<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; القدرة</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%af%d8%b1%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>العلم بالله عز وجل</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/02/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d8%b2-%d9%88%d8%ac%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/02/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d8%b2-%d9%88%d8%ac%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 19 Feb 2015 14:59:03 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 434]]></category>
		<category><![CDATA[خطب الجمعة]]></category>
		<category><![CDATA[الخشية]]></category>
		<category><![CDATA[الرحمة]]></category>
		<category><![CDATA[الطاعة]]></category>
		<category><![CDATA[العلم بالله]]></category>
		<category><![CDATA[القدرة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8417</guid>
		<description><![CDATA[د. محمد أكجيم الخطبة الأولى: الحمد لله المتصف بصفات الكمال، المتفرد بنعوت الجلال والجمال، لا ندّ له ولا مثيل، ولا شبيه له ولا نظير، له الأسماء الحسنى والصفات العلا.. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن نبينا محمدًا عبدُه ورسوله، أعلم الناس بربه، وأقومهم بحقه، ، وعلى آله وصحبه، وجميع [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: rgb(255, 0, 0);"><strong>د. محمد أكجيم</strong></span></p>
<p>الخطبة الأولى:</p>
<p>الحمد لله المتصف بصفات الكمال، المتفرد بنعوت الجلال والجمال، لا ندّ له ولا مثيل، ولا شبيه له ولا نظير، له الأسماء الحسنى والصفات العلا.. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن نبينا محمدًا عبدُه ورسوله، أعلم الناس بربه، وأقومهم بحقه، ، وعلى آله وصحبه، وجميع من اهتدى بهديه، واقتفى أثره إلى يوم الدين.</p>
<p>أما بعد، فإن ضرورة العباد إلى معرفة ربهم وطاعته فوق كل الضرورات، إنها فوق الضرورة إلى الطعام والشراب والهواء، إنها ضرورة إلى أصل تلكم الضرورات ومصدرها، ضرورة إلى واهبها ومعطيها ومانحها. إنها الغذاء لأرواح الناس، والصلاح والاستقامة لأمورهم، والأنس والطمأنينة لقلوبهم، الَّذِينَ آَمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ (الرعد: 28).</p>
<p>ولا عجب أن كان النبي  يدعو ربه ويعلمنا أن ندعوه تعالى فيقول: &#8220;يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث، أصلح لي شأني كله، ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين&#8221;، فمن وكله الله إلى نفسه وكله إلى ضيعة وخسران، وذل وحيرة وخذلان.</p>
<p>كل الخلائق إليه مفتقرة، الجن والإنس والملائكة، والطير في الهواء، والأجنة في الأرحام، والزرع والنبات والحوت في الماء.</p>
<p>إنه الله &#8220;الصمد&#8221; الذي تصمد إليه الخلائق في حوائجها.</p>
<p>إنه الله &#8220;الحي القيوم&#8221; الذي به حياة الكائنات وقوامها. ما ذُكر اسمه في قليل إلا كثَّره، ولا عند همّ وكرب إلا فرّجه؛ ففي الحديث: &#8220;ما أصاب عبدًا قط همٌّ ولا حزن، فقال: اللهم إني عبدك، ابن عبدك، ابن أمتك، ناصيتي بيدك، ماضٍ فيّ حكمك، عدلٌ فيَّ قضاؤك، أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك أو علمته أحدًا من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك، أن تجعل القرآن العظيم ربيع قلبي ونور صدري وجلاء حزني وذهاب همي وغمي، إلا أذهب الله همه وحزنه، وأبدله مكانه فرحًا&#8221;.</p>
<p>لذا أمر الله تعالى بدعائه بأسمائه الحسنى فقال: وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا (الأعراف: 180)، وفي الحديث: &#8220;إن لله تسعًا وتسعين اسمًا، من أحصاها دخل الجنة&#8221;، من أحصاها: بأن حفظها وعقل معناها، وعمل بمقتضاها، ودعا الله بها دخل الجنة. أمرنا سبحانه بطلب معرفته، وتحصيل العلم بعظمته، فقال: فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ (محمد: 19).</p>
<p>العلم بالله تعالى: أصل العلوم والخيرات كلها، والجهل به سبحانه: أصل الفتن والبلايا والمحن والرزايا، ومن جهل بالله ونسيه، أنساه الله مصالح نفسه فكان من الهالكين، يقول تعالى: نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ (الحشر: 19).</p>
<p>أيَّ شيء عرفَ مَن لم يعرف الله جل وعلا؟! وأيَّ علم حصَّل من فاته العلمُ بالله تعالى؟! أرشدنا سبحانه إلى طريق معرفته بتأمل آثار أسمائه وصفاته، فقال تعالى: وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيم (البقرة: 244)، نعلم – عباد الله- أن الله عز وجل يسمعنا ويرانا، ويعلم سرنا ونجوانا، يقول تعالى: وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُواْ مِنْهُ مِنْ قُرْآَنٍ وَلَا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ وَمَا يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَلَا أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْبَرَ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِين (يونس: 61).</p>
<p>سمع يونس في بطن الحوت في ظلمات ثلاث إذ ناداه : أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِين (الأنبياء: 87)، فاستجاب له ونجاه فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ (الأنبياء: 88).وقال تعالى: اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ وَأَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (لمائدة: 98).</p>
<p>تأمل عظمته تعالى وجبروته وقدرته وأليم عذابه وشدة عقابه في هلاك الأمم الظالمة؛ مما أرشد إليه حيث قال: أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلِلْكَافِرِينَ أَمْثَالُهَا (محمد: 10)، فيستشعر العبد بذلك قدرة الله سبحانه عليه، إذا دعته قدرته إلى ظلم أحد من الناس، وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ (هود: 102).</p>
<p>وتأمل رحمته التي وسعت الخلائق كلها، تجدْها حتى في الدابة ترفع رجلها مخافة أن تطأ وليدها.</p>
<p>وعلى هذا فقس تأملاتك لآثار أسماء الله وصفاته، تعرف بذلك عظمته، وجلاله وجماله وقدرته.</p>
<p>عباد الله، وبمكابدة العبادة، ومجاهدة النفس على الطاعة والاستقامة، يحصل للعبد معرفة الله تبارك وتعالى، قال تعالى: أَمَنْ هُوَ قَانِتٌ آَنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآَخِرَةَ وَيَرْجُواْ رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُواْ الْأَلْبَاب (الزمر: 9)، وقال تعالى: وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ (العلق: 19).</p>
<p>أحاط سبحانه بكل شيء علمًا، لا تختلط عليه الأصوات، ولا تختلف عليه اللغات، يسمع داعيًا، ويجيب سائلاً.</p>
<p>ليس لقدرته حدّ، ولا لقوته منتهى، هو العزيز الجبار، والقوي القهار، لا مفر منه إلا إليه، ولا ملجأ منه إلا إليه، هو أرحم الراحمين وأحكم الحاكمين، وأسرع الحاسبين وخير الفاصلين، لا مانع لما أعطى، ولا معطي لما منع، ولا خافض لما رفع، ولا رافع لما خفض، ولا مذل لمن أعز، ولا معز لمن أذل، بيده الخير وهو على كل شيء قدير. ما تعلق به كسير إلا جبره، ولا مريض إلا شفاه، ولا مبتلى إلا عافاه، ولا مظلوم إلا نصره، ولا محتاج إلا كفاه، قوله الحق، وخبره الصدق، وحكمه العدل، إذا أراد شيئًا قال له كن فكان. يده سخاء الليل والنهار لا تغيضها نفقة، يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسطها بالنهار ليتوب مسيء الليل حتى تطلع الشمس من مغربها، حجابه النور، لو كشفه لأحرقت سُبُحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه.</p>
<p>طلب موسى رؤيته فقال له تعالى: لَنْ تَرَانِي (الأعراف: 143) أي: لن تتحمل رؤيتي بقواك الدنيوية الضعيفة، فأراه الله برهان ذلك فقال له: وَلَكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ (الأعراف: 143).</p>
<p>ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيل (الأنعام: 103).</p>
<p>الخطبة الثانية</p>
<p>الحمد لله&#8230;</p>
<p>بحسب معرفة العبد بربه وطاعته له، يكون إيمانه وتقواه، وتعظيمه لربه، ومحبته له وخشيته وخوفه ورجاؤه؛ فمن كان بالله أعرف، كان منه أخوف، قال تعالى: إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ (فاطر: 28).</p>
<p>بحسب معرفة العبد بربه وطاعته له، يكون ذكره لربه وشكره له وصبره وتوكله ورضاه.</p>
<p>بحسب معرفة العبد بربه وطاعته له، يكون هناؤه وطمأنينته وسعادته في الدنيا والآخرة.</p>
<p>بحسب معرفة العبد بربه وطاعته له، يكون حفظه وعزه وغناه. يقول تعالى: إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آَيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيم (الأنفال:2-4).</p>
<p>فاللهم ارزقنا معرفتك وطاعتك، وتعظيمك وخشيتك ومحبتك..</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/02/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d8%b2-%d9%88%d8%ac%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مع كتاب الله عز وجل -26- تفسير سورة الطلاق</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/05/26-%d9%84%d9%84%d8%a7-%d9%8a%d9%83%d9%84%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%86%d9%81%d8%b3%d8%a7-%d8%a5%d9%84%d8%a7-%d9%85%d8%a7-%d8%a2%d8%aa%d8%a7%d9%87%d8%a7-%d8%b3%d9%8a%d8%ac%d8%b9%d9%84-%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/05/26-%d9%84%d9%84%d8%a7-%d9%8a%d9%83%d9%84%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%86%d9%81%d8%b3%d8%a7-%d8%a5%d9%84%d8%a7-%d9%85%d8%a7-%d8%a2%d8%aa%d8%a7%d9%87%d8%a7-%d8%b3%d9%8a%d8%ac%d8%b9%d9%84-%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 17 May 2008 10:19:37 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. مصطفى بنحمزة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 298]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[التفسير]]></category>
		<category><![CDATA[العسر]]></category>
		<category><![CDATA[القدرة]]></category>
		<category><![CDATA[المشقة]]></category>
		<category><![CDATA[المصلحة]]></category>
		<category><![CDATA[اليسر]]></category>
		<category><![CDATA[سورة الطلاق]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/12/26-%d9%84%d9%84%d8%a7-%d9%8a%d9%83%d9%84%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%86%d9%81%d8%b3%d8%a7-%d8%a5%d9%84%d8%a7-%d9%85%d8%a7-%d8%a2%d8%aa%d8%a7%d9%87%d8%a7-%d8%b3%d9%8a%d8%ac%d8%b9%d9%84-%d8%a7/</guid>
		<description><![CDATA[{لا يكلف الله نفسا  إلا ما آتاها سيجعل الله بعد عسر يسرا} فــرائض الإسـلام ليست للعــاطـلـيـن فقط بـدعوى وجــود الـمـشـقـة مازلنا مع الآية {لا يكلف الله نفسا إلا ما آتاها} التي ترفع عن المسلم المشقة الشرعية التي من شأنها عدم الإطاقة أو عدم الاستمرار، فمثلا {إن الصلاة كانت على المومنين كتابا موقوتا} ففي الصلاة مشقة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">{<span style="color: #008000;"><strong>لا يكلف الله نفسا  إلا ما آتاها سيجعل الله بعد عسر يسرا</strong></span>}</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #0000ff;"><strong>فــرائض الإسـلام ليست للعــاطـلـيـن فقط بـدعوى وجــود الـمـشـقـة</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">مازلنا مع الآية {لا يكلف الله نفسا إلا ما آتاها} التي ترفع عن المسلم المشقة الشرعية التي من شأنها عدم الإطاقة أو عدم الاستمرار، فمثلا {إن الصلاة كانت على المومنين كتابا موقوتا} ففي الصلاة مشقة ولكن مقدور  عليها خصوصا وأنت طالبٌ، وأنت تُحَصِّل العلم، وإذا جاء رمضان وأنت في ديار الغربة، فلا يُرفع عنك الصوم أبدا، بدعوى أنك تطْلُب العلم، فلا تصوم أبدا، لا عذر هنا ولا مشقة لابد من الصيام حتى لا يصير دينُنا فيما بعد دين العاطلين، تُعْفي الرخَصُ من كان طالبا في الجامعة، أو كان عاملا في المعمل، أو في المكتب، فالصيام ليس فرضا على العاطلين والذين لا شغل لهم، والفلاح لا يصوم لأنه ينتج لنا ما نأكل، والذين يشتغلون في المواصلات وفي الطائرات لا يصومون كل من لديه شغل لا يصوم بدعوى المشقة.</p>
<p style="text-align: right;">فالمشاق موجودة، ومع ذلك فالناس لا يهتمون بها في دنياهم كما قال بعض الفقهاء أو العلماء ، إذا كنت في بيتك وقدمت لشخص فنجان قهوة أو كأس شاي فيه من المشقة أكثر مما إذا قمت لتصلي أربع ركعات.</p>
<p style="text-align: right;">إذن الصلاةُ أسهل من إعداد الشاي، ومع ذلك فإن الناس لا يقولون إن صنع الشاي شاق يجب أن نتركه لأنه أمرٌ  مألوف، فلو التفت الناس إلى المشاق ما فعلوا أي شيء لأنه لا يوجد شيء في الدنيا بدون مشقة، من أراد أن يأتي أهله بطعام فلابد له من مشقة، ومن أراد أن يشتري أو يبيع فلابد من مشقة والمشاق ربما تتزايد بحسب أهمية الأعمال التي يقوم بها ومع ذلك فالناس ،لا يهتمون بهذا الأمر ولا يتركون أعمالهم لأن فيها مشقة بل على العكس يقولون إن الذي لا يقوم بهذه الأعمال الدنيوية يسمونه  كسولا وخاملا وفاشلا وباردا،وغير صالح للحياة. أي يعيبون على الذي يعجز عن الدنيا إذن ويعتبرونه لا يستحق الإعانة والشفقة.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #0000ff;"><strong>الـمــشقـة الـمـرفـوعـة -فـي الشـرع- هــي التـي لا يُـقْـدَر علـيـها</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">ما هي المشقة التي يرفعها الشرع عنا؟ ولا يريدها لنا، إنها المشقة غير المعتادة  أي التي تؤذي المداومة عليها إلى الانقطاع عنها كلها أو بعضها أو تؤدي إلى خلل في نفس المكلف أو ماله أما المشقة المعتادة فلا نسميها مشقة.</p>
<p style="text-align: right;">فخمس صلوات في أربع وعشرين ساعة ليس فيها مشقة، وصيام شهر في السنة ليس فيه مشقة، ولكن صيام الدّهر فيه مشقة، وكذلك عدم النوم بالليل كله فيه مشقة، وهكذا&#8230; وكذلك إعطاء المال كله صدقة فيه مشقة وإن كان أبو بكر رضي الله عنه فعله، فإنما فعله مرة واحدة أو مرتين، وعمر رضي الله عنه أتى بنصف ماله أيضا في غزوة تبوك ولكن مرة واحدة، وإنما المعتادُ بدون مشقة عُشُر المال أو نصفُ العُشر، أو ربُعه، وهكذا، لا يكلف الله نفسا إلا ما آتاها.</p>
<p style="text-align: right;">فإذا حثثت الناس على التصدق فاذكر وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم  لسعد بن أبي وقاص الذي قال له يا رسول الله : أتصدق بمالي كله، فقال : لا، فقال أريد أن أتصدق بشطر من مالي، فقال : لا، قال : فالثلث، قال : نعم، والثلث كثير لأن تذَر ورثتك أغنياء خيرٌ من أن تذرهم عالة يتكففون الناس.</p>
<p style="text-align: right;">هذا هو التشريع، الثلث كثير، تعطي الثلث صدقة وتستبقي الثلثين وتستمر حياتك، وتجدِّد نشاطك، وتستعيد ما أعطيتَه في سبيل الله، وتلبي حاجة المسلمين، فلا أنت أخلَلْت بواجب الإنفاق في سبيل الله، ولا أنت أضْرَرْت بنفسك.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #0000ff;"><strong>هذا هو التشريع الذي تقوله للناس.</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">إن التشريع من شأنه أن لا يشتمل على مشقة، والمشقة هي التي تؤدي إلى الانقطاع عن العمل أو الانقطاع عن العبادة كلها.</p>
<p style="text-align: right;">هذا هو الأمرُ الذي رُفع عنا ومع ذلك كما قلت إن كثيرا من الناس يستغلون هذه الآيات {لا يُكَلِّف اللهُ نَفْسًا إلاَّ وُسْعَهَا} استغلالا سيئا ويجعلونها ذريعة إلى ترك كُلّ عمل فيه نوعٌ من الجُهْد والمشقة.</p>
<p style="text-align: right;">هذه الآية فينا مظلومة كلما أراد إنسان أن يتقاعس عن واجب، إو أراد أن يترك شرع الله، أو أراد أن يتخفَّف من شريعة الله قال: {لا يُكَلِّف اللهُ نَفْسًا إلاَّ وُسْعَهَا} وأنت لم تبْذُل وُسْعك، فالإنسان الذي يؤدي صلاته هلْ لدَيْه الحقّ بأن يستدل بهذه الآية؟! هل قُمْتَ للصلاة فوجدت أن حالتك وظروفك وكُلَّ شيء يمنعك؟! إذا أردت أن تصلي سيَتَهَدَّم جسمك مثلا؟! لا؟! كل ما فيك مجرد كسل، بدليل أن أخاك قام، وأنت لم تقم قط، إذا أنت أعطيت حقوق الله جميعها خصوصا الحقوق المالية أعطيت الزكاة مثلا، وتصدقت ببعض الصدقات فلا يضرك شيء.</p>
<p style="text-align: right;">أما أن تبخل بمالك، وتقول : {لا يكلف الله نفسا إلا وسعها}.</p>
<p style="text-align: right;">فالأصل في الشريعة هو انتفاء المشقة، وانتفاء التضييق وشريعتنا يكلف فيها المومن بما يطيق وبما يستطيع.</p>
<p style="text-align: right;">والمهم هو أن يحاول تفجير جميع الطاقات فيه ويستعمل جميع الإمكانيات فيه وأن لا يتقاعس ويتخذ للآيات حجة وذريعة للكسل وإلى التراخي وهؤلاء الكسالى هم الذين لهم إصرار ألاّ يسمو إلى درجة الأمر الشرعي.</p>
<p style="text-align: right;">اتهامُ الفقهاء بالتشدد في الثوابت الميسَّرة</p>
<p style="text-align: right;">هـو اتهامٌ  للـشـريعة بالعسـر ظلما وزوراً</p>
<p style="text-align: right;">كثير من الناس يقال لهم الاختلاط بين النساء والرجال لا يجوز.</p>
<p style="text-align: right;">هذا التعري لا يجوز.</p>
<p style="text-align: right;">هذه الحفلات المختلطة لا تجوز.</p>
<p style="text-align: right;">وهذه الأعراس الفاسقة الداعرة لا تجوز.</p>
<p style="text-align: right;">هذا التقديم للرُّشى والأموال إلى الموظفين لا يجوز.</p>
<p style="text-align: right;">إلى غير ذلك فيقول قائلون  إن هذا الفقيه متشدد.</p>
<p style="text-align: right;">من قال هذا فهو لم يَتَّهِمْ الفقيه وإنما اتهم الشريعة  الإسلامية بأنها غير صالحة.</p>
<p style="text-align: right;">كثير من الناس لا يستطيعون أن يقولوا إن الشرع غير صالح، بل يقول الفقيهُ غير صالح، إذا كان هذا الفقيه يخبرك بحكم قارٍّ في الشريعة الإسلامية فاتهامه بالتشدُّد هو اتهامٌ للشريعة الإسلامية بالتشدد والمشقة.</p>
<p style="text-align: right;">إذن فكثير مما يسمى تشددا وتعصبا إنما هو أحكامٌ شرعية قارة، والنفوس، قادرة على أن تَسْمُو عليها وتفعلها بنشاط إيماني عميق، فهذه لا نعمل على إلغائها، بدعوى ترك التشديد في الشريعة الإسلامية.</p>
<p style="text-align: right;">لا، هذا اتجاه خطأ هو اتجاه المنافقين نسأل الله عز وجل أن يطهر قلوبنا من النفاق.</p>
<p style="text-align: right;">وإذا أتينا إلى مسألة السباحة المختلطة في البحر وقال الفقيه : إنها حرام، أيْ هو لا يحرِّم السباحة، ولا الذهاب للشاطئ، وإنما يُحرِّم الاختلاط العاري، فهنا يقول البطّالون اللاّهون هذا فقيه متشدد، معنى هذا أن الشريعة غير صالحة لأنها متشددة في الحفاظ على الأعراض والأخلاق.</p>
<p style="text-align: right;">وما يضير الرجال إذا سبحوا مع الرجال ساترين ما بين سُررِهم ورُكَبِهم؟! وما يضير النساء إذا سبحّن مع النساء ساتراتٍ هنّ أيضا عوراتهن؟!</p>
<p style="text-align: right;">ولكن الواقع المؤسف أن النّاس استحْلتْ التعري والانحلال!!</p>
<p style="text-align: right;">والواقع المؤسف أيضا أن خُلُوّ المساجد من الدروس اليومية، وتقاعس العلماء عن القيام بواجبهم هو الذي فتح المجال واسعاً أمام استئساد المنكر، واستفحال خطره.</p>
<p style="text-align: right;">فالأحكام القطعية لا يوجد فيها تشدُّدٌ أبدا، وإن شكك فيها البعض وجادل فيها بغير حق بغية تهديم الشريعة، مثال ذلك :</p>
<p style="text-align: right;">&gt; المجادلة في حُكْم المرتد، مستدلين بقوله تعالى : {فمن شاء فليومن ومن شاء فليكفر} فهذا استدلال ليس في محله، لأن الآية تخاطب الناس قبل الاختيار، وقبل الدخول للإسلام، فإذا دخل إلى الإسلام فقد قبِل أحكام الإسلام، وأحكامه تنص على أن المرتد يقتل، لأن الإنسان قبل الدخول للإسلام يسمى كافراً، أما إذا خرج منه فيسمى مرتداً، ولكل حكم، وهناك حكم المنافق، وحكم الفاسق، وحكم العاصي&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">&gt; وهكذا يوجد المجادلون في قطع يد السارق، مع أنهم لا يجادلون في قطع الطبيب لرِجْل المريض أو يده، إذا كان لا علاج لها.</p>
<p style="text-align: right;">لأن المقصود في قطع اليد هو إزالة الجريمة من المجتمع أما المجادلون فبالرغم من أنهم يرَوْن أن السرقة تزداد استفحالا رغم القوانين والعقوبات المتعددة الأنواع، ومع ذلك يجادلون فقط بدون فهْم لمقاصد الإسلام وغاياته، بل ينظرون إلى الأسباب فقط.</p>
<p style="text-align: right;">&gt; ونفس الشيء في حُدُود أخرى كحد الزنا والخمر..</p>
<p style="text-align: right;">مع أن الشريعة تمضي وتسير على قواعد مضبوطة منها : &gt;المشَقّة تجْلُبُ التّيْسير&lt; و&gt;الأمْرُ إذا ضَاقَ اتّسَعَ&lt; أي لا نذهَبُ للتيسير مباشرة ولكن ننتظر حتى تقع المشقة، والأمْرُ إذا ضاق بالأحكام غير المطاقة اتسع بالرخص، فالإنسان إذا صعُب عليه القيام في الصلاة لمرض لجأ إلى الترخيص بالجلوس، أو الاتكاء، أو بالإشارة فقط&#8230; وهكذا.</p>
<p style="text-align: right;">وهذا من أعظم الرحمات الموجودة في الشريعة الاسلامية.</p>
<p style="text-align: right;">ثم قال الله تعالى : {سيجْعَل الله بعْد عُسْرٍ يُسْرا} أي بعْدَ العُسْر المطلق لا ينتظر المسلمون إلا اليُسْر والفرج، وتاريخ الأمة الإسلامية يشهد بهذا اليسر الذي جاء بعد العسر المطلق، مما سنشير إليه إن شاء الله في الحلقة المقبلة.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/05/26-%d9%84%d9%84%d8%a7-%d9%8a%d9%83%d9%84%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%86%d9%81%d8%b3%d8%a7-%d8%a5%d9%84%d8%a7-%d9%85%d8%a7-%d8%a2%d8%aa%d8%a7%d9%87%d8%a7-%d8%b3%d9%8a%d8%ac%d8%b9%d9%84-%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
