<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; القاضي</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%b6%d9%8a/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>مقاصدية قاعدة:   «لا يقضي القاضي وهو غضبان»</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/11/%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b5%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d9%82%d8%a7%d8%b9%d8%af%d8%a9-%d9%84%d8%a7-%d9%8a%d9%82%d8%b6%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%b6%d9%8a-%d9%88%d9%87%d9%88-%d8%ba%d8%b6%d8%a8/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/11/%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b5%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d9%82%d8%a7%d8%b9%d8%af%d8%a9-%d9%84%d8%a7-%d9%8a%d9%82%d8%b6%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%b6%d9%8a-%d9%88%d9%87%d9%88-%d8%ba%d8%b6%d8%a8/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 19 Nov 2014 12:05:50 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 429]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الحاكم]]></category>
		<category><![CDATA[القاضي]]></category>
		<category><![CDATA[القضاء]]></category>
		<category><![CDATA[القضاء في الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[القضاة]]></category>
		<category><![CDATA[المحمكة]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. سعيد الشوِيَّ]]></category>
		<category><![CDATA[غضبان]]></category>
		<category><![CDATA[لا يقضي]]></category>
		<category><![CDATA[مقاصدية قاعدة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11234</guid>
		<description><![CDATA[في الحلقة السابقة تناول الأستاذ معنى القاعدة من شرح ألفاظها ومعناها الإجمالي وأصلها، وفي هذه الحلقة يتابع الباحث بيان جوانب مقاصدية هذه القاعدة ومستثنياتها، فإذن ما هي مقاصدية هذه القاعدة؟ وما هي استثناءاتها؟ الفرع الثالث: مقاصدية القاعدة. تهدف هذه القاعدة إلى تحقيق مقاصد متعددة منها: أولا: الاحتياط للحكم: لأن الحكم وسيلة لإحقاق الحق وإبطال الباطل، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>في الحلقة السابقة تناول الأستاذ معنى القاعدة من شرح ألفاظها ومعناها الإجمالي وأصلها، وفي هذه الحلقة يتابع الباحث بيان جوانب مقاصدية هذه القاعدة ومستثنياتها، فإذن ما هي مقاصدية هذه القاعدة؟ وما هي استثناءاتها؟</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><em><strong>الفرع الثالث: مقاصدية القاعدة.</strong></em></span><br />
تهدف هذه القاعدة إلى تحقيق مقاصد متعددة منها:<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>أولا: الاحتياط للحكم:</strong></span> لأن الحكم وسيلة لإحقاق الحق وإبطال الباطل، فلا بد من الاحتياط له؛ تحقيقا لمقصده والغاية من تشريعه؛ ولهذا قال العز – رحمة الله عليه -: «وأما نهي الحاكم عن الحكم في حال الغضب الشديد فاحتياط للحكم&#8230;» (قواعد الأحكام 2/34)<br />
ث<span style="color: #ff00ff;"><strong>انيا: دفع مفسدة الغلط في الأحكام:</strong></span> بسبب الغضب وما في معناه؛ لأن الغضب الشديد يفسد الفكر ويحجب نور العقل. قال المهلب : «سبب هذا النهي أن الحكم حالة الغضب قد يتجاوز بالحاكم إلى غير الحق فمنع، وبذلك قال فقهاء الأمصار» (فتح الباري، كتاب: الأحكام، 4/147). وقال ابن دقيق العيد –رحمة الله عليه- : «النص وارد في المنع من القضاء حالة الغضب، وذلك لما يحصل للنفس بسببه من التشويش الموجب لاختلال النظر، وعدم استيفائه على الوجه. وعداه الفقهاء بهذا المعنى إلى كل ما يحصل منه ما يشوش الفكر، كالجوع والعطش وهو قياس مظنة على مظنة، فإن كل واحد من الجوع والعطش مشوش للفكر، ولو قضى مع الغضب والجوع لنفد إذا صادف الحق، وقد ورد في بعض الأحاديث ما يدل على ذلك، وكأن الغضب إنما خص لشدة استيلائه على النفس، وصعوبة مقاومته». وقال الإمام محمد الطاهر بن عاشور –رحمة الله عليه- : «الحنق = (شِدَّةُ الاغْتِيَاظِ) والغضب تختل معهما الروية، وينحجب بهما نور العقل» (مقاصد الشريعة لابن عاشور، ص: 207.).<br />
<strong><span style="color: #ff00ff;">ثالثا: تحقيق مصالح نصب الحُكّام المرجوة من أحكامهم</span> </strong>: لأن منع الحاكم من الحكم في الحال الذي يحول دون استقامة نظره في الأدلة والحجج، هو حفظ وصيانة للمقاصد التي شرِّعَتْ ولاية القضاء لأجلها، ألا وهي إعطاء كل ذي حق حقه، وإرجاع الحقوق لأصحابها وتحقيق العدل وردع الظالم وإنصاف المظلوم&#8230;<br />
ولهذا قال الشافعي : «ومعقول في قول رسول الله : (لا يَحْكُمُ الْحَاكِمُ وَلا يَقْضِي الْقَاضِيَ بَيْنَ اثْنَيْنِ وَهُوَ غَضْبَانُ) (1)، أنه أراد أن يكون القاضي حين يحكم في حال لا يتغير فيها خلقه ولا عقله؛ والحاكم أعلم بنفسه، فأي حال أتت عليه تغيَّر فيها عقله أو خلقه، انبغى له أن لا يقضي حتى يذهب، وأي حال صار إليه فيها سكون الطبيعة واجتماع العقل حكم، وإن غيَّره مرض أو حزن أو فرح أو جوع أو نعاس أو ملالة ترك» (الأم للإمام الشافعي 8/407)<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>الفرع الرابع: مقاصدية الاستثناء من القاعدة.</strong></em></span><br />
ويُستثنى من هذه القاعدة ما يلي:<br />
<strong><span style="color: #ff00ff;">أ -</span> </strong>الغضب اليسير الذي لا يمنع من سداد الرأي واستقامة الحال.<br />
<strong>ب -</strong> ما لا يؤثر فيه الغضب وما في معناه، كالأحكام المعلومة المعروفة التي لا تفتقر إلى فِكر ونظر؛ ولهذا قال الغزالي – رحمة الله عليه – (ت 505هـ): «إن الغضب اليسير – الذي لا يمنع استيفاء النظر – لا يُحَرِّم» (شفاء الغليل للغزالي، ص: 37). وهذا ما أكده العز – رحمة الله عليه – حين قال: «وقد ضُبط غضب الحاكم بما يمنع من استيفاء النظر» (قواعد الأحكام 2/21)، بمعنى أن الغضب الذي لا يحول دون استيفاء النظر لا يمنع القاضي من الإقدام على الحكم. ثم قال – رحمة الله عليه &#8211; بعد ذلك: «ولا يُنهى الحاكم الغضبان عن الحكم بما هو معلوم له، إذ لا حاجة به إلى النظر فيه. مثاله: أن يدعي إنسان على إنسان بدرهم معلوم، فينكره، فلا يكره للحاكم الحكم بينهما مع غضبه، إذ لا يُحتاج في هذه المسألة إلى نظر واعتبار، بل حكمه في حال غضبه كحكمه في حال رضاه» (قواعد الأحكام 2/21.).<br />
ومقصد هذا الاستثناء يتمثل في التعجيل بالحكم تحصيلا لمقصده، المتمثل في تحقيق مصلحة المتخاصمين أوالمتنازعين، إما بجلب المنفعة أو درء المفسدة؛ وذلك من خلال التعجيل بإيصال الحقوق إلى أصحابها، وعدم حرمانهم من الانتفاع بها، ومنع الظالم من ظلمه. وهذا هو حقيقة العدل؛ لأن «العدل: عبارة عن إيصال الحق إلى صاحبه من أقرب الطرق إليه» (تفسير المنار لرشيد رضا، 5/140)، ولهذا قال العز – رحمة الله عليه –، وهو يتحدث عما يجب على الفور: «وكذلك الحكم بين الخصوم، ويجب سلوك أقرب الطرق فيه دفعا لظلم أحد الخصمين على الفور» (قواعد الأحكام 1/364). وقال في موضع آخر: «وإنما وجب الحكم بين الخصوم على الفور؛ لأن أحد الخصمين ظالم مبطل، وظلمه مفسدة، ولو تأخر الحكم لتحققت المفسدة» (قواعد الأحكام 1/366).<br />
وقد أكد الإمام محمد الطاهر بن عاشور –رحمة الله عليه– على هذا المقصد بقوله: «مقصد تعجيل الحقوق إلى أصحابها&#8230; هو مقصد من السمو بمكانة، فإن الإبطاء بإيصال الحق إلى صاحبه عند تعينه بأكثر مما يستدعيه تتبع طريق ظهوره يثير مفاسد كثيرة.<br />
منها: حرمان صاحب الحق من الانتفاع بحقه وذلك إضرار به.<br />
ومنها: إقرار غير المستحق على الانتفاع بشيء ليس له وهو ظالم للمحق&#8230;<br />
ومنها: استمرار المنازعة بين المحق والمحقوق، وفي ذلك فساد حصول الاضطراب في الأمة&#8230;<br />
ومنها: تطرق التهمة إلى الحاكم في تريثه، بأنه يريد إملال المحق حتى يسأم متابعة حقه، فيتركه، فينتفع المحقوق ببقائه على ظلمه، فتزول بذلك حرمة القضاء من نفوس الناس، وزوال حرمته مفسدة عظيمة» (مقاصد الشريعة الإسلامية لابن عاشور، ص: 201).<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>الخاتمة:</strong></em></span><br />
وأخيرا، فهذا ما يسر الله تعالى كتابته في هذه الدراسة المتواضعة، فما كان فيها من صواب فمن الله عز وجل، وما كان فيها من خطإ فمني ومن الشيطان. وقد خلصت في نهايتها إلى جملة من النتائج، منها:<br />
<span style="color: #ff9900;">أولا: أن القواعد الفقهية هي أحدى ضمانات تحقيق مقاصد السياسة الشرعية عامة.</span><br />
<span style="color: #ff9900;">ثانيا: أن القاعدة موضوع الدراسة تقصد إلى تحقيق مقاصد ولاية القضاء؛</span> من خلال سد الذريعة أمام كل ما من شأنه التشويش على عمل القضاة.<br />
<span style="color: #ff9900;">ثالثا: أن الغضب في القاعدة ليس منهيا عنه لعينه، بل لمعنى يتضمنه؛</span> وهذا يصدق على الحاقن والجائع وكل ما من شأنه أن يشوش الفكر والنظر.<br />
<span style="color: #ff9900;">رابعا: أن الواجب على السلطات توفير الظروف المناسبة؛</span> لتمكين القضاة من ممارسة أعمالهم في حال يحصل لهم فيه اجتماع العقل وحسن النظر والفكر.<br />
وبالله التوفيق.</p>
<p>ذ. سعيد الشوِيَّ<br />
&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;<br />
1 &#8211; لم أقف عليه بهذا اللفظ: وفي فتح الباري بلفظ «وفي رواية الشافعي عن سفيان بن عيينة عن عبد الملك بن عمير بسنده: (لا يَقْضِي الْقَاضِي أَوْ لا يَحْكُمِ الْحَاكِمُ بَيْنَ اثْنَيْنِ وَهُوَ غَضْبَانُ)». الفتح الباري لابن حجر العسقلاني، كتاب: الأحكام، 4/147.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/11/%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b5%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d9%82%d8%a7%d8%b9%d8%af%d8%a9-%d9%84%d8%a7-%d9%8a%d9%82%d8%b6%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%b6%d9%8a-%d9%88%d9%87%d9%88-%d8%ba%d8%b6%d8%a8/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مقاصدية قاعدة:  «لا يقضي القاضي وهو غضبان»</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/11/%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b5%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d9%82%d8%a7%d8%b9%d8%af%d8%a9-%d9%84%d8%a7-%d9%8a%d9%82%d8%b6%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%b6%d9%8a-%d9%88%d9%87%d9%88-%d8%ba%d8%b6%d8%a8%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/11/%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b5%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d9%82%d8%a7%d8%b9%d8%af%d8%a9-%d9%84%d8%a7-%d9%8a%d9%82%d8%b6%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%b6%d9%8a-%d9%88%d9%87%d9%88-%d8%ba%d8%b6%d8%a8%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 03 Nov 2014 10:26:47 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 428]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[العدل]]></category>
		<category><![CDATA[القاضي]]></category>
		<category><![CDATA[القضاء]]></category>
		<category><![CDATA[القضاة]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. سعيد الشوِيَّ]]></category>
		<category><![CDATA[غضبان]]></category>
		<category><![CDATA[مقاصدية قاعدة]]></category>
		<category><![CDATA[ولاية القضاء]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11284</guid>
		<description><![CDATA[تعتبر ولاية القضاء من أهم ولايات السياسة الشرعية؛ إذ بها يتحقق العدل، الذي يعتبر من بين المقاصد التي جاءت الشريعة الإسلامية لتحصيلها وحفظها. ولتحقيق هذا المقصد العظيم، أحاط الشارع الحكيم عمل القضاة وتصرفهم بجملة من القواعد الفقهية، ومن ضمنها هذه القاعدة النصية موضوع الدراسة، والتي سأتناول الحديث عنها من خلال الفروع التالية. الفرع الأول: معنى [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تعتبر ولاية القضاء من أهم ولايات السياسة الشرعية؛ إذ بها يتحقق العدل، الذي يعتبر من بين المقاصد التي جاءت الشريعة الإسلامية لتحصيلها وحفظها. ولتحقيق هذا المقصد العظيم، أحاط الشارع الحكيم عمل القضاة وتصرفهم بجملة من القواعد الفقهية، ومن ضمنها هذه القاعدة النصية موضوع الدراسة، والتي سأتناول الحديث عنها من خلال الفروع التالية.<br />
الفرع الأول: معنى القاعدة.<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>أولا: شرح ألفاظ القاعدة.</strong></em></span><br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>- يقضي:</strong></span> فعل مضارع من قضى، وتدل هذه الكلمة في اللغة على معان كثيرة– ترجع كلها تقريبا إلى معنى إحكام الأمر وإنفاذه وإنهائه وانقطاعه – منها: الأجل، والفصل، والمضي، والوجوب، والإعلام، والوصية، والخلق، والفعل، والإبرام، والعهد، والأداء&#8230; فكل ما أحكم عمله وأتم وختم وأدي وأوجب وأعلم وأنفذ وأمضي فقد قضي وفصل(مقاييس اللغة).<br />
وقال ابن منظور –رحمة الله عليه–: «يُقَالُ: قَضَى يَقْضِي قَضَاءً فَهُوَ قَاضٍ إِذَا حَكَمَ وَفَصَلَ. وَقَضَاءُ الشَّيْءِ: إِحْكَامُهُ وَإِمْضَاؤُهُ وَالْفَرَاغُ مِنْهُ فَيَكُونُ بِمَعْنَى الْخَلْقِ. وَقَالَ&#8221;الزُّهْرِيُّ : الْقَضَاءُ فِي اللُّغَةِ عَلَى وُجُوهٍ مَرْجِعُهَا إِلَى انْقِطَاعِ الشَّيْءِ وَتَمَامِهِ. وَكُلُّ مَا أُحْكِمَ عَمَلُهُ أَوْ أُتِمَّ أَوْ خُتِمَ أَوْ أُدِّيَ أَدَاءً أَوْ أُوجِبَ أَوْ أُعْلِمَ أَوْ أُنْفِذَ أَوْ أُمْضِيَ فَقَدْ قُضِيَ»(لسان العرب).<br />
- القاضي: اسم فاعل من قضى، وسُمِيّ بهذا الاسم؛ لأنه يحكم بين المتخاصمين، ويفصل في القضايا التي تعرض عليه.<br />
و«القاضي في عرف الشرع، يصدق على من له وصف حكمي يوجب نفوذ حكمه»(شرح حدود ابن عرفة).<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>- غضبان:</strong></span> صفة على وزن فعلان، وهو من صيغ المبالغة، بمعنى الممتلئ غضبا. و«الغضب: نقيض الرضا». وهو نوعان: «محمود ومذموم، فالمذموم: ما كان في غير الحق، والمحمود: ما كان في جانب الدين والحق» (لسان العرب).<br />
وقد عرف ابن رجب الحنبلي –رحمة الله عليه– (ت795هـ) الغضب بقوله: «والغضب هو غليان دم القلب طلبا لدفع المؤذي عند خشية وقوعه، أو طلبا للانتقام ممن حصل له منه الأذى بعد وقوعه، وينشأ من ذلك كثير من الأفعال المحرمة كالقتل والضرب وأنواع الظلم والعدوان وكثير من الأقوال المحرمة كالقذف والسب والفحش&#8230;»(حصول الكرم بتهذيب جامع العلوم والحكم لابن رجب ص 71).<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>ثانيا: المعنى الإجمالي للقاعدة.</strong></em></span><br />
يدور معنى هذه القاعدة حول النهي عن القضاء في حالة الغضب وما في معناه؛ لأن الغضب الشديد يُطفئ نور العقل، ويجعل القاضي في حالة اضطراب تزول معها الروية وحُسن الفِكْر والنظر في الأدلة والبَيِّنات؛ مما قد يخرجه عن الصواب والحق والسداد في أمر قضائه وحكمه.<br />
قال الإمام الغزالي –رحمة الله عليه-: «إن الغضب ليس سببا للتحريم، ولكن سبب التحريم يتضمنه الغضب من اختباط العقل، وما يعتريه من الدهشة المانعة من استيفاء الفكر، والاهتداء إلى وجه الصواب، حتى إن الغضب اليسير المنفك عن هذا الأثر لا يُحَرِّم؛ وحتى يلحق به الحاقن والجائع والذي توالى عليه ألم مبرح مدهش، وغير ذلك من الأحوال المشوشة لنظر العقل»(شفاء الغليل للغزالي ص 33). ثم قال: «فإنا نقول: الحكم معلل بالغضب، ولكن لا لعينه، بل لمعنى يتضمنه. فأصل التعليل قائم ولكن جعل الغضب – بحكم الدليل – كناية عن ضعف العقل؛ لأنه يلازمه غالبا فلم يكن ذكره لغوا، بل كان مفيدا معتبرا بهذا الطريق»(شفاء الغليل للغزالي ص 34).<br />
وإذا حكم القاضي وهو غضبان، فإن وافق الحق والصواب، نفذ حكمه مع كراهة ذلك في حقنا؛ لأن النهي عن الغضب، لم يُنه عنه لعينه، وإنما نُهي عنه لغيره، ولهذا أدرج العز – رحمة الله عليه – حكم الحاكم حال الغضب، ضمن أمثلة ما لا يقتضي النهي فيه فساد المنهي عنه – كما هو واضح في السياق الثاني الذي وردت فيه القاعدة –.<br />
وهذا ما استنتجه الإمام النووي – رحمة الله عليه – من حديث اللقطة(صحيح مسلم حديث 1722)، حيث قال: «وفيه جواز الفتوى والحكم في حال الغضب، وأنه نافذ، لكن يكره ذلك في حقنا، ولا يكره في حق النبي ؛ لأنه لا يخاف عليه في الغضب ما يخاف علينا. والله أعلم». وهذا ما أكده ابن حجر –رحمة الله عليه– بقوله: «لو خالف فحكم في حال الغضب صح إن صادف الحق مع الكراهة، هذا قول الجمهور، وقد تقدم أنه قضى للزبير بشراج الحرة بعد أن أغضبه خصم الزبير(صحيح البخاري حديث 2359)، لكن لا حجة فيه لرفع الكراهة عن غيره؛ لعصمته ، فلا يقول في الغضب إلا كما يقول في الرضا»(فتح الباري).<br />
الفرع الثاني: أصل القاعدة.<br />
أصل هذه القاعدة الحديث الذي رُوي عن&#8221;عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرَةَ، أنه قَالَ: كَتَبَ&#8221;أَبُو بَكْرَةَ إِلَى ابْنِهِ، وَكَانَ بِسِجِسْتَانَ بِأَلا تَقْضِيَ بَيْنَ اثْنَيْنِ وَأَنْتَ غَضْبَانُ، فَإِنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ يَقُولُ: «لا يَقْضِيَنَّ حَكَمٌ بَيْنَ اثْنَيْنِ وَهُوَ غَضْبَانُ»(أخرجه البخاري). وفي رواية أخرى: «لا يَحْكُمْ أَحَدٌ بَيْنَ اثْنَيْنِ وَهُوَ غَضْبَانُ» (أخرجه مسلم).<br />
يتبع</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. سعيد الشوِيَّ</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/11/%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b5%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d9%82%d8%a7%d8%b9%d8%af%d8%a9-%d9%84%d8%a7-%d9%8a%d9%82%d8%b6%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%b6%d9%8a-%d9%88%d9%87%d9%88-%d8%ba%d8%b6%d8%a8%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مـواقــف وأحـــوال &#8211; يا بكار، تقدم إليك رجلان في كذا، وتقدم إليك خصمان في كذا، وحكمت بكذا، فما يكون جوابك غداً؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/05/%d9%85%d9%80%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%80%d9%80%d9%81-%d9%88%d8%a3%d8%ad%d9%80%d9%80%d9%80%d9%88%d8%a7%d9%84-%d9%8a%d8%a7-%d8%a8%d9%83%d8%a7%d8%b1%d8%8c-%d8%aa%d9%82%d8%af%d9%85-%d8%a5%d9%84%d9%8a%d9%83/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/05/%d9%85%d9%80%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%80%d9%80%d9%81-%d9%88%d8%a3%d8%ad%d9%80%d9%80%d9%80%d9%88%d8%a7%d9%84-%d9%8a%d8%a7-%d8%a8%d9%83%d8%a7%d8%b1%d8%8c-%d8%aa%d9%82%d8%af%d9%85-%d8%a5%d9%84%d9%8a%d9%83/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 01 May 2014 11:06:23 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. امحمد العمراوي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 419]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الحكم بالمؤبد]]></category>
		<category><![CDATA[العدل]]></category>
		<category><![CDATA[القاضي]]></category>
		<category><![CDATA[القضاء]]></category>
		<category><![CDATA[القضاة]]></category>
		<category><![CDATA[د. امحمد العمراوي]]></category>
		<category><![CDATA[مـواقــف وأحـــوال]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11813</guid>
		<description><![CDATA[لم أجد بعد الظلم الصارخ في بلد الكنانة، والأحكام المتتالية بقتل ما يزيد على الألف والحكم بالمؤبد وعشرات السنين على أضعافهم، إلا أن أذكر نفسي ببعض المواقف التي تبين أن هذا النوع من «القضاة» مجرد بيادق في يد حكام ظلمة فسقة فجرة، يشترونهم بدريهمات معدودة، ولا يستطيع أن يحكم بالعدل، ويقضي بالحق إلا رجل عرف [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لم أجد بعد الظلم الصارخ في بلد الكنانة، والأحكام المتتالية بقتل ما يزيد على الألف والحكم بالمؤبد وعشرات السنين على أضعافهم، إلا أن أذكر نفسي ببعض المواقف التي تبين أن هذا النوع من «القضاة» مجرد بيادق في يد حكام ظلمة فسقة فجرة، يشترونهم بدريهمات معدودة، ولا يستطيع أن يحكم بالعدل، ويقضي بالحق إلا رجل عرف ربه، وأمسك عن مال السلطان، ولقد وجدت للقاضي بكار رحمه الله مع حاكم مصر يومئذ أحمد بن طولون قصة أشبه ما تكون بواقع مصر الحال، قرر فيها الحاكم الانقلاب على ولي العهد وأغرى القاضي بالأموال، فكيف كانت النتيجة؟<br />
أبو بكرة بكار بن قتيبة رجل تولى القضاء بمصر في منتصف القرن الثالث الهجري، وظهر من حسن سيرته وجميل طريقته الشيء الكثير، من ذلك أن أحمد بن طولون صاحب مصر كان يدفع له كل سنة ألف دينار، زائدة على مرتبه الرسمي، فكان القاضي بكار يترك أكياس الدنانير الذهبية مختومة كما جاءت، ولا يكلف نفسه عناء فتحها، ولا يتصرف فيها، فلما أراد بن طولون الانقلاب على الموفق بن المتوكل وإزالته من ولاية العهد، دعا القاضي إلى ذلك فرفض القاضي وامتنع من المشاركة في هذا الانقلاب وتزكيته، فاعتقله أحمد بن طولون، وطالبه بجملة المبلغ الذي كان يدفعه له كل سنة في صورة هبة ومكرمة، وحقيقته رشوة كان يشتري بها موقف القاضي حين يريده، فما كان من القاضي بكار إلا أن حمل المبلغ كاملا مازال مختوما كما خرج من عند الأمير أول مرة، وكان ثمانية عشر كيساً، فاستحيا أحمد منه، وكان يظن أن القاضي أنفقها، وأنه يعجز عن القيام بها فلهذا طالبه، وبقي مسجوناً مدة سنين.<br />
وكان القاضي بكار أحد البكائين التالين لكتاب الله عزوجل.<br />
وكان إذا فرغ من الحكم خلا بنفسه، وعرض عليها قصص جميع من تقدم إليه وما حكم به وبكى.<br />
وكان يخاطب نفسه ويقول: يا بكار، تقدم إليك رجلان في كذا، وتقدم إليك خصمان في كذا، وحكمت بكذا، فما يكون جوابك غداً؟.<br />
وكان يكثر الوعظ للخصوم إذا أراد اليمين، ويتلو عليهم قوله تعالى إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمناً قليلاً أُولَئِك لَا خَلاقَ لَهُمْ فِي الاخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ اَلِيمٌ<br />
وكان يحاسب أمناءه في كل وقت، ويسأل عن الشهود في كل وقت.<br />
هذا هو قضاء مصر الشامخ، ولكن أكثر الناس لا يعلمون.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. امحمد العمراوي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/05/%d9%85%d9%80%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%80%d9%80%d9%81-%d9%88%d8%a3%d8%ad%d9%80%d9%80%d9%80%d9%88%d8%a7%d9%84-%d9%8a%d8%a7-%d8%a8%d9%83%d8%a7%d8%b1%d8%8c-%d8%aa%d9%82%d8%af%d9%85-%d8%a5%d9%84%d9%8a%d9%83/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مواقف وأحوال</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/01/%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%81-%d9%88%d8%a3%d8%ad%d9%88%d8%a7%d9%84-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/01/%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%81-%d9%88%d8%a3%d8%ad%d9%88%d8%a7%d9%84-2/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 02 Jan 2013 15:47:17 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 392]]></category>
		<category><![CDATA[سير الأعلام]]></category>
		<category><![CDATA[القاضي]]></category>
		<category><![CDATA[قاض يعيد صلاته التي صلاها وهو في القضاء احتياطا]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=5263</guid>
		<description><![CDATA[قاض يعيد صلاته التي صلاها وهو في القضاء احتياطا كثر الحديث في هذه الأيام في وسائل الإعلام عن نزاهة القاضي واستقلال القضاء، ونحب الإشارة هنا إلى أن منزلة القضاء في ديننا عظيمة، ومكانته رفيعة، ولذلك لا تسمح الشريعة بأن يتولاه فاسق أو جاهل، لأنه في الحالتين ليس محلا للعدل، وقد نص الفقهاء على شرط العدالة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><strong>قاض يعيد صلاته التي صلاها وهو في القضاء احتياطا<br />
</strong>كثر الحديث في هذه الأيام في وسائل الإعلام عن نزاهة القاضي واستقلال القضاء، ونحب الإشارة هنا إلى أن منزلة القضاء في ديننا عظيمة، ومكانته رفيعة، ولذلك لا تسمح الشريعة بأن يتولاه فاسق أو جاهل، لأنه في الحالتين ليس محلا للعدل، وقد نص الفقهاء على شرط العدالة في القضاء، ومعلوم عندهم أن العدل هو من يجتنب الكبائر ويتقي في الغالب الصغائر والمباح الذي يقدح في المروءة كالأكل في السوق ونحو ذلك، وأن يكون القاضي مجتهدا وإلا فأعلم المقلدين، قال عياض: وشرط العلم إذا وجد لازم فلا يصح تقديم من ليس بعالم، ولا ينعقد له تقديم مع وجود العالم المستحق للقضاء، لكن رخص فيمن لم يبلغ رتبة الاجتهاد في العلم إذا لم يوجد من بلغها، ومع كل حال فلا بد أن يكون له علم ونباهة وفهم فيما يتولاه وإلا لم يصح له أمر!!</p>
<p>وإجلالا لمنصب القضاء أيضا  نص الفقهاء على أن من أساء الأدب على القاضي أو الشاهد يؤدب ولا يعفى عنه، قال ابن عاصم:</p>
<p>ومن جفا القاضي فالتأديب &#8230;</p>
<p>أولى وذا لشاهد مطلوب</p>
<p>ولقد عرف التاريخ المشرق لأمتنا فرار الفقهاء والعلماء من هذا المنصب الشريف، والوظيفة الجليلة، خشية الوقوع في المحذور بعدم الحكم بين الناس بالحق كما أمر الله تعالى في قوله الكريم: {يا داود إنا جعلناك خليفة في الارض فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوي فيضلك عن سبيل الله إن الذين يضلون عن سبيل الله لهم عذاب شديد في الدنيا والاخرة}.</p>
<p>ولم يغفلوا حديث النبي عليه السلام &#8220;قاضيان في النار وقاض في الجنة&#8221; وكان الواحد منهم إذا ابتلي بالقضاء يعزيه إخوانه!!</p>
<p>ومن طالع تراجم قضاة الأمة عبر العصور وجد أن لهم أحوالا سنية، ومواقف رضية، من ذلك حال أحمد بن العجل الزروالي قاضي فاس الجديد رحمه الله تعالى، قال زروق: هو زوج جدتي، حدثتني أنه كان يختم القرآن كل أسبوع، وأعاد صلاته التي صلاها وهو قاض احتياطا(1).</p>
<p>هي رسالة إلى كل قاض ما تزال فيه بقية خير ودين وصلاح!!</p>
<p>والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.</p>
<p>&#8212;&#8212;</p>
<p>1 كفاية المحتاج 1/115.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/01/%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%81-%d9%88%d8%a3%d8%ad%d9%88%d8%a7%d9%84-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>من المسؤول عن الدعوة إلى الله؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/06/%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%a4%d9%88%d9%84-%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87%d8%9f/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/06/%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%a4%d9%88%d9%84-%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87%d8%9f/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 18 Jun 2008 16:09:12 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 300]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ادريس السني العلمي]]></category>
		<category><![CDATA[الاب]]></category>
		<category><![CDATA[الدعوة]]></category>
		<category><![CDATA[الظلمات]]></category>
		<category><![CDATA[العلماء]]></category>
		<category><![CDATA[القاضي]]></category>
		<category><![CDATA[المسؤول]]></category>
		<category><![CDATA[المعلم]]></category>
		<category><![CDATA[النور]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/12/%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%a4%d9%88%d9%84-%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87%d8%9f/</guid>
		<description><![CDATA[أنزل الله القرآن الكريم على رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم فأخرج الناس من الظلمات إلى النور بإذنه، وفتح به قلوبا غلفاً وآذانا صما وأعينا عميا، وبذلك ارتقت هذه الأمة من مستوى العبودية للشيطان والهوى وعبادة الأصنام إلى مستوى العبودية لله وحده المستحق للعبادة دون سواه، وأُعطيت هذه الأمة وِساماً لم تعطه أمم أخرى من [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">أنزل الله القرآن الكريم على رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم فأخرج الناس من الظلمات إلى النور بإذنه، وفتح به قلوبا غلفاً وآذانا صما وأعينا عميا، وبذلك ارتقت هذه الأمة من مستوى العبودية للشيطان والهوى وعبادة الأصنام إلى مستوى العبودية لله وحده المستحق للعبادة دون سواه، وأُعطيت هذه الأمة وِساماً لم تعطه أمم أخرى من قبل، يتجلى ذلك في قوله تعالى : {كنتم خير أمة أخرجت للناس تامرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتومنون بالله}(آل عمران : 110)، ولكي تحافظ على هذا الوسام الرباني أُمِرت بإقامة العدل بين الناس وإشاعة الصدق والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والتناصح والنصح لله ولكتابه ولرسوله وللمسلمين عامة، عن أبي رقية تميم بن أوس الداري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : &gt;الدين النصيحة، قلنا لمن؟ قال : لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم&lt;(رواه مسلم)، فبالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والنصح والإرشاد وفعل الخير.. تستحق هذه الأمة هذا الوسام، وبغياب ذلك يحل محله الهلاك والدمار والخسران، لذلك فالمسلمون كلهم مسؤولون عن التقصير عما يجب القيام به من نصح وإرشاد ودعوة إلى الله وبيان للناس ما يجب بيانه والقيام بما يجب القيام به&#8230; إلا أن هذه المسؤولية تتعاظم عند طائفة وتخف عند أخرى، ومن هنا يخطئ الكثير عندما يعتقد أن المسؤولية ملقاة على عاتق بعض دون سواهم، وكأن الأمر أضحى من تكليف العلماء والفقهاء والدعاة والأئمة دون سواهم، أي غير هؤلاء مرفوع عنهم القلم وأعفوا من مسؤولية التبليغ&#8230; صحيح أن العلماء والدعاة مسؤوليتهم أعظم من غيرهم لأن الأمة بحاجة إليهم أكثر من غيرهم، لكن هذا لا يعفي غيرهم من القيام بواجب التبليغ وإعطاء الصورة الحسنة للمسلم الحقيقي، فإذا كان واجب العلماء والدعاة هو بيان الحلال والحرام وتبليغه للناس من غير أن يخشوا في الله لومة لائم، فإن مسؤولية السلطان أو القاضي مثلا هي إقامة العدل، والأخذ على يد الظالم ورد المظالم إلى أهلها، والأستاذ أو المعلم دعوته تكمن في تنشئة تلامذته تنشئة المعلم الرسول &gt;كاد المعلم أن يكون رسولا&lt; والأب دعوته أو واجبه الكوني في أسرته تربية أبنائه تربية حسنة، والتاجر دعوته في متجره في أن يكون صادقا غير مدلس ولا غشاش، بل حتى الجالس على قارعة الطريق الذي لا شُغل له دعوته تكمن في إعطائه حق الطريق من رد السلام وغض البصر وإماطة الأذى عن الطريق..</p>
<p style="text-align: right;">وهكذا يصبح المجتمع كله داعيا إلى الله بجميع شرائحه وأطيافه، كل حسب موقعه وإمكانياته، وبهذا المفهوم الواسع في الدعوة إلى الله يُمكن أن تصبح الأمة {خير أمة أخرجت للناس&#8230;} وأن ترتقي من براثن التخلف وغياهيب الضلال إلى مستوى العزة والكرامة والمجتمع  النافع الصالح تحت مظلة شريعة الله ومنهاجه، وهذا ما وجدناه بالتمام والكمال مع خريجي مدرسة رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين أعطوا القدوة الحسنة والنموذج الحسن لجميع الخلائق بأخلاقهم وسلوكاتهم الحسنة وقد أدى كل واحد منهم واجب الدعوة والتبليغ على قدره وبحسب منصبه في جد وصدق وإخلاص.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ادريس السني العلمي &#8211; وجدة -</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/06/%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%a4%d9%88%d9%84-%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87%d8%9f/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
