم:1) {قَدْ جَاءَكُمْ بَصَائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْهَا وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ}(الأنعام:104) {قُلْ إِنَّمَا أَتَّبِعُ مَا يُوحَى إِلَيَّ مِنْ رَبِّي هَذَا بَصَائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدىً وَرَحْمَة لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ}(لأعراف: من الآية203) {هَذَا بَصَائِرُ لِلنَّاسِ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ}(الجاثـية:20)</p>
<p>4- شفاء للناس من الأدواء المختلفة. ودواء لهم من الأمراض الظاهرة والباطنة. {يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَد جَاءَتْكُم ْمَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ}(يونس:57) {وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَاراً}(الاسراء:82) {قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدىً وَشِفَاءٌ وَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمىً أُولَئِكَ يُنَادَوْنَ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ}(فصلت: من الآية44) وعن عبد الرحمن بن غنم، أن أبا مالك الأشعري حدثه عن رسول الله   قال : &#8220;إسباغ الوضوء شطر الإيمان، والحمد لله تملأ الميزان، والتسبيح والتكبير يملآن السموات والأرض، والصلاة نور، والصوم برهان، والصبر ضياء، والقرآن   شفاء  حجة لك أو عليك. كل إنسان بائع نفسه &#8220;. أخرجه أبو عوانة في (مسنده)، وروى ابن مردويه من طريق إبراهيم بن مسلم الهجري عن أبي الأحوص ،عن عبد الله ] قال : قال رسول الله  : &gt;إن هذا القرآن هو حبل الله المتين وهو النور المبين ، وهو الشفاء النافع ، عصمة لمن تمسك به، ونجاة لمن اتبعه&lt;. ذكره  الحافظ ابن كثير في (تفسيره) 1/  390.</p>
<p>5- موعظة بليغة، تحرك السواكن، وتثير الكوامن. وكيف لا؟ وهو من عند العالم بخفيات النفوس، المطلع على أسرار القلوب. {يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ}(يونس:57)، ولذلك أمر الله نبيه سيدنا محمدا  بوعظ الناس بالقرآن. وإنذارهم به، وجهادهم  بآياته، وتلاوته عليهم آناء الليل وأطراف النهار.قال تعالى : {وَعِظْهُمْ وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلاً بَلِيغاً}(النساء: من الآية63) وقال : {وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ}(الأنعام من الآية19) وقال : {فَلا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْ هُمْ بِهِ جِهَاداً كَبِيراً}(الفرقان:52)  قال الإمام الطبري في معناه : &#8221; &#8230; ولكن جاهد هم بهذا القرآن جهادا كبيرا ، حتى ينقادوا للإقرار بما فيه من فرائض الله،  ويدينوا به ويذعنوا للعمل بجميعه طوعا وكرها &#8220;. وقال عز وجل : {وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِين وَأَنْ أَتْلُوَ الْقُرْآنَ َ}(النمل: من الآيتين91/92)</p>
<p>6- ذكر وذكرى.  فهو ذكر ترفع  أقدار المؤمنين به، وتعلو منازل العاملين بأحكامه، وتسمو مراتب الداعين إلى آياته. أخرج الإمام مسلم في (صحيحه) عن عمر بن الخطاب ] أن رسول الله  قال : &#8221; إن الله يرفع بهذا الكتاب أقواما ويضع به آخرين&#8221;. وهو ذكرى ، تذكرنا بماضينا السحيق، إذ لم نكن شيئا مذكورا، {هَلْ أَتَى عَلَى الْأِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئاً مَذْكُوراً}(الانسان :1) وتذكرنا بالغاية من وجودنا {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْأِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ}(الذريات:56) تذكرنا بمصيرنا ومنقلبنا: {كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتاً فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ}(البقرة:28) {يَا أَيُّهَا الْأِنْسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحاً فَمُلاقِيهِ}(الانشقاق:6)  قال تعالى : {وَمَا تَسْأَلُهُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ}(يوسف:104) وقال : {مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ}(الانبياء:2)وقال : {وَهَذَا ذِكْرٌ مُبَارَكٌ أَنْزَلْنَاهُ أَفَأَنْتُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ}(الانبياء : 9) {وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُبِينٌ}(يّـس:69) وقال : {قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْعَالَمِينَ}(الأنعام: من الآية90) وقال :  {نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ}(قّ:45).</p>
<p>إن القرآن الكريم هو محور حياة هذه الأمة، -أو ذلك ما يجب أن يكون- فهو الكفيل  بحل معضلاتها، والقمن بفك مقفلات مشكلاتها.. إذ هو المجيب عن كل سؤال، الموضح لكل إشكال، المهيمن على كل مقال قال عز وجل : {أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ إِنَّ فِي ذَلِك لَرَحْمَةً وَذِكْرَى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ}(العنكبوت:51) وقال سبحانه : {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجاً وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةًوَلَكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ}(المائدة:48) .( وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلاً}(الأنعام من الآية114) {وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَاناً لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ}(النحل: من الآية89)</p>
<p>من واجباتنا نحو القرآن الكريم</p>
<p>إن الطريق القاصد لبلوغ تلك الغايات، والوصول إلى تلك الدرجات، هو القيام بواجبنا في التعامل مع القرآن الكريم، وإن ذلك ليتلخص في الآتي :</p>
<p>1- تلاوته حق التلاوة، بمعرفة أنه كلام الله، ومنه صدر، وعنه يتلقى.. وبالالتزام بآداب التلاوة المبسوطة  في الكتب المتخصصة، ك( التبيان في آداب حملة القرآن) للإمام النووي -رحمه الله-.قال تعالى : (الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ) (البقرة:121) قال الإمام القرطبي في (جامعه )2 /95- 96 : &#8220;واختلف في معنى (يتلونه حق تلاوته) فقيل : يتبعونه حق إتباعه،  باتباع الأمر والنهى، فيحللون حلاله ويحرمون حرامه، ويعملون بما تضمنه قاله عكرمة وقيل:  يقرءونه حق قراءته. قلت:  وهذا فيه بعد، إلا أن يكون المعنى : يرتلون الفاظه ويفهمون معانيه، فإن بفهم المعاني يكون الاتباع لمن وفق &#8220;. وقال: {وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ}(النمل:6) وقال: {وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلاً}(المزمل: من الآية4)</p>
<p>2- الاستماع إلى القرآن، والانصات عند تلاوته. قال عز وجل :  {وإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ}(لأعراف:204) وقال سبحانه : {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ}(قّ:37)</p>
<p>3- حفظه حفظ استظهار واستحضار. قال عز وجل : {بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَمَا يَجْحَدُ بِآياتِنَا إِلَّا الظَّالِمُونَ}(العنكبوت:49) وحفظ القرآن في الصدور قبل السطور، فرض على الأمة في الجملة، أو بتعبير الأصوليين فرض كفاية. تحقيقا لوعد الله الصادق في قوله : {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ}(الحجر:9) وقد أشارت جملة من الأحاديث  النبوية الشريفة إلى هذا المعنى ، مثل حديث : &#8221; الماهر   بالقرآن مع السفرة الكرام البررة والذي يقرأ القرآن ويتتعتع فيه وهو عليه شاق له أجران&#8221;. أخرجه غير واحد، وهذا لفظ مسلم في ( صحيحه  باب فضيلة حافظ القرآن ). وحديث :&#8221; يقال لصاحب القرآن: اقرأ   وارتق،  ورتل كما كنت ترتل في الدنيا، فإن منزلتك عند خر آية تقرأ بها&#8221;.أخرجه غير واحد، منهم الترمذي،  وقال: &#8221; هذا حديث حسن صحيح &#8220;.</p>
<p>4- تعليمه والعكوف على تلقينه ، إذ ذلك هو سبيل حفظه في الأمة، ونشره بين طبقاتها المختلفة. وقد وردت  بمعنى ما ذكر أحاديث نبوية شريفة مثل حديث : &#8221; خيركم   من تعلم القرآن  وعلمه&#8221;. أخرجه غير واحد. وهذا لفظ البخاري في (صحيحه) ووجوب حفظه وتعلمه، من الأمور الواضحات، ولذلك أكتفي بذكر نص جامع في مصدر جامع، إذ المسألة محل اتفاق بين الأئمة.قال القنوجي في كتابه (أبجد العلوم ) 2 / 504 :&#8221; اعلم ان   حفظ القرآن فرض  كفاية على الامة لئلا ينقطع عدد التواتر فيه. وتعليمه ايضا فرض كفاية وهو من افضل القرب. وأوجه التحمل في القرآن السماع من لفظ الشيخ والقراءة عليه والسماع عليه بقراءة غيره&#8221;. و قال الإمام النووي -رحمه الله- وهو يشرح قوله في الحديث :&#8221; لا يغسله الماء&#8221; .. فمعناه محفوظ فى الصدور، لا يتطرق اليهالذهاب بل يبقى على مر الأزمان &#8220;. انظر : (شرح النووي على مسلم) 17/198.</p>
<p>5- وجوب الإنفاق على تحفيظه وتعليمه، ووجوب هذا متفرع عن الواجبين قبله، إذ كان ذلك متوقفا عليه، لقاعدة &#8221; ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب&#8221; وقد تقرر أن حفظه وتعلمه واجب، فكان الإنفاق على ذلك _أيضا- واجبا في الجملة. وفي الحديث الصحيح : &#8221; لا حسد إلا في اثنتين:  رجل آتاه الله القرآن فهو يتلوه آناء الليل وآناء النهار. ورجل آتاه الله مالا فهو ينفقه آناء الليل وآناء النهار &#8221; أخرجه البخاري في الصحيح. وتأمل هذا الربط العجيب بين القيام بالقرآن، والإنفاق للمال.. ولذلك أجاز فقهاؤنا تعليم القرآن بأجرة، لئلا يتعطل ذلك،  قال العلامة النفراوي في شرح قول الشيخ ابن أبي زيد في ( الرسالة) :&#8221; ولا بأس بتعليم  المتعلم القرآن على الحذاق &#8220;. أي على الحفظ للقرآن أو شىء منه، والمعنى أنه يجوز الإجارة على حفظ القرآن كلهأو بعضه، وهو المراد بالحذاق. &#8230; والدليل على جواز ذلك قوله  :&#8221; إن أحق ما أخذتم عليه أجرا كتاب الله&#8221;. وإجماع أهل المدينة على ذلك. ولذلك قال مالك ] :&#8221;لم يبلغني أن أحدا كره تعليم القرآن والكتابة بأجرة&#8221;.، : (الفواكه الدواني في شرح رسالة ابن أبي زيد القيرواني)2/114. ون : -أيضا- ( كفاية الطالب الرباني .. ) لأبي الحسن المنوفي. 2/255.</p>
<p>&gt; 6- تدبر آياته، والتفكر في معانيه، لأن ذلك هو سبيل الاستفادة منه، والاتعاظ بمواعظه البليغة.  قال الله تعالى : {لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعاً مُتَصَدِّعاً مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ}(الحشر:21) وقال عز وجل : {اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَاباً مُتَشَابِهاً مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ.}(الزمر:23) وقال سبحانه  في بيان مقصد من مقاصد إنزال القرآن: {كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ}(صّ:29) وقد ; نعى القرآن الكريم على أقوام لا يتدبرون القرآن، وأنكر على آخرين لا يتذكرون بآياته، فقال : {أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا}(محمد:24) وقال : {وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ}(القمر:17). وإنما يحصل التدبر للقرآن، ويؤتي التفكر في آياته ومعانيه ثماره. ب:</p>
<p>&gt; 7- مدارسته في المجالس الخاصة والعامة، في المساجد والمنازل،  وفي المراكز والمدارس، وأن تكو ن تلك المدارسة ديدن المجتمع: خاصته وعامته، رجاله ونسائه، شيبه وشبابه. وإنما حصل للمجتمع الإسلامي الأول ما حصل له من صلاح  واستقامة، ورقي وتقدم وازدهار ، بتلك المدارسة للقرآن، من هنا نفهم عمق مدلول  ما قاله ابن عباس ]  :&#8221;كان رسول الله   أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل ، وكان يلقاه في كل ليلة من رمضان فيدارسه القرآن. فلرسول الله    أجود بالخير  من الريح المرسلة&#8221;. أخرجه البخاري في (صحيحه) كما نفهم -أيضا- سر ترغيب رسول الله  في عقد مجالس مدارسة القرآن.. فيما رواه عنه أبو هريرة ] قال :&#8221;&#8230;. وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله ،  يتلون كتاب الله  ويتدارسونه بينهم،  إلا نزلت عليهم السكينة، وغشيتهم الرحمة، وحفتهم الملائكة، وذكرهم الله فيمن عنده. ومن بطأ به عمله لم يسرع به نسبه &#8220;. أخرجه الإمام مسلم في (صحيحه) وبهذا المنهج الواضح تحصل للأمة أفرادا وجماعات : منزلة الربانية المشار إليها في قوله nتعالى- : {وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ}(آل عمران:79) .وقد قريء -تواترا-( تعلمون)و(تعلمون) و(تعلمون)فأفاد: التعلم والتعليم والعلم. وتلك هي غاية المدارسة.</p>
<p>8- امتلاك أدوات المدارسة من العلوم المساعدة، وعلى رأس ذلك، وفي مقدمته : تعلم اللغة العربية، إفرادا وتركيبا، بيانا وإعرابا. لأن القرآن عربي الألفاظ، عربي الأسلوب، قال تعالى : {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ}(يوسف:2)ولا يمكن فهمه على الحقيقة إلا بتعلم تلك اللغة، وفهم مدلولات خطابها،</p>
<p>إن من  الأخطاء الثقافية القاتلة : ابتعاد الناس عن تعلم لغة الضاد، وصرف جهودهم واهتماماتهم في تعلم رطانة الأعاجم والتنافس في ذلك. وقد ظن أقوام منا أن ذلك العهد قد ولى مع رحيل المحتلين عن ديارنا، فإذا بالناس يصابون بسعار تعلم اللغات الأجنبية، وإذا بالمدارس العامة بله الخاصة، تتنافس في ذلك بشراسة غريبة، وتجعلها واللغة العربية على قدم المساواة في مراحل التعليم الأولى، ناهيك عن مراحله الأخيرة، أضف إلى ذلك : تلك المراكز المتخصصة في تعليم تلك اللغات، و قد انتشرت في مدننا وقرانا انتشار النار في الهشيم. كل ذلك على حساب تعلم اللغة العربية، لغة القرآن الكريم.</p>
<p>هذا، وليعلم، أني لا أقصد ذم تعلم اللغات بإطلاق، وأنى لي ذلك؟  ورسول الله  قد أرسل زيد بن ثابت ليتعلم اللغة العبرية.. وإنما المقصود هنا التنبيه على خطأ هجران اللغة العربية التي هي جزء من الدين، باعتبار أن كتاب الإسلام نزل بها. فأنى لذوي الألسن الأعجمية، الذين لا يفرقون بين الذال والدال، و.. أن يفقهوا أسرار العربية، ويدركوا مرامي الخطاب القرآني ؟! وقد عرف بعض العلماء علم التفسير  بأنه &#8221; فهم النظم الجليل بقدر الطاقة البشرية&#8221;.</p>
<p>9- العمل بالقرآن، ونشر ه بين الناس سلوكا وأخلاقا، لا أفكارا مجردة وأقوالا. {وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} (الأنعام:155) {اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ قَلِيلاً مَا تَذَكَّرُونَ}(لأعراف:3)  وقد حذرنا الله تعالى من هجر القرآن فقال : {وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُوراً}(الفرقان:30)</p>
<p>قال العلامة  القرطبي  في (جامعه)ج: 13 ص: 27  :&#8221; و قال أنس قال النبي  من تعلم القرآن وعلق مصحفه لم يتعاهده  ولم ينظر فيه جاء يوم القيامة متعلقا به يقول يا رب العالمين إن عبدك هذا اتخذني مهجورا فاقض بيني وبينه ذكره الثعلبي&#8221;.  وقال ابن كثير  في تفسيره : ج: 3 ص: 318 :&#8221;وترك الإيمان وترك تصديقه من هجرانه، وترك تدبره وتفهمه من هجرانه، وترك العمل به وامتثال أوامره واجتناب زواجره من هجرانه، والعدول عنه إلى غيره من شعر أو قول أو غناء أو لهو أو كلام أو طريق مأخوذة من غيره من هجرانه&#8221;.</p>
<p>إن العمل بالقرآن يعني الانطلاق منه والرجوع إليه في تعرفنا على الله  وتعريفنا به،  وفي عبادتنا له وفي معاملاتنا المختلفة , وفي علاقاتنا مع بعضنا ومع غيرنا من الأمم و الشعوب , وفي رسم منطلقاتنا الفكرية والثقافية والعمرانية وو&#8230; وقد كان ذلك دأب المسلمين الأوائل , فبلغوا من الحضارة واتساع العمران  وتنوع الثقافات ما يشهد به الأعداء قبل الأصدقاء .. وإن إلقاء نظرة عابرة على مؤلفات المسلمين في شتى العلوم , وجميع التخصصات ، لتنبئك بذلك،  حيث كانوا يفتتحون مؤلفاتهم بآية قرآنية،  تكون هي محور الموضوع المدروس في التاريخ أو الجغرافية أو الطب أو &#8230; فهلموا -أيها المسلمون- إلى القرآن، هيا أقبلوا إلىمأدبة الرحمن، فقد اتضح السبيل، وحصحص الحق، وأسفر الصبح للمبصرين:</p>
<p>الله أكبر إن دين محمد</p>
<p>وكتابه أقوى وأقوم قيلا</p>
<p>لا تذكر الكتب السوالف عنده</p>
<p>طلع الصباح فأطفئ القنديلا</p>
<p>ولله در أبي إسحاق الشاطبي إذ يقول عن القرآن : &#8221; إن الكتاب قد تقرر أنه   كلية الشريعة  وعمدة الملة وينبوع الحكمة وآية الرسالة ونور الأبصار والبصائر وأنه لا طريق إلى الله سواه ولا نجاة بغيره ولا تمسك بشيء يخالفه وهذا كله لا يحتاج إلى تقرير واستدلال عليه لأنه معلوم من دين الأمة وإذا كان كذلك لزم ضرورة لمن رام الاطلاع على كليات الشريعة وطمع في إدراك مقاصدها واللحاق بأهلها أن يتخذه سميره وأنيسه وأن يجعله جليسه على مر الأيام والليالي نظرا وعملا لا اقتصارا على أحدهما فيوشك أن يفوز بالبغية وأن يظفر بالطلبة ويجد نفسه من السابقين وفي الرعيل الأول &#8220;. ن:  الموافقات ج: 3 ص: 346</p>
<p>ذ.محمد العمراوي السجلماسي</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/06/%d9%85%d9%86-%d9%88%d8%a7%d8%ac%d8%a8%d8%a7%d8%aa%d9%86%d8%a7-%d9%86%d8%ad%d9%88-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>نصيحة لوزارة الأوقاف على هامش عزمها توظيف أئمة  لايحفظون القرآن كله!!!</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/03/%d9%86%d8%b5%d9%8a%d8%ad%d8%a9-%d9%84%d9%88%d8%b2%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d9%82%d8%a7%d9%81-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%87%d8%a7%d9%85%d8%b4-%d8%b9%d8%b2%d9%85%d9%87%d8%a7-%d8%aa%d9%88/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/03/%d9%86%d8%b5%d9%8a%d8%ad%d8%a9-%d9%84%d9%88%d8%b2%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d9%82%d8%a7%d9%81-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%87%d8%a7%d9%85%d8%b4-%d8%b9%d8%b2%d9%85%d9%87%d8%a7-%d8%aa%d9%88/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 01 Mar 2005 13:57:58 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 230]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[أئمة]]></category>
		<category><![CDATA[أبو ياسر]]></category>
		<category><![CDATA[الأوقاف]]></category>
		<category><![CDATA[القرأن]]></category>
		<category><![CDATA[نصيحة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20965</guid>
		<description><![CDATA[وقعت عيني خلال هذا الأسبوع على إعلان لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية تطلب فيه خمسين ومائة إمام، وتشترط في المرشحين شروطا من بينها أن يكون المترشح حافظا لثلاثين حزبا من القرآن الكريم على الأقل!!! وقد لفت هذا الشرط نظري، وبقيت مدة من الزمن أكرر قراءة الإعلان، وأمعن النظر في اشتراط حفظ نصف القرآن فقط، وظللت أنظر [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>وقعت عيني خلال هذا الأسبوع على إعلان لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية تطلب فيه خمسين ومائة إمام، وتشترط في المرشحين شروطا من بينها أن يكون المترشح حافظا لثلاثين حزبا من القرآن الكريم على الأقل!!!</p>
<p>وقد لفت هذا الشرط نظري، وبقيت مدة من الزمن أكرر قراءة الإعلان، وأمعن النظر في اشتراط حفظ نصف القرآن فقط، وظللت أنظر ثم أنظر لعل العين في النظرة الأولى والثانية &#8230; تكون أخطأت الصواب، لكن البصر كان يرجع إليَّ في كل مرة خاسئا وهو حسير!!!</p>
<p>وتساءلت مع نفسي في حسرة وألم، متى كان إمام الصلوات الخمس في مغربنا الحبيب غير حافظ للقرآن الكريم؟ وحاصرتني التساؤلات من كل جانب : من يقرأ حزب الصباح والمساء، ويحافظ على هذه العادة الحسنة في المساجد ما دام أئمتها غير حفظة؟</p>
<p>من يؤم الناس في صلاة التراويح خلال شهر رمضان إذا كان الإمام ليس من حفظة القرآن &#8220;كله&#8221;؟.</p>
<p>وما مصير الآلاف المؤلفة من أهل القرآن الذين أفنوا في سبيل حفظه زهرة شبابهم، وتحملوا في سبيل ذلك المشاق، متنقلين من بادية إلى أخرى، سواء في الجبل أو سوس أو تافيلالت أو غيرهما من مناطق وبوادي المغرب المختلفة؟.</p>
<p>هل هذه زلة في حق القرآن الكريم الذي هو أصل أصول هذه الأمة؟.</p>
<p>أم زلة في حق حامليه الذين هم مصابيح الهدى وحصن الأمة في هذه الديار؟.</p>
<p>أم زلة في حق بيوت الله التي كان ومازال يختم بها القرآن الكريم كل شهر، ويتلى فيها كتاب الله بكرة وعشيا؟.</p>
<p>دارت في خلدي كل تلك التساؤلات، وعزَّيت نفسي وإخوتي الأئمة الحفظة ، وعزَّيت المحاريب وقراء الحزب في الصباح والمساء، وأهل القرآن في هذه البلاد عموما، خاصة وأن شُهْرَةَ المغرب بين الشعوب الإسلامية ظلت تطبق الآفاق بكثرة الحفاظ للقرآن الكريم، وعادَتَه الحسنة في تعاهد حفظ القرآن الكريمفي المساجد والإمام هو القدوة في ذلك، وعادَتَه الحسنة في تكليف إمام المسجد بتحفيظ كتاب الله تعالى، ومعلوم أن المتعلمين يكون بعضهم قد وصل في الحفظ إلى العشر وبعضهم إلى الخمس وبعضهم إلى الثلث والثلثين أو ثلاثة أرباع أو ختم القرآن كله، وكلهم يحتاج إلى من يصحح له. فمن يا ترى سيقوم بهذه المهمة إذا غُيِّب الإمام الحافظ المتقن، أم نغتال هذه العادة الحسنة ومعها الآلاف من الحفظة؟!.</p>
<p>ومع ذلك فإن الأمل ظل يغمر قلبي ويملأ علي وجداني في أن يكون ما وقع مجرد خطأ سيتداركه القائمون على الأمر سريعا تمشيا مع سياسة جلالة الملك في خدمة القرآن الكريم، وتشجيعه لأهله، بل وبإطلاقه &#8221; إذاعة محمد السادس للقرآن الكريم&#8221; ومحافظة جلالته على المسيرة القرآنية، وليس نصف القرآنية، التي تُبَث على أمواج الإذاعة والتلفزة طيلة شهر رمضان من كل عام، وجائزة محمد السادس التي تقام كل عام أيضا وتعطى لأمهرالحفظة والقراء، بل وتمشيا مع سياسة السيد وزير الأوقاف الذي أنشأ قسما جديدا للقرآن الكريم ضمن مديرية الشؤون الإسلامية، هو قسم القرآن الكريم.</p>
<p>وأود ختاما أن أذكر القائمين على هذا الأمر داخل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بكلمة للأستاذ الدكتور مصطفى بنحمزة  &#8211; رئيس المجلس العلمي بوجدة- قال فيها في العدد السابق من جريدة المحجة : &#8221; في المشهد الوطني لابد من تعزيز وجود القرآن الكريم على كل الأصعدة وعلى جميع المستويات&#8221;. فهل من واع مجيب؟.</p>
<p>نسأل الله تعالى أن يكون ما وقع مجرد خطأ يُتَدارك. وما هذه الكلمات إلا نصيحة لمن يهمهم الأمر على قاعدة &gt;الدين النصيحة، قلنا لمن يا رسول الله : قال : لله ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم&lt; أو كما قال . نرجو أن يتدارك هذا الأمر خاصة وأنه فعل الوزارة الذي له مقام القدوة والاتباع حتى لا يصبح هذا الفعل أصلاً أصيلاً في مغرب مسلم تحكمه إمارةالمؤمنين.</p>
<p>أبو ياسر</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/03/%d9%86%d8%b5%d9%8a%d8%ad%d8%a9-%d9%84%d9%88%d8%b2%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d9%82%d8%a7%d9%81-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%87%d8%a7%d9%85%d8%b4-%d8%b9%d8%b2%d9%85%d9%87%d8%a7-%d8%aa%d9%88/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
