<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الفيزياء</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%8a%d8%b2%d9%8a%d8%a7%d8%a1/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>شواهد على التوحيد</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/02/%d8%b4%d9%88%d8%a7%d9%87%d8%af-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%ad%d9%8a%d8%af/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/02/%d8%b4%d9%88%d8%a7%d9%87%d8%af-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%ad%d9%8a%d8%af/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 03 Feb 2015 15:34:28 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 433]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[التاريخ]]></category>
		<category><![CDATA[التوحيد]]></category>
		<category><![CDATA[العقل]]></category>
		<category><![CDATA[الفيزياء]]></category>
		<category><![CDATA[الكتاب المنظور]]></category>
		<category><![CDATA[الكون]]></category>
		<category><![CDATA[بيولوجيا]]></category>
		<category><![CDATA[جيولوجيا]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8551</guid>
		<description><![CDATA[د. محمد ديان لقد صدع الإسلام بمبدأ التوحيد، ولم يكن بدعا من الأديان السماوية، وذلك لما لهذا الركن الركين، والحصن الحصين من أهمية عظمى في حياة كل فرد. إذ عليه يتوقف فلاحه وخسرانه في الدنيا والآخرة، فيتحدد على ضوئه مصيره. وهذه شواهد على التوحيد من كتاب الله المنظور: أولا: الدليل من علم الفيزياء الفلكية: يقول [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<address><span style="color: rgb(255, 0, 0);"><strong>د. محمد ديان</strong></span></address>
<p>لقد صدع الإسلام بمبدأ التوحيد، ولم يكن بدعا من الأديان السماوية، وذلك لما لهذا الركن الركين، والحصن الحصين من أهمية عظمى في حياة كل فرد. إذ عليه يتوقف فلاحه وخسرانه في الدنيا والآخرة، فيتحدد على ضوئه مصيره.</p>
<p>وهذه شواهد على التوحيد من كتاب الله المنظور:</p>
<p>أولا: الدليل من علم الفيزياء الفلكية:</p>
<p>يقول الله سبحانه: ﴿أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقاً فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلا يُؤْمِنُونَ(الأنبياء : 30).</p>
<p>إن نظرية الانفجار العظيم، تدل أن الكون بأكمله وما يحتويه من عناصر كانت يوما ما متحدة. وفي هذا دليل على وحدة أصلها، وبالتالي على وحدة الخالق.</p>
<p>ثانيا: الدليل الفيزيائي:</p>
<p>على مدى ملايين السنين كانت العمليات التي تتم داخل كل نجم تكون تدريجيا لا الهليوم فحسب، بل جميع العناصر الأثقل من الكربون والسيليكون والحديد وغيرها، ومعنى ذلك أنه إذا كانت كل العناصر الثقيلة في الكون قد تكونت من الهيدروجين في قلوب النجوم، إذاً «المادة الأساس هي نفسها بالنسبة للكون بأكمله، ولكن&#8230; تظهر للوجود نتيجة اتحاد هذه المادة الأساس بصيغ وبأشكال مختلفة»(1)، إنها الوحدة الدالة على الخالق الواحد.</p>
<p>ثالثا: الدليل الجيولوجي:</p>
<p>قال تعالى:وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءهَا وَمَرْعَاهَا وَالْجِبَالَ أَرْسَاهَا (النازعات : 30 &#8211; 33).</p>
<p>بحسب الجيولوجيين كانت قشرة الأرض أرهف مما عليه حاليا، ولكن نشاط البراكين زاد من سمكها، وبذلك تكون مجال فيزيائي غني بالمعادن كان مقدمة لنشوء الحياة على كوكبنا، ولما انبثق الماء من جوفها بدأت الحياة تسري على كوكب الأرض شيئا فشيئا، بحيث جاءت النباتات والزواحف والحشرات والطيور والحيوانات وبعد ذلك الإنسان. وكلها من تراب الأرض. وقد تفتقت قريحة الشاعر أبي فراس الحمداني بهذه الحقيقة لما قال:</p>
<p>إذا صح منك الود فالكل هين     ***       وكل الذي على التراب تراب (2)</p>
<p>وما قيل يدل على وحدة أصل من على الأرض، مما يدل على وحدة الخالق.</p>
<p>رابعا: الدليل البيولوجي:</p>
<p>الخلية هي «الوحدة التي تتألف منها الخلائق جميعا من حيوانات ونباتات. وإن هذه الخلائق تتألف منها تركيبا، وتتألف وظيفة»(3). أليس هذا المظهر من الوحدة دليلا على وحدانية الخالق؟ وثمة عنصر آخر من عناصر الوحدة وهو أن «الجينات الميكروسكوبية البالغة الدقة هي المفاتح المطلقة لخواص جميع البشر والحيوانات والنباتات»(4). ومن مظاهر الوحدة أيضا دخول عنصر الماء في تركيب كل الأجسام الحية، قال تعالى: وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلا يُؤْمِنُونَ(الأنبياء : 30). إنها الوحدة الدالة على الخالق الواحد.</p>
<p>خامسا: الدليل العقلي والمنطقي:</p>
<p>إن مبدأ السببية أساس الأحكام العقلية والمحاكمات المنطقية. وفي عبارتنا (لكل حادث محدث) أمر يقيني مسلم به، فمحال على حادث أن يحدث بذاته، وعلى شيء أن يوجد بغير موجد. وبناء على هذا، نقول: إن الكون لا بد له من محدث، وإن الحوادث الفرعية الكثيرة مندفعة عن أسباب، وهذه الأسباب مندفعة عن أسباب أخرى أقل من الأولى، ولا بد أن نصل بالنتيجة إلى سبب لهذه المسببات، ومحدث لجميع هذه الحادثات، لأننا كلما رجعنا إلى الأصل الذي اندفعت عنه المسببات، قلت العوامل الدافعة حتى نصل أخيرا إلى سبب واحد. وبذلك يكون الخلق «قد تم بقدرة كائن غير مادي. وتدل الشواهد جميعا على أن هذا الخالق لا بد وأن يكون متصفا بالعقل والحكمة (&#8230;) ولا بد لمن يتصف بالإرادة أن يكون موجودا وجودا ذاتيا. وعلى ذلك فإن النتيجة المنطقية الحتمية التي يفرضها علينا العقل ليست مقصورة على أن لهذا الكون خالقا فحسب، بل لا بد أن يكون هذا الخالق حكيما عليما قادرا على كل شيء حتى يستطيع أن يخلق هذا الكون وينظمه»(5).</p>
<p>سادسا: الدليل المعرفي:</p>
<p>لقد عرف عصرنا ثورة علمية وتكنولوجية، وزخما معرفيا كبيرا، مما أدى إلى العديد من التخصصات في شتى المجالات. وفي الوقت الذي خال فيه الإنسان أن الفروع العلمية والمعرفية سيبقى بعضها في معزل عن بعض، إذا بكل التكهنات تهشم على صخرة الواقع، وإذا بالعكس هو الذي حصل تماما، وإذا بسلسلة العلوم والآداب والفنون تدخل في منظومة واحدة، ويعضد بعضها بعضا، ويغذي بعضها بعضا، في تكامل تام، وفي وحدة رائعة. بحيث وجدنا العلوم تتبادل التعاون حيث كل علم يستمد مبادئه من علم آخر قرب أو بعد، كما نجده هو أيضا يمد العلوم الأخرى، وهذا الأمر ملحوظ في العلوم المادية والكونية والعلوم الإنسانية والعلوم الشرعية. إنه التكامل والوحدة، فحتى ألوان المعرفة اصطبغت بطلاء الوحدة. إنه القانون الواحد الساري في هذا الكون الصارخ: إن الله واحد. وجاء بهذا الخصوص: «أما فيما يتعلق بالدين، فالظاهر أن مستقبل النظرة الجديدة يوحي بالعودة بثقافتنا إلى الإيمان بوجود الله الواحد» (6).</p>
<p>سابعا: دليل الإبداع والتسوية:</p>
<p>أينما وجه الإنسان بصره، أو أرهف سمعه، انتشى بالجمال وسِحْر الإبداع الذي يملأ عليه فكره وقلبه وعقله، فيرد في لحظة صدق مع النفس كل هذا السحر، والاتساق إلى مبدع واحد، ذلك هو الله سبحانه. وهذه الحقيقة تشكل برهانا قاطعا على  أنه «لا يتفق مع العقل والمنطق أن يكون ذلك التصميم البديع للعالم من حولنا إلا من إبداع إله أعظم لا نهاية لتدبيره وإبداعه وعبقريته» (7).</p>
<p>ثامنا: الدليل التاريخي:</p>
<p>إن التوحيد أصل متأصل في عمق تاريخ البشرية. ووجوده كان منذ عهد آدم عليه السلام، ولم تخل فترة من الزمان من الموحدين، كيف لا، والرسل والأنبياء جاؤوا حاملين كلمة التوحيد؟، قال الله تعالى حكاية عن رسوله نوح  :وَيَا قَوْمِ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مَالاً إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى اللَّهِ وَمَا أَنَاْ بِطَارِدِ الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّهُم مُّلاقُوا رَبِّهِمْ(هود : 29)، وقال سبحانه:وَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا هُودًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا وَنَجَّيْنَاهُم مِّنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ(هود : 57)، وقال جلت قدرته:فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا صَالِحًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ(هود : 65)، وقال عز وجل:وَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا شُعَيْبًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا وَأَخَذَتِ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِين(هود : 94). وغير هؤلاء كثير مصداقا لقوله تبارك وتعالى: أُولَئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ مِن ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ وَمِن ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَاجْتَبَيْنَا إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَنِ خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا(مريم : 58).</p>
<p>تاسعا: الدليل الواقعي:</p>
<p>إن كل حصيف يأخذ العبرة من الواقع من خلال دراسته، والكشف عن العوامل المؤثرة فيه. ولعل المتأمل فيه يجد عنصر التعددية أو حتى الثنائية مرفوضا في أعلى هرم السلطة، أو التنظيم الإداري أو المؤسسي، ذلك أننا لا نجد إلا رئيسا واحدا في المؤسسات بمختلف أنواعها. وعلى المستوى الدولي لا نجد إلا رئيسا واحدا لكل دولة. وعلى صعيد مجلس الأمن الدولي يتناوب أعضاؤه على رئاسته تفاديا للثنائية، وعلى مستوى جمعية الأمم المتحدة، لا نجد لها إلا أمينا واحدا، وذلك حتى لا تختلف الإرادات، وتتضارب الغايات. وإذا كان هذا حال مساحة كوكب الأرض الذي إذا ما قورن بالكون الفسيح، كان أشبه ما يكون بهباءة، أفلا يكون الأمر مدعاة لأن يسري قانون الوحدانية على الكون كله حتى لا يستأثر كل إله بما خلق، فيحكم على الكون بالزوال؟.</p>
<p>فالتزاما بعقيدة التوحيد الصحيحة التي يشهد لها فضلا عن القرآن الكريم، كل شيء من هذا الكون، من الذرة إلى المجرة. وتترتب عنها في نفس المؤمن آثار إيجابية تنعكس على حياته، فيشعر بالحرية والثقة بالله تعالى، وتعم روحه السكينة، ونفسه الطمأنينة، فيخرج من دوامة القنوط واليأس، وتضمن له الحياة الكريمة والسعادة الحقيقية في العاجلة والآجلة.</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p>1 &#8211; الذرة تسبح الله، لأميد شمشك ترجمه عن التركية أورخان محمد علي.</p>
<p>2 &#8211; بيت من قصيدة : الود المحض من ديوان أبي فراس الحمداني (ت 357 هـ)</p>
<p>3 &#8211; مع الله في الأرض، للدكتور أحمد زكي ص 342 دار الهلال.</p>
<p>4 &#8211; العلم يدعو إلى الإيمان، تأليف : أ. كرسي مورسيون، ص : 139، دار القلم، بيروت لبنان، الطبعة الأولى: 1986م.</p>
<p>5 &#8211; الله يتجلى في عصر العلم، ص : 31.</p>
<p>6 &#8211; العلم في منظوره الجديد، للدكتور روبرت م. أغروس، وجورج . ن . ستانيو، ترجمة كمال خلايلي، ص : 147، العدد 134 من سلسلة عالم المعرفة الصادر بتاريخ : 1409هـ/1989م.</p>
<p>7 &#8211; المصدر نفسه ص : 95.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/02/%d8%b4%d9%88%d8%a7%d9%87%d8%af-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%ad%d9%8a%d8%af/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>القــرآن والعلم- مفهوم الزمان والمكان في الفيزياء وفي الإسلام</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/03/%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%80%d9%80%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85-%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%85%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%83%d8%a7%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/03/%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%80%d9%80%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85-%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%85%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%83%d8%a7%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 02 Mar 2006 10:18:45 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 251]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الزمان]]></category>
		<category><![CDATA[العلم]]></category>
		<category><![CDATA[الفيزياء]]></category>
		<category><![CDATA[القــرآن]]></category>
		<category><![CDATA[المكان]]></category>
		<category><![CDATA[د.محمد حمدون]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19423</guid>
		<description><![CDATA[يقول تعالى في محكم كتابه العزيز: {وفي الأرض آيات للموقنين، وفي أنفسكم أفلا تبصرون}(الذاريات : 20- 21). إذا عمقنا التدبر في هذه الآية الكريمة، فإننا سنجدها تحثنا على البحث في أسرار هذا الكون ومكنوناته، فنحن المسلمين أولى بالسبق والاكتشاف والبحث والتحري، ولازالت هناك ميادين عديدة في كل مجالات العلم مجهولة كما ورد ذلك في حلقات [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>يقول تعالى في محكم كتابه العزيز: {وفي الأرض آيات للموقنين، وفي أنفسكم أفلا تبصرون}(الذاريات : 20- 21).</p>
<p>إذا عمقنا التدبر في هذه الآية الكريمة، فإننا سنجدها تحثنا على البحث في أسرار هذا الكون ومكنوناته، فنحن المسلمين أولى بالسبق والاكتشاف والبحث والتحري، ولازالت هناك ميادين عديدة في كل مجالات العلم مجهولة كما ورد ذلك في حلقات سابقة، فعلينا استغلالها ورفع راية التقدم العلمي والحضاري الذي كان عليه السلف الصالح سابقا، حيث فهموا معنى الموقنين التي وردت في الآية الكريمة والتي تعني (العلماء الراسخين) الذين سلكوا طريق البرهان الموصل إلى المعرفة واليقين فكانت لهم &#8220;عيون باحرة وأذهان ناقدة وقلوب عاقلة فأبصروا وفكروا في الظواهر والبواطن فازدادوا إيمانا مع إيمانهم ويقينا مع يقينهم فاستفادوا وأفادوا ونسأل اللهأن يوفقنا إلى تتبع آثارهم والسير وفق منهجهم فنتدبر معاني القرآن ونعمل بأحكامه ونفوز برضاه.</p>
<p>إن القرآن الكريم صالح لكل زمان ومكان  وهو يدفعنا إلى استعمال ملكات العقل وقوة الإدارك حتى يمكننا التعرف على آيات الله في الكون وسننه في خلقه وأحكامه في الطبيعة، يقول عز من قائل: { قل انظروا ماذا في السموات والأرض وما تغني الآيات عن قوم لا يومنون}(يونس : 101).</p>
<p>ويقول تعالى في كتابه العزيز : {وهو الذي جعل الليل والنهار خلفة لمن أراد أن يذَّكر أو أراد شكوراً}(الفرقان  : 63).</p>
<p>لقد حرص الإسلام على العناية بالوقت واحترامه فهو شكل جزءا أساسيا من حياتنا بل هو الحياة نفسها، فابن آدم إنما هو أيام مجتمعة كلما ذهب يوم ذهب بعضه كما ورد عن الحسن البصري.</p>
<p>ومما للوقت من أهمية في الدين فلقد قسم الله حياة الإنسان إلى مواقيت، فجعل في اليوم ميقات الصلوات ونعلم أن الأرض تكمل دورتها حول  نفسها بعد قضاء خمس صلوات وأنه إذا ضاع وقت الصلاة، فإنها تضيع معها وجهة الأرض التي كانت عليها وقت الآذان ولن يتداركها أبدا إلى يوم القيامة، لذا وجب الانتباه إلى أهمية الوقت والمكان مع حركة الأرض حول نفسها وداخل فلكها حول الشمس، {إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا}( النساء : 103).</p>
<p>كما جعل في الأسبوع ميقات الجمعة، ونعلم أن الأرض تكمل دورتها حول الشمس بعد 50 جمعة أي بعد سنة، وكأن المؤمن إذا صلى صلوات يومه الخمس إيمانا واحتسابا، له ثواب الحول عملا ب&#8221;الحسنة بعشر أمثالها (والله أعلم)، هذا وتجدر الإشارة أن جمعة هذا الأسبوع ليست مثل جمعة الأسبوع الفارط وبالتالي فهي ليست مثل جمعة الأسبوع اللاحق ذلك أن كل جمعة هي خلق جديد، فالأرض في فلكها حول الشمس تغير موقعها في الكون، {يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع}(الجمعة : 9).</p>
<p>فالتجارة مع الله، والزراعة في بساتين الله وهي المساجد أغنم وأربح وأطيب وأرزق، يقول تعالى: {قل ما عند الله خير من اللهو ومن التجارة والله خير الرازقين}(الجمعة :11).</p>
<p>ولنعلم أنه لا أحب إلى الله من تجمع المؤمنين في المساجد يوم الجمعة وأيام العيد ويوم عرفة، وكلما كثر تجمعهم كلما كثرت عليهم الرحمات وتعالت الدرجات وأن يد الله مع الجماعة.</p>
<p>كما جعل في السَّنة ميقات رمضان: {يأيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون}(البقرة : 183).</p>
<p>وجعل في العمر، ميقات الحج: {وأذن في الناس بالحج ياتوك رجالاً وعلى كل ضامر ياتين من كل فج عميق}(الحج : 27).</p>
<p>هذه الفرائض جاءت، ربما لتوقظ في الإنسان الوعي والانتباه إلى أهمية الزمان والمكان مع حركة الأرض حول نفسها وحول الشمس، وحركة الشمس في فلكها حول مجرتها (اللبانة) وحركة المجرة داخل الكومة، وحركة الكومة داخل الكون : {وكل في فلك يَسْبَحون}(يس : 40).</p>
<p>كما أن الوقت ونسبيته مذكورة في عدة مواقع من القرآن منها : {ويوم نحشرهم كأن لم يلبثوا إلا ساعة من النهار يتعارفون بينهم}(يونس : 45). {كأنهم يوم يرونها  لم يلبثوا إلا عشية أو ضحاها}(النازعات، : 46). أي أن حياة الدنيا بالنسبة للآخرة كساعة من الزمن.</p>
<p>والوقت في الإسلام يعد نعمة من الله امتن بها على عباده: {وسخر لكم الليل والنهار وآتاكم من كل ما سألتموه}(إبراهيم : 32- 33)، ولقد خلق الله في صدورنا ساعة تشهد على أعمالنا وأفعالنا: {وفي أنفسكم أفلا تبصرون}(الداريات : 21).</p>
<p>فانفذ إلى القلب ترى أصناف المعاني والألطاف الخفية في إبداعه وتصوره وفي دقاته ونبضاته وكأنها تخاطب الإنسان وتقول له :</p>
<p>دقات قلب المرء قائلة لهه       إن الحياة دقائق وثواني</p>
<p>{فتبارك الله أحسن الخالقين}(المؤمنون : 14).</p>
<p>فعلينا أن نعي أهمية الوقت ونضعه نصب أعيننا فننقله من دائرة الإدراك والمعرفة إلى دائرة الإيمان واليقين، ومن وفقه الله إلى ذلك فقد فاز فوزا عظيما.</p>
<p>{قل بفضل الله وبرحمته، فبذلك فليفرحوا، هو خير مما يجمعون}(يونس :58).</p>
<p>سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين.</p>
<p>د.محمد حمدون</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/03/%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%80%d9%80%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85-%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%85%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%83%d8%a7%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الفيزياء الكمية وتماسك الكون</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/01/%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%8a%d8%b2%d9%8a%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%aa%d9%85%d8%a7%d8%b3%d9%83-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%88%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/01/%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%8a%d8%b2%d9%8a%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%aa%d9%85%d8%a7%d8%b3%d9%83-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%88%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 18 Jan 2006 14:09:15 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 248]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الفيزياء]]></category>
		<category><![CDATA[الكمية]]></category>
		<category><![CDATA[الكون]]></category>
		<category><![CDATA[تماسك]]></category>
		<category><![CDATA[د.محمد حمدون]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19231</guid>
		<description><![CDATA[كلما عمقنا التفكير في هذا الكون كلما علمنا أنه متماسك ويشكل جزءا واحدا، فما من حركة تقع فيه سواء كانت صغيرة أم كبيرة إلا وتتفاعل معها مكونات هذا الكون، أي أن هذا الكون ورغم اتساع آفاقه وكبر حجمه فهو يعد كتلة متماسكة وواحدة، وأنه حاضر في كل مكان وزمان، وبالتالي فلم يبق معنى للمسافات الفاصلة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>كلما عمقنا التفكير في هذا الكون كلما علمنا أنه متماسك ويشكل جزءا واحدا، فما من حركة تقع فيه سواء كانت صغيرة أم كبيرة إلا وتتفاعل معها مكونات هذا الكون، أي أن هذا الكون ورغم اتساع آفاقه وكبر حجمه فهو يعد كتلة متماسكة وواحدة، وأنه حاضر في كل مكان وزمان، وبالتالي فلم يبق معنى للمسافات الفاصلة بين مكوناته سواء أكانت هذه المسافة قصيرة أم بعيدة. ذلك ما تؤكده النظرية الفيزيائية الحديثة التي تسمى بالنظرية الكمية &#8220;La physique quantique&#8221;، هذه النظرية تسير على خلاف ما ورد في نظرية إينشتاين الذي قال سنة 1935، أن علم الميكانيك الكمي هو علم غير مكتمل الأطراف وأن كل جسمين مفترقين هما جزءان مستقلان ولا يشكلان جزءا واحدا . وفي سنة 1982 أثبت الفيزيائي الفرنسي  &#8220;ألان أسبر&#8221; خطأ اعتقاد انشتاين حيث بين أن هناك ارتباطاً وثيقاً بين بوتونينْ أي بين حُبَيْبَتين من الضوء رغم ابتعادهما في اتجاهين متعاكسين وأن هاتين الحبيبتين الضوئيتين يشكلان جزءا واحدا رغم ابتعادهما بملايير الكيلومترات، ذلك ماأكده &#8220;نيل بور&#8221; في نظريته المسماة ب&#8221;التجربة الكمية غير القابلة للتفرقة، فهما رغم ابتعادهما يبقيان على اتصال دائم فيما بينهما تماما كاليد اليمنى عندما نحرقها فإن اليد اليسرى تشعر بها فتسحبها بالطريقة التي تسحب بها اليد اليمنى، ذلك لأن اليدين معا ينتميان إلى نفس الجهاز.</p>
<p>ويقول لويس دي بروكلي &#8220;Luis de Broglie&#8221; مدعما فكرة أن الكون هو جزء لا يتجزأ : (إن الفيزياء والميتافيزياء وكذا الأفعال والأفكار والمادة والروح هي في الحقيقة  شيئ واحدٌ)  وهذا يشبه  إلى حدٍّ ما  البالوعة  (الدوامة) التي هي في النهر، فعلى بعد مسافة معينة منها فإننا نكون في ماء ساكن وكلما اقتربنا منها إلا ويصعب التمييز بين الماء الساكن للنهر والماء الهائج للبالوعة. فهما يشكلان شييئين مختلفين ولكنهما ينتميان معا لجهاز واحد وهو النهر، وإذا ما رمينا حجرة على سطح هذا النهر فإنها ستتولد دوائر وتنتشر فيه وتملأ كل أرجائه فكذلك أفعالنا في هذا الكون فإنها تتفاعل معها كل مكوناته وتبقى تردد فيه.</p>
<p>وأحسن مثال يمكن أن نعطيه على ذلك هي التجربة التي قام بها ليون فوكولت سنة 1851 وإلى غاية تلك السنة لم تكن هناك تجربة سابقة تثبت كروية الأرض ودورانها حول نفسها وحول الشمس. حيث قام فوكولت بربط حبل طويل في سقف وثبت في نهايته صخرة ثقيلة فتكون لديه  نواس ذو نهاية حرة يتأرجح في مستوى الاهتزاز وبعد مدة من هذا التأرجح حدث ما لم يكن في الحسبان، فبعدما  كان  النواس يتردد حول محور شاقولي في اتجاه شرق غرب بدأ يتأرجح في اتجاه شمال جنوب.</p>
<p>يرجع السبب في تغير اتجاه التأرجح إلى دوران الأرض حول الشمس  ودوران الشمس حول مجرة اللبانة (المجرة التي تنتمي إليهاالمجموعة الشمسية) ودوران هذه الأخيرة حول كومة مجرية (Amas galactique)(مجموعة هائلة من المجرات)، وهذه بدورها تحوم حول كومة مميزة Superamas والكل يدور حول نواة نارية تسمى بالجاذب الأعظم &#8220;Le grand attracteur&#8221; وباختصار فإن حركة هذا النواس تفاعلت معه كل مكونات هذا الكون، وهي ليست حركة مستقلة لذاتها بل هي مرتبطة ارتباطا وثيقاً بحركات النجوم والكواكب والأجرام السماوية، فحركات الإنسان وأعماله هي أيضاً تتفاعل معها كل عناصر هذا الكون، وهذا التأثير يبقى يتردد في الكون إلى أن تقوم الساعة.</p>
<p>فكل ما يجري داخل كوكبنا من حركات صغيرة كانت أم كبيرة، تبقى على علاقة وطيدة بمكونات هذا الكون: أي أن هذا الكون لا يمكن اعتباره أجراماً متفرقة وإنما هو جرم واحد كبير، من هنا نستطيع أن نقول إن هناك ارتباطا وثيقا بين كل ذرات هذا الكون، وصدق الله العظيم حين يقول، في صورة لقمان: {يابني إنهاتك مثقال حبة من خردل فتكن في صخرة أو في السماوات أو في الأرض يات بها الله إن الله لطيف خبير}.</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>د.محمد حمدون</strong></em></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/01/%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%8a%d8%b2%d9%8a%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%aa%d9%85%d8%a7%d8%b3%d9%83-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%88%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>العـــلــوم الكــونية وسـؤال الفيزياء</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/02/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%80%d9%80%d9%80%d9%84%d9%80%d9%80%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%80%d9%80%d9%88%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%b3%d9%80%d8%a4%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%8a%d8%b2%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/02/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%80%d9%80%d9%80%d9%84%d9%80%d9%80%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%80%d9%80%d9%88%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%b3%d9%80%d8%a4%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%8a%d8%b2%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 01 Feb 2005 15:39:40 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 228]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[العـــلــوم]]></category>
		<category><![CDATA[الفيزياء]]></category>
		<category><![CDATA[الكون]]></category>
		<category><![CDATA[د.حمدون محمد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20903</guid>
		<description><![CDATA[مقدمة سنقف وقفة تدبر وتأمل في ملكوت الله تعالى فالتدبر في آياته تسبيح وعبادة وعندما أراد الله أن يهدي سيدنا إبراهيم عليه السلام أرشده إلى التأمل والتمعن في هذا الملكوت قال سبحانه {وكذلك نري إبراهيم ملكوت السموات والأرض وليكون من الموقنين  فلما جن عليه الليل رأى كوكبا قال هذا ربي فلما أفل قال لا أحب [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>مقدمة</p>
<p>سنقف وقفة تدبر وتأمل في ملكوت الله تعالى فالتدبر في آياته تسبيح وعبادة وعندما أراد الله أن يهدي سيدنا إبراهيم عليه السلام أرشده إلى التأمل والتمعن في هذا الملكوت قال سبحانه {وكذلك نري إبراهيم ملكوت السموات والأرض وليكون من الموقنين  فلما جن عليه الليل رأى كوكبا قال هذا ربي فلما أفل قال لا أحب الآفلين فلما رأى القمر بازغا قال هذا ربي فلما أفل قال لئن لم يهدني ربي لأكونن من القوم الضالين فلما رأى الشمس بازغة قال هذا ربي هذا أكبر فلما أفلت قال يا قومي إني بريء مما تشركون إني وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين}.</p>
<p>بدأ علم الفلك الحديث بوضع عدة أسئلة أجيب عنها عبر مراحل زمنية مختلفة ومن جملتها :</p>
<p>ما هو أصل هذا الكون وما مستقبله ؟ هل هو خالد أم زائل ؟ هل ستبقى الحياة عليه في المستقبل البعيد ؟ وغيرهامن الأسئلة. لقد بدأ الفيزيائيون يجيبون على هذه الأسئلة من خلال ملاحظاتهم بأجهزة الترصد المتطورة ونظرياتهم الجديدة اكتشفوا في بداية القرن العشرين أن الكون ليس بشيء ثابت كما كان الاعتقاد سائدا آنذاك وإنما هو شيء متحرك ومتطور وينمو كما ينمو أي مخلوق وذلك منذ نشأته بحوالي 15 مليار سنة هذا التطور الكوني يعتمد على عدة عوامل وثوابت فيزيائية ليست مضبوطة بشكل محكم الشيء الذي أدخل بعض الشك في هذه النظريات ومن جملة هذه الثوابت المشكوك فيها كثافة المادة في الكون La densité de la matière وعامل استقرار البروتــون La stabilité du proton  وسنستعرض أهم التطورات التي مر بها الكون في السنين الأخيرة.</p>
<p>مراحل تطور علم الفلك</p>
<p>في سنة 1917 ألقى الفيزيائي اينشتاين محاضرة حول نظرياته النسبية الذاتية والعامة وأعطى رؤيته حول مفهوم الجاذبية الجديد (وسأشرح فيما بعد هذه النظرية). ومن خلالهذه المحاضرة أثبت حركية الكون وأعطى تعريفا جديدا له حيث أصبح فضاء ذو أربعة أبعاد عوض ثلاثة أبعاد والبعد الرابع هنا هو الزمن علاوة على الطول والعرض والارتفاع وأطلق عليه سم الفضاء الزمني Lصespace temps إنه فضاء غير منتهي ولكن ليس بلا نهائي    Cet univers est illimité sans dصêtre infini.</p>
<p>وفي سنة 1922 بحث Alexandre Friedman  السوفياتي الأصل في معادلات اينشتاين ونزع الثابتة &#8220;التي كان قد أدخلها في معادلته&#8221; واستخلص بأن الكون شيء متطور. ولقد تأكدت هذه الفكرة تجريبيا من قبل (Edwin Hubble) سنة 1929 وذلك بواسطة جهاز الرصد الموجود ببرج المراقبة (Mond Wilson) حيث لاحظ ظاهرة هروب المجرات عن بعضها البعض. إن ما تجده النظريات الفلكية من نتائج لا يمكن التأكد من صحته بأي حال من الأحوال، ذلك لأن عامل الزمن الكوني الذي تعتمده هذه النظريات، يفوق بكثير السلم الزمني البشري هذا الضعف البشري يقلل إلى حد كبير من صحة هذه النظريات وعليه فمثل هاته الدراسات تكون مقترنة بمجال للخطأ وقد يكون الخطأ كبيراً هذا لا يعني أن القواعد الأساسية التي ترتكز عليها الفيزياء خاطئة بل هي صحيحة وثابتة مع تغير الزمــن مثل شحنة الإليكترون e = 1,62 10-19c  وسرعــة الضــــوء c = 300 000 Km/s وثابـتــة الجاذبيـة الكونيـة G = 6,67.10-8 cm3/gs واثبة بلانـك h = 6,62 10-32 J.S وثابتـة بولتزمــان K = 1,38 10-16 erg/k وغيرها ولقد أثبتت التجارب أن هذه الثوابت قيست بدقة متناهية.</p>
<p>إن سرعة هروب المجرات تقاس بواسطة فعل يسمى بـ ( effet Doppler) الذي يقوم بتحليل الضوء القادم من المجرات المتباعدة فيما بينها والمقاربة إلى ذبذبات ضعيفة وعالية الذبذبات العالية تتوافق مع اللون الأزرق والضعيفة مع اللون الأحمر على الطيف المرئي بنفس الطريقة تماما كما لو كان صوت سيارة تبتعد بسرعة كبيرةعن رجل يظهر له هذا الصوت أكثر حدة فيما إذا اقتربت منه السيارة.</p>
<p>وباختصار فالفيزيائيون يستعملون كلمة انزياح نحـو اللـون الأزرق (Décalage Vers le bleu) إذا كانت المجرات تقترب فيما بينها ونحو اللون الأحمر إذا كانت تبتعد ( Décalage Vers le rouge).</p>
<p>إن الموجبات الضوئية التي نستقبلها اليوم على الأرض كلها تميل نحو اللون الأحمر مما يثبت على أن هذا الكون هو في توسع مستمر.</p>
<p>في سنة 1931 اكتشفت نظرية الفتق العظيم Big Bang من قبل الفلكي (Gorge Le maitre) من جامعة MIT نشرها في مجلة علمية متخصصة (Monthly Notice of the Royal Astronomical Society) جاء فيها.</p>
<p>&#8220;في اللحظات الأولى لهذا الانفجار ومنذ حوالي 15 مليار سنة كان الكون كله متكتلا في ذرة وحيدة ذات كثافة عالية وحرارة هائلة وهي تناسب كميم غير قابل للانشطار ولا يوجد أي قانون فيزيائي يعطي تصور هذه الظاهرة&#8221;. (LصUnivers primitif devait correspondre à un quantum indivisible).</p>
<p>هذه النظرية تبناها الفلكيون والفيزيائيون المعاصرون ويرجع لهم الفضل في أن الكون ولأول مرة بدأ يصاغ بقوانين فيزيائية.</p>
<p>وتأتي المفاجأة من قبل العالمين  Penzias et Wilson سنة 1965 حيث اكتشفوا أن درجة حرارة الكون الحالية هي 3,5 K  تم اكتشافها بمختبر Bell  بجامعة نيوجرزي حيث تم التقاط أمواج كونية قادمة من عمق السماء تشير إلى ذلك.</p>
<p>وفي سنة 1984 ألقى الفيزيائي الروسي Zeldovich &#8220;مهندس القنبلة الهيدروجينية الروسية&#8221; من مؤسسة الرياضيات التطبيقية بموسكو محاضرة أمام المجمع الفلكي الدولي قال فيها : &#8220;إن نظرية الانفجار العظيم Big Bang تشكل علم الفلك الحديث وأن قوانينها أضبط وأتقن من علم الميكانيك التقليدي المعروف&#8221;. وهذه النظرية نجدها حقيقة في كتاب الله تعالى منذ أربعة عشر قرنا حيث يقول :</p>
<p>{أو لم ير الذين كفروا أن السموات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما وجعلنا من الماء كل شيء حي أفلا يومنون}.</p>
<p>العصور الكونية</p>
<p>يمكن تقسيم مراحل تطور الكون إلى عصور تسمى بالعصور الكونية أهمها :</p>
<p>1 ـ العصر التضخمي : يمتد من 43-10 ثانية إلى 32-10 ثانية.</p>
<p>تضخم الكون في هذه الفترة حوالي 1050 مرة فانتقل من حجم نواة الهيدروجين أي من 33-10 سم إلى حجم تفاحة قطرها 10 سم بينما لم يتضخم منذ ذلك الوقت إلى يومنا هذا سوى بمليار مرة مما  يدل على أن الحقبة الأولى التي مر بها الكون كانت من أهم الأحقاب على الإطلاق.</p>
<p>2 ـ عصر تكوين الجسيمات الأولية : يمتد من 32-10 ثانية إلى 10 ثوان.</p>
<p>في هذا العصر تكونت الجسيمات الأولية المعروفة بالكوارك وبالتالي البروتونات، الإلكترونات والنيوترونات وأصبح قطر الكون في هذا العصر حوالي 300 سم ودرجة حرارته 109K درجة.</p>
<p>3 ـ عصر تكوين النواة : يمتد من 10 ثوان إلى 3 دقائق.</p>
<p>في هذا العصر تكونت أولى الأنوية الخفيفة مثل نواة الهيدروجين والهيليوم وبدأ الكون يتطور تطور بطيء ووصلت درجة حرارته إلى105K درجة.</p>
<p>4 ـ العصر الضوئي للكون : من 3 دقائق إلى مليون سنة.</p>
<p>في هذا العصر تكونت الذرات وبدأ الضوء ينفلت من خلالها بفضل عامل تبديد الضوء كما وصلت درجة حرارته إلى K3000.</p>
<p>5 ـ عصر تكوين النجوم والمجرات : ابتداء من 108 سنة إلى يومنا هذا.</p>
<p>في هذا العصر بدأت تتكون النجوم الأولى من خلال تجمع كثيف من السحب الكونية وفي داخل هذه السحب انصهرت ذرات الهيدروجين واندمجت بذرات الهيليوم فنتجت ذرات أثقل مثل الكاربون، الآزوت، الحديد، إلخ كما انخفضت درجة حرارته إلى أدناها حيث وصلت اليوم إلى  2,726K. (COBE).</p>
<p>نظريات الكون الثلاث</p>
<p>قد يعرف إحدى الاحتمالات التالية وذلك عندما تصل درجة حرارتــه إلــى k0 درجة وذلك انطلاقا من النظرية النسبية العامة لاينشتاين والتي تؤكد أن المادة تعمل على تحدب الفضاء. هذه الاحتمالات هي:</p>
<p>&gt;1 ـ نظرية الكون المغلق :</p>
<p>إذا كانت كثافة الكون كبيرة فالقوة الجاذبية ستصبح أكبر من قوة الانفجار وبالتالي فالكون سينطوي على نفسه بعد أن يتوقف تمدده الحالي وسيعود إلى الحالة التي كان عليها لحظة انفجاره تسمى بظاهرة الرتق.</p>
<p>وتعرف هذه الحالة بالرتق الأعظم Big Crunch. يتزعم التيار العالم الفلكي الأنجليزي توماكولد Thomas Gold الذي يقول :</p>
<p>&#8220;عندما يصل الكون إلى حده الأقصى فإنه سيعود للتقلص وبالتالي فعقرب الساعة سيدور في الاتجاه المعاكس متقهقرا إلى الوراء فالضوء النابع من النجوم سينقلب عائدا إليها والمادة المتولدة عن انفجار النجوم والمعروفة بظاهرة Super Novae ستتجمع لتخلق النجوم من جديد وهكذا دواليك&#8221;.</p>
<p>&gt; 2 ـ نظرية الكون المفتوح :</p>
<p>إذا كانت كثافة الكون أقل من الكثافة الحرجة فإن قوة الانفجار ستكون أكبر من القوة الجاذبية الكونية وبالتالي فإن الكون سيتابع تمدده إلى ما لا نهاية وينتهي مساره في ظلام دامس. ويتزعم هذا التيار الفلكيان Barraw Silk.</p>
<p>&gt; 3 ـ نظرية الكون الساكن :</p>
<p>إذا كانت كثافة الكون تساوي الكثافة الحرجة  فإن الجاذبية الكونية ستكون مساوية لطاقة الانفجار وبالتالي سيكون تمدده بطيء وسرعة انتشاره تتضاءل شيئا فشيئا إلى أن تنعدم حتى يأخذ الكون حجما ثابتا ويتزعم هذا التيار العالم الرياضي المعاصر Fred Hoyle (1948) الذي يقول :</p>
<p>&#8220;إن المنطق الرياضي لا يمكنه أن يقبل من جهة بأن المادة التي يتكون منها هذا الكون قد خلقت كلها من عدم ومن جهة ثانية أنه لم يحدث أي تغيير في حجم الكون منذ ملايير السنين وبالتالي فهو كون ساكن.</p>
<p>فما هو مستقبل هذا الكون من خلال هذه النظريات الثلاث هل سيكون مفتوحا أم ساكنا أم مغلقا ؟</p>
<p>لقد استقر رأي العلماء الفلكيون المعاصرون وعلى رأسهم Barrawet Slik على نظرية الكون المفتوح ذلك لأنهم تمكنوا من حساب قيمة كثافة الكون ووجدوها تساوي ? = 10-31gr/cm3 أي 50 مرة أقل من الكثافة الحرجة فأجمعوا على أنه سيكون كون مفتوح إلى أن تحدي القرآن الكريم واضح في هذه المسألة حيث يشير إلى أن كثافة الكون هي أكبر بكثير من الكثافة الحرجة وأن الكون سيكون مغلقا أي أنه سيطوى ويعود من حيث أتى يقول تعالى : {يوم نطوي السماء كطي السجل للكتاب كما بدأنا أول خلق نعيده وعدا علينا إنا كنا فاعلين}.</p>
<p>وهكذا يتجلى الحق في كتاب الحق وبأن كل خلقه سيعود إليه طوعا أو كرها يقول تعالى : {ثم استوى إلى السماء وهي دخان فقال لها وللأرض إيتيا طوعا أو كرها قالتا أتينا طائعين}. ويبقى العلم الإنساني عبارة عن نظريات وملاحظات : نظريات تمحوها نظريات وملاحظات تتلوها ملاحظات وتبقى كلمات الله ثابتة في كل مكان وزمان لا تحريف لكلماته قوله الحق والحق قوله وأشهد أن لا إله إلا الله محمد رسول الله.</p>
<p>وباختصار فإن الأمر في حدود علمي يمكن تلخيصه فيما يلي :</p>
<p>إن ماضي وحاضر ومستقبل هذا الكون قد أخبرنا به منذ قرون خلت في كتاب الله تعالى :</p>
<p>فأما ماضي هذا الكون فنجده في الآية الكريمة:</p>
<p>{أو لم ير الذين كفروا أن السموات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما وجعلنا من الماء كل شيء حي أفلا يومنون}.</p>
<p>وأما حاضره يقول تعالى في كتابه : {والسماء بنيناها بأيد وإنا لموسعون}.</p>
<p>وأما مستقبله فنجده في الآية الكريمة :  {يوم نطوي السماء كطي السجل للكتاب كما بدأنا أول خلق نعيده وعدا علينا إنا كنا فاعلين}.</p>
<p>النظريات النسبية ومفهوم الفضاء الزمني:</p>
<p>في سنة 1912 نشر اينشتايــن ثلاث أبحــاث فـي المجلــة العلميـة Les anales de physiques البحث الأول يخص الميكانيك الإحصائي وفيه تكلم اينشتاين ولأول مرة عن تكوين المادة من جزئيات صغيرة تسمى بالذرات.</p>
<p>البحث الثاني يخص الفعل الكهروضوئي (Lصeffet Photo électrique) أي توليد تيار كهربائي منإسقاط شعاع ضوئي على سطح معدني، كما تطرق هذا البحث إلى أن الضوء يتكون من جسيمات صغيرة أطلق عليها اسم الفوتونات أو الكميمات الضوئية (جائزة نوبل).</p>
<p>البحث الثالث يخص النظرية النسبية وهي التي تتطرق إلى موضوع الفضاء الزمني ومفهوم الجاذبية الكونية، و النظريتان هما:</p>
<p>1 ـ النسبية الخاصة (الذاتية)  2 ـ النسبية العامة.</p>
<p>&gt; 1) النسبية الخاصة (الذاتية) :</p>
<p>هذه النظرية تعطي تعريفا لمفهوم الفضاء الزمني وهي كلمة تتكون مـن شطرين : الفضاء ويعرفه اينشتاين هو كل ما يقاس بمسطرة والزمن وهو كل ما يقاس بالساعة. وتتلخص هذه النظرية في كون أن المسافات تتمدد والزمن يتقلص عندما ننتقل بسرعة تقارب سرعة الضوء هذا ما يعرف بإشكال التوأمين  Paradoxe des jumeaux .</p>
<p>&gt; 2) النسبية العامة :</p>
<p>وهذه النظرية تعطي المفهوم الحقيقي للجاذبية وعلاقتها بالعجلة أو التسارع ومبدأ هذه النظرية هو أن كل الأجسام الواقعةتحت تأثير حقل الجاذبية تسقط بنفس العجلة أي أن فعل الجاذبية هو مطابق تماما لحركة غير منتظمة. هذه النظرية تعتمد على مفهوم تحدب الفضاء ودرجة التحدب هذه تعتمد على قيمة الكتلة التي توجد فيه فتعريف الخط المستقيم في مفهوم النسبية العامة ليس هو المسافة الفاصلة بين نقطتين وإنما هو المسافة التي يقطعها الشعاع الضوئي بين نقطتين وهذا التعريف الدقيق يأخذ بعين الاعتبار التحدب أو الانحناء الذي تحدثه الكتلتين في الفضاء ذلك ما أكده الفيزيائي Eddington أما ناحية الزمن فهو يتثاقل كلما كان على كوكب ذو جاذبية أعلى من جاذبية الأرض هذه الظاهرة تسمـى بظاهـرة الانحـراف نحـو اللـون الأحمـر &#8220;Le décalage vers le rouge&#8221; هذا الانحراف هي المسافة والتباطؤ في الساعات تكون كبيرة كلما كانت الجاذبية أكبر وباختصار فإن مفهوم الجاذبية عند اينشتاين هو التغير في سرعة حركة الجسم (عجلة الجسم) وليس انجذاب الأجسام فيما بينها كما عرفها نيوتن.</p>
<p>الخــاتـمــة</p>
<p>يقول تعالى : {وهو الذي جعل لكم الليل والنهار خلفة لمن أراد أن يذكر أو أراد شكورا}.</p>
<p>لقد حرص الإسلام على العناية بالوقت واحترامه فهو يشكل جزءا أساسيا من حياتنا بل هو الحياة نفسها يقول الحسن  البصري :</p>
<p>&#8220;يا ابن آدم إنما أنت أيام مجتمعة كلما ذهب يوم ذهب بعضك&#8221;.</p>
<p>ويقول اينشتاين : &#8220;نعيش في كنف الزمن كما يعيش السمك في الماء&#8221;.</p>
<p>وعن عمر بن عبد العزيز قال : &#8220;الليل والنهار يعملان فينا أن نعمل بهما.</p>
<p>ولما للوقت من أهمية في الدين فلقد قسم الله حياة الإنسان إلى مواقيت حيث يجب احترامها حتى يكتمل الدين فجعل في اليوم ميقات الصلوات ونعلم أن الأرض تكمل دورتها حول نفسها بعد خمس صلوات {إن الصلاة كانت على المومنين كتابا موقوتا}.</p>
<p>كما جعل الأسبوع ميقات الجمعة ونعلم أن الأرض تكمل دورتها حول الشمس بعد 50 جمعة أي بعد سنة {يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع}.</p>
<p>كما جعل في السنة ميقات رمضان {يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون}.</p>
<p>وجعل في العمر ميقات الحج {وأذن في الناس بالحج ياتوك رجالا وعلى كل ضامر ياتين من كل فج عميق}.</p>
<p>هذه الفرائض جاءت ولربما توقظ في الإنسان الوعي والانتباه إلى أهمية الوقت والمكان مع حركة الأرض حول نفسها وداخل فلكها حول الشمس وحركة الشمس داخل مجرتها وحركة المجرة داخل كومتها وحركة الكومة داخل الكون واختلاف الليل والنهار {وكل في فلك يسبحون}. كما أن الوقت ونسبية هذا الوقت مذكورة في القرآن وفي عدة مواقع منها (ويوم نحشرهم كأن لم يلبثوا إلا ساعة من النهار يتعارفون بينهم وكأنهم يوم يرونها لم يلبثوا إلا عشية أو ضحاها). أي أن الحياة الدنيا بالنسبة للآخرة كأنها ساعة من الزمن.</p>
<p>ولقد ورد عن نوح أنه قال : &#8220;الدنيا لها بابان دخلت من إحداهما وخرجت من الأخرى&#8221;.</p>
<p>والوقت في الإسلام يعد نعمة من نعم الله يقول النبي  : &#8220;نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس الصحة والفراغ&#8221;.</p>
<p>وبما أن الوقت هو أغلى من المال والمتاع فإن تبذيره عند الله أعظم من تبذير المال ذلك لأن المال إذا ضاع يمكنه أن يعوض والوقت إذا ضاع فلا يعوض&#8221;.</p>
<p>ونعلم قصة سليمان عليه السلام مع استعراضه للخيل في وقت العشي حيث لم ينتبه إلى مرور وقت الصلاة فأمر أن ترد إليه الخيل جميعها فطفق مسحا بالسوق والأعناق حتى يكفر عن ما ضاع له من الوقت. يقول تعالى : {إذ عرض عليه بالعشي الصافنات الجياد فقال إني أحببت حب الخير عن ذكر ربي حتى توارت بالحجاب ردوها علي فطفق مسحا بالسوق والأعناق}. وقصة آدم عليه السلام الذي غواه الشيطان عن طريق الزمن {هل أدلك على شجرة الخلد وملك لا يبلى}.</p>
<p>وروى عن النبي  أنه جاء في صحف إبراهيم ينبغي للعاقل ما لميكن مغلوبا على أمره أن يكون له أربع ساعات ساعة يناجي فيها ربه وساعة يحاسب فيها نفسه وساعة يتفكر في صنع الله وساعة يخلو بها لحاجته من مطعم أو مشرب.</p>
<p>{سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين}(الصافات : 180- 182).</p>
<p>د.حمدون محمد</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/02/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%80%d9%80%d9%80%d9%84%d9%80%d9%80%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%80%d9%80%d9%88%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%b3%d9%80%d8%a4%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%8a%d8%b2%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
