<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; القدس الشريف</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%af%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d9%81/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>إلى أن نلتقي &#8211; القدس الشريف كما وصفه الرحالة المغربي ابن بطوطة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2018/02/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%af%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d9%81-%d9%83%d9%85%d8%a7-%d9%88%d8%b5%d9%81%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2018/02/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%af%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d9%81-%d9%83%d9%85%d8%a7-%d9%88%d8%b5%d9%81%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 02 Feb 2018 14:30:22 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد الرحيم الرحموني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 489]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[أ. د. عبد الرحيم الرحموني]]></category>
		<category><![CDATA[إلى أن نلتقي]]></category>
		<category><![CDATA[ابن بطوطة]]></category>
		<category><![CDATA[الرحالة المغربي]]></category>
		<category><![CDATA[القدس الشريف]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18638</guid>
		<description><![CDATA[أبو عبد الله محمد ابن بطوطة، (703 &#8211; 779هـ) رحالة ومؤرخ وقاض وفقيه مغربي أمازيغي، لُقّب بـأمير الرحالين المسلمين. وتعد رحلته المسماة:&#8221;تحفة النظار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار&#8221;، رحلة فريدة، أو تكاد، لما فيها من الغرائب والعجائب. خرج من مسقط رأسه –كما قال-: &#8220;في يوم الخميس الثاني من شهر الله رجب الفرد عام خمسة وعشرين [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>أبو عبد الله محمد ابن بطوطة، (703 &#8211; 779هـ) رحالة ومؤرخ وقاض وفقيه مغربي أمازيغي، لُقّب بـأمير الرحالين المسلمين. وتعد رحلته المسماة:&#8221;تحفة النظار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار&#8221;، رحلة فريدة، أو تكاد، لما فيها من الغرائب والعجائب.</p>
<p>خرج من مسقط رأسه –كما قال-: &#8220;في يوم الخميس الثاني من شهر الله رجب الفرد عام خمسة وعشرين وسبعمائة معتمدا حج بيت الله الحرام، وزيارة قبر الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام&#8221;، وسِنُّه يومئذ اثنتان وعشرون سنة.<br />
وكان من بين الأماكن التي زارها بيت المقدس الشريف، حيث قال واصفا زيارته له:<br />
&#8220;ثم وصلنا إلى بيت المقدس شرفه الله، ثالث المسجدين الشريفين في رتبة الفضل، ومصعد رسول الله تسليما ومعرجه إلى السماء. والبلدة كبيرة منيفة بالصّخر المنحوت. وكان الملك الصالح الفاضل صلاح الدين بن أيوب، جزاه الله عن الإسلام خيرا، لما فتح هذه المدينة هدم بعض سورها، ثم استنقض الملك الظاهر هدمه خوفا أن يقصدها الروم فيمتنعون بها. ولم يكن بهذه المدينة نهر فيما تقدم، وجلب لها الماء في هذا العهد، الأمير سيف الدين تنكيز أمير دمشق.<br />
وهو من المساجد العجيبة الرائقة الفائقة الحسن، يقال إنه ليس على وجه الأرض مسجد أكبر منه، وأن طوله من شرق إلى غرب سبعمائة واثنتان وخمسون ذراعا بالذراع المالكية، وعرضه من القبلة إلى الجوف أربعمائة ذراع وخمس وثلاثون ذراعا، وله أبواب كثيرة في جهاته الثلاث، وأما الجهة القبلية منه فلا أعلم بها إلا بابا واحدا، وهو الذي يدخل منه الإمام، والمسجد كله فضاء غير مسقف إلا المسجد الأقصى فهو مسقف، في النهاية من إحكام العمل وإتقان الصنعة، مموّه بالذهب والأصبغة الرائقة، وفي المسجد مواضع سواه مسقفة.<br />
ذكر قبة الصخرة:<br />
وهي من أعجب المباني وأتقنها وأغربها شكلا، قد توفر حظها من المحاسن، وأخذت من كل بديعة بطرف، وهي قائمة على نشز في وسط المسجد يصعد إليها في درج رخام، ولها أربعة أبواب، والدائر بها مفروش بالرخام أيضا محكم الصنعة، وكذلك داخلها وفي ظاهرها وباطنها من أنواع الزواقة، ورايق الصنعة، ما يعجز الواصف، وأكثر ذلك مغشى بالذهب فهي تتلألأ نورا وتلمع لمعان البرق، يحار بصر متأملها في محاسنها ويقصر لسان رائيها عن تمثيلها.<br />
وفي وسطِ القبّةِ الصخرةُ الكريمة التي جاء ذكرها في الآثار، فإن النبي عرج منها إلى السماء، وهي صخرة صماء ارتفاعها نحو قامة، وتحتها مغارة في مقدار بيت صغير ارتفاعها نحو قامة أيضا، ينزل إليها على درج، وهنالك شكل محراب، وعلى الصخرة شباكان اثنان محكما العمل يغلقان عليها: أحدهما وهو الذي يلي الصخرة من حديد بديع الصنعة، والثاني من خشب، وفي القبة درقة كبيرة من حديد معلقة هنالك، والناس يزعمون انها درقة حمزة بن عبد المطلب .<br />
ذكر بعض المشاهد المباركة بالقدس الشريف:<br />
فمنها بعدوة الوادي المعروف بوادي جهنم، في شرقي البلد على تلّ مرتفع هنالك بنية يقال إنها مصعد عيسى إلى السماء، ومنها أيضا قبر رابعة البدوية (منسوب إلى البادية وهي خلاف رابعة العدوية الشهيرة)، وفي بطن الوادي المذكور كنيسة يعظمها النصارى ويقولون: إن قبر مريم عليها السلام بها، وهنالك أيضا كنيسة أخرى معظمة يحجها النصارى&#8230; وهنالك موضع مهد عيسى يتبرك به.<br />
ذكر بعض فضلاء القدس:<br />
فمنهم قاضيه العالم شمس الدين محمد بن سالم الغزّي بفتح الغين وهو من أهل غزة وكبرائها، ومنهم خطيبه الصالح الفاضل عماد الدين النابلسي، ومنهم المحدّث المفتي شهاب الدين الطبري، ومنهم مدرس المالكية وشيخ الخانقات الكريمة أبو عبد الله محمد بنمثبت الغرناطي نزيل القدس&#8230;<br />
ثم سافرت عن القدس، ورافقني الواعظ المحدث شرف الدين سليمان الملياني. وشيخ المغاربة بالقدس، الصوفي الفاضل طلحة العبد الوادي فوصلنا إلى مدينة الخليل ، وزرناه ومن معه من الأنبياء عليهم السلام.<br />
وأبرز ما يمكن ملاحظته على هذا الوصف ما يلي:<br />
أن ابن بطوطة زار بيت المقدس بعد ما يقرب من قرنين من تحرير صلاح الدين له، وقد أشار إليه وأثنى عليه، وصلاح الدين من أصل كردي كما هو معروف، مما يعني أن رابطة الإسلام كانت أقوى من أي رابطة.<br />
أن الآثار المسيحية بقيت كما هي، مع محافظة المسلمين عليها، والسماح للنصارى بزيارتها والحج إليها، على عكس ما فعله الصليبيون حينما احتلوا تلك المنطقة؛ مما يدل على سماحة الإسلام والمسلمين.<br />
أن المغاربة كانوا يشكلون في ذلك الوقت جالية مهمة في القدس الشريف، إذ كان لهم شيخ. ولئن كانت الأندلس امتدادا طبيعيا للمغرب، فإن مدرسَ المالكية في القدس وشيخ الخانقات (رباطات الصوفية) بها كان غرناطيا أندلسيا.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>أ.د. عبد الرحيم الرحموني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2018/02/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%af%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d9%81-%d9%83%d9%85%d8%a7-%d9%88%d8%b5%d9%81%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>1</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>لآلئ وأصداف &#8211; المرابطات</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2018/02/%d9%84%d8%a2%d9%84%d8%a6-%d9%88%d8%a3%d8%b5%d8%af%d8%a7%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a7%d8%a8%d8%b7%d8%a7%d8%aa/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2018/02/%d9%84%d8%a2%d9%84%d8%a6-%d9%88%d8%a3%d8%b5%d8%af%d8%a7%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a7%d8%a8%d8%b7%d8%a7%d8%aa/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 02 Feb 2018 14:10:38 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 489]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الفلسطينيين]]></category>
		<category><![CDATA[القدس الشريف]]></category>
		<category><![CDATA[المرابطات]]></category>
		<category><![CDATA[المسجد الأقصى]]></category>
		<category><![CDATA[لآلئ وأصداف]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18636</guid>
		<description><![CDATA[ورد  في افتتاحية العدد الماضي (المتميز حقا) ما يلي: &#8220;إن الدفاع عن القدس الشريف والمسجد الأقصى، ومعهما حق الفلسطينيين في السيادة على أراضيهم المغتصبة واجب، ليس على الفلسطينيين وحدهم، إنما هو واجب الأمة كلها، أفرادا وشعوبا ودولا، بل إنه واجب على شرفاء العالم وأحراره&#8221;. نصرة الأقصى والقدس واجب شرعي، بل هي واجب الوقت. والنصرة تكون [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>ورد  في افتتاحية العدد الماضي (المتميز حقا) ما يلي: &#8220;إن الدفاع عن القدس الشريف والمسجد الأقصى، ومعهما حق الفلسطينيين في السيادة على أراضيهم المغتصبة واجب، ليس على الفلسطينيين وحدهم، إنما هو واجب الأمة كلها، أفرادا وشعوبا ودولا، بل إنه واجب على شرفاء العالم وأحراره&#8221;.</p>
<p>نصرة الأقصى والقدس واجب شرعي، بل هي واجب الوقت. والنصرة تكون بالقلب واللسان واليد. فلينظر كل واحد ما يقدم لنفسه بين يدي ربه تحقيقا لهذه النصرة. لأصحاب الأقلام أقلامهم ومنابرهم، ولأهل المال أموالهم، قلت أو كثرت، ولذوي السلطان سلطانهم، وللمستضعفين الذي لا يستطيعون ضربا في الأرض، ولا يهتدون سبيلا، دعواتهم وتضرعاتهم التي ليس بينها وبين الله حجاب. فأهل القدس مرابطون، يقدمون ما يملكون دفاعا عن القدس، ويتعرضون للأذى بكل صنوفه، لم ينج من ذلك الشيوخ والأطفال والضعفاء، ذكورا ونساء. فلا أقل من مدّ يد النصرة لهم بما نستطيع.</p>
<p>قدمت بهذه الكلمات لتكون بين يدي أمر قد يثير الجدل أحيانا، يتفق حوله من يتفق، ويختلف من يختلف.</p>
<p>أمام القرار الأخرق، الذي اتخذه رجل أخرق، بجعل القدس عاصمة لإسرائيل، تحركت شعوب الأمة، ونهض من نهض من أبنائها، وحشدت الحشود عبر محور طنجة ــ جاكرتا، في مظاهرات عبرت عن التحام الأمة في الموقف الجلل،  وبادر من بادر من أولياء أمورها، لاتخاذ ما يجب اتخاذه من مواقف لإبطال القرار المشين، إيمانا من بعضهم بقصيتنا المقدسة، ودفعا للوم عند بعضهم تجاه شعوبهم.  لقد كان أول من اكتوى بنار ذلك القرار أهل فلسطين والقدس. وتوحدت الأصوات في ربوع فلسطين كلها، من البحر إلى النهر. ونفخت الأحداث في العزائم، فإذا الآلة الجهنمية الإسرائيلية عاجزة عن إطفاء جذوة واحدة من نار الغضب المقدس للمرابطين والمجاهدين، ذكورا وإناثا، فإذا الصبايا يؤرقن ليل الاحتلال، كما فعلت عهد التميمية وهي في المحكمة تنظر باحتقار إلى جلاديها، وتلقي نظرة تحد وانتصار من فوق كتف مجندة إلى ذويها.</p>
<p>لا يصحّ أبدا ولا يستقيم أن نظل، نحن هنا في المغرب، بمنأى عن نصرة القدس، فتاريخ المغاربة مرتبط منذ القديم بهذه الأرض، وما تزال معالم كثيرة تحمل أسماء المغرب.. حي المغاربة.. باب المغاربة.. وما زالت كلمة صلاح الدين الأيوبي في حق المغاربة تملأ التاريخ،</p>
<p>عزمت على الاتصال ببعض المرابطين والمرابطات من أهل القدس، وركبت رقم الاتصال، ونظرت إلى الهاتف، وفجأة ظهر اسم &#8220;إسرائيل&#8221;.. وبحركة عفوية قطعت الخط.. أنا أطلب فلسطين، أطلب القدس، فكيف يظهر اسم إسرائيل؟ وهل سأكون من المطبعين إن أنا استمررت في المكالمة؟ وفي لحظات قصيرة تذكرت أن القدس محتلة، وأن المحتل هو إسرائيل، وأن المحتل يملك الأرض ويملك الجور أيضا، وأنه ليس للسلطة الفلسطينية في الضفة الغربية سلطان على شيء. ما العمل؟ تذكرت يوما كنت فيه في عمان، وعرض علي وعلى من معي من الوفد المغربي وزير أردني زيارة القدس. تأملت في صمت، قطعه الوزير الصديق قائلا: اطمئنوا، لن يلوث ختم إسرائيل جوازاتكم.. ستقومون بدعم إخوانكم بهذه الزيارة.. قبل أن آخذ أي قرار كان صديقي قد قطع الأمر بقرار: كلا، لن نذهب، لا حاجة بنا إلى رؤية وجوه الصهاينة.</p>
<p>استحضرت الجدل الذي قام يوما حول زيارة القدس بخاصة، وزيارة إخواننا الفلسطينيين بداخل الأرض المحتلة، دعما لهم. منهم من يرى أن الأعمال بالنيات، وما دام الأمر يتعلق بدعم الأشقاء فلا مانع، حتى ولو كانت الزيارة، رسميا، إلى &#8220;إسرائيل&#8221; التي لا وجود لها في قلوبنا ولا عقولنا، إن كان لها مقعد بالأمم المتحدة، ومنهم من أراد تطبيق القاعدة المستنبطة من حديث رسول الله : «دع ما يربك إلى ما لا يريبك» (رواه النسائي). وفجأة استحضرت قلوب المرابطين الذين هم في القدس، وفي الأرض المحتلة، يسجنون، ويبعدون، ويعذبون، فداء للأقصى وفلسطين، و ينتظرون منا خطوة، مهما صغرت، دعما لصمودهم، ونصرة لقضيتهم التي هي قضيتنا. وفي عزم مددت مرة أخرى إلى الهاتف، وأنا أقول: إن ظهور اسم &#8220;إسرائيل&#8221; على هاتفي، للاتصال بإخواننا المرابطين، هو تحدّ لإسرائيل نفسها، ودعم للمقاومة، بكل أشكالها. وكم شعرت بانتصار على ترددي، وعلى إسرائيل، عندما جاءني صوت المرابطة الأم المقدسية خديجة، مرحّبا بهذه الخطوة الداعمة.</p>
<p>الأم المقدسية المرابطة، خديجة أم حسام، اختارت أن ترابط بالمسجد الأقصى حماية له ودفاعا عنه، ضد الصهاينة، من جنود الاحتلال ومن المستوطنين على السواء. وهي مرابطة منذ سنين عديدة، لم يمنعها عن جهادها المتعدد الصور ما تتعرض له من إبعاد متكرر، ومن اعتقال لا ينقضي إلا ليبدأ من جديد.</p>
<p>تبدأ المرابطة خديجة نهارها بدخول المسجد الأقصى صباحا، حيث تقوم بمهمة التدريس والدعوة، فتلقي دروسها في التفسير والفقه على النساء، وتساعد النساء الأطفال على حفظ القرآن الكريم. كما تعمل على تعريف السياح الأجانب بقضيتها وقضية شعبها، وتشرح لهم الأوضاع باللغتين العربية والإنجليزية. حتى إذا صلت الظهر رجعت إلى بيتها لتتولى تعهد أبنائها بالدراسة والتربية الإسلامية وتنشئتهم على خلق الإسلام، ومن ذلك الدفاع عن المقدسات وعن الأقصى، ولذلك نشأت ابنتها صفاء على نهجها، حيث تعرضت هي أيضا إلى الاعتقال، كما هو شأن زوجها الدكتور إبراهيم أبو غالية أيضا، الذي لم ينج من الاعتقال. وتتخذ المرابطة المقدسية موقعها قرب باب السلسلة من المسجد الأقصى، وهو ــ مع باب المغاربة ــ من أهم الأبواب بالمدينة القديمة،  التي يتخذها الاحتلال مدخلا إلى المسجد، ومن هناك تتصدى لجنود الاحتلال بوجوه من المقاومة، ومنها التكبير في وجوهم،</p>
<p>متحدية ما يسمى التقسيم الزماني والمكاني للأقصى، وهو التقسيم الذي أراد الاحتلال من ورائه أن يقتصر وجود المسلمين في المسجد على صلاة الظهر، ليخلو بعد ذلك للمستوطنين، إلا أن المرابطة المقدسية وأخواتها يصررن على الاعتصام بالمسجد في غير هذا الوقت المحدد، ولذلك تعرضت خديجة للإبعاد عن المسجد الأقصى أزيد من ست مرات، لممد متفاوتة، أدناها خمسة عشر يوما وأعلاها شهران متتابعان.</p>
<p>إن الإبعاد والاعتقال والبطش الإسرائيلي لم يزد خديجة وأخواتها المرابطات إلا إصرارا على المقاومة والدفاع عن المسجد الأقصى والقدس بوسائل متعددة. ومن هنا يكون صبرهن وجهادهن درسا للقاعدين من الرجال، الذين يرون ما يحل بأولى القبلتين وثاني المسجدين وثالث الحرمين، ثم لا يتحركون ولا هم يذكرون.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2018/02/%d9%84%d8%a2%d9%84%d8%a6-%d9%88%d8%a3%d8%b5%d8%af%d8%a7%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a7%d8%a8%d8%b7%d8%a7%d8%aa/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>افتتاحية &#8211; القدس الشريف وواجب الأمة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2018/01/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%af%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d9%81-%d9%88%d9%88%d8%a7%d8%ac%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2018/01/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%af%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d9%81-%d9%88%d9%88%d8%a7%d8%ac%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 02 Jan 2018 09:27:31 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 488]]></category>
		<category><![CDATA[الأقصى]]></category>
		<category><![CDATA[الأنبياء]]></category>
		<category><![CDATA[القدس الشريف]]></category>
		<category><![CDATA[الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى]]></category>
		<category><![CDATA[فلسطين]]></category>
		<category><![CDATA[مدينة السلام]]></category>
		<category><![CDATA[واجب الأمة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18403</guid>
		<description><![CDATA[القدس الشريف ليس بقعة أرضية كبقية البقاع، ولا مدينة كأي المدن، ولا مسجدها الأقصى كبقية المساجد. القدس الشريف بقعة مقدسة بتقديس الله تعالى لها واختيارها بلدا لنزول الوحي على أنبيائه، فهي مهبط الوحي ومدينة الأنبياء والمرسلين، وإرث لمن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. وهي مدينة الله ومدينة السلام ومدينة تحتفظ بإرث الأنبياء الذين جاؤوا بكلمة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>القدس الشريف ليس بقعة أرضية كبقية البقاع، ولا مدينة كأي المدن، ولا مسجدها الأقصى كبقية المساجد.</p>
<p>القدس الشريف بقعة مقدسة بتقديس الله تعالى لها واختيارها بلدا لنزول الوحي على أنبيائه، فهي مهبط الوحي ومدينة الأنبياء والمرسلين، وإرث لمن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.</p>
<p>وهي مدينة الله ومدينة السلام ومدينة تحتفظ بإرث الأنبياء الذين جاؤوا بكلمة الإيمان والإسلام والإخلاص والعبودية لله جل وعلا.</p>
<p>والمسجد الأقصى اختاره الله تعالى مسرى لنبيه خاتم الأنبياء محمد بن عبد الله ، الذي كلفه بإمامة الرسل في الصلاة قبل العروج إليه جل وعلا ليدل ذلك على انتقال الوراثة النبوية والإمامة لأمة الإسلام. قال تعالى: سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِير (الإسراء: 1).</p>
<p>والمسجد الأقصى اختاره الله  ليكون أول قبلة للمسلمين فقال تعالى: قَدْ نَرَىٰ تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ (البقرة: 143)، فقد اختبر الله عباده بالتوجه إليه في بداية نزول الإسلام قال تعالى: وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنتَ عَلَيْهَا إِلَّا لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ (البقرة142)،  فتوحدت أفئدتهم عليه وامتد حبل الوصل الإيماني مع تراث الأنبياء لينتقل مشعل حمل رسالة الإسلام للمسلمين ومعها حمل أمانة بيت المقدس.</p>
<p>لذلك جُعل حفظ المسجد الأقصى وما حوله واجبا من واجبات المسلمين الدينية التي أناط الله تعالى بهم حفظها ورعايتها، وجعله مكانا من الأماكن المقدسة، قال : «لا تشدّ الرّحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجدي هذا، والمسجد الأقصى» (متفق عليه). وزاد الإسلام من مكانة هذا البيت عندما أخبر النبي  بعظم أجر الصلاة فيه إلى جانب المسجد الحرام والمسجد النبوي.</p>
<p>ومنذ ذلك الحين ظل المسجد الأقصى والقدس الشريف أمانة في عنق المسلمين ورمزا دينيا إسلاميا يدافعون عنه بالغالي والنفيس ويحمونه من كل تدنيس، ويُعْنَوْنَ به عناية تليق بمكانته عند الله تعالى وعاملوا أهله مسلمين وغير مسلمين معاملة الإنصاف والإكرام قلَّ أن نجد لها نظيرا عند أصحاب الديانات السماوية من اليهود والنصارى.</p>
<p>لكن مع ضعف الأمة الإسلامية ودخول الاستعمار إليها تطاول على القدس الشريف أصحاب الأساطير الفارغة ظلما وعدوانا، وعاثوا فيه خرابا وفسادا، وخرقوا فيه المواثيق والعهود، وحالفهم في ذلك الوضع العالمي بعد الحربين العالميتين وما نتج عنهما من أوضاع فاسدة وقوانين جائرة وتغلب الصهيونية العالمية وتحكمها في مراكز القرار الدولي حتى عجز مجلس الأمن الدولي عن إصدار قانون ينصف الفلسطينيين والمقدسيين دون إشهار ورقة الفيتو من واحد من أعضاء المجلس الدائمي العضوية وعلى رأسهم الولايات المتحدة الأمريكية.</p>
<p>ومع دخول العالم العربي في بداية القرن الواحد والعشرين مرحلة جديدة من الضعف وتفرق الكلمة وزيادة منسوب التحكم الخارجي وصلت القضية الفلسطينية ومعها القدس الشريف إلى أسوأِ وضع عرفه التاريخ الحديث والمعاصر.</p>
<p>إن الدفاع عن القدس الشريف والمسجد الأقصى ومعهما حق الفلسطينين في السيادة على أراضيهم المغتصبة واجب ليس على الفلسطينيين وحدهم إنما هو واجب الأمة كلها؛ أفرادا وشعوبا ودولا، بل إنه واجب على شرفاء العالم وأحراره.</p>
<p>وإن التخاذل في نصرة الفلسطينيين والقبول بتغيير الوضع الإسلامي للقدس الشريف مع تجاوز التاريخ والقانون تسليما بدعاوى أسطورية مُخْتلَقة وخرقاء تخاذل سيكشف التاريخ زيفه، ويفضح فيه كل المقصرين، لذا فعلى الأمة أن تبادر إلى العمل بأولويات كبرى لا يقوم تحرير البلاد والعباد إلا بها:</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>أولا -</strong></span> الوحدة والائتلاف ودرء كل عوامل الفرقة والاختلاف.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>ثانيا -</strong></span> بناء قوة اقتصادية ذاتية تمكن الأمة من إقامات علاقات دولية وشراكات متوازنة تضمن لها وجودها النِّدِّي في عالم التنافس على المصالح.</p>
<p>ثالثا &#8211; تربية الأجيال تربية إيمانية وعلمية بانية للشخصية المسلمة النموذجية في حفظ المقومات الحضارية للأمة والتفاعل الإيجابي مع المحيط العالمي بالاعتزاز للانتماء إلى الذات وصون مكتسبات الأمة من غير ذوبان ولا قابلية للانهزام، قال تعالى: وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ (آل عمران: 139).</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2018/01/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%af%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d9%81-%d9%88%d9%88%d8%a7%d8%ac%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>1</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
